الفصل 18 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
11
كلمة
2,718
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل الخامس عشر

كانت ندا جالسة في شرفة غرفتها تتحدث عبر الهاتف مع فريدة وتروي لها ما حدث منذ أمس إلى اليوم وكل ما رأته عيناها من ذلك الخائن والذي سمته هكذا لما شاهدته عليه

تحدثت ندا بخفوت قائلة : هو ده كل اللي حصل

صاحت فريدة مندهشة : وأنتِ إزاي مقولتليش

هتفت ندا بخفوت وهي ترجع خصلات شعرها وراء أذنيها مُجيبه إياها : كل ده حصل امبارح بعد ما رجعنا، ملحقتش أعمل حاجه

أجابتها فريدة بحدة موبخه إياها : أنتِ اتجننتي.....افرضي كان مقلب وحتى لو مكنش إزاي تروحي لوحدك، كنتِ كلميني اجي معاكي

صاحت ندا قائلة وهي شاردة الذهن : مكنش فيا عقل يا فريدة كل اللي همني أعرف الكلام ده مظبوط ولا لا

أردفت فريدة قائلة بهدوء : طب وأنتِ ناوية تعملي ايه

أجابتها بتأكيد : هعمل زي دادة سميحة ما قالت، هدور على الحقيقة بنفسي وبعدين هقابله وأسمع منه هو كمان ونفسي يكدب علشان أعرفه مقامه

هتفت فريدة سائلة إياها : هتعملي ايه حالياً

اردفت ندا مُجيبة بهدوء : هروح العمارة و اسأل البواب على الأقل..... وكمان الرقم اللي كلمني هعرف هو لمين

صاحت فريدة سائلة باستفهام : طب هتعرفي إزاي

أجابتها قائلة : هدي الرقم لخالد ويعرف هو بتاع مين

اردفت فريدة بحدة موبخه إياها خشية من أن يعلم جاسر : ايه الهبل ده.....افرضي قال لجاسر

أجابتها قائلة بهدوء : لا أنا هقوله إن حد من صحابي اللي عايز يعرف

تحدث فريدة بسخرية : والله؟... ولما يقولك مدتهوش لجاسر ليه

صاحت ندا قائلة ببساطة وهدوء : هقوله لأن جاسر مش بيحبني أدخل حوارات حد، وهقوله ميقولوش

صمتت فريدة لبرهة ثم صاحت سائلة إياها : طب هتكلميه إزاي

هتفت بهدوء : هاخد الرقم من موبايل جاسر من غير ما يعرف، وأكلمه أو اخليه يقابلني

هتفت فريدة بقلق : ربنا يستر

ندا : إن شاء الله

سمعت ندا صوت يأتي من الهاتف لتكن مكالمة أخرى، نظرت إلى شاشة الهاتف وجدت أنه نفس رقم الفتاة التي حادثتها أمس وضعته على أذُنها سريعاً وصاحت قائلة لفريدة

: فريدة اقفلي دلوقت وهكلمك تاني

فريدة : اوك باي

أغلقت فريدة الخط لتضغط ندا على زر الرد وتضع الهاتف على أُذنها

صاحت ندا تهتف بترقب : الو

هتفت نيڨين من الطرف الآخر : أيوه... ندا؟

أجابتها قائلة بجدية : أيوه أنا ندا...... أنا بقى عايزه أعرف أنتِ مين

اردفت نيڤين ببرود : أنا عايزه أقابلك.... وهتعرفي كل حاجة

سألتها ندا بسخرية : وأنا ليه أثق فيكِ

أجابتها مُبتسمة : لازم تثقي فيا، زي ما وثقتي قبل كدا وطلع كلامي صح.....ولا أنا غلطانة

صاحت قائلة بحنق : طيب أقابلك فين

هتفت نيڤين بلا مبالاة : أي مكان تحبيه أنتِ

تحدثت قائلة : تمام يبقى في نادي ****** الساعة 4

نيڤين : ماشي

اردفت ندا قائلة بتركيز وهي تعقد ما بين حاجبيها : بس أنا حاسة إني أعرفك، من صوتك

أطلقت نيڨين ضحكة خافته ثم صاحت : ما أنتِ فعلاً تعرفيني، بس متستعجليش هتشوفيني النهاردة، سلام

أجابتها بشرود : سلام

أغلقت نيڨين معها المكالمة ونظرت أمامها تحدثت بابتسامة صفراء : أنا ساعدت رانيا بحكم إنها صحبتي بس ما استفدتش حاجه المرة دي هساعد ندا بس هستفاد وهستفاد كتير أوي كمان

رأت أن ما تفعله بصالح رانيا وما أرادته هو الذي يحدث ولكن وجدت أنها إذا وضعت بعض الزوائد من عندها ستكون هي الرابحة بالنهاية فلن يذهب ذلك عبثاً  

_________________________

خرجت ندا من الڤيلا غير مهتمة لمكالمات ورسائل ياسر الذي ظل يراسلها منذ أمس ليوضح لها الأمر ويضع التبريرات والأكاذيب المفتعلة فهذا الشيء الذي حدث لم يخطر على باله ولو لثانية

إنه كان على وشك الإرتباط بها وهكذا في غمضة عين لم تعد له وغير عابئة بما يقول أو يفعل ولكن عزم أمره عاجلاً أم آجلاً ستكون له ولو مرت سنوات على ذلك

_________________________

: أقدر أقعد

هتفت بها نيڨين وهي تقف مقابل ندا الجالسة على طاولة في وسط حديقة كبيرة ممتلئة بالناس من هنا وهناك

قالت ندا بدهشة : نيڨين! هو أنتِ اللي

جلست نيڨين أمامها وقالت بهدوء : أيوه أنا

ردت عليها ندا بذهول : طب ليه وإزاي.... وبعدين رانيا دي صحبتك

هتفت نيڨين بهدوء وهي تتقدم للإمام، وضعت يدها على الطاوله ثم قالت : أنا هقولك ليه وإزاي وكل حاجه أنتِ عايزاها

صاحت قائلة بهدوء مستفهمه : ياريت

تحدثت نيڤين قائلة بجدية : بصي يا ندا أنا طبعاً مكنش صعب عليا إني أعرف إنك على علاقة بياسر

ضيقت ندا مابين حاجبيها وقالت : ليه بتقولي مكنش صعب مع إن مكنش فيه حد يعرف

أجابتها قائلة بتأكيد : غلطانة، أنتِ الأوقات اللي بتبقي فاضية فيها لما كنا في الجامعة كنتي بتقعدي مع ياسر وكمان فريدة كانت بتسبكوا لوحدكم يعني الموضوع باين

سألتها ندا باستغراب : بس كدا؟... ده اللي عرفك

نيڤين بعد أن أراحت ظهرها إلى الخلف : وكمان اللي أكد إبراهيم..... أنتِ أكيد عارفاه إبراهيم الفحار

أجابتها وهي تحاول تذكرة : اه تقريباً صاحب ياسر

أردفت نيڤين بتأكيد : بالظبط، ياسر قال لإبراهيم إنه على علاقة معاكي وإبراهيم قالي..... بس أنا مختش في بالي وقلت أكيد العلاقة مش هتوصل لجواز

صاحت سائلة إياها : إزاي يعني

أجابت نيڤين قائلة : يعني أنا لو أعرف من الأول انكوا هتجوزو كنت قولتلك من يومها إنه على علاقة برانيا

صاحت ندا مندهشة من حديثها، فهذا يدل على أنه يعرف رانيا من قبلها حتى وذلك يثبت خيانته البشعة : نعم؟ هو ياسر من أول السنة وهو مع رانيا

ضحكت نيڤين ضحكة سخرية ثم استردت قائلة : ياسر ورانيا على علاقة من سنة رابعة يا ندا

صدمت مما تسمعه، كيف ذلك وهي لاتعلم بشيء، في ذلك الوقت أحست أنها كانت مجرد لعبة ليس لها قيمة في يد ياسر المخادع، كيف استطاع فعل ذلك معها؟...

صاحت قائلة لها بجمود : وايه اللي اتغير دلوقت

أجابتها قائلة بجدية : اللي اتغير أن برده إبراهيم قالي قبل فرح دنيا إنكم هتنخطبوا أنا كنت عايزه أقولك بس عملت حاجه الأول علشان أتأكد أن ياسر مش بيكدب عليكي

سألتها ندا وهي تعقد ما بين حاجبيها : ايه

تحدثت نيڤين بمكر : قولت لرانيا إنكم على علاقة وداخلين على جواز، كنت عايزه أعرف هما لسه مع بعض زي ما هما ولا لا علشان مظلمش ياسر لأن رانيا مكنتش بتحكيلي على طول بس أتضح أن هما زي ما هما وبيتقابلوا كمان....... فعزمت أمري إني أقولك بس خفت متصدقيش، خصوصاً أن ياسر ورانيا وكأنهم مايعرفوش بعض في الجامعة

تحدثت قائلة بهدوء : وبعدين ايه اللي غير رأيك

صاحت قائلة بهدوء وهي تتقدم منها : رانيا

سألتها ندا باستفهام : إزاي

نيڤين : رانيا في يوم كلمتني واتقابلنا وقالتلي إنها عايزة تبوظ علاقتك بياسر فأنا أكلمك واديكي العنوان فتروحي تشوفيهم

ثم أكملت حديثها قائلة

: وأنا بصراحة معترضتش لأني كنت عايزه اوريكي حقيقة ياسر لأنك متستحقيش كده، أنتِ أحلى من إنك تكوني معاه

صاحت ندا وهي تنظر إلى عين نيڤين مباشرة : وأنتِ هتستفادي ايه لما تقوليلي

أردفت بخبث قائلة : استفدت إني ريحت ضميري، وأنا مأذتش رانيا بالعكس هي عايزه تعيش معاه واهي معاه بس بردو هو هيسبها لأن ياسر عايز واحدة نضيفة يمتلكها قدام الناس ودي كانت أنتِ علشان كده أنا ميخلصنيش إني أبقى عارفه حاجه وأسكت عنها

صاحت ندا قائلة بسخرية منها : وأنا ايه اللي يخليني اصدقك ما يمكن بتكدبي

هتفت قائلة بابتسامة : أنا كده خلصت ضميري عايزه تصدقي براحتك مش عايزه بردو براحتك، يلا أنا لازم امشي مع السلامة

وقفت نيڤين وأخذت حقيبتها التي كانت على الطاولة ثم ذهبت وعلى شفتيها ابتسامة انتصار، بعد ذهابها أراحت ندا ظهرها إلى المقعد الذي تجلس عليه ثم أمسكت هاتفها وعبثت به قليلاً لتضعه على أذنيها وقالت بجدية شديدة :

أنا في نادي ***** ربع ساعة لو مكنتش هنا هتشوف وش تاني

ثم أغلقت الهاتف، في أقل من عشر دقائق كان ياسر يجلس أمامها

تحدثت ندا بجمود : أنا مش هتكلم كتير..... عايزه أسمع تبريرك للموقف اللي كنت فيه من غير كدب

ابتسم ياسر لها ثم صاح قائلاً : أنا كنت عارف إنك مش هتصدقي عني كده...

صاحت مقاطعة إياه بحدة : هتقول ولا امشي

هتف سريعاً : لا هقول

صمت ثم استرد قائلاً بكذب : أنا من شهر تقريباً كلمتني رانيا وقالتلي إنها عايزاني ضروري... أنا رحت قابلتها وبعدين ورتني صور ليكي

قاطعته ندا تسأله باستغراب : ليا أنا؟... صور ايه دي

أجابها وهو يكذب ويسير في ذلك النحو دون التفكير في الرجوع عنه : كانت صور وأكيد هي متفبركه يعني في مواقف مش كويسة، ساومتني عليهم إني اسيبك وأكون معاها.... أنا موافقتش لكن كنت بلعب عليها علشان أخد الصور دي

أكمل حديثه قائلاً بخفوت
: وأنتِ لما جتيلي هناك مكنتش عملت معاها حاجه أنا كل مرة بتجيلي بحطلها منوم ولما بتصحي مش بتفتكر ايه اللي حصل بس أنا ملمستهاش

صاحت قائلة بحدة وصرامة : أولاً الصور زي ما بتقول متفبركة وأي عيل صغير هيعرف ده وكمان أنا ميهمنيش الصور دي لأن الكل عارف أخلاقي، ده لو كان فيه صور أصلاً
ثانياً بقى وده الأهم إنك أصلاً..... كداب

دُهش مما تتفوه به فقد خُيل له أنه اوقعها مرة أخرى بشباكه : ليه بتقولي كدا

صاحت بهدوء : علشان أنا قبل ما اجي هنا رحت العمارة وعرفت إن مش رانيا بس اللي كانت بتروح معاك.... لا ده أنتَ كنت بتاخد معاك ساقطات غيرها كتير

سألها ياسر بذهول : مين اللي قالك كدا

هتفت بسخرية : البواب مع شوية من جيرانك اللي مكنش عاجبهم سلوكك....حاجه تانية بقى، إن نفس الكرسي اللي أنتَ قاعد عليه ده كان فيه حد قبلك وقالي أن أنتَ ورانيا على علاقة من سنة رابعة يا باش مهندس ياسر

صاح بحدة بعصبية : الكلام ده كدب

هتفت قائلة بابتسامة : لا مش كدب...... أنتَ اللي كداب وأنا مش عايزة أعرفك تاني ومتورنيش وشك تاني يا ياسر وده آخر كلام عندي

وقفت ندا لترحل من ذلك المكان خطت خطوة من جانبه فأمسك يدها بشدة ووقف هو الآخر لتقول له بحدة

: سيب أيدي وابعد عني

رد عليها ياسر وهو يجز على أسنانه من الغضب : أنا بس عايز أعرفك حاجه، أنا هسيبك بمزاجي عارفه ليه.... أقولك ليه، لأن أنا مسافر عندي شغل معلش.... بس راجعلك ومش هسيبك

ثم صمت وأدار وجهه إلي الناحية الأخري وكأنه يلعن من بين أسنانه، أعاد نظره لها مرة أخرى ولكن مع اختلاف تلك النظرة الشيطانية والتي رأتها ندا في عينه لأول مرة، خافت كثيراً من نظرته التي ارعبتها، عادت خطوة إلى الخلف وهو ممسكاً بيدها كما كان

أكمل حديثه قائلاً من بين أسنانه : أنا لو سافرت وقعدت سنة، اتنين إن شالله حتى عشرة هرجعلك يا ندا، لقيتك متجوزة ولا حتى مخلفه مش هسيبك برده أنتِ ليا وبتاعتي وملكي أنا ومفيش حد هيلمس شعرة واحدة منك غيري أنا

ثم ابتسم بسخرية وقال : وأنتِ عارفاني لما بقول حاجه بعملها

ترك يدها وهتف : يلا اعملي اللي أنتِ عايزاه وأنا مش همنعك

صاحت قائلة وهي رافعة رأسها تواجهه في تحدي : أيوه كدا بان على حقيقتك القذرة، بس أقولك ....كلامك ده تدوبه في كوباية مايه وتشربه يمكن يشفيك...سلام

رحلت ندا عن المكان ليبتسم ياسر ويقول بينه وبين نفسه : وديني ماهسيبك يا ندا لو حتى ايه اللي حصل، السنة دي ولا حتى السنة اللي جايه مش هسيبك بس لازم الأول يكون ليا كيان وأعرفك مين هو ياسر، ولسه دورك يا رانيا الكلب

_________________________

: أنتَ ايه رأيك يا بابا

هتف بها جاسر وهو في مكتب والده في شركة الشرقاوي عندما كان يعرض عليه ذلك الموضوع الذي تحدث به مع صديقه

صاح والده قائلاً بهدوء : والله يا جاسر أنتَ كلامك جميل

أجابه جاسر قائلاً : أيوه يعني موافق حضرتك، وبعدين ما أنتَ عارف خالد.....خالد زي بالظبط وأحسن مني كمان

أردف والده قائلاً : أيوه يابني ما أنا عارفه وعلى العموم أنا معنديش مانع وبعدين أنا واثق في قرارك وطالما أنتَ موافق أنا كمان موافق، أنا عارف إنك مش هتضر ندا

جاسر : طبعاً يا بابا، أنا لو مش واثق منه وعارف قد ايه هو بيحبها ماكنتش وافقت

قال والده سائلاً إياه : بس أنا مستغرب من حاجه، هو حبها امتى ولا شافها فين

ضحك جاسر ثم هتف : شافها معايا كام مرة.... و ياسلام لو تشوفه لما يبصلها، بيحبها بجد

صاح والده : خلاص على بركة الله

سأله جاسر باستغراب : طب وندا

محمد بابتسامة : ندا عليك أنتَ بقا دى كلمها وشوف رأيها ايه

جاسر : خلاص تمام... يلا نمشي ولا ايه

محمد : اه يلا بينا

_________________________

 
الكاتبة : ندا حسن

اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...