الفصل 3 | من 15 فصل

رواية حب وكبرياء الفصل الثالث 3 - بقلم سيندريلا

المشاهدات
18
كلمة
3,666
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18


كان محمد ينظر في الورق امامه وسمعها تدخل وتقول : السلام عليكم
رفع عينيه من على الورق : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نظرت له لحظات تسأل نفسها في سرها :
هو ده صاحب الشركة ؟ ده صغير في السن انا كنت فاكراه راجل كبير بس غريبة انا شفته فين قبل كده ده ..
ثم تذكرت انه الشخص الذي اصطدمت به فارتبكت ولا تدري ماذا تقول ولكنه عندما نظر اليها عرفها على الفور ولكنه اظهر غير ذلك
محمد : اتفضلي اقعدي
ياسمين جلست وحمدت الله في سرها فالجلوس سيخفى قلقها واحراجها منه
ياسمين : اسمي ياسمين اتخرجت السنه اللي فاتت بس وكل اوراقي في الملف ده
ومدت يدها بالسي في الخاص بها
قال لها في برود: معايا نسخه منه من المقابلة الأولى
أرجعت يدها التي ترتعش بالملف مره اخرى خائفة ان يكون لاحظ ارتعاشها

قال لها : انتي معندكيش خبره خالص بس اللي عاجبني في السي في بتاعك كمية الكورسات اللي خدتيها انتي ماكنتيش بتضييعي وقت في الإجازة
ياسمين : انا بحب اللغات والكمبيوتر بطبيعتي وكمان يساعدوني في شغلي
محمد : طيب دي حاجه كويسه انك تشتغلي وتكوني حابه شغلك
ياسمين : اه طبعا الحمد لله
محمد : المطلوب سكرتيره في المكتب وبره المكتب الفترة اللي جايه إن شاء الله هنعمل صفقات كبيره وكتيره وعايز سكرتيره شاطره ناصحه مصحصحه تكتب كل حاجه ورايا منظمه في ملفاتها واحتمال سفر فجأه في أي مكان شغلها رقم واحد في حياتها .. هتقدري تعملي معايا كل ده؟
ياسمين : ان شاء الله يافندم اكون عند حسن ظنك
محمد : مرتبك هيبقى 2500 بداية .. ها كويس؟
ياسمين : ده كتير بصراحة فاق توقعاتي بكتير
محمد ابتسم لعفويتها ففي مثل هذا الموقف يظهر المتقدم على الوظيفه إستياءة من المرتب أيا كان
محمد : طيب كده تمام.. ان شاء الله لو في نصيب تبقى معانا هيكلموكي النهاردة بليل ويبلغوكي
قطع كلامه طرقات على الباب ودخل مصطفى
مصطفى : سلامو عليكو
محمد : وعليكم السلام يامصطفى اقعد ثواني
محمد موجه كلامه لياسمين : أستاذة ياسمين كده المقابلة انتهت وان شاء الله خير
ياسمين نهضت وشكرت محمد وخرجت من مكتبه
محمد : مش فاكر البنت دي
مصطفى : بنت مين
محمد: ياخي صحصح شويه البنت اللي كانت هنا
مصطفى : ممممممممم لا معرفهاش ...... مين دي؟
محمد : دي البنت اللي خبطتها لما خرجت من الاسانسير
مصطفى : ااااه هههههههههه حظها هباب اوي
محمد: لا مانا ماحسستهاش اني افتكرتها مع انها افتكرتني اول ماشافتني وارتبكت طبعا لما عرفت اني صاحب الشركة ورئيسها المباشر
مصطفى : وليه مافكرتهاش
محمد : مش عايز اشيل الفرق بيني وبينها ونقلبها هزار
مصطفى : ياسلام ياعم الشديد خف شويه عالبنت و ........ استنى استنى انت بتقول رئيسها المباشر .. انت عينتها خلاص
محمد : تقريبا السي في بتاعها ممتاز وكمان شكلها واعيه ومؤدبه ومش مخطوبه ولا متجوزة ومفيش حاجه هتعطلها عن الشغل انت عارف المرحله الجايه مرحلة خطر في الشغل
مصطفى : وانت عرفت منين انه امش متجوزة ولا مخطوبه ؟
محمد: مفيش دبل في ايديها الاتنين
مصطفى : اوبااااااااااا انت بصيت في ايدها على فكره كده انت دخلت في الغريق وشكل الموضوع مش هيخلص على تعينها بس ..
محمد : قصدك ايه يعني
مصطفى : يعني ممكن تتعين في حته تانيه
محمد : انا مش فايق لهزارك السخيف يلا روح مكتبك وسيبني اكمل مقابلات اللي باقيه
مصطفى : يعني مفيش امل تغير رأيك ده في 3 صواريخ قاعدين مستنيين المقابله اقبل واحده منهم عشان خاطري
محمد : امشي يامصطفى على مكتبك بدل ماروح اقول لدعاء
مصطفى : وليه يابني الاذى ده همشي همشي سلام

وصلت ياسمين البيت واستقبلتها رشا قائلة : ها ياسمسم عملتي ايه؟
ياسمين : الحمد لله قابلت صاحب الشركة وقالي هنكلمك بليل لو اتقبلتي
رشا : طيب يعني مش هتستني كتير.. بس لو ماتصلوش بيكي معني كده انهك اترفضتي
ياسمين : اه ... انا هدخل انام شويه احسن عندي صداع فظيع
رشا : طيب مش هتتغدي
ياسمين: لا انا عايزة انام
دخلت ياسمين تنام وكانت تفكر في محمد .. كانت متأكده انه هو الشخص الذي اصطدم بها امام المصعد .. كانت مندهشه موفقه وقتها .. وكيف كان شرس معها في البداية ثم لان وجهه في لحظة واعتذر لها ... وكان قاسي معها في أول المقابلة .. ثم أصبح لطيفا في آخرها .. ثم أفاقت من شرودها قاشلة بصوت خافت : وأنا هحلل شخصيته ليه وأنا مالي المهم إني ارتاح في الشغل معاه .. وصمتت قليلا وقالت : بس يقبلوني الأول .. وراحت في سبات عميييييييق

استيقظت في تمام السادسه مساءا .. أول مافتحت عينها هبت من مكانها ونظرت في تليفونها لم تجد مكالمات ثم نظرت في الساعه وجدتها السادسه فقالت : خير خير لسه اليوم ماخلصش
قامت وتوضأت وصلت المغرب وذهبت لخالتها وجدتهم جالسين في حجرة المعيشه جلسه معهم قليلا ثم قامت دخلت غرفتها تنظر الى التليفون تارة وتنظر من شباك غرفتها تارة آخرى وجاءت عينها على شباك غرفة حسام ثم ابتسمت إبتسامة سخريه فهى لم تنظر الى هذه النافذة منذ مدة طويلة ولكن هذة علامة جيده فهذا يدل على نسيانها لحسام .. كما كانت تتمنى وأفاقها من شرودها صوت هاتفها يرن فانخلع قلبها من مكانه ومسكته ونظرت فيه وجدت رقم غريب ردت
ياسمين : السلام عليكم
المتصل : وعليكم السلام ..أستاذة ياسمين عاشور أبو النصر؟
ياسمين : أيوه أنا مين معايا؟
المتصل : هنا شركة النورس , إحنا بنبلغك أن حضرتك إتقبلتي في الوظيفة وإن شاء الله معادك في الشركة بكره السابعة 7 الصبح .. الأستاذ محمد بيوصل 7 ونص فلازم حضرتك تكوني موجوده قبله
ياسمين : إن شاء الله هكون موجوده في الميعاد
المتصل : شكرا .. مع السلامه
ياسمين أغلقت الهاتف وأحتضنته في سعادة وتوضأت وصلت ركعتين شكر لله وشكرته على استجابة دعوتها بالقبول ودعته كثيرا بالرحمة لوالدتها ولوالدها والمغفرة لهما ...
ذهبت وبشرت خالتها وبناتها بقبولها في الوظيفه
خالتها : الحمد لله يابنتي انا عايزاكي تاخدي بالك من نفسك ومن كل حاجه بتحصل حواليكي شغلك اهم حاجه طول مانتي جوه الشركة حاولي ماتنجرفيش ورا أي حاجه غير شغلك .. حاولي تطوري من نفسك .. ابهري مديرك خليه يثق فيكي وفي ذكائك .. طول مانتي منتبهه لشغلك طول ماكل اللي في الشركة هيحترموكي .. ماتعارضيش رئيسك نفذي أوامره لأنه هو أدرى منك بشغله وماتنيسيش انتي ماعندكيش خبره حاولي تتعلمي من رئيسك وتابعي أسلوبه واسفيدي من خبراته ...
لا تدري لماذا انتابتها تلك القشعريره وانقبض قلبها خوفا من عندما ذكرت خالتها كلمة رئيسك .. فكانت فرحتها غير كاملة ولا تدري لماذا ولكنها علمت الآن مع إنقباضة قلبها أنه هو السبب .. فمعامتله تدل على عدم الإستقرار
وقالت لنفسها : ماتشغليش نفسك بتقلباته المزاجيه دي هو مديرك وانتي سيكرتيرته شوفي شغلك كويس وماتشغليش بالك وطول مانتي منتبهه لشغلك هو هيعاملك كويس ماتخفيييييييييييش

جاء أخيرا أول يوم لها في العمل استيقظت مع آذان الفجر كعادتها وصلت ولكنها لم تعود لتنام بعد صلاة الفجر كعادتها أيضا .. جلست تقرأ القرآن إلى أن دخل ضوء الشمس لإعلان بدء يوم جديد ... أعدت ياسمين لنفسها الفطار وجلست تفطر وتحتسي الشاي بللبن في البلكونه وكانت سعيده لأن القرآن أزال القلق والهم من على قلبها حمدت ربها في سرها .. شعرت أن الله ييسرلها أمورها دائما .. نظرت في الساعه وجدتها السادسه والنصف .. دخلت حجرتها صلت ركعتين الضحى وشكرت ربها كثرا ودعته باتمام راحتها وتوفيقها في عملها الجديد انهت صلاتها وارتدت ثيابها ..
كانت ثيابها بسيطه ووجها لا يكسوه سوي القليل من المكياج فكانت ساحره رغم بساطتها
دخلت مقر الشركه في تمام السابعه كان الموظفين يبدأون في التوافد وكل العيون ينظرون إليها بتساؤل فليس من العادة وجود عملاء أو غرباء في مثل هذا التوقيت المبكر
ذهبت مباشرة الى الدور الرابع إلى مكتب الأستاذ محمد ... وجلست وانتظرته هناك فليس لها مكتب حتى هذه اللحظة ..
************
جاءت الساعة السابعه والنصف وفي تمامتها دلف محمد من باب المصعد واتجه مباشرة نحو مكتبه وعندما لمحته ياسمين وقفت وابتسمت ورآها محمد قال لها : استاذه ياسمين اتفضلي معايا
تفاجأت ياسمين بهذا البرود وهذه القسوة وحاولت تهدئة نفسها قائلة في سرها: عادي عادي ده راجل بيحب شغله وبس , يعني عايزاه يهزر معاكي عالصبح؟ تلاقيه مابيحبش يضيع ثانيه من وقته .
دخل مكتبه وجلس عليه وأفرغ بعض محتويات حقيبته المكتظة بالأوراق: النهاردة في إعلان عن مزاد كويس في الجرنان .
ومد يده بالجريدة وشاور لها على إعلان المزاد
استغربت ياسمين من هذه السرعه فهي توقعت انه سيبدأ في شرح العمل معه اولا ولكنها ارادت ان تثبت له انه كفء للعمل لديه
أخذت منه الجريده وهي تقول: بضاعة نوعها ايه ؟
رد عليها ناظرا في الورق امامه : بطاطس ...
ياسمين : حضرتك هتصدرها
محمد : لا هطبخها وهاكلها .. طبعا هنصدرها انتي مش واخده بالك ان ده مجال شغلنا ولا ايه ؟ حاولي تصحصحي معايا
أحست ياسمين بجرح من كلامه ولكنها صمتت ثم قالت : حاضر
نظر لها محمد نظرة حانية فهو كان قاسي معها من أول يوم عمل لها ولكن نظرته لم تأخد أكثر من لحظة وعاد إلى شخصيتة الحازمة مره إخرى
محمد : المزاد يوم 24 في الشهر يعني قدامك أسبوعين عايزك تعرفي كل حاجه عن البضاعه كل حاجه , وتشوفي مين داخل المزاد وتجيبي كل المعلومات عن اللي داخلين ناويين يشتروا بجد ولا داخلين كده بيلقطوا رزقهم وخلاص , عايز كل ده في تقرير دقيق يكون عندي بعد 24 ساعه من دلوقتي عشان نشوف اذا هندخل ولا لأ
ياسمين ردت بذهول : حضرتك عايزني أنا اعمل كل ده؟
محمد: يا أستاذه إنتي هتبقى مسؤلة قدامي إنك تجيبيلي كل المعلومات بطريقتك, تروحي بنفسك تبعتي حد تثقي فيه ده مش شغلي أهم حاجه عندي الاتقان والسرييييييييييه يعني لو هتكلفي حد يجيبلك معلومات او يقضي أمور ومصالح يبقى حد ثقه اتفضلي على مكتبك دلوقتي ورتبي امورك
ثم مد لها يده بملف
محمد: عايز ترجمة للملف ده
ياسمين : لغته ايه؟
محمد : لما تفتحيه هتعرفي اتفضلي على مكتبك دلوقتي

كانت ياسمين قد نفذ صبرها من تجاهله لها على هذا النحو فأرادت أن تحرجه فقالت له : أنا لسه ماليش مكتب على فكره
نظر لها وقد فهم ماترمي إليه وقال بنبره تهكمية : لا ليكي مكتب جاهز في الاوضة التانيه جاهز من كل حاجه ولو في حاجه ناقصه اطلبيها .. في حاجه عايزة تستفسري عنها ؟ا
ياسمين بغيظ مكتوم : لأ
محمد : طيب اتفضلي مش عايزين نضيع وقت عايز الملف مترجم بسرعه

وقفت ياسمين في سرعة واخذت الملف منه
قال لها وهي تفتح الباب : ابقي خدي بالك وانتي ماشيه عشان ماتخبطيش حد وهو خارج من الاسانسير
اتسعت عيناها ونظرت اليه في اندهاش مختلط برعب
قال عبارته هذه ونظر امامه في في بعض الاوراق على مكتبه وهي مازالت تنظر اليه
رفع عينيه لها وقال لها في صرامه : انتي واقفه عندك بتعملي ايه يلا محتاج الترجمه بسرعه مش عايز اكرر طلباتي كتير
كتمت كل انفعالاتها وفتحت الباب وخرجت ونظرت الى المكان حولها
فعلا يوجد مكتب لها لم تلحظه قبل ان تدخل
موجود بجوار المكتبين الموجودين مسبقا
كيف لم تلاحظه عندما دخلت وأرجعت هذا لتوترها
نفضت عن نفسها كل هذه الأفكار وجلست على مكتبها ونظرت للرجلان الجالسان على المكتبين المجاورين لمكتبها
ونظروا لها مبتسمين
قال أحدهما : مبروك الوظيفه أنا خالد وده رامز (وشاور على زميله في المكتب)
ابتسمت ياسمين : الله يبارك فيك وانا ياسمين عاشور
خالد : لو احتجتي أي حاجه وعايزة تستفسري عن أي حاجه احنا تحت امرك
ياسمين : شكرا, اكيد هحتاج مساعدة من حد فاهم الشغل هنا ماشي ازاي خصوصا ان الاستاذ محمد واضح انه بيحب شغله جدا ومابيحبش فيه غلطه
خالد : اه هو شديد جدا ومايعرفش اخوه في الشغل لكن لما يكون في موظف مجتهد بيقدره جهده كويس
ياسمين وهي تفتح الملف أمامها : الله المستعان
وانهمكت في ترجمة الملف الذي وجدته باللغة الفرنسيه وانهته في نصف ساعه
وقامت وطرقت الباب ودخلت
قدمت الملفين الأصلي والمترجم
قالت له في ثقة : اتفضل الملف المترجم والملف الفرنسي
أخذ الملف منها وتصفح الترجمة دون أن يكلمها
ثم قال لها بعد قليل دون أن يرفع عينه عن الملف : اقعدي
جلست على الكرسي احد الكرسيين المقابلين له
قال له بعد أن انتهى من قراءة الملف : طبعا خدتي بالك الملف ده عن ايه
ياسمين: اه دي شركة فرنسيه بتصنع مستحضرات تجميل
محمد : اه هما كده بيأكدوا معاد وصول الشحنه .. بقية الورق اللي يخص الشحنه دي مع الاستاذ رامز خديه منه هتلاقي فيه قائمة باسامي الصيدليات الكبيره ومتاجر مستلزمات التجميل هنوزع عليهم الشحنه دي اتصلي بيهم واكدي عليهم ان الشحنه هتوصل في معادها
ياسمين وقفت من مكانها قائلة : حاضر , أي أوامر تانيه
محمد : لا مفيش .. اتفضلي
ياسمين خرجت من مكتبه وذهبت لرامز
ياسمين : أستاذ رامز , لو سمحت عايزة الملف بتاع الشركة الفرنسيه
رامز : انهي شركة؟
ياسمين باستغراب : شركة مستحضرات التجميل ؟
رامز : اه ثانيه واحده
ونهض من مكانه وذهب لدولاب خشبي كبير وانيق
رامز : معلش اصل احنا بنتعامل مع اكتر من شركة فرنسيه
ياسمين : طيب طالما انت ماسك الملف ده ليه الاستاذ محمد كلفني اني اكمل التعامل معاهم؟
رامز باستخفاف: عادي اصلا الصفقه دي خفيفه وبتاعت مستحضرات تجميل وكلام فاضي , وانتي لسه صغيره ومش فاهمه حاجه في الشغل بتاعنا , تلاقي الاستاذ محمد مش عايز يحملك شغل كتير لاتبوظي شغله
وضحك ضحكه استفزازيه لم تتأثر بها ياسمين إلا انها زادتها توترا وقلقا
وقالت له : انت تقصد ايه ؟
قال لها : ولا حاجه ولاحاجه ... انا مش عارف كان ايه لازمته من الاصل
ياسمين : اللي هو ايه ده ؟
محمد : ذهب الى مكتبه وجلس عليه : لا ابدا بكلم نفسي
وهنا تدخل خالد : ماتخف شويه ياعم رامز
ونظر الى ياسمين : ماتزعليش يااستاذه ياسمين هو رامز تملي بيحب يهزر
لم تجب ياسمين وذهبت الى مكتبها وفتحت الملف وبدأت في تنفيذ ما قاله محمد
جاءت الساعة الرابعه وياسمين على هذا المنوال من بداية اليوم
ونظرت في ساعتها فالرابعه هو موعد الإنصراف ولكن محمد لم يغادر مكتبه , وجاءت الرابعه والنصف وقررت الدخول له
طرقت الباب ودخلت
ياسمين : أستاذ محمد
محمد كان منهمك في عمله وهناك أوراق مبعثره أمامه ملأت المكتب كان يرتدي نظارة طبيه أضفت عليه وسامة رجوليه .. وكانت ياسمين تنظر له في اعجاب وصمتت ونسيت نفسها وهي تنظر اليه في اعجاب وانتبهت على صوته وهو ينظر لها قائلا : ايوه ياأستاذه ياسمين في حاجه؟
ياسمين ارتبكت ونظرت بعيدا عنها لتدراي لمعة عينها
ياسمين : كنت عايزة اقول الساعه عدت أربعه معاد الأنصراف
محمد : طيب مامشتيش ليه؟
ياسمين : ماهو حضرتك لسه موجود
محمد عاد إلى النظر في أوراقه : لا لما تيجي بعد كده الساعه أربعه أمشي مع الموظفين
ياسمين : وحضرتك ؟
محمد وهو مازال مشغولا بأوراقه : ماله حضرتي؟
ياسمين : مش هتروح .؟.... قصدي يعني ان حضرتك شغال من الصبح لحد دلوقتي ماشوفتكش كلت حاجه وكده غلط على صحت......
قاطعها : انتي سكرتيره ولا دكتورة قلتلك لما تيجي الساعه أربعه روحي ومالكيش دعوه بحاجه تاني
ياسمين مصدومة من أسلوبه وغادرت حجرة مكتبه دون أن تنطق وذهبت لتلم أغرراضها من على مكتبها ونزلت غصب عنها دمعه من عينها من الإهانة المستمرة من صباح أول يوم عمل لها
وقفت أمام الشركة تنتظر تاكسي ووجدت خالد يخرج بسيارته من الجراج المخصص لسيارات العاملين بالشركة
وقف عندها ونزل من السيارة
قال لياسمين بوجه بشوش : أستاذه ياسمين انتي مستنيه حد تروحي معاه
ياسمين : لا انا مستنيه تاكسي
خالد: طيب انا ممكن اوصلك
ياسمين : لا مفيش داعي اتعبك انا هاخد تاكسي
خالد : مافيهاش تعب ولا حاجه انتي مش هتلاقي تاكسي بسهوله هنا
ياسمين بنفاذ صبر : معلش ياأستاذ خالد مش هينفع أركب معاك
خالد قال محترما رغبتها : براحتك طيب اطلعي على أول الشارع هتلاقي تاكسي بسهوله
ياسمين : ماشي
خالد : مع السلامه
وركب سيارته وانطلق بها بعيدا
لم يكن ياسمين وخالد يعلمان بوجود شخص يتابعهما من بعيد ... من نافذة في الدور الرابع ... نعم هو محمد .. كان واقفا يتابع المشهد بعينين تترقب ما سوف يحدث كان يتخيل الحوار ... فهو لا يستطيع سماعهما .. ولكن من الواضح انه يطلب منها ان يوصلها لبيتها ولكنها رفضت وذهب دون ان تركب معه .. لم يدري لماذا ابتسم واحس براحه عندما رفضت الركوب معه بمفردها .. أم أنه يقارن تصرفها هذا ب.....
وانتبه لنفسه وقال في سره : وأنا بقارنها بحد ليه .. دي مجرد سكرتيره تعمل اللي هي عايزاه بره حدود الشكره هي حره في تصرفاتها
وألقى نظره سريعه عليها ثم ذهب الى مكتبه وانهمك في عمله
أما ياسمين لامت نفسها لمعاملة خالد بهذه الطريقة القاسية ولكتها تذكرت كلام خالتها بأنها لا تفعل شئ تندم عليه وهي قد تندم على ركوبها مع شخص غريب عنها وإن بدا لها مهذب ولكنها لا تعلم حقيقته
وصلت إلى أول الشارع الرئيسي وفعلا كانت سيارات التاكسي موجوده بكثرة استوقفت واحده وذهبت الى بيتها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...