رواية حان الوصال الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم امل نصر
بانهزام تام، دلف عائدًا إلى غرفة شقيقه في المشفى بعد انتهاء كل شيء وانقطاع الأمل الذي عاش عليه لسنوات، لم يعد هناك مفر من الواقع وقد تبخر الحلم لينمحي مع سنوات ضاعت في الا شيء .
فسقط بثقله على مقعد الاستراحة في جانب الغرفة، يحاوط رأسه بين كفيه، ولا يستطيع تحمل حديث والدته التي انتعشت بعد ما حدث، تأخذها الحماسة في اللقاء اللوم وتأنيب ابنيها.
– عشان بس تبقوا تصدقوني بعد كدة، بنت خليل الله يرحمه طلعت مية من تبن، راسمة دور البراءة والبت الشريفة وهي ماشية مع المدير اللي بتشتغل عنده على حل شعرها
تمتم سامر ردًًا لها بقوة وتحذير رغم تعبه :
– بهجة متجوزة مش ماشية على كيفها يا ماما، ونقي كلامك عشان دا عرضنا على فكرة.
شهقت سامية باستنكار في دفاع عن والدتها التي صدمها بقوله:
– اسم الله يا حبيبي على عرضك وطولك، دا جواز في السر يا عنيا، يعني سيرتها هتبقى لبانة في بق الخلق وبكرة الكلام يلطك انت كمان بصفتك ابن عمها
غمز يفحمها بكلمات مقصودة:
– ما اتلطيت في الأقرب هتيجي على بنت عمي يعني؟ ولا انتي مش واخدة بالك .
جحظت بصدمة بعد تلميحه بموضوعها السابق فجاء الاستنكار من والدتها:
– في ايه يا واد؟ بتدافع عنها وتعاير اختك بغلطة مش قصداها، طب حتى افتكر انك تعبان وبين ايدين كريم، بذمتك ربنا يرضى بكدة .
تبسم ثغره بابتسامة ساخرة يشيح بعيناه عنها ليزيد من غيظها مما جعلها تثور بزوجها كي يوقفه:
– ما تقولوا حاجة الواد ده يا خميس، بنت اخوك لحست عقله، حتى بعد ما اديته الصابونه هو واخوه برضو بيبررلها اللي عملته.
ألتفت اليها مرة اخرى يحدجها بنظرة حارقة خلف كلماتها الاخيرة، اما خميس الذي كان جالسًا متربع الذراعين منذ البداية بصمت تام فقد ازداد عبوس ملامحه دون ان يريحها بكلمة ليأتي الرد من ابنه الاخر وقد اشتعلت رأسه بالظنون:
– بصراحة بقى انا كمان مستغربك، زي ما مستغرب كمان استمرار علاقتك بيها رغم علمك بجوازها، وليكونش معشماك بحاجة يا بن امي وابويا؟
التمعت عيني درية وابنتها بالشغف امام تلميحه الفج، وتحول حنق سامر إلى الاخر يعنفه بازدراء:
– بالذمة دا كلام تقوله؟ بقى دي اخلاق واحد بيحب بجد؟ بنت عمك اللي عايش عمرك كله تتحسر عليها في اقل اختبار شوف ازاي بتخوض في عرضها اخص فعلا، والله ولا عمرك كنت تستاهلها، ولا حتى تستاهل مراتك اللي على زمتك
انتفض سمير، تأخذه العزة بالاثم، يخفي من خلفها خزي يكتنفه من الداخل، حتى وإن انكر فكلمات شقيقه أصابت هدفها به:
– ماشي يا خويا، سيبتهالك انت تتهنى بيها بعد ما يشبع منها التاني ويرميهالك .
وتحرك سريعًا يغادر، تتبعه شياطين نفسه،
اما خميس والذي خرج صوته أخيرًا ، يوزع ابصاره نحو الثلاثة المتبقين امامه، معبرا عن رفضه لما يراه من تشاحن بمنظوره المادي بطبيعته:
– خليكم كدة يا خلفة الندامة، قطعو وعايرو في بعض ولا اكنكم فرحانين بالخيبة بتاعتكم، طب على الاقل هي طلعت ناصحة واتجوزت اللي يشيلها هي واخواتها، اهي بت واحدة وعملت اللي ما حد فيكم عرف يعمل نصه، جاتكم نصيبة تاخدكم كلكم .
ونهض متأففًا يغادر هو ايضًا، يزيد على إحباط زوجته وابنتها، وقد أخذهم العشم برد فعل يتلج الصدر الذي ازاد حريقه بنجاح الأخرى ونيلها الحظ الأوفر بزواجها من الغني الوسيم.
❈-❈-❈
داخل سيارته وقد كان يقود بالاثنتان ذاهبًا بهما الى منزلها برفقة والدته التي لم تتركها ولو لحظة بعد ما حدث، تحتوي حزنها في تلك اللحظة، والتهوين عليها، فبكائها لم يتوقف حتى الاَن:
– يا حبيبتي خلاص كفاية، قطعتي عينك من العياط.
– ولسة هعيط اكتر لو فضل زعلان وقلب البنات كمان عليا، يارب اموت ساعتها ولا يحصل الكلام يااارب.
صرخت بالاخيرة لتزيد من حنقه فيخرج عن شعوره حتى تتوقف:
– ما خلاص كفاية بقى دعى على نفسك وعياط، هو اخوكي دا غبي اوي للدرجادي مابيفهمش، احنا متجوزين على سنة الله ورسوله، مش ماشية على حل شعرك معايا يعني.
وكأن بكلماته ضعط على زر الانفجار بها، كي تفرغ شحنة الكبت بداخلها منه:
– انت بتقول كدة عشان مش عليك لوم، كل حاجة سهلة معاك ومفيش حد هيحاسبك، مش هامك صورتي قدام اخواتي ولا عمي وعياله اللي هيشفوني واحدة مش كويسة، انت ايه اخي ما تحس بيا بقى، بقالك شهور منشف ريقي، قوم يوم ما تيجي تعترف بجوازنا يبقى على الملأ وبفضيحة .
– الفضيحة دي انتي السبب فيها، لو كنتي بتعرفي تصدقي ولا توقفي كل واحد عند حده، مكنش الكلب ده اتجرأ عليكي وانا اعصابي فلتت عليه، ثم تعالى هنا مش دا اللي كنتي عايزاه؟ ان اعترف بجوازي منك يا بهجة.
آثار جنونها بتصريحه ليزداد هياجها وكأن الشيطان تلبسها:
– لا مكنتش عايزة يا رياض، ومكنتش عايزة الجواز دي اصلا ولا اقرب منك، انت السبب في كل اللي بيحصل معايا دلوقتي وفرقتي عن خواتي لو حصلت، وربنا ما…….
– بس بس، كفاية كدة يا بهجة
تمتمت نجوان بالكلمات تكتم بكفها على فمها من الخطأ اكثر من ذلك، وقد تعدت بعصبيتها غضب ابنها الذي تضاعفت فورته هو الاخر:
– اه بقى هتعملي ايه يا ست بهجة؟ عايز اعرف انا……
– وقف انت كمان يا رياض، هي مش في حالتها الطبيعية خالص دلوقتي، خليك في سواقتك بدل ما تعمل بينا حادثة، ممكن بقى تسكت لحد ما نوصل
سمع من والدته التي كانت تشدد باحتضان تلك المنهارة، ليضرب بقبضته على عجلة القيادة صائحًا:
– ماشي، ماااشي، هفضل ساكت وأما اشوف اخرتها ايه؟ ادينا قربنا نوصل.
❈-❈-❈
وفي جهة اخرى مختلفة
حيث غرفة لورا والتي كانت جالسة على طرف تختها بحالة من الوجوم تكتنفها منذ عودتها، لا بل منذ معرفتها الحقيقة، حينما قالها بملئ فمه وأمام الجميع يعترف بزواجه بها، كيف؟!
عقلها يرفض الاستيعاب ، فتراه شخص آخر، ليس ذاك الارستقراطي الذي تربت ونشأت معه، ينزل بمستواه المخملي وينظر لعاملة في مصنعه، لا بل جليسة او بالاصح خادمة كما كانت تصنفها هي بغبائها منذ البداية، لقد علمت بعلاقتهم منذ مدة ورأت بأم عينيها، ومع ذلك اقنعت نفسها بأنها نزوة، او علاقة عابرة مقابل المال، لكن ان يتحدى العالم بها مثل ما حدث اليوم، ويتضح انه زواج حقيقي هذا خارج حدود عقلها
نهضت تجر اقدامها نحو المرأة لتقف امامها وتتأمل ملامحها، بدون مساحيق، دون الوان، دون تصفيف شعرها حتى، انها جميلة وتعرف بذلك، ومع ذلك كانت تفعل المستحيل من أجل لفت نظره، هل كان عليها ان تظل بطبيعتها تلك كي تعجبه كما فعلت الأخرى واستطاعت فيما فشل به غيرها
أم تلقي باللوم عليه، لأنه كان أعمى عن امرأة مثلها، تساويه في المكانة الاجتماعية، وواجهة مشرفة له امام مجتمعهم الذي لا يرحم بالانتقاد والذم لكل ما هو اقل منهم.
سالت الدمعة العزيزة من القلب المتحجر، هذه اول مرة ترى الحقيقة بدون رتوش، ليتها ما ضيعت يوما واحد في الانتظار، ليتها اهتمت بلورا من أجل لورا ، وليس من اجله
❈-❈-❈
توقفت السيارة بالقرب من المنزل، فاعتدلت بجذعها تمسح بأطراف اصابعها اثار الدموع على وجنتيها، باضطراب واستعداد للمواجهة الأهم في عمرها
وبدعم متواصل، اخرجت لها نجوان محرمة ورقية تعطيها لها قائلة:
– امسحي دموعك كويس وحاولي تبقي هادية، احنا نازلين معاكي ومش هنسببك.
– انتو الاتنين؟
قالتها بتساؤول موجهه ابصارها نحوه، فجاء رده بعملية ، يرمقها بتجهم، ثم يسبقها في الترجل من السيارة، صافقًا بابها بقوة جعل الاثنتان تنتفضان تأثرا بعنفه، ليتبعانه بعد ذلك، حتى اذا وصلا إلى مدخل المنزل ، تقدمتهم بهجة في الولوج لداخل المنزل بخطوات متمهلة، تهتف منادية أسماءهم بتردد :
– إيهاب، جنات ، عائشة ، انتو فين؟
رددت مرة اخرى بأسماءهم حتى خرجت اليهم جنات من غرفتها، تتبعها عائشة والتي هللت بصخب فور رؤيتها لنجوان، وهرولت تحتضنها
– نوجة
وكان استقبالها الحافل فرصة لامتصاص التوتر بعض الشيء، لترحب بها الأخرى وتضمها اليها بقوة ، قبل ان تصافح جنات برقتها كالعادة والتي انتابها الحرج بالزيارة المفاجئة لهذا الغريب عنها:
– اهلا اهلا، مش تقولي يا بهجة انكم جايين، على الاقل كما عملنا حسابنا:
تبسمت شقيقتها بتفهم، شاعرة بما يكتنفها، فتكلفت تقدمه اليها:
– دا رياض باشا يا جنات اللي حضر معانا افتتاح الكافيه ابن نجوان هانم وصاحب المصنع…..
– وجوزها
صاح بها هذا الثائر خارجًا من غرفته، تفوح منه طاقة من التحفز غير مطمئنة على الإطلاق، ليسقط قلب بهجة من القادم معه، فيُعاود الكرة نحو شيقيقاته يخاطبهم بتهكم:
– صحيح يا عائشة، سلمتي يا حبيبتي على انكل ولا لسة؟ ولا انتي يا جنات، مكسوفة طبعا انك خرجتي بالبيجاما وبشعرك مكشوف قدامه، شيلي عنك الحرج يا قلبي، دا في مقام اخوكي الكبير دلوقتي.
– ايه التخريف اللي انت بتقوله دا يا إيهاب؟
هنفت بها الاخيرة باستنكار، لتضيف عليها بهجة:
– سبيه يا جنات، انا عارفه ومقدرة اللي هو فيه، بس انا عايزاه يسمعني، ممكن يا إيهاب بدل التريقة تسمع مني ومتجريش وتسيبني زي ما عملت في المستشفى.
شددت نجوان من ضم عائشة المذهولة بما يحدث امامها، ولغة تواصل بالأعين لا يفهم عليها إلا كلتاهما امام جنات؛ التي اجبرها الترقب على الصمت ، فتدخل رياض في دعم لزوجته:
– أحنا مش بنطلب منك حاجة صعبة يا إيهاب، عايزينك بس تدى نفسك فرصة انك تفهمنا.
– اها رياض باشا بنفسه بيكلم العبد الغلبان؟
تمتم بها بسخرية، ثم اقترب ناظرًا بعيناه يردف بتقريع مباشر:
– طب مش كان الأولى برضو يا باشا، القعدة والاحترام ده يبقى من البداية ، يعني تيجي كدة تقابلني راجل لراجل، تكلمني وتطلبها مني، بدل ما اتفاجأ زيي زي الاغراب، لما اسمعك تقول انها مراتك وانا معرفش.
اتجه نحو بهجة متابعًا:
– طب يرضيكي انتي الكلام دا يا اختي الغالية؟ اروح المستشفى انا واصحابي عشان نزور مدرس الرياضة اللي شال الزايدة، قوم بقى نتفاجأ بالمشهد الاكشن الرومانسي ده، دا ولا شغل السيما والله،
إلا هنا ولم تقوى على الصمود لتلقي بثقلها عليه، تلف ذراعيها حوله قائلة بانهيار:
– سامحيني يا حبيبي، ياريتني كنت موت ولا اعيشك اللحظة دي، بس والله ما كان بخاطري، الظروف هي اللي اضطرتني لكدا.
شعرت فجأة بتجمده، وخرج صوته بنبرة خطرة موجهًا ابصاره نحوه:
– معناه ايه اضطريتي لكدا؟ هو ضغط عليكي؟ ولا ابتزك؟
نفت على الفور بتحريك رأسها وبرعب جعلها تبرر بسجيتها:
– لا والله ما غصبني، دا كان كريم اوي، وهو اللي ساعدني كمان اجيب البيت ده والكافيه، وخلاني ابعد بيكم عن أذى مرات عمي اللي كانت….
قطعت فجأة مجفلة بنفض ذراعيها عنه بأعين تطلق شرر استدراك سربع؛
– هو انتي مش كنتي قايلة ان البيت والكافية من تعويض المحكمة في القضية اللي كسبتيها من المصلحة اللي كان شغال فيها بابا؟ ولا دا كمان كان كدبة؟!
ابتعلت بوجه شاحب تبحث عن رد مناسب، يعتلي تعابيرها التردد، تريد اخباره الحقيقة وفي نفس الوقت تخشى رد فعله، فجاء الرد الحازم من الاخر:
– في كل الحالات واحد يا إيهاب، اختك مغلطتش، دا جواز على سنة الله ورسوله.
– في السر وعلى اخواتها؟ يبقى كدة الإجابة وصلت.
تمتم بها في حسم منه اثار الريبة في قلب شقيقته ، فتدخلت نجوان بهدوء تخاطبه :
– إيهاب من غير ما تتسرع في حكمك دلوقتي وزي ما قولنالك ادي فرصة لنفسك، وياريت لو تقبل بقعدة معايا اتفاهم معاك بطريقتي
– مش محتاجة تفاهم يا نجوان هانم، الحكاية بانت اهي وكل حاجة انكشفت ، اختي العزيزة، جابت البيت والكافيه من ورا جوازة في السر تمن ليها، لكن انا بقى لا يمكن اقبلها على نفسي.
– يعني ايه؟
سألته بهجة بتوجس لتصلها الإجابة فورا:
– يعني انا راجل اقدر اعتمد على نفسي، وميلزمنيش اي حاجة من ورا جوازتك اللي في السر
قالها واتجه نحو غرفته مباشرةً، ليخرج سريعا حاملا حقيبة ممتلئة بالملابس والمتعلقات الخاصة يخبرها امام الجميع:
– جهزتها اول ما وصلت، عشان مش انا اللي اقبلها على كرامتي يا بهجة.
وما ان نطق بالاخيرة وهم بالتحرك امام تجمد الأخرى حتى تفاجأ بها تسقط مغشيًا عليها بين ذراعي زوجها التي تلقتها على الفور، هاتفًا بهلع:
– بهجة.
❈-❈-❈
اثناء سيرهم في طرقة المشفى، في طريق مغادرتهم المشفي، للذهاب الى منزلهم، حيث الحديث الدائر بين درية وابنتها للبحث عن وسيلة مواصلات تقلهم بعد تركهم من قبل زوجها وابنها الأكبر والذي لا تعلم ما مصير علاقتها به في الايام القادمة:
– اخواتك الاتنين قالبين عليا زي ما يكون قاتلالهم قتيل، ولاد الهبلة محدش فيهم قادر يفهم اني بعمل كل ده عشان مصلحتهم.
تحدثت سامية في رد على حديثها بحقد يقطر من كلماتها:
– معذورين ياما، حكم المحروسة بسهوكتها اتمكنت منهم بالجامد، بت اللذينة طلعت قوية اوي، انا كل ما افتكر شكل الباشا اللي كان بيتخانق عليها النهاردة وبيقول انه جوزها، نار تقيد فيا، شكل، ولا حلاوة، ولا هيئة ملوكي، ايه ده؟ عرفت توقعه ازاي ده بس؟
مصمصمت درية بشفتيها:
– عشان تعرفي انك صوت من غير فعل، والله ابوكي ما كدب لما قال عليكم خايبين انتو التلاتة، لا.وكمان انتي اللي هتتجنني، امال انا اعمل ايه؟
اعمل المستحيل عشان ابعدها عن خواتك، تروح هي مدياني القاضية بجوازة جامدة زي دي، اه يا بنت خليل ، دا انتي طلعتي مية من تحت تبن
– حظها ضارب في السما ياما، مش زيي، من غلطة متستاهلش علقلتولي المشنقة وعايزين تدبسوني في شيكاغو
قالتها بازدراء آثار غيظ والدتها حتى همت ان تذكرها بحجم مصيبتها التي اضطرتهم لذلك، ولكن تفاجأت بظهوره امامهم مترجلا من سيارته برفقة زوجها الذي قدم معه ليستقبلهم من نصف المسافة:
– ايه؟ انتو خارجين ليه دلوقتي؟
تحدث هو ايضًا:
– مساء الخير يا حماتي، عاملة ايه يا سامية؟
– كويسة
تمتمت الرد بفتور كعادتها، وتكفلت درية بتلطيف الأجواء:
– هي بخير وسلامة يا حبيبي طول ما شافتك، احنا بس خرجنا نشوف تاكسي يوصلنا عشان نروح، الا انت روحت فين يا خميس؟
اجابها المذكور بمرواغة كعادته:
– يعني هكون روحت فين يعني، ارجعي يالا انت وهي، نقعد مع سامر قد ساعة كدة وبعدها اخدكم واروحكم معايا
– لا انا عايزة امشي
قالتها سامية باعتراض لتجد الرد من خطيبها العزيز:
– خلاص يا سامية اروحك انا وسامر اجيله وقت تاني .
– وتعطل نفسك ليه؟ اي تاكسي يروحني مش حكاية هي
قالتها برفض واضح، فجاءها رده بحزم:
– تركبي تاكسي مع واحد غريب وانا موجود، طب انت ترضاها دي يا عمي؟
– لا طبعا مرضهاش
خرجت من خميس على الفور، ليتوجه نحو ابنته بأمر:
– روحي يا بت مع خطيبك، مش كفاية الراجل مكلف نفسه يوصلني ويرجع تاني يوصلك، ياللا بقى بلاش دلع .
– معلش يا عمي تلاقيها مكسوفة بس مني .
تمتم بها طلال بسخرية مبطنة لتتلقي عدد من
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!