الفصل 10 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل العاشر 10 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
14
كلمة
6,317
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18


نزلت نرمين و سناء لإكمال السهره مع حازم بالأسفل ,
سألهم حازم : وافقت تنام هنا
سناء: مفيش قدامها غير كده , مينفعش بنات تخرج في وقت زي ده
نرمين : بس وافقت بإعجوبة , بتتحرج قوي
سناء: دي حسيت ان هيغمي عليها لما قلنلها
نرمين : ههههههههههه اياك بس نور تسيبلها حته علي السرير , دي مفترية
حازم : امال انتي هتنامي فين يا نرمين
نرمين وهي تضحك: هنام في اوضتك متعرفش اني محتلياها انا و ابراهيم من يوم ما جينا هنا
حازم : يا ستي براحتك انا كده كده هنام تحت الاسبوع ده علشان الضيوفومضطرش اطلع و انزل السلالم
...................................................................
حاولت حسناء البحث عن اي مدخل لعالم الأحلام في تلك الليلة الطارئة لكنها فشلت , فكان عدم ترحيب نور الواضح سبب في أرقها و عدم ارتياحها بالإضافة لاحراجها من وجودها في هذا المنزل الذي يزين اهله الكرم و الاخلاق الحسنه ولكن موقفها محرج
ظلت تتململ في فراشها ساعات تفتش عن نوم لعينيها ولكنها لم تجد فأستندت علي السرير جالسة بجوار نور السابحه في احلامها
سمعت صوت أذا الفجر يصل لأذنيها مع نسمات الفجر الباردة, أرادت ان تتوضأ و تؤدي فرييضتها و لكنها خشيت ان تخرج من الغرفة للحمام , انتظرت ان تنهض نور و لكن انتظارها طال ولم تستيقظ نور, سمعت اصوا ت خطي بالخارج , ظلت تتابعها بأذنها دون ان تصدر اي صو ت او تخرج خشية ان يكون حازم
ظلت علي وضعها هذا , جالسة بهدوء و صمت , تراقب باب الغرفة , حتي فتح باب الغرفة بهدوء و طلت رأس نرمين منه
وقع عيني نور علي حسناء الجالسة بسكينة فابتسمت و دلفت للغرفة تتحدث بصوت منخفض: انتي صاحية تصلي الفجر
حسناء بوهن سببه السهر: اه لو مفيش ازعاج عاوزة اتوضي
نرمين : ازعاج ايه بس يا حسناء متكبريش العمل , تعالي
واتجهت معها ترشدها عن المكان وظلت بإنتظارها حتي انتهت من تحضير نفسها للصلاة و قالت لها : تعالي نصلي جماعه
وافقت حسناء و استساغت الفكره و تبعتها إلي الغرفة التي تنام بها نرمين
عندما وطأت قدم حسناء الغرفة و استقبت انفها رائحة عبق رجولي, مسحت انحاء الغرفة بعينيها و في الحال استنتج عقلها ان تلك الغرفة تنتسب إلي حازم , فهي اصبحت خبيرة في ديكوره الخاص و الذي يترك طابع كبير من شخصيته في كل مكان ينتسب له
سألت نرمين بتردد: هي دي اوضة حازم
نظرت لها نرمين بدهشة وقالت لها : اه
بددت دهشتها قول حسناء: شكله بيعشق اللون الأزرق , ديكور الاوضه نفس ديكور ال بيت اللي انا فيه و برضه الشركه ديكورها مشابه
قالت نرمين بنبرة توضح فهمها لحسناء: اه انا استغربت لما لقيتك عرفتي انها اوضة حازم
شعرت حسناء بخجل من تسرعها و عرضها هذا السؤال, شعرت و كأنها دخلت في فرن درجة حرارته تعدت المئتي درجة مئويه , وحاولت تغير مجري الحديث و قالت : طيب يلا نصلي قبل الشروق
نرمين: مين اللي هيبقي امام
حسناء: اتفضلي انتي اكبر
نرمين بحزن كوميدي مفتعل : ليه انا باين عليا السن قوي كده
حسناء : لا مش قصدي و الله
نرمين : هو انتي عندك كام سنه
حسناء: عندي 25 سنه
نرمين : اه انا كبيرة عنك سنه , عامة هو مش بالسن باللي حافظ قرآن اكتر , انتي حفظه كام جزء
حسناء : حفظة المصحف كله
نظرت لها نرمين متفاجأة و قالت : بسم الله ما شاء الله
حسناء: انا بابا كان محفظ قرآن ولما اتوفي كملت حفظ لأنه كان اكتر حاجه دايما يوصيني عليها هي القرآن , ربنا يجعل حفظي في ميزان حسناته يارب
نرمين : اللهم آمين و يرحمه و يرحم جميع المسلمين
حسناء: امين
نرمين : طيب يلا يا سيادة الامام سير بنا علي بركة الله
ابتسمت حسناء علي طريقة نرمين فدائما ما تعجب بشخصية تلك المرحه الجادة والتي تجتمع بشخصيتها صفات متناقضة تجعل منها شخصية مميزة جاذبه لكل من يتعامل معها
تقدمت حسناء و بدأ في تأدية صلاتهما بسكينة , وبعد ان انتهيا جلستا تردان اذكار الصباح
اختطفت نرمين اكثر من نظره علي وجه حسناء والذي يشبه صحراء صفراء , فسالتها للاطمئنان عليها : هو انتي منمتيش كويس
ابتسمت حسناء بوهن وقالت : يعني
نرمين : لم افهم
حسناء: عادي ليله و هتعدي
نرمين : انتي شكلك منمتيش خالص , صح؟
ابتسمت حسناء دون ان تنطق اي حرف وكأنها تجيب نعم ولكن بأسلوب صامت حتي لا تسبب لها احراج
ادركت نرمين فورا ان حسناء لم تذق للنوم طعما مذ ان تركتها مع تلك الاخت المشاكسة نور, فطريقتها لمعاملة حسناء لا تودي بالارتياح
قالت نرمين بتردد: خلاص كملي نوم معايا هنا في الاوضة دي
شعرت حسناء وكأن أحدهم سكب داخل قلبها دلوا من الفرحة لتسير داخل عروقها مع قطرات دمها لتغذي جميع خلايا جسدها , ولكنها تجمدت خلف قناعا صلبا و حاولت ان تجعل ملامحا ساكنه و قالت لها : في اي مكان عادي
نرمين : خلاص تعالي نامي جنبي حتي السرير ده كبير شويه عن سرير نور
انصاعت حسناء لطلب نرمين و هي تتراقص بداخلها من الفرحة و تمددت بجوار نرمين علي ذلك السرير الذي يخص الكائن الذي انقذ حياتها ليكون كل حياتها دون ان تدري وتنتبة لما تغير في قلبها
ولكن ....... عندما لامست بشرتها الوسادة ودخلت تلك الرائحة و التي مثلت طيف حازم أمامها , وشعرت انها انغمست في بئر من الطمئنينة , شعرت و كأنها تنام داخل عين بركان من الأمان و الذي ينفجر بالأمن علي كل ما يحيط به و ينبت بداخل قلبه الطمئنينه والاستقرار
بسطت كفها علي الوسادة تتحسسها و كأنها تريد ان تشبع كل ذرات جسدها بذلك الأحساس الذي افتقده في جميع ارجاء الحياه حتي بيتها و منزل والدها و لم تجده الا في كنف ذلك الشخص الغريب القريب , وارتسمت علي شفتيها ابتسمة ارتياح عذبة و هي تسحب كميات هواء كبيرة محملة برائحته لتملأ صدرها بالطمئنينة و ما هي الا لحظات حتي انسدلت جفونها بهدوء لتغطي البريق الأزرق و تسبح بها في عالم الأحلام
.......................................
استيقظت سناء من نومها باكرا , كانت متشوقة للعودة لحياتها القديمة بكل تفاصيلها , بعيدا عن رائحة تلك المطهرات و الأدوية التي تملأ اركان المشفي التي ظلت رهن جدرانها ما يزيد الثلاث شهور , وتلك المآسي التي تراها يوميا و القلوبة المفجوعه علي اعزائها المرضي, كل واحد منهم له حكاية مع مرض مختلف , لم تسمع الا أصوات الآهات المنبعثة من ضحايا الألم و البكاء الذي اضني احبابهم و زويهم
كانت شهورا طوال علي قلبها وكأنها قرون مديدة , حتي ملت ويئست لكن يكفيها سلامة ابنها و عودته بينهم سالما معافي
عادت لمطبخها مشتاقة لجميع اجزائه, ظلت تعد قائمة طويلة من الأطعمة التي ستعدها اليوم احتفالا بعودتها هي و ابنها للمنزل , شرعت في تجهيز الافطار لنور قبل ذهابها للجامعه , و بعد ان تناولت نور وجبتها و انصرفت بدأت مباشرة في اعداد بعض الفطائر و المخبوزات لحازم و نرمين , واثناء انهماكها في العجن استيقظت نرمين و اقبلت علي صوت عمل والدتها و الاوعية التي صوتها يملأ المكان
نرمين : صباح الخير الأول وبعدين انتي قايمة عالصبح تعجني
سناء بفرحة ترن في المكان : ياااااااه يا نرمين مش مصدقه نفسي اني خرجت من السجن ده , حاسة اني بقالي سنين محبوسة , حاسة اني عاوزة اطبخ كل الاكل اللي في الدنيا و اخرج و اشتري و اغسل و اعمل كل حاجه حاسة اني مش مصدقة و عاوزة اصدق
ضحكت نرمين علي اسلوب والدتها وقالت : حمدالله عالسلامة , امال نور مشيت صحيح و لا راح عليها نومة
سناء و قد تغيرت تعابير وجهها ماحية تلك الفرحة التي كانت تملأ وجهها : نور مشيت من بدري , وبتقول انها صحيت لقيت نور نايمه معاكي في اوضة حازم
نرمين : اه , انا اللي قلتلها تنام معايا
سناء: ما انا عارفة اكيد متنقلتش من نفسها , بس مش احنا قلنا ناخد حذرنا منها , تقومي انتي تنيميها في اوضة حازم اللي كلها اوراق مهمة و فيها كل الحاجات المهمه و الفيزات بتاعة اخوكي و اوراق البيت و كل كل حاجه
نرمين لتبرر موقفها: ياماما انا صحيت الفجر لقيتها عاوزة تصلي وقاعدة علي السرير جنب نور , وبنتك زي ما يكون متعمده انها تزنق عليها ونايمة فرده نفسها علي الاخر و حسناء محروجه تقولها تتاخر شوية , نايمة في 3 سم , معرفتش تنام للفجر فقلتلها تيجي تنام جنبي علي السرير الكبير , وبعدين متخافيش انا فضلت صاحية شوية علشان اتأكد برضة ولقيتها نامت علطول
سناء: ايا كان لازم نحاذر , احنا لا نعرف اصلها و لا فصلها , دي حتي نجلاء كانت بتسألني عليها معرفتش أرد و قعدت اجيب كلام من شمال و يمين علشان اغير الموضوع
نرمين بتعجب: وهي طنط نجلاء بتسأل عليها ليه ؟ اكيد عاوزاها لكريم ابنها , بس كريم لسة مكونش نفسه و لا مستعد للخطوبة
سناء و هي تكمل تقطيع العجينة لتجهز طهوها : هي سألت حسناء فقالتلها انها عندها ظروف عائلية ومش هتتخطب دلوقتي فبتقول زي حجز كده , يشوفها و تشوفه و لو فيه ارتياح يقرأوا فاتحه و يشتريلها دبله علي ما ربنا يسهله
نرمين وعلامات الدهشه و عدم التصديق تكسو ملامحها: سبحان الله , ان ربنا يقود لها الظروف وحازم يقابلها علشان تيجي لنصيبها , أنا هسألها النهارده و هحاول اقنعها بشتي الطرق , كريم محترم و هي طيبة فعلا جمع و وفق
سناء : استني نسأل عليها الأول يا نرمين , ومدام الاستاذ شوقي عارفها ناخد العنوان ونروح نسأل عليها
نرمين وهي تنهض لتجهز مع والدتها ما بيدها : والله يا ماما حسناء طيبة انا معاها بقالي شهر كامل وعمري ما شفت منها غير الأدب و الحياء و الالتزام و التدين ولا بتسمع اغاني و لا بتتفرج علي مسلسلات وحافظة المصحف كامل.....
قاطعتها سناء : ده جواز يا نرمين , يعني رابطه العمر كله , وبعدين مش عاوزين حد يجيب علينا لوم بعد كده , علي الأقل نعطيلهم العنوان وهم حرين بقي
نرمين : بس نتأكد الاول انها هتوافق
سناء وهي تغسل يدها : طيب انا هسيب القرص ترتاح و تخمر شويه و هروح اشتري شوية حاجات كده من السوبر ماركت
نرمين : استني بس هاخد دش و هروح انا , متتعبيش نفسك
سناء : لاااااا مش هتعب ولا حاجه سيبيني اخرج , عاوزة اشم هوا نضيف واشوف الدنيا بعيني , خدي دش علي ما أرجع و نجهز الفطار مع بعض و نصحي حازم
نرمين وهي تضحك: ههههه بتفكريني بالعيال الصغيرة أول يوم أجازة
سناء و هي تكتمت ضحكتها : شوفي شغلك يابت يلا
.............................................
فتح عينيه بكسل و هو يستدير لينام علي جانبه الأخر , وقعت عينيه علي الحائط مقابلته , للحظة شعر بالتيه , عقد جبينه و هو يحدق في المكان بتعجب , فلم يكن استوعب انه خرج من المشفي بعد
انفرجت اساريره و ظهرت ابتسامة فرحه علي شفتيه , ظل يردد (الحمد لله) و هو يعتدل جالسا
استند بظهره علي الوسادة , مادا ساقيه الطويلتين امامه , عاقدا ذراعيه أمام صدره , تثائب بعمق و كأنه علي وشك ان ينام وليس مستيقظا للتو, سمع صوت والدته بالخارج و هي تخبر نرمين بخروجها , وتتعبيرها عن مدي اشتياقها للحياه العادية التي يملها الناس و يسخطون عليها و كثيرا ما يلعنونها و يعيبون فيها
قال لنفسه : فعلا الواحد مبيحسش بقيمة الحاجه الا لما يتحرم منها , ماما اللي كانت مبتحبش الخروج عاوزة تجري في الشارع , الحمد لله ان الكابوس ده عدي علي خير
لا يعلم لما تذكر لحظتها ذلك الحادث الذي كان سببا في تدمير حياته و شلل أيامه و مكوثه عاجز بين الأجهزة لشهور , تذكر لحظة اقدامه علي الشاحنه دون وعي و عدم قدرته علي التحكم بسيارته في الوقت الضائع , لحظة اصطادمه بالشاحنه وعلوه أمتار عن الأرض , واحساسه في ذلك الوقت و هو لا محاله لن ينجو سالما بعد رحلة الطيران المأساوية تلك , ولحظة ارتطامة ثم لحظة ألم شدييييييد ثم سواد ولا شئ
كان يسرد تلك الأحداث علي عقله و كأنه يتعايشها و يشعر بها , وحين وصل للحظة الأرتطام شعر بذرات جسده بالكامل تقفز ذعرا , وضع يده علي صدره و ظل يلهث بشده و كأنه في سباق عدو طويل , وهو يفتح ملئ عينيه في الفراغ , ظل يستتتعيذ من الشيطان ويحاول تهدأة اعصابه المشدودة , و يقلل من ضربات قلبة التي تشبة صوت طرقات حدوة حصان هائج علي طريق أملس
أغمض عينيه بشدة و ضغط علي جميع ملامح وجهه بعصبيه , كاد قلبه يلفظ من بين ضلوعه لمجرد تذكره لتفاصيل تلك اللحظات العصيبه
نفض رأسه بشدة وكأنه يحاول نثر تلك الذكري من رأسه , حقا لو بقيت في خلايا دماغه ستدمرها خليه خليه ,
استنشق بقوة وقال ليهدأ نفسه : الحمد لله , ده عقاب من ربنا وعدي علي خير , انا فعلا كنت ناوي ابهدل حسناء و اطردها في وقت متاخر
برم شفتيه مستنكرا وعاتب نفسه قائلا : تهوري و عصبيتي دي غلط , لازم اتعلم من الدرس و احاول اتحكم بأعصابي لأكبر حد ممكن , خاصة مع حسناء , اكيد في سربينها و بين ربنا كبير علشان كده ربنا عاقبي اكبر عقاب بسببها , المفروض اخليها أول اهتمامتي و رقم واحد في قايمة مسؤلياتي , المره دي جات سليمة و كان انذار من ربنا لما نقضت عهدي اني اساعدها , المره الجايه ممكن تكون الاخيره و تكون سبب نهايتي , ولما كنت بساعدها و بجيبلها طلبتها ربنا وفقتني توفيق ما في افضل منه و الشركة خدت وقت قياسي و كل شئ بقي تمام بشكل غير متوقع , صحيح يا تري الشركة وصلت لإيه دلوقتي , وياتري الشركة القديمة و الفيلا
شردت بملامح متبعثره و هو يحاول تجميع ما فاته بسبب الحادث , وما يجب ان يفعل
قال بنفسه : انا هقوم اجيب ورقه و قلم و اخطط كده واشوف ايه الاهم ثم المهم , وطبعا لسه هشتري عربيه بعد اللي اتدمرت و غير عاوز اروح اشوف رصيدي في البنك وصل كام
وقف بجانب سريره يمدد عضلات جسده من أثر النوم , تنعل بحذائة المنزلي و خرج من الغرفة التي كان ينام بها متجها لغرفته الأصليه و التي كانت تنام بها نرمين , قد سمع نرمين و هي تخبر والدتها انها ستستحم وهاهو يسمع صوت خرير المياه بالحمام
قال و هو يتجه للأعلي : نرمين قامت يعني الاوضه زمانها اترتبت , كويس انا متشوق اشوفها و اقعد فيها قوي ياااااااه حاسس اني بقالي سنين مدخلتهاش , معرفش ان ليها معزة كبيرة عندي كده , ده انا هدخل ابوس جدارنها و سريرها و المكتب و كل حاجه فيها
صعدت درجات السلم بحذر متجها لغرفته , وضع يده علي مقبض الغرفة , فتح الباب , دلف للغرفة و هو يستنشق هوائها بقوه و يقدم للداخل بخطواته المشتاقه و عينيه تدور بسرعه تلتهم جميع اركنها بحب جارف حتي سقط نظره علي شئ ذهبي حريري الملمس ملقي علي وسادته متناثر بشكل عشوائي حول وجهها الملائكي , ارتدت للخلف خطوة بذعر , تجمدت جميع ذرات جسده و كأنه تحول لرجل ثلج
دقق النظر فأستقبلت خلاياه البصريه تلك الملامح الملائكيه هادئه ساكنه سابحة بسكينة في عالم النيام
خرج مسرعا من الغرفه و جسده يغلي خجلا , أغلق الباب خلفه ووقف متيبسا يستعيد هدوءه الداخلي , فرك جبهته بشده و هو يحاول تهدأة حراره وجهه الملتهب
وجد نرمين تلف شعرها بالمنشفه و تصعد الدرج تجاهه , صوب تجاهه صفعات من النظرات المعاتبة وكأنه يحاول تبرير جريمة اكتنفها , ويحاول القاء الذنب علي كاهلها
ما ان رأته يقف أمام غرفته وعلامات الصدمه و الخجل تاركه اثر كبير علي وجهه حتي شهقت بشدة و حدقت في وجهه و فاهها فاغر وتحاول التحكم في ضحكتها علي ما تري
ظلت صامته ساكنه لا يتحرك بها شئ , تحدق بعيني اخيها بدهشة , والذي لا يتغير حاله عن حالها كثير
وبعد دقائق تقدمت نرمين نحوه و هي تضم شفتيها بقوه حتي لا تنفجر ضحكتها ترن في ارجاء الفيلا , أمسكته من ذراعه و اتجهت نحو غرفة نور تسحبه خلفها , يسير منصاع لقبضتها دون اي ردة فعل كطفل بصحبة والدته في مكان لا يعرفه
دخلت غرفة نور و أغلقت الباب خلفهما , ثم تركت العنان لضحكتها لتنطلق بحرية تملأ سماء الغرفة و تمر بعض جزيئاتها تتغلل بين جزيئات الجدران خارجا
هاجمها حازم بعيني تصدر شرر و صوت يكاد يدمر طبلة اذنيها : انتي بتهرجي مش صح؟
لم تستطع نرمين تمالك نفسها و استمرت في هيستيريا الضحك و هي تشير بسبابتها تجاهه بسخرية
استشاط غضبا من ضحكتها تلك و اسلوبها الساخر , نظر لها بعيني حمراوتين كمارد غاضب و قال لها : وبتضحكي كمان , مش انتوا قلتوا انها هتنام في اوضة نور
حقا مظهره ازعج نرمين و بخرت ضحكتها تاركة بعض شظايا ابتسامة علي فمها و قالت : والله لقيتها الفجر مش عارفة تنام و نور مش سايبة حته تنام فيها فأخدتها تنام معايا
أكمل حازم كلامه : تنام في اي مكان مش فارق بس المفروض تعرفوني , افرض كنت دخلت عليها و هي مكشوفه مثلا ولا وهي صاحيه و فهمتني غلط
عادت ضحكة نرمين تحدث رنين عاليا علي هذا الخاطر ثم اخرجت بعض الحروف من بين سيل ضحكاتها تقول: تصدق ههههههه دي كان زمنها اغمي عليها هههههههه دي لو عرفت ممكن تنتحر هههههههه
تلك الكلمات كانت كفيلة لتجعله أشد غلظه حتي وجه لأخته افظ النظرات و هو يضغط علي اسنانه و اعصابه بالكامل حتي برزت عروقه في عنقه و قال لها : هي دي حاجه تضحك , انتي مستفزة
ثم ولاها ظهره و خرج من الغرفة صافعا الباب خلفه بقوة , واتجه للأسفل بسرعه و كأنه يحاول الهرب من عقابا علي مصيبة اكتنفها
فتحت الباب سريعا تلحقه بخطراتها المسرعه وهي تضحك بصمت حتي لا تستيقظ حسناء علي صوتهما , حتي لحقته في نهاية الدرج و حاولت تملك ذراعه و لكنه افلتها بعنف و قصد حجرته التي كان ينام بها فتبعته, دخلت خلفه و اغلقت الباب و جلست بجواره علي طرف الفراش
قالت متوجسه خيفة من غضبه الغير محمود: والله يا حازم مجاش في بالي انك تطلع فوق, والحمد لله انها جات سليمه يعني
حازم : انتي ليه مستهينه بالموضوع
نرمين وهي ترفع حاجبها بتعجب: هو فيه موضوع اساسا
حازم وهو مقطب جبينه : يعني سهله اني ادخل علي بنت غريبه وهي نايمة , ترضيها علي نفسك ولا انا ارضاها علي واحدة منكم
نرمين : خلاص يا حازم هي كده كده معدتش هتنام هنا تاني و الحمد لله اني المره دي جات سليمة, انت كنت عاوز ايه من اوضتك و انا اطلع اجيبه
لم يرد حازم علي سؤالها فكان سابحا في شئ ما يدور بعقله , نظرت له مستفهمه الي ان نظر لها نظرة رجاء عميقة و قال لها : ارجوكي يا نرمين خلي بالك منها قوي قوي قوي , امانه في رقبتك لحد ما اقدر ارجع لحياتي تاني و هعفيكي و اخد بالي منها انا
وجهت نرمين له نظرات متشككه ومتعجبه في آن واحد : ولكنه فهم ما يجول بخاطرها فأكمل يزيل اي شك عنه و قال : تعرفي ان الحادثه اللي حصلتلي دي بسببها
بعثت له نرمين بكمية كبيرة من علامات الاستفهام عبر عينيها المصوبه تجاهه و قبل ان تستفهم بلسانها أكمل هو كلامه يشرح لها ما كان يفعله مع حسناء بالتفصيل و سبب حبسه لها و ايضا ما قاله له شوقي حين أخبر بها حتي وصل لموقفه الاخير حينما ثارت ثائرته و عزم علي طردها و التخلي عنها فأذاقه الله عاقبة نقض العهد و نيته السيئة تجاهها
كانت نرمين تتابعه بعينين مليئتين بالتركيز , تراقب تعابير وجهه و ما يسبببه تذكره للأحداث علي انفعالات ملامحه , كانت حقا تشعر بما يحس به قلبه , تعاطفت معه كثير و أخذت كلامه محمل الجد , لاحظت مدي تأثره الشديد بالحادث وما تسبب تلك الذكري من أثار سلبيه علي حالته النفسية , لاحظت تلك القشعريرة الشديده التي سرت في خلايا جسده عندما ذكر لحظة وقوع الحادث , غمضة عينيه بشدة و كأنه يحاول الا يراي ما حدث ثانية و لو بخياله
وبعد ان انهي كلامه كانت اعصابه شبه مفككه و كلماته متناثرة و عباراته متلجلجه , وصوته يهتز وكأنه كان في معركة حاميه مع الذكريات
صمت قليلا قبل أن يتابع سرده , اكمل : انا حاسس ان حسناء دي بينها و بين ربنا حاجه كبيرة و حاسس اني لو قصرت في حقها تاني او فكرت ا ئذيها ربنا هيعاقبني عقاب شديد, هو اعطاني انذار صعب و علمني درس لن انساه , فخايف اأقصر في حقها فيكون العقاب اصعب وتكون النهاية, فأرجوكي خليكي جنبي لحد ما اقدر اتحرك واروح و اجي وهشوف طلبتها انا
حقا أثرت تلك الكلمات في قلب نرمين , شعرت بأن دموعها علي وشك ان تقذف من عينيها , خرج صوتها من حنجرتها مختلط برغبتها في البكاء وقالت: ربنا يحفظك يا حازم و ينجيك , ومتخفش هي في عنيا ومعاها في كل كبيرة و صغيرة , وربنا يسها و تتجوز علشان تعتق رقبتك من العهد ده
لم تجد نرمين اي أثار لتلك الكلمات علي حازم فأردفت قائلة: هو انت متعرفش ان طنط نجلاء عاوزة تخطبها لكريم
زينت الفرحه وجه حازم وعلت اساريره , وقال بلهفه وكأنه وجد مخرج للخروج من نفق طويل مظلم أيقن الموت بداخله من شدة ظلمته وضيقه و قسوة حجارته : بجد؟ ربنا يتمم لهم علي خير , وانا معاها وهجهزها من الألف للياء و هجيبلها كل اللي نفسها فيه وكل اللي تطلبه و زيادة كمان
ردت نرمين موضحه : لا هي لسه موفقتش, دي ماما هي اللي حكتلي وقالتلي ان طنط نجلاء قالتلها و حسناء قالت ان عندها ظروف عائلية و مش عاوزة تتخطب دلوقتي
حازم : طيب ما تحاولي تتكلمي معاها و تقنعيها كده , كريم ابن خالك محترم و شايف مصالحة
نرمين : انا هكلمها النهارده و هحاول اقنعها ولو وافقت هنقول لخالوا احمد علي ظروفها و نعطيهم عنوانها و يسألوا عليها
كان حازم يسمع نرمين و هو شبه شارد مع ابتسامه كبيره وقال: ربنا يقدر ما فيه الخير
أزاحت نرمين المنشفه من علي شعرها و قالت : اطلع اسرح شعري بقي , احسن لو انتظرت شويه هضطر احلقه
نظر لها حازم وهو يضحك من كلماتها المستهزأه علي نفسها وقال: ساعتها ابراهيم هيبقي معزور انه يتجوز عليكي
نظرت له شذرا و قالت : كويس ان ماما جايبالي في جهازي سكاكين كتيره , ولو جدع بقي يبقي يعملها
ضحك حازم عاليا وهو ينظر لللفراغ الذي تركته نرمين مكانها بعد ان خرجت من الغرفة
.............................................................................................
حركت جفونها لتطل بزرقه عينيها علي الدنيا , شعرت بالدوار عندما رأت مشهد مختلف عن الذي تراه يوميا عند استيقاظها , ولكنها مباشرة تذكرة احداث الليله الماضيه , ابتسمت و هي تداعب نفسها وتقول " ههههه الواحد فكر نفسه اتخطف "
اعتدلت بجلستها و لملمت شعرها المنتشر حول عنقها , وهي تجول بنظرها في الغرفة , نظرت بجانبها فلم تجد نرمين , فارتدت لتستند للوسادة تنتظر قدوم نرمين , واثناء جلوسها زارتها بعض الذكريات , التي حدثت أمس وكيف كانت فرحة نرمين تملأ الكون من حولها و همجية قلبها الفرح بعودة أخيها , لم تنكر ان قلبها هو الأخر كان يشبه قلب نرمين لحد كبير , فهي مع انها لا تعرف حازم و لكنه في وجهة نظرها يستحق كل الخير و تشعربالذنب إن لم تفرح من أجل سلامته و انقاذ روحه سالمة في جسده , فهو الذي انقذها أكثر من مرة حين انتشلها من بين مخالب الوحوش البشرية ثم من السجن حينما كانت سترمي بنفسها داخله ثم من الغرق و الموت كفر , وأخيرا حينماا انقذها من عالمها المعتم و يسكنها في جنة صغيرة بها ما لذ وطاب من الخير و الرفاهيه و اغدق عليها بالعطايا دون ان تطلب منه , سبق خيره لها أليس من الواجب ان تسعد لسلامته الان , بالأضافه طبعا احساسها الشديد بالاطمئنان لوجوده بحياتها
تذكرت سطوات سخطه ضدها , وكيف يتحول و يحيد عن الجنس البشري تماما ليكون اشبه بساكني الغابات من السباع و الوحوش عندما يتملكه غضبة و كأنه كائن أخر ليس له علاقه بحازم الاصلي
قالت بنفسها : فعلا اتق شر الحليم اذا غضب , بس مش شكله حليم , ايا كان يكفي اني عايشه في خيره , الحمد لله انه سخرلي البني أدم ده
واثناء تجولها بخاطرها بين ذكرياتها دخلت عليها نرمين و هي ترتدي ملابس العمل
نرمين بمزاح: قومي يا كسوووووله , خلق ربنا كلهم صحوا و هيناموا تاني و انتي لسه نايمة
قبضت ملامح حسناء و هي ترد عليها بتساؤل: هو احنا امتي؟
نرمين : الساعه 12 و نص
حسناء: بجد؟ وانتي رايحه فين؟
نرمين : والله الساعه 12 ونص , قومي يلا جهزي نفسك علي مااروح ازور حماتي عشر دقايق و أجي نتغدي و نمشي علطول
حسناء و هي تنهض مسرعه : لا استني متمشيش و تسبيني هنا , هاجي معاكي استناكي في العربية
نرمين : علشان بس منتأخرش يا حسناء ألبسي علي ما اجي , هي جارتنا اساسا يعني ربع ساعه علي ما تصلي و تجهزي هكون هنا
انصاعت حسناء لكلام نرمين ولكنها قالت : طيب خليكي معايا علي ما اتوضي
نرمين : اوك يلا
...............................................................................................
في ساحة الجامعه كانت تسير نور وسط صديقاتها بعقلها المشتت و عيونها المجنونه التي تدور بلهفه يمنه و يسرة دون توقف علها تلمح ولو طيف حبيبها التي لم تعد تطيق حرمانها منه
سألتها نسرين : عملتي ايه في الامتحان
نور و هي ما زالت تتلفت : قلت للدكتور اني مذكرتش و خدتها من قاصرها
وكأن صاعقه نزلت علي مسامع نسرين فقالت لها بصوت اشبه للصراخ : نعم؟..... انتي بجد ناوية .....
قاطعتها نور و هي تقرصها بذراعها و تشير لها بعينيها نحو هبه
ولكن نسرين لم تلبي رغبتها و قالت بصوت عالي: شوفتي يا هبه صحبتك المتخلفه لما عرفت ان اسامة الساقط هيعيد السنه , عاوزة تسقط زيه
وقفت هبه و مي يبحلقان بإندهاش في نور , كادت مي توبخها علي نيتها الهوجاء لكن هبه و التي تفطن جيدا طباع نور العنيدة قالت لها لتقلل فرصه الجدال الذي لا فائدة منه : عارفه يا نور لو عملتي كده و مجاوبتيش علي الامتحانات , انا هروح لمامتك و هقولها , وانتي حره بقي مع اهلك هم يتصرفوا معاكي , لأن مهما هنتجادل معاكي مش هتسمعيلنا فيبقي واجب علينا قدام ربنا نقول لأهلك
نظرت لها نور نظرة مرعبه و كأنها ستنقض عليها تتلذذ بطعم لحمها في فمها وقالت : ملكيش دعوة يا هبه
هبه بتوعد : والله يا نور هروح لمامتك وهقولها او أروح لحازم و هقوله , انتي مش بتحسي , يعني اخوكي قاعد يضيع شبابه علشان راحتكم و موفرلك كل وسائل الراحة و انتي مش في دماغك و عاوزة تضيعي نفسك علشان واحد فاشل
ضربت نور الأرض بقدمها و صرخت بوجه هبه : قلتلك ملكيش دعوة
ولكنها و جدت نسرين و مي يقولون: واحنا كمان معاها يا نور
نظرت لهم نور بحنق و قالت : انا اساسا اللي استاهل ضرب الجزمة اني ماشية معاكم
وتركتهم و انصرفت تناجي دموعها التي لبت طلبها في الحال و رافقتها في جلستها بمفردها حتي ملت و قامت لتعود لمنزلها تاركه الجامعه و ما بها
...................................................................................
جهزت حسناء نفسها و جلست في الغرفة تنتظر عودة نرمين , ولم يطل انتظارها , اذ جاءت نرمين كما وعدتها بعد الربع ساعه وقفت علي باب الغرفة , قالت لها : يلا يا نونه علشان نتغدي
حسناء بخجل: لا اتغدي انتي و انا مش جعانه هاكل في الشركة
نرمين بنفاذ صبر: برضه هطلعي روحي زي امبارح, يعني مفطرتيش و مش عاوزة تتغدي كمان
حسناء: هاكل في الشركة
نرمين : طيب بالعند فيكي مفيش اكل في الشركة و انا المديره و بأمرك
ابتسمت حسناء و قالت لها برجاء: ارجوكي يا نرمين متحرجنيش , هبقي اكل اي حاجه في الطريق
نرمين : تتحرجي من ايه يا حسناء
كان صوت نرمين عاليا بشكل يضمن وصوله للطابق السفلي , سمعت صوت حازم يناديها فردت عليه
حازم : انا هاكل في الاوضه جوه خليها تنزل تتغدي براحتها
حسناء و هي تضغط علي اسنانها : ينفع كده يا نرمين
نرمين و هي تضحك: هههههه والله ما انتي ماشيه الا لما تتغدي و الا هسيبك و امشي
حسناء: وبتحلفي ليه بس , خلاص هاتيلي اكل هنا في الاوضه
نرمين : لواحدك ليه ما تنزلي تاكلي معانا
حسناء: لا انزلي كلي انتي مع اخوكي و مامتك علشان تاخدوا راحتكم
نرمين : احنا واخدين راحتنا , طيب هجيبلك الأكل هنا و أمري لله
انصاعت نرمين لطلب حسناء و أتت لها بالطعام و بعد انتهائهما من الاكال انطلقتا لعملهما في الشركة
وهما في طريقهما قالت نرمين بتردد: امممم فكرتي في كلام طنط نجلاء
حسناء : طنط نجلاء مين؟
نرمين : مرات خالي اللي قالتلك علي كريم ابنها
صمتت حسناء و نظرت أمامها , لمحت نرمين نظرت شجن دفين داخل عيونها فاسترسلت حديثها لتبرز مدي صلاح ابن خالها و انه فرصه لا تعوض
نرمين : يا ريت تفكري يا حسناء و تصلي صلاة استخاره , بجد كريم ده انسان كويس جدا , انا مش بشكرلك فيه علشان ابن خالي , لا و الله ده يعتبر فرصه لأي واحده بالنسبه لأخلاقه و تدينه و اهله ناس كويسين , خالي ده افضل و اطيب واحد في اخوالي و مراته طيبه جدا و متدينه
قاطعتها حسناء دون ان تنظر لها و لكن بصوت يملأه الحزن : الموضوع مش كده يا نرمين ..... ثم صمتت قليلا....... المشكله في وضعي انا , افرض محصلش نصيب و بعد ما وافقت مرتحناش لبعض , ساعتها هكون في وجهة نظره ايه ؟ ده اذا هو وافق علي وضعي من الاساس , انا مش عاوزة افكر في حكاية الجواز دي الا لما اشوف وضعي مع اهلي الاول و لما ارجع اعيش تاني مع امي بعد ما ربنا يخلصني من جوزها , عاوزة اللي يجي يطلب ايدي يطلبها في بيت والدي وياخدني من هناك, مش وانا قاعدة عند حد غريب
نرمين وهي متأثره بكلامها : احنا اهلك يا حسناء , ولا انتي مش حاسه بكده
حسناء وهي تتمالك بقوه حتي لا تسقط دموعها امام نرمين : انتوا افضل من اهلي كلهم , والله انا حاسه معاكم بالامان و الحب اكتر من اهلي و عيلتي , بس المشكله في المجتمع صعب انه يتفهم كده , مش هيفهموا الا اني واحده هربانه من اهلها و لائجه عند ناس غريبة
لم تجد نرمين ولا كلمة في قاموسها لترد بها علي حسناء او علي الأقل تواسيها , فظلت لازمة صمتها حتي وصلوا للشركة وشرعا في بدأ يوم عملهم ككل يوم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...