الفصل 14 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
12
كلمة
2,557
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل الثالث عشر

صعدت ندا إلى غرفتها، وضعت كل الأشياء التي اشترتها من المول إلى جانب الفراش ثم ذهبت إلى المرحاض لتستحم فهذا اليوم كان طويلا جداً على الجميع

خرجت إلى غرفة الملابس وارتدت بيجامة بها رسوم كرتونية لطيفة ثم مشطت شعرها ورفعته للأعلى على شكل ذيل حصان،

ذهبت لتجلس على الفراش، نظرت إلى الأكياس الموضوعة بجوارها، لفت نظرها تلك العلبة التي أعطاها لها خالد مدت يدها لتجذبها ثم جلست القرفصاء،

فتحتها وجدت علبة بداخلها زرقاء اللون متوسطة الحجم من قماش القطيفة الناعمة، فتحت تلك العلبة وجدت بها كارت صغير وعلى ما يبدو أنه رسالة تركته جانباً لترى الهدية وكانت عبارة عن قلادة يتوسط سلسلتها دائرة متوسطة الحجم تأخذ شكل الكرة الأرضية،

كانت غاية في الأناقة والرقة وهنا فعلاً أُعجبت بذوقه وابتسمت بهدوء فكانت تلك الهدية رقيقة مثلها
وضعتها في العلبة مرة أخرى ثم أمسكت بالكارت الذي كان معها وأخذت تقرأه وكان محتواه :

" أنا عارف إنها مش قد مقامك طبعاً، بس أول ما شفتها شفتك فيها رقيقة زيك بالظبط وهي دي الوحيدة اللي تعبرلك عن أن مفيش زيك على الكرة الأرضية دي كلها...... خالد "

تدلت شفتيها السفلى من هول مفاجأة هذه الرسالة الصادمة فلم تكن تتوقع أبداً أن يقول مثل هذا الكلام، هذا الكلام لا يقوله إلا عاشق لمعشوقته

خرجت من شرودها على صوت الهاتف وقفت علي قدميها وذهبت ناحية المرآة وأخذته، وجدتها فريدة فضغطت على زر الرد ثم وضعته على أذُنها وجلست على الفراش كما كانت
تحدثت ندا بهدوء قائلة : أيوه يا فريدة

صاحت فريدة سائلة إياها : بتعملي ايه؟....

أجابتها ندا بهدوء : كنت لسه هفضي الحاجه اللي جبتها

ردت عليها فريدة : اممم، ماشي

سألتها ندا بتوتر : فريدة هو خالد جبلك هدية ايه

أجابتها فريدة بحماس قائلة : ساعة، بس ايه بجد ذوقه حلو أوي

سألتها ندا مرة أخرى بتردد : ساعة بس

أجابتها فريدة باستغراب : اه ساعة بس، اومال أنتِ عايزاه يجيب المحل كله

صاحت ندا مسرعاً موضحة لها : قصدي يعني معهاش كارت مثلاً

أجابتها فريدة باستهجان : كارت!... وهو يبعتلي كارت بتاع ايه

ثم أكملت سائلة إياها : هو بعتلك كارت

قالت ندا بإنهاك وهي تريح ظهرها إلى الفراش : أنا لقيت مع السلسلة كارت فيه كلام مش مفهوم

سألتها فريدة ضاحكة : كلام ايه؟....

أمسكت ندا الكارت بيدها وقرأته لفريدة : كاتب " أنا عارف إنها مش مقامك طبعاً، بس أول ما شفتها شفتك فيها رقيقة زيك بالظبط وهي دي الوحيدة اللي تعبرلك عن أن مفيش زيك على الكرة الأرضية دي كلها....خالد "

صاحت فريدة ضاحكة بصخب : دا بيقول شعر

تحدثت ندا بحنق : مترخميش

أجابتها فريدة بجدية : طب أقولك حاجه من غير زعل

قالت ندا بانتباه شديد : قولي

هتفت قائلة بابتسامة : خالد ده بيحبك

صاحت ندا بضيق : ياشيخه اسكتي

قالت فريدة بإصرار : اسمعي بس، والله زي ما بقولك كده كل مرة يشوفك يقعد يسبلك ومش بينزل عنيه من عليكي، وآخر دليل الكارت ده

صاحت ندا بحدة لتنهي ذلك الحديث : فريدة أنا لياسر وياسر ليا لو أنتِ ناسيه، خلاص مفيش الكلام الأهبل ده، وبعدين ممكن يكون مش قصده حاجه دي تاني مرة أصلاً يشوفني فيها

قالت فريدة بعدم اقتناع : يمكن....صحيح آخر الأخبار أنتِ وياسر

أجابتها ندا بهدوء : بكرة ولا بعده بالكتير هياخد معاد من بابا

سألتها فريدة قائلة : وأنتِ مرتاحه

أجابتها بعد تنهيدة : اه يا فريدة، ياسر حد كويس أوي وكفاية إنه بيحبني.... صحيح هو متملك زيادة عن اللزوم بس هو كويس من كل النواحي وأنا في يوم من الأيام أُعجبت بيه ومش صعب إني أحبه

هتفت فريدة بهدوء : ماشي يا ندا يلا عايزه حاجه

أجابتها ندا مُبتسمة : عايزه سلامتك يا فريدة

ثم أغلقت الهاتف ووضعته على الكومود بجوارها وقامت واقفة من على الفراش ثم انحنت بجذعها لتأخذ الأكياس وترتبها مع ملابسها

_________________________

في ڤيلا العمري

كان خالد يجلس في غرفته وهو يستمع إلى صوت فيروز مع فنجان قهوة كان يبتسم من الحين لآخر كلما تذكر ندا،

لم يتخيل أبداً أن فريدة ليست هي من أحبها، حزن الأيام الماضية كثيراً على شيء لم يتأكد منه جيداً ولكن بالأخير انتهى عليه بالفرحة العارمة فإنه الآن أسعد رجل بالعالم أجمع
دق الباب ثم سمح للطارق بالدخول فدلفت والدته سعاد من باب الغرفة، ذهبت إليه حيث يجلس على كنبة صغيرة وقالت

: خالد باشا شكله مبسوط بقاله يومين كدا، مش عايز يفرح أمه معاه

وضع خالد فنجان القهوة على الطاولة ثم وقف علي قدميه أمسك يدها ورفعها إلى مستوى شفتيه ليقبلها ثم ابتسم وقال

: هتفرحي قريب....قريب أوي كمان

قالت سعاد بحماس وابتسامة : ياريت، أنا مستنيه اليوم ده من زمان

رد عليها خالد ليزيد من حماسها قائلاً : وأهو جه اليوم ده

سألته مُبتسمة : طب امتى بقى

أجابها ضاحكاً : كلها كام يوم إن شاء الله

هتفت قائلة بابتسامة : على خيرة الله

ثم أكملت حديثها بهدوء : طب أنا كنت جايه علشان أكلمك في موضوع

نظر لها خالد بنصف عين ثم قال : اممم موضوع كل مرة

هتفت سعاد برجاء ونبرة خافته : يا حبيبي اسمع بس أنا عايزه أفهم أنتَ ايه اللي مش عاجبك في شغل أبوك

أجابها خالد قائلاً بجدية : يا ماما أنا مقولتش إنه مش عاجبني بس أنا مش هسيب شغلي وشغل بابا الله يرحمه شغال عال خالص

فقالت سعاد : وليه تسيبه للغريب هو اللي يشغله

تحدث خالد في محاولة إقناعها : ماما الشركة مش مع حد غريب دي يارا وهي كمان شريكة فيها وبعدين هي يارا دي مش بنت عمي ولا ايه

هتفت سعاد برجاء قائلة : مقلاناش حاجه، بس أرجوك أبعد عن شغل الظباط ده..... أنا مليش غيرك ومش عايزه اخسرك، والشغل ده بلاويه كتيرة

تحدث خالد بنفاذ صبر : يا أمي أنا مش هسيب شغلي وبعدين كل حاجه لربنا وهو قادر على كل شيء يعني أنا هموت في الشغل ومش هموت هنا

صاحت مقاطعة إياه بلهفة : بعد الشر عنك

أكمل خالد : وبعدين لما الشركة بتحتاجني يارا بتقولي وأنا مش بتأخر، تمام..... الموضوع ده منتهي

عندما أدركت أن لا فائدة من التحدث معه صاحت قائلة : تصبح على خير يا ابني

أجابها بهدوء : وأنتِ من أهل الخير

ثم ذهبت وأغلقت باب الغرفة خلفها وعاد خالد مرة أخرى لجلسته وشروده في من خطفت قلبه وعقله وكل ما في روحه

_________________________

: حمدالله على السلامة

هتفت بها رانيا وهي ترى ياسر يدلف من باب تلك الشقة التي استأجرها ياسر لهم ليفعلوا كل الذنوب والفاحشة فيها

صاح ياسر مجيباً إياها : الله يسلمك

قالت رانيا بدلال وهي تقترب منه : اتأخرت كدا ليه

أجابها قائلاً بهدوء : الطريق

صاحت بابتسامة : ثواني والعشاء يكون جاهز

ياسر : ماشي

ذهب ياسر إلى غرفة النوم وذهبت هي إلى الصالون، أخذت هاتفها واتجهت إلى المطبخ عبثت بالهاتف وهي تبحث في قائمة الأرقام ثم وضعته على أذُنها، ثواني ورد الطرف الآخر

قالت بصوت منخفض : نفذي.....سلام

ثم وضعت الهاتف الهاتف على رخامة المطبخ واتجهت لأعداد الطعام كما قالت لياسر مُبتسمة بخبث تنتظر إنفجار القنبلة

_________________________

في حين كانت ندا ترى الأشياء التي اشترتها اليوم وتضعها في غرفة الملابس خاصتها رن هاتفها لتأخذه من على الكومود وجدت أنه رقم ليس مسجل عندها ضغطت على زر الرد ووضعته على أذنها

وقالت بهدوء : ألو

صاحت نيڤين من الطرف الآخر وقد عملت علي تغير صوتها قليلاً : ندا معايا

قالت ندا بهدوء : اه أنا ندا

هتفت نيڤين من الطرف الآخر قائلة : أنا عايزه أقولك حاجه اعتبريها نصيحة مني

سألتها ندا باستغراب : أنتِ مين؟...

تحدثت نيڤين وكأنها لم تستمع إلى سؤال ندا : بلاش ياسر يا ندا

استغربت ندا كثيراً من هذه الجملة فمن تلك التي تعلم بعلاقتها معه فليس هناك أحد يعلم ذلك فسألتها قائلة بتوتر 

: ليه بتقولي كدا

أجابتها نيڤين قائلة : لأن ياسر عايزك تملك مش أكتر، علشان محدش في الجامعة عرف يوصلك، وأنا عايزه أقولك إنه حالياً في******* عمارة****** شقة*****
مع واحده أنتِ تعرفيها كويس لو مش مصدقاني روحي العنوان وشوفي بنفسك

ثم انقطع الخط حاولت ندا أن تحادثها مرة أخرى ولكن قد كانت أغلقت الهاتف، عبثت بالهاتف مرة أخرى ووضعته على أُذنها تهتف بهدوء

: أيوه يا ياسر

تحدث ياسر من على الطرف الآخر قائلاً  : أيوه ازيك يا ندا

أجابته بهدوء : الحمد لله أنا بخير

ثم أكملت بجدية تامة : بقولك هو أنتَ فين

استغرب ياسر من سؤالها بهذه الطريقة ولكنه أجاب بهدوء : ليه هو في حاجه

استجمعت ندا قواها ثم هتفت : احم.... لا أنا بس بطمن عليك

ابتسم ياسر ثم صاح قائلاً بجدية : أنا بره البيت مع صحابي

يــاســــر

كان هذا الصوت لرانيا التي فعلت ذلك عمداً لتسمعها ندا وتتأكد مما قالته نيڨين، أشار لها ياسر بيده أن تصمت ولكن ذلك بعد أن سمعتها ندا وشكت في أن حديث تلك الفتاة صحيح ولكنها لم تعلم من تلك التي معه وهي تعرفها أيضاً؟...

صاحت قائلة بشك : ماشي عايز حاجه

أجابها مبتسماً بتوتر : عايز سلامتك

جلست ندا على الفراش تحدث نفسها من هنا وهناك كل صوت بعقلها يختلف عن الآخر

: بس ياسر ميعملش كدا أبداً، وبعدين البنت دي أكيد كدابه.... بس هي هتستفاد ايه، لالالا أنا مينفعش أصدق..... بس أنا سمعت صوت حد معاه، عادي يعني ممكن يكون بنت معاه هو وأصحابه

ثم صاحت قائلة بإصرار : لا أنا لازم أعرف

وقفت علي قدميها وذهبت إلى غرفة الملابس، بدلت ملابسها وأخذت الهاتف والمفاتيح وخرجت سريعاً من الغرفة بل من الڤيلا بأكملها وحمدت الله كثيراً أن لم يراها أحد

أخذت السيارة وذهبت مسرعة باتجاه ذلك العنوان لتعرف ما يدور من خلفها وإن كانت الفتاة كاذبه أم هناك من يخدعها
_________________________

وصلت ندا إلى ذلك المكان وكان من المناطق الراقية، صفت سيارتها أمام العمارة التي بها الشقة

خرجت من السيارة واتجهت إلى البوابة ووأوقفها بواب تلك العمارة والتي كان يرتدي جلباب صعيدي وعمامة على رأسه
صاح قائلاً

: رايحه فين ياست هانم

أجابته بتردد قائلة : احم.... حضرتك هو ياسر ليه شقة هنا

رد عليها باستغراب : ياسر ايه ولا مؤاخذة

أجابته توتر : ياسر المنشاوي

قال الرجل بتهكم بعد أن أتى بها من أعلاها إلى أسفلها : اه.... وأنتِ منيهم بقى

استغربت ندا من سؤاله ولكن تجاهلته وقالت : حضرتك هو موجود ولا لا

فقال : أيوه شقة رقم**** الدور الخامس

أجابته شاكرة إياه بضيق : شكراً

ثم ذهبت سريعاً إلى المصعد، دخلته وضغطت على زر الدور الخامس دقائق وفتح الباب، ذهبت إلى تلك الشقة ودقت عليها عدة مرات

دقائق وفتح لها الباب، هتفت ندا باستغراب وذهول شديد بعد أن رأت من فتح لها : أنتِ

تحدثت رانيا بتوتر مزيف لتظهر وكأنها لا تعلم بشيء : ندا.... أنتِ ايه اللي جابك هنا

فتحت لها رانيا بقميص نوم قصير جداً يصل طوله إلى ما قبل الركبة تعمدت فعل ذلك لتظهر الصورة واضحه أمام ندا دون تبرير

دفعتها ندا بيدها في كتفها ودخلت إلى الشقة وما أن خطت بقدميها خطوة واحدة حتى وجدت ياسر يأتي من ممر وعلى ما يبدو أن الحمام هناك فكان لا يستر جسده إلا منشفة كبيرة تحاوط خصره وشعره مبلل بالمياة،

رفع نظره ليجد ندا واقفة أمامه لثواني أعتقد أنه يتخيل ولكن تلك النظرة من عينيها التي أُغرقت بالدموع أعلمتهُ أنه في حقيقة،

كانت ندا مصدومة من هذا المنظر المفزع غرقت عينيها بالدموع والتصقت قدميها بالأرض لم تفعل شيئا إلا النظر إلى عينيه مباشرةٍ تلقي عليه نظرة لوم، عتاب، وهي النظرة التي كانت كافية بإحراقه

_________________________

الكاتبة : ندا حسن

اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩





ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...