رواية حبيبتي ذات النقاب الجزء الثالث عشر 13 بقلم زينب محروس حبيبتي ذات النقابرواية حبيبتي ذات النقاب الحلقة الثالثة عشر _من ست سنين في نفس المكان أنا خسرت اعز ما أملك واتسجنت بسببك والنهاردة انتي اللي هتخسري خسارة كبيرة، مش بس ماهر، ابنك كمان. نطق جملته الأخير وارتخت قبضته عن جسم ريان، وبالفعل سابه، تزامنًا مع صراخ فريدة باسم ابنها لكنها مقدرتش تتحرك بسبب خالد اللي كتف حركتها.
في اللحظة التابعة للحظة سقوط ريان في الميه صدر صوت طشة أكبر بسبب سقوط ماهر اللي أصلًا مبيعرفش يعوم بالإضافة لوجع جسمه لكنه خاطر بنفسه على أمل إنقاذ ريان. بسبب خفة الطفل مبعدش كتير عن سطح الميه لكن المية بالفعل كانت مغطياه، مسكه ماهر بصعوبة، وبمعافرة أكتر حاول يوصل للمرسى البحري فاتحرك وائل وهو بيتوعد: _والله ما هتفلتوا مني أبدًا. تدخل آسر الشاب التالت ومسك وائل من دراعه: _انت رايح فين؟ نفض وائل ايده وقال بتهكم:
_انت هنا بفلوس تنفذ اوامري ومتسألنيش حاجة! غمض آسر عيونه بغضب قبل ما يفتحهم ويركل وائل في زاوية الركبة: _أنا محدش يأمرني. وقع وائل على الأرض والشاب كتف حركته لما ثبت دراعته الاتنين ورا ضهره، فقال خالد بعصبية: _بتعمل ايه يا متخلف، أنت كدا هتبوظ الدنيا. رد آسر بنفور وضيق: _انت اللي متخلف، معرفتنيش من الأول أننا هنشارك في جريمة قت”ل. خالد بتبرير: _واحنا مالنا! احنا اللي يخصنا الفلوس ونساعد وائل بس، احنا مقتلناش حد!!
آسر بعصبية: _تتحرق الفلوس على صحوبيتك المهببة، منك لله شدتني في طريق فاسد مكنتش اعرف عنه حاجة. حاول وائل يقنع الشاب يسيبه بالتهديد لكنه بدل ما يتراجع ركل وائل تاني بغضب وطلب منه مينطقش، في اللحظة دي وصل ماهر للمرسى الخرساني وحط ريان على الأرض وطلع من الميه، واتحرك لليخت تاني عشان يحرر فريدة وبالفعل خالد سابها واشتبك مع ماهر تزامنًا مع وصول أخوات ماهر والشرطة.
استجمع خالد قوته وذق ماهر واختار يهرب عن طريق السباحة، أما الشاب التاني زي ما هو مثبت وائل في مكانه، جريت فريدة لابنها اللي ساكت وكأنه نايم لكن شفايفة المزرقة ونفسه الضعيف اللي هي مش حاسة بيه كانوا كفاية عشان يفزعوها عليه. جريت على ماهر بابنها وهي بتسأله بصوت مرتعش: _هو ريان مش بيتنفس ليه؟ أنت أنقذته صح؟؟ أخده منها وطبطب على كتفها قبل ما يحاوطها ويتحركوا: _متقلقيش، هيبقى كويس. **************
بعد ما الدكتور قالهم إنه فقد وعيه بسبب نقص الاكسجين وهيحتاج يفضل في العناية بسبب دخول ميه للرئة، حست فريدة إنها مش قادرة تقف على رجلها، قعدت على الكرسي اللي وراها ودفنت وشها بين كفوفها وانفجرت اكتر في البكا، قعدت جنبها حماتها وطبطبت على كتفها وحاولت تطمنها لكن شهقاتها كانت بتزيد أكتر، نزل ماهر على ركبه قدامها ومسك ايديها الاتنين وبعدهم عن وشها وقال بصوت حاول يبينه كويس لأنه على تكة وينهار بسبب دموعها.
سألته فريدة بخفوت: _هو هيبقى كويس؟ ابتسم لها ماهر بحنان ومسح دموعها وقال: _بإذن الله أكيد هيبقى كويس، ابننا أصلًا قوي وشجاع زي مامته، مش شوية ميه اللي يأثروا عليه! _بجد؟ _جد الجد إن شاء الله. فريدة بعدم اقتناع: _بس أنا خايفة أوي، مش عايزة اخسره يا ماهر، مش عايزة ابني يحصد نتيجة غلطي في الماضي. ماهر بهدوء: _ليه بتحسبيها كأنها عقاب للماضي؟ ليه مش اختبار من ربنا يا فريدة؟ فريدة بتوضيح:
_أنا من شدة المعصية اللي كنت فيها دايمًا بحاول أقرب من ربنا بحاول أعمل كل حاجة تخليني صالحة واستحق المغفرة والجنة. اتنهد ماهر وقال: «أشد الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرجلُ على حسبِ دينِه، فإن كان في دينِه صلابةٌ زِيدَ في بلائِه، وإن كان في دينِه رِقَّةٌ خُفِّفَ عنه، ولا يزالُ البلاءُ بالعبدِ حتى يمشيَ على الأرضِ وما عليه خطيئةٌ». رواه الترمذي.
اكتر حد تعرض للابتلاء هما الأنبياء ومن بعدهم الناس الأقوى في الإيمان واللي صبرهم شديد، يعني البلاء دا محبة من ربنا ليكي، واختبار انتي اكيد قده، ولو مش مقتنعة بكدا فممكن تنتهزي الفرصة عشان فعلاً تتخلصي من شعورك بالذنب. رجعت تعيط تاني: _أنا والله راضية بأي حاجة من ربنا، بس مش هقدر أسامح نفسي لأن كل حاجة لها سبب وأنا هبقى السبب.
_الموضوع مش بيتحسب كدا، وبعدين خليكي متفائلة بالخير ربنا قال «سيجعل الله بعد عسرٍ يسرًا» وقول الله حق يا فريدة. هزت رأسها بتفهم: _معاك حق. سألها ماهر بترقب: _تحبي نصلي ركعتين صلاة الحاجة؟؟ هزت دماغها بحماس لكنها قالت بحيرة: _بس هنصلي فين في المستشفى؟؟ مكنش في مكان يصلي فيه غير زاوية مخصصة للرجال، فاستأذن من التمريض اللي سمحوا لفريدة تدخل تصلي في أوضتهم.
متعرفش هي صلت كام ركعة من كتر ما كانت بتدعي في سجودها وبعد التشهد، لكنها كانت خارجة مرتاحةوأختفى إحساس الخوف اللي عندها. سلمت السجادة لواحدة من التمريض وشكرتها قبل ما ترجع لصالة الانتظار، قابلتها نغم اللي كانت بتعيط وحاولت تعتذر منها، فمسحت فريدة دموعها وحضنتها وهمست لها: _ملكيش ذنب يا حبيبتي، ادعيله يبقى كويس وكفاية دموع. قعدت بهدوء على كنبة معدنية فقربت منها هدير وشهد وحماتها اللي قعدت جنبها وسألتها باهتمام:
_انتي كويسة يا بنتي؟؟ هزت فريدة دماغها وقالت بخفوت: _الحمدلله يا طنط، أنا في نعمة. حضر ماهر بعدها بحوالي ساعة، فهمست شهد جنب ودنه: _انا خايفة على فريدة، بطلت عايط وكأنها مصدومة وقاعدة تتكلم مع نفسها بصوت مش مسموع. ماهر بهدوء: _فريدة بتذكر الله. ****************** على الطرف التاني. لما فتحت علياء الباب وشافت خالد قدامها سألته باستغراب: _ايه اللي جابك؟ خلصتوا في الموضوع؟ خالد بتكشيرة: _خَلصنا وخِلصنا.
ضحكت علياء بخبث وقالت: _طب خلي وائل يجيب لي الحلاوة بقى. خالد باستعجال: _انتي لو ملحقتيش وائل بمحامي هو اللي هيحتاج الحلاوة ومعاها عيش. ضيقت عيونها باستغراب: _هو ايه اللي حصل؟ مش خطف ريان عشان يطلق فريدة؟ هو ماهر مطلقهاش. اتنهد خالد بزهق: _طلقها يا ستي، بس اتقبض عليه والمشكلة إنه قتل الطفل. اتصدمت علياء وقالت بشهقة: ق”تل الطفل! بس دا مش اتفاقنا……. مكملتش كلامها بسبب حسن اللي ظهر من وراها وشدها من شعرها بغضب وقال:
_اتفاق ايه يا زبالة يا ولاد ال*** حاولت علياء تفك ايده وهي بتقول بتألم: _اسمعني بس، أنا والله مكنتش اعرف انهم هيقتلوه. زقها حسن لجوا وشد خالد من تلابيب قميصه، وهو بيقول بتوعد: _دا انت هتخرج على نقالة. كان بيضربه بغضب وكل ما تترد على سمعه كلمة قت”ل الطفل يزيد عنفه أكتر، ولما حاولت علياء تتدخل وتبعده كذا مرة وهو يزقها وقفت وقالت بزعيق: _أنت بتعمل كدا ليه؟ ما انت حاولت تتخلص قبل ما يتولد ايه اللي مزعلك دلوقت.
بالفعل بعد عن خالد ورد عليها بنبرة مماثلة: _أنا أبوه حتى لو بظهر 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 7 ساعات 0 6 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!