الرجل المسلّح بصوت عالي : عبــــــــــــد العزيز
تجمّدت , حست أن موعد أنتهاء دنياها الحين بيكون , بـتروح لـ خالق الكون , بتكون أخر مره تشوف فيها أهلها كانت قبل سبع سنوات , بتفارق الدنيا الحين , بتتركها الحين
الرجل الـمسلّح بصوت أعلى : عبــــــــــــــــــد العزيز ...
وقّف عند باب الكوخ , أسمه رن في المكان , يسمع اسمه , لف براسه لـ جهة الصوت ..
بعدها توجهه بسرعه البرق لـ الكوخ , سحب الـكنبة اللي موجوده في ساحة الكوخ , رفع الـبلاطه اللي كانت تمويه فقط لمكان , خطير جداً , مكان تركه عبدالعزيز من زمان , مكان ما فتحه عبدالعزيز من سنين طويلة , أخذ الرشاش وهو عارف الصوت هذا زين
طلع من الكوخ بشويش , وهو يسمع أسمه في المكان
قال بصوت عالي : مــــوجــــود يا مانع ..اشتقت لك يا رجل
مانع من فوق الشجرة وفي يده السلاح : أشتقت لـ هالصوت
عبدالعزيز وقف خلف شجرة مقابله لـ شجرة مانع : جعله ما ينعدم
مانع بصوت عالي : كان ودي ما ينعدم صوتك يا عزيز .. لكن هذي أخر مره نسمع صوتك فيها
واقفه تسمع الحوار اللي صداه يضرب في المكان , و ليزر الرجل المسلّح بين عيونها , وفيه نور مثله جاي من خلفها ليزر المسلح بين عيونها وليزر رشاش عبدالعزيز خلف رأسها , كأنها بتموت الحين رصاصتين , امتلات عيونها دموع , ورجولها ما تشيلها من رجفتها , تخاف تتحرك و يصوّب عليها , وتكون نهايتها في هذي الغابة اللي مالها على الخريطة وجود ..
عبدالعزيز بصوت غاضب : كانك تبي تفوز بنفسك , أطلع
مانع بصوت عالي : اللي يخون , ما يعيش
عبدالعزيز بصوت عالي : متى كنت معكم عشان أخون
مانع بصوت عالي : تبي الحياة , تبي تعيش نفّذ
عبدالعزيز بصوت عالي ومقهور : ما أخـــــون ديرتي لو العالم كله يخون
مانع بصوت عالي : تخون ما تخون , موب شغلي ألحين , الحين كانك تبي تعيش , وكان ودك بالحياة .. عطني اللي جايك ادوّر عليه
عبدالعزيز بصوت أعلى : هبيـــت , والله لـو عمري ينوخذ مني ألحين ما تشوف اللي تبيه
مانع : تشّهد على عمرك
أطلـــق مانع رصاصات في الهواء , صوت الرصاص صداه يرن في أذنها , رأسها دار , من قوّه الصوت , من شده البرد اللي تحس فيه , اصوات الرصاص في اذنها الحين , طول عمرها تكرهه السلاح , صوت السلاح , الشغل في السلاح .. مسكت السلاح .. كانت تخاف من السلاح اللي بين يدين محمد في وقت عمله .. السلاح اللي في يدينه يمكن ينهي حياته في أي لحضة .. غمضت عيونها .. بقوة .. كأنها تحمي نفسها من الصوت اللي جالسه يدمّرها نفسياً ..
أطلق عبدالعزيز رصاصاته في الهواء , بدأ النزاع بين مانع وعبدالعزيز , الأشجار فيها ثقوب الرصاص
ناظر عبدالعزيز في رصاصاته اللي معه , ما بقى معه الشي الكثير , وقّف ورا الشجرة , وهو يناظر الكوخ , مستحيل يروح له , لو راح لـ الكوخ بيموت قبل ما يوصل له , نزّل نظره لـ الأرض , ناظر في الرصاصات المتناثره في الارض , جمّع منها , وقف وهو يحاول يحدد مكان مانع , أطلق مانع رصاص وهو يصرخ بـ أسم عبدالعزيز , حدد عبدالعزيز مكان مانع , ثبّت مسدسه بيد , و باليد الثانيه , بدأ ينثر الرصاص بصوت عالي في مختلف الأماكن , في محاوله لـ تشتيت مانع
نزل مانع من الشجره , وهو يسمع الأصوات في مختلف الاماكن , في كل مره يغيّر اتجاه مسدسه , دخّل مانع يده في شعره بجنون , ماهو قادر يحدد مكان عبدالعزيز , مفروض جاب معه أحد ثاني , شلون تهاون بقدره عبدالعزيز , اكثر واحد يعرف عبدالعزيز مانع , شلون قدر يتهاون فيه
عبدالعزيز يتحرك بسرعه تامه , وينثر الرصاص من مكان لـ مكان , وقف بشويش وهو يشوف مانع , بدأ الضوء الشروق يبان , ناظر عبدالعزيز في رجوله , فصخ حذاءه , بشويش , ومشى على اطراف اصابعه بشويش , لحد ما وصل لـ مانع , اللي كان واقف ونفسه يلعى ونزل
مانع : عبدالعـــــــــــــــــــزيـــــــــــــــــــــــ ـز أطــــــلع وبان ...
حط عبدالعزيز السلاح على رقبة مانع من ورا
عبدالعزيز بصوت مسموع : وراك ..
غمّض مانع عيونه و عض شفايفه : ..............
عبدالعزيز : نزّل سلاحك
مانع نزّل سلاحه بشويش : ...............
عبدالعزيز نزل بجسمه بشويش وهو ياخذ السلاح حق مانع
و بقوة عبدالعزيز , ضرب مانع على رأسه ثلاث مرات , طاح مانع مغشى عليه , من قوة الضربه
جلس عبدالعزيز بتعب وهو يتنفّس بقوة حط السلاحين خلف ظهره وهو يثبتهم زين من خلال الـاستراب اللي معاهم
في مكان قريب , طايحه على الأرض ماهو مغمى عليها , لكن من قوة الخوف اللي خلاها تتشنج , ماهي قادرة تقوم , شفايفها بيضاء من شده البرودة , ويدينها ما تقدر تحركها أبدا ..طيف محمد واقف عندها ..
نظرات محمد تناظر فيها ..حاولت ترفع يدينها بشويش ..لكن الأنهيار النفسي اللي كانت فيه , أقوى من جسمها .. سيطر على كل أطرافها ..
قالت بصوت متقطّع :.. مـ...حـمد
وقّف عبدالعزيز وهو يشيل مانع على كتفه , فتح الكوخ الثاني , حط مانع على الأرض وهو يشوفه , جلس على الكرسي وهو يناظر فيه , وقّف وهو يطلع من الكوخ ويسكره زين
حط يدينه على راسه , شلون قدر يوصل هنا , كيف عرف طريقة ..
نور الـصباح بان , عيونه تدور في المكان اللي كان تقريباً كله رصاص , طاحت عينه عليها مرمّيه على الثلج , ركض بسرعه وهو يروح عندها , كانت ترمش , عيونها تفتح وتسكر
عبدالعزيز نزل على رجوله وهو يقول : جمانه .. جمانه .. تسمعينني
جمانة رمشت بعيونها و غشاش الدموع في عيونها :..........
عبدالعزيز ناظر فيها , حط يده على خدها , أبرد من الثلج
رفع جمانه على يدينه وهو يسرع بخطواته , شايل في يدينه ثلجه , موب جمانه , رقى بسرعه لـ السرير , وهو يحطها فوقه , قال بصوت مسموع فيه من الحنية الشي الكثير : تسمعينني .. جمانه .. تسمعينني
جمانة ترمش , وهي تناظر فيه .. أنتفضت أول ما سمعت صوته , صوته موب مثل الأصوات الباقية .. صوته غير عن صوته الطبيعي :.......
عبدالعزيز نزل بسرعه وهو ياخذ الأربع كمادات اللي مستحيل تطلع من الكوخ , حط فيها موية حارة , رقى بسرعه وهو ينزّل جزمتها أكرمكم الله , ويحط كمادتين على رجلها , و الكمادتين الثانين حطها على يدينها
عبدالعزيز وهو يناظر فيها وهو يوسع حجابها عن رقبتها : تسمعينني ... تحسين بحرارتهم ..
جمانه من شده البرودة اللي تحس فيها , ماهي قادرة تنطق ابداً
عبدالعزيز طبطب على خدها بشويش :تسمعينني ..
جمانة هزت راسها بشويش :...........
تنفس براحه وهو يناظر فيها , نزل لـ المطبخ مره ثانية , اخذ موية حارة في كاس , توجهه لـ غرفته
حط الكاس على طرف السرير وهو يقول : قومي اشربيه خليه يدفيك من داخل
جمانة ناظرت فيه , حطت عينها في عينه , وبصوت بالكاد يطلع : مـ.. أحب الـسلا..ح .. أكرهه ..صوته .. أبي ..أرجع لـ ..البيت
عبدالعزيز ناظر فيه , طوّل النظر فيها : أنتي تعرفين كيف تروحين لهم ..بس ما تبغين .. اشربيه خليه يدفيك
لف بظهره , طلع من الكوخ .. الجهد اللي بذله اليوم غير طبيعي
توجّه لـ الكوخ الثاني , فتحه وهو يشوف مانع طايح على الأرض
سحبه مع رجوله , وقّفه و ثبته في عمود الأنارة اللي موجود في الكوخ , ربّطه من كل جهه , بعدها أخذ الـسلسله الحديد ..و لفها على مانع و قفلها بالقفل زين
جاب الكرسي وجلس مقابل لـ مانع اللي بدأ يفتح عيونه شوي شوي
عبدالعزيز متكتّف و يناظر مانع :...........
مانع فتح عيونه وهو يناظر في عبدالعزيز
عبدالعزيز هز راسه بشويش : هذا اللي ما يسمع الكلام .. كذا يصير فيه
مانع ناظر في عبدالعزيز : فكني ..
عبدالعزيز وقف وهو يقول : لازم تصير عضه و عبره لـ غيرك
مانع بكرهه : لا صار فيني شي .. موب تاركينك اللي وراي
عبدالعزيز ناظر فيه : من اللي وراك ؟
مانع وعينه في عين عبدالعزيز : كثير
عبدالعزيز وهو يحط يده على كتف مانع : مثل ؟
مانع ضحك بقوة : هذا اللي تبيه .. صح .. تبي تعرف من وراي .. تموت ..بتموت قبل لا تعرف
عبدالعزيز رفع يده و ضرب مانع على وجهه : تكلّم من اللي وراك
مانع بشراسه ناظر في عبدالعزيز :..............
عبدالعزيز ناظر فيه : منت بمتكلم ؟
مانع وهو يتنفس بشراسه مخيفه :.............
عبدالعزيز هز راسه : انا بعرف بطريقتي من اللي وراك
طلّع عبدالعزيز من جيبه ولاعته .. قرب من الـسلسله الحديد اللي على رقبة مانع , شغّل الولاعه وحطها على الـسلسله الحديد : بتتكلم .. ولا تنتظرها تحتر
مانع غمض عيونه بقوة وهو يحس بحراره الحديد يكوي رقبته :...............
عبدالعزيز ناظر فيه : عوّرك .. من اللي وراك
مانع ناظر في عبدالعزيز والألم يبان في عيونه : أيوب .. أيوب ..
عبدالعزيز نزل راسه بعدها ناظر في مانع و لكمه على وجهه عدة لكمات متتاليه
مانع بتعب : آه ..
عبدالعزيز لف بظهره وهو يقول : خلك تخيس هنا ..
حاولت ترفع نفسها من الـسرير .. ما تبي تجلس هنا .. ما تبي تعيش الخوف هذا كل يوم .. شالت الكماده من على يدينها .. و من على رجولها
وقفت وهي تحس أن عظامها مثل الخشبه لو ثنتها بتنكسر ..
لبست جزمتها *أكرمكم الله* .. اخذت جوالها و راسها كل ماله يدور
نزلت الـدرج القصير بشويش , وهي تتمايل يمين و يسار من التعب
طلعت من الكوخ ..
طلع من الـكوخ وهو يمسح على يده اللي نصحها واضح فيها اثار الكدمات اللي على مرور الزمن موجوده .. وش يبون منه .. عمره في حياته ما بيّن لهم في يوم أنه يميل لـ شغلهم , أو يميل لـ طريقته في كسب الفلوس
جلس على طرف الطوخ وهو يحط يده على راسه .. الحياة تعّبته أكثر من التعب اللي هو فيه .. رفع وجهه لـ السما , يارب .. يارب .. ما معي جيش , ولا وراي حماية .. يارب أنت تكفيني عنهم .. انت يارب الحارس .. أنت يارب أكبر منهم .. تقدر بقدرتك تمحيهم .. يارب الجبال اللي فوق كتوفي .. و الـبراكين اللي في قلبي .. انت تقدر تمحيها ..
ناظر قدّامه ..
و الذاكره ترجع فيه لـ سنين ورا
في الحديقة اللي جنب بيتهم ..
يتمشى مع أقرب أنسانه لـه .. أخته الـصغيرة
عبدالعزيز : عندي بكره دوام ..ما يمديني يا سارة
سارة بملل : ياليل منك انت ودوامك يا عزيز .. طيب من يوديني حمزه مسافر
حمزة السواق
عبدالعزيز : خلاص بكلّم لك سلطان ..
سارة لوت بوزها : لو أطلبه ذنب هذا ما عطاني .. خلاص موب مهم اذا رجعت نروح أن شاءلله
عبدالعزيز حط يده على كتف سارة يتمشى هو وياها :.........
سارة بتردد : عزيز ..
عبدالعزيز : هممم
سارة : دخلت .. غرفتك اللي تحت
عبدالعزيز وقف , لف عليه وهو يقول : كم مره قلت لك لا تدخلينها
سارة بضيق : عبدالعزيز .. أول ما دخلتها .. جسمي كله وقف .. خفت من منظر الاشياء اللي موجوده .. حسيت أنها ممكن في يوم تنهي حياتنا كلنا
عبدالعزيز يكمّل مشي : يتهيأ لك
سارة تتمشى بهدوء : ليش .. ما توقف شغل فيها .. وش تسوي فيها بعد ما تصنعها
عبدالعزيز ناظر قدامه : ما ادري يا سارة .. اسويها .. و ارجع أفكها ..
سارة بخوف : عبدالعزيز .. أحس انها بتذبحنا كلنا ..
عبدالعزيز ضحك : يتهيأ لك ..
سارة هزت راسه بشويش : طلّعها من بيتنا ..ما اقدر انام كل يوم من الخوف
عبدالعزيز ضحك : يا دلوعه .. بلا استهبال
سكتت سارة وقلبها موب مطمنها .. تخاف منهم..
هز راسه يحاول يصحى من عاصفة الذكريات .. رفع يدينه بيمسح وجهه أنصدم من الـدموع اللي ما حس فيها مبلله وجهه
قرّبت من عنده وراسها يدون , ناظرت فيه .. سرحان .. عيونه غرقانه دموع .. حمّرت من غشااش الدموع اللي في عيونه ..
ناظرت فيه , قالت بصوت تعبان : تبكي ..
رفع نظره لها بسرعه : وش نزّلك من فوق
جمانة راسها يدور قالت بصوت متقطع : ..ما أبـ...ي
دار راسها , طاحت على الأرض , صقع راسها في ركبه عبدالعزيز
مسك كتوفها وهو يقول : جمانة ..
جمانة وعيونها تمتلأ بالدموع فجأه , قالت بصوت متقطع : مـ..وب قلت لك .. شغلـ..ك هذا ..بيذبحني ..
فتح عيونه على وسعها , ناظر فيها .. بلع ريقة بشويش .. وكلمتها في راسه .. كلمتها .. نفس كلمة سارة .. انتفض جسمة وهو يقول : لا .. لا يا جمانة .. موب ذابحك
جمانة مغمضه عيونها , حتى يدها ما تقدر ترفعها , محمد مسيطر على تفكيرها : .. أنت... الحين ..مت .. و ..بيذبحوني بعدك ..بيموتوني
وقف عبدالعزيز وهو يشيل جمانة ..
وكلمتها للحين في راسه ..
حطها على السرير ورجّع الكمادات عليها , ناظر فيها ..
بعدها صد بوجهه , رحمها الـيوم بكل رحمة الأرض .. لكنه ما يقدر يسوي شي , هي الخيط الأخير اللي باقي في يده
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منسدحه على سريرها , تشوف سنابها
فتحت قوت عليها الباب وهي مصدومه : الساعه عشر يا حمارة
شيهانة نزلت سماعاتها : طيب ؟ وش اسوي
قوت بتنجن : جدي يقول الساعه عشر ونص لازم تكونين جاهزة
شيهانة بـ ابتسامة غريبة : طيب كومار جاهز
قوت غمضت عيونها بصبر وتوجة لـ شيهانة وهي تناظر فيها و تتصنع الهدوء : حبيبتي شيهانة .. شيلي الفكرة من بالك لانها موب ضابطه
شيهانة حطت السماعه في اذنها ببرود : طيب ..
قوت خبطت يدها بالسرير بقوة : وبعدين معك
شيهانة ناظرت في قوت : كومار تحت في الملحق من ساعه
قوت فتحت عيونها : كيف دخلتيه .. شلون اقنعتيه
شيهانة وقفت وهي تتوجه لـ دولابها : الفلوس يا حبيبتي تسوي كل شي
قوت قربت لـ شيهانة : تكفين شيهانة لا تتهورين بحركتك
شيهانة لـفت على قوت و أخيراً بان على وجهها القهر : أتهور .. لييييه .. وش اتهور .. وش يعني كلمة أتهور .. انتي ..مستوعبه اللي سواه .. جاني لـحد بيتي .. وفوق هذا كله أعتدا علي .. تبيني أسكت عادي .. عااادي كذا .. والله العظيم .. ما أكون شيهانة اذا ما سويت فيه اللي أعظم .. مجرد احساس انه تزوجني عشان يتستر على نفسه ذبحني , لو مارضى أنه يطلق .. أنا بـ أخلعه بس هين .. هين .. أن ما خلعته ما اكون شيهانة
قوت بلعت ريقها بهدوء: خلاص .. أهدي ..
أخذت شيهانة عبايتها , و جوالها في يدها
قوت أخذت كنترول المكيف بتطفيه
شيهانة ناظرت فيه قوت : خليه برجع له
قوت رجعت الكنترول مكانه : طيب ..
طلعت شيهانة لـ الملحق , دخلت الملحق وهي لابسه عبايتها وحاطه طرحتها عليها , لقت كومار جالس في الملحق واللمبات مطفيه
وقف أول ما شافها :.. ماما..
شيهانة ناظرت فيه : أول ما يشوفك صقر.. أهرب .. يعني أنحاش
كومار هز راسه : أوكي ماما ..
قوت دخلت ورا شييهانة وهي لابسه عباتها : جدي أتصل علي .. يقول أنه هو و صقر جايين في الطريق ..
شيهانة بهدوء : حياهم الله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في سيارة علي ..
أبو نايف يناظر الطريق و قلبه ماهو مرتاح لـ هدوء شيهانة , قلقان وش بتسوي بعد ...
علي يناظر أبوه : وجهك وضح عليه القلق يا أبوي .. وش فيك
أبو نايف : ولا شي .. كمّل طريقك
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في سيارة صقر , يسوق السيارة بهدوء وهو جالس يتكتك بهدوء في باله وش بيسوي اليوم .. والله لـ يعلمها الأدب و الأخلاق , والله لـ يعيد تربيتها , يخليها تمشي على العجين اللي ما تخلبطه ..
قرب من البيت , وهو يشوف سيارة علي توقف عند الباب
نزل من السيارة و وقف
جاه أبو نايف وهو يقول : تدخل يا أبوك لين تطلع لك شيهانة
صقر يبتسم لـ أبو نايف : لا يا عم .. بوقف لين تطلع
أبو نايف و واضح عليه أن في فمه كلام : يا صقر يا أبوك .. ترى بنيتي ..مغير لـسانه .. ولسانها والله يا أبوك ما يطلع الا في الحق , ولا الغلط ما يطلع لا بالله .. اللي صار أخر مره ..يمكن أن فيه أحد لعب بعقلها , ولا قال لها كلام ماهوب صحيح .. أنت مع المعاشر بتعرف أن قلبها مافيه أطهر منه .. الله الله فيها يا أبوك .. تراها دم قلبي ..
أبتسم صقر لـ أبو نايف وهو يقبل راسه : أبشر يا عم .. لا تخاف
أبو نايف أبتسم له : انا بـ أدخل أعجلها
هز راسه صقر و أتكأ على الـكرسي
دخل أبو نايف وهو يشوف شيهانة طالعه من الملحق و معاها قوت
أبو نايف قرب من شيهانة وهو يبتسم : ما لحقت أبارك لك .. مبروك يا شيهانة
شيهانة وهي تحاول ما تناظر في عيون أبوها : الله يبارك فيك
علي ناظر فيه : مبروك يا شيهانة .. صقر برا ينتظرك
قوت ناظرت علي : علي .. وين عمي نايف ؟
نايف دخل وهو يبتسم : يا من سألت هاك الأجابة
أبتسمت قوت وهي تسلم على عمها نايف : شلونك , أشقنا لك
قوت وهي تبتسم : بخير الحمدلله .. جعلك ما تشتاق لـ غالي
نايف قرب من عند شيهانة وهي يضمها : مبروك يا قلبي ..
شيهانة وهي تصارع ضميرها : الله يبارك فيك
علي : ينتظر صقر برا يـ نايف
نايف هز راسه : يالله يا شيهانة
قوت تنفذ خطة شيهانة : شيهانة تعالي أبيك شوي في الملحق
شيهانة هزت راسها : طيب ..
دخلت شيهانة لـ الملحق ومعاها قوت
قوت بصوت واطي يكاد يسمع : تكفين ..تكفين تراجعي عن قرارك
شيهانة بعناد : ابداً .. كومار يالله .. أنت تعرف صقر
كومار هز راسه وهو لابس عباية من عبايات شيهانة , وكعب شبه مرتفع لونه أسود
شيهانة وهي تناظر يدينه : كومار ..يدينك .. غطها بالعباية
كومار : اوكي ماما ..
غطا كومار يده بالعباية , ناظرت شكله شيهانة .. مستحيل يحس أنه رجال .. حتى عرض في الكتوف ماعنده .. ويدينه و مغطيه .. و وجهه و مغطى و مستحيل يدقق في اشياء .. ما يمديه ..
شيهانة لفت على قوت : قوت يالله .. قولي لـ ابوي اني طلعت من باب الملحق ..
قوت هزت راسها وهي حاسه ان الشي موب مار على خير
طلعت قوت
أبو نايف : وينها
قوت بتوتر : تقول بتطلع مع باب الملحق .. ما تبي .. يعني ماتبي يضيق صدرها وهي تناظركم تودعونها
أبو نايف بـ استغراب : هذا كلام ..
نايف وهو واقف عند الباب , ويناظر سيارة صقر : يبه .. هذي هي شيهانة طلعت
طلع أبو نايف من الباب وهو يناظر , بعدها تقدم وهو يبتسم
وعلي معه , و نايف قدامهم
صد بعيونه أول ما شافها ..
توجهه لـ أبو نايف و نايف وعلي وهو يسلم عليهم , ويتكلم شوي عن التوصيات ..
علي قرب وهو يقول : أركبي يا شيهانة وش بلاك ..
كومار هز راسه , فتح الباب و ركب السيارة في المقعد الأمامي ..
توجه صقر لـ سيارته وركبها
من غير أي كلمة ..
حركت السيارة و ابو نايف و نايف و علي واقفين يناظرون لين غابت السيارة عن الأنظار
أستغلت شيهانة أن أبوها و اخوانها برا , طلعت من الملحق , بشويش و دخلت الفيلا و قوت وراها متوتره بشكل مجنون
رقت شيهانة لـ غرفتها ودخلتها وهي تتنفس بقوة
قوت بصوت واطي : يا ويلنا .. يا ويلنا ييا شيهانة .. انا وش دخلني .. وش بيسوي جدي لو دري الله .. الله يعيدها بخير
شيهانة أبتسمت بخوف , نفذت اللي تبيه لكن فعلاً خافت : خلاص أوص ..
قوت بصوت واطي : صوت جدي .. صوت جدي فوق .. روحي أي مكان خلصيني ..
شيهانة بتوتر وكلام سريع : وين أروح وييين
قوت : الدولاب .. أندسي فييه بسرعه
توجهت شيهانة لـ الدولاب ودخلته بسرعه
بعدها بعشر ثواني فتح الجد باب الغرفة
ابو نايف : قوت ..
قوت ابتسمت و واضح على وجهها الخوف : هلا جديي ..
أبو نايف : وراك هنا
قوت : جيت .. باخذ .. جوالي و اروح
أبو نايف دخل لـ الغرفة وجلس على سرير شيهانة بضيق :...
قوت ناظرت جدها : شفيك يبه ..
أبو نايف بضيق : ضايق على شيهانة يا قوت .. ضايق أني ما كنت اعاملها زين عقب عملتها ..
قوت جلست جنب ابو نايف تحاول تواسيه : عادي يا جدي .. شيهانة غلطت ولازم يعني .. تتعاقب
ابو نايف وهو عارف شيهانة : ما تتحمل شيهانة المعاملة الشينة مني يا قوت .. أعرفها شريان قليبي
قوت : ما عليك يبه .. كل شي بيزين ... أنت بس ارتااح في غرفتك و موب صاير الا كل خير
وقف أبو شيهانة : الله يوفقها , ويستر عليها , ويسعدها
وقف متوجهه لـ الباب , عقد حواجبه بـ غرابه : هذا موب جوال شيهانة
قوت بتوتر : آ .. لا .. لا يبه .. هذا جوالي انا .. اخذت الكفر حقها
هز راسه ثم
طلع من الغرفة ..
قوت قفلت الباب وحطت يدها على قلبها , ناظرت في الـخزانة توجهت لـ الخزانه فتحت الباب , ناظرت بصدمة , شيهانة
جالسه , وعيونها مليانة دموع بشكل حزيين
قوت حطت يدها على فمها : وش فييك
شيهانة طلعت من الخزانة وهي تمسح دموعها : ولا شي ..
قوت بضيق : خلينا نروح السطح .. ابوي دخل غرفته و علي طلع . وعمي نايف موب فيه ..
شيهانة هزت راسها :...........
طلعت قوت تتأكد أن الوضع أمان : تعالي يالله ..
طلعوا شيهانة و قوت لـ السطح , جلست على الـعتبه
قوت ناظرت في شيهانة : ساعات من كثر عنادك ودي أكسر راسك
شيهانة ناظرت في قوت : موب عناد بس .. الموضوع بعيد عن العناد الموضوع موضوع كرامة , موضوع شرف , موضوع مصير , موضوع حياة
قوت رفعت كتوفها : وش كان بيصير لو رحتي معه .. اخلعيه بعدين أثبتي عليه أنه موب على الفطره و بس
شيهانة بـ أنفعال : ما أقدر يا قوت .. ما اقدر أنتي تعرفيني .. ما أقدر أحس أني اداة .. ماخذني يتستر على نفسه .. ليه .. ليه تبيني اصير ضغيفة واقبل على نفسي ليه , مصيري كله يروح في ثانيتين .. تعبت .. واذا بتقولين لي روحي عشان أبوي .. لا .. ماراح أروح عشان أبوي .. لين متى وحنا نضحي , لين متى وحنا نشيل موضوع الشرف و العادات والتقاليد على كتوفنا , وكتوفنا ماهي قويه ما تحمل , ليه أخرب حياتي كلها عشان العادات , عشان الناس لا تتكلم علي , عشان الناس ما توجعني بلسانها , علي يقول لي روحي معه , انتي مطلقه .. لا تفضحينا .. وش فيها المطلقة .. ليه محسسني أن المطلقة موضوعها كبير , الموضوع ابسط من كذا , الموضوع أنه شخصين ربي ما كتب بينهم نصيب , ربي ما ألّف بين قلوبهم , ليه الناس تتكلم .. ليه تطلع أشاعات .. طيب كنت أقدر أقول لـ أبوي أني تطلقت عشان سعد خاني .. في بيتي .. وسط بيتي , بس لا سكت موب لاني خايفة .. لاني ماشية على مبدأ عمري ما راح اخالفه .. من ستر على مسلم ستر الله علييه فهمتيني
قوت وهي تناظر في عيون شيهانة : شيهانة .. مع أنك قوية بشكل ما أتوقعه في يوم , الا أن ساعات أشوف في عيونك ضعف ..انتي ما قلتي لـ جدي عن سعد لانك للحين تحبينه ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول :.. حتى لو للحين أحبه , حتى لو كرهته ..ماراح أتكلم عليه .. فيه فرق ..بين الضعف و الرحمة .. انا موب ضعيفة وعمري ما اكون ضعيفة .. انا مخلوقه عشان أصير قوية .. بس
قوت أبتسمت : والله أنك كفو ..
شيهانة : عندك بيبسي ؟
قوت ضحكت بقوة : بكل بساطه ما كنك مسوية شي .. تبين بيبسي ..
رفعت جوالها شيهانة بـ استغراب , عادل يتصل ..
كشرت قوت بوجهها
شيهانة ردت : هلا والله ..
عادل بـ استغراب : رديتي ..
شيهانة بـ استغراب : ليه ما ارد
عادل : كنت داق اجس النبض .. أشوف وينك
شيهانة تتجاهل كلامه : انت وينك
عادل : توني داخل البيت .. والله أشتقت لك .. امداني
شيهانة ضحكت : لا تخاف كلها شويات واطلع في وجهك
عادل : اقول مالي خلق حركااتك .. المهم وين جوازي .. امس عطيتك الشنطة الصغيرة ولا لقيتها ..
شيهانة : في غرفتي .. بقول لـ قوت تعطيك اياها
قوت فتحت عيونها بقوة :.......
عادل بـ استغراب : انتي وينك .. ليه تتكلمين براحه صقر وين ..
شيهانة ضحكت بقوة : صقر عند كومار
عادل : كومار ..
شيهانة تضحك : بايي ..
سكرت جوالها
عقد عادل حواجبه وهو يشوف جواله ..
قوت بعصبيه : انهبلتي انهبلتي .. شلون تقولين لـ عادل ان صقر عند كومار لا وتبيني انزله الجواز ..
شيهانة : هذا الصدق العم صقر مع كومار ..
وقفت قوت بضيق : لا يكشفك عادل
شيهانة : عشان ما يكشفني .. انزلي وعطيه الجواز شوفيه ف غرفتي
قوت رفعت يدينها لـ السما : يارب .. قبل لا يرقى الدرج يتشقلب على الدرج وتنكسر رجله
شيهانة وهي تبتسم : حراااااام علييك
نزلت قوت متجاهله كلام شيهانة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت عيونها بشويش .. رفعت يدها لـ شعرها , ناظرت يدها فيها مغذي ..
ناظرت يمينها و يسارها ..
رفعت نفسها وهي تناظر السرير , ناظرت قدامها .. أندهشت من منظر عبدالعزيز , جالس على الـكرسي , وراسه مايل على اليمين شوي وحاط قبعته على رأسه نايم , وحاط رجل على رجل ..
رفعت راسها لـ المغذي اللي كان مافيه الا شوي .. نزّلت المغذي من يدها
تحركت بتنزل من السرير , طلّع السرير صوت
فتح عيونه بشويش , نزّل قبعته من على رأسه وهو يقول بنعاس : صرتي ..بخير
جمانة هزت راسها بشويش : ...
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : وخري عن ..السرير ..ظهري أنكسر
جمانة وقفت من على السرير وهي تناظر فيه بـ استغراب , شكل فيه شي ..عيونه كأنها موب طبيعيه .. وهو ياخذ نفس .. ارتخاء جسمه
أول ما وخرت ..طاح على السـرير كأنه مغمى عليه من التعب , لـ أول مره في حياته يطيح من طوله بسبب الـتعب
جمانة ناظرت فيه , طيحته ماهي طبيعيه .. ماهي طيحة نوم
قربت منه وهي تناظر فيه , ودها تقوس ضغطه .. شكله ماهو بخير
مسكت معصم يدها , حطها اصبعها الأبهام مكان قياس الضغط .. شهقت بشويش , الضغط نازل عنده بقوة
نزلت بسرعه وهي تاخذ جهاز الضغط
رقت بسرعه له
وهي تسحب يده اليمنى , لأول مره ما يحس في أحد
حطت قياس الضغط عليه
شهقت بصوت مسموع ضغطه نازل بشكل مروّع ..
نزول الضغط ممكن يسبب الوفاة ..
قربت منه وهي تناظر طريقة نومه نايم على بطنه .. كيف تعدله
قالت بصوت مسموع : عبدالعزيز .. عبدالعزيز .. تسمعني
قربت منه وهي تحاول تخليه ينام على بطنه
سحبته من كتفه بكل قوتها وهي تتنفس بقوة
لفته على ظهره , نزلت بسرعه وهي تاخذ مغذي و ابره جديده , غرستها في الوريد
بعدها نزلت لـ المطبخ , اخذت ملح
ورقت بسرعه ..
حطت الملح على الطاولة وهي تضرب على خد عبدالعزيز بقوة , تبغى تصحيه ..لكن عبدالعزيز في حاله اللاوعي
اخذت ملح في يدينها وفتحت فمه , حطت الملح .. بكمية كبيرة
بعدها أخذت الموية وحطت الملح فيها ..حطتها في فمه
وعيونه فيها دموع , لا يموت ..لا يموت
أخذت الضغط وقاسته من جديد , لازال منخفض
حطت يدها على فمها برعب
فتحت ازرار تيشيرته الفوقية اللي بـ اكمام طويلة شقت القميص من الوسط
تنفست بتعب , تحس أنها بتدوخ .. اخذت الموية اللي بالملح وشربت منها
بعدها رجعت حطت قياس الضغط على يدينه .. نبضات قلبه ضعيفة
حطت يدها على راسها حياته الحين في يد الله ثم في يدها ..
جمانة بصوت مسموع : يارب .. يارب لا يموت يارب .. يارب
ثبت يدينها على مكان نبض قلبه , في محاولة لـ انعاش قلبه
بعد محاولات كثيرة
نزلت يدها من على قلبه و اخذت جهاز الضغط وقاسته من جديد ..
ناظرت الضغط و دقات القلب
تنفست براحه
جلست على الارض بتعب , تبكي بصوت مسموع .. شهقاتها .. صحيح شهادتها شهادة تمريض .. لكن الموقف الللي أحطت فيه ألحين تعّبها , أنهى كل صحه فيها
تنفست بسرعه
وهي توّقف طبطبت على خد عبدالعزيز بتعب : عبدال..عزيز .. عبدالعزيز
رمش بعينه , بشويش
أول ما شافته رمش بعينه , أرتخت على رجوله , غمضت عيونها
الدنيا صارت ظلام .. كل شي أختفى ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيارة , كان يسوق السيارة وفي قلبه غل العالمين , قال : كنتي موب جاية .. وش اللي غير ..
كومار :.......................
صقر بقهر : الكلام الللي قلتيه علي .. والله يا شيهانة ما اعديه بالساهل .. لـ أذوقك الويل لين تعتذرين وتندمين ...
كومار :........................
صقر : أختفى لسانك .. لسانك اللي كان أطول منك وين اختفى ..
صقر هز راسه بشويش : طيب .. طيب لا تتكلمين .. الوعد قريب ..
وقف فندق نزل وهو يقول : انزلي ..
نزل كومار
وهو يمشي ورا صقر , اللي ركب الاصنصير وركب كوما رمعاه
وقف عند باب السويت وهو مستغرب لا صوت ولا حس , لا ومطيعه وش صاير
فتح باب السويت ودخل و دخل كومار , لكنه وقف عند الباب
صقر ناظ فيها بكرهه : أدخلي ..
كومار واقف :...................
صقر فصخ غترته وحطها على الـسرير : لا تقولين انك خايفة .. لك تجربة سابقة ولا يتهيأ لي ..
كومار ماسك الباب بيد وحده , مستعد لـ النحشه
صقر بـ استغراب : ليييه ماسكه الباب خليه ..
قرب من عند كومار وهو يناظر
رفع كومار الغطوة عن وجهه وهو يناظر صقر
وقف يناظر , أنصدم من اللي شافه .. رجال هندي في غرفته .. ناظر فيه من كثر ما أنصدم ما قدر يتكلم من الصدمة ..
فتح الباب كومار بسرعه و ركض برا الـغرفة , وصقر واقف على حاله يستوعب اللي شافهه , اللي هنا ماكانت شيهانة .. رجال هندي , غمض عيونه بقوة يحاول يهدي غليانه ... كأنه فهم مقصدها ..
قلبه بدأ يغلي , ووجهه عرّق , عيونه بان عليها الغضب ...
رفع جواله وهو يتصل على عادل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل البيت وهو كاشخ على سنقه عشره , مبتسم .. خاله القريب لـ قلبه وعمته القريبة لـ قلبه تزوجوا .. لكنه ضاق شوي لانه ما قدر يسلّم عليها ..
وقف عند مراية المدخل وهو يعدل شماغه و يغني : ما أوعدك .. من يضمن ظروووف الزمااان .. لا تصدقي من قآآآل الدنيا أمان ..
طلّع جواله , صوّر سناب جات .. بعدها
توجهه لـ الدرج , وين طست هذي , يبغى جوازة في بيانات لازم يكملها اليوم ..
في غرفة شيهانة , أخذت شنطة عادل
قوت بكرهه : ماركه هو وجهه .. انت اللي مثلك يلبس نايك ..اديداس .. مصاله ..
فتحت الشنطة تدوّر جوازه , شهقت بشويش وهي تشوف أسوارتها ..
اخذتها وهي تناظر فيه : سوارتي ..
منصدمة , فقدتها أمس , والحين لقتها مع عادل .. لبست المصلى
اخذت الشنطة وطلعت لـ الدرج
كان راقي مع الدرج ..
قوت كشرت في وجهه وهي تقول : جوازك
عادل ناظر فيها : الشنطة كلها
قوت رمت الشنطة عليه
عادل بصوت شبه عالي : وجع ..
قوت : يوجعك ان شاءلله ولا تلقى لك علاج قل أمين ..
عادل رقى درجتين , ماتفصل بينهم الا درجتين ثانية
عادل بقهر : وانتي قبل يا شيخه .. قولي أمين
قوت ناظرت فيه : شيخه غصب عليك ...
رفعت أسوارتها وهي تقول : وش تسوي هذي عندك
عادل رفع حاوجبه بـ استعجاب : مفتشه شنطتي ..
قوت بقهر : وش تسوي ..
عادل رقى الدرجتين بسرعه وهو يخطف الاسوارة من بين يدينها
قوت شهقت بقوة :...............
عادل وهو يحط الأسوارة في شنطته : شي موب لك لا تاخذينه
قوت انجنت : شلون موب لي .. هذي اسوارتي في شنطتك .. ليه تاخذها
عادل : قلتيها في شنطتي ..تفتشينها ليه
قوت بتنهبل منه : شنطتك بس أسوارتي ..
عادل بكذب : موب حقتك .. وخري عن وجهيي برقى
قوت بغضب : عادل والله العظيم لـ أقوّم جدي ..هاتها
عادل أبتسم جانبيه : عساك على القوة ..
قوت بصوت شبه عالي : وبعدييييييييييين معك عادل
أشر لها بيده أنها توخر
شيهانة نزلت من فوق بعد ما سمعت صوت قوت العالي , قالت بملل : وش صاير
قوت تناظر في شيهانة : معه اسوارتي اقوله جبها معيي
عادل رفع حواجبه : فاتحهه شنطتي بدون ما أد....شيهانة .. أنتي ليه هنا
شيهانة عضت لسانها : ...........
قوت شهقت بشويش وحطت يدها على فمها :..............
عادل بعصبيه : ليه هنا أنتي ..
شيهانة قربت من عادل : أوص أسكت ..
عادل بينهبل : انتي وش تسوين هنا .. صقر وين
شيهانة اخذت نفس : ما رحت معه ..
عادل أنجن : ليييه
شيهانة : عشان .. ما ابيه
عادل انجن : نعم .. ماتبينه لعبة هي
رن جوال عادل
رفع جواله وهو يناظر في شيهانة : صقر ..
شيهانة أبتسمت بشويش :...........
رد عادل : هلا صقر..
صقر أنهبل : عــــــــمــــــتـــك هذي أنهبلت ... راسله لي رجال هندي بدالها
عادل ناظر في شيهانة : صقر وش تقول انت
صقر بقهر بيموت منه : قسم بالله ما أخليها .. راسله لي عامل هندي بدالها
عادل تفشل : لحظة .. لحظة .. صقر أنتظر
صقر : ويننننننننننننننها .. وينننننننننننننها
عادل : قدامي ..
شيهانة رافعه حواجبها الثنتين
و قوت خايفة ابو نايف يقوم ..
صقر : أنا جاااايك الحين ..
عادل: لا تجي لا تجي .. انا بجيبها وبجي ..
شيهانة طقته : خير .. تجيبني مهبولة انا تجرني وراك
عادل منقهر منها : اسكتي ولا كلمة
قوت رفعت حواجبها: ليه تسكتها , لا تسكتها
شيهانة ضحكت بقوة كأنها موب مسويه شي : شكراً على المؤازرة
قوت أبتسمت : حاضرين في الوقت ..
عادل نفص في قوت بقوة:..............
عادل : صقر .. اهدى وخلك في الفندق .. بجي انا وياها و نتفاهم ..
شيهانة تكتفت وهي تهز راسها بالرفض
عادل نزل الجوال : موب على كيفك .. بتجين
قوت بخوف : تكفين روحي .. والله صقر بيقول لـ ابوي
عادل بغضب : شيهانة ألبسي عباتك ونتفاهم في السيارة
قوت ناظرت في شيهانة : بروح معك .. بس يالله
عادل بصوت واطي : جدي لو درا موب صاير خير .. خلصيني ..روحي
شيهانة هزت راسها : لـ علمك .. انا موب راضيه
عادل بدت أعصابه تفلت : موب وقته خلصيني
شيهانة هزت راسها بالنفي : لا ..
عادل يحاول يتمالك أعصابه : شيهانة والله العظيم لـو ما قمتي معي الحين لـ اتصل في جدي و اقومه و اخبره .. اللي سويتيه شي كبيير ما فهمتيه ..
شيهانة ناظرت في عادل : لا تنسى عمتك انا
عادل منقهر من حركتها : أكبر منك انا ..
قوت : شيهانة .. عادل صادق والله بيصير شي كبير .. تكفين .
شيهانة هزت راسها : اوكي .. طيب ... بس تذكروا اني موب راضيه
توجهت لـ غرفتها , دخلت الغرفة وسكرت الباب , نفسها يعلى وينزل ..
قوت تطق عليها الباب : شيهانة أفتحي لي بتفاهم معك ..
شيهانة بصوت هادي : بلبس عباتي و اجي
طلعت شيهانة من غرفتها , توجهت لـ مكتب أبوها , فتحت الـتجوري الخاص بوالدها , اخذت مسدس والدها الصغير وحطته في شنطتها ..
قوت توجهت لـ غرفتها و أخذت عبايتها , لبستها و أخذت جوالها وشنطتها ..
طلعت شيهانة وهي تتوجه لـ الدور الأرضي
قوت ورا شيهانة : شيهانة , ببسألك دقيقة
شيهانة لفت على قوت : وش
قوت بـ استغراب : جدي .. شلون ما أنتبه أن ما معك شناط
شيهانة رفعت كتوفها : ما أعرف ..
عادل توجه لهم : وش تبين أنتي ؟
قوت تأشر على نفسها : أنا ..
عادل : فيه غيرك
قوت تكتفت : بروح مع شيهانة
عادل بغضب : راحين الألعاب حنا
شيهانة ناظرت في عادل : خلها تجي
عادل بصوت شبه عالي : ويـــن بنروح حنا ... بـ أوديك له و أرجع
شيهانة أبتسمت : توديني له وتروح .. لا طبعاً ..
قوت ناظرت شيهانة : انتي وش ناوية عليه ..
شيهانة لفت طرحتها عليها و توجهت لـ الباب الخارجي ..
وعادل ما يبي يسوي مشكله , همه الآن يوديها لـ صقر بدون ازعاج ..
شغّل عادل سيارته , ركبت شيهانة و قوت
حرّك السيارة , وطلّع من جيبه دخانه
قوت فتحت الدريشة :............
عادل بطولة بال : سكري الدريشة
قوت : أنكتم من ريحة الدخان ..
عادل وقف السيارة على جنب , ولف عليها : شوفي .. عقلي الحين فيه اللي يكفيه ... فيه مليون شغله موب ناقصني أنتي .. سكري الـدريشة
سكرت قوت الدريشة وهي تتحلطم في داخلها
شيهانة : قبل لا تحرك السيارة , من الحين أقولك لا تروح له
عادل يحاول يتمالك اعصابه : وين أروح ؟
شيهانة : أي مكان نلتقي فيه , بكلمه وجهاً لـ وجهه
عادل : طيب الفندق .. كلميه زي ما تبين
ششيهانة ناظرت في عادل : عادل .. خلاص .. سو اللي قلت عليه
عادل : الله يعينني عليك يا شيهانة ..
أتصل عادل على صقر اللي جالس كأنه شاب كبريت ..
صقر : وين ... عــــــادل لا تجنني أنت وياها ........... جايك جايك ...
سكّر من عادل , وطلع بدون غترة بثوبة فقط من العصبية اللي فيه ..
ركب سيارته والحركة موب راضيه تفارق عقله ..
وصل لـ المكان , ناظر ساعته .. وحده وربع .. نزل من السيارة وهو يشوف سيارة عادل سافطه
قوت بصوت شبه عالي : شيهااانة شوفييه شوفييه جا ..
عادل عطاها نظرة :...........
قوت بخوف : شيهانة أنا اقول لو ترجعين البيت معنا أحسن .. شكله ما يطمن بالخير
عادل بصوت عالي : قـــــــــــــوت ...
شيهانة فتحت باب السيارة ونزلت بجرأتها المعروفه , ناظرت فيه وهو جاي ... بوجهه بدون أنفعال
صقر قرب من عندها , كثر ماهو منقهر , شافها وجهها اللي ما بان عليه ولا شي , ونازله بكل قوات وجهه تتكلم معه
صقـر بغضب ناظر فيها :............
شيهانة ناظرت فيه , بعدها قالت : عيونك ... بيطلع منها نار ..
صقر ناظر فيها والغبن واضح على وجهه :..............
عادل متفشّل من صقر قال وهو يحاول يفتعل الهدوء : صقر.. أهدى وخلنا نتكلم بشويش
صقر خبط عادل على صدره بقوة , واضح عليه الغبن : اللي سوته عمتك شوي
شيهانة ناظرت فيه و بصوت واضح : اللي سويته أنت شوي ؟ .. ولا حلال عليك تسوي كل شي , وانا لا
عادل مسك صقر وهو يقول : اهدى .. اهدى الموضوع ينحل بشويش
صقر بقهر : بلا شويش بلا هم .. اللي سوته عمّتك قسـم بالله ما ينتسـوى
شيهانة بايعتها : والله أنت سويته وش .. حركات رجاجيل .. لا موب حركات رجاجيل .. جايني البيت تهدد .. وتبيني أسكت .. هذا غير الخافي
عادل ماسك صقر , لف على شيهانة وهو يقول : وشو ..
شيهانة : أسأله ..
صقر نفسه بدأ يعلو وينزل من القهر : لسانها عوج .. يبي له تعديل
شيهانة بكرهه : وانت فطرتك مايله يبيلها أستقامه
عادل بينهبل بينهم , وقوت تراقب في السيارة بخوف من اللي بيصير ..
نزّل غترته على كتفه وتوجهه لـ سيارته وهو يطق على قوت الدريشة , فتحت الدريشة
نطل عليها غترته و رجع
قوت ناظرت غترته .. غمضت عيونها بقهر تحاول تمسك اعصابها لا تنفجر ..
صقر سكت وهو في قلبه غليان الدنيا كلها , ما يبي يتكلم أكثر شكل لسانها بايع , ويخاف أنها تتكلم قدام عادل ..
صقر وهو يحاول يبلع القهر عشان تسكت : ...
عادل ناظر فيهم وقال بصبر : طيب .. الحين كيف بنحل المشكلة ..
صقر أشر لـ شيهانة وهو ساكت و قلبة كأنه بركان
شيهانة ناظرت في عادل : يـطلـقني
عادل فتح عيونه : يطلقك .. ألحين ؟ أنهبلتي أنتي أنجنيتي
شيهانة هزت راسها : أعقل منكم كلكم ..
عادل ناظر في صقر اللي واضح عليه الـعصبيه , بعددها ناظر شيهانة : طيب .. أهدي ألحين .. واللي تبينه بيصير .. روحي معه .. وموب صاير الا اللي فيه الخير ..
شيهانة : بزر عندك .. تستهبل
عادل : والله يا شيهانة .. في وجهي اللي تبينه بيصير , بس ألحين روحي وهدي الوضع ..
شيهانة ناظرت في عادل : في وجهك .. توعدني
عادل : اوعدك
شيهانة : حط يدك على شنبك .. و قل وعد رجال
عادل غمض عيونه بصبر و نفّذ اللي قالته شيهانة ..
صقر واقف يسمع الكلام لانه لو تكلم يمكن يكسر المكان فوق راسها :.....
عادل ناظر في صقر , مسك يده وهو يقول : تعال بكلمك شوي
رجعت شيهانة السيارة ..
عادل : أسمعي .. ركز معي .. شيهانة عنيدة .. موب أي شي تبيه بتسويه على طول .. انا وعدتها اللي تبيه بسويه .. خليت الموضوع كله في وجهي .. صقر أنتبه يصير بينك وبينها شي .. أنتبه تأذيها ... ترى يا خال أنا أول من بيوقف في وجهك
صقر رفع حاجبه : عمتك .. وانا خالك
عادل بصبر : الموضوع موب عمه وخال .. الموضوع شيهانة .. شيهانة موب عمتي بس .. كل شي أنت ما تتوقعه .. الله يرضى عليك خل هالليلة تعدي
صقر هز راسه : تعدي .. تعدي .. جبها .
عادل راح لـ شيهانة
شيهانة : قلت له بتطلق .. وعادل قال في وجهي .. يعني عادل اللي في الموضوع الحين
قوت وهي تناظر اللي جالس يصير : في وجهه عادل , اوكي احب ابشرك انك في خطر
شيهانة سفهتها : .............
عادل ركب السيارة وهو يقول : خلاص .. تفاهمنا على كل شي , ألحين أنزلي ..
شيهانة ناظرت في عادل : كلمة الرجال دين في رقبته , اذا جيتك وقلت لك عادل طلقني منه .. بتسوي اللي أقوله
عادل : أبشري .. بس أنزلي الحين ..
شيهانة فتحت باب السيارة ونزلت , توترت , ماكان هذا اللي مخططه عليه ..
نزل عادل و وقف عند سيارته ..
شيهانة عدّلت حجابها , و توجهت لـ السيارة اللي كان جالس فيها صقر ويناظر و كبت القهر يمكن ياكله ..
فتحت باب السيارة وركبت قدام , جنب صقر ..
رفع حواجبه الثنتين , مشيتها مافيها أي تردد , يوم ركبت كأنها راكبه سيارة واحد تعرفه عز المعرفه ..
حطت شنطتها في حضنها .. وناظرت قدامها ..
حرّك السيارة متوجه لـ الفندق ..
عادل أول ما غابت السيارة عن أنظاره .. ركب سيارته و نزل كرسي السيارة على ورا , حس بالراحة يوم راحت .. كأن اللي صار شي ثقيل وخلص منه ..
يسمع صوت شهقات خفيفة , مسح على وجهه وهو يتذكر أن قوت فيه , لف عليها ورفع حواجبه وهو يشوفها تصيح بشويش : وبعدين .. ولا نفس
قوت اللي بكت يوم شافت شيهانة تروح , لا أرادي دموعها نزلت ..
قوت مسحت دموعها بيدها ..
قوت ناظرت فيه : ولا نفس وش يعني .. أموت ما أتنفس
عادل ماله خلق : مالي خلق مراددك .. أنتي في سيارتي .. أسكتي ولا كلمة
قوت ناظرت فيه : بتذلني عشاني في سيارتك ..
عادل رفع عيونه لـ المراية ناظر فيها : أيــــه ... ف لا أسمع لك صوت ..
قوت بدون أستيعاب لـ اللي تسويه , فتحت باب السيارة ونزلت ..
عادل فتح باب السيارة وهو يقول : هــــيــــه .. تعالي
قوت وقفت وهي تناظر فيه : نعم .. خير ..
عادل بعصبيه : أنجنيتي أنتي نازلة من السيارة ..
قوت ناظرت فيه : تذلني وتبيني أجلس عادي
عادل رفع حواجبه : تستهبلين ... أركبي بلا هبال حريم
قوت رفعت حاجبها : حريم .. حرمت عليك عيشتك ..
عادل ناظر فيها : منتي براكبه ؟
قوت أشرت بحواجبها الثنتين : لا ..
عادل ركب سيارته وهو يقول : بـلعـنة تلـعنك ..
قوت شهقت بشويش وهي تناظر , بيروح ويخليها من جده , المكان اللي هم فيه أشبه بـ حديقة .. ناظرت ساعه جوالها , الساعه ثنتين الا ربع الفجر ..
رجعت ناظرت في سيارة عادل اللي حركت ..
قوت : من جده حسبي الله علييه ..
عادل يناظر فيها , بعدها فتح الدريشة وهو يقول : بتجين ..
قوت بكبرياء : ما تفهم شكلك .. مانيب جايه
عادل سفها وسكر الدريشة , وطلع من الـمـمشى ..
قوت حطت يدها على فمها ناظرت المكان , قالت بصوت شبه باكي : حسبي الله عليك يا عادل ..
طلع من الممشى بسيارته , و وقف على جنب , ينتظرها تطلع , لو مهما كان تضل بنت عمه في يوم .. طلع من سيارته وهو يناظر , يمكن تجي الحين , ما يقدر يجلس , الدنيا ليل .. وهي بلحالها ..
مشى برجوله داخل الممشى , شافها واقفه مكانها من بعيد ..
قوت حست بالندم لـ ثواني , لو مهما كان مفروض تركب بدون ولا كلمة ولا تسوي نفسها عزيزة نفس .. الدنيا هدوء صوت وصوصه الليل اللي تحسسك بتوتر .. و اصوات الشارع المزعجة , عمرها في حياتها ماكانت في الشارع لـهذا الوقت ..
ناظرت جوالها , وش تسوي .. تتصل على جدها , .. على شيهانة .. تتصل على علي ...
بلعت ريقها بخوف , لـلحظة حست بالخطر , تخيلت مشهد في عقلها غريب , تتخيل لـو يخطفها أحد .. مستحيل أحد يلقاها ..
رفعت جوالها و اتصلت على عادل بسرعه
واقف بعيد عنها .. رفع جواله وهو يشوف رقمها , سكّر في وجهها ..
قوت شوي وتصيح : تكفى رد ... خلاص .يا عادل رد .. تكفى ...ياربييييييه ... استغفر الله .. يارب يارب ..
عادل توجهه لها وهو يقول : ما دامك منتي بقدها ليه تسوينها
قوت لفت على عادل وهو يتناظر فيه قالت بعصبيه : انت تستهبل تروح وتخليني بلحالي هنا .. تستهبل صح .. ما عندك مسؤوليية لو شووي .. ليه تخليني هنا .. لو صار لي شي
عادل ببرود : نفتك منك ..
قوت ناظرت فيه وهي معصبه : سياااارتك وين ..
عادل أشر بحواجبه لـ البوابة : .........
قوت مشت قدامه و باين على مشيتها العصبية ..
عادل يمشي وراها : ثاني مره اذا قلتي كلمة خلك قدها
قوت وقف ولفت عليه : انا قد كلمتي بس الدنيا لييل
عادل عقد حواجبه : يفرق اذا كنتي قد كلمتك في الليل أو في النهار
قوت حست بالغباء : ما يفرق .. بس .. الحين الفجر ..
عادل عرف أنها تحاول تدور لها مخرج : امشي امشي السيارة ..
قوت مشت معه وهي تحس بغرابة الموقف , عمرها ما أجتمعت هي وياه في سيارة وحده , ركبت السيارة و ركب عادل , ناظرت في عادل , كانت تتذكر من
زمان .. لما شيهانة كانت تقول لها أن عادل يحبها .. كيف يحبها وهذي طريقته ... ييي ... يهون عندها كل رجال العالم يحبونها الا هذا ..
وقفت السيارة عند بقالة صغيرة في زاوية شارع , نزل عادل جاب له بكيت دخان , وركب السيارة , اخذ زقارة ودخلها في فمه ..
قوت بـ استغراب تام : شلون تعرف أنها تجيب السرطان وتشربها
عادل ناظرها في المراية بعدها لف عليها وهو يقول : خليك في حالك ..
قوت بصدق : وش بتستفيد وقت ما يجيك السرطان .. بتفيدك اللي في فمك .. بتكرهها وبتلعن الساعه اللي شربت فيها الدخان ..
عادل ناظر فيها في المراية : أدري ..
قوت بقهر : ليه تشربها طيب ..
عادل ببرود : وش حارق رزك
قوت : انا منقهره من انك تعرف انها خطر وتشربها ولا عليك ..
عادل : اللي يتعود على شي صعب أنه يتركه
قوت : صار لك 11 سنة وانت تشربها من يوم ماكان عمرك 19 وانت تشربها .. خلاص ..فكها
عادل لف على قوت وهو يقول بـ استغراب : انا ما اذكر متى شربتها شلون ذكرتي
قوت رفعت حواجبها : شكلك نسيت يوم أدخل عليك الملحق .. يوم كان عندك اختبار فيزيا .. لقيتك تشربها وعلّمت عليك جدي
عادل دخّل يده في شعره : أكلت ضربه منه عمري ما أنساها
قوت بقهر : ليتك تحس عاد ..
عادل ناظر في المرايا : الزقارة اذا شربها الواحد .. يحس أنها شي يكمله .. ما ينقصه .. يحس أنها شي أساسي مثل .. الأخوياء .. الاخوان .. شي لازم يكون حولك
قوت تجارية : واذا كانوا اخويا سوء وش تسوي
عادل ضحك : ما يضرني شي في النهاية ..
قوت ناظرت فيه بعدها مدت يده : عطني وحده ..
عادل فتح عيونه : تبين وحده ..
قوت هزت راسها بكذب : ايه ابي وحده هات ..
عادل بغضب : أنجنيتي ..
قوت أبتسمت : وش الفرق .. أنا وانت نفس الشي ..
عادل : فيه فرق ..
قوت : غير فرق أني بنت وانت ولد
عادل : هذا الفرق الواضح ..
قوت قالت بكرهه : أقطعها وبس .. ولا أقول لا تقطعها اشربها 24 ساعه .. ريحنا منك ..
عادل شغّل السيارة , قال بتردد : شفت .. تقييمك
قوت : تقيم وش
عادل : تقيمك لـي ..
قوت بـ استغراب : وين شفته
عادل : لابتوبك
قوت : موب من حقك على فكره
عادل وهو يسوق وفي نفس يشوف جواله ويتكلم : ماكنت اتوقع انك بتقيميني كذا .. كنت اتوقع أنها كلها ضعيف
قوت بهدوء : يعتبر ظلم ..
عادل رفع نظره لـ المرايا : لي ..
قوت هزت راسها : لك .. صحيح أنك ظالم ونذل وحقير .. و معنى اسمك عكسك .. لكن الظلم ربي ما يرضى فيه ..
عادل ناظر فيها لـ دقيقة في المرايا , بعدها كمل الطريق بدون ولا كلمة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتح عيونه بسرعه , تلفّت يمين ويسار كأنه في حاله حرب
تنفس براحة كابوس .. الحمدلله كابوس
عقد حواجبه بشويش وهو يحس فيه شي بيده , رفع يده وهو يشوف المغذي ..
بعدها .. حس بثقل على رجوله .. رفع نفسه وهو يناظر قدامه , انصدم من اللي نايمه على رجوله .. جمانة .. حاطه راسها على رجوله , ويدينها محاوطه رجله اليمنى
نزّل نظره لـ جسمه , أستوعب ان ما عليه تيشيرت .. وش صاير ..
هز رجوله وهو يقول : جمانة .. جمانة
ناظر يمينه ويسار , المكان مبهذل , الملح وش جابه هنا .. جهاز الضغط وش جابه
هز رجوله مره ثانيه : جـمانة .. جمانــة
فتحت عيونها وظهرها يعوّرها , سمعت صوته فزت بسرعه وهي تقول : انت بخير .. صرت بخير
عبدالعزيز يناظر فيها :...........
جمانة ناظرت فيه .. قالت بسرعه : انت .. بغيت تموت .. بغيت يعني تموت . .. وانا ساعدتك
عبدالعزيز وهو يناظر فيها : يا شيخه ..
جمانة ناظرت فيه : .....والله العظيم ما اكذب يا عبدالعزيز
عبدالعزيز : ومن قالك أنك تكذبين
جمانة رفعت كتوفها : ما أدري ..
عبدالعزيز ناظرت صدره : وش اللي مفصخني ؟
جمانة بتوتر تام , واضح على وجهها : كـا..ن لازم .. افصخ بلوزتك ..
عبدالعزيز وهو يحك رقبته : وش صار
جمانة : انت .. تذكر يوم قلت لي وخري عن السرير ظهري منكسر
عبدالعزيز يحاول يتذكر : لا
جمانة وهي تناظر في عبدالعزيز : ايه .. ما تذكر .. الضغط نزل عندك مره .. و نبضات قلبك صارت ضعيفة .. حسيت من وجهك انك موب بخير .. والحمدلله اني كنت موجوده .. ولا كان لا قدّر الله ..انت الحين ميت
عبدالعزيز نزّل راسه وحط يده على لحيته وهو يهرشها : ...
جمانة ناظرت فيه , قالت بصوت مسموع : اقوس ضغطك
عبدالعزيز هز راسه بالنفي :لا ..
جمانة : لازم أقوسه .. اخا..
عبدالعزيز وقّف من على السرير وهو يقول : ما يحتاج .. أنزلي
جمانة ناظرت فيه , بعدها صدت بوجهها ونزلت لـ الدور الأرضي .. منقذته من الموت .. وهو و وجهه ما قال شكراً حتى ..
لفت براسها تناظر , كشرت بوجهها و توجهت لـ دورات المياة
واقف في دوارات المياة يناظر في صدره في المراية .. في اثار كدمات .. وجرح صغير .. استغرب الجرح الموجود على صدره ..
طلع من دورات المياة و لبس تيشيرته وهو يحس بتعب خفيف ..لكن يقدر يقاومه ..
نزل من الدرج وهو يناظر فيها , قال بصوت هادي : كلي لك شي
ناظرت فيه , بعدها وجهت نظرها لـ المريضة :..............
عبدالعزيز : فيه جرح في صدري .. من وش
جمانة ناظرت فيه و عقدت حواجبها , بعدها شهقت بشويش وهي تناظر الخاتم اللي في يدها : .........
عبدالعزيز : خاتمك ..
جمانة هزت راسه : اسفه .. ما كنت في ..يعني ماكنت بوعي
عبدالعزيز هز راسه بعدها طلع من الكوخ
جلست على طرف السرير
وهي تمسح على يدين المريضة , نفس ما تعوّدت من يوم ما جت , مسكت يد العجوز اللي قدامها ممكن تحسسها بـ شوية أمان , رغم أنه مفقود .. اللي صار وصوت طلق الاسلحه في راسها للحين .. تحس أنها الحين بينهم .. ما كأن اللي صار أنتهى .. لا .. موجود الحين في اذنها
طلع من الكوخ و في يدينه شوية فواكه
فتح باب الكوخ ودخّل الفواكه لـ مانع وهو يقول : ابلع
مانع متعب من الربط اللي رابطه عبدالعزيز له : فكني .. شوي ..روحي بتطلع
عبدالعزيز : جعلها ما ترجع
فتح الموزة ودخّلها كلها في فم مانع مره وحده
فتح الثانية و أكله اياها كلها
بعدها لف بظهره متوجهه لـ برا الكوخ سافهه مانع اللي يناديه , سكر الباب
و توجهه لـ الكوخ
قبل لا يدخل شده الكلام اللي يسمع
جمانه : يعني بيسافر اليوم
عبدالله : ايه انا وياه الحين في المطار .. والفيلا مافيها أحد .. الموظفين كلهم في اجازة ..
جمانة : يعني أكيد البيت مافيه أحد ..
عبدالله : روحي خذي اغراضك ..
جمانة بتفكير : والكاميرات
عبدالله : لا تشيلين همها .. وقّفتها
جمانة : طيب ..
عبدالله بضيق : موب قلت لك لا تتصلين علي وانتي عنده
جمانة : واذا اتصلت عليك وانا عنده .. مافيه شي يفرق ..
عبدالله : وش اخر الاخبار
جمانة بهدوء : ولا شي .. كل شي تمام .. مافيه ولا شي غريب ..
عبدالله : تمام .. انا بسكّر الحين ..
جمانة سكرت الجوال وهي تناظر فيه
دخل عبدالعزيز هو يقول : من كنتي تكلمين
جمانة وقفت : بسم الله الرحمن ..
عبدالعزيز يناظرها : الرحيم .. من كنتي تكلمين ؟
جمانة : عبـ..دالله
عبدالعزيز تكتف وهو يقول : بيسافر اليوم ابو وليد ..
جمانة هزت راسها :........
عبدالعزيز قرب من جمانة وهو يناظر في عيونها
جمانة ناظرت في برعب : وشو .. وش فيه
عبدالعزيز وقّف قدامها وهو يقول : ..كيف تعرفين بيت أبو وليد .. كيف بتعرفين تدخلينه وانتي اساساً ما تعرفين ابو وليد
جمانة تصنّمت مكانها وهي تناظر فيه :.............
عبدالعزيز ناظر فيه : صعب .. السؤال
جمانة بلعت ريقها بشويش : مدري ..
عبدالعزيز ناظر : لا تستخفين فيني يا جمانة .. أدخلك من سابع سما و أطلعك من أخر أرض
جمانة غمضت عيونها من كلمته اللي كشت بجلدها :.......
عبدالعزيز لف بظهره : جهزي نفسك .. ساعه و تطلعين لـ البيت ..
رقى لـ غرفته و وقف وهو يناظرها من فوق , بعدها صد بوجهه وهو يهز راسه يمين و يسار ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرحة كانت كبيرة عليها لدرجة انها للحين موب مصدقه ان أمها دخلت غرفتها و ضمتها , رغم بساطة الشي الا أن عظمته عند ديم أكبر من أي شي , ناظرت المرايه وهي تبتسم , رفعت شعرها وهي تتنفس براحه , من اليوم مافيه تفكير , من اليوم ما فيه تعب , من اليوم فيه أمي بس , في حياة حلوه , في عمر جديد جالس ينتظرني ,
طلعت من غرفتها متوجهه لـ غرفته أمها اللي من زمان ما دخلتها
قبل لا تدخل , وقفت وهي تسمع صوت أمها و حامد اللي كانوا واقفين خلف باب غرفتهم مباشرة
أم ديم : خلاص يا حامد .. أنتهى الموضوع بيطلقها ..
حامد بشك : ما اتوقع يطلقها , خالد راسه أيبس من صخره
أم ديم وهي تفكر : لو ينخلع مافيها مشكله , المشكله الحين انك جالس ما سويت شي
حامد بضيق : الوكاله انتهت مدتها .. شلون اخذها منها
أم ديم : بجيبها لك .. لكن تخلص وتفكنا من المشاكل مع ديم
حامد هز راسه : على خير
أم ديم بتاكيد : حامد .. لا تنسى ان كل شي بعد ما يتحول على حسابك يتحول على حسابي عقبها
حامد ناظر أم ديم و بشفاحة : مالي شي ؟
ام ديم : لك , لكن لا جانا الخير بنقسمه
حامد : من بكرة لا جاني التوكيل كل شي خالص
غمضت عيونها , أبتسمت بشويش , كنت حاسه , العطف والحب هذا كله موب من الله , الحب هذا كله عشان الخداع ..
توجهت لـ غرفتها بشويش , جلست على السرير , وعقلها موب ثابت , الدنيا ليش بس تتكلم بالفلوس , هذا .. هذا من علامات يوم القيامة ؟ هذي اخر ايام الدنيا ؟ الأم تبيع بنتها عشان الفلوس ؟ تاكل بنتها عشان الفلوس ؟ الدنيا سودا ليه , ليه الناس ما تفكر .. ليه الناس الاحساس عندهم انعدم , ليه ما فيه أحد يحاول يزرع الخير في هالحياة .. ليه
وقفت وهي تاخذ عبايتها , اخذت جوالها وطلعت من البيت وهي تسرع بخطواتها , الدنيا صغيرة , رغم حجم الرياض الا أنها صغرت اليوم على ديم , على الألم اللي في صدر ديم , اصعب ألم ممكن الانسان يواجهه , ماهو ألم حبيب , ما هو ألم عشق , ماهو ألم عضو , لا والله , أصعب ألم ممكن يواجهه الأنسان ألم الصدمة , ألم الدهشه , ألم الوحششه , ألم التهميش , فـ كيف لو كان كل هذا من شخص واحد , لا و ليس شخص عادي , أم .. الأم مقدسه من الله , مقدسه من الرسول , مقدسه في ديننا , في عاداتنا , في تقاليدنا , كيف تسوي في بنتها كذا , لما تسمع سالفة مؤلمة لـ ام و ولدها , سالفة مؤسفة , تزعل هي , فما بالك لو السالفه صايرة فيك , الأم ريح من الجنة , ثلج على الألم , الأم مثل البلسم على كل جرح , مثل اللون الأبيض في وسط السواد , مثل الغيمة اللي في سماء نقية صافية , مثل الطير اللي يدور حولك ما يتركك , الأم مثل الوريد , مثل الدم الجاري في عروقك , كيف لـ ديم تحس بكل هذي الاشياء , وامها للأسف أمها ؟ ..
طلعت لأول مره تحس انها ما تدل طريقها اللي بتروح له , عاصفة التفكير تسيطر عليها , غمضت عيونها لـ دقيقة , جا في بالها , صورته الآن في خيالها
قالت برعب و دموع متناثره : الحمدلله .. الحمدلله ما طلّقني ..
وقفت تاكسي , وركبت السيارة وهي تدلي التاكسي الطريق لـ بيته
وقلت لـ بيته , نزلت من السيارة , وهي تطق باب بيته بتوهان , لـدرجة انها ما استوعبت ان فيه جرس , تطق , تطق , حمّرت يدينها من كثر القرع على الباب ..
كان منسدح على كنبه الصاله , التفكير ماخذه من العالم لـ شوية وقت ..
وقف وهو يسمع صوت القرع على الباب , توجهه لـ الباب وهو يقول : طيّب , طيّب
فتح الباب , عقد حواجبه وفي نفس الوقت تفاجأ من شوفتها على الباب : وش عندك .. وش جايبك .. بطلقك بس ريحيني من الشوشره اللي بتسوينها لي
ديم وهي تناظر في خالد , قالت بصوت حابس الدموع : كذّبت علي .. تبي تاخذ فلوسي بس .. كلهم كذبوا علي
خالد دقق في وجهها وعيونها اللي باين عليها البكاء : ديم .. وش صاير
ديم أمتلأت عيونها دموع : ..............
خالد مسك يدها وهو يدخلها البيت : تعالي
ديم :.............
جلسها على الكنبه وهو يقول : وش فيك .. ليه جايه في هالوقت ..
ديم ناظرت فيه , وفي قلبها غصه :............
جلس مقابل لها : وش فيك
ديم قالت وعيونها بدأت تغرق من جديد : كانت تكذب علي , يوم تقول يا بنتي , انا .. خفت عليك , انا احبك , انتي بنتي , انتي من بطني , كل هذا كان كذب , عشان تاخذ فلوسي , طيب يا خالد .. وش فيها لو عاملتني زين واخذت كل فلوسي , ما راح اعز عليها شي , هذي امي يا خالد ما اعز عليها روحي , ليه .. ليه الفلوس تسوي كذا , ليه أبوي ترك لي هالفلوس , ليه ما كان يدري ان هالفلوس سبب دماري .. ليه الناس تحب الفلوس , ليه الأم مستعده تنهش ضناها عشان فلوسه , تدري وش سمعتها تقول , سمعتها تقول .. بعد ما تاخذ الفلوس يا حامد , حوّلها لـ حسابي , كان ودي اقول لها . لييييييييه كل هذا يمه , ليه ما قلتي لي انك تبين فلوسي كلها , كنت عطيتك اياه , بس عامليني زين .. هذا بس اللي أبيه
خالد هز راسه بضيق : كنت داري ..
ديم بألم : الله ياخذ الفلوس , الله ياخذ كل شي فيه فلوس , الله ياخذذني , الله يجمعني في ابوي ب اقرب وقت
خالد ناظر فيها : لا يا ديم .. فيه ناس يبونك ..لا تقولين هالكلام
ديم ناظرت في خالد : من يبيني .. من .. شيهانة .. ولا قوت .. بس هذولا اللي يبوني .. و ابشرك بعد ما شفتهم من زمان .. خلاص بس هذولا اللي يبوني
خالد اخذ نفس : خلاص .. اهدي .. البكاء موب حل
ديم هزت راسها بقلة حيله : وش أسوي
خالد وقف وهو يقول : لا تخلينهم يستغلونك .. روحي لـ شركتك وحلالك و أطردي حامد مره وحده .. قبل لا يسوي أي شي
ديم وقف وهي تقول : ما اعرف اسوي شي والله ..
خالد : حاولي .. تقدرين
ديم ناظرت في خالد : بسوي لك انت توكيل .. وانت .. انت تصرف
ضحك بسخرية و غضب في نفس الوقت : انتي مجنونه .. مجنونه .. توك تعرفيني شلون تثقين فيني .. لين متى ما تفكرين
ديم ناظرت فيه و قالت بصوت شبه عالي : وش اسوي ... ما اعرف يا خالد ولا أبي اعرف هالعالم .. ما ابي اغيرني .. ما ابي اغوص في عالم وصخه ... افهم علي .. ما اقدر .. والفلوس هذي ما تهمني خلاص , ما عاد لي أحد ... فهمت فهمت ولا لا
خالد : خلاص .. اهدي
ديم ناظرت فيه , كيف جت هنا , بدون تفكير أكيد , نزلت راسها كأنها ذلّت نفسها , طردته من البيت , وهو استقبلها بدون ما يقول شي , وقفت وهي تناظر في خالد
خالد : وش فيك
ديم أخذت جوالها وهي تقول : انا .. بروح
خالد وقف وهو يقول : وين ..بيتك
ديم هزت راسها بالنفي : لا ..
خالد بـ اسغراب : وين بتروحين
ديم رفعت أكتفاها : ما اعرف
خالد جلّسها وهو يقول : اجلسي هنا
وقفت ديم وهي تفك يدينه من عليها : لا تلمسني ..
خالد بطولة بال : وبعدين معك ..
ديم توجهت لـ الباب وهي تاركة خالد وراها : ........
خالد توجهه لها وهو يمسكها مع يدينها : أنجنيتي يا ديم .. أجلسي هنا وين بتروحين
ديم بنفاذ صبر : بروح لـ أي فندق بسكنه
خالد بغضب : أجلسي هنا , خلاص أنتهى الموضوع
ديم دفته بقوة وهي تقول : لا تحسب أني جيتك لاني ما عندي الا أنت .. انا بس .. كنت .. موب مركزة .. تراك مثلهم يا خالد ما تفرق عنهم .. كل اللي سويته عشان الفلوس ..
خالد و كبرياءة ندح عليه : لو أني مثلهم كمّلت اللعبه عليك .. خليك حامد ياخذ فلوسك ولا بيأثر عليّ ابد .. فلوس حامد اللي هي فلوسك .. بترجع لك ..
ديم هزت راسها : مقتنع انت انك غيرهم .. تمام .. ما اقدر اغير نظرتك عن نفسك ..
خالد مسك يدها وهو يقول : اجلسي
ديم فكت يدها منه بعنف وهي تدفه مره ثانية : انتي ليه ماخذ وضعيه الزوج .. لا تمسكني .. خلاص .. فكني
خالد ناظر فيه : انتي اللي جايه هنا برجولك .. توك تقولين لا تحسب اني جيتك عشان ما عندي الا انت .. من عندك غيري يا ديم ... توك قايله بلسانك بعد .. ان مالك الا البنتين اللي قلتيهم .. وهم بعد لاهين في دنياهم .. مالك الا أنا .. بس
ديم ناظرت فيه بعدها بخطوات سريعه توجهت لـ الباب وهي تطلع
لحقها خالد وهو يقول : ديــم ..ديــــم
مسكها مع يدينها الثنتين وهو يجرها لـ البيت : خلاص .. أهدي أنا اسف
ديم وهي تحاول تفك يدينها من يدين خالد : لا تمسكني .. لا تمسكني فكني ..
خالد هز راسه : بفك .. بس لا تطلعين من هنا , الدنيا ليل مافيه أمان الحين
ديم من غير سابق انذار طاحت على الأرض وهي تبكي بـ انهيار
انصدم من منظرها , كيف صار كذا ..
جلس بسرعه على الأرض وهو يقول : ديم .. بسك ..خلاص يا ديم بس
كانت تشاهق بصوت عالي , تبكي وكأن قتل لها قتيل
خالد ناظر فيها بضيق , قرب من عندها وهو ياخذها لـ حضنه : اسف يا ديم .. اسف والله
تعلقت فيه وهي تبكي بقهر : ماكان فارق معاها هي في حضن مين , ولا في بيت مين , القهر اللي في قلبها و الذل اللي حاسه فيه يكفيها عن أي شي , تبكي عليه ..
يطبطب عليها , وقلبه يغلي عليها , على اللي سواه فيها , يحس أنه هو المسؤول عن كل اللي يصير فيها , وقف وهو يمسكها معه , دخلها الفيلا وهو يجلسها على الكنب من جديد ..
ديم ناظرت في خالد , وقالت بـ اسلوب مؤلم وصوت مقهور : اخذ حقي من حامد ..
خالد ناظر فيها , في عيونها , هز راسه وهو يقول : باخذ حقك منه , بخليه يندم على كل شي سواه فيك .. لكن ..عندي طلب
ديم :.....................
خالد : خلّك هنا .. لين أجيب لك حقك من حامد .. بعدها سوي اللي تبين
ديم ناظرت فيه , بعدها نزّلت عينها وهي تمسحها من بقايا الدموع اللي فيها : ...ط..طيب ..
خالد أبتسم لها وهو يقول : وجهك ما يسوى صفقه شكلك ما اكلتي
ديم وقفت متجاهله كلامه : ابي انام ..
خالد أشر بـ أصبعه : فوق .. أختاري المكان اللي تبينه ونامي فيه
رقت ديم لـ الدور الفوق , وهي مكسورة من داخلها , وكل شي فيها يحسسها بالألم ..
ناظرها لحد ما غابت على انظاره , نزّل راسه كيف ياخذ حقها من حامد..
انسدح على الكنبه وهو يفكر كيف ياخذ حقها منه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيارة , كان الصمت هو مالك المكان ..
متوترة , لكن ما بان عليها , تناظر صقر بطرف عيونها , رقبته جاها تصلّب , من لف ابداً من يوم ما ركبوا , بس , لو توصل لـ حقيقة احساسها , تحس أنها خايفه فعلاً , نزّلت راسها , شلون تخاف من واحد مثل صقر , عمرها ما خافت من أحد والحين تخاف من صقر ..
وقفت السيارة قدام بوابة الفندق الكبيرة , نزل من السيارة من غير ولا كلمة
نزلت شيهانة بشويش ولا كأنها مسويه شي , عدّلت حجابها مره ثانية ودخلت لـ اللوبي , ناظرت في ارجاء المكان ما كان موجود , بيبدأ يستهبل عليها ..
توجهت لـ الكراسي جلست وهي تطلّع جوالها , فتحت الواتساب مليون رساله من قوت تسألها وش الأخبار
أرسلت لها شيهانة رساله صوتيه بعدها دخّلت جوالها ..
حطت رجل على رجل تنتظره يبان , بعدها بدقيقتين , بان لها طالع من الاصنصير , وشكله بسم الله الرحمن الرحيم .. يناظر في الللوبي يدور عليها
طاحت عينه عليها , جا كأنه صاروخ
قال بصوت قصير غاضب : وين طسّيتي
شيهانة ناظرت فيه , بعدها صدت عنه : انت اللي وينك ..دخلت ما لـ...
ما كملت كلمتها الا وهو ماشي متوجهه لـ الاصنصير , كشرت بوجهها واخذت شنطتها , ومشت معه , ركبت الاصنيصير ..
وقف الاصنصير في الدور الخامس ..
طلع من الاصنصير , وطلعت معه , ناظرت في الغرف , لـ لحظة حست أن الموضوع خطأ , توترت , يدينها عرّقت ..
شافته دخل الغرفة قربت من الغرفة وهي تدخل فيها
سكّرت الباب بعدها لفت , قبل لا تكمل لفتها , كان كف صقر سابق رقبتها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!