الفصل 4 | من 7 فصل

رواية حب بين رايتين الفصل الرابع 4 - بقلم فيروز عادل

المشاهدات
32
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

-متأكد إني هدخل بينهم عادي؟ -الناس هنا مش زي عندكوا.. مش هيركزوا أنتِ أصلك منين على قد ما هيركزوا أنتِ هتتعاملي معاهم إزاي. -وافرض عرفوا إني مش من هنا. ضحك: لا هما أكيد هيعرفوا. وقفت مكاني بخضة: يعني إيه؟ بص ليا: كلهم هنا عارفين بعض.. ده غير إن هيئتك مش شبههم. لف وهو بيكمل الطريق تاني: بس أنا شايف إن بلاش يعرفوا إنك من الشمال دلوقتي. مشيت وراه: وهنقول إني منين؟ هنقول إني مين أصلًا؟

-أنتِ ما بتعرفيش تعملي حاجة من غير توتر وتفكير زايد أبدًا؟ -آه ده بالنسبة لك تفكير زايد؟ -مش أنتِ جعانة؟ افتكرت إني جعانة فنسيت كل حاجة وأنا بحط إيدي على معدتي: أوي. -يبقى تعالي. بدأنا نقرب من مدخل المملكة.. وبدأ يترسم على وشي ابتسامة، رغم بساطتهم في كل حاجة إلا إن روحهم الحلوة عاملة طاقة جميلة للمكان كله! واضح إن الكل مشغول في اللي بيعمله بس رغم كده ما بينسوش يوزعوا على بعض ابتسامات كل ما عينيهم تيجي في عين بعض.

أطفال صغيرة بتجري في كل حتة.. واضح عليهم البساطة في كل حاجة حتى في لبسهم! الشمس غابت فالشوارع نورت فجأة بالأنوار الصفرا. عيني وقعت عليه وأنا ببص حواليا بشيء من الانبهار.. كان باصص ليا وهو مبتسم. قدم كام خطوة وهو بيهمس جنب ودني: مش غريب تكوني من الشمال ومنبهرة بالمكان هنا! قلبت عيني بملل وبصيت له وأنا لسه الابتسامة على وشي: حاسة إني مرتاحة. -طب يلا علشان ناكل.

فضلت ماشية معاه وأنا عيني رايحة جاية على كل حاجة بشوفها حواليا.. كل حاجة هنا بدائية، بس شكلهم متعودين! وقفنا قدام بيت واضح إنه أكبر من كل البيوت اللي عدت علينا بشوية. -ده إيه ده؟ -مش هتنامي عندي في بيتي أكيد. -مع إني نيمتك في بيتي عادي. هز رأسه وهو ماشي قدامي وبيدخل لجوه وهو بيتكلم: آه أنتِ ما ينفعش تتسابي لوحدك. -والله؟ بص ليا: بتقولي اللي بيجي على بالك.. أبقى أشوفك بتتكلمي هنا مع أي مذكر بقى.

دخل وسابني فدخلت وراه جري. بنت أول ما شافتنا سابت اللي كانت بتعمله وجت ناحيتنا، كنت بدأت أجمع إن ده زي مكان بيستقبلوا فيه أي حد غريب أو أي حد مش لاقي بيت ينام فيه! بصيت لها لما اتكلمت بابتسامة بعد ما بصت ليا شوية ورجعت بصت لحمزة: دي مش من هنا. بص ليا بعدين بص ليها وهو بيهز رأسه بالإيجاب: اتقابلنا في الغابة… هتخلي بالك منها؟ بصت ليا: أوه حمزة باشا بنفسه بيوصي عليكي دي عمرها ما حصلت! بصيت له: أنت هتسيبني ورايح فين؟

شاور من الباب اللي لسه داخلين منه: لسه هناكل سوى بس قدامك على الناحية التانية مكان الرجالة هكون فيه، أول ما تصحي هتلاقيني عندك. بص للبنت اللي قدامنا وهو بيعرفني عليها: روز أجدع واحدة في الجنوب كله.. عاوزين ناكل. بصت ليا: علشان خاطرك أنتِ خمس دقايق والأكل هيكون جاهز. مشيت من قدامنا وهي بتتكلم: خليكوا في التراث يا حمزة أنت عارف ما ينفعش تكون هنا أصلًا. رجعت وقفت قدامنا: على ما الأكل يجهز.. مش عاوزة تبدلي هدومك؟

بصيت لهدومي وهي بتكمل: هو جميل أوي، بس غريب هتبقي مُلفتة لكل الأهالي إنك مش من هنا. مسكت إيدي وهي بتبتسم: جسمك قريب من جسمي.. هديكي أجمل فستان عندي. ... شاورت لي على مكان التراث اللي بتقول عليه قبل ما تمشي وتسيبني غالبًا رايحة للمطبخ. قربت ناحيته.. كان مكان مفتوح بيطل على الشوارع. وقفت مكاني وأنا لسه بتفرج على كل اللي حواليا. مش قادرة أفهم إزاي المكان هنا حلو بالشكل ده؟ إيه كل اللي بيحصل حواليا ده؟

وإزاي أصلًا ده مكان موجود بجد في نفس العالم اللي أنا عايشة فيه!؟ -شكلك بفساتين بناتنا أحلى. انتبهت له وروحت قعدت جنبه: شكله جميل. -بس مش حرير. -مش مهم، مريح. أخذت نفس عميق واتكلمت بعده: البنوتة اللي قابلتنا عرفت إني من الشمال؟ سند ضهره: احتمال كبير آه. -وإزاي ده يبقى استقبالها ليا. -الضيوف عندنا مش بنعاملهم زي الضيوف عندكوا خالص يا زينة. بصيت

للناس اللي في الشوارع: عمري ما تخيلت إن المكان هنا كده.. كان دايمًا بيتحكي إنكوا زينا أو يمكن حتى حالتكوا أحسن! -كنا.. قبل ما نتسرق. بصيت له: مش فاهمة، سرقة إيه؟ بصينا ليها لما بدأت تحط أطباق قدامنا وهي بتتكلم: يا رب أكلنا يعجبك. -شكرًا بجد شكرًا. خرجت وسابتنا بعد ما ابتسمت لي وحمزة قرب من الأكل: يلا أنتِ جعانة. -أنا عاوزة أفهم.

-هتفهمي كل حاجة يا زينة.. كلي بس ونامي، وأول ما تصحي وإحنا بندور على والدتك هفهمك كل اللي أنتِ عاوزاه. قربت من الأكل بزهق وأنا ببدأ آكل، عارفة إنه بيسرح بيا بس أنا جعانة والله مش فايقة. ... نايمة على السرير في أوضة من الأوض اللي في المكان ده، تعبانة بس مش عارفة أنام. باصة للسقف وأنا شاردة لحد ما سمعت صوت خبط على الباب. قعدت على السرير بخضة.. خضة بدأت تختفي لما سمعت صوتها بتقول "صاحية؟ أنا روز." -اتفضلي. فتحت الباب

ودخلت رأسها وهي بتبص ليا: مش عارفة تنامي؟ هزيت رأسي بـ آه، فدخلت وقفلت الباب وراها وهي بتتكلم: حسيت برضه.. مش سهل تنامي في مكان غريب أكيد قلقانة. -يعني بصراحة قلقانة شوية. ابتسمت وهي بتقعد جنبي: مش عاوزاكي تقلقي.. هنا الدنيا أبسط من اللي في دماغك بكتير، يعني ما فيش حد هيضايقك خالص.. وبعدين واحدة تبقى اللي جايبها حمزة وتقلق وتخاف ده كلام يعني؟ ابتسمت: عامل قلق هنا حمزة. هزت رأسها وهي لسه بتضحك: جدًا.

بصيت قدامي وأنا بهز رأسي وحاسة إني ارتحت كتير عن الأول لحد ما قاطعتني: هربانة منهم عملوا حاجة ليكي؟ -هما مين؟ ابتسمت: أنا عارفة إنك من هناك، وقت ما تحبي تتكلمي أنا موجودة. -عارفة إني من هناك ومتقبلاني عادي؟ -مش هتقبلك ليه؟ رفعت كتفي: عندنا أي حد بيدخل مملكتنا من الجنوب بالذات، لو اتعرف واتمسك بيعتبروه جاسوس وبيحكموا عليه وكمان بينفذوا الحكم. -تفتكري يا زينة إحنا خايفين من جاسوس شمالي؟

ضحكت بسخرية وهي بتكمل: هيجي يعمل إيه هنا أصلًا ما فيش حاجة يعملها. قامت وقفت: اللي حاطط حرس له في كل حتة ومخون أهل أرضه قبل أهالي أي أرض تانية يبقى هو اللي خايف يا زينة، ومادام خايف يبقى عارف ومتأكد إنه ظالم.. ما سألتيش نفسك ليه على الغابة موجود حرس من ناحيتكوا أنتُوا وبس؟ علشان اللي حاططهم عارف إن كل أهل أرض الجنوب ليهم حق عنده ومهما طال الزمن هيرجع، إنما إحنا مش خايفين حد يجي أرضنا.

وجالك خطوة هنا يبقى أنتِ ولا تعرفي حاجة ولا ليكي يد في أي حاجة.. ما فيش شمالي واحد كان سبب بأي شكل في اللي إحنا فيه ده قلبه هيجيبه إنه يقرب من الأرض دي أبدًا. أخذت نفس وحاولت تبتسم تاني: حاولي تنامي.. أكيد مشواركوا كان صعب، تصبحي على خير. سابتني وخرجت، نمت تاني على السرير وأنا كلامها في راسي مش عارفة أشيله. بس قررت إني مش هفكر في أي حاجة دلوقتي وبمجرد ما غمضت عيوني… نمت! ...

فتحت عيني وأنا سامعة أصوات بره كتير.. نفس الأصوات اللي نمت عليها. هما هنا ما بيناموش؟ وبعد دقايق نزلت لتحت وأنا بدور عليها. لحد ما لقيتهم واقفين سوى فقربت منهم. -صباح الخير كنت لسه هطلع أصحيكي. غمزت لي قبل ما تمشي: مستنيكي بقى له ساعة. بلعت ريقي بتوتر، أنتِ طلعتي لي منين أنتِ! -هاا نمتي كويس؟ انتبهت له وأنا بهز رأسي: آه الحمد لله. -طب مش يلا؟ -هنعمل إيه هندور عليها أو حتى هنعرفها إزاي أنا ما عنديش أي معلومات عنها.

-هي واحدة اللي ممكن نلجأ ليها في المواقف اللي زي دي. ... كنا واقفين قدام بيت صغير.. ماشي هو بيت صغير جدًا. كان واقف بيخبط على الباب وهو بينادي باسمها: خالة أعراف.. أنا حمزة. كنت ببص حواليا وأنا بيتسلل جوايا شعور بالضيق الحقيقة مش فاهماه.. بس هما ليه بيبصوا كده مش فاهمة؟ اتكلمت وأنا لسه ببص لهم: مين البنات اللي هناك دول. بص ناحية ما أنا باصة ورجع يخبط على الباب تاني: مالهم؟ بصيت له: كنت مواعدهم بحاجة ولا إيه؟

نزل إيده من على الباب وهو بيبص ليا بشبه خضة: أنتِ ما بتمهديش أي موضوع بتتكلمي فيه ليه؟ -أصلهم بيبصوا ليا أنا كأني قتلت عيلتهم ولما عينيهم تيجي عليك بتطلع قلوب. ضحك وهو سايب الباب وجاي يقف جنبي: وأنتِ متضايقة ليه؟ ربعت إيدي تاني: أنا متضايقة؟ -تقريبًا. ربعت إيدي تاني: لا ولا متضايقة ولا حاجة.. هما بس قلالات الذوق. سبته وقربت أنا من الباب وأنا بخبط لحد ما فجأة الباب اتفتح.

جه وقف جنبي وظهر من ورا الباب ست كبيرة عجوزة.. كبيرة جدًا وكأنها قربت على قرن من الزمن! دخلت لجوه البيت فشاور بإيده إني أدخل. دخلنا وراها إحنا الاتنين. بيت هادي.. أول ما بابه بيتقفل ما فيش أي صوت من الأصوات اللي بره بيكون موجود. -صحتك أخبارها إيه يا خالة؟ بصت له وبدأت تبتسم رغم تجاعيدها وعينيها اللي تكاد بتشوف بيهم: بقى لك مدة غايب يا حمزة.. كنت مستنية ترجع بأخبار كويسة المرة دي. طبطب

على إيديها وبعدين بص ليا: معايا ضيفة يا خالة. قربت منهم وأنا بتكلم: أهلًا. بصت ليا وهي بتهز رأسها ورجعت بصت له: شمالية. قلبي دق بخضة ليه بتعرف من قبل ما أتكلم حتى! -مش بالظبط، نصها مننا.. وبصراحة يا خالة نصها ده طاغي عن النص التاني. -والدتها ولا والدها؟ بص ليا فقربت وأنا بقعد جنبه تركيزي ليها.. قلعت السلسلة من رقبتي وحطيتها في إيديها: والدتي.. ما أعرفش عنها أي حاجة غير إن دي كانت بتاعتها.

بصت للسلسلة اللي في إيديها اللي بترتعش كتير بعدين رفعت عينيها وهي بتبص ليا وعلى وشها ابتسامة: عمرك من عمر الانقسام مش كده؟ هزيت رأسي: اتقسمنا بعد ميلادي بشهر وأيام. -ستات كتير مننا سابوا أطفالهم لما اتقسمنا لأن اسمهم بيرتبط بعيلة الأب اللي بتكون شمالية.. وكتير تانيين سابوا زوجاتهم ومشيوا هما وأطفالهم، لكن كل السنين دي ومحدش فكر يدور على حد يا بنتي.. الكل استسلم للأمر الواقع.

-مقدرة إن مش سهل في كل الظروف اللي حوالينا حد ياخد الخطوة دي وأكيد حضرتك عارفة إن طريقي لهنا ما كانش سهل أبدًا.. فيعني لو تقدري تساعديني. هزت رأسها بهدوء وهي بتحط السلسلة في إيدي: والدتك ممكن تكون واحدة من الثلاثة اللي هأقول لكوا عليهم.. بس. اتكلم حمزة بعد ما لقاها سكتت: بس إيه؟ -في واحدة منهم اتوفت. ... الشمس بدأت تغرب.. قاعدين أنا وهو على الصخر فوق وقدامنا المملكة كلها.

نفس المكان اللي شوفتها فيها لأول مرة وكمان نفس التوقيت. ما فيش حد هيتخيل منظر الغروب من هنا بيطمني إزاي! -إيه سبب شعوري إنها هي اللي اتوفت؟ -علشان أنتِ بومة. بصيت له فرفع كتفه: ليه ما تكونش من الاثنين الثانيين؟ -بقول لك ده اللي أنا حاساه! -مش شرط كل اللي نحسه يكون صح. -أنت بس بتقول كده لأنك حاطط قلبك على جنب ومش بتستعمله. -ومين قال لك؟ رفعت حواجبي بفخر: أنا عندي نظرة في الناس.

ضحك وهو بيبص قدامه وأنا لسه بصاله.. ما عنديش أي فكرة ليه طول ما هو جنبي أنا مش خايفة من حاجة مع إن كل حاجة حواليا تخوف! -يمكن لأن قلبي مات. -ليه بتقول كده؟ بدأ

يتكلم وهو لسه سرحان قدامه: لما اتقسمنا كنت لسه طفل عندي ست سنين.. شفت بعيني مناظر عمري ما بنساها لحد النهارده كل ما أحط راسي علشان أنام بشوفها قدام عيني، ولو نمت بتجيلي في كوابيسي… اللي كان بيرفض إنه يمشي ويتهجر كانت راسه بتتقطع قدام عيلته كلها حتى أطفاله، واللي اتهجر اترمي هنا.. كان كل ده الصحرا اللي بعد الغابة، أهالينا عرفوا إن تحت الأرض دي مناجم كتير، مناجم دهب وغيره كتير.

ضحك وهو بيكمل: اتعرف إنه بيحاولوا يعيشوا فده ما عجبهمش طبعًا. كل الخير اللي كان في الأرض دي، اللي هي المفروض أرضنا، اتسرق برضه. كانوا بياخدوا كل حاجة على الجاهز. الرجالة اللي تحت دي، حتى العيال الصغيرة تتعب وتشقى، وهما ييجوا ياخدوا كل حاجة على الجاهز. وطبعًا اللي هيعترض مش هيتقتل لأ.. نقتل كل عيلته ونسيبه عايش ميت، ده أحسن بكتير. بص ليّ وأنا حاسّة بكل اللي جواه من عينيه وبس:

كل النعيم اللي الشمال فيه ده من تعب الناس اللي تحت دول، اللي مش عارفة تعيش إزاي ولا حتى تعيش علشان إيه! سألته وأنا بمسح دموعي: وكل ده كان ليه من الأول؟ قام وقف وهو بيضحك: اثنين إخوات، الكبير ولي العهد مسك الحكم من بعد أبوه. أخوه الأصغر موافقش وشايف إنه الأحق منه، فقرر بقى إنه يعمل كل ده. شاور على مملكته بإيده:

يجيبه في أرض ما فيهاش أي طريقة للحياة، وعلشان تبقى محبوكة شوية، يقرر إنه يقسم المملكتين ويترحل معاه ناس ما لهاش ذنب في أي حاجة غير إنهم كانوا مؤيدين له.. أنتِ فاكرة إن بجد المملكتين اتقسموا على حسب العائلات؟ هو أكيد مش ساذج كده.. كل اللي في الشمال كانوا موافقينه على ده، واللي عارضه اترمي في الصحراء هنا. قومت وقفت قدامه بغضب ودموعي بتنزل:

مش صح.. اللي هناك اتظلموا زي اللي هنا، يمكن الطرق مش شبه بعض وأكيد إن طريقتكوا أنتوا ما فيهاش أي إنسانية، بس اللي بتقوله ده مش صح. قرب مني وهو بيهز راسه: وده تحيز مش كده؟ أنت الكره اللي جواك عاميك وواخد عاطل مع باطل، عاوز تفهمني إن كل شعب الشمال كان موافق على المجزرة اللي حصلت دي؟ وإن أهاليهم اللي طول حياتهم عايشين معاهم يبقى سهل بالنسبة لهم يتقتلوا قدامهم ويترحلوا واحد ورا الثاني كده؟ وعملوا إيه لما ما كانش سهل؟

إيديهم اتحطت في إيد القاتل وعايشين من ساعتها أحلى عيشة ونسيوا أهاليهم اللي اتقتلوا واترحلوا عادي. مين قال لك إنهم عارفين كل ده.. يا حمزة افهم، محدش منهم فاهم كل ده، أنا واحدة منهم وما كنتش عارفة.. الحقايق دي اتمسحت يا حمزة، مش عاوزين حد منهم يعرف حاجة. أنتِ بتقارني نفسك وأنتِ وقتها عندك شهر بيهم اللي شافوا وعاشوا معانا كل ده؟ بعدت عنه بتعب وعصبية وأنا بزعق:

أنت عاوز تفهمني إنك مقتنع إن كل الناس اللي هناك دي سبب في اللي حصل لكوا؟ بالنسبة لي اللي سكت عن الظلم زيه زي اللي ظلم، ما فيش فرق، وكله هيتحاسب. قربت منه: ما تنساش إنها أرضي وإن دول أهلي.. مش هسمح لك بده طول ما جوايا نفس طالع ونفس خارج. ابتسم: سألتيني قبل كده كنت عندكوا بعمل إيه، وقلت لك إني لو دخلت القصر تاني وما لقتش الورق اللي عاوزه هيبقى قدامي حل واحد بس. هزيت له راسي فكمل: هقتله. سابني ومشي وهو بياخد

نفسه علشان يهدى وبيتكلم: يلا يا بنت الشمال خلينا نشوف هنعرف والدتك إزاي. موافقة أساعدك. وقف مكانه وبص ليّ وهو بيعقد حواجبه: تساعديني! هزيت راسي: هعرف أدخلك القصر وكمان هساعدك تلاقي الورق بتاعك، ولو عاوز تقتله اقتله عادي مش فارق معايا.. بس بشرط. إيه؟ شعبي مش هيحصل له حاجة، موافق؟ *** هل ينفع نحب حد، وإحنا واقفين تحت رايتين مختلفتين؟ ولا القلب ما لوش علاقة بالحدود، ولا بالخرائط اللي اتكسرت بإيد ناس غيرنا؟

النار اللي اتولدنا لقينا نفسنا جواها ممكن تطفي بسبب الحب ولا الحب هو اللي هيتحرق معاها؟ في لحظة، ممكن غريب يدخل حياتك، ويخلي كل اللي كنت فاكر إنه ثابت يتهز. ساعتها هتكتشف إن أصعب المعارك مش بين مملكتين، أصعبها جوه قلبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...