ما يدفيني بغيابك , أي شي ..
لو أشب النار .. بضلوعي شتا ..
ألمس بصدري وأردد ما عليَ
لكن الذكرى تجيبك لي متى ؟
في الصالة ..
جالسة فيها , أول ما صحت من الـنوم طلعت من الغرفة .. ماتبي تشوف صقر في الوضع الحالي لين ترتب أفكارها اللي تبعثرت في خطأ صغير ..
تسترجع أول لقاء بينها وبين صقر , وتستدرج بعدها كل اللحظات .. لحد ما تغير الحال معها ومعه , لحد ما حبّته , لحد أخر لحظة بينها وبينه اللي هي أمس .. حسّت بغمته في قلبها .. ليه كل هالندم ؟! وش السبب اللي ورث لها الندم ؟ دخّلت يدها في شعرها ..
أخذت كوب الشاهي شربت منه شوي .. بعدها رجّعته ورجعت لـ دوّامت الأفكار ..
في غرفة ليال ..
جالسة على الـكرسي بكل ذبول , من يصدق أن هذا حال عروس يومها الرابع توه يبدأ ! .. رفعت يدها مسحت دموعها بـكل حزن , أمس تركها بلحالها وراح لـ زوجته الأولى , راحت لـهم , تبغى تكلّم صقر بعد ما فتح معاها موضوع وراح بدون ما يسمعها , سمعت كل كلامهم .. يحبّها أكثر من كل شي , حياتها كلّها جالسه تنتهي , وهي لسى ما بدت ..حقدت على موضي , كلّه بسببها , هي السبب هي اللي كذّبت عليها .. هي اللي أوهمتها لـ واقع كذّاب , واقع كانت تتوقعه لكنه صار من الخيال ..
أمس قبل لا يروح لـ شيهانة ..
كان عندها في الـغرفة ..
ليال ناظرت فيه و بـ أسلوب يميل الى الأستعطاف : ليه أحس في معاملتك تفرقه بيني وبين شيهانة
جلس على الـكرسي وهو يقول : أحساسك هذا ..
ليال ناظرت فيه : لا موب بس مجرد أحساس .. هو أحساس أكيد
صقر ناظر فيها , قال بـ صدق : لان مكانتها تفرق عندي ..
ليال ناظرت فيه , كيف يقول في وجهه عروس هذا الكلام , ناظرت فيه وهي تقول بكل حرقه واضحه : وليه .. ليه تفرق عني وش الفرق بيني وبينها وش .. جاوبني وش
صقر ناظر فيها وبكل صراحة : الفرق أني أحبها ..
ليال وقّفت تناظر فيه , يحبها .. لا .. موضي كانت تقول أنه .. انه ما يحبها .. أنه مابينها وبينه شي , شلون صار يحبها : أنت .. ليه تزوجتني و أنت تحبها
صقر وقّف وهو يقول بـ حزم : أنتي اللي وافقتي .. الموضوع هذا قفّليه عشان يبقى بيني وبينك هدوء .. أنتهى الموضوع وتقفّل ..
لف بظهره متوجهه لـ خارج الـغرفة ..
ومن وقتها وليال تفكّر بكل اللي صار لها من البداية لـحد النهاية ..
رفعت جوالها , تتصل على موضي .. ما ردّت ..
أرسلت لها رساله , تبين فيها قهرها من كذب موضي , و أنه طلع يحب زوجته ..
جاها الرد من موضي , قرته أكثر من مره .. ونفس ما تكون أنسان آلي تحوّل بسرعه لـ الأنصات لـ كلام موضي .. الكاذب كلّه توهمات , وبناء مستقبل ماله بالواقع صله .
وقّفت , وهي تتوجهه لـ تسريحتها , رفعت شعرها الأشقر .. وتعطّرت وطلعت من الـغرفة ..
وقّفت عند الـصالة , وهي تسمع كلام شيهانة مع أحد على الجوال
شيهانة : ... خايفه يا قوت ... أمس مدري كيف صار كذا بيني وبينه .. خايفه من الأيام .. و ندمانه .. ندمت على كل شي سويته .. أحس أن الأمان معدوم بيني وبينه في أي لحظة ممكن يصير أي شي ....... أحبه لكن خايفه ....... مدري ليه ...... يمكن أبالغ بس وش أسوي .. هذا اللي أحس فيه ..... أمس ماكنت مرتاحه ... حتى هو أتوقع أنه حاس علي ..... وش أسوي ......... أول مره ما أعرف أخذ قرار ...أول مره أحس أن الموضوع صعب علي .. ...... بفكر باللي قلتيه ...الله يساعدني ويفكني من التفكير .... لا .... بتجينني ؟ لا أنا بجيك .... ديييم ... يالله من زمااان ... خلاص أوكي ... فمان الله ..
نزّلت الجوال وهي تحس أنها أرتاحت بعد ما تكلمت مع قوت ..
ناظرت أتجاه الباب , ليال واقفه عنده , دخل في قلبها الخوف , لايكون سمعتها وهي تتكلم ..
ليال دخلت وهي تقول : الـسلام ..
شيهانة عدّلت جلستها : وعليكم الـسلام ..
ليال جلست وحطّت رجل على رجل , ناظرت في شيهانة وهي تبتسم : من كنتي تحكين ؟
شيهانة ناظرت فيها , من متى وهي جريئة في السوالف كذا , تجاوبت معها بهدوء : بنت أخوي الله يرحمه ..
ليال هزّت راسها , بعدها قالت : واللي كنتي تقولينه لها شكوى ؟ ولا فضفضه ؟
شيهانة ناظرت فيها , رفعت حاجبها وهي تقول : وأنتي سمعتي شي ؟
ليال تكتّفت وهي تقول : بعض ..
شيهانة بـ نرفزة : في البيت هذا ما عندنا حركات التنصّت ..
ليال ناظرت فيها : ليه ما تحسين بالأمان مع صقر ؟ اذا انتي ما تحسين بالأمان أنا وش أقول
شيهانة بصوت شبه عالي : موب من حقّك تتكلمين في المواضيع هذي
ليال بـ صوت هادي : هدي نفسك .. أنا ما أقول الا اللي سمعتك تقولينه .. أستغرب منك مع أنه يحبك .. لكن أنتي ندمانه على كل شي سويتيه مع صقر ليه ؟ تخافين منه ليه ؟ و ما أنتي مرتاحه معه ليه ..
شيهانة بغضب واضح : شي مالك خص فيه لا تحكين فيه
ليال ناظرت فيها وبـ أسلوب تحسس فيه شيهانة بالندم : أمس .. واقف قدامي بكل طوله يقول لي أنه يحبك انتي , وأنتي ما تأمنين له , وتخافين منه , لا وتحسين الأمان معدوم بينك وبينه .. أحمدي ربّك أن فيه واحد يقول قدّام زوجته الجديده أنه يحب زوجته الأولى ...
شيهانة بغضب واضح : ليال .. أسكتي أفضل لك ..
ليال ناظرت فيها و بصدق : ليه ما ترتحين معه ؟ وليه ما تأمين لهه ؟ وليه ندمانه ؟ ابي أعرف تكفين ... أحس فيني فضول لـ نوعك
شيهانة بـ غضب : مــــالـــك دخل .. تفهمين ولا لا .. شي بيني وبينه أنتي مالك دخل ..
ليال أبتسمت وهي تقول : مسكينه أنتي .. ما أنتي قادرة تتهنين معه , وهو مسكين عايش الدور أنه مكمّلك بكل شي , ما يدري يا عيني عليه أنك من وراه طالع لك مشاعر غير
وقّفت شيهانة بنرفزة واضحه : أقسـم بالله كلمة زايدة مايصير لك خير
وقّفت ليال وهي تقول : بسكت .. لكن كلامك هذا بوصّله لـ صقر .. ونشوف ردّه فعل صقر .. كيف بيكون .. الطير اللي ما يقدر يفارق عشّه ولا بيكون له ردّه فعل ثانية
شيهانة ناظرت فيها وبثقه خالصه : لا .. الطير اللي ما يفارق عشّه , يدور يدور ويرجع لي في النهاية , حتى لو قلتي له هالكلام موب مصدقك .. لانه زي ما قلتي يحبني أنا ..
ليال أبتسمت في وجهه شيهانة : واضح أنك ما تحبينه زي الأول ..
شيهانة قرّبت من ليال مسكتها مع بلوزتها وهي تقول : وش قصدك
ليال ناظرت فيها : قصدي مثل سعد .. ما تحبينه زي سعد .. فكيني ..
شيهانة دفّتها بقوة على الـكرسي وهي تقول : تجاوزتي حدودك كثير .. كثير .. صديقني ماراح أعدّيها لك بالساهل ..
واقف يسمع كل كلمة منها ومن ليال , يحس أنه في جالسة في خدع كبيرة
وش صار عشان تقولين هالكلام يا شيهانة , صعب على الواحد أنه يحسه زيه زي , الكورة تنشات وترجع لـ صاحبها من جديد ..
كيف تقول أنها ندمانه على كل شي بينها وبينه , كيف تقول أنها ما تحسه أمان , هذا وين يعني ؟ كيف تأكد على كلام ليال .. كيف ما ترتاح معه .. وقّف يحاول يضبط نفسه بعد اللي سمعه , جرح كبير سبّبت له , حس بـنزيف الجرح يوجع , واللي يوجع أكثر أنها ما نفت موضوع سعد , مشّته كأنه موضوع عادي ..
طلعت ليال من الـصاله , وقّفت وهي تشوف وجهه صقر كيف متغيّر , حست بـ نوع من الـخوف , وش فيه متغيّر .. سمع اللي دار بينها وبين شيهانة ..
قربت منه وهي تقول : صقر ..
ناظر فيها , بعدها ناظر في شيهانة اللي طلعت من الصاله تناظر فيه
ناظر فيها و وجهه يبان على كلام كثير
أول ما شافت وجهه تأكدت من قبل ما تتوقع أنه سمع الـكلام , لا يا صقر وجهك لا يصير كذا تكفى .. شبّكت يدينها في بعض , ما تدري وش بتقول لـه , وش بتبرر له كلامها , هي عارفة ان كلامها قوي في حق رجّال يحبها , والأهم لو كان هذا زوجها .. و معترف لها أنه يحبها , وهي تحبه ..
ناظرت فيه , قالت بـهدوء : صقر ..
صقر بـسرعه و وجهه محتقن : أوص .. أسكتي ..
نزّلت راسها , عرفت أنه شايل عليها كثير .. عرفت أنه سمعها و ما تلومه لو زعل الكلام يوجع كثير في حقّه ..
ناظرت فيه بعدها قالت : أهدى .. عشان أقـ...
صقر بصوت عالي وبنفس الوجهه المحتقن : قلـــت لك أووص
ناظرت شيهانة في ليال , اللي باين على وجهها الخوف ...
بعدها رجعت ناظرت فيه , قالت بـ أسلوب هادي راجي : لو سمحت .. خلني أبرر لك
صقر بلعق ريقه وهو يقول : وش بتفسّرين أكثر من اللي فسّرتيه ..كلامك مفسّر وخالص ..
شيهانة دخّلت يدها في شعرها , ما تدري كيف تتصرف , وش ممكن تقول له بعد الكلام اللي قالته ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : دامك ندمانة يا شيهانة على اللي صار بيني وبينك .. دامك ما أنتي بـ مرتاحة معي , دامني قدّامك ما تشوفين فيني الامان , دامني أخوّفك .. وش لزمة جلستك معي أكثر ؟
شيهانة ناظرت فيه وبسرعه : صقر لحظة .. لا خلني أتكلم .. والله العظيم الكلام صعب .. ما ادري كيف أفسّر لك اللي داخلي .. أشياء غريبة والله العظيم .. لكن أنا اسفه حقّك علي ..
شيهانة قرّبت من عنده وهي تقول بصوت واطي : أهدى تكفى .. مليون مشكله صارت بيني وبينك .. لكن .. لكن أنا ما تصرفت زي ما تصرفت الحين
صقر ناظر فيها وبغضب واضح : مـــــاكـــــنـــت أحبك .. ما كــــنـــت أكذب عليك ...
صقر لف بظهره وهو يقول بـ وجهه مخنوق : روحي بيت أهلك .. فكّري باللي سويتيه .. وبعدها بتشوفين أن مالي لزمة بعد كل هالكلام اللي قلتيه
طلع من البيت و الدنيا ضايقة فيه , يحس أنها صارت صغيرة لـدرجة أنه ما يعرف وين يروح .. يحس بـ وجع داخل صدره جالس يكسّر صدره و ينثر سمه عليه , أسند راسه لـ المسند .. يحس بـ خيبة امل كبيرة .. فتح الدريشة , يبغى شي يضرب في وجهه يصحيه من اللي هو فيه , لكن مافيه شي قادر يصحيه من نوبه الوجع اللي يحس فيها .. كأنها تقول بكلامها أنها ما تشوفه الرجال اللي تبيه , مواصفات الرجال لـ كل بنت , رجّال تحس معه بالأمان , بالثقه , بالراحه , ما تخاف منه أبد في يوم , لكن هي ولا صفه من هذي الصفات شافتها في صقر ..
وقّف عند البقالة وعيونه حمراء , مسح على وجهه .. أخذ لـه علبة مويه , صبّها كلها على وجهه , يبي يصحصح .. لكن كلامها مأثر عليه واللي موجعه اكثر أنه يحبها بقوة .. و عاش معها لحظات حلوة رغم قلّتها
..
جالسة في غرفتها .. حزانه بشكل كبير .. فيها الصيحه لكن ماهي راضيه تطلع من عيونها , رفعت جوّالها أتصلت على صقر أكثر من عشر مرات لكن ما يرد .. ندمانة أنها تكلمت بالكلام , ندمانه أنها جرحته .. ندمانه على كل شي ..
هذا اللي كانت خايفه منها , هذا اللي كان كاتم على صدرها صار .. و صار بسرعه , ما لحقت تتهنى في ولا شي ..
وقّفت وهي تاخذ شنطتها , عارفة أنها لازم تبعد هالفترة , لان وجهه صقر اللي شافته وجهه المجروح بقوّة من كلامها , لكن هذا ما يعني أنها تيأس من أنها تطلب المسامحة منه ..
دخلت رنا وهي تقول بصوت خايف : شيهانة وش صار .. وش فيكم .. ليه تطلعين شنطتك .. أنتظري شيهانة
شيهانة ناظرت في رنا وبصوت موجع : صقر .. سمع كلام ما كان لازم يسمعه .. طلع مني .. أنا غلطانة في حقّه ...
رنا ناظرت فيها , مسكت كتوفها وهي تناظر شنطتها : طيب ليه الشنطة .. أنتظري شوي
شيهانة بصدق : ما ينفع أجلس .. صقر .. يبي لي فترة ابعد شوي وهو يبعد بعد اللي صار .. رنا .. أحس قلبي يوجعني .. بيطلع والله من بين ضلوعي .. معوّرني اللي صار .. معورني وجهه صقر .. حسيت في وجهه قهر مني ..
رنا ضمّتها بقوة وهي بحزن : أهدي طيّب
شيهانة بادلتها الضمة , واخيراً نزلت دموع من عيونها : ما أبي أفقده تكفين .. هو بيتركني .. وجهه يقول أنه بيتركني ..
رنا بعد ما سمعت صوت شيهانة الباكي , نزلت دموعها وهي تقول : موب تاركك .. بيجي بس أسكتي و أهدي
شيهانة هزّت راسها : لا .. ماراح يجي .. وجهه يقول أنه ماراح يجي ..قال لي روحي بيت أهلك .. عوّره كلامي
فكّتها شيهانة وهي تقول : أستاهل .. أنا اللي سببت كل هذا لـ نفسي ..
رنا ناظرت فيها : طيب .. أنتظري يمكن يرجع ويصير الوضع طبيعي
شيهانة هزّت راسها بالنفي : لا .. ماراح يرجع ..
رنا ناظرت فيها , قالت بـ حزن واضح : طيب .. بطلّع لك الـسواق
جلست شيهانة على الـسرير , وهي تحس أن قلبها يرجف رجف من الحزن العميق اللي دخل داخلها .. حطّت أغراضها في الـشنطة بـ اهمال .. تركتب بعضها .. و اخذ الأهم ..
وقّفت وهي تفكر وش تقول لـ أهلها , لـ أبوها لـ علي , لـ قوت لـ عادل .. خايفه من ردة فعلهم اللي ممكن تضر صقر ..
قبل لا تطلع من الـغرفة , توجهت لـ مكتب صقر , فتحت الدرج الأخير , طلّعت الـصندوق اللي قد شافته قبل كذا , فتحته و طلّعت ألـبوم الـصور , ناظرت في وجهه صقر المبتسم , أخذت الصورة وحطتها في شنطتها , رجّعت كل شي مكانه .. بعدها وقّفت متوجهه لـ الدور التحتي ..
جالسة ليال في الصالة , تحس بـ ضيق وندم على اللي صار , في النهاية هي ماهي هدّامة بيوت .. ناظرت في شيهانة اللي تنزل ومعاها شنطتها وقّفت بسرعه وهي تقول بندم واضح : شيهانة وقّفي .. بيرجع لك صقر .. بس أنتظري تكفين ..
شيهانة ناظرت فيها , صدّت بوجهها ما تبي كلام اكثر في الموضوع ..
رافقتها رنا لـحد ما طلعت من البيت
دخلت رنا وهي تشوف ليال , قالت بـ أسلوب مقهور : اذا جيتي عشان تفرقين تكفين روحي .. مالنا طاقه في فراق شيهانة ..
ليال ناظرت في رنا و بـ أسلوب حزين : لا والله .. ما كنت أبي أفرق بينهم والله العظيم ما كنت أبي أفرق ..
رنا ناظرت فيها , هزّت راسها وهي تقول : الله وحده يعرف النيّات ..
توجّهت لـ غرفتها وهي حزيينة بشكل كبير على الموضوع اللي صار بين شيهانة و رنا , مالحقت تنبسط بالخبر اللي قالته لها شيهانة الصباح , طار الخبر الحلو , وطارت خطبتها بعلي , بعد المشكلة بينهم .. ماعاد بتتم هالخطبة اللي ما بدت .. هزّت راسها بـ رضى .. كل شي مكتوب من عند الله
دخلت لينا على رنا , وهي توها قايمة من النوم .. شافت وجهه رنا كيف صاير , حكت لها رنا اللي صار ..
لينا ناظرت في رنا بـ خوف : يعني بيتطلقون
رنا رفعت كتفوها بحزن : ما اعرف ..
لينا : طيب .. وين راح صقر .. طلع لـوين ..
رنا رفعت كتفوها : مدري ..
..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو أحمد
أبتسم عبدالعزيز وهو يقول : على بركة الله ..
أحمد أبتسم في وجهه عبدالعزيز : الله يوفّقكم ويكتب لكم اللي فيه الخير ..
أبو احمد ناظر في عبدالعزيز : حدّد اليوم اللي تبيه لـ الملكة يا عبدالعزيز
عبدالعزيز أبتسم : والله يا عمي .. ما عندي مشكلة في أي يوم .. حدد أنت اللي تبيه
أبو أحمد أبتسم في وجهه عبدالعزيز : بعد ما تطلع التحاليل .. أن شاءلله ..
عبدالعزيز : على خير .. أنا ان شاءلله بكرة بـ أروح أحلل ..
احمد هز راسه : على خير ..
وقّف عبدالعزيز وهو يبتسم : دامنا أتفقنا على كل شي , فـ أنا استأذن منكم .
وقّفت أحمد وهو يوصل عبدالعزيز لـ الباب ..
طلع عبدالعزيز , وعلطول توجهه لـ المستشفى , ما أنتظر لـ بكرة يحلل ..على طول طلب تحليل زواج .. حلّلّ .. وطلب نتيجة الـتحليل تطلع بشكل مسرّع ..
صوّر يده و التحاليل اللي مطلوبه وأرسلها لـ جمانة
اللي كانت جالسة عند أمها ..
فتحت جوّالها , عقد حاجبها وش اللي يسويه .. أبتسمت بقوة بعد ما أستوعبت أنه يحلل لـ الزواج ..
عيّت تختفي أبتسامتها , كل ما تذكرت الصورة الأبتسامة تزيد اكثر و أكثر ..لكن هي متى تروح تحلل ؟! .. مستحية تقول لـ أحمد أنها تبي تحلل بسرعه ..
دخل احمد وهو يبتسم : سلام
أمه وجمانة : وعليكم الـسلام ..
جلس بعد ما دخّل أبوه لـ غرفته يرتاح : أتفقنا على كل شي الحمدلله
أم أحمد أبتسمت : الحمدلله
جمانة بـ نفس الأبتسامة : الحمدلله
ناظر فيها أحمد وهو يقول : متى تبيننا نحلل ؟
جمانة وهي تبتسم , ماهي قادرة تخفي أبتسامتها : متى ما بغيت ..
وقّف أحمد وهو يقول : خلاص الأسبوع الجاي
جمانة بسرعه بدون ما تستوعب : أحمد موب كنه متأخر
أبتسم أحمد وهو يقول : أمزح بشوف ردّة فعلك .. بكرة أن شاءلله الصبح نروح نحلل
جمانة أبتسمت براحه : على خير ..
توجهه أحمد لـ غرفة وهو يحس براحه عظيمة بوجود أخته معه , وظهور الرجل الشهم في وجهه , والاهم من التجميع اللي صار بينهم ..
أنسدح على سريره : الحمدلله رب العالمين ...
ــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو راكان ..
أبو راكان بصوت عالي : يالله يا راكان خلص وأنا أبوك
العمة مها ناظرت في زوجها : أتصلوا عليي أول ما تخلصون
راكان نزل وهو يقول : يالله يبه عجّلنا ..
أبو راكان ناظر في مها : وش قلتي ؟ ما سمعتك
العمة مها : أقول أول ما تطلعون من عند أخوي قولوا لي وش اللي صار لا تخلوني أنتظر
راكان هز راسه : أبشري .. أبشري
طلعوا راكان و أبوه متوجهين لـ أبو متعب لـ طلب يد لينا
جلست العمة مها , توها تدري عن زواج صقر الثاني .. على العموم هي ماهي محببه هي و موضي , و العمة مها في عرفها أو في قانونها , عمرها ما حضرت زواج رجّال متزوج على زوجته , أستنكرت الحركة من صقر .. لكنها تحاول تتذكر حزمه فـ ممكن هذا الشي يكون مخليه مختلف عن الباقي ما عنده مشكله في موضوع التعدد
لكن البنت المسكينة اللي شافتها , وش ذنبها ؟! زوجها يتزوج عليها !
أخذت نفس , رجال الأمان معدوم منهم ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت ابو نايف ..
جالس عادل يدور حول جدّه , كل شوي يطلع له من جهة
أبو نايف ناظر فيه بملل : وش تبي يا ولد .. راسي دار من كثر ما طلعت لي
عادل ناظر في جده , بعدها قال : كله بسبتك يبه .. أقولك وش راي قوت ما ترد علي .. وش صار في موضوعي ما ترد علي ... يخوي رد علي وريحني
أبو نايف ناظر فيه : يخوي ؟ ..
عادل : طلعت بالغلط .. هاه وش صار يبه
أبو نايف ناظر فيها : نعنبو دارك ما صار لك خمس ساعات من خطبت البنت
عادل جلس وهو يقول : يبه .. لو أنك مكاني وش بتسوي ؟! أزوجك عشان تحس بمعاناة الرد ..
أبو نايف : لا اله الا الله .. الحين وش تبي أنت و تروح عن وجهي
ناظر فيه عادل وهو يقول : حلو .. اللي أبيه وش كان الرد من قوت ؟
أبو نايف بعد ما ملّ من محاولاته الكثيرة : تقول اللي تبيه يبه ..
عادل ناظر في جده , أبتسم بقوة توجهه لـ جدة ضمّه بقوة وهو يقول : ايه هذي الاخبار الزينه .. متى نملك ؟
أبو نايف فكّة وهو يقول : الظاهر الحول بدال ما يجي في عيونك جا في أذانيك .. تقول اللي تبيه يا جدي .. يعني الرد عندي أنا و أنا أشوفك ولد طايش
عادل فكّه وهو يقول : نعم .. أنت اللي بتتزوج ولا هي
أبو نايف : ولــد .. أعقب ..
عادل ناظر فيه : يبه لا تخرب فرحتي نخيتك ما نخيت الرخوم
أبو نايف أبتسم وهو يقول : أنا موافق عليك والبنيه موافقه .. بس أنتظر لين نسمع ردها النهائي , يمكن ما ترتاح لك وهي تصلي الأستخارة ..
وقّف عادل وهو يقول : وش اللي ما ترتاح لي .. تستهبل يبه .. موب على كيفكم .. لا اله الا الله ... تعشّمون الواحد ثم تقول ما ترتاح لك
أبو نايف : يا أبوي أنت وراك بسرعه تقلب .. أهدى أهدى
عادل مسح على وجهه وهو يقول : تفاهم معها الله يخليك لي .. وش اللي ما ترتاح لي
أبو نايف : بترتاح لك بترتاح لك .. بس أنت أرتاح ..
عادل: طيب أنا بـ أروح لـ غرفتي بـ اقيل شوي .. لا أرتاحت لي قلّي الله يخليك ..
توجهه عادل لـ الدور الفوقي ..
ناظر في غرفتها , الحين من جدّها لو ما أرتاحت ماهي متزوجته ..
توجهه لـ الغرفة .. طق الباب بشويش
قوت من داخل الـغرفة : أدخلي سوهانه
عادل : موب سوهانه
قوت شهقت بصوت مسموع : عادل .. تستهبل أنت جاي غرفتي .. والله لـ أعلم جدي يتفاهم معك
عادل بسرعه : قصّري صوتك .. بقولك شي ثم بروح
قوت وقّفت وتوجهت لـ الباب ومن خلفه : رح .. رح لا يشوفك جدّي رح .. عادل لا توقف رح أقولك
عادل بسرعه : لا تصلين استخارة خلاص موب لازم
قوت تكتفت وهي تقول : ليه طيب ..
عادل وهو يفكر : عادي يعني .. لا تصلينها وافقي بس
قوت : قلي الـسبب أول
عادل بصراحه : أخاف ما ترتاحين ثم تنحاس الدنيا كلّها
قوت أبتسمت بحب له , بعدها قالت : صلّيتها .. و ارتحت الحمدلله ...
عادل أرتاح : الحمدلله .. ريّحتيني
قوت : ممكن تطير من المكان عشان جدي لو شافك موب صاير لك طيّب
عادل بصوت واطي : طيّب حنّي على جدي , بيفقع وجهي لو فتحت الموضوع معه مره ثانية , أشغلت أم أمه بالموضوع ..
قوت أبتسمت وهي تقول : جهاد في الحُب
عادل أتكأ على الباب وهو يقول بـ أبتسامة حالمة : أجاهد لـ عيونك لو أنك في أخر الدنيا يا قوت ..
قوت أبتسمت وهي تقول : صدق .. ولا تبيع كلام ؟
عادل بـ نفس الوضعيه : أكذب عليك ؟ بـ أقولك أبيع كلام .. و أنتي أفهمي عاد
قوت أخذت نفس وهي تبتسم : يالله أنزل قبل لا يشوفك جدي .. بعدها ماراح يصير فيه عادل .. ولا بيصير فيه جهاد في الحب ..
عادل أبتسم : أبشري .. من عيوني الثنتين .. كم فيه وحده أسمها قوت في العالم ..
رجعت على سريرها قوت وهي تبتسم , فضيع عادل بكل تصرّفاته , سهل وصعب في نفس الوقت .. صعب إذا زعل , صعب القانون اللي يحطة , لكنّه سهل يرضى , سهل يسامح .. كيف كانت معمّيه عيونها عن عادل ؟! كيف كان قدّامها وهي ما تشوفه زين .. كيف ..
نزل عادل لـ جدة بسرعه
جلس قدّام جده وهو يقول : يبه .. طلبتك ما طلبت الرخوم
أبو نايف ناظر فيه : يا ولد أنت وش فيك اشغلتني
عادل : معليه تحملني ..
أبو نايف نزّل نظراته : وش بغيت ..
عادل : رح لـ غرفة قوت أخذ منها العلم الأكيد
أبو نايف : لا اله الا الله .. أنت ورا ما تروح تنام في بيت ابوك وتريحني
عادل بتسليك : بروح .. بس قم الله يطوّل لي في عمرك .. تكفى يا أبوي نخيتك .. رح شفها .
أبو نايف هز راسه , بعد ما نشب له عادل : لا اله الا الله ..
وقّف وهو يقول : طيب رح عن وجهي .. ما امدى البنت تفكر مغير خمس ساعات
عادل هز راسه : فكرّت يبه خمس ساعات هذي تفك ازمة دول .. فكّرت أكيد
توجهه أبو نايف لـ غرفة قوت وهو يتحلطم بصوت عالي على جنون الشباب ,
وعادل خلفه
لف أبو نايف وهو يقول : لا أدخل معي بعد ..
عادل رجع لـ الورا وهو يقول : العفو العفو ...
أبو نايف : أنزل تحت ولا رح لـ غرفتك .. أنا ما قلت لك هالمكان لا تعتبه
عادل هز راسه : تبشر يبه .. أنت اليوم كلامك أوامر ملكية فوق راسي ..
توجهه عادل لـ غرفته أنسدح وهو يبتسم .. خلاص الموافقه جاهزة ما بقى الا الملكة ! وش بقى غير الملكة .. مافيه شي ..
وقّف وهو يسمع صوت الجد طالع من غرفة قوت
طلعت من الـغرفة وهو يبتسم في وجهه جده
الجد ناظر فيه : لا حول ولا قوة الا بالله وش طلّعك
عادل بـ فرحة واضحه على وجهه : وش قالت ؟
الجد ناظر فيه , وهو يشوف الفرحة على وجهه , أبتسم في وجهه ما يبي يخرب فرحته أكثر : موافقه .. الله يتمم على خير
توجهه عادل لـ جده وهو يضمه بقوة : تسلم يبه ..
أبو نايف ضربه على ظهره وهو يقول : أبوك وين ؟! الخطبه ما تتم الا بـ أبوك
عادل : وش الخطبه يبه ؟! قصدك الملكة الخطبه تمّت خلاص
أبو نايف : لا اله الا الله .. ناد أبوك .. ثم نتفاهم ..
عادل نزل من الدرج وهو يقول : البيت قبال البيت .. الحين اجيبه لك ..
..
وقّف عادل وهو يشوف شيهانة داخله ومعاها شنطة في يدها
ناظر فيها , اختفت الأبتسامة اللي على وجهه وهو يقول : شيهانة
شيهانة أبتسمت بـ هدوء : هلا ..
عادل قرّب منها وهو يناظر في شنطتها , رفع وجهه لـ وجهه عرف أن الأبتسامة اللي في وجهها ماهي الا أبتسامة كاذبه , عيونها تقول غير هالكلام ..
مسكها مع يدها وسحب شنطتها , طلع هو وياها لـ الملحق
حط شنطتها , و سكّر الباب , يخاف أن جده يجي و يشوف وجهه شيهانة , وقتها ما أحد يقدر يكذب بـ شي ..
عادل ناظر فيها وهو يقول بخوف واضح : وش صار ؟! ليه وجهك متغير
شيهانة هزت راسه بالنفي : مافيه .. شي
عادل بسرعه : ما أعرف وجهك أنا .. وش صار قولي بسرعه
شيهانة , أمتلت عيونها بالدموع وهي تناظر في عادل
عادل أول ما شاف دموع شيهانة عرف ان الموضوع كبير , دموعها ما تنزل في أي موقف الا أذا كان صدق موقف موجعها
مسك يدينها وهو يقول بغضب أعمى عيونه : وش سوا لك .. قولي لي وش سوا لك ..
شيهانة وهي تشهق من البكاء : ولا شي ..
طلّع جواله , أتصل على قوت .. قال لها تنزل الملحق تجلس عند شيهانة بس بدون ما تبين لـ الجد
نزلت قوت , متوجهه لـ المحلق وعلى وجهها ملامح الروعه و الخوف , تعدّل حجابها اللي ما سوته الا بعد ما طلعت من غرفتها من الخوف ..
دخلت وهي تشوف دموع شيهانة توجهت لـها بسرعه وهي تقول بخوف و روعه : شيهانة وش صار بسم الله .. شيهانة ليه تبكين
قوت و عادل أكثر ما خوّفهم أن دموع شيهانة ما تنزل أبد الا في المواقف الـصعبه جداً .. عشان كذا كل واحد دخل قلبه كومة من الخوف
وقّف عادل وهو يقول : مسوي لك شي صقر ..
أول ما نطق بـ أسم صقر .. نزلت دموعها أكثر ..
وقّف عادل بعد ما عرف أن الموضوع له علاقة بصقر , أنعمت عيونه من الـغضب على عمّته شيهانة
ركب سيارته متوجهه لـ بيت صقر ..
نزل , شاف صقر توه يدخل لـ البيت
توجه لـ الباب , فتحه
لف عليه صقر , وجهه متغير مليون لون
أنقض عليه عادل , مسكه مع ثوبه وهو يقول بغضب تام ناسي أن اللي قدامه خاله : وش سوّيت بشيهانة يـا صقر ..
صقر ناظر في يدين عادل اللي ماسكه فيه , قال بصوت واضح انه تعبان : فك ثوبي ..
عادل هزّه وهو يقول بصوت شبه عالي : وش ســـــويــــت بـ شيهانة ...
صقر فكّ عادل بقوة وهو يقول : نســــــيـــــــت أني خالــــــــــــك ..
عادل ناظر فيه و بـ قهر واضح : قــــد قلـــت لـــك من قبل .. لو سويت لـ شيهانة شي ... أنـــــســــى أنك خالي يا صقر .. أنسى العالم كلّــــــــه
صقر بصوت عالي : أطـــــلـــــع يا عـــــــــــادل .. ما أبي أفـــــرغ فيك اللي فيني ..
صد بظهره صقر ..
مسكه عادل وهو يقول : وقّف ..جاوبني وش سويت فيها
لف صقر بقوة , وهو يدف عادل لـ الخلف : أسئلــــــها هي .. شف وش فيها جايــــــــــــــنـــي ليه ..
طلعت رنا , بعدها لينا بعد ما سمعوا الأصوات
ركضت رنا وهي تمسك عادل على ورا : عادل .. اهدى أهدى
لينا مسكت يد صقر وهي تقول : تعوذوا من ابــــلــــيس ..
عادل بصوت عادل : أنــــــســـــى ان لك عند جدي زوجه يا صقر .. دامك ما قدرت توفي باللي قلته لك .. أنت ما أنت بكفو ...
صقر ناظر فيه وهو يقول : أطـــــــــلع برا ....... و أجلس أنت وعمّتك وخلها تفهمك وش صار ..
رنا ناظرت في عادل و بسرعه عشان تهدي الموضوع : عادل اللي غلطانه شيهانة .. أهدى تكفى صقر ماهو ناقص أبد ..
عادل لف عليها وهو يقول بغضب : لا تغلطينها .. ما تغلط هي ..
صقر فك لينا ودخل لـ الفيلا ..
رنا , قالت لـ عادل كل السالفه ..
عادل ناظر في لينا وهو يقول : أنتي تقولين الـصدق ولا تبين تخبين على أخوك
لينا بصدق : عادل والله العظيم اللي صار نفس اللي قالت لك رنا
نفض عادل يد رنا , طلع من الـبيت , متوجهه لـ بيت جدّه ..
نزل ودخل لـ الفيلا .. توجهه لـ الملحق ..
مالقاهم فيه ..
غسل وجهه بموية يهدي شوي من اللي صار فيه
دخل , أندهش وهو يشوف شيهانة و قوت يتقهون مع جدهم ولا كأن شي صاير
شيهانة ناظرت في عادل , شافت حالته كيف .. عرفت أن صاير بينه وبين صقر شي
قوت ناظرت في عادل , وجهه كيف صاير .. حسّت بخوف عليه .. وش اللي غيّر وجهه كذا .. بسم الله عليه الرحمن الرحيم ..
شيهانة و وجهها طبيعي جداً : تعال تقهوى عادل
عادل توجهه لـهم وهو يناظر فيها ..
تقهووا مع بعض , وهم ساكتين
نظرات شيهانة الهاربة من أبوها , ما غابت عنّه , أبو نايف ملاحظ عيونها من أول ما دخلت تسلّم عليه .. حاس بـ حركاتها اللي ماهي متوازنة و كأن فيها شي موجعها , هذا وجهه شيهانة الذابل اذا فيه شي يوجعها , حط فنجانه من دوم نفس , وهو يناظر في شيهانة قال بـ أسلوب جاد , مخاطب شيهانة فيه : أسمعي يا بنتي .. لا تحاولين تلفين و تدورين علي .. وش صاير لك .. وجهك وراه ما يسوى له طخّه ؟ ورا الدم رايح منه .. وش صار فيك
عادل ناظر في شيهانة , ينتظر منها أجابه ..
قوت ناظرت في جدّها , بعدها قالت : يبه .. شيهانة تعبانة شوي ..
أبو نايف بسرعه : وش صاير لها .. وش فيه
قوت بكذبه سريعه متفقه فيها مع شيهانة : أجهضت الـيوم الصبح ..
توجّهت الأنظار كلّها لـ شيهانة , اللي كانت متّفقه مع قوت على هذي الكذبه
فزّ أبو نايف من مكانه وهو يمسك شيهانة : أنتي كنتي .. حامل يا شيهانة ..
شيهانة نزّلت نظرها لـ الأرض , ما تبي أبوها يشوف ولو لمحة حزن وحده
عادل ناظر في قوت , بعدها ناظر في شيهانة .. مجهضه ؟ وش هالكذبه .. ما يعرف وش يكون الـصدق وش الكذب ..
أبو نايف بخوف مسك كتفوها وهو يقول : أنتي بخير الحين يا بنتي .. شلون كنتي حامل ولا تقولين لـ احد
قوت ترد عنها : يبه ما كانت تدري .. أساساً .. طاحت أمس و ودّاها صقر لـ المستشفى .. وهي عيّت عليه يقول لنا ... فـ اليوم طلعت من المستشفى وجت على طول لـ البيت .. تراها بخير يبه .. شفها جالسه معها طبيعي ولا كأن فينها شي
أبو نايف و الخوف في عيونه واضح : قومي قومي .. أمسكها يا عادل أمسكها خلنا نوديها لـ غرفتها ..
وقّفت شيهانة بدون ولا كلمة , تاركة الموضوع كلّه لـ قوت , نفسيّتها تعبانة , أقل ما يقال عنها في الحضيض ..
عادل مسك شيهانة وهو يقول : أشيلك ؟ تحسين أنك تعبانة
شيهانة هزّت راسها بالنفي , وبصوت مسموع : ما يحتاج ..
أبو نايف : وخر أنا بشيلها ..
شيهانة بسرعه : لا يبه .. والله ما يحتاج أقدر أمشي ..
قوت أخذت نفس , أكرهه ما عليها تكذب بموضوع نفس هذا الموضوع ..
توجهت لـ غرفة شيهانة مع جدها و عادل ..
جلست على الـسرير ..
وأبوها جلس جمبها وهو يقول : وين الادوية ؟ صرف لك شي الدكتور ؟!
شيهانة ناظرت في أبوها , بعدها صدّت بوجهها ما تبيه يكشف الكذب اللي جالسه تقوله : ما عطاني شي .. يقول ما تحتاجين ..
قوت ناظرت في جدها : خلونا نطلع يبه .. أكيد أنها تبي ترتاح ..
أبو نايف بقلق : أجلسي عندها يا قوت .. لا أحتاجت شي .. ناديني يا قوت ..
وقّف ابو نايف , طلع من الـغرفة ..
وهو قلقان بشكل فضيع على شيهانة ..
سكّر عادل الـباب وهو يقول : مشت على جدي بس ما مشت علي
شيهانة ناظرت في عادل وهي تقول : وش
عادل ناظر في شيهانة , تكتف وهو يقول : رنا قالت لي على اللي صار
شيهانة هزّت راسها بهدوء حزين : صادقه ..
قوت ناظرت فيه : و أنت ليه رحت لهم ..
عادل بغضب : رحت لـ صقر
شيهانة بسرعه : سوّيت له شي ؟ ماله علاقة صقر ..
عادل أخذ نفس : ليه ما قلتي لي من البداية .. لا حول ولا قوة الا بالله ..
قوت : لحظة .. الموضوع الحين أننا في مشكلة .. جدي يمكن يدق على صقر يصبّرة على الولد اللي ما يدري عنّه ..
شيهانة ناظرت في عادل بخوف : عادل تصرّف تكفى
عادل ناظر فيها : المشكلة بينك أنتي وصقر .. حليها أنتي وياه ..
شيهانة ناظرت فيه : انا كنت بحلّها معه .. لكن أنت مطيور .. لكن الحين حلّها تكفى .. قل لـ صقر أني .. كذّبت على أبوي .. ما أبيه يقلق على علاقتي مع صقر
عادل وهو يمسح على وجهه : المشكلة أني تهاوشت معه ..
قوت بسرعه : ليه كذا يا عادل ..
عادل : وش أسوي .. لا إله الا الله ..
شيهانة أخذت جوالها , تتصل على رنا .. قالت لـها تقول لـ صقر اللي خطططوا لـه .. عشان أبوها ما يعرف بالسالفة ...
سكّرت الجوال وهي تحس براحه : الحمدلله ..
قوت ناظرت في عادل : مطوّل هنا ؟
عادل هز راسه بالنفي : بطلع الحين ..
بعد ما طلع عادل
فكّت قوت حجابها وهي تقول : كذبتنا كبيرة .. لو درى أبوي عنها بتقوم الدنيا
شيهانة ناظرت في قوت , كيف تقول لها أن أبوها عنده الـقلب وما يتحمّل ..
صدت بوجهها ..
أسندحت على سريرها , تلحّفت بلحافها
شيهانة وهي مستعده لـ النوم : طفّي اللمبات أذا طلعتي ..
وقّفت قوت , هي تحس أنها حزينة على حالة شيهانة .. هذي حالتها اذا حزنت , تنام اسرع طريقة لـ التخلص من الـحزن ..
طلعت من الـغرفة متوجهه لـ غرفتها , تاخذ مخدّتها و لحافها , وترجع تنام عند شيهانة ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت خالد ..
في غرفة خالد ..
بعد ما سلّمت من صلاة العشا ..
جلست على سجّادتها شوي .. تقرأ آية الكرسي , قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة سبب من أسباب دخول الجنّة , ومن يوم ما عرفت أسهل طريقة لـ دخول الجنّة صارت تطبّقها لحد ما تعودت عليها ..
نزّلت جلالها : لا إله الا الله .. اللهم صلي على محمد ..
خالد دخل الغرفة وهو يبتسم : عليه الصلاة و الـسلام ..
ديم أبتسمت : جيت .. حي الله ..
خالد أنسدح على الـسرير وهو يقول : الدنيا حايسه في الـشركة .. غياب كم يوم أثر لـ شهور قدّام
ديم جلست جمبه وهي تقول : الله يخليك لي ..
خالد حط راسه على فخذها وهو يقول : وش الخطه الجاية ؟
ديم بـ أستنكار : خطة وش ؟
خالد وهو رافع عيونه لها : ماتبين بيبي ؟
ديم فهمت عليه , سحبت فخذها من تحت راسه وهي تقول : يا قذر ..
خالد رفع حاجبه و بكذب : قذر ليه .. انتي اللي تفكيرك وصخ .. أنا قصدي نتبنأ طفل
ديم ناظرت فيه , رفعت حواجبها الثنتين : لا صدقتك ..
خالد سحبها من يدينها وهو يقول : اجلسي بلا دلع .. لا والله صدق أتكلم ..
ديم حطت يدها على راسه وهي تقول : يعني وش تنتظر مني جواب ؟
خالد ناظر فيها وبصدق : كل ما جيت أبي أخطي معك خطوة .. أرجع لـ ورا .. ما أبي أخوفك .. ولا أبي أضغط عليه
ديم أبتسمت بحب واضح : ومن قال أنك تخوفني أو تضغط علي ؟
خال لف عليها وهو يقول : أنتي موافقه ؟ تصيرين زوجتي لـ طول العمر ؟
ديم حطت يدها على خده : وفي الجنة بعد .. لو خيروني بينك وبين ثاني .. أنت اللي بختاره ..
خالد ضمّها وهو يقول : ليه ما تقولين هالكلام من بدري .. خليتيني أشيل الهم من بدري
ديم وهي تبتسم : أنت اللي ما سألت ..
خالد أبتسم وهو يقول : يعني عادي .. علينا الآمان ..
ديم أبتسمت بخجل : الآمان عليك ..
باس خدّها خالد وهو يحس أنه يحبّها لـ درجة اللي ما يقدر يحدد قد أيش هو يحبّها ..
.................
في مكتب أبو متعب
أبتسم وهو يقول : عز الله يا أبو راكان أنكم ما تنردّون .. جربناك من قبل ولدك وعز الله ما دخل في قلوبنا يوم ندم ..
أبو راكان بـ أبتسامة : عز الله مقامك
راكان مبتسم وهو يشوف وجهه خاله اللي أبد ماهو ممانع بالعكس مبسوط جداً ..
أبو راكان : رد لنا يا أبو متعب .. الوقت مفتوح لك يا أخوي .. لكم الـوقت و لـنا الأنتظار
أبتسم راكان وهو يقول : جيتك قبل كم يوم يا خالي لـ البيت ولا لقيتك فيه , وجيتك قبل أمس ولا لقيتك ..
أبو متعب : والله يا راكان وانا خالك .. اني ما أفضى لـ البيت ..طول يومي في هالمكتب .. الوقت هذا وقت موسم و رمضان على الابواب .. الوضع متلخبط عندنا شوي
وقّف أبو راكان وهو يقول : الله يسهل عليكم يارب ..
أبو متعب وقّف وهو يخامس أبو راكان : أجمعين يارب ..
راكان باس راس خاله , بعدها طلع هو وأبوه و أبتسامته كبيرة , اليوم وجهه خاله عطاه الموافقه بدون ما يحس .. ما عاد حس بـ الخوف من الرد بعد ما شاف وجهه
أبو راكان : راكان .. كلّم أمك وقلّها
راكان وهو مبتسم : أبشر يبه ..
كلّم راكان أمه وقال لها عن كل اللي صار ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو نايف ..
نزلت لينا من الـدرج وهي تحس بملل فضيع , المكان بدون شيهانة مخيّم عليه الـحزن ..
دخل أبوها نفس العادة في الوقت المتأخر من الليل بعد ما يرجع من أشغاله ..
توجّهت له وهي تبوس راسه : هلا يبه .. توك ترجع
جلس أبو متعب على الـكنبه وهو يقول : توني داخل والله يا بنتي ..
جلست لينا وهي تناظر في أبوها , شكله ما يدري عن سالفة شيهانة وصقر .. سكتت ما تبي تقوله أبد أي شي , اذا بيعرف بيعرف من صقر ..
أبو متعب ناظر فيها وهو يقول : جايك خطيب ..
أنصفق وجهها من كلمة أبوها , بدون أي مقدامات ينطل عليها الكلمة اللي خلت وجهها الوان ..
أبو متعب يكمّل وهو يشوف وجهه لينا : راكان ولد أختي مها .. جاني هو و أبوه اليوم و تقدموا لك ..
أكثر من أن كلمة أبوها صفقت وجهها , صفق وجهها أكثر الخاطب ...
وقّفت بدون ما تتكلم ..من كثر ما هي مصفوق وجهها , وتحس أن الموضوع دخل لها بشكل عنيف ..
أبو متعب ناظر فيها وهو يقول : فكري وانا ابوك .. وردي لي ..
هزّت راسها لينا فقط لأن الموضوع أمر من أبوها , توجهت لـ الدور اللي فوق جلست في الصالة ..
لحظة أستيعاب .. راكان ! مستحيل .. راكان اللي كان يناديها يا بنت المغربية .. خطبها الحين .. كيف تجي هذي , شلون تتقبّلها ..
دخلت رنا عليها وهي تقول : بسم الله وش في وجهك .. صقر طلّق شيهانة .. لا تقولين ..
لينا رفعت راسها لـ رنا , هزّته بالنفي : راكان .. ولد عمتي مها .. خطبني ..
رنا رفعت حواجبها الثنين : راكان ..راكان .. راكان ..
كانوا مستبعدين هذا الحدث , لأن راكان طول عمره ما كان يناديهم الا يا بنات المغربية , وكان ينسب نسبهم لـ المغرب نسبة لـ أمهم ..
لينا ناظر في رنا وهي تقول : وشلون يخطبني يا رنا ؟! .. تذكرين كلامه قبل ..
رنا جلست وهي تقول بـ أهتمام : عادي أنتي تتكلمين عن قبل خمس طعش سنه ورا .. الدنيا تتغيّر ..والله راكان يعني ما ينتفوت .. فكّري زين
لينا هزّت راسها : بـ أفكر .. زين ..
رنا أنسدحت على الـكنب وهي تقول : وحشتني شيهانة ..
لينا هزّت راسها : نروح لها ؟! لـ بيـ...
رنا بسرعه : لا .. لا مستحيل ..
لينا : خلاص .. طيب ..
وقّفت لينا وهي تتوجهه لـ غرفتها : انا بنام .. تصبحين على خير ..
رنا : من يسهر معي ؟ الله يذكرك بالخير يا شيهانة .. أنقلعي ..
دخلت لينا لـ غرفتها وهي تنسدح على سريرها , فكرة توديها يمين و فكرة تجيبها يسار .. عشان كذا كان يستفسر منها يوم كانت في بيتهم , أثره ناوي له على نيه وهي ما تدري ..
غمّضت عيونها , وكّلت الموضوع لـ الأيام .. الأيام تحل كل شي ..
..
في الـغرفة المجاورة ..
جالسة على الـكنبه تحس بـ تأنيب الضمير للي صار بين شيهانة وصقر .. تحس أنها مذنبه , عمرها ما كانت هدّامة بيوت , ولا عمرها كانت تبغى تضر أحد , لكن في وقت اللي صار كانت تحس بـ نوع من الـقهر من ظلم صقر في عينها ..
وقّفت وهي تلبس بجامتها ..
وينه للحين متأخر ..
طلعت من الـغرفة .. لكن ماله اثر في الـبيت ..
وقّفت وهي تناظر في غرفة شيهانة يمكن يكون داخلها ..
توجهت لـ الغرفة , تخاف تفتحها ويكون صدق داخلها ..
فتحتها بشويش , التكييف شغّال مخلي الغرفة ثلج ..
و الانارة الصفرا خفيييييفه يا دوب تشوف الطريق ..
دخلت .. توجّهت لـ السرير , ناظرته .. نايم ..
زفرت بـضيق , هذا كيف يتغير حاله , كيف تقدر تخليه يحبها .. كيف تشيل شيهانة من راسه ..
لفّت بظهره , خبطت برجلها الطاولة , طاح ريموت التلفزيون من فوق ..
فز من نومه وهو يقول : شيهانة .. فيك شي ..
وقّفت ليال متصلّبه , قايم من نومه مفزوز .. من صوت بسيط طلع منها ..
جلس على السرير وهو يناظر في اللي قدامه , مسح على وجهها وهو يتذكّر اللي صار بينه وبين شيهانة ..
صقر ناظر في اللي قدامه , قال بغضب بعد ما ميّزها : ليـــال ... ليه هنا ..
ليال لفّت عليه , قالت بتوتر واضح : كنت أدوّرك .. أشوف ..وينك ..
صقر ناظر فيها : اطلعي برا ..
لينا هزّت راسها : أن شاءلله ..
طلعت من الـغرفة ليال ..
وقّف صقر من على سريره , توجهه لـ دورات المياة ..
طلع منها وهو ضايقه في أرض الله الواسعه ... يحس بـ عذاب داخله ما يعرف يحدد هل هو من شوقه لـ شيهانة , ولا من خيبة أمله فيها ..
وش حالها الحين , ضايقه ولا عادي الوضع عندها ..
وقّف أخذ ثوبه .. لبسه ..
مسح على وجهه ..
طلع من الـغرفة ..
نزل لـ الصالة ..
رنا أول ما شافته , نادت عليه : صقر ..
صقر دخل الـصالة وهو يناظر فيها : هلا ..
ناظرت رنا في شكل صقر , طبيعي جداً ما كأن فيه شي , يا خوفها لو أن صقر الموضوع صار عنده عادي , قالت بـ تردد : شيهانة .. لو تتـ
صقر قاطعها وهو يقول : مالك في هالموضوع ..
رنا وقّفت وهي تقول : لحظة صقر .. والله العظيم أنها تحبك ولا قصدها بكل اللي قالته لكن ساعات اللسان يفلت ويقول كلام ما كان قاصدك له
صقر ناظر في رنا , هز راسه لها بـ ييمشي الموضوع فقط , لكن الغفران من قلبه صعب جداً ..
توجهه لـ الباب وهو يقول : انا رايح لـ الأستراحه ..
رنا بسرعه : صقر وقّف ..
صقر لف عليها : وش بغيتي يا رنا ..
رنا توجّهت له وهي تقول : شيهانة تقولك .. أنها قايلة لـ أبوها أنها أجهضت .. ما تبيه يدري بالمشكلة اللي بينكم .. يعني لو أتصل أبوها عليك .. كمّل الموضوع ..
طلع صقر , متجاهل كلام رنا , اجهضت ..!
هذا اللي قدرت تقوله لـ أبوها , تكذب عليه بعد ..
أخذ نفس عميق جداً , وش اللي بيصير بينه وبينها بعدين .. وش اللي بيمحي من قلبه كل هالخذلان اللي فيه .. رجع لـ الشكل الطبيعي جداً يخفي داخله , الرجل المهزوز , المجروح , الـمُحبّ .. تنكّر بشكله الـطبيعي , يمحي فيه ملامحه الداخليه ..
ـــــــــــــــــ
مر أسبوع كامل ..
باقي على رمضان أسبوع واحد ..
جمانة و عبدالعزيز ..
طلعت التحاليل .. و حددوا الملكة ..
قوت وعادل
حلل عادل , وقوت بعد .. و ينتظرون النتائج تطلع ..
......
في بيت أبو نايف ..
واقف عند الـعمّال هم ينزلون مقاضي رمضان ..
أبو نايف بصوت عالي : يا مٌهــــــاب الله يرضى عليك هذي قزاز شوي شوي نزّلها
مُهــــــــاب : معلش يا أبو نايف ..
عادل واقف مع جدّه , يشرف على التنزيل ..
عادل ومعه الورقة قال بصوت عالي : يـــــا شنكـــــر ... فيه هنا أربعه كرتون فيمتو .... تسعه كرتون ماكــــرونا ..... وين هذا كرتون شـــــوربة شوفان .. وين أنتا ودّي ..
شكنر : شوفي هنا .. فيه هذا شوربه
عادل ناظر فيه : شوفي هنا ؟ طيّب بـ اشوفي ..
ناظر عادل في الـشوربة , حط صح جمبها في الورقة بعدها قال : وين عشـــــرة كيـــــس ســــــكر كبـــــير ؟ هنا فيه بس سته باقي اربعه وين أنتا في شيل
شـــنـــكر : موجود بابا موجود .. في ثاني سيّارة ..
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول : أغراض مقاضي أبوك أرسلـها لـ بيته شفها مكتوبه في الـورقة الثانية ..
عادل : أبشر يبه ...
بعد ما نزّلوا كل أغراض رمضان ..
طلّع أبو نايف جوّاله يتصل على شيهانة , يعرف أنها تحب تشوف أغراض رمضان هي وقوت ..
نزلت شيهانة وهي تبتسم , ناظرت في الأغراض وعلى وجهها بانت الفرحه : أغراض رمضان . .
قوت جت من وراها وهي تناظر في الأغراض : الله ..
شيهانة ناظرت في أبوها : قسمتوها يبه ؟
أبو نايف : للحين .. بس أبيكم تشوفونها قبل لا نقسّمها ..
عادل ناظر في قوت ..
قوت أشرت بعيونها لـ جدّها , يعني أسكت و استح على وجهك ..
شيهانة مسكت يد ابوها وهي تقول : الله يطول في عمرك يبه .. في كل رمضان جعلك تكون معنا ..
تحس أنها في عز حاجتها لـ ابوها , السند القوي لـها , تمسّكت فيه , شدت على يدينها , تخاف تفقده في يوم , تخاف يصير له شي , بعدها كيف بتشوف الحياة هي ؟ ..
أبو نايف أبتسم وهو يقول : آمين ... نادوا الـخدم يشيلون الأغراض لـ المخزن ...
عادل ناظر في جدّه : يبه .. لحظة خلنا نفصل الزكايا عن أغراض البيت .. عشان نوزّع زكايانا مرتبه ..
أبو نايف طلّع ورقة الـزكايا : يالله اجل أمسك هالورقة .. و أفصلهم وانا أبوك ..
توجهه عادل لـ خياش الـسكّر , رفع وحده
قوت بسرعه : نزّلها بتكسر ظهرك ..
لفّت شيهانة على قوت وهي ترفع حواجبها ..
أبو نايف ناظر في قوت
قوت بسرعه بعد ما حست بـ كلمتها في هالوقت , ناظرت في جدّها و بـ اسلوب تبرير واضح : يبه .. الخيشه كبيرة .. وانا .. يعني قريت أنها وزنها لو تركز على الـظهر بيكسره .. فـ ... يعني حسيت حرام .. يشيلها ..بس ..
أبو نايف يناظر فيها :...................
شيهانة :...........................
أبتسم عادل في وجهها , نزّل الخيشه وهو يقول : نادوا لي الخدامات يشلونها
أبو نايف لف على عادل ما يبي يحرج قوت اللي وجهها ضرب ألوان و اشكال : شلها شلها .. يمشي على ظهر البعير يا أبوي ماهيب ضارتك ..
عادل ناظر في قوت : تقول لا تشيلها
أبو نايف ناظر فيها : وانت من بدري تسمع الاوامر .. شلها أخلص
شيهانة بصوت واطي : الله يفشّل العدو ..
قوت وجهها ما تنوصف ألوانه , عرّقت من كثر ماهي منحرجه
شيهانة : أدخلي .. عشان أبوي ما يفصل عليك ..
قوت هزّت راسها :
شيهانة : بندخل حنّا يبه ..
أبو نايف ناظر في قوت : أدخلـوا ..
دخلوا شيهانة و قوت ..
قوت وهي تسحب وجهها لـ تحت بفشيله : ياربي لساني يبي له قطع
شيهانة ضحكت وهي تقول : من زمان بس توك تستوعبين ..
دخلت شيهانة لـ غرفتها و لحقتها قوت ..
جلست على الـسرير , ناظرت جوالها بـ أمل يرد على الـرسالة لكن ما فيه فايدة ..
يمكن لو تحصي الأتصالات اللي أتصلتها عليه يمكن تجي ثلاث مية أتصال في أسبوع لكن ما يرد .. مقفّل جواله طول الـوقت ..
يا صعبك يا صقر .. ضايق صدرها لـ درجة كبيرة , ودّها يرد عليها لو شوي يعطيها بس شويه وقت بس اللي طالبته شوية وقت ..
قوت ناظرت في شيهانة : مارد ؟
شيهانة هزّت راسها بالنفي :.........
قوت ناظرت فيها : بدال ما انتي جالسة تقطعين في نفسك هنا طول هالاسبوع و بدال ما أنا عايشين في كذبه و خوف , نخاف جدي يدخل ويلقاك تصلين ثم صدق تقوم القيامة علينا .. قومي روحي لـه .. روحي لـ البيت .. كلّمة .. عيا يكلمك أغصبيه يكلّمك ..
شيهانة ناظرت في قوت : أروح له ؟ .. أخاف من ردة فعله يا قوت .. اخاف اروح و تصير هذي أخر مره أشوفه ..
قوت تكتفت : مدري بكيفك .. لكن لو أنا مكانك رحت لين كلّمته موب حاله أسبوع كامل حاقرك ..
شيهانة وقّفت وهي تاخذ عبايتها : بروح واللي فيها فيها ..
قوت توجهت لـ غرفتها و بصوت عالي : أنتـــظـــريني بـ أجي ..
لبست شيهانة عبايتها , لفت طرحتها عليها , أخذت نظاراتها وجوالها ..
طلعت و جت معاها قوت ..
ركبوا من الـسواق متوجهين لـ بيت أبو متعب ..
جالس في الـحديقة , ينتظر الـعمّال يجيبون أغراض رمضان ..
حاط رجل على رجل , يناظر قدّامه .. تجيه أتصالاتها و رسايلها لكنه ما يرد عليها , لحد الآن .. يحس أنه للحين ماهو قادر يسامح وينسى اللي صار .. لحد الحين قلبه ماهو صافي أبد أتجاهها ..
واقفه بعيد تناظر فيه , وش هالهدوء اللي نزل عليه , كأنه طبيعي مافيه أي شي ..
قرّبت منه و معاها صحن فواكة مقطعه ..
ناظرت فيه , بعدها أبتسمت : صقر ..
لف على صوت ليال :............
ليال بـ نفس الأبتسامة : جايبه صحن فواكه مقطع .. لا تردني .. أكله معي ..
صقر ناظر في صحن الـفواكة , بعدها ناظر فيها .. : جيبيه ..
جلست ليال مقابل لـ صقر وهي تبتسم , حطّته وعطت صقر الـشوكة ..
مد يده صقر و اكل من الـفواكة ..
ليال ناظرت في وجهه وهي تبتسم : حلوة ؟
صقر بـهدوء الـعالمين : تسلمين ..
ليال أبتسمت : الله يسلّمك ..
ناظرت فيه , تبي تفتح معه أي موضوع : ليه جالس هنا ؟
صقر وهو ياكل من الـفواكة : أنتظر الـعمّال .. يجيبون أغراض رمضان ..
ليال ابتسمت وهي تقول : لها فرحة خاصه .. أتذكر أبوي الله يغفر له اذا جت الأغراض ينادينا أنا و أخواني نشوفها .. كان يعرف أنها تونسنا .. بعد ما راح .. كل شي راح ..
صقر ناظر فيها : الله يرحمه ..
ليال: قد شفته من قبل ؟
صقر عقد حاجبه : منهو ؟
ليال : أبوي ؟ ...
صقر وهو يحاول يتذكر : مره .. في عرس موضي ..
ليال أبتسمت : الله يرحمه ..
ليال : صقر .. أبي أروح لـ امي الـيوم
صقر ناظر فيها : روحي .. ما منعتك .. متى ما تبين شوفي الـسواق برا روحي لـها ..
ليال بتوتر : ما منعتني .. بس .. يعني .. لو مافيها كلافة عليك تجي معي لـ أمي .. نسلّم بس ونطلع ..
صقر ناظر فيها : على خير ..
وقّفت الـسيارة عند باب بيت أبو متعب ..
أتصلت شيهانة على رنا : هلا رنا ...... بخير الحمدلله .. والله بخير ... أنتي شلونك .... الحمدلله ..... طيب أفتحي لي الباب .... تعالي تعالي .. صقر موجود .... تمام .... مفتوح ؟ .... ليه وش صاير خوفتيني ..... نفسنا جتنا الـيوم الأغراض ... يالله اجل بنزل .... أشوفك ... باي ...
قوت ناظرت في شيهانة : أنزل معك ؟
شيهانة : لا .. أنا بلحالي ..
نزلت شيهانة من الـسيارة , ناظرت في الـباب ..
رنا تقول أنه في الـحديقة جالس , يعني بتدخل بتلقاه على طول .. خايفه بشكل كبير .. متوتّره كأنها رايحه لـ عدو ما هو صقر ..
توجهت لـ الباب .. دخلت .. وعيونها على طول توجّهت لـ الطاولة و لـ الأثنين اللي يسولفون ..
ناظرت في صقر وهو يسولف مع ليال .. و أبتسامات ليال .. و أكلهم في صحن مشترك ..
ليه يا صقر كل هذا .. أوجعها قلبها .. عشان كذا ما يرد عليها .. عشان كذا رسايلها متجاهلها .. عايش مع ليال في الـعسل ..
أوجعها المنظر , دخّل لـ قلبها كمّية حزن غير طبيعيه .. ثاني مره تنجرح جرح قوته نفس قوة اللي قبله .. ما تفرق عن سعد شي الحين يا صقر .. مافي فرق ..
..
ليال ناظرت في صقر , بعد ما شافت شيهانة , قالت بـهدوء : شيهانة ..
صقر وكأنه أنقلب عكس الـهدوء لـ عاصفه : لا تفـــتــــحين سيرتها ..
شيهانة تناظر فيه , أبتسمت بـ خيبة امل واضحه , أبتسامة توجع توجع من فم شيهانة , ناظرت فيه و أنفعاله .. ما تبي شي يعكر صفوك الصافي يا صقر .. ما تبي أسمي ينذكر ... و البياض اللي مالي حياتك يسوّد ..
حست بـ عيونها تمتلي دموع , هذي ثالث مره بسببك يـ صقر ..
تحس بـ زعل كبير على صقر , تحس بـ خيبة أمل .. حتى لو كانت غلطانه ليه يصير كذا معها .. ليه يجفى عليها كذا ..
ليال بهدوء : عند الباب .. شيهانة ..
لف براسه بسرعه أول ما سمع كلمة ليال
وقّف وهو يناظر فيها , وجهها تعلّق في قلبه .. في ذاكرته ..
وش يوجعها.. وش اللي مخلي دموعها تنزل .. ليه وجهها حزين ..
قرّب منها وهو يقول : شيهانة ..
شيهانة ناظرت فيه , رفعت يدينها وهي تمسح دموعها : خلاص .. أسفه .. ما قصدت أجي .. في وقت .. عايش فيه أنت جوّك ..
ناظر في يدينها اللي تمسح دموعها , ناظر في وجهها اللي يحس بـ شوق كبير ليه .. شوق ماله حدود له .. شوق يفوق المدى ..
شيهانة ناظرت فيه , وبـ انفعال مقهور جداً و صوت راجف : أنا .. مموته نفسي في بيتنا ... كل يوم العن نفسي ألف لعنه عشاني قلت كلام ماني قاصدته .. كلام طلعت مني بسبب أني خايفه من هذيك اللي تجلس ورا .. اللي تسولف معها و ناسيني .. قلت الكلام .. قلت أني ندمانة عشانها موجوده بس .. عشانها ممكن في يوم تاخذك مني .. ماني مرتاحه بسببها .. بسبب تعلّقها فيك .. أخاف تبقى معها .. ماني حاسه بـ أمان لان موضي غرست فيني هالخوف .. تقول لي بيتزوجها و بتجيب له عيال و بينساك أنتي .. ما أحس بـ أمان لانك معاها .. هي سبب مشكلتي ماهو أنت .. أنت بالنسبة لي شي كثير .. شي مخليني ما أنام أسبوع كامل أخاف يصير فيني شي ولا فيك من الحزن اللي دخلني .. كل ما أتصلت عليك ما ترد .. حتى لو كنت قاسي يا صقر لن شوي عشاني .. كل مره خيبه الامل اللي تدخل فيني توجعني .. أتصل و أقول الحين بيرد .. موب معقوله كل الـقسوة تطلع منه .. عرفتك أنا .. صقر ماهو قاسي .. لكنك صرت ما انت فاضي .. ما ألومك .. أنشغل و أنساني .. عادي .. وانا أجلس أتذكرك طول الـوقت وافضى عشانك بس ..
صقر ناظر فيها , و بـ نفس أسلوبها : لا تبررين كلامك اللي ما ينتبرر ..
شيهانة ناظرت فيه بـ أنفعال : ما يتبرر .. واللي قلته لك قبل ما أقنعك .. حرام عليك اللي جالس تسويه فيني ..
صقر ناظر فيها و بـ أسلوب قوي : لا تحطين كل شي علي ..
شيهانة ناظرت فيه : ما حطيت كل شي عليك .. أنا غلطانه .. أنا أسفه أعتذرت لك لكن ما عطيتني وجهه .. لكن قلت قبل كذا ما ألومك ..
صقر ناظر فيها وهو يقول بعكس اللي داخله تماماً : جايه وش تبين ؟
شيهانة ناظرت فيه , وبـ أسلوب يوجع : جايه أقولك .. كل عام و أنت بخير .. و كنت بقولك أنا أسفه .. بس شكله ماهو مأثر عليك ..
صقر ناظر فيها , لا يا شيهانة .. صيري أقوى من كذا .. أقوى شوي , لا تخلين كل شي فيني يلين مره وحده ..
شيهانة ناظرت فيه و بصـوت موجع : كنــت أحسب نفسي لي مكانه عندك .. احسب نفسي غاليه عليك .. بس توني أكتشف أني رخييييصه .. يا رخــــصـــــي عندك يا صقر .. رخصيه .. رخيصه ..
يناظر فيها , ويرد في قلبه بدال ما يرد بصوته , ما أنتي رخيصه يا شيهانة أنتي أغلى شي عندي , ترخص الدنيا كلّها ولا ترخصين .. تغلين كل مالك .. و توقفين فوق الـكل عندي ..
لفّت بظهرها وهي تلبس نظاراتها , البكاء عوّر عيونها ..تحس أنها جالسه تحمسها كثير ..
صقر ناظر في ظهرها وهي تطلع , ودّه يمسكها و يوقّفها .. لكن ماهو بالساهل التأثير على عقله , .. رجع مكانه , جلس يسترجع لك اللي صار
ناظر في ليال , قال بـ نرفزة واضح : ما أبي أكل .. شيليه ..
أخذت ليال الـصحن وهي تقول بـ تأنيب ضمير واضح : صقر .. تكفى سامحها ..
صقر بـغضب : مـــالـــك دخل ...
ليال توجّهت لـ المطبخ , ماهي مرتاحه مع صقر .. تحس بضيقه من هالزواج .. و عتابهم قبل شوي , أكل لها أن بينهم حب ..
وش جالسه تسوي بينهم .. حتى لو ما صار لها اسبوعين متزوجة .. ما تقدر تجلس في مكان , وهي تعتبر هدّامته ..
رقت لـ الغرفة , فتحت شنطتها , ودموعها تنزل بغزارة , حطّت اغراضها بـ اهمال ..
أخذت عبايتها , نزلت وهي تجر شنطتها ..
توجهت لـ الحديقة , ناظرت في صقر ..
قرّبت منه وهي تقول بـ أسلوب هادي : أنا بـ أروح عند أهلي .. من دون رجعه ..
صقر ناظر فيها , ينتظرها تكمل كلامها :.......
ليال بضيق : ما صار لي اسبوعين .. لكن .. صارت اشياء واجد .. أنت تحب مرتك .. وتبيها .. انا دخلت بينكم بالغلط .. برجع لـ بيت أهلي .. بس أنتظر لا تطلقني الحين .. أقلها شهرين .. بعدها الوجهه من الوجهه أبيض يا صقر ..
صقر ناظر فيها , بعدها قال : اللي تبينه ...
ليال ناظرت في صقر : كنت حلمي من زمان .. لكن ربي ما أراد .. رجّع مرتك لا تخلي ضميري يوجعني أكثر ..
أخذت شنطتها , ناظرت في صقر : طلّع لي الـسواق لو سمحت ..
وقّف صقر وهو ياخذ شنطتها , طلّع جواله و أتصل على الـسوّاق ..
ركّب شنطتها , وركبت ليال بـهدوء ..
سكّرت الباب , أول ما تحركت السيارة
نزلت دموع ليال بـ غزارة قوية .. وش تقول لـ أهلها الحين .. صعب صعب صعب الموقف عليها .. وش بترد لـ أمها .. وش تقول لها .. وش تبرر لها .. الله يكون في عونها .. الله يساعدها على اللي بتدخل فيه ..
جلس على الـكرسي , ما ينكر أنه حزن على حال ليال , لكن الراحه اللي دخلت في قلبه كبيرة , ما كان يدري أن كل الـضيق من وجودها , يحس أنه متحرر ..
ناظر في يدينه .. ودّه بضمة شيهانة .. لكن يبي له وقت عشان يحاول يغسل قلبه من اللي فيه ..
لكن صورتها هي تمسح دموعها موجعته .. ما كانت تدري أن يدينها وهي تمسح دموعها أوجعت قلب صقر .. كأنه أنقهر من نفسه أنه هو سبب دموعها , ماكان يدري ان وجع دموع البنت اللي يحبها , يحرق قلبه حرق ..
زعله هذا من كثر ما يحبها , من كثر ماهو عاشقها زعلان عليها , زعلان على الكلام اللي طلع من فمّها واللي ما كانت مقدّرته ولا وازنته .. لكن الأمور بتزين أن شاءلله .. بيتزين ان شاءلله ..
..
في الفندق..
واقف قدّام المراية , متأنق بـ ملابسه , ثوبه الجديد توه مفصله , و شماغه الأبيض , لبس جزمته السوداء .. قفّل ياقة ثوبه , تعطّر وهو يبتسم كيف ما يبتسم واليوم يوم ملكته على جمانة ..
أخذ بوكة , وجوّاله ..
نزل وهو يبتسم , أبو راشد و شاهين موجودين ..
الأبو و الاخو اللي ربي عوّضه فيهم ..
ضمّوه بقوة وهم يباركون له ..
أبتسم عبدالعزيز وهو يقول : الله يبارك فيكم كلّكم ..
شاهين أبتسم : جعلها فال خير عليك يا عبدالعزيز ..
عبدالعزيز : الله يجعلها ..
أبو راشد وهو يبتسم : يالله يا شباب تأخرنا ..
طلعوا متوجهين لـ بيت أبو أحمد ..
داخل البيت..
واقفه قدّام المراية , بـ فستان أبيض ضيّق ..
مناسب لـ سمارها , تراكه شعرها البني مفلول كلّه و مرجعته على ورا ..
مكياج عيونها سموكي أسود و بنّي , مبين لون عدسه عينها البنية ..
لبست حلقها ..
و أسوارتها و خاتمها ..
دخلت أم أحمد وهي تبتسم : ألـــف مبروك يـاجمانة ...
جمانة أبتسمت لـ أمها : الله يبارك فيك يا عيني
أم أحمد بتأثر : أمداك تجين في حضني عشان تروحين الـيوم ..
جمانة وهي تضم أمها : مارحت يمه .. انا قريبه منك في أي وقت ..
أم أحمد وهي تضم جمانة : الله يحفظك لي يا جمانة .. ربي يوفقك و يفتح الرزق و أبواب السعادة في وجهك و وجه عبدالعزيز ..
جمانة أبتسمت : آمين يارب ..
أم أحمد ناظرت في جمانة : خليت الخدم ينزلون شنطتك في الـصالة .. عشان تاخذينها مره وحده
جمانة هزّت راسها بشويش ..
دخل أحمد وهو يبتسم : مــــبــــــرووووووووك ...
جمانة أبتسمت في وجهه : الله يبارك فيك يا أحمد ..
أحمد ضمها وهو يقول : والله لو أنه غير عبدالعزيز لـ أخليك تخللين عندي ..
جمانة أبتسمت : حبيب عيني جعل ربي ما يحرمني منك ..
أحمد صفّق بيدينه وهو يقول : البخور يمه الرجال تحت ..
جمانة أبتسمت بـ فرحه : جا ؟
أحمد ناظر فيه : تونا .. للحين ما تزوجتوا أعقلي ..
جمانة هزّت راسها : بـ أعقل ..
نزل احمد وهو ياخذ البخور من أمه ..
دخل لـ المجلس وهو يحط الـبخور ..
حضر المملك ..
جلس بين عبدالعزيز و أبو أحمد ..
عبدالعزيز الدنيا ما تفكيره عشان يوضّح فرحته في هاليوم .. اليوم اللي العالم كلّه بيبارك له , بعد كل هالتعب و الـسنين الصعبه , ربي فرّحه بـ جمانة .. بـ العائلة الجديده ..
..
المملك وقّف وهو يقول : أسمع موافقه الـعروس .. يا أحمد الله يرضى عليك
احمد وقّف وهو يقول أكيد يا شيخ ..
أخذ الشيخ الـكتاب ..
توجهه مع أحمد ..
واقفه خلف الباب الحديد .. تبتسم .. فرحانه .. فرحه كبيرة .. عبدالعزيز أخيراً .. نهاية المطاف .. نهاية الـطريق كان هو اللي واقف ..
أحمد دخل وفي يده الـكتاب : أسمعي الـشيخ ..
الشيخ : بسم الله الرحمن الحريم .. أبنتي الـغالية جمانة هل توافقين من الـزواج على الـشاب عبدالعـزيز الـ.... زوجاً لك على سنة الله و رسوله ..
جمانة أبتسمت أول ما سمعت ذكر أسمه , سكت لـ ثواني بعدها قالت بـ فرحه : موافقه يا شيخ ..
أبتسم احمد في وجهها وهو يقول : وقّعي
أخذت الـقلم , شافت أسم عبدالعزيز , من كثر ماهي فرحانه ودّها تبوس أسمه اللي مكتوب في خانة الـزوج .. وقّعت
و فجأه حسّت أن الدنيا كلها مبسوطه لها , عبدالعزيز الآن زوجها قدّام الـكل ..
رجع الـمملكة و انهى اللملكة أبتسم وهو يقول : وفّقكما الله .. وجعل لكم الحياة يسيره .. الله يجمع بينكم بكل خير و مودّه ..
وقّف عبدالعزيز و باس راس أبو أحمد ..
تبارك المجلس بـ كل أنواع التبريكات ..
يسلّم على الـموجودين , و يرد عليهم المباركة , لكن المباركة ناقصه قبل ما يبارك لها ..
..
بعد ما طلعوا الناس ..
أحمد وقّف وهو يقول بـ فرحه : بناديها يا عبد العزيز
عبدالعزيز أبتسم وهو يقول : خذ راحتك ..
فضى المجلس , مافيه الا عبدالعزيز فقط .. متفقين من قبل , أن مافيه زواج هذي رغبة جمانة .. ملكة بس .. تكفيها .. ماتبي فرحة كبيرة , فرحتها هي بعبدالعزيز أكبر فرحه ..
ماهي ثواني , الا ودخلت جمانة وهي تناظر في عبدالعززيز
ناظر فيها عبدالعزيز , وقّف أول ما شافها , ناظر فيها من تحت لـ فوق , ماهو مصدّق أنها هي جمانة ..
عبدالعزيز ضحك وهو يقول بعدم تصديق : هذا صدق ولا خيال يا جمانة ..
جمانة وقّفت تناظر فيه , أبتسمت في وجهه : انا بعد .. أبي أجابه ..
عبدالعزيز قرّب منها بسرعه , ضمّها بقوة وهو يقول : مبروك يا جمانة ..
جمانة ضمّته بقوة وهي تقول بـ صدق : يوه يا عزيز .. لو تدري كم صار لي مده ودي بهذا الحضن ..
عبدالعزيز ضمّها بقوة وهو يقول : ربي .. ريحني .. فيك ... الله يحفظك لي يا جمانة ولا يحرمني منك في يوم ..
جمانة ضمته بقوة وهي تمسح على ظهره : و يحفظك لي .. ولا يحرمني اياك ..
عبدالعزيز فك جمانة , مسكها من يده , ودوّرها وهو يقول : من وين جبتي الجمال هذا كلّه ؟ ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم بـ شويه خجل : عشاني أرتحت .. عشانك دخلت في حياتي .. عشان ربي فرّح قلبي فيك .. صار هذا الجمال ..
عبدالعزيز ضحك وهو يقول : خلّصت كل الدعاوي .. ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم : فيه دعوة في خاطري ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أدعي اللي تبين ..
جمانة ناظرت فيه بصدق : الله يرزقني منك .. طفل يشبك يا عزيز ..
عبدالعزيز ناظر فيها : و تشبهك بعد ..
جمانة هزّت راسها بالنفي : يشبهك أنت .. ما أبيه يشبهني ..
عبدالعزيز مسك يدينها وهو يناظر فيها , قال بـصدق : صرتي زوجتي يا جمانة .. صرتي أمي , صرتي أختي , صرتي حبيبتي , صرتي صديقتي .. صرتي حيااتي كلّها .. قلبي لك .. في كل وقت .. في كل يوم , في كل ساعه ..
جمانة قرّبت منه حطت يدها على خدّه : حبيبي يا عزيز ..
عبدالعزيز ناظر فيها : نطلع ؟
جمانة هزّت راسها : نطلع .. أخذ عباتي و أجي ..
توجهت جمانة لـ عبايتها أخذتها وهي تسلّم على أمها , وعلى أبوها و على أحمد ..
طلعت مع عبدالعزيز ..
ركبت السيارة .. ناظرت فيه أبتسمت وهي تقول : هذا صدق ولا حلم ؟
عبدالعزيز ناظر فيها : صدق .. لحظة .. صدق صدق ..
ضحكت جمانة وهي تقول : وش فينا موب مصـــدقييين ..
عبدالعزيز ضحك معاها : شكلنا أنهبلنا يا جمانة ..
جمانة ناظرت فيه : معك عادي .. لو أنحط في مستشفى مجانين عاددي .. عاااااادي والله ..
عبدالعزيز رفع يدها وهو يبوسها : عادي في أي مكان .. بس أنتي معي ..
جمانة هزّت راسها : عزيزززز كيف أعبر لـ العالم فرحتي ؟ كيف قلّي ..
عبدالعزيز ناظر فيها : اذا عرفتي قولي لي ... مضيّع العالم أنا الـيوم
جمانة ضحكت : انا مضيّعه نفسي والله ..
وقّف عبدالعزيز عند الـفندق ..
نزل وهو يمسك يد جمانة ..
رقى لـ الغرفة ..
دخّلها وهو يبتسم : أخذي راحتك .. أنا رايح مشوار وجاي
جمانة ناظرت فيه بسرعه : خلّك وين بتروح ؟
عبدالعزيز أبتسم لها : راجع .. راجع ..
نزل وركب سيّارته ..
متوجهه لـ المكان اللي يجتمع فيه كل أحبابه ..
وقّف عند المقابر ..
نزل من سيّارته , أول مره يزورهم بعد مدّه طويلة ..طويلة ..
وقّف عند الأربع القبور اللي مصفوفه جمب بعض .. ناظر فيهم أبتسم بـ راحه وهو يقول : الـسلام عليكم ... شلونك يمه ؟ عساك بخير .. يقولون الأموات يسمعون .. جيت أقولك يمه .. لا عاد تخافين علي .. لا عاد تطلعين لي في أحلامي و أنتي خايفه علي .. أنبسطي يمه .. الحمدلله رب العالمين .. ربي عادل في قضاءة .. ربي رحيم بـ عبادة .. أبشرك .. ربي رزقني بـ جمانة .. الحمدلله ... كمّلت فيني واجد أشياء ناقصه .. والله ودي انك فيه يمه .. ودي أشوف فرحتك فيني .. لكن الحمدلله ربي .. ما أخذك الا وهو عارف .... أنبسطي لي يمه .. و أدعي لي تكفين .. وخلك قريبه لا تقطعينني .. أطلعي لي يمه كل شوي في الاحلام .. خليني أروي شوي من شوق لـك .. الله يرحمك .. ويسكنك الـخلد .. سلّمي لي على ابوي .. و أخواني .. و قولي لهم ان مشتاق لهم .. و أن شاءلله أننا بنتلاقى في الجنّة ..
ناظر في قبر أمه , هذا التراب , تحت عزززيز .. تحته أغلى أنسانة في حياته , تحته الـقلب اللي كان يحبّه بـكل صدق .. بكل أخلاص , يحبه بكل ضمير .. راحت .. الله يرحمها و يغفر لها .. ..
لف بظهره وهو يبتسم .. توجهه لـ سيّارته .. ركبها متوجهه لـ الفندق ..
نزل من سيّارته ..
متوجهه لـ غرفته ..
فتح الباب وهو يبتسم ..
وقّفت جمانة وهي تقول بقلق : وين رحت ..
عبدالعزيز توجهه لها , حط يدينه على خصرها : لا تخافين .. رحت أسلم على امي ..
جمانة أبتسمت في وجهه , حطّت يدها على وجهه : الله يرحمها و يغفر لها ..
عبدالعزيز ناظر فيها : قلت لها عنّك .. الظاهر أنها حبّتك ..
جمانة أبتسمت في وجهه ..
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بـ أبتسامة : من يصدق .. البنت اللي جت تحاول تخدعني الحين زوجتي
جمانة أبتسمت : من يصدق الأرهابي اللي كان أحسبه يقتّل في خلق الله .. الحين زوجي ..
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يكمّل : من يصدق المجنونه اللي جنّنتي بحركاتها و خربطت الدنيا الحين زوجتي ..
جمانة ناظرت فيه وهي تضحك : من يصدق المرعب اللي كنت اخيّط له الجرح بعد ما تضارب مع واحد و ذبحه صار زوجي ..
عبدالعزيز ضمّها وهو يقول : من يصدق كثيير كثثيير
جمانة بادلته الضمة : هههههههه .. عزيز .. أحبك .. الله لا يحرمني منك
عبدالعزيز أبتسم : احبك اكثر يا جمانة .. ولا يحرمني منك ..
عبدالعزيز فكّها وهو يقول : من زمان خاطري في شي .. أسويه ؟
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم :سو اللي تبي
عبدالعزيز باسها على حبّة الخال اللي موجوده أعلى خدّها : من زمان ودي أبوسك ..
جمانة ناظرت فيه وهي تبتسم : من زمان ودّك تسويه .. يعني أنك قليل ادب ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أنتي الـسبب ..
جمانة قرّبت منه وهي تبوس خدّه : ولا تهون ..
.........................
في بيت أبو نايف ..
جالسة في الـمطبخ , لابسه سمّاعات مشغّله أغاني بصوت عالي ..
تقطّع الـخضار بحماس واضح جداً جداً
قوت واقفه متكتّفه , تناظر فيها ..
هذا حال بالله .. تقطّع الخضار و تسمع اغاني عشان تشغل نفسها ..
ناظرت فيها قوت.. منقهره على حالها و قاهرها صقر أكثر .. وجهه شيهانة واضح تعبان كيف ما راعاها .. حتى لو غلطت ..
قرّبت منها , سحبت السماعات وهي تقول بغضب : بتفقعين طبله أذنك
شيهانة ناظرت فيها : رجّعيها ..
قوت ناظرت فيها بضيق : شيهانة يكفي .. واضح أنك تطلعين حرّتك في الخضار ... من بياكل كل هذا ..
شيهانة ناظرت فيها وهي تسحب سمّاعتها من قوت : .........
قوت ناظرت فيها : طيّب طلعي حرتك فيني أنا .. بس لا تكتمينها تكفين ..
دخل عادل وهو واضح على وجهه الوناسه قال بصوت عالي : تطابقت الـتحاااااااااااااليل ... يبــــــــــــــــه .. التحــــــــــــــاليل تطابقت ..
شهقت قوت وهي تقول : هذا وش يسوي ..
شيهانة لفّت أتجاه باب المطبخ : أنجن والله بسببك
قوت ابتسمت : أطلعي سكتيه فضحنا ..
شيهانة أبتسمت : خليه مسكين .. خليه ينبسط .. وانا بعد أبي أنبسط تزوجوا خلصوني ..
قوت تكتفت : والله .. يعني نتزوج عشان نونسك .. .. روحي سكّتيه تكفين فضحنا ..
طلعت شيهانة وهي تبتسم : مـــــــبـــــــــــروك عــــــــــــادل ..
عادل وفي يده الـورق : الله يبارك فيك ..
طلع أبو نايف من مكتبه وهو يقول : وش هاللــــــــــجة ..
عادل بصوت عالي : تـــــــــــطـــــــــــابقت التحالــــــــــيل يبه .
أبتسم أبو نايف : ما شاءلله مبروكين .. مروكين ..
عادل قرّب من جده : متى نملك ؟
أبو نايف أبتسم في وجهه : لا اله الا الله .. خل حبر الورقة ينشف طيّب ..
عادل ناظر فيه وهو يضحك : بتزوج يبه متى ؟
أبو نايف : عقب رمضان نملك أن شاءلله
عادل ناظر في جده : لا يبه تكفى .. وش بعد رمضان ..
ضحكت شيهانة وهي تقول : مطولييييين ..
أبو نايف بقلّه حيله : متى تبي تملك يا الشيخ عادل ؟
عادل بصدق : ما عندي مشكلة الـيوم نملك ..
أبو نايف دفّه لـ الخلف : رح عن وجهي بس ..
عادل : تكفى يبه ... وش اللي بعد رمضان .. أمانه يبه عادل لا تخرب الفرحه في داخلي ..
أبو نايف : يا أبوي رمضان ما بقى عليه الا ست أيام بس ..
عادل ناظر في جده : بعد بكرة .. بعد بكرة نملك وش رايك ؟ يمديك تسوي اللي تبيه ..
أبو نايف : لا اله الا الله ..
عادل مسك يد جدّه : يبه طلبتك لا تردّني .. بكره نملك أمانه تكفى نخيتك الله يخليك لي ..
أبو نايف : لا اله الا الله .... على بركة الله ..
عادل ضحك وهو يقول : كــــــــــفــــــــــــــو يبه .. كـــــــــفو ..
شيهانة أبتسمت بفرحه واضحه : بعد بكرة ... الله يوفقكم يارب ..
عادل أبتسم : امين يارب ..
واقفه في المطبخه مبتسمه , أول ما سمعت جدّها يقول بعد رمضان ضاق صدرها كثير بعد رمضان .. لكن عادل قدّمها من شهر الى يومين بس ..
أبتست بقوّة وش هالسعادة ياربي .. وش هالكرم في السعادة يارب لك الحمد على كل شي .. يارب لك الحمد .. يارب ..
دخلت شيهانة وهي تبتسم بـفرحه واضحه : مبروك قوت .. الله يوفقكم يا رب ..
قوت بوناسه واضحه : الله يبارك فيك ..
شيهانة ضمّتها بقوة وهي تقول: والله أحس اني مبسوطة بشكل ما تتصورينه .. الله يوفقكم ..
قوت وهي تضمها : حبيبي يا شيهانة .. لا يحرمني منك ربي ..
عادل واقف عند جدّه مناشبه من الـيوم : طيب العرس عقب رمضان .. يعني نخليه في سته شوال وش رايك
أبو نايف أنهبل من عادل : يا اخوي فك عني شوي .. الله يعينها عليك .. وخر عني شوي ..
عادل : بوخر يبه .. بس وافق ..
أبو نايف : عاد هالموضوع في يدين قوت .. متى ما بغته يصير ..
عادل بصوت عالي : قــــــــوت قـــــــــوت ..
أبو نايف ناظر فيها : أنهبلت أنت .. وش فيك
عادل ناظر في جده : ميب قايله شي .. أسئلها حتى ..
أبو نايف هز راسه بقلّه حيلة من عادل : وخر أنا أسئلها أنت مالك دخل ..
توجهه ابو نايف لـ المطبخ , وهو مبتسم .. ما يبي يخرب على عادل فرحته في هالزواج , وهو اساسا مبسوط من زواجهم هم الأثنين طول عمره كان يتمناهم لـ بعض , لكن عمره ما تكلّم .. لكنه كان يتوقع في نهاية الطريق أن عادل بيتزوج قوت .. وفعلاً صار اللي صار ..
دخل لـ قوت وهو يناظر فيها : سمعتي وش قال هالمجنون ؟
قوت ناظرت في جدّها وهي تبتسم بخجل واضح :............
شيهانة ضحكت وهي تقول : موافقه موافقة .. مني انا ..
أبو نايف ناظر في قوت : موافقه ولا نردّه ..
قوت بـ صوت يالله يالله يطلع : موافقه ..
أبو نايف وهو يضحك : ماعرفتك يا بنيتي وانتي تتكلمين بدون صوت
قوت ناظرت جدّها : يعني وش يبه الواحد ما يستحي .. لو ما أستحيت قلت وش هالقليلة الادب ..
أبو نايف هز راسه : هذي بنتي .. هذا لسانها ..
قوت سكتت , حسّت بخجل صدق من جدّها :.............
طلع أبو نايف وهو يبتسم : خلاص يا عادل .. تم ..
قرّب عادل من جدّه وهو يضمه بقوة : الله بدونك يبه .. ما أسوى قرش .. شفت القرش ما أسواه .. والله ما أسواااااااه ...
أبو نايف أبتسم وهو يضمّه : لا وانا أبوك أنت تنقاس بـ الذهب ..بس رح لـ أبوك وقلّه ..
عادل فكّ جده وهو يقول : أبشر ...
أبو نايف ناظر في عادل : بس عندي شرط ..
عادل : ابشر .. شروطك اوامر
أبو نايف ناظر فيه : طول هالشهر .. ما أبي أشوفك في نايم في البيت ..
عادل ناظر في جده : تطردني . . ليه يبه .
أبو نايف : ما عاش اللي يطردك يا أبوي .. بس .. لازم عاد انك تغيب شوي ما تصير في وجهها أربعه وعشرين ساعه
عادل حط يده على خشمه : أبشر بنام في بيت ابوي .. بس عاد الفطور بجي افطر معك نفس العادة ..
أبو نايف وهو يضرب عادل على ظهره : أبشر..
طلع عادل متوجهه لـ أبوه يقوله عن الـتفاصيل اللي صارت ..
ـــــــــــــــــــــ
في بيت أبو متعب ..
جالس أبو متعب في مكتبه وقباله لينا : وش قلتي يا لينا ...
لينا ناظرت في أبوها , و بتردد واضح : مدري يبه ..
أبو متعب : أنتي وش رايك ؟ تبينه ولا لا ..
لينا ناظرت في ابوها , أبتسمت في وجهه أبوها : اللي تشوفه يبه ..
أبو متعب : أنا أشوفه رجّال كفو .. و يستاهلك
لينا هزّت راسها : ....
أبو متعب : على بركة الله ...
وقّف أبو متعب وهو يقول : وش العشا الـيوم ..
لينا ناظرت في أبوها : مسوين كبسه لحم ..
أبو متعب ناظر في لينا : ليه ما أحد قال لي أن شيهانة كانت حامل و أجهضت ..
لينا ناظرت في أبوها , أجهضت متى .. أستوعبت أن صقر قايل له انها أجهضت لان شيهانة كاذبه على أبوها : آ .. أنا مثلك يبه ما كنت أدري ..
أبو متعب بضيق : الله يعوضهم ..
لينا : آمين ..
أبو متعب حط يده على ظهر لينا : يالله يا أبوك خليهم يحطون لي العشا
لينا وهي تتوجه لـ المطبخ : أبشر ..
حطّت الأكل لـ أبوها ..
لمحت صقر وهو داخل : صــــقــــر .. صـــــقـــــر .. احط لك أكل ..
صقر وهو يرقى الـدرج : ما أبي .. تسلمين ..
دخل لـ غرفته أنسدح على سريره ونفس كل مرّه من يوم ما أنفصل هو شيهانة , يسكّر اللمبات و ينام على طول بدون ما يفكّر ..
ـــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو راكان ..
أبو راكان وهو يكلّم أبو متعب : الحمدلله ... الله يجعل النسب اللي بيننا يعمّر .. .... فمان الله .... أن شاءلله ... فمان الله ..
راكان أبتسم براحه : وافقوا ؟
أبو راكان أبتسم : مبروك ..
راكان بـ أبتسامة : الله يبارك فيك ..
العمة مها أبتسمت وهي تقول : مبروك يا عيون أمك .. الله يجعلها فال سعد وخير عليك ..
راكان أبتسم : يبارك فيك يمه ... متى حددتوا الملكة يبه ؟
أبو راكان : بنخليها عقب الـعيد الثاي
العمة مها : اساساً ماهي متزوجه الا لين تخلص دراستها يعني يبي لكم وقت
راكان : طيب نملك وتكمل على كيفها
العمة مها : لا .. الملكة الطويله ماهيب زينه .. خلوها في شهر ثلاثة يا أبو راكان .. مها تكون قرّبت تخلص ومنها ما يطولون في الملكة ..
أبو راكان : وانا أقول مثل أمك بعد ..
راكان : بس موب كأنها طويلة ..
أبو راكان : لاهي طويله ولا شي .. بالعكس .. زين وقتها ..
راكان أبتسم : على بركة الله ..
وقّف وهو مبتسم , أخيراً طاح هم خطبتها من على صدره ..
ــــــــــــــــــــــــ
مر اليوم الثاني هادي جداً ..
باقي على رمضان خمس أيام فقط ..
الـيوم الثالث ..
يوم ملكة قوت وعادل ..
..
الساعه 4 العصر ..
جالس عند الحلّاق يضبّط شكله ..
رد على جده وهو يقول : سم يبه ..
أبو نايف : وينك يا ولد .. الذبايح أرسلتها لـ المطبخ ؟
عادل : أيه يبه .. ثلاث ذبايح ارسلتها لـ المطبخ وقلت لهم يقسّمونها على أربع صحون ..
أبو نايف : أنت وينك الحين ؟
عادل : في الحلاق يبه ...
أبو نايف : عند رضا ؟
عادل : ايه هذا هو قدامي ..
أبو نايف : قله يجيني الـبيت بعد ما يخلصك ..
عاد : ابشر يبه ...
أبو نايف : يالله فمان الله ... و أنتبه من الـطريق ..
سكّر عادل الجوال وهو يقول : رضا .. أبو نايف يقول لك اذا خلصت رحت له البيت أنت وعدّتك ..
رضا *سوري* : أن شاءلله .. بس خلّص منك بروح له ..شو أستاز عادل اليوم بدّك تتجوز ؟
عادل وهو يبتسم : تاب علينا الله من الـعزوبية ..
رضا : آي مبروكين ان شاءلله ..
وقّف عادل بعد ما خلّص حلاقه .. حاسب رضا وقبل لا يطلع : لا تنسى تروح لـ جدي ..
طلع من الـحلاق متوجهه لـ البيت ...
في البيت ..
شيهانة جالسة في غرفة قوت : وش هالفعاليات الخايسة .. ما أحد بيجي
قوت أبتسمت : فيه سوبريز بسيطة .. بوريك اياها بس تجي
شيهانة ناظرت في قوت : من ؟
قوت : سوووووبرييييييييييز ..
شيهانة : يا شينك بس ..
قوت هزت راسها ..
تربّعت شيهانة على الـكنبه , رنا و لينا من زمان ما حكتهم ..
أختفوا فجأة وين غابوا .. لا يكونون خايفين من أن شيهانة تقطعهم بعد ما قطعها صقر ..
أتصلت على رنا : هلا .. وغلا .. وينك غايبه .. أشتقت لك ..
رنا ما كانت تبي تتصل على شيهانة بسبب موضوعها مع علي : هلا شيهانة .. والله العظيم أنا أكثر منك ..
شيهانة : طيب وينك غايبة ..
رنا أبتسمت : موجوده .. بس كان نومي مقلوب ..
أبتسمت شيهانة : الحمدلله .. شلون لينا ؟ طمنيني عنها ..
رنا : بخير .. راكان خطبها ولد عمتي مها و وافقه
شيهانة : الله يوفقها يارب ..
ودّها تسأل عن ليال و صقر كيف واضعهم , لكن ما تبي تعكّر مزاجها أكثر ..
رنا: شيهانة دريتي .. صقر و ليال ..
أنقبض قلبها , وش بتقول وش فيهم ...
رنا : ليال تبي تتطلق .. راحت لبيت اهلها .. قالت لـ صقر شهرين بعدين طلّقني
شيهانة سكتت , ما تدري وش لازم تكون ردّه فعلها .. تكون فرحانه لان صقر صار بلحاله , ولا تتضايق لأن ليال مسكينه بزر و حياتها خربت قبل لا تبدأ .. خصوصاً أن شيهانة عارفة كيف بتكون معاناة ليال .. لكن بتدعي لها أن الله يرزقها بـ أحسن من صقر ..
رنا : وين رحتي ..
شيهانة : معك .. بس .. الله يرزقها بغير صقر ..
رنا : آمين ..وش أخبار العريس ؟
شيهانة : بتزبط من اليوم في الـحلاق ..
رنا : تصدقين صقر متضايق منه ..
شيهانة بضيق : اكيد بيتضايق .. بعد عادل الله يهديه تهور .. مفروض ما يسوي شي ..
رنا : بس بيجي الـيوم لـ الملكة .. يعني هو متضايق من عادل لكن ما اتوقع بيخليه في يوم ملكته .. صقر يعني أهون من كذا ..
شيهانة بسرعه : بيجي ؟ تأكدي تكفين اذا بيجي ولا لا
رنا : أكيد بيجي .. لان امس أبوي قال له لا تغايب عن ملكة عادل .. وصقر بيروح عشان ما يشكك ابوي يعني تعرفين علاقة صقر في عادل قوية ..
شيهانة : يالله الله يوفقهم ..
رنا: طيب أنا بتركك لانكب تنشغلين مع الـعروس.. توصين شي
شيهانة أبتسمت : سلامتك ..
سكّرت من رنا , ناظرت في قوت: صقر بيجي ..
قوت منقهره من حركات صقر : الله لا يحيه
شيهانة بسرعه : أستغفري ..
قوت : أستغفر الله ..
شيهانة ناظرت فيها وهي تقول : جوعانه أطلبي لنا بيتزا ..
قوت أخذت جوالها وهي تكلّم الـمطعم ..
جلست شيهانة تفكر , بيجي صقر ولا لا .. اذا بيجي بتسوي شي عشان تشوفه ولا تخليه يروح بدون ما تشوفه ..
ــــــــــــــ
عند عبدالعزيز و جمانة ..
ماسك يدها يوريها البيت اللي شراه ..
عبدالعزيز وهو يبتسم : وش رايك فيه ؟
جمانة : يجنن يا عزيييييزززز مره حلو .. حتى الـحديقة اللي فيه تجنن ..
عبدالعزيز ناظر فيها : وش رايك في أثاثه .. خليت اللي تحت كلّه فاضي عشان تأثثينه على كيفك ..
جمانة أبتسمت في وجهه : حبيبي أنت الله لا يحرمني منك ..
عبدالعزيز أبتسم لها : ننقل أغراضنا .؟
جمانة هزّت راسها : ننقلها ..
عبدالعزيز مسك يدين جمانة الثنتين : وين تبين تسافرين شهر عسل ؟
جمانة بسرعه : ما أبي أسافر مكان .. ابي أجلس هنا .. أكرهه السفر ..
أبتسم عبدالعززيز : اللي يريحك ..
عبدالعزيز ناظر فيها : تعالي أوريك الأجنحه ..
فتح عبدالعزيز جناح كبير مكون من اربع غرف نوم : هذا بخليه لـ البنات
جمانة عقدت حاجبها : من البنات
عبدالعزيز ناظر فيها : بناتنا .. وش فيك
جمانة ضحكت : بناتنا .. الله يلحقنا خير ..
عبدالعزيز أبتسم وهو يسكّر الباب .. توجهه لـ الجناح الثاني فتحته في أربع غرف نوم : وهذا لـ الأولاد ..
جمانة ناظرت فيه : ثمانيه ..
عبدالعزيز هز راسه : ثمانيه ايه ..
جمانة : موب كأنهم كثير ..
عبدالعزيز : لو فيه أكثر يا ليت ..
جمانة أبتسمت بحب : الله يرزقنا يارب ..
عبدالعزيز : أمين .. طلعنا .. نلحق على محلات الأثاث ..
جمانة وهي تحط طرحتها على شعرها : يالله ..
طلعوا متوجهين لـ محلات الأثاث ..
جمانة ناظرت في عبدالعزيز : عبدالعزيز .. من وين لنا دخل ؟
عبدالعزيز أبتسم لها : شايله هم الـفلوس .. لا تشيلين هم يا جمانة ... الفلوس اللي عندي تكفينيا سنييين طويلة .. والحين أنا داخل شركاه مع شاهين .. شركة تصدير .. بـ أذن الله لها مستقبل واضح ..
جمانة أبتسمت : الله يوفقك يارب ..
وقّف عند المحل , نزل هو وجمانة .. اختاروا مجموعه كبيرة من الأثاث .. المحل كانت اشياءه تجنن بكل معنى .. الكلمة ..
ــــــــــــــــــ
بعد صلاة المغرب , تشغّلت جميع لمبات فيلا أبو متعب ..
و تشرّعت كل البيبان .. و أنفرشت الأرض بالزل الأحمر ..
و حضر في المكان الـقهوجيين ..
...
عادل جالس بـ كامل أناقته , ثوب أبيض , وغتره حمراء , و جزمته الـبني المحروق , و أبتسامته الـجميلة اللي ما تفارق وجهه ..
أبو نايف وهو يبتسم : أكثر يوم شفت فيه أسنانك وانا أبوك ..
عادل : تلومني يبه .. بعرس ..
أبو نايف : الثقل .. الثقل ..
عادل : أبشر .. أبشر...
داخل الفيلا ..
لبست عبايتها و طرحتها
قوت ناظرت فيها : يا بنت الحلال بصره خليه يروح بدون ما تكلمينه ..
شيهانة بـ اصرار : بكلّمه .. يعني بكلّمه ..
قوت رفعت كفتوها : كيفك .. أنتي حره ..
نزلت شيهانة , وطلعت من البوابة العادية متوجهه ل بوابة الرجال ..
زحمة رجال عند بوابة الرجال .. ولا هي قادرة تبين وين صقر بينهم شكله للحين ماجا ..
واقفه بعيد مره عن البوابة .. عشان ما يشوفها احد من قرايبها ..
وقّفت تنتظر .. تنتظر .. تنتظر ..
لحد ما عرفت سيارته من لوحته ..
قرّبت من الـبوابة .. جاي بلحاله .. و أبوه ومتعب دخلوا قبله ..
ناظرت فيه من بعيد .. قالت بصوت مسموع: صقر ..
نزل صقر من سيّارته بعد ما وقّفها ..
لف براسه بعد ما سمع صوت أحد يناديه , نفّص بقوة في شيهانة اللي كانت وافقه تناديه , وش جايبها هنا وسط هالرجال ..
توجهه لها بسرعه وهو يقول : أدخلي .. ما تشوفين الدنيا كلّها رجال..
شيهانة تكتفت وهي تقول : تكلّم معي زين أول ..
صقر وهو يناظر فيها , قال بـ صوت قصير : لا تطلّعينني من طوري أدخلي .. المكان كلّه رجال ..
شيهانة ناظرت فيه , يازين شوفة وجهك يا صقر وسط هالزحام .. رجعت لـ طبيعتها بعدها ناظرت فيه : ليه تكلمني كذا .. نسيت أننا منفصلين ؟
صقر ناظر فيها بقوة وهو يقول : أدخلي ألحين ... موب وقته
شيهانة ناظرت فيه : الأنفصال له وقته عندك .. ما راح ادخل ..و أسمعني بـ أتكلم ..
صقر مسك يدها , سحبها بسرعه لـ باب الحريم , وقّف وهو يقول بغضب : أنتي ما تفهمين ..
شيهاننة فكّت يدها وهي تقول : انت ليه تسحبني .. أنا وأنت منفصلين نسيت ..يعني مالك دخل فيني أسوي اللي أسويه
صقر بغضب : لا محنا منفصلين وانتي زوجتي للحني ..
شيهانة ناظرت فيه : على العموم ماهو وقته زي ما قلت ... لو سمحت اذا ممكن أنك ترجع علاقتك الطبيعيه في عادل ؟ .. أنا اسفه عنه .. على كل شي سواه ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : كل اللي سويتيه عشان عادل .. لا تشيلن هم أنا وعادل ما فيه شي بيننا ..
شيهانة أبتسمت وهي تناظر فيه : أنا قلت .. صقر ما يشيل ..
صقر ناظر فيها , في عيونها في أبتسامتها صد بوجهه , بضيق بعد ما تذكّر كلامها, قال بصيغة الأمر : أدخلي ..
شيهانة تنرفزت من حركته : ما راح أدخل ..
صقر ناظر فيها , وقّف وهو يقول : والله العظيم لـ تدخلين .. وانا لك هنا واقف .. بتدخلين يعني بتدخلين ..
شيهانة ناظرت فيه , قالت بقهر واضح : عشانك حلفت بس , ولا أبي أسوي شرشره هنا ..
صقر ناظر فيها : شرشره ؟ شوشره قصدك
شيهانة ناظرت فيه : اللي هي .. ..
صقر : أدخلي ..
شيهانة لفّت بظهرها وهي تقول : يعني ما أقدر أطلع اذا رحت ؟
صقر : واقف لك بالمرصاد ..
شيهانة ناظرت فيه : خلاص رح .. ماراح اطلع .. اساساً كنت طالعه عشان أكلمك وكلّمتك ..
دخلت وهي تسكّر الباب ..
صد بظهره صقر متوجهه لـ داخل البيت جهة الرجال ..
..
سلّم على اللي موجودين ..
ابتسم عادل وهو يشوف خاله صقر جاي , كان خايف من أنه ما يجي لكن صقر اللي يعرفه ما يخلّي عادل يوم زي هذا الـيوم
قرّب صقر وهو يسلّم على عادل : مبروك يا عادل .. الله يوفّقكم
ضمّ عادل صقر بقوة , أستغرب الجد مع أستغراب أبو متعب من الضمّة القوية ..
عادل : تسلم يا صقر ..
أبتسم صقر وهو يخبط عادل على ظهره : موب وقت مشاعر يا عريس ..
فك عادل صقر وهو يبتسم :...........
صقر بصوت واطي : عمّتك سوت لي فضايح في الشارع , خايفه أن بيني وبينك شي
عادل : مجنونه شيهانة .. مجنونه والله العظيم
أبتسم صقر : الله يجيرنا من جنونها ..
جلسوا الحضور ..
و عادل و أبو نايف و بينهم المملك ..
أبتسم عادل وهو يشوف جدّه اللي يزوجه ..
الشاهد على الزواج .. صقر .. و علي ..
وقّف الـشيخ من علي و ابو نايف .. متوجين لـ قوت ..
قوت واقفه قريب الباب و معاها شيهانة
شيهانة بحماس تام : قلت له .. قلت يعتدل مع عادل .. قال لي ما يحتاج انا وعادل ما بيننا شي ..
قوت : زين بعد عطاك وجهه ..
شيهانة تكتفت وهي تقول بملل : متى يصفى علي هذا .. والله تعبت منه أف ..
أبو نايف بصوت مسموع : قوت ...
علي : تعالي المملك يبي يسمع موافقتك ..
قوت وهي تبتسم : موافقه ..
الشيخ : أكيد يا بنتي ؟
قوت : موافقه يا شيخ أكيد ..
دخل علي وفي يده الـكتاب : وقعي ..
قوت ناظرت في علي وهي تبتسم : أن شاءلله
شيهانة ناظرت في قوت وهي تغني : تهنيتي يا قوت تهنيتي و بعادل يا قوت يا حظّك حظيتي ..
قوت أبتسمت وهي تضم شيهانة : الله يبارك فيك ..
شيهانة : لحظة .. كل شي صار بسرعه .. انتي الحين زوجة عادل .. الله يا الدنيا بعد الملاعن اللي صار بينكم تزوجتوا
قوت وهي فرحانه : ما بعد عداوة الا محبه ..
شيهانة بصدق : يا فرحتي .. أحس أني فرحانه مره ..
قوت رفعت جوّالها : جت المفاجأة ..
توجهوا لـ بوابة الـحريم
فتحت قوت لـ ديم ..
شيهانة أول ما شافتها صرخت بصوت عالي : ديــــــــــــــــــــــــم ..
ضمّتها بقوة وهي تقول : يوه .. من متى .. من متى ما شفتك ..
ديم وهي تبتسم : ياربي .. والله العظيم واحشيني
قوت ضمّتهم الثنتين وهي تقول : وش رايكم فيني وانا صايرة مجمّعه الاحباب ..
ديم ضمّت قوت وهي تقول : مبروك .. أخرتك عادل .. اللي أشتغلتيني بحركاته .. تذكرين يوم كنتي تتصلين علي مقهورة منه ..
قوت : هذاك اول حبيبتي .. الحين عادل يقهر اللي يقهرني ..
شيهانة : تفكين لا تفحين معها الموضوع محنا بخالصين منها .. يالله وش كثر فرحتك بشوفتك .. يمه كأنك غسلتي قلبي من الـفرحه ..
ديم وهي تبتسم : وانا أكثر والله العظيم ..
شيهانة سحبتها لـ الصالة جلسوا وهم يسولفون عن أحوال حياتهمم ..كل وحده تقول وش صار لها وش ما صار ..
أجتمع شملهم بعد غيبة طويلة ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ما تعشوا الضيوف ..
قفّل عادل الأبواب و سكّر اللمبات ..
أبو نايف ناظر فيها : على وين يا أبوي ..
عادل : بروح لـ غرفتي ..
أبو نايف : اللي في بيت أبوك ..
عادل ناظر في جده : بس الـيوم يبه ..
أبو نايف : ولا دقيقتين .. بيت ابوك يا أبوي ..
عادل : لا اله الا الله ..صاير كأنك مفرق الأحباب ..
أبو نايف : الخلا ... يالله لـ بيت أبوك
أبتسم عادل وهو يبوس راس ابوه : أبشر ..
أبو نايف فتح لـ عادل الباب , بعدها قفّل الباب ..
وتوجهه لـ الداخل ...
في الـصالة ..
جالسة قوت وعلي و شيهانة ..
علي ناظر في شيهانة : وش صار على موضوع رنا ؟
قوت ناظرت في شيهانة تسمع كلامها
شيهانة : قلت لها .. لكن ما ردت للحين ..
علي وقّف وهو يقول : اذا ردّت قولي لي ..
شيهانة : أن شاءلله ..
بعد ما طلع علي ..
قوت ناظرت في شيهانة : شيهانة شكلها ما ردّت لانها تحس أنك سحبتي كلامك عقب هوشتك مع صقر ..
شيهانة ناظرت في قوت : تهقين يعني ..
قوت هزّت راسها : ايه هذا التفسير المنطقي ..
شيهانة : برجع أكلمها في الموضوع ..
قوت وقّفت وهي تقول : يالله أنا بروح أنام
شيهانة كاشفتها : سلمي لي على عادل ..
قوت أبتسمت : وجع أن شاءلله .. خير ..
شيهانة ناظرت فيها : قولي بروح اكلم عادل أحسن من الكذبه الواضحه هذي ..
قوت توجّهت لـ الدرج : عاد ما أحد يقدر يحاسبني ..
شيهانة : الحمدلله و الـشكر .. أنقلعي ..
أرسلت شيهانة لـ رنا رسالة بالموضوع ..
سكّرت جوالها وهي تبتسم , يالله ديم كيف شكلها متغير بعد الزواج محلوّه ..
فوق في غرفة قوت ..
ناظرت في جوّالها , سبع مكالمات يا عادل ..
ردّت وهي تبتسم : هلا ..
عادل : هلااااا براعية هالصوت ..
قوت أبتسمت بخجل : هلا فيك ..
عادل : تزوجنا يا قوت ..
قوت : تزوجنا ..
عادل من خلف السمّاعة : أحس أني مبسوط .. الحمددلله الله يديم الفرح
قوت : وانا أكثر منك مبسوطة .. الحمدلله كثير ..وينك ؟ ما شفتك
عادل : جالس على عتبة بيت جدي .. هذي حالة عريس جالس على عتبة باب بيتهم ..
قوت : ليه طيب .. ادخل ..
عادل : جدي طردني عشانك .. يقول لا أشوفك في البيت الا سته شوال ..
قوت ضحكت بقوة : ههههههههههه يا عمري جدي يبي يخليني أخذ راحتي ..
عادل : على حسابي .. بس يالله يهون دام الوقت قريب ..
قوت : يهون ..
عادل كمّل سوالف هو وقوت لـحد وقت متأخر من الليل ..
كل واحد جالس يستوعب أن الطرف الثاني كان طرف كريه عليه لوقت طويل لكن سبحان مغير الاحوال ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
في سيّارة خالد
خالد وهو يبتسم : انبسطتي ؟
ديم : مرررررررره يا خالد .. مررررره مبسوطه بشوفتهم
خالد : توني أدري عنهم ..
ديم هزّت راسها : أنقطعنا عن بعض .. فترة كانت صعبه علي وعليهم ..
خالد : الحمدلله أنكم رجعتوا أجل ..
ديم : الحمدلله .. وش سويت أنت طول هالوقت ؟
خالد : جلست عند الباب ... أنتظرك
ديم : يا حبيييييييبي .. أنا موب قلت لك رح لـ البيت لين اتصل عليك..
خالد ناظر فيها : ما اقدر أخليك بلحالك ..
ديم رفعت يده وهي تبوسها : حبيبي انا والله ...
خالد ابتسم لها : تعشيتي ..
ديم : الحمدلله أكلت عندهم .. اذا رجعنا سويت لك عشا
خالد هز راسه : على خير ..
توجهوا لـ البيت ..
نزلت ديم وعلطول توجهت لـ المطبخ ..
سوّت لـ خالد باستا ..
حطتها على الطاولة وهي تبتسم : تفضل ..
خالد وهو يبتسم لها : الله يعافيك ..
جلست ديم وهي تذوق الباستا : تجنن .. ذقها
ذاقها خالد و أعجبته : تسلم يدينك حبيبتي ..
ديم : الله يسلمك يارب ..
وقّفت ديم : انا بروح أتروش .. تبي شي ؟
خالد هز راسه بالنفي : لا .. بجيك الحين ..
توجهت ديم لـ غرفتها تروّشت .. ولبست بجامتها ..
دخل خالد وهو يقول : نشفي شعرك لا يعورك راسك
ديم : أن شاءلله ..
نشّفت شعرها ..
بعدها جلست على الـكنبه فتحت لابتوبها .. : خالد تشوف فيلم معي
خالد منسدح على الـسرير : عند دوام ياماما بكرة .. الساعه 8
ديم وقّفت : بطلع أشوفه برا عشان ما أزعجك
خالد ناظر فيها : تعالي بنام على رجلك ..
ديم ناظرت فيه وهي تبتسم : صارت حلاو النومة على رجلي .. لجل عين تكرم مدينه ..
جلست ديم على السرير حطّت راس خالد على رجلها وهي تلعب في شعره : يبي لك تحلقه ..
خالد وهو نعسان : أن شاءلله ..
حطت يدها على خده , تناظر فيه .. حياتها في وجهه .. حياتها كلّها لـ خالد , تدور في خالد .. وخالد .. نفس الـشي ..
ــــــــــــ
في بيت عبدالعزيز ..
جمانة وهي تسحب شنطتها الكبيرة : عزيز .. أي غرفة نسيت ..
عبدالعزيز : اللي في الـزاوية ..
فتحت جمانة الـغرفة ..
أبتسمت , قد أيش كبيرة و مرتبه بشكل جميل ..
حطّت أغراضها , وزّعت ملابسها في الدولاب .. ومكياجها في التسريحه ..
وقّفت تدوّر عبدالعزيز , وين راح
طلعت من الـغرفة أبتسمت بحنان وهي تشوف نايم على الـكنبه ..
حبيبي تعبان ..
توجّهت له ناظرت فيه , حتى ما نزّل جزمته , ذكّرها بالاطفال اذا جوا من الألعاب كيف ينامون بدون ما يحسون بـ أنفسهم ..
نزّلت جزمته ..
..
جابت لـحاف .. حطّته عليه ..
بعدها أخذت شنطته ورتّبت ملابسه القليلة ...
ما أخذت منها ربع ساعه ..
رتبت أدوات الـحمام فيه , أخذت روبها تروشت ..
بعدها طلعت .. لبست بجامتها وتوجهت لـ عبدالعزيز : عبدالعزيز ... عبدالعزيز... عزيز .. يالله قم حبيبي نام في الـغرفة ...
فتح عبدالعزيز عيونه بشويش , قال بـ صوت ناعس : ما نمت ..
جمانة أبتسمت ما يحس في نفسه من الـتعب حتى : طيب بس قم نم في الـغرفة ..
دخل عبدالعزيز لـ الغرفة .. سكّرت الأنوار جمانة , أنسدحت جمب عبدالعزيز و دخلـوا في الـنوم ..
.........
صحت شيهانة لـ صلاة الفجر , فتحت جوالها أبتسمت وهي تشوف رد رنا على كلامها , موافقه على علي .. لو درا علي بينبسط ..
وقّفت صلت الفجر , بعدها رجعت انسدحت على الـسرير .. رفعت جوالها دخلت على الواتساب دردشه صقر , ما دخل من أسبوع .. يالله من راسك وعناديك يا صقر ..
لكن كل شي بتتركه للوقت , هو اللي بيلينه هو اللي بيهديه ..
فتحت دردشه علي , وكتبت له أن رنا موافقه ..
سكّرت جوالها و رجعت تنام ..
..
مرت الأيام بهدوء و سلاسة على أغلبهم ..
اول يوم رمضان ...
قوت بصوت عالي : شيهااااااااااااااااااااانه بيأذن خلصي تعالي ..
شيهانة وهي تطلع من المطبخ : أحط تمر أبوي يا كلبه .. استغفرالله اللهم أني صائـ....
قوت بسرعه : اوص يا كلبه جدي لا يسمع أنك صايمة .. نسيتي أنك نفاس
شيهانة سكتت : نسيت يالله .. اوص خلاص ..
توجهت لـ الفطور حطّت التمر عليه , جلست مقابل أبوها هي و علي و قوت ..
أبو نايف ناظر في قوت : عادل كان بيجي يفطر معي لكني طردته هالرمضان عشانك
أبتسمت قوت : الله يخليك لي يبه ..
علي ناظر في شيهانة وهو يقول : من مسوي القيمات ؟
قوت : من غيري سواها ؟ انا فديتني ..
شيهانة : كذابه .. انا اللي طرّحتها و الباقي سوهانه ..
علي ناظرها : الله يعين عادل ..
قوت ناظرت في جدها : ماراح اتكلم يبه انت تلكم
أبو نايف : أما عاد قوت .. يا هنيّه أسنع البنات ..
قوت أبتسمت : حبيبي جعل عيوني ما تبكيك والله ..
شيهانة : طيب أذن أفطوا ..
..
أفطرت كُل الرياض في وقت أذان المغرب .. بعد ما أرتفع ذكر الله في عامة الرياض ..
...
في بيت أبو متعب ..
لينا بملل : ياربي يا رنا يومك سنه ..
رنا جابت القيمات وهي تقول : وش أسوي ضيّعت عايشة الـعسل ..
حطّت الـقيمات ..
جاء صقر و أبو متعب و متعب و موضي زايرتهم الـيوم من الـدمام ..و ميساء نزلت معهم ..
أبو متعب أبو ما شاف ميسا ابتسم وهو يقول : حييا الله ميسا .. تعالي يا أبوك تعالي
مسك مدّت يدها تمسك يد أبوها , جلست جمبه وهي تقول : كل عام .. وانتم بخير
أبتسم صقر في وجهها , حط يده على راسها : و انتي بخير .. يا عين أخوك ..
متعب : رنا مدي علي علبه موية
رنا مدّت لـ متعب موية ..
موضي تناظر في ميسا , صدت بوجهها وهي لاوية بوزها بسبب اللي صار كل هالفترة ..
لينا : يبه أذن .. أفطروا ..
وقّف صقر وهو ياخذ غترته : متعب صلاة المغرب
متعب وقّف : جايك جايك ..
طلعوا لـ الصلاة ... بعدها يرجعون يكمّلون الـفطور الثاني ..
في بيت عبدالعزيز
فطور بسيط لـ شخصين مرسول من بيت أم أحمد
لقيمات , سمبوبه , حتى التمر راسلته و الموية , ماكرونا , شوربة , فطاير , نوعين من الـحلا
أبتسمت جمانة وهي تحط الأكل على الـطاولة : ماشاءلله على امي ..
ناظرت اتجاه الـدرج وهي تعلّي صوتها : عــــــــــزيز بيأذن يالله ..
عبدالعزيز نزل بعد ما توضى , شعور رمضان في ديرتك يغني عن مليون شعور و شعور ..
أبتسم وهو يقول : عمتي راسلته؟ الله يكثّر خيرها ..
جمانة وهي تجلس على الـكرسي : أعمل حسابك بنروح نفطر عندهم بكرة ..
عبدالعزيز : أن شاءلله ..
أفطروا .. بعدها طلع عبدالعزيز لـ الصلاة ..
وجلست جمانة عند الـتلفزيون ..
..
في بيت خالد ..
ديم لـ أخر لحظة في المطبخ : خاااااااااااااااااااااااااااااااالد .. تكفى تعال شل الأكل اللي هنا ..
خالد دخل المطبخ وهو يقول : وين ..
ديم ناظرت فيه : هذولا حطهم على الطاولة ..
شال خالد الاكل وهو يقول : تسلمين يا عمري ..
ديم وهي تشيل باقي الأغراض : الله يسلّمك ..
حط خالد الأغراض على الطاولة ..
جابت ديم الموية وهي تقول : اذن .. أفطر .. لحظة سم بالله ثم أقرى دعاء الفطور بعدها افكر ..
خالد هز راسه : أن شاءلله ..
أفطروا في بيت خالد وديم ..
بعدها طلع خالد لـ الصلاة .. وديم توجهت لـ غرفتها تتروش بعد الطبخ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مر رمضان كـ عادته سريع جميل , اجواءه جميلة على الـكل , الكل روحه وسيعه , الكل فرحان بـ رمضان , شهر الخيرات و الرضا من الرب الأبتسامة في وجوه الخلق موجوده كأنها عبادة من عبادات الله , الرضا على الـناس , وعدم السخط معطي رمضان طعم ثاني , صلة الأراحم و توزيع الحلويات على الاطفال .. و بهجتهم بـ رمضان اكثر من أي بهجة ثانية ..
كيف الواحد ما يبتهج , و رمضان جاينا , عشان نتسامح في ما بيننا , عشان نغفر ذنوب وزلّات غيرنا , عشان نتبسم و نعبد الله , عشان تنتشر ريحة عطر أخلاقنا بين الناس , كيف ما نكون نتحلا بصفات رمضان وأحنا من أُمّه الأخلاق على مسيرة نبينا الحبيب , محمد صلى الله عليه وسلم .. ريحة كل مكان دخون و بخور من أغلى و أجود الابخرة , يخرج من الخزائن في يوم رمضان , روحانية رمضان مسيطرة على الـكل..
قوت وشيهانة مشغولين بـ زواج قوت الكبير , من تجهيزات ملابس صالة أفراح وغيرها .. قدرت قوت تنسيها لو شوي من تجاهل صقر لها ..
صقر بدا يلين , و يفقد شيهانة بقوة , يفكر بشكل كبير أنه يرجّع الأمور لـ طبيعتها ...
..
يوم الـعيد ..
في بيت أبو نايف ..
أمتلا البيت بالأقارب البعيدين قبل القريبين زي كل سنه , بدرية أخت شيهانة جت من المدينة اللي كانت ساكنتها ..
شيهانة مبتسمة , توزّع على الاطفال العيادية اللي صرفتها لهم , والناس اللي معاهم عيادي يعايدون الكبير و الـصغير ..
قوت وهي توزّع عيادي لـ الاطفال : الطفل اللي ما يقول الله يوفق قوت وعادل مافيه عيديه
تعالت أصوات الاطفال بـ الدعاء لـ قوت ..
وقوت تبتسم وتعطيهم ..
شيهانة ناظرت في قوت : شوفي الحلا .. خلي سوهانة تطلّعه ..
قوت : الكعب مموتني ما أقدر أمشي قولي لها تكفين ..
شيهانة توجهت لـ المطبخ هي تطلع صواتي الحلويات الكثيرة لـ الحضور
وأبو نايف برا , صارف فلوس عيادي لـ الاطفال , يعطيهم وبعد كل عطيّه تجيبه بوسه من الطفل اللي عطها , يبتسم وجهه و يفرح صدره لـ فرحة هذولا الأطفال .. عادل واقف مع جدّه صاكته الـشمس , كرهه الـوقفه برا والمبزرة اللي يوزّعون عليهم الهدايا
عادل : يبه الله يرحم والديك خلنا ندخل الـشمس فقعت راسي ..
أبو نايف : وزّع العيادي و أنت ساكت ..
عادل يوزّع العيادي : خذا يا بابا ... تعال أنت أخذت مرتين .. لا اله الا الله بـ أفقّع وجيهكم لو كذّبتوا ثاني مره ..يا بابا بعطيك بس لا تمسك ثوبي يدينك وصخه ..
ضحك أبو نايف بقوة على حالة عادل , الأطفال يمسكونه و يدينهم فيها حلاو ,وهو يفككهم كأنه يفك غنم موب بزران ..
..
دخل أبو نايف لـ الديوان اللي مليان من الـمهنئين بالعيد .. تبادل هو وياهم الأتهاني ..
في بيت أبو متعب ..
فاتحين الـبوابات .. والمهنيئين يتوافدون لـ التهنئة ..
صقر واقف يسلّم ويهني هذا و يرد على هذا ..
داخل البيت ..
رنا ناظرت في لينا بغضب : المبزرررررررررره هذولا بـ أفجر فيهم قسم بالله ...
لينا : لا تفشلينا معهم ..
العمة مها وهي جاية من بعيد : عيدكم مبارك يا بنات ..
سلّموا البنات على العمة ..
صبا وهي تبتسم : هابي عييييييييييييد ..
سلّموا على بعض ..
ورنا لحد الآن معصبه من المزرة اللي ينطلون الكاكاوات على الأرض ..
في بيت عبدالعزيز ..
جمانة : عزيزي يالله يا بابا تأخرنا ..
عبدالعزيز وهو يزين ثوبه : طيب ..
جمانة : قمر والله بس تاخرنا .
عبدالعزيز نطل على جمانة ظرف من البنك : عايدي البزارين..
جمانة أبتسمت : جبتها .. حبيبي أنا والله ..
عبدالعزيز : يالله...
توجهوا لـ بيت أم أحمد ..اللي كان مزحوم نفس البيوت اللي قبله بالمعازيم ..
أبتسم عبدالعزيز , صاروا له أهل .. تذكّر قبل أيام عايلته الله يرحمها .
يوم كان البيت يتنافض من الناس , و أبوه يوزع عيادي عليه حتى هو و أمه , كل من تشوفه تعاديه , حتى الخدم كانت توزع عليهم عيادي بقيمة رواتبهم , أربع خدّامات دخلوا لـ الأسلام بسبب أمه وطيبتها ..
أخذ نفس وهو يترحم على أمه .. بعد ما طلع من صلاة العيد على طول توجهه لـ قبر أمه و ابوه و اخوانه , يعايدهم .. بعدها رجع و توجهه لـ بيت أنسباه ..
..
في بيت خالد ..
ديم : خالد تعال سكّرت ماهو راضي يتسكر..
خالد وهو يحاول يسكّر سحاب فستان ديم : انتي وش مخربطة في رمضان ما يسكّر عليك ..
ديم بغضب: بيسكر .. بيسكر .. يالله حاول ..
سكّر خالد الـفستان وهو يقول : من السمبوسه اللي أكلتيها .
ديم : يوووووه خالد خلاص .. لا تضيق صدري ..
خالد جاهز من الـيوم بس ينتظر ديم ..
لبست كعبها , و حلقها ..
خالد ناظر فيها : يالله يا بنت الحلال .. نورة تنتظرك في الأستراحه ما دخلت ..
ديم وهي تاخذ عبايتها : خلّصت خلّصت ..
طلعت ممع خالد متوجين لـ أستراحه العائلة حقّت خالد ...
..
مرّت أيام العيد كلها في زوارات بين الـعوائل ..
يوم سته من شوّال .. زواج قوت وعادل.. الساعه 6 المغرب
...
في بيت خالد ..
نزلت ديم لـ خالد وهي تقول : خالد .. جبت فستاني من الـمغسلة
خالد وقّف وهو يقول : بغيت أنسى أشوى أنك ذكّرتيني .. يالله بروح أجيبه ..
ديم : يالله تكفى ..
طلع خالد ..
جلست ديم وهي تبتسم , طلّعت نتيجة الحمل حقّتها , وش بتكون ردّة فعل خالد لو عرف أنها حامل .. في نص الشهر الثاني , شكّت في رمضان أنها حامل , لكن ما تأكدت الا بعد العيد ..
دخل خالد وفي يده الـفستان : وين أحطه ..
ديم وقّفت وهي تبتسم : في أي مكان تبي ..
خالد حطّه على الكنبه وهو يشوف وجهه ديم : وش عندك ؟ اعرف وجهك هذا ..
ديم أبتسمت وهي تناظر فيه : وش تتوقع ..
خالد ناظر فيها : وش ؟ وش فيك
ديم طلّعت الورقة , مدتها له : شف ..
أخذها خالد قراها , صرخ بصوت عالي : حااااااااااااااااامل ..
أبتسمت ديم وهي تسمع صرخه خالد : اهدى من كذا .. هدي
خالد نطل الورقة وهو موب مصدقه , منجن من الـفرحه : تقولينه صادقه .. امانه أنتي حامل
ديم مسكت يدينه وهي تبتسم : اهدى خالد ..
خالد بفرحه كبيرة : أنتي تستهبلين ولا لا .. تكفين لا تكذبين ..
ديم ضمّته وهي تقول : الحمدلله رب العالمين ..
خالد ضمّها بقوة وهو يقول : الحمدلله .. الحمدلله رب العالمين .. متى هالكلام ليه ما قلتي لي ..
ديم فكّته وهي تقول : قلت اتأكد ..
خالد حط يدينه على وجهه وهو يحمد الله : الحمدلله .. الحمدلله ... في أي شهر ؟
ديم ناظرت فيه : نص الثاني ..
خالد جلس وهو يحسب : يعني شهر خمسه هجري بتجيبينه صح ..
ديم هزّت راسها وهي فرحانه من فرحة خالد , ما كانت تتوقع هالفرحة في خالد , لو كانت تدري أن الفرحة بتسوي فيه كذا , كان أول ما شكت قالت له تفرحه ..
...
في قاعة الفندق ..
الدنيا قايمة بسبب قوت و هواشها مع اللي تسوي شعرها
قوت بغضب : ما أعجبني .. أنتي رافعته كلّه ما أبيه كله قلت لك من قبل ..
رانيا : حاضر بـ اعدله لك لكن أجلسي
شيهانة : خلاص قوت بتسويه زين بس أنتي اهجدي ..
قوت جلست وهي معصّبه من قلب على اللي جالس يصير في شعرها ..
خلّصت شيهانة مكياجها , كان جداً جداً جداً جميل عليها ..
شعرها تركته مفكوك , سوته كلّه ويفي , وفككت الويفي طالع شكل شعرها كثييييف و جميل جداً فيه ..
دخلت الغرفة , لبست فستانها الـفضي المسّود , ضيّق جداً و بقصه خصر ضيقة ..
لبست طقمها الجديد , ابوها شاريه لها .. و ساعتها ..
حطّت مناكير حمراء .. ولبست كعباها العالي الأسود .
أخذت كلاتشها السوداء ..
وطلعت متوجهه لـ قوت ..
شافت شعرها وبصدق : يجنن صار الحين ..
قوت ناظرت في شيهانة : امانه لا تستهبلين
شيهانة : قسم بالله يجنن الحين .. ماشاءلله ..
رانيا : انا بقول لها من الـيوم ..
قوت ناظرت في شيهانة : طيّب مكياجي كيف ؟
شيهانة بصدق : أقسم بالله شكلك كلّك على بعضك يجنن , تبارك الله ..
وقّفت قوت ..
توجّهت لـ فستانها الاوف وايت المنفوش , لبسته ..
وجلست عشان تثبت لها الـطرحه القصيرة ..
شعرها كان فكوك , لكنها ماسكت بشكل مهمل من الأعلى , وحاطه نصّع على كتفها و النص الثاني مرجّعته ورا ..
مسويه لها مكياج أقل ما يقال عليه على قوت جداً جداً جميل ..
رموش كثيفة , آلاينر عريض , كحل تحت عيونها , روج احمر ..
حاسبتهم شيهانه ..
شيهانة ناظرت فيها وهي تقول : ياخذ العقل شكلك ما شاءلله تبارك الله
شيهانة تكمّل : دخّلت التصوير لـ الغرفة الثانية , صوّري براحتك لين تقولين بس .. أنا بـ أنزل للأستقبال و اجيك شوي .. ترى سوهانه برا اذا بغيتي شي خليها تساعدك ..
قوت بتوتر : لحظة شيهانة .. متى بيجي عادل ؟
شيهانة : توه .. قصدك للتصوير .. يمكن ثمان ..اخذي راحتكك ..ديم تقول بتجي لك على طول في الـغرفة ..
أخذت عبايتها شيهانة , طلعت من سويت الغرفة لـ الحفل ..
في قاعة الفندق لـ الرجال ..
بدأ زواج الرجال , وبدوا الرجال يجون و يتوافدون بشكل كبير ..
واقف أبو نايف بصفته جد العريس و العروس , وجمبه أبو عادل و بجانبهم عادل , وأبو متعب و علي , وصقر و متعب .. يستقبلون الـمعازيم ..
واقف عادل ببشته الأسود , وريحه الـبخور و العطور تطلع منه ..
و صقر واقف معه بـ بشته البني الغامق , و غترته الحمراء مبتسم لـ فرحة عادل ..
أبو نايف , الدنيا ماهي كافيه فرحته , كيف ما يفرح و اليوم زواج أثنين من يوم ما فتّحوا عيونه لـ الدنيا كان هو الأبو و الأم لهم , حمد ربه , أن قدر يحافظ عليهم الاثنين لحد ما تزوجوا .. أبتسم وهو يتذكر كلام ولده عن بنته الحمدلله يا ناصر , بنتك ربي وفّقها .. وحفظها لي .. الحمدلله ..
في قاعة الـفندق ..
صوت الأغاني عالي جداً ..
بدرية واقفه تستقبل الضيوف هي و شيهانة , و بعض من عمّات شيهانة ..
رنا دخلت هي ولينا ومعاهم ميسا : مبرووووووووووك ..
سلّموا على شيهانة , لكن شيهانة أكثر ما أثر فيها جيّه ميسا
أبتسمت شيهانة وهي تقول : ميسا ما تدرين بجيتك هذا وشلون فرحت
ميسا وهي تبتسم : انا جيت عشان افرحك ..
شيهانة أخذتهم جلّستهم قدّام ..
الحفل امتلا تقريباً , والتقديمات بدأت تدور ..
شيهانة همست لـ بدرية : بروح لـ قوت ..
أخذت عبايتها و توجّهت لـ قوت فوق ..
دخلت وهي تقول : بنات وينكم
ديم ناظرت في شيهانة : وش جابك ؟
شيهانة : أبي أشوف وشلونها
ديم : أمشي نصوّر معاها ..
شيهانة نزّلت عبايتها: يالله ..
قوت أول ما شافت شيهانة أرتاحت : وينك طوّلتي
شيهانة : وش أسوي .. الدنيا أمتلت تحت ..
وقّفوا مع قوت وصوروا كم صورة ..
ديم أخذت كلاتشها : انا بنزل أجل ..
شيهانة وهي تشوف الساعه : بيجي عادل الحين ..
ديم أخذت عبايتها : اشوفك تحت ..
حطّت عبايتها على فستانها الأسود الضيق بـ أكمام طويل سوداء شفافه , مطرّز بـ تطريز أسود جميل جداً , وظهر مغطى بـ قماش أسود شفّاف .
و شعرها رافعته كله بون ويي..
نزلت لـ الحفل , سلّمت على بدرية و عمّات شيهانة , وجلست ..
..
في الـدور الفوقي ..
قوت مسكت شيهانة وهي تقول : لحظة لحظة .. لا تروحين
شيهانة ناظرت فيها : بياكلك عادل ؟ تستهبلين ؟ عادل تراه موب غريب
قوت بـ أصرار : طيب أبقي .. خلك دامه عادل ..
شيهانة : أبوي معه .. لا تخافين ..
قوت بـ اصرار : توقفين يعني توقفين..
شيهانة : طيب بـ أفتح الباب .. أنتظري ..
فتحت الباب , لـ أبو نايف , وعادل و أبو عادل وعلي ..
دخلوا كلّهم مع بعض ..
شيهانة : هناك يبه ..
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول بـ دعابة : خلك واقف هنا ..
عادل ناظر في جده : نعم ..
ضحك أبو نايف : أمزح عليك ..
دخلوا لـ قوت ..
رفع عيونه لـ قوت , أبتسم لـها , شكلها بالفستان الأبيض وقّف التفكير عنده الا فيها , ما أحد يليق له يلبس فستان ابيض الا أنتي .. ما أحد يحق له يصير عروس الا أنتي ..
ما قدرت ترفع عيونها في أي أحد لا جدّها ولا عادل ولا علي ولا أبو عادل
أبتسم أبو عادل وهو يقول : الله يوفقكم .. و يفتح في وجيهكم الـسعادة ..
شيهانة أبتسمت : آمين ..
علي ناظر في قوت : وجهها وصل لـ الأرض .. أرفعي وجهك يا بنت
عادل لف على علي وبصوت واطي : لا تحرجها ..
ضحت علي بقوة , الله يا الدنيا عادل يقول لا تحرجها
توجهه أبو نايف لـ قوت وهو يقول : باخذ صورة انا و بنيتني قبل لا تجون ..صورينا يا المصورة ..
شيهانة ناظرت فيه : بجي معكم
أبو ناييف وهو يمد يمه : تعال يا عين أبوك .. تعالي ..
مسكها ابو نايف , وهو يقول : يالله يا قوت ناظري الكميرا ..
قوت رفعت نظرها لـ جدّها وهي تبتسم , ألتقطت الـصورة لـهم , كانت جميلة جداً , قوت مبتسمة تناظر في جدّها و جدّها يناظر فيها , شيهانة ضامة ابوها و تناظر فيهم .. جداً كانت جميلة ..
عادل واقف يناظر في جده وهو يبتسم : ...
أبو نايف أشر لهم : تعالوا نصور صورة جماعية ..
صوّروا صورة جماعية بين قوت وعادل ..
نزل علي و أبو عادل ..
أبو نايف ناظر في عادل وهو يقول : الله يوفقكم وانا ابوكم و يسرر لكم أمور الحياة الهيّنة ..يالله أنا بنزل وانت يا الهيس لا تطوّل هنا ..
أبتسم عادل : أبشر يبة ...
طلع أبو نايف ورجعت شيهانة
عادل ناظر فيها : ما ودّك تتوكلين ؟
شيهانة : ودي أتوكّل و أرقص مع خلق الله بس زوجتك ما خلّت لي مجال ..
عادل ناظر في قوت وهو يبتسم : ليه عاد ..
قوت ناظرت فيه , أبتسمت في وجهه بخجل :.........
شيهانة أخذت عبايتها : انا بنزل .. تفهموا مع بعض ..
نزلت شيهانة ..
أبتسم عادل لـ قوت وهو يقول : اليوم .. كأن مافيه احد يلوق له الفستان غيرك ..
قوت أبتسمت في وجهه , قالت بـ صوت رايح من الخجل : شكراً ..
عادل : متى ترجعين لـ طبيعتك ولسانك .. طلّعي لسانك الـ...
قوت ما أمداه يقول هالكلام : يعني عروس لازم تستحي .. سبحان الله تخرب كل شي ..
عادل أبتسم : هذا لسانك الأصلي.. خليه يطلع ..
المصورة : نبدأ تصوير ..
عادل أبتسم : نبدأ ..
صوروا عادل وقوت صور جداً جميلة , بعيده عن حركات المصوّرات الـخايسة ..
..
في الـحفل ..
الساعه 11 ونص ..
شيهانة بلّغت اللي ماسكه الحفل كلّه ان الوقت هذا وقت الزّفه ..
أنتهت أخر أغنية ..
هدت الأنوار.. بدأت أغنية أميرة الـورد لـ محمد عبده ..
أنفتحت ابواب الـقاعة الـكبيرة , خلفها بنت حسناء ..
قوت واقفه وفي يدها مسكة الـورد وعلى وجهها أبتسامة
تمشي بشويش , لحد ما وصلت لـ الكرسي ..
جلست ..
وشيهانة في حالة بكاء غير طبيعية , تحاول توقّف دموعها وهي تشوف قوت لكن ما تقدر ..
رنا بصوت واطي : بس لا تضيقين صدرها ..
شيهانة وهي تمسح دموعها : وش أسوي ما توقف ..
لينا : خلاص شيهانة , شوفها عيونها تدوّرك ...
مسحت شيهانة دموعها متوجهه لـ قوت ..
أبتسمت قوت براحه أول ما شافت شيهانة ..
ديم ناظرت في شيهانة : متى بيدخل عادل ؟
شيهانة : بعد عشرين دقيقة ..
بدوا الناس يسلمون على قوت .. وقوت في حالة لا يعلم في الا الله .. تدوّر شيهانة بس ..
أخذت المسؤوله عن الحفل المايك , تعلن أن زفّة المعرس الآن ..
هدت الصالة الكل يدوّر عبايته .. ردّت شيهانة على علي اللي يقول لها أن أبو متعب يدخل هو وعياله .. خوال عادل ..
ما انتبهت أن صقر بيدخل من الـحوسه , اخذت عبايتها و لبستها ..
أنحّطت على قوت ستارة خفيفة , تحجبها عن الأغراب عنها ..
أنفتحت الأبواب ..
واقف عادل و على يمينه جده أبو نايف و خلف أبو نايف علي , و على يمينه الثاني أبوه و جدّه أبو متعب و صقر و متعب .. ..
يمشون , وعيون المعازيم تناظر فيهم بكل تفحّص ..
وقّفوا على الستيج ..
و الناس يرقصون حولهم ..
لمح عيونه وهو واقف عيونها , شيهانة .. عرفها من بد الناس حتى وهي واقفه بعيد ..يا جمال العيون يا شيهانة , ويا جمال الـنظره ..
ناظرت فيه وهو داخل , تشوفه من بد كل اللي موجودين ..
توجّهت لـ الأستيج ..
وهي تبتسم وتصفق لـ اللي يرقصون عن ابوها و أبو متعب القرايب ..
ترقص وهي واقفه مبسوووطه لـ عادل .. و متجاهله صقر ..
يناظر فيها وهي تهتز تراقص أبوها و عادل , وعلي , ماهي مستوعبه اللي جالسة تسويه بصقر ..
رجع على ورا بدون ماأحد يلتفت له ..
وقّف قريب منها وهو يقول : وقّفي ..
شيهانة لفّت عينها , عطته نظره , بعدها صدّت تكمّل ..
كأنها بالـ هالنظره خطفت قلبه خطفه , خطف شنيع , خطف بدون رحمه ..
قرّب منها مسك يدها وهو يقول : وقـــفـــي ..
شيهانة لفت عليه وهي تناظر فيه : أوقف .. ليه أوقف ..
صقر : ترقصين ليه .. أنتظري لين يطلعون بعدها ارقصي لين تقولين بس ..
شيهانة فكّت يده وهي تقول بـ نظره طبيعيه : أنفصلنا لا تنسى ..
صقر بغضب , رجع مسك يدها : اليوم رجعنا .. اليوم رجعنا بعد ما أنفصلنا
أبتسمت شيهانة وهي تشوفه كيف بسرعه يعصب : خلاص فكّني .. خلاص ما راح ارقص فك ..
أبتسم في وجهها صقر وهو يقول : شاطرة ..
نزّل صقر بشته من على كتفوفه , مسكه في يده وهو يقول : انا بـ أطلع .. لو ترجعين اليوم .. يكون أفضل ..
شيهانة ناظرت فيه وهي تبتسم : نتفاهم بعدين ..
طلعوا الـرجال ..مابقى الا عادل ..
نزلت الـستارة عن قوت ..
جلس هو وياها شوي , ورقص من قاريبهم ..
بعدها وقّف وهو يطلع ..
عادل بصوت مسموع : ما بغينا نطلع ..
قوت وهي تبتسم : تونا .. انتظر
طلعوا من الـقاعه ..
لـ السويت على طول ..
دخل على وهو ينزّل البشت : أخيراً .. يا قوت ..
قوت ناظرت فيه وهي تبتسم : وش ؟
عادل قرّب منها وهو يقول : انتي .. أخيراً أنتي
قوت نزّلت راسها :.........
عادل : أرفعيه .. خلاص .. أرفعيه ..
رفعت قوت راسها وهي تبتسم : وش ؟
عادل : انتي ما عند الا وش ؟
قوت : عااادل ..
عادل ناظر فيها وهو ياخذ نفس : الحمدلله ..
قوت : الحمدلله ..
عادل ضمها بقوة وهو يقول : خليني أستوعب دقيقه ..
قوت بسرعه : عادل الطرحه .. عادل تسريحتي .. لحظة ..
عادل فكّها : حتى في اللحظات الرومانسيه .. لا اله الا الله ..
قوت وهي تعدّلها : أنت اللي مدري وش فيك ..
عادل رجع ضمّها وهو يقول : خلاص كذا أزين ؟
قوت أبتسمت وهي تضمه : أزين ..
عادل : أسف .. على كل مره ضاق صدرك فيها بسببي ..
قوت وهي تمسح ظهره : ..........
عادل أبتسم : تتعوض صح ؟
قوت هزّت راسها : تتعوّض ..
عادل فكّها وهو يقول : روحي بدّلي اللي عليك .. الشك اللي في فستانك يجرّح ..
قوت اخذت نفس : ما تعرف تجامل شوي ..
عادل نزّل غترته وهو يقول : أسفه .. حلو بس يجرح ..
قوت أبتسمت : بروحح ..
راحت قوت لـ الغرفة , بدّلت ملابسها ..
جلست على الـسرير وهي تبتسم , من يصدق اليوم هي و عادل في غرفة وحده أزواج .. من يصدّق ..
فتح عادل الباب وهو يقول : خلصتي ..
قوت رفعت حواجبها : بعد ما فتحت تقول خلّصتي .. طق الباب مره ثانية
عادل أنسدح جمبها وهو يقول : ليه أطق الباب .. ما عاد فيه خصوصيه يا بيبي .. كل شي مفضوح ..كل شي بيصـ...
قوت أبتسمت وهي تقاطعه : ياربي عااااااااااادل ...
عادل ناظر فيها وهو يقول : عيون عادل ؟ قلب عادل ؟ وش تبين من عادل ؟
قوت ابتسمت وهي تحط يددها على شعره : ما أبي شي ..
عادل ناظر فيها : أكيد ؟
قوت هزّت راسها : أكيد ..
عادل رفع نفسه لـ خد قوت وهو يقول : طيب أنا أبيك كلّك ..
قوت أبتسمت له ..
...............................
أنتهى الـيوم الـجميل ..
الساعه 3 ونص في قاعة الـحريم ..
تقريباً مافيها احد الا أهل المعاريس ..
رنا قرّبت من شيهانة وهي تقول : من بيوصلك ؟ أبوك وين ؟
شيهانة وهي تاخذ عبايتها : أبوي في البيت .. رجع من 12 مدري 11 .. برجع مع علي ..
رنا ناظر فيها : صقر برا .. يقول .. خلي شيهانة تطلع ..
شيهانة ناظرت في رنا : آ .. بروح مع علي .. انتوا روحوا مع صقر ..
لينا : شكله بيراضيك ..
شيهانة : ما اقدر أخلي ابوي اليوم بدون عادل وقوت .. بروح
ميسا : عنده أختك ..صح ؟
شيهانة أبتسمت لـ ميسا اللي واضح أنها تبي شيهانة ترجع بقوة : ايه بس حتى ولو ..
ميسا هزّت راسها ..
طلعت شيهانةمن الـفندق ..
ناظرت في علي اللي واقف يحتريها و صقر معه أخوه متعب ..
تجاهلت وجود صقر : علــي ..
علي قّرب لها وهو يقوول : يالله مشيا ..
صقر جا لهم وهو يقول : أنا بـ أوصلها أنت رح يا علي ..
علي : تمام أجل وصّلها .. انا وراي مناوبة حاولت فيهم يلغونها بس عيال ...
صقر : الله يهون عليك يا شيخ ..
واقفه رنا ولينا وميسا
رنا بصوت واطي : والله متحرك الا لين يروح ...
لينا بملل : استغفر الله .. بس ..شوفي متعب روحي له خلصي
رنا بـ اصرار : والله ما أروح
لمح علي الثلاث بنات , ابتسم مع أنه ما يعرف منهي رنا ..
ركب سيّارته متوجهه لـ المستشفى ..
رنا بصوت واطي : بنركب مع متعب .. خليهم يحلون أمورهم ..
لينا وهي ماسكه ميسا : اوكي ..
ركبوا مع متعب بدون ما ينتبه لهم صقر ..
متعب بصوت عالي : ركبوا معي البنات يا صقر ..
صقر لف على متعب : تمام ..
صقر ناظر في شيهانة وهو يقول : ليه ما تبين تركبين معي ؟
شيهانة ناظرت فيه : أنت تعرف ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : تصالحنا ..
شيهانة : يعني تهاوشنا في العلن و تصالحنا في السر ..
صقر ناظر فيها : الحين من له حق يزعل ..
شيهانة: مدري والله ..
صقر : أركبي .. نتفاهم في السيارة ..
ركبت شيهانة , نزّلت طرحتها عن وجهها :.........
صقر ركب وهو يقول : ليه نزّلتي طرحتك ..
شيهانة ناظرت فيه : سيارتك مضلله ..
صقر وهو يناظر وجهه شيهانة ,أبتسم في وجهها وهو يقول : حتى ولو ..
شيهانة حطت طرحتها على وجهها , ابد ماهي زعلانه عليه .. لكن على قولتهم التغلّي ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : رضينا خلاص ؟
شيهانة :............
صقر أبتسم في وجهها : خلاص ... أشتقنا يا قمر ..
شيهانة لفّت عليه : شهر .. شهر واثنعش يوم كل هذا زعل .. يمه تخوّف
صقر وهو يبتسم : عشام ما تزعّلينني بعدين ..
شيهانة أبتسمت في وجهه : بخاف أزعّلك مره ثانية , زعول وزعلك يخوّف ..
صقر أبتسم وهو يقول : وش الجمال هذا اليوم ؟
شيهانة ابتسمت تسمع الغزل من فم صقر ..
صقر : بس لولا الرقص كان صرنا تمام أكثر ..
شيهانة وهي تبتسم : وش فيها يعني .. عندي أبوي و أخواني ..
صقر ناظر فيها : ادري عند أبوك و اخوانك .. بس تعالي فهّمني العقليه اللي في راسي , ماهي راضيه تقتنع أنك ترقصين عندهم ..
شيهانة أبتسمت في وجهه وهي تقول : اف منك يا صقر .. يا طول زعلك ..
وقّف صقر عند باب بيت شيهانة وهو يقول : متى بترجعين ؟ مشتاق لك شوق لو أوريك أياه ما تصدقين ..
شيهانة وهي تنازل : انا لو اوريك شوقي لك ما تصدّق ..
صقر ناظر فيها : أركبي ..
شيهانة : بنزل بيتنا خلاص ..
صقر : بدرية فيه .. خلّك معي شوي ..
شيهانة رجعت ركبت وهي تقول : أقولك شي .. دام بدرية فيه الـيوم .. وش رايك نرجع بيتنا ؟ غرفتنا الحلوة ؟
صقر أبتسم لها : صح .. فكرة حلوة .ز
شيهانة وهي تطلّع جوالها : بقول لـ بدرية .. أنتظر ..
كتبت لـ بدرية أنها بتروح مع صقر ..
أبتسمت شيهانة وهي تقول : خلاص .. تمام ..
حرّك صقر السيارة متوجهه لـ البيت ..
نزل من الـسيارة هو وشيهانة ..
البيت هدوء , رقت لـ الغرفة ..
فتحتها وهي تقول : وحششششتني أكثر من أي شي .. والله العظيم ..
صقر سكّر الباب وهو يقول : صاحب الغرفة ما وحشك ..
شيهانة وهي تنزّل عبايتها : أكثر من أي شي وحشني ..
قرّبت شيهانة من صقر وهي تضمه بقوة : انا للحين حاقده عليك على هالزعله الـطويلة ..لازم تتأسف ..
صقر وهو يبادلها الضمه : أسف ..
شيهانة فكّته وهي تناظر فيه , أبتسمت وهي تحط يدها أعلى صدره : لو تدري بس وش صار فيني .. كان صدق عرفت وش كذا انا أحبك
صقر ناظر فيها , أبتسمت في وجهها وهو يدخّل يده في شعرها : أشرح لك وش صار فيني أنا ؟
شيهانة أبتسمت وهي تهز راسها : وش صار ..
صقر ناظر في عيونها : مافيه حياة .. بـ أختصار ..
شيهانة ضمّته بقوة وهي : خلاص .. خلنا ننسى ..
صقر ناظر فيها وهو يقول : ننسى اللي تبين ..
..................................
الـيوم الثاني ..
صحت قوت بعد نومة عميقه ما توقّعت أنها بتنامها ..
لفّت يميها وهي تشوف عادل نايم .. أبتسمت ..
دخلت دورات المياة تروّشت ..
طلعت وهي تصحي عادل : عادل .. اصحى .. يالله ..
عادل فتح عيونه وهو يقول : وش هالصباح الحلو اللي تقومينني فيه ..
قوت أبتسمت : يالله .. أصحى ..
عادل : الساعه كم ؟
قوت وهي تناظر : حدعش ..
فز عادل من مكانها وهو يقول : الـطيـاااااارة الـطــيااااااارة ..
قوت شهقت : متى هي ؟
عادل : الساعه وحده .. ألبسي بسرعه .. تكفين ..
لبست قوت بسرعه , وطلعوا بسرعه لـ الـمطار , متوجهين لـ جزر المالديف ..
ركبوا الطيارة في النداء الأخير ..
عادل : الحمدلله لحقنا عليها ..
قوت ضحكت : ههههههههههه .. ياربي هههههههههههه
عادل ضحك وهو عارف انها تضحك عليه , هذا طبعه دايم ينسى الشي لين يصير وقت حدوثه ..
عادل رفع يدها وهو يبوسها اضحكي مثل ما تبين مسموحه ..
قوت حطّت يدينها على يدينه وهي تبتسم : حبيبي أنت ..
...
بعد سبع شهور ..
بعد ملكة لينا و راكان ..
دخلت لينا وهي مبسمة :....
وقّف راكان وهو يبتسم لها :............
لينا : الـسلام عليكم ..
جايه بـ فستان احمر ضيق لحد الخصر بعدها واصع .. لنص الساق وكعب نود ..
جلست جمبه وهي تبتسم بخجل واضح ..
راكان جلس جمبها وهو يقول : وعليكم الـسلام ..
لينا ناظرت في راكان , بعدها صدّت بوجهها
راكان ناظر فيها وهو يبتسم : ليه تصدين ؟
لينا بـ صدق و خجل في نفس الـوقت : ما تعوّدت عليك .. معليش
راكان أبتسم : انا عاد متعوّد عليك
لينا ناظرته : أيش ..
راكان ابتسم : تذكرين .. أخر مره جيتي فيها بيتنا .. وجلستوا في الـحديقة برا .. كنت اشوفك من المحلق .. متفقين مع امي أن هالشوفة هي الشوفه الشرعيه .. بعدها خطبت
لينا أنصدمت : انت كنت في الملحق ..
راكان هز راسه : ايه ..
لينا نزّلت راسها بخجل تتوعد صبا في داخلها :............
راكان وهو يبتسم : معليش ما أمدى الوقت أسوي لك عرس .. تعرفين لازم نكون في أمريكا بـ اسرع وقت عشـ...
لينا أبتسمت : ما يحتاج تكمل عارفة .. معليه ..
راكان أبتسم وهو يقول : طيب أغراضك جاهزة؟ بنروح لـ المطار على طول ..
لينا أبتسمت : جاهزة ..
وقّفت متوجهه لـ غرفتها تاخذ اغراضها اللي جهّزتها ..
رنا واقفه تناظر فيها بضيق : يعني وش .. امريكا خلاص .. من يبقى معي
شيهانة ناظرت فيها : علي وين راح ؟ سحبتي عليه ..
أبتسمت رنا : ما صار لنا أسبوع متملكين .. كل ما كلمني أسكر في وجهه مدري كييف ينتكلم مثل الاوادم ..
لينا ضمّتهم وهي تبكي بصوت مسموع : بشتاق لكم ..
شيهانة بضيق : خلاص لينا لا تضيقين صدري ..
رنا ناظرت فيها : يالله ينتظرك تحت ..
هزّت راسها لينا , ونزلت متوجهه لـ راكان بعد ما سلّمت على أبوها و أخوانها متوجهين لـ المطار ..
رجعت رنا لـ غرفتها ..
ناظرت في جوالها ..
حطّته بعدها رجع رن..
رفعت رنا جوالها , يدق علي ..
ترد ولا لا ...
ردّت ..
علي: لا تقفلين في وجهي نفس كل مره ..
رنا :..............
علي وهو عارف أنها متفشله : اذا انتي متفشله من اللي صار ترى أنا نسيت كل شي ..
رنا : شلون نسيت .. وانت تقول اذا متفشّله من اللي صار
علي : عشان أهون عليك .. ولا أنا ماني ناسي أبد ..
رنا : أسكّر ؟
علي : خلاص .. أمزح ..بس والله كان موقف حلو , شوفيه زوّجنا انا و أنتي ..
أبتسمت رنا وهي تقول : الحمدلله على كل حال ..
جلست رنا تسولف هي وعلي لـ وقت طويل ..
في بيت خالد ..
ديم بـ ألـم : خالد قـــم ... خالـــــــــد قم ...خالــــد..
فز خالد من نومة وهو يقول : وش فيك ..
ديم ببكاء : مدري ... بـ أولد ..
خالد بروعه: وين تولدين .. لحظة .. وش أسوي الحين ..
ديم : خالــــــــــــــد بـ أولــــــــد ...
شالها خالد وهو خايف , حط عبايتها وطرحتها عليها متوجهه لـ المستشفى ..
دخّلوها غرفة العمليات وخالد واقف ..
يحس بـ خوف قوي عليها , يخاف يصير فيها شي ..
جلس يمكن أربع ساعات ما احد طلع ..
الخوف أكل قلبه أكل .. وين راحوا قرّب من الـغرفة ..
لكن ما فيه أحد يرد ..
طلعت الـدكتورة وهي تبتسم : مبروك .. جالك بنت .. الله يخليها لكم يارب ..
أبتسم خالد وهو يحمد الله بفرحه كبيرة : الله يبارك فيك يارب .. تسلمين .. أقدر أشوفها .. أقصد زوجتي ..
الدكتورة : تقدر تشوفها .. بينقلونها لـ الغرفة وبتشوفها ..
في الـغرفة ..
منسدحه ديم بتعب واضح , لكن أبتسامتها على وجهها
خالد أبتسم وهو يقول : الحمدلله على الـسلامة ..
ديم وهي تبتسم له بتعب : الله يلسمك ..
خالد ناظر فيها وهو يقول بـ حنان : للحين تعبانة ؟
ديم هزّت راسها : شوي ..
خالد أبتسم : شفتيها ؟
ديم : حطوها على صدري .. شفتها .. حسيت راح الوجع كلّه ..
خالد حط يده على راس ديم : الحمدلله ...
.. ..
في بيت صقر ..
صقر جالس على الكنبه فوق راس شيهانة وهو يقول : طيب أنا أبي أشوف وش نوع الجنين ..
شيهانة بـ أصرار : ما أبي أشوف شي ..
صقر : أبي أعرف يا بنت الناس هو ولا وبنت .ز
شيهانة : بتفرق معك .. موب فارقة ما ابي اعرف
صقر : ليه طيّب قولي ..
شيهانة : عشان اخاف تكون بنت و أنبسط واخر شي يطلع ولد وهم غلطانين .. خلها موب لازم اللي يجي من الله حياه الله ..
صقر : لا اله الا الله .. كل العالم ما غلطوا بيغلطون معنا حنّا ..
شيهانة : صقر تكفى خلاص .. ما أبي أعرف ..
صقر أنسدح على الكنبه على رجل شيهانة : شكلي بـ أنومك بـ منوم و أوديك أكشف عليك
شيهانة : جرب يا صقر والله بزعل والله ..
صقر أبتسم : امزح ..
شيهانة حطت يدها على راسه : خلاص يا حبيبي نوكّل أمرنا لـ ربي .. واللي فيه الخير بيجي .. صح
صقر أبتسم : صح ..
في بيت أبو نايف ..
قوت ناظرت في عادل بـ أصرار : وش بيفرق يعني لو أشتغل هناك ..
عادل متكتف : بيفرق .. يا سلام تبيني أخليك بين هالشباب تشتغلين .. والله لو تموتين ما خليتك
قوت ناظرت فيه : عااااااااااادل تكفى .. طفشت من البيت ..
عادل ناظر فيها : أشتغلي وين ما تبين الا بين عيال .. مكان تشتغلين فيه مع عيال لا ..
قوت ناظرت فيه : طيب أقنعني ليه .. بس قلي ليه
عادل : لانهم دشير .. ماني مرتاح .. يجلسون يغازلونك ولا ينطلون عليك كلام وانا غايب .. مجنوووووووووونه أنتي والله لـ أكفر في أم أمهم ..
قوت : خلاص .. هذا وانت تتتخيل بس أنهبلت اجل لو صار قد وش بتسوي ..
عادل وهو يهدي نفسه : أنا أجيب لك وظيفة محترمه .. ولا كملّلي دراستك كنتي تبين تكملينها كمليها ..
قوت جلست وهي تقول : انا بس ودعي اعرف وش هالتفكير ..
عادل جلس قبالها : موب تفكير .. بس غيرة .. أغار عليك فيها شي , ما ابي مكان مختلط فيها شي .. مافيها
قوت تأفأفت بملل : ذبحتني أنتي وغيرتك هذي ..
عادل أبتسم : من حبي لك ..
قوت حطت يدها على وجهها : أدري ..
عادل أبتسم في وجهها : تعرفين ليه معذّبتني شهر تكلميني في هالموضوع ..
قوت وهي تبتسم : مدري .. قلت يمكن يلين
عادل رفع حواجبها : ابد مافيه لين ..
قوت ابتسمت : يالله .. وش نسوي براسك ..
عادل أبتسم في وجهها : شاطرة اللي تسمع كلام حبيبها عقب شهر كامل حنه ..
قوت : وليته فاد فيك .. راسك أيبس من الـصخر ..
...
في بيت عبدالعزيز ..
جالسة في الصالة , بعد ما خلّت الخدامة تسوي العشا ..
دخل عبدالعزيز وهو مبتسم : السـلام ..
جمانة وهي تبتسم : هلا ..وعليكم الـسلام ..
عبدالعزيز جلس بتعب : شلونك ...
جمانة وقّفت وهي تبتسم : بخير .. يوم شفتك .. بخير ..
عبدالعزيز ناظر فيها : جوعان .. بموت من الـجوع
وقّفت جمانة وهي تقول : يخسي الجوع .. دقايق و أجيب لك الاكل ..
أبتسم عبدالعزيز وهو يقول : تسلمين لي يا جمانة قلبي أنتي ..
..
بعد سنتين ...
في بيت خالد ..
خالد وهو يلعب مع سارة ..
خالد ناظر في سارة : ونييييييييي .. ونيييييييييييييييييييي ..
تضحك سارة بقوة :...............
خالد وهو يضمه : يا زين ضحكتك يا باابا .. يا بابا .. يابابا يابابا ..
يرفعها بقوة وينزلها و سارة تضحك بقوة ..
نزلت ديم وعليها عبايتها : يالله حبيبي مشينا ..
خالد وهو يمسك سارة اللي بدت تمشي معه :.............
ديم وهي تناظر سارة : حبييبي مااما .. حبييييبي ماما .. وزينه الفستان الوردي يا ناس وزيينه ..
خالد مسك يد ديم وهو يبتسم : وش هالجمال ؟ كلّه لـ عزيمة نورة
ديم وهي تبتسم : ولك بس خلنا نرجع ..
...
في بيت أبو نايف ..
في غرفة قوت ..
دخلت قوت وهي تضحك ..
عادل وهو يلعب مع ولده *سلطان*
عادل ناظر فيها : قل بابا .. بـــابــــا ..
قوت توجهت لهم وهي تضحك : تستهبل ما كمّل شهرين شلون تبيه يتكلم ..
عادل ناظر فيها : متى يتكلمون المبزرة ؟
قوت جلست جمبه : مدري بس على ست شهور كذا ..
عادل ناظر فيه : ولدي شيخ .. بيتكلم قبلهم كلهم .. يا زينه يا زينه .. قل بابا يالله ..
صاح سلطان بصوت عالي
قوت : بسم الله عسر .. نفس ناس أعرفهم .. سبحان الله الخالق الناطق في العسارة ..
عادل ناظرها : قولي قصدي أنت يا عادل أريح
قوت وهي تشيل سطان : أمانه موب كأنه عسارتك ..وأنت معصّب
عادل ناظر فيها :..................
قوت أبتسمت وهي تقول : بس عسارتك هذي عسسسل على قلبي ..
عادل : أيه تعدّلي ..
قووت قربت منه وهي تبوسه : هذا الصدق .. حبيبي أنت ..
....
في بيت عبدالعزيز ..
عبدالعزيز وهو شايل الجوهره بنته على أسم أمّه : أنتظري يا ماما الحين بتجي امك .. يالله ..انا وش جلّسني ..
ديدي : سير .. قف مي هير ..
عبدالعزيز وهو شايل الجوهره : لا روحي .. الحين بتجي مدام ..
دخلت جمانة وعليها عبايتها , بعد ما رجعت من المستشفى تراقب حالة الـجده عايشة اللي لحد الآن على نفس حالتها .. : تأخرت ..
عبدالعزيز مد الجوهره لـ جمانة : أبلشت أم أمي .. وراي أجتماعات أول ما شافتني جلست تصييح .. تأخرت على الاجتماع مررره
جمانة مسكتها وهي تقول : ليه يا جوجو.. ليه ياماما .. موب قلت لك لا تزعجين بابا ..
عزيز وهو ياخذ شنطته : ياليل .. جوالي وين ..
الخدامة تمد لـ عبد العزيز جوّاله : سير ..
أخذ عبدالعزيز جوّاله وهو يتوجهه لـ البوابة
جمانة ركضت خلفه وهي تقول : عزيز عزيز ..
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : هلا ..
جمانة باسته على خده : اسفه حبيبي على التأخير بس زحمه
عبدالعزيز أبتسم : عادي يا ماما .. انا طالع ..
....
في بيت علي ..
رنا ناظرت في يارا وهي تضحك : وش هالهبال يا بنتي
علي ناظر فيها وهو يبتسم : طالعه على من ؟ طالعه على أمها
رنا وهي تضرب علي : لا تذكرني خلاص علي يا شينك .
علي وهو يحط يدينه على كتوف رنا : خلاص يا بنت الحلال عندنا بنت وللحين تتفشّلين ..
رنا : لانك تذكرني كل شوي ...يارا تعالي هنا ..
يارا تحبي لـ امها وهي تبتسم بقوة ..
علي ناظر في رنا وهو يقول : عندك دعاية مطعم صح .. قومي نروح جوعانه ..
رنا وقّفت بسرعه : ذكّرتني يالله .. لا نتأخر ..
..
في أمريكا ..
راكان ناظر في لينا وهو يقول : لحظة .. انتي باقي على ولادتك أربع شهور ليه المجنونه ذي تقول لنا باقي خمسه
لينا بتعب : مجنونه .
راكان ابتسم : ما أنتي بهينه حامل بتوم
لينا دفّته وهي تقول : قل ما شاءلله ..
راكان وهو يحضن لينا : ماشاءلله ما شاءلله .. الله يحفظهم لنا يارب ..
لينا أبتسمت : أمين .. أمسك الشنطة لان ظهري بيموتني
أخذ راكان الـشنطة وهو يشيلها : أشيلك مع الـشنطة ..
لينا : ههه .. ظريف ..
راكان ابتسم : يالله قرّبنا لـ البيت .. خفّي رجلك ..
...
شيهانة وهي تناظر في ناصر *ولدها * وسمي اخو صقر : و بعدين معك يا ناصر .. ليه تاكل روج ماما .. ليه يا بابا ليه ..
صقر ناظر فيها : أفا يا نصوري .. تاكل روج و أنت رجّال .. تاكل ذيب وانا أبوك أنت
شيهانة دفّت صقر : هذا اللي مخرب المبزرة هالوقت ..
شيهانة شالت ناصر اللي صاير يشبها كثير , وهو يضحك بقوة , حطته في حضن صقر وهي تقول : تفاهم مع أبوك يا بابا.. أكل أغراض أبوك أكل بوك ابوك ليه ارواجي و مكياجي .. ليه ..
صقر حضن ناصر وهو يبوس خدوده : شاطر حبيب بابا خرّب اغراض ماما
شيهانة ناظرت فيه : عادي .. يخرب أغراض ماما من هنا .. بابا يدفع من هنا مره ثانية ..
صقر : كذا المسألة يعني ..
شيهانة أبتسمت : ايه ..
صقر أبتسم لها : فداك الفلوس ..
وقّف وهو يحط نصوري على الـكرسي .: وش رايك نجيب أخو لـ نصوري ..
شيهانة دفت صقر بخفه على الورا وهي تقول : لا تكفى .. يكفينا نصوري هالوقت ..
رجع صقر جلس وهو يقول : أمك يا نصوري .. صعبه .. جعلك وانا أبوك ما تاخذ مره مثل عنادها
شيهانة أبتسمت وهي تقول : والله .. نسيت الحين ..
صقر وقّف وهو يضم شيهانة : أمزح يا أم نصوري .. دعابه
شيهانة وهي تضمه : دعابه .. اوكي ..
صقر ناظر في عيون شيهانة وهو يقول بحب : شيهانة .. أحبك ..
شيهانة ناظرت فيه : وش تبغى أطلب ..
صقر بـصدق : أحبك هذا اللي أبيه ..
شيهانة أبتسمت وهي تبوس خد صقر : وانا أكثر منّك ..
نصوري يسحب بنطلون أمه
شيهانة نزّلت نظرها لـ ناصر : هاه يا بابا
صقر ناظر في ناصر : أبعد يا بابا لا أشوتك .. أبرك لـك ..ليه ما خليتيه عند ميسا ..
شيهانة أبتسمت وهي تقول : ميسا عندها أختبار .. وبعدين ليه تشوت ولدي كورة هو .. ولا وش ..
صقر هز راسه بالنفي : هادم اللذات .. هو
شيهانة باست صقر مع خدّه وهي تقول : لا ما يهدم اللذات ..
صقر ناظر فيها أبتسم وهو يقول بهيام : أحبك ..
شيهانة هزّت راسها : وانا أحبك ..
صقر ناظر في ناصر : وانا بـ أفجر في نصوري الـيوم لانه اشغلني .. حقدت عليك وانا ابوك .. أبعد أبرك لك ..
شيهانة شالت ناصر وحطته في سريره : كذا أحسن .
صقر مسك شيهانة وهو يضمها : أحسن بكثير ..
شيهانة ضمّت صقر وهي تبتسم , الحمدلله على كل حال , والحمدلله اللي غير الحال لـ حال أفضل ..
الحمدلله ..دايم والحمدلله لـ العمر كلّه , الحمدلله على وجود صقر , الحمدلله على وجود أبوي , الحمدلله على وجود ناصر , الحممدلله على وجود قوت , الحمدلله على وجود عادل .. الحمدلله على وجود علي و متعب , الحمدلله على وجود الحب .. بيني وبين صقر .. الحمدلله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!