الحلقة "38" .... حب شبه مستحيل ....
قلم: مي علاء
لفت انتباهها ذلك الخاتم الموضوع ف اصبعة في يدة اليمنى
سألتة بتردد و خوف اكبر من ردة
هاجر: انت اتخطبت؟
اجابها وهو يتابع ردة فعلها
لؤي: ايوة
تجحرج صوتها قليلا ولكنها حاولت ان تخرجة طبيعيا ، إبتسمت إبتسامة باهتة
هاجر: ربنا يتمملك ع خير ، مبروك
لؤي بإقتضاب: الله يبارك فيكي ، عقبالك
إبتسمت وقالت قبل ان تلتفت و تغادر
هاجر: عن اذنك
و غادرت
في المدرسة
في فترة الفسحة
لميس: فين سرين؟
سلين: سرين تعبانة فغابت
لميس: اهاا
سلين: هروح اجيب حاجة من الكانتين
لميس: ماشي ، هستناكي هنا
اومأت سلين برأسها و إتجهت لطريق الكانتين ولكنها لم تذهب لة بل ذهبت ل زين
سلين: زين
كان جالس مع اصدقائة ، التفت لها و نهض
زين ببرود: نعم؟
سلين: عايزة اتكلم معاك
اومأ برأسه و ابتعدوا قليلا عن اصدقائة
زين: خير
سلين: بتتكلم معايا بالطريقة دي لية؟
زين: مفيش
سلين: مالك بجد
زين بنفاذ صبر: ممكن منتكلمش مع بعض تاني
حدقت بة وقالت غير مصدقة
سلين: انت بتتكلم بجد؟ طب لية
زين: عادي ، زهقت
صدمت ، اجتمعت الدموع في عينيها و قالت
سلين: زهقت! .. هو انا بلعب معاك عشان تقول زهقت
زين ببرود: ايوة ، انا كنت بتسلى و خلاص زهقت من التسلية معاكي
هزت رأسها غير مصدقة ما تسمعة
سلين: تسلية!
زين: ايوة ، خلي عندك كرامة و متجيش تكلميني
ثم اكمل بسخرية قبل ان يتركها و يغادر
زين: سلام يا قطة
و غادر ، ظلت مكانها تحاول تستوعب ، و تبكي
اتت لميس لها
لميس: كل دة تأخير؟ ... اية دة.. انتي بتعيطي؟ مالك؟
ارتمت سلين في احضان لميس و اخذت تبكي
بعد ان خرجت هاجر من الشركة وهي تشعر بالحزن امتلكها ، نعم هي حزينة ، هي تحبة و ستظل هكذا ، ستحزن لفترة و لكن برغم هذا تتمنى لة حياة سعيدة مع من اختارها
جلست ع احد المقاهي الهادئة ، اخرجت من حقيبتها الظرف الذي بداخلة بعض النقود ، اخرجت النقود منة كان فيها ٢.٠٠٠ ج فقط ، وهم يحتاجون ١٠.٠٠٠ ، تنهدت بحزن و هم ، من اين ستأتي بالباقي؟ ، اعادت النقود ف الظرف و وضعت الظرف في الحقيبة و اتت ان تنهض وجدت ماجد يجلس امامها ، رفعت حاجبيها بإستغراب
ماجد بإبتسامة هادئة: عاملة اية؟
هاجر: الحمدالله
ماجد: دلوقتي كويسة؟ ، اخر مرة شوفتك فيها كنت منهارة
هاجر بإستغراب: منهارة؟ .. انت امتى شفتني؟
ماجد: يوم ما رميتي نفسك قدام العربية ، و كانت عربيتي و بعدها كنتي بتعيطي و اخدتك لبيتك
هاجر وقد تذكرت قليلا
هاجر: انتي اللي وصلتني للبيت؟ ... مش فاكرة اوي
ماجد: مش مهم ، المهم عايز اكلمك في موضوع
هاجر: في اية؟
ماجد: عننا
شعرت بالضيق ، اتت ان ترد فسبقها قائلا
ماجد: انا عرفت انك انتي و لؤي مفيش اي علاقة تجمعكم ، دلوقتي الطريق قدامي اتفتح ، عايز نرجع لبعض
صمت و اكمل قبل ان تجيب
ماجد: بس فكري ، مش عايزك ترفضيني ، ع...
قاطعة صوت رنين هاتفة ، فستأذن و نهض ليرد بعيدا عن مسامع هاجر
ماجد: الو يا حبيبتي
جيهان: ماجد يا حبيبي ، انت فين؟ ، اميلي بتسأل عليك كل يوم
ماجد: قريب و هرجعلكم يا حبيبتي ، بس ورايا شغل قديم عايز اخلصوا
جيهان: ماشي بس متتأخرش علينا بقى ، مصر و اهلها خدتك مننا
ماجد بإبتسامة: محدش يقدر ياخدني من مراتي و بنتي اكيد
جيهان: بحبك
ماجد: وانا كمان
بعد ان اغلق الخط التفت ليرى ان مكان هاجر خالي ، تأفف بضيق فمن المؤكد انها غادرت
كانت تسير في الطريق شاردة ، اصبحت تشرد كثيرا ف الفترة الأخيرة ، وقفت تنتظر مرور السيارات لتمر ، انتبهت لسيارة لؤي التي سارت من امامها وهو بداخلها ومعة فتاة ، فتأكدت انها خطيبتة ، ولكنها رأتها من قبل ... نعم رأتها .... ولكن اين؟
وصل لؤي لمنزلة ، ترجل من السيارة و ترجلت هي ايضا و دخلوا حيث كانت منال و ريهام و لميس في إنتظارهم
منال: يلا يا حبايبنا تعالوا عشان الغدا قرب يخلص
لميس بضجر: لية اتأختوا ، انا مت من الجووع و ماما محرمة عليا اقرب ع الأكل إلا لما تيجوا انتوا
نيرة بإبتسامة سمحة: اسفين يا لمووسة ، السماح المرة دي
ضحكت لميس و قالت
لميس: ماشي ، سمااح
لؤي بإقتضاب: طالع اغير و هنزل
منال: ماشي يا لؤي ، متتأخرش
اومأ برأسه و صعد لغرفتة
وصلت هاجر امام مبنى منزلها ، كانت الأجواء حولها هادئة غير العادة ، صعدت منزلها و فور دخولها قالت اماني بحماس
اماني: ها يا هاجر ، عملتي اية؟
جلست هاجر ع الأريكة و اخرجت الظرف واعطتة لوالدتها التي تهلل وجهها بسعادة ، فتحت الظرف و قلت إبتسامتها قليلا
اماني: كويسين كويسين ، احسن من مفيش
هاجر بحزن: هنجيب الباقي منين؟
تنهدت اماني بهم: مش عارفة ، اكيد هنلاقي صرفة
عم الصمت لدقائق قبل ان تقول هاجر بأمل
هاجر: نروح لعمي اكيد هيساعدنا
شهقت اماني و اردفت رافضة
اماني: لا يا هاجر ، مش عايزين منهم حاجة
هاجر بإستغراب: لية؟ ... هما اكيد هيساعدونا
اماني بحزم: قلت مش عايزين مساعدة منهم
هاجر بإصرار: هروح يا ماما مش هنخسر حاجة ، اكيد هيساعدونا
نظرت لها اماني بحزن ولم ترد ، بينما نهضت هاجر و إتجهت لغرفتها تبدل ملابسها
بعد ان بدلت هاجر ملابسها لملابس المنزل ، جلست ع سريرها تفكر وهي ممسكة بالدبدوب الذي اهداها اياة لؤي ، كانت تفكر
ايحق لها ان تحتفظ بذكرياته معها بعد ان تم خطبتة سيبدأ علاقة جديدة جدية ! هل يحق لها بالمحافظة ع كلماتة ! هل يحق لها المحافظة ع هذا الدبدوب؟! ، تعتقد ان لا يحق لها ، فهو سيبدأ حياة جديدة ، سيبدأ حياة زوجية مع غيرها .. مع امرأة تجلب لة طفل بل اطفال ... سيحب زوجتة واطفالة بالتأكيد ولن يتذكرها ، وهي يجب ان تفعل المثل ... يجب ان تكمل حياتها ، كما اكملها هو بكل بساطة ... نعم سأبدأ من جديد ... لن ارفض حياتي الجديدة مهما حصل ، سأنسى الماضي عاجلا ام اجلا ، برضاي ام بالعنفوان ... سأنمل حياتة
القط بالدبدوب في القمامة و ايضا رمت كل الذكريات ، هي تعلم ان ما بداخلها متناقض لما تفعلة في هذة اللحظة ، ولكنها ستحاول
في منزل لؤي
بعد ان انهوا الغداء
في الصالون
مرت ساعتين وهم يتحدثون عن امور عدة ، وها هم بدأوا يتحدثون ويتفقون ع موعد الزفاف
ريهام: هنخلي الفرح ع لؤي و نيرة ، هما اللي يحددوا
منال: ايوة، بس يشاورونا اول
لميس بمرح: انا اللي هحددوا ، لازم يبقى ليا دور برضوا
ضحكت نيرة وقالت
نيرة: انا بالنسبالي اللي يحددوا لؤي انا موافقة
كان لؤي في عالم بعيد عن عالمهم هذا ، كان يتذكر هاجر لا اراديا ، يتذكر مقابلتهم اليوم ، كم اشتاق لها حقا ، كم تألم عندما وجد نظرة الحزن واللمعة التي لمعت في عينية عندما اجابها بأمر خطبتة ، قرأ عينيها ... ولكن لا ... هذة المرة لا لن يخضع لقلبة ابدا
افاقتة لميس بصوتها المزعج من عالمة هذا
لميس: لؤي ... انت سامعنا؟.... الووووووو
لؤي بحدة: لميس
منال: لؤي ... عمالين نكلمك
لؤي بهدوء: سرحت شوية
ريهام: ولا يهمك .. دلوقتي نيرة بتقول انها موافقة ع موعد الفرح اللي انت هتحطوا
نظر ل نيرة التي كانت مبتسمة بخجل ، نهض لؤي وقال ببرود
لؤي: حددوا انتوا ، انا طالع
و تركهم و صعد ، بينما شعرت نيرة بالإحباط و الحزن ، ربتت ع كتفها منال ، فهي تشعر بالشفقة ع نيرة التي تتلقى التعامل البارد من لؤي
مر بقية اليوم دون اي حدث يذكر
اليوم التالي
استيقظت هاجر ع الظهيرة
بعد ان ارتدت ملابسها و جهزت نفسها ، خرجت من غرفتها فقابلت والدتها التي كانت تجلس ع الأريكة تقطع البطاطس
هاجر بإبتسامة: صباح الخير
اماني بإبتسامة: صباح النور
ثم اختفت إبتسامتها عندما نظرت لملابس ابنتها وعلمت انها ستذهب لعمها
اماني: برضوا مصرة تروحي ل عمك؟
هاجر بهدوء: ايوة ، بس انا مش فاهمة انتي رافضة لية؟
صمتت اماني و امتلأت عينيها بالدموع ، قلقت هاجر ، جليت بجانب والدتها و حثتها للحديث
هاجر: مالك يا ماما؟ .. قوليلي بس
اماني: متروحيش لعملك ياهاجر
هاجر: قوليلي السبب طيب
اماني: عشان انا رحتلوا قبلك
هاجر: طيب .. قالك اية طيب؟
اماني ببكاء: طردني ، و قالي كلام يهيني ، مش عايزاكي تتعرضي للأهانة دي
صعدت الدماء لرأسها ، احمر وجهها من الغضب ، كيف لأحد ان يهين والدتها ... هي لا تسمح بهذا، ابدا
نهضت هاجر وقالت والغضب يخرج من عينيها
هاجر: عمي عصام زودها اوي ، بعد اللي عملوا فينا و في بابا سامحناة لما جة يطلب مننا اننا نسامحوا ، وبعد كل دة يرجع ويتصرف بالطريقة دي! ... ازاي يعمل كدة ، و معاكي! .. دة خالي اة يا ماما بس انتي اكبر منوا ، دة هو عندوا اربعين سنة بس يعلي صوتة عليكي ؟!. انا مش هسكت يا ماما
اماني بترجي: هاجر امانة عليكي ملكيش دعوة ... ربنا يسامحوا ، متورطيش نفسك معاة هو مش هيسكتلك
هاجر بغضب جامح: وانا مش هسكتلوا يا ماما ، انا لسه فاكرة انوا سبب موت بابا ، هو سبب من اسباب موت بابا الله يرحمة
اماني ببكاء: انتي كدة هتقطعي صلة الرحم اللي بنا
قالت هاجر قبل ان تخرج من باب الشقة
هاجر: هو خلا فيها صله رحم
نظرت اماني للباب وهي تبكي والخوف من ردة فعل عم هاجر ، فهو متعصب ومن الممكن ان يأذيها دون تردد
امسكت بالهاتفها بيد مرتجفة و اتصلت بأول رقم ظهر لها و كان رقم .... لؤي
.......**
رأيكم بالحلقة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!