حبيبتي الگاذبة
الحلقة الخامسة والثلاثون : ( قسوة الاميـر )
توقف فجأة وهو يلهث بعنـف ، طالعهـا بنظراتٍ قاسية قلقة في آن واحد ! ، ثم إنحنـي بجسـده وحملهـا بين ذراعيه ليتفاجئ بـنجـاة تدلف وهي تقول بصدمة : أمير آآ ... صمتت مصدومة وهي تراهـا ساكنـة بين يديه لتقول بشهقة : أنت عملت فيها ايه يابني ؟؟؟
كذلك دلف زياد والبقية ليهتف أمير بصرامة : مش عاوز حد هنا ، كله يطلع برا !!
زياد بصدمة : يا أمير إهدي أنت عملت فيها ايه ، دي قاطعة النفس يابني !
كرر أميـر بصوت جهوري : إطلع برة يا زياد من فضلك وخدهم معاك محدش يتدخل !!
زياد محاولا تهدئته : طب آآ ...
قاطعه مرة أخري بعصبية : بره بقي !!!!!
فما كان منهم إلا الخروج من الغرفة مجددًا ، بينما سار أميـر إلي الفراش ووضعهـا عليـه لينتصب جالسًا بعد ذلك إلي جوارها ، أخـذ يلتقط أنفاسـه اللاهثه بصعوبة وهو يرمقهـا بعدم تصديق ، أهذه أروي التي أحبهـا وعشقها بكل جوارحه ، هذه التي أهداها حياته وأصبحت ملكًا لها ، أهذا جزاء الاحسان والمعروف منه ... !
هكـذا راح يُفكـر وهو ينظر لهـا بدقة متابعـًا حركة أنفاسهـا المنتظمـة ، ووجهـا الذي أصبح ملئ بالكدمات أثر صفعـاته القوية لها ..
نهض ثم أخذ زجاجة عطره ، وعاد إليهـا مرة ثانية جالسًا بجوارهـا .. ثم أخذ يفيقها حيث وضع قطرات من العطر علي ظهـر يده وقربهـا من أنفهـا عدة مرات ، فإبتدت هي بالإفاقة وفتحت عينيها ببطئ فأصابها الرعب مجددًا مجرد أن رأت عينيه القاسيتانِ تنظرانِ لهـا بقوة ...
إزدردت ريقها وأفلتت دمعة حارقة هبطت فوق وجنتها وجسدها يرتعد بخوف منتظرة إستكمـال العقـاب منه ..
شعرت بيديه تجذبانها من ذراعيها لتجبرها علي الجلوس ، وصوته الغاضب إخترق مسامعها وهو يقول : بتضحكي عليا أنا ؟؟!! .. بتستغفليني ! أنا مش قادر أصدق حقيقي مش قادر أصدق ، مصدوم صدمة عمري ، بقي أنتي تطلعي بتاعة رجالة !!!
أخذ قلبها يتسارع في دقاته وهي تهز رأسها نافية ، ثم قالت بصوت متقطع أثر بكاؤها : و.. والله مـ ماحد لمسني غيـرك أنت فاهم غلط
صاح بها بحدة : أخرسي ! .. أنا خلاص مش هصدقك مهما عملتي أنتي كذابة وخاينة أنا بكرهك عارفة يعني ايه بكرهك !
إنهمـرت العبرات بغزارة فوق وجنتيها وهي تشهق عاليًا بمرارة فلقد أصابت كلمته قلبها لتجعله يتمزق ألمًا !!
لتسمع صوته يصيح مرة أخـري : إزاي مثلتي عليا ولبستي قناع البراءة إزاي خلتيني أصدق إنك طاهرة وشريفة ! وقال ايه أنا أول راجل في حياتك أتاريكي لافه ودايره .. !
فقالت هي بإعتراض وصوت متحشرج : لأ محصلش أنا اه كنت عايشه في بيت وحش وأمي ست مش كويسة لكن أنا معملتش زيها و...
قاطعهـا بسخرية : معملتيش زيها ! .. لسه هتكدبي تاني صح ؟؟
إبتلعت ريقها بمرارة وتابعت :
أنا كذبت عليك بس مخنتكش ، هو سامي الي هددني ومضاني علي شيك بـ ١٠٠,٠٠٠ ج ، وقالي لو معملتيش الي عاوزه هسجنك وأنا إضطريت أهاوده عشان كنت خايفة يسجني فعلا ، ولما لقيتك كويس حبيتك ومرضتش أعمل الي هو عايزو ولا أديله الملف
حرك رأسه بنفي قائلًا بغضب : كذابة .. كذااااابه ، كفاية إنك عندك ام وقولتيلي معنديش ، متفقه مع سامي !!!! وكنتي بتعملي نفسك مش عرفاه ، ياااه علي الجبروت بتاعك .. وجاية دلوقتي عوزاني أصدقك وفوق كل ده تبقي عايشه في دعارة وقرف !
قالت بخزي : مش ذنبي أن إتولدت في بيئة بالشكل ده وخوفت أقولك تسبني
صاح بهـا بعنف وهو يجذبهـا من خصلات شعرها : وكده بقي مش هسيبك !!! أنتي خرجتي من حياتي للأبد
فردت من بين بكاؤها وهي تتألم من قبضة يده علي شعرها: بس أنا حامل في إبنك أنت والله العظيم إبنك أنت
صر علي أسنانه وتابع : وأنا ايه يضمنلي أنه إبني أنا ها قوليلي اثق فيكي إزاااي !!!!
فقالت بألم : أقسم بالله أنت أول راجل في حياتي ، وأنت أكيد عرفت كده يوم جوازنا إزاي بقي مش مصدق !
تابع بصرامة : عادي أكيد عملتي عملية ترجعك بنت تاني ، ما هو كل الشمال الي زيك بيعمله كده !
إبتلعت إهانته وقالت برجاء : حرام عليك متظلمنيش ، وعموما تعالي نعمل تحليل DNA وهتعرف إذا كان إبنك ولا لأ !!
ظل ناظرًا إليها بقسـوة إلي أن قال أخيرًا بحدة : ده شئ أكيد ويا ويلك لو طلع مش مني ، أقسم بالله لأخليكي تقضي بقية حياتك كلها في السجن !! .. أما بقي لو إبني فأنتي هتقضي فترة حمله هنا مش أكتر من خدامة وزي ما وجعتيني هوجعك يا أروي وعلي قد الحب الي حبتهولك هوريكي اسود أيام حياتك وعمري ما هسامحك مهما طال الزمن
ظل جسدها يرتعش خوفًا من نظراته القاسية ، لينهض هو متجهـًا إلي خارج الغرفة تاركًا إياها تبكي بحسرة علي حالهـا وما وصلت إليه.. من عذاب !!
......................
هبط هو الدرج حتي نزل إلي الأسفل ، ليسرع زياد نحوه قائلًا بجدية : ايه يا أمير عملت فيها ايه ؟
رد عليه بجمود : الموضوع ده محدش يدخل فيه ، ولا يسألني في أي حاجة أنا مش مستحمل كلمة من حد !
حاول زياد تهدئته وهو يقول : طب إهدي بس كل شئ وله حل ، بس طول ما أنت متعصب كده مفيش حاجه هتتحل أبدًا !!
لتقول نجـاة بتأكيـد : صح ، زياد عنده حق يابني لازم تهدي وعلي فكرة مراتك حكتلي كل حاجة وهي مكنش قصدها تخدعـك و.. ...
قاطعها بغضب : أنا مش هسمع أي مبررات سخيفة !! ...
أنهي جملته وإتجه صوب الباب ليهتف زيـاد قائلًا : طب رايح فين ؟!
لم يجيبه أميـر إنمـا خرج متجهًا إلي سيارته ليستقلهـا وينطلق بهـا ..
......
لتصعد نجـاة إلي الأعلي بعد ذلك تتبعهـا دارين وماهيتاب .. !
غضبت نجاة ما أن رأت حالة أروي وتلك الكدمات المتفرقة في أنحاء جسدها ، بينما قالت دارين بصدمة : معقولة أمير يضربك بالشكل ده !
إنفجرت أروي باكيـة لتتجه نجاة نحوها معانقة إياها بحنان وهي تقول بمواساه : يا حبيبتي يابنتي ، حقك عليا أنا ..
قالت أروي من بين بكاؤها : والله غصب عني ، غصب عني مكنش قصدي أجرحه أو اوجعه هي الظروف الي حكمت
فقالت نجاة بإشفاق : إهدي .. إهدي يابنتي ، ربنا يصلح ما بينكم يارب .. ثم قالت موجهه حديثها لـ دارين : دارين دوري كده يمكن تلاقي مرهم كدمات ولا حاجة يابنتي ..
أومات دارين وفعلت ما قالته ..
لتقول أروي بحسرة : أمير عمره ما هيسامحني ، وكمان مش مصدق إن الي في بطني منه ، أرجوكي ساعديني هو بيحبك وبيسمع كلامك خليه يسامحني ...
ظلت نجـاة تواسيها وهي تربت علي ظهرها برفق ثم قالت بتنهيدة : الي فيه الخير ربنا يقدمه ، أنا هكلمه ويارب يسمعلي بس أنتي بطلي تعيطي لأن العياط مش هيفيد بحاجة أبدا
تنهدت أروي طويلًا وهي تمسح دموعها بهدوء ، فآتت دارين بعد ذلك بدهان للكدمات وجدته في أحد الأدراج ، لتقوم نجاة بوضعه علي وجهها برفق وكذلك الظاهر من جسدهـا ..
...................
في منزل السيدة كوثـر ..
ظلت سلمـي تشكو إلي والدتها همها وما فعلـه خالد ، فقالت كوثـر بجدية :
- وهو مد إيده عليكي ليه ؟
فأجابتها سلمي بحنق : كله بسبب طنط نعمة ، هي الي علي طول تعاملني وحش ولما زهقت قولتلها إنهـا قليلة الذوق ..
فقالت كوثـر بعتاب : ومن إمتي وانتي بتقلي أدبك يا سلمي ، لأ عيب مهما عملت مترديش لأن أي راجل مش هيسمح لإهانة أمه يابنتي
سلمي بضيق : بس ده أول مرة يمد إيده عليا يا ماما ، أنا زعلانة منه أوي
كوثر متنهدة : هو تصرف غلط منه ، بس أنا مفيش في إيدي حاجة أعملهالك ولا هتدخل بينكم عشان معملكوش مشاكل أكتر .. ودلوقتي يا سلمي مقدمكيش حل غير إنك تكسبي رضا حماتك بأي وسيلة ، عشان ترتاحي انتي وجوزك ، خلاص هي عمرها ما هتتنازل وتعاملك كويس يبقي سبقي أنتي بالخير ومرة بعد مرة يمكن تحن ولو محنتش يبقي جزائك عند ربنا يابنتي
صمتت سلمي وهي تتنهد بحزن ، لتتابع كوثر مردفة : ياما قولتلك بلاش تسكني مع حماتك مردتيش ، وقولتي لأ وصممتي
سلمي بجدية : عشان كانت كويسة وبتحبني وانا كمان كنت بحبهـا ، ومكنتش أعرف أنها هتعمـل كده !
ردت كوثـر بحكمة : راضي حماتك وجوزك يا سلمي عشان تعيشي مرتاحة ، أنتي الي إختارتي من الأول يبقي تتحملي إختيارك ، وياريت متحكليش حاجة تاني عشان مزعلش من خالد ، أنا بحبه ومتهزيش صورته قدامي خلي مشاكلكم بينكم ومع نفسكم ... أنا خلاص مش حمل مشاكل كفاية أخوكـي البايظ !!
....................
في شركـة سامـي ..
صاح سامي بشراسة :
- الله يخربيتك يا ماجد الله يخربيتك يا شيخ ، الصفقة طلعت مقلب من أمير والشركة ضحكوا عليا وباعولي ساعات مضروبة ، اااه انت عارف خسرت كام في أم الصفقة دي ؟؟؟؟
ماجد بضجر : وأنا مالي أنا مجرد سمعت وبلغت مليش دعوة
تأفف سامي وهو يطيح بكل شئ علي سطح المكتب ويصرخ بإهتياج ..
فقال متوعدًا بحقد : ماشي يا أمير وحياة أمي لردلك القلم قلمين !!
بينما كان أمير يسمع حديثهما عبر هاتفه بواسطة جهاز التسجيل المزروع أسفل مكتبه ، ليضحك بإنتصار وهو يتحدث بسخرية : أما نشوف مين الي هيرد القلم يا كلب ..
ثم ضغط أمير زر ألاتصال بهاتفه بعد ذلك ، وأنتظر حتي آتاه الرد من سامي الذي قال بعصبية : ايه بتتصل تشمت ، متفرحش كتير ده أنا هنسفك من علي وش الدنيا !
ضحك أمير مقهقهًـا ، قائلًا بتهكم : إيه رأيك ، ضربة معلم صح ؟؟ .. ولسه الي جاي أحلي متستعجلش علي رزقك ، دي قرصة ودن خفيفة حسابك التقيل جاي يا سامي الكلب .. !!
ثم أغلق الهاتف تاركـا النار تنهش قلبه حسرةً علي أمواله التي خسرها في هذه الصفقة ..
................
إتصلت أروي علي شقيقتها سهيلة ، لتخبرها بما حدث ، حتي صُدمت سهيلة قائلة بحزن : يا خبر ! .. إزاي يعمل فيكي كده يا أروي إزاي
أروي بحزن : والي أنا عملته مش سهل يا سهيلة أنا كذبت عليه كتير ، وهو إتجرح مني أنا مسمحاه علي أي حاجة ، بس لو سبني هموت ، والله هموت يا سهيلة
مسحت سهيلة علي وجهها وتابعت بتجهم : أووف ، لحد إمتي هنفضل نتبهدل من كل الناس ، أنا تعبت .. تعبت
ردت أروي بحسم : ياما قولتلك تعالي نهرب يا سهيلة مسمعتيش كلامي ، شوفتي وصلنا لحد فين !
سهيلة وهي علي وشك الإنهيـار : وكنا هنروح فين فيييين ، لكلاب السكك تنهش فينا !!.. ولا نشتغل عند أي حد ويغتصب اي واحدة فينا بعد ما يشربنا مخدر ، كنتي عاوزنا نهرب علي فين ، هو أنا سهل عليا الي أنا فيه ، الكلام سهل يا أروي بس الفعل صعب صعب !!
قالت أروي بضيق شديد : طب إهدي يا سهيلة ، إهدي أنا مش مستحملة ، ربنا يرحمنا برحمته
آتاها صوت سهيلة الباكي : يارب ... أنا هجيلك بُكرة أطمن عليكي يا أروي سلام ..
ثم أغلقت الخط لتستكمل بكاؤها المرير وتُفكر ماذا تفعـل وكيف تنفد من هذا الوحل الذي غُرقت فيه عنوه !!
..............
عـاد خالد إلي منزله مسـاءًا ، أغلق الباب ودلف ليمر علي المطبخ في طريقه ليجد سلمي في الداخل تطهـي الطعـام ، فتنهد وهو ينظر لها بإشتياق إلا أنه تجاهلهـا ودلف إلي الغرفة ، فعبست سلمي بوجههـا وإتبعته لتدلف خلفـه ثم أغلقت الباب وسارت نحوه قائلة بجدية : ليه مش حضنتني زي كل يوم ؟
تجاهلها أيضـًا وأخذ يفك أزرار قميصه ، فإقتربت منه وأخذت هي تفكها بهدوء ، فقال هو بجدية مصطنعة : إبعدي عني يا سلمي !
حركت سلمي رأسها نافية بإعتراض ، وقالت هادئة : هو أنت كمان زعلان مني بعد ما ضربتني بالقلم علي وشي وخلتني أعيط طول اليوم !
تنهد خالد وقال عابسا : أنتي غلطتي ، وقليتي أدبك وإستفزتيني كمان ، ما أنا علي طول بجبلك حقك بس بطرقتي أنا ولازم زي ما برضيكي أرضي أمي مش كده ولا إيه ؟
سلمي بدلال : ما أنت رضيت أمك وضربت مراتك ينفع كده يعني ؟
تطلع خالد إلي عينيها وقال بهدوء : وأنا قولت مراتي إستفزتني ، وقلة أدبها وأنا معرفش سلمي قليلة الأدب ، أنا أعرف بس سلمي المؤدبه الطيبه غير كده معرفهاش
إبتسمت سلمي وقالت بطيبة : طيب خلاص أنا آسفة يا خالد ، وعلي فكرة إعتذرت لطنط نعمة كمان بس هي مش رضيت ، أنت إبقي صالحنا علي بعض ماشي ؟
رفع خالد أحد حاجبيه وتابع بحزم : مش لما أصالحك أنا الاول أبقي أصالحكم !!
حاوطت سلمي عنقه بذراعيها وتابعت بخجل : طيب صالحني بقي ، والله أنا زعلانة منك وعيطت كتييير لحد ما عنيا وجعتني
ضحك خالد أخيرًا علي عفويتهـا ، وراح يُقبل جبينها بهدوء ثم تابـع هامسًا : متزعليش مني يا لوما ، آسف إني مديت إيدي عليكي ، غصب عني خرجت عن شعوري ، أوعدك مش هتتكرر تاني ، بس أنتي كمان توعديني تسمعي كلامي ، ماشي ؟
أومأت سلمي برأسهـا وتابعت بسعادة : اوعدك يا حبيبي ، هسمع كلامك علي طول علي طووول
ضحك وهو يضمها إليه بحنان ، ثم همس في آذنها : هي ماما نامت ؟
أومأت له وهي تدفن وجهها بين ضلوعه ، ليضحك هو بمرح قائلًا : حلو قوي ، خير ما فعلت !
..................
أرجع أمير ظهره علي المقعـد بعد يوم عمـل طويل تعمد هو أن يجهـد نفسه فيه حتي ينسي جراح قلبه المؤلمة ، ولكن كيف ينسي والجراح تنزف وجعـًا !!
نظر إلي دبلته الموجودة داخل إصبعه ، ليخلعها وهو يتأملهـا بحـزن طغي علي ملامـح وجهه ، ليتذكـر عندما أهدتها له أروي عندما إشتري لها شبكتها الألماس ..
فلاش باگ ..
تفاجئ بها تدلف إلي مكتبه في المساء وهي تحمل علبة قطيفة حمراء ، ثم اعطتها له بإبتسامة جذابة ، فأخذها منها وقال هادئا : ايه ده ؟
فقالت بمرح : أنت جبتلي الشبكة بس نسيت نفسك وأنا بقي حبيت أكون أنا الي جبتلك الدبلة وكمان كتبت عليها إسمك وتاريخ خطوبتنا البسيطة دي ..
إبتسم أمير وتمعن النظر إلي الدبلة ، فوجد جملة "بحبك أميري " محفورة من الداخل وبجانبها تاريخ الخطبة التي لم يحضرها أحد غيرهما ..
رفع نظره إليهـا وقال هامسًا : وأنا كمان بعشقك
إقتربت منه وأمسكت يده ثم ادخلتها في إصبعه وهي تبتسم له بحب وقالت : بحبك يا أميـري ..
باگ
صر علي أسنانه بغضب وهو يكاد أن يحطم المحبس داخل قبضة يده ، ثم قال في وعيد : ماشي يا أروي ، ماشي !!
ثم أدخلها في إصبعه مُجددًا ليتفاجئ بطارق الذي دلف قائلًا بهدوء : حضرتك طلبتني ؟
أومأ أمير برأسه وقال : أيوة ، عاوزك تشوفلي حد يراقب سامي ، كل خطوة بيخطيهـا عاوز يكون عندي علم بيها بيروح فين ويجي منين كل تحركاته !
طارق بجدية : تمام ، هشوف حد يخدمني في الموضوع ده
أمير متنهدا : سريعا يا طارق ومش هاكد عليك عاوز الموضوع في سرية تامة
أومأ طارق برأسه ، لينهض أميـر قائلًا : أنا ماشي ، لو في حاجة ضرورية كلمني أو أجلها لبكرة ..
ثم توجه خارج المكتب ومن ثم المصعد ليهبط به ويستقل سيارته منطلـقا إلي البيت
.......
بعد مرور ساعة ..
وصل إلي الفيلا ، ليدلف ويجد عمته تنتظـره في الردهة ..
أقبلت عليه وقالت بجدية : ممكن اتكلـم معاك وتسمعني بقي يا أمير بجد مينفعش كده !
أمير متنهدا بحزم : عمتي من فضلك أنا تعبان وهطلع أتخمد ، وأي كلام عندك وفريه ومتتعبيش نفسك لأني مش هسمع وسبيني اتصرف زي ما أنا شايف
نجاة بإعتراض : لأ ، لازم تسمع البنت يابني كانت خايفة تحكيلك أنت مش شايف نفسك عامل ازاي حاجة تخوف بصراحة وإزاي تضربها كده دي برضو إنسانه !!
صاح أمير : تحمد ربنا إني مخنقتهاش بإيديا دول ورمتها في الشارع !! ..
نجاة بنفاذ صبر : طيب ممكن تهدي وتسمعلها وتحلوا مشاكلكم بهدوء
سار أمير نحو الدرج وقال بجدية : أنتي هتباتي معانا يا عمتي ؟؟
أومأت له وقالت بحنق : أيوة في أعتراض ولا إيه ؟؟
حرك رأسه بعلامة النفي وقال : لا ، تصبحي علي خير ..
ثم صعد الدرج ، لتتنهد نجاة وتقول : ربنا يهديك يارب ..
فتح أمير باب الغرفة ، فوجدها نائمة في وضـع الجنين منكمشة علي نفسهـا ، وقف ينظر لهـا ورغم غضبه وجرحه منها إلا أنه أشفق عليهـا وهو يري العلامات ذات اللون الأزرق أثر صفعات الحـزام ..
فتعمـد هو أن يُصدر صوتًا فآفاقت مذعورة وجلست تنظر له برعب شديد ..
عقد حاجباه معا وقال بصرامة مخيفة : قومي من هنا !
إزدردت ريقها وقالت بإرتباك : هـ هروح فين
أجابها بغضب : روحي في داهية مش عاوزة اشوفك قدامي ، قومي !
أومأت له برأسها وتحاملت علي نفسها وهي تنهض من الفراش ، وقبل أن تخرج من الغرفة قال بقسوة :
- مكانك تحت ، عند دادة سحر ، سمعاني ولا لاء ؟
تنهد بضيق ، ثم قالت بخفوت : لأ ماسمعتش ، أنا تعبانة ومش قادرة أنزل تحت ..
إقترب منها فتراجعت للخلف قائلة وهي تهز رأسها بإيجاب : سمعاك ، هنزل ..
ثم خرجت من الغرفة وهي تبكي بألم نفسي وجسدي في آن واحد ، فأقبلت عليهـا نجـاة وإحتضنتها ، لتقول أروي من بين شهقاتها : أمير بقي قاسي عليا أوي ، والله أنا بحبه وعمري ما حبيت غيره ... بس أنا هستحمل لحد ما يسامحني ...
يتبع
#حبيبتي_الكاذبة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!