الفصل 3 | من 32 فصل

رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحلت كلي حب وراحت أعظم شاعرة الفصل الثالث 3 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
20
كلمة
9,018
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18


له صفآت تورّد العاشق ذهوله
أصعب الأشياء و أكثرها سهولة
أغمض الأشياء و أكثرها غموض
سهل تغرم فيه وصعب أنّك تنوله  

جالس في خيمته , من امس النوم ما سيّر عليه , تأنيب الضمير متعبه , كلامها اتعبه اكثر .. وش يسوي , يتركها تروح .. ولا يلتزم بالاتفاق , بس اللي بينه وبينها موب اتفاق , زواج .. يعني مصير .. يعني ضل بيلاحقه طول عمره ..
ارخى جسمة , هو يفكر , تاخذه فكره , وتجيبه فكره ,
وقف وهو متوجه لـ المطبخ بياخذ له موية , شرب كاس مويه , و رجع لـ خيمته , قبل لا يدخلها , سمع صوت ونين .. لف براسه لـ الخيمة , صوت كلام موب مفهوم .. سرّع خطوته لـ الخيمة .. فتحها .. كانت نايمة و وجهها كله دموع و تتكلم بصوت موب مفهوم
قرب من عندها , تنطق كلمات , وتسكت ثانيتين وترجع تنطقها , كأنها تتكلم مع احد , تطلب من احد يساعدها , تطلب المساعده , تشكي انها خايفه .. مافيه احد عندها الكل راح
قرب من عندها وهو يقول بصوت خفيف : ديم .. ديم
ديم في وسط نومها : خــايفة ...مافيه ... بس انا .. تعال خذني ..عندك..
نزل لـحد عندها , حط يده على يدها وقال بصوت خفيف : انا فيه .. باخذك .. لا تخافين .. خلاص.. لا تبكين .. انا هنا
حاوطت يدينه بيدينها , ضمت يدينه لها , وهي غارقة بنومها, كأنها ارتاحت بان مبسمها وهي نايمة , سحب يدينه منها بهدوء , رفع يده وهو يمسح دموعها اللي كانت ممليه خدودها .. رفعت يدينها وهي تسحب يدينه ..
ضمت يدينه لها , وكأنها حست براحه .. تحس بحنان اليد اللي تمسح على وجهها , أبوها .. يد ابوها , ما تبي تفتح عينها , ما تبي تشوف اللي يمسح على وجهها , احساس انه ابوها نساها مين ممكن يكون ..
سرحان فيها , حاس بالذنب , قلبه يعوره , ودها الحين يرجعها لـ بيتها ..لكن ...
خالد بصوت واطي : سامحيني .. ودي أرجعك لـ بيتك .. بس والله ما اقدر .. بيعدي الوقت .. و بترجعين .. وبيصير الوقت اللي انتي الحين فيه من الماضي , و يمكن تمسحينه من حياتك نهائي ..
حست بكلامه , قدرت تميز صوته , بعد خمس دقايق من التفكير , فتحت عيونها , ناظرت فيه
ركز نظره عليها , ما يعرف وش يسوي , يقوم , يجلس , يعتذر , يتكلم
ديم قامت كأنها مقروصه , قالت بصوت عالي : وش .. وش تســوي هنا .. ليه انت هنا .. وش تســـوي
خالد قام بسرعه بـ احراج : انا ..كنت .. انا ...
ديـم برعب : وش تـسوي هنا ... ليه جاي هنا
خالد بكذب و صوت شبه عالي : انتي ناديتيني
ديم بصدمة : انــــا
خالد يواصل الكذب : أيـــه انتي , ولا انا وش بيجيبني هنا ..
ديم : كــــــذاب انا .. ما .. ما ناديتك
خالد حس انها شاكه بعمرها قال بصوت واثق : والله كيفك تنسين ما تنسين موب شغلني , ناديتيني وجيت .. ما حسيتي بعمرك مشكلتك
ديـــم وهي عارفه انها ساعات تتكلم قالت برعب : بس ناديتك .. بس
خالد رفع كتوفه : تذكري وش سويتي
ديم ونفسها يعلو : وش .. وش سويت ... انا .. سويت شي .. وش
خالد بكذب : تتكلمين بكلام ..يعني .. كلام .. تسوين حركات يعني غريبة
ديم و دموعها نزلت بكثره , بدأت تبكي بصوت واضح : وش ســـــــويت انا يارب .. وش سويــت
خالد تورط قال بسرعه : ما سويتي شي .. انا
ديم ما تسمعه تصيح : يــــــــارب ساااااامحني ... انا ليييه كذا... سامحححححني يارب ... يارب امـــــوت يارب .. يارب امـوت
خالد تورط قرب من عندها : ترى والله ما سويتي شي .. امزح .. والله العظيم امزح ما سويتي شي .. انا اللي جيت ... اسمعيني
ديم ناظرت فيه : انا .. انا ...حمــــــأرة والله العظيم
خالد ما يدري وش يقول : لا والله انا الحمار ... انا ..لا ..موب حمار ... اسمعي ماسويتي شي انا .. اكذب .. دايم اكذب انا .. لا تصدقيني كذاب ..
ديم استوعبت وش يقول , سكتت وهي تسمعه يكمل
خالد مضيّع : انا دايـــم اكذب .. والله العظيم لا تصيحين .. شوفي انا نــذل احب اكذب على الناس .. ولا انتي ما سويتـ..........
استوعب على نفسه وش قاعد يسوي , سكت لـ لحظة وهو يناظر فيها
ديم على كثر دموعها الا ان لـ لحظة جتها الضحكة , شكله يضحك وهو يوصف نفسه , وجهها واضح عليه انها بتضحك
خالد دخل يده في شعره: آحم .. انتي .. خلصتي .. صياح .. ترى .. ماسويتي شي .. بس .. الكلام اللي قلته كذب يعني .. يعني الكلام اللي قلته عن نفسي كذا.. وعنك انتي لا تخافين يعني
ديم من الرعب اللي فيها , ضحك بقوة , صوت ضحكتها رن في المكان كله , لـ أول مره حست بشعور الرعب في الضحك , ما تدري وش تسوي , غير انها تضحك
ناظر فيها , هذي اللي تصيح قبل شوي ؟! .. رنت ضحكتها في اذنه بشكل غير طبيعي , لف بظهره بسرعه متوجه لـ خيمته , حط يده على قلبه وهو ياخذ نفس , جلس على الأرض , وهو يضرب قلبه بقوة
خالد بصوت مسموع : ... أحـــــم ... وش فيك ... أعـــتـــدل يا خالد .. أعـــتدل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واقفه في نص البيت و الخدم منتشرين في ارجاء البيت ينظفون
شيهانة بصوت شبه عالي : ماري .. الستارة من فوق نظفيها
ماري : اوكي مادام
شيهانة : سوهانا , انا بـروح فوق , اذا خلصوا شغل , شغلي البخور اللي عطيتك اياه امس , اوكي ؟
سوهانا صوماليه من فترة طويلة جداً تشتغل عندهم من يوم شيهانة عمرها 3 سنوات , لدرجة ان كلامها كأنه سعودي : خلاص يا شيهانة , انا بـ اسوي البخور روحي حبيبتي لـ غرفتك نامي
شيهانة ضحكت : تكفين يا سوهانا مع وين النوم بس .. يالله انا برقا
توجهت شيهانه لـ غرفتها , ناظرت المراية موجهة نظرها على شعرها : طال بزيادة يبي لي قص ..
رفعت يدها تناظر فيها : التان اختفى , يبي له تان ثاني
جلست على السرير بملل , تحاكي نفسها : من جدك ديم .. وش هالغيبة .. ياربي منك بس .. حتى مسج واحد ما تركتي لي .. ففففف
انسدحت على سريرها وهي تناظر في اظافيرها من الطفش , رفعت جوالها بعد ما سمعت رنينة , رقم مجهول
شيهانة : الـــو
.........: ... تـملكتي ..
شيهانة عدلت جلستها , غمضت عيونها بنفاذ صبر : كل ما ابلك رقمك تـطلـع لي من جديد .. متـى بتفكني منك انت ..خــــــــلاص كل شي بيني و بينك انتهى من زمان ... فـــكني من شرك
سـعد بصوت ثقيل : لـيـة تملكتي ؟
شيهانة وقفت من القهر: ليـــة اتملك .. ليه اتملك .. تسألني ليه اتملك ... ليه تبي حياتي تنتهي عليك .. تبيني ابقى على ذكراك .. بكل قوة عين تسألني ليه تملكتي ..
سعد بضيق : حياتي ... من سنتين واقفه يا شيهانة .. تطلقي منه ..و ..وارجعي لي تكفين
شيهانة قالت بصوت حاد : تـــهــبى .. و تعقب .. الـخبز العفن ما ينوكل , ما تاكله الا البهايم ..
سعد : ..كلامك كبير يا شيهانة..
شيهانة بحدة : لانك صــغيـر .. كل مره اقولك فيها لا تتصل ترجع تتصل , لكن هالمره لو رجعت اتصلت .. أقـسم بالله العلي العظيم .. لـ أفضحك قدام الله و خلقة
نزلت الجوال من اذنها , و نفسها يعلى و ينزل ..
وجهت نظرها لـ الباب , وهي تقول : ادخل ..
دخل ابو نايف وهو يبتسم : وينك .. ما شفتك من الصبح
شيهانة : انت طلعت بدري , وانا قمت متأخرة شوي
ابو نايف ابتسم : الخدم قالبين البيت تحت وش يسون
شيهانة : خليتهم ينظفون بدال جلستهم
ابو نايف جلس على الكنبة المنفرده : وش فيك وانا ابوك .. ورا وجهك احمر
شيهانة نزلت راسها و رجعت رفعته : ولا شي يا روحي انت , مافيني شي
ابو نايف بشك : صوتك قبل لا ادخل كنه عالي , تتكلمين مع احد
شيهانة هزت راسها بـ بطء : ....
ابو نايف وقف وهو يقول : اعرفك يا شيهانة , لا تحاولين تكذبين علي يا ابوك , لو انك صادقه كان تكلمتي ما هزيتي راسك .. وش صاير يا شيهانة
شيهانة تلعثمت , ابوها بيكشفها : مافيه شي يبه .. بس شويه .. ضغوط
ابو نايف ناظر في عين شيهانه : سمعت الكـلام قبل لا ادخل غرفتك ..
شيهانة بدهشه : سمعت .. كيف ..
ابو نايف و شكه في محله : يعني فيه شي .. قلت لك ما تعرفين تكذبين علي
شيهانة جلست على الكنبه : .. سـعد ... يتصل علي من ..فتره .. من ارقام غريبة .. اسكره في وجهه , ويرجع يتصل علي من ارقام ثانية
ابو نايف و بان الغضب على وجهه
شيهانة وقفت بسرعه : اهـدى يبه .. اتركه .. مجنون .. و ماعلى المجنون شرهه
ابو نايف ضرب بعصاته الارض : ليه ما قلتي لي من أول ..
شيهانة بضيق : .. كنت ... ما كنت اشوف ان فيه لزوم
ابو نايف بصوت شبه واثق : للحين تودينه
شيهانة بضيق : استغفر الله يبه
ابو نايف جلس مقابل لها : .. ما عمري سمعت منك شكوى يا شيهانة , قبل لا تتزوجين و عقب ما تزوجتي و عقب ما تطلقتي , ماعمري سمعت من لسانك الشكوى وانا ابوك .. كل ما سألتك عن سبب طلاقك ما تجاوبينني , تحسبين أني غافل عن أصغر بناتي , المعلقة في قلبي , لا بالله وانا ابوك تراك مخطية , وسادتي كل ماحطيت راسي عليها ما يجي بين عيوني الا أنتي .. اخاف عليك من الأيام , واخاف عليك من الناس , الناس وانا ابوك ما عاد فيه رحمة , ولا عاد فيهم انسانية .. تدرين متى ارتحت يا شيهانة , أرتحت امس , يوم تملكتي , كن ربي مسح على قلبي , كنه ارسل لي رحمه من عنده , بكلامي هذا وانا ابوك ما اقصد فيه انك صرتي عالة علي لا والله بس انـ..
شيهانة تقاطع ابوها وعيونها شبه غارقة بالدموع : ما يحتاج تحلف يبه , مصدقتك ..
ابو نايف اخذ نفس : الرجال اللي انتي ماخذته يا شيهانة كفو , والله انه كفو يستاهلك وتستاهلينه ..
شيهانة بضيق : ليه تتكلم هالكلام يبه الحين
ابو نايف : النفس يا بنتي امانه , وانا ما ادري متى ربي كاتب موعدي .. اللي في النفس لازم يطلع
شيهانة و عيونها دمعت : بسم الله عليك .. لا تقول هالكلام ..
ابو نايف ابتسم : اثري غالي عندك يا شيهانة
شيهانة مسحت دموعها بضحكة : موب غالي وبس يبه , انت تساوي روحي , لا والله انت اغلى
وقف ابو نايف وهو يبتسم : لا تضيق روحك يا ابوك .. و انبسطي في زواجك هذا , و موضوع سعد لا تخفين خليه علي
شيهانة وقفت بسرعه : طلبتك يبه .. خله .. لا تسوي فيه شي .. خله
ابو نايف بضيق : شفتي يوم اني قلتك انك توديه مانيب كاذب ..
شيهانة نزلت راسها :...............
ابو نايف بضيق : ابو متعب كلمني قبل شوي .. يقول انهم بيجون اليوم و معهم المهر , و بيحددون العرس ... خلي الخدم يزهبون القهوة
شيهانة : ابشر
طلـع ابو نايف متوجه لـ غرفته ..
توجهت شيهانة لـ غرفة تبديل الملابس , فتحت دولابها الاوسط
اخذت الصندون الاحمر , متوجه لـ سريرها , جلست على سريرها و فتحت غطا الصندوق الاحمر ..
طلعت منه قطعه الخشب المنحوته على شكل وجهه , سعد .. هوايتها من زمان النحت على الخشب , تعلمت الحرفة من ابوها لـدرجة انها صارت تتقنها بشكل رهيب , لازالت تحتفظ فيها .. تأملت فيها شوي , ورجعت دخلتها في الصندوق , رجعتها مكانها .. وطلعت متوجهه لـ الخدم

صحت على صوت منبها , أو بالاصخ ما نامت ابداً , وقفت بسرعه متوجهه لـ دورات المياة , تروشت بعجله , طلعت و لبست ملابسها , بنطلون جينز و قميص ابيض طويل , حطت حجابها عليها , اخذت الاوراق , قرتهم من جديد بتمعن تام , بعد ما انتهت , اخذت السي في حقها و نزلت متوجهه لـ المطبخ , اخذت الكبريت الخاص بـ الطبخ , شغلت النار في طرف الاوراق اللي عطاها اياها عبدالله بعد ما قرتهم زين , نطلت الاوراق المشتعله بالنار في المجلى راقبتهم لحد ما بقى منهم اثر البياض ابداً ..
جمانه بصوت شبه مسموع : كذا احسن , ما احد يعرف بشي
اخذت كاس مويه و شربته كله , تأكدت ان في شنطتها السي في حقها و بطاقتها المزورة , وان مافيها شي يخص هويتها الاصلية ..
اخذت شنطتها الكبيرة , و طلـعت متوجهه لـ البوابة الكبيرة
الحارس : عفواً سيدة جمانه , ليس هناك اذن بخروجك
جمانة : ابتعد عن طريقي لست طفلة لـكي تمنعني من الخروج
الحارس : عذراً , امهليني دقيقة , سوف اتصل بـ السيد
جمانة اخذت نفس : اتصل ..
اتصل الحارس بـ ابو وليد
الحارس : عذرا سيدتي , تفضلي بالخروج الآن
جمانة ابتسمت بقهر : حسناً
طلعت جمانه متوجهه لـ سيارتها الخاصه فيها , حطت الشنطه في شنطة السيارة و ركبت سيارتها في مكان السائق
جلست لـ دقيقة , لـو كشف عبدالعزيز ان شنطتها معاها بالسيارة بيشك في شي , لازم ما يشوفها ..
حركت لـ المستشفى , وقفت قبال المستشفى , استرخت بهدوء , من الآن قلبها يضرب بشكل كبير , كيف لـو قابلته ..
ركزت في البوابة , باقي شوي و يوصل .. ودها تتصل على عبدالله تعرف لو رسل الظرف او لا , بس عبدالله نبهها ما تتصل فيه ابداً , بتصبر لـحد نهاية الاسبوع ..
طلّعت صورة لـ عبدالعزيز تتمعن فيها , تحفظ فيها ملامحه , رجعت الصورة لـ مكانها وجلست تنتظر , عدلت جلستها , ولبست نظاراتها الشمسية , تناظر بتمعن , هذا هو يا ترى , ولا واحد ثاني .. الا ..الا هو
اخذت شنطتها و ملفها , ونزلت بسرعه لـ تنفيذ الخطه ..
..
دخل المستشفى وهو متأمل بوجود ممرضة , تساع
ده لـ رعاية المريضة اللي عنه ..
دخل متوجه لـ مكتب صديقة الدكتور
عبدالعزيز : صباح الخير
الدكتور : اهلا بك .. صباح النور .. تفضل
دخل عبدالعزيز وجلس مقابل الدكتور :.........
الدكتور : تريد قهوة ؟
عبدالعزيز : لا شكراً لك ... هل وجدت لي الممرضة
الدكتور : ..وجدت لك واحده .. لكن لا اضن انها ستصلح لك , فهي حامل , توافق ان تذهب معك لـ المكان الذي تسكن به , لكن لديها شرط , ان توصلها لـ المنزل كل يوم , وتأتي لـ اخذها ..
عبدالعزيز ناظر في الدكتور : ..طلبت منك مرافق دائم , لا تناسبني ابداً
الدكتور : كما تعلم ينقصنا الكثير بالكاد وجدتها , الاغلب لا يريدون الذهاب خارج وآرسو .. متأسف عبدالعزيز , لم استطع مساعدتك
وقف عبدالعزيز : لا بأس , ساعدتني كثيراً , اتمنى لك يوماً طيباً
طلع عبدالعزيز بضيق من عند الدكتور , رحلته بعد يوم لازم يأمن أحد يجلس مع مريضته ولا ما يقدر يسافر

..........: كيف ذلك , لا يوجد وظائف , ماذا افعل بشهادتي طالما لا يوجد وظائف , اضعها في الماء و أشرب حبرها ام ماذا ..
الرسبشن : عزيزتي , لا يمكننا توضيفك هنا , يجب أولاً ان تقدمين على الخدمة
جمانة : لماذا .. شهادتي معتمدة , انتي اساساً لم تنظري الى ملفي , لماذا تقولين انه يجب علي الذهاب لـ الخدمة , ارجوك .. احتاج المال .. لا تقفي في وجهي
الرسبشن بملل : يا فتاة ارجوك هناك الكثير من المرضى هنا , انتي تقفين في طريقهم , ابتعدي , تريدين الوظيفة يجب عليك اولا التقديم على الخدمة
جمانة تتصنع الضيق : لا يوجد رحمة فعلا .. شكراً لك
لفت جمانة , تمشى ببطأ وهي عارفة ان عبدالعزيز خلفها

واقف خلفها و يسمع الحوار بينهم , كأن بوابة السما انفتحت له , واستجابة دعوته , طلع في الوقت الصح
قرب من عند البنت وهو يقول : لو سمحتي
غمضت جمانة عيونها بسرعه ورجعت فتحتها , ولفت بظهرها وهي تقول : تتكلم معي
عبدالعزيز : نعم , ..هل كنتي تطلبين وظيفة
جمانة , وهي تناظر فيه و تشرح بيدينها بثرثره : .. آه .. نعم كنت اطلب الوظيفة , لكن لا احد يريد توظيفي , يريدون مني اولاً التقديم على مركز الخدمة , وانت تعلم كم هناك موظف في مركز الخدمة .. اعتقد اني لن اتوظف و احصل على المال أبداً ..
قالت بالعربي : حقــيـــرين
عقد عبدالعزيز حواجبة : تتكلمين عربي .. ؟
جمانة ناظرت فيه , قالت وهي تحاول تبين انها شبه مذهوله :فهمتني ؟
عبدالعزيز اندهش : انتي .. عربية
جمانة هزت راسها , قالت وهي تتصنع الـحذر : قصر صوتك , لو عرفوا ان لي اصل عربي مستحيل اشم الوظيفة
عبدالعزيز : انتي من وين ؟
جمانة تكتفت وهي تناظر فيه و ترفع حواجبها : ليه تبي تعرف ..موب لازم .. تأخرت بـ اطلع ..
عبدالعزيز بسرعه : دقيقة .. عندي وظيفه لك
جمانة ناظرت فيه لـ ثانية وهي تتصنع الفرح : امانه .. وش .. فيه لي وظيفه
عبدالعزيز اشر لـ الباب بـ حواجبه :فيه .. بس لو نتكلم برا احسن
جمانة هزت راسها : اوكي ..
توجهوا لـ خارج المستشفى ..
عبدالعزيز : أنا ساكن بعيد عن وآرسو , احتاج ممرضة مرافقه لـ مريض عندي , يعني تعيش مع مريضي اللي عندي , تهتم فيه بـ ادويته بـ كل احتياجاته .. يعني لو توافقين تكونين الممرضة عندي يكـ..
جمانة تقاطعه بسرعه و تتصنع الفرح و الابتسامة مالية وجها : موافقه .. موافقه ماعندي مشكله
عبدالعزيز مد يده بهدوء : اشوف السي في حقك .. و .. بطاقتك اذا سمحتي .. خلينا نجلس في الكوفي اللي هناك
هزت جمانه راسها
دخلوا الكوفي , وجلسوا على طاولة
عبدالعزيز مد يده : ملفك لو سمحتي
مدت جمانه ملفها لـ عبدالعزيز : تفضل
عبدالعزيز فتح الملف وبدأ يقرى , قال بـ انداهش : متخرجة من جامعة وآرسو ولا لقيتي وظيفة كيف .. صار لك متخرجة سنتين .. ليه الحين بالذات بغيتي تتوظفين
جمانة الربكة في داخلها مصيطره عليها : آ ..ظروف ..
عبدالعزيز يكمل قراءة : درستي لغة فرسية لـ مدة سنة , ومعك اللغة الانقليزية , و اكيد تتكلمين بولندي , يعني معك ثلاث لغات غير لغتك العربية
جمانة هزت راسها : وفيه كمان دورات كثير , تقدر تتطلع عليها
عبدالعزيز بذهول : السي في حقك مطلوب جداً .. و مشرف جداً .. لو قدمتي على مركز الخدمة اتوقع انه بياخذونك بسرعه
جمانة اخذت نفس , حست انها متورطة , نظراته تخوف اذا سأل : عارفة , لكن .. ما ابغى انتظر , احتاج الوظيفة في الوقت الحالي ضروري , لـ حد ما أمن لـ نفسي الشي اللي ابيه و بعدها اقدم على وظيفة حكومية ..
عبدالعزيز تتردد يسأل , ناظر فيها بجمود تام : .. زرتي السعودية من قبل ؟
جمانة ناظرت فيه , أسألته توتر , كل شي فيها متوتر , لو جلست اكثر بيبان , وقفت وهي تناظر فيه : اسئلتك خارج اسئلة الايطار الوظيفي , لو تبغى تستفسر , استفسر في الاشياء اللي تخص الوظيفة , الاشياء الخاصة لو سمحت لا تسأل ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أجلسي
جمانة جلست على طول , ما تعرف ليه , هدوءة غريب , يخوّف , كأن فيه فمة قمبلة , صوته غريب , يخليك تنصاعين له بكل رضا
عبدالعزيز متجاهل كلامها اللي قبل : طيب .. بيكون بيني و بينك عقد وظيفي , لمدة ست شهور , الراتب 2000 دولار بالشهر .. بيكون لك يوم واحد في الاسبوع اجازة , تقدرين تختارينه بنفسك
جمانة هزت راسها : الاحد .. اجازتي
عبدالعزيز ركز في عيونها : الأثنين .. أفضل ؟
جمانة , جت بتتكلم , بكن حاولت تسكّت نفسها , قالت بعدها : أبغى الأحد
عبدالعزيز بشك : الاثنين ما يناسبك
جمانة بكذب : آ ..ما اقدر .. الاحد افضل
عبدالعزيز : اتفقنا .. متى تكونين جاهزه عشان انقلك لـ المكان اللي فيه مريضي
جمانة : أي وقت انت تبغاه , حتى لو الآن , أروح لـ بيتي اخذ اغراضي و القاك في المكان اللي انت تبيه
عبدالعزيز , طلع من جيبه الكرت : هذا كرتي , اخذي وقتك , بس لازم اليوم قبل العشى او بالكثير بعد العشا تكونين موجودة.. لو سمحتي
جمانة ابتسمت : اذا كذا .. أروح اجهز اغراضي و اتصل فيك .. آ ..شكراً
وقف عبدالعزيز عطاها ظهره متوجهه لـ بوابة
طلع من الـ كوفي ..
رفعت الكرت تناظر فيه , الأسم فقط اللي مكتوب على الكرت , مافيه اسم عائلة أو لقب أصلاً , نزلت نظرها لـ الارقام , اربع اقام موجوده ..
جمانة بتوتر : اووه .. اربع ارقام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
في المحاضرة
جالسة في الصف المدرج الثالث , تستمع لـ المحاضرة بـ تركيز , ما تبي تفوت عليها معلومة عشان ما يستقعد لها الاستاذ عادل .
عادل بصوت مرتفع : .. بدأت الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1938 و انتهت في نفس الشهر 1945 , تعتبر المدة أطول من مدة الحرب العالمية الاولى , يُقال سابقاً , ان الحروب هي السلام , و أن العيـ...

أنفتح الباب ببطأ تام , خرجت من وراه , شابه .. لابسة بنطلون جينز , تيشيرت أبيض , و جاكيت لـ حد بداية الفخذ وردي .. تاركة شعرها الاشقر الأملس بتموجات خفيفة مفكوك , عيون واسعه ناعسه عسلية بشكل واضح , حواجب مسرومه بدقة , بشرتها بيضاء , و خدودها ورديه , شفايف مزمومه و رقبة طويلة , جميلة , بكل تفاصيل وجهها

عادل لف برأسه وهو يناظر الباب , ابتسم رغم عنه لـ جمالها : .. نعم ..؟
يارا طالبة سعودية جديدة : هل أستطيع الدخول ؟
عادل يبتسم لها : بصفتك ماذا ؟
يارا بتوتر : آ .. طالبة جديدة ..
عادل وهو يناظر فيها : نحن ندرس من فترة , أين كنتي ؟
يارا , توترت : أعتذر ..
عادل وهو يبتسم : لا بأس , تستطيعين الدخول .. نحن نتعامل مع الايناث بلطف .. عزيزتي
أبتسمت يارا : شكرا لك ..
توجهت يارا لـ المدرج الثالث بجانب قوت , جلست وهي تبتسم

قوت, أبتسمت و هزت رأسها بهدوء و بسخرية

عادل ناظر فيها : .. هل هناك مشكلة ؟
قوت أبتسمت له , قالت بـصوت عادي : التعليم عدل .. صحيح ؟
عادل رقى لـ المدرج لـحد ما وصل لـ الـمدرج الثالث : نعم .. اتفق معك .. لكن لماذا تقولين هذا الآن ..
قوت تناظر فيه : لا شي .. فقد قلت قبل قليل انك تتعامل مع الإناث بلطف, لكن حينما تأخرت انا ثانية .. طلبت مني اعداد بحث بـ 80 صفحة ألا تذكر استاذي ؟
عادل يبتسم : نعم .. صحيح .. لكني قلت من قبل .. انا اتعامل مع الايناث فقط بلطف ..
لف عادل برأسه متوجهه لـ مكانه وهو يبتسم بنصف ابتسامة

انصدمت من كلمة , وش مقصده فيها , نزلت راسها بهدوء , مفروض ما تكلمت , تفشلت بشكل شنيع و بس ..
يارا لفت عليها وهي تناظر فيها بـ أبتسامة : ماكان لازم تقولين هالكلام
ناظرت فيها قوت , قالت بهدوء : صح ..
يارا بـ ابتسامة غرور : لو احد يفشلني زيك , يمكن اموت
قوت أبتسمت بهدوء وداخلها غليان الدنيا : بسم الله عليك ...
عادل بصوت عالي : يوم الخميس , يوجد اختبار قصير , فقط لـ تحديد مستوى استيعابكم لـ المادة , أيضا سيكون هناك لجنة خاصة لـ تقيمي .. أتمنى منكم أن تأدوا افضل مالديكم لـ أجلي .. بالنسبة لك ايتها الطالبة الجديدة , بعد انتهاء المحاضرة اريد ان اراك في مكتبي , آه .. لم تعرفينا على نفسك .. صحيح ؟
يارا وقفت وهي تبتسم : صحيح , اعتذر لـ ذلك ..
توجهت لـ جانب عادل ناظرت في الطلاب بـ ابتسامة
يارا بصوت رقيق : صباح الخير , انا يارا حسين الـ... من المملكة العربية السعودية , طالبة جديدة بينكم , لم استطع البدأ من البداية لـ ظروف .. اتمنى ان تتقبلوني بجانبكم
أبتسم عادل لها , وقال بـ اسلوب خفيف غريب عليه : نحن نتشارك الدولة نفسها , ألا تعلمين ذلك ؟
يارا بلهجتها السعودية : السعودي اعرفه لو كان بين مليون ..
عادل أبتسم لها : ان شاءلله تنبسطين معانا
يارا وهي تناظر فيه : اكيد بـ انبسط ..

قوت بسخرية و صوت شبه مسموع : ما عرفتك والله , وش هاللطافة .. الله يديمها عليك ..
عادل بصوت عالي : انتهت المحاضرة الآن , ألقاكم في المحاضرة المقبلـ... دقيقة .. لدي قائمة بـ اسماء الطلاب , المهملين في المحاضرة , سأطلب منهم طلب , لا بل سيكون طلب لـ المعاقبة على اهمالهم .. كرستينا براك .. أين هي ؟
طالب : ليست متواجده , قيل انها انسحبت
عادل : جونق بين

الطالب : لدية اجازة لـ اسبوع , توفت والدته الاسبوع الماضي
عادل رفع نظره لـ قوت : قوت الـ....
قوت هزت راسها بـ ابتسامة : موجوده طبعاً ..
قالت بلغتها العربية : كنت بـ أشك فيك لو اسمي موب من بينهم
عادل ناظر فيها : بحث من مئة صفحة , يتسلم غداً ..و إن لن يسلم غدا سوف يضاعف , البحث بعنوان الحرب العالمية الأولى او الثانية انتي مخيرة بين ذلك .. لا اريد مراجع من الانترنت , تستطيعين الذهاب لـ المكتبة بدا من الآن , و لك الاذن .. حسناً
قوت تغلي من داخلها : حسناً ..
طلع عادل من المحاظرة ..
يارا لفت على قوت : بينك وبينه شي ؟
قوت ناظرت فيها بقهر : وش دخلك ؟
يارا رفعت كتافها : موب قصدي , بس احس فيه نوع من الميانة بينكم
قوت بقهر : احساسك خليه لك ..
قرب من عندها طلال , قال بصوت شبه مقهور : أصفقه لك ؟
قوت أبتسمت : يآ لييييييت والله
طلال أبتسم لها : لا يضيق صدرك , قومي نتعاون على البحث انا و انتي , ونخلصه
قوت بقهر : ماراح اسوي بحث
يارا وقفت وهي تناظر فيهم : وين مكتب الاستاذ عادل
قوت بقهر : في جهنم ..
يارا رفعت اكتافها بـ انبهار من الكلام اللي تقوله قوت عنه , طلعت متوجهه لـ مكتب عادل
طلال : لو ما سويتي البحث بيدبله لك
قوت اخذت نفس, قالت بقهر : حمار .. نذل ..
طلال هز راسه : ما علينا .. قومي يالله ..
قوت وقفت : مشكور طلال , ما ابي اتعبك معي .. انا بـ اسويه بنفسي
طلال : بـ اساعدك فيه
قوت هزت راسها بـ لا : لا .. بليز .. خلني انا اسويه
طلال : طيب ليه .. اقدر اساعدك ..
قوت : عارفة .. بس انا ما ابغى .. مشكور ..
طلال ناظر فيها : تخافين منه ؟ يعرف اني اساعدك
قوت ناظرت في طلال : انا ما اخاف الا من الله .. يخـ...
سكتت قوت تتدارك الوضع , مهما يكون عادل يبقى ولد عمها .. مايصير ..
قوت اخذت شنطتها : انا بـ أروح لـ المكتبه ..
وقفت متوجهه لـ المكتبه ..
دخلت لـ المكتبه , وهي شوي و تبكي , كفاية اختبار بكرة اللي عليها , جلست على الكرسي , وهي تفكر , كيف ترتاح من عادل , توقف محارش معه , تصير مؤدبة , لكن لا يخسي , بيحس انه انتصر عليها , وهي لو تموت ما ترضى تحس بـ هذا الاحساس ,
نزلت شنطتها , وقفت بملل وهي تقلده : ما أبي مراجع من الانترنت , رجعلوك لـ ترابك يارب , آه ياربي , الحين وين قسم التاريخ
توجهت لـ قسم بالتاريخ تدور عن كتب تساعدها , طلعت ثلاث كتب , ورجعت مكانها , ناظرت الكتب , كيف بتختصرها هذي في بحث , ناظرت الساعه 9 ونص , دخلت جوالها لـ شنطتها , بعدها بدقيقه ضربت راسها : نسيييييييييييييت
اليوم تسليم نهائي لـ واجد احد الدكاتره وهي نست الموضوع
قوت بقهر : حسبي الله عليك يا عادل , حسبي الله
وقفت بسرعه لـ جهة الاوراق وهي تاخذ كمية أورق , طلعت الكتاب من شنطتها بدأت تحل الواجب , بعد ما انتهت كانت الساعه 10 ونص , اخذ طاقتها الواجب بشكل , وقفت بسرعه وهي تاخذ شنطتها , لو جت 11 ماراح يقبل واجبها , طلعت من المكتبه , البعيدة عن مكان مبناها , ركضت بسرعه لـ مكتب الدكتور , دخلت وهي تلهث , توجهت لـ مكتب الدكاتره , طقت الباب , مافيه رد , طقت الباب مره ثانية , فتح الباب
وهو يناظر فيها : فيه شي
قوت غمضت عيونها بقوة موب وقت سماجته : أريد الاستاذ ديف
عادل ومعه كوب مويه : لماذا ؟
قوت وهي تشد على كلامها : مـــالك ..دخــــل .. تفـهم ولا لا
عادل نزل نظره لـ اللي في يدها , رفع نظره لـ عيونها , وهو يناظر فيها
و بدون سابق انذار كبت الموية على أوراق قوت , قال وهو يناظر فيها و يشد على كلامه : تكلمي مع استاذك زين
قوت ناظرت اوراقها وهي تاخذ نفس , ماهي مصدقه اللي سواه عادل
تعبت عليهم ساعه ونص , كامله , و زود على كذا تعبها الكافي من عادل , ناظرت أوراقها و لـ أول مره تمتلي عيونها دموع
ناظرت فيه وعيونها في غشاش من الدموع : ليه كذا ؟ وش سويت لك ؟ تعبت عليها ساعه ونص , الحين ..كيف ..بيقبلها .. بتنقصني 10 درجات .. حرام عليك ..
عادل أرتبك لـ أول مره , كان متوقع منها هواش كـ العادة , انصدم وهو يناظر فيها , لـ أول مره يندم انه سوا هالحركه
ناظرت في أوراقها , اللي تقريباً ربعها تبلل , حطتها في الزبالة , اللي جنب الـمكتب , ولفت بظهرها تمشي بهدوء لـحد ما طلعت , وعيون عادل عليها , نزل نظره لـ الأوراق , اخذها بتردد , ناظر فيها , وش سويت يا عادل ,
دخل لـ المكتب وهو يقول و يتصنع الخجل : دكتور ديف , هذا واجب الطالبه قوت الـ ... كان لديها حاله طارئة ولم تستطع تسليمة , فـ اخذته بدلاً عنها لـ أسلمه , لكن الماء انسكب عليه بالخطأ , اعتذر منك
د ديف :حسناً , لا مشكلة , اعطني اياه , شكرا لك
مد عادل الاوراق : هل تستطيع فهم ما كُتب .
د ديف : لا بأس قوت فتاة ذكية و نشيطه , اعلم جيداً انها ستفعل كما طُلب منها ... سوف اعطيها الدرجة , ولن أنظر لـ الورق ..
عادل أرتاح : شكراً لك , دكتور ديف
جلس على مكتبه , ارتاح يوم اخذت الدرجه الكاملة , اثرت فيه دموعها بشكل كبير لـ أول مره يضيق صدره من دموعها ..لا موب من دموعها أول مره يضيق صدره على شي هو سواه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
طلع من خيمته , بعد ما صلى الفجر , وقف وهو يرفع راسه لـ السما , يناظر فيها , في عمقها , تحس أنها قريبة منك , لكن لو تحاول توصل لها , تكتشف انك مستحيل تقدر توصلها , لف لـ جهة خيمتها , ما يعرف ليه لف وناظر في خيمتها , حس ان المثل هذا يشبها , لكن وش العلاقة ؟ ليه يضرب فيها هذا المثل في هذا الوقت ؟
سحب الكرسي الـلي عند خيمته وجلس , يتأمل وقت الشروق منظره عجيب , من أعجب المناظر في العالم , وكأن الله حط سحر في هذا المنظر ,جلس يناظر المكان اللي هو فيه , سماء كبيرة سوداء , ملبدة بالغيوم , يتخللها نور بسيط لـ الـشمس , و أرض كبيرة
غمض عيونه بقوة وهو يسحب الهواء لـ أنفه , نسمات البرد تراقص شعره
غمض عيونه وهو يتذكر وفاة والدته , الوفاة اللي كسرت ظهره , عمره ما بكى في يوم , لكن من عقب وفاة والدته و شوقه لها يحتم عليه البكاء , يتذكر ضحكتها , طريقة نصحها له , وعظها الغريب , زعلها البسيط , وفرحتها العظيم , كلماتها اللي في كل كلمة عبرة , تذكر كيف كانت توعظة
قبل مدة طويلة
يوم الجمعة , الساعه 10 و نص الصبح

كان منسدح على كنبة الصالة , شبه غافي , نعسان بشكل كبير
دخلت أم خالد وهي تدور في المكان بـ البخور
ام خالد وهي تدور بالبخور : خالد ... خالد .. قم يا ابوي قم صل , خـــالد .خويلد , قم صل يا ولدي لا تذبحني قم
خالد مغمض عيونه : أبشري قمت
ام خالد : وين قمت وانت نايم منبط على الكنبه قم اخلص
خالد على حاله : أبشري
أم خالد بغضب : قم صل قبل لا يصلى عليك ... يالله قم
خالد فز من على الكنبه : بسم الله يمه , وش هالمثل اللي يخوف
ام خالد وهي تناظر فيه : ايه ايه , عشان اللي مثلك يقومون يصلون , قم يالله
خالد : بقوم يا امي بس تكفين لا عاد تقولين هالـمثل
ام خالد : روعتك احسن , عشان تخاف ربك , لا رح شف جوالك راسله لك نكته تخوف بعد فيها موعظة
خالد ناظر فيها : محسستني اني ملحد يمه
ام خالد وقفت قدام خالد وحطت يدها على راسه : تدري ليه يا خالد دايم اصر عليك تصلي , دايم ابيك تصلي على الوقت
خالد يستظرف : تبيني ادخل الجنة
ام خالد هزت راسها بـ النفي : اللي يصلي يا خالد , ويصلي الصلاة في وقتها , ما نخاف منه , ليه ؟ , لان الصلاة أعظم شي , فرض من ربه, و لانها فرض من ربه , يخاف انه يتهاون فيها , أو انه يقصر فيها , يعني هو حافظ على أعظم شي في الحياة , موب عجزان انه يحافظ على الاشياء الباقية , يعني اللي يصلي و يحافظ على صلاته في وقتها , عمره ما يزعل امه , عمره ما يغضب امه , عمره ما يسرق , عمره ما يزني , عمره ما يسوي شي يغضب ربي منه , عمرك ما تسمع منه كلمة شينة , عمرك ما تشوف منه الـوجهه الشين , ضحوك بسوم , ربي حاط النور و القبول في وجهه , لان ربي حط في قلبه حب الصلاة , ورب العالمين اذا حط حب الصلاة في قلب عبده , كل الناس تحبه .. عشان كذا ابيك تحافظ على الصلاة في وقتها
خالد مسك يد امه اللي فوق راسه وهو يبوسها : ما اتهاون فيها , ولا اقصر فيها , ان شاءلله ان صلاتي كاملة
ام خالد تناظر فيه : يا خالد , اللي يأخر صلاته مره يأخرها مليون مره , واللي يتهاون فيها مره , بيتهاون فيها مليون مره , قم صل تروش , و توضى وتعطر و البس ثوبك شفني كاويته لك , ورح صل اليوم عيد المسلمين عيد الاسبوع يالله يـ أبوي , قم عسى ربي يرضى عليك , كثر رضاي عليك

أمتلأت عيونه دموع , لـو يرجع الزمن , لو يقدر يضمها بقوة و يشم ريحتها , ساعات اذا امك مسافرة , كيف تشتاق لها ؟ تشتاق لها بكل روحك , بكل عقلك , بكل جسمك , تنتظر يوم ترجع عشان تضمها بقوة , عشان تقول لها الحمدلله على السلامة يمه , اشتقت لك , لكن اللي أمه سافرت لـ مكان بعيد , لـ مكان مافيه رجعه , لـ مكان بيطول الوقت عشان تقدر تشوفها من جديد , أشتاق لـ وجهها , لـ ريحتها , لـ ضمتها , لـ موعظتها , لـكل شي فيها , حاول يمسح دموعه اللي ماهي راضيه توقف , أصعب شي عليه , انه يحس بـ دموعه تنزل ولا يقدر يوقفها , بس على مين تنزل ؟ على أمه , دموعه لـها حق انها تنزل , طول عمره ينقد على الرجال اللي يبكي , طول عمره كان يقول مهما تعددت الظروف الرجال لازم ما تنزل دمعته , لكن تندم ألف مره على كلمته هذي , الرجال أنسان , الأنسان مهما كان قوي , مهما كان ربي حاط فيه الصلابه , لازم يجي يوم و تنزل دمعته

جالسة ورا خيمتها بعد ما صلت الفجر , الموقف اللي صار لخبط كل شي , آه لو تقدر تسكت وهي نايمة , ماتعرف ليه تتكلم , يالله من هذا الطبع المتعب , أبتسمت بضيق , ليه ما قدرت تهرب , ليه ما تطعه بـ أي سكين وتنحاش , لكن الحقيقة الغائبة عنها , ان الجلسة بعيد عن البيت ريحتها ,حست بنوع من الراحه هنا , في بيتها رغم ان امها موجوده , عمرها ما حست فيها , ماقد حضنتها مره , ماقد باست راسها مره , أصعب شي , ان امك قدامك , و الثلج اللي بينك وبينها , مستحيل يذوب , لو كان أبوها فيه كان ممكن يتغير الحال ؟ , ممكن تكون اسعد ؟
غمضت عيونها وهي تتذكر , كانت في ثاني أبتدائي , وعندها اختبار رياضيات
منسدحه في الصالة , ورافعه رجولها على الجدار , وتقرى بصوت عالي
ديم بصوت طفولي : فيه اربع برتقال , و أربع تفاح , و اربع فراولة كم يصير اذا حطيناهم كلهم مع بعض بعض ؟
دخل ابوها وهو يبتسم : ماشاءلله على بنتي الشيخة اللي تذاكر
ديم رفعت راسها لـ فوق وهي على حالها : لاااا , بس انا عشان قلت لـ الاستاذه الدبه اني والله باذاكر
جلس ابوها مقابل لها وعقد حواجبه : يعني شلون
ديم وقفت وهي تتقدم لـ ابوها و توقف قدام ركبه : عشان انا قلت والله يا ابله انا بذاكر , وانا ما ابي اذاكر , بعدين الله يحطني في النار عشان انا كذبت , بعدين انا قلت اذا فتحت الكتاب وقريت شوي ,يعني انا ماكذبت انا فتحت الكتاب
ابو ديم مسك يدينها وهو يناظر فيه : يعني انتي تخافين انك تحلفين و انتي كذابه
ديم هزت راسها : .............
أبو ديم : يازييييين بنتي زيناه , شاطرة وانا ابوك , اللي يحلف و يكذب يصير من المنافقين و بنتي موب منافقه صح
ديم هزت راسها وهي مبسوطه : أبي ريال
أبو ديم طلع من جيبه خمسه ريالات : تستاهلييين هذا خمسه ريال , الله خمسه ريال كثير , وش تسوين فيها ؟
ديم وهي تفكر : ابي اروخ عند عمو حسن اشكتري كاكاو
أبو ديم وقف : حاظر , يالله نروح لـ عمو حسن ..
ديم بفرح : بروح اجيب صندلي .. انتظر هنا طيب .. بابا خلك هنا ..انت دايم تقول بنروح لبابا حسن روحي جيبي صندلك وتروح
ابتسم ابو ديم وهو يقول : لا لا .. خلاص انا اسف يا ديم هذي اخر مره اقول روحي جيبي صندلك و اروح .... ديم وين أمك ؟
ديم , ناظرت في أبوها , قالت و وجهها باين فيه الكذب : ما ادري
أبو ديم: ما تدرين ؟
ديم هزت راسها بشويش : ما ادري
أبو ديم : تحلفين ؟
ديم ناظرت فيه , بعدها قالت بكذب : والله ما ادري
أبو ديم ابتسم : يالله روحي جيبي صندلك

غرقت عيونها بالدموع , قالت بصوت شبه مسموع مليان بصوت البكاء : أدري وينها ... بس .. بس خفت .. شفتها ..ِ.. تدخله البيت .. بس خفت ..خفت اتكلم .. كذبت انا .. كذبت بابا .. كذبت كثير ..وكذبه كبيرة ..كذبه كسرت كل شي فيني .. كذبت .. سامحني ..
لفت براسها بسرعه تجاه الصوت اللي سمعته , وقفت بشويش , وهي تناظر من ورا خيمتها , جالس على الكرسي
قربت أكثر وهي تناظر فيه , سرحان شكله , لفت بترجع مكانها , لكن لفت انتباهها شي , يبكي , واضح انه يصيح , يمسح دموعه لكن ترجع تنزل , امتلت عيونها دموع , فيه احد مثلها الآن يبكي , تقدمت بشويش

لف براسه وهو يسمع صوت من ورا الخيمة , مسح دموعه بعنف , وقف وهو يتوجهه لـ خيمتها , ماكانت موجوده , ناظر ورا الخيمة , شكلها وراها , شافته او لا ؟ تقدم لـ ورا الخيمة , كانت واقفه من الجهه الثانية , قرب من عندها , معطيته ظهرها
خالد بصوت ثقيل من البكاء : وش تسوين ؟
لفت بشويش, وصوتها باين عليه البكاء: بسم الله الرحمن الرحيم ..
خالد وعيونه واضح عليه اثر الدموع : وش كنتي تسوين هنا ؟
ديم ناظرت فيه : كنت .. جالسه بلحالي
خالد جلس مكان ماكانت جالسه : ليه جالسه بلحالك ؟
ديم جلست مقابل له : ما جاني النوم .. آ .. انت .. وش كنت تسوي برا ؟
خالد وهو شاك انها شايفته , قال بكذب : كنت افكر ..
ديم : آه ..
خالد ناظر فيها : ليش تبكين ؟ صاير لك شي
ديم ناظرت فيه : ليه تبكي انت ؟ صاير لك شي
خالد حط عينه في عينها : ما بكيت
ديم :شفتك وانت .. يعني .. تبكي
خالد رفع راسه لـ السما , وبعدها ناظر فيه : فيها مشكله لو نزلت الدموع ولا ؟
ديم هزت راسها بالنفي : بس .. ماكنت اتوقع انك يعني ..
خالد ابتسم : ما توقعتي انك تشوفين دموعي , في اشياء الواحد لازم تنزل دموعه فيها ولا يصير صخر , ما يحس
ديم بفضول : ليه .. كنت تبكي ؟
خالد ناظر فيه : وش يهمك ؟
ديم رفعت كتوفها : فضول بس ..
خالد ركز عليها : ليه كنتي تبكين ؟
ديم وهي تلعب في اصابعها : لان ..في اشياء كان لازم تنقال في وقتها , بس الخوف كان أقوى من الكلام
خالد ناظر فيها قال بهدوء : اشتقت لـ أمي
ديم نزلت راسها : الله يخليها لك و تشوفها
خالد ابتسم بيأس : ياليت .. لكنها موب موجوده على الارض الحين
ديم بضيق : اللي يروحون .. يروحون دايم , حتى لو بغيتهم يطلعون في احلامك ما يطلعون ..
خالد بشك : تقصدين أبوك ؟
ديم هزت راسها : ايه .. ابوي .. لو كان ابوي هنا , كنت انا بكون هنا ؟ الأبو , أمان , و سند , وحماية لـ بنته , لو راح , تروح كل هالاشياء معه , لو راح , الحياة تروح معه , ماكنت افهم يوم اني صغيرة , وقت ما كانوا يقولون لي , الله يخلي لك سندك في هالدنيا , لكن بعد ماراح , حســـيـــت بمعنى الكلمة , وكل ما حسيتها اكثر , كل ما وجعتني اكثر , أقولك شي و بصراحه , هنا .. رغم الخوف اللي عايشة فيه طول الوقت , لكن ارتحت اكثر من بيتي , أعرف ان الحين الحياة في بيتنا عيد لاني موب موجوده , و أعرف انهم مبسوطين اني موب موجوده , واعرف ان حامد جالس يحاول ياخذ فلوسي كلها له , واعرف ان امي تساعده , لكن رغم هذا ما بذلت أي جهد كبير لاني أرجع , اكره حياتي أول , واكرهها الحين , لكن فيه فرق , الفـر...
ناظرت ديم في خالد اللي يسمع لها بوضوع , و واضح عليه انه مهتم يعرف
خالد بـ اهتمام : وش الفرق ؟
ديم رجعت شوي على ورا : انت ليه تسوي فيني كذا ؟ ليه
خالد تكتف بـ يدينه : وش سويت ؟
ديم بقهر : جالس تسمع وش اقول , ليه ما تسكتني ؟
خالد رفع كتوفه : انتي اللي بديتي
ديم : خلتني بس انا اللي اقول ليه انا ابكي وانت ساكت
خالد ناظر فيه : قلت لك .. اشتقت لـ أمي , ما يكفي ؟
ديم وقفت وهي تناظر فيه بقهر تام : عيب عليك , رجال طول بعرض و يقول اشتقت لـ أمي , دور لك كذبه ثانية .. يمكن ضميرك مأنبك ؟ أو انك مستحي أن امك تشوفك وانت خاطف بنت .. أتوقع ما فيه أقوى من احساس ام انها فشلت في تربية ولدها , ما اعرف ليه احسك تكذب , وان امك ماهيب ميته ولا شي , جالس تقول هذا الكلام عشان تستعطفني , والله ما اعرف لو امك طلعت رئيسه العصابة حقتك
وقف بسرعه وهو يمسك يدها ويلفها على ورا : لسانك أمسكيه , أعرفي وش تقولين .. أمي الله يرحمها , استحي على وجهك من كلامك اللي تقولينه , احشمي حرمة الميت ..
ديم وهي تحاول تفك يدها : تقول لي استحي على وجهك ؟ انت تقولها لي .. اسمع كلامك اصدقك , اشوف افعالك اتعجب , والله العظيم اكثر شي ينطبق عليك
فكها بقوة وهو يدفها على قدام , توجهه لـ خيمته وهو ضايق صدره من كلامها أولاً , ومن احساسه ان امه صدق ممكن تحس انها فشلة في تربية ولدها
ديم ناظرت يدها , قبل شوي كان ماسكها ؟ كان ما سكتها ولا يتهيأ لها
صاير يتجرأ معها بشكل كبير , كأنها بنت مثل البنات الـ..... يمسكها عادي ولا كأن الوضع فيه شي
نزلت نظرها لـ الارض تفكر بضياع تام , و بدون أي استيعاب اخذت حصاة صغيرة , جمعت ثلاث منها , وتوجهت بسرعه لـ خيمته , فتحت الخيمة بقوة كان جالس على الأرض , يعبث بجواله ,, رفعت الحصاة و رمتها بقوة عليه اصابة جبهته
قالت بقهر و صوت راجف : انت .. ماتخاف من الله .. انت ليه ما تحترمني , لييييه , ليييه ماخذ راحتك معي , ليه محسسني اني موب حرام عليك , ما تخاف انت , ما تخاف من الدعاء , كل يوم في كل صلاة , تكون كلها دعاء عليك , ما تخاف من دعاي عليك
رفعت الحصاة الثاني و رمتها ثاني مره : لو حاولت تتكلم معي مره ثانية ذبحتك فهمت
حط يده على جبهته , وقف بسرعه وهو يقول : أطـلعي من الخيمة , قبل لا أذبحك
رجعت ديم على ورا وهي تناظر فيه : طيب .. بـ أطلع .. بس والله العظيم بيجيلك يوم .
طلعت من خيمته متوجهه لـ خيمتها بسرعه , و الغيوم بدأت تنثر المطر ,
دخلت خيمتها ونفسها يرتفع و ينزل بقوة , لـ لحظة حست انها بكلامها معه تخون ابوها , جلست على الأرض , غمضت عيونها تحاول تهدي نفسها
صوت قطرات المطر القوية تضرب على خيمتها بشكل مزعج , صوت الرعد بدأ بالظهور , و نور البرق اللي يشق السحاب , رغم ان الوقت نور لكن بسبب الغيوم أصبح الوضع كأنه ليل
غمضت عيونها بقوة , وحطت يدها على اذنها , صوت الرعد مرعب , ذكرياته شينة , يوم وفاة ابوها كان في يوم نفس هذا اليوم , وقفت بسرعه ما تقدر تتحمل , صوت الرعد اكثر , طلعت من الخيمة تركض , فتحت خيمته , كان منسدح على فرشته
ديم برعب من الـرعد : عــ... عادي اجلس عندك شوي بس ..
خالد عدل جلسته , و اندهش من كلامها : تجلسين هنا ؟
ديم غمضت عيونها بقوة من قوة صوت الرعد : بس .. بس شوي
خالد عرف انها خايفه من صوت الرعد , وقف وهو يقول : تعالي .. تعالي اجلسي
دخلت ديم , لـ الخيمة , جلست في الزاوية وهي ضامه رجولها لها , وحاطه راسها بينهم , عبايتها مبهذله و طرحتها مبهذله , مع كل صوت لـ الرعد , كانت ترفع راسها , وتناظر السقف بسرعه وترجع لـ نفس وضعها
وقف خالد وهو ياخذ جواله و سماعاته , شغل سورة البقرة السديس
قرب من عندها وهو يقول : حطيه في اذنك لين يوقف صوت الرعد
ديم هزت راسها بقوة وكأنه انقذها , اخذت السماعات بسرعه وهي تحطها في اذنها , غمضت عيونها وهي تسمع صورة البقرة , وهو ظل واقف قدامها , مستغرب , قبل شوي تهدده لو يكلمها بتذبحه و الحين هي جايه بنفسها له ..
جلس على مقابل لها , مرت نص ساعه وهو بس يناظر فيها ويفكر , غريبه فعلاً
راسها كان يميل , واضح انها نايمة
قرب من عندها بينزل راسها على الارض عشان ترتاح ,
جلس جنبمها , وهم يمسك كتوفها بخفيف , عشان يرخيها و يخليها تنام على الأرض , و من نفسها هي , حركة نفسها , وانسدحت عليه , راسها على فخذه , رفع يدينه الثنتين لـ فوق , لا أرادي , ما يعرف كيف طلعت هالحركة منه
نزّل نظره عليها , و بشويش حط يده على راسها , نزّل طرحتها بشويش , عشان ترتاح , حط يده على راسها وهو يمسح عليه , ما يعرف وش تكون ردة فعلها لو قامت وشافته على هالمنظر .. مسك طرحتها , وحطها على شعرها .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...