الفصل 36 | من 53 فصل

رواية حبيبتي الكاذبة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Fatma Hamdy

المشاهدات
15
كلمة
3,625
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

حبيبتي الگاذبة

الحلقة السادسة والثلاثون : (إنتقام عاشق )

في صبـاح يوم جديد ..

إرتدي أمير ملابسه بعد أن آفاق من نومه وإغتسل ، ثم توجه خارج الغرفة وما أن سار بضع خطـوات حتي وجـدها تخرج من إحدى الغرف الموجودة في الطابق ..
فتوهجت عيناه بحمرة الغضب وهو يتجه نحوها قائلًا بحدة :
كنتي بتعملي ايه هنا ؟؟
قالت وهي تطالعـه بخوف : كنت نايمة جوه مع طنط نجاة ..
صر علي أسنانه وجذبها من ذراعها بحركة مفاجئة ، ليهتف بصرامة أخافتهـا :
أنا قولت مكانك تحت عند سحـر ، كلامي يتسمع أنتي فاهمة ولا لاء ؟؟
تألمـت من قبضته ، وقالت ببكاء : أنا كنت هنزل عمتك هي قالتلي لأ وأصرت عليا
خرجت نجاة من الغرفة لتقول بحدة : في ايه يا أمير علي الصبح ، أنا الي قولتلها تنام معايا في الأوضة ، متدخلش أنت بقا !!
أمير بإعتراض وهو ينظر إلي أروي بغضب : لأ هي هتنفذ الي بقوله أنا وبس ، ولو سمحتي يا عمتي متدخليش ..
إتسعت عيني نجـاة وقالت بضجـر : أنت إزاي بتكلمني كده !! .. ومش عاملي أي إحترام ؟!
ترك أمير ذراع أروي وقال بجدية وهو ينظـر إلي عمته :
لأ ، أنتي علي عيني وراسي يا عمتي بس مش عاوز حد يتدخل في الموضوع ده بالذات وأنا حر مع .... تابع بسخرية : مع مراتي الكذابة !
أنهـي جملته وهبط الدرج حيث إتجـه إلي طاولة الفطـار ..
بينمـا إصطحبت نجـاة أروي معها لتهبطان الدرج ، فوقفت أروي تقول بخوف : أنا مش هفطر ..
فقالت نجاة بحزم : أنتي مكلتيش أي حاجه من إمبارح إقعدي افطري متخافيش ! أنا معاكي ..
جلست أروي بجانب نجـاة وهي تنظر إلي أمير بحذر مُنتظرة تعنيفهـا منه مرة أخري إلا أنه ظل ينظر لها بصمت نظرات حادة غاضبة تحمل العتـاب أيضـًا ..
ثم تنهد وأخذ يتناول طعامه وكذلك فعلت نجـاة ، وأخذت أروي تلتقط بعض اللقيمات دون شهيـة وهي تتابع حركـات أميـر ونظراته القاسية لها من حين لآخر ..
فقالت نجـاة بهـدوء : أنا هروح أبص علي ماهيتاب النهـاردة وإحتمال أخليهـا تقعـد عند زياد شوية لأن أنا مقيمة معاكم لفترة هنا هغير جو ولا أنت عندك إعتراض يا أمير ؟؟
حرك أمير رأسه نافيـًا ثم قال بهدوء : معنديش يا عمتي ..
تنهـدت بإرتيـاح وقالت بإبتسامة : أنت هتخرج دلوقتي ؟
فقال بجدية : لأ ، هخلص شوية شغل هنا علي اللاب هبقي أروح الشركة آخر النهار ..
أومأت نجـاة براسهـا وقالت بحذر : طب هو أنا ينفع أخد أروي معايا وأروح أشوف ماهيتاب ؟!
أمير بنفي : لأ مينفعش لا في خروج ولا دخول ليها نهائي ..
تنهدت نجـاة وقالت بقلة حيلة : طيب ، بس أنا مضمنكش بصراحة أسيبها معاك ازاي بقي ؟
أميـر بإيجـاز : متخافيش ..
نهضت نجـاة ثم قالت بخفوت : أنا مش هتـأخر يا أروي إن شاء الله ساعة أو ساعتين بالكتير وجاية ..
نظـرت لها أروي بتوسـل كأنها تترجاها بأن لا ترحل وتتركهـا مع ذاك الأمير الذي أصبح وحش كاسر ..
فنظرت لها بإطمئنان وتابعـت بجدية : متخافيش ، هو لو ضربك تاني أنا بجد هزعل جدا وعمري ما هكلمه ، سامع يا أمير ؟
أخذ أميـر يتناول طعامه وهو يومئ برأسه بدون إهتمـام ، بينما قالت نجـاة :
يلا سلام مؤقت يا أروي .. ثم تركتها وإتجهت صوب الباب لتنصرف ويرتعد جسد أروي مع قفلة الباب ..
وقفت لعدة لحظات ، ثم تحركت لتصعد إلا أنه أوقفـها بصوته الصارم ، حين قال بتجهم : علي فين ؟؟
إزدردت ريقها وتسمرت مكانهـا برهبه ، فهتف هو بصوتا صارما : تعالي ..
إستدارت له وسارت في إتجاهه ونظرت له قائلة بخفوت : نعم
فقال هو بقسـوة :
لمي الاطباق دي وديهـا المطبخ ، ولا فاكرة نفسك ست البيت ده ولا حاجة ، أنتي خلاص زيك زي الخدم الي هنا بالظبط !!
نظرت له طويلًا بعدم تصديق ، فأين أميرها الحنون العاشق .. الذي أصبح قاسي عنيف ..
فكرر بجمود : سمعتي ؟
أومأت برأسهـا وإنصاعت له حتي تتقي شره ، وتتجنب بطشه و إلا سيفعل ما لا يحمد عقباه ..
أخذت تلملم الصحـون وإتجهت إلي المطبخ وسط نظراته الغاضبة ، بينما هو يريد عناقهـا حتي يُكسر أضلاعهـا غيظًا منها وعشقـًا فيهـا ، فرغم ذلك قلبه يعشقـها إلا أنه سينتقم منها علي ذلك الجرح الكبير هكـذا أقسم هو بوعيـد ..
عض علي شفته السفلي بغيظ شديد ، يود خنقهـا ورميهـا إلي حيث آتت لكنه لم يفعل ..
نهض عن كرسيه وسار متجها إلي المطبخ إلي أن دلف ، ثم قال بجدية : إعمليلي فنجان قهوة يا دادة من فضلك ..
فأومأت سحر رأسها قائلة بهدوء : من عنيا ..
ثم أشار لـ أروي لتأتي له ويخرجا إلي أن وقف في الردهة وقال بلهجة آمرة :
- عاوز المكان يتنضف عشان بقي مقرف ، قدامك ساعة واحدة يكون كل ده بيلمع !!
زفـرت أروي بضيق وهي تطلع إلي المكان .. فكان كل شيئا نظيفا مُرتبا ليس بحاجة إلي التنظيف ، فقالت بإعتراض وتذمر :
- بس كل حاجة نضيفة ، ليه كده أنت عاوز تنتقم مني وخلاص
رفع أحد حاجبيه وهو يقترب منها أكثر : ما أنتي شاطرة وبتفهمي أهو ، يلا .. بدل مش هيحصلك كويس !
إزدردت ريقها بخوف وهي تومئ برأسها ، ثم قالت بتنهيدة مؤلمة : حاضر ..
ثم تحركت من أمامه ليجلس هو جاذبًا حاسوبه ليتابع عمـله عليه بضيق ..
لتأتي سحر بعد دقائق بالقهوة وتضعها أمامه ، وإبتدت أروي في تنظيف المنزل ، فشهقت سحر وهي تقول بإستغراب : أنتي هتنضفي بنفسك يا بنتي ، ما الدنيا نضيفة وزي الفل أهي ..
فقال أمير بنبرة حادة : روحي شوفي شغلك أنتي يا دادة !
وقفت ثوانِ مذهولة ، لكنها إنصرفت بعد ذلك إلي المطبخ ، لتستكمل أروي ما قاله أمير أو بالأحرى ما آمرها به ..
...........................

في شركة سامـي ..

خرج من مكتبه ثم إتجه إلي مكتب ماجد ودلف ليقول بغضب :
- أنت لسه هنا ، مش قولتلك تمشي ملكش شغل عندي بعد الي حصل !!
ماجد برجاء:  أنا خلاص مش هلاقي شغل في أي حته ، ومينفعش تمشيني كده ده عيب في حقك يعني !
سامي بحدة : مممم ، طيب بس بشرط ، تنفذ الي هقولك عليه بالحرف !
ماجد بطاعة : ماشي قول الي عندك ..
قال سامي مضيقـًا لعيناه بمكر :
- أنت أكيد كنت عامل علاقة مع أي موظفة من موظفين أمير صح ؟!
ماجد بإندهاش : اه ليه ؟؟
تنهد سامي وتابع بتوعد ؛: أنت بقي هتتصل بأي واحدة تكون واثق منها وتقولهـا الي هقولك عليه ده بالظبط  !
............

ظلت تنظف وهي تمسح حبات العرق عن جبينهـا وتنظر له متابعة حركاته ، شعرت بالإرهاق فوقفت تلتقط انفاسهـا بضيق ..
ثم شعرت بالغثيان فركضت إلي المرحاض لتتقيئ ، فإنقلع قلبـه عليها ونهض خلفهـا ليقف علي عتبة الحمام إلا أنه لم يربت علي ظهرها كما إعتادت منه ، وظلت القسوة طاغية علي ملامـح وجهه ، إلي أن رفعت وجهها الشاحب وهي تتأوه بخفوت ، فنظرت له بصمت لينصرف من أمامها بعد أن إطمئن عليها قليلًا ...
خرجت هي بعد ذلك وهي تجفف وجههـا بالمنشفة ، سارت هي تستكمل ما كانت تفعله حتي قال بصوتٍ متصلب ؛: كفاية ! ..
تنهدت بإرتياح لتتفاجئ بالباب يقرع وتتجه سحر لتفتح وتدلف سهيلة فإتسعت إبتسامتهـا وركضت نحوها معانقة إياها بإشتياق حتي إنهمرت دموعها وهي تقول بحزن : وحشتيني أوي يا سهيلة
إلا أنه نهض وقال بغضب وقد بدأت النيران تشتعل بداخله : أنتي ايه الي جابك هنا ؟؟
صُدمت سهيلة وإتسعت عينيها ثم قالت بعدم تصديق : ايه !
كذلك عقدت أروي حاجباها بضيق ليستكمل أمير بحدة :
- اطلعي بره ، وإياكي تفكري تيجي هنا تاني
لتصيح أروي : ايه الي أنت بتقوله ده !! أنت أكيد إتجننت !
تابع أمير وعيناه تتوهج بغضب جلي : أخرسي أنتي مسمعش حسك !
شعرت سهيلة أنها رخيصة بلا ثمن ، طعم الإهانة مرر حلقها ، لقد عجزت عن الكلام وهي تنظر له بدون أي تعبير ، إلي أن قالت أخيرًا بخفوت :
- أسكتي أنتي يا أروي وإسمعي كلام جوزك ، أنا ماشية أنا بس كنت جاية أطمن عليكي !
فصاح بها أمير بشراسة : عاملة نفسك طيبة ومسالمة ، جيتي وقولتيلي أروي ملهاش حد ، أروي وحيدة وغطيتي علي كذبكم أنتوا الاتنين وجاية دلوقتي تعملي فيها البريئة ، أنا مش قادر أصدق أن في وقاحة بالشكل ده !
ردت عليه سهيلة بهـدوء : بكرة تعرف إن إحنا أكتر ناس إتعذبنا وإتبهدلنا ، ومش هتعب نفسي بالكلام وأبرر وخلاص لأن عارفة مفيش فايدة ، بكرة أكيد الأيام هتثبتلك كل حاجة ... عن اذنك..
تشبثت أروي بهـا بشدة وهي تقول بتوسل من بين بكائها : لا يا سهيلة متمشيش
سهيلة بنفي وهي تحاول جاهدة أن تحجز دموعها داخل عينيها : لا لازم أمشي ، أنتي خليكي هنا عشان مفيش مكان تروحيه تاني .. ومتقلقيش هكلمك في التلفون
ثم تركتهـا وإتجهت إلي الخارج فركضت أروي نحوها لتشعر بذراعه يلتف حول خصرها ويجذبها بعنف ثم يغلق الباب بعنف أشد .. فتلوت بألم وقالت بإختناق : حرام عليك .. حرام عليك دي أختي الي مليش غيرها
تركها ليقول بحدة وهو يشير لها بسبابته : لولا الي في بطنك كان زماني مشيتك وراها إنما ده الحاجة الوحيدة الي مخلياني مقعدك هنا ، فتخرسي خالص أحسنلك ومسمحش حسك !
إنهـارت باكيـة وهي تشهق عاليًا ثم جثت علي ركبتيها بضعف فلقد فقدت القدرة علي التحمل أكثر من ذلك ، أخطأت والآن تدفع الثمن الغالي ..
أشفق أمير عليها وعلي حالهـا الواهن ، ثم جذبهـا بقوة ليجبرها علي الوقوف وامسك ذراعيها بقبضتيه وهو يقول بألم داخلي : ليه ، ليه عملتي فيا كده ، أنا آذيتك في ايه خدعتيني ليه يا أروي ليه !
حركت رأسها بهستيريه ولم تستطع الرد ظلت تبكي بحرقة فقط  ...
كرر أمير بمرارة : عرفتي كام واحد قبلي ، وكام واحد لمسك غيري ! .. مش قادر أصدق إنك بريئة ومظلومة ، أصدق إزاي وأنتي بنيتي حياتك معايا علي خداع .. عمري ما هغفرلك يا أروي عمري ! .. أنتي قضيتي علي كل حاجة حلوة بينا دمرتيني ووجعتيني من جوه ، أنا حاسس إن قلبي مشروخ ، فقدت الثقة فيكي عارفة يعني ايه فقدت الثقه فيكي !! يعني إنتهيتي من حياتي إنتهيتي !
تركها وإنصرف خارج البيت ، وظلت هي علي تلك الحالة المذريه ، فكما هو يتألم هي أيضـًا تتألم وتأن وجعـًا ...
..........

ظلت تسير ودموعها تنساب لا إراديـًا ، تمحيها دون وعيٍ منها فتبـًا لذلك الحظ ، الذي أوصلهـا لهذا الموقف السخيف وجعل الكثير يتفنن في تعذيبها بهذا الشكل المُهين ..
عادت إلي المنزل محطمة كليـًا مجروحة داخليـًا .. دلفت إلي غرفتهـا لتحطم كل شيئا أمامها وهي تنهـار تدريجيـًا ، لتدلف سهيـر قائلة بذعرٍ : في ايه يا سهيلة أنتي إتجننتي ولا إيه !!
صاحت بإهتيـاج :
الله ينتقم منك علي الي عملتيه فينا ، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي الله لا يسامحك أبدا .. أنا بكرهك بكرهك
أنهـت كلامها وإنهارت مجددًا باكية ، لتقول بنحيب : دمرتيني ، وخلتي الي يسوي والي ميسواش يبيع ويشتري فينا ، وملناش وش ندافع عن نفسنا ما احنا عايشين في دعارة وامنا واحدة معندهاش لا حيا ولا أخلاق ولا تعرف ربنا
صرت سهير علي أسنانها وتابعت بشراسة :
- الحق عليا إني شغلتك معايا وبقي معانا فلوس كتير لو كنتي قعدتي عمرك كله تشتغلي مكنتيش هتجيبي ربعها
سهيلة بإنهيار : مش عايزة زفت أنا عاوزة انضف عاوزة أتوب عاوزة أبعد عنك أنتي شر ، شر في حياتي ، بس وربي ، ما حد لامس مني شعراية أقسم بالله ليكون علي موتي والي عندك إعمليه لحد ما أدور علي أي زفت أعيش فيه !
.......................

عادت نجـاة إلي المنزل بعد مرور الوقت .. لتجد أروي جالسـة تبكي بإنهيـار وجوارهـا سحـر تواسيهـا ، فأسرعت نحوهـا قائلة بلهفة :
- أروي ، مالك يابنتي ، أمير مد إيده عليكي ؟؟
لم تجيبها بل ظلت تبكي فقط ، فقالت سحر بحزن :
اختها جت تزورها وأمير بيه طردها يا ست نجاة !
زفرت نجاة بحنق وهي تتابع : استغفر الله العظيم ، والله ده ما في وعيه أصلا .. حقك عليا متزعليش والله ما عارفة أقولك ايه
مسحت أروي دموعها بظهر يدها وهي تلتقط انفاسهـا ..
لتقول نجـاة بإشفاق : تعالي معايا إطلعي إرتاحي فوق يلا
حركت رأسها نافية وقالت بإعتراض : لأ ، أنا مش عاوزة أطلع فوق مش هقدر أتحمل أي إهانة منه تاني ، أنا تعبت خلاص
نجـاة بتصميم : لأ متخافيش ولما يجي بجد أنا مش هسكتله علي الي عمله ده !
فقالت أروي بإصرار: مش هطلع معلش سبيني علي راحتي أنا هقعد هنا علي الكنبة ولو حسيت إني عاوزة أنام هطلعلك ..
ردت عليها بتنهيدة : ماشي علي راحتك ..
لتتركهـا وتصعد إلي الأعلي وكذلك إتجهت سحر إلي المطبـخ ..
ثم نهضت أروي وخرجت إلي الحديقة وإتجهت إلي المسبح لتجلس أمامه وهي تنظر له بشرود وهي تتذكر أول مرة قفزت فيه بمساعدة أمير ..

فلاش باگ

قفـز أمير وظل يعوم ثم غمز لها وقال بمرح : يلا إنزلي يا رورو
إعترضت وهي تقول بخوف :
لا لا أنا خايفة يا أمير إطلع خدني
قال بثقة : متخافيش طول ما أنا معاكي هاتي إيدك
إبتسمت له وقفزت حتي تلقاها في أحضانه فتشبثت به بشدة حيث حاوطت عنقه كطفلة صغيرة ، فضحك وقال : متخافيش أنا معاكي .. ثم قبلها بحب ، لتلكمه في صدره فتابع متأوها بمزاح : هسيبك تغرقي
ضحكت برقة وتابعت : واهون عليك يا أميري
إبتسم لها وقال : أبدا يا قلب أميرك ، ده أنتي الحاجة الحلوة في حياتي

باك
عادت إلي واقعـها المرير ، لتتسطح علي حافة المسبح وهي تحتضن نفسهـا وتخشي القـادم من حياتهـا .. لا تعلم كم مر من الوقت وهي علي هذه الحالة ، العبرات تنهمر من عينيها بصمـت ، إلي أن أغلقتهما بإرهاق وغلبها النعاس ...
..................

علي جانب آخر ..
توسلت مايـا إلي ماجد وهي تمسك يده قائلة ببكاء :
- أنا خلاص مبقاش ليا حتة أروحهـا يا ماجد ، خالتي طردتني ومشتني من البيت أرجوك أعمل حاجة مبقاش ليا مكان أروحه !
ماجد بإشفاق :
- طيب خلاص متبكيش خليني أفكر وأشوف هعمل ايه !
مسحت مايا دموعهـا الخادعـة وقالت بمكر خفي : مفيش حل غير إنك تكتب عليا وتاخدني أعيش مع مامتك وخلاص ، أرجوك يا ماجد أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك !
ذُهل ماجد قليلًا ، ثم تابع بإستغراب : يعني موافقة تعيشي مع أمي !
أومأت له برأسهـا ، ليقول هو بضجر : بس خايف أمي متتقبلش الوضع ده ساعتها هنعمل ايه ..
قالت بهدوء : هتتقبل إن شاء الله ، أكيد هتتعاطف معايا !
مط شفتيه بحيرة ثم قال بإستسلام : ماشي يا مايا موافق ، يلا نروح للمأذون .. !
.....................

في ڤيلا زيـاد ..

عاد من عمله مُجهدا ، ثم دلف بعد أن فتح الباب بالمفتـاح ، ليتفاجئ بـ ماهيتاب تهتف وهي تقول بمرح: حمدالله علي السلامة يا زيزو
رفع زياد حاجباه وتابع بإستغراب : ماهيتاب ، ايه الي جابك ، قصدي أهلا يا روحي
ضحكت دارين وهي تتجه نحوه قائلة : ماهيتاب هتنورنا وهتقيم معانا فترة كده وهنبات أنا وهي مع بعض ونسهر زي أيام زمان !
رفع أحد حاجبيه وتابع بغضب مصطنع : تسهري مع مين يا حبيبتي ؟ .. اهااا ده عند الماما الي في أمريكا ياروحي ، أمشي حضريلي الأكل بلاش قلة أدب !
قهقهت دارين وكذلك ماهيتاب التي قالت من بين ضحكاتها : كده يا زيزو مش عاوزني أبات معاكم أنا زعلانة منك
زياد بجدية : باتي ياختي البيت واسع إنما بيات مع بعض نووو ، دارين مينفعش تبعد عن جوزها مش كده يا دودو .. ؟ أنهي جملته غامزًا لها بمرح ، لتضحك دارين ثم تقول بحزم : قولي صليت النهاردة ولا لاء ؟؟
أومأ زياد قائلًا : أيوه يا دودو بس لسه مصلتش المغرب بصراحة
دارين بحدة : فورا تطلع تصلي وإلا هقلب علي الوش التاني يا زياد فاهم ولا لاء ؟؟
إقتـرب زياد منها ليقوم بدغدغتها وهو يقول بمزاح : يا جامد يا دودو أموت أنا .. لتتعالي ضحكاتها الرنانة وهي تقول بصوت لاهث : لأ .. زياد لا آ ..
ضحكت ماهيتاب ثم ذهبت إلي المطبخ وهي تتمتم بخفوت : مجانين ..
تفاجئت دارين بزياد يحملها فوق كتفه ويتجه بهـا إلي الدرج ، لتقول بخجل : يا زياد عيب ماهيتاب هنا !
فهتف بمرح وهو يصعد بهـا الدرج : خدي راحتك يا ماهي !!
................

مرت ساعة ساعتان ثلاث ساعات .. حتي عاد أمير ، ودلف بعد أن صف سيارته ، دخل من الباب وصعد إلى غرفتـه بإرهـاق ، ظن أنه سيجدها بالداخل إلا أنه لم يجدها ، فتذكر أنه أجبرها علي الإقامة بالأسفل ..
أصابه الفضول للإطمئنان عليهـا فهبط الدرج ليتجه إلي المطبخ والردهة وكل مكان داخل الفيلا إلا أنه لم يجدهـا ..
خرج مجددًا ربما تكون في الحديقه ، زاغت أنظـاره إلي أن وجدهـا علي حافة المسبح كمـا هي ، فإتسعت عينيه برعب فإن تحركت سنتي واحد لسقطت في المسبح علي الفور !
أسرع نحوها ثم إنحني ليحملهـا لتفتح هي عينيها وتطالعه بصـدمة ، فصاح بهـا بغضب :
أنتي مجنونة ، حد ينام هنا لو كنتي إتقلبتي كنتي وقعتي علي طول !
لم تستوعب هي أنه يحملها ويصيح بها وأنهـا نامت بالفعل في مكانهـا !
ثم إستمعت إلي صوته الصارم يهتف : كل تصرفاتك غلط في غلط .. !
أنهي جملته وسار داخلا بها مجددًا

يتبع
#حبيبتي_الكاذبة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...