حكاية صبا الفصل السادس عشر 16 –بقلم حنين عادل .شاف شمس وهي بتكلم حرس بوابة الفيلا ودخلوا جوا وبعدين دخّلت صالح بسرعة … ورجع حرس الفيلا تاني وقفوا مكانهم وهما بيبصوا يمين وشمال .. قفل اللاب توب بغضب … وطلع من اوضة المكتب عليها بسرعة وفتح الباب فجأة ودخل عليها برق بصدمة ورجع خطوات لورا وهو شايف دم علي الأرض بص لقاها نايمة علي الأرض وفي سكينة في بطنها وهدومها متغرقة بالدم .. جري عليها وهو خايف : شمس هانم …شمس هانم
حاول يفوق فيها مش بتفوق حط ايده عند مناخيرها يشوف في نفس ولا لأ مالقاش . مسك ايديها يشوف في نبض ولا لأ ومالقاش في أي نبض. فتح عيونها بص فيها ..واتأكد أنها خلاص مافيهاش نفس دمعة نزلت من عينيه وهو بيبُص عليها وقعد علي الأرض وكأنه بيحضن نفسه : يا شمس ها.. سكت ثواني وهو بيتنهد: ياماما أنا لسه ماخدتش حق ابويا منك ! بس ما كنتش عاوزك تسبيبني ماكنتش عاوزك تبعدي عني . وجودك قدام عنيا كان …. مسح دموعه وكمل : كان بيطمني .
صرخ بصوت عالي : يا مااااا.. صبا سمعت صوته كانت حاطة هدومها علي السرير وماسكه الفوطة وهتدخل الحمام . رمتها بسرعة وجرت علي الطرقة اللي جاي منها الصوت فتح اول اوضة ..كانت فاضية .. جرت بسرعة علي تاني اوضة لقيتها فاضية قربت علي جناح شمس هانم وهي متوترة وقفت قدام باب جناحها وهي مرعوبة من منظر الدم اللي علي الباب .
بصت صبا عليها وهي بتبلع ريقها بخوف وبصت له لقيته حاضن نفسه في ركن من أركان الأوضة وبيعيط زي طفل صغير ضاع منه كل حاجة مرة واحدة. قربت منه فحضنها بسرعة اول ماشافها طبطبت عليه في صمت ودموعها بتنزل . رفع عينيه الحمرا من العياط عليها وقال بنبرة مليانة حزن : ليه سابتني يا صبا؟ نزلت دموع صبا أكتر لكنها ماعرفتش ترد. إيه الرد اللي ممكن يتقال لواحد فقد أمه في اللحظة دي؟ في مواقف ماينفعش فيها كلام ولا الف كلمة مواساة ..
الصمت بيكون انسب رد .. حضنته أكتر وهو دفن وشه في كتفها. وبين شهقاته خرجت منه كلمة بينت ضعف قلبه: أنا كنت عاوزها تعيش حتى لو كانت بتكرهني. غمض عينيه بقهر وبص لشمس اللي نايمة على الأرض كانت أول مرة يحس إن الانتقام مابقاش له معنى. لأن الشخص اللي كان مستني منه الإجابات كلها مشي قبل ما ينطق بحرف واحد! خد نفس طويل وهو بيحاول يهدي وبعد عن صبا فجأة وهو بيقول بغضب : صالح بصت له صبا باستغراب: ماله ؟
ثواني و استوعبت قصده : معقول …بس ايه مصلحته في كده ! قام بغضب وطلع مسدسه وهو بيعمره فمسكت رجله بخوف وهي بتعيط: ارجوك ما تضيعش نفسك عشانه .. شد رجله من إيد صبا بعصبية وهو بيقول من بين أسنانه: ابعدي يا صبا! وقفت قدامه بسرعة وهي بتمسح دموعها: مش هسيبك تروح مني ! صرخ فيها بعنف لأول مرة: أمي ماتت! سكتت للحظة من صوته اللي كان مليان وجع أكتر من الغضب بص لها بعينين حمرا من العياط وقال: طول عمري عاوز إجابة منطقية ترضيني
ليه ضيعت أبويا؟ اتنهد : ليه حرمتني منه؟ طب ليه….. كمل كلامه بنبرة مليانة وجع: ليه ما حبتنيش؟ شاور لشمس وايديه بتترعش: دلوقتي ماتت. ومات معاها كل جواب كنت بدور عليه نزلت دموعه تاني غصب عنه ! ردت صبا : ولو صالح هو اللي عمل كده! قتله مش هيرجعها! رد بغضب وهو بيمسح دموعه : بس هيريحني ! صبا حاولت تهديه : طب ما نكلم البوليس ولو صالح اللي عمل كده يتعدم ! ضحك بسخرية : وتفتكري ده هيريحني .. مراد الخولي بيجيب حقه بدراعه!
صبا مسكت ايده قبل مايمشي وهي بتعيط: أنا ماعدش ليا حد غيرك يا مراد ! انت كمان عاوز تسيبني . انت وعدتني انك هتتغير.. ساب أيدها وهو ساكت وكأنه مصمم علي قراره ! مشي خطوات فـ قالت بسرعة : بس انت وعدت انك تحميني يا مراد هتسيبني لـ عمي نُعمان ! وقف مكانه وهو بياخد نفس طويل .. جرت عليه ومسكت الايد اللي فيها المسدس : وحياتي عندك يا مراد …ماتروحش سيبه ياخد جزاؤه بـ القانون ..
اعتبرها بداية الحياة النضيفة اللي عاوزين نعيشها سوا! رمي المسدس من ايده وبان ضعفه اكتر دموعه نزلت وهو بيحضنها : مش قادر ! نار في قلبي ….نار قايدة ! انهارت في العياط : كل حاجة هتعدي طول ما احنا مع بعض اهدي … اهدي يا حبيبي ! *ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وعند نُعمان …كان قاعد علي السرير وجنبه زينب ..
تليفونه رن فرد : ايوه يا حبيبي …العروسة هتتزف الساعة 7. ..ايوه في قاعة الفردوس ايوه واهلها موجودين طبعا في فرح يتم من غير أهل العروسة ؟ قفل التليفون وكانت وداد قاعدة جنبه فقالت : عملية جديدة ؟ هز رأسه: ايوه وفيها مكسب مليح قوي ! هزت وداد راسها بابتسامة : ربنا يسلم طريقك يا حبيبي وترجع بالسلامة. بص لها باستغراب وهو بيضحك: راضية عليا انتي اليومين دول! يارب دايمًا ابتسمت : راضية عليك عمري كله !
مسكت ايدها: انتي خابره اني عـ حبك قوي ابتسمت: عارفة طبعا يا نُعمان احنا لينا غير بعض يعني ربنا يديم بنا المحبة سكتت ثواني وكملت بخبث:ويبعد عنا ولاد الحرام … قام من علي السرير يلبس جلابيته وساعدته وهو بيلبسها حط العباية ووطي شوية فلبسته العمة ! نُعمان : هروح اقضي شوية مشاوير الأول وبعدين اروح اخلص في البيعة ! وداد : ترجع سالم غانم يارب ! مشي نُعمان ووقفت مكانها تفرك في ايديها بغضب وهي بتفكر :
يا تري انت خبيتها فين يا نُعمان ! بس هجيبها مش بعد سنيني دي كلها معاك اتذل علي كبر ! *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وفي جناح شمس هانم .. فلاشات الكاميرات كانت بتنور الأوضة كل شوية وضباط المباحث بيتحركوا في هدوء واحد بيصور مسرح الجريمة والتاني بيرفع البصمات من على السكينة وكل ركن في المكان اتحط شريط أصفر على باب الجناح يمنع أي حد من الدخول
مراد واقف قدام الباب ثابت رغم كل اللي جواه عينيه لسه فيها اثر دموعه وصبا جمبه ماسكة دراعه وكأنها بتقول له انت مش لوحدك أنا جمبك قرب منه الظابط : استاذ مراد… محتاجين نعرف آخر حد دخل الجناح قبل ما تلاقوا الجثة! رد مراد: أنا كنت في المكتب بقلب في كاميرات المراقبة لأن في واحد اسمه صالح اقتحم الفيلا وحاول يعتدي علي خطيبتي. راجعت الكاميرات لقيت أن شمس هانم تعرفه وساعدته علي الدخول فروحت لها عشان اسألها ليه شوفت اللي حصل !
سجل الظابط كلامه في الدفتر وقال : فين صالح ده ؟ هرب ولا قدرت تمسكه ؟ مراد : أنا حبسته في مخزن الفيلا وكنت هسلمه للشرطة رد الظابط : فين المخزن ده؟ مراد: اتفضلوا معايا وانا هوريه ليكم خرج الظابط ومعاه اتنين من أفراد القوة ومراد سبقهم بخطوات سريعة وصبا ماشية وراهم وقلبها بيدق بسرعة والخوف متملك منها . وقف قدام باب المخزن ومد إيده فتحه بعنف. فظهر صالح وهو هدومه غرقانة دم دراعه ورجليه الاتنين … صالح علي مراد وهو بيضحك :
شوفتها أنا قت.لتها ! كان منظرها حلو صح ! بص لـ صبا ونبرته اتغيرت وقال بهدوء وهو مبتسم :عملت كده عشانك يا صبا عشان كانت عاوزة تئذيكي. كان اتفاقها معايا اني اقت.لك احرقك اعمل فيكي اي حاجة أنا عاوزها وهي هتحميني ! ضحك : فـ قتلتها هي .. مراد كان بيحاول يتحكم في غضبه ! كمل صالح كلامه : عشان بحبك يا صبا …بحبك وعاوز تكوني مرتاحة ! لأني لو ماكنتش قت.لتها كانت هتشوف حد تاني يئذيكي ! شوفتي بقا أنا بحبك ازاي !
دخل في نوبة ضحك مش مفهومة … جري عليه مراد وضربه في وشه العساكر اللي ما الظابط بعدوه عنه الظابط : اهدي يا استاذ مراد حق والدتك القانون هيجبهولك.. مسكوا صالح وهو مش قادر يقف علي رجله … الظابط بص لمراد وقال: وإصابة صالح دي من ايه ؟ مراد رد وهو بيحاول ينظم أنفاسه ويهدي نفسه: أنا الظابط : ليه؟ مراد: اقتحم بيتي وحاول يعتدي على خطيبتي وماكانش قدامي حل غير إني أوقفه ضربته في رجليه ودراعه، وبعدها حبسته في المخزن .. الظابط:
تمام…هنثبت اقوالك في المحضر … خدوه ومشوا …فقعد مراد علي الأرض بضعف وصبا جنبه .. صبا مسكت ايده والدموع ملت عينيها : أنا آسفة ..أنا السبب في كل ده ! مسك مراد ايدها جامد وكأنه بيستمد منها الأمان : لا …مالكيش ذنب .. اتنهد بنبرة حزن : ولا أنا كمان ليا ذنب ! مالناش ذنب أن في ناس وحشة اوي كده تبقي في حياتنا .. نصيبنا كده ! *ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* ومع آذان المغرب.. نزل نعمان من عربيته وهو بيعدل عبايته ..
قفل باب العربية ووقف قدام بيت قديم مافيش جمبه الا بيوت قُليلة جدا منطقة شبه مهجورة.. قرب من الباب وخبط عليه اربع خبطات وكأنها شفرة الدخول فـ فتح له واحد … نُعمان بجدية: أهل العروسة وصلوا ! فرد عليه: وصلوا يا كبير مستنينك جوه.. دخل نعمان لأوضة فيها حفرة كبيرة والحفرة نازل فيها حبل بيعلقوا فيه تماثيل دهب فرعونية ويطلعوها يحطوها علي جانب الحفرة .. بص نُعمان
ليها وهو بيقول : الخير كتير الله يرحمك يا جدي ويغفر لك هههه حوش يا خايب للغايب .. ضحك الموجودين … بص نُعمان لواحد لابس بدلة فيهم وقال: الخير كتير اهو يا سعادة الباشا شوفت كلامي طلع صوح اهو ! فرد عليه بابتسامة : هي دي اول مرة نشتغل سوا يا نُعمان! بص الباشا لواحد جمبه وقال:هات الفلوس .. مد ايده بالشنطة لـ نُعمان نُعمان مد إيده ياخدها. اتسمع صوت فرامل عربيات برا البيت. الباب اتفتح بعنف لدرجة أنه اتكسر
ودخلت قوة من الشرطة وهما رافعين أسلحتهم الظابط بصوت عالي: ارموا اسلحتكم وارفعوا ايديكم لـ فوق ! بص لهم نُعمان بـ صدمة وخوف ورفع ايده ورا دماغه وهو بيبُص لـ الباشا اللي واقف مبتسم وكأنه ضامن أنه هيخرج منها ! نُعمان بص حواليه بـ قلة حيلة: معقول دي اخرتك يا نُعمان! *ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وفي نفس الوقت بيرن تليفون مراد اللي بيكون حاطط دماغه علي كتف صبا وقاعد ساكت .. بيرد
علي التليفون وهو بيتنهد : تمام .. قفل التليفون وبص لـ صبا : نُعمان من النهاردة ماعدش منه خوف! بصت له باستغراب : قصدك ايه؟ مراد : اتمسك وهو بيفتح مقبرة فرعونية وبيخلص فيها! صبا بدموع : بجد حاول يرسم الابتسامة على وشه: اه بجد .. جرايمه مش هتخليه يشوف النور تاني ! صبا دموعها نزلت : ربنا يخلص منه حق كل اللي ظلمهم واذاهم ! وحق امي وابويا اللي حادثتهم اكيد ما طلعتش بره ايده . ايده اللي متعاصه دم !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* صلي مُسلم المغرب في الجامع وطلع منه طلع مشط صغير من جيبه يسرح شعره .. عانه في جيبه وهو بينفخ: ده علي اساس شعرك بيتسرح ده علطول كانيش …يلا موضة .. عدل لياقة القميص الاسود اللي لابسه وهو بيقول : الاسود موضة وكاريزما وبيعجب البنات الله يمسيك بالخير يا مراد بتاع اوديك المخزن..لبسك كله اسود كده …شكل قلبك بص لقي واحد جمبه بيضحك فرفع حاجبه وهو بيقول : في حاجة يابا ؟
هز رأسه : لأ يا صاحبي بس حالتك ليها علاج الحق نفسك ! بقالك ساعة بتتكلم مع نفسك! ابتسم مُسلم : هلاقي احسن من نفسي اتكلم معاها فين ! اتكل علي الله يا خويا … مشي الراجل وهو بيضحك .. مُسلم : الواحد مايعرفش يكلم نفسه شوية في البلد دي .. مشي لحد ما وصل قدام محل بيبيع هدوم لقاها قاعدة .. دخل وهو مبتسم .. ندا رفعت حاجبها باستغراب : نعم ؟ مُسلم : لا لقيتك مش بتسألي بقالك كتير قولت اجي اسأل انا !
ابتسمت ندا : كتير اللي هو الصبح ؟ ضحك مُسلم : شوفي عدا كام ساعة … في نفس الوقت دخلت ست كبيرة باين عليها الغلب وقفت قدام ندا وعينيها مالية دموع .. ندا بابتسامة : طلبك ايه يا امي ؟ رفعت ايدها اللي مليانة تجاعيد ومسكت وشها: كبرتي يا بنتي …كبرتي بعيد عني سامحيني ! ندا باستغراب : اسامحك ليه وبعيد عنك ايه انتي مين ؟ خدت نفس طويل : أنا امك يا بنتي .. بصت لها ندا بصمت …ومُسلم مبرق بصدمة .. جاب كرسي كان
في ركن المحل بسرعة وقال : اقعدي يا حاجة اقعدي ارتاحي ! بص لـ ندا بابتسامة : الخير علي قدوم الواردين! قعدت علي الكرسي وندا بتبُص لها ببرود : وجاية ليه بعد السنين دي كلها يا …امي جاية بعد ما اتبهدلت وطلع عيني جاية بعد ما كنت كل يوم بنام في رعب ومش عارفة هيطلع عليا النهار وانا سليمة ولا هيستبيحوا حرمة جسمي وينهشوا فيا .. اتنهدت: جاية بعد ما الدنيا شالتني وحطتني وقستني وربتني ودوقتني المُر ! جاية تقلبي عليا المواجع .
وقفت ندا: أنا مش عاوزة اسمع منك اسباب مهما كان عندك اسباب مش هسامحك .. أنا عيشت عمر لوحدي وهكمله لوحدي مش عاوزة ام ولا اب ولا يحزنون ! مسكت ايدها : اسمعيني يابنتي ارجوكي لازم تسمعيني ماعدش في العمر بقية … مُسلم بص لـ ندا : اسمعيها يا ندا مش هتخسري حاجة! سكتت ندا فاتكلمت الست الكبيرة : أنا اصلي من الصعيد .. ابويا كان شغال عند راجل في الصعيد
الراجل ده عنده بيت كبير ..إدانا اوضة في الحوش بره لاننا كنا تحت حط الفقر وقاعدين بالإيجار والراجل طردنا لما اتأخرنا علي الدفع…. فـ الحاج راضي عطف علينا وشغل ابويا وكان بيعاملنا معاملة زينة . وانا كنت بنضف البيت واطبخ لهم واخد مرتبي احوشه عشان أجهز نفسي بيه وحرام كان بزيادة وكان كريم وسخي.. كان عنده ولدين واحد دكتور والتاني عايش يخلص في فلوس ابوه وأما ابوه يزعل ويقطع عنه المصروف
يروح يشتغل يومية ويجي يخلصها علي مزاجه وسجايره.. الدكتور اتجوز …والراجل الكبير مات .. ابنه التاني …دخل عليا بالحنجل والمنجل أنه بيحبني وعاوز يتجوزني وانا صدقته لحد ما سلمت له نفسي وغلطت ! ابويا عرف راح يستسمحه يستر عليا ما وافقش وقال كلام ….كلام وحش اوي ..اني عاوزه الفقها له وأن اشوف مين اللي ضحك عليا .. ابويا ماستحملش الكلام طب ساكت وراح اتجوز علطول عشان يقفل السكة أصل وفصل ..
وامي خدتني ونزلنا القاهرة قالت بلد ماحدش يعرفنا فيها .. فكرنا أن الموضوع خلص ويتداري لحد ما دوخت وعرفت اني حامل ..بس كان متأخر في الشهر الرابع … عيشت اسوء ايام حياتي لحد ما امي قالت خلاص تجهضيه وربنا يسامحنا بقا روحنا لـ دكتور عشان نجهضه قال ما ينفعش وخطر … كملت الحمل ..وانا كل يوم بعيشه اسوء من التاني لحد ما ولدتك ! والله …كنت بحبك اوي وهربيكي ..بس امي الله يسامحها خدتك حطتك قدام ملجأ…وقالت لي انك موتي …
اتجوزت مرة واتنين وانا نفسي اخلف بس زي ما يكون ربنا كان بيعاقبني بعدم الخلفة علي …علي ذنبي الكبير اللي عملته في حياتي .. لحد ما من سنة امي وهي علي فراش الموت قالت لي الحقيقة انك عايشة وأنها سابتك قدام باب ملجأ طب ياما سيبتيني ليه اتعذب السنين اللي فاتت دي كلها ..ده أنا كنت هموت علي ضفر عيل وبنتي موجودة بتكبر في ملجأ زي اليتيمة !
ماتت امي ومن يومها بدور عليكي وكل ما امسك خيط يبقي عشرة لحد ما وصلت لواحدة صاحبتك كانت معاكي في نفس المكان دلتني عليكي ! انهارت ندا في العياط : يعني أنا بنت حرام ! بصت أمها في الأرض وقالت : انتي مكتوبة علي اسم ابوكي الحقيقي … اخوه الدكتور لما عرف باللي حصل ساعدني وجه سجلك علي اسم ابوكي .. نورا نُعمان راضي … بص لها مُسلم باستغراب : انتي بتقولي اسمه ايه ؟ نُعمان راضي وأخوه اسمه نعيم راضي وكان دكتور ؟
بصت له وقالت : ايوه بس أنت عرفت اسم اخوه ازاي ؟ مسك مُسلم دماغه وقال وهو بيضحك بهيستريا: هو ايه العيلة اللي ماورهاش حد غيري دي ! ندا تجاهلته وقالت : يعني أنا اسمي نورا. طلعت أمها شهادة ميلاد وادتهالها في أيدها فمسكتها وبصت فيها .. مسحت دموعها بعنف وملامحها اتبدلت من الانكسار لغضب عمره سنين ووقفت وهي متعصبة : انتي عارفه مكانه فين ! هزت راسها : ايوه … وصفت لها المكان وقف مُسلم
وقال : ندا انا مش عارف انتي عاوزة تروحي له ليه ؟ بس قبل ما تروحي لـ نُعمان لازم تروحي تقابلي حد الاول ندا باستغراب : مين ؟ اتنهد: بنت عمك ! صبا ! *ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* وعند سماح … الباب بيخبط .. سماح : مين ؟ صوت بيجي من ورا الباب : أنا من طرف نُعمان بيه لبست الاسدال وراحت تفتح وهي مبتسمة اتنين رجالة دخلوا كتفوها وكتموا بوقها .. بصت لهم بخوف والدموع بتنزل من عينيها
لحد ما دخلت وداد وعلي وشها علامات الشر… ووراها اتنين ستات …. وطت وداد عليها : جبتلك احسنها داية عندنا في البلد …تسترك .. حاولت تتكلم وتصرخ بس صوتها ماكانش بيطلع … شدت وداد كرسي وقعدت وهي بتقول بابتسامة شر: خلصوا يا نسوان يلا بسرعة …..الفصل التالي (حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!