حكاوي قلب❤
* الفصل الثالث
عادت ندا إلى الكافيتريا وجدتهم جالسين كما تركتهم يتحدثون، جلست معهم ثم صاحت قائلة : مش يلا بينا
صاح جاسر سائلاً إياها : أنتِ كُنتِ فين واتأخرتي ليه
هتفت مُجيبه إياه بكذب : أنا كنت مع واحدة صحبتي وقولت على ما تخلصوا
ارفت فريدة سريعاً لإنهاء الموضوع : خلاص تمام يلا نمشي
جاسر : يلا
ذهبوا متوجهين إلى السيارة، قام جاسر بتوصيل فريدة إلى منزلها وعاد هو وندا إلى منزلهم وصعد كل منهما إلى غرفته في هدوء تام
_________________________
ظل يفكر في طريقة ندا وفريدة عندما ذهبت وتركتهم بمفردهم، يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً فهو ضابط أيضًا وعلم من توترهم أنهم يخفون شيئًا، لم تكن ندا تتحدث على طبيعتها فكان هناك توتر بينها وبين فريدة فأراد أن يتأكد أن كان هناك ما يخفوه حقاً
تحدث قائلاً لنفسه : طب هما ممكن يكونوا مخبين ايه يعني
ثم صاح مجيباً على كلماته مرة أخرى : ممكن أكون غلطان ومفيش حاجه أساساً
ليهتف مرة أخرى قائلاً : لا فيه فريدة كانت متوترة جامد لما سألت على ندا .....وندا كمان....لازم هعرف
_________________________
كانت ندا في غرفتها بعد أن بدلت ملابسها جالسة على السرير وفي يدها كتاب تقرأه ولكن شردت في ذكريات قد مضت منذ سنة لا تعلم كيف أخذها الوقت سريعاً هكذا ولكن هي قد مضت حقاً لتتذكر ما حدث بالتفاصيل
( فلاااش باااك)
في جامعه القاهرة في أوائل بداية العام الدراسي
كانت فريدة تتحدث عن شيء ما في محاولة منها لإقناع ندا به وهم جالسين في كافتيريا الجامعة
: يا ندا شوفيه عايز ايه مش هاتخسري حاجه
صاحت ندا باستفزاز : لا
زفرت ثم تحدثت في يأس : خلاص أنا ماليش دعوة منك له
هتفت ندا مُجيبه إياها بلا مبالاه : وأنا مالي هو قالك عايز يكلمني شويه وأنا بقولك لا
تنهدت فريدة ثم تحدثت قائلة : هي أول مرة...دي يا حرام خامس ولا سادس مرة الواد يقولك اديني من وقتك دقيقة
زفرت بضيق من إلحاح فريدة عليها لتقول لها بنفاذ صبر : طب أنا أعمل ايه
فريدة : شوفيه عايز ايه علشان أخوكِ لو عرف إني وصلة خير أو بكلم راجل غيره هايدبحني
صاحت قائلة بجدية : ماشي يا فريدة أما أشوف اخرتها
بعد يوم في نفس المكان
كانت فريدة وندا جالسين كل منهم يحتسي القهوة ليأتي إليهم شاب يبدو في مثل عمرهم وقف أمامهم ليقول بابتسامة : صباح الخير
صاحت كل من فريدة وندا : صباح النور
علمت فريدة ما عليها فعله فوقفت على الفور لتطرق لهم مجال للتحدث : طب ثانية وراجعه
ذهبت فريدة وتركتهم بمفردهم ليجلس مقابلها ويأخذ الفرصة التي أخيرًا أعطتها له
أزاحت هي خصلات شعرها إلى الخلف ثم نظرت له وقالت بنبرة خالية من أي شيء : نعم يا أستاذ ياسر حضرتك عايز ايه
نظر لها ياسر بحب ثم هتف بهيام : عايزك
لم يصل إليها معنى كلمته إلا بشكل خاطئ لتقول هي بحدة : نعم
تحدث ياسر سريعًا فور إدراكه ما المعنى التي أخذته
: أنا آسف مش قصدي بس كل اللي أنا عايز أقوله أني معجب بيكِ من أول ما شوفتك أقسم بالله ومش بكذب وكمان سألت عليكِ ونويت أتقدم لك
نظرت له بهدوء ثم قالت : طب وأنتَ سألتني أنا موافقة ولا لا علشان تتقدم
تقدم ياسر بجسده قليلاً ثم أردف : أنا بقالي كتير بحاول أكلمك وأنتِ مصدره الطرشه
ابتسمت هي على كلماته ليبتسم هو تلقائياً ويقول : أعتبرها موافقة
هتفت سريعاً مُجيبه إياه بجدية : لا طبعاً..... أنا لسه مش عرفاك
غزت الابتسامة شفتيه لقولها ذلك فهي حقاً تعتبر موافقة لبدء التعارف بينهم
: طب أنا معاكِ أهو كل يوم اعرفيني براحتك
وقفت ندا على قدميها وهي تلملم أشيائها سريعاً : السواق جه أنا لازم أمشي...سلام
صاح بابتسامة وهو يراها تغادر : سلام
(باااااك)
وظلوا على هذا الحال كلما رأها ياسر تحدث معاها ليقوي علاقتهم وها نحن الآن في نهاية العام، ولكن لم تعترف في يوم بحبها له فهي إلى الآن لم تشعر بتلك المشاعر تجاهه أبداً،
لم تكن له في قلبها مشاعر الحب تلك التي تستطيع من بعدها أن تتخذه زوج لها، هي فقط كانت تشعر بانحذاب لشخصيته ولكن ليس حب بالمرة
عادت ندا من شرودها وحدثت نفسها قائلة : هو أنا ليه معترفتش بحبي ليه مع أن هو كل يوم يقولي ..طب هو أنا ممكن أكون حبيته علشان مثلاً شكله حلو وكل بنات الجامعة بيحبوه بس هما بيحبوه علشان عربياته وفلوسه وأنا مش من النوع ده...بس إحنا بقالنا سنة مع بعض وخلاص كلها أقل من شهر ونخلص امتحانات وهنتخطب...يوووه بطلي تفكير بقا سيبي كل حاجه لربنا وهو هيعملك الخير أنا واثقة...يارب
كانت كلما دخلت بنقاش مع نفسها عن ذلك الموضوع تخرج منه بنفس تلك الطريقة،
_________________________
في ألمانيا في قصر أقل ما يقال عنه أنه غاية في الروعة محاط بالأشجار والورد والياسمين من كل جانب به حمام سباحة خاص يوجد به العديد من الأشياء أثاث راقي غاية في الجمال
إنه قصر حازم الرفاعي
بعد أن انتهى حازم من تناول العشاء جلس في مكتبه وفي يده الهاتف يتصفح الفيس بوك وجد عليا تحدثه قام بالاتصال بها
وضع حازم الهاتف على أذنه يتحدث بحماس : الو ...لولو حبيبتي عاملة ايه
هتفت عليا من الجهة الأخرى : ازيك يا أبيه عامل ايه أنتَ
هتف حازم بابتسامة : أنا كويس الحمد لله
صاحت عليا سائلة إياه : مش ناوي تيجي يا أبيه بقى
لم تكن تحب أحد كما أحبت حازم تعتبره السند بعد الله ووالدها ولكنه منذ سنوات وهو خارج وطنه ولا يريد العودة الأن، دائماً كانت تشعره باحتياجها له حتى يعود ولكنه يصنع الحجج دائماً
هتف حازم سائلاً إياها بعد أن شعر أن هناك خطب ما : مالك صوتك مش عاجبني
تحدثت عليا بوجه عابس : عايزاك تكلم بابا على حوار الجامعة تاني لو سمحت
أردف سائلاً إياها : هو بردو لسه مش موافق على نقلك
أجابته قائلة بهدوء : لا ...يا أبيه الجامعة دي مش حلوه وأنا مش حباها بس خلاص قدامي فرصة اقنعه وأنتَ معايا إحنا خلاص أخر السنة يعني ممكن أقدم في جامعة القاهرة واتقبل بمساعدتك لما ترجع
تحدث حازم بجدية : حاضر يا عليا هانت كلها شويه وهنزل مصر ولسه بدري على السنة الجديدة
عليا بهدوء : ماشي يا أبيه ....مش عايز حاجه
أردف هو قائلاً بحنان : عايز سلامتك ..خدي بالك من نفسك
هتفت مُجيبه إياه: حاضر.. سلام
حازم : مع السلامة
_________________________
كان يجلس في صالة منزلة يتابع ماتش كرة القدم في انسجام ثم رن هاتفه معلناً عن اتصال، أجاب وهو على وجهه ابتسامة
: أهلًا بالناس اللي مش بتسأل
* نيرة العمري : هي أخت خالد الصغرى والوحيدة ذات 26 عام تزوجت وذهبت مع زوجها إلى كندا منذ سنتين وهي مرحة بشوشة طيبة كثيراً وعلم منذ أيام بأنها حامل
صاحت نيرة ضاحكة هي الأخرى : أيوه يا أخويا خدوهم بالصوت
عاد هو بظهره إلى الخلف : أبداً والله يا حبيبتي بس أنا مشغول ومقدرش أسافر وكدا ما أنتِ عارفه
ردت هي عليه بحنان فهي تعلم مدى الخطورة والمسؤولية التي تقع على عاتقه : عارفه يا حبيبي، ازيك عامل ايه
أجابها خالد قائلاً : الحمدلله، أنتِ عامله ايه ورامي وأمي اللي مش ناويه ترجع دي
قالت هي ضاحكة : إحنا كلنا كويسين وبعدين ماما سبها ليا شويه ماهي معاك على طول
خالد : ماشي يا ستي ..هي فين طيب اكلمها
نيرة بهدوء : دي نايمة، يلا يا حبيبي عايز حاجة
هتف بها خالد بحنان : عايز سلامتك أبقي سلميلي على ماما
هتفت مُجيبه إياه بهدوء : من عنيا ..سلام
خالد : مع السلامة
وضع خالد الهاتف ثم تذكر قبل بضعة أشهر، ذلك اليوم الذي قلب حياته رأساً على عقب، ذلك اليوم الذي جعله يفكر بها يومياً، تلك الصدفة التي جمعتهما دون قصد لتجعله يتذكر يومياً تلك الملامح التي أسرته.
( فلاااش باااك)
في مول تجاري كبير بالقاهرة
كان خالد يتجول في المول في محلات بيع ملابس رجالية كي ينتقي بعض الملابس له،
دلف محل ملابس رجالي ووضع ما في يده عند الباب، كان بالقرب من هذا المحل ندا وفريدة كانتا تقومان بالتسوق كما يفعلون دائماً،
وقفت فريدة بالقرب من إحدى المحلات التجارية تشير إليه قائلة
: ندا تعالي أجيب هدية لجاسر من المحل ده
وقفت ندا تتحدث بضيق ونفاذ صبر : خلاص أنا مش قادرة يلا نروح ونجيب مرة تانية
قالت لها فريدة برجاء : يا ندا مش هنخسر حاجه يلا بقى
هتفت ندا بتذمر : يلاا
دلفوا إلى المحل سوياً ووضعت ندا ما في يدها بالقرب من أشياء خالد عند باب المحل بالداخل
وقعت أنظار ندا على بدلة ما لتشير إليها وهي تحدث فريدة : واو حلوة البدلة دي هاتيها
نظرت فريدة إلى ما تشير إليه ثم هتفت قائلة بابتسامة : اه جميلة
وجهت فريدة حديثها لإحدى العاملات بهدوء : لو سمحتي ممكن البدلة دي
كان كل هذا تحت أنظار ذلك الخالد الذي منذ دخول ندا وهو كل حواسه معها ينظر لها وكأنه مغيب تماماً عن الواقع وما يدور حوله كان يحدث نفسه كم هي رقيقة يا لها من ملاك
فاق من شروده بعد رحيل ندا من المحل
ثم أخذ أشيائه وغادر ليرى ملابس أخرى،
أما ندا التي ذهبت هي وفريدة إلى الكافيتريا لاحتساء القهوة
كانت جالسة تحتسي القهوة ثم بدأت في فتح الأكياس البلاستيكية، امسكت تلك البدلة التي أخذوها كهدية لجاسر ثم قالت بإعجاب
: جميلة أوي البدلة دي
ردت عليها فريدة بحماس : هتعجب جاسر أوي
شهقت ندا وهي تخرج بدلة أخرى من كيس أخر ويبدو لها أنها لا تعلم عنه شيئاً
تحدثت باستغراب وهي ترفع تلك البدلة أمام وجه فريدة : ايه ده، بتاعت مين دي؟
قالت فريدة وهي تلوي شفتيها : وأنا ايش عرفني
صاحت وهي تشير إلى الأكياس بجانب فريدة : طب شوفي بقيت الحاجة كدا
هتفت فريدة بعد أن رأتهم بهدوء : تمام
هتفت ندا وهي تقف على قدميها بضيق : لا مش تمام، الفستان راح فين؟
صاحت فريدة بهدوء : الظاهر كدا أن الفستان اتلغبط مع البدلة دي
وضعت يدها في خصرها وهتفت : واضح بس مين صاحبها
قالت فريدة بتفكير : أخر محل دخلناه ممكن
أجابتها ندا قائلة بضيق : مكنش فيه غير شاب واحد .... أكيد هو بس هنلاقيه فين
في هذا الوقت كان خالد يرى كثير من الأحذية ويريد انتقاء واحدة تليق بالبدلة الذي قد اشترها، ذهب لإحضارها من الكيس ولكن عبساً كان هناك مكانها فستانا أحمر اللون بحمالات رفيعة ذو فتحة من عند الصدر يصل إلى ما بعد الركبة،
دُهش من الفستان فهو لا يعلم عنه شيء أيضاً كما أن البدلة ليست موجودة
تحدث قائلاً لنفسه باستغراب : ايه ده؟ جه منين ده
ثم تذكر ندا وأن هذا هو أخر محل له هو أيضاً فحدث نفسه تلقائياً أنه يعود لهم، وضعه كما كان وذهب إلى ذلك المكان مرة أخرى
وأيضاً تحدثت ندا مع فريدة أن يذهبوا ولكن فريدة قالت لها أنها سوف تبقى إلى حين تعود،
ذهبت وهي تلعن هذا الفستان وهذه البدلة بكل لغات العالم، ذهبت إلى ذلك المحل مرة أخرى لتقابل خالد وهو يدلف إليه أيضاً
هتفت به هي بحرج تناديه : لو سمحت
التفت إليها خالد بانتباه : أيوه
صاحت بحرج قائلة : حضرتك البدلة دي ممكن تكون بتاعتك تقريباً الشنط اتبدلت
هتف خالد بتأكيد وهو ينظر لها مبتسماً : اه فعلاً أنا كنت جايب الشنطة دي
هتفت مرة أخرى بحرج : احم شكراً وآسفه لللغبطة دي
قال هو مبتسماً : لا عادي ولا يهمك حصل خير
مدت يدها له ليأخذ بدلته : تمام اتفضل
تبادل معها الأكياس ليعود كل شيء كما كان : اتفضلي
قالت ندا بابتسامة : سلام
خالد : مع السلامة
ظل واقف مكانة يتابع سيرها وهي تتمايل دون قصد لا يعلم هل هذا سحر ما أم أنه يبالغ في ردة فعله فهذه أول مرة له أن ينظر هكذا لفتاة
فاق من شروده وذهب بعد أن اختفت من أمامه تماماً
( باااااك)
تحدث خالد لنفسه بحماس وأمل قائلاً : هلاقيكي ... وإن شاء الله هتكوني من نصيبي
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!