الفصل 23 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
11
كلمة
3,819
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وبعد انتهاء المقابلة , اسرعت نور لحجرتها , لا تعرف ما تفعل , اتبكي ام تضحك , اتحزن ام تفرح , كل شئ يجبرها علي الموافقه , اسلوبه و اسلوب والدته في كلامهم و اظهارهم لمدي اعجابهم بها علي عكس اسامة دائم السخرية من شكلها و شخصيتها الضعيفه و شخصية اخيها المعقدة
أدبه و اخلاقه و نجاحه و الذي تعرفهم جيدا من قبل , و فشل و فساد اسامة علي عكسه تماما
فرحته امها التي تملأ وجهها و صوتها و كلامها , تمسك حازم به و اشادته بمدي صلاحه و مدي معرفته بنجاحه و اخلاقه
ولكن قلبها يرفض تماما ذلك الارتباط و مازال رهينه بين يدي اسامة , فاسامة الذي ظلت تعشقه ثلاث سنوات حتي ذابت جميع خلاياها في حبه و تمسكا به
فتحت هاتفها و قرات رسالة اسامة لها و كلماته الواعدة لخطبتها و وعوده بالالتزام و حبه لالتزامها و بعدها فتحت رسالتها له و بعدها تجاهله لرسالتها
ظلت تبكي بشدة و هي تقول : مش هقدر ابدا احب حد غير اسامة , اعمل ايه بس
وبعد ان افرغت غصة قلبها عبر دموعها قالت : انا هبعت رساله لأسامة و لو اتقدملي فعلا انا هوافق و هرفض محمد
" اسامة ... انت مردتش عليا ليه .... ياريت تنفذ وعدك بسرعه لأن جايلي عريس و اهلي موافقين بشدة و انا مش هقدر اوافق و ارتبط بحد غيرك , فياريت تنقذني من الموت و انا حيه علي ايد اهلي و اصرارهم .... انقذني "
ضغطت علي زر ارسال و ظلت تنظر للشاشه الهاتف بانتظار رد من من تعلقت روحها به و لكن انتظارها طال فعادت ثانية لتنغمس في دموعها
...............................................
اشرقت شمس يوم الجمعه ... كانت حسناء بلغت مرحله متأخره من الشوق و الملل من كثرة الحبس و الوحده بالاضافه لتجاهل حازم لها ذلك الاسبوع
كانت تحاول جاهده ان تلزم حدودها امام الله في مشاعرها تجاه حازم فكلما حضر بذهنا تظل تدعو بأن يرزقها الله حازم في الحلال و لكن ذلك كلفها الكثير , فقد ظلت ليل و نهار تدعو و تضرع
جلست بملل و حيرة , لم يتصل بها احد ليخبرها بأنها ستشاركهم الغداء اليوم , حتي حازم يبدو انه نسي امرها تماما
كان هذا ظنها ولم تعلم شئ عن مدي انشغال عقل حازم بها في ذلك الاسبوع عن سابقه و لكن خطبه محمد لنور و ايضا رسائل بعض الشركات المتخصصه في صناعه الهواتف الخلوية سببت له ارتباك شديدا
قالت بملل : تقريبا مش هيجي ياخدني النهارده , بس بصراحه انا معدتش اقدر استحمل الملل
لم تكمل كلامها حتي سمعت صوت هاتفها يعلو
نظرت للشاشه فوجدت اسم حازم فقالت و دموعها تسبق صوتها : حرام عليك يا حازم
تماسك بالكاد و مسحت دموعها وبلعت غصة توقفت بحلقها حتي يبدو صوتها طبيعيا : السلام عليكم
حازم : وعليكم السلامه , اجهزي يا حسناء علشان اجي اخدك
حسناء : حاضر
اغلقت حسناء الهاتف ثم اسرعت ترتدي ملابسها و بقيت تنتظر قدوم حازم
سمعت بوق سيارته بالخارج فخرجت نحوه , جلست بجواره و هي مختنقه بسبب تجاهله لها اسبوع كامل
لاحظ حازم غضبها المختزن , نظر نحوها نظره تتمناها حسناء لولا غضبها لاغمي عليها من شدة فرحتها بها , فقال لها : ازيك يا حسناء
ردت باقتضاب: الحمد لله
حازم و هو يدير عجله القيادة وقلبه مشتغل شوقا بمن تجلس جواره رغم ذلك غض بصره عنها بأدب : معلش مقصر معاكي بس ربنا يسهل و أول ما هبدأ افضي هاخدك تكملي شغلك في الشركة
لم ترد حسناء سوي بالصمت كأنه رساله عن غضبها الداخلي
حازم : حسناء
حسناء : نعم
حازم : مالك
حسناء : مفيش
علم حازم بأنه من سبب لها ذلك الضيق بسبب تجاهله لها, ولو تعلم مدي انشغاله بها ولكن مشاغله هي العائق
فلم يزيد من الكلام و نوي علي شئ ما وانطلق نحو فيلتهم
وبعد ان قضت معهم بعض الوقت , واثناء تجهيز سناء و نرمين للغداء و بقاءها مع نور وحدها
قالت نور بتردد : تيجي نقعد شويه في الجنينه
حسناء: ماشي تعالي
خرجتا للحديقه , ظلتا صامتتين بعض الوقت قبل ان تقول نور بتردد بالغ : حسناء عاوزة استشيرك في حاجه
حسناء : اتفضلي
نوربإرتباك و كلمات متبعثرة : في واحده صحبتي متقدملها واحد كويس جدا بس هي مش بتحبه ... اصلها بتحب شخص تاني متقدملها برضه بس بصراحه هو مش محترم قوي يعني و مش بتاع مسؤلية لكن هي مش قادره تتخيل نفسها تتجوز حد غيره ... هي عاوزه رأيي و مش عارفه ارد عليها بإيه
حسناء : بصي يا نور هسألك سؤال ... قوليلي اسم أكثر أكله بتحبيها جدا جدا
نور : البامية
نظرت لها حسناء بتعجب فأردفت : اه ...البامية اكلتي المفضله
حسناء بتفهم : ماشي , قوليلي بقي اسم اكله مش بتحبيها قوي يعني عمرك ما تشتاقيلها بس لو مضطره هتاكليها
نور : السمك المقلي
حسناء : طيب لو انتي راجعه في يوم من الكليه جعانه و دخلتي المطبخ لقيتي قدامك سمك مقلي سخن و عليه لمون و توابل و متظبط و باميه بس حامضه وريحتها وحشه هتاكلي ايه
نور: اكيد السمك
حسناء: خلاص قولي لصاحبتك تختار الانسان الكويس حتي لو مش بتحبه , انمااللي بتحبه و فاسد هيتعبها
أومأت نور بتفهم و يبدو انها في تلك اللحظة اختارت قرارها الاخير تجاه خطبتها و تخلصت من حيرتها التي دامت ايام
تناولت حسناء غدائها معهم و قبل ان يتناولوا مشروبهم , سمعوا طرقات حازم علي الباب و من ثم صوته : حسناء, يلا علشان اروحك
صعقت حسناء من كلماته و لكنها قامت امام اصراره رغم محاولة نرمين و سناء ببقاءاها معهم
ركبت حسناء بجوار حازم و هي تشتعل غضبا منه لأنه ضيع عليها يومها المفضل بالأسبوع كله بعدما حبسها اسبوع سبقه , و لكنها فوجئت به يتوقف عند المطعم الذي جلسا معا به مسبقا
ترجل و طلب منها ان تتبعه للدخل........
دخلت خلفة برفقة صمتها و قلبها مشحون بمزيج من الاحاسيس المضطربه , فمع كم الغضب الهائل الذي تضمره تجاه حازم بسبب تجاهله, ولكن مظهره المنذر يشعرها بالقلق و الخوف تجاهه
انتقي هو منضدة , و جلست مقابلته بهدوء وما ان جلس حتي وجدته يستند بمرفقيه علي المنضدة امامة و يبسط كفيه علي خلف رأسه المنكس و بدأ في رحلة شروده المعتادة
, انتظرت بأن يبدأ حديثه , او حتي يبرر سبب مجيئه بها لهذا المكان ولكن انتظارها طال
اختطفت تجاه نظره فوجدته مازال شاردا يفكر بعمق و قلق في شئ ما , تحدثت مع نفسها و قالت بحنق شديد : اكيد بتفكر في شغلك و مشروعك , مفيش في دماغك غير كده ولا انا في دماغك خالص , عادي اتحبس اتخنق مش مشكلة , حرام عليك تجاهلك ليا و عدم التفاتك ليا بالشكل ده , بجد يا حازم حبك صعب صعب بل حبك دمار للقلب و الروح و كل حاجه , وظلت تعظم مدي تجاهله لها و تركها تعاني أمراض الحب المميته من الشوق و الحرمان و الاحلام الكاذبه .. ولم تكن تعلم انها هي الظالمة له في تلك المره , انها سبب من ضمن اسباب شروده الآن و ايضا من اسباب أرقه و وجومه في الفتره الماضيه و عيشه ايام صعبه في هذا الاسبوع
أفاقها من شرودها مجيئ النادل و وجه حديثه لحازم : أؤمرني يا فندم
نظر له حازم بتفاجيء و قال : أ أ اتنين نسكافيه
انصرف النادل تاركاً حسناء تشتعل غضبا من حازم الذي دخل دائرة صمته ثانيه فقالت بصوت مكتوم بحروف منقوشه بالغضب : ما كنا شربنا النسكافيه في البيت و مش لازم نيجي هنا
نظر لها بتعجب شديد و ظل يصوب تجاهها نظراته من عينين محدقتين و فاه فاغر , ولكن نظرته لم تخيفها و اكملت بنفس الضيق و اللهجه العاتبه : ما دام عاوز نسكافيه ليه جايبنا هنا كنا قعدنا في البيت احسن , عامة هنشرب و تروحني علطول
كان من العجيب علي اي شخص تصور حازم و الذي انفرجت اساريره بسبب كلام حسناء , حتي هي نفسها تعجبت من ذلك فكان تتوقع منه تصرف متهور بسبب كلامها المتعصب هذا , ولكن تلك اللهجه بثت داخل حازم أمل تجاه حسناء و أيقنته ان علاقتها تجاهه ليس مجرد قائد عمل فقط و الا لم تتحدث بتلك اللهجه العاتبه و التي تحمل الكثير من القرب
قال لها بصوت هادئ و هو ينظر لها نظرة عذبه : وانتي متعصبه كده ليه؟
عقدت ذراعيها أمامها و هي توجه نظرها للجهه الاخري : مفيش
قال و ابتسامته تتزايد : يعني ايه مفيش؟
قالت و هي مازالت علي و ضعها و تعابير وجهها واجمة : يعني مش متعصبه و لا حاجه
ثم التفتت بوجهها له و قالت بلهجه ساخره : هو في اي سبب علشان اتعصب؟
حازم : بس اسلوبك بيقول ان متعصبه من حاجه
حسناء : لا انت اللي بيتهيقلك
اقترب بوجهه تجاهها قليلا و قال لها بسخريه : تعرفي مع ان نور لسانها طويل و ساعات ببقي عاوز افرمها بس اول مره اعرف انها نعمه و تستاهل تقلها دهب
نظرت له بتعجب و كأنها تقول له و ما دخل ذلك بما نحن فيه
قام من مكانه و جلب اثنان من المثلجات المغطاه بالشيكولاته
قدمه لها وقال: خدكي روقي مزاجك
قالت : مش عاوزة
نظر لها شذرا وبتهديد فأخذته من يده فقال: شكلك متنرفزة فنحاول نخليكي ريلاكس شويه
ثم أكمل وهو يجلس يبرر كلامه السابق : نرجع لنور و لسانها الطويل علي الاقل لما بزعلها مبتسبش حقها و ترد علي الكلمة بكلمتين , فبحس انها خلصت حقها و ضميري بيبقي مريحني انما انتي لما بتزعلي بتخليني افضل طول الليل افكر و ألوم نفسي
نظرت له شذرا رغم تراقص قلبها بالداخل بسبب كلمته " افكر طول الليل " وقالت : ما هو باين بتفكر طول الليل و النهار كمان
لم يرد علي كلامها و دنا برأسه تجاهها اكثر و قال لها بمزاح وصوت منخفض : قلبك اسود
لم تستطع كبت ابتسامتها اكثر فانفرجت شفتيها علي وسيعيهما بارزة جمال غمازتيها و اسنانها. بشكل اثار جنون قلب حازم
وصل النادل و وضع امامهما فنجانين من المشروب و انصرف
وبعد ان ابتعد وجه حازم كلامه لحسناء و قال: انتي لو تعرفي اللي انا شفته الاسبوع ده هتعذريني و ترحميني من نظرتك المخيفه دي
لم تبتسم علي مزاحه و لكنها قالت بلهجه لازعه : ايا كان متوصلش ان تحبسني بين اربع جدران اسبوع كامل...
قاطعها : اوعدك من بكره هخدك الشركة بس لو النهارده عدي علي خير
ارتشف رشفه من المشروب و قبل ان تتحدث حسناء قال لها : ارجوكي اسمعيني انا جايبك هنا علشان حاسس اني مخنوق جدا , وبالطبع محدش يعرف اللي انا بعمله غيرك انتي
ارتشف رشفة اخري و تابع : اقولك بقي اللي حصل الاسبوع ده و اللي شغلني عنك
أولا نور اتقدملها واحد صحبي كويس جدا و مش هلاقي حد يستحمل نور غيره وللأسف هي رفضه تماما من غير اي سبب مقنع
قالت له : هتوافق النهارده
نظر لها بتعجب فأكملت/ هي أخدت رأيي و قالتلي ان فيه واحد كويس متقدملها بس هي مش مرتاحه و انا اقنعتها انها توافق
حازم : دي ماما لو عرفت هتفرح قوي , ثم تابع و هو يبرم شفتيه : بس برضه في مشكله كبيره مش عارف اتصرف فيها , لو موضوع تم علي خير ان شاء الله , مش معايا مصاريف تكفي خطوبتها خالص
حسناء/ طيب ما تعملوها علي الضيق
حازم : نور مش بترضي بالقليل و لازم كل حاجه عندها تبقي متكلفه
حسناء : بس دي ظروف و لازم تستحمل
حازم : عامة هحاول ااتناقش معاها بس هضطر اعرفهم بموضوع الشركة
حسناء بتساؤل : وفيها ايه متعرفهم , انت كنت خايف ان الشركة متنجحش , بس الحمد لله كل حاجه تمام
تابع حازم بحسره : ما انا جايلك في الكلام , مش قولتلك ان لسه 4 شركات لسه مردوش عليا
حسناء بإهتمام: اه
حازم : فيه شركتين ردوا بالرفض , و شركة مردتش و شركة طلبت مني اصور المكان و بعض البيانات و قالوا هيردوا النهاردة بالليل
حسناء : وانت مزعل نفسك ليه , بلاش منتجات الشركتين دول
حازم : لا مش هينفع يا حسناء, انا عاوز اخد السمعه من البدايه ان شركتي اي حد هيدخل فيها لازم هيلاقي طلبه و الانطباعات الأولي تدوم , غير لو الشركة اللي هترد النهاردة رفضت و الرابعه كمان رفضت يبقي 4 ماركات مش موجوده في شركتي , وطبعا ده هيبقي مش تمام خالص
حسناء بتفكر: طيب الشركتين اللي رفضوا منتجاتهم غاليه و لا رخيصة
حازم / رخيصة و مش عليها اقبال قوي , يعني مقدور عليهم ممكن علي ما الشركة تكمل و ابدأ افتتحها هيكون معايا مبلغ احاول اغطي بيه المنتجين دول , لكن المشكله في الشركة اللي هترد النهارده , لأن منتجاتها غاليه و عليها اكبر سحب
حسناء / وهم قالوا هيردوا أمتي
حازم : قالوا في نهاية النهار
التفتت حسناء بتفكر , وبعدما عصرت عقلها دقائق لتعثر علي حل , وجدت حلا و قبل ان تنطق به رأت صورة حازم تنعكس بضبابيه علي زجاج النافذه المطله علي الطريق فقالت في نفسها : واااو صوره حيه لحازم , بشحمه ولحمه بدل الصور اللي انا عايشه في وسطها طول النهار و الليل شكلنا هنطول القعده هنا يا زومه , دي المرايا بتعمل شغل جامد زي المره اللي فاتت
التفتت له ثم قالت بفرحه / انت عارف يا بشمهندس ان من أعضم أبواب الفرج لا حول ولا قوة الا بالله **وقد أمر بها رسول الله بقوله: قل لا حول ولا قوة إلا بالله, بل حث على الإكثار منها وملازمتها, فقال لأبي هريرة: {أكثر من قولها}. وأخبر أنها تكشف سبعين بابا من البلاء والضر. )) **
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب »
فإيه رأيك نفضل نردد الاستغفار و لا حول و لا قوة الا بالله
حازم / اوك فكره تمام : يلا نستغفر 100 مره و لا حول و لا قوة الا بالله 100
حسناء و هي تبتسم داخليا بخبث : مائه ايه , احنا هنفضل ساعه نردد دي و ساعه نردد دي
حازم بفرحه و ابتسامة : طيب هيرضوا يسيبونا في الكافيه المده دي كلها
حسناء بمزاح : كل نص ساعه نطلب مشروب
حازم وهو ينظر لساعته: طيب الساعه دلوقتي 3 و عشر دقائق , هنردد الاستغفار لحد الساعه 4 و عشر دقائق
حسناء/ يلا نبتدي
ثم التفتت بجسدها قليلا و بدأت في مشاهده أفضل ما يمكن ان تراه عينيها , تري و تشاهد حبيبها بحريه , تراه بكل تفاصيله و حركاته و تعابير وجهه , فهو دائما ما يجبرها بألا تشفي شوقها له بغض بصره عنها و هاهي الآن ستعوض الحرمان و تشفي جروح روحها برؤيته و تروي ظمأ قلبها منه , كلما مرت لحظة و عينيها معلقتين به تشعر انها تسموعاليا في سماء السعاده و تتجرع من كؤوس الفرحة المحلاه بوجهه و تتشرب روحها عشقا له
ظلت علي وضعهها هذا حتي مرت الساعه , فقال حازم : حسناء , يلا ابدأي في لا حول ولا قوة الا بالله
الفتت له فرأت النادل يقترب تجاههم فقالت / الراجل ده رخم قوي , بقالنا ساعه و طلبنا 4 ارودرات
حازم و هو يضع يده علي بطنه : علي ما الساعه تعدي هننفجر
حسناء : بجد معدتش قادره
حازم : بقول كفايه و نقوم من هنا
حسناء : لا لازم نخلص ترديد
وصل النادل فالتفتت حسناء تتابع مشاهدتها الممتعه , طلب حازم طلبا آخر وبعد ان انصرف النادل وجه كلامه لها : انا طلبت المره دي كوكتيل فواكه تحبي تغيريه
لم ترد حسناء بل لم تنتبه لكلامه من الاساس , فأعاد حازم كلامه ثانيه بصوت اعلي ولكنها لم تنتبه ايضا , فقال بصوت عالي و هو يصوب نظره لوجه نظرها : انتي سرحانه في ايه
اصطدمت نظره بصورتها المدققه به بشرود , انتفضت من عينيه التي اشتبكت بعينها و ارتدت معتدله بذعر و حرج وتجمدت ملامحا الباهته الشاحبه من المفاجأه
لم يعلق حازم علي اي شئ ولكن ارتخاء ملامح وجهه بشكل يوحي بقدوم ابتسامة لشفتيه يؤكد انه اكتشف كل شئ, ولكنه حاول التماسك , ولكن تماسكة لم يطول
وجه كلامه لحسناء التي كانت علي وضع متيبس و جهها صلب من شدة خجلها : حسناء دقائق وهرجع
قام واتجه لحمام الكافيه و هي يبتسم بشده , وعندما دخل ظل يضحك بدون صوت , نظر لوجهه في المرآه وقال لها : معقوله يا حسناء ممكن تكوني الوقت ده كله بتبصي عليا , ياه بجد يا حسناء النهارده اسعد يوم في حياتي , نظرتك دي اعطتني شعاع امل كبير , لو فعلا ظني في محله يبقي الدنيا فتحتلي اسعد ابوابها النهادرة و ربنا اكرمني بأحلي حاجه في الدنيا
دقائق و تابع / لما اخرج بقي علشان متقعدش لوحدها
اتجه من حيث أتي و هو يحاول ان يبدو طبيعيا حتي لا يسبب الاحراج لتلك التي اكتشف للتو انها كانت تراقبه ولربما كان دافعها شئ طالما حلم ان يناله يوما
عندما خرج وجدها تقف حامله هاتفه و علي محياها علامات القلق و الارتباك وتستحثه بأن يسرع
اقبل نحوها مستخف الخطي , وقبل ان يصل لها هم بأن يسألها عما حدث ولكنها بادرت بقولها : في رقم غريب اتصل عليك مرتين , شوف كده ربما يكون الشركة
التقط منها الهاتف , ثم سحب الكرسي نحو الطاوله و جلس حيثما كان من قليل
جلست هي الاخري مقابلته و عينيها معلقتان علي صفحة وجهه بقلق , تحاول تخمين الرد قبل ان يصل
دقائق
ثم
حازم : السلام عليكم
المتصل : .......
حازم : ايوا يا فندم مع حضرتك , مين معايا
المتصل : ..........
وقف حازم و عينينه تزداد في اتساعهما و مظاهر الاستبشار تنتشر تدريجيا في وجهه
ثم قال: تمام يا فندم , ساعه و هكون عند حضرتك
انهي محادثته و هو يسرع للخارج بعدما التقط مفاتيحه من علي المنضدة و ترك حساب المشروبات و أمر حسناء بالاسراع و اللحاق به
هرولت حسناء تلاحقه بخفه , حتي وصلا السياره : ركبت بجواره و هي لا تفهم اي شئ عما يجري
أدار حازم محرك السياره و لسانه يردد عبارات الشكر و الحمد
حسناء: هو ايه اللي حصل , بتجري كده ليه
حازم : ده مندوب للشركة و بيقول انه في رحلة سياحيه في مصر و طيارته بكره و عاوز يقابلني كمان ساعه في فندق......
حسناء: بجد طيب الحمد لله
حازم : عاوزك بقي يا حسناء متبطليش دعاء لحد ما المقابله دي تعدي علي خير, دي اهم شركة بالنسبه ليا , هي و الشركة اللي لسه مردتش

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...