حكاوي قلب❤️
* الفصل السادس عشر
كان هناك حوار دائر بين الراجي والمُعترض على أمر ما في داخل قصر عائلة حازم الرفاعي
: يا بابا أرجوك وافق بقى.... بجد أنا تعبت من الجامعة دي
هتفت بها عليا لوالدها الجالس أمامها على الكنبة في الصالون ثم أكملت
: وبعدين أنتَ خايف عليا من ايه، على ما الدراسة تبدأ هيكون أبيه حازم رجع وهو هيكون هناك في القاهرة معايا يعني
نظر لها والدها ثم أردف : وهو يعني حازم هيستقر هنا، إحنا لسه منعرفش
دلفت سارة من باب الحجرة لتقول إلى عمها الجالس في سخرية
: وهو يعني يا عمي لو كان هيستقر هنا هتقعدها عنده ولا هو هيوديها ويجيبها
ردت عليها عليا بضيق : ده حوار ميخصكيش يا سارة
صاح والدها قائلاً بحدة : علياااا
هتفت سارة باستفزاز لعليا : هو بنات الأصول يقعدوا مع شوبان لوحدهم بردو يا عليا
صاحت عليا مُجيبة إياها في استنكار : شوبان! حازم أخويا
ردت عليها سارة ببرود : بقولك ايه يا عليا اطلعي من حوار أخويا ده... هو مش حازم يجوزلك بردو ولا أنا بيتهيء لي
كادت أن ترد عليا لولا صوت والدها الذي قال
: خلاص يا سارة فضي الموضوع ده بس أحب أقولك الأول عليا بتقوله يا أبيه... خدي بالك منها كويس الكلمة دي وأنتِ يا عليا فعلاً حازم كلمني على موضوع الجامعة وأنا وافقت
قاطعته علياء وهي تسقف بيدها بحماس ثم ذهبت إليه تحتضنهُ في فرحة عارمة
ولكنه أكمل
: لحد ما يجي
قالت علياء في استغراب : مش فاهمه
رد والدها بابتسامة : يعني لو حازم جه بدري شويه إحتمال يقدم لك هو بنفسه
ثم غادر الغرفه وتركها مع سارة التي وضح من علامات وجهها الانزعاج الشديد فذهبت إليها عليا، وقفت أمامها لتقول في تشفي
: سارة يا حبيبتي... حازم أعلى من إنه يبصلك ويوم ما يجي يبص لواحدة أنا هنقهاله بنفسي علشان تكون من مقامه، أما أنتِ نصيحة مني لكِ ماتحلميش
ثم تركتها وذهبت وتترسم على شفتيها ابتسامة واسعة بينما كانت الأخرى تحترق من هذه العليا التي دوماً هي الأقرب إلى حازم في حين لا تعرف هى عنه شيئاً سوى بعض الصور من على مواقع التواصل والأخبار التي يعرفها الجميع
_________________________
ايه رأيك في الكلام ده
نطق بها جاسر لندا الجالسة على الفراش أمامه بعد أن ابتلعتها الصدمة وظهرت على ملامحها الدهشه جلياً
تحدث جاسر بصياح وهو يشيح بيديه أمامها : ندا
أردفت بعد أن عادت إلى وعيها : ايه
هتف بهدوء موضحاً لها : هو ايه اللي ايه.... أنتِ رأيك ايه في خالد، بصي يا ندا تعالي نتكلم بجد..... أنتِ طول عمرك تقولي إنك عايزة واحد زيي صح؟..
أجابته قائلة بإيجاب : صح
صاح جاسر مبتسماً : طيب خالد ده نسخة مني...... صاحبي من زمان فأنا أعرفه أكتر من أي حد، هو شخصيته جامدة اه لكن بجد حنين وطيب أوي وكفاية إنه بيحبك
انتبهت ندا إلى آخر كلمة هتف بها فقالت باستغراب : بيحبني؟...
أجابها مبتسماً : جداً
صاحت سائلة إياه : طب إزاي
هتف قائلاً بهدوء : أنا مش هقولك من الكام مرة اللي شافك فيهم لأن هما مش كافيين بالنسبة لكِ وأنا عارف.... بس أكيد أنتِ شوفتي نظراته لكي كانت عامله إزاي
أجابته وهي شاردة الذهن : اه
جاسر : طب كويس هو بقى يقولك بيحبك من امتى ده في حال لو وافقتي
سألته بهدوء : طب أنتَ رأيك ايه
هتف ضاحكاً : أنا لو مش موافق مكنتش قعدت معاكي كل ده
ثم استرد بجدية : أنا واثق إن خالد هيسعدك
سألته مرة أخرى قائلة : طب وبابا
أجابها قائلاً بجدية : بابا كمان موافق..... بس قالي أشوفك قبل أي حاجه
ضحكت ندا ضحكة خافتة ثم صاحت قائلة : انتوا شايفين إنها فرصة يعني وبتطرقوني
ضحك جاسر هو الأخر وهتف : أنا مش هقولك إنه فرصة لأن أنتِ أي حد يتمناكى...... بس بجد هو بيحبك
أجابته قائلة بجدية : خلاص يبقى محتاجة وقت أفكر فيه
هتف قائلاً : بكره في نفس الميعاد
أجابته ضاحكة : ايه مش صابر ليه.... ده وقت قليل
أردف قائلاً بثقة : لا على فكرة أنتِ ممكن تفكري في نص ساعة مش هتفكري في كل ده يعني
ندا : ماشي
هتف باستفهام : اه صحيح أنتِ مش رايحة الشركة ولا ايه
صاحت مُجيبه إياه : اه محتاجة أريح شويه
هتف ضاحكاً بصخب : تريحي ايه ده أنتِ ما بقالكيش شهرين
صاحت قائلة بضيق : رجعنا للغلاسة تاني
أردف جاسر ضاحكاً : لا ياستي أنا ماشي
وقف جاسر على قدميه ثم اتجه ناحية باب الغرفة، خرج ثم أغلق الباب من خلفه لتجلس ندا وحيدة في الغرفة وتذهب إلى عالم التفكير في مسار حياتها الجديدة
حدثت نفسها قائلة : بابا موافق وجاسر كمان وبصراحة هو مش وحش يعني أي حد يتمناه
: لا مش هوافق
لترد على نفسها وكأن شخصان يتحدثان منهم جانب يميل وجانب لا يميل
: علشان أنتِ لسه خارجة من تجربة فاشلة... واحده تانية غيرك كانت تفكر تبني مستقبلها وحياتها مش جواز
صاحت قائلة تبرر لنفسها : بس أنا حاسة إن ربنا عمل كده علشان يعوضني بيه عن ياسر وحتى لو أنا اخترت قبل كده وكان اختيار غلط المرة دي اختيار بابا وجاسر وأنا بثق فيهم يبقى المفروض أوافق
ليرد الصوت الآخر قائلاً : غبية وهتفضلي طول عمرك غبية..... أنتِ المفروض تنسي موضوع الارتباط ده خالص، ابني نفسك الأول
هتفت مرة أخرى مبررة : أنا ممكن ابني نفسي في أي وقت..... أنا ضيعت ثقة بابا قبل كدة ومدام ده اختياره هوافق علشانه وكمان غير كده جاسر قال إنه بيحبني وأكيد جاسر مش بيكدب وكمان فريدة قالت كده وغير اللي أنا شفته منه
رد عليها الصوت الآخر بعدما حاول إقناعها : براحتك اعملي اللي تعمليه بس افتكري إنك هتندمي
صاحت قائلة بثقة : لا أكيد مش هندم هو حد مناسب شكل ومنصب وأخلاق وحب مش هلاقي المواصفات دي تاني
ليرد عليها بسخرية : طب ماهي كانت في ياسر
صمتت لبرهة ثم قالت بهدوء : بس ده كان حب خفي.... أما ده قبل ما يقولي قال لأهلي يعني غرضه شريف من البداية أكيد مش زي ياسر
رد عليها مره أخرى وأخيرة : أنا قولتلك اللي عندي والقرار ليكي
صاحت قائلة بشرود : فعلاً القرار ليا
_________________________
في ڤيلا ياسر المنشاوي كان ياسر يجلس مع والده في غرفة مكتبه يتحدثان سوياً
صاح والده علي بهدوء : أنتَ هتسافر بكرة الصبح لأمريكا الفرع اللي اتفتح هناك هيكون تحت إشرافك لحد ما يقف على رجليه ويتعرف
ثم أكمل حديثه بصرامة وحدة : كفاية عليك لعب وصرمحة بقى وأعرف يا ياسر أي غلط هناك هتتحاسب عليه أنتَ مبقتش صغير وياسيدي لو حبيت تشتغل في الهندسة ابني نفسك الأول وبعدين بالفلوس اللي هتكونها أعمل اللي أنتَ عايزه
صاح ياسر مجيباً إياه بهدوء : ماشي يا بابا اللي أنت عايزه هيتنفذ
هتف والده قائلاً بشرود : أتمنى يا ياسر
أجابه ياسر قائلاً : إن شاء الله
أردف والده بعد أن أراح ظهره إلى مقعد مكتبه : طب يلا روح حضر الشنطة
تحدث سائلاً إياه : هي الطيارة امتى
أجابه والده قائلاً : الساعة 7
اردف ياسر بعد أن وقف على قدميه : تمام
ثم ذهب إلى خارج الغرفة وبقى والده التي كان يتمنى له الصلاح والبعد عن ذلك الطريق الذي يمشي به، تحدث والده بعد أن زفر بضيق
: أتمنى يا ياسر تنفع في حاجة بقى كفاية عليك لعب عيال، هتبقى قد المسؤولية امتى
ثم أغمض عينيه بألم من هذا الشاب الطائش الذي لا يعرف إلا اللعب واللهو والثمالة مع أصحاب السوء ولكن وجب على والده أن يكون صارماً معه قليلاً ليوجهه إلى طريق الصلاح والذي لم ولن يعرف عنه شيئاً
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظت ندا والتي دلفت إلى المرحاض، اغتسلت وأدت فريضة الصباح، ارتدت ملابسها وخرجت لترى وجوه عائلتها مثل كل صباح يجتمعون على طاولة الطعام
هتفت ندا وهي تدلف بابتسامة باهتة : صباح الخير
رد عليها الجميع وهم يتناولون الطعام : صباح النور
هتف والدها بحنان : تعالى يا ندا افطري
أجابته قائلة بخفوت : لا معلش يا بابا أنا هفطر مع فريدة بره
صاح جاسر قائلاً في محاولة منه لمضايقتها : ليه ياختي هو فطارنا مش عاجبك
أجابته قائلة بهدوء على غير العادة فهم دائماً يشاكسون بعضهم وترد له بدل الكلمة الواحدة عشر كلمات
: ليه يعني ماهو زي أي فطار
تحدث جاسر باستغراب من نبرتها : مالك
أجابته ضاحكة : مالي ما أنا حلوه أهو.... يلا سلام
تركتهم ورحلت من الغرفة، بل من الڨيلا بأكملها بعد أن صعدت سيارتها متوجهة إلى المطعم للالتقاء بفريدة
تحدثت والدتها بعد أن رحلت بقلق
: البنت دي فيها حاجة بقالها يومين مش بتروح الشركة ولا حتى بتقعد معانا...... وآخر حاجة اللي ماحدش يتوقعها إنها مش بتتخانق مع جاسر
صاح محمد مجيباً إياها بهدوء : أكيد ده إرهاق مش أكتر متكبريش الموضوع
ثم وجه حديثه إلى جاسر سائلاً إياه : كلمتها في الموضوع ولا لا
أجابه قائلاً بهدوء : اه والمفروض ترد عليا النهاردة
صاح محمد بابتسامة : طب كويس
هتفت والدتهم قائلة باستغراب : موضوع ايه ده
قال لها محمد : ندا جالها عريس
ردت نرمين بفرحة : بجد....طلما اتكلمتوا في الموضوع يبقى هي موافقة
سألها جاسر باستغراب : ليه
أجابته والدته قائلة : غريبة دي عمرها ما طلبت وقت تفكر، أي حد كانت ديمًا بترفض لو هو مين
صاح أحمد سائلاً : مين ده يا أبيه.... حد نعرفه؟
أجابه جاسر ضاحكاً : اه
صاحت نرمين بفضول : مين يا أبيه ها مين
ضحك جاسر بسخرية وهتف : شوف البنت عامله إزاي
سألته والدته قائلة : ألا صحيح مين ده
أردف جاسر بجدية : خالد صاحبي
هتف أحمد بذهول قائلاً : بجد، مش ده اللي كان معانا
أجابه بتأكيد : اه
قال أحمد مبتسماً : والله أنا كنت حاسس.....بس هو شكله كويس
جاسر : أوي
صاحت نرمين : الله عندنا فرح
هتف جاسر بضحك : والله البنت دي المفروض نطلعلها شهادة معاملة أطفال
ليضحك الجميع في هذا الجو الأسري في حين كتمت نرمين اغاظتها من جاسر
_________________________
: بس هو ده كل اللي حصل من ساعة ما قفلت معاكي
هتفت بها ندا لفريدة الجالسة أمامها على طاولة مستديرة في المطعم، يتناولون قهوة بعد أن تناولوا الفطار
صاحت فريدة قائلة بتوجس : أنا خايفة ياسر كلامه يكون بجد وميسبكيش
أجابتها ندا بلا مبالاة : ميقدرش يعمل حاجه فكك منه.... بس أنتِ ايه رأيك في موضوع خالد
أردفت مُبتسمة : طلع زي ما قولتلك بيحبك وهو أكيد مش زي ياسر كفاية إنه معرفة جاسر وجاسر مش بيعرف أي حد
صاحت مُجيبه إياها : كلامك صح
سألتها فريدة قائلة : يعني أنتِ موافقة
أجابتها بهدوء : لسه هفكر شويه كده
فريدة : ماشي
_______________________
: بقى أنا يا بنت الكلب يتعمل معايا كده
قالها ياسر وهو يجذب رانيا من خصلات شعرها
ردت عليه في خوف شديد من تحوله المفاجئ : أنا معملتش حاجه
صاح ياسر قائلاً بشر وهي يزيد من إحكامه على خصلاتها : معملتيش حاجه!؟.. اومال أنا اللي عملت يا واطيه
ثم ركلها بقوة لتسقط على الأرض، صفعها عدة صفعات متتالية حتى صارت تنزف من فمها بشدة
ثم استدار قائلاً بشر : بقى بتقولي لندا على علاقتي بيكِ يا **** ماشي أنا هعرفك
صاحت وهي تبكي بشدة خائفة من بطشه : أنا متعملتش حاجه ولا قولتلها حاجه أرجوك صدقني
وقف ياسر أمامها ثم هتف من بين أسانه : ششششش ولا كلمة أنتِ هتقومي دلوقتي تلمي هدومك اللي هنا وتغوري
صاحت قائلة بخوف غير مستوعبه لكلماته : يعني ايه
هتف ياسر قائلاً بسخرية : يعني هتروحي تشوفي واحد يلم الزبالة بتاعتك..... لا تكوني كنتِ مفكره إني هتجوزك بجد لا....دول ورقتين واتقطعوا يا روح أمك خلاص.... خلي حد تاني يشيل الليلة
أردفت بصراخ قائلة : أنتَ اتجننت....يشيل ايه أنا مراتك
ضحك بسخرية ثم صاح قائلاً : لا عيب مرات مين مقولتلك خلاص الورقتين اتقطعوا
سارت رانيا تبكي وتنوح وتترجاه أن يعفو عنها ولكن عبثاً هي من فعلت ذلك بنفسها باعت عرضها وشرفها بأرخص الأثمان وفعلت ما حرمه الله لذا يجب أن يكون العقاب صارماً وهنا انتهى بها المطاف، وقعت بين أسنان من لا يرحم ليتركها وسط النيران ضائعة تضل الطريق الذي يخرجها من منها.
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!