حسناء: ان شاء الله ربنا هيوفقك و يقبلوا الطلب
حازم : طيب هعدي علي مول أشتري بدله , لأن مينفعش اروح بالتيشرت ده مقابله زي دي
حسناء: هتلحق تشتري و ترجع تغير و تروح
لا معلشي يا حسناء علشان متأخرش, انتي بيتك في طريقي, فهشتري و تخليكي في العربيه علي ما ألبس علشان متأخرش
حسناء: ماشي ,
وصلوا للمتجر المنشود , ترجلا من السياره و دلفوا للداخل يلاحقون بعضهم بسرعه
اتجهوا لمحل متخصص في بيع السترات الرجالي
انتقي حازم كعادته سترة سوداء
وقبل ان يختبر حجمها عليه , اوقفته حسناء و هي تحمل بيدها سترة رمادية اللون و قميصا من اللون الوردي الفاتح و ربطة عنق تجمع بين اللونين و قالت : قيس دي كمان
نظر لها و هو يرفع احد حاجبية و قال لها: رمادي؟ انا عمري ما جربته انا بحب الاسود
حسناء: يبقي جربه
دخل حازم للمكان المخصص و بعد دقائق خرج و هو يرتدي الستره التي انتقتها حسناء ربما قصد ذلك ليخبرها عن مدي اهمية رأيها بالنسبه له ثم قال: مقاسها مضبوط ؟
حسناء و هي تكاد تلتهمه اعجابا و عينيها تلتمعان شوقا له : تحفه
ابتسم لتلك الكلمة التي خرجت منها بتلقائية تامة , ولكنها اعجبته بشدة , بشكل ارسل لقلبة دفعات أمل إضافيه بعد التي تشربها من قليل , يبدو ان هذا اليوم هو يوم سعده
عاد حازم ثانية ووقف أمام المرآه , تأمل نفسه بسرعه , ثم بدل ملابسه ثانية و خرج , قال لها : بسرعه ورايا يا حسناء
أنهي دفع الحساب ثم اشتري عطره المميز و انطلقا نحو منزل حسناء
واثناء طريقهم , كانت الحماسه تشتعل في كلام حازم عن عمله و شركته و حلمه و نجاحه , كان يتحدث بإندفاع و أمل بأن الله سيوفقه و يري حلمه محقق ثانية
كانت حسناء تتابعه بصمت خارجي و لكن قلبها كان يصرخ بالداخل في وجه ذلك الأنسان الآله المجرد من الاحساس من وجه نظرها , كانت تري انه لا يمتلك قلب عضوي بل قلب ألي , مكون من بعض التروس و الاسلاك و ليس شرايين و اوردة
وصلوا للمنزل , ظلت حسناء بالسياره حتي ينتهي حازم من ارتداء ملابسه بمنزلها , ولكن يبدو ان حازم دخل و ترك معها قلقها يأكل في قلبها بوحشيه
فعندما دلف داخل المنزل تذكرت صورته و التي لا تفارقها طوال اليوم و تلازما في جميع ارجاء المنزل
قفز قلبها ذعرا وضربت علي صدرها وهي تسحب الهواء من حولها بقوه ثم وقالت : يا نهااااار مش فايت, انا مش فاكره حطيت الصوره فين
كاد قلبها يلفظ اخر انفاسه من شدة خوفها و انغماسها بهذا الموقف المخجل , كادت تبكي و هي تردد برجاء: يارب استر و مكنش حطاها في مكان واضح و يشوفها , يارب استر, يارب استر و اوعدك معدتش هبصلها تاني , ثم بقيت علي تضرعها هذا حتي ظهر الرجل الذي دائما ما ينتصر بجداره علي صمود لبها ويبدد جميع وعودها بطله منه
وصل لها و عطره المحبب لها يسبقه , ظلت تحدق بوجهه علها تستشف ان كان قد رأي ما سيسبب لها اغماء فوري ام لا , ولكن لحسن حظها مظهره كان يوحي بإنشغاله الشديد بما هو مقدم عليه
نزلت من السيارة و اقبلت نحوه و نظرات الاعجاب تندفع بشراهه تجاهه , وشفتيها تزايد في رسم ابتسامة عريضة
قال لها بعجله / هخلص و هتصل اطمنك , دعواتك بقي ,وصلي ركتين لله
حسناء وهي تنظر له بهيام لا ارادي: ربنا يوفقك و يسدد خطاك ,وبراحه و انتي سايق
حازم و هو يسرع للسياره : حاضر
اداره السياره و خرج من الفيلا مبتعدا عنها , ورغم انشغاله الشديد بالمقابله و لكن كلمات حسناء و دعائها و قلقها عليه من القياده ظل يدغدغ مسامعه و يحدث نغمة عذبه داخل قلبه الالي
قال و هو يبتسم لطيف حسناء داخل عقله : ربنا ما يحرمني منك يا حسناء, ويكون ظني في محله
بينما تلك التي تمالكت نفسها بالكاد كي تصل لمنزلها , دخلت تفتش بسرعه عن الصوره حتي تتاكد انها لم تصل لأيدي حازم
وجدت ملابسه بالاسفل فتيقنت انه لم يصعد للأعلي , فظلت تفتش يمنه و يسره عن الصوره فلم تجدها
اسرعت تصعد الدرج ثم دخلت غرفة نومها , فوجدتها مكانها تحت الوسادة
أمسكتها بيدها و هوت علي السرير بمفاصل متفككه , وقالت باسترخاء: الحمد لله , ده انا كنت هموت لو كانت وصلت لأيده
ظلت مكانها شارده : تفكر في كلامه و الذي لا يخرج نهائيا عن نطاق عمله فقط , برمت شفتيها ثم قالت بعصبية و حروفها لائمة وهي تنظر للصوره و ترفعها نصب عينيها : ايه مبتحسش خالص , معندكش قلب ولا ذرة احساس , انا من اول ما تعاملت معاك وانا حبيتك وبقيت انت كل حياتي , وانت مفييييش احساس خالص , نفسي اقدر امنع نفسي من اني افكر فيك بس للأسف نفسي عنيييييدة جدا و كل مدي كل ما بتتعلق بيك اكتر , مش علشان حاجه غير حاجه واحده بس , علشان اتعذب و اتعذب , تقريبا نفسي حبتك و حبت تعذيب حبك ليا..... تنهدت بقوه ثم أكملت بصراخ مكتوم: نفسي اقدر اتكلم معاك بجد , مع حازم الحقيقي , مش ليل و نهار عامله زي المتخلفين عقليا و قاعده اتكلم مع شويه صور و اترجي فيها
ألقت بالصوره علي السرير و خرجت متذمره من الغرفه و كأنها كانت في مشاجره حقيقه , تاركه خلفها من تشاجرت معه حتي لا تسمع رده عليها فيزيدها غضبا
نزلت بتأفف للدور السفلي و جلست علي أحد الكراسي و هي تعقد ذراعيها بغضب امام صدرها و تضع ساق فوق الاخري و تحدق في اللاشئ امامها
وبعد ما يقرب من الربع ساعه , فاقت من شرودها و هي تحاول السيطره علي غضبها , تنهدت بشدة علها تخرج بعض نيران الحب المكبوته داخلها , أزالت غطاء رأسها و انتزعت اسدالها بعصبية
تلفتت بفتور, وقعت عينيها علي ملابس حازم الملقاه بعشوائيه علي احد الكراسي , وعلي المنضدة عطره
جالت بعقلها فكره ربما الاكثر جنونا مما هي اصيبت به في الفتره الاخيره بسبب جنون الحب
قامت مسرعه و هي تضحك علي نفسها
اسرعت للأعلي و بعد دقائق عادت و هي تحمل صورة حازم
أمسكت بملابسه و عدلت من وضعها , وضعت التيشرت علي ظهر كرسي و البنطال علي المقعد ثم ثبتت صورته في ياقة التيشرت
وقفت مقابلته و هي تلتهم الصوره بعشق , وتتخيل ان حازم بنفسه يجلس مقابلتها
مثلت دور الخجوله المرتبكه ثم قالت بلهجه انثويه رقيقه / اه حازم , دقايق و هكون عندك
صعدت مسرعه للمطبخ و احضرت كوبا من العصير و بعض الفواكه و الحلوي
نزلت لحبيبها الذي ينتظرها بالأسفل
قدمت له مابيدها و جلست علي الكرسي مقابله
تململت بحياء و هي تنظر للأرض و قالت برقه ترد علي سؤاله / الحمد لله اخبار انت ايه؟
لم تستطع كبت ضحكتها و تركتها ترن في ارجاء المنزل , ثم قالت له : بص متقولش عليا مجنونه , انت اللي عملت فيا ده , ولو ملحقتنيش يبقي عليه العوض و مش مسؤله عن اللي هيحصل
ثم اكملت ضحكتها المجلجله بشدة
قامت و بدأت في تناول ما وضعته علي المنضدة و هي تقول : مش هأكلك حاجه , خساره فيك , لحد ما تقولي بحبك يا حسناء
وظلت تتناولها بسرعه و كأنها في سباق للأكل و بعد ان انتهت قالت له : متبصش عليا كده
, انت معندكش حياء مش شايفني مش لابسه الاسدال
نظرت لنفسها فشعرت بالخجل من مظهرها و هي تستشعر بوجوده معها فهمت مسرعه تلملم ملابسه و تنزع صورته و لكنها توقفت في اللحظة الاخيرة و قالت : لا لحظة
اسرعت ثانية للمطبخ و احضرت ملعقه خشبية و هرولت تهجم عليه بوحشيه
ظلت تضرب في ملابسه بغيظ و هي تهتف له بحنق / يا ظالم , يا جامد , ياللي مش بتحس , ليه مش حاسس بيا , ليه سايبني اتعذب و لا في دماغك
بدأ الاختناق يتخلل صوتها و هي تكمل / حرام عليك يا حازم انت لو تعرف اللي بيا , انا اتحرمت من الدنيا كلها من بابا و حنان امي و بيتي و جدتي بس راضيه مقابل اني ابقي معاك , بعت حياتي كلها و فرحانه علشان حياتي بقيت انت فيها , ليل و نهار مش بعمل حاجه غير اني بفكر فيك و اشتقلك و اتكلم مع صورك , عقلي هيطير مني يا حازم , بجد قربت اتجنن بسبب حبي لي و مش قادرة اتحكم في قلبي انه يتوقف عن حبك و لا عقلي ان يبطل تفكير فيك طول الليل و النهار و انت يا حازم مش حاسس بيا
ارتمت علي الكرسي بجوارها وبعد ان خارت قواها بسبب عصبيتها , دست وجهها داخل كفيها و ظلت تنزف دموع من عينيها و آهات من قلبها المجروح
بعد ان هدأت نسبيا قامت و مسكت بصورة حازم و رفعتها امام عينيها و قالت بصوت يخرج بالكاد من بين تشنجاتها و حروفها يملأها الرجاء: حازم , انا بحبك , مستعده اخسر كل حاجه في حياتي بس تحبني , يا حازم تجاهلك ليا بيدبحني , والله بيدبحني , قلبي بيموت علي البطيئ يا حازم , ارجو انقذني , والله لو بأيدي كنت منعت نفسي , لكن مش قادره , عمري ما اتعلقت في حياتي بحد بالشكل ده
صمتت لحظات ثم تابعت بلهجه اشد رجاء و إلحاح / حازم , قولي ايه مش عجبك فيا , ايه ناقصني علشان تحبني , وانا هحارب علشان اوصله , بس ارجو متحرمنيش من حبك , انا مش محتاجه عطاياك و لا فلوسك و لا حمايتك , انا محتاجه حبك , محتجاه قوي قوي , حبك بالنسبه ليا مسألة موت او حياه , ارجووووك اتحرمت من كل حاجه فمتحرمنيش من حبك , مقدرش اعيش من غيره , مقدرش مقدرش, انا كل نفس ليا علشانك , كل دقة قلب بدق ليك , يا حازم انا وحييييده , لا ام و لا اب و لا اخوات و لا اصدقاء و لا حتي اهل, انا مليش حد غير ك انت , متقتلنيش بتجاهلك ليا اكتر
جلست مكانها صامته منتزعة الروح بعد تلك المعركة الداميه بينها و بين حبيبها القماشي , وتوسلاتها و رجاءها له كي تنال حبه
قالت ببكاء: للاسف محدش بيجبر حد ان يحبه , فعلا يا حازم ممكن يكون حبك ليا مستحيل , بس انا مش هقدر اقف عن تعلقي بيك بس ساعتها يبقي اتحكم عليا بالموت
سمعت صوت رنين هاتفها , نظرت للشاشة فوجدت المتصل حازم , ابتلعت ريقها بصعوبه لتزيل باقيا البكاء من صوتها وردت بهدوء/ السلام عليكم
حازم بفرحة تشع من صوته / حسناااء باركيلي
حسناء: الحمد لله ربنا يتمملك علي خير
حازم بقلق و قد انتبه لتغير صوتها :مالك يا حسناء انتي بتعيطي ولا ايه
حسناء و هي تقاوم بضرواة عدم وصول دفعة من سيول الدموع لعينيها ثانية / لا ابدا كنت نمت شويه
حازم وقد انتابه قلق شديد عليها عندما تحشرج صوتها في اخر كلمة نطقتها : لا انتي مكنتيش نايمة يا حسناء , انتي كنتي بتعيطي
لم تستطع حسناء الصمود اكثر , ولم تستطع اخراج حرف اضافي فقد منعتها دموعها من متابعة الحديث مع حازم
وعندما وجدها حازم هكذا ظل يهدئها بكلمات حانيه و لكنها لم ترد بل دموع صامته فقط يشعرها حازم من خلف سماعة هاتفه
قال لها بأسي : انا اسف يا حسناء عارف اني السبب و محدش يقدر يقعد محبوس لوحده كده
ردت داخل نفسها / انا محبوسه في سجن قلبك ارجوك حس بيا
وعندما لم يجد منها رد لفظي قال بلهجه حانيه / طيب اجهزي يا حسناء انا جاي اخدك , وجهزيلي هدومي في شنطه
أنهي مكالمته معها و هو يهز رأسه بأسي علي حالها , ثم اتصل علي والدته و طلب منها السماح لحسناء بالبيات معهم ليله و وضح لها سبب طلبه أنه اهملها في الفتره الاخيره كثيرا و بقيت محبوسه مدة طويله و هي اليوم تبكي بشدة بسبب ذلك , وبالطبع رحبت سناء بمجيئها بينهم ليست ليله بل ليالي حتي تهدأ روحها و لم تنسي ان تعطي لحازم قدرا كافيا من التوبيخ علي فعلته
وصل حازم لمنزل حسناء و ضغط علي بوق السياره و بعد دقائق وجدها تقبل نحوه و هي تحمل بيده حقيبه بها ملابسه وتاركة خلفها بوابه المنزل مفتوحه
نزل حازم يتستقبلها بعينيه التي تبث رحمة و حنان , ايضا حب ولكن نوع غريب من الحب صعب ترجمته وفك شفراته
وقف قريبا منها و هو يتفحص وجهها الدموي من كثرة البكاء و قال لها بحنان : مالك يا حسناء؟
حسناء بلهجه باردة / مفيش
نظر لها بأسي شديد , تمني لو بأمكانه جذبها و القائها علي صدره و ضمها بشدة , فان مظهرها هذا يفتت في قلبه و يشعل فتيل حبها في قلبه اكثر و اكثر
ولكن ليس باليد حيله , وليس بامكانه تقديم لها سوي كلمات , يحكمها حدود الادب و الدين
قال لها / اقفلي البوابه و تعالي
حسناء: انا مش هقدر اخرج , عاوزة انام
حازم : عاوزك في امر مهم جدا
حسناء : خلينا بكره
حازم/ لا مش هينفع , واكمل بلهجة راجيه/ ارجوك بجد محتاجك في مشوره ضروريه جدا
برمت شفتيها و هي تستدير لتجلب مفتاح المنزل و تغلق البوابه , و تقول بنفسها : طبعك مش هتتغير , حتي وانت شايف الواحدة مش فايقة تقولي مشورة في شغلك
عادت بعد دقائق تمشي بفتور نحوه و هو يقف يراقبها برأفه و عتاب لنفسه , ود وقتها لو كان يمتلك لباقة في الحديث والكلمات التي يستطيع بها التخفيف عنها , كان قلبه يتمزق من مظهرها , كان يشفق من اجلها لمجرد كونها انسانه محتاجه لواقي لها من الحياه فكيف يكون موقفه معها الآن و قد اصبحت حبيبته , والتي دخلت لتحتل قلبه و تسكن روحه و تصبح بالنسبه له اجمل جزء في حياته , ومن بسببها احب الحياه وبدأ يتذوق احلي مافيها و يري ابهي ما في الدنيا
ركبت بجواره السياره و انطلق بهدوء , ظلوا صامتين فتره قبل ان يتحث برفق : حسناء, مش عاوزك تشيلي هم اي حاجه في الدنيا طول ما انا عايش , و اي حاجه تحتاجيها قوليلي
لم تصدر حسناء اي ردة فعل منها , يبدو انها تتحث مع نفسها
أكمل بنفس اللهجه الحانيه الدافئة : متزعليش مني يا حسناء, والله تقصيري غصب عني و اوعد والله والله هعوضك عن تقصيري
لم يجد منها اي ردة فعل سوي الصمت و الجمود , تنظر بتعبيرات ليس لها معالم واضحه , تراقب الطريق امامها
تنهد بشدة و قال بنفسه / نفسي اعبر عن اللي فيا بس للاسف مش قادر , بس انا هخليها في الحلال ان شاء الله
وصلوا للفيلا و التي بها سناء و نور , عندما وجدته يقف أمامها قالت له : انت جايبني هنا ليه
حازم : طيب بس تعالي هجيب طلب و هنروح الكافيه
حسناء / لا هستناك هنا في العربية
حازم : طيب بس انزلي يا حسناء , اصلي جايز اتأخر
حسناء : مش هقدر ادخل
حازم : يلا يا حسناء مش هينفع اسيبك في العربية , علشان ابقي مطمن
واخير انصاعت لطلبه و الحاحه و دخلت خلفه للفيلا
استقبلتها سناء بحفاوة و كأنها لم ترها صباحا و نور هي الاخري نزلت ترحب بهاء و أخذتها من يدها لغرفتها
وبعد ان جلستا سويا و تناولتا وجبة العشاء قالت نور لحسناء/ عاوزة اقولك علي خبر
حسناء: قولي
نور : مش انا هتخطب
حسناء: الف مبروك ربنا يتمملك علي خير
اسرعت نور تفتح حاسوبها و فتحت ملف صور و ظلت تعرض أمام حسناء تجهيزاتها لحفل خطبتها من فستانا باهظ الثمن ستشتريه و قاعه فخمة تكلفتها الاف من الاموال و شكل الكعكه التي تتكون من عدة كعكات مزينة و ..و..و..و.. من تكلفات باهظة
تعجبت حسناء داخلها عن تلك التافهه و التي لا يهمها في الأمر سوي بعض المظاهر و الامور الظاهريه , هي تعلم جيدا انها وافقت علي خطبتها اليوم و فجأه تتحول بكل تلك الفرحه و الحماسه لإقامة حفل خطبه بهذا الشكل و لم تلتفت لأخيها و تعبه
لولا مزاجها المعكر لحاولت اقناعها بأن كل تلك الامور ليست ضروريه و يجب عليها اولا ان تراعي ظروف حازم
بقيا سويا يشاهدان تجهيزات نور حتي انتصف الليل
استقبل هاتف نور مكالمة فقالت و هي تنهض/ ده حازم
ردت عليه وبعد ان انتهت قالت لحسناء: حازم بيقول هودينا بكره درس القرآن , كويس علشان نعدي علي الكوافير ده و نشوف ايام ايه اللي فاضي فيها علشان احدد علي اساسها يوم الشبكة
.................................
كشفت شمس اليوم التالي ارجاء الدنيا بأشعتها الذهبيه , استيقظ حازم في موعده المعتاد لكي يذهب إلي عمله , ولكنه كان في قمة الاجهاد بسبب سهره في الليله الماضية , بين صراعات قلبه و مزاجه , فكان يفكر تاره في شركته و حلمة الذي قرب تحقيقه و تاره اخري في حسناء و وضعها و حيرته في سبب بكاءها و ايضا في تفسيره لبعض مواقفها تجاهه و التي تبعث في قلبه اجمل شك ممكن ان يشعره , وهو ان تكون حسناء تبادله نفس الشعور
ورغم ان قلبه يخبره بهذا و لكنه كان شديد الحذر من ذلك الأمر , فالبتأكيد موقف حسناء سيكون ضعيف ان طلب منها الزواج و لن يكون امامها خيار سوي الموافقه بسبب قلة حيلتها و عدم امتلاكها لأي ملجأ غيره في الدنيا , وايضا بسبب اكرامه لها ,
كان يخاف بأن يظلمها ان طلب الارتباط بها و ارغامها علي الموافقه , و يريد ان يكون علي اكمل وجه من التأكد من احساسها تجاه ثم بعدها لن يتأخر لحظة في طلب الارتباط بها
جمالها الفاتن يحول بينه و بين فكرة تصديقه بأنها يمكن ان تقع في حبه , ولكنه كان علي امل , وبيت النيه بأن يبقي متيقظ العينين لردود افعالها حتي يراقب تصرافتها و تعبيراتها تجاهه لكي يستشف منها احساسها تجاهه
هم ان يقوم للذهاب لعمله و لكنه قال لنفسه : اظن يوم اجازة مش هيضر , هتابع العمل بالتليفون و هخليني النهارده في البيت , وهحاول اتكلم مع حسناء و اشوفها زعلانه من ايه
خرج من غرفته , بحث في الفيلا وجد الجميع ما زال نائما , عاد ثانية لغرفته ليكمل نومه و او بالأحري يكمل تفكيره في حبيبته و التي تعد الاولي من فتيات العالم تستطيع اقتحام حصون قلبه و تحويل جزء كبير منه من جزيئات مادية لخلايا حسية رقيقه
وبعدما بقي مع افكاره ساعات , شعر بصوت نور و حسناء بالاسفل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!