الفصل 2 | من 32 فصل

رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحلت كلي حب وراحت أعظم شاعرة الفصل الثاني 2 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
20
كلمة
8,729
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18


عند الرجآل ..
حضر المملك ..
قبل ما يكتبون العقد ..
أبو نايف بهدوء : صقر وانا عمك , تعال أبيك شوي برا
صقر وقف وهو مستغرب : ابشر
تتبع نظرات ابو متعب أبو نايف و صقر , خايف من كل قلبة ان ابو نايف يفتح موضوع الطلاق و صقر ماله علم ! , وقف وهو يرتكز على عصاته

توجه لـهم وهو يقول : وين رحتوا يا ابو نايف , المملك يقول عجلو
ابو نايف ابتسم : جاين يـ أبو متعب , بس كنت أبي اتأكد من راي صقر في شيهانه قبل الملكة
صقر بـ استغراب : رايي في وش يا عم , انا ماخطبتها الا بكامل أرادتي
أبتسم أبو صقر : ادري يا ولدي , لكن تدري شيهانه ماهو أول عرس لها هالعرس , قلت أتأكد بنفسي منك
كأن مويه مثلجه انكبت على وجهه , كأن السماء تبرق فوق راسه , عجز لسانه عن الكلام , ناظر أبوه وعيون توضح الصدمة اللي هو فيها
أبو متعب يحاول يعدي الموقف : يدري يدري يا ابو نايف , لا تشيل هم , رح وانا اخوك وحنا جايينك
أبو نايف ناظر في صقر , لكن ما لحق يعلق , عيونه لمحت المرأة الجريئة اللي دخلت من بوابة الرجال متوجهه لـ داخل البيت ..

عقد حواجبه , من هذي اللي دخلت من بوابة الرجال بلا حيا بلا مستحا ..
عقله مع المرأة , غاضب بشكل كبير .. ما انتبه لـ لون وجهه صقر ..

أبو متعب بسرعه : يالله يا ابو نايف نملك وانا اخوك
ابو نايف يحاول كبت الغضب اللي داخله : على بركة الله , دقايق و راجع لكم
لف بظهره متوججه لـ داخل الفيلا ...

جالسة تكلم قوت , يسولفون يحاولون يضيعون الوقت
دخلت أم معاذ و الشر واضح على وجهها
وقفت تكلم قوت : ام معاذ جايه دقايق وارجع .....
قوت لوت فمها : جايه بمصيبه تشوفين
وقفت شيهانه وهي تقول : يا هلا والله بـ أم معاذ
أم معاذ بشر : بلا هلا بلا مرحبا ... أبوك وينه
شيهانه اخذت نفس : وش صاير هالمره بعد
ام معاذ بصوت شبه عالي : طالت و شمخت يا شيهانه , أبوك يفشل وليدي قدام الرجال
شيهانه و على طول تنفعل : جــــده هذا يا منيرة...
أم معاذ بصوت عالي : وصـــلي كلامــــــي لـ الشايب , أن تعرض لـ ولدي ولا جلس يقول له خلك مثل عادل , موب صاير له خير
شيهانه بـ استفزاز : أقــصـــري حسك جعل حسك القطع , هو ولد يطول يصير مثل عادل , تكلمت معك زين لكن ما يفيد فيك , لا تتكلمين عن أبوي بهالطريقة أبرك لك يا منيرة ولا انتي اللي موب صاير لك خير ...
أم معاذ بصوت عالي : مــــــا بـــــقـــــى الا المطـــلـــقة تهددني
شيــانهة فقدت اعصابها : أســـمعي زين يا منيرة , لو كنت بـ احترمك بـ احترمك عشان نايف , ولا اللي مثلك ما يستاهل احترام , نسيتي يا مره من وين جيتي , نسيتي من وين جابك نايف , نسيتي من نظفك ورفع مقامك , من أول ريال ما تسوين , عقب الله ثم أبوي ماكان طالك الخير , رجلوك هذي ان شفتها في بيتي حشيتها حش تسمعين ولا لا
أبو نايف دخل و عصبيه الكل فيه : وش هالصوت
شيهانه قربت من أبوها : تعال يا ابوي , منيرة جايه تهددنا , تقولك اذا تعرضت لـ ولدها موب صاير لك خير يا ابوي
ابو نايف قرب من منيرة وهو يقول : وش فيك يا منيرة
ام معاذ بوقاحتها : أسمـع يا عم , ولــــدي لا تتعرض له , مره ثانية , خله على كيـــ...
قطع كلامها كف حار من أبو نايف
أبو نايف ناظر فيه : ناقصات العقول ما ينرد عليهم , أطــلــعي برا البيت ,والله العظيم لو ما جبتي هالبزارين من نايف , كان رجعتك لمكانك الأولي
لف بظهره أبو نايف وهو يقول : شيهانه وانا ابوك , أقفلي الباب لـ طلعت منيرة ...
شيهانه ناظرت منيرة : أطــلـعي برا يا منيرة
منيرة بقهر الدنيا : طيب يا شيهانه .. طيب ..

رفعت جوالها شيهانه : حضرتي الهوشه
قوت سمعت كل شي : يا قشرها اعوذ بالله ..
شيهانة : شايشه عشان ابوي يقول لـ معاذ صر مثل عادل ..
قوت : على طاري عادل , اتصلتي عليه
شيهانة : حسبي الله على ابليسك يا قوت .. اتصلت عليه بس واضح انه زعلان علي .. بعد انا وش جوي ما اقول لـ عادل
قوت بتجاهل : ماعليك منه ..
_____________________
صقر ناظر ابوه و شرارات الدنيا كلها تخرج من عيونه :......
أبو متعب بتوتر حط يده على كتف صقر : حنا عند الرياجيل , و وسطنا المملك , أنتبه تسوي شي تندم عليه
عروق رقبته وضحت , يبغى يتكلم , بس اذا عصب , مستحيل يتكلم ..
أبو متعب , رفع يده و يمسك دقن صقر , قال بهمس : صقر يا ولدي , نخيتك وانا ابوك .. خل هالليل تعدي على خير .. تعال ندخل
توجه لـ المجلس تارك ابوه خلفه , دخل وجلس مكانه .. وجهه علامات الغضب و الاشمئزاز تمليه , ممدد يدينه بتجاه رجوله , الابتسامة اللي كانت على وجهه اختفت ..
مطلقة ؟ طول عمره كان ضد الطلاق , لـدرجة انه ضرب أخته الكبيرة كف لـأنها بس فكرت تتطلق من زوجها , كيف اليوم يتزوج مطلقة , مايعرف سبب طلاقها , وهو طول عمره فكرته عن المطلقة شينة , شينة , لو كان قايل له أبوه وش كان بيصير , ما انحط في هالموقف , يوم رضى و اقتنع انه لازم يتزوج يتزوج مطلقة ؟ !!
كيف يقوم , كيف يطلع , كيف وهو جالس و على يمينه المملك , وعلى يسارة نايف .. و أبو نايف دخل ..
المملك وهو يناظر ساعته : على بركة الله نملك ؟
أبو نايف قرب من المملك وعلى وجهه ملامح الغضب : على بركة الله
وقف نايف بيقوم عن ابوه
نايف عقد حواجبه و جلس مقابل أبوه , الغضب واضح من عيونه
كتب المملك الكتاب , واخذ بطايق الشهود
المملك وقف وهو يقول : نسمع موافقه العروس يا أبو نايف
أبو نايف أشر للمملك بيده بـ أن يجلس : موافقه البنت , عطنا نوقعها بس , نايف قم وانا ابوك ..
وقف نايف وهو مستغرب من غضب أبوه : ابشر ..
أخذ الكتاب و توجه لـ داخل الفيلا

دخل لـ الفيلا : شيهانه .. شيهانه
شيهانة : هلا نايف . ..
نايف مد لـ شيهانة الكتاب وهو يقول : وقعي ..
شهيانة اخذت الكتاب وهي تناظر في الاسماء , ما تدري ليه قلبها عورها لـ لحظة , ودها ما توقع , ودها لو ترجع الكتاب , أخذت القلم و وقعت بسرعه , ما تحب عاصفة الاحاسيس اللي هي فيها
ابتسم نايف وهو يقول : مبروك وانا اخوك ... عساه زواج موفق
أبتسمت شيهانة : الله يبارك فيك يا رب ..
نايف ضم شيهانه وهو يبتسم : الحمدلله ..
نايف بعد ما فك شيهانه : وش فيه ابوي يا شيهانة , طلع معصب
شيهانة كـ عادتها ما تتكلم أبد عن منيرة قادم نايف , نايف لو يعرف بحركاتها موب صاير لها طيب : مافيه شي .. كنت اسولف معه
نايف بشك : اكيد
شهيانة : اكيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالسة في خيمتها , غضبانة , كيف يحكم عليها انها قليلة ادب عشانها بس فاتشه ! معقوله في ناس للحين كذا , طول عمرها بعيد عن الناس , طول عمرها في محيط صغير , محيط دافي بسبب صديقاتها , نزلت نظرها , معقوله امها تكون فقدتها , يدورون عليها ! , مبلغين الشرطة أو لا , الكلام اللي قالته لـ خالد انها بتنتظر كان حيلة فقط , تبي تحسسه انها ممكن ترضى بالصبر , لكن لا , ماعرفها لـ حد الآن , ما عرف العند اللي في راسها , معقوله الوضع اللي هي فيه , مخطوفه , رجّال ما تعرفه , معقوله صدق انها ممكن ترضى , ممكن انها تستكن , تهدى , لا .. مستحيل , الآن بالضبط تحاول تكون حليمة بقدر المستطاع , لو عليها , كان غرست السكين في رقبته , وانحاشت , ما احد بيقول لها شي , تدافع عن نفسها , لكن اليوم , قررت انها تنحاش , اذا ما فاد ما قدامها الا انها تقتله .. مستحيل تجلس و تنتظر اجلها بدون ما تسوي ولا شي ..
ناظرت الساعه , ممكن يكون نام , ماله حس
وقف بشويش , تحاول قد ما تقدر ما تطـلع صوت ..
فتح الخيمة بشويش , رفعت راسها لـ السما , حمـــراء , واضح انها بتمطر ..
لفت براسها في المكان , مافيه احد ..
قربت من خيمته , طلت براسها ماكان فيه احد , لفت وهي تسمع صوت الشاور في الحمام , ياخذ شاور ..
دخلت الخيمة بشويش , ناظرت نظره سريعه .. قربت وهي تشوف مفتاح السيارة , ركضت بسرعه وهي تاخذ المفتاح , طاحت عينها على بوكة , فتحت بوكة وهي تشوف الفلوس
ديم : يارب انا ما اسرق , انا محتاجتها
اخذت 500 من بوكة , وطلعت بسرعه متوجه لـ باب المخيم
ناظرت الـباب , كان مقفول بـ ثلاث قفول , لفت براسها بسرعه وهي تسمع صوته , واضح انه بيطلع من الحمام , ركبها الخوف , بشكل كبير ..
وش تسوي الحين
ركضت لـ خيمته بسرعه وهي تدور مفاتيح الاقفال

طلع من دورات المياة بشويش وهو يبتسم نص ابتسامه , كان عارف انها بتحاول تنحاش , طلع من روبه مفاتيح الاقفال
قرب من الخيمة وهو يقول : تدورين عليها ؟
لفت بسرعه برعب , وعيونها متسلطه عليه :.....
خالد وشعره يقطر مويه : تبين هذي ؟
ديم ونفسها يلعو و نزل : ..أنا .. عطني ..
خالد رفع حواجبه الثنتين بتعجب : بهالسهولة ؟
ديم ونفسها سريع : عـــطـــنــي اياها ..
خالد لف بظهره وهو يقول : تبينها ؟ .. خلي ابوك يرجع من قبره
ديم انصدمت من كلمة , خلي ابوك يجي من قبره , يعني مستحيل , وش قصده بـ هالكلمة , نزلت نظرها لـ الارض وهي تستوعب كلامه , طاحت عينها على العصاء الكبيرة , *عجراء* لقطتها من الارض بسرعه , ما عمرها تعاملت بالعنف , لكن الوضع اللي هي فيه , مباح فيه كل شي
واقف عند البوابة يشيك على الاقفال , قربت منه
حس فيها , ما يبي يلف عليها , يبي يشوف وش تسوي
كانت في يدها العجراء , رفعتها و ضربت على كتفه بقوة
خالد حط يده على كتفه من قوة الضربة , حس بـ ألمها يوصل لـ راسه ..
لف بظهره عليها وعيونه تناظرها ,
ديم واقفه برعب تناظر الموقف , اكيد ..انكسر كتفه , او صار له شي , الضربه كانت قوية ..
نزل خالد على الأرض وهو يتصنع الألم
قربت من عنده وهي تشوف المفتاح في يده اللي على كتفه , مدت يدها بسرعه تحاول تلتقط المفتاح
لف يدها وهو يمسكها
وقف وهو يناظر فيها : تتوقعين طقت هذي بتكسرني ؟
اتسعت عيونها , وهي تناظر فيه
خالد دفها على الارض وهو يقول : والله العظيم مهما حاولتي تنحاشين مصيرك ترجعين هنا , تدرين ليه , لانك ما تقدرين تنحاشين مني , لاني ماسك بشي قوي, لو تدخلين داخل الارض , اجيبك اجيبك
ديم و انفاسها تسابق كلامها : ... بـ انحاش , بـ بيجي يوم وانحاش فيه والله العظيم بـ انحاش
خالد جلس مقبال لها وهو يناظر في عيونها : تــرى .. انا مجــنـون
ديم دفته بكل قوتها وهي تقول بقهر : وانا ..مـــا علي شرهه , أجن منك ..تفهم ولا لا
خالد دخل يده في شعره : تـاخذين من طاقتي كثير .. خلك هادية
ديم دفته بقوة لحد ما طاح على الارض , قالت بشراسه : انا اتعبك .. وش تـــقـــول علي اجل ..هــــــــــاه وش تقول ... انا .. انا كنت نايمه في بيتنا .. قمت لقيتني هنا .. ما اعرفك ولا تعرفين .. ليه انا هنا ما اعرف .. وش اسوي هنا ما اعرف ... وانت .. انت وش مصلتحك مني انا .. انت ما تعرف وش فيه حياتي .. انت ما تعرف انا كيف عايشه ..ما تعرف من عندي .. وش لي .. ليه .. ليه انا هنا .. قلــي ليه .. خاف الله فيني .. تكفى قــل لي
رفع نفسه من على الارض وهو يناظر فيها : مالي مصلحه فيك
ديم ناظرت فيه بحقد : مالك مصلحه ؟ كم معطينك عشان تخطفني ..بكم مغرينك عشان تبعدني .. حـــامد صح ؟ حـــــامد اللى سوا كذا صح ؟ بعطيك اكثر .. والله العظيم بعطيك كل فلوسي بس رجعني ... عطاك 100 الف .. بعطيك 200 الف .. بس .. بس فكني .. خلني اروح حرام عليك والله العظيم حرام عليك
حس بالذل لـ اول مره في حياته , طول عمره راسه مرفعوع , طول عمره هو و اهله ناس محترمين :..........................
ديم ابتسمت بقهر وحقد وعيونها مليانة دموع : سكتت ... ما لقيت رد .. حامد اللي راسلك علي صح .. طيب ... والله العظيم , اقسم بالله العظيم ما اخليكم .. خلني اطلع من هنا وانت .. انت أول واحد بـ .. بـ انتقم منه والله العظيم
خالد رفع راسه بقوة وهو يقول : خلصتي كلامك .. روحي لـ خيمتك
ديم ناظرت فيه : ابي اقولك شي واحد .. اعرف .. انك لو خليتني اطول هنا .. كل شي في حياتي بيروح .. حتى بيت ماراح القى .. بياخذ كل شي عندي .. كل شي ..
لفت بظهرها وهي تمسح دموعها بقوة , آه يارب .. آه يا صعب الحياة يارب .. آه ..
رن في قلبه كلامها , حتى لو وش .. قلبه رقيق .. يحزن عليها والله .. لكن وش يقدر يسوي , الاتفاق اللي بينه وبين حامد ما يقدر يسوي فيه شي ..
.............................................
لفت حجابها عليها بشكل جميل , اخذت شنطتها اليوم الكلاس مسوي جمعة في كوفي قريب من الجامعه في البداية رفضت تطلع , لكن فكرت وش يجلسها بلحالها في الشقه ..
توجهت لـ الباب , سكرت لمبات الشقه و طلعت , ناظرت في شقته ..
اللمبات مطفيه , واضح يتابع فيلم , غشاش التلفزيون واضح على الباب

عشان يرد عليه الصوت فقط لا غير , نبضات قلبه ترتفع , رأسه معرّق , فز من نومه بسرعه وهو يلهت , الحلم مره ثانية , اخذ نفس بسرعه , ما تغيب عن احلامه , ما يقدر ينام , لازم تزوره, حتى لو لقطه بسيطه ..
وقف بسرعه و المقطع المرعب يتكرر على باله , سمع صوت شقتها تنفتح , اسرع بخطواته , فتح الباب وهو ينهت ..
رفعت راسها له , اندهشت , وجهه باين عليه الرعب , معرق بشكل كبير , ينهت بشكل يخوّف
قوت بشك : فيك ..شي ..
عادل ونفسه يعلى و ينزل و شبح دمعه في عينه , يناظر فيها , يدينه ترتجف : ... رجـ..عت
قوت ناظرت في وجهه , لـ أول مره تشوفه كذا , الخوف اللي في عيونه , لدرجة انها أول مره في حياتها كلها و على كثر اللي يسويه عادل لها من اشياء تقهر , تخاف عليه ..
قوت بهدوء : عادل .. ادخل شقتك ..
عادل هز راسه بلا :.........
قوت قربت منه : ادخل .. لا تخاف ..
رجع عادل على ورا , دخلت قوت وهي تفتح اللمبات ..
جلس على الكنبه ..
دخلت المطبخ اخذت كوب مويه وحطته على الطاوله : اشربه , وسم بالله ..
اخذ كوب الموية , شربه كله .. حط يدينه على راسه , لا ترجع , لا تفكر فيه , لا تغير حياته , ما صدق انها تركته , ترجع له مره ثانية
قوت ناظرت فيه و استغراب الدنيا كلها مجتمعه فيها , عادل ! أول مره تشوفه بهذي الطريقة , وش صاير له
قوت وهي واقفه : صاير ..لك شي ؟
هز راسه لـ لا , بعدها بثواني , كأنه استوعب رفع راسه بسرعه و بغضب : وش تســــــــــوين هنا ..
قوت انفتحت عيونها على وسعها : كنت اعطيك مو..
عادل وقف بسرعه و بغضب الدنيا : أطــلعــــي برا , ما احتاج مساعدتك بــــرا
قوت تناظر فيه , فجأه انلجمت , ما تدري وش تقول , اخذت شنطتها
ولفت بظهرها و بصوت واطي : مريض ..
نزلت من الدرج متوجهه لـ الكوفي , وش صار له !
الشرهه عليها هي , هذا المفروض ما احد يعطيه وجهه , مفروض ينترك زيه زي الجدار ..

طلّع زقارته من جيبه , شغلها , وبدأ شريط الذكريات يرجع ..
المسبح , لحضات غرق , محاولات انقاذ , قهقهات أنثى , صراخ رجل , و ألم في الأنف , لحد الآن يحس فيه , نظراتها , أنفها المزموم بزمام كبير , اظافرها المطلية , اللي ما تنمسح ابداً , و الأدهى و الأمر , الدخان اللي ماكان يفارق فمها ليل و نهار ..
رفع بلوزته , ندبات الدخان موجوده على جسده للحين , تذكر ألم و حرارة الدخان لما كان ينتظفى في جسمه ..
دخل يده في شعره , ناظر الساعه , حاول يستوعب اللي صار , قوت كانت موجوده , كانت لابسه , بتطلع ! ..
وقف وهو يفتح باب شقته , لمبات شقتها مطفيه كلها , بالعاده اذا كانت موجوده لمبة المدخل مفتوحه تكون ..
سمع اصوات قطرات المطر بغزارة , الجو الكئيب بدأ ..
اخذ جاكيته الجلد , قفازات يدينه , مظلته .. بينزل ..
طلع من شقته يدور في الشارع بدون هدف ..

في الكوفي , كانت الطاولة مليانة بـ اصناف الأكل .. جالسة بهدوء تفكر باللي شافته , معقوله أو لا , معقوله اللي شافته في عادل ولا يتهيأ لها ..
طلال بينه و بينها كرسي : اليوم شكلك هادية فيك شي ..
قوت ناظرت فيه , ابتسمت وهي تقول : مافي شي ..
طلال ابتسم وهو يقول : المطر طق , لو تأخرتي شوي صعب عليك ترجعين
ابتسمت له , مهتم فيها بزيادة , البنات هنا كثير , و اللي تعرفه ان فيه بنت سعودية لكن للحين ماعرفتها رغمم انهم في كلاس واحد لكن ابداً ماقدرت تميزها , قالت وهي توقف : بـ أطلع الحين ..
طلال وقف معاها : وانا بعد بـ اطلع
لفت بظهرها متوجهه لـ الباب , ناظرت قطرات المطر السميكة , كيف بتقدر تطلع و حتى مظلة ما معاها ..
لفت بظهرها بترجع , لكن كان خلفها طلال , مد لها المظلوه وهو يقول : جكيتي جلد , وفيه قبعه , ما احتاجها , خذيها
قوت نزلت نظرها بخجل منه : ما يحتاج , بـ انتظر لين يخف
طلال : خذيها ..
اخذت قوت المظله : مشكور ..
طلعت من الـمقهى , تمشي بهدوء ..
و طلال خلفها ..
قرب من عندها وهو يقول : ماكنتي تعرفين انها بتمطر ؟
لفت عليه , : لا .. لو كنت اعرف كان جبت مظلتي
طلال وهو يناظر السما : من اليوم و طالع , الامطار كثيرة انتبهي
قوت : ان شاءلله ..
طلال بـ استغراب و تردد : .. عادي اسألك سؤال بسيط ؟
قوت ناظرت فيه : ... أسأل ...
طلال : .. عادل ... يقرب لك , أو بينكم معرفه سابقه
ابتسمت وهي تقول : ثاني مره تسأل ... عادل يصيرلي ..يعني من العائلة
انصدم طلال و كأن موية باردة مكبوبه عليه : يصير لك
قوت هزت راسها : ايه ..
طلال : طيب ليه كذا يعاملك وش... معليش اعتذر
قوت ابتسمت وهي قربت من عمارتها : انت بيتك قريب من هنا
طلال أشر لـ العماره المجاورة لـ شقت قوت : هنا ..
قوت ابتسمت : عمارة 24 , انا 23 ...
طلال : توني اعرف انك هنا ..
قوت ناظرت قدامها , لمحته من بعيد مقبل على شقته , شكله طلع يغير جو عن اللي فيه
قالت بسرعه :انا .. بـ أروح .. شكرا على المظله ..
طلال بسرعه : لا لا لا.. خليها معك بكره عطيني اياها ..
قوت ابتسمت : شكراً ...
توجهت لـ عمارتها .. لمحته وهو واقف يدخن , و يناظر فيها ..
قبل لا تدخل , قرب من الباب عادل وهو يقول : الموضوع صار توصيل بيوت ولا ...
قوت ناظرت فيه : لا ..
عادل ناظر المظلة : جديده مظلتك .. مظلتك لونها موف ولا يتهيأ لي ..
قوت بتوتر , فعلاً مفروض ما تاخذ منه المظلة : بـ أروح لـ شقتي
عادل بنغزه : دل بيتك طلال .. جرب يرقى مع درجنا ؟
شدت على يدينها بقوة , لفت عليه وهي تقول : نغزاتك هذي ما تهمني صدقني , انت الوحيد اللي لو فكرت فيني كل التفكير الشين ما اشرهه عليك ولا يضرني بحرف تفكيرك ..
عادل ابتسم وهو يقول : ههههههههه...
قوت بقهر : جعلك تضحك من قهرك قل آمين ..
رقت الدرج بعصبيه تامه
عادل , رقى الدرج بخطوات بطيئة جداً , لف بظهره وهو يناظر البوابة , يوصلها لين البيت ؟ قوية هذي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلع من بيت ابو نايف و دمه يغلي زي النار , طاح في مصيبه صعب انه يطلع منها
ركب السيارة و ركب ابوه معه ..
أبو متعب بتوتر : ما كنت ادري يا صقر انها مطلقه وانا ابوك , انا يوم اني خطبتها قلت ابي اصغر بناتك وكنت احسب ان عنده غير هالمطلقه
صقر شاد على الدركسون وزي العاده وقت ما يكن غضبان ما يتكلم ابداً , لو تنطبق السماء على الأرض
أبو متعب قال بتوتر :طيب وقف على جنب , لا تسوق وانت معصب وانا ابوك
صقر يناظر قدامه :...............................
ابو متعب بقلة حيلة : وش السواة يا صقر .. لا تسفهمني وانا ابوك اكلمك
صقر شد على يدينه , ولـ أول مره يتكلم وهو غضبان بهدوء : السموحه يا ابوي
ابو متعب : انت سمعت وش قلت ؟
صقر هز براسه , وداخله نيران : ايه ..
ابو متعب : و السواه ؟
صقر وقف بالسيارة على جنب : بطـــلـــقها
ابو متعب ناظر في صقر : لا يا صقر .. لا يا ابوك لا تفشلني في ابو نايف نخيتك , هذا عشرة عمر و نسيب اخوك .. طلـبتك يا وليدي تأنا يمكن البنت تطلع بنت ناس و طيـبـ....
صقر قال وهو شاد على اسنانه : مطــــــــــلقـــه يبه , يـــعنــي ............
ابو متعب بصدمة من كلمة ولدة : صقر , وش هالكلمة اللي قلتها
صقر و عيونه قلبت بـلون الدم : هــذا الصــدق
ابو متعب لف براسه وهو مصدوم من كلمة ولدة , لـ هذي الدرجة نظرته لـ المطلقة بشعلة لـ هالدرجة !
صقر شغل سيارته , و غضب العالم مجتمع في صدره , يحس انه دخل في قفص بدون ابواب بدون نوافذ , قفص ما يعرف كيف يطلع منه الحين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يمشى في شوارع بولندا المثلجة , عيونه مثبته على طريقة , تفكيرة شارد لـ بعيد , الحياة ممله , كل شي ممل بالنسبة له, لف بعيونه وهو عارف ان فيه احد يراقبه , ابتسم بسخريه منهم , ما طفشوا لـ الآن ..
دخل المستشفى , متوجه لـ صاحبه اللي كان واقف بالقرب من الرسبشن
عبدالعزيز : مساء الخير
ابتسم الدكتور : اهلا بك .. لم أرك منذو مدة
عبدالعزيز : كنت بالقرب لكن لا تراني , كيف حالك ؟
الدكتور : بخير , وانت ؟ كيف حالك و حال مريضك ؟
عبدالعزيز اخذ نفس : بخير الحمدلله .. لكني أريد ممرضة لـ مريضي , لا استطيع الاعتناء به لـوحدي , جأت لـ تقديم طلب , مرافق لـ مريضة
الدكتور اخذ نفس : آه .. في الوقت الحالي لا اضن ذلك , يوجد قصور في مستشفانا , ممرضاتنا بالكاد يستطيعون السيطرة على الـمرضى , لكـن سـ أحاول ..
عبدالعزيز بضيق : أرجوك حاول , .. اريدها في أقرب وقت ممكن
الدكتور : حسناً , سأبحث لك صدقني , هل يمكنك المجيء غدا ؟
عبدالعزيز : نعم بـ امكاني .. سوف أتي غداً , لكن ارجوك افعل كل ما في وسعك
الدكتور : سـ احاول
عبدالله : سلمت .. سأذهب الآن , اراك غداً

واقف عند الرسبشن , سمع كل اللي دار بين عبدالعزيز و الدكتور , حد يده على دقنه بتفكير , من المريض اللي عنده , و يهتم فيه
لف بظهره بعد ما تأكد ان عبدالعزيز ابتعد .. رفع جواله
عبدالله : طلـع من المستشفى .. لا يغيب عنكم
سكر الجوال و اسرع بخطواته لـ البوابة الرئيسية .. متوجه لـ بيت ابو وليد ..
دخل البيت بعد ما سمح له ابو وليد, جلس على الكرسي المقابل لـ ابو وليد
ابو وليد وجه نظره لـ عبدالله : وش طلع معك ؟
عبدالله : جاي لـ المستشفى يقدم طلب رعاية لـ مريض عنده , يحتاج لـ ممرضة رفيقة لـ المريض ..
ابو وليد : ما عرفت من المريض ؟
عبدالله : لا .. ما ذكر له اسم ..
ابو وليد : وبعدين ؟
عبدالله : الدكتور يقول ان فيه عدد قليل من الممرضات عندهم ما يقدر يعطيه , بس بيحاول انه يدبر له وحده , و قال له بكرة يراجع المستشفى ..
ابو وليد بتفكير : ممرضة ..
عبدالله بشك : كأني عرفت وش تفكر فيه
ابو وليد: بالضبط .... دوّر لي على ممرضة بـ اسرع وقت , ابي ممرضه نقدر نوثق فيها , معك مهله لـ الساعه 12 ان ما جبت لي ممرضة اعتبر انك مطرود من شغلك
عبدالله وقف وهو يناظر في ابو وليد : بس طال عمرك صعبه , وين اقدر القاها ..
ابو وليد ناظر في عبدالله بتهديد : بتلـقاها
عبدالله وهو عارف نظرت ابو وليد هذي : بلقاها .. ابشر

واقفه عند باب المكتب , تسمع الحوار اللي بين ابو وليد و عبدالله مساعد ابو وليد.. ابو وليد في شغله ما يفرق بين الحلال و الحرام
رجعت على ورا وهي تسمع خطوات عبدالله , جلست على الكنبه المقابله لـ مكتب ابو وليد
فتح الباب عبدالله , ابتسم بهدوء : شلونك جمانه ؟

جمانه بهدوء : بخير .. وانت ؟
عبدالله : بخير .. تامرين على شي .. عندي شغل لازم اخلصه
جمانة : سلامتك ..
وقفت وهي تتوجه لـ غرفتها , فتحت باب غرفتها , جلست على كرسيها تفكر , الفراغ صديق صدوق لـ التفكير , العيشة هنا صعبه , كل شي مراقب , كل مكان فيه كاميرات , جوالها مراقب , لابتوتبها مراقب , بيتها مراقب , ما تعرف كيف عايشه , تذكرت وقت من الاوقات كانت تسوي كل شي براحه , وقفت وهي تفتح صندوقها الكبير , فيه عدد هائل من ظروف الرسائل , اللي ما تقدر ترسلهم , جلست على مكتبها و بدأت بكتابه رسالة كـ العادة بعد مده , رفعت كفها تمسح الدموع اللي بللت خدها , سكرت الظرف , و فتحت الصندوق الكبير , جت بتحط الظرف , لكن لـ لحظة حست ان الكلام الموجود داخل الظرف لازم يوصل لـ مكانه الصحيح , مكان هذا الظرف موب بين هذولا الظروف , من سنين وهي تكتب و تكتب ولا ظرف وصل لـ اصحابه , الرسائل وسيلة تقريباً مندثره لكن بالنسبة لها ممكن تكون الوسيلة السهله اللي ممكن تحسسها لـو واحد بالمية ان اللي موجود داخل الرساله ما احد بيقراه غيرها ..
ناظرت الـظرف , لازم يروح لـ مكان الـصحيح , مكان موب هنا , كيف تقدر ترسله , لازم ترسله , جلست على الكرسي , تفكر , تمسح دموعها , تفكر , تمسح دموعها , من تفكير لـ تفكير , ومن دمعه لـ دمعه , الـوحده صعبه , والاصعب اذا كانت مصحوبه بـ ذكريات مألمة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
صحت من نومها , على الساعه 5 الفجر .. فتحت دريشتها وهي تناظر الـسماء , ملبده بغيوم تحجب نور الشمس
قالت بضيق : شكلها بتمطر اكثر .. ياربيييه
ابتسمت وهي تشوف مظلة طلال
قوت بـ ابتسامة : جنتل .. محترم والله ..
دخلت دورات المياة , طلعت من دورات المياة وهي تاخذ لبسها نفس كل صباح عشان تكويه
بدأت تكوي ملابسها , لكن عقلها مع عادل , الحالة اللي كان عليها امس غريبة , ممكن يكون ما قدر يتخطأ ماضيه ؟ أو ممكن يكون مريض .. شكله أمس ماكان طبيعي ابداً
قوت بصوت شبه عالي تخاطب نفسها : وش عليك منه انتي الحين ؟ هاااه وش عليك منه .. من امس وانتي تفكرين .. مافيه شي جــــنــــي يمكن بس مريض , تفكرين من امس فيه خـــيـــر يا قليلة الادب انتي .. صـــدق ما تستحين ... خلاص لا تفكرين ســـتـــوب .. بس حرام .. شكل فيه شي .. فففففففففففففففففففف
لبست لبسها , اخذ شنطتها , بدأت تاكل فطورها .. وقفت وهي تناظر الساعه , بدري .. باقي على المحاظرة ساعه ونص ..
فتحت باب شقتها طلعت متوجهه لـ الـجامعه .. بيدها مظلتها , وفي شنطتها مظلة طلال ..
وصلت لـ الجامعه , جلست على الكراسي , حطت السماعات في اذنها و شغلت اغانيها المفضله ..
تنقل عيونها من هنا لـ هناك , لمحته داخل من بوابة الجامعه , بشكل طبيعي جداً , ما كأنه اللي امس , و مرتب اليوم اكثر من اللازم , شعره مرجعه كله على ورا , لابس بدله رسميه رصاصية , و بيده شنطته السوادء , يبتسم لـ كل اللي يمر من قدامه , ..

طلال من خلف قوت : ما كأنه بدري ؟
قوت لفت على طلال : بسم الله ..
طلال وقف قدامها : روعتك ..
قوت هزت راسها : لا عادي
مد طلال كوب القهوة لـ قوت : خذي
قوت ابتسمت : شكراً , مالي نفس
طلال رفع حاجبه : بتاخذينه , ما تعودت احد يردني , خــذيـه
قوت : بس يعني مالي نفـ....
طلال ركز عينه في عينها : يصير لك نفس .. خذيه
اخذت قوت القهوة : شكراً
طلال ناظر في قوت : وش تسمعين ..
قوت : اشياء اتسلى فيها .. ايي صح .. مظلتك .. شكرا
طلال : العفو ..
قوت ناظرت فيه , متى بيروح عنها , يعني حتى ولو مايصير تقعد و تسولف معه عادي كذا ..
طلال ابتسم نص ابتسامه : عرفت وش تفكرين فيه , بقوم الحين
قوت خجلت بشكل كبير : آ .. لا عادي .. يعني
طلال بنص ابتسامه : لا تقولين عادي .. اخذ عنك فكرة خطأ
قوت رفع حاجبها : والله ... اجل ممـــكن تروح من قدامي ... كـذا اوكي ؟
طلال ابتسم : لا ..
قوت : نـلـعب ؟
طلال ضحك : اشوفك في المحاظره
قوت ابتسمت وهي تهز راسها , راقبته لـحد ما غاب عن عينها , جنتل بصدق , طول بعرض بـ شكل رجولي جداً , كل شي فيه بيرفكت , و مثقف بشكل كبير .. ابتسمت فعلاً جنتل ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واقفه عند الدريشة تناظر ساعتها , الساعه 12 , يعني في الرياض الساعه 2 الليل , آه
نزلت نظرها لـ الحديقة , عبدالله واقف عند الباب .. لفت بظهرها وفكرها شارد , لـ لحظة خطرت على بالها فكرة
اخذت شالها حطته على راسها بسرعه , و اخذت ظرفها ونزلت بسرعه قبل لا يدخل عبدالله عند ابوها
طلعت من بوابة البيت وهي تشوف عبدالله بوجهه العابس ..
جمانه بصوت شبه منخفض : عبدالله .. عبدالله .. تعال هنا
تقدم عبدالله لـ جمانه وهو يهز راسه يمين و يسار بمعنى *وش عندك *
جمانه بصوت واطي : تعال ورا الفيلا ..
عبددالله : ليه
جمانه بصوت شبه مسموع : خلص
ركضت جمانه لـ ورا الفيلا و لحقها عبدالله
جمانه وهي تاخذ نفس : لقيت ممرضه
عبدالله بدهشه : وش عرفك بالموضوع يا جمانه
جمانه : جاوبني .. لقيت ؟
عبدالله بيأس : لا .. ما لقيت كلهم رافضين الفكرة , ما يقدرون يتركون وآرسو
*وارسو عاصمة بولندا *
جمانه تمهد الموضوع : لو عرف ابو وليد .. شغلك ما راح يستمر .. وانت تعرف ابو وليد في هالمواضيع
عبدالله بضيق : ما ادري وش اسوي , انا مستقبلي هنا موب في الرياض .. وش الحل يا جمانه
جمانه قالت بتأكيد : الحل عندي .. بس لـو تطيعني بكل اللي اقوله
عبدالله وكأنه فرح : وش الحل .. بـ أطيعك بكل اللي تبينه قولي
جمانه طلعت الظرف من جيبها : ابيه يوصل لـ الرياض ..
عبدالله بذهول : الموضوع هذا للحين في بالك ماراح ..
جمانه : ولا بيروح
عبدالله : جمانه صعب الموضوع , لو درا ابو وليد انتي اللي بتخسرين
جمانه بضيق : اعرف .. اسمعني زين انا عندي الحل لك , وانت عندك الحل لي , كلنا متساوين .. اذا ارسلت ظرفي لـ الرياض , حلك عندي .. ولا تبي ترجع لـ الرياض , زي ماكنت قبل
عبدالله بتوتر : بس يا جمانه الموضوع هذا خطير , ابوك منبه علينا كلنا ما ناخذ منك أي شي قبل علمه
جمانة بقهر: اعرف .. لـكن انت بتنقذ حياتي انا .. وانا بـ انقذ حياتك ..
عبدالله بتوتر : ما اقدر
جمانه : ابوي ينتظرك .. والرياض تنتظرك صدقني .. تبغى ترجع لـ حياتك قبل , تاخذ في وظيفتك خمس مية ريال بس , تبي ترجع لـ الـ..
عبدالله مسح العرق اللي على جبينه بالرغم من برودة وآرسو : وش حلك لي
جمانة اخذت نفس : انا .. انا الحل .. انا معي شهادة التمريض .. انا اقدر اصير الممرضة
عبدالله بصدمة : جـــمانة .. تتكلمين من صدقك
جمانه بصوت واطي : قصّر صوتك .. ابوي لا يسمع .. ايه اتكلم من صدقي .. بقول لـه النادي اللي انا فيه مسوين رحلة على اوربا كلها مدتها شهر و نص
عبدالله بجنون منها : وانتي مصدقه ان ابوك بيصدقك
جمانه : بيصدقني .. لاني ما كذبت النادي صدق مسوين
عبدالله منجن منها : جمانه , اطلعي من الموضوع موب ضابط
جمانه : صدقني بيضبط .. عبدالله انت فرصتي الوحيده .. وانا فرصتك
عبدالله وكأنه تذكر : طيب .. طيب .. اذا ابوك طلب يقابلك وش نسوي
جمانه بتفكير : جينفير .. صديقتي .. كأنها انا ... يقابلها ابوي كأنها انا ..ابوي ذكي .. مس
تحيل يطلب انه يقابل الممرضة لو وش ما صار ..
عبدالله بخوف : واذا ابوك ما وافق على موضوع السفر وش اسوي وقتها
جمانة بصوت واطي : بيوافق .. والله العظيم بيوافق اساساً هو مشغول بنفسه ما راح يعطيني بال ..
عبدالله : بس يا جمانة ما اقدر اخاطر فيك
جمانة : مصلحتك ولا مصلحتي .. تروح الرياض و ترجع لـ حياتك الاولة ولا توافق علي ؟
عبدالله نزل راسه : طيب .. شلون ..
جمانة بصوت بالكاد ينسمع : اخذ الظرف .. ارسله على العنوان هذا .. و بعدها بنتفاهم .. والله العظيم ما اخللف بوعدي .. بكره بالضبط وانا عندك والله العظيم
مد عبدالله يده المرتجفه لـ جمانه وهو ياخذ الظرف : اذا ابوك كشفني حياتي و حياتك بتنتهي يا جمانه
جمانة : من جمال حياتي و حياتك .. كلها نفس الشي , انا وانت نفس الشي يا عبدالله ..
عبدالله لف بظهره وهو يقول : الله يستر منك يا جمانه ..
جمانه قالت بصوت واطي : خلك واثق من نفسك , و واثق فيني .. صدقني ماراح اخيب املك فيني ..
وقف عبدالله وهو ياخذ نفس .. متوجه لـ مكتب ابو عبدالله
دخل المكتب بهدوء : السلام عليكم
ابو وليد رفع راسه : الساعه 12 ونص.. تأخرت نص ساعه
عبدالله :العذر منك طال عمرك
ابو وليد : اجلس
جلس عبدالله مقابل ابو وليد : وش سويت ؟
عبدالله يحاول ما يبين التوتر اللي داخله : آ .. زي ما طلبت طال عمرك
ابو وليد : وين لقيتها ؟ و وش اسمها ؟
عبدالله بكذب : متخرجة من سنه من كلية التمريض .. أسمها ..جمان
ابو وليد : جمان
عبدالله هز راسه , قال بكذب : ابوها من اصل سعودي ,و امها بولندية معاها الجنسية السعودية و البولندية , ماراح يفكر لو واحد بالمية انها خطر عليه
ابو وليد ارتاح وهو عارف قصد عبدالله: حلـو .. ابدا معاها من اليوم
عبدالله بشك : ما تبي تشوفها
ابو وليد ناظر عبدالله بحذر : ما ابي بيني وبينها أي وسيله اتصال , حتى شكلها ما ابي اعرفه , الموضوع اللي حنا داخلين فيه حساس .. انتبه .. تعرفني , او تعرف اسمي حتى .. الاتصالات بتكون بينك وبينها .. في يوم الاحد .. يعني مكالامات بالجوال لا .. تشوفها وجها لـ وجه يوم الاحد يوم العطله , وفي مكان بعيد عن وآرسو .. ما ابي لو واحد بالمية ينشك فينا تفهم
عبدالله بتردد : بس ..طـال عمرك انت تعرف ان الموضوع الـ....
ابو وليد رفع يده : اسكت .. لا تكمل عرفت وش بتقول .. المهم .. قم شف شغلك .. وانتبه تفشل هالمره يا عبدالله
عبدالله هز راسه : ابشر.. تبي شي قبل لا اطلع
ابو وليد : سلامتك
طلع عبدالله من مكتب ابو وليد
جمانه واقفه مقابل لـ المكتب , تكلمه عبدالله بلغه الاشارة : وش صار
عبدالله رفع اصبعه الابهام : كل شي تمام
جمانه بصوت شبه مسموع : خلاص .. رح .. خل الباقي علي .. بكره اشوفك عند محطة نيلازا
عبدالله طلع من المكان , وفي قلبه خوف كبير من اللي بيجي

واقفه عند باب مكتب ابو وليد , خايفة من ردة فعله , ماتعرف وش ممكن يجاوب ..
انتظرت نص ساعه , وبعدها توجهت لـ المكتب
فتحت الباب وهي تبتسم : سلام
ابو وليد رفع راسه : وعليكم السلام .. تعالي
دخلت جمانه وسكرت الباب : كنت ابي اطلب منك طلب
ابو وليد رفع نظره: اللي هو؟
جمانه فتحت جوالها على الصورة : النادي مسوين رحله على اوروبا كامله , الرحلة مدتها شهر و نص , اذا تسمح لي اروح معاهم .. سجلت اسمي .. و .. و بكرة بيمشون
ابو وليد ناظر في جمانه : بهالسهولة اسمح لك .. صعب .. طلبك مرفوض
جمانه قربت من المكتب : حس فيني .. انت 24 ساعه في شغلك .. ما تحس فيني .. تعبت من الجلسه بالبيت , حتى شغل ما خليتني اشتغل و فوق هذا ماخذني من اهلي وانا ما ابغى .. لاعب على الكل اني انا بـ..
ابو وليد بسرعه : اهدي .. قصري صوتك لا يسمعك احد
جمانه وعيونها مليانة دموع : ان ما خليتني اروح .. يمكن روحي تروح
ابو وليد وقف بسرعه : لا تقولين هالكلام .. وش فيك يا جمانه اول مره اشوفك بالهشكل
جمانه بصوت مرتجف : من اللي فيني وانت ما تحس فيني .. اقولك ابي اروح انفه عن نفسي ترفض .. حنا موب في غابه تحبسي .. تحكرني كأني وحده مالها قيمة
ابو وليد بضيق : خلاص .. خلاص .. اهدي ما يسوى.. روحي .. تبين تروحين روحي ..
جمانه مسحت دموعها وهي تصطنع الفرح : صدق اروح
ابو وليد وهو ياخذ نفس : روحي .. شهر ونص ... مده كبيرة .. لكن روحي
جمانه ابتسمت بزيف : شكراً لك .. ما تقصر
لفت بظهرها متوجهه لـ الباب
ابو وليد : بحول لك على حسابك الفلوس اللي تكفيك
جمانه فتحت الباب , نزلت راسها بضيق: ما تقصر ..
طلعت من الـمكتب متوجهه لـ غرفتها .. فتحت شنطتها , تحط فيها احتياجاتها , لفت بظهرها وهي تسمع صوت جوالها .. رساله من عبدالله
*تعالي ورا الفيلا *
تركت كل اللي في يدها ونزلت بهدوء
طلعت بشويش
جمانه : وش فيه ...
عبدالله وهو يلتفت يمين و يسار : اخذي الورقة هذي اقريها زين , هذي هي الخطة بالضبط , وفيها الصور .. اذا قريتيها بتفهمين .. بكره ما راح اقابلك عند المحطة , من اليوم انا ما اعرفك .. في الملف اللي تحتها , بطاقة .. مزورة .. بـ نفس اسمك .. جمان .. نفس جنسيتك سعودية و المعلومات عن البطاقه تلقينها في الملف بعد .. من اليوم ما ابي اشوفك .. بيني و بينك مقابله وحده كل اسبوع , يوم الاحد .. في المتحف الوطني .. الساعه 2 العصر لا تنسين .. انا طالع
جمانة بصدمة : كيف سعودية .. شلون بياخذني اذا ... اذا كنت سعودية
عبدالله بدهاء : لا تخافين بياخذك .. ماراح يخاف منك انتي , بالعكس .. لو كانت بولندية ممكن يخاف لكن من سعودية ماراح يخاف ابداً , لانه يحس ان اللي يراقبونه موب اغبياء لدرجة انه يطيحونه في ممرضة سعودية .. لا تخافين .. حتى لو واحد بالمية ماراح يفكر انك جاسوسه
جمانه بسرعه و بصوت واطي : عبدالله .. انا .. وش مطلوب مني
عبدالله بصوت واطي : معلومات .. أي معلومات واضح تجيبينها لي عن عبدالعزيز , لو اتفه شي ابيك تحفظينة وتنقلينه لي , انتبهي تكتبينه او تدونينه في مكان , وقتها راح اعرف انه ممكن يكشفنا .. فهمتي
جمانة بشك : عبدالله .. هو مطلوب لـ شي ؟
عبدالله حس بخوفها :لا .. لا تخافين .. هو ماهو مطلوب لكن مشكوك في امره , الموضوع كله بين يديك .. انبتهي يكشفك .. انبتهي ..
طلع عبدالله من الفيلا , توجهت لـ غرفتها , قفلت الباب , جلست على سريرها وهي تفتح الملف , طلعت الهوية , بسرعه سواها عبدالله , بشكل مرعب , صورتها على بطاقة مزوره , جمان سلمان محمد الجنسية سعودية
رفعت الصورة , مكتوب عليها اسمه عبدالعزيز ماجد الـ............... عمره : 34 سنة
رفعت الورقة اللي مكتوب عليها معلومات عنه .. نزلتها , ورفعت الورقة الثانية وهي تقراها بتمعن , بعد ما انتهت من قراءة الخطة , اخذت نفس ... كل شي هي الحين مستعده له .. الباقي التنفيذ .. في هذا الوقت ما يهمها حياتها , ما تعرف ليه جازفت بعمرها , تبغى تحس ان حياتها لها قيمة , او انها تسوي شي ممكن يفيدها او يفيد ديرتها , او تبي تنهي حياتها بسرعه , ما قدرت تعرف السبب , لكن السبب الاصلي , انها تبغى تفتك من هالعيشة اللي هي فيها ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس في الصالة , بيده فنجان القهوة , الساعه الحين 9 الصباح ..
فكره رايح لـ بعيد .. بعيد ..
دخل عليه ولده الكبير : صبحك الله بالخير يبه
ابو متعب رفع راسه : صبحّك الله بالنور
متعب جلس مقابل ابوه : وش فيك يا ابوي ورا عقلك سارح من البارح , من يوم ما دخلنا الملكة البارح وانت عقلك شارد وش السالفه
ابو متعب ناظر في ولده , اخذ نفس : مرت صقر اللي تزوجها البارحه , طلعت مطلقه
انفتحت عيون متعب على وسعها : مطلـقة ..يعني ماهيب بكر
ابو متعب هز راسه بهم : ايه .. ماكنت ادري وانا ابوك يوم اخطبها له , تلعثمت بالكلام مع ابو نايف و وافقت على البنت من دون ما اشاور صقر وانت تعرف اخوك زين يا نايم , امس كنه كبريت شاب .. وش السواة يا ولدي .. لا يفشلني مع الرجال , ابو نايف حرام فيه الخسارة , رجال ينحط على اليمنى
متعب بضيق : انا اشهد يا ابوي , جربنا النسب معهم عز الله ما شفنا منه الا كل علم طيب ..
ابو متعب : وش السواة يا متعب , ما ودي بخسارته
متعب وقف : لا يضيق صدرك يا ابوي وانا ولدك .. ازهلها , وخلها علي .. انا اتفاهم مع صقر
ابو متعب : طلبك يا ابوك , اقنعه فيها , لو يجلس معها شهور تالي يطلقها
متعب هز راسه : فمان الله , انا طالع له الحين
ركب متعب سيارته متوجه لـ مكتب اخوه صقر , دخل المكتب وهو يشوف اخوه مطـلّع ملفات الدنيا , وجالس يحوس فيهم , يعرفه زين لا ما بغى يفكر اشغل نفسه
متعب : صقّار
رفع صقر نظره : يالله حيه .. تعال
متعب وقف قبال صقر : كنك مشغول
صقر و وجهه باين عليه الارهاق : اشتغل
متعب جلس مقابل لـ صقر : دريت عن مرتك انها مطلقه
صقر رفع راسه : انخدعنا ابشرك
متعب : ما انخدعنا الرجال وضح لنا من البداية انها مطلقه لكن ابوك تفشله انه يرد نسب ابو نايف
صقر ضرب على الطاوله وكأن الغضب اللي فيه لازال : و الـــــســـواه يا نايف .. والسواه .. مـــطـــلقة ما اخذ انا ..
متعب وهو عارف ان الموضوع مع صقر موب ماشي , لان صقر ما يغير رايه لو وش ماصار : والحل برايك..
صقر وعيونه تدل على عصبيته : مـــا ادري
متعب بهدوء : انا عندي الحل .. لكن اسمعني زين ولا تعصب
صقر هز براسه يعني *وش عندك*
متعب : خلنا نعجل بالعرس , يعني نسوي عرس وتاخذ حرمتك , بعدها بـ كم شهر طلقها , وان سألوا عن السبب قل لهم ما تصالحنا .. و الزواج موب كله وانا اخوك ناجح , تسمع
صقر بنظره : المطلقة مالها عرس ..
متعب حط يده على جبهته : من الحين يا صقر , لا اله الا الله , انا مدري وش بلاك عليهن .. تعوذ من ابليس و سو اللي اقولك عليه , ابو نايف البارح يقول مرتكم عندنا متى ما بغيتوا العرس تعالوا .. رح له اليوم و قله انك بتاخذها بدون عرس الخميس ولا الجمعه .. و بعدها بـ ست شهور ولا خمس شهور الوجهه من الوجهه ابيض
صقر هز راسه : هذا اللي بيصير مع هالمطلقة ... وش سبب طلاقها
متعب : وش يدريني يا اخوي , توني ادري انها المطلقه ... لحظه .. هي اللي تطلقت قببل سنتين .. الظاهر ان اسمها شيهانة .. اذكر ان عادل يقول ان ما كان بينهم نصيب ..
وقف صقر : انا بـ اطلع لـ البيت .. بحل الموضوع هاليوم ان شاءلله
متعب : ابوي لا يدري عن الخطه , اللي فيه مكفيه .. نخيتك
صقر يحاول يكتم غضبه : ابشر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...