الفصل 5 | من 7 فصل

رواية حب بين رايتين الفصل الخامس 5 - بقلم فيروز عادل

المشاهدات
32
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

-شعبي مش هيحصله حاجة، موافق؟ قرب كام خطوة مني وهو بيفكر في الكلام: اللي مظلوم في شعبك بس.. إنما الظالم هي.. قاطعته قبل ما يكمل: الظالم هيتحاكم، أنا مش ظالمة ولا برضى بالظلم.. ولا برضى بالتعميم كمان زي ما فيه الوحش فيه الحلو وفي أي مكان. شاورت بإيدي على مملكته وأنا لسه بَصّاله: حتى هنا. مديت إيدي علشان يسلم عليها: لو هتلتزم بكلامك معايا يبقى متفقين. خد نفس وحط إيده في إيدي: متفقين. ابتسمت بحماس: هنبدأ ازاي؟

ضحك على حماسي الغير مبرر: هنشوف الأول والدتك بعد كده نرجع الشمال. مشي من قدامي وهو لسه بيتكلم: مع إني كنت ناوي إني مش هرجعك ليها تاني. -ليه هتخطفني ولا إيه؟ -حاجة زي كده.. يلا يا زينة يلا. *** بصت لينا باستغراب بعد ما لقتني أنا وهو واقفين قدامها: خير! اتكلم حمزة لما أنا فضلت ساكتة: هتساعدينا؟ بصتله روز بتفكير: لو هساعدك أنت فهفكر إنما لو القمر دي فموافقة. ضحكت فهو رد عليها تاني: لا متخافيش هي القمر دي.

-طب لو كده تعالوا في التراث. قربت مني وأخذتني من دراعي وإحنا ماشين وسايبينه ورانا: إيه الموضوع؟ -مامتي. -مالها؟ قعدت جنبي وبصينا لحمزة وهو واقف وساند على الباب: معانا اسمين بس مش عارفين هي مين فيهم. رجعت بصت ليَّ تاني: مامتك من هنا؟ هزيت راسي بـ "آه": علشان كده أنا هنا. رجعت بصت لحمزة تاني: مين الاسمين؟ -صباح عوض. ردت بسرعة: آه دي الخاطبة. -مريم خطاب. -ودي الخياطة. بصيت لها وأنا لسه مش فاهمة أي حاجة:

ما عندكيش فكرة ممكن تكون مين فيهم؟ -مش عارفة، بس اللي أعرفه إن الاتنين ظروفهم تقريبًا شبه بعض.. مش متجوزين مش بيتكلموا عن حياتهم اللي قبل كده خالص. بصيت لحمزة: طب وهنعمل إيه؟ قامت وقفت بعد كام ثانية وهي بتفكر: قومي معايا. قمت وقفت: على فين؟ -فرح يسر.. أكيد الخاطبة هتكون هناك. وقفها إيد حمزة بعد ما كنا ماشين أنا وهي، بصلها بتحذير: زينة ما لهاش في الحوارات. بعدت إيده وهي بتمسك إيدي أنا: أنت من امتى وأنت بقيت كده؟

ده زينة مكركبة الدنيا خالص. ضربتها في دراعها فضحكت وإحنا طالعين على السلم واتكلمت بصوت عالي: متخافش يا حنين مش هيحصل حاجة. الشمس غابت ورجعت الأنوار الصفرا هي اللي منورة الشوارع تاني.. ولسه الشوارع بنفس الزحمة والروح اللي من ساعة ما جيت هنا وهي كده. شاورت لي على البيت: أهو وصلنا. وقفت مكاني بتوتر: استني.. أنتِ متأكدة إني لازم أكون معاكِ؟ -هتتبسطي صدقيني. -مش هيقولوا حاجة؟

-كل بنات المملكة هتلاقيهم موجودين وبعدين أنتِ بقيتي أشهر بنت هنا دلوقتي دول ما هيصدقوا إنك معاهم. رجعنا نكمل مشي وأنا بتكلم: أشهر بنت ليه؟ -مش أنتِ اللي رايحة وجاية مع حمزة. -هو حمزة ابن مين عندكوا؟ ضحكت وهي بتشد إيدي علشان ندخل: تعالي بس الأول.

بمجرد ما دخلنا كان صوت الطبل عالي.. الضحك وكمان الرقص، حالة أنثوية جميلة أول مرة أشوفها في حياتي، كل البنات دول موجودين علشان يفرحوا بالعروسة ويرسموا لها على إيديها.. زي ما كلهم كمان راسمين على إيديهم! قربت من ودني علشان أسمعها: ها عجبك الموضوع؟ -أوي.. إحنا مفيش عندنا الحاجات دي خالص! -أمال بتتجوزوا إزاي؟ -عادي.. البنت بتمشي من بيت أبوها لبيت جوزها. كانت بَصّالي بملل: بس كده؟

هزيت راسي فبعدت عني وهي بتحاول تستوعب، لحد ما بعد ثواني شاورت لي على واحدة قاعدة في جنب لوحدها: هي دي.. روحي اتكلمي معاها. -أنا؟ -أيوة يا زينة روحي يلا. زقتني ناحيتها فقربت منها بتردد وقعدت جنبها، بصت ليَّ بابتسامة: أنتِ مين عمري ما شفتك. ابتسمت بتوتر: أنا غريبة عن هنا.. يعني شبه تايهة. -أنتِ اللي حمزة جابك المملكة؟ رفعت حاجبي: هو للدرجة دي الكلام كتير؟ -الناس هنا مش وراها غير الكلام الكتير يا بنتي.

ابتسمت لما سمعت منها كلمة "بنتي": حضرتك مين؟ -أنا أم كل البنات والولاد اللي في المملكة هنا. ابتسمت: بس كده ولادك يزعلوا.. كل دول مشاركينهم فيكِ معاهم. -ده لو كان ربنا كتب لي الخلفة يا بنتي. ابتسامتي اختفت: حضرتك ما بتخلفيش؟ ... أنا آسفة والله ما أقصد حقك عليَّ. طبطبت على ضهري: أكيد ده الخير.. مش يمكن لو كان ربنا رزقني قبل ما نتقسم كنت تجبرت أسيب ضنايا زي كل الأمهات اللي قلبها لسه ملوش دوا دول.

طبطبت على إيديها قبل ما أسيبها وأقوم.. أقوم وأخرج من المكان كله. أول ما خرجت بدأت آخد نفسي وأنا الدموع في عيني، وفجأة كان قدامي! باصص ليَّ بقلق: مالك حصل حاجة؟ بصت له لثواني وروز خارجة من ورايا مش فاهمة حاجة هي كمان.. قربت مني: حصل إيه يا زينة قالت لك إيه؟ بصيت لحمزة: هنروح الشمال امتى؟ عقد حواجبه: مش فاهم ده أي علاقته.. وبعدين قولنا لما نلاقي مام.. قاطعته:

هلاقيها لما نتوحد.. أنا هلاقي مامتي وكل اللي محتاج لوالدته هيلاقيها، فيه زي كتير! قربت منه: علشان خاطري.. أنا مش هعرف أفضل هنا أكتر من كده وأبص في وشوش الناس دي وأنا في إيدي حاجة ممكن أعملها علشان أريحهم. خد نفس وبص لروز وبعدين رجع بص ليَّ تاني: نمشي بالليل؟ *** كانت بتلبسني الشال وهي مبتسمة: حمزة قال لي إنك زعلانة علشان أخدوا الشال منك وهما بيطاردوكوا وأكد عليَّ أجيب ليكي واحد جديد. ابتسمت: ده أحسن من اللي كان عندي.

وقفت قدامي بعد ما لبسته ليَّ وأنا بتكلم: شكلك بتحبي حمزة. ابتسمت: حمزة أخويا.. أيامها كان عنده سبع سنين لما جه جري ناحيتي يلحقني بعد ما عيلتي كلها اتقطع راسهم قدامي وفقدت الوعي.. من يومها وأنا عمري ما شفته من غير ما يكون شايل الهم والمسؤولية، ما شفتوش كويس إلا وأنتِ جنبه. مسكت إيدي وهي الدموع في عينيها: أنا واثقة فيكوا بس خلوا بالكوا على نفسكوا. هزيت راسي وأنا باخد نفس طويل.. فرجعت اتكلمت تاني: على فكرة بيحبك أوي.

ابتسمت وقلبي هيخرج من مكانه وهي لسه بتكمل كلامها وهي ماشية ناحية الباب تشوفه جاي ولا لسه: مين كان يصدق إن حمزة حفيد الملك أيوب اللي كل بنات الجنوب هتموت عليه يقع ويتدهول في بنت الشمال. ابتسامتي بدأت تتشال واحدة واحدة لما وقعت على ودني جملة مش فاهماها نوعًا ما، لفيت ليها وأنا بسألها: معلش يا روز.. حمزة حفيد مين؟ -أنتِ ما تعرفيش؟

حفيد الملك أيوب صاحب العرش اللي أخوه رحله وقتله هنا علشان يمسك الحكم مكانه.. أخوه نمرود ملك الشمال. نفس عليَّ وأنا بستوعب اللي سمعته لحد ما فوقت على صوته وهو واقف قدامي وعلى وشه ابتسامة. -جاهزة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...