الفصل 8 | من 13 فصل

رواية حكاية الأخوين الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
30
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

حكى الشيخ عن قصته لكريمة وقال إنه حكيم المياه والزراعة. ابتهج لما عرف أنه الحكيم الثاني الذي يخرج من سجنه ووعد كريمة أن يزرع الأراضي وتأكل من محصولها. لما وصلت وجدت الأمير ينتظرها وقد ظهر عليه القلق. سألها عن الشيخ فقالت: سنحرث الأرض ونزرعها. قوافل يعقوب مليئة بالقمح والشعير والذرة وأصناف البذور.

كان الليل قد نزل مبكراً ذلك اليوم. أضرموا ناراً وجلسوا يتدفئون. بعد لحظات سمعوا صياحاً في الغابة وأصوات أقدام تجري. ثم ظهر العبيد يمسكون رجلاً وقالوا: لقد كانت خطتك محكمة يا مولاي. قبضنا عن الخائن. صاحت كريمة من الدهشة. لقد كان الرجل الأحدب. نظر إليه الأمير فوجد أمامه رجلاً قصيراً أحدب. فسأله: ما الذي دفعك إلى خيانة أهلك؟ ألم تر فقرهم وجوعهم بسبب جشع يعقوب يشتري القمح منكم بأبخس الأثمان حتى خربت أرضكم؟

قل لي، هل تسعدك هذه الحالة؟ نظر الأحدب حوله بخوف أجاب: لماذا علي أن أفكر بالناس؟ هل يفكرون هم في الجميع؟ يتجنبونني والفتيات لا يردن مراقصتي. لما يحين وقت الحصاد كل شبان القرى لديهم صديقات جميلات إلا أنا. أنزوي وأبكي فلا يهتم أحد لي. لقد لاحظ ذلك العبد نظراتي للجواري فناداني وأعطاني خاتماً من الذهب المنقوش وقال لي: اذهب إلى يعقوب وأبلغه بما أقوله لك وهو سيزوجك ويعطيك مالاً وكل الناس سيحسدونه على سعادتك. أراني ذلك

الرجل جارية جميلة وقال لي: هل أعجبتك؟ ستكون من نصيبك إذا نقلت لي كل أخبار صفي الدين. قالت كريمة: يعقوب رجل مخادع وسيقتلك بعد أن تنتهي مهمتك. قال الأمير: غداً سأشتري لك جارية وأعطيك كوخاً ومالاً. كل ما عليك فعله هو أن تخبره بما سمعته اليوم لا تنقص منه حرفاً. قال الأحدب: لو كنت عند وعدك سأفعل أي شيء. أجاب الأمير: الليلة القادمة زواجك فأنت واحد منا الآن. انطلق الرجل.

عندما وصل أمام قصر يعقوب أرى الخاتم للحراس فتركوه يدخل. أخبر التاجر بحكاية السرداب. فقال: سأنصب له كميناً وأقتله بعد أن يدلني على مكانه. لقد سمعت عنه، ولا بد أن أعرف سره. رجع الأحدب إلى صفي الدين وقال له: لقد نفذت ما طلبته مني. قال الأمير بحماس: لقد وقع ذلك الأحمق في الفخ.

في الغد قسم أهل القرى والعبيد أنفسهم إلى مجموعات صغيرة. لبسوا زي الفلاحين والتجار ووضعوا أسلحتهم في عربات غطوها بالخضار والتبن والحطب. دخلوا دون أن يهتم بهم أحد. اتفقوا على أن ينتظروا خروج يعقوب ومن معه من المدينة ليهاجموا قصر الملك ودار يعقوب وكل الأماكن المهمة. في المساء جمع يعقوب رجاله وجيش الملك وخرجوا. نصبوا كميناً في الجهة التي دلهم عليها الأحدب.

طال انتظارهم ولم يأت أحد. في هذه الأثناء خلع أتباع صفي الدين تنكرهم ولبسوا عدة الحرب وأخذوا سلاحهم. ثم دخلت مجموعة يقودها الأمير إلى القصر. ولما رآه الحراس تعجبوا. وقالوا له: كنا نعتقد أنك مت. أجابهم: إنها مكيدة من ذلك التاجر ليستولي على الحكم. لما رآه أبوه سأله: من أنت؟ قال له: ألم تعرفني يا أبي؟ أجابه: لا أذكر أني رأيتك.

عرف الأمير أن أحداً دس له شيئاً يجعله يمرض وينسى كل شيء حوله. أمر الخدم بأن لا يقدموا له شيئاً من القصر وسيتكفل هو بطعام وشراب أبيه. أما المجموعة الثانية التي تقودها كريمة فاحتلت دار يعقوب بعد معركة قصيرة وقبضت على زوجته وابنته لمياء. ثم التقت بصفي الدين ومعاً حاصرا القلعة التي استسلم ما فيها من جنود بعدما خاطبهم الأمير وعرفوا أنه حي يرزق.

وفي ساعتين فقط أحكم قبضته على المدينة ووضع يده على كل أموال التاجر يعقوب. ثم نزل إلى دهاليز القلعة وفتح السجون وخرج خلق كثير من التجار وأصحاب الحرف الذين دبر لهم ذلك الرجل اللئيم المكائد لأنهم لم يتعاونوا معه. لما سمع الناس بما فعله الأمير خرجوا إلى الشوارع ونهبوا دكاكينه وسط السوق وطاردوا أعوانه وأقاربه وأشبعوهم ضرباً ورفساً. ثم سلموهم لصفي الدين الذين رماهم في سجن القلعة وانتزع أموالهم وضياعهم.

وكان يضع ما يأخذه من مال في ساحة المسجد حتى أصبح قدراً عظيماً. اجتمعت الرعية حوله وهم يهتفون باسمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...