احتاج لك حاجة غريب للأوطان
ضاعت حياته بين ديره وديره
أشتاق لك أحيان وأحيان وأحيان
والفكر يمّك كل يومٌ أديره
بعد ما أستقرت الرحله تماماً في الهواء , و الـوضع هدى ..
شيهانة ناظرت في قوت : قوت .. روحي مكان صقر وخلي صقر يجي مكانك ..
قوت ناظرت فيها : نعم .. سلامات .. اهجدي لين نوصل
شيهانة : تكفين في قلبي كلامك بقوله له .. بعدين بخليه يرجع وأنتي تجين
وقّفت قوت وهي تقول : ياليل المتزوجين .. أستغفر الله
وقّفت شيهانة وهي تتوجه لـ صقر ........
وقّفت عند كرسيه , حاط السماعات في أذنه يتفرج على فيلم أجنبي
ضربته على كتفه
رفع راسه وهو ينزل السماعات من أذنه , ناظر فيها
: وش تبين ؟
شيهانة ناظرت فيه : قم أبيك
صقر رفع حواجبه : وش قلتي ؟
شيهانة ناظرت فيه : قلت قم أبيك .. خل قوت تجي مكانك وتعال أنت مكانها بتكلم معك
كان يفكر في أشياء كثير , أبد ماهو مهتم لـ الفيلم , كان مهتم أكثر فيها , يفكر وش بيكون مصيرها و مصيره مع قرب جيّة ليال , يفكر ممكن أنها تتركه , يسترجع كلامها القديم أنها بتنفصل عنه , وقتها وش بيقدر يسوي , ما يقدر يسوي شي , يخاف أنها تتركه أول ما بدى يحبها , و يتعلق فيها بشكل قوي , يخاف من أنها تستصعب العيشة معه على هذا الحال .. صقر صد بوجهه : أرجعي مكانك
شيهانة مسكت يده وهي تقول : قم أبيك
صقر وقّف وهو يقول : لا حول ولا قوة الا بالله
وقّفت قوت وهي تتوجهه لـ مكان صقر
جلست شيهانة في مكانها وجلس صقر جمبها
ناظر فيها وهو يقول : وش بغيتي تقولين
شيهانة ناظرت فيه , بعدها قالت : فيه كلام في قلبي أبي أقوله .. أحسه يقرقع يقول يا شيهانة طلّعيني
صقر رفع حاجبه : يقولك يا شيهانة طلّعيني
شيهانة هزّت راسها
صقر حط يده على خدّه وهو يقول : تكلمي
شيهانة ناظرت فيه , بعدها قالت : تسمع لـحد النهاية ..
صقر أشر بعيونه بمعنى *طيب*
شيهانة ناظرت فيه , بعدها قالت :أنت داخل على زواج , الله يعلم سببه , الله يعلم وش بيصير بعدين فيني أنا و فيك وفيها , صقر .. ما أكذب عليك لو قلت لك أني متضايقه لـدرجة اللي ما اقدر أحس قد ايش أنا متضايقه , متضايقة لدرجة أن الضيقة هذي صارت طبيعيه عندي , أضيق و أرجع أعيش حياتي طبيعي وانا متضايقه , ماهو هذا اللي أبي أقوله .. اللي أبي أقوله .. ما أبي ألتقي أنا وياها أبد
صقر ناظر فيها بـ أهتمام , ما توقّع أنها ممكن تفتح مجال لـ الموضوع هذا , كأنه خاف منها , خاف وش بتقول , خاف من الكلمة اللي بتنطقها الحين .
شيهانة شبّكت يدينها في بعضها : يعني .. اذا ممكن أنك تبعدها عني في كل مكان .. انا يعني .. شلون أقولك .. يعني أبعدها
صقر بنظره غريبه : وش طرى عليك .. ليال الحين ؟ وفي الطيّارة
شيهانة أخذت نفس : زواجك قرّب يا صقر .. الموضوع بدا يصير جدّي أكثر ..
صقر دخّل يده في راسه , وهو يحس نفسه في ورطة فعليه , ما يدري وش بيسوي , و لـ أول مره صقر ما يعرف نهاية طريقه ..
أما بـ النسبة لـ شيهانة , حسّت أن الوقت المناسب لـ هذا الموضوع هذا الوقت , شعور صعب جداً عليها أكثر من أنه شعور غيرة أو مشاركة ..
تخيل أنك بعد وقت طويل , تلقى أحد ترتاح له , يبدأ القبول يبان , يبدأ الحب يبان , لكن في هذا الوقت , يطلع لك ندّ , و نوع هذا الند مجهول , ماله ملامح لحد الآن , مخيف , و المخيف الأكثر أن المساند لـ هذا الند يكون شخص له في المُكر الشي الكثير .. تسلل الخوف لـ قلب شيهانة , وهي تعرف ومتأكده أن موضي بتكون سنيد قوي لـ ليال , يالله يا ألم و وجع الشعور , صقر بيتزوجها , يمكن يحبها , يمكن تجيب له أطفال , يمكن .. يمكن .. يمكن
شيهانة ناظرت في صقر , بعدها قالت بـصوت هادي : صقر ..
رفع حاجبه و واضح على وجهه هم التفكير :.....
شيهانة ناظرت فيه , بعدها قالت بـ أسلوب رقيق : فيه أحد في قلبك ألحين ؟
صقر ركّز في عيونها وهو يقول : ليه تسألين ؟
شيهانة رفعت كتفوها : ابي أعرف ..
صقر وقّف وهو يقول : بجاوبك .. بس اذا رجعنا لـ الرياض ..
شيهانة بسرعه : صقر .. بتنشغل في العروسه الحلوة
صقر ناظر فيها وهو يقول عناد لها : صح .. واضح أنها من الحين مشغلتني أنا و أنتي ..
توجهه صقر لـ كرسيّة و جت قوت لـ مكانها
قوت وهي تجلس : امانه أقدر أعرف الحوار اللي قومتيني من مكاني عشانه ؟
شيهانة هزت راسها بالنفي , بعدها أسندت راسها لـ الكرسي , نزّلته و أخذت وضعيّه النوم ..وأبتدأ العقل الكريهه في التفكير
بدأ يوضح الفروق أو بالأصح المقارنه بينها وبين ليال
ليال جميلة , متعلمة , عائلتها محترمة , بنت ما تزوجت من قبل
شيهانة تخسر نقطة , بين مقارنتها في ليال , الأحق بالحب من جهة صقر في عيون الجميع ليال , لانها فيها صفات تناسب صقر أكثر من شيهانة , لعل أولها أن شيهانة مطلقة و صقر ما تزوج من قبل ..
تحس بوجع في قلبها , تنهدت لعل هذي التنهيده تخفي شوي في ألم الوجع اللي تحس فيه ..
في الكرسي المجاور .. تفكّر بـعمق , غلطت في حق عادل زي ما يقول أو لا ؟ عادل له قانون خاص فيه عشان كذا يشوف أنها مجرمه نوعاً ما , وش علّقها فيه , وش اللي خلاها تكره نفسها وتحبه , نوعه صعب في كل شي , ما يرضيه أي شي , ولا يسعده أي شي , لكن فوق كل هذا تحبه , تحس فيه روح من روحها , شي غريب جداً ما يحس فيه الا الأحباب , لمّا الواحد يحس أن اللي قدامه فيه جزء من روحه , جزء من بسمته , جزء من قلبه أو لا .. كل قلبه , في أبتسامته شفاء , وفي ضحكه سعادة , وفي حركاته فرح , وفي سوالفه متعه , في كل شي هو يسويه يدخّل شعور حلو حلو لـ قلب حبيبه .. حطّت يدها على وجهها وهي تمسحه , ماتدري وش بيصير لكن الاكيد أن الأيام الجاية بتكشف كل شي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوم جديد في بيت خالد
صاحيه من الصباح , طاولة الطعام مليانه بـ أنواع الفطور , على وجهها أبتسامة كبيرة ..
حطّت أخر طبق على طاولة الطعام , بعدها رقت لـ غرفة خالد , طقّت الباب , لكن مافيه رد ..
فتحت الباب بشويش , أخذت ريموت التكيف وسكّرت المكيف
توجهت لـ الستارة وفتحتها
توجهت لـ السرير , وقّفت قدام خالد وهي مبتسمه , يا جمال الوجهه ..
وجهه عادي جداً يحمل ملامح رجوليه فقط , لكنها تشوف فيه جمال العالمين , أبتسمت وهي تشووفه نايم بهدوء , ما كنّه الأنسان الزعول ..
قالت بـصوت مسموع هادي : خالد .. خـالد ..
فتح عينه بتثاقل وهو يقول : فيك شي ؟
ديم ابتسمت : صباح الخير ..
جلس على سريره , وهو يرفع نظره لها :.............
ديم بـ نفس الأبتسامة : سويت فطور تفطر ؟
خالد وقّف وهو يتوجهه لـ دورات المياة : جايك ..
نزلت ديم لـ طالة الفطور
جلست على الـكرسي تنتظره يجي , ماتبي تفطر الا معه ..
بعد ربع ساعه , نزل خالد وهو لابس ثوبه و غترته وعقاله
قرّب من طاولة الفطور وهو يناظر فيها
ديم ناظرت فيه وهي تبتسم : تعال أفطر
خالد ناظر فيها , أخذ كوب شاهي وهو واقف , شرب منه وحطّه على الطاولة : أنا طالع
ديم ناظرت فيه , وقّفت وهي تقول : خالد .. كل هذا مسويته لك و أخرتها تشرب كوب شاهي .. أجلس أفطر معي
خالد ناظر فيها : من قالك تسوين ؟ أنتي موب تعبانة .. ؟
ديم ناظرت فيه و بخيبة أمل : الا .. بس أبي أفطر أنا و انت
خالد صد بوجهه متوجهه لـ الباب : أنا طالع .. أنتبهي لـ نفسك
ديم أركضت أتجاهه وبسرعه مسكت يده وهي تقول : بترجع ؟
خالد لف عليها وهو يناظر في يدها , بعدها ناظر فيها : فكيني .. بـ أرجع
ديم فكّة يدها , طلع خالد ..
جلست على الـكرسي , عنيد ماهو راضي يسامحها لحد الآن .. طريقة الثلج اللي جالس يستخدمها معها متعبه ..
مسحت على وجهها , وهي مصره مليون بالمية أنها بتحاول بتحاول لحد ما تخلي خالد يسامحها
ـــــــــــــــــــــ
نزلت من الطيّارة وهي ماسكه بالطو ابوها ..
قوت وهي تناظر في شيهانة : جبتي أغراضك كلها
شيهانة وهي تناظر أكياس مشتراياتها : أيه كلها جبتها ..
قوت وهي تناظر في جدها : يبه .. من بيجيبنا من المطار
أبو نايف وهو يمسح على راسه : رسلت لـ علي رساله أنا بنوصل بس الهيس ما شافها
شيهانة ناظرت في أبوها : يعني وش يبه ؟
صقر قّرب من عندهم وهو يقول : عسى ما شر ؟
أبو نايف ناظر في صقر وهو يقول : ما شر أن شاءلله
صقر ناظر في شيهانة بعدها قال : وش فيكم ؟
شيهانة وهي تناظر في أبوها : أبوي قال لـ علي أننا بنوصل الحين بس علي ما شاف الرساله .. وشكله ما أرسل محبوب
أبو نايف ناظر في شيهانة : ماهنا خلاف .. بـ أتصل على محبوب الحين
صقر ناظر في أبو نايف : ما يحتاج يا عمي .. تعال معي ..السوّاق برا ينتظرني
أبو نايف هز راسه وهو يقول : تسلم ..
صقر ناظر في شيهانة وهو يمد يده : هاتي الأغراض عنّك
شيهانة لـ أول مره تحس بـ خجل منه , قالت بـ أسلوب طبيعي لكن يوضح عليه الخجل : ما يحتاج .. أنا أشيلها
صقر مد يده و أخذ الأكياس : لا تكثرين كلام
أبو نايف أبتسم وهو يقول : هذا طبعها ..
قوت ناظرت في شيهانة وبصوت هامس : يحليله طلع كيوت شوي .. وأنا أحسبه يعني العكس
شيهانة لفّت على قوت وهي تقول : ما تنلامين جفاف عاطفي فيك , خقيتي يوم أخذ مني الأكياس بس .. الله يخلف علي وعليك .. نخق بسرعه
قوت ضحكت وهي تقول : طيب أمسكي شيلي الأغراض اللي معي عشان ياخذها منك صقر
شيهانة ناظرت في قوت و بسـلوب مزح : اخذ الأغراض منك أنتي و أتعب صقر .. تخسين
قوت ناظرت فيها : وصخه .. بتنضمين لـ فئة المتزوجات اللي ينسون المعروف .. أمشي بعدوا عنّا
توجهوا لـ السيارة
قوت مسكت شيهانة بسرعه وهي تقول : هيه .. أبوي و صقر وين بيجلسون
شيهانة ناظرت في قوت : الحمدلله صقر بيجلس .. يوه السواق فيه , بيضطر واحد يركب معنا ورا ..
قوت فتحت عيونها : زوجك بركب ورا معنا
شيهانة رفعت كتفوها : ما ضنتي .. شوفي وش بيسوي
أخذ صقر مفتاح السيارة من السواق , وعطاه أربعين ريال عشان يلحقهم لـ البيت , ركب جهة السايق , وركب أبو نايف جمبه
و شيهانة و قوت ورا
شيهانة وهي تبتسم : قلت لك .. يدبر وضعه ..
قوت أرتاحت : الحمدلله
شيهانة ضحكت وهي تقول : ماعرفتيه للحين
صقر ناظر في شيهانة في المراية , بعدها ناظر قدّامه
و بدأوا أبو نايف و صقر في السواليف و مشاركات خفيفه من شيهانة
لحد ما وصلوا البيت ..
نزل أبو نايف وهو يقول : تسلم يا صقر ..
نزل صقر من السيارة وهو ينزّل الشناط من الخلف : الله يسلمك يا عم ..
لف صقر على شيهانة وبصوت واطي : متى ناوية ترجعين لـ البيت ؟
شيهانة ناظرت فيه : تبيني أرجع ؟
صقر : أيه أرجعي ..
شيهانة أبتسمت : مالي نيّه رجعه هالوقت ..
صقر وهو يحاول يكتم أعصابه : يعني وشلون ..
شيهانة رفعت كتوفها : تمر ولون ..
صقر ناظر فيها بطرف عينه : برجّعك ..
شيهانة ناظرت فيه : يا سهل كلمة بـ أرجعك في فمك ..
صقر أبتسم وهو يقول : وش أسوي فيك .. ما أنتي راضيه ترجعين
شيهانة ناظرت فيه وهي تقول : برجع برجع .. بس بـ أرتاح شوي
صقر ناظر فيها :. .. أكيد
شيهانة هزت راسها : أكيد ..
صقر : أدخلي طيب ..
شيهانة هزّت راسها : باي
صقر : مع السلامه ..
دخلت شيهانة لـ البيت , توجهت لـ غرفتها ..
أنسدحت على سريرها , وهي تحس بـ تعب من السفره القصيرة ..
فتحت قوت الباب بقوة على شيهانة وهي تقول : بـــتــــنامين
شيهانة ناظرت فيها : يختي أفتحي الباب زي الأوادم .. روّعتيني ..ايه بنام
قوت ناظرت في شيهانة : أحس مافيني نوم
شيهانة ناظرت في قوت : والمطلوب ؟ بنام أطلعي
قوت توجهت لـ سرير شيهانة : بنام معك
شيهانة مسحت على وجهها : ياربي صبّرني
قوت أبتسمت : حبيبتي شيهانة أحبك أحبك أحبك أحبك
شيهانة تأفأفت وهي تقول : جيبي لحافك طيّب .. لو تموتين ما تلحفتي معي
جابت قوت لـحافها و أنسدحت جمب شيهانة ..
ـــــــــــــــــــــــــ
جالسه في المطار , تذكر أخر مره جت لـهذا المكان , كيف كانت فرحانه , تحس أن الدنيا أنفحت في وجهها , بتجيب محمد و أهلها بيصدقونها أن محمد عايش , كانت تحس أن أبو وليد زي ما يكون الـملاك اللي بيسهل حياتها, ومحمد هو الجنّه اللي بتعيش فيها , ماكانت تدري أن الشياطين في هذي الحياة كثير , اكثر من الملائكة , ما كانت تدري أن خلف كل أبتسامة منه أنياب كبيرة , تحرمها , تسلبها حياتها , وهي بكل سهولة تستسلم .. هذي هي بترجع بعد سبع سنوات خالية اليدين , من دون لا محمد ولا شخصيتها القديمة , بشكل غير , ملامح غير , قلب غير , شخصية غير , كاركتر ماهو كاركترها ...
قرّب منها شاهين وهو يشوف شرود ذهنها واضح على وجهها : بندخل لـ صالة الأنتظار
رفعت عينها له , أخذت نفس بعدها قالت : عبدالعزيز .. ماراح يجي ؟
شاهين : لا ..
وقّفت وهي تعدّل حجابها الأسود
سحبت شنطتها , وهي تحس أنها تاركه شخص يهمّها جداً
أول مره تدخل هذا المطار كانت ملهوفه , تنتظر بس متى تشوف محمد , وهذي المره وهي تطلع من هذا المطار تحس أنها تاركه جزء منها هنا
لفّت براسها برجاء , تتمنى لو أنه يكون هنا , لو بالحلم , لو لمحة بس يا عزيز , لمحة وحده أشوفك ..
واقف بعيد جداً عن بوابة الدخول , متكتف و يراقبها من بعيد , ماهان عليه , ماقوى أنه يتركها تسافر بدون ما يشوفها لـ المرة الأخيرة ..
ملامح الـجماد على وجهه , متكتف و قبّعته على رأسه , يناظر فيها من بعيد جداً جداً , ماهو متوقع أبداً أنها تنتبه عليه من بيت كل هالناس اللي موجودين جمبه , مستحيل ..
لفّت براسها برجاء , تتمنى لو أنه يكون هنا , لو بالحلم , لو لمحة بس يا عزيز , لمحة وحده أشوفك ..
حسّت بريحته , غريب , غريب , كيف تحس بـ ريحة الشخص بدون ما يكون موجود .. نزّلت نظرها لـ شنطتها الكروس , أبتسمت أبتسامة صغيره جداً عطره هنا ..
رفعت نظرها من جديد لـ المكان اللي تناظر فيه , لكن فيه شي غريب يقول لها هنا , عبدالعزيز هنا , ركزي .. بتلقينه
عيونها بانت عليها نظره الـفرحة , وهي تناظر من بين كل هالحشود , هو واقف بينهم , قرّبت من الـمكان
شاهين : يا جمانة .. بنتأخر
جمانة لفّت عليه وهي تقول : دقيقه بس .. دقيقه
توجهت لـ المكان اللي مليان بالناس
واقف بينهم , ملامحه ما تبيّن أي شي , لكن قلبه , قلبه فيه كل حاجه غريبة , أول ما حس أنها أنتبهت له , حس أن فيه حاجه أنتثرت على قلبه , حاجه سحبت خنجر من جوفه ومسحت عليه , و أختفى أثر هذا الخنجر, جاي من المطار , يحس بـ أنه زي البركان المشتعل لهفه عليها , لكن أبد ما بان فيها , عشانها , عشان وجهها , عشان عيونها اللي مستحيل ينساها لو نسى كل الوجود ..
حط عينه في عينها , وملامحه الجامدة ما تغيّرت
جمانة ناظرت فيه , واللهفه في عيونها واضحه , قالت بـ فرحه واضح على صوتها : عبد العزيز .. كنت .. أشم ريحتك
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : رحلتك بتفوتك
جمانة قرّبت منه وهي تناظر فيه , هزت راسها بالنفي وهي تقول : لا ماراح تفوتني .. وش هذا يا عبدالعزيز.. ليه كذا تسوي فيني , تخليني أدور على نفسي .. ولا تبان لي الا في النهاية
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها قال : وش تبين فيني ؟ .. أنا يمكن يكون معروف سببي لكن أنتي وش
جمانة أبتسمت وهي تمسح دمعه طاحت من عينها : مدري .. يالله .. شلون كذا يا عبدالعزيز
عبدالعزيز ناظر فيها :.......
جمانة رجعت مسحت الدمعه الثانية : كنت خايفه .. كنت مرعوبه .. بس .. أول ما بان لي وجهك .. يالله .. يالله .. كيف دخل قلبي الأمان .. كيف حسّيت براحه الدنيا هذي كلها
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بهدوء : روحي .. الله يحفظك
جمانة ناظرت فيه , بعدها قالت بـ أسلوب باين عليه أثر الخوف : أخاف ما أعرفك مره ثانية ..
عبدالعزيز ناظر فيها : وش تبين فيني .. بتلقين أهلك .. بيغنونك عني يا جمانة
جمانة هزّت راسها بالنفي : لا .. أبيك ..
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها قال : برجع الرياض بكره
جمانة وملامح الفرح بانت على وجهها : بترجع .. وين .. طيب وين مكانك بيكون ..
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها قال : بـ أسألك سؤال .. جاوبيني .. لكن قبل لا تجاوبين فكّري فيه زين .. أعصري مخك عصر ..
جمانة هزّت راسها : أسأل
عبدالعزيز ناظر في عيونها وهو يقول : أنتي تبينني ؟ ولا لا ؟
جمانة بسرعه الرد , وهي تناظر فيه : أبيك ..
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها رجع على ورا وهو يقول : فكّري .. بعدين جاوبيني
جمانة ناظرت فيه : كيف أجاوبك ؟ وين بـ القاك أنا
عبدالعزيز لف بظهره وهو يقول : أنا بـ ألقاك ..
ناظرت فيه لحد ما أختفى عن عيونها , لفّت بظهرها وهي تحس بـ الراحه عكس ما كانت عليه قبل دقايق ..
توجهت لـ شاهين , بعدها دخلت لـ الطيّارة
جلست على الـكرسي , وهي تدعي الله في كل ثانية يصير عكس اللي متوقّعته
ــــــــــــــــــــــ
في الجامعة ..
بعد ماطلع من كلاسه ..
جلس على النافورة , مكان ما كانت تجلس .. أخذ نفس وهو يفكر لـ ماكان صار اللي صار , بتكون قوت موجوده الآن ؟
أما في الجهة الثانية , جاي وهو ناوي على شي كبير , بعد تفكير عميق و تحري عن موضوع رنا , و كيف عادل قال أسمها , كيف عرفها , عرف من أخته أن رنا لها خال أسمه عادل , عطته الأسم الكامل , وطابقه مع أسم عادل , طلع عادل خالها ..
توجهه لـ عادل وهو يقول : عادل ..
لف عادل أتجاه الصوت وهو يشوف طلال , صد بوجهه كأنه ما سمعه
طلال وقّف عند عادل وهو يقول : لا تسوي نفسك ما سمعت .. ماهو أفضل لك
عادل ناظر في طلال وهو يقول : أذلف عن وجهي
طلال ناظر فيها : بذلف .. بس أبي أوريك شي قبل لا أذلف
عادل وقّف تكتف وهو يقول : وش بغيت توريني
طلال أبتسم وهو يقول : تجي المرسم أوريك ..
عادل بـ صوت عالي : مالي خلق حركاتك هذي
طلال : أنت الخسران اذا ما شفت .. تعال معي بس ثواني .. ثواني بس موب مكلفك شي
عادل ناظر فيه , وبدأ الـشك يدخل فيه , طريقة كلام طلال و أسلوبه تشكك
ناظر فيه عادل , بعدها توجهه لـ مبنى الـفن وطلال خلفه
دخل لـ المرسم وهو يقول : وش تبي ؟
طلال ناظر فيه , بعدها توجهه لـ الصورة , فكّها وهو يقول : وش تعني لـك هذي الـصورة
عادل ناظر في الـصورة , توه يستوعب موضوعها , توه يفكر أنه شاف صورة رنا موجوده عند طلال , ناظر في طلال وهو يقول : وش تبي توصل له
طلال ناظر في عادل : هذي موب رنا نادر الـ.... اللي تصير خالتك ولا يتهيأ لي
عادل كأنه أنتظر طلال يقول هذي الكلمة , أنقض عليه وطيّحه على الأرض , مسكه مع ياقه قميصه وهو يقول : لا تعدى على حدودي , عشان انا ما في بالي تفكير في اللحظة اللحظة
طلال ناظر فيه , بعدها قال : فكني .. موب زين لك هالحركات , أنت تحتاجني الحين
عادل ناظر فيه : وش بتسوي ؟
طلال ناظر في عادل وهو يبتسم : بـ أنشرها , وأكتب عليها كل شي أعرفه عن خالتك
عادل بقسه على وجهه بقوة , وقّف وهو ينفث عليه , ناظر فيه وهو يقول : و أبوك يعرف بـاللي تسويه ؟ أمك تعرف ولدها وش يسوي ؟ أقولك من الأخر , أنت ما تقدر تسوي في هالصورة شي , لان لو .. لو بس حسيت فيك تسوي شي فيها , أقسم بمن أحل القسم , لـ اخليك تروحي في دواهي ما ينعرف لك طريق بعدها .. واذا كنت تسوي اللي تسويه أسجل فيك الحين تعدي على أعضاء هيئة التدريس و أبتزازهم مرتين , بعدها تعال شف من بينقذك
توجهه عادل لـ الصورة وهو يشّقها , لف على طلال وهو يقول : الله يعوض أبوك برجال غيرك
طلع من الـمرسم وأعصابه تغلي غلي , كأنها النار مشغله فيها
الشي اللي بيجننه وش علاقة رنا بـ طلال , كيف عرف طلال شكل رنا , مافيه الا طريقة وحده انها كانت على علاقة فيه , جلس يفكر وش يسوي أكثر من اللي سواه .. لكن تفكيره موقّف بعد كل الأحداث اللي صارت له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت الطيّارة على أراضي الوطن ..
حسّت بـ انها تختنق , ماهي قادرة تتنفس أكثر , شي فيها يخنقها خنق ..
لفّت براسها لـ الطيارة , تناظر ركّابها , فيه أمل معلّق في قلبها أنها ممكن تلقى عبدالعزيز بينهم , لكن كل هذا أختفى أول ما قال شاهين : يالله يا جمانة
جمانة ناظرت فيه , بعدها قالت بـصدق : ما ينفع .. أرجع بولندا
سكت شاهين ما يعرف وش بيرد عليها
وقّفت جمانة و قلبها , يرجف رجف , كأنه يعصف ويرعد من الخوف , خوف المواجهه , خوف التغيرات اللي ممكن تصير على أهلها
طلعت من المطار وهي تناظر المكان , يالله الذكريات السيئة اللي تجيها , نفسها لو .. لو .. تنسى , ما تبي تتذكر ابد ..
ركبت السيارة ..
جمانة بتردد ناظرت في شاهين : تبي .. العنوان ؟
شاهين ناظر فيها : ما يحتاج عبدالعزيز عطاني أياه
جمانة , غمّضت عيونها وهي ترجع راسها لـ ورا , مجرد ذكر أسمه أمان بالنسبة لـها , كأنها أرتاحت مجرد ما أنذكر أسمه .. غمّضت عيونها وهي تتمنى لو يصير حادث لها , لو تموت قبل تشوف أهلها , خايفه , خايفة من ردّة فعلهم , خايفه من أحمد , خايفة من أبوها , خايفه من أمها .. خايفه من البيت .. من كل شي ..
في بيت أبو أحمد
جالس في الـصالة , يتقهوى و الهدوء مالي المكان
دخلت أم أحمد وهي تقول : أحمد يا أبوي .. علاج أبوك خلّص .. هذي كرتونته جب لنا منه خمس علب تكفي شهرين
أحمد وقّف وهو ياخذ العلبه : موب قلتك لك قولي لي قبل لا يخلص اخر كرتون
أم احمد جلست على الـكنبه وهي تقول : ماهنا عقل يا ولدي .. العقل طار الله يثبتنا على الدين بس
أحمد ناظر في أمه , يتضح أنه الهم كبّرها اربعين سنه عن عمرها الحقيقي
طلع من البيت , رد باب بيتهم كـ العادة , ركب سيّارته , ناظر قدّامه لـو أن جمانة ما سوّت اللي سوته , لو يرجع الـزمن سبع سنوات ورا , ومسك جمانة وسكّر عليها غرفتها ومنعها من الروحة وش كان بيصير .. آه لو تدرين بالفجوة اللي تركتها في هذا البيت .. حتى قلبه هو كبر , ماهو قلب الشاب , قلب الـعجوز الـكهول , كل يوم , كل دقيقه ما تغيب عن عقله , لو أنه بس يسمع أخبارها , بيتطمن قلبه ويرتاح , لكنه ماهو قادر , ماهو قادر أنه يسأل عنها , خايف , خايف يجيه خبر , يسوّد دنياه أكثر من أنها سودا توجهه لـ الصيدلية و كـ العادة يتناسى همومه ..
في الـسيارة المتجهه لـ بيت ابو أحمد
شاهين بـهدوء : جمانة .. جمانة ..
مغمّضه عيونها , ناعسه في نومها , فتحت عيونها بشويش
شاهين لف عليها وهو يقول : هذي الحارة
حطّت يدها على قلبها على طول , أول ما شافت ملامح الحارة , هذي هي , نفسها نفسها , هذي البراحه , ما أنبنت لحد الآن , هذا نخل جارهم , وهذي سيّارة اللي كانت تنقل بنات المدرسه , ما تغيّرت نفس اللوحة هي هي من سنين طويلة , الخوف يرقى في صدرها , تحس أن , أن الدنيا صارت ضيّقه , الدنيا ما تشيل خوف قلبها , ما تشيل الهلع اللي بان في عيونها , كأن اللي بتقابلهم الحين , ناس بينفذون فيها حكم القصاص , ماهم أطيب و أحن , وأكثر ناس يحبونها , وحياتهم نقصت بعد غيابها
وقّفت السيارة عند البيت , ناظرت فيه , أرجتمعت الدموع الحارقة في عيونها , باب بيتهم , رجلها ماهي راضي تنزل من السيارة , ويدينها متشبّكه في بعضها , عيونها تدور على باب البيت , ترتجي شخص يطلع من البيت , يشوفها , يستقبلها , يحضنها يحسسها بـ الآمان , كلمة الأمان في هذا الوقت ما تمثل الا عبدالعزيز , لو أنه موجود .. لو ..لو من التمنى , و الأمنيات ماتتحقق الا بـ معجزة
فتح شاهين لـها الباب , ناظرت فيه قالت بصوت راجف : ليه .. تفتح .. أنتظر
شاهين ناظر فيها وهو يقول : أنزلي ... لو سمحتي
جمانة ناظرت في باب البيت , بعدها ناظرت فيه : مـ.. أقدر
شاهين بـ طولة بال نفس ما وصاه عبدالعزيز : بتقدرين أنزلي
جمانة , حطّت رجلها على الأرض , نزلت وهي ترجف ترجف
وكأن أصابتها حُمى , ناظرت في باب البيت , يارب , يارب كل الوجود الجراءة يارب , لو قليل .. لو قليل يارب
وقّف شاهين ينتظرها تدخل لـ البيت
لكن هي , تجر خطواتها جر , تتقدم خطوة وتوقّف دقايق طويلة
حطّت يدها على باب البيت , اللي بسرعه مال وأنفتح , يستقبلها بعد سبع سنين من الغياب , بعد سبع سنين من الحرمان
دارت عيونها في حوش بيتهم , غرقت عيونها من جديد في حوض من الدموع , بعد ما شافت الطاولة , اللي على عددهم بالضبط , وذكرياتها تخالط ذهنها الحين
ثقل رجولها , وثقل لسانها , و رجفه جسمها مصعبه الموضوع عليها
مشت بـخطوات ثقيله , تستجمع بقايا شجاعة كانت موجوده من سبع سنين , وقّفت عند الباب الداخلي , صوت تلفزيون , فقط هذا اللي تسمعه
فتحت الباب , ودخلت بعد مليون دعوة ودعوة في صدرها لعل الله , يفرّج عنها كربها , لعل الله يفرّح قلبها
أما في داخل البيت
جالسه أم أحمد على التلفزيون , حاطه أبريق شاهي قدامها , مستنده على الكنب وحاطه يدها المجعده على خدها , هذا هو الحال من سبع سنوات , بلحالها , أتعب صدرها الفقد , أوجعها أكثر أن طاري جمانة ما ينذكر و اذا أنذكر عصّب كل من كان موجود , ألم فقدها على بنتها حافر صدرها حفر , الدموع أنتهت , جفّت العيون , لكن القلوب مازالت تدمع لحد الآن , لحد هذي الثانية .. على فرقى الضنى , على فرقى قعطة من الـقلب ..
مدّت يدها لـ الشاهي تصب لها كوب ثاني , مدت يدها لـ السكر , مافيه الا حبه واحده , وقّفت بتتوجهه لـ المطبخ
سمعت صوت الباب الداخلي ينفتح
قالت بـصوتها الدائم : أحمد يا أبوي جيت ؟
الصوت اللي دايم كانت تحلم أنها تسمعه , الصوت اللي فيه كل أمان وحنان الدنيا , الـصوت اللي يدخل أذنها ويحسسها أن الحياة لحد الآن صالحه لـ العيش , حطّت يدها على فمها , بعد ما حسّت أن شهقاتها بتبان
توجهت أم أحمد لـ باب الفيلا الداخلي
وقّفت , ناظرت أتجاه الباب وبسرعه الـبرق : بــسـم الله .. بســـم الله الرحمن الرحيم .. أعـوذ بالله من الشيطان الرجيم
عيونها ألتقت بـ العيون الدامعه اللي قدامها , تعوّذت من ابليس بسرعه , وسمّت بالله , خوفاً من أنها جن , خوفاً من أنها سراب , اللي قدامها , بقايا لـ جمانة , ماهي جمانه , شبيه فيها لـ درجة الـهلع , ناظرت فيه , كأنها تحاول تحفظ شكلها , لو كان جن , لو كان سراب , تتمنى من الله يبقى , يبقى عندها , تشوفه كل يوم , تشبع عينها , وتروي جفاف قلبها من فقدها , تصلّبت رجولها , وعيونها تتكلم لـ عيون جمانة الـدامعه
قالت بـ صوت مسموع , يبان عليه عدم التصديق : لو .. لو كنت جن .. أمنتك بالله ما تقطعني ..
جمانة كأن كلمة أمها هذي حسّستها بـ أمان , حسستها أنها ممكن تتقبلها من جديد , قالت بـ صوت راجف , مجرّح وعيونه دامعه : لو كانت ..جمانة .. صدق
أم احمد ناظرت فيها , نزلت دموعها وهي تسمع الـصوت , نفس نبرة الصوت , نفسها هي بالضبط , ناظرت فيها من فوقها لـ تحتها وعيونها ماهي متأكده من اللي تشوفه , ناظرت في جمانة كأنها تبيها تنطق من جديد
جمانة , ناظرت في أمها , بكل شوق , قالت بـصوت متجرح : أجي ؟ ولا ..
أم احمد أرتفع صوتها بـ ألم العالمين , شوق الأم لـ بنتها المفقوده من سبع سنوات : جـــمـــانه ...
جمانة ناظرت فيها , هزّت راسها و مع كل هزه تنزل قطرات الدموع على خدودها : جمانة ... صح عليك .. يمه
أم أحمد ناظرت فيها , بعدها هزّت راسها يمين ويسار وهي تغمّض عيونها , فتحت عينها , تخاف لو كانت وهم , لو كانت سراب , جنون من عقلها , لكن لحد الآن هذا الوهم , هذا السراب , هذا الجنون موجود , رجعت مسحت على وجهها , يمكن تختفي الآن , لكن لازالت موجوده
جمانة شهقت بصوت مسموع وهي تبكي , ما تدري أمها أنها بها الحركات جالسه تعصر بقايا القلب الللي عند جمانة , ندمت مليون مره , ندمت على أنها تركت هذا الوجهه في يوم , على انها طاوعت وهم , طاوعت حب راح
ناظرت فيها وهي تقول بـ وجع واضح في صوتها : ما عاد فيني أكثر .. وجع .. تكفين .. هالمره بس .. خليني أضمك قبل لا تطردينني
ركضت أم احمد بخطوات المُسنّه , ورجول ضعيفه لـ بنتها , ضمّها بقوة , وكأنها تكسّر عظام جمانه لـ صدرها , : جمانة ..جمانة .. آه .. آه يا جمانة .. آآآآآآآآآآآآه
جمانة شهقت بـصوت عالي , وصوت بكاءها وضح بشكل ملحوظ ضمّت أمها بقوة وهي تقول : كنت أدعي الله .. ما يخاذني الا قبل ما أضمك بقوة .. و أتأسف مليون مره .. عن كل كلمة قلتها .. عن كل فعل فعلته
أم أحمد ودموعها بللت حجاب جمانة , قالت بـسرعه : بسم الله .. بسم الله عليك يا جمانة .. دعيت ربي .. دعيت ربي يطوّل في عمري .. عشان أشوفك .. كل ماحطيت راسي على المخدة يا بنتي أخاف من الموت , ياخذني و وجهك ما شفته ..
جمانة ناظرت في عيونها أمها , كأنها عمرها ما شافتها من قبل , لكن فيه شي متغير , العيون الوسيعه جلد جفنها أصبح متهدل , و الوجهه المشدود صار مترهّل , و العبوس اللي في وجهها من متى , جسمها المليان , وين
أختفى , بكت بكل ما فيها , بعد ما عرفت أنها هي السبب لـ اللي صار في أمها , لكن وش بيفيد البكاء بعد كا اللي صار ..
أم أحمد مسكت وجهه جمانة بيدينها , تناظر فيه ماهي مصدقه , باستها مع خدّها و من راسها , مع جبتها , وهي تضمها بقوة , تمسح على ظهرها بسرعه , تخاف لو أنها تطلع ماهي حقيقه
تخاف أنها تطلع وهم , وهم أبد ماهو صدقي
بعد وقت طويل من الـبكاء
جلست جمانة جمب أمها و وهي تمسح دموعها
أم احمد تناظر في وجهه جمانة , كانها تبغى تشبع منه , تناظر فيها بكل مافيها , قالت بـصوت مليان من حنان الدنيا : وينك يا جمانة .. سبع سنين يا بنتي .. سبع سنين ... سبعين سنين يهون عليك .. وش هالظلم اللي فيك ؟ وش هالقسوة .. نسيتي أمك .. نسيتيني يا جمانة ؟ نسيتيني .. سبع سنوات ما تسألين عني , ما تشوفيني , خوّفتيني ... ما أعرف لك أرض من سما , ما أعرف لك حياة من موت , كل يوم الخيال يسرح بي , مره لـ المقابر , مره لـ الحياة اللي تعيشين فيها , والله يا بنتي , والله أن عيوني ما تشوف النوم ولا تعرفه قبل ما تشوف صورة وجهك .. ليه كل الغيبه يا جمانة .. موب حرام عليك .. تعذبين قلبي ..
جمانة ودموعها تنزل متخالطه مع شهقات قويّة : خفت .. خفت منكم يمه , و .. وماقدرت أجي .. كل طريق يوديني لكم مسكّر , الا لين ربي .. ربي رزقني بـ طريق .. عمره ما تسكر
أم أحمد وهي تناظر فيها , مسكت وجهها وهي تقول : وش سوى فيك الوقت يا بنتي .. وين الورده .. وين بنتي أنا ؟ وينها
جمانة هزت راسها : موجوده .. بس هذا باقيها اذا تبغونه
ام احمد مسكتها بقوة : أبغاه .. أبغاه .. وأفديه بروحي هذي . .. كان بكّرتي شوي يا جمانة .. ليه كل هالخوف من أهلك
جمانة وهي تناظر أمها : أحمد ... أحمد .. اخاف يمه
أم أحمد ناظرت فيهاا وهي تقول بـ حسره كبيره : أحمد اللي خايفه منه يا جمانة .. كل ليله يدخل غرفتك .. ويبكي فيها مثل البزر .. مثل البزر يا بنتي بالضبط .. أحمد يا بنتي اللي أنتي خايفه منه .. يضم ملابسك لـ صدره ويبكي طول ليله تقولين طفل
جمانة رفعت يدينها لـ فمها , تمنع شهقاتها تطلع , بعد كلام أمها
وقّف السيارة عند باب البيت , نزل وهو عاقد حاجبه ليه الباب مشّرع
دخل وهو يسكره , توجهه لـ الفيلا وهو يقول : يــمه .. يــــمه
حطّت يدينها كلها على فمها , تسد الـصوت اللي طالع منه , بسم الله , ربي وكّلتك أمري , ربي أرأف بحالي , ربي و أن كان قلبي صغيراً مقارنة بالهم الذي يستوطنة , أنزع ذلك الهم يالله , فرج عني يالله , أرزقني الراحة يالله , فـ الراحة , ليست من خلقك , منك أنت يالله
دخل لـ البيت , وهو يحط مفتاح سيّارته في جيبه
: يـمه .. جبت خـمس كرا.......
تعلّقت عيونه على اللي جالسه جمب أمه , ذهول , ماهو قادر يصدّق اللي يشوفه , حقيقه .. ولا خايف .. رفع يده وضرب راسه بقوة , لو كان خيال بيروح الحين يا أحمد , بيروح الحين .. بيروح الحين
ناظر في جمانة , من فوقها لـ تحتها , وقف ثواني يستوعب اللي صار
لف راسه لـ امه اللي وقّفت بسرعه وهي تقول بـصوت مختلط فيه مليون أحساس : جمانة يا أحمد .. جمانة أوخيتك يا أبوي..
لف أحمد على أمه وهو ماهو مستوعب اللي يصير , رجع لف على جمانة وهو يناظرها , يستوعب وجودها وش التغير اللي صار فيها , وش لعب فيها الزمان , وش اللي خلا وجهها بـ هذا الذبول , وبعد دقيقه من الـصمت و الأستيعاب , قال بـصوت طبيعي جداً عكس مافي داخله من ثوران : وش جابك بعد السنين هذي كلّها ؟
جمانة تعلّق عيونها بعيون رفيق الروح , رفيق الحزن قبل الفرح , العضيد الأول , الأبو الثاني , خايفه , تخاف من ردّة فعل أحممد أكثر من كل شي في هذي الدنيا , وش بتجاوب أحمد , لو طردها أحمد وين بتروح , للحين ما شبعت منهم , لحد الحين , قالت بصوت باكي : جيت ...
أحمد ناظر فيها , بقوة : وين محمد ؟! جبتيه معك ؟ أبو وليد وين ..؟ ينتظرك برا هو ومحمد تسلّمين وترجعين
جمانة ناظرت في , قالت بـصوت جريح جداً : كذّبوا ..
أحمد ناظر في جمانة , وش بيفيد اللوم الحين , وش بيفيد أنه يعذبها أكثر من أنها متعذّبه , قرب منها و بملامح قاسيه جداً جداً عكس مافيه
مسكها مع يدها وهو يقول : بعتينا ..
جمانة وقّفت بعد ما مسكها أحمد , ماعرفت وش بتنطق , لكن الآن الدنيا تساوت عندها ما عاد تفرق بين الموت والحياة
أحمد بنفس الـملامح : بعتينا .. وحنا اللي يبيعنا نبيعيه ..
ناظر فيها و وبعدها بـ كل شوق و حنين و ألم الأشتياق لـ أخته , قال بـصوت جرييييح : بس أنا يا جمانة عمري ما بعتك .. لحد هالدقيقه وانا أنتظر رجّعتك وش اللي أخرك
ضمّها بقوة وهو يحط يده على رقبتها من خلف , ويبكي كأنه طفل بالضبط
يضمها بقوة , بقوة ويبكي , منزل راسه على راسها و دموعه تنزل على خده , و أصدق دموع هي الدموع اللي تنزل من عين رجل
ما كانت تتوقع هالضمة من أحمد , لا والله أخر شي توقعته , لكنها تناست صفات أخوها , نست أنها من أحن الناس , من أطيب الناس , من أخير الناس , تناست كل هذا و تذكرت فقط , حلفانه وقسمه أنها ما تدخل البيت هذا ثاني مره
حست بـ راسها , يدور , اللي صار الـيوم كثير , كثير عليها , غمّضت عيونها و أرتخت بين يدين أحمد اللي صرخ بصوت عالي : جــــمــــانة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ورآسو
أرتاح بعد ما قرى رساله شاهين , وصلت لـ بيتها , كيف بيكون حالها الحين , وضع أهلها معها الحين , يا ترى تبكي , تضحك , حزينة , سعيده
ماهو عارف لحد الآن , وقّف في الـكوخ يناظر في المكان , خالي من دونها , فاقدها المكان , حزين , ماهو مرتاح ..
أخذ نفس , توجهه لـ الكنبه اللي تنام فيها , حط يده على مخدتها , رفعها وهو يناظر فيها , وش بتفيد مسكة مخدتك الحين يا جمانة , ما بتفيد في شي , جا بيرجعها مكانها , لكن لفت أنتباهه خاتمها اللي ما يفارق أصبعها , شلون نسته هنا , أكيد أنها الآن مختبصه عليه , ناظر فيه , الخاتم اللي حطّم حياته هو , خاتم زواجها من محمد , وقّف .. حطّة في جيبه وهو ياخذ نفس
توجهه لـ غرفه , نطل نفسه على الـسرير , لف براسه يمين وهو يحس أن فيه شي على وخدته
أخذ الورقة , فتحها , عدّل جلسه وهو يقرى فيها بـهدوء
( أكتب لك هذي الرسالة وانا ما اعرف وش بـ أكتب فيها , لكن قبل كل شي , بـ أقولك هذي الـكلمة وأنا أعنيها , مشكور , شكراً لك على كل شي سويته لي , شكراً لك على كل أمان مفقود منحته لي , سألت عنك شاهين , وتمنيت من الله في هذا الوقت أنه يجاوبني بـ أنك بتجي , لكن الواضح أنك ماراح تجي , لو طال هذا الزمان أو قصر , لو تجمّعت الدنيا كلّها عشان تنسيني الرجولة و الشهامة اللي فيك , عمري ما نسيت , رغم المشاكل اللي سببتها لك , لكنك ما تخليت عني في يوم , أشكرك من كل قلبي , و أدعي من كل قلبي , أن ربي يجمعني فيك من جديد بخير و سعادة وهنا بعيد عن كل المشاكل , أكرهه بولندا .. لكن .. بسببك ..أخر أيامي كانت أفضل فيها , عبدالعزيز .. أتمنى من الله أنك ما تنساني .. و كل ما طريت على بالك , دعوة منك لي تكفيني عن أي شي , وتأكد مليون بالمية أن لساني و عقلي وتفكيري مستحيل ينسونك من أي شي , تركت لك هدية بسيطة تحت مخدتي ..جمانة )
نزّل الـورقة , وطلّع الخاتم من جيبه , هذي الهدية , وش تقصد فيها , تهديه خاتم زواجه , أبتسم , وبانت أسنانه , يعني أنها نست محمد , يعني أنها تحبه هو , هذا جواب منها ولا ايش ..
دخّل الورقة في جيبه وهو ينسدح من جديد على الـسرير , وعلى وجهه أبتسامة هادية ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت خالد ..
جالسه في الـصالة , خالد في غرفته من نزل من الـيوم
ناظرت أتجاه الدرج , خالد نازل , بتتكلم معه لحد ما يسمعها
زين
دخل خالد وهو يسلم : الـسلام ..
ديم وهي تبتسم : وعليكم الـسلام
جلست خالد وهو يناظر في ديم , بعدها ناظر في جواله
ديم ناظرت فيه : خالد .. أسمعني بكلمك
خالد رفع نظره لها , بعدها صد بوجهه لـ التلفزيون : أسمعك .. تلكمي
ديم وقّفت وجلست قريب منه : أسمع .. هل من الممكن انك تصير يعني مسامح أكثر ؟ تعبت من كثر ما أني ما أعرف كيف أخليك تسامحني
خالد أخذ السماعات وحطها في أذنه كأنها ما تتكلم أبد
ديم أستفزتها حركه خالد , وقّفت , وقربت من خالد نزّلت السماعات من أذنه وهي تناظر فيه , : أكلمك .. أسمعني .. يكفي خالد تكفى .. أنا أسفه على كل شي سويته .. يا حبيبي ربي يسامح أنك ليه ما تسامح .. يعني اذا رب الكون كله يسامحح أنت يا العبد ليه ما تسامح ؟
خالد ناظر فيها , كيف واقفه قدامه ومنزله وجهها لـ وجهه , صد بوجهه وهو يقول : وش يثبت لي أنك صادقه ؟
ديم جلست على ركبتها قدامه وهي تقول : اللي تبي .. اللي تبي أثبت لك فيه أني أسفه
خالد ناظر فيها , أبتسم وهو يقول : تقولين أسفه مية مره , بدون ما تغلطين في العد
ديم ناظرت فيه : بس ..
خالد : أفكر ..
ديم هزت راسها : يالله بقول ..عد
أبتسم خالد وهو يشوفها تقول أسفه وتحسبها بيدينها , واضح أنها خايفه أنها تخطي في العد
ديم أبتسمت وهي تقول : خلصتهم .. مية مره
خالد رفع حاجبه : قلتيها تسعة وثمانين مره , باقي حدعش مره
ديم : أنا عادتهم ميه
خالد وقّف وهو يقول : أخليتي بالشرط مافيه مسامحه
ديم مسكت يده وهي تقول : خلااااص .. أســـفـــه
خالد لف عليها وهو يقول : تدرين من متى مسامحك أنا ؟
ديم ناظرت فيه وهي تفتح عيونها : يعني أنت مسامحني ومخليني أصير هبله لك
خالد أبتسم : مسامحك من يوم ما شفت في المستشفى
ديم تعلّقت في يدينه وهي تقول : يا حبيييبي يا خالد .. شكراً شكراً لك
خالد حط يده على راسها وهو يمسح عليه : ............
فك يده وهو يحك لحيته : تذكرين يوم تقولين لي تعال نام معي ؟ وش رايك ننام سوى ؟
ديم ناظرت فيه وهي تبتسم : أفكر .. قبل أقولها عشان ترضى بس الحين دامك رضيت خلاص
خالد ناظر فيها : من قالك أني رضيت ؟ يتهيأ لك
ديم بـ نفس الأبتسامة : رضيت ...
خالد : يعني مافيه نوم عندك ؟
ديم رفعت حواجبها بمعنى لا :.........
خالد ناظر فيها وهو يبتسم : ما ودّك ناكل برا ؟
ديم أبتسمت و هي تحس بـ فرح العالم كله أجتمع في قلبها : يالله ..
توجهت ديم لـ غرفتها وهي تحس بـ رضى تام , أخذت عبايتها ونزلت , طلعت هي و خالد ياكلون برا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحت عيونها وهي تحس بـ ألم في راسها
أبتسمت بـ هدوء وهي تشوف أحمد و أمها جالسين , واحد يمينها واحد يسارها
رفعت نفسها وهي تناظر فيهم
احمد بسرعه : أنتي بخير يا جمانة ؟
جمانة هزّت راسها : بخير ..
أم احمد حطت يدها على راسها : الحمدلله ..
أحمد تنهد براحه : الحمدلله ...
جمانة ناظرت في أحمد وهي تبتسم بـشويش : أشتقت لك ..
أحمد بنفس الأبتسامة الـحنونه : موب كثري يا جمانة الأكيد
جمانة هزّت راسها بشويش , رفعت يدها وهي تمسح طرف دمعه
أحمد : شكل دموعك صارت عادة ..
جمانة أخذت نفس : بتنقطع أن شاءلله
جمانة ناظرت في احمد : أبي أسلم على أبوي
احمد هز راسه : ابشري .. بس موب الحين .. أبوي تعبان بـ امهد له في البداية , لحد ما أخليه يتقبل الفكره ولا أصدمه فيها
جمانة هزت راسها بشويش : طيب
أحمد تربع على السرير وهو يقول : تكلمي يا جمانة .. قولي وش صار لك كل هالسبع سنوات
جمانة أسندت راسها على الـسرير : مستعد تسمع ؟
أحمد : أسمعك يا جمانة
وقّفت أم أحمد وهي تقول : أنا ما أقوى أسمع يا جمانة .. بروح أجيب لكم شي تاكلونه ..
جمانة أبتسمت : ابشري ..
ناظرت في أحمد وهي تقول : سالفه طويلة ..
أحمد : أسمعك
جمانة ناظرت في أحمد , حكت له من بداية خداع أبو وليد لها , لما راحت عند عبدالعزيز وكيف ضلمته , و كيف سعى جاهداً عشان يثبت لها أنه موب كذا , عشان يجيب حقه و يجيب حقها , حكت له معاناة عبدالعزيز و معاناتها , وكيف كان معها شهم , رجل بمعنى الكلمة وكيف هي كانت تتعبه , وتغلبه كثير , لحد ما أنسجن ابوي وليد و أن عبدالعزيز راجع بعد ثلاث أيام
أحمد ناظر في جمانة , بعدها نزّل عيونه وهو ياخذ نفس : سامحيني يا جمانة
جمانة ناظرت فيه : على وش .. أنا اللي أقولك سامحني ... موب أنت يا أحمد
أحمد هز راسه بهدوء وهو يقول : بقابل عبدالعزيز ..
جمانة أبتسمت : قابله .. عبدالعزيز يستحق الشكر على اللي سواه معي
أحمد وقّف وهو يقول : أرتاحي الحين .. نتفاهم بكره .. تصبحين على خير
طلع أحمد متوجهه لـ غرفته و من سبع سنوات , الراحه تدخل قلبه وتطمّنه بوجود جمانة هنا
أما جمانة أنسدحت على سريرها , كيف الشي كان سهل ؟ لها هي أستصعبته , حطّت يدها على قلبها , وهي تحس بـ أمتنان الدنيا كله لـ عبدالعزيز , تحس بـ حب العالمين لـ عبدالعزيز ..
ــــــــــــــــــــــــــ
مر اليوم الأول هادي جداً عن كل الأطراف , اليوم الثاني , أهدى من اليوم الأول , اليوم الثالث هادي جداً جداً الا على شخص واحد فقط
جالس في الطيّارة , الرُكّاب ينزلون الا هو لحد الآن ما نزل
أبو راشد ناظر في عبدالعزيز : ليه ما تنزل
عبدالعزيز وقّف وهو ياخذ شنطة الظهر : نازل
نزل من الـطيّارة , وهو يحس بـ شعور غريب , شعور الـفرح , المخلوط مع الحزن , الفرح عن الحريّة , عن الـحق , الحزن من فرقى الناس اللي كانوا هم أساس الحياة , أخذ نفس بعد ما ختّم جوازة
لف على أبو راشد وهو يقول : أنا بروح بلحالي لـ مكان قريب بعدها بـ أرجع لـ الفندق
أبو راشد وهو عارف المكان اللي بيروح له عبدالعزيز : لا تتأخر .. خلنا نحظر المحاكمة من أولها , و ترى أذن الفجر في الرياض .. صل ثم رح
عبدالعزيز هز راسه : أبشر ..
توجهه عبدالعزيز لـ المسجد , توضء ثم صلا ..
ركب تاكسي متوجهه لـ المكان , لـ الحنين , لـ العشره لـ كل شي
وقّف عند البيت , ناظر فيه .. ما تغيّر فيه شي , حتى سواد التفجير لازال موجود فيه , ملطّخ على جدرانه
طلع من الـبيت في يومها وهو مستعجل عنده تمرين , أستغل الـفرصه رجال أبو وليد , وزرعوا بيت عبدالعزيز بـ المفجرات الـلي عبدالعزيز شاطر في صناعتها لكنها ماهي من صناعة عبدالعزيز بل مشابهه لـه
أول ما تفجّرت الطيارة في السماء بمحمد , تفجّر بيت أهل عبدالعزيز وراحوا ضحاياه , أمه و اخته و اخوه و أبوه ..
أخذ نفس وهو يناظر في البيت , بيرجع حقكم اليوم , بـ ترتاحون و بـ ارتاح معكم ..
مسح على وجهه وهو يحس أن الحزن خلّص , كل مراحل الحزن مر فيها , أنتهى الحزن ..
لف بظهره وهو يركب مع التاكسي متوجهه لـ الفندق ..
دخل لـ غرفته , ناظر فق السرير , ثوب و غتره و جزمة سوداء و كبك .. ابتسم أبو راشد ما ينسى أي شي ..
دخل لـ دورات المياة تروش , والذكريات ما تفارق عقله .. شكل البيت ما يفارق عقله أبداً أبداً
طلع من دورات المياة , لبس الثوب مقاسه بالضبط , الطاقيه , و الغترة الحمراء , والجزمة الـسوداء .. حط العقال على راسه
ناظر في نفسه في المراية , سبع سنوات مالبس ثوب , أبتسم حتى الثوب لـه حنّية خاصه فيه
رفع سماعة تليفون الفندق بعد ما سمع أتصال ..
أبو راشد يطلب منه يتجهز , ناظر في ساعته سبع .. و المحاكمة تبدأ ثمان ونص ..
طلع من غرفته نزل لـ لوبي الفندق , وهو يحس أن وده بـ شوف جمانة لو شوي .. لكن يحتاج شوية وقت ..
نزل أبو راشد و توجهوا لـ المحكمة ..
جلسوا في صالة الانتظار
و عبدالعزيز سارح جداً , اليوم اللي يتمناه هذا هو جا ..
جالس في صالة المحكمة السعودية , لابس ثوب , جانبه أبو راشد , أبو وليد خلف القضبان .. فيه شي ناقص .. لكن تبقى حلاوة لذّه الأنتصار وظهور الحق ناقصه شوي
وقّف هو و أبو راشد متوجهين لـ صالة المحكمة ,
دخل وهو يناظر الثلاثة قضاة جالسين , وقدّامهم كرسيين خشبيين يسعون لـ 4 أشخاص
جلس عبدالعزيز , وبجانبه أبو راشد , دخل بعدها صقر , سلّم على أبو راشد وعلى عبدالعزيز و جلس بجانبهم
أبو راشد ناظر في صقر : ليه تأخرت يا صقر ؟
صقر ناظر فيهم : زحمة الـطريق .. الحمدلله اللي جيت على الوقت
عبدالعزيز : الحمدلله
وماهي الا ثواني ظهر لهم أبو وليد بثوب و غتره
و الكلابش بيده , بدات المحاكمة ومع كل كلمة يقولها القاضي لـ أبو وليد كان عبدالعزيز يشوف رد الجزاء لـ أبو وليد , الطغيان ما يستمر لو بعد ملايين السنين , بيجي يوم ورب العالمين يظهر الحق , و تبان الراية البيضاء ...
بعد مدة طويلة في الـمحكمة , طلع عبدالعزيز وعلى وجهه أبتسامة رضا
و صقر لازال جالس في المحكمة , يناظر في أبو وليد وعلى وجهه أبتسامة رضا : الحمدلله ..
أبو وليد ناظر في صقر , بعدها هز راسه : حق أخوك ..
صقر ناظر فيها : قلت لك .. موب داير الحول الا و انت ..
أبو وليد ناظر فيها , بعدها صد بوجهه وعلى صدره هم التوبة ..
عبدالله ناظر في أبو وليد وهو يقول : الله يغفر لك ذنوبك
أبو وليد ناظر في عبدالله : عطيتك الفرصة يا عبدالله .. لان تستاهل ..
عبدالله ناظر فيه : موب أنت اللي عطيتني أياها عطاني اياه ربك اللي فوقك
وقّف صقر وهو يناظر فيهم , لف بظهره وخرج لـ أبو راشد وعبدالعزيز
أبو راشد وهو يبتسم : مبروك يا عبدالعزيز مبروك يا صقر .. ربّك أظهر حقّك
عبدالعزيز بـهدوء و ابتسامة صافيه : الحمدلله
صقر ناظر في ابو وراشد : الحمدلله
حُكم على أبو وليد بـ السجن لـ مدة ثمان وعشرين لـ تهمة ( الخيانة العظمى ) ( التزوير ) (التشهير ) و جمعت هذه الأحكام كلها لـ حكم الاعدام لـ القتل العمد لـكل من العميد / ناصر نادر الـ........ الرائد : محمد جاسم الـ....... و عائلة الـرائد عبدالعزيز الـ.... الأم و الأب و الاخ و الاخت ....... أما بالنسبة لـ عبدالعزيز شهادة من المحكمة تثبت براءه عبدالعزيز من كل التُهم المنسوبة لـه , و شهادة أخرى فيها رد أعتبار لـ الرائد الشريف : عبدالعزيز الـ...... لما حصل له من سوء فهم من قبل الجهات المختصّه ، عبدالله حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ل مؤازرة و مساندت و التستر على مجرم
رجع لـ الـفندق ..
وقبل لا يتوجهه لـ غرفته
أحمد : عبدالعزيز
لف عبدالعزيز على الـصوت اللي يناديه , وقّف وناظر فيه , عرف بسرعه أنه احمد اخو جمانة
ام بالنسبة لـ احمد , فـ وصف جمانة كفّى بالغرض ..
أبتسم عبدالعزيز وسلّم عليه
أحمد : والله يا عبدالعزيز لو أجلس أشكلك من هنا لين وقت طويل ما أوفي حقك .. سلّمك ربي من كل شر .. وجزاك الله خير العمل لـ اللي سويته في أختي
عبدالعزيز ناظر في أحمد : حق و واجب .. أختك عانت وربي الحمدلله فرّجها عليها في النهاية
أحمد ناظر فيه وهو يقول : العشا اليوم عندي .. ومالها كلمة لا أبد
أبتسم عبدالعزيز : ما تنرد يا أحمد .. أبشر
أحمد بـ نفس الأبتسامة : تدل البيت .. صار بيتك يا عبدالعزيز
أبتسم له عبدالعزيز : بـ أذن الله
توجهه عبدالعزيز لـ غرفة وهو يحس بـ شعور الرضى النهائي ,كأن ربي اليوم غسل قلبه بالثلج , وريح باله , نزّل الغترة , وجلس على الـكرسي وش الخطة الجايه يا عبدالعزيز , يحس أنه كارهه يرجع لـ بولندا , كارهه كل شي هناك
رفع جواله و أتصل بـ زارين ينفذ اللي طلبه منه , يرسل جدّته لـ المملكة العربية الـسعودية , فقد جدّته , كل شي هناك ما يبيه , تنازل عنه لـ زارين و فانول , و فلوسه اللي عنده تكفيييه وتزييده لـوقت طويل طويل ..
ـــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو نايف
في الـصاله , ناظرت رنا في لينا وهي تقول : أقـــســـم بالله لـ أذبحها الحين
لينا ناظرت في رنا : وش تبين فيها أتركيها
رنا بحقد : يوم درت أن شيهانة بتجي لـ البيت حلا تسوي عرس في البيت
لينا بضيق : خلاص بصرها
رنا ناظرت في موضي : أنتي من سمح لك تسوين العرس هنا .. كان أخذتوا مكان تسون فيه
موضي تخصّرت وهي تقول : نعم يا عيني .. كيفي أسوي عرس في المكان اللي أبيه
رنا ناظرت فيه : كش عليك .. مهدمة البيوت
موضي ناظرت في رنا : تكشين علي أنا يا بنت المغربية
رنا ناظرت فيها , قالت بـصوت عالي : يـــــبـــــه يـــــبـــــه
موضي بخوف : خلاص .. أسكتي نعنبوغيرك خلاص ..
رنا ناظرت فيها : ما يجيبك الا التهديد ..
موضي صدت بوجهها : وأنتي وش مزعّلك لو أسوي العرس هنا يا سلام هما ست الحسن و الجمال و الدلال كله راضيه بزواجه .. أنتي محتره أكثر منها
رنا ناظرت فيها : مالك دخل ..
جلست رنا وهي تتصل على شيهانة : شيشي .. حبيبي وينك .... تأخرتي كل هذا طريق ..... يالله بفتح لـك الباب .... معك شناط ولا وش .......... أوكي ......... باي
وقّفت رنا وعلى وجهها الفرحه بانت : لينا شيهانة جت
توجهوا لينا ورنا لـ الباب , فتحوا الباب لـ شيهانة
شيهانة بـصوت عالي : بـــنــــاتي .. وحششششتوني
ضمّت رنا و لينا شيهانة بقوة ..
شيهانة وهي تبتسم : يا زين هالوجييه .. أشتقت لكم
رنا وهي تبتسم : يا ربي .. موب كثيري
لينا ناظرت في شيهانة : لا والله موب كثري ..
شيهانة دخلت وهي تقول : طيب بعدوا خلوا الـسواق يدخل
بعدوا لينا و رنا , دخّل السوّاق الأغراض
أنصدموا لينا و رنا من الأغراض : هذي وش
شيهانة ناظرت في الأغراض : وش ؟ مفرش .. و ديكورات شاريتها
لينا ناظرت في شيهانة : طيّب ليه ..
شيهانة : بغير الغرفة
رنا : حلاللللللللللك لو تغييرين البيت كلّه
سكّرت الباب شيهانة , والخدامات ودوا الأغراض لـ غرفة شيهانة
طلعت موضي وهي تقول : حشى .. جهآز عروس
شيهانة وهي تبتسم : بالضبط
موضي وهي تناظر في شيهانة وعلى وجهها أبتسامة : بعد بكره زواج صقر
شيهانة ناظرت فيها , بعدها صدت بوجهها وهي تشوف رنا ولينا
رنا ناظرت في موضي : واذا يعني زواجه .. بيفرح .. الا الضعيف بنصدم بيشوف النكبه اللي بتسوينها فيها
موضي أبتسمت بسخريه , بعدها دخلت لـ الداخل ..
رقت شيهانة و البنات لـ الغرفة
فتحتها نزّلت عبايتها وهي تقول : تساعدونني
رنا وهي تربط شعرها : انا أساساً موجوده عشان أساعدك اذا وذي
لينا هزت راسها : صح .. موجودين عشان نساعدك
فكّوا البنات المفرش الوردي اللي جايبته شيهانة و فرشوه على الـسرير علّقوا الرفوف اللي جايبتها شيهانة وحطوا فوقها مشاتل الزهور الصغيره , فتحوا الدرايش و دخلت الشمس لـ المكان , غيّروا مكان الكنب , وحطوا بعض الأنتيكس اللي معاها ورود على الـطاولة , شغّلوا الفواحه
أنسدحت شيهانة على الـسرير : جعلني ما أخلا منكم يا عمري أنتي وياها
رنا وقّفت وهي تقول : بتروش .. الله يلعن بليسك يا شيهانة
شيهانة وهي تبتسم : بتروش بعد أنا ثم أشوفكم ...
طلعوا البنات , دخلت شيهانة تروشت وطلعت , لبست فستانها الـقطني البنفسجي , نشّفت شعرها وتركت مفكوك
لبست سلبر البيت القماش ..
تعطّرت , لفّت أتجاه الباب , أبتسمت وهي تشوف صقر يدخل
صقر ناظر فيها وهو يقول : شــيــهانة
شيهانة وهي تبتسم : هاي ...
صقر قرّب منها وهو مبسوط كأن الدنيا ماهي سايعته : جيتي .. يعني
شيهانة هزّت راسها : جيت
صقر بحركة سريع شال شيهانة وهو يدور فيها بقوة
شيهانة أبتسمت وهي تقول : وش فيك .. ليه مبسوط
صقر وهو يدور بـ شيهانة : ما أنبسط بشوفتك يعني ؟
وقّف صقر وهو ينزل شيهانة وعلى وجهه أبتتسامة
شيهانة ناظرت في صقر وهي تحط يدها على كفته : مبسوط ... بس فيه شي ثاني مفرحك ..
شهقت وهي تقول : صــقر ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : وش فيك
شيهانة بززعل واضح : لايكون مبسوط عشانك بتتزوج ؟
صقر أبتسم : لا والله ..
شيهانة أرتاحت : طيب .. ليه مبسوط ؟ لا تكذب علي و تقول عشانك جيتي أدري عشاني جيت بس فيه سبب ثاني
صقر أبتسم : بديتي تفهمينني ..
شيهانة : يعني فيه سبب
صفر حط يدينه على كتوف شيهانة وهو يقول: أبوي وليد أنحكم عليه أعدام .. الحمدلله
شيهانة أبتسمت بفرح , ضمّه صقر وهي تقول : الحمدلله .. مبروك
صقر مسح على ظهرها وهو يقول : الله يبارك فيك ..
شيهانة فكّت صقر وهي تناظر فيه : أخيراً ..
صقر تنهد بتعب : أخيراً
شيهانة بـ أبتسامة : الحمدلله
صقر هز راسه , لف براسه يمين ويسار وهو يقول : وش سويتي في الـغرفة
شيهانة ناظرت فيه : أحسها جافه .. قلت أرطبها شوي
صقر أبتسم لها , قرّب منها وهو يقول : أشتقت لك
شيهانة رجعت خطوه على ورا وهي تقول : وانا بعد ..
صقر بـ هدوء رايق : ليه ترجعين
شيهانة وهي تبتسم : عشان ما تقرب ..
صقر ناظر فيها : وشلون عرفتي أني بـ قرب منك ؟
شيهانة ناظرت فيه : أكثر أنسان عيونه تتكلم أنت .. تدري ؟
صقر صد بوجهه وهو يقول : وش أسوي فيها ؟ فضحتني ولا ؟
شيهانة هزت راسها : فضحكتك للأسف
صقر ناظر فيها و بعدها قال : طيب ينفع نتكلم بالادب ؟
شيهانة هزّت راسها : تكلم
صقر أبتسم وهو يقول : ممكن بوسه وحده ؟
شيهانة فتحت عيونها على وسعها : لا .. مافيه ..
صقر ناظر فيها : تقولين تكلم بـ أدب .. طلبت بـ أدب وش صار
شيهانة أبتسمت وهي تتعداه , و بـ أسلوب تستفز فيه صقر : للأسف .. اوفر طاقتك لـ العروسه ..
طلعت من الـغرفة وهي تسكّر الباب بسرعه ..
وقّف صقر , وموده خرب , مستفزة في أجمل لحظاته لها ...
جلست على الـسرير وهو يمسح على وجهه , يكرهه طاري الـعروسه الجديده , ما يحب يسمع طاريها , لكن وش يسوي .. قدر و أنكتب عليه
...............
طلع من المطار , عارف أن جده بينصدم من رجعته , لكن ما قدر يتحمّل أكثر من كذا بعد , من متى وهو برا , حياته دراسه في دراسه , حوّل أوراق الدكتوراة حقّته على احد جامعات الرياض , بيكمل دراسه هنا
ركب التاكسي متوجهه لـ الـبيت ..
جالسة في الـصاله , لابسه بجامتها الـبيضاء منقطة بـ احمر , وروب بيت قصير لونه أبيض, حاطه على شعرها ربطه بيضاء , تلعب بـ أطراف شعرها الكيرلي , يالله يا الراحه و أحساس أن ما وراك شي , أخذت جوالها , فتحت أنستقرام عادل , شهقت وهي تشوفه مبلّكها , دخلت تويتر حقّه , مبلكها بعد , ليه مبلّكها وش جالس يسوي من وراها , عضّت أصبعها وهي تفكر , شهقت بصوت مسموع يمكن منزّل صورته هو ويارا , ولا ممنشنها , ولا يبي قوت تشوف
طيب يا عادل هيين هيين , هزّت رجلها بتوتر
فتحت الواتساب و أرسلت رساله صوتيه لـ شيهانة : شيهانة الحقيني عادل مبلكني من الأنسقرام و تويتر .. أخاف منزل صورة له هو والشقرا الكلبه , ولا ممنشنها في تويتر .. امانه أدخلي حسابه شوفي ..
جاها رد سريع من شيهانة أنه مبلك شيهانة بعد
وقّف وهي تفكر وش يسوي من وراها ..
نطلت جوالها تحاول ما تهتم لكن ليه يبلكها وهي تاكره حساباتها مفتوحه يتفرج فيها الـاستاذ عادل ..
دخلت حساباتها وبلكّته بسرعه
لكنّها تفكر , لحد الآن , ليه مبلّكة
لفت اتجاه الباب وهي تسمع صوت
وصل البيت , نزّل أغراضه , توجهه لـ الفيلا
دخل , ناظر فيها , جالسه في الـصاله تناظر فيه , أبتسم يا جمال المنظر يا قوت , يا جمال الوجهه
قوت بسرعه ما أستوعبت وضعها أبداً ولا حالتها اللي هي فيها ولا أستوعبت أنه كان في لندن وفجأة في الرياض : ليه مبلكني من توتير و أنستقرام وش مسوي من ور.........
شهقت بصوت مسموع , أخذت المخدّه وحّتها على وجهها , قالت بـصوت مسموع : عـــــادل ... وش جابك هنا .. يــــمه
عادل ضحك بصوت مسموع : ههههههههههههه مستحيل أنك ما أستوعبتي
قوت بـ فرحه : أنت ليه هنا ؟ وش جابك ؟ كيف جيت
عادل ناظر فيها وهو يقول : طيب حطي طرحه على الأقل على راسك أفضل من المخده
قوت و الفرحة مسيطره عليها : من وين لي
عادل نطل عليها بلايزره وهو يقول : تحجبي فيه
قوت بـ أبتسامة : صد طيب
لف عادل وهو يبتسم
أخذت بلايزره , لكنها تركته أول ما شافت جلال الصلاة
لبسته وهي تبتسم : كيف رجعت ؟
عادل لف عليها وهو يقول : رجعت زي ما رجعتي أنتي
قوت وقّف وهي تبتسم بفرحة كبيره : يعني وش ؟
عادل وهو يحك شعره : بـ أكمل الدكتوراة هنا .. عشانك
قوت شهقت : امانه
عادل رفع كتوفه : والله
قوت أبتسمت له , لكن اختفت الابتسامة : تعال .. ليه مبلكني ؟
عادل ناظر فيها : مبلكك من زمان .. توك تنتبهين
قوت شقهت : تستهبل .. من زمان بعد .. شله يالله
عادل ناظر فيها : ماراح اشيله الا لين تتأدبين
قوت تكتفت وهي تقول : فهمت الحين .. ممنشن السلقة الشقراء في توتير ومنزل صوتها في انسقرام ما تبيني أشوف .. طيب يا عادل هيّن هيّن
عادل ناظر فيها : من وين تجيبين هالخيالات أنتي
قوت ناظرت فيه : يعني وش ؟ وش المعنى انك تبلكني
عادل : حريّة شخصيه
قوت تكتفت : لا موب على كيفك حرية ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بـ أسلوب مازح : ليه موب حريه ؟ أنتي زوجتي ؟ خطيبتي ؟ وحده يعني بيني وبينها شي عشان تحاسبين
قوت ناظر فيه عرفت أنه بيستفزها : صح .. خلاص خل البلوك..
عادل أبتسم وهو يقول: ما تستاهلين الواحد يترك مستقبله عشانك ..
قوت ناظرت فيه : حتى أنت ما تستاهل .. انا بعد تركت مستقبلي
عادل ناظر فيها وهو يبتسم : قوت ..
قوت ناظرت فيه : وش ؟
عادل ناظر فيها , بعدها أخذ شنطة الظهر حقته : ولا شي .. أنا بروح أنا تصبحين على خير
قوت أبتسمت وهي تهز راسها : وانت من أهله ..
توجهه عادل لـ غرفته وهو يحس نـفسه متهور , يليق عليها هي بعد متهوره , كلهم على قولتهم قدر وغطاه ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أم أحمد
نزلت جمانة وهي تبتسم , بعد ما شافت أبوها جالس على كرسيّة , أحمد كلّمة و مهد له , و الحمدلله عدى الموضوع على خير تام , صحيح لحد الآن ماهو مستوعب لكن الأهم أنه متقبلها
توجهت لـ المطبخ وهي تشوف أمها تسوي الـسلطة , جلست على الـكرسي و قلبها يفرفر من الـفرح , كيف ما تفرح وعبدالعزيز جاي الـيوم ؟ كيف ما تنبسط وعبدالعزيز بيدخل بيتهم الـيوم ..
ناظرت في سعتها , بصلون الـعشا بعدين بيجون ..
أول ما أذن الـعشا , توجهت لـ غرفتها , صلّت , بعدين سكّرت لمبات غرفتها , وفتحت دريشتها وهي تتحجب تبي تشوفه ولو لمحه
أنتظرت وقت طويل , لكن أختفى ملل الأنتظار بعد ما بان لها عبدالعزيز
شهقت وهي تناظر فيها , وش التغيير يا عبدالعزيز , ملامح الراحه على وجهه واضحه , هي تعرف ملامحه زي و أبتسامته الـحلوة اللي أول مره تشوفها تبان , شكله بالثوب و الغترة اللي ماليها بشكل جميل , كأن بعد ما يصير فيه ناس تلبس ثياب وغتر ..
دخل عبدالعزيز لـ البيت وهو مبتسم , مبسوط , داخل هذا البيت الانسانة الوحيدة اللي حبّها , بعد وقت طويل , رفع راسه لـ الدريشة المقابلة للباب بعد ما حس بـ مراقبة أحد
ناظر فيها , عرف عيونها , نزّل نظره بسرعه قبل لا ينتبه احمد , دخل و سلّم على أبو أحمد وجلس مع أحمد , و سوالف سوالف سوالف .. لحد ما دخل الأكل ..
أستأذن عبدالعزيز بعد ما أكل وقبل لا يطلع طلب من أحمد موية دخل أحمد يجيب له موية , رفع راسه لـ الدريشة اللي ما زالت جمانة متعلقه فيها
طلّع رسالتها ورفعها لها
أبتسمت جمانة وهي تناظر في الرسالة شايلها في جيبه الأعلى ....
طلّع عبدالعزيز الخاتم ورفعه لها
جمانة ناظرت فيه , أشرت له بـ معنى *سلام*
رفع لها يده بمعنى *رد السلام*
جا أحمد ومعه الموية , شربها عبدالعزيز وطلع من الـبيت
سكّرت الدريشة جمانة وهي تبتسم , ربي ما يحفظك يا عزيز من كل شي , ويفرحك بـ كل شي
أنسدحت على الـسرير وهي تحس بـ راحه و رضا تاميين عن حياتها الحين , ووجودها بين أهلها مريح مريح مريح لها ..
ـــــــــــــــــــــ
في بيت أبو نايف
جالس أبو نايف و عادل على يمينه و قوت جالسه مقابل لهم
أبو نايف : بتذحبونني أنتم الأثنين ..
قوت : بسم الله عليك يبه
أبو نايف لف على عادل وهو يبتسم : ياربي يا عادل .. سبحان مة خلقك و أنا أبوك
عادل وهو يبتسم : وش فيك يبه
أبو نايف هز راسه : أنت تعرف وش فيني و وش أقصد
عادل : لا يروح بالك بعيد ما رجعت عشان اللي خبري خبرك رجعت عشان شي ثاني
قوت رفعت حاجبها : وش اللي خبري خبرك
عادل ناظر فيها : مالك دخل ...
قوت صدت بوجهها : مالي دخل هاه .. أوكي
أبو نايف وقّف وهو يقول : طيب رجع عمّك علي من المؤتمر حقه
قوت ناظرت في جدها : يقول أنه على وصول .. خليت سوهانه تسوي له أكل
أبو نايف مسك قوت مع يدها , حط يده على كتفها وهو يقول : تعالي أبيك
عادل رفع حاجبه وهو ما يدري جده وش ناوي عليه
قوت وهي تحط يدها على جدها : وش فيه ؟
أبو نايف ناظر فيها وهو يقول : أبعدين عن الهيس .. لا تجلسين معه بلحالك ..
قوت رفعت حواجبها : ليه وش صاير يبه
أبو نايف أبتسم : ما صاير شي .. بس أقولك أبعدي عنه
قوت هزّت راسها : أبشر ..
أبو نايف : يالله .. مشينا
قوت بـ أستغراب : وين ؟ وش فيك يبه اليوم أنت ؟
أبو نايف ناظر فيها : ما تبين تتعشين برا ؟
قوت وهي تبتسم : ما تقول لا .. يا الغالي .. بلبس عباتي و أجي ..
أما في الـصاله , جلس وهو يبتسم جده قصده أنه راجع عشان الزواج بينه وبين قوت , والله كلام جده يعتبر نوعاً ما صحيح , لكن الحقيقة اللي رجّعته أنه أشتاق لـها ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو متعب ..
شيهانة وهي تناظر في رنا : فاتتنا اربع حلقات ما شفناها
لينا وهي تشغّل حلقة المسلسل على الـتلفزيون : ايه أخر حلقة شفناها 12
رنا ناظرت في شيهانة : طيب أنا جوعانة وش الحل
شيهانة وهي تبتسم : شمري عن يدينك و تسنعي وسوي لنا شي ناكله
رنا ناظرت في لينا و شيهانة : وش رايكم ننزل تحت و الحلقة نخليها الساعه 1 في الليل .. فاضين ماورانا شي
لينا ناظرت في شيهانة : وش رايك ؟
شيهانة وقّفت وهي تقول : يالله . . كنك تدرين مشتهيه شاهي نعناع .. قوموا نسويه
نزلوا الـبنات لـ المطبخ , حده تطلع البيالات و الثانية تشغل الموية الحارة والثالثه تطلّع النعناع
سوت شيهانة الـشاهي وتوجهوا لـ الصالة , جلسوا وهم يسولفون
دخلت ليان وهي تبتسم : الـسلام
البنات : وعليكم الـسلام ..
شيهانة : تعالي ليان تقهوي معنا شاهي
رنا ناظرت في شيهانة : شلون تقهوي شاهي ؟
شيهانة سفهتها : تعالي
جلست ليان عندهم وهي تبتسم : شلونك شيهانة
شيهانة وهي تصب لـ ليان : والله يا ليان الحمدلله بخير .. مافيني الا العافيه
لينا وهي تقشم حب : وش أخر الأخبار .. مافيه حش من هنا ولا من هنا
رنا ناظرت فيها : عندك حشه ؟
لينا : خلصت حشاتي
شيهانة : والله لو أجيب لكم قوت بنت أخوي , الحش معها أعوذ بالله كله ذنوب
ضحكت رنا وهي تقول : تصلح لي تصلح لي
دخلت موضي وهي تبسم وتغني بـ مياعه : يا عريس الليلة فرحتك يا عريس الليله عروستك هاتفرّحك
شيهانة ناظرت في لينا وهي تبتسم : موضي مضيّعه تحسب زواج صقر الـيوم
موضي وهي تجلس وتحط رجل على رجل : وش فيها لو وحدة تفرح في أخوها ؟
شيهانة : مافيها شي أفرحي .. بس أنتبهي لا تموتين من الـفرحه ..
موضي وهي تحط يدها على قلبها : بسم الله عليي وعلى أخوي
شيهانة طلّعت جوالها تتفرج فيه سناب جات , تتجاهل كلامها
شهقت بصوت مسموع : الكلبه قوت طالعه هي و أبوي
لينا وقّفت بسرعه : وريني وين
ورتهم شيهانة صورت قوت هي و أبوها : شوفي ..
رنا وهي تبتسم : كيوت أبوك .. الله يخليه لكم
شيهانة وهي تبتسم : آمين يارب ..
دخل صقر وهو يسلم : الـسلام عليكم
موضي تلولش بصوت عالي : هلا هلا هلا بالمعرس , هلا بحبيب أخته
أبتسم صقر مجامله لها , جلس وهو يشوف شيهانة تشوف سناب وتبتسم
ناظر فيها وهو يبتسم : شيهانة .. صبي لي شاهي لو سمحتي
شيهانة حطّت جوالها , صبت له شاهي و عطتها , رجعت مكانها وهي تسولف بالهمس مع لينا و رنا
موضي ناظرت في صقر و بـ أسلوب كيد : مفتاح الـفيلا اللي عطيتني أياها , حقت ليال بسم الله عليها , عطيته اياها أمس عشان تودي اغراضها وتضبط وضعها زين
رفعت نظرها شيهانة لـ صقر تشوف ردّه فعله
صقر ما أنتبه لـ نظرات شيهانة : قلتي لها , تنتبه من الأرضيات اللي مفتوحه للحين ما تكمّل بناها زين
موضي : ايه قلت لها لا تخاف ..
صقر وقّف وهو يقول : زين .. أنا بروح أنام تصبحون على خير
الكل : وانت من اهله
تشوف جوالها وهي تغلي من القهر بسبب صقر , غيره فضيعه عليه , وش اللي تنتبه من الأرض زين , ليه يقول لها كذا
بانت على وجهها ملامح الـقهر
موضي ناظرت فيها : ورا وجهك تغيّر . . بسم الله
شيهانة وقّفت وهي تقول : مالك دخل
توجهت لـ الدور الثاني وهي مقهورة ..
فتحت الـغرفة , سكّرت الباب وهي تقول : صقر .. صقر
نزّل عقاله , وغترته
لف عليها وهو يناظر فيها : وش تبين ؟
عارف أنها أنقهرت من كلامه متأكد مليون بالمية , لكن مثل ما تستفزة , يستفزها
شيهانة وهي تناظر فيه , قالت بـ أسلوب غير مباشر : متى .. متى عطيت موضي المفتاح ؟ وش فيها الأرضيات
صقر ناظر فيها : بعضها مفتوحه ما تبلطت زين
شيهانة وهي تهز رجلها بشكل ملحوظ : طيب أكيد أن عندها عيون الـعروسة الجديده .. وش كل هالحرص
صقر ناظر فيها وهو يتجاهل حركاتها : الأحتياط واجب
شيهانة قربت منه وهي تقول : صقر .. كم مره شفتها ؟
صقر بـ أستغباء : من ؟
شيهانة ناظرت فيه : الـعروس الجديدة ؟
صقر : مرتين يمكن
شيهانة شهقت بصوت واطي : متى.. مره يوم الملكة والمره الثانية
صقر لف عليها وهو يقول : ليه تسألين كل هالأسأله ؟
شيهانة رفعت كتوفها : سؤال بس ؟
صقر : يوم موضي توريني صورتها
جلست شيهانة على الـكرسي وهي تقول : طيب لحظة .. تذكر يوم أقولك قلبك في أحد ؟ قلت لي بجاوبك في الرياض .. حنا في الرياض جاوبني
صقر لف عليها أبتسم وهو يقول : أقولك بعد العرس
شيهانة ناظرت فيه وهي تحس أنها صدق مقهورة من اهتمام صقر بالعروسة الجديده ..
تحس ودّها تكفخه هو وياها بـ قزازه تكسّر راسهم
أنسدح على الـسرير وهو يقول : تعرفين تسوين مساج ؟ ظهري يعورني
شيهانة بقهر : ما أعرف أمسّج الا بحديده ..
صقر رفع راسه وهو يقول : بحديده .. أول مره أسمع فيها .. سويلي أجرب
شيهانة وقّفت وهي مقهوره منه : أخليك تجرب .. أن شاءلله
أخذت مطرقه المسمار اللي اليوم أستعملتها لـ الرفوف
جلست على جنب حطّت الحديده على ظهره وهي ترص بقوة عليه
صقر : آآآآيي .. وش فيك انتي
شيهانة ناظرت فيه : مساج جديد
صقر : ما أبيه شيليه
شيهانة نطلت الـمطرقه , ضربت صقر على ظهره
صقر لف عليها بسرعه وهو يقول : وش تسوين أنتي ..
شيهانة تكتفت وهي تقول : مساج من نوع جديد
صقر حط يده على ظهره وهو يمسح عليه : ش هاليد .. هذي يد بنت ؟
شيهانة على نفس وضعها : وش أسوي هذي يدي
صقر حط راسه على المخده وهو يبتسم , واضح أنها مقهورة منه بقوة
صقر وهو يبين أن الوضع جدي : خلاص .. لا تزعجينني بنام ...
شيهانة صدت بوجهه وهي تقول : طيب .. نام
أخذت جوالها
فتحت سناب جات , شغّلت سنابتها و تشوفهم
أبتسمت شيهانة وهي تقول : ماشاءلله عليه .. عقل .. و رزانه .. وثقافه
صقر لف عليها وهو يقول : من ؟
شيهانة ناظرت فيه , بعدها صدت بوجهه لـ جوالها , تبي تقهره : واحد عندي في سناب جات .. ضفه تثقّف منه شوي
صقر قام من الـسرير وهو يقول : وريني
شيهانة لفّت الجوال عليه : شف
صقر ناظر في شيهانة وهو يقول : عاجبك ذا ؟
شيهانة هزّت راسها : الوحيد اللي ما حذفته من يوم ما سويت سنابي ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : وش هالحركات تعدّلي
شيهانة وقّفت وهي تقول : الواحد اذا شاف شي حلو لازم يعبّر عنه صح ؟ فما بالك بكل هالجمال .. أسطورة والله أسطوره
صقر ناظر في شيهانة وهو يقول بـ غيره واضحه : أحذفيه ..
شيهانة هزت راسها : لو أنك عندي في سناب أحذفك انت ولا أحذفه
صقر ناظر فيها وهو يقول : هذا النظام معك ؟
شيهانة وهي تتوجهه لـ الباب : صقر بابا .. رح نم .. وراك زواج يا بيبي رح
طلعت وسكّرت الباب , جلس صقر على طرف السرير , وهو منقهر من حركاتها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الـيوم الثاني ..
في بيت أبو نايف
هادي جداً , قوت عملت بـ نصيحة جدها , و بعدت عن عادل
أما عادل طول الوقت يدوّرها , وماهو عارف وينها
عند عبدالعزيز
جالس في فندقه بهدوء , يفكر في حياته الجاية و وش مخططاته وش يحتاج بالضبط
عند جمانة , الحياة ماشيه تمام , الا أن شوفها لـ شوفة عبدالعزيز كبير جداً
عند خالد وديم
الوضع تمام , هادين مع بعض
عند شيهانة صقر ..
صقر منشغل الـيوم بـ أمور كثيرة , أولها العشا الموجود في بيت عم ليال , ثانيها بالفيلا اللي بلاطها لحد الآن ما أنضبط و طول الوقت كان هنا
أما شيهانة فـ هي جالسه تتناسى الموضوع لانها لو ذكرته , بتنقهر على نفسها أكثر و أكثر .. و رنا ولينا يحاولون يلهونها رغم أن هذا الـشي بعيد عنها
( يوم الزواج )
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!