الفصل 21 | من 32 فصل

رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحلت كلي حب وراحت أعظم شاعرة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
21
كلمة
12,473
وقت القراءة
63 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

تبي ترجع مثل مَ كنت مَ تقدر
لان الوقت مَ يرجع مثل ما كان

فتحت عيونها بعد ما نامت نومة الراحه
اخذت جوالها فتحته وهي تقرى كلام رنا ، يالله كيف نست ان اليوم عزيمة عمّتهم ..
لازم ترجع ل البيت بسرعه ، لكن فيه غصه في داخلها تحس فيها مخربه عليها أشياء كثير ..
تحس بـ نوع من عدم الراحة لكن ما اعطته اهميه كبيرة ، وقّفت بعدها صلّت الظهر و اخذت عبايتها نزلت تغدت مع ابوها
وقّفت شيهانة وهي تبوس راس أبوها : أنتبه على حبوب الضغط يبه تكفى , موب عشاني موب موجوده صرت ما تاكلهم الله يرضى عليك
أبتسم أبو نايف : وش بلاك يا بنت .. أكلهن أنا
شيهانة رفعت يد أبوها وهي تبوسها : بخلي محبوب يوصلني لـ البيت
ابو نايف هز راسه : سواقك محبوب يا شيهانة خذيه متى ما بغيتي
شيهانة وهي تلف طرحتها : الله لا يحرمني منك يارب العالمين
توجهت شيهانة لـ البوابة وهي عارفة أن ضغط ابوها مرتفع بسبب تفكيره الدائم فيها , وفي زواج صقر اللي يخاف أنه يأثر عليها , كل هذا يصير بسببها هي , تفكيره دايم معلّق عليها هي بالذات..
ركبت مع محبوب ..يوصلّها لـ البيت ..
نزلت لـ البيت ..
دخلت وتوجهت لـ غرفة رنا , فتحت الباب وهي تقول : أنا جيت
رنا ناظرت فيها : هلا .. شلون أبوك
شيهانة جلست على الكنبه وهي تنزل طرحتها : بخير الـحمدلله
لينا وهي تتوجهه لـ غرفة رنا : اسمع صوت شيهانة ..
شيهانة أبتسمت : تعالي يا بنتي ..
لينا : هلا والله ومرحبا ..
شيهانة أبتسمت لها : المهلي ما يولي
لينا ضحكت : لا عاد مانيب عارفة أرد
شيهانة تمددت على الـكنبه وهي تقول : متى بتطلعون لـ العزيمة
لينا : يعني سبع ونص ..
رنا ناظرت في لينا : متى ملكة صقر
لينا : بعد صلاة الـعشا
شبكت شيهانة يدينها في بعضها وهي تناظر في رنا : خلاص .. بقوم أتروش و أسوي شعري , عقبها نتجهز على الساعه ست ..
لينا هزت راسها : اوكي ..
وقّفت شيهانة وهي تتوجهه لـ الباب, دخلت الـغرفة
سكرت الباب وهي تفصخ عبايتها , فكت شعرها وهي تسمع لولوشه موضي تحت , يا طول حسّها ..
دخلت دوراة المياة تروّشت وطلعت وهي لابسه روبها
جلست على الـكرسي , وهي تناظر في المراية , أكيد أنه في الحلاق يتزبط و يتكشخ لـ الملكة .. الله يعطيني قوة الأرض عشان أقدر أوقف في وجهه الـمتطفلين اللي بـ أقابلهم , والله يعطيني الـصبر على الـشماته اللي بتصير ..
أخذت الأستشوار وهي تنشف شعرها , لكن فيه شي فيها يحتم عليها بعض من الحزن , ما تقدر تحدد بالضبط وش , الحزن على نفسها و مستقبلها اللي جالس يضيع قدام عينها , ولا زواج صقر اللي بيشب الدنيا , ولا حزنها على نفسها ماهو على مستقبلها , ولا عدم تقبلها لـ الواقع اللي تشوفه , ناظرت في المراية .. وش اللي يخليها ترفض صقر ؟ ليه ترفضينه بدون تفكير حتى .. رجال كامل مكمّل , فيه صفات زينة و فيه صفات سيئة , و ساعات صفاته الزينة تطغى على السيئة و ساعات الـعكس مافيه أنسان ملاك ! سألها قبل كذا ليه رفضته .. سؤال صعب صعب عليها , ويمكن لو جاوبت عليه تحس بالندم .. يمكن خوفها من هذا الجنس اللي ما تملى عيونهم الا التراب , ولا خوفها من قوة شخصية صقر اللي ممكن تطلع عليها في يوم و تحتم عليها شي هي ما تبي تسويه ..
رفعت الأستشوار و اخيراً ملامح الـحزن بانت على وجهها الـهادي ..
أذن الـعصر , وقّفت وهي تتوجهه لـ الدولاب , لبست بنطلون و بلوزره صلّت بعدها رجعت تكمل شعرها ..

أنفتح الباب , دخل صقر و في يده ثوب و غترته أعلى كتفه
ناظر أتجاه المراية: أنتي هنا ..
شيهانة ناظرت فيه عبر المراية قالت بـ هدوء : أيه ..
صقر حطّ الـثوب على السرير و توجهه لـ دورات المياة ,
طلع من دورات المياة وهو يسترق النظر لها كل شوي ..
خلصت الويفي من شعرها , رفعته كله مره وحده
صقر بـ هدوء : بتروحين لـ عمتي مها ؟
شيهانة لفت براسها وهي تناظر فيه : ايه .. بروح
شيهانة ناظرت فيه , بعدها صدت بوجهها
شيهانة بـ هدوء : كنت أتوقع أنك بتروح الحلاقة
وقّف من على الـكنبه وهو يتوجهه لها : ليه .. فيه شي شكلي ؟
شيهانة لفت عليه وهي تناظر فيه : لا .. بس معرس .. لازم يكون شكلك مرتب
صقر ناظر فيها : شكلي ماهو مرتب ؟
شيهانة ناظرت فيه , بعدها ناظرت في لحيته و أطراف شعره: مرتب
صقر أبتسم بـ شويش وهو يناظر فيها : كأني ألمح فيك شوية حزن
شيهانة رجعت على ورا وهي تلف بظهرها : عادي .. حتى لو وش كانت طبيعه الـعلاقة بيني وبينك أكيد بـ أحزن على نفسي
تكتف صقر وهو يسمع كلامها : وبعد ؟
شيهانة وهي تدخل ادوات الـشعر في الدرج : بس .. كذا
صقر ناظر فيها وهو يقول : الله يكتب اللي فيه الـخير
شيهانة ناظرت فيه عبر المراية : لو قالوا لك لا تتزوج , بتتزوج ؟
صقر رفع حاجبه: كن الـوقت تأخر
شيهانة هزت راسها : صح تأخر ..
وقّفت وهي تقول : انا بـ اروح عند رنا ..
صقر مسك يدها وهو يقول : تعالي ..
شيهانة فكّت يده وهي تقول : صقر لا تضايقني تكفى ..
صقر فك يدينها : بكيفك ..
طلعت شيهانة لـ الـصاله وهي تحس بحرارة في عيونها , ماتبي تروح لـ رنا وتلومها أكثر , توجهت لـ غرفة ميسا , يمكن تكون مريحه بعض الـشي
فتحت الـباب دخلت الـغرفة و سكّرتها بشويش
ميسا : شيهانة ..
شيهانة بصوت باكي : أيه ..
ميسا أخذت نفس : تعالي ..
شيهانة توجهت لـ عند ميسا وهي تجلس جمبها : ما أدري لـمن أروح قلت أجي لك
ميسا مدت يدها : تعالي أبغى أمسكك
شيهانة مدت يدها لـ ميسا
ميساء أحتظنت يدين شيهانة : وش فيك ؟
شيهانة بـ كذب : الويفي حرق يدي
ميسا أبتسمت : عمري خمس سنوات عشان تضحكين عليّ ؟ ..وش فيك
شيهانة بـ صوت باكي : ما أدري .. الفترة الأخيره صايرة أبكي كثير و ..و انا ما أبكي اساساً , اعصار احاسيس يخوفني داخلي ..
ميسا وهي تمسح على يد شيهانة : عشان زواج صقر
شيهانة وهي تتنهد: انا ما أدري عشان وش ..
ميسا : طيب .. أبكي ..
شيهانة مسحت دموعها وهي تقول : أقلقتك من كثر ما أبكي عارفة
ميسا : لا .. سوي اللي تبينه ..ماعليك مني
شيهانة : أعرف ضايقتك .. انا بـ أطلع
ميساء : ما ضايقتيني وش فيك مطيوره أجلس و أبكي براحتك بعدها أطلعي
شيهانة أبتسمت ودموعها تنزل على خدودها : يعني أجي هنا عشان أبكي و أطلع بس
ميساء بـ ابتسامة : صح ..
شيهانة وقّفت وهي تقول : خلصت بكاء .. أطلع ألحين
ميساء بـ لطافه : اكيد خلصتي ..
شيهانة هزت راسها :.........
ميسا : خلصتي ؟
شيهانة نست أنها ما تشوف لـ لحظة : خلّصت
ميسا أبتسمت : درب الـسلامة طيّب
شيهانة بـ نفس الابتسامة : الله يسلمك
لفّت اتجاه الـباب , طلعت و سكّرت الـباب توجهت عند البنات
دخلت وهي تقول : خلصتوا
رنا : باقي نص شعـ... انتي باكيه
شيهانة عقدت حاوجبها : لا .. عطري دخل في عيوني
رنا تركت الرترو وهي تقول : كــــذابـــــة والله أنك باكيه
شيهانة جلست على السرير : يوه رنا مالي خلقك
رنا رفعت كمومها وهي تقول : والله أني كنت داريه أنك تحبينه ..
شيهانة طارت عيونها في رنا : احب من يا حرمة أنتي
رنا : تحبين صقر ..
..

طلع من الـغرفة , بيجيب من سيارته جواله الثاني , لف براسه لـ غرفة رنا , الباب مردود , توجهه لـه , وقّف أنشد لـ الحوار اللي جالس يسمعه
شيهانة جلست على السرير : يوه رنا مالي خلقك
رنا رفعت كمومها وهي تقول : والله أني كنت داريه أنك تحبينه ..
شيهانة طارت عيونها في رنا : احب من يا حرمة أنتي
رنا : تحبين صقر ..
شيهانة شهقت : لا بالله أنهبلتي
لينا نزّلت السماعات من على اذنها وهي تقول : بسم الله أنتي هنا
رنا ناظرت فيه : دقيقه لينا ... هيه أنتي تحبينه بس للحين ما أستوعبتي
شيهانة : لينا سكتيها لانها بدت تخرف
لينا : وش يصير
رنا ناظرت فيها : اجل ليه باكيه وش بيهمك في صقر اذا تزوج ولا لا , والله انك تحبينه وما تبين تصدقين عشان ينكسر كبريائك اللي طالعه فيه
شيهانة ناظرت في لينا : هذي تألف قصص لا تصدقينها
رنا تخصرت : أجل ليه من الـيوم تبكين ؟
شيهانة بـصدق : مدري .. أحاسيس متضاربه .. أحس بـ حزن على نفسي , على مستقبلي اللي صرت أحسه تدمر قبل لا يبدا .. انا ما اقدر أتحمل اللي جالس يصير فيني .. أحس بتشتت في احاسيسي , عواطفي ما أدري وين بالضبط لكن اللي متأكده منه أنه ماهو حب لـ صقر , شي ثاني مجهول

رنا صفقت يدينها في بعضها : شفتي , هذا مربط الـفرس , أنك تحبينه بس ما تبين تعترفين
شيهانة عصّبت : أنتي حولا في سمعك , أقولك موب حب , موووووب حب
رنا رفعت أصبعها الابهام وهي تعضه : طيب أسفه .. لا تعصبين
لينا ناظرت في رنا : هذا اللي ينفع معك , احد ينفخ في وجهك 

  نا عصّبت : أوص .. وقومي أطلبي لي من كنتاكي بموت جوع
شيهانة رفعت حواجبها وهي تتذكر رنا مصورة باستا في سناب : و الباستا اللي أكلتيها كلها وين راحت
رنا جلست على الكرسي : ياربي الواحد ما يجوع
شيهانة بتفكير : لينا أطلبي لي مع رنا , جعت والله
لينا وهي تكلّم كنتاكي : رنا الحساب عليك هالمره ..
توجهه لـ السلّم وهو يحس بـ غضب من تفسيرها الـعقيم من وجهة نظره , فيه أحد في العالم ما يعرف وش جالس يمّر فيه
فتح باب سيارته وهو ياخذ جواله , صك باب الـسيارة بقوة , أنكسرت الـدريشة من قوة الـتسكيره , زفر بـ ضيق وهو يناظر في سيارته : موب وقتك .. لا حول ولا قوة الا بالله
دخل لـ الفيلا , توجهه لـ غرفة الـعامل المهتم بـ الحديقة , عطاه المفتاح عشان يصلّح الـدريشة , بعدها دخل لـ الصاله
موضي تبخّر البيت و تلولش : مبروك يا عيون أختك , يا رب دامنا على مدخل المغربية يا جعلني يا صقر أشوف عيالك من ليال
صقر أبتسم لـ موضي أبتسامة هادية : تسلمين .. انا بـ أرقى ارتاح قبل الصلاة
موضي أبتسمت : ارتاح , وراك ملكة جعل المعاريس يفدونك
توجهه لـ غرفته , أنسدح على سريره وهو يحس بـ غضب الساعه ..
في غرفة رنا ..
رنا وهي تطلّع فستانين : قايز وش أحلا ..
شيهانة وهي تناظر فيهم : الفوشي
لينا ناظرت في الفساتين : الفوشي أحسن , ألبسيه الأحمر يسمّنك
رنا نطلت الاحمر : يمه لا , خلاص الفوشي
شيهانة ناظرت في لينا : وش طبيعة العزيمة الحين
رنا أنسدحت جمب شيهانة : انا اعرف عزايم عمتي مها , تحطها في حديقتها , يعني في مكان مفتوح تجنن عزايمها , و اكيد اكيد مليانة معازيم ..
شيهانة هزت راسها : طيّب ..
لينا تربعت على الكنبه : رنا .. كنتاكي عند الباب خلّصي ..
رنا : أخذت الـفلوس وانزلي
لينا : لا والله أنا اللي كلّمت انتي أنزلي
رنا بـ غضب : انا الكبيرة قومي أخلصي
لينا رفعت حواجبها : على اساس الفرق بيني وبينك اربع سنوات .. هيه ترى ما بيني وبينك الا سنه
شيهانة وقّفت : هاتي الـفلوس انا بـ انزل
رنا فتحت بوكها وعطت شيهانة : حمارة لينا , عاجبك كذا
شيهانة ضحكت وهي تشوف رنا : هاتي هاتي ..
نزلت شيهانة , وهي تسمع لولشات موضي اللي فجأه زادت بعد ما شافت شيهانة , اخذت الطلب و دخلت داخل الـفيلا
موضي وقّفت وهي تقول : باركتي لـ صقر
شيهانة وقّفت وهي تلف عليها : ايه .. ومبروك لك أنتي بعد في زواج أخوك
موضي تكتفت : ماشاءلله وش هالتفاهم اللي بينك وبينه
شيهانة أبتسمت : حنا أزواج فري ..
موضي رفعت حواجبها : مافيه أي ملامح حزن
شيهانة هزت راسها و بعدها رفعت كيس كنتاكي : و بـ اكل كنتاكي يعني واضح الوضع مره فري عندي ..
توجهت شيهانة لـ الدرج وهي تحاول تمسك نفسها لا تقلب الدنيا على موضي , اللي واقفه تناظر في شيهانة مستنكره وفي نفس الوقت فرحانه لـ زواج صقر ..
حطت الأكل , وبدأو ياكلون البنات ..
رنا ناظرت في لينا : ودي الاكياس لـ المطبخ
لينا زفرت : يا شين الذل لو دافعه من فلوسي أكرم لي
شيهانة وقّفت وهي تقول : أذن المغرب صح
لينا شافت ساعتها : ايه ..
رنا رفعت راسها لـ شيهانة : تزبطي وعلى اذان الـعشا نطلع
شيهانة هزت راسها : يالله بـ أروح ازبط نفسي
توجهت شيهانة لـ غرفتها ..
دخلت شيهانة وهي تسكر الباب
ناظرت أتجاه الـسرير , بعدها صدت بوجهها وهي تاخذ جوالها
صقر ناظر فيها وهو يقول : شيهانة
شيهانة لفت عليه وهي تقول : نعم
صقر ناظر فيها وهو يقول بصدق : المعاريس يوم الملكة يجيبون هدايا لـ زوجاتهم ولا بعدها
شيهانة ناظرت فيه سكتت لـ ثانية , هو الحين من جده يسألها هذا الـسؤال , أستفزها , سؤاله أستفزها استفزاز غير طبيعي : و أنا وش يعرفني يعني .. يولعون كل المعاريس وش دخلني تسألني ما لقيت تسأل الا أنا يعني .. ضاقوا عليك الناس اللي في السعودية بكبرها جاي تسألني أنا
صقر في عز غضبه : ليه معصبه أسألك , اخاف أتفشل عندها
شيهانة تكتفت وهي تقول : تتفشل عندها ... مشكلتك أنت وياها ..
صقر يكمل : طيب لو زعلت أني ما جبت هدية لها وش أسوي
شيهانة ناظرت فيه و بغضب : وانا مصلح اجتماعي أدور لك طرق ترضيها
صقر لـف لـ الجهه الثانية وهو يقول : موب لازم أستشاراتك اساساً بتستشيرين علي بـشي يضيق صدر الـعروس الـجديده , استشير ناس غيرك أفضل
شيهانة جلست على الـكنبه وهي تقول : يكون أفضل والله
وقّف وهو يلبس غترته : بروح أصلي الـمغرب , ياليت لو تحطين لـي بخور
شيهانة ناظرت فيه , يبي يتبخر بعد .. قالت وهي تحاول تكتم استفزازها : طيب ..
طلع من الـغرفة متوجهه لـ المسجد ..
توجهت لـ دوراة المياة فرشت أسنانها , وتوضت وصلت المغرب ..
فتحت الدولاب وهي تطلّع فستانها الاسود , طويل , بـ اكمام طويلة و أزارير من الخلف بـ شكل اللولو , حطته على الـسرير , طلّعت كعبها الجديد , الروز قولد وحطته عند الـسرير , أخذت حلقها الألماس الـطويل وخاتمها ياخذ نفس شكل الحلق و اسوارتها حطتهم على فستانها , وين ودّت ساعتها .. دوّرت عليها في كل مكان مالقتها , ياويلها من أبوها لـو ضاعت شاريها لها بـ ذيك القيمة , ضربت راسها وهي تشوفها عند الأبجورة وش هالغباء , اخر مكان فصختها فيه هنا ..
اخذتها وحطتها على الـفستان , طلّعت مناكيرها الـحمراء , حطت منها , انتظرت لـحد ما نشفت ..
قفّلت الـباب , بعدها نزلت ملابسها , لبست روب المكياج , جلست على الكرسي وهي تتمكيج , سموكي أسود يعتبر نوعا ما ثقيل , روج يميل الـى الطبيعي .. ناظرت ساعة الحائط ليه تأخر كل هذا الـوقت .. أخذت فستانها لبسته , لبست أكسسواراتها , فكّت شعرها .. قسمته نصين , ربطت النصف الوفقي بـ قوة و تركت الـجزء التحتي كله ورا ظهرها .. أخذت شنطته اللي من نفس ماركة الـكعب ونفس لونه , فتحت الدولاب و أخذت عبايتها الاحسن أنها ما تشوفه اليوم , عشان ما يصير بينهم أي توتر ..
طلعت من الـغرفة وهي تتوجه لـ غرفة رنا , فتحت الباب ودخلت ..
رنا وهي تعدل شعرها : ماشاءلله خلصتي ..
شيهانة جلست على طرف السرير : ايه .. كم باقي لـك
رنا : بلبس بس ..
لينا دخلت وفي يدها عبايتها وشنطتها : كـ العادة أخر وحده رنا
رفعت شيهانة جوالها وهي تتصل على عايشة : عايشة الله يعافيك , حطي فحم على الـنار و اذا دخل صقر وديه لـه ..... شكراً ..
سكرت جوالها وهي تاخذ نفس ..
لينا جلست جمبها وهي تناظر فيها : يبي يتبخر بعد ..
شيهانة أبتسمت أبتسامة جانبيه : ايه
رنا طلعت من دورات المياة بـ فستان قوشي ضيق الى تحت كعب رجلها , بـ قصة برا ..
لبست جزمتها , وهي تقول : يالله طلعوا السايق ..
لينا أتصلت على الـسايق ..
شيهانة رفعت جوالها وهي تشوف صقر يتصل عليها , نزّلت جوالها بدون ما ترد ..
لينا وقّفت : البسي عبايتك عشان نطلع
رنا وهي تلبس عبايتها : هذاني البسها.. يالله مشينا
وقّفت شيهانة وهي تتوجهه لـ الدرج ..
أبتسمت لـ عايشة : وديتي الـفحم لـ صقر
عايشة: ايه يا بنتي .. يسأل عنك
شيهانة هزّت راسها : شكراً ..
لينا : تقولك يسأل عنك
شيهانة بـ كذب أبيض : خلاص عرفت وش يبي ..
رنا وهي تعدل طرحتها : اطلعوا اسبقوني
موضي طلعت من الـصالة وهي متكشخه : ماشاءلله , هذولا خوات سنعات ؟! بدال ما تروحون لـ ملكة أخوكم رايحين تناقزن لي في حفلة مها
لينا ناظرت فيها : اسمها عمتك مها
موضي ناظرت في شيهانة : وانتي داقة الزين ورايحه لـ...
رنا تقاطعها : موضي يـ أختي خليك في حالك ابرك لك
شيهانة قلبت عيونها لـ الجهه الثاانية :...........
موضي ناظرت فيها من فوق لـ تحت : على وش هالكبر يا أختي
شيهانة ناظرت فيها : موضي .. بسألك سؤال و جاوبيني يرضالي عليك
لينا : تعالي مالك فيها
شيهانة تناظر في موضي : انا سويت لك شي , أذيت لك أحد , ذبحت لـك أحد , اكلت حلالك يا أختي ولا سرقت رجلك .. وش الحركات ..كبري عقلك عن حركات الـحريم وكيدهم خلاص , صفّي نفسك وصفي نيتك خلي ربي يرضى عليك ...
رنا ناظرت في موضي وهي حاسه أن الموضوع بيكبر : طلعنا يالله
طلعت شيهانة وخلفها لينا ورنا ..
واقفه منقهره من طريقة كلام شيهانة لـها , كأنها حست بـ نوع من الـفشيلة قدام خواتها ..
جلست في الـصالة تنتظر صقر ..
في غـرفته ..
تأخر بعد ما راح لـ الحلاق يضبط لحيته , مع ان شيهانة قالت له ما يحتاج الا أنه حس أنه لازم يسويها ..
لبس ثوبة الأبيض , وشماغة الأبيض , حط العقال عليه ..أخذ جزمته السوداء لبسها , أخذ دهن الـعود , ورش من عطره عليها , ناظر في البـخور , أرسلت له اياه مع عايشة .. فيك الخير .. تبخرينه وهو بيتزوج
تبخر , بعدها أخذ جوالاته وطلع من غرفته وعيونه تدور في المكان , طلعوا ؟ ..توجهه لـ غرفة رنا فتحها ما فيها أحد , فتح غرفة لينا ما كان فيها أحد ..نزل لـ الصاله وهو يدور بعيونه
قال وهو يوجهه كلامه لـ موضي : شيهانة وين ؟
موضي وقّفت وهي تلبس نقابها : طلعت هي وخواتك
صقر جلس على الكنبه وهو يناظر فيها : متى طلعوا
موضي : قبل دقيقتين بالضبط   

  صقر هز راسه : نادي أبوي , و خلينا نطلع ..

  موضي أبتسمت : ابشر ..

..
في لندن ..

تنعس عيونها كل ربع ساعه , لكنّها مصره تجيب درجة عالية أو كاملة في أختبارة , باقي لـها جزئية بسيطة بسيطة .. أخذت فنجان قهوة تشرب منه شوي يمكن يصحصحها .. لكن ما فيه فايدة .. من الساعه خمس الـفجر وهي قايمة ... غفت عيونها على الـكنب , مال راسها , ودخلت في نومة , المنبة نست تحطة على الـتوقيت .. و باقي لها جزئية , وتحتاج لـ مراجعة ..

واقف على الدريشة يراقب بهدوء ، ما انتبهت له حتى .. راقبها من بداية خروجها من دوارت المياة لحد جلستها الآن ، أثرت فيه حركات ، و تحليله ل الحركة عشان تحس ب وجوده و الواضح انها فاقده الامان ..
حط يده على عصاه و اليد الثانيه حطها مكان الجرح
توجهه ل الباب ، رفع يده و هو يطق عليه

وقّفت وهي تلف راسها للباب ، اخذت حجابها و لفته عليها ، توجهت ل الباب وهي تفتحه , وقّفت لـ ثواني تناظر قدامها , عبدالعزيز بـ وجهه يبان عليه الـتعب , نزلت نظرها لـ يده اللي حاطها أعلى صدرة , ويده الثانية اللي مستند فيها على عصاه , رفعت راسها لـه بسرعه : عبدالعزيز
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : أرجعي ورا ..خليني أدخل
رجعت جمانة على ورا وهي لـ أول مره تحس بـ أنها صدق خايفه عليه من شكله اللي هو فيه ..ناظرت فيه من فوق لـ تحت , من قدامه وخلفه ..وش اللي صاير فيه
جلس على الـكرسي وهو يناظر جدته : شلونها
جمانة تناظر يده اللي حاطها أعلى كتفه : وش صار لك ..
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بـ تعب واضح عليه : سألتك شلونها
جمانة قربت منه وهي تقول : بخير .. الأهم أنت ..شلونك وش هذي العصا اللي معك .. وش في وجهك ذبلان
عبدالعزيز غمّض عيونه و أستند على ورا : الحمدلله ..
جمانة ناظرت فيه : عبدالعزيز .. طمّني تكفى .. وش فيك
عبدالعزيز فتح عينه وهو يناظر فيها : أطمنك .. ليه يهمك لـ هذي الدرجة
جمانة بصدق : والله العظيم تهمني ...فيك شي ؟ وليه معك عصا ؟ وليه وجهك كذا ذبلان وش اللي صاير لك شكلك مبهذل مره ؟
عبدالعزيز غمّض عيونه وهو يقول : أسئلتك كثيرة .. أسكتي شوي
جمانة ناظرت في أظافر يده اللي لونها كله أبيض , توجهت لـ المطبخ وهي تحس بـ خوف على حاله مهما كان هو الشخص اللي ما عرفت قيمته الا بعد كل الـتعب اللي تعّبته اياه , في يوم كان عبدالعزيز الـمساعد الأول لها , مصدر الأمان اللي كان يخوّفها , مصدر الراحه اللي كانت تتضايق منه , .. الحقيقة اللي كانت تجلها دايم أو ما تعطيها بال , وضّحها لها ..
طلّعت الـشوربة اللي في الثلاجة مسويتها أمس , حطتها على الـنار وقّفت تناظر فيها , التعب اللي في وجهه مريع , ما قد شافته بـ هذا التعب , حتى لما تعب أخر مره , ما شافته بهذي الحاله
أخذت الشوربة بعد ما دفّتها , حطتها في الـصحن ..
طلعت من الـمطبخ وهي تناظر فيه كيف مستند على الكنبه ومغمض عيونه و واضح عليه التعب
قرّبت منه وهي تنادي عليه بـ شويش
فتح عينه وهو يناظر فيها :........ز
جمانة حطت الـشوربة جمبه : اكل منها شوي ..
عبدالعزيز ناظر في الـشوربة , بعدها ناظر فيها : ما ابيها شيليها ..
جمانة ناظرت فيه : كويسة لـك .. أخذها
عبدالعزيز أخذ نفس : قلت لك خذيها ..ما أبيها
جمانة بـ عناد : بتاكلها وانت طيّب أن شاءلله
عبدالعزيز بـصوت هادي : أنتي ما تفهمين .. أقولك شيليها
جمانة ناظرت فيه : أنت ما تشوف شكلك كيف صار .. وجهك صاير لونه أسود و يالله تتكلم ..
عبدالعزيز بـ غضب : قــلـت لـك شيليـ...
حط يده مكان الـجرح وهو يحس بـ ألم
جمانة ناظرت في مكان الـجرح بسرعه , ووضح عليها الـخوف : خلاص ..أهدى اهدى
عبدالعزيز غّمض عيونه : جيبي لـي بطانية
جمانة توجهت لـ غرفته أخذت بطانيته ونزلت بسرعه وهي تحطها عليه : تصبح على خير وعافية
ناظر فيها , بعدها غمّض عيونه ...
جمانة جلست على طرف الـسرير تناظر فيها , فضولها يقتلها , تبغى تعرف وش صار في ذيك الليله .. وش اللي أصاب عبدالعزيز في صدره , فطين بـطبعه كيف جته الرصاصه ..
شكله يـضيّق الـصدر .. التعب اللي باين على وجهه يألم ..حست بـ ألمه فيها , من كثر ما أنها تحس بالعطف عليه ..
النوم اللي كانت تحس فيه طار , وكأن مافيها نوم أبداً .. جلست تناظر فيه , تراقبه بـ هدوء ....
تنهدت براحه , كيف كذا رجع و الأمان رجع ! تحس أن المكان الحين مليان طمئنينه عكس قبل نص ساعه .. تحسست خدها , يالله وش هذا الدموع .. نزلت بدون حتى ما تحس , عبء غياب عبدالعزيز سبّب لها أشياء كثير .. من أهمها القلق النفسي وعدم الأمان .. ناظرت فيه كيف أنسان يقدر يمنح أنسان غيره كل هذا القدر من الأمان .. وكأنها طفلة صغيرة ضايعة من والدها , تدوّر عليه و تدوّر عليه و الهلع ماليها , تدوّر عليه في كل الوجوه , وفجأة يظهر لها من مكان ماهو متوقّع , كيف بتكون فرحتها ؟ هذي هي فرحة جمانة بـ رجوع عبدالعزيز و رجوع الأمان معه
شهقت بـصوت واطي وهي تمسح دموعها
فتح عيونه بنعاس وهو يناظر فيها , قال بصوت واضح عليه الـنعاس : ليه تبكين
جمانة بـصدق وهي تمسح دموعها : أرتحت يوم جيت ..
عبدالعزيز رجع غمّض عيونه وهو مرتاح , أنها تطمن عليهم , بالرغم من أن شاهين محرّص عليه ما يطلع , والدكتور قايل له ما يجهدد نفسه الا أنه ما يقدر يتركهم بلحالهم في كوخ أقل ما يقال عنه بعيد عن الحياة , الراحة سيطرت عليه بـ سماع صوتها , فيه شي غريب يحرّصه عليها , وكأنها زي ما تكون شخص قريب له , فيه شي معلقه فيها ويجهل وش يكون , ليه ما يتركها الحين ! كل شي أنتهى ما بقى الا أن أبو وليد ينمسك فقط كل شي بان , ليه متمسك فيها , ليه مُصر ياخذها بيدها بنفسه لـين بيت أهلها , ليه ما يتصل علي أحمد أخوها و يسلّمها أياه و ينتهى الأمر كله , لكن في حزن يخالط الـراحة فيه , حزن ماله تفسير .. حزن يتعلق فيها هي , دائما كان يهوجس بينه وبينه نفسه , أنه يخاف من أنه يحبها ! يخاف أنه يتعلق فيها أكثر وهو يعرف عُظم وفائها لـ محمد , وحبها لـه , حتى و حبها ما راح ينوبه منها شي .. فتح عيونه مره ثانية وهو يناظر فيها قال بـصوت ناعس : روحي نامي على السرير ..
جمانة هزّت راسها بالنفي : لا بـأجلس هنا .. أخاف يصير فيك شي ولـ..
عبدالعزيز يقاطعها : لا تخليني أتكلم أكثر .. روحي نامي ..
جمانة وقّفت وهي تناظر فيه , تنهدت براحه واضحه : الحمدلله أنك جيت
عبدالعزيز غمّض عيونه , تنهد بتعب وهو يقول : روحي ..
توجهت لـ سريره , أنسدحت عليه و هي تغمّض عيونها , أسبوع كامل بدون نوم أو راحه .. بعد ما جا .. الأمان أستوطن الـمكان ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الـعزيمة ...
في الحديقة الـكبيرة اللي تبين مدى ثراء صاحبة المكان , الطاولات في كل مكان في الـحديقة و رذاذ الموية في كل مكان , ستاندات الورود الـبيضا في كل مكان , والخدمة على أعلى مستوى .. المسبح المليان بالـشموع و الورد , وصوت الـموسيقى الـهادئ ..
جالسين على طاولة لينا ورنا و شيهانة اللي تناظر المكان ومبسوطة فيه ..
رنا بـ صوت واطي : لينا .. موب كن حماة عمتي مها مسوية خشمها
لينا وهي تناظر فيها : الا مسويته ..
شيهانة بنفس مستوى الـصوت : يجنن خشمها , الدكتور اللي مسويه عنده فضيع صراحه
لينا : شكلها فرق صراحه ..
الـعمة مها جتهم وهي تبتسم : يالله حيّ البنات الحلوات
جلست على الـكرسي وهي تقول : أجل وين موضي ؟
رنا بـ كذب : آ ..موضي صالح مريض ولا قدرت تجي
شيهانة أستنكرت كذبة رنا , ليه ما قالت أنها رايحه لـ ملكة صقر :....
مها ناظرت في شيهانة وهي تبتسم : أنبسطت بـشوفتك يا شيهانة
شيهانة بـ نفس الابتسامة : والله وانا أكثر ... ما تتصورين قد أيش شوقني لـ شوفتك
مها وهي تبتسم : وسامحيني ما قدرت أجي كل هالفتره أبارك لك بالزواج أنتي و صقر .. كنت في رحلة برا الـمملكة ...
شيهانة بـ نفس الأبتسامة الهادية : ولا يهمك يا خالتي .. وصلت لي تبريكاتك .. والله يبارك فيك يارب
مها أبتسمت : هاه عسى أنبسطتي
شيهانة وغمّازة خدها الأيمن بانت : مره مبسوطة .....ماشاءلله الاجواء تجنن
رنا أبتسمت : عمه تراها معجبه فيك من الـيوم .. تقول شكلها القنت
مها وهي تضحك : بسم الله عليها هي , موب ناقصها جمال ولا اناقة ..
شيهانة أبتسمت بـخجل :.......
مها وقّفت وهي تقول : الاغنية هذا أموت عليها , قومي نرقص عليها
شيهانة وقّفت بسرعه بدون ممانعه : يلا ..
رقصت شيهانة و العمة مها على الأغنية ..
رنا وهي تساسر لينا : ودي أروح لـ صقر و أذبحه في هالوقت
لينا أخذت نفس : عاد انا .. اسكتي بس .. أحس أن هذا الموضوع هو اللي مضيّق علي الـيوم
رنا بـنفس مستوى الـصوت :اسمعي اذا رجعنا البيت , خلينا ما ننام الا لين تنام هي ..وتنام عندي تمام .. عشان يعني ما يصير تتش بينها وبين صقر
لينا : خلاص أوكي ..
رجعت شيهانة وهي تبتسم : وش تتساسرون
رنا أبتسمت : أقول لها شيهانة رقصها يجنن
شيهانة أرسلت لـ رنا بوسه : قلب قلبي
جلست على الـكرسي متناسيه ملكة صقر ..
ــــــــــــــــــــــــ

في بيت خالد ..
نزلت من غرفتها وهي تكمّل عميله شعرها , رجعته على ورا وكملت نزلتها
شغّلت الـتلفزيون وهي مستغربه تأخير خالد وين راح كل هذا الوقت ! .. مع بداية الويكند يختفي ..
توجهت لـ المطبخ , ما تقضت له ولا شرت شي .. ينقصه أشياء كثير ..
رفعت جوالها وهي تتصل على خالد يعطيها مشغول ! ..
وش يسوي ! وينه فيه هذا ! ..
توجهت لـ الصاله وجلست , رجعت أتصلت فيه لكن يعطيها مشغول ..
حطّت الـجوال على الـطاولة
وتوجهت لـ غرفته فوق .. 

فتحتها ودخلت , رفع راسه يناظر فيها , والسماعات في اذنه يتكلّم
ديم ناظرت فيه , جالس بين كومة من الاوراق و سماعاته في أذنه و يكلّم شخص مجهول
قربت منه وهي تقول : خالد ..
خالد أشر لها تنتظر
جلست على حافة الـسرير وهي تناظر الأوراق
نزّل الـسماعات و سكر جواله وهو يقول : هلا ...
ديم ناظرت في الأوراق : من تكلم .. و وش هذي
خالد أخذ نفس : أراجع الأوراق حقت نص الـسنة ...
ديم : ليه ما قلت لي أراجعها معك
خالد وهو يقلّب في الـورق : على اساس بتفهمين شي ..
ديم : لا تستهين فيني
خالد حطت الاوراق على جمب وهو يناظر فيها و يبتسم : وش عندك جايه غرفتي .. صايره تمونين ولا ..
ديم أبتسمت : تعطيني مشغول كل شوي .. لازم أشوف وش تدبر من وراي
خالد أبتسم لها : ما أدبر من وراك شي لا تخافين
ديم وقّفت وهي تقول : قوم خلنا نروح لـ السوبر ماركت .. الثلاجة فاضيه ..من يوم ما جينا ما حطينا فيها شي
خالد وقّف وهو ياخذ جواله , وبوكة ويحطهم في جيب بنطلونه الرمادي الـقطني : يالله مشينا
ديم ناظرت فيه : بتطلع كذا
خالد ناظر في لبسه : تيشيرت أبيض وبنطلون رمادي وين المشكله
ديم : مافيه مشكله بس خبري دايم تلبس ثوب
خالد : ملابسي يبي لي أوديها الـمغسله قبل الدوام كله وصخه ..
ديم : يالله بلبس عباتي و أجي
توجهت لـ غرفتها أخذت عبايتها , ونزلت مع خالد ..
ـــــــــــــ
قبل ساعتين في الـملكة ..
جالس في الـمجلس وبجانبه ولي أمر ليال اللي هو عمّها , أبوها متوفي من زمان ..
و اخوانه جالسي مقابلين له هم و أبو متعب
أخذت الـكتاب بيوقع , أول مره يحس أنه كاره الشي اللي جالس يسويه , تذكر كلام شيهانة عن نفسها , مستقبلها جالس يتدمر قدامها ولا تقدر تسوي شي , تذكر كل حرف طلع من فمها .. وقّع وهو يطرد الأفكار اللي تسبب له تأنيب ضمير , هو خيّرها وهي أختارت .. عدل فيها , لكن هي اللي ما تبي ..
أخذ ولي أمر ليال الـكتاب و توجهه لـ الداخل ..
عند الـحريم ..
جالسة وسط أهلها وهي تحس بـضيق , صقر متزوج .. كيف أهلها يرضون لها أنها تتزوج واحد متزوج من قبل , عاش أبوها توفى الـكل صار يقوى عليها !
ناظرت في موضي بكرهه , هي الـسبب .. طول عمرها كانت تلمح لـ أم ليال أن صقر بيتزوج ليال لو بعد حين , لين صقر تزوجها على زوجته !
وقّفت موضي وهي تقول : لا اله الا الله .. بسم الله ماشاءلله على عروستنا ليال .. بسم الله ماشاءلله
حتى الأبتسامة ما تقدر تطلع من فمها , ما تقدر أنها تنطق وترد عليهم أكتفت بـ تنزيل راسها لـ الأرض ..
ليه هذا الـضعف يا ليال ! .. ليه ما تقدرين تتكلمين ! ليه قوة شخصية أمك سيطرة عليك خلّت الـشخصية معدومه عندك ! ..
أم ليال ناظرت في ليال : قومي يا ليال عمّك برا ومعه الـكتاب
وقّفت ليال و بالكاد توقف .. تجرجر خطواتها الثقيلة , كارهه دخولها على حياة رجل وزوجته , أخذت الـكتاب وهي تناظر فيه , صح .. دايم كانت تتمنى صقر , قبل لا يتزوج لان موضي مخليته فارس احلامها , لكن الآن الفارس تزوج ! كيف تفرح وهي تكون الـزوجة الثانية ..
وقّعت على الورقة ..
و الكل بدأ اللولشه وهي بعيده كل الـبعد عن أصوات الـفرح هذي ..
رقت لـ غرفتها , جلست على الـسرير وهي تاخذ نفس , تحاول تضبط نفسها
لفت وهي تشوف باب غرفتها ينفتح
دخلت موضي وهي تبتسم : ليال وش فيك رقيتي
ليال بـ صوت هادي : مافيه شي
موضي جلست جمب ليال : ضني أنك متضايقه عشان صقر متزوج
ليال بـ نبرة صوت مبحوحه : ايه .. متضايقة أني دخلت على رجال و مرته
موضي ضربتها بخفه على فخذها : أجل أسمعي وش بقول لك
ليال ناظرت في موضي : وش
موضي : زوجة صقر شيهانة ماهيب زوجته الا بالأسم .. اهلها خدعوا صقر فيها , يبون يخلصون منها لانها مطلقه .. و يوم خطبها صقر يا عينه أخته ما كان يدري أنها مطلقه تدبس فيها , والحين حياتهم ماهيب حياة هو في مكان وهي في مكان ما تدانيه ولا يدانيها , يعني كل الموضوع مسألة وقت و يتطلقون لا تخافين أنتي الأساسية
ليال و الراحة لقت مكان لها : يعني أنتي قصدك أن مابينهم شي
موضي بـ اسلوب أقناع : أقولك ما دخل عليها .. وش أقوى من رجال ما يدخل على مرته
ليال حطت يدها على فمها : ....
موضي : شفتي .. عشان تصدقيني .. أنتي الزوجة الاساسية وهذيك مسأله وقت و تروح لـحال سبيلها
ليال حطت يدها على قلبها: الحمدلله .. ريّحتيني ..
موضي وقّفت : كنت حاسه أنك ضايقة من يوم ما شفتك .. المهم تزبطي عشان تدخلين لـ صقر
وقّفت ليال وهي مرتاحه من هذي الناحية : يالله .. بـ أسوي شعري و أنزل ...
طلعت موضي , وقّفت ليال عند المراية وهي تحس بـ كملة كبيرة من الراحه , الحمدلله أن الوضع كذا بينهم ..
أبتسمت وبانت جمال ابتسامتها ..
رجعت شعرها كله على ورا , لابسه تنورة سوداء لـ تحت الـركبه ضيقة , وفوقها بلوزة بـ اكمام طويلة لـونها زيتي غامق ..
طلعت من الـغرفة ونزلت لـ الصاله ..

جالس في المجلس , وكأن فيه بلكة على صدره , كل ما حاول يطرد الأفكار هذي تجيه مره ثانية , طلّع جواله من جيبه وهو يتصل على رنا ..

في الـحفلة , كانوا جالسين على الطاوله نفسها , أنضم لهم بنت العمة مها صبا , يسولفون ولا تخلي سوالفه من الـضحك الـقوي ..
شيهانة و دموعها في عيونها من كثر الـضحك : ههههههههههههههه ياربي امانه
صبا وهي تمسح دموعها : والله ..هههههههههههههههه
رنا ناظرت في جوالها .. وش يبي يتصل الحين , نزّلت جوالها ما تبي ترد عليه , رجع يدق مره ثانية ..
شيهانة ناظرت في صبا : هههههههههه والله العظيم لا تحسدين على موقفك
لينا وهي تضحك : انا لو مكانها يمكن أنجن
صبا وهي تعدل شعرها : لا الحمدلله صامده للحين
وقّفت شيهانة وهي تقول : أحس الضحك خرب أشكالنا , بروح أضبط مكياجي واجي
صبا وقّفت وهي تقول : خذيني معك ..
بعد ما دخلوا دورات المياة صبا وشيهانة
ناظرت رنا في لينا : صقر يتصل علي من اليوم
لينا ناظرت في جوالها : يتصل علي الحين .. شكل الموضوع مهم ليه ما تردين
رنا : ردي عليه
وقّفت لينا ومعها رنا , لـ زاوية ..
ردّت لينا وهي تقول : هلا صقر ..
صقر بـ هدوء : وينكم ؟
لينا : في الـحلفة .. ي
صقر وهو يداعب سبحته : طيب .. كيف الاجواء
لينا رفعت حواجبها بـ استنكار : حلوه .. مره مبسوطين
صقر جمع سبحته في يده وهو يقول : طيب متى بترجعون ؟
لينا : متى بنرجع
رنا بـ صوت واطي : قولي له ثنتين
لينا بسرعه : حول الثنتين
صقر دخّل سبحته في جيبه : ثنتين ... براحتكم ..
لينا : تبي شي ؟
صقر بتردد : شيهانة وين ...
لينا بانت ابتسامتها : شيهانة
رنا بـصوت واطي : والله أني كنت داريه ..
رنا شافت شيهانة متوجهه لهم
قالت وهي تضحك : شيهانة .. والله للحين أفكر بـ موقف صبا
شيهانة رجعت تضحك بقوة : هههههههههههههههه .. حرام عليك ما صدقت أنساه
صبا تبتسم : ندمت أني قلت لكم

لينا : شيهانة عندي
صقر : سمعت صوتها .. خلاص أنتبهوا لـ انفسكم
سكّر الجوال وهو يحس بـالقهر , كل هذا ضحك وهو من اليوم يفكر فيها وهي ما عليها تضحك ! .. تضحك بقوة ! وهو حتى ماهو قادر ينبسط بسببها
أشتعال فيه الـقهر , وكأنه حس بـ صدق كلامها أنه ما يهمها أبداً ..
دخّل جواله في جيبه وهو يحس بـ القهر داخله منها ..
طول الـيوم معطيها النصيب الأكبر من تفكيره وهي ! ما تفكر فيه حتى
توجهت أنظارة لـ الباب , بعد ما حس في ليال داخله
ليال بـ صوت واضح : السلام عليكم
صقر وقّف وهو يقول : وعليكم الـسلام ..
جلست ليال في الـكنبه الـقريبة منه , رفعت راسها له وهي تبتسم : شلونك ؟
صقر ناظر فيها , بعدها قال بـصوت هادي : بخير .. انت يشلونك
ليال بـ ابتسامتها العذبه : بخير الحمدلله ..
صقر وأخيراً بانت على وجهه أبتسامة المجاملة : الحمدلله ..
عم الـصمت لـ دقايق ..
بعدها قال صقر : متى تبين الـزوج ؟
ليال ناظرت فيه : ما عندي مشكله في الـوقت ..
صقر أبتسم : يعني كيف ما عندك مشكله ؟
ليال : يعني أنت حدد وانا بـ أمشي على كلامك
صقر رفع غترته اللي كانت نازله : طيب لازم اعرف متى يناسبك 

ليال أبتسمت : اللي يناسبك يناسبني
صقر وقّف وهو يقول : على خير أنا بـ أتكلم انا وعمك ونشوف متى الـوقت ..
دخل عم ليال وهو يقول : الـسلام عليكم
صقر وهو واقف : وعليكم الـسلام ..
عم ليال : اجلس يا صقر وراك مستعجل
صقر : ابدن .. بس قلت أطلع قبل لا يتأخر الـوقت
جلس عم ليال وهو يقول : اجلس خلنا ندردش شوي
جلس صقر وهو يقول : سم ؟
عم ليال ناظر في ليال : اتفقتوا على موعد الـزواج ؟
ليال هزت راسها بالنفي :...........
صقر : هذا اللي كنت بكلمك فيه ..
عم ليال : ماهنا خلاف أن شاءلله ... متى تبين الـعرس يا ليال
ليال بـ صوت خجل : قلت له ما عندي مشكله في الـوقت أي وقت يبيه انا جاهزه ..
عم ليال أبتسم : ماعندنا وقت محدد .. يعني لـو نقول بعد شهر .. يكون أفضل
صقر : على خير يا عم .. بعد شهر أن شاءلله ..
عم ليال طلّع التقويم وهو يشوف : لا لحظة .. بعد شهر يصادف رمضان يا صقر .. خلنا نخليه عقب اسبوعين
صقر : وليه ما نخليه عقب رمضان .
عم ليال أبتسم : وشوله تبطي عندنا دامها تزوجت
ليال ناظرت في عمها , بعدها صدت بـعيونها ليه كذا يسوي , هي تعرف نيته الـطيبة لكن طريقة كلامه يحسس الواحد بـ أنه منطول !
صقر هز راسه : على خير عقب أسبوعين ..
عم ليال وهو يناظر في ليال : طبعاً يا ليال حنا أتفقنا مع الـغالي صقر , أنك بتكونين في سكن خاص فيك ..
ليال هزت راسها بـ شويش
صقر : فعلاً ..
عم ليال : الحمدلله .. يعني متفقين ..
وقف صقر وهو يقول : بـ أذن الله متفقين ..
عم ليال وقّف وهو يصاف صقر : نشوفك في الـقريب العاجل
صقر : بـ أذن الله .. يالله فمان الله ..
طلع من الـبيت وهو يركب سيارته , اسبوعين ! .. لا اله الا الله ..
حرّك سيارته متوجهه لـ البيت ..
ـــــــــ
في الـسوبر ماركت ..
تتقضى الاشياء اللي ناقصتها , عربيتين أمتلت بالاغراض ..
خالد بـ ضجر : متى بتخلصين
ديم لفّت عليه : وش فيك عصبت
خالد وهو يناظر في العربيتين اللي هو بلحاله يدفهم : عصبت من هذولا اللي أدفهم انا ..
ديم ضحكت وهي تقول : تحمل ..
خالد نفّس خلاص : معك من الحين لـ ربع ساعه لو ماخلصتي تركتك انتي هالعربيتين تشرجرينهم
ديم ناظرت فيه , وعلى وجهها أبتسامة خفيفه لعوبه : أهون عليك تخليني أدفهم
خالد حط يدينه على الـعربيتين وهو يدفّهم : .......
ديم وهي تكمل مشتريات و بـ نفس الأسلوب اللعبوب : ما جوبتي يا خالد .. أهون عليك يعني
خالد ناظر فيها , بعدها قال : خلصي تقضي ..
ديم وهي تبتسم : كفو .. هذا الرجال ولا بلاش
خالد وهو يبتسم : أعجبتك ؟
ديم وهي تعدل الأغراض اللي في العربية : هو فيه مثلك أنت مافيه
خالد أبتسم وهو عارف أنها تعلب فيه , وعاجبه حركات لعبها فيه :............
ديم ناظرت في وهي تبتسم : لا تعصب ولا تنفس , خلصنا لا ربع ساعه ولا غيرها ..خلنا نحاسب ..
خالد مسك العربيتين وهو يقول : يالله
ديم حطت يدينها على العربية وهي تقول : بدف وحده وانت دف الثانية
خالد : وخري انا بدفهم كلهم ..
ديم أبتسمت : والله ما ينعرف لك ..
خالد أبتسم : طيري قدامي خلصي ..
توجهوا لـ الكاشير وهم يحاسبون ..
حاسبوا على اغراضهم ..
طلعت من الـسوبر ماركت ..
حط الأغراض في السيارة وديم جالسه فيها ..
ركب خالد , ديم وهي تناظر في الساعه : وين نروح ؟
خالد وهو يحرك السيارة : تبين تفرفرين فيني , وانا ما نمت من ست الـصبح .. البيت طبعاً يا انستي ..
ديم : بطفش يا خالد حرام عليك .. انت بتنام وانا ماراح انام الا متأخر مقيلة العصر
خالد : قولي والله ... يعني أنتي مقيله وانا بموت من التعب وتبين تفرفرين فيني ..
ديم : ففففف خالد تكفى .. أي مكان طيّب خلنا نروح والله طفش ..
خالد مُصر يرجع البيت : البيت , اساساً وراك ترتيب لـ هالاشياء اللي شريتيها
ديم : برتبها .. بس خلنا نروح مكان كذا يعني ..
خالد أستسلم لها : وين تبيننا نروح ..
ديم بتفكير : مدري أي مكان
خالد رفع حواجبه : تستهبلين أشغلتي أم امي واخر شي ما تدرين وين تروحين ..
ديم وهي تناظر في عيونه في المراية اللي واضح فيها النوم , ابتسمت : خلاص شكلك بتموت من النوم .. خلنا نرجع
خالد : كفو .. هذي المره السنعه
ديم رحمته واضح بيموت من الـنوم : عشان تعرف أني مراعيتك ..
توجهه خالد لـ البيت , وهو ينزّل الاغراض و يدخلها لـ البيت ..
سكّر الباب و توجهه لـ غرفته وهو يقول : قوميني صلاة الـفجر ..
ديم وهي تحط الاكياس على الطاولة , طلعت الأغراض كلها من الاكياس وبدت ترتبهم ..
ــــــــــــــ
الساعه 1 ونص الليل في الحفلة ..

شيهانة تستاسر رنا : خلينا نطلع تأخر الوقت
رنا : بنطلع الحين بس لينا راحت تجيب من غرفة صبا كتبها ..
شيهانة : يعني أخذ عبايتي
رنا : ايه وجيبي عبايتي معك
وقّفت شيهانة وهي تتوجهه لـ مكان العبايات ..
في ملحق الـشباب ..
وقّف راكان وهو يقول : أنتظر يا رجّال لين الـبيت يفضى و أعطيك الأوراق
أحمد " أخو جمانة " : متأخر والله يا راكان
راكان ولد مها : طيب شلون تاخذها .. ما عندك وقت
أحمد :وش أسوي يا راكان لازم أروح الحين ...
راكان : أقولك شي .. أنتظر بجيبها لك
أحمد : تقول أن البيت كلّه حريم ..
راكان : أغلبهم في الـحديقة .. بـ أروح بسرعه وأجي
رفع راكان ثوبه , وتوجهه لـ الفيلا , دخل بشويش وهو يشوف المكان , مافيه أحد ..
توجهه لـ الدرج , وهو يسمع أصوات الحريم , لف غترته على عيونه وهو يرقى الـدرج ..

في غرفة صبا , أخذت كتبها وهي تحطها في الـكيس ..لبست عبايتها وحطت طرحتها على راسها ..
طلعت من الـغرفة وهي تتوجهه لـ الدرج ..
يرقى الـدرج بسرعه وعمامته على عيونه ..
وقّفت على الـدرج وهي تشوف اللي جاي وساد عيونه بالغتره ,
تصلبت مكانها وهي تشوف ما يفصل بينه وبينها الا خمس درجات .. يرقاها بسرعه ..
لينا بـسرعه : وقف وقف وقف ..
وقّف راكان بسرعه , ما يفصل بينه الا درجتين ..
حطت يدها على قلبها وهي تتنفس بقوة , قالت و الخوف واضح عليها : من أنت ..
راكان أبتسم وهو يقول : لينا .. ولا يتهيأ لي
لينا أبتسمت: راكان .. شلونك ..
راكان وهو يبتسم : الحمدلله أنتي وشلونك .. وشلون رنا
لينا : الحمدلله بخير ..
راكان رفع يده لـ غترته بينزلها
لينا بسرعه : لا تنزلها .. ما لبست نقابي
راكان : انقلبت الاية الحين .. الرجال هم اللي يتغطون والحريم يفتشون
لينا أبتسمت : هههههههه .. طيب وخر عن الـدرج عشان أنزل وتقدر تفتش
راكان رجع على الـدربزين وهو يقول : تفضلي .. وسلّمي على رنا
لينا نزلت وهي تبتسم : أن شاءلله ..
توجهت لـ رنا وهي تقول : يالله نطلع ..
شيهانة وهي تحط طرحتها على شعرها : يالله ..
رنا وهي تحط الـطرحة على وجهها : مشينا ..
توجهو لـ الباب , حطت شيهانة الـطرحه على وجهها
وتوجهوا لـ السيارة ..
..
وقّف السواق عند باب الـبيت ..
أول ما شافت البيت , تذكرت الموضوع اللي حاولت تتناساه طول الـحفلة حتى صقر مالها خلق تشوفه , نزلت من السيارة ودخلت البيت مع رنا ولينا
رنا ناظرت في شيهانة : فيك نوم ؟
شيهانة وهي تجلس على الـكنب : لا والله مافيني نوم ..
رنا جلست مقابل لها : خلاص .. خلينا نرقى الـسطح ننسدح فيه شوي و نسولف
شيهانة وقّفت وهي تقول : بلبس بجامتي و أتروش من هالحوسة اللي فوق شعري و أجي ..
رنا بسرعه : تروشي في غرفتي و البسي بجامته من عندي 

  لينا : وانا غرفتي أنا ..
أبتسمت شيهانة وهي تقول : ما تبونني أروح عند صقر .. وش فيكم موب غاثني تراه عاد موب لهذي الدرجة
رنا: موب عن .. بس ما أبي يصير شي يضيق صدروكم ..
شيهانة وهي تمسك كعبها في يدينها : لا تخافون .. بجيكم بسرعه ..
رنا هزت راسها : ننتظرك ..
توجهت شيهانة لـ الـغرفة وهي تفتحها بـشويش ..
سكّرت الباب , منسدح على الكنبه يشوف التلفزيون ..
قالت بـ هدوء : السلام ..
وجه نظره لـها وهو يقول : وعليكم الـسلام ..
شيهانة توجهت لـ الدولاب وهي تحط كعبها عليها , قالت بـصوت هادي : برد ..
صقر سكّر التلفزيون وهو يناظر فيها : معلي على التكيف ..
شيهانة لفت عليه وهي تقول : كيف كانت الملكة ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : ماعليها ..
شيهانة توجهت لـ السرير وهي تنزل حلقها و خاتمها وساعتها : زين ..
لفت براسها , له وهي تقول : متى جيت ؟
صقر وقّف وهو يقول : من زمان
شيهانة وقّفت وهي تقول : تمام ..
صقر ناظر فيها : أنبسطتي في الحفلة ؟
شيهانة هزت راسها : مره .. عمتك مها واضح انها حبيبه
صقر ناظر فيها من فوق لـ تحت : متكشخه أخر كشخه ما كأن زوجك متزوج عليك
شيهانة ناظرت فيه : وانت .. متزبط ومحلق مع اني قلت لك ما يحتاج
صقر وهو يناظر فيها : ما أضمنك ..
شيهان أبتسمت : يالله .. اليوم عدا وراح ..
توجهت لـ دورات المياة , قبل لا تدخل ..
صقر : شيهانة ..
شيهانة لفت عليه :.......
صقر توجهه لها وهو يناظر فيها : مافيه مبروك ..
شيهانه رفعت يدها وهي تحطها أعلى صدر صقر : مبروك يا صقر .. منك المال منها الـعيال ..
صقر مسك يدينها بقوة وهو يقول بـ غضب واضح : مافيه أحســــاس أنتي ولا وش ...
شيهانة نزلت نظرها لـ الأرض وهي تقول : فكني ..
صقر بـ قهر واضح : اليوم في الملكة تفكيري كله فيك , في كلامك وانتي تقولين أني انا دمرت مستقبلك .. وقت ما كنت أفكر فيك كنتي تضحكين ولا همك ولا شي
شيهانة ناظرت فيه , قالت بـ صوت هادي : بـ أضحك .. وأضحك ولا حاجه بتهمني .. ولا تفكر فيني ولا أنا افكر فيك وخلنا حليون مع بعض نفس أول
صقر شد على يدينها وهو يقول : أنا ...
شيهانة ناظرت فيه : أنت وش ؟
صقر فك يدينها بقوة وهو يقول : ولا شي ..
شيهانة هزت راسها , توجهت لـ الدولاب أخذت بجامتها , و روبها ودخلت لـ دورات المياة , مسحت مكياجها , تروشت ولبست بجامتها طلعت ..
شافته رجع جلس على الـكنبه ويشوف التلفزيون و واضح عليه الـغضب ..
يقول أن ماعندها أحساس , اجل لو دخل داخلها وشاف البركان وش كان بيقول ! بيتعوذ الله من أحاسيسها الغريبة ..
حطت لوشن على يدينها ورجولها , نزلت الـمنشفه من شعرها ..
صقر وهو منتبه لها : المكيف لا يعور راسك ..
شيهانة : ما يعورني أن شاءلله ..
وقّف وهو يسكر المكيف ..
شيهانة ناظرت فيه من المراية , بعدها طلّعت الاستشوار وهي تنشفه ..
توجهت لـ الدولاب وهي تطلع بجامة لـ صقر : ألبسها , جالس بثوب الملكة للحين ليه !
صقر ناظر فيها وهو يقول : الزواج بعد أسبوعين ..
شيهانة حطت البجامة على الـسرير , وهي تسمعه يتكلم .. هزت راسها وهي تقول : موب كأنه بدري ؟
صقر بـ نفس الـهدوء اللي داخله مليون من الأعصارات : يقول عمها قبل رمضان ..
شيهانة : على خير أن شاءلله ..
صقر وقّف وهو يقول : وانا بعد بكره مسافر
شيهانة لفت بسرعه وهي تناظر فيه : وين مسافر ..
صقر : بـ أروح لـ بولندا عشر أيام و أرجع
شيهانة ناظرت فيه : شهر عسل ؟
صقر أبتسم أبتسامة جانبيه : شهر عسل شلون وانا مسافر بعد بكره
شيهانة ضرب راسها : مدري .. طيب وين بتروح ؟
صقر : بولندا ..
شيهانة هزت راسها : على خير ..
قرب صقر من شيهانة , ناظر فيها , بعدها بدون مقدمات ضمها وهو يقول: الله يلعن بليسك يا شيهانة ..
شيهانة تصلبت من ضمته المفاجأة , رفعت يدها وهي تحطها خلف ظهره : ليه عاد ؟
صقر أخذ نفس وهو يقول : مدري ..
شيهانة بعدته عنها وهي تقول : أنا بطلع عند البنات ..
صقر جلس على الـسرير وهو يقول : روحي ..
طلعت من الـغرفة وهي تمسح وجهها , ضمته خربطت فيها اشياء كثير ماكانت ناقصتها أكثر عشان تزيد أعصار مشاعرها اعصار ..
..
جالس على الـسرير وهو يحس بـ دفئ حظنها , ما يدري وش سوا لكن الخطوة هذي كان محتاجها منها , يمكن بسبب تأنيب الضمير اللي جال يوجعه عليها , أو لـ انه اعتاد عليها .. أو لانه يحس أنها تخبي أشياء كثير داخلها صعب تطلع منها ..
انسدح على الـسرير وهوي يغمض عيونه .. أرهاق نفسي اليوم أكثر من أنه أرهاق جسدي ..
ـــــــــــــــــ
فتحت عيونها وهي تحس بـ ألم في رقبتها ..
شافت الـساعه , شهقت بصوت مسموع الساعه 6 الصبح ..
قامت بسرعه وهي مرتاعه شافت المكان حولها كيف نامت , متى نامت .. شلون نامت ..
باقي ساعه ونص على الأختبار وباقي لها جزئية ولا راجعت ..
ركضت اتجاه دورات المياة توضت وصلت ولبست بسرعه , أخذت ساندوج جاهزه و اكلته , شافت الساعه ست ونص ..
أخذت كتباها وجولها و شنطتها ونزلت بسرعه الى الـجامعة , جلست عند النافورة وهي تشوف الساعه سبع الا ربع , فتحت الكتاب وتذاكر الجزئية اللي باقيه لها , تذاكر و تذاكر .. ناظر في ساعته سبع وعشر دقايق باقي بس خمس دقايق وباقي لها صفحتين يبي لها حفظ صم ..
أجتمعت الـدموع في عيونها ما تقدر تحفظهم ولا فيه وقت ولا راجعت حتى الأولى .. وفيه جزئيات حاطه عليها علامة لانها ما حفظتهم زين ..
ناظرت في ساعتها الساعه سبع وربع ..
توجهت لـ الكلاس وهي تقرى الـصفحتين الأخيره ..تقراهم لكن عقلها ماهوب موجود من الـخوف ..
دخلت وجلست وهي تقرى وتراجع ما تقدر تراجعه من معلومات ..
دخل عادل وهو يبتسم : صباح الخير ..
الطلاب عدى قوت : صباح الخير ..
عادل ومعه الاوراق : جاهزون لـ الاختبار ..
هتف الطلاب الجواب ..

عادل وهو ينزل جاكيته الرسمي الرمادي : الكتب الى الحقائب .. مسافة بينك وبين زميلك .
الكل طبّق اللي قاله عادل ..
دخلت يارا وهي مبتسمه و واضح عليها حافظة الـكتاب عن ظهر غيب , جلست مكانها وهي تبتسم في وجهه عادل اللي يبادل الطلاب بالابتسامات ..
عادل ناظر في قوت اللي لحد الآن تذاكر : قـــوت .. الكتاب الى داخل الـحقيبة ..
قوت ناظرت فيه , بعدها قالت : هل تسمح بـ ثلاث دقائق أخرى ..
عادل بـ حزم : الكتاب الى الحقيبة ..
دخلت قوت الكتاب وهي تحس بـ نفسها بتنهار الا شوي ..
وزّع عادل الأوراق اللي كانت خمس أوراق ..مدبسه في بعضها
عطاها الورقة , ناظرت فيها وهي تسمي بالله كتبت أسمها , وبدت تحل , تحل , تحل , تحل ..
يدور في الـكلاس , يراقب بـ هدوء تام ..
وقّفت عند سؤال من الـصفحتين الأخيره , ناظرت في الـتقسيم خمس درجات عليه بلحاله ! ... والباقي كلهم انصاص الا هو خمس درجات ..
حسّت الدموع تجتمع في عيونها , تتذكر , تتذكر الـكلام اللي تقراه , كتبت الـمقدمه لكن نست الأغلب ..
حطت الـقلم وحطت يدها على وجهها , تغطي فيها الـدموع اللي بدت تنزل
يراقب الـطلاب , يشوف ورقة هذا و يروح لـ ورقة هذا ..
توجهه لـ مكتبه جلس عليه وهو يراقب , طاحت عينه عليها وهي حاطه يدها على وجهها , فز بسرعه وهو يشوفها كأنها تبكي , حس بـ فزته الـقوية , ضبط نفس , كيف يفز بهذا الـشكل في الكلاس , كأنه مقروص , دار دورتين عشان ما يشكون فيه الـطلاب بعدها توجهه لـها وهو قلبه ياكلها قال بـصوت بالكاد مسموع : وش فيك .. قوت ..
قوت مسحت دموعها بقوة وهي تقول بنفس مستوى الـصوت : هذي الجزئية .. فاتتني وانا أذاكرها ..
ناظر في الـجزئية وبعدها ناظر فيها : حاولي أعصري مخك يمكن تطلع
قوت و رجعت الـدموع اجتمعت في عيونها : ذاكرتها بس .. نسيتها ..
عادل ناظر في الورقة وهو يقول : حاولي تتذكرينها ..
قوت ناظرت فيه وهي تقول : ليه هذي عليها خمس درجات ..حرام عليك يا عادل والله
عادل ناظر فيها وهو يقول : استاذ عادل ... حلي وأن شاءلله بتعرفين ..
رجع لـ مكتبه ..
يدري وش يسوي , وده ياخذ الورقة ويحلها عنها لكن كيف و الطلاب موجودين وهو بطبعه ما يحب حتى المساعده في الاختبار لـ الـطلاب , وفي معتقده أن المساعده مستحيله منه لـ الطلاب في الأختبارات فـ في هذي اللحظة بـيتنازل عن مبدأ من مبادأه عشانها , جلس على حافة المكتب وهو يراقب الطلاب وعينه كل شوي تجي عليها , للحين ما عرفت .. يالله يارب العالمين ..
وقّفت يارا وهي تمد لـ عادل ورقة الأسئلة مبتسمه : شكراً استاذ عادل الأسئلة كانت جداً سهله
عادل حط ورقتها وهو يقول : تقدرين تتفضلين ..
طلعت يارا من الـكلاس ..
وقوت لـحد الآن جالسة تحاول تحل الـسؤال , بدأ تسليم الأوراق و للحين ما خلّصت ..  

توجهه لها وهو يقول : عرفتي ؟
قوت ناظرت فيه وهي تقول : ايه عرفت بس باقي أخر نقطه الختامية ..
عادل : طيب بقربها لك وحاولي تلقطينها ..
قوت هزت راسها : طيب ..
عادل حاول يقرّب لها , ...
قوت أبتسمت وهي تقول : بس خلاص عرفت ..
عادل أبتسم : كويس ..
حلّت الأسئلة ورجعت راجعتها وسلّمت الورق وهي مبتسمه
عادل وهو ياخذ ورقتها : وش اللي خلاك ما تذاكرينها
قوت بـ خزي : نمت وانا ما ادري ..
عادل ناظر فيها : يعني مهملة ؟
قوت هزت راسها بسرعه : لا والله .. بس أني تعبت من المذاكره
عادل : طيب .. تقدرين تطلعين ..
قوت أبتسمت له بـقوة وهي تقول : مشكور ..
تتبعها بعيونه لـحد ما طلعت , يا جمال وصفاء ابتسامتها , تاخذ الواحد من مكان لـ مكان ثاني , تنسيه كل شي في الحياة ..
ناظر في الطالب اللي قدامه : ماذا
الطالب مد اوراقه : تفضل ..
عادل أخذ الورق وبدأ يجمعه ..
جلس على الـكرسي وهو يناظر مكان مقعدها , اوف يا قوت , عقد ما عفت كل شي فيك , رجعتي تسحبينني من جديد لـك , عقب كل هذا العشق لك اللي ما كنتي تدرين عنه , بعد ما نويت أترك كل شي يخصك , رجعتي تسحبينني لـك مره ثانية .. قرار بعده عنها , كان بمثابة الهم بالنسبة لـه , من فرقاها و بروده معاها يحس أنه مهموم .. كيف رجّعت له الأيام الأولى في حبها ما يدري .. يخاف منها , يخاف من شخصيتها اللي فجأة تغيّرت .. يخاف يرجع يتعلق فيها , وترجع قوت لـ طبعها الأول .
....
مر الـيوم هادي جداً على قوت اللي رجعت لـ شقتها , جلست فيها طول الـوقت , وعادل الغارق بين أوراق التصحيح .. سعود الـيوم مختفي ثلاث ايام فقط يكون التدريب قائم .. لو أنه موجود ممكن يساعده شوي ..
...
تشرب قهوتها العربية اللي مستحيل تتخلا عنها يوم واحد بس في التغربية خايفة من درجتها , يعني ماهي متطمنة لـ نتايجها بالكامل ..
كيف تعرف درجتها , وقّفت وهي تاخذ جاكيتها الـطويل , ولفت حجابها عليها , اخذت دلّه الـقهوة
وطلعت من شقتها وهي تطق الـباب على شقة عادل ..
وقّف وهو يحس بـ صداع من الأوراق اللي قدامه , فتح الباب ناظر فيها وفي الـقهوة اللي في يدها
قوت بـ ابتسامة : قلت يمكن أنك صدعت من المذاكره , فـ جبت لـك قهوة
عادل ناظر في الـقهوة مد يده وهو ياخذها ..
عادل قبل لا يسكر الـباب : تبين شي ثاني ؟
قوت ناظرت فيه : وش فيك مستعجل انتظر
عادل ناظر فيها : أعرف أنك ترشينني تبين تعرفين نتيجتك
قوت : كشفتني .. طيب كم نتيجتي
عادل بـصدق : ما وصلت لها للحين
قوت : لا امانه أبغى اعرفها ..
عادل سكّر الباب وهو يقول : بكره ..
قوت وقّفت قدام الـباب , ليه يسكر الباب هذا .. يقهر .. اسلوبه مستفز لكنه حليو يعني ..
توجهت لـ شقتها , سكّرت الباب تطلع تتمشى تغير جو , ولا تجلس ..
لفت براسها أتجاه الـباب وهي تسمع صوت يارا !!! يتهيأ لها ولا صدق هي ..
فتحت الـباب , وهي تناظر , طارت عيونها وهي تشوف يارا معاها أكياس واضح أنها أكياس أكل و واقفه عند باب عادل ..
طلعت من شقتها وهي تقول : انتي وش تسوين هنا ؟
يارا لفت على قوت وهي تقول : وش تبين ؟
قوت أنقهرت من أعماق أعماقها : وش تسوين هنا ؟
يارا : جايبة أكل لـ عادل
قوت أنفجرت فيها : وليه عادل ميت من الجوع ولا وش , ما تستحين على وجهك يعني عيب في النهاية ترى عادل ولد .. وانتي بنت ..
فتح عادل الباب وهو يقول : وش فيكم ...
يارا ناظرت فيها وهي تتجاهل عادل : وش قلتي .. انا ما أستحي
قوت تكتفت وهي تقول : ايه ما تستحين .. وش لك فيه عشان تجيبين له أكل
عادل تكتف وهو يسمع لـ حوارهم :.............
يارا ضحكت بـ سخريه : وانتي وش عليك منه..
قوت قربت منها وهي تقول : انا بنت عمه هذا أولاً , ثانياً انا أقرب له منك عشان ما تقولين و انتي وش عليك منه .. فهمتي ليه أنا وش علي منه
يارا بـ غضب : ستوب .. وقفي عند حدك
قوت ضحكت وهي تقول : أوقف عند حدي ..
عادل ناظر في قوت وهو يقول : بس .. خلاص انتي وياها
يارا ناظرت فيه وهي تقول : استلمتني أول ما جيت ..
عادل ناظر فيها وهو رافع حاجبه : وش كنتي تبين ؟
يارا رفعت كيس الأكل : كنت جايبه لـك هذا ..
قوت ناظرت في عادل وهي تتأفأف بـصوت مسموع :.......
عادل أخذ الأكياس وهو يقول : مشكورة ..
يارا أبتسمت في وجهه وهي تقول : ولو أني ما لقيت حسن أستقبال .. بس عادي
عادل ناظر في قوت وهو يقول : معليش .. أسف عنها هذي المره
قوت ناظرت في عادل :على وش تتأسـ....
عادل بـ حده : قــــوت ..
قوت ناظرت في يارا اللي مبتسمه وكأن الـسماء ماهي كافيتها
بعدها ناظرت في عادل وهي تقول : أنا وش علي منك اساساً
دخلت وسكّرت الباب , وهي منقهره والصيحه في عيونها كيف يفشلها عند يارا , بزر هي عشان يعتذر بدل عنها ..
جلست على الـكنبه : أن شاءلله يتكبكب أكلها اللي جابته لك يارب العالمين يارب لا ترد دعوتي يارب ..
..
دخل لـ شقته وهو مستغرب من حركاتها من تالي ؟! .. وش فيها صايره حمقيه أتجاهه ..
ناظر في الأكل والله جا في وقته , قهوة وبعدها اكل و الحياة حلوه ..
فتح أكياس الأكل , وطلعه وحطه على الـطاولة , جلس على الكنبة , بعدها وقّف بسرعه وهو يسمع صوت الـموية تطلّع صوت بقوة , صدمت ركبته في الـطاولة , ومالت الطاولة وطاح الأكل اللي جابته يارا كله و فوقه أنكب كوب الـقهوة الأمريكيه الباردة من أمس ..
ناظر في الأكل , و ركض اتجاه المطبخ هو يطفي عن الموية ..
رجع يناظر في الاكل , شكلها حوبة قوت ..
لا اله الا الله , جمع الأكل وهو يحطه في الكيس ..
رجع لـ الأوراق وهو يشرب من قهوة قوت اللي سوتها لـه ..
يالله يا ريحتها , الهيل فيها واضح .. شقارها يعدّل المزاج ..
ــــــــــــــ

صوت صراخها متكرر , الظلام هو سيد الموقف , و صوت رياح مختلط مع صوتها , تستنجد ! أو تعلن لـه عن أشتياقها لـه , و صوت رجل أخر يتكلم بـ لغة ماهي مفهومه .. فز من نومه وهو ينفث يمينه ويساره ويسمي بالله ..
ناظر في الـساعه يمينه .. ثلاث ونص الـفجر .. بسم الله الرحمن الرحيم ..
رفع يدينه لـ وجهه وهو يمسح عليه , اجتمعت الـدموع في عيونه , شوقه لـ جمانة جالسه يعوره , و عزة نفسه و قسمه يعوره في الجهة الأخرى وقّفت وهو يتوجهه لـ الدرج اللي جمب راسه , اخذ مفتاح غرفتها , وطلع من غرفته متوجهه لـ غرفتها , فتحها وهو يناظر فيها , على حطتها من أخر مره تركتها , ملابسها اللي لبستها أخر مره هذي هي مرميه على الـسرير , دخل الـغرفة و الحنين يلعب في صدره و يجبر دموعه تطلع , وتنهيدياته تسبقها , قرّب من الـسرير وهو يناظر تحت , كومة الـصور لها و لـ محمد .. رفعها وهو يشهق بالبكاء , يناظر فيها وفي وجهها و صوت بكاءه كل ماله يعلى .. مشتاق لـها , لـكل جزء فيها , من يوم ما راحت والسعادة راحت معها , الحياة راحت معاها , الدنيا راحت معاها , تحول من رجل مزوح الى رجل قاسي , يحاول أنه يكون مثل الـصخر , تعلّقه فيها المبالغ فيه , و اختيارها لـ محمد بداله عوّره , ما كان يتوقع في يوم أخته بتعز أرملها عليه ! هو الحي و ذاك الميّت , مسك بلوزتها وهو يناظر فيها , دموعه اللي توجعه كل ما نزلت ما تنزل الا عليها هي , أخته الوحيده , ليت الزمن يرجع , قبل تسع سنوات و يمنع زواجها من محمد , ويختصر عليه مسافة تعب تسع سنين , سنتين بعد عنه و سبع سنوات قطاعه , مشتاقه لـه مثل ما اشتاق لها , ودها تشوفه مثل ما وده يشوفها ..
ولا غرّتها الحياة في بولندا , نسّتها أبوها و أمها و أخوها .. حياتها في الرياض , طفولتها , صيباها , كل ما تحمله الرياض من معنى لها ..
وقّف وهو يرجع بلوزتها نفس مكانها , طلع من الـغرفة وهو يسكر الباب , المذن يأذن الـفجر , توجهه لـ دورات المياة وهو يتعوذ من ابليس ..
......................
في وآرسو ..
فتحت عيونها بعد نومه عوضت فيها كل الـنوم اللي ما نامته في غياب عبدالعزيز , غسّلت وجهها , وحطت حجابها عليها زين ..
نزلت لـ الـجده عطتها ابرتها , لفت براسها أتجاه الـكنبه , وين راح ..
لفت براسها لـ الدريشة , أبتسمت وهي تشوفه جالس برا على الـكرسي , توجهت لـ المطبخ سوت لها كوب شاهي و حسبت لـه معاها ..
طلعت برا وهي تقول : صباح الخير
ناظر فيها , بعدها صد بوجهه .....
جمانة مدت لـه الشاهي وهي تقول : تشرب ..
عبدالعزيز ناظر فيها بعدها أخذ الشاهي : ..
جمانة جلست مقابل له وهي تقول : وش صار هذيك الليله ؟ وش اللي اصابك
عبدالعزيز ناظر فيها : ما يخصك
جمانة ناظرت فيه , كل ماله و يعاملها بـ قسوة أكثر ولا يتهيأ لها : عبدالعزيز وش فيك ؟
عبدالعزيز ناظر فيها , بحده وهو يقول : أبو وليد و أنتهى .. ومهمتك أنتهت .. ما ابي أشوفك من اليوم
جمانة ناظرت في بصدمة , عجز لسانها عن الـنطق , بعد كلمته :................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...