الفصل 24 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
12
كلمة
3,715
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

حسناء: ان شاء الله ربنا هيوفقك و يقبلوا الطلب

حازم : طيب هعدي علي مول أشتري بدله , لأن مينفعش اروح بالتيشرت ده مقابله زي دي
حسناء: هتلحق تشتري و ترجع تغير و تروح
لا معلشي يا حسناء علشان متأخرش, انتي بيتك في طريقي, فهشتري و تخليكي في العربيه علي ما ألبس علشان متأخرش
حسناء: ماشي ,
وصلوا للمتجر المنشود , ترجلا من السياره و دلفوا للداخل يلاحقون بعضهم بسرعه
اتجهوا لمحل متخصص في بيع السترات الرجالي
انتقي حازم كعادته سترة سوداء
وقبل ان يختبر حجمها عليه , اوقفته حسناء و هي تحمل بيدها سترة رمادية اللون و قميصا من اللون الوردي الفاتح و ربطة عنق تجمع بين اللونين و قالت : قيس دي كمان
نظر لها و هو يرفع احد حاجبية و قال لها: رمادي؟ انا عمري ما جربته انا بحب الاسود
حسناء: يبقي جربه
دخل حازم للمكان المخصص و بعد دقائق خرج و هو يرتدي الستره التي انتقتها حسناء ربما قصد ذلك ليخبرها عن مدي اهمية رأيها بالنسبه له ثم قال: مقاسها مضبوط ؟
حسناء و هي تكاد تلتهمه اعجابا و عينيها تلتمعان شوقا له : تحفه
ابتسم لتلك الكلمة التي خرجت منها بتلقائية تامة , ولكنها اعجبته بشدة , بشكل ارسل لقلبة دفعات أمل إضافيه بعد التي تشربها من قليل , يبدو ان هذا اليوم هو يوم سعده
عاد حازم ثانية ووقف أمام المرآه , تأمل نفسه بسرعه , ثم بدل ملابسه ثانية و خرج , قال لها : بسرعه ورايا يا حسناء
أنهي دفع الحساب ثم اشتري عطره المميز و انطلقا نحو منزل حسناء
واثناء طريقهم , كانت الحماسه تشتعل في كلام حازم عن عمله و شركته و حلمه و نجاحه , كان يتحدث بإندفاع و أمل بأن الله سيوفقه و يري حلمه محقق ثانية
كانت حسناء تتابعه بصمت خارجي و لكن قلبها كان يصرخ بالداخل في وجه ذلك الأنسان الآله المجرد من الاحساس من وجه نظرها , كانت تري انه لا يمتلك قلب عضوي بل قلب ألي , مكون من بعض التروس و الاسلاك و ليس شرايين و اوردة
وصلوا للمنزل , ظلت حسناء بالسياره حتي ينتهي حازم من ارتداء ملابسه بمنزلها , ولكن يبدو ان حازم دخل و ترك معها قلقها يأكل في قلبها بوحشيه
فعندما دلف داخل المنزل تذكرت صورته و التي لا تفارقها طوال اليوم و تلازما في جميع ارجاء المنزل
قفز قلبها ذعرا وضربت علي صدرها وهي تسحب الهواء من حولها بقوه ثم وقالت : يا نهااااار مش فايت, انا مش فاكره حطيت الصوره فين
كاد قلبها يلفظ اخر انفاسه من شدة خوفها و انغماسها بهذا الموقف المخجل , كادت تبكي و هي تردد برجاء: يارب استر و مكنش حطاها في مكان واضح و يشوفها , يارب استر, يارب استر و اوعدك معدتش هبصلها تاني , ثم بقيت علي تضرعها هذا حتي ظهر الرجل الذي دائما ما ينتصر بجداره علي صمود لبها ويبدد جميع وعودها بطله منه
وصل لها و عطره المحبب لها يسبقه , ظلت تحدق بوجهه علها تستشف ان كان قد رأي ما سيسبب لها اغماء فوري ام لا , ولكن لحسن حظها مظهره كان يوحي بإنشغاله الشديد بما هو مقدم عليه
نزلت من السيارة و اقبلت نحوه و نظرات الاعجاب تندفع بشراهه تجاهه , وشفتيها تزايد في رسم ابتسامة عريضة
قال لها بعجله / هخلص و هتصل اطمنك , دعواتك بقي ,وصلي ركتين لله
حسناء وهي تنظر له بهيام لا ارادي: ربنا يوفقك و يسدد خطاك ,وبراحه و انتي سايق
حازم و هو يسرع للسياره : حاضر
اداره السياره و خرج من الفيلا مبتعدا عنها , ورغم انشغاله الشديد بالمقابله و لكن كلمات حسناء و دعائها و قلقها عليه من القياده ظل يدغدغ مسامعه و يحدث نغمة عذبه داخل قلبه الالي
قال و هو يبتسم لطيف حسناء داخل عقله : ربنا ما يحرمني منك يا حسناء, ويكون ظني في محله
بينما تلك التي تمالكت نفسها بالكاد كي تصل لمنزلها , دخلت تفتش بسرعه عن الصوره حتي تتاكد انها لم تصل لأيدي حازم
وجدت ملابسه بالاسفل فتيقنت انه لم يصعد للأعلي , فظلت تفتش يمنه و يسره عن الصوره فلم تجدها
اسرعت تصعد الدرج ثم دخلت غرفة نومها , فوجدتها مكانها تحت الوسادة
أمسكتها بيدها و هوت علي السرير بمفاصل متفككه , وقالت باسترخاء: الحمد لله , ده انا كنت هموت لو كانت وصلت لأيده
ظلت مكانها شارده : تفكر في كلامه و الذي لا يخرج نهائيا عن نطاق عمله فقط , برمت شفتيها ثم قالت بعصبية و حروفها لائمة وهي تنظر للصوره و ترفعها نصب عينيها : ايه مبتحسش خالص , معندكش قلب ولا ذرة احساس , انا من اول ما تعاملت معاك وانا حبيتك وبقيت انت كل حياتي , وانت مفييييش احساس خالص , نفسي اقدر امنع نفسي من اني افكر فيك بس للأسف نفسي عنيييييدة جدا و كل مدي كل ما بتتعلق بيك اكتر , مش علشان حاجه غير حاجه واحده بس , علشان اتعذب و اتعذب , تقريبا نفسي حبتك و حبت تعذيب حبك ليا..... تنهدت بقوه ثم أكملت بصراخ مكتوم: نفسي اقدر اتكلم معاك بجد , مع حازم الحقيقي , مش ليل و نهار عامله زي المتخلفين عقليا و قاعده اتكلم مع شويه صور و اترجي فيها
ألقت بالصوره علي السرير و خرجت متذمره من الغرفه و كأنها كانت في مشاجره حقيقه , تاركه خلفها من تشاجرت معه حتي لا تسمع رده عليها فيزيدها غضبا
نزلت بتأفف للدور السفلي و جلست علي أحد الكراسي و هي تعقد ذراعيها بغضب امام صدرها و تضع ساق فوق الاخري و تحدق في اللاشئ امامها
وبعد ما يقرب من الربع ساعه , فاقت من شرودها و هي تحاول السيطره علي غضبها , تنهدت بشدة علها تخرج بعض نيران الحب المكبوته داخلها , أزالت غطاء رأسها و انتزعت اسدالها بعصبية
تلفتت بفتور, وقعت عينيها علي ملابس حازم الملقاه بعشوائيه علي احد الكراسي , وعلي المنضدة عطره
جالت بعقلها فكره ربما الاكثر جنونا مما هي اصيبت به في الفتره الاخيره بسبب جنون الحب
قامت مسرعه و هي تضحك علي نفسها
اسرعت للأعلي و بعد دقائق عادت و هي تحمل صورة حازم
أمسكت بملابسه و عدلت من وضعها , وضعت التيشرت علي ظهر كرسي و البنطال علي المقعد ثم ثبتت صورته في ياقة التيشرت
وقفت مقابلته و هي تلتهم الصوره بعشق , وتتخيل ان حازم بنفسه يجلس مقابلتها
مثلت دور الخجوله المرتبكه ثم قالت بلهجه انثويه رقيقه / اه حازم , دقايق و هكون عندك
صعدت مسرعه للمطبخ و احضرت كوبا من العصير و بعض الفواكه و الحلوي
نزلت لحبيبها الذي ينتظرها بالأسفل
قدمت له مابيدها و جلست علي الكرسي مقابله
تململت بحياء و هي تنظر للأرض و قالت برقه ترد علي سؤاله / الحمد لله اخبار انت ايه؟
لم تستطع كبت ضحكتها و تركتها ترن في ارجاء المنزل , ثم قالت له : بص متقولش عليا مجنونه , انت اللي عملت فيا ده , ولو ملحقتنيش يبقي عليه العوض و مش مسؤله عن اللي هيحصل
ثم اكملت ضحكتها المجلجله بشدة
قامت و بدأت في تناول ما وضعته علي المنضدة و هي تقول : مش هأكلك حاجه , خساره فيك , لحد ما تقولي بحبك يا حسناء
وظلت تتناولها بسرعه و كأنها في سباق للأكل و بعد ان انتهت قالت له : متبصش عليا كده
, انت معندكش حياء مش شايفني مش لابسه الاسدال
نظرت لنفسها فشعرت بالخجل من مظهرها و هي تستشعر بوجوده معها فهمت مسرعه تلملم ملابسه و تنزع صورته و لكنها توقفت في اللحظة الاخيرة و قالت : لا لحظة
اسرعت ثانية للمطبخ و احضرت ملعقه خشبية و هرولت تهجم عليه بوحشيه
ظلت تضرب في ملابسه بغيظ و هي تهتف له بحنق / يا ظالم , يا جامد , ياللي مش بتحس , ليه مش حاسس بيا , ليه سايبني اتعذب و لا في دماغك
بدأ الاختناق يتخلل صوتها و هي تكمل / حرام عليك يا حازم انت لو تعرف اللي بيا , انا اتحرمت من الدنيا كلها من بابا و حنان امي و بيتي و جدتي بس راضيه مقابل اني ابقي معاك , بعت حياتي كلها و فرحانه علشان حياتي بقيت انت فيها , ليل و نهار مش بعمل حاجه غير اني بفكر فيك و اشتقلك و اتكلم مع صورك , عقلي هيطير مني يا حازم , بجد قربت اتجنن بسبب حبي لي و مش قادرة اتحكم في قلبي انه يتوقف عن حبك و لا عقلي ان يبطل تفكير فيك طول الليل و النهار و انت يا حازم مش حاسس بيا
ارتمت علي الكرسي بجوارها وبعد ان خارت قواها بسبب عصبيتها , دست وجهها داخل كفيها و ظلت تنزف دموع من عينيها و آهات من قلبها المجروح
بعد ان هدأت نسبيا قامت و مسكت بصورة حازم و رفعتها امام عينيها و قالت بصوت يخرج بالكاد من بين تشنجاتها و حروفها يملأها الرجاء: حازم , انا بحبك , مستعده اخسر كل حاجه في حياتي بس تحبني , يا حازم تجاهلك ليا بيدبحني , والله بيدبحني , قلبي بيموت علي البطيئ يا حازم , ارجو انقذني , والله لو بأيدي كنت منعت نفسي , لكن مش قادره , عمري ما اتعلقت في حياتي بحد بالشكل ده
صمتت لحظات ثم تابعت بلهجه اشد رجاء و إلحاح / حازم , قولي ايه مش عجبك فيا , ايه ناقصني علشان تحبني , وانا هحارب علشان اوصله , بس ارجو متحرمنيش من حبك , انا مش محتاجه عطاياك و لا فلوسك و لا حمايتك , انا محتاجه حبك , محتجاه قوي قوي , حبك بالنسبه ليا مسألة موت او حياه , ارجووووك اتحرمت من كل حاجه فمتحرمنيش من حبك , مقدرش اعيش من غيره , مقدرش مقدرش, انا كل نفس ليا علشانك , كل دقة قلب بدق ليك , يا حازم انا وحييييده , لا ام و لا اب و لا اخوات و لا اصدقاء و لا حتي اهل, انا مليش حد غير ك انت , متقتلنيش بتجاهلك ليا اكتر
جلست مكانها صامته منتزعة الروح بعد تلك المعركة الداميه بينها و بين حبيبها القماشي , وتوسلاتها و رجاءها له كي تنال حبه
قالت ببكاء: للاسف محدش بيجبر حد ان يحبه , فعلا يا حازم ممكن يكون حبك ليا مستحيل , بس انا مش هقدر اقف عن تعلقي بيك بس ساعتها يبقي اتحكم عليا بالموت
سمعت صوت رنين هاتفها , نظرت للشاشة فوجدت المتصل حازم , ابتلعت ريقها بصعوبه لتزيل باقيا البكاء من صوتها وردت بهدوء/ السلام عليكم
حازم بفرحة تشع من صوته / حسناااء باركيلي
حسناء: الحمد لله ربنا يتمملك علي خير
حازم بقلق و قد انتبه لتغير صوتها :مالك يا حسناء انتي بتعيطي ولا ايه
حسناء و هي تقاوم بضرواة عدم وصول دفعة من سيول الدموع لعينيها ثانية / لا ابدا كنت نمت شويه
حازم وقد انتابه قلق شديد عليها عندما تحشرج صوتها في اخر كلمة نطقتها : لا انتي مكنتيش نايمة يا حسناء , انتي كنتي بتعيطي
لم تستطع حسناء الصمود اكثر , ولم تستطع اخراج حرف اضافي فقد منعتها دموعها من متابعة الحديث مع حازم
وعندما وجدها حازم هكذا ظل يهدئها بكلمات حانيه و لكنها لم ترد بل دموع صامته فقط يشعرها حازم من خلف سماعة هاتفه
قال لها بأسي : انا اسف يا حسناء عارف اني السبب و محدش يقدر يقعد محبوس لوحده كده
ردت داخل نفسها / انا محبوسه في سجن قلبك ارجوك حس بيا
وعندما لم يجد منها رد لفظي قال بلهجه حانيه / طيب اجهزي يا حسناء انا جاي اخدك , وجهزيلي هدومي في شنطه
أنهي مكالمته معها و هو يهز رأسه بأسي علي حالها , ثم اتصل علي والدته و طلب منها السماح لحسناء بالبيات معهم ليله و وضح لها سبب طلبه أنه اهملها في الفتره الاخيره كثيرا و بقيت محبوسه مدة طويله و هي اليوم تبكي بشدة بسبب ذلك , وبالطبع رحبت سناء بمجيئها بينهم ليست ليله بل ليالي حتي تهدأ روحها و لم تنسي ان تعطي لحازم قدرا كافيا من التوبيخ علي فعلته
وصل حازم لمنزل حسناء و ضغط علي بوق السياره و بعد دقائق وجدها تقبل نحوه و هي تحمل بيده حقيبه بها ملابسه وتاركة خلفها بوابه المنزل مفتوحه
نزل حازم يتستقبلها بعينيه التي تبث رحمة و حنان , ايضا حب ولكن نوع غريب من الحب صعب ترجمته وفك شفراته
وقف قريبا منها و هو يتفحص وجهها الدموي من كثرة البكاء و قال لها بحنان : مالك يا حسناء؟
حسناء بلهجه باردة / مفيش
نظر لها بأسي شديد , تمني لو بأمكانه جذبها و القائها علي صدره و ضمها بشدة , فان مظهرها هذا يفتت في قلبه و يشعل فتيل حبها في قلبه اكثر و اكثر
ولكن ليس باليد حيله , وليس بامكانه تقديم لها سوي كلمات , يحكمها حدود الادب و الدين
قال لها / اقفلي البوابه و تعالي
حسناء: انا مش هقدر اخرج , عاوزة انام
حازم : عاوزك في امر مهم جدا
حسناء : خلينا بكره
حازم/ لا مش هينفع , واكمل بلهجة راجيه/ ارجوك بجد محتاجك في مشوره ضروريه جدا
برمت شفتيها و هي تستدير لتجلب مفتاح المنزل و تغلق البوابه , و تقول بنفسها : طبعك مش هتتغير , حتي وانت شايف الواحدة مش فايقة تقولي مشورة في شغلك
عادت بعد دقائق تمشي بفتور نحوه و هو يقف يراقبها برأفه و عتاب لنفسه , ود وقتها لو كان يمتلك لباقة في الحديث والكلمات التي يستطيع بها التخفيف عنها , كان قلبه يتمزق من مظهرها , كان يشفق من اجلها لمجرد كونها انسانه محتاجه لواقي لها من الحياه فكيف يكون موقفه معها الآن و قد اصبحت حبيبته , والتي دخلت لتحتل قلبه و تسكن روحه و تصبح بالنسبه له اجمل جزء في حياته , ومن بسببها احب الحياه وبدأ يتذوق احلي مافيها و يري ابهي ما في الدنيا
ركبت بجواره السياره و انطلق بهدوء , ظلوا صامتين فتره قبل ان يتحث برفق : حسناء, مش عاوزك تشيلي هم اي حاجه في الدنيا طول ما انا عايش , و اي حاجه تحتاجيها قوليلي
لم تصدر حسناء اي ردة فعل منها , يبدو انها تتحث مع نفسها
أكمل بنفس اللهجه الحانيه الدافئة : متزعليش مني يا حسناء, والله تقصيري غصب عني و اوعد والله والله هعوضك عن تقصيري
لم يجد منها اي ردة فعل سوي الصمت و الجمود , تنظر بتعبيرات ليس لها معالم واضحه , تراقب الطريق امامها
تنهد بشدة و قال بنفسه / نفسي اعبر عن اللي فيا بس للاسف مش قادر , بس انا هخليها في الحلال ان شاء الله
وصلوا للفيلا و التي بها سناء و نور , عندما وجدته يقف أمامها قالت له : انت جايبني هنا ليه
حازم : طيب بس تعالي هجيب طلب و هنروح الكافيه
حسناء / لا هستناك هنا في العربية
حازم : طيب بس انزلي يا حسناء , اصلي جايز اتأخر
حسناء : مش هقدر ادخل
حازم : يلا يا حسناء مش هينفع اسيبك في العربية , علشان ابقي مطمن
واخير انصاعت لطلبه و الحاحه و دخلت خلفه للفيلا
استقبلتها سناء بحفاوة و كأنها لم ترها صباحا و نور هي الاخري نزلت ترحب بهاء و أخذتها من يدها لغرفتها
وبعد ان جلستا سويا و تناولتا وجبة العشاء قالت نور لحسناء/ عاوزة اقولك علي خبر
حسناء: قولي
نور : مش انا هتخطب
حسناء: الف مبروك ربنا يتمملك علي خير
اسرعت نور تفتح حاسوبها و فتحت ملف صور و ظلت تعرض أمام حسناء تجهيزاتها لحفل خطبتها من فستانا باهظ الثمن ستشتريه و قاعه فخمة تكلفتها الاف من الاموال و شكل الكعكه التي تتكون من عدة كعكات مزينة و ..و..و..و.. من تكلفات باهظة
تعجبت حسناء داخلها عن تلك التافهه و التي لا يهمها في الأمر سوي بعض المظاهر و الامور الظاهريه , هي تعلم جيدا انها وافقت علي خطبتها اليوم و فجأه تتحول بكل تلك الفرحه و الحماسه لإقامة حفل خطبه بهذا الشكل و لم تلتفت لأخيها و تعبه
لولا مزاجها المعكر لحاولت اقناعها بأن كل تلك الامور ليست ضروريه و يجب عليها اولا ان تراعي ظروف حازم
بقيا سويا يشاهدان تجهيزات نور حتي انتصف الليل
استقبل هاتف نور مكالمة فقالت و هي تنهض/ ده حازم
ردت عليه وبعد ان انتهت قالت لحسناء: حازم بيقول هودينا بكره درس القرآن , كويس علشان نعدي علي الكوافير ده و نشوف ايام ايه اللي فاضي فيها علشان احدد علي اساسها يوم الشبكة
.................................
كشفت شمس اليوم التالي ارجاء الدنيا بأشعتها الذهبيه , استيقظ حازم في موعده المعتاد لكي يذهب إلي عمله , ولكنه كان في قمة الاجهاد بسبب سهره في الليله الماضية , بين صراعات قلبه و مزاجه , فكان يفكر تاره في شركته و حلمة الذي قرب تحقيقه و تاره اخري في حسناء و وضعها و حيرته في سبب بكاءها و ايضا في تفسيره لبعض مواقفها تجاهه و التي تبعث في قلبه اجمل شك ممكن ان يشعره , وهو ان تكون حسناء تبادله نفس الشعور
ورغم ان قلبه يخبره بهذا و لكنه كان شديد الحذر من ذلك الأمر , فالبتأكيد موقف حسناء سيكون ضعيف ان طلب منها الزواج و لن يكون امامها خيار سوي الموافقه بسبب قلة حيلتها و عدم امتلاكها لأي ملجأ غيره في الدنيا , وايضا بسبب اكرامه لها ,
كان يخاف بأن يظلمها ان طلب الارتباط بها و ارغامها علي الموافقه , و يريد ان يكون علي اكمل وجه من التأكد من احساسها تجاه ثم بعدها لن يتأخر لحظة في طلب الارتباط بها
جمالها الفاتن يحول بينه و بين فكرة تصديقه بأنها يمكن ان تقع في حبه , ولكنه كان علي امل , وبيت النيه بأن يبقي متيقظ العينين لردود افعالها حتي يراقب تصرافتها و تعبيراتها تجاهه لكي يستشف منها احساسها تجاهه
هم ان يقوم للذهاب لعمله و لكنه قال لنفسه : اظن يوم اجازة مش هيضر , هتابع العمل بالتليفون و هخليني النهارده في البيت , وهحاول اتكلم مع حسناء و اشوفها زعلانه من ايه
خرج من غرفته , بحث في الفيلا وجد الجميع ما زال نائما , عاد ثانية لغرفته ليكمل نومه و او بالأحري يكمل تفكيره في حبيبته و التي تعد الاولي من فتيات العالم تستطيع اقتحام حصون قلبه و تحويل جزء كبير منه من جزيئات مادية لخلايا حسية رقيقه
وبعدما بقي مع افكاره ساعات , شعر بصوت نور و حسناء بالاسفل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...