حكاوي قلب❤️
* الفصل الرابع عشر
ظلت واقفة على تلك الحالة لا تفعل أي شيء سوى النظر إليه، كان قلبها يحترق من هذا الخائن الذي دوماً لا تقول عنه إلا أحسن الكلام في حضوره وغيابه وحتى بينها وبين نفسها،
كانت تحترق وتشعر بنيران مشتعلة داخلها على هذا الذي آمنت نفسها معه، أيعقل ذلك الشيء؟...، يخونني ونحن لم يكن بيننا أي شيء رسمي بعد!...، إذا ماذا كان سيفعل بعد حصوله علي،
توقفت عند هذه النقطة في تفكيرها ومع كل ذلك الوجع وكم الإهانة التي شعرت بها إلا أنها شكرت الله على كشف هذه الحقيقة المُره أمام أعينها قبل فوات الأوان
رفعت رأسها له بتحدي، أخفت نظرة الألم التي في عينيها وأغلقتهم بقوة لتحبس دموعها بداخلهم حتى لا يرى ضعفها أمامه، أخذت نفساً عميقاً وزفرته بقوة ثم تحدثت بهدوء مُشيره إلى رانيا الواقفة خلفها بحقارة وكأن شيئاً لم يكُن
: هي دي؟... هي دي اللي بتخوني معاها
ثم سارت بضع خطوات ناحية رانيا وقالت ببرود وسخرية وهي تنظر إليها
: بجد يا ياسر أنتَ صدمتني.... بقى معاك ندا الشرقاوي ورايح لدي
قالتها بتقزز وهي تشير بيدها ناحية رانيا وكأنها لا تبالي له، فقط ما تبحث عنه هو مظهرها وكبريائها
ثم أكملت وهي تلوي شفتيها : عارف لو كانت عندها حاجه أحسن مني يمكن مكنتش زعلت، بس أقولك، هي دي اللي تليق عليك..... هي دي الزبالة اللي شبهك.... أنا بحمد ربنا إنه خلى البنت اللي أنا أصلاً معرفهاش تكلمني علشان أعرف حقيقتك القذرة
كان ياسر يقف مصدومًا لا يعرف ماذا يفعل، ماذا سيقول ليبرر هذا الموقف فهو حتماً هكذا خسرها وإلى الأبد،
إنه يريدها بحد الجحيم، إنه عنيد متملك، نعم يحبها ولكن ليس بقدر امتلاكها، فقد كان مظهره يتحدث عنه بهذه المنشفة التي تلتف حوله فلا يوجد داعي للحديث ولكنه تحدث أخيراً بتعلثم في محاولة منه لتبرير الموقف
: ندا.... أنا
صاحت ندا بحدة وهي تنظر له بتعالي مقاطعة إياه : بس اسكت خالص، أنا مش عايزه أسمع منك حاجه ولا أنتَ ولا الحشرة دي
قاطعتها رانيا وهي تسير نحوها وتهتف بقوة : حيلك حيلك بقى.. يعني أنا سكتالك من الصبح وأنتِ نازله شتيمة ومحدش بيرد عليكِ لكن على رأي المثل سكتناله دخل بحماره
اتجه لها ياسر وأمسكها من معصمها هاتفاً بقوة : بس اسكتي أنتِ
هتفت رانيا قائلة بإصرار على نزع أخر فتيلة في تلك العلاقة : أسكت ليه دي جايه تشتمني في بيتي أنا وجوزي
قالت جملتها مشددة على أحرف آخر كلمة وهي أتلفت انتباه ندا لها ( جوزي)
صدمت ندا من هذه الكلمة وجحظت عينيها، شرددت فيما يدور حولها وكأنها في عالم آخر،
ألهذه الدرجة كنت غبية؟..، ألهذا الحد كنت أنا المغفلة في هذه العلاقة؟..، هل لو كنت وافقت على الزواج لأصبحت زوجة ثانية؟
هنا خرجت من شرودها على أعين تنظر لها لم ترد أن تسقط دمعة واحدة من عينيها مع أنها كانت من الداخل كالبركان المتفجر، كانت تود أن يرى القوة في عينيها وأنها لا تُكسر
صاحت قائلة له في سبات زائف : ربنا يهني سعيد بسعيدة مع إني معتقدش.... بس يمكن ينفع عادي ما هو بيقولوا الزبالة متنفعش غير مع الزبالة اللي زيها
قالتها وهي تنظر إلى رانيا بكره دفين فهي تعلم من أول يوم رأتها به في الجامعة أنها لا تكنُ لها الخير أبداً، ولكنها مع ذلك لم تفعل شيئا فقد كرهتها بسبب تواجدها مع ياسر أمام الجميع
ذهبت سريعاً من تلك الشقة المقززة وأغلقت الباب خلفها بقوة جاعلة منه يحدث ضجة كبيرة،
مع أول خطوة لها خارج الشقة انهارت حِصونها، لم تعد قادرة على التحلي بالقوة وهي من الداخل تحتضر،
دخلت إلى المصعد وعينها تفيض بالدموع، خرجت مسرعة من تلك العمارة، اتجهت إلى سيارتها ثم أدارت المقود وذهبت سريعاً دون النظر خلفها، دون أن تفكر به وماذا سيفعل فقط ذهبت وهي لا ترى أمامها من هول الصدمة التي تعرضت لها،
عندما رأها البواب الذي يعلم جيداً ما يحدث في تلك الشقة بين ياسر ورانيا تحدث مع نفسه بذهول قائلاً
: هي ايه الحكاية
ولم يتم جملته حتى وجد ياسر يركض سريعاً خارج العمارة هو الآخر، يغلق أزرار قميصه بسرعة ثم صعد إلى السيارة وذهب خلفها
هتف البواب مرة أخرى وهو يضع كف يده فوق الأخر : دي باينلها كبيرة
_________________________
وصلت ندا إلى الڤيلا بعد أن فشل ياسر باللحاق بها، صفت السيارة أمام البوابة الداخلية حتى أنها لم تركنها في الجراش، ذهبت سريعاً إلى الداخل بعد أن فتحت البوابة بالمفتاح الخاص بها
صعدت سريعاً إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها ليصيح صوت الهاتف في الغرفة والتي لم يكف عن الإتصال طوال الطريق برقم ياسر
جلست على فراشها والدموع جارية على وجنتيها، لم تستطع إيقافهم عن النزول، تذكرت كلمات والدها وهو يحدثها للحفاظ على نفسها من أي سوء والحفاظ على ثقته بها لأنه أعطاها كل الحرية في قراراتها واختياراتها
وهنا بدأت دموعها تتسابق وشهقاتها تعلو، تبكي على كسر الثقة التي أخذتها من والدها،
على ذلك الاختيار الخاطئ والذي لم يكن يستحقها، تبكي على هذه الإهانة التي شعرت بها عندما وجدته أمامها مع غيرها
ولكن إن لم يكن يريدني لما الكذب؟ لما كل ذلك، ولكن لا ليس أنتَ من يكسرني،
وقفت متجهة إلى المرحاض بعد أن أغلقت هاتفها، خرجت بعد دقائق مرتدية ملابس النوم تسطحت على الفراش مُحتضنة وسادتها التي غُرقت بدموع صاحبتها
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظت ندا على صوت نرمين وهي تناديها للاستيقاظ،
فتحت عينيها مرة واحدة سريعاً ولكن ما لبست أن أغلقتهم مرة أخرى لوجود باب الشرفة مفتوحاً تدلف منه أشعة الشمس،
فتحت عينيها مرة أخرى ببطء لترى نرمين واقفة أمام الفراش تهتف : الساعه 9 يا ندا أنتِ مش رايحه الشركة ولا ايه
أجابتها ومازال أثر النوم عليها : لا مش رايحه
قالت نرمين سائلة إياها بقلق : ليه مالك
أجابتها بهدوء : تعبانه شويه
هتفت نرمين قائلة مرة أخرى : طيب مش هتنزلي
اردفت مُجيبه إياها وهي تعتدل : شويه وهنزل
نظرت لها نرمين بتمعن فيبدو على وجهها الإرهاق الشديد وقد لفت نظرها أن عيونها منتفخة فصاحت سائلة إياها : أنتِ معيطه؟.. عنيكي مالها
أخفضت ندا بصرها ثم قالت بهدوء : ملهاش.....دي علشان لسه صاحيه بس
صاحت نرمين بشك غير مصدقة حديثها : أنتِ متأكدة
أجابتها بهدوء : اه
صاحت نرمين وهي متجهة ناحية باب الغرفة
: طب أنا هنزل
_________________________
دلفت نرمين غرفة السفرة والتي كان يجتمع بها العائلة لتناول الإفطار، ثم جلست على مقعدها بهدوء
فصاح والدها بهدوء سائلاً إياها باستغراب : اومال ندا فين
أجابته وعلامات الاستفهام على وجهها : أنا لقيتها لسه نايمة وبتقول مش رايحه الشركة
صاح جاسر قائلاً بلهفه قلقاً عليها : ليه مالها
هتفت نرمين : بتقولي تعبانه.... بس شكلها معيطه، عينيها منفوخة من أثر عياط
وقف جاسر على قدميه سريعاً ثم صاح قائلاً : أنا هروح أشوفها
لترد عليه سميحة سريعاً والتي كانت آتية له بالقهوة
: لا يابني خليك زي ما أنتَ أنا رايحالها
جلس جاسر مرة أخرى على مقعدة ولكن عقله مشغول بندا وما بها فهي ليست أخته فقط إنها مثل ابنته مع كل ذلك العناد التي بينهم إلا أنهم روح واحدة
_________________________
صعدت سميحة إلى غرفة ندا وجدتها خارجة من غرفة الملابس بعد أن استحمت وارتدت ملابسها، نظرت إلى وجهها وجدته شاحبًا كثيراً ويبدو على عينيها أنها كانت تبكي حقاً كما قالت نرمين،
خفق قلب سميحة لهذا الذي حل بها فجأة إنها لم تعتاد على رؤيتها هكذا فندا كانت دائماً مشرقة مثل الشمس، هي روح البيت ونقائه
ذهبت إليها سميحة وما أن نظرت لها ندا حتى تجمعت الدموع في مقلاتيها، أخذتها سميحة بين أحضانها وهنا لم تعد قادرة على الصمود بكت وهي تنتحب وعلت شهقاتها،
لم تريد سميحة أن تسألها ما بها إلا عندما تهدأ،
أخذتها واجلستها على الفراش لتهدئتها من نوبة البكاء هذه،
بعد أن هدأت ندا سألتها سميحة ما بها لتقص عليها كل ما حدث فقالت سميحة بهدوء : وليه متدلوش فرصة يتكلم
صاحت ندا مندهشة مما تتفوه به : فرصة!.. اديله فرصة وأنا شيفاه في المنظر الزبالة ده؟....اديله فرصة بعد ما خلاني خسرت ثقة بابا حتى لو مكنش عارف ودمرني ودمر اختياراتي
أجابتها سميحة بهدوء قائلة : المتهم بريء حتى تثبت إدانته
فقالت ندا سأله إياها : أكتر من كده؟ دا أنا شيفاه بعيني
هتفت سميحه قائلة وكأنها الصوت الآخر لياسر : لازم يدافع عن نفسه
أجابتها ندا بثقة متأكدة من حديثها فبعد ما رأته تتوقع منه أي شيء : هيكدب
صاحت مُجيبه إياها بهدوء : يبقى متصدقيش
اردفت ندا بذهول غير مستوعبه حديثها : اومال أسمعه ليه طلما مش هصدقه
أجابتها سميحة وهي تربت على وجنتيها مُبتسمة : اسمعيه وشوفي التبرير اللي عنده، لكن أنتِ هتدوري وراه ومش هتصدقيه
صمتت ثم أكملت حديثها : حاولي تعرفي مين البنت اللي كلمتك وعرفت إزاي إنك على علاقة بيه وعرفت منين علاقته برانيا، روحي لبواب العمارة مش بتقولي لما سألتي على ياسر كلمك وكأنك فيكي عيب؟... يبقى تسأليه وتشوفي إذا كان كداب ولا لا ولو طلع كداب فالضربة اللي ما تموتش تقوي مش تضعف لازم تكوني قوية علشان مينفعش تنكسري كدا بالساهل
سكتت ونظرت لندا ثم أكملت بابتسامة صغيرة : هو فيه مهندسة عالمية تقع كدا من أول خبطة في حياتها
احتضنتها ندا ثم صاحت مبتسمة : أنا بحبك أوي يا دادة...... طول عمرك بتحليلي مشاكلي و بتنصحيني، بجد أنتِ أقرب ليا من ماما
أجابتها سميحة وهي محتضنه إياها : وأنا بحبك أكتر يا نور عيني أنتِ بنتي اللي مخلفتهاش
ثم ابعدتها عنها وقالت : يلا أنا هنزل اجبلك الفطار لحد ما تروقي كده وتبقي تنزلي
اكتفت ندا بهز رأسها بالإيجاب بينما ذهبت سميحة لتحضر لها الطعام،
قامت ندا وأخذت هاتفها لتفتحه وجدت كم هائل من المكالمات والرسائل من ياسر ولكن تغاضت عنها إلى حين...
_________________________
نزلت سميحة لتحضر لها الطعام وتخبر العائلة أنها بخير ليس سوى مجرد إرهاق،
ذهب جاسر إلى عمله وكذلك والدهم وكل من لديه عمل ذهب إليه ليتقنه
_________________________
ذهب جاسر إلى عمله وانكب على ملفات هامة من هنا لهناك وهو يعمل وبعض الوقت يرتاح إلي أن جاء إليه خالد الذي دخل إلى المكتب وجلس أمامه على المقعد المقابل له ثم صاح قائلاً
: أتمنى تكون خلصت اللي وراك
قال جاسر بإنهاء مجيباً إياه : على وشك
أردف خالد قائلاً بتوتر : أنا عايزك في موضوع بس مش هنا بعد أما تخلص نروح أي مكان بره
استغرب جاسر من نبرته هذه وكيف أنه موضوع لا يجدر به الحديث هنا فقال له في استفهام : في ايه؟ موضوع ايه اللي مينفعش هنا
فقال خالد مجيباً إياه بهدوء : هتعرف كل حاجه بس أنتَ خلص يلا، أنا رايح مكتبي نصايه وراجعلك
ثم اتجه إلى باب المكتب، خرج وأغلق الباب من خلفه
لم يحاول جاسر التفكير في الموضوع وعاد مرة أخرى إلى عمله،
بعد النصف ساعة خرج جاسر وخالد إلى كافية ليستطيع خالد التحدث مع جاسر براحة،
جلسوا سويا على طاولة مستديرة ثم صاح جاسر قائلاً
: خير في ايه
هتف خالد بتوتر : بص ومن غير لف ودوران كده أنا.....
ثم صمت واخفض رأسه يتنفس بعمق ليقول جاسر سائلاً إياه بضيق : أنتَ ايه ما تكمل
أجابه خالد مسرعاً : أنا عاوز اتجوز ندا أختك
هتف جاسر مُجيباً إياه بحدة : نعم!..
أكمل حديثه بسخرية : والبنت اللي مش منيماك الليل ايه بحح
أجابه خالد بهدوء موضحاً له : ما أنا هقولك أهو
ليقص خالد على جاسر كل شيء حدث معه من أول لقائه بندا في المول إلى أن رأى هاتف جاسر مضيئا بصورتهم مع اسم حبيبتي، واعتقاده أن ندا هي فريدة، قرار البعد عنها وأخيراً إلى حين اكتشف أن ندا أخته وليست سواها
قال جاسر بذهول من هذا الكلام الذي يسمعه لأول مرة : أنتَ بتقول ايه، يعني ندا هي البنت اللي شوفتها في المول
أجابه خالد مؤكداً حديثه : اه والله العظيم وممكن تسألها
فسكت جاسر ولم يصدر أي صوت إلا حين هتف خالد قائلاً بقلق : أنتَ ساكت ليه؟.... لتكون مش موافق
وهنا أطلق جاسر ضحكة صاخبة جعلت من حولهم يلتفون إليه
فقال خالد باستغراب : أنتَ بتضحك على ايه يا بني أدم أنتَ
صاح جاسر ضاحكاً بصخب : على خبتك، بقى مفكر أختي حبيبتي يا بجم، طب كنت تعالى اسألني الأول
هتف خالد مجيباً إياه بضيق : أهو اللي حصل بقى
صمت لبرهة ثم أكمل سائلاً إياه : طب أنتَ رأيك ايه في الموضوع
أجابه جاسر مبتسماً : أنا عن نفسي معنديش مانع، وبابا كمان معتقدش إنه ممكن يرفض، بس
صاح خالد سائلاً إياه بتوتر : بس ايه
أجابه بجدية قائلاً : الموضوع متوقف عند ندا
سأله خالد مرة أخرى هاتفاً بسرعة : طب هي ممكن تكون ليها علاقة تانية يعني، أو مثلاً ترفضني
صاح جاسر قائلاً بجدية : من ناحية علاقة فهي ملهاش أنا بنفسي اتأكدت من فريدة وهي قالتلي أن ندا ملهاش علاقات وفريدة مبتكدبش عليا، أما ترفض فهي لو رافضة فدي حاجه ترجعلها وأكيد هيكون عندها أسباب
ثم أكمل مبتسماً : بس عارف أنا كنت شاكك فيك من أول مرة شوفت فيها ندا
سأله خالد باستغراب : إزاي
ضحك جاسر ثم أردف قائلاً : أنتَ مكنتش بتشوف نفسك وأنتَ مبحلق فيها
ضحك خالد بصخب هو الآخر وهتف قائلاً : هو أنا كنت مكشوف أوي كده
أجابه جاسر وهو مازال يضحك : وأكتر من كده كمان....
ثم استرد في حماس : هنبقى نسايب يا صاحبي
هتف خالد قائلاً : يارب، طب هو المفروض ايه اللي هيحصل؟..
تحدث جاسر بهدوء : اديني يومين أنا هقول لبابا وأشوف هو هيعمل ايه وإن شاء الله خير، إحنا هنجيب خالد زيك منين
صاح خالد وهو يشكره ممتنًا له بابتسامة : بجد شكراً يا جاسر، كلامك ده حمسني وإن شاء الله هيتم على خير
هتف جاسر مجيباً إياه بابتسامة : إن شاء الله
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!