فتحت الباب , اللمبات مشّغله ..
ناظرت أتجاه السرير .. منسدح , حتى ما تلحّف ..
ماشاءلله .. أسرع شخص في هذي الـحياة ينام ..و أكثر شخص ينام بدون بلايز !
توجهت لـه , ماشاءلله عليه كيف يتحمل المكيف بدون ملابس ..
مسكت طرف اللحاف , رفعته ,و حطته عليه ..
فتح عيونه وهو يناظر فيها ..
ناظرت فيه , رجعت على ورا وتركت اللحاف وهي تقول بـلعثمه : كنت .. أحسبك بردان .. تصبح على خير ..
توجهت لـ دورات المياة , فرّشت أسنانها وطلعت ..
أنسدحت على الـسرير , وهي تسكر اللمبات ..
غمضت عيونها , فتحت عيونها بسرعه , وهي تحس بيدين صقر على ظهرها ..
عجزت عن أنها تتكلم , تحس لسانها أنربط , يدينها تشنجت ..حتى ما تقدر تفك يدينه ..
في الجهه الثانية ..
كان قاصد يحط يدينه عليها , يبغى يحسسها بعدم الأمان منه , للحين يفكر في موضوع رفضها الغريب لـ علاقتها معه , يبغى يشوف ردّة فعلها , عنيفة ؟ هادية ؟ متوازنة ؟
رفع واحد من حواجبه , مرت يمكن نص دقيقه وهي ما سوّت شي ..
فجأة .. وقّفت بسرعه ...
توجهت لـ اللمبات و شغّلتها ..
لفت على صقر ..
رفع نفسه من على الـسرير وهو يناظر في وجهها , اللي تغيّر لونه مليون درجة ..
شيهانة ناظرت فيه , قالت و قلبها ينتبض من شدة الـتوتر : وش فــيـــك
صقر حط يده ورا رقبته وهو يقول : وش
شيهانة قرّبت من الـسرير وهي تقول : ليه دايم تسوي فيني هذي الـحركات ..
صقر ناظر فيها : قصدك يوم حطيت يديني على ظهرك
شيهانة هزت براسها وهي تناظر فيه , عجزت تفهمه .. ماتفهم تقلّباته الغريبة ..
صقر يتصنع البراءة : ولا شي .. كنت بالعادة أتوسد على مخدة , مالقيت مخده مسكتك فيها شي
شيهانة ناظرت فيه , في عز توترها و أستياءها من اللي يصير يجاوب عليها كذا! ..
صقر رفع حاوجبه : ليه .. وش كنتي تحسبيني بـ أسوي ..
شيهانة ونظارتها مسلّطه عليه و كأنها تحكي عن الـتوتر اللي فيها ..
صقر يناظر فيها : ليه ساكته ..
شيهانة بـهدوء عكس التوتر اللي يحتاج لـ صوت عالي : ولا شي ..
لفّت أتجاه الـباب ..
صقر : على وين ..
شيهانة بنفس نبرة الـصوت : بجي ..
طلعت من الـغرفة ..
مشت وهي تحاول تسيطر على توترها اللي باين في وجهها لـ درجة الألف ..
حطت يدها على قلبها , وش كان بيسوي ما دخل في راسها تبريره الـسخيف , ولا أرتاحت لـ منظره أبداً
رفعت يدها لـ خدها , ليه دموع ؟ وش صار عشان تنزل دموعك , لحظة يا شيهانة .. دموعك هذي ليه الحين تنزل , وش فيها عشانها تنزل ؟
وش اللي صاير يخليها ما تقدر تسيطر على دموعها , ممكن يكون هذا الشي سخيف من وجهة نظر الـكثير , لـكن الـحقيقة من دموع شيهانة
هي الـتراكمات اللي تحس فيها , الـضغوط اللي تجمّعت على بعضها لـحد ما ضغطت على دموعها و نزّلتها ..
منسدح على الـسرير كان متوقع أقل شيب تسويه صوتها بيرتفع ..
تهاوش , تسب , لكن ولا شي من هذا صار .. ردها كان بسيط , ليه طلعت ؟ وش تسوي برا ..
وقّفت وهو ياخذ تيشيرته اللي على الـكنبة , لبسه و توجههه لـ الباب
فتحه طلع من الـغرفة ..
سمعت صوت الباب ينفتح , ما تبيه يشوف الـدموع الغريبة اللي نازله على خدها الآن ..
فتحت أقرب غرفته ودخلتها .. سكّرت الباب وهي تمسح دموعها بـقوة ..
الـغرفة ظلام , ما يبين منها الا النور المنسرق من قماش الستارة ..
ميساء بـصوت هادي : أنتي مره ثانية ؟ ...
لفّت شيهانة عليها وهي تقول : غرفتك مره ثانية ..
ميساء وهي تاخذ نفس : أقلقتي راحتي ..
شيهانة وهي تمسح دموعها مره ثانية اللي لـ حد الآن تنزل : أسفه ..
ميساء رفعت يدها أتجاه الـصوت : تعالي ..
شيهانة قربت لـ السرير جلست على الـطرف ....
ميسا : جلستي ؟ صح
شيهانة : صح ..
ميساء : صوتك .. يبكي .. صح
شيهانة ناظرت فيها , بعدها رفعت يدينها الثنتين تمسح دموعها : لا .. بس مزكمة
أبتسمت ميساء وهي تقول : فيه فرق بين الـزكام و البكا .. ما عرفتي تألفين قصه ..
شيهانة أخذت نفس : ما أعرف أوقفها للحين تنزل
ميسا : ليه العالم تبي توقّف الدموع اذا نزلت .. ما يدرون أن أكثر شي يريح البني أدم الدموع اللي يبي يوقفها
شيهانة نزّلت يدينها من على وجهها وهي تقول : ما أحبها ..
ميساء بهدوء : حتى انا .. بس بعدين عرفت أن مالي الا هي ..ليه كنتي تبكين ؟
شيهانة رفعت كتوفها : ما ادري ..
ميسا وهي تناظر قددامها : صقر .. سوا لك شي
شيهانة بـصوت ماهو متوازن : ما أدري .. يمكن سوا لي شي .. ويمكن لا ..
ضحكت ميساء : خلاص .. عرفت حالتك ..
شيهانة بـ استنكار : كيف ؟
ميسا : ولا شي .. هذي رسوبات فيك .. يعني هذي بقايا الـضغوط اللي تحسين فيها , ويمكن صقر سوا لك شي اليوم و أنفجرت باقي الضغوط على شكل دموع .. ساعات تنزل الـدموع ما تعرفين ليه هي تنزل .. لكن الأكيد أنها أفضل لك ..
شيهانة تنهدت بـ ضيق : يمكن ..
ميساء بـ صوت هادي جداً : لكن .. لا تخافين منه .. صقر .. طيّب
شيهانة ناظرت في ميسا : أخاف ..؟
ميسا رفعت كتوفها : ما أدري .. هذا اللي حسيته
شيهانة : لا .. ما أخاف والله ..
ميسا : أن شاءلله .. لانه ما يستاهل أنك تخافين منه أو تشيلين همه أبد
شيهانة ناظرت في ميسا : أنتي ...دريتي أنه بيتزوج الـخميس ؟
ميسا هزت راسها : ادري
شيهانة بـ استغراب : كيف .. وانتي ما أحد يدخل عندك هنا ..
ميسا رفعت يدها وهي تتحسس يد شيهانة : أدري .. بس ..
شيهانة أخذت نفس : اسفه خرّبت عليك , شكلك كنتي بتنامين
ميساء هزت راسها : لا .. توني قايمة .. انا من زمان وهذا حالي أنام الليل كله و أقوم الفجر و ما أنام الا اليوم الثاني ..عادي ..
شيهانة حطت يدها على يد ميسا : أسفه مره ثانية ..
ميسا : عادي ..
وقّفت شيهانة وهي تقول : انا بـ أطلع ..
ميساء هزت راسها ..
توجهت شيهانة لـ الباب , فتحت الـباب ..
ميساء : شيهانة ...
شيهانة لفت عليها : هلا ...
ميسا : واضح أنك لطيفة ..
شيهانة أبتسمت : أن شاءلله ..
طلعت شيهانة وسكّرت الباب ..
أرتكت ميسا على حافة الـسرير ...
فكّت شعرها اللي كان مربوط حطت راسها على المخده .. وهي تفكّر بـصوت شيهانة , وطريقة كلامها ..وعلاقتها بـ أهل البيت اللي ما تعرف عنها شي ..
طلعت من عند ميسا ..
أخذت نفس وهي تمسح وجهها , دخّلت يدها في شعرها وهي تنفضه ..
وجهت نظرها لـ الدرج اللي كان صقر واقف عنده
صقر هز براسه بـ معنى وين ؟
شيهانة ناظرت فيه , بعدها صدت بسرعه ..
صقر كأنه لـمح حمار الـدموع اللي في عيونها , توجهه لـها وهو يقول : وين كنتي ؟
شيهانة وهي تتوجهه لـ الغرفه : تأخر الوقت ولا نمنا ..
صقر مسك يدها وهو يقول : أنتظري أنتظري .. وين كنتي
شيهانة وهي ما تناظر فيه : عند ميسا
صقر رفع حواجبه : ميسا ..
شيهانة هزت راسها : ايه ..
صقر رفع يده الثانية حك دقنه وهو يقول : وش في عيونك ؟
شيهانة ما تناظر فيه : مافيه شي
صقر بـ استنكار : ليه ما تناظريني ؟
شيهانة ناظرت فيه وهي تقول : وش فيك .. عيوني عوّرتني
صقر ناظر فيها , حمار عيونها و أنفها اللي باين عليه الـحمار : طيّب
فك يدها وتوجهه لـ الغرفة , دخلت الـغرفة وسكّرت الباب
طفّت اللمبات و أخذت جوالها و جلست على الـكنبه
فصخ تيشيرته و نطله على الأرض , أنسدح على الـسرير , وجهه نظره لـ الكنبه : ما تبين تنامين ؟
شيهانة وهي تناظر جوالها وبصوت هادي : شوي بنام ..
دخّل يده في شعره , أثرت فيه دموعها , متأكد مليون بالمية أنها باكيه , لكن الغريب أن الـسبب كان تافهه , معقولة بكت عشانه مسكها ؟ و الغريب الأكثر أنها ما تبكي على أي شي , و الآن عشان هذا السبب بكت غريب أمرها , حس بتأنيب الـضمير يلامسه , انقلب لـ الجهة الثانية وهو يحط المدخة تحت يده , لكن مافيه امل لـ النوم وهي جالسه على الـكنبه قال بصوت هادي : شيهانة ...
شيهانة وهي مرتكيه على الكنبه , ناظرت السرير : نعم ..
صقر رفع نفسه من على السرير : تعالي نامي ..
شيهانة تضيّع الموضوع : مافيني نوم .. بشوف جوالي بعدها بنام
صقر : شيهانة .. تعالي نامي مانيب مسوي لك شي تعالي ..
شيهانة تتصنع اللامبالاة : وش فيك بنام شوي
صقر : تعالي نامي .. خلصي
شيهانة : بنام شوـ..
صقر قطع كلامها وهو يقول : شــيـهانة .. تعالي نامي
وقّفت شيهانة وهي تتوجهه لـ السرير , أنسحت جمبه وهي تقول : كنت أبي أجلس على جوالي بس
صقر أنقلب لـ الجهه الثانيه وهو يقول : اجلسي عليه هنا ..
غمّض عيونه ... و بسرعه دخل الى النوم ..
حطت جوالها على الكومدينا ..
تلحفت , وغمضت عيونها لكن ماهي قادره تنام براحه تتقلّب يمين و يسار
و أخيراً بعد عناء , دخل الـنوم لها بعد أعصار من الـتفكير و التخيلات المخيفة بالنسبة لها ..
ـــــــــــــ
صحت من الـنوم على صوت المنبهه ..
أكرهه صوت في الحياة هو صوت المنبهه , طفّته
بعدها توجهت لـ دورات المياة , طلعت و لبست عبايتها و لفّت طرحتها عليها
طلعت من الـغرفة , نزلت وهي تسوي لها كوب شاهي .. وجهت نظرها لـ الدرج , بينزل الحين ما اكل ..
سوت له كوب شاهي ثاني , وحطت على الـطاولة ماهي الا دقيقتين نزل خالد و في يده شنطة الـعمل
خالد : صباح الـخير
ديم : هلا .. صباح النور
جلس وهو يقول : مسويه لي كوب شاهي ..
ديم هزت راسها : اشربه
أخذ خالد الـكوب وهو يشرب منه بشويش لـ حرارته
حطه على الـطاولة وهو يراجع بعض الـورق اللي معه
ديم بـ استغراب : وش تراجع
خالد وهو يقرى الأوراق : شوية أوراق بـ اتاكد منها
ديم بتردد : خالد ...
خالد ناظر فيها : وش تبين ؟
ديم : انا .. ألغيت شركة المواصلات حقتي ..
خالد فهمها بسرعه : اخاف على سمعتي
ديم رفعت حواجبها : وش أخاف عــلـــى سمعتي .. خالد بـــلا أستهبال
خالد ناظر فيها وهو يقول بـ استعبااط : السمعه بس للبنات ؟ للرجاجيل بعد .. وانا أنسان ألزم ما علي سمعتي
ديم بغضب خفيف : أنا زوجتك شكلك نسيت ..
خالد ناظر فيها وهو يرفع حواجبه : الله على الأعتراف اللي توني أعرف فيه , أدري أنك زوجتي بس أنتي اللي ما تبين احد يعرف ..
ديم وهي تتأفأف : بروح معك .. بتوصلني الـشركة
خالد ناظر فيها : دوّري لك أحد غيري
ديم : خالد هو استعباط بس .. يعني عشاني قلت هالكلام بتصير تكرهه علي مليون مره .. خلاص عاد امانه خالد
خالد حط الاوراق وهو يقول : ما تبين أحد يعرف , طيب لو أحد شافك وانتي نازله من سيارتي ولا أحد يعرف انك زوجتي وش تبين الناس تقول عنك
ديم وقّفت وهي تقول : اســـغــفر الله ما ابي أروح معك اساسا بس أقوله كذا , ما ألغيت شي , بس أجس نبضك
خالد أبتسم نص أبتسامة وهو يقول : وانا داري أنك ما الغيتي , توني شايف السيارة واقفه عند الباب ..
ديم تنهدت بقوة : أســــتــــغفر الله
وقّف خالد وهو ياخذ أوراقه وشنطته : أنا طالع
ديم مشت قبله وطلعت و ركبت السيارة , ركب خالد سيارته وهو يبتسم , عليها حركات غريبة ..
قبل لا يحرك سيارته , تأفأف بصوصت خفيف , وهو يشوف أم ماجد متوجهه لـ سيارته
أم ماجد شافت ديم طالعه من البيت : استاذ خالد
نزّل الـدريشة خالد وهو يقول : هلا أم ماجد
ديم حطت شنطتها , و شغّلت المكيف , بعدها وجهت نظارتها لـ سيارة خالد , عقدت حواجبها , وش هذي الـحرمة
حك السواق الـسيارة وديم تناظر فيهم من المراية الأماميه .. من تكون هذي اللي واقفه عند سيارة خالد
خالد : بخير الـحمدلله ..
ام ماجد : انا بخير بعد ..
خالد رفع شوي من دريشته وهو يقول : اعذريني متأخر على الدوام
أم ماجد : لحظة لحظة استاذ خالد من هاللي طلعت من بيتك
خالد وهو يرفع الدريشة كلها : زوجتي ..
أم ماجد طارت عيونها : نـــعــم تزوجت ..
حرّك خالد السيارة وهو يشوفها من المراية الجانبيه , يالله على الأزعاج من هالمره ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في لندن ..
لبست حجابها الأسود , لفّته زين عليها و أخذت شنطتها الـكروس
و أخذت لابتوبه في يدها , فتحت باب شقّتها
سكّرت الباب وهي تحط المفتاح في جيبها ..
ناظرت في باب شقته لمباته مطفيه , شكله طلع ..
نزلت و طلعت من الـعمارة , شافته على مد النظر يمشي ..
أبتسمت في خاطرها , مشغول هذي الأيام بكتابة الأسئله شكله ..
توجهت لـ الجامعة , وهي تناظر فيه من خلفه و مبتسمه بـهدوء
وقّف وهو يرفع نظره لـ السماء , يالله على الـغيوم اللي أخفت نور الـشمس ..
لف براسه وهو يناظر الـسماء , نزل نظره بيكمل طريقة , لكن كأنه لمحها تمشي خلفه , لف براسه وهو يشوفها على وجهها طيب أبتسامة
قوت أخفت أبتسامتها أول ما حست أنه شافها :...........
عادل ناظر فيها :............
قوت ناظرت فيه :صباح الخير ..
عادل ناظر فيها : صباح النور ..
قوت أبتسمت وهي تعدي من عنده وتدخل لـ الجامعه
واقف يناظر فيها لجد ما دخلت , ما عمرها أبتسمت في وجهه من زمان , من زمان زمان , و اليوم تصبيحه وابتسامة ..
حط يده أعلى صدره وهو يحس بضربات قلبه الـعنيفة , هذا الحال ماهو ماشي , كل ما ححاول يبعد عنها يحس نفسه يقرب لها أكثر , البعد أبد ماهو بعد الأجسام , وش يفيد بعد الـمسافه و القلب قريب من القلب ..
فيه سر خفي , يوحد بينه وبينها , يقرب أقدارهم من بعض , و كأنهم ما يصير يبعدون عن بعض ..
دخل لـ الجامعة وهو يبتسم , تأثير أجابي عطته , بانت أسنانه العلوية من الأبتسامة الجميلة اللي على وجهه ..
توجهه لـ مكتبه , أخذ كوب أسبرسو و شربها على رواق .. وينه هذا تأخر
دخل سعود لـ المكتب وهو يقول : صباح الخير
عادل : صباح النور ..
سعود جلس على المكتب وهو يقول : عسى ما تأخرت
عادل وهو يشوف ساعته : لا باقي وقت .. حضرت لـ المحاضره ؟
سعود هز برأسه : حضررت ..
عادل بـ استغراب : والله العظيم ماني فاهمك يا رجّال
سعود بـ استغراب : ليه ..
عادل : دكتور و معك الدكتوراه زود على ما أنت دكتور وش جايبك هنا ..
سعود رفع كتوفه : الـعلم ..
عادل ناظر فيه : الـعلم .. ألعب على غيري يا أستاذ سعود
سعود ابتسم : شكلك نسيتني ..نسيت حبي لـ العلم
عادل : ما نسيت حبك لـ العلم , بس في نفس الوقت ما نسيت أنك قد تدربت
سعود أبتسم : وش فيك يا أخي الدنيا خبرات بـ أخذ خبـره ..
أنطق الـباب ..
عادل : تفضل ..
دخل طلال وهو يقول :صباح الخير
عادل ناظر في طلال , بعدها قال بـ اسلوب جاف : صباح النور
طلال حط الأوراق على طاولة عادل : أحتاج توقيعك على الـنقل
عادل رفع حاجبه : نقل .. جاني اساساً قرار نقلك لـ الفنون
طلال أخذ نفس : يعني ما أرسلوني هنا الا وانا أحتاج توقيعك
عادل ناظر فيه : تكلم زين ..
طلال : أحتاج توقيعك على أني ما أحتاج زيادة لغة لان لغتي ممتازة توجهني لـ المسار على طول
عادل ناظر في سعود بعدها ناظر فيه : عديت أختبار ابرتش أكسنت ؟
طلال : عديته ..
عادل أخذ الأوراق وهو يوقّف عليها , مدها لـ طلال : امسك
أخذها طلال , ناظر في عادل لـ مدة ثواني معدوده بعدها طلع ..
سعود بسرعه : فيه عداوة بينك وبينه ؟
عادل وقّف وهو يقول : جب فلاشك .. المحاضرة بتبدأ
سعود وقّف وهو يمشي مع عادل : شكلك موب ذاك الزود معه
عادل وهو يناظر في سعود : خلنا في محاضرتنا ..
دخل الـكلاس عادل وهو يقول : صباح الخير
سعود " صباح الخير
الجميع : صباح النور ..
نزّل عادل جكيته و حطه على الـكرسي , فتح لابتوبه
عادل : عطني فلاشك
عطاه سعود الـفلاش , شغّله عادل
عادل : يالله أبدا .. انا بـ أجلس على الـكرسي , لا تنسى أني أقيمك أي تميلح من هنا ولا من هنا , صفر
ضحك سعود وهو يقول : أبشر ..
جالسة في الـمرج الثاني , تسترق النظر كل دقيقتين لـ عادل اللي حاط رجل على رجل وفي يده كوب قهوة ..
يالله يا شكلك يا عادل , توها تلاحظ الكاريزما اللي فيه , طريقة جلسته و أناقة لبسه , و ترتيب دقنه وشعره اللي مرجّعه كله على ورا ..
يحس بـ مراقبتها , يحس بـ نظراتها اللي كل شوي تناظر فيه , رفع نظره لـها وهو يأشر لها تنتبه لـ الدرس ..
ناظرت في سعود اللي بدأ يشرح , لكن عقلها ماهو معه , مع اللي جالس و يشرب من قهوته بـشويش ..
فجأة دخلت يارا وهي تلهث : صباح الخير , اعتذر عن التاخير
سعود ناظر فيها , عقد حاجبه وهو يقول : لماذا لم تطرقي الباب
يارا ناظرت في عادل بعدها ناظرت في سعود : اعتذر ..
سعود ناظر فيها : تصرف غير لائق , أرجوا منك الألتزام بالوقت أولا ثانياً بـ اللباقة في الـدخول ..
يارا حسّت بالأحراج من سعود , ناظرت في عادل اللي جالس يتابع بـهدوء
أما في الـمدرج الثاني , حست بالساعده لانها شافت وجهه يارا تغيّر يسلم راسك يـ سعود , تستاهل الشقراء الـحقيرة ..
سعود : تفضلي بالدخول ان تكرر الأمر مره أخرى سـ أطلب من الاستاذ أن يبدأ بـ اتخاذ الانذارات معك
دخلت يارا , و جلس في المدرج الأول , وهي تحس بالقهر و الأحراج من طريقة سعود اللي أحرجتها ..
سعود كمّل الـدرس ..
خلّص سعود الـدرس وهو يسكر الـبروجكتر : اذا فـ كُل أسم يكون في الـوجود هناك مغزى أو سبب لـ وجوده .. فـ كل الأسماء من وحي الخيال لكن هناك اسباب لـ اتخاذها .. وهناك عدة ثقافات في الـعالم ..
أشر سعود لـ طالب كوري : ما معنى أسمك ؟
الطالب الكوري : الـقوة و العظمة ...
سعود أشر لـ طالب أفريقي : و أنت ؟
الـطالب الأفريقي : الرأفه ..
سعود أبتسم وهو يبغى يوصل لها : و انتي .. ماهو معنى اسمك بلغتك
قوت أشرت لـ نفسها : انا ؟
سعود هز راسه : نعم أنتي .. ما معنى أسمك
قوت توترت ما تعرف كيف تقول معناه باللغة الأنجليزية : آ .. حسنا ً معناه .. الأول هو الـرزق الذي يحصل عليه الـعامل في الـيوم و المعنى الثاني .. آ .. بمعنى .. لا أعرف ما يقصد به باللغة الانجليزية
عادل ناظر فيها وهو يقول باللغة الأنجليزية : الحجر الياقوت وهو يعتبر من الاحجار الكريمة التي يندر وجودها ..
قوت هزت راسها وهي تبتسم : فعلاً .. شكراً لـك
يارا ناظرت في قوت , بعدها ناظرت في عادل تكتّفت وهي تاخذ نفس
عادل أبتسم بعدها ناظر في سعود
سعود : حسناً فـ الاسماء بذلك تختلف من ثقافة الى أخر , قد يكون لنا أسم في الثقافه العربية يحمل معنى معيناً , لكن في الثقافه الرومانية يحمل معنى أخر ..
الطلاب بدأو يتناقشون في الأمر
سعود بصوت عالي : حسناً الآن أنتهى الـدرس .. هناك أي سؤال ؟
الطلاب : لا .. لا يوجد
وقّف عادل وهو يقول بصوت عالي : هـــدوء .. أنتهى الـدرس ما تقيمكم ؟
بدأ عادل يسأل الـطلاب واحد واحد و كلّهم أجمعوا لـ سعود عشره ..
قوت أبتسمت : عشرة ..
يارا ناظرت في سعود : خمسه ..
سعود رفع حاجبه : خمسه
عادل : لماذا ؟
سعود تكتف وهو يناظر فيها : لماذا الـنصف
قوت ناظرت في يارا قالت بصوت مسموع : شخصنه الأمور
عادل وسعود ناظروا فيها
يارا لفّت عليها وهي تقول : عـفواً
قوت ناظرت فيه : وجّهت لـك الـكلام , ولا حسيتيه مسّك ؟
يارا وقّفت وهي تقول : انا أخذ الأمور بـ شخصيه
قوت متكتفه : سبحان الله ..
عادل ناظر في يارا : يارا , أجلسي لـو سمحتِ
سعود أبتسم في وجهه قوت اللي كانت متكتفه وتتكلم بـ برود
عادل : فسري ذلك
يارا رفعت كتفوها : هذا تقيمي ...
سعود ضحك : شكراً لـك ..
أستفزتها قوت بشكل فضيع , و الأكثر استفزازاً ضحكت سعود ..
عادل توجهه لـ المكتب , وهو يقول : حسناً , بقي يوميان على الأختبار الـفصلي , غداً لا توجد محاضرة , أريد منكم الاستعداد التام لـ الاختبار ..
قوت هزت راسها : حسناً
ناظر فيها , بعدها ناظر في الـطلاب الباقين ..
عادل : يمكنكم الـذهاب ..
جمعت أغراضها و حطتها في شنطتها ..
طلعوا الـطلاب كلهم , مابقى الا هي و يارا و عادل اللي يجمع أغراضه و سعود اللي واقف مع عادل
يارا لفّت على قوت وهي تقول : هذي المره مشيتها لـك بكيفي
قوت ناظرت فيه , رفعت حاجبها وهي تقول : شكل كلامي صح , تشخصنين الأمور ..
عادل لف عليهم وهو يقول : يارا , قوت .. أنتهى الموضوع
قوت وقّفت وهي تقول : انا منهيته .. لكن في ناس ما يبون يرسون على بر
توجهت لـ برا الـكلاس
يارا وقفت وهي تتوجهه لهم : عطيتك خمسه لانك لما دخلت وترتني و هاوشتني و ما قدرت أركز في الـدرس
سعود ناظر فيها : ما كان لازم تتأخرين
يارا رفعت كتوفها : وش اسوي .. تأخرت شوي الـيوم أسفه
عادل وهو يشيل شنطته : حصل خير ..
..
تتمشى في الـجوء البارد , باقي ساعة ونص على المحاضرة الثانية
عادل الـيوم ما عنده الا هذي المحاضرة ..
جلست في مكانها الـدائم عند الـنافورة ..
حطت سماعاتها في اذنها , وجهت نظرها لـ البوابة , ناظرت زين اتجاه الـبوابة ..
صدت بوجهها بسرعه , طلال وش يسوي هنا موب نقل لـ كلية الـفنون ..
لمحها جالسه ..توجهه لـها وهو يحس بكمية حنين لها , بشكل غير متوقع
قرب منها وهو يقول : قوت ..
قوت غمضت عيونها بقوة , بعدها لفّت عليه وهي تقول : طلال .. لو سمحت ما أبي مشاكل مع عادل .. أنت تذكر أخر مره وش صار
طلال أبتسم وهو يقول : أسف على كل اللي صار ..
قوت هزت راسها : حصل خير ..
أبتسم طلال وهو يقول : عسى ما تأذيتي أخر مره ..
قوت : لا .. بس أذا سمحت ترجع مكان ما جيت ..
طلال هز راسه : أن شاءلله .. بس ما قدرت أشوفك ولا أسلم عليك
قوت هزت راسها مجامله له : شكراً ..
طلال طلّع جواله وهو يقول : سوّيت معرض تشكيلي في الـرياض , لو كنت أعرف مكانك كنت أرسلت لك دعوة
قوت أخذت نفس , ليه يقول لها هذا الـكلام الحين , يالله كي تصرّفه هذا
طلال : اعرف أني و ترتك لكن , بوريك صورة الـمعرض الرئيسيه و أنتي أتسنتجي ليه خليتها الـصورة الأساسيه
فتح جواله ومده لها : شوفي
أخذت الجوال وناظرت في الـصورة , صورة في غاية الجمال , ومتقنة الـرسم بشكل كبير , فيه تقارب بالملامح بينها وبين اللي في الـصورة , لكن اللي في الـصورة مألوفه لها بشكل كبير ... مدت الـصورة له وهي تقول : حلوه .. الله يوفقك ..
طلال أبتسم لها وهو يقول : اشوفك وقت ثاني
قوت ناظرت فيه : طلال .. لا تشوفني ولا أشوفك الله يرضى عليك انا انسانة ما أحب المشاكل
طلال بقهر : كله بسبب عادل , وانتي وش لك فـي...
قوت وقّف وهي تقول : طلال .. تعديت حدودك
طلال ناظر فيها وهو يقول : اعتذر .. فمان الله
توجهه طلال لـ باب الـجامعة ..
جلست وهي تتأفأف بملل , ازعاج فضيع ..
رفعت جوالها وهي تسمع صوت مسج , انلغى الـكلاس الثاني ..
تأفأفت بملل , وش تسوي الحين .. ترجع الـبيت تذاكر ولا تروح الـسوق تقضي لها بعض الأغراض..
رفعت يدها وهي تتحسس قطرات المطر الـخفيفه جداً بدت تنزل , يالله دايم تنسى مظلتها , يالله ..
وجهت نظرها تجاه بوابة الـمبنى ..
عادل طالع , ومعه يارا تمشي جمبه , هذي وش تبي لاصقه فيه دايم , مستفزتها بشكل غريب , تسولف معه و كأن الوضع عادي جداً , حز في خاطرها , كيف يسولف معاها بـكل راحه .. و يبتسم بعد في وجهه وهي ما تشوف ابتسامة منه أبداً ..
حست بـ حزن في داخلها وهي تناظر فيهم ..
بدأ المطر , يمطر , و يكثر كل ماله و يكثر ...
وقّفت بسرعه وهي تشوف لابتوبها , ما جابت الـشنطة حقته الـيوم , وشنطتها كروس ولا معاها حتى مظله ..
ما انتبه لها , ابداً
يارا تحت المبنى : يالله .. كيف بـ أروح لـ شقتي و المطر كذا
عادل : جاكيتك ضد المطر
يارا : حتى ما أحب
عادل , طلّع مظلته وهو يقول : امسكي ..
يارا : و أنت؟
عادل لبس جاكيته ضد الماء : معي هذا
يارا أبتسمت : زين
حط عادل شنطته تحت شاكيته , طلع من تحت الـمبنى وهو يمشي بـ هدوء و المطر أبداً ماهو عايقة ..
وقّف وهو يناظر في قوت , متبهذله , تحط أغراضها تحت جاكيتها اللي تبلل كله تقريباً , غمض عيونه بقوة وين مظلتها هذي , ليه ما جابتها ..
وجهت نظرها لـ عادل , معطي يارا مظلته .. وهي ما فرقت معه أبداً
ركض لها وهو يقول : وين مظلتك
قوت و المطر بللها كلها : نسيتها ..
عادل ناظر لـ المطر اللي قطراته ثقال ..
لف على يارا اللي واقفه وراه
توجهه لـها وهو يقول : عطيني المظله و حطي جاكيتك على راسك
يارا رفعت حواجبها : ليه ..
عادل : قوت ما معاها مظله خلصي
يارا: وانا بعد ما معي , و..
عادل أخذ الـمظله من يدها وهو يقول : حطي قبعتك ..
أنصدمت منه , أول مره تحس بـ صدمة منه , أخذ المظله منها عشان يعطيها قوت ! أخذها منها عشان يعطيها قوت ! قوت قوت !
حطت قبعتها على راسها وهي تناظر فيه كيف أخذها منها عشان يعطيها اياه
توجهه عادل لـ قوت بسرعه وهو يمسك الـمظله فوق راسها : امسكي
قوت ناظرت فيه , أخذها من يارا عشان يحطها فوقها , قالت : ما أبي شكراً رجّعها لـ يارا
عادل : امسكيها .. خلصي
قوت مسكت الـمظلة وفي داخلها حفله من الـوناسه , خصوصاً أول ما شافت وجهه يارا اللي واضح أنها منقهره منه بـشكل كبير ..
عادل ناظر في قوت : عطيني لابتوبك , أحطه في شنطتي ثيابك كلها موية
قوت مدت لابتوبها لـ عادل : امسك
حطت المظله فوق راس عادل وهي تقول : حط الـلابتوب في شنطتك بسرعه قبل لا تتبلل شنطتك
حط لابتوبها , ناظر فيها وهو يقول : حطيه فوق راسك انتي ليه حاطته فوق راسي .. خلــصي
أبتسمت قوت في وجهه , بعدها حطتها على راسها وهي تقول : شكراً
عادل ناظر فيها , أخذت قلبه من جديد بـ ابتسامتها له , رجع خفقان قلبه له , قال بـ أسلوب هادي : العفو ..
مشت بـ اتجاه الـعمارة و عادل جمبها لكن يبعد مسافه معينه عنهم
و يارا تمشي جمب عادل تماماً ..
فجأة
سعود يركض وراهم وهو يقول : مـــظـــلــه يا جماعــــــة
عادل لف على سعود وهو يقول : مظلتك وين
سعود وهو حاط جاكيته على راسه : نسيتها
عادل : وش سالفتكم أنتم و مظلاتكم ..
يارا سكاته للحين تحت تأثير الـحركة اللي سواها عادل ..
قوت على وجهها طيف أبتسامة هاديه
سعود بـ استسلام : ما معكم مظله ..
عادل رفع حواجبه :لا ..
سعود نزل جكيته وهو يقول : هي خربانه خربانة
عادل أبتسم وهو يقول : بالضبط ..
قوت ناظرت في سعود : بياخذ برد .. حرام
سعود هز راسه : صادقه
يارا : و أنتي وش عليك منه .. ياخذ ولا ما ياخذ
قوت ناظرت في يارا , بعدها صدت بوجهها وهي تمشي بـ اتجاه الـعمارة , وع ما تبي تكلمها حتى ..
عادل ناظر في يارا , بعدها ناظر في سعود : مشينا ..
مشى سعود هروله وهو يمشي قدام لـ اتجاه قوت
يارا بـقهر : عادل . . أنت أخذت الـمظله مني عشان تعطينها قوت
عادل رفع حاجبه , استنكر السؤال منها : نعم ..
يارا : اخذت المظلة مني عشان تعطيها قوت ؟
عادل ناظر فيها : زي ما تشوفين
يارا سكتت وهي تحس بحقد العالمين على قوت ..
تمشي وهي تحس بالسعادة , ماهو عشان شي , عشان عادل أخذ الـمظلة من يارا وعطاها اياها , حست بـقهر يارا , شكلها بادية تحب عادل ..
أحسن خله يقهره عشان تمل منه ..
سعود قرب من عندها وهو يقول : يا حظك معك مظله
قوت لفت عليه , بعدها صدت وهي تقول : حقت عادل
سعود يبغى يسولف : انتي بيتك هنا
قوت : وش تشوف يعني .. لو بيتي موب هنا وش بيجيبني ..
سعود : يعني أسأل بس ..
قرب عادل من عندهم وهو يمسك سعود : وش تسوي .. خلك بعيد
سعود رفع حاجبه : ليه
عادل ضرب سعود على كتفه بخفه : أفضل ..
حط يده عادل على رقبة سعود وهو يمشي بعيد عن قوت , اللي قربت من عندها يارا
يارا ناظرت في قوت : انبسطتي ؟
قوت ناظرت في يارا : ليه ..
يارا : اخذ المظلة مني وعطاك
قوت أبتسمت : اكيد .. عارفة انا ان هذا اللي بيصير
يارا ضحكت بسخريه : ليه ..
قوت قالت بـ اسلوب أستفز يارا : لا أنا غير .. و انتي غير
بعدت قوت عن يارا , ما كانت تحب أنها تقول هذا الكلام عند يارا لكن , احسن خلها تفهم كذا , ...
وقّفت عند الـعمارة , نزلت الـمظلة وهي تسكره , مدتها لـ عادل وهي تبتسم : شكراً
عادل ناظر فيها بعدها قال : وش سالفة الابتسامات
قوت عقدت حواجبها تتصنع عدم الفهم : ابتسامات .. عادي .. ابتسم انا
دايم
عادل هز راسه وهوي اخذ الـمظلة : تمام ..
قوت أبتسمت وهي تتوجهه لـ شقتها , كيوت صاير ..
فتح باب شقته و دخل , فصخ جاكيته وهو يشوف الساعه عشر ونص..
أنسدح على الـكنبه طلّع جواله و جلس يتفرج فيه ..
دخلت شقتها , نزلت ملابسها و لبست روب , عشانها بترجع تطلع بس يخف الـمطر ...
أنسدحت على الـسرير , فتحت سناب جات , تشوف الـسنابس اللي فاتتها ..
ــــــــــــــ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!