الحلقة 37 " .... حب شبه مستحيل ....
قلم: مي علاء
التفتت و اغمض عينية بألم و إتجهة لسيارتة و صعدها و سار بسيارتة بسرعة جنونية
لم تتحمل اكثر .. جرت و هي تبكي بدموع ك شلالات ، و فجأة تقف امام احد السيارات و...
توقفت السيارة بصعوبة و تفادت هذا الحادث ، وقعت هاجر ع الأرض وهي جالسة و تبكي بقهر
نزل صاحب السيارة و تقدم منها وع وجهة علامات القلق ... كان صاحب هذة السيارة هو ... ماجد
ماجد بقلق واضح: هاجر؟ ... مالك؟
ظلت تبكي و تبكي ، شعر الشفقة عليها اقترب منها و احتضنها وهي لم تعارض ، هي لم تكن في وضع يسمح لها بأن تغضب او تنفر ، هي كانت تحتاج مواساه احدهم
اخذت تشهد ف بكائها وهي في حضنة ، اخذ يربت ع كتفيها و نهض و اوقفها معة و اصعدها للسيارة و إتجه بها لمنزلها
كان طول الطريق صامت ماجد ... يلتفت لها من حين لأخر ، هي نامت من كثرة بكائها .. اخذت يحدث نفسة
ماجد: مالك يا هاجر؟ اية اللي خلى حالتك كدة؟
ثم نظر امامة وهو يشعر الشفقة لحالتها هذة
اوقف السيارة امام مبنى منزلها و ترجل من السيارة و فتح الباب ، وقف متردد ايوقظها ام يحملها ؟!
اقترب منها وحملها بين ذراعية بنية حسنه ، وصعد بها لمنزلها و الأنظار متابعتهم
طرق ع الباب
و فتحت اماني و علامات القلق كانت ع ملامحها ، شهقت بفزع عندما رأت ابنتها هذة الحالة و معها .... ماجد!!
ماجد بهدوء: السلام عليكم
هزت رأسها بعنف و تحولت نظرتها بغضب
اماني: اية اللي جابك يا ماجد؟
ماجد: ممكن بس ادخلها
كان احمد يصعد ع السلالم ، و عندما سمع صوت اماني صعد اسرع و وقف
اماني: انت الاي تقرب ع بنتي ... ابعد عنها
واخذت تحاول اخذ هاجر من بين ذراع ماجد ولعنة كان يحاول ان يمنعها ، اقترب احمد بخطوات واسعة و التقطها من بين ايديهم
احمد: انا هدخلها
اماني: دخلها يا احمد
و ازاحت لة الطريق ليدخل ، و من ثم نظرت ل ماجد بغضب و ونفور و إستحقار ، و من ثم صفقت الباب في وجهة
وقف لبرهة ومن ثم غادر
وصل لؤي لمنزلة و الدماء تغلي في رأسه ، هو غاضب ... جدا
كانت والدته جالسة في الصالون .. عندما سمعت صوت لؤي و هو يوبخ الخادمة و غضبت ظاهر جدا ، علمت ان هاجر قد انت كل شيء ... بالتأكيد ، ابتسمت بإرتياح و خرجت لة
منال بتمثيل القلق: في اية يا لؤي؟ مالك يا حبيبي؟ متعصب لية؟
نظر لوالدته بغضب و وفر و تركها و صعد لغرفتة ... دقائق و سمعت صوت ارتطام الزجاج ع الأرض ، شعرت والفزع و جرت هي و الخادمة الطابق العلوي حيث غرفة ابنها ، فتحت الباب بسرعة وجدت زجاج المرآة متهشمة ع الأرض ، نظرت لأبنها الذي يجلس ع السرير و هو يلتقط انفاسة بغضب
اشارت منال للخادمة ان تذهب ، اغلقت منال الباب ببطئ و تركتة
منال بخفوت: فترة و تعدي .... اكيد
كان هو يلهت من كثرة غضبة ، كان يمنع دموعة من النزول بصعوبة ، لا يريد ان يبكي .. لا يريد .. هذا خطأة هو .. نعم هو من ادخلها حياتة .. هو من اخطأ الأختيار ... هو من كان طائش ... هو و هو و هو ... انة احمق
القى بجسدة ع السرير و نظر للسقف شارد و كأنة في عالم آخر ... كل ذكرياتة معها تمر امامة ، احقا انتهى هذا الحلم الجميل؟ انتهت علاقتهم ... انتهت قصة حبهم! ... لا يستوعب هذا لا يستوعبة ، لقد احبها حقا و لكن ماذا وجد منها؟! ... النفور!
فرك جبينة بقسوة ، و اغمض عينيه بألم
كانت حالة هاجر لا تقل عنة ابدا ... لقد استيقظت و ظلت تبكي بحزن و قهر ، ظلت والدتها بجانبها ، تأخذها في حضنها ، حاول التخفيف عن ابنتها الوحيدة التي عانت الكثير في هذة الحياة البائسة ... كانت تبكي بصمت ع حالة ابنتها هذة ، حاولت معرفة ماذا حدث لتصل ابنتها لهذة الحالة ولكن هاجر لا تتحدث ، فأستنتجت اماني ان كل هذا سبب ماجد ... هذا ما اعتقدة
مر اسبوع كامل و الأوضاع كما هي
حالة هاجر كما هي ، كل يوم تبكي حتى مرضت ، كانت لا تخرج من عتبة غرفتها ، كانت تحبس نفسها في غرفتها وهي تحضتن ذلك الدبدوب الذي اهداها اياة الؤي
كان لؤي يهرب بعيدا عن التفكير في هاجر و ما حدث بإنشغالة بالعمل و بالصفقة الجديدة
في احد الليالي
خرجت هاجر من غرفتها بوجهها الشاحب و عينيها المنتفختين بسبب بكائها و جسمها الهذيل و شعرها الذي ذبل لونة و لمعانة
كانت سميرة تتحدث مع اماني في موضوع دفع مصاريف المنزل الذي إذ لم يدفع ثمنة سيطردون منة ، لم يشعرون بهاجر التي خرجت من غرفتها وسمعت كل شيء
اخرجت هاجر صوتها الضعيف ، و دموعها تسيل ع وجنتيها
هاجر: مستحيل ... لية مقلتليش يا ماما
التفتت اماني بسرعةو نهضت
اماني بإرتباك: هاجر! .. خرجتي لية
اقتربت هاجر من والدتها و امسكت بيدها
بكت اماني وقالت
اماني: مش شايفة حالتك يا هاجر ، انتي مش ناقصة
هاجر: بس دة بيتنا يا ماما ، البيت اللي كبرت فية و اللي فية ذكرياتنا انا وانتي و بابا الله يرحمه ، ازاي متقولليش
صمتت اماني و دموعها تسيل ع وجنتيها ، مررت هاجر يدها و مسحت دموع والدتها وقالت
هاجر: متعيطيش ، انا هتصرف يا ماما ، متعيطيش
اماني ببكاء اكثر: مش عايزة اضيع بيتنا يا هاجر ، مش عايزة كل حاجة تضيع مننا
بكت هاجر و قالت
هاجر: مش هتضيع يا ماما ، حتى لو اية ، انا هتصرف ، اوثقي فيا
اماني: اكيد واثقة فيكي يا حبيبتي
و احضتنتها ، و الأثتنين يبكون ، و بكت سميرة ع هذا المشهد المؤثر
في منزل لؤي
صوت الزغاريط يعم الصالون
سعادة منال تفوق سعادة الجميع ، فها هو ابنها يتم خطبتة .. نعم ابنها لؤي يتم خطبتة من ابنة صديقتها .... نيرة
موضوع الخطبة اتى بشكل مفاجأ و سريع ، كان الأختيار اختيار والدته و هو لم يرفض ولم يوافق ، ترك حرية الأختيار لوالدته
ريهام: مش مصدقة نفسي ، بنتي و بنتك لبعض ، فاكرة ، فاكرة لما كنا بنتفق انا وانتي لما كنا صغيرين اننا نجوز عيالنا لبعض
ضحكت منال وقالت: فاكرة فاكرة ، وياسحبان الله اتحقق
اومأت ريهام برأسها ونظرت ل لؤي و نيرة ابنتها و قالت بسعادة
ريهام: يارب يتمملهم ع خير
منال: يارب
جالس احمد في احد الكافيهات ، غاضب ، حزين ، متضايق ، هو علم بكل ما حدث بين هاجر و لؤي لكنة لا يستطيع التدخل لأن هاجر جعلتة يوعدها بأن لا يتدخل ابدا ... و ما يغضبة و يضايقة الآن خطبة صديقة لؤي ، مع معرفتة بأن لؤي مازال يحب هاجر و مازال يتعذب لفراقها
رمت هاجر بنفسها ع السرير وهي تنظر للهاوية ، نتهدت و حدثت نفسها
هاجر: لازم اكمل حياتي ، لازم ارجع هاجر اللي كنت عليها قبل ما لؤي يدخل حياتي ، لازم اشد حيلي و ادور ع شغل عشان إيجار البيت ، بكرة هروح و اكلم عم هاني اخلية يستنى علينا شوية ، عشان الفلوس مش قليلة ، و صعت اجيبها ، بس هحاول
اليوم التالي
استيقظت هاجر باكرا ، فهي عليها ان تبحث عن عمل ولكن قبل هذا يجب ان تقابل عم هاني
نهضت وا غتسلت و ارتدت ملابسها ، وقفت امام المرآة و ظبط حجابها و من ثم اخذت نظارتها الشمسية و ارتدتها لتخفي انتفاخ عينيها و سوادها
خرجت من الغرفة ، كانت والدتها جالسة ع الأريكة شاردة
هاجر: انا نازلة
اماني: ربنا يوفقك يا بنتي و يسهلهالك
هاجر بإبتسامة: يارب
خرجت هاجر من منزلها و فور خروجها من المبنى، بدأت تسمع همسات لم تفهم منها شيء ، لم تبالي و اكملت طريقها
وصلت لبقالة عم هاني ، كان هو جالس بها منتظر اي شاري
هاجر بإبتسامة: السلام عليكم عم هاني
هاني بإقتضاب: وعليكم السلام ، خير؟
هاجر: ممكن نتكلم
هاني بإنفعال: لو جاية تتكلمي عن الإيجار ، لا .. مش هأجل موعد اني اخد الفلوس منكم ، انا اتساهلت معاكم كتير و مش هستنى اكتر من كدة، انا ورايا مسؤليات
هاجر برجاء: عم هاني ، انا هجيبلك الفلوس واللهي بس عايزة منك انك تديني فترة كمان ، عشان لسه هدور ع شغل و انت عارف اني الاقي شغل ف الوقت دة صعب ، بترجاك تأجلها ع اخر الشهر الجديد
قال بغضب: لا ... هو ع اول الشهر ، عجبك اهلا وسهلا مش عجبك خلاص ، برة البيت و نخلص ، يلا بقى اتسهلي مش فاضيلك انتي و امك
كانت مصدمة مما سمعتة منة ومما حدث الآن ، هل الناس تغيرت و اصبحت سوداء من الداخل لهذة الدرجة، لا يوجد رفق بداخلهم!
استدارت دون اي كلمة و ابتعدت عن المكان هذا والدموع متحجرة في عينيها ولكن تخفيها تحت نظارتها الشمسية السوداء ، اخذت نفسا طويلا و اكملت طريقها باحثة عن عمل ، اي عمل المهم ان تكسب المال
في الشركة
دخلت حبيبة ل لؤي
حبيبة: استاذ لؤي ، استاذ ماجد برة ، عايز مقابلتك
لؤي بإستغراب: مش إحنا نهينا الشراكة معا ة لغينا الصفقة ، جاي لية؟
حبيبة: مش عارفة ، ادخلوا؟
اومأ برأسه و قال
لؤي: دخلية
ثواني وكان ماجد امام لؤي
لؤي: افندم
جلس ماجد
اكمل لؤي: جاي لية؟ ... اعتقد اننا لغينا الصفقة
ماجد بهدوء: مش جاي عشان الصفقة ، مش جاي عشان الشغل اساسا
لؤي: امال؟
ماجد: هاجر
تهجم وجهة لؤي ، بينما اكمل ماجد
ماجد: في اية حصل؟ ... انتوا اتخانقتوا او حاجة اة...
قاطعة لؤي بحدة: وانت عايز تعرف لية
ماجد بهدوء: عشان اعرف انك سلكلتلي الطريق ولا لا
نظر لؤي للخاتم الموجود في اصبعة ، اردف ببرود مصتنع
لؤي: مفيش اي حاجة بيني انا وهاجر اساسا ، انا حاليا مرتبط بواحدة
ورفع يدة ليرية اصبعة
إبتسم ماجد وقال: كويس اوي ، اتمنالك حياة سعيدة
نهض لؤي و قال بإقتضاب
لؤي: فرصة سعيدة
نهض ماجد و صافحة و قال
ماجد: انا اسعد
و غادر
جلست لؤي ع كرسي مكتبة و الضيق تملكة ، بعد دقائق دخلت علية نيرة بعد ان تطرق الباب
نيرة بإبتسامة: انا خلصت التصميم ، تشوفوا؟
لؤي: ورهوني
اقتربت و اعطتة التصميم ، نظر لة بإعجاب و قال
نيرة بخجل: شكرا
إبتسم لها
ع بعد اذان المغرب
دخلت هاجر منزلها و علامات الآسى و الأحباط ع وجهها
اماني بقلق: ها طمنيني يا هاجر
جلست هاجر ع الأريكة بإهمال و قالت بحزن
هاجر: ملقتش ولا شغلانة ، و رحت كلمت عم هاني ... مرضاش يأجل المهلة
اماني و الدموع تتجمع في عينيها: يعني البيت هيضيع مننا
هاجر بفزع: اكيد لا ، هحاول يا ماما ع قد ما اقدر
اماني ببكاء: مش هتقدري يا هاجر ، دي ١٠.٠٠٠ ازاي هتجيبيهم ازاي
هاجر : انا هتصرف و هجيبهم
صمتت اماني قليلا و من ثم مسحت دموعها وقالت بأمل
اماني: شغلك يا هاجر ، روحي شغلك القديم
هاجر: انا سبت الشغل هناك يا ماما
اماني: لية؟ مقلتليش
هاجر: نسيت اقلك
اماني: و ازاي لؤي يوافق يخليكي تسيبي الشغل
هاجر: اكيد هو مش هيجبرني ع حاجةمش عايزة اعملها
هزت اماني رأسها بآسى
بعد دقائق ، طرقت سميرة ع الباب
نهضت اماني و فتحت
دخلت سميرة و معها سلين و القوا السلام و جلسوا
سميرة: ها يا هاجر ، طمنيني ، هاني رضي؟
هاجر: لا
سلين: طيب لقيتي شغل؟
هاجر: برضوا لا
سميرة: مش انتي كنتي بتشتغلي يا هاجر ف شركة؟ ، لية مبقتيش تروحي؟
اماني بحزن: هاجر استقالت من الشغل اللي في الشركة
سميرة: لية بس كدة
هاجر:......
سميرة: طيب مش مفروض يبقى ليكي راتب نهاية الخدمة
اماني بإهتمام: بجد؟ هو في كدة؟
سميرة: ايوة
سلين: ايوة في ، في كل الشركات بتعمل النظام دة، نظام نهاية الخدمة
اماني ل هاجر: روحي يا هاجر بكرة و شوفي الموضوع دة
سلين: ايوة ، روحي بكرة
سميرة: اكيد هتروح ،صح يا هاجر؟
تنهدت هاجر و كانت مترددة ، تمتمت قائلة
هاجر: إن شاء الله
اخذوا يتحدثون عن امور عدة
في الشركة
إنتهى لؤي من عملة ، نهض و خرج ليغادر تفاجأ بوجود نيرة
لؤي: لسه ممشيتيش؟
التفتت لة ونهضت وقالت
نيرة: كنت بكمل التصميم التالت
لؤي: طيب كملي بكرة ، يلا اوصلك
نيرة: لا شكرا ، انا هروح لوحدي
لؤي بحزم: يلا اوصلك
اومأت برأسها و اخذت حقيبتها و سارت خلفة و صعدت معة السيارة ليوصلها لمنزلها
اوقف السيارة امام منزلها
ترجلت نيرة
نيرة: شكرا
لؤي: العفو ، سلميلي ع طنط ريهام
نيرة: طيب ادخل و سلم عليها
اومأ برأسه لكي لا يحرجها ، و ترجل من السيارة و دخل ليسلم ع والده خطيبتة و صديقة والدته
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!