طل القمر بإبتسامتة الصافية في السماء يبعث بتلك الأشعة الفضيه لتحي ليلة رائعة الاجواء, كانت نرمين تجلس خلف عجلة القيادة في طريقها للمشفي بعد ان أوصت حسناء لمنزلها , كان مندمجه في تخمين الاسباب التي طلبها حازم من اجلها , مباشرة جاء بعقلها خوف حسناء من الرجال فإبتسمت وهي تقول لنفسها: هتلاقيها لما سبناها مع حازم لوحدهم جالها تشنجات عصبيه من الخوف ههههه
وبعد قليل كانت في الغرفة مع والدتها و اخيها تستفسر عن جواب لحيرتها التي تملكتها منذ الصباح
وبعد ان سلمت عليهم و اتخذت مقعد لتريح جسدها المنهك قالت لحازم : خير يا زوز عاوزني ليه
حازم : عاوز اطمن بس علي حسناء
نرمين وقد ظنت ان ظنها بمحله: هههههههههه ليه جالها صرع لما سبناها معاك في الأوضة , متدقش هي عندها فوبيا رجاله , بس حالتها متأخره قوي , لدرجة كانت خايفة من عطية اللي في الشركة علشان كان بيحط المكتب في الاوضه و هي قاعده لوحدها في الاوضه, علشان كده مش بسيبها خالص والله بروح اجيبها بالعربيه و برجعها بيتها أخر النهار و كل اسبوعين بروح معاها و هي بتجيب طلباتها من المول
كان حازم و سناء ينظرون اليها بعيون متعجبه , هم حازم بأن يتحدث ولكن سناء سبقته وقالت: طيب ايه اللي عرفك ؟ و بسبب ايه؟
نرمين بلهجه مازحه: دي اول ما بتشوف راجل بيكلمها او قرب منها تلاقي وشها أصفر و ايديها تترعش و برقت عنيها ههههههههه, ولما سألتها قالتلي بسبب يوم ما كانت راجعه متأخر و في شابين طلعوا عليها و كانوا عاوزين يغتصبوها , وبتقولي من يومها بتخاف من كل الرجاله و بتترعب منهم و معدتش عارفه تتعامل مع اي راجل
سناء: لا حول ولا قوة الا بالله , يارب احفظلنا بناتنا يارب
اعتدل حازم في جلسته و كأن تلك الجمل جعلت عينيه تبث نارا من الغضب: علشان كده قلت اوصل نور للجامعه و ارجعها و علشان كده قلتلها تلبس اسدال , وكنت بسمعها و هي قاعدة تتخانق معاكي و تقولك اني بتحكم فيها , بس للاسف طول عمرها تفكيرها غبي , انا شفت الموقف بتاع حسناء بعنيا و فعلا انقذتقها بالعافيه و كانت يومها ميته من الرعب وتهون علي الكافر من صعوبة منظرها و بعدها كانت بتنتحر ورمت نفسها في الماية ونزلت جيبتها من البحر في عز البرد بس مكنتش اعرف ان برضه اسرتها مش لاقيه امان في وسطهم
نرمين : لا حول ولا قوة الا بالله , دي غلبانه قوي
حازم برجاء: ارجوكي يا نرمين خلي بالك منها و اتأكدي انها بتجيب كل طلبتها معاكي لحد ما اقوم بالسلامه و هعفيكي من كل ده و هجيبلها انا زي الاول طلبتها
نرمين : بس متحبسهاش تاني يا حازم حرام علينا , خليها تكمل شغل في الشركة علشان متزهقش و برضه خليها هي اللي تجيب طلبتها بنفسها وهي اساسا طلبتها قليلة
حازم : ماشي هخليها تشتغل بس اهم حاجه اتأكد اني مش مقصر معاها واه صحيح انتي قبضتيها؟
نرمين : عمرك أطول من عمري , كنت لسه هكلمك علي قبضها دلوقتي , فضلت احاول معاها النهاردة كتير قوي رفضت تماما انها تاخد جنيه و قالتلي كفايه انك موفرلها سكن
شرد حاززم قليلا فأكملت نرمين و كأنها تبرر موقفها : والله حاولت معاها كتيييييير بس هي رافضه تماما
حازم : ماشي مش مهم , حاولي معاها بكرة لو موافقتش خلاص سيبيها براحتها بس اتأكدي انها معاها فلوس و بتجيب طلبتها
نرمين : متقلقش هي تقريبا مش بتشتري غير جبنه و عيش و شاي و سكر
حازم باستنكار: بس؟ طيب و انتي ليه مش بتجيبلها باقي طلبتها
نرمين : متقلقش احنا بننتغدي مع بعض في الشركة
حازم : عامة كتر خيرك يا نرمين و معلش اني تعبك معايا سواء في الشركة او مع حسناء وخدي مرتبك بقي متنسيش زي ما اتفقنا
نرمين : عيب يا حازم اخد مرتب من شركتك انت خيرك مغرقنا سنين
حازم بصرامة : نرمين لو مأخدتش مرتب يبقي اقفلي الشركة لحد ما اطلع
نرمين : ماشي ماشي هاخد بس كفاية ألفين جنيه
حازم : خمسة آلاف يا نرمين يا تقفليها من بكرة
سناء: خلاص يا نرمين انتي برضه بتتعبي و كفاية انك انتي و ابراهيم سايبين شقتكم و فاتحين البيت
نرمين : ماشي , وربنا ما يحرمنا منك يا حازم
حازم : علي ايه يا نرمين
نرمين : صحيح كنت هنسي, الاستاذ شوقي اتصل علي حسناء النهاردة و بيسلم عليك و هيجي يزورك يوم الجمعه
حازم : ومقلتيلوش اني هخرج يوم الخميس ليه
نرمين: انا قلتله وقالي خلاص هيجيلك الفيلا
حازم : وكان عاوز ايه من حسناء
نرمين : قالها انه كلم مامتها تاني بس مامتها مش راضية تسمعله و طبعا بعدها حسناء قعدت تعيط و كلمني بعدها و قعد يوصيني عليها ولو احتجت اي حاجه أطلب منه و كان عاوز يعطي حسناء فلوس بس هي رافضت تماما
سناء: ليه مامتها مش عاوزة تسمع لشوقي, هو ايه الموضوع اساس؟
نرمين : الله أعلم , هي كتومه و مش بتحكي, هو انت متعرفش
حازم : انا عمري ما كلمت حسناء اساسا كنت بضرب الجرس و بفتح البوابه احط الحاجه و امشي و لا عمري كلمتها و لا حتي شوفتها ولا عرفت شكلها الا لما جبتيها انتي و ابراهيم
نرمين بهيام مصطنع:شكلها ااااااااااااه علي شكلها , انا حاسه اني شويه و عقلي هيطير من جمالها, انا لما ربنا يرزقني و أحمل هفضل قاعده معاها 24 ساعه علشان اجيب بنوته شكلها
حازم : انتي دماغك فاضيه يا نرمين , كل الستات دماغهم فاضية , حلوة و لا وحشة كله سيان , ممكن تكون الواحده حلوه و تكون شيطان بتصرفتها
نرمين : دماغنا فاضية ؟ انت اللي دماغك غريب يا حازم , كل الرجاله بتدور علي الواحدة الحلوة إلا حازم اخويا عاوز سيدة اعمال
سناء: ما علينا لأحسن تقلب القعدة زعل زي نور الصبح
نرمين : انا بهرج يا ماما , حياه حازم فعلا بتجبرة يختار واحدة قد المسؤليه
......................................................................
كانت تجلس علي سريرها بقلق وتضع الهاتف علي اذنها منتظرة الرد حتي أتاها بعد دقائق
نسرين : ألوا ايوا يا نور
نور : هه كلمتي اسامة زي ما اتفقنا الصبح
نسرين : والله يا نور رنيت اكتر من 50 مره تليفونه مغلق
نور و هي تبرم شفتيها بيأس: و بعدين؟
نسرين : متقلقيش يا نور هكلمهولك بكره في الجامعه
نور : ما هو مش بيجي الا نادر جدا
نسرين : هحاول اكلمه فيس يانور بس لما يفتح
نور: ارجوكي يا نسرين خليكي وراه لحد ما توصليله
نسرين : ماشي يا نور , ربنا يهديهولك و يلين قلبه عليكي
نور: يااارب يا نسريين
..........................................
كوبا من الشاي مقيدا بين كفهيا الرقيقين, يشاهد معها أحد البرامج الدينية التي تعرض مساء كل يوم في احدي القنوات الاسلامية , ولكن من الممكن ان نقول ان الكوب كانت اكثر منها انتباها لما يعرض علي الشاشة , فمع انها كانت تحدق بتركيز شديد و لكن عقلها كا يدور في مكان أخر , و يعرض مشهدا أخر , مشهد حدث في ظهر اليوم عندما كانت بالمشفي في غرفته, تذكرت نظرته للجهة الاخري غاضا عنها بصره بأدب و هو يتحدث اليها , يا له من انسان لن يوجد مثله إلا القليل في هذا الزمن
ظلت تسرد كلامه بعقلها و تحلل كل كلمة و تستنتج إثرها اشياء و اشياء , تستنتج سخائة و شهامته و رجولته و كيف كان يسألها عن حالها ويطمأن علي حياتها و هو رهن جدران المشفي , كان من الأجدر ان تسأله هي و تطمأن علي حاله و لكنه كان اكرم منها و سألها هو
وتلك الكلمات التي كانت بالنسبة لها درع الأمان الواقي من شرور الحياة , تلك الكلمات التي جعلت الطمئنينة تسري في كل عروقها و تسكن كل قطرة دم بداخلها
تلك الكلمات التي قالها" هخرج من المستشفي أخر الاسبوع" ليملأ الصمت الذي يلف جلستهما و لكن في الحقيقة قد ملأت فراغ كبير بحياة حسناء فالبرغم من مزاولتها لحياتها برفقة نرمين الا انها كانت تشعر بوحشة و خوف بدون وجوده بجانبها و توليه مسؤلية احضار احتياجاتها و الاطمئنان علي امنها, لا تعلم لماذا هذا الرجل دون كل الرجال لم و لن تخشاه يوم او تخاف منه مثل البقية بل هي تنسي الخوف بوجوده
وجدت لسانها يتحرك و يردد له الدعاء بالشفاء و التوفيق في حياته
رفعت كوب الشاي حتي لامس شفتيها , رشفت منه بعض القطرات الدافئة , ثم ارتدت بظهرها للخلف قليلا و انفرجت شفتيها بابتسامة عذبة حتي ظهرت اسنانها عندما تذكرت توفيق الله لها بمشروعها الجديد و تذكرت شجاعة نرمين و موقفا الحسن معها
ظلت تحاول تحديد ما ستفعله في الخطوة القادمة في مشروعها هذا , فقد بثت كلمات نرمين المشجعه جرعات كبيرة من الأمل و الحماسه و ستعمل بنصيحتها هذه
......................................................
كانت نرمين تجلس علي المكتب مقابل حسناء , تدقق النظر بإنتباه شديد في احدي الاوراق عندما ارتفع صوت هاتفها
نظرت للشاشة فوجدت اسم والدتها ففتحت المكالمة و رفعت الهاتف لأذنها و هي تقول بابتسامة: اخيرا الشبكة جمعت في المستشفي
سناء بفرح يحسه السامع: لا مجمعتش في المستشفي ولا حاجه
قفزت نرمين واقفه و هي تقول بهتاف الفرحه : بجد خرجتوا من المستشفي
سناء : وبقالنا نص ساعه في البيت
نرمين بفرحه : بجد , بس مش الخروج كان بكرة
سناء: فرقت كام ساعه يعني
نرمين : طيب مسافه السكة و هكون عندك
سناء: ماشي مستنينك
أغلقت نرمين الخط و همت تلملم اوراقها المبعثرة و هي تقول بعجله لحسناء: بسسسسسسرعه يا نونه اقفلي اللي في ايدك دلوقتي و يلا نروح نشوف حازم , رجع البيت
وقفت حسناء بفرحه ولكن وجدت نفسها في نفس الموقف المحير الذي وقعت به منذ ايام, اتذهب مع نرمين , ام تعود لمنزلها؟
وفرت عليها نرمين كثرة التفكير و اخرجتها من حيرتها قائلة: يلا يا حسناء , هنقفل الشركة و تعالي معايا الفيلا و أخر السهر هبقي ارجعك بيتك
قامت حسناء هي الأخري تلملم أشياءها في عجله, في حين أن نرمين سبقتها و نزلت تنتظرها بالسيارة من شدة فرحتها
لحقتها حسناء بعد دقائق و ركبت بجوارها السيارة , انطلقت نرمين بسيارتها الصغيرة بسرعة تضاهي سرعة الضوء من شدة الفرحة , كانت بداخلها كطفلة صغيرة ليلة العيد , تغني و تزرغد و تصفق بيدها بسرور كانت وكأنها تحلق بسيارتها في السماء من كثرة سعادتها بعودة أخيها إلي منزله , ولم تكن حسناء التي تجلس بجوارها هي الاخري اقل منها سعادة , كانت تحلق ايضا بقلبها في عنان السماء , شعرت و كأنها اجتازت السحاب و الغلاف الجوي من شدة الفرحة , وأن كانت تحاول اخفاء تلك الفرحة عن عيون نرمين و لكنها لم تستطع انكارها داخل نفسها , لا تعرف لماذا , ربما لأن هذا الشخص قدم لها الكثير فمن واجبها علي الأقل ان تفرح لسلامته , ام فرحتها كانت لنفسها فقط , ولأنها ستسمو في عالم الأمان مراتب و درجات بوجود حازم في حياتها, وعيشها في كنفه و كجزء من مسؤلياته , داخل عالمه الذي يبدو لها حتي الآن لا يشوبه شائبة
انعطفت نرمين بسيارتها في أول الطريق المؤدي إلي فيلة والدتها , فأخذت تتمايل بالسيارة يمنة و يسرة و تضغط علي بوق السيارة بشكل متقطع و كأنها تزف عروس إلي عش زوجها وهي تزرغد بشكل كوميدي
قالت لها حسناء بمزاح : حازم طلع من المستشفي و شكلك هدخلينا احنا
نرمين : هههههه طيب شوفي الغرزة دي بقي
ثم اخذت تتراقص بالسيارة , وهي تضحك مع حسناء , كانوا يسبحون في انهار الفرحة حتي و صلوا للفيلا , دخلت نرمين حديقة الفيلا و نزلت من السيارة تجري نحو البوابة داعية حسناء باللحاق بها للداخل
اطلقت نرمين زرغودة طويلة بشكل يوضح عدم اتقانها لتلك الفعلة , ثم تبعتها بالتهليل و الترحيب بأخيها بصوت عالي: نورت بيتك يا حازم , مبارك رجوعك يا زوزو
استوقفتها والدتها و هي تشير لها بخجل لتخبرها بوجود ضيوف في حجرة الصالون مع حازم فصمتت فورا وهي تكتم ضحكتها بيديها, ارتدت لتأتي بحسناء التي كانت تقبل نحو الداخل بتوتر بالغ تقدم قدم و تؤخر الاخري
كانت تلك الفوضي الحافلة التي سببتها نرمين سبب في لفت انتباه حازم الجالس بحجرة الصالون , نظر في المرآة المذهبة الكبيرة التي تعكس صورة بوابة الفيلا فرأي نرمين وهي تدلف البوابة , لم يغير اتجاه نظرته عن المرآه بعد دخولها و كأنها ينتظر دخول أحد ما , وما هي إلا لحظات حتي وقعت عينيه علي تلك الخيمة السوداء التي يطل منها وجه القمر المضئ , المزخرف بتلك الملامح الخلابه , يكسوها حمرة الخجل ليزيدها جملا فوق جمال و التوتر البالغ باديا عليها , تتبع نرمين و نظرها للأرض
دخلت نرمين ترحب و تصافح خالتها و زوجات اخوالها الجالسين مع والدتها في ريسيبشن الفيلا
وبعد ان انتهت نظرت لحسناء التي كانت تقف بإرتباك علي بعد قليل منها و قدمتها للجالسين : تعالي يا حسناء, دي يا جماعة حسناء اعز صديقة ليا , او تقدروا تقولي دي اختي التانية
لم تتعجب حسناء من نظرا ت الجميع المنبهرة من شدة جمالها و من عيونهم المحدقة بها , تبث تجاهها دفعات كبيرة من الإعجاب,وهمسات لسانهم المرددة بكلمة (بسم الله ما شاء الله) فهي معتادة علي ذلك طوال حياتها
صافحتهم واحدة تلو الأخري بهدوء , ثم جلست بجانب سناء التي رحبت بها ترحيبا ساخنا و سحبت يدها لتجلس بجوارها
نرمين : امال حازم فين , عاوزين نباركله
سناء: في الصالون مع اخوالك و جواز خلاتك
نرمين : عاوزة ادخل أسلم عليه , مفيش حاجه ادخل اقدمها احسن محروجه
سناء: طيب اغسلي فاكهه و دخليها
اسرعت نرمين للمطبخ لتجلب الفاكهه , وتركت حسناء وسط حلقة النساء و التي تحول حديثهم فجأة لاستجواب حسناء و كأنها أحد المتهمين وسط مجموعة من القضاة و المحققين
من تسأل عن سنها و أخري عن شهادتها الجامعيه و ....إلي انتهي بهم الحال إلي السؤال التي كانت تتوقعه حسناء: انتي مخطوبة؟
ردت حسناء بوجوم : لا
سألت احداهن : ليه ده انتي ماشاء الله قمر
حسناء: لسة النصيب مجاش
فأكملت المحققة: ليكي مواصفات معينة مثلا ومش لقياها
حسناء: لا مش بالتحديد , بس يعني ظروف عائلية كده
فأكملت المحققة و كان اسمها نجلاء و هي زوجة أخو سناء: طيب انا ليا ابني لسة مسافر السعودية من شهرين و معاه كلية حاسبات و معلومات ,وبصراحة مش هلاقي زيك عروسة ليه , فإيه رأيك
حسناء بضيق: ربنا يسهل يا طنط
نجلاء: فكري براحتك هو مش هينزل دلوقتي , وربنا يسهل علي ما يجهز تكون ظروفك بقيت تمام ويكون ليكي نصيب فيه
حسناء بملامح متبعثر و وجه مكفهر: ربنا يقدر ما فيه الخير
وانتهت تلك الجلسة القضائية لاستجواب حسناء تاركه ثقل الدنيا و مابها يكبت علي قلبها المنفطر , وشردت بعقلها بعيدا في عالمها الذي لا يشعر به احد و لا يستطيع تحمله بشر , ولم تعي لأي حرف مما يقال حولها و كأنها خرجت بعقلها من تلك الحلقة
اقبلت نرمين حاملة أطباق الفاكهه و وضعتها أمام الجالسين و عادت للمطبخ لإحضار المزيد لتقدمها في غرفة الصالون
طرقت الباب و دخلت تسلم علي اخوالها و تلقي التحية علي ازواج خالتها , حتي وصلت لحازم فسلمت عليه وباركت له عودته للمنزل سالما ثم خرجت لتجلس مع النساء
جلست بجوار نور والتي كانت شاردة بملامح باهته حزينة ,وبدأت في الاندماج مع الجالسات بحديثهم القائم , تتناول اطراف الحديث من حين لأخر , وبعد دقائق سمعت صوت هاتفها المحمول يعلو ,قامت من بين الجالسن حتي لا تقطع كلامهم و حملته بين اناملها تستقبل بإذنها الصوت المنبعث من داخله
نرمين : السلام عليكم
ابراهيم : وعليكم السلام يا زوجتي العزيزة , الف حمد الله علي سلامة حازم
نرمين بمزاح : الله يسلمك زوجي العزيز
ابراهيم : ها أنا قادم في طريقي إلي سيادتكم
شعرت نرمين بحرارة مباغتة تسري في انحاء جسدها بأكمله وردت بصوت مهتز: ماشي يا ابراهيم في انتظارك
أغلقت الخط و هي محدقة في شاشتة , تبرم شفتية و ترفع احدي حاجبيها , ثم حدثت نفسها لائمة : ياله من غباء شديد , كان يجب علي عدم الاندفاع وأتي بمذهبة العقول و مبهرة الابصار هنا , كيف اخرج من تلك الورطة الآن
ظلت ساكنة مكانها بذهول لدقائق ثم خرجت و علامات الصدمة منقوشة في ملامحها بشكل كوميدي
خرجت متجهه نحو الجالسات و هي تحاول تجميع اي افكار للخروج سالمة من تلك الفاجعة , وجلست مكانها ثانية بين نور و حسناء
لاحظت نور تلك الحيرة بعينيها , سألتها : في ايه؟
همست بأذنها : مصيييييييييييييبة ابراهيم جاي في الطريق
انفجرت ضحكة من نور علي مدي غيرة اختها علي زوجها
لامتها نرمين وهي تضربها علي ذراعها بمزاح : بتضحكي؟ يعني بدل ما تفكريلي اخرج من الورطه دي بتضحكي
نور وهي تنهض : ههههههه مليش دعوة انتي اللي جبتيه لنفسك, انا هطلع اوضتي , عن اذنكم يا جماعه عندي امتحان شفوي بكرة
الجميع : اتفضلي
ابتعدت نور وهي تخطف نظرات مستهزأة نحو اختها لتثير بها غضبها حتي اختفت عن ناظرها
بقيت نرمين منغمسة في حيرتها و غيرتها التي تأكل ذرات جسدها , تفرك يدها بعصبية و هي شاردة غير منتبهه لأي حديث حولها , وكلما مر الوقت كلما شعرت بدقات قلبها تضطرب اكثر , حتي انقذها صوت أذان العشاء
فقامت حسناء لتهرب من نظرات نجلاء المعجبة والتي لم تستسغها بالمرة و قالت لنرمينم : نرمين بعد اذنك عاوزة اصلي العشاء
هبت نرمين بفرحة و كأن أحدهم ألقي علي مسامعها اجمل بشري سمعتها في حياتها و قالت للجالسين و هي تسحب ذراع حسناء بسرعه للأعلي: عن اذنكم يا جماعه هنطلع نصلي العشا
ردت نجلاء: اتفضلي يا حببتي و فرصة سعيدة يا حسناء , وفكري في اللي قلتهولك
حسناء: ربنا يسهل
صعدت نرمين مسرعه و من خلفها حسناء مغيبة الفكر , طرقت باب غرفة نور ثم فتحتها و دخلت
كانت نور تجلس علي سريرها و تشاهد بعض محادثتها النصية من شهور بينها و بين عشيقها الغائب اسامة
ما ان رأت نرمين تقتحم غرفتها و تبدد خلوتها مع بقايا ذكري قلبها حتي ضربت ملامحها صاعقة وجوم و كسي وجهها الاضطراب و هي تسرع في اغلاق المحادثة
نادت نرمين حسناء و هي تنظر نظرات استعطاف و ترجي لأختها : تعالي يا حسناء
ثم حولت حديثها لنور: حسناء عاوزة تصلي – ثم اكملت كلامها بصوت منخفض - وهتقعد معاكي هنا يا نور بالله عليكي
نور بتعالي مصطنع : بوسي ايدي
اسرعت نرمين نحوها وانحنت تقبل رأسها ويدها برجاء مرح
ارتدت واقفة وقالت : اي خدمة تانية
نور: الشوز بتاعي عاوز يتلمع
رفعت نرمين شفتيها وقالت : لا مش هتوصل للدرجه دي يعني
كبتت نور جماح ضحكتها بصعوبه ثم قالت لحسناء: تعالي يا حسناء
دخلت حسناء الغرفة بخجل و تناولت من نرمين السجادة وسألتها عن اتجاه القبلة
خرجت نرمين من الغرفة و اغلقت الباب خلفها بقلب مثلج بالسكينة و الاطمئنان
, اثناء سيرها حيث تجلس السيدات قابلت حازم مشمر الساعدين في طريقه للوضوء
نرمين : منور بيتك يا زوزو
حازم بتساؤل : ده نورك , هي حسناء هنا؟
نرمين : اه جبتها معايا علشان متأخرش عليك و هبقي اروحها اخر السهرة
حازم : هي فين مش قاعدة مع ماما؟
نرمين : حبستها في اوضة نور , اصل ابراهيم جاي في الطريق
نظر لها حازم نظرة مستفهمة و عينيه مليئة بعلامات استفهام , قبل ان يتكلم قطعت نرمين تعجبه بقولها المازح : هو كان حد قالك اني مستغنية عن ابراهيم و لا ممكن ارضي بزوجه تانية , ما هو انا مسيبش النار جنب البنزين و ارجع ابكي حظي
ابتسم حازم حتي لمعت اسنانه و هز رأسه وقال: ربنا يهديكي , دماغك فاضية , طيب لما ابراهيم يجي هقوله انك بتغيري عليه
نظرت نرمين حولها يمنه و يسرة و قالت و هي تشير ألي المكنسة اليدوية: شكلك عاوز تدخل المستشفي تاني
...........................................................................................
قامت نور و احضرت كتابها التي ستدخل اختبار في محتواه صباح الغد , عادت مكانها و هي تقول بنفسها : يظهر هضطر اذاكر, والله جيتي بمصلحة برضة يا حسناء
همت بأن تفتح الكتاب و تستأنف دراستها و لكنها عادت لهاتفها و هي تقول: اشوف نسرين الأول كده جايز تكون قدرت توصل لأسامة
فتحت برنامج الواتس و بدأت تلعب بأطراف اصابعها تكتب بعض الكلمات
نور: نسرين
نسرين : ايوا يا نور
نور: مفيش جديد؟
نسرين : فيه جديد بس المفروض انك تسيبك من ده كله و تركزي في الامتحانات
كتبت نور بلهفة: ايه الجديد؟؟؟؟؟؟؟؟
نسرين :برضه يا نور , يا ستي وصلت لصاحبه عبدالله و عرفت سبب عدم حضوره الكلية
نور: خير؟؟؟؟
نسرين : السبب انه شايل 6 مواد يعني كده كده هيعيد السنه
نور: يا نهاااااااااار
نسرين : ياريتك تفكك منه , يعني دلوقتي هتبقي انتي في سنه رابعه و هو في ثالثة
نور : لا يا نسرين , اكيد هو محرج يوريني وشه علشان كده, انا لازم اشوفه و اقوله انه مش هيفرق معايا ثالثه ولا رابعه و اهم حاجه عندي انه يكون ليا و علاقتنا تبقي كويس, يا حبيبي وانا اللي ظلمته
نسرين : انتي بتفكري ازاي يا نور , يعني تتخرجي و تفضلي مستنياه بسلامته علي ما يخلص الله اعلم سنة كام , افرض جالك عريس مناسب
نور: نسرين لو هستناه مليون سنه , اهم حاجه عندي اني اكون معاه
نسرين : انتي حره يا نور, ويلا ذكريلك كلمتين علشان تعرفي تجاوبي بكرة بدل ما تحصليه انتي كمان
نور: تصدقي فكرة
نسرين : بتقولي ايه يا غبية
نور: بجد يا نسرين ممكن اعيد السنه انا كمان معاه علشان حتي ميحسش ان بينا فرق
نسرين : يخرب بيت تخلفك يا شيخه , انا هقفل احسن يحصلي حاجه
نور: طيب يا اختي
كان تركيز نور كله منصب فيما تخبره بها نسرين ولم تنتبه لحسناء التي انهت صلاتها و جلست علي الأريكة تردد اذكار ختم الصلاه
وبعد ان انهت محادثتها مع نسرين عزمت علي ألا تحرز نجاحا في هذا الفصل الدراسي , ولكن وجود حسناء معها في الغرفة أجبرها ان تمسك كتابها و تمرر عيونها بين سطوره
......................................................................
وصل ابراهيم وسلم علي حازم سلاما حارا و جلس معه لاستقبال الضيوف حتي مرت ساعات و هدأ الوضع و انصرفت الضيوف و فرغ المنزل إلا من اهله
خرج حازم و ابراهيم للجلوس مع نرمين و سناء يتناولون اطراف الحديث الملئ بأنواع الفرحة , تتعالي ضحكاتهم من وقت لأخر , ويملأ جلستهم السعادة و الفرحة و المزاح الذي افتقدوه من مده طويله و اشتاقت قلوبهم له , حتي مر الوقت خلسة دون ان ينتبهوا له
نرمين : هقوم احضر العشا يا جماعه
حازم : طيب ما نطلب عشا من بره
نرمين : انا مجهزة بانية يادوب هحمر بس
سناء: طيب نادي نور تساعدك
نرمين بلهفة: لا سيبيها تذاكر عندها امتحان بكرة
تركتهم واتجهت للمطبخ تعد العشاء بخفة حتي تستطيع اعادة حسناء لمنزلها وبعد ان انتهت وجهزت السفرة نادتهم للطعام ,
سناء: طيب و البنات اللي فوق؟
نرمين : متقلقيش يا ماما هطلعلهم الأكل فوق
سناء: ماشي
ابتسم حازم ونظر لنرمين التي رمته بنظرة محذرة حتي لا يعترض علي شئ و لايفصح عما قالته , وحازم يناورها بتهديداته بإشارات برأسه وملامحه المازحة
شرع الجميع في تناول الطعام و صعدت نرمين حامله الطعام لنور و حسناء الحبيسه داخل جدران غرفة نور
طرقت الباب و دخلت فوجدت نور تقرأ بكتابها غير معنيه اي اهتمام لوجود حسناء التي كانت جالسة بملل علي الاريكة تحاول ان تشغل نفسها في هاتفها المحمول بلعبة الدودة
هزت نرمين رأسها استنكار لفعلة اختها و قالت : يلا يا بنات العشا
نور: ما ننزل ناكل معاكم
نرمين : ابراهيم تحت هيتعشي معانا
نور: اوكي , كويس انا مليت من كتر المذاكر افصل شوية بالأكل
وقامت تأخذ الطعام من ايدي نرمين بينما حسناء لم تتحرك من مكانها
نرمين : يلا يا حسناء
حسناء: شكرا يا نرمين , انا مش جعانه –ثم اكملت بتردد - لو مشغولة ومش هتقدري توصليني ممكن اخد تاكسي قبل ما الوقت يتأخر قوي
نظرت نرمين للساعة فوجدتها الحادية عشر ليلا فقالت معتذرة: اووه اسفة يا حسناء و الله ما اخدت بالي من الوقت خالص, لا مينفعش تروحي لوحدك دلوقتي , هتعشي سريعا سريعا و هاجي انا و ابراهيم نوصلك, بس يلا انزلي اتعشي
حسناء: بجد مش جعانة
نرمين : والله لو مأكلتي هزعل و هخاصمك خمس دقايق
ابتسمت حسناء وقالت : متضغطيش عليا لو جعانه هاكل
نرمين : بجد يا حسناء هزعل , انتي ليه مصممه تعملي فرق بينا , طيب قومي كلي اي حاجه علي قد نفسك , احنا واكلين العصر زمانك جعتي
حسناء : خلاص خلاص , علشان خاطرك هاكل سندوتش علي قد نفسي
ثم قامت تتناول العشاء مع نور بحياء علها تقلل من تقلصات بطنها من شدة الجوع, فهي ما زالت تشعر بالحرج منهم خاصة من تلك التي تعلن لها عدم القبول و الترحيب(نور)
بعد ان بدأت حسناء بتناول الطعام تركتهم نرمين و نزلت لغرفة الطعام بالأسفل و كسي وجها القلق و التوتر, كيف ستتصرف , وكيف ستعيد نور لمنزلها , لابد ان ابراهيم لن يتركها تسير بالسيارة كل تلك المسافة وحدها ليلا , اذن فهي مجبرة بأن تجمع بين حسنا ء و ابراهيم في ذلك الظرف الطارئ
حدثت نفسها بتعنيف: انا بجد متخلفة يارتني كنت رجعتها بيتها الاول و جيت براحتي , يارب اللهم اني استودعتك قلب زوجي يا من لا تضيع و دائعه , اللهم جملني في نظر زوجي و لا تجعل لأحد من بنات حواء نصيب في قلبه غيري
اتخذت مقعد بجوار زوجها و شرعت في تناول عشائها بعجلة وعيونها شاردة مع قلبها القلق الذي كاد يتآكل كلياً من نار الغيرة علي زوجها من تلك الفاتنة حسناء
انتبهت علي صوت ابراهيم و هو يقول لها : انا هروح البيت عند ماما احسن تعبانة وخليكي انتي مع حازم النهاردة يا نرمين
حازم : ألف سلامة عليها , خلاص خد نرمين معاك النهارده علشان لو احتجتها علشان مامتك
نرمين وسناء: خير يا ابراهيم مامتك مالها
ابراهيم : اتصلت عليا و قالتلي انها تعبانه , رحت وخدتها للدكتور قالي ضغطها علي قوي , فهروح ابيت عندها النهارده علي ما اطمن عليها , وخليكي الليلة دي يا نرمين هنا مادام كده كده مش هرجع الشقة
نرمين : ماشي يا ابراهيم و انا هعدي عليها بكرة قبل ما اروح الشركة
ابراهيم : اوك , طيب انا هستأذن بقي يا جماعه
سناء: طيب استني اشرب شاي
ابراهيم : اشربه مع الحاجه بقي
نرمين لتستغل الفرصة لتكون في صالحها : مش مهم يا ماما علشان ميتأخرش
سناء: ماشي ياحبيبي وسلملنا علي الحاجه و هبقي اتصل اطمن عليها الصبح
ابراهيم : ربنا يخليكي يا طنط, اي خدمات يا حازم
حازم بإمتنان : منتحرمش يا ابراهيم , ربنا يقدرنا و نردك جزء من جمايلك دي
ابراهيم : ده واجب يا حازم , عيب احنا اخوات
حازم : ونعم الاخوة
ابراهيم : الله يخليك
نرمين : يلا يا جماعه انتوا هتحبوا في بعض لنص الليل
ضحك الجميع علي ذلك التعليق الساخر إلا حازم فقد كان يعلم مقصد نرمين من وراء استعجالها لإبراهيم فظل يضحك و هو ينظر لنرمين
وبعد ان غادر ابراهيم وجه حازم كلامه لنرمين : اه يا نا منكم يا ستات
سناء معاتبه نرمين : انتي هاين عليكي تطرديه كده ليه , مينفعش كده يا نرمين
حازم : انتي مش فاهمة اللي فيها يا ماما , اقولها يا نرمين ولا بلاش
لم تلقي نرمين اي التفاته لكلام حازم و قامت من مكانها معلنة انتهائها من وجبتها وهي تقول: الحمد لله
سناء بتعجب: مالك مش عادتك , لحقتي تشبعي
نرمين : انا بس هلحق أوصل حسناء قبل ما نتأخر
سناء وكأنها تداركت للتو وجود حسناء: اووووه صحيح , بس بيتهيقلي اتأخرتي قوي يا نرمين هي الساعه كام
نظر حازم للساعه القابعه علي الحائط و قال : لا مش هينفع تخرجي دلوقتي يا نرمين دي الساعه 12 إلا ربع
سناء: طيب مخلتيش ابراهيم يروحها ليه
حازم بإستهزاء: هأ ابراهيم يوصلها دي بنتك مستعد تخرج الفجر توصلها لوحدها ولا ان ابراهيم يشوف حسناء
دارت سناء بنظرات مستفهمة بين وجهيهما وهي تتابع ضحكاتهم بتعجب ثم قالت : ليه يعني؟
نرمين : ليه؟ مش عارفه ليه؟ واحدة زي حسناء دي تمثل دمار شامل لكل اسرة مستقرة
سناء: اااه , خلي عندك ثقه في نفسك و في جوزك اكتر من كده يا نرمين
نرمين : ما هو انا واثقه بس الطرف الآخر فتاك لكل انواع الثقة و لا نستطيع الصمود أمامه, المهم متعطلونيش اكتر من كده , يلا سلام
استوقف تسرعها حازم قائلا : لا يا نرمين مينفعش تروحي لوحدك , هترجعي امتي
نرمين : متقلقش هحاول اقنع نور تيجي معايا
سناء: لا يا نرمين اعملي معروف خليها تنام النهارده مع نور و خلاص
نرمين : مش عارفه هتوافق و لا لا , وبعدين هو سرير نور هيكفيهم
حازم : معلش تستحمل ليلة وهتعدي, لكن مينفعش تخرجي في وقت زي ده
نرمين : طيب هطلع اقنعها وهاجي المشكله انها بتتحرج قوي , دي كانت محرجه تتعشي و فضلت احايل فيها كتير
سناء: هطلع معاكي اقنعها
صعدتا للغرفة التي به الفتاتان وعندما دخلتا , كانت حسناء وصلت لأعلي مراتب الملل وما ان رأتهم حتي همت واقفة و كأنها كانت بإنتظار النجدة
نرمين : معلش يا حسناء نامي النهارده هنا مع نور احسن الساعة بقيت 12 و مش هلحق اوصلك
غزت المفاجأة ملامح حسناء و بدا الإرتباك في ردة فعلها وقالت بتردد ملحوظ: مش مهم يا نرمين هرجع بتاكسي
سناء : تاكسي؟ لا يا حسناء دي ليلة و هتعدي استحملي النهاردة يا بنتي اعملي معروف
حسناء بصوت مهتز : ربنا يخليكي يا طنط , مش عاوزة بس اتقل عليكم
سناء : تتقلي ايه يا بنتي , الأماكن كتير , والبيت بيتك يا حببتي , واي وقت تحبي تيجي هنا متتكسفيش بيتك ة مطرحك
كادت حسناء ان تتحدث فسبقتها نرمين : متركبيش دماغك الحجر دي و يلا نامي احسن اناديلك حازم يشخط فيكي شخطه ينيمك مكانك في ساعتها
زينت وجه حسناء ابتسامة خجل و كسي وجهها الحرج وحولت نظرها للأرض
قالت سناء معاتبة نرمين : بس يابت متخوفيهاش , يلا هاتيلها هدوم تغير و تنام يا نرمين
لم تسيتطع حسناء الصمود امام هجوم حنانهم و عطفهم عليها ووافقت بالبقاء تلك تلك الليلة
بدلت حسناء ملابسها و نامت بجوار نور التي لحقت بالفراش باكرا لتستطيع الذهاب لإمتحانها صباحا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!