حكاوي قلب❤
* الفصل الرابع
مر شهر في سلام على الجميع، نفس الروتين منهم من كان مشتاق ومنهم من كان منتظر ومنهم المرغوب وكثير من المشاعر المختلفة.
في غرفتها تململت في فراشها بعد أن تسللت أشعة الشمس الذهبية إليها لتجلس علي الفراش تنظر إلى الساعة تجدها تخطت العاشرة صباحاً
هتفت ندا لنفسها قائلة : يانهار أبيض دا الواحد مكنش بينام بقى
ثم نهضت من فراشها متجهة إلى المرحاض للاستحمام والوضوء خرجت من المرحاض بعد دقائق ليست بالطويلة وأدت فريضتها بعد أن جففت شعرها ثم لبست ملابسها وأخذت هاتفها وخرجت من الغرفة وهي مبتسمة ابتسامة مشرقة وتُغرد مثل عصافير الصباح، نزلت على درج السلم متجهة إلى الصالون وجدت والدتها ووالدها
هتف والدها وهو يضع كوب القهوة أمامه مبتسماً : صباح الخير، ايه هي الجامعة كانت حرماكي من النوم للدرجة دي
قالت ضاحكة وهي تجلس معهم : اه والله يا بابا الواحد كأنه منمش من زمن
صاحت والدتها بضيق قائلة : اه أصل سيادتك كنتِ بتقومي الفجر
ضحكت هي ثم ردت عليها باستخفاف : عسل أنتِ يا ماما
وجه والدها حديثه لها سائلاً إياها : هتعملي ايه لحد النتيجة ما تطلع
قالت بحماس : هشتغل طبعاً
هتف والدها قائلاً : خطوة كويسة ...فين بقى
ردت عليه بثقة وهدوء : في الشركة معاك طبعاً
أردف والدها مبتسماً : على خيرة الله .... أنا موافق
صاحت بحماس مُجيبه إياه : من بكره هنزل معاك وأنا أصلًا كنت بتدرب في الاجازة يعني مش هتعبك ولا حاجه
محمد : ماشي يا دودو اللي تؤمري بيه
هتفت مُبتسمة : حبيبي يا بابا تسلملي
هتفت ريم وهي تلوي شفتيها : أطلع أنا منها بقى
أجابتها ندا بغمز : ليه بس يا ماما دا أنتِ اللي في الحته الشمال
صاحت ريم بحدة : بس يا بت
أجابتها ضاحكة : أنا أصلاً ماشيه علشان يخلالكوا الجو
هتف والدها سائلاً إياها مرة أخرى : رايحه فين
ارتبكت قليلاً ثم قالت سريعاً : هقابل فريدة مش هتأخر
محمد : ماشي
ندا وهي تتجه إلى الباب : مع السلامة يا عصافير
محمد وريم : سلام
_______________________
كانت تجلس على الفراش تستند بظهرها إلى السرير، تتحدث عبر الهاتف
فريدة بهدوء : الو، أيوه يا جاسر
جاسر : ازيك عامله ايه
هتفت باستغراب : الحمد لله مالك في حاجه
رد عليها هو بحب وصدق : لا أبداً بطمن عليكِ بس
فقالت هي أيضاً بنفس نبرته والتي يغلفها الحب : امممم...ماشي يا سيدي أنا بخير
جاسر بهدوء : ديما يا حبيبتي
أجابته بخجل : احم عيب
هتف هو باستغراب : هو ايه اللي عيب أنا قولت حاجة غلط ما أنتِ حبيبتي يعني أنتِ حبيبة حد تاني مثلاً
ردت عليه سريعاً تجيبه بالنفي : لا طبعاً
جاسر : خلاص ماشي...بقولك ايه أنا هقفل دلوقت واكلمك تاني
فريدة بهدوء : ماشي سلام
جاسر : مع السلامه
_________________________
عندما خرجت ندا من المنزل أخذت السيارة وذهبت إلى كافية دون أن تأخذ السائق لتقابل
شخص ما
كانت تجلس على إحدى الطاولات وهي تتأفأف بضيق من تأخره الدائم
حدثت نفسها بضيق : يووه كل ده تأخير والله خمس دقائق وهمشي
استمع إليها ليقول وهو يجلس : لا ولا خمسة ولا حاجه أنا جيت أهو
تقدمت بجسدها للإمام تقول بعصبية : كل ده أنا هنا من زمان على فكرة
فقال هو بضيق : آسف ياستي عديها ..تشربي ايه
صاحت بهدوء : نسكافيه
أتى إليهم النادل ليقول له ما يريد : واحد نسكافيه وواحد قهوة سادة
ثم أخذ النادل الطلب وغادر المكان لإحضار المشروبات
سألته ندا بنفاذ صبر : هاا كنت عايز تعمل ايه بقى
هتف هو بنبرة لا تحتمل النقاش : بصي أنا مش هستنى أكتر إحنا كدا خلاص خلصنا وأنا هشتغل في الشركة مع بابا أهو مفيش حجج جديدة... أول بابا ما يرجع من السفر هقوله وهاجي أتقدم من غير كلام كتير
لا تعلم لما يأتي إليها دائماً الشعور بالخوف مما هو قادم فهي إلى الآن في حالة تردد لا تعرف لها حل وكيف سيكون التعايش مع الوضع القادم
: أيوه بس لسه بدري
رد هو بذهول كيف لها أن تقول مبكراً ولكنه كان يرى التردد دائماً على وجهها لذلك كان يريد التعجل حتى لا يعطيها فرصة للرجوع خطوة
: نعم، هو مين اللي بدري ...ندا اسمعي أخر كلام بابا هيرجع كمان عشر أيام هقوله وهاجي اخطبك تمام
قالت بهدوء : أمري لله ماشي موافقة
تحدث هو بغمزة ونظرة وقحة : بس ايه الحلاوة دي مكنتش أعرف أن البيت بيحلي كده
هتفت بحدة وهي تعلم مغزى كلماته : ياسر اتلم ايه الكلام ده
قال ياسر ضاحكاً : خلاص ياستي خلاص بكرة كل واحد يعمل اللي هو عايزه
هتفت بنفاذ صبر : ياسر عيب الكلام ده بقى الله
غمز لها ثم صاح : هو أنا لسه قولت حاجه، قصدي خلاص أنا سكت أهو
صاحت بضيق قائلة : أقولك... أنا ماشيه
ثم نهضت وهي تنوي المغادرة ليمسكها ياسر من يدها وهو يقول
: استني بس اشربي النسكافيه وأمشي
نظرت له ثم قالت : من غير قلة أدب
صاح ضاحكاً : من غير قلة أدب
ثم بعد فترة صغيرة ذهبوا وكل منهم يوجد ما يدور في ذهنه مما يجب أن يفعل
_________________________
دلف وليد دون أن يطرق باب مكتب حازم كما يفعل كل مرة،
كان حازم منكب على بعض الأوراق يفحصها بتمعن
هتف وليد بحماس : زومي خد الملف ده وقع على الورق اللي فيه علشان محتاجة ضروري
ثم وضع الملف أمام حازم
رفع حازم نظره له وهو يقول بضيق : تصدق بالله ياض أنا مش عارف أنتَ امتى هتتعلم تخبط
جلس وليد أمامه يقول بفخر : فكك من حوار الخبط ده أنا كده مابتغيرش
هتف حازم بنفاذ صبر : تعرف تغور من وشي
صاح وليد قائلاً : لا بقى دا مكتبي ودي شركتي وأنتَ نفسك صحبي وملكي متقدرش تطردني
حازم باستخفاف : خفه أنتَ أوي ياخي
وليد : اومال....بقولك صحيح حبيبتك بعتالك السلام
استغرب حازم من ذلك فهو لم يكن له حبيبة فهتف سائلاً إياه : حبيبتي مين؟
وقف وليد بطريقة مسرحية وكأنه يقدم أحد ما ليهتف بسخرية : السيدة روز عاهرة من عاهرات بار*****
ضحك حازم بشدة على طريقة صديقه ثم : ودي بتسأل عليا ليه
أجابه وليد ضاحكاً : وغلاوتك عندي البت من ساعة ما شافتك معايا وهي عينيها هتتخلع عليك
حازم بهدوء : خليها تتخلع ملناش في الحرام
قال وليد بضحك : اه صحيح أنا نسيت إنك مستشيخ
حازم : اه ياخويا متبقاش تنسى
كان وليد سوف يتحدث إلا أن قاطعه هاتف حازم الذي كان يعلن عن اتصال من أحد ما، التقط حازم الهاتف من على المكتب ليجد أن عمه سامي هو من يحادثه
هتف حازم بضيق : يووه إحنا مش هنخلص بقى ولا ايه
وليد : عمك بردو
أومأ له بالايجاب : اه، استنى أما أرد
ضغط حازم علي زر الرد وحادث عمه الذي يحاول منذ مدة أن يقنعه بالعودة لرؤية عائلته وأخذ حق والده
هتف سامي من على الطرف الأخر : ازيك يا ابن أخويا
جاوبه قائلاً : الحمدلله يا عمي حضرتك عامل ايه وجدي واللي عندك
قال سامي : كلنا كويسين يا حبيبي بس جدك هو اللي تعبان شوية
صاح حازم ببرود : لا ألف سلامة عليه خلي بالك منه يا عمي
قال سامي وهو يحاول تغير رأيه : يابني والله هو ما عايز حاجه غيرك أنتَ نِفسه يشوفك
قال حازم بنفس نبرته وبهذا البرود : إن شاء الله يا عمي لكن مقدرش أقولك إن ده قريب أنا شغال على مشروع وهياخد وقت وهنزل بعد شهور وإن شاء الله هاجي وأشوفه
تحدث سامي بيأس : طيب يابني على خيرة الله...عايز حاجه يابني
حازم : تسلم يا عمي مع السلامة
أغلق حازم الهاتف ثم وضعه على المكتب أمامه ليقول وليد : على فكره أنتَ ممكن تنزل مصر عادي تشوفه وترجع تاني
أجابه قائلاً بجدية : لا مش هنزل أكيد لما أخلص ... وبعدين أنا اللي عايز كده
صاح وليد متفهماً : اه، طيب أنا في مكتبي هخلص شويه شغل أمضي الورق وابعته مع جين
حازم : ماشي
ثم خرج وليد متجهاً إلى مكتبه وعاد حازم إلى ما كان يفعله قبل دخول وليد
_________________________
بعد أن عادت ندا إلى المنزل صعدت إلى غرفتها وتحدثت مع فريدة
قالت فريدة بحماس وهي تريد تلقي الأخبار والقصص : أحكي ايه اللي حصل
قصت عليها كل ما حدث مع ياسر أثناء مقابلتهم وكيف تشعر بالفزع من ذلك الأمر وهذه الطريقة التي سيتم بها فهي إلى الآن لا ترى ولا تشعر بأي مشاعر تجاهه
فقالت فريدة متسائلة وهي تعلم جيداً ما يدور في ذهن صديقتها : طب وأنتِ مرتاحة أصلًا في اللي هيحصل ده
قالت هي بعد أن أدركت أن لا مفر مما يحدث : مفيش حل تاني إحنا بقالنا سنة كدا وحرام عليا لو قولتله لا
هتفت فريدة قائلة : بس أنتِ مقولتيش ليه إنك بتحبيه
أجابتها ندا بهدوء : بس هو صارحني من الأول ....بصي اللي فيه الخير ربنا هيعمله
إتخذت هي مسار أخر للحديث حتى لا تزعج نفسها وتظل تفكر فيما سيحدث هي تعلم مدى رحمة الله لذا تركت الحديث بذلك الأمر، ظلوا يتحدثون في أمور شتى لبعض الوقت
_________________________
يجلس جاسر في المكتب وهو يطالع الهاتف وينظر إلى صورة فريدة بحب وهيام يعشقها حد السما يريد أن تكون مِلكه قبل أي شيء أخر، يشعر وكأن الحلم قريب.
دلف خالد إلى المكتب وهو يتحدث بحماس : أبو الشوق فينك
لم يأخذ خالد منه إجابة فهو كما هو شارد في صورة ملاكه التي أسرت قلبه
أخذ خالد يلوح بيده أمام وجهه : طب يا أبو فواز
رفع جاسر نظره إلى خالد ليقول : هااا بتكلمني
أجابه خالد بتهكم : لا بكلم أمي ....مالك يا عم ما تصحصح
صاح جاسر قائلاً : امممم عايز ايه
جلس خالد أمامه : كنت جاي أقولك إن فرح مروان أخر الأسبوع يوم الخميس
سأله جاسر قائلاً : والمفروض إننا هنروح صح
أردف خالد بضيق : اه اومال أنا بقول ايه
هتف هو الأخر بضيق مماثل : خلاص ماشي
خالد : طيب أنا ماشي مع السلامة
جاسر : سلام
وقف خالد واتجه إلى باب المكتب وخرج منه
_________________________
في ڤيلا الشرقاوي
كانوا يجلسون سوياً في المساء بعد تناول العشاء
وجه والدهم حديثه إلى جاسر : على فكرة يا جاسر ندا هتشتغل في الشركة
هتف جاسر بتهكم : طب كويس اهي حاجه تنفع فيها
قالت ندا بضيق : لا والله أنتَ شايفني فاشلة
تحدث جاسر بابتسامة : دا الواضح يا حبيبتي
قالت والدتهم بنفاذ صبر من هذه المناوشات : بطل أنتَ وهي بقى، تصدقوا ساعات بحس إنكم أطفال
قالت ندا موجهة حديثها إلى والدها : فرح واحدة صحبتي يوم الخميس الجاي في فندق ******* أنا هروح مع فريدة
محمد بهدوء : مينفعش تروحوا لوحدكوا جاسر يروح معاكوا
أجاب جاسر قائلاً : لا عم عصام يوديهم لأن أنا كمان عندي فرح يوم الخميس
تحدثت قائلة لنفسها بضيق : طب والله لازم أنتَ اللي تودينا بتخلع يعني ماشي
توجهت بالحديث له : فين يا جاسر
هتف بهدوء : في نفس الفندق تقريباً
قالت هي بثقة : طب خلاص هتودينا
تحدث بضيق من إصرارها : معايا واحد صاحبي
لوت شفتيها بتهكم وقالت : هو إحنا هناكله، هتخدنا
قال والدهم بهدوء : خلاص يابني خدهم
صاح جاسر بتساؤل : عريس صحبتك اسمه ايه
ندا : تقريباً مروان.... تصدق تلاقيه نفس الفرح اللي أنتَ رايحه لأن العريس هو كمان ظابط
جاسر : طيب خلاص نروح سوا، ارتاحتي
قالت هي ضاحكة : اه
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!