الفصل 5 | من 5 فصل

رواية حكاية حب مهار الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
27
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اتجهت حب مهار تمشي في القرية التي بدأت تعلو فيها أصوات السعادة والفرح لعودة الخير والماء. وصلت إلى بيت أهلها ولكنه على عكس أهل القرية كان صامتاً ولا يُسمع منه إلا صوت بكاء خافت. دقت الباب وفتح لها أخوها الكبير. أخفت شوقها وكبتت مشاعرها وقالت له: "هل من خبزة لهذه الفقيرة؟ فقال لها: "اذهبي عني واتركيني في حالي." فقالت له: "وما بك حتى ترفض أن تطعم هذه المسكينة؟ أخبرني فقد أساعدك."

فقال لها: "ومن أنتِ أيتها القرعاء القذرة لتساعديني؟ لقد عجز حتى طبيب الهند عن مساعدتي، فأخي الصغير طريح الفراش منذ سنوات ولم يُعرف دوائه، وها هو لا ميت ولا حي." فقالت له: "وكيف مرض؟ قال: "كان عائداً من الغابة وداس على شيء حاد ألمه بشدة، ومنذ وقتها وهو غائب عن وعيه." قالت له: "وماذا إن شفيته لكم بإذن الله؟ فقال لها: "تطلبين ما تشائين ولو كانت كل أملاكنا وأموالنا." دخلت معه حب مهار وفُجعت حين دخلت غرفة أخيها.

كان إخوتها السبعة مع نسائهم وزوجته يجلسون حول السرير ويبكون. أبعدتهم المتسولة عن السرير وجلست عند رجلي أخيها وقالت لهم: "قبل أن أداويه أريد أن أقص عليكم قصة." وافق الجميع على مضض. راحت تحكي قصة فتاة أخذتها نسوة أخوتها في نزهة وقمن بمؤامرة شيطانية ضدها، ورحلتها المشؤومة مع أخيها ولقائها بأمير عالجها وتزوجها.

وأنجبت منه، وشوقها لأهلها لحسن التطواني رغم ظلمهم وفعلة الخادم الشنيعة معها وقتله ولديها، وما آل إليه حال قريتها وأهلها من بعد ما ظلموها. فصُدمت النساء من شدة الخوف وسألنها: "من أنتِ وكيف عرفتي ذلك؟ فأظهرت رأس الأفعى وقطعة العباءة وأذني أبنائها وقالت: "والله لا أحكي ولا أشفي هذا العليل حتى تعترفن بمؤامرتكن." فقصت زوجة الأخ الكبير القصة كاملة أمام الجميع تحت تهديد زوجها لها بالسيف وقطع رأسهن واحدة واحدة.

وهنا راح الإخوة يبكون لما فعلوه بأختهم ويطلبون من الله لقاءها ليستسمحوا منها، وليغفر الله لهم ويرضى والدهم عنهم في قبره. وطلبوا من المتسولة أن تدلهم عليها. في تلك اللحظة أزالت حب مهار الكورك وأزالت الكرش عن رأسها وقالت: "ها أنا يا إخوتي." وقفت عند قدمي أخيها ودعت قائلة: "اللهم كما أصبته بالمرض فاجعل شفاءه على يدي." وما إن لمسته حتى خرجت من قدمه شوكة سوداء بحجم إصبع. اتضح أنها شوكة مسمومة تعود لإحدى الحيوانات.

واستيقظ الأخ على الفور ورأى حوله إخوته وحب مهار. فاحتضنها وراح يبكي ويطلب منها السماح. أخبرتهم كل ما جرى معها بالتفصيل. وطلبت منهم أن يرافقوها لقصر زوجها أمير البلاد حتى تروي له ما حصل لها من بعده. رافقوها إلى المدينة بعد توعدهم لزوجاتهم بالعودة والانتقام ما أن ينهوا عودة أختهم إلى زوجها ويشرحوا له ما حصل معها له. دخلت إليه مع إخوتها الثمانية ورأته جالساً على كرسيه حزيناً.

وبجانبه الخادم النذل الذي أخبره أن زوجته هربت مع ولديه وعشيقها. وأمرت الجنود بأن يعتقلوا ذلك الخائن. وشرحت مع إخوتها كل ما حصل معها وأرته أذني ولديها دليلاً على براءتها. طبعاً صدقها زوجها وأمر بإعدام الخائن. وعادت إلى زوجها وأهلها معززة مكرمة. وعوضها الله كل حرمان ذاقته. وأنصف القدر حب مهار بعد أن ظلمها البشر. ونصر الله الحق على الظلم بعد عذاب مرير ولسنوات عانته شابة صغيرة تدعى حب مهار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...