الفصل 4 | من 13 فصل

رواية حكاية الأخوين الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
34
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

طلب يعقوب رؤية السلطان وحكى له عما فعله الأمير في حق ابنته الوحيدة، وبالطبع لم يصدق السلطان. فأحضر له شهودًا من أهل القصر، رشاهم بصُرّة من المال، فأكدوا ما ادعاه يعقوب، وأن الأمير غرر بها ووعدها بالزواج. وحضر أحد القرويين مع زوجته، وزعما أن كريمة ابنتهما، وأنها احتالت على الأمير لتتزوج منه، وكل ما قالته له هو من خيالها. غضب السلطان

لما سمع هذه الحكاية وقال: "لما يرجع ابني سأسأله، ولو كانت هذه الحقيقة عليه أن يطلق كريمة ويتزوج لمياء، أما الآن فسآمر بإطلاق البنت من السجن والعفو عن أمها." "وأريد رؤية لمياء لأعتذر منها بنفسي." رجعت البنت إلى قصر أبيها، وأصلحت من شأنها. وأعطتها أمها وسادة صغيرة، قالت لها: "اربطيها على بطنك." استغربت لمياء وسألتها: "لماذا يا أمي؟

أجابتها: "اسمعي، يجب أن يتوهم السلطان أنك تنتظرين مولودًا من ابنه صفي الدين، ولهذا السبب حبسك. ولما يموت تصبحين أنت الملكة، هل فهمت؟ قالت لمياء: "يجب أن نتخلص أيضًا من الأمير، وهذا أكثر صعوبة." أجابت أمها: "لقد غرق البارحة في المستنقعات، واسترحنا منه، ولا شيء يقف الآن في طريقنا." في الصباح استيقظت كريمة وقالت لصفي الدين: "لما كدت أغرق البارحة رأيت شيئًا لامعًا في قاع المستنقع." أجاب الأمير في دهشة:

"لقد رأيته أيضًا، لكن في ذلك الوقت كنت أفكر كيف أنقذك ولم أهتم بالأمر، قد يكون من النحاس وليس له قيمة." "عندما كنت صغيرًا حكت لي جدتي عن قافلة كبيرة للتجار ابتلعتها تلك المستنقعات الرخوة، وما إن تضع أقدامك حتى تغوص فيها، قد يكون ما رأيناه من بقايا تلك القافلة الضائعة." لما كانا يتكلمان، سمعا من بعيد أصواتًا تبكي وتصرخ، فجرى لمصدر الصوت، وإذا بمجموعة من القرويين جالسين على الأرض، وقد بدا عليهم الجوع والتعب.

فقال صفي الدين: "أنا الأمير، ماذا يحصل هنا ولماذا أنتم في هذه الحالة؟ وقف شيخ كبير وقال: "لقد هاجمنا رجال ملثمون لا نعرفهم، وأحرقوا القرية وكل ما نملك، وليس لنا شيء نطعم به صبياننا." قال لهم الأمير: "تعالوا إلى جانب المستنقعات، فهناك الطيور والأسماك." قالوا له: "للأسف، نحن فلاحون لا نعرف الصيد." أجابهم: "سأعلمكم أنا وكريمة، أما الآن فهلموا لتقاسمونا طعامنا القليل ليكون بيننا عيش وملح."

بعد يوم رجع العبد الذي أرسله صفي الدين إلى المدينة، وقال له: "إن لدي أخبارًا سيئة، فقد أغلق أبوك القصر أمامي ولم أتمكن من الدخول إلا بشق الأنفس لإحضار ملابس لك ولسيدتي الأميرة، لقد نجح ذلك اللئيم يعقوب في النيل من سمعتك لدى السلطان، وعلم الناس بما رواه عنك." "وصغرت في أعينهم، هناك شيء آخر، لقد خرجت لمياء من السجن، ويقال أنها... أنها Lehcen Tetouani." سأله الأمير: "هيا تكلم بسرعة، لماذا سكتت؟ بلع

العبد ريقه بصعوبة وهمس: "يقال أنها تنتظر طفلًا منك." تراجع الأمير حتى كان يسقط. لقد بقي معها فقط أسبوعًا، وكان تنكرها متقنًا جدًا، ولها نفس عمر كريمة وشكلها، ولولا المطر لما تفطن إلى الخدعة. فكر قليلاً ثم ذهب إلى القرويين. وقال: "أريد الحقيقة، لماذا أحرق أولئك الرجال قريتكم؟ لا بد من سبب." جاءت إليه امرأة وقالت: "لقد طلب مني زعيمهم شراء طفلي بمبلغ كبير، ولما رفضت أخذه مني بالقوة، وباقي القصة تعرفها."

زاد تعجب الأمير وسألها: "كم عمر طفلك؟ أجابت: "بضعة أيام لا غير، إنه صغير جدًا، أرجوك أريد ابني." وأجهشت بالبكاء. ضرب صفي الدين كفًا بكف وقال في نفسه: "يعقوب أدهى مما أتصور، لم يكفه المال والجاه، الآن يريد العرش، لو صدق أبي أن هذا الطفل مني، فكل المملكة ستصبح في خطر، وهو أولهم."

"فلكي تصعد ابنة يعقوب للعرش، يجب أن يخلصوا منه، والرعية سترفضها لجشعها هي وأهلها، ولن يتردد هؤلاء في قتل كل من يعارضهم، يجب أن أتصرف بسرعة وإلا ضاع كل شيء وانقطعت عائلتنا، أليس كذلك يا كريمة؟ عندما التفت حوله لم يجدها، فتساءل: "أين ذهبت يا ترى؟ فأنا بحاجة إلى رأيك." لكن كريمة كانت في ذلك الوقت في المستنقعات على متن زورق تبحث عن الشيء اللامع الذي رأته، فقد سمعت حكاية القافلة الضائعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...