الفصل 1 | من 4 فصل

رواية جثة قاصر الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين

المشاهدات
55
كلمة
1,134
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

ن

القصة للكبار فقط

الجريمة المرادي لغز كبير، بلاغ يوصل لرجال الشرطة من واحد صاحب عمارة بيأجر شقق وكان بيقول في البلاغ انه راح عشان ياخد فلوس الشهر من المستأجرين واللي من ضمنهم بنت اسمها شيرين وكل اللي يعرفه عنها انها ممرضة في مستشفى، راح عند الباب وخبط مره واتنين وتلاتة، وهي مردتش فضطر يمشي ويرجع بالليل وقال اكيد مش موجودة، لما رجع بالليل وخبطت برضو مردتش، فاضطر وقتها انه يفتح الباب بالمفتاح البديل اللي معاه ولما دخل الشقة لقى شيرين مربوطة في كرسي وراسها مفتوحة وفي دم نازل منها ومغرق الدنيا حواليها وعلى طول بلغوا الشرطة.. عشان يبدأ التحقيق في واحدة من أكتر الجرايم المعقدة اللي مرت علينا.

...

لما وصلنا مكان البلاغ كان عمارة في منطقة هادية، ولقينا الحاج سيد اللي مقدم البلاغ مستنينا.. الشقة كانت في الدور التاني ولما طلعت انا والرائد زياد لقينا الجيران كلها متجمعة قصاد الشقة فطلبت من الناس كلها تمشي وبلاش لمة عشان نعرف نشوف شغلنا.. ولما دخلت الشقة شوفت بنت في العشرينات من عمرها او اقل مربوطة في كرسي خشب في نص الصاله، راسها كانت مفتوحه وبتنزف دم.. ولكن آداة الجريمة مش موجودة ودي حاجة متوقعة من قاتل كان داخل يخلص على واحدة وهو قاصد القتل، يعني مدخلش الشقة بغرض السرقة مثلا

يعني جريمة مع سبق الاصرار والترصد.

وعلى ترابيزه السفرة كانت موجودة شنطة حريمي، قربت وفتحتها ولقيت جواها البطاقة واتصدمت لما عرفت ان البنت دي عندها 17 سنة يعني قاصر، وده اللي خلاني ابص للحاج سيد واقوله

_ هو حضرتك عادي بتأجر الشقق حتى لو الشخص اللي جاي يأجر منك معداش السن القانوني اللي يخليه مسؤول عن نفسه

= لا اكيد مش عادي طبعاً، بس البنت دي كان ليها ظروف خاصة ومش هقدر اتكلم فيها دلوقتي عشان الجيران اللي واقفه، بس اكيد هاجي لحضرتك المكتب واحكي كل اللي قالته البنت واللي خلاني اتعاطف معاها واوافق اني اجرلها الشقة

...

فهمت من كلامه انها حاجة تمس سمعة البنت، وعشان كده احترمت كلامه واكيد احنا هنكمل تحقيق في المكتب، ومن البطاقة عرفت ان البنت من منطقة شعبية وبعيدة عن هنا

وعرفت من الحاج سيد ان شيرين كانت بتشتغل ممرضة في مستشفى قريبة من هنا وانها ساكنة في الشقة من خمس شهور

في الوقت ده وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي، لفحص الجثة ومسرح الجريمة، وقرب دكتور الطب الشرعي من الجثة اللي على الكرسي وبدأ يفحصها ورجالة المعمل الجنائي كانت بترفع البصمات.. ولقيت دكتور الطب الشرعي بينده عليا

_ هدوم المجني عليها فيها ريحة بنزين واضح ان القاتل كان هيولع في الجثة بس تراجع لسبب ما الله اعلم بيه، في جروح في الايدين وكدمات في الوجه.. ده غير ان النزيف ده سببه الضرب على الرأس باله حادة ومش مرة ولا اتنين لا اكتر من كده

يعني في استخدام ع. نف واضح من القاتل مع ضحيته وارجح في التقرير المبدئي ان الموضوع انتقام مش جريمة قتل عادية

= ده واضح من النظره الاولى يا دكتور، بس السؤال هنا مين المجنون اللي يعمل كده في بنت عندها 17 سنة، عملت ايه عشان تتقتل بالطريقة دي؟

_ الدنيا بقت مليانه مرضى نفسيين، ولكن حضرتك اكيد لما تعمل التحريات هتعرف قصتها وانا في الفترة دي هحاول اشتغل على الجثه واسلمك التقرير في اقرب وقت

= تمام يا دكتور هكون في انتظارك

...

خلصت كلام مع الدكتور وكانت رجالة المعمل الجنائي خلصت شغلها واللي اكدوا ان مفيش كسر في شباك او باب، ولكن شباك المطبخ كان مفتوح.. وبعد ما خلصت كلامي معاهم اتنقلت الجثة للمشرحة واتقفلت الشقة ورجعت على مكتبي ومعايا الحاج سيد صاحب العمارة.. وصلت المكتب وطلبت من عم سالم بتاع البوفيه يعملي كوباية قهوة عشان اقعد اسمع الحاج سيد هيقول ايه على انه اجر بيت لبنت قاصر عندها 17 سنه وبيقول انه عنده مبرر لده وفي نفس الوقت كنت طلبت من الرائد زياد يعمل تحريات مفصله عن شيرين علي طايع المجني عليها ما عارفها وقرايبها واعدائها وكل حاجه تخصها

وقبل ما الحاج سيد يتكلم ويحكي اللي عنده، بيوصلوا تليفون ان ابنه تعبان ودخل المستشفى، فسمحت ليه يمشي ولما يطمن عليه يرجع عشان نتكلم.. وبصراحة انا كنت متصدع ومش قادر اسمع اي حاجة ومش عارف ليه كنت حاسس ان الجريمة دي فيها لغز كبير

بعد 48 ساعة ظهرت التحريات الخاصة بشرين علي طايع ولقيت الرائد زياد داخل عليا المكتب وهو بيقول

_ الموضوع مقرف فوق ما تتخيل يا باشا

= موضوع ايه اللي مقرف يا زياد مش فاهم حاجة

_ ده ملف التحريات ولكن انا عايز حضرتك تسمعني عشان هحكيلك كل حاجة باختصار، البنت اسمها شيرين علي طايع عندها 17 سنة ومكملتش تعليمها.. ابوها متوفي من سنتين وعندها اخ واحد اسمه عمرو.. كانت عايشة مع والدتها واخوها حياة مستقرة.. ولكن بعد مرور سنة ونص من وفاه الاب شيرين وعمرو اتفاجئوا بوالدتهم انها عايزه تتجوز وقالت انها هي لسه صغيره ومن حقها تكون مع راجل، الكلام في البداية معجبش حد من عيالها ولكن هي صممت وفعلا اتجوزت من واحد اسمه عنتر

وعلى حسب التحريات عنتر ده كان صبي عالمة وكان انسان مش مظبوط، ولكن الصدمة ان اللي اسمه عنتر ده حاول يقرب من شيرين وفي كل مره كانت هي بتصده وبتمنع نفسها عنه ولما كانت بتبلغ والدتها كانت بتكذبها وبتقولها ان ده مش بيحصل وانها واثقه في عنتر.. لحد ما في يوم جه شاب اسمه احمد واتقدم لشيرين، وواضح ان هي كانت بتحبه ولكن احمد اترفض بدون ابداء اسباب.. لحد ما في يوم المنطقه كلها صحيت على صوت خناقة وشيرين بتقول انها كانت نايمة وصحيت لقيت جوز امها بيحاول يعتدي عليها وكالعادة والدتها دافعت عن جوزها ولكن اللي اتصدمت فيه هو اخوها اللي قال عليها كذابه وانها بتعمل كده عشان رفضوا العريس

وتاني يوم لما صحيوا من النوم ملقيوش شيرين كانت هربت في نفس الوقت اللي اختفى في احمد كمان، والموضوع كان واضح ان هما الاتنين هربوا مع بعض

وبعد حوالي شهر.. احمد رجع ظهر تاني ولما اتسأل عن شيرين قال انه ما يعرفش عنها اي حاجة، وانه من يوم ما اترفض وهو مكتئب وقرر يبعد ويشتغل في مكان بعيد عن المنطقة، وفي ناس صدقته وفي ناس قالت بيحور ولكن ساب لاهله العنوان اللي قاعد فيه، وانه هيجي يزورهم كل شوية ولكنه محتاج يبعد ويركز في حاجه واحدة وهي الشغل

وبعد ما حكيت اللي في ملف التحريات تفتكر اللي عمل كده فيها اخوها عمرو، ولا احمد اللي بينكر اصلا انه يعرف مكانها، او ممكن يكون جوز امها لسبب اكيد هيظهر قدام

...

كنت ساكت بعد ما سمعت الكلام وقرفان من جوز امها ده ونفسي اخلص عليه بايدي، ولكن واحنا قاعدين طلع تقرير الطب الشرعي الخاص بجثة شيرين.. واول ما فتحت التقرير اتصدمت بحاجة مكنتش متوقعها.. شيرين كانت حامل، بنت قاصر عندها 17 سنة حامل

الرائد زياد كان مصدوم زيي بالظبط، وده اللي خلاني شكيت في احمد وانها فعلاً هربت معاه وبنسبة كبيرة هو اللي قتلها، وعشان كده طلبت من الرائد زياد اني عايز عنوان احمد اللي اداه لاهله، ورغم اني واثق اني مش هلاقيه هناك ولكن اهي محاولة، وجايز يكون موجود

وبعد نص ساعة قدرنا نجيب العنوان واتحركت انا والرائد زياد وقوه من القسم على المكان اللي موجود فيه احمد وده طبعا بعد ما جبنا اذن من النيابة بالقبض عليه.. اول ما وصلنا قدام الشقة شمينا ريحة وحشة جايه من جوه.. ساعتها انا والرائد زياد كسرنا الباب وكانت الصدمة اننا لما دخلنا لقينا قدامنا جثه مشوهه ولكن المشكلة مش هنا.. المشكله كانت في وضعية الجثة والطريقة اللي اتقتل بيها قبل ما يتحرق لكن..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...