الفصل 37 | من 40 فصل

رواية حب شبه مستحيل للكاتبه مي علاء الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
17
كلمة
2,847
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

الحلقة 37 ‎‏"‏ .... حب شبه مستحيل ....
قلم: مي علاء


التفتت و اغمض عينية بألم و إتجهة لسيارتة و صعدها و سار بسيارتة بسرعة جنونية
لم تتحمل اكثر .. جرت و هي تبكي بدموع ك شلالات ، و فجأة تقف امام احد السيارات و...
توقفت السيارة بصعوبة و تفادت هذا الحادث ، وقعت هاجر ع الأرض وهي جالسة و تبكي بقهر
نزل صاحب السيارة و تقدم منها وع وجهة علامات القلق ... كان صاحب هذة السيارة هو ... ماجد
ماجد بقلق واضح: هاجر؟ ... مالك؟
ظلت تبكي و تبكي ، شعر الشفقة عليها اقترب منها و احتضنها وهي لم تعارض ، هي لم تكن في وضع يسمح لها بأن تغضب او تنفر ، هي كانت تحتاج مواساه احدهم
اخذت تشهد ف بكائها وهي في حضنة ، اخذ يربت ع كتفيها و نهض و اوقفها معة و اصعدها للسيارة و إتجه بها لمنزلها
كان طول الطريق صامت ماجد ... يلتفت لها من حين لأخر ، هي نامت من كثرة بكائها .. اخذت يحدث نفسة
ماجد: مالك يا هاجر؟ اية اللي خلى حالتك كدة؟
ثم نظر امامة وهو يشعر الشفقة لحالتها هذة
اوقف السيارة امام مبنى منزلها و ترجل من السيارة و فتح الباب ، وقف متردد ايوقظها ام يحملها ؟!
اقترب منها وحملها بين ذراعية بنية حسنه ، وصعد بها لمنزلها و الأنظار متابعتهم
طرق ع الباب
و فتحت اماني و علامات القلق كانت ع ملامحها ، شهقت بفزع عندما رأت ابنتها هذة الحالة و معها .... ماجد!!
ماجد بهدوء: السلام عليكم
هزت رأسها بعنف و تحولت نظرتها بغضب
اماني: اية اللي جابك يا ماجد؟
ماجد: ممكن بس ادخلها
كان احمد يصعد ع السلالم ، و عندما سمع صوت اماني صعد اسرع و وقف
اماني: انت الاي تقرب ع بنتي ... ابعد عنها
واخذت تحاول اخذ هاجر من بين ذراع ماجد ولعنة كان يحاول ان يمنعها ، اقترب احمد بخطوات واسعة و التقطها من بين ايديهم
احمد: انا هدخلها
اماني: دخلها يا احمد
و ازاحت لة الطريق ليدخل ، و من ثم نظرت ل ماجد بغضب و ونفور و إستحقار ، و من ثم صفقت الباب في وجهة
وقف لبرهة ومن ثم غادر

وصل لؤي لمنزلة و الدماء تغلي في رأسه ، هو غاضب ... جدا
كانت والدته جالسة في الصالون .. عندما سمعت صوت لؤي و هو يوبخ الخادمة و غضبت ظاهر جدا ، علمت ان هاجر قد انت كل شيء ... بالتأكيد ، ابتسمت بإرتياح و خرجت لة
منال بتمثيل القلق: في اية يا لؤي؟ مالك يا حبيبي؟ متعصب لية؟
نظر لوالدته بغضب و وفر و تركها و صعد لغرفتة ... دقائق و سمعت صوت ارتطام الزجاج ع الأرض ، شعرت والفزع و جرت هي و الخادمة الطابق العلوي حيث غرفة ابنها ، فتحت الباب بسرعة وجدت زجاج المرآة متهشمة ع الأرض ، نظرت لأبنها الذي يجلس ع السرير و هو يلتقط انفاسة بغضب
اشارت منال للخادمة ان تذهب ، اغلقت منال الباب ببطئ و تركتة
منال بخفوت: فترة و تعدي .... اكيد
كان هو يلهت من كثرة غضبة ، كان يمنع دموعة من النزول بصعوبة ، لا يريد ان يبكي .. لا يريد .. هذا خطأة هو .. نعم هو من ادخلها حياتة .. هو من اخطأ الأختيار ... هو من كان طائش ... هو و هو و هو ... انة احمق
القى بجسدة ع السرير و نظر للسقف شارد و كأنة في عالم آخر ... كل ذكرياتة معها تمر امامة ، احقا انتهى هذا الحلم الجميل؟ انتهت علاقتهم ... انتهت قصة حبهم! ... لا يستوعب هذا لا يستوعبة ، لقد احبها حقا و لكن ماذا وجد منها؟! ... النفور!
فرك جبينة بقسوة ، و اغمض عينيه بألم

كانت حالة هاجر لا تقل عنة ابدا ... لقد استيقظت و ظلت تبكي بحزن و قهر ، ظلت والدتها بجانبها ، تأخذها في حضنها ، حاول التخفيف عن ابنتها الوحيدة التي عانت الكثير في هذة الحياة البائسة ... كانت تبكي بصمت ع حالة ابنتها هذة ، حاولت معرفة ماذا حدث لتصل ابنتها لهذة الحالة ولكن هاجر لا تتحدث ، فأستنتجت اماني ان كل هذا سبب ماجد ... هذا ما اعتقدة

مر اسبوع كامل و الأوضاع كما هي
حالة هاجر كما هي ، كل يوم تبكي حتى مرضت ، كانت لا تخرج من عتبة غرفتها ، كانت تحبس نفسها في غرفتها وهي تحضتن ذلك الدبدوب الذي اهداها اياة الؤي
كان لؤي يهرب بعيدا عن التفكير في هاجر و ما حدث بإنشغالة بالعمل و بالصفقة الجديدة

في احد الليالي
خرجت هاجر من غرفتها بوجهها الشاحب و عينيها المنتفختين بسبب بكائها و جسمها الهذيل و شعرها الذي ذبل لونة و لمعانة
كانت سميرة تتحدث مع اماني في موضوع دفع مصاريف المنزل الذي إذ لم يدفع ثمنة سيطردون منة ، لم يشعرون بهاجر التي خرجت من غرفتها وسمعت كل شيء
اخرجت هاجر صوتها الضعيف ، و دموعها تسيل ع وجنتيها
هاجر: مستحيل ... لية مقلتليش يا ماما
التفتت اماني بسرعةو نهضت
اماني بإرتباك: هاجر! .. خرجتي لية
اقتربت هاجر من والدتها و امسكت بيدها
بكت اماني وقالت
اماني: مش شايفة حالتك يا هاجر ، انتي مش ناقصة
هاجر: بس دة بيتنا يا ماما ، البيت اللي كبرت فية و اللي فية ذكرياتنا انا وانتي و بابا الله يرحمه ، ازاي متقولليش
صمتت اماني و دموعها تسيل ع وجنتيها ، مررت هاجر يدها و مسحت دموع والدتها وقالت
هاجر: متعيطيش ، انا هتصرف يا ماما ، متعيطيش
اماني ببكاء اكثر: مش عايزة اضيع بيتنا يا هاجر ، مش عايزة كل حاجة تضيع مننا
بكت هاجر و قالت
هاجر: مش هتضيع يا ماما ، حتى لو اية ، انا هتصرف ، اوثقي فيا
اماني: اكيد واثقة فيكي يا حبيبتي
و احضتنتها ، و الأثتنين يبكون ، و بكت سميرة ع هذا المشهد المؤثر

في منزل لؤي
صوت الزغاريط يعم الصالون
سعادة منال تفوق سعادة الجميع ، فها هو ابنها يتم خطبتة .. نعم ابنها لؤي يتم خطبتة من ابنة صديقتها .... نيرة
موضوع الخطبة اتى بشكل مفاجأ و سريع ، كان الأختيار اختيار والدته و هو لم يرفض ولم يوافق ، ترك حرية الأختيار لوالدته
ريهام: مش مصدقة نفسي ، بنتي و بنتك لبعض ، فاكرة ، فاكرة لما كنا بنتفق انا وانتي لما كنا صغيرين اننا نجوز عيالنا لبعض
ضحكت منال وقالت: فاكرة فاكرة ، وياسحبان الله اتحقق
اومأت ريهام برأسها ونظرت ل لؤي و نيرة ابنتها و قالت بسعادة
ريهام: يارب يتمملهم ع خير
منال: يارب

جالس احمد في احد الكافيهات ، غاضب ، حزين ، متضايق ، هو علم بكل ما حدث بين هاجر و لؤي لكنة لا يستطيع التدخل لأن هاجر جعلتة يوعدها بأن لا يتدخل ابدا ... و ما يغضبة و يضايقة الآن خطبة صديقة لؤي ، مع معرفتة بأن لؤي مازال يحب هاجر و مازال يتعذب لفراقها

رمت هاجر بنفسها ع السرير وهي تنظر للهاوية ، نتهدت و حدثت نفسها
هاجر: لازم اكمل حياتي ، لازم ارجع هاجر اللي كنت عليها قبل ما لؤي يدخل حياتي ، لازم اشد حيلي و ادور ع شغل عشان إيجار البيت ، بكرة هروح و اكلم عم هاني اخلية يستنى علينا شوية ، عشان الفلوس مش قليلة ، و صعت اجيبها ، بس هحاول

اليوم التالي
استيقظت هاجر باكرا ، فهي عليها ان تبحث عن عمل ولكن قبل هذا يجب ان تقابل عم هاني
نهضت وا غتسلت و ارتدت ملابسها ، وقفت امام المرآة و ظبط حجابها و من ثم اخذت نظارتها الشمسية و ارتدتها لتخفي انتفاخ عينيها و سوادها
خرجت من الغرفة ، كانت والدتها جالسة ع الأريكة شاردة
هاجر: انا نازلة
اماني: ربنا يوفقك يا بنتي و يسهلهالك
هاجر بإبتسامة: يارب
خرجت هاجر من منزلها و فور خروجها من المبنى، بدأت تسمع همسات لم تفهم منها شيء ، لم تبالي و اكملت طريقها
وصلت لبقالة عم هاني ، كان هو جالس بها منتظر اي شاري
هاجر بإبتسامة: السلام عليكم عم هاني
هاني بإقتضاب: وعليكم السلام ، خير؟
هاجر: ممكن نتكلم
هاني بإنفعال: لو جاية تتكلمي عن الإيجار ، لا .. مش هأجل موعد اني اخد الفلوس منكم ، انا اتساهلت معاكم كتير و مش هستنى اكتر من كدة، انا ورايا مسؤليات
هاجر برجاء: عم هاني ، انا هجيبلك الفلوس واللهي بس عايزة منك انك تديني فترة كمان ، عشان لسه هدور ع شغل و انت عارف اني الاقي شغل ف الوقت دة صعب ، بترجاك تأجلها ع اخر الشهر الجديد
قال بغضب: لا ... هو ع اول الشهر ، عجبك اهلا وسهلا مش عجبك خلاص ، برة البيت و نخلص ، يلا بقى اتسهلي مش فاضيلك انتي و امك
كانت مصدمة مما سمعتة منة ومما حدث الآن ، هل الناس تغيرت و اصبحت سوداء من الداخل لهذة الدرجة، لا يوجد رفق بداخلهم!
استدارت دون اي كلمة و ابتعدت عن المكان هذا والدموع متحجرة في عينيها ولكن تخفيها تحت نظارتها الشمسية السوداء ، اخذت نفسا طويلا و اكملت طريقها باحثة عن عمل ، اي عمل المهم ان تكسب المال

في الشركة
دخلت حبيبة ل لؤي
حبيبة: استاذ لؤي ، استاذ ماجد برة ، عايز مقابلتك
لؤي بإستغراب: مش إحنا نهينا الشراكة معا ة لغينا الصفقة ، جاي لية؟
حبيبة: مش عارفة ، ادخلوا؟
اومأ برأسه و قال
لؤي: دخلية
ثواني وكان ماجد امام لؤي
لؤي: افندم
جلس ماجد
اكمل لؤي: جاي لية؟ ... اعتقد اننا لغينا الصفقة
ماجد بهدوء: مش جاي عشان الصفقة ، مش جاي عشان الشغل اساسا
لؤي: امال؟
ماجد: هاجر
تهجم وجهة لؤي ، بينما اكمل ماجد
ماجد: في اية حصل؟ ... انتوا اتخانقتوا او حاجة اة...
قاطعة لؤي بحدة: وانت عايز تعرف لية
ماجد بهدوء: عشان اعرف انك سلكلتلي الطريق ولا لا
نظر لؤي للخاتم الموجود في اصبعة ، اردف ببرود مصتنع
لؤي: مفيش اي حاجة بيني انا وهاجر اساسا ، انا حاليا مرتبط بواحدة
ورفع يدة ليرية اصبعة
إبتسم ماجد وقال: كويس اوي ، اتمنالك حياة سعيدة
نهض لؤي و قال بإقتضاب
لؤي: فرصة سعيدة
نهض ماجد و صافحة و قال
ماجد: انا اسعد
و غادر
جلست لؤي ع كرسي مكتبة و الضيق تملكة ، بعد دقائق دخلت علية نيرة بعد ان تطرق الباب
نيرة بإبتسامة: انا خلصت التصميم ، تشوفوا؟
لؤي: ورهوني
اقتربت و اعطتة التصميم ، نظر لة بإعجاب و قال
نيرة بخجل: شكرا
إبتسم لها

ع بعد اذان المغرب
دخلت هاجر منزلها و علامات الآسى و الأحباط ع وجهها
اماني بقلق: ها طمنيني يا هاجر
جلست هاجر ع الأريكة بإهمال و قالت بحزن
هاجر: ملقتش ولا شغلانة ، و رحت كلمت عم هاني ... مرضاش يأجل المهلة
اماني و الدموع تتجمع في عينيها: يعني البيت هيضيع مننا
هاجر بفزع: اكيد لا ، هحاول يا ماما ع قد ما اقدر
اماني ببكاء: مش هتقدري يا هاجر ، دي ١٠.٠٠٠ ازاي هتجيبيهم ازاي
هاجر : انا هتصرف و هجيبهم
صمتت اماني قليلا و من ثم مسحت دموعها وقالت بأمل
اماني: شغلك يا هاجر ، روحي شغلك القديم
هاجر: انا سبت الشغل هناك يا ماما
اماني: لية؟ مقلتليش
هاجر: نسيت اقلك
اماني: و ازاي لؤي يوافق يخليكي تسيبي الشغل
هاجر: اكيد هو مش هيجبرني ع حاجةمش عايزة اعملها
هزت اماني رأسها بآسى
بعد دقائق ، طرقت سميرة ع الباب
نهضت اماني و فتحت
دخلت سميرة و معها سلين و القوا السلام و جلسوا
سميرة: ها يا هاجر ، طمنيني ، هاني رضي؟
هاجر: لا
سلين: طيب لقيتي شغل؟
هاجر: برضوا لا
سميرة: مش انتي كنتي بتشتغلي يا هاجر ف شركة؟ ، لية مبقتيش تروحي؟
اماني بحزن: هاجر استقالت من الشغل اللي في الشركة
سميرة: لية بس كدة
هاجر:......
سميرة: طيب مش مفروض يبقى ليكي راتب نهاية الخدمة
اماني بإهتمام: بجد؟ هو في كدة؟
سميرة: ايوة
سلين: ايوة في ، في كل الشركات بتعمل النظام دة، نظام نهاية الخدمة
اماني ل هاجر: روحي يا هاجر بكرة و شوفي الموضوع دة
سلين: ايوة ، روحي بكرة
سميرة: اكيد هتروح ،صح يا هاجر؟
تنهدت هاجر و كانت مترددة ، تمتمت قائلة
هاجر: إن شاء الله
اخذوا يتحدثون عن امور عدة

في الشركة
إنتهى لؤي من عملة ، نهض و خرج ليغادر تفاجأ بوجود نيرة
لؤي: لسه ممشيتيش؟
التفتت لة ونهضت وقالت
نيرة: كنت بكمل التصميم التالت
لؤي: طيب كملي بكرة ، يلا اوصلك
نيرة: لا شكرا ، انا هروح لوحدي
لؤي بحزم: يلا اوصلك
اومأت برأسها و اخذت حقيبتها و سارت خلفة و صعدت معة السيارة ليوصلها لمنزلها
اوقف السيارة امام منزلها
ترجلت نيرة
نيرة: شكرا
لؤي: العفو ، سلميلي ع طنط ريهام
نيرة: طيب ادخل و سلم عليها
اومأ برأسه لكي لا يحرجها ، و ترجل من السيارة و دخل ليسلم ع والده خطيبتة و صديقة والدته

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...