الفصل 18 | من 32 فصل

رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحلت كلي حب وراحت أعظم شاعرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
17
كلمة
7,692
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

أراك بداخلي قُرباً عميقاً , وفي الأميالِ ما أقصاك عني .. 

  طلع من المجلس وهو يتوجهه لـ غرفته , تطلقت عشان زوجها خانها وسط بيتها , و مارضت تقول لـ الناس عشان الستر على المسلم , طيب كان سترتي على نفسك أول يا شيهانة وقلتي لـ الناس السبب , طلعتي أنتي اللي فيك العيب الحين وهو مافيه شي .. جلس على سريره وهو يفكر بكلام رنا بكل حذافيره ..
طلّع جواله وأتصل على شيهانة : تعالي الـغرفة ..

وقّفت شيهانة وهي تناظر في لينا : بروح لـ صقر و بجيك خلك ..
لينا وهي تشغل التلفزيون : طيّب ..
توجهت لـ الغرفة فتحت الباب وهي تناظر فيه : هاه
صقر : تعالي ...
شيهانة بـ أستغراب : وش فيك ...
صقر وقّف وهو يناظر فيها , قال بـصوت هادي : بسألك سؤال و جاوبيني بـ أيه ولا لا ..
شيهانة ناظرت فيه بـ استغراب : تسألني سؤال .. وش فيه
صقر ناظر في وجهها بدون أي أنفعال قال بـصوت خالي من أي شعور : ترضين تصيرين زوجتي و أم عيالي ؟
شيهانة ناظرت فيه و كأنه ألجم لسانها عن الـكلام بـ سؤاله , عيونها توضّح كمية الـتساؤلات اللي في بالها , لكن أجابتها الـسريعة وبدون أي تفكير : لا .. ما أرضى ..
صقر سكت لـ ثانية وهو يناظر فيها , غريب أمرها , مطلـقة و فوق هذا كله أبداً ماهي متعلقه بـ طرف , طرف فقط أنه يكون زوجها في يوم من الأيام , ما ينكر أن رفضها أستغربه لا حس بـ صدق كلامها طول هذي الأيام , قال بفس الـصوت : تذكري أني عدلت , وسألتك وأنتي رفضتي ..
شيهانة هزّت راسها : انا متأكده من أجابتي ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : ليه ..
شيهانة ناظرت فيه : ليه وش .. أنت اللي ليه تسأل هذا الـسؤال من قبل و أنت عارف أجابته ..
صقر مسكها من معصمها وهو يقول بـ استفزاز : أنتي وش ناويه عليه , ما تبيني أطلقك , و تبينني أتزوج عليك .. مانيب عارف آخرك ..
شيهانة ناظرت في يده , بعدها ناظرت فيه : أنت عرفت أولي أساساً ؟
صقر ناظر فيها وهو يقول : لا تردين علي بكلام ماهوب واضح .. وضّحي
شيهانة فكّت يده وهي تقول : ولا شي .. بس الله يوفقك ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : أخر كلامك هذا ..
شيهانة أبتسمت وهي تناظر فيه : صقر .. شكلك نسيت شي مهم , تذكر كلامك يوم قلت عمرك في حياتك ما أنتي بصايرة زوجتي , و على قولتك ما تلمس وحده ملموسه .. وش اللي رجعك في كلامك ..
صقر ناظر فيها , أقسى شي عليه أي أحد يذكّره بـ كلام قاله و هو سوا عكسه , لكن رحمه فيها أخلف بـ كلامه ليسى الا قال بـصوت هادي : ما أبيك تتأذين من جديد من الـكلام , بس مافيه الا هالشي لا يروح فكرك لـ بعيد , الموضوع كله عشانك ..
شيهانة بـ نفس هدوء أبتسامتها : الله يعز شانك .. أنا قلت لك سو اللي تبي ولا تذكرني أبد ..
شيهانة لفت بظهرها متوجهه لـ الباب : تبي شي ثاني ..
صقر : وقفي ..
توجهه لـها وهو يقول : وش اللي يخليك ما تبينني ؟
شيهانة لفّت عليه وهي تناظر فيه : ما عندي أجابه ..
صقر ناظر فيها , قال بـ طيف أبتسامه : على خير .. ريحت ضميري و سألتك ..
شيهانة وكأنها لـمحت طيف أبتسامة على وجهه ,
لفت بظهره متوجهه لـ الباب وهي مستغربه منه الـيوم!..
صقر بـ صوت هادي : شيهانة ..
شيهانة لفّت عليه : هلا ..
صقر بـنفس هدوءه : اذا بغيتي شي , لا يردك شي ..
شيهانة ناظرت فيه لـ لحظات بـ صمت ..
بعدها طلعت برا الـغرفة و فوق رأسها ملاين الأستعجابات , وش فيه ؟ ليه هذا الـكلام , جلست على الـكرسي , اجابتها الـسريعة ما خلت لها مجال لـ التفكير في عرضة , لكن .. لكن .. كل ما تذكره كلامه عنها تنقلب الـموازين , لكن الآن تحس بـ هدوء نفسي , عاطفي , وش اللي جالس يصير معه و معاها , من فتره وهي مسالمه معه , تحس بـ هدوءها معه , وتحس ساعات بـ أحترامه الا اذا تحرشت فيه , لـحد الآن ماهي قادرة تطلع من قوقعه الألم اللي سببها لـ سعد , عاشت الأيام صـعبه , بعد طلاقها منه , أثر طلاقها النفسي موجود داخلها لكنه مكبوت منها , ما قدرت تطلّعه ألتزاماً بـ كلام اللي حولها بـ أنها مثال لـ القوة , والـصبر , حطت يدها على راسها , ماهي ناقصه تفكير , صحّة أبوها أكثر شي شاغلها هذي الأيام ..
ــــــــــــ
قبل ثلاث ساعات في الـسوق ..
في الـسوق , يتمشون بـ هدوء تام , من يوم ما ركبت معه الـسيارة ما تكلموا بـ ولا كلمة ..
دخلـت ديم لـ أحدى الـمحلات ..
بدأت تشتري بعض الأغراض و خالد يتفرج معاها ..
أخذت لـها مجموعه بناطيل و تيشيرتات ..
تتمشى بـ المحل , لفّت يمين و يسار تدوّر عليه ..
رفعت حواجبها وهي تشوفه يدور في قـسم الأطفال ! ..
توجهت لـه وهي تقول : وش تسوي هنا ..
خالد وهو ماسك مهاد لـ طفل : أتفرج ..
ديم بـ استنكار : ليه تمسكهم , خالد .. لا يكون عندك بيبي و أنا ما أدري
خالد ناظر فيها وهو يقول : اتمنى .. في الـقريب العاجل يجيني ..
ديم ناظرت فيه , قالت و اللعثمه بانت عليها : تعال .. نحاسب .. قبل لا نتأخر ..
ضحك خالد وهو يقول : مشينا ..
دييم رفعت حواجبها : ليه تضحك بـ أفهم
خالد وهو يطلّع بوكه : ولا شي ..
ديم تأفأفت بـ ملل : أستغفر الله ..
خالد ناظر فيها وهو يقول : ماودك بـ بيبي ..
ديم : اكيد ودي ..بس موب منك يعني ..
خالد رفع حاوجبه الثنتين : نعم .. مافيه الا مني أنا يا عزيزتي ..
ديم وهي ماسكه السلّه : استغفر الله ..
خالد أخذ منها السله وهو يقول : أحسن شي في كلامي معك اني خليتك تستغفرين واجد .. أمشي لـ الكاشير ...
توجهه خالد لـ الكاشير , حط الأغراض ..
ديم طلّعت الكرت حقها : هاك ..
خالد عطا الـموظفه كرته وهو يقول : شبكة
ديم تأفأفت : خالد بلا أستهبال أمسك الـكرت
خالد لف عليها وهو يقول بـ نرفزة : أوص .. و رجعي كرتك ..
ديم رجّعت كرتها وهي تقول : كيفك ..
أخذ خالد الأكياس , وطلعوا من الـمحل
خالد بـ غضب خفيف : اذا شفتيني مطلّع كرتي مره ثانيه لا تطلعين كرتك فهمتي ولا لا , ولا تطولين صوتك عند الكاشير ..
ديم وهي تطلّع جوالها من شنطتها : طيّب ..
خالد : وش تبين بعد ؟
ديم : ما أدري .. بدور اشوف وش أبي وش ما أبي
خالد : طيب .. مشينا ..
دخلوا محل عطور ..
تتفرج ديم على الـعطور و تجرّب روايحم ..
ديم ناظرت في خالد : خالد .. تعال شم هذولا وش أحسن ..
خالد قرب منها وهو ياخذ الـروايح : كلهم يشبهون بعض
ديم : واحد باللافندر واحد بالروز شلون يشبهون بعض
خالد عطاها : كلهم ورود .. بس اللي كرته وردي أفضل
ديم هزت راسها : صادق انا أقول بعد ..
الموظفة جت ومعاها عطر : و تقدروا تجربوا هذا العطر من أفضل المبيعات عندنا ما صار لـه أسبوعين نازل
ديم :لا شكراً
الموظفة مدت لـ خالد : الأستاذ يجرب و يعطيك رايه ..
ديم ناظرت فيها , يعني قالت لها ما تبين ! وش هالتسويق الممل
خالد أخذ الـعطر وهو يشمه : بـ وش ريحته هذا
الموظفه : بالعود و العنبر ..
خالد وهو يشمه زين : والله كويس
الموظفه أبتسمت : ذوقك واضح أنه ممتاز
ديم رفعت حواجبها , سلامات ! ..
خالد أبتسم لها : لا واضح الـعطر تركيبته هي الـممتازه
الموظفه : عندنا أنواع منه , تجرب
خالد : نجرب ..
الموظفه : تفضل معاي ..
راح خالد مع الموظفه وديم واقفه و تناظر فيهم , يا بجاحتها هذي الموظفه , ويـ سرعه أستجابته خالد ..
وش فيهم الـبنات صايرين يتلزقون فيه ! .. يالله شي مستفزز , هو في المكتب ولا في الـسوق .. وش هالحاله ..
"لحظة ديم , وش دخلك أنتي لـو تلزقوا فيه , بكيفه هو وياهم عادي , بس لا مفروض ما يتلزقون موب من الـمناظر اللائقة , سلامات "
توجهت لـ خالد و الموظفه اللي جالسه تشممه مليون عطر
أخذت الـكرت من يد خالد وهي تشمه : ماحبيناه , تفضلي ..
الموظفه بـ استغراب : الاستاذ ما قال رايه
خالد ناظر في ديم : وش بلاك
ديم أبتسمت في وجهه خالد بعدها ناظرت في الـموظفه : انا ما أعجبني , ماراح يحط شي ما يعجب زوجته .. يالله خالد مشينا .
خالد وفي داخله ضحكه , كيف هالانسانة متناقضه ما يعرف , كل يوم لها شكل و راي , ما يقدر يرسي معاها على بر ..
طلع من المحل وهو يقول : وش بلاك , كان خليتيني أجرب , أبي عطر ..
ديم أخذت نفس : كلها خايسه انت اللي وش بلاك ذوق موب زين .. خل عطرك علي أنا اجيب لك , خلنا نروح فيسزز هم اللي عندهم عطور أفضل , و الرجال في هالمجال أفضل من البنات ..
خالد ناظر فيها و عيونه واضح تضحك : شكلك بديتي تحبيني
ديم رفعت حواجبها وهي تلف عليه : نعم .. ماشاءلله وشلون أستنتجت يا أبو تركيبه أنت ..
خالد : تركيبه ..
ديم ضحكت : انت تتفلسف على الموظفه تقول تركيبه العطر واضح ممتازه ..صح ولا ..
خالد : ما علينا .. شكلك صدق حبيتيني ..
ديم وهي تتوجهه لـ فيسزز : جب لي لبن الـعصفور و أحبك ..
دخلت لـ فيسزز وخالد دخل معاها , وهو مبتسم على ردودها و تجاوبها معه , مع أنه عارف انه بيصحى بكره الـصبح ويلقى تناقض ثاني ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ  

في وآرسو ..
جو , مليان بـصوت الرصاص , و الصرخات , ممزوجه مع صوت سيّارات الـشرطة , و صوت خطوات رجول تركض بـ سرعه ..
يحس بـ أرتخاء في جسمة , عيونه تناظر اللي قدامه , وجهه بدون أنفعال , يحس بـ ألم أعلى صدره .. و بلل يدينه بـ دم أحمر , غمض عيونه , طاح جسمه على الأرض , هذي نهايته , الموت قبل لا يظهر الـحق , يـحس بـ نزاع روحه مع جسده , أنقطع نفسه , ما يقدر يتنفّس , فجأة حس بـ يدين تشيله بـ قوة , و تركض بـه , غمّض عيونه , يحس بـ قطرات الـمطر البارده بدأت تنزل على جسمة , و صوت الـبرق و الرعد بدأ , غمّض عيونه .. ظلام ..

ــــــــــــــــــــــــ
في لـندن ..

جالس يـقلّب في الـتلفزيون و زقارته في يده , العادة السيئة اللي ما قدر يخلص منها من طفولته ..
وقّف عند قناة أول مره يعرف أنها موجوده في رسيفره , مكة ..
رفع على الـصوت , وانسدح وهو يطفي زقارته ..
غمّض عيونه , حط قبعته اللي كانت على الـطاولة على وجهه , يعترف أن شخصيته مليانه بـ العقد , عقد من الـطفولة , وأصعب عقد تنحل هي عقد الـطفولة , لانها عاشت من الشخص , أنغرست فيه , الـتصرفات اللي تطلع منه بـ اللاوعي , ما يعرف سبب تصرفاته بـ هذا الـشكل , ولا يعرف سببها , لكنها في الأكيد ترجع الى الـبذرة الاساسية في الـطفولة , تركت أثرها و بصمتها , و الأكثر صعوبه لـو كان هذا الـشخص ينتمى لـ فئة الذكور ..
شال قبّعته من على وجهه , فيه طاقه شعرية الآن ..
أخذ دفتره الأسود , و بدأ كتابه شعره بـ اللغة الـفصحى , حقيقة تضارب شعوره و شخصيته , مسبب لـه أزمه كثيرة على الـصعيد الـشخصي وليسى الـعملي .. يقولون أكثر شخص يكون ناجح هو أكثر شخص عانا في طفولته ..
..
في الـشقة المقابلة ..
أستغرابها من عادل لـحد الآن مسيطر عليها , غريب أمره , بالعاده دائماً يحارشها , لكن اليوم الـعكس تماماً , وش اللي صار .. اساساً وش اللي صار لها يخلي فكرها مسيطر عليه عادل ..
كله من شيهانة , كله منها ..
وقّفت تدور في شقتها , تفسر و تحلل اللي صاير لها , واللي صاير لـ عادل .. ماهو معقولة من بعد علاقة عدم موده لـ 24 سنة بين ليلة وضحاها تصير تفكّر فيه بـ طريقة مختلفه , شيهانة دايم تأنبها على كرهها لـ عادل , لكن ليش ما يدوّرون على الـسبب ! يلومون فقط , من الـطفولة وهي فاقده أمها و أبوها , ما حسّت بـ أي لحظة معاهم , ولا لها ذكرى معهم , لولى الـصور ما كانت شافت أبوها , و أمها عايشة على وصف جدها لـها فقط , الناس ما تعرف وش منى أن طفلة ما قد شافت وجهه أمها , ولا قد حست فيها , تربّت في بيئة قريب لـ الأنفتاح بسبب جدها اللي يفرق عن أهله كثير من امور متفرعه , فتحت عينها على عادل و مشاركاته الـدائمة في الحنان من جدها , و العطف , و الحب , أخذ نصيبه من كل شي وعند عائلة وهي مجرده من العائلة ويقاسمها كل شي , لا و ساعات ياخذ أكثر منها , طفل رسخ في عقله أن الـشخص اللي قدّامه هو طريده , في كل شي , ويمكن يجي يوم و ياخذ جدها منها , ويحرمها منه و ينسيه اياها , بالرغم من أنفتاح جدها الا أن عقده "البنت و الولد " ماخذه من حيّز تفكيرها الـكثير , هو ولد , شايل أسمه طبيعي بيحبه أكثر منك , طبيعي بـيصير لـه أكثر من أبو , وأنتي بـ تكونين دائما ثانوية وهو الاساسي , الناس لها الـظاهر بس , ليه ما تحبين عادل يا قوت ؟ حرام عليك يا قوت ؟ عادل طيّب يا قوت ؟ أنتي أنانية با قوت ؟ ما تخافين من الله يا قوت ؟ ليييه , ليييه كل هذا .. لـكن بعد كل هذا الـعمر و الترسخات اللي صارت في مخها , كـــيـــف بين ليلة وضحاها تصير تميل لـه بشكل واضح عليها هي بعد كيف , كيف تحس بـ عطف أتجاهه , وهو بالعكس تماماً برود مميت ..
توجهت لـ غرفتها , أخذت جاكيتها الـطويل , و حطت حجابها عليها , بدون أي تفكير , طلعت من شقتها لـ شقه عادل
طقّت عليه الـباب .. مره , ثانيه ..
فتح الـباب , ناظر فيها , بعدها قال : وش تبين ..
قوت ناظرت فيه , رفعت يدها تعبث في أطراف حجابها بتوتر : كنت .. بسألك .. عن ..
عادل هز راسه : وش ..
قوت رجعت على ورا خطوتين : كنت بـ أسالك عن .. الأختبار .. في أي جزئية ..
عادل ناظر فيها , بـ شك : الاختبار
قوت هزت راسها : ايه .. الأختبار ..
عادل وهو يحك دقنه : الثلاث الأولى ..
قوت هزت راسها : أن شاءلله بـ اجتهد فيهم ..
عادل ناظر فيها , مستغرب منها , قال بـصوت هادي : بس.. هذا اللي تبينه
قوت توجهت لـ شقتها وهي تقول : ايه ... مشكور ..
دخلت لـ شقتها وسكّرت الـباب ..
واقف على باب شقته لـحد الآن .. مستغرب منها , اللي يعرفه عنها أنها مستحيل تسأله عن شي حتى لـو كان هو نفسه أستاذها , الـيوم تسأله و تقوله أنها بتجتهد فيه ! .. غريب أمرها , امر هدوءها .. أبتسم وهو يسكر الباب , شكلها وهي لطيفة أفضل بمراحل من شراستها اللي دايم تكون فيها جا الـوقت اللي كل واحد يشوف حياته بهدوء , بعيد عن كل المشاكل من كل جهات الأطراف ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في وآرسو ..
جالسه في الـكوخ المميت بسبب الـبرد , ولا تعرف كيف تشغل الـدفاية ..
لافه شالها عليها , و مغطية الـجده بـ أغطيه من الـفرو ..
ضمّت يدينها الـثنتين لـ بعضها ورفعتها وهي تنفخ فيها , تحاول تدفّيها
أنتفضت بقوة , أول ما سمعت صوت الـرعد , وقطرات الـمطر , يالله ألطف فينا ..
صار له طالع مده كبيرة , وينه من الـيوم .. وقّفت وهي تتذكر الـكرت اللي عطاها اياه عبدالعزيز في أول مره لقاها .. وين حطته ..
توجهت لـ الـصندوق اللي تحط فيه ملابسها , فتحتها و أخذت شنطتها , كبتها كلها على الأرض , طلّعت الكرت , بعدها أخذت جوالها .. غمّضت عيونها بقوة وهي تتذكر أنه ماخذ شريحتها ..
يارب الـعالمين .. وش بيصير ؟
رجعت اغراضها , وقفت متوجهه لـ الدريشة , فتحتها وهي تشوف الـسماء الحمراء , الثلج اللي على الأرض جالس يميع بسبب قطرات الـمطر ..و الأشجار تسمع صوتها مع صوت الرياح , جو مليان كئابة ..
عطت الـدريشة ظهرها وهي تتنهد بـقوة , أنقبض قلبها , وهي تسمع صوت خطوات جاي عليها , لفت لـ الدريشة بسرعه وهي تسكّر الدريشة بقوة
توجهت لـ الباب بقوة وهي تسكره , وتقفله من فوق ..
حطت يدها على فمها , وش يكون هذا الـصوت ..
أنطق الباب .. ناظرت في الباب , قالت بـصوت هادي على عكس مافي داخلها : من هناك ..
زارين : أنا زارين ..
زارين , بـحركه لا أراديه أستندت بقوة على الباب , لا .. هذا اللي بغى يعتدي عليها ..عضت شفايفها بقوة وهي تمسك الباب متناسيه أنها مسكرته من فوق
زارين : عذراً هل تفتحين الباب قليلاً , أريد الأطمئنان على الـسيده خديجة ..
جمانة لفت براسها وهي تناظر في جده عبدالعزيز : خـديـجة ..
زارين : من فضلك , هل تفتحين الـباب .. يجب عليّ الأطمئنان عليها , لا أريد أن أفعل شيئاً لـك , أرجوك أفتحي الباب ..
جمانة , رفعت يدها لـ مفتاح الـباب , فتحته بشويش , وكأنها متردده ..
دخل زارين بـلون بشرته الـسمراء , و ضخامة جسمة ..
توجهه لـ جده عبدالعزيز وهو يشوفها : كيف حالها ؟
جمانة ناظرت في زارين , سكتت و الخوف لازال يداعبها
زارين بـهدوء : أرجوك لا تخافي , في ذلك الوقت كنت مأمور من الـرئيس , كانت تلك مهمه فقط ... لست من أفعل ذلك و أنا راضي ..
جمانة ناظرت فيه , بعدها ناظرت في جدة عبدالعزيز : أطمئن فهي بخير
زارين بـ ضيق : هل تغفرين ما حصل تلك الـمره , فعلاً أشعر بضيق حينما أحس بـهلعك ..
جمانة هزت راسها بشويش : حسناً لا بأس ..
جمانة جلست على الـكرسي : لا بأس ..
زارين ناظر فيها : أشعر بـ الذنب جداً ..
جمانة بـهدوء : اذن لماذا تمارس تلك الـمهنة
زارين جلس على الـكرسي الثاني : لا أستطيع ترك عبدالعزيز في تلك الحالة ..
جمانة وهي تفرك يدينها في بعض : أذن لديك ولاء له ..
زارين هز راسه : نعم , فـ أنا كنت من المشردين الأفارقه , بلا هوية ولا أسم حتى , أول من مد لـي يد الـعون هو ..
جمانة ناظرت فيه وهي فعلاً تبغى تعرف قصته : كيف ..
زارين وقّف وهو يقول : سـ أجلب شيئاً دافياً و نكمل حديثنا ..
جمانة هزت راسها بـهدوء ..
توجهه زارين لـ غرفته , أخذ كوبين من الـشاهي , ورجع عطا جمانة وهو يقول : يداك مزّرقتان ..
جمانة وهي تشرب بـ شويش من الشاهي : هي دائما كذلك ...
جلس زارين وهو يتفأ بـ كوب الشاهي اللي معه
جمانة وجّهت نظرها لـه : فـل تكمل قـصتك ..
زارين : كُنت من القلة المشردين في بولندا , كنت برفقه بعض الـمشردين في ذلك الوقت , ومع صعيق بولندا , توفي كُل الذين كانوا معي , بـ طبيعة جسمي الـقوية على التحمل .. أعتقدت أنها ساعدتني على الحياة , و حينما كنت اموت جوعاً و بردا .. كنت أرى يوميا عبدالعزيز في الشارع ذاته كل مره .. وفي أحد الأيام حينما كنت كـ عادتي أكل ما تبقى من أكل الـمطاعم المخمور , كنت أراقبه كـ عادتي فـ بت أراه مثيراً لـ العجب فـهو في نفس الـساعه كل يوم يكون موجود هنا , أحسست بـ وجود خطر عليه , فـ هناك رجلين كانا يراقبانه و يحملان في يديهم آله حاده , توجهت لـ عبدالعزيز و أخبرته بما رأيت وهو صدقني بـ سرعه و كأنه متوقع ما يحصل , هجم عليه الرجلان , و بمساعده مني أبعدت الرجلين عنه , بعد كل هذا أصبحت في مكاني هنا , أخرجني من بيئة الـمتشردين , اخرج لـي أثبات , و أقامة , و أيضاً حصلت على الـجنسية البولنديه كل هذا بفضله هو ..
جمانة هزت راسها بـ هدوء : دائما ما كنت أراهم المتشردين .. فـ أنت كنت واحد منهم .
زارين هز راسه بـ هدوء : نعم .. اني كذلك ..
جمانة ناظرت في زارين بقلق : لقد تأخر الـوقت , أين هو الآن
زارين بـنفس القلق : هذا ما يقلقني .. فـ عبدالعزيز لا يتأخر كل هذا الـوقت ..
جمانة بـ لهجة عربية : يارب جعل المانع خير ..
زارين : مسكين ذلك الـسيد .. لـدية قلب كـ قلب الـطفل , لكنه مغلّف بـ جبروت فـضيع ..
جمانة ناظرت في الـشاهي : ..........
زارين : أنت الـفتاة الـوحيده التي يتعامل معها السيد بسلاسه ..
جمانة ناظرت فيه : الفتاة الـوحيده ..
زارين هز راسه : نعم .. أعلم سبب وجودك هنا , وهذا ما جلعني أتأكد من كلامي ..
جمانة : لم أفهم كلامك .. 

زارين : أنتي خائنة , أنتي هنا لـ التجسس صحيح , عقوبة الخيانة هي الموت هنا , و أنتي لازلتي على قيد الـحياة , هذا يطمئنك أن الـسيد قد يجد فيك شيء جيداً
ضحكت جمانة بـ يأس : لا تألف أرجوك ..
زارين وقّف وهو يقول : أنتي مهزوزة الـشخصية , وغير متفاهمه مع ذاتك , و أيضاً قد تكونين مستبده.. لكن هناك علاقة وثيقه بينك وبين عبدالعزيز فـ عبدالعزيز يستحال أن يترك شخص على وجهه الحياة وهو قد خانه .. أبحثي أرجوك عن تلك الـعلاقة المفقوده ..
توجهه زارين لـ الباب وهو يقول بـصوت قلق : أشعر بالقلق أتجاه الـسيد .. فـل يكن بـ أمان يالله ..
طلع زارين ..
سكّرت الباب بـهدوء , علاقة أدور عليها .. وش يقصد بكلامه , رفعت كتفوها ..
جلست على الـكرسي , وهي قلقانه بـ صدق عليه .. وش اللي ممكن يكون صاير لـه .. كل هذا الـتاخير ..
وقّفت , وبدلت المغذي لـ جدته وهي تناظر فيه : أن شاءلله بيرجع .. لا تخافين ..
أنسدحت جمبها , وهي تضمها .. رغم أنها مثل الجثة تماماً الا ان في ضمتها الأمان المفقود ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
في لندن ..
تتمشى لـ الجامعة , و سمّاعاتها في أذنها .. و في يدها كابتشينو ..
في هذي الـفترة تفكيرها كله فيه , متمحور عليه تماماً
وصلت لـ الجامعة , جلست عند النافورة وهي تحط شنطتها على رجولها ..
شربت من كابتشينوها شوي , حطته على الـكرسي ..
رفعت راسها لـ السماء , كـ العاده مغيمه و الأمطار واضح أنها بـتنزل ..الكل هنا مستعد لـ المطر , يدخلون الـجامعه ومعاهم مظلاتهم ..
وجهت نظرها لـ البوابة , عادل داخل و معه يارا , واضح انه متمشين سوا , ناظرت فيهم لـحد ما قربوا منها , صدت بوجهها وهي تحس بـ شعور غريب دخل عليها , نزلت نظرها لـ جوالها تلتهي فيه , لـحد ما يروحون ..
يارا وهي تناظر أتجاه قوت : قوت هناك ..
عادل ناظر فيها وهو يقول : و اذا ؟
يارا : ممم ... بس أقول ..
عادل أبتسم لها وهو يناظر السماء : شكلها بتمطر ..
يارا ناظرت فيه : ماشاءلله مجهز نفسك , لابس جاكيت المطر ..
عادل ابتسمت : لا وجايب مظله بعد ..

تسمع لـ كلامهم , و اذا يا عادل .. وش فيه متغير .. وهذي ليه صايرة تتلزق فيه بـ شكل ملحوظ ..
و كـ العاده , دخل صاحب الـفيونكات الـغريبة .. اليوم فيونكه صفراء ..
راكب دراجته
سعود بـصوت عالي وهو يشوف عادل و يارا و قوت من بعيد : صــــبــاح الـــخير ...
عادل أبتسم : صباح النور .
يارا لفت أتجاه سعود : صباح الـنور ..
سعود نزل من على دراجته وهو يشوف قوت اللي تبعد مسافرة الـمترين عنهم : وانتي مافيه رد الـصباح
قوت من غير ما تناظر فيهم : صباح الخير ..
سعود رفع حواجبه : اوف .. شكلها معصبه ..
عادل ناظر في سعود : مالك فيها , اتركها ..
يارا رفعت كتفوها : دايم كذا .. غريبة الاطوار ..ممكن تكون ساعات فيها عـُقـد
عادل ناظر في يارا وهو يقول : يارا .. بس ..
سعود ناظر أتجاه قوت وهو يقول : تجين تشاركينا الـسوالف ..
تسمع كل كلامهم , والحقيرة الـشقراء هذي لـها كلام معاها بعدين
وقّفت وهي تناظر في سعود : ما أبي , ولا أبي , وفي نفس الـوقت اذا شفتي لا تناديني و الاحسن ما تخلي فيه علاقة بيننا لـو بـالسلام ..
صدت عنه توجهت لـ داخل الـكلاس وش هالعالم ياربي ..
عادل تتبعها بـعيونه لـحد ما دخلت , أبتسم بـهدوء تام
يارا رفعت حاجبها : ليه تبتسم..
عادل ناظر في يارا : ما تعرف تعصب ..
يارا فتحت عيونها : تقصد من ..
عادل توجهه لـ المبنى وهو يقول : ولا شي .. باقي ربع ساعه على الـكلاس يالله على الكـلاس ..
سعود ناظر في عادل وهو يقول : يقصدها ..
يارا ناظرت في سعود : قصدك .. يقصد قوت
سعود هز راسه : ايه ..بنت عمه
يارا هزت راسها : بنتأخر على الـكلاس
سعود عقد حاجبه : نسيتي أني أستاذ ..
يارا أبتسمت : لا ما نسيت ..
توجهت يارا لـ الكلاس وهي تفكر في أبتسامة عادل اللي تقريباً ماقد شافتها على وجهه بهذي الـطريقة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الـرياض ..
الـساعه ثلاث الـفجر ..
جالسة في الحديقة البيت , الـجو لطيفة ..
وقّفت تتمشى في المكان .. ناظرت في النخل الـموجود في المكان بشكل كثير .. و الشجر اللي في جهه ثانية بـلحاله ..
توجهت لـه وفيها حنين من داخلها لـ الشجر , اللي عوّدها على حب المرتفعات أبوها , من يومها طفله , كان يقطف الرطب وهي على رقبته , ولمّا كبرت شوي شوي علمها كيف تتسلقهم رغم معارضة أخوانها على فعلها .. لكنها كانت متكفيه بـ موافقه أبوها ..
مسكت في جذع الـشجره , حطت رجلها , على الـطرف البارز على الـشجره , رقت بـمهارة غريبة على بنت ..
جلست على الـشجره وهي تستنشق ريحه الـهواء ..
..
ناظرت أتجاه الفيلا , صقر واقف على باب الـفيلا , مغمض عيونه ويستنشق من الهواء .. لا يشوفها مالها خلق نقاش أبداً ..
شافته يتمشى , وكأنه قرّب منها .. يالله لا يشوفها ..
طلّع جواله ..
رد على الـجوال و بعد الـسلام و الـسؤال على الحال
أبو راشد : عبدالعزيز ماله أثر يا صقر ..
صقر عقد حاجبه بـ استنكار : ماله أثر .. شلون يا أبو راشد
أبو راشد بقلق واضح : أبو وليد هرب , و بعدالعزيز أصابته طلقه ولا أدري وينه ..
صقر حط يده في راسه : طلقه .. لا اله الا الله .. طيّب كيف هرف أبو وليد
أبو راشد بقلق واضح في صوته : لا تشيل هم أبو وليد , خلال أسبوع بيكون ممسكوك , أنرفعت أوراق لـه لـ السفارة يعني راح في خرايطها , لكن عبدالعزيز يا صقر ..
صقر حط يده على دقنه بقلق : وين يمكن يكون راح يا أبو راشد , وين له اصدقا وين له معارف
أبو راشد : الكاميرات اللي شفتها , ما كان لـه أثر فيها , وكأن الارض أنشقت و بلعته ..
صقر : لا حول ولا قوة الا بالله .. عبدالعزيز أنخطف يـ ابو راشد ..
أبو راشد بقلق : تعال بولندا بـ أسرع وقت .. احتاجك هنا يا صقر ..
صقر : أن شاءلله يـ أبو راشد , خلال أسبوع أكون عندك و طمّنني اذا لقيت خبر عنه ..
سكّر جواله وهو يشعر بقلق , أبو وليد كيف قدر يهرب ..
رفع راسه وهو يدور بـ عيونه في المكان , سقطت عينه عليها , عقد حواجبه وهو يقرّب من الـشجره : أنتي وش تسوين هنا ..
شيهانة بـ استغراب من مكالمته : وش صاير ..
صقر : أنتي وش تسوين فوق الـشجره ..
شيهانة حسّت بـغباء الـوضع : آ .. أشم هو
صقر ناظر فيها , وفي عز قلقه , ضحك بـصوت مسموع : .....
شيهانة أبتسمت على طريقة ضحكه : وش فيه شي يضحك ..
صقر , رفع ثوبه و ربطه على خصره .. ركب على الـشجره اللي جمبها مباشره وهو يقول : لاني أنا , لا بغيت أشم هو رقيت فوق النخل و الشجر ..
شيهانة أبتسمت : فيه شي مشترك يعني ..
صقر هز راسه وهو يقول : يعني ..
عم الـسكوت لـ ثواني معدوده
صقر بـهدوء : وش سمعتي ..
شيهانة بـ صدق : كلش ..
صقر : لا يطلع الـكلام ..
شيهانة بـ فضول : وش اللي صاير ..
صقر وهو يتنهد : موب لازم تعرفين ..
شيهانة بـصوت هادي : من عبدالعزيز .. وأبو راشد .. و ..أبو وليد ..
صقر لف عليها وهو يقول بـ غضب خفيف : لا تتكلمين بـ أسماءهم ..
شيهانة بـ حسّد : هذولا .. اللي .. قتلو ناصر ؟
صقر لف عليها و على وجهه باينه ملامح الـدهشه : انتي .. وش عرّفك ..
شيهانة رفعت كتوفها : توقع .. طلعوا صدق هم .. وش الـسالفه ..
صقر ناظر قدّامه وهو يقول : ما تقولين لـ أحد ..
شيهانة هزت راسها: ما أقول ..
صقر لفّ عليها وهو يقول : من يوم ما أنقتل ناصر وانا أدور على اللي قاتله .. صعب علي في البداية لكني قدرت أمسك خيط خيط , طلع في وجههي أبو راشد من أربع سنوات .. ساعدني على أني اعرف مكانه , و طول هالأربع سنوات كان يساعدني , ما كنت مقتنع أنه يساعدني لـ الله , عرفت أن ابو وليد كان سبب في موت ولد أبو راشد , عشان كذا كان يساعدني , يشوف فيني الأنتقام اللي يبيه , أستمريت هالاربع سنوات بدون ما أحد يدري أجهز لـ يوم ما ينمسك أبو وليد , طلع لي شريك ثالث في انقامي من أبو وليد لكن هذا الشخص اللي سواه فيه أبو وليد أعظم من اللي سواه فيني مليون مره , أتحدنا كلنا , وصرنا تواصل مع بعضنا .. هدفنا أبو وليد .. وزي ما سمعتي .. كان المفروض ينمسك اليوم أبو وليد لكنه هرب .. لكن موب مطول أسبوع بالكثير و السفارة و الأنتربول ماسكينه ..
شيهانة بـصوت هادي : ما فيه أحد يعاونك من أهلك ؟
صقر وهو يتنهد : مافيه .. كلهم تناسوا سالفة موته , لكن ما قدرت , دمه الفاير وهو على وجهي ما أقدر أنساه ..
شيهانة أسندت راسها على الـجذع : ياربي .. كل واحد فيه هموم مثل الجبل ..
صقر ناظر فيها : وشهي همومك ؟
شيهانة ناظرت فيه : ما أبي أقولك ..
صقر ناظر في عيونها : وش سبب طلاقك ..
شيهانة بـهدوء : نصيب ..
صقر ناظر فيها : أنتي وش سالفتك ؟ وش سبب رفضك لي ؟ 

شيهانة ناظرت فيه وهي تقول : ليه شاغل فكرك ؟
صقر بـصدق : لان لو وحد ثانية مكانك تمسّكت فيني بيدينا ورجولها ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : عندي مهاره النحت على الـخشب , انحت وجهك ؟
صقر ناظر فيها طريقة تهربها من الأسئلة واضحه جداً : أنحتي ..
شيهانة نطت من على الـشجره وهي تقول : بتكون هدية عرسك ..
صقر ناظر فيها بقوة : مـــجــنونة أنتي تنطين بـقوة ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : لو تقدر تنط نط , وش يمنعك .. لازم تكون عندك مهارة
صقر نط مثلها وهو يقول : عندي مهاره على قولتك .. بس أنتبهي على نفسك مره ثانية لا تتكسرين ..
شيهانة وهي تمشي بـشويش : عادي .. متعوده
صقر أبتسم وهو يقول : تذكريني بـ نفسي ..
شيهانة رفعت حواجبها : ليه
صقر لف عليها وهو يقول : بعدين تعرفين ..
شيهانة وهي تتمشى : على قولتك ..
شيهانة ناظرت فيه : اذا دخّلت يدي في يدك , بتعتبرها تودد؟
صقر ناظر فيها : لا تحرش ..
شيهانة ضحكت : انا أتحرش فيك
صقر ثنى يده وهو يقول : دخّليها
شيهانة دخلت يدها وهي تقول : ما أحب أمشي ومعي أحد ولا أدخل يدي في يده ..
صقر وهو يمشي : ما عمر أحد دخل يده في يدي ..
شيهانة أخذت نفس : طبيعه بشريه عادي .. بعدين تعال .. وش فيك صاير هادي ؟
صقر بـصدق : طبيعتي هادي .. لكن في ناس تطلّع الـجنون ..
شيهانة : ............
صقر وهو يناظر قدامه : وش تبين من واحد .. بنت تقوله أنت موب رجال ؟ وقدام أهلها و قدام خواته ..و فوق هذا لسانها طويل .. يعني أحمدي ربي ما ذبحتك على عتبة البالوعه ..
شيهانة عضت شفايفها وهي تقول : أسفه .. بس وضعكم كان مريب ..
صقر أبتسم : معاذ أخو الـطفولة .. بس يالله اللي ما يعرفك ..ما يثمنك ..
شيهانة ناظرت فيه : يوم في المطار .. كنت تكلم مره تقول لها يا زوجتي .. من هذي
ضحك صقر , بقهقهات وهو يقول : عشانك كنتي فيه .. كنت بـ أثبت لك اني موب مثل ما تقولين
شيهانة أبتسمت : زدت الطين بلّه ..
شيهانة فكت يدها وهي تقول : أذن الـفجر .. أنا بـ أروح أصلي و أنام ..
صقر هز راسه : روحي ..
شيهانة توجهت لـ الفيلا , وهي مستغربه اللي صار الـيوم كله و كأنها كانت غائبة عن الـوعي من البداية لـ النهاية .. لكنه ماهو سيء زي ما كانت تعتقد دايم , يعتبر زيه زي الـكل .. أنسانه من حقه يعصب من حقه يغضب من وحده زي ما تكون قذفته .. سلس المعاملة , بي يبغى وحده تفهمه كويس ..
..
ــــــــــــــــــ
في مكآن أخر ..

الـرجل : ماهي حالته الآن ..
الطبيب وهو يضمّد الـجرح : كما توقعت , فقدان لـ الوعي , وغيبوبة ..
الرجل : غيبوبة ..
الطبيب , وهو يحط اللحاف على عبدالعزيز : لا تقلق غيبوبة خفيفه من نوعها و عادة في تلك النوع من الغيبوبة سيكون المريضة يتفس تفس طبيعي ..
الرجل : وكم سيبقى ..
الطبيب : هنا , لا أستطيع أن اعطيك المهلة , لـكن لـ نقل مبدئياً شهر ..ونرى بعد ذلك ..
الرجل هز راسه : شكراً لـك ..
الطبيب : يا أستاذ , أرجوك أنقله لـ المشفى قد تحدث أي تقلبات في النبض وعـنـ....
الرجل يقاطعه : لن يحصل شي .. أرجوك عاود الزياره بعد يومين ..
الطبيب هز راسه : بعد يوم سـ أكون هنا .
الـرجل وصّل الـطبيب لـ الباب وهو يقول : شكراً لـ مجيئك ..
الطبيب قبل لا يطلع : لن أكون المسؤول عن الـتلقبات اللتي ستحدث ..كم مستعدا لـ أي تقلبات ..
الرجل هز رأسه : حسنا ..
طلع الـطبيب , وتوجهه الـرجل لـ عبدالعزيز وهو يحط يده على رأسه..
بعدها طلع من الـغرفة متوجهه لـ مكتبه ..
ـــــــ
في الرياض ..

منسدحة على السرير تستوعب اللي صار قبل شوي ! جلست و تكلمت معه ! و ..و قال لها اللي يقلقله .. كيف هذا الشي يصير , صار استيعابها بطيء جداً لـ كل شي , بعد ما ينتهي الشي تبدأ تستوعبه , وش هاللطافه , وش هالروقان اللي اليوم , أول مره , أول مره تشوفه بهذي الحاله , مبتسم لا ويضحك .. يالله .. تناقض شعورها جالس يقتلها تدريجياً .حطت المخده على عيونها , يالله الـفكير ما يخليها تنام حتى .. رفعت الـمخده من على وجهها , وين راح , قال بيصلي الـفجر ولا جا ..
وقّفت وهي تلبس السليبر حق الـبيت .. فتحت الباب
نزلت لـ الفيلا , تناظر بشكل بانورامي .. وين راح ..
توجهت لـ دريشة الـصاله , جالس على كراسي الـحديقة حاط يدينه على وجهه .. وش يفكّر فيه , واضح أن أنه قلقان بـسبب اللي صار ..
فتحت باب الفيلا , قالت بصوت مسموع : صقـر ..
لفّ عليها وهو يشوفها :..........
شيهانة أبتسمت وهي تقول : تبي فـطور ..؟
صقر أبتسم أبتسامة جانبيه : سوي ..
شيهانة , ردت لـه الأبتسامة وتوجهت لـ المطبخ ..
ساعات في اشياء تصير في ثواني , لكنها تضل لـ طول الـوقت ..
وش اللي خلاها تستجيب لـ كلامه , وفي نفس الـوقت هو .. وش اللي خلاه يستجيب لها ..التفاعل اللي صار معهم قبل شوي كيف بدأ .. من أي أساس بدأ .. ما تدري ..
أخذت الـفطور , وطلعت لـ الحديقة ..
حطت الـفطور على الـطاولة وجلست ..
لف عليها وهو يقول بصوت هادي : والله ما كنت أتوقع أجلس معك مثل هالجلسه ..
شيهانة وهي تحط الشاهي عنده : وانا مثلك ..
صقر فرك يدينهم في بعض وهو يناظر قدامه :...........
شيهانة أبتسمت : لا تخاف بترجع لـ طبيعتك , لكن الحين أنت قلقان ..أول ما يروح الـقلق بترجع أنت الـصدقي .. لا تتوتر ..
صقر شرب من الشاهي وهو يقول : ليه شايفتي رجال ..
شيهانة قاطعته وهي تقول : سيء ؟ ...
صقر رفع حواجبه بمعنى ايه :..........
شيهانة أخذت نفس , بعدها ناظرت فيه : وأنت ليه شايفني بنت سيئة ..
صقر أبتسمت : أسحب سؤالي مافيه أجابات لـ هذي الأسئلة ..
شيهانة هزت راسها :.........
أكل صقر
شيهانة بـ فضول : صقر .. الحين ملكتك الخميس , متى بيمديك تسافر ؟
صقر ناظر فيها وهو يتنهد : ما أدري والله ..
شيهانة رحطت رجل على رجل : بـ أرجع لـ بيت أبوي أول ما تسافر ..
صقر ناظر فيها : براحتك ..
شيهانة ضحكت بقوة :.................
صقر رفع حاجبه : قايل لـك نكته ؟
شيهانة هزت راسها بالنفي : لا .. بس لحظة ماني مصدقه الوضع اللي أنت فيه ..
صقر وقّف وهو يقول : أنا بـروح أنام .. اذا كنتي صاحيه صلاة الظهر صحيني ..
شيهانة هزت راسها , توجهه لـ غرفته وعقله مشغول بـكل شي ..
شيهانة تتبعته بـ عيونها لـحد ما دخل , أبتسمت بضيق .. قلقان بـشكل واضح .. الله يهوّن عليه .. ماهو مستوعب اللي جالس يصير بينه وبينها بسبب قلقله .. متأكده و متيقنه أول ما يروح التوتر .. بيرجع نفس أول ويمكن أقسى ..
وقّفت ..وهي تشيل الأغراض ..توجهت لـ المطبخ وحطتهم ..
طلعت متوجهه لـ غرفتها , لكن قبل لا ترقى .. سمعت صوت أتجاه الـصاله
توجهت لـها , مارقى ينام ولا أيش ...
قربت من الصاله .. موضي واقفه تناظر الدريشة ,و تكلّم ..
موضي : أبشـر ... لا لا تخاف ليان ما تروح لـ الاسواق الا لين نقول لك .. أبشر ... طول هالفترة وحنا جالسين في بيت أبوي والله ما طلعنا مكان , مجنونين نطلع و أنت موب موجود ... أبشر .. أبشر .... لا تخاف ..فمان الله .. فمان الله ..
ليان بـ ملل : ليه كذا يمه .. ليه هالضعف.. وش فيها لو قلـتي لـ أبوي أني أبي اروح الـشوق
موضي وهي تناظر بنتها : أنجنيتي تبينه يذبحنا
ليان ناظرت في أمها بملل : والله أخاف يصير فيني شي والسبه هالحكره ..
رجعت شيهانة على ورا , يالله ... ما تطلع السوق الا وهوو معاها و بـ اذنه , وش هالدكتاتوريه و التسلط , لين متى و الناس فيهم هذي الـدكتوتريه .. ما تلوم موضي بسبب شخصيتها , اذا على راسها كل دكتاتوريه الـعالم ..
توجهت لـ الغرفة ..
فتحت الباب , اللمبات مشّغله ..
ناظرت أتجاه السرير .. منسدح , حتى ما تلحّف ..
ماشاءلله .. أسرع شخص في هذي الـحياة ينام ..و أكثر شخص ينام بدون بلايز !
توجهت لـه , ماشاءلله عليه كيف يتحمل المكيف بدون ملابس ..
مسكت طرف اللحاف , رفعته ,و حطته عليه ..
فتح عيونه وهو يناظر فيها ..
ناظرت فيه , رجعت على ورا وتركت اللحاف وهي تقول بـلعثمه : كنت .. أحسبك بردان .. تصبح على خير ..
توجهت لـ دورات المياة , فرّشت أسنانها وطلعت ..
أنسدحت على الـسرير , وهي تسكر اللمبات ..
غمضت عيونها , فتحت عيونها بسرعه , وهي تحس بيدين صقر علي ظهرها ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...