الجثة اللي على الارض كانت جثة عنتر وكان غرقان في دمه بسبب ان عمرو اللي كان ماسك السكينة طعنه بيها أكتر من مرة
كنت باصص لعمرو وانا مستغرب، مستحيل الشخص اللي كان بيدافع عن الراجل ده قدامي في المكتب هو هو الشخص اللي دلوقتي ماسك سكينه غرقانه دم ومخلص عليه
واتكلم عمرو وقال
_ خلاص يا باشا.. اديني خلصت من النجس اللي داس على عرضي وشرفي.. اديني قتلت اللي اعتدى على اختي الله يرحمها
= ضيعت نفسك ليه؟!.. كان ممكن تسلمه افضل من كده
_ وبعد ما اسلمه تفتكر النار اللي جوايا كانت هتطفي، الصراخ اللي جوايا وانا سامع حضرتك بتقولى ان اختي اللي مكنتش بتخرج من البيت، كانت حامل من قبل ما تهرب.. انا دلوقتي مرتاح وعارف ان نهايتي هتكون الموت بس انا مش عايز اي حاجة غير انها تسامحني
...
قبضنا على عمرو وجات الاسعاف نقلت جثة عنتر على المشرحة واول ما وصلنا المكتب طلبت من الرائد زياد يسيبني شوية مع عمرو عاوز اتكلم معاه وافهم منه كل حاجه حصلت.. وطلبت من عمرو يقعد ويحكي ايه اللي حصل عشان ناخد اقواله في محضر رسمي قبل ما يترحل على النيابة
فاتكلم وقال
_ بعد ما خرجنا من مكتب حضرتك، بدأت اعقل الكلام انا اختي مكنتش بتخرج من البيت.. وافتكرت كام موقف للراجل ده بيبينوا قد ايه هو انسان مش كويس وقررت اتكلم معاه واشوف رد فعله في اول يوم سبته ولكن لما قررت اتكلم معاه قال عليا اني مجنون
وانه كان بيعتبرها زي بنته اللي مخلفهاش
ولما اتكلمت مع ماما كانت لاول مره تقول انها حاسه بكل حاجه حصلت، وان اختي مش بتكذب.. ولما ضغطت عليه زياده بان عليه التوتر والخوف واعترف انه اعتدى عليها ولكن قال ايه اختي اللي كانت بتناديه وعوزاه.. وامي لما سمعت الكلام ده انهارت وطردته من البيت اما انا فجريت على المطبخ واخدت سكينة وخلصت عليه
= في الحالتين اختك اتفضحت يا عمرو بس على الاقل كنت هتاخد حقك بالقانون مش بالبلطجة
_ البلد دي فيها قانون سايد وهو قانون الغابة، واللي حصل ده دليل على كلامي انا ندمان على كل لحظه صدقت فيها البني ادم ده
= انا اسف في اللي هقوله، ولكن اختك كمان يا استاذ عمرو مش بريئة، اختك كانت متجوزه احمد في السر.. واظن انك عارف بنسبة اكبر من باقي المشتبه فيهم انت اللي عملت الجرايم دي، وقبل ما تدافع عن نفسك وتقول حصل ولا لا؟
احنا راجعنا كاميرات المراقبة في البيت الخاص باحمد، والكاميرات وضحت انك يوم الجريمة روحت عند الشقة ولكن للامانه انت مطولتش جوه.. تقدر تقول كنت بتعمل ايه هناك؟
_ عرفت مكانه وكنت رايح اخلص عليه، ولكن لما روحت وخبطت على الباب، محدش رد فاضطريت انزل وقابلت البواب وسالته عن احمد وعرفت انه بيرجع الساعه 6 المغرب من شغله
لحد ما شوفتك يا باشا وانت نازل من العربيه ومعاك الرائد زياد، ووقتها لقيتوا الجثة اللي الكل افتكر في البداية انها جثة احمد وده على حسب الكلام المكتوب في الجرايد يا باشا
= احنا تاكدنا انها مش جثة احمد، ولكن احمد مختفي ومحدش عارف هو راح فين؟!.. وانا عرفت من شوية ان احمد كان متجوز اختك عرفي ومش عارف المعلومه دي عندك ولا لا
...
الصدمه كانت على ملامح عمرو اللي قرر يساعدنا وعرفني على شقة ممكن احمد يكون مستخبي فيها، وعلى حسب كلام عمرو هو يعرف الشقه دي ويعرف انها تبعه لانه كان شغال نقاش فيها قبل كده، والشقه دي كانت في المعادي وقال ولولا ان العمارة مليانة كاميرات كان راح وخلص على الاتنين،واللي انا كنت مستغربه بتاعته ازاي وهو شخص على قد حاله مش دي القضية، انا اهم حاجه عندي نقبض على البني ادم ده.. واللي اكيد عنده اجابه لكل الاسئله اللي في دماغي
وطلبت من العسكري يحط عمرو في الحجز لحين استكمال التحقيق وترحيله للنيابة.. وطلبت من الرائد زياد يجهز واننا عاوزين قوه صغيره وتكون من بعيد.. عشان احمد ميقدرش يهرب
واتحركنا ولما وصلنا هناك عرفت من البواب ان احمد ساكن في الدور الاول وانه لسه نايم ومنزلش الشغل، خوفت اكسر الباب يهرب مني، واكيد واحد زيه بينام مغمض عين ومفتح عين، يعني لو حس ان في حد دخل الشقة ممكن يهرب مننا
وعشان كده اتصرفت في طفاشه وفتحت الباب واول ما احمد فتح عينيه لقينا فوق راسه وقبضنا عليه.. وصلنا بيه المكتب وبدأنا نواجهه بكل حاجه عرفناه في الفتره الاخيرة.. والسؤال اللي سألته لاحمد بشكل مباشر... ليه؟
_ ليه يا احمد قتلت البنت اللي بتحبها ليه؟!.. وصاحب عمرك عمر عملك ايه عشان تقتله بالطريقه البشعة دي؟
= قتلتها عشان كانت عاوزه تنسب الواد ليا انا، كانت بتقول انها حامل مني وان ده حصل لما كنا مع بعض اخر مره وانا كنت شارب، بس انا مش فاكر حاجة زي دي، بس صدقتها الاول لاني كنت بحبها.. ولو جات من البداية وقالت الحقيقه كنت هحترمها وهكمل معاها ولكن اكتشفت ان الطفل اللي في بطنها عمره ست شهور.. واليوم اللي هي بتقول عليه ده كان من اربع شهور ونص تقريباً، وده معناه ان الجنين ده مش ابني
عرفت انها غلطت مع حد وعرفت انه جوز امها وانه عمل كده غصب عنها ولكن كذبت من الاول.. وعشان كده خلصت عليها ربطتها في الكرسي وكان معايا ماسوره حديد ضربتها على دماغها اكتر من مره لحد ما ماتت.. وكنت ناوي اولع في الجثة بس للاسف في حد خبط على الباب وخلاني هربت
_ طيب وبالنسبه لصاحبك.. عملت فيه كده ليه؟!
_ ما اهو لكل جريمة.. لازم حد يضحي حد بيقول ان انا غالي عليه، ولكن عشان قرشين زياده اكتشفت انه متفق مع عمرو وكان طالب منه يخضرني قبل ما يوصل وبنفس الطريقة خلصت عليه ربطته في الكرسي وضربته على دماغه اكتر من ضربه لحد ما مات ولكن الفرق المره دي اني ولعت فيه النار.. عشان ملامح الجثة تتشوه وتبقوا شاكين ان الجثة دي جثتي انا.. كان لازم ضحية للموضوع، شخص انا اكلت معاه عيش وملح وكانت النتيجة الخيانة.. هو اختار يخون وبلغ عن مكاني لصالح عمرو
وكنت ناوي اني اسافر وابعد خالص عن البلد ولكن واضح ان فقري ومفيش نصيب..
...
لحد ما جه يوم المحاكمة والمتهمين كانوا في قفص الاتهام عمرو اللي قتل جوز امه عنتر.. واحمد اللي قتل مراته وصاحب عمره
والمحكمه حكمت على عمرو بالسجن لمدة سنة وخصوصا بعد ما عرفوا اللي كان بيعمله جوز امها
واتحكم على احمد باحاله اوراقه الى فضيله المفتي وكنت فاكر ان القصه انتهت ولكن يوم التنفيذ في احمد صلاح.. مأمور السجن دخل عليه عشان معاد تنفيذ الحكم نفذ لقيه منتحر وفي جواب جنبه بيطلب من الكل يسامحه، وقال ان كل ذنبه انه حب واحده بجد وكان بيعامل الناس كويس ولكن النتيجة كانت طعنات في الضهر من اقرب الناس.. وخلصت القضية اللي كانت واحده من اصعب القضايا اللي حققت فيها واللي كانت باسم جثة قاصر.
...
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!