تحميل رواية حكاية صبا بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ حكاية صبا بقلم حنين عادل.
الفصل الحادي عشر
حكاية صبا الفصل الحادي عشر 11 – بقلم حنين عادل
فتح مُسلم بوقه وهو بيشاور علي حاجة في ضهرهم وبيلطم مرة يشاور ومرة يلطم.
حط مراد ايده علي مسدسه ولف فجأة ورفع مسدسه ووقف صبا وراه
كانوا اتنين ملثمين واحد ماسك عصاية وواحد ماسك مسدس
صوب مراد بسرعة علي اللي ماسك مسدس وقعه في الأرض
حاول مُسلم يقوم بصعوبة وهو بيسند علي الكرسي قرب منهم بخوف وتوتر
اندفع الراجل التاني فجأة ورفع العصاية بكل قوته نزلت علي إيد مراد اتألم مراد وهو بيجز علي أسنانه ووقع المسدس منه
مسك دراعه بألم و بص بسرعة لـ صبا: اجري ادخلي جوه .
هزت صبا دماغها بخوف : لأ…
قرب مُسلم وشدها وراه : انت عاوزين منا ايه يا ولاد الكلب بقا قرفتونا انتم ما بتتهدوش .
رفع الراجل العصاية وجه يضرب مراد للمرة التانية تفاداه مراد بحركة سريعة وجت العصاية علي كتف مُسلم .
شهق من الوجع …برق مُسلم بصدمة ومسك كتفه بايد والايد التانية العصاية والدموع اتجمعت عينيه وبيضحك بألم وهو بيبُص لـ مراد :
بتتفاداه ليه بتتفاداه ليه يا مفتري !
مش كفاية اللي انا فيه !
مسك مراد مسدسه بسرعة وضربه علي دماغه بسن المسدس
وبص لـ مُسلم نظرة طويلة : انت كويس ؟
مُسلم رمي العصاية علي الأرض وهز رأسه وهو ماسك كتفه : اه ….اه يا كتفي …
صبا كانت واقفة تترعش بخوف قرب منها مراد وحضنها : ماتخافيش ماتخافيش أنا جمبك
بصت له وعيونها مليانة دموع : ايدك !
رفع ايده يطمنها بابتسامة : أنا كويس !
مُسلم بألم : اه يا نا ….يا بختي ويا حظي ! .
طلعت من حضن مراد بخجل راحت بسرعة علي مُسلم …
صبا بدموع : انت بتعيط !
مُسلم بضحك ودموعه علي وشه : لا البصل دخل في عيني هههه
ضحكت صبا وهي بتمسح دموعها : أنا آسفة والله !
بص مُسلم عليها : ليه بتعتذري ليه …انتي ذنبك ايه بس انا اللي عُرضه للكوارث !
صبا ضحكت : تعالي جمبي!
وقف مراد يبص عليهم بغضب وغيرة وقاطع كلامهم وهو بيضرب طلقة في السما
بصوا له الاتنين وهما مستغربين ….كسر اتجاه المسدس وصوبه ناحية مُسلم وهو مركز !
مُسلم بخوف : انت بتعمل ايه !
الطلقة عدت من جمب وش مُسلم وهو مبرق جت في واحد ملثم واقف وراهم ووقع علي الأرض ..
مسلم اتنفس بقوة وهو مبرق : اللي بيحصل ده كتير اي والله !
صبا اتوترت اكتر قعدت علي الأرض ومسكت دماغها وهي بتعيط : أنا مش مستحملة كل اللي بيحصل ده أنا لازم امشي ..
جرت الممر الطويل اللي في الجنينة ومراد وراها ومسلم ماشي ببطئ ..
مراد : استني يا صبا !
صبا وهي بتجري قالت من بين شهقاتها : كده كفاية أنا وجودي بيئذي كل اللي حواليا
مُسلم : يا صبا مش قادر اجري استني !
لف ليه مراد : ايه اللي جابك ادخل !
مُسلم بتحدي : وانت مالك ..
عربية جاية علي سرعة طلعت صبا وصوت الكلاكس عالي وقفت بخوف وماعدتش قادرة تتحرك شدها مراد بسرعة جت في حضنه …
اتنهد براحة : انتي ليه عاوزة تحرميني من الحاجة الوحيدة اللي عايش عشانها !
رفعت عينيها ليه وهي حمرا وبصت له بمشاعر متلخبطة ..
ابتسم مراد : العيون دي ماتعيطش …
مُسلم قاطعه : اومال تعمل ايه يا خويا …
بعدت صبا عنه …واتنهدت وهي بتبُص في الأرض
قرب مراد من مُسلم وهمس جمب ودنه:
أنا اتخنقت ولما بتخنق بعمل حاجات وحشة اوي
بعد عنه وهو موجه ليه نظرة حادة !
بلع مُسلم ريقه بتوتر …
مسك مراد ايد صبا ودخل القصر ودخل وراه مُسلم وهو مش قادر يمشي…وبيتسند علي الحيط …
دخلوا جوه فلف لـ مُسلم بابتسامة مرعبة :
استناني هنا هطلع صبا أوضتها وجايلك
صبا بصت له بابتسامة لتخفيف التوتر : أنا كويسة أنا هطلع أنا ووصل مُسلم أوضته ..
طلعت صبا …فقرب مراد علي مُسلم بخطوات بطيئة طلع مسدسه وعمره وملامحه حاده
مُسلم اتوتر : ايه في حد ورايا؟
مراد ابتسم ببرود : لا …
مُسلم بخوف : طب مطلع المسدس ليه !
مراد : عشانك يا غالي !.
مُسلم حاول يبتسم وهو بيبلع ريقه : شكرا يا كبير
لف مراد حواليه ومُسلم واقف مكانه بخوف وفجأة في حركة سريعة حط المسدس في رقبته ..
برق مُسلم بصدمة وقال وهو جسمه بيترعش :
ايه في ايه ؟
مراد ضغط علي سنانه وقال بغضب: انت طولت معايا هنا مش ناوي ترجع بيتك بدل ما ارتكب فيك جناية
هز مُسلم رأسه : هرجع هرجع حاضر بس مش النهاردة عشان اتطمن علي صبا و…….
بص له مراد بغضب فسكت وماكملش كلامه …
مراد بعد عنه وقال ببرود : اطلع !
هز رأسه ومشي ببطئ
فقال مراد بصوت عالي : بسرعة
مُسلم بيبدأ يتحرك بسرعة وهو مش متوازن كأنه بيعرج : حاضر حاضر
طلع مراد بره لقي رجالته واقفين حوالين الراجل ومكتفينه …
مراد بص لهم بغضب : انتم كنتم فين …
بصوا للأرض بتوتر ..
ابتسم بشر: في حاجات كتير حواليا عاوزة تتغير لأن واضح ان ولائكم مش ليا !
طلع تليفونه ….وقف قدام القصر عربيات في رجالة كتير..
حاوطوهم ومسكوهم ..
مراد ببرود : خلصوا واخفوهم من علي وش الدنيا …
بص للراجل الملثم علي الأرض بشر: انت بقا أنا اللي هعمل معاك الصح
شاور لراجلين من اللي واقفين شالوه ومشوا بيه …
بص علي بوابة القصر اللي عليه رجالة كتير بيحرسوه وعلي باب القصر …
بعدها شمر قميصه وملامحه باردة وهو بيطلع زفير بقوة ومشي راح ناحية المخزن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت سماح بصينية الأكل وهي مبتسمة
سماح : الف هنا علي قلبك يا سيدي ..
وداد بصت له وقالت بحدة : سيبيها واطلعي
سماح : حاضر يا ستي ..
مشت سماح وهي بتسرق نظرات وتبُص علي نعمان .
وداد : استني !
وقفت سماح : ايوه يا ستي
وداد سكتت ثواني وهي بتبُص لها وبعدين قالت : هاتي لي المداس بتاعي !
هزت سماح راسها وراحت جابته من عند الباب وحطته علي الأرض وهي بتبُص علي نُعمان ..
وداد وهي شايفة نظراتها لـ نُعمان : لبسيهولي …
سماح وطت علي الأرض والدموع مالية عينيها ومسكت رجليها بايد والشبشب بايد فزقتها وداد برجليها ووقعت …
وداد بغضب: ضوافرك يا غبية عورتني
نُعمان بغضب : جري ايه يا وداد مالك من امتي وانتي بتتعاملي مع الناس اكده !
وداد : ايه ضهري واجعني حرام أما اقولها تلبسني!
نُعمان: قومي يا سماح اطلعي شوفي حالك
قامت سماح من علي الأرض وهي ماسكة ضهرها بألم ومشت ..
وداد بصت عليها نظرة طويلة والشك مالي قلبها اتنهدت … وملامحها اتحولت للشر وبصت علي نُعمان اللي بص لـ بعيد وهو متوتر ..
وداد بشرود: أنا مش مطمنة من ناحية البت دي حاسة أن في حاجة مش طبيعية وهعرفها !
ولو طلع حاجة من اللي في بالي هتبقي سواد علي الكل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قعد مراد وهو بيشرب ميه ووشه عليه دم وقميصه الأبيض اللي بقي احمر من كتر الدم اللي عليه …
مراد بيضحك : يعني صافي هي اللي بعتاكم.
حلو الكلام ده
وقف بغضب : هي اللي قضت علي نفسها بـ نفسها
قام يمشي فواحد من رجالته القدام مسك رجليه :
سامحني يا مراد باشا اديني الأمان
ضحك بنص وشه ببرود : اطلبه من شمس هانم اللي مشغلاك !
سابه ومشي والرجالة الجديدة بتخلص عليهم واحد واحد وصوت صراخهم وطلقات النار يرعب..
طلع بره المخزن الباب اتوارب واتقفل وراه واحد من رجالته واقف ليه بقميص وازازة ماية
غسل ايديه والماية بتنزل حمرا مختلطة بالدم وقلع قميصه فبان جسمه الرياضي اللي بيلمع في ضوء الشمس لبس قميصه ومشي.
دخل القصر طلع علي فوق سمع صوت ضحك صبا ..
خطواته بقت سريعة راح علي اوضة مُسلم وهو متعصب دخل لقي صبا قاعدة قصاده ..
صبا شافت مراد ابتسمت: مراد انت كنت فين !
مراد ابتسم : موجود !
صبا : تخيل مُسلم عاوز يمشي بس انا قولت له إنك مستحيل توافق الا أما نطمن عليه صح !
مراد بيضحك بنص وشه وهو حاسس انه هيتشل وقال بصوت متقطع : ص… صح!
صبا ضحكت وبصت لـ مُسلم: شوفت مش قولتلك!
رفع شعره لفوق …وهرش في دقنه واتحرك خطوات لبره. …
صبا : رايح فين !
مراد اتنهد : الجو حر ..مش طايق نفسي
مشي وسابها وهي مستغربة طريقته الجامدة معاها لأول مرة !
صبا بشرود وهي بتبُص علي الباب : هو انا ضايقته في حاجة ؟
مُسلم قاطع شرودها : تحبي أقولك اغرب مرة اتضربت من ابويا عشانها ايه؟
ضحكت صبا : قول يا مُسلم ده انت رهيب !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الليل ..
كان مراد قاعد علي المرجيحة في الجنينة مشغل الكاسيت ..
طول عمرى بخاف
مـ الحب وسيرة الحب
وظلم الحب لكل أصحابه
وأعرف حكايات مليانة آهات .
ودموع وأنين..
اتنهد وهو بيكرر الكلام ما الأغنية :
والعاشقين دابوا . ما تابوا
دابوا . ما تابوا
طول عمري بقول
لا أنا قد الشوق وليالي الشوق .
ولا قلبي قد عذابه … عذابه…
قعدت صبا جمبه فجأة فبص لها والأغنية شغاله :
وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي
ماعرفش ازاي أنا حبيتك ماعرفش ازاي يا حياتي
مراد كان ساكت وهو بيبُص لها …قفل الكاسيت وبص قدامه .
صبا بابتسامة : الناس الرايقة اللي بتحب ام كلثوم ..
مراد وهو باصص قدامه : اه !
صبا بصت له باهتمام : هو انا ضايقتك في حاجة ؟
مراد بص لها نظرة طويلة : هو انا أمري يهمك ؟
صبا باستغراب : ايه السؤال الغريب ده ؟
مراد بص لها وكرر السؤال : هو انا أمري يهمك زي مُسلم !
بصت له باستغراب ثواني وضحكت وكأنها اخيرا استوعبت : اه عشان كده ..
انت غيران من مُسلم!
وقف : مُسلم مين ده اللي اغير منه .
ضحكت صبا وقامت شدته قعد جنبها :
اهدي بس كده استهدي بالله !
مراد بص لها واتنهد : أنا بمر بأيام صعبة علي قلبي ..
سكت ثواني وقال وهو بيبُص قدامه :
اول مرة في حياتي اكون متضايق كده ومش عارف أنفس عن غضبي .
رفع شعره لفوق وكمل :وده ضد طبيعتي
بص لها في عينيها :
لو مافيش امل عرفيني ..بلاش اتعلق في احبال هوي دايبة
صبا فركت أيدها بتوتر وبصت قدامها و……الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
الفصل الثاني عشر
حكاية صبا الفصل الثاني عشر 12 – بقلم حنين عادل
بص لها في عينيها :
لو مافيش امل عرفيني ..بلاش اتعلق في احبال هوي دايبة
صبا فركت أيدها بتوتر وبصت قدامها وسكتت
خد نفس طويل وگأنه وصله احساس بالرفض …قعد ثواني وقام وقف وهو بيتنهد واتحرك وكان هيمشي فمسكته من ايده وقفته:
استني
لف ليها بملامح جامدة مش مفهومة هو حاسس ايه : نعم
بلعت ريقها واتنهدت وهي بتبُص في عينيه وبتقعده جنبها مع الحفاظ علي مسافة بينهم : أنا خايفة!
بص لها وهو مستغرب : مني ؟
صبا بصت له : خايفة اتعلق بيك يا مراد …
سكتت ….فرد: ليه ؟
صبا بصت قدامها : مانكرش اني مشاعري اتحركت من ناحيتك
بصت له وكان مبتسم فكملت كلامها :
أنت شوفت ايه اللي حصل لي.
أنا عيشت عمري لوحدي من لما ابويا وامي توفوا وانا صغيرة
كانت أكبر كسرة ليا في حياتي كنت تايهه حاولت كتير اتعود علي الوضع اللي كنت فيه وضع كنت فيه وحيدة ماليش حد يسأل فيا ولا عني
يمكن اللي كان مصبرني صالح …وسؤاله عني واهتمامه بيا
اتغيرت ملامحه وهو حاسس ان الغيرة بتنهش في قلبه ..
اتنهدت وهي بتبُص للسما : وراح صالح وباعني عشان الفلوس اتجوز وخلف وعاش حياته وانا اتورطت مع عمي …
بصت له : خايفة ..خايفة ادي قلبي الأمان تروح مني انت كمان .
مسك أيدها وهو مبتسم : انا هفضل جمبك دايما !
هزت راسها : مش كفاية …أنا اه عوزاك جنبي بس تكون نضيف مافيش في ايدك دم يا مراد
تبقي شخص عادي عايش بعرقه نبني عيلة صغيرة وناكل بالحلال وربنا يبارك لنا فيها بعيدا عن الصراعات والدم والمخدرات وكل الشغل الشمال .
بص لها وكأنه مش عارف يرد يقول ايه …
صبا بصت له في عيونه : القرار في ايديك يا مراد
تقدر تستغني بيا عن دُنيتك دي ؟
كان هيتكلم فقاطعته : مش عاوزه رد حاليا فكر وقول لي …واعمل اللي يدلك عليه قلبك
قامت ومشيت وهو بيبص عليها وهي بتبعد عنه قام وقف بص علي القصر من فوق لتحت وهو مربع ايده وقال :
وانا امتي كل الفلوس دي كانت بتفرحني ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت صبا علي مُسلم وهو واقف قدام الشباك ضهره ليها وبيغني وسرحان :
في قصر بعيد ولا في الأحلام
ساكناه أميرة عمره الجاي
وانا من تفكيري لا بعرف انام
نفسي اعرف بس أوصله ازاي
حراسها كتير والوضع خطير
وانا لا أمير ولا حيلتي جاه …
اتنهد وكأنه حزين:
وقالولي افوق وما ابصش فوق
وأرجع بالذوق وبلاش معاناه
ده أنا عمري ماسيب أحلامي تغيب لو لينا نصيب
ده الحب حياة …
صبا بضحك: الله الله يا مُسلم كمان صوتك حلو
لف ليها وهو مبتسم : صباح الجمال والكريستال
ضحكت : صباح الفل اخبارك ايه النهاردة !
مسك جمبه بتمثيل : تعبان …مش عارف في ايه
مشي بخطوات بطيئة فمسكت ايده تساعده فقاطعهم صوت مراد :
سلامتك يا غالي
مُسلم ملامحه اتغيرت للضيق وهو بيقول في نفسه : هو كل ما تيجي صبا تكون وراها يا بارد
مراد في نفسه : زعلان اني قاطعت لحظاتك الحلوة ..ياما نفسي اوديك المخزن !
صبا ليا أنا وبس شوفلك حد قريب من مستواك
مُسلم في نفسه: صبا مش مادية مايفرقش معاها الفلوس وشكلها بتستلطفني وانا بضحكها اكتر هي الواحدة بتحب الراجل الفرفوش
يعني ياربي كان لازم يطلع لي العنيف القاسي ده في البخت
مراد : كان لازم المختلف ابو دم سم ده يقع في طريقي ..ده أنا جبت اخري هرتكب في جناية
صبا لاحظت أنهم بيبصوا لبعض اوي وساكتين ملامحهم مشحونة وبيبصوا لبعض بصات فيها تحدي !
صبا رفعت أيدها وهي واقفة في النص بينهم :
اييييييييه يا جماعة في ايه ؟
مراد: لا أنا زعلان بس أنه لسه بيتوجع
مُسلم: وانا عاجبني القميص بتاعه اوي الا ده منين ابقي اوصي علي واحد زيه ؟
مراد ببرود : من باريس من الشانزليزيه
مُسلم ضغط علي شفايفه: خسارة بجد …ده مشوار مش هتروح باريس عشان قميص طبعا انا مش هايف وبتاع مظاهر للدرجة دي!
ضحكت صبا : ده علي اساس انك معاك تروح !
ضحك مُسلم: يا ستي هو الكلام بفلوس!
مراد كان بيبص عليه بقرف وبعدين بصلها بابتسامة مزيفة : قهوتي بردت
..اصل الجو بقي بارد !
قالها وهو بيبُص علي مُسلم
مُسلم عمل نفسه بيبُص علي الحيطة باهتمام …
مشي مراد وهو متعصب : ياااااه …هطق من التلاجة ده !
أنا مش عارف جايب لك الصبر ده كله منين !
وقفت شمس تبص له وهي مبتسمة :
هههه …بقي البت دي تعمل فيكوا كده انتم الاتنين
شكلها باسطاكوا جامد !
صحيح بتاخد فلوس ولا كله بالحب ؟
بص لها بغضب وقرب منها مسك أيدها ودخلها اوضتها غصب عنها
ساب أيدها وقال بغضب:
اللي انتي بتكلمي عليها دي هتبقي مراتي
اعرفي حدودك يا شمس هانم !
شمس رفعت حاجبها: والله بتكلمني كده عشانها !
بص لها وهو بيضيق عينيه وقال بتحدي ونبرة قاسية : أنا أعمل كل حاجة مُستحيلة عشانها
أنا أحرق الدنيا عشانها
سابها ومشي قبل ما ترد فزفرت بعصبية :
بتسحب كل حاجة من تحت رجلي واحدة واحدة
دلوقتي بيقول لي كده
وبكره يكتب لها كل حاجة ويرميني في الشارع
ضربت أيدها علي الطرابيزة بغضب:
غبي ….هو في واحد يعمل ده كله عشان واحدة ست ! دول كلهم غدارين
ملامحها اتحولت للحزن : بس انا ماغدرتش بيه أنا كنت عاوزة اعيش عيشه احسن وهو ماكنش عنده طموح !
أنا صح …أنا صح ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوت زغاريط ومزمار بلدي …
وسماح واقفة تزغرط والفرحة مالية عينيها وباينة علي وشها ..
نُعمان كان واقف لابس جلابية بيضة فوقها عباية بني وعمة بيضا ومبتسم والناس بيقولوا له :
حمد الله علي السلامة.
وداد كانت واقفة جمبه مبتسمة وبتبص عليه
عدت سماح بصينية الشربات وقربت منه مدت الصينية : حمد الله علي السلامة يا سيدي ربنا يديم حسك في الدُنيا
ملامحه اتغيرت وابتسم أخد منها كوباية الشربات وعينيه لمعت ووداد ملاحظاه بصت علي سماح اللي كانت نظرتها نظرات ست لواحد بتعشقه ..
واحدة جت مسكت دراع وداد فسابت ايد نُعمان ومشت معاها خطوات لحد ما بعدوا عن الصوت العالي والزحمة
قربت علي ودنها : دكتور الوحدة الصحية بيقول أنها راحت له يجي من قيمة شهر وكشفت وطلعت حامل !
برقت بصدمة :ايه حامل !
*ايوه يا ستي وقال إنه هي ادته غويشتها عشان مايقولش ومايعرفش حد في البلد !
بصت وداد علي سماح بشر…وكأنها ناوية لها علي حاجة كبيرة !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي قصر مراد
مُسلم كان بيتمشي يشوف القصر بفضول هو وصبا معاه
مُسلم: القصر ده يعمله بتاع 5 أرانب مستريح !
ضحكت صبا : خمس أرانب ايه ده الخمس أرانب دول مايجبوش شقة دلوقتي صلي علي النبي في قلبك !
وقفوا قدام باب اسود …
مُسلم: غريب اوي كل البيبان لون ودي لون تاني اكيد مُميزة تعالي ندخل نشوفها
صبا : أنا وافقتك أننا نتمشي في مكان مش بتاعنا مع ان لو مراد شافنا كده هيشلوحك !
مُسلم ضحك : في بنت مؤدبة تقول كده ؟
ضحكت صبا : بلاش الأوضة دي أنا حاسة بالخطر !
مُسلم بيضرب علي صدره بقوة : ماتخافيش معاكي اسد لا بيخاف ولا بيهاب ..
فتح الباب وهي وراه دخل الاوضة كانت عتمة قعد يدور علي كوبس النور لحد ما لقاه
اشتغل نور خافت احمر زي افلام الرعب بلع ريقه بخوف وصبا وراه
صبا بخوف: أنا خايفه
حاول يبان جامد قدامها وعدل نفسه : قولتلك معاكي ديب لا تقلقي !
فضل ماشي لحد ما خبط في كيس الملاكمة
كيس الملاكمة لف من الخبطة وظهر عليه صورة مُسلم وعيونه منزله دم والسكينة راشقة في قلبه
صرخ مسلم : عااااااااااا
ولف وطلع يجري اتشنكل وقع شاف سكاكين وجنازير ومسدسات واحبال وكل مايستعمل في التعذيب
قام وقف وطلع يجري : لااااااااا أنا هنا خطر علياااا
وصبا شافت الصورة صرخت هي كمان بتبُص جنبها مالقتش حد جرت وهي بتقول :
يا اسد يا ديب روحت فين …يا ندل !
مُسلم خبط في جسم حد وهو طالع رفع عينه وبص له وهو بينهج فجأة عينيه اتملت رعب
قال بصوت متقطع : مُ ….مُر….مراد باشا !
رفع حاجبه وبص له نظرة مرعبة و……الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
الفصل الثالث عشر
حكاية صبا الفصل الثالث عشر 13 – بقلم حنين عادل
صبا شافت الصورة صرخت هي كمان بتبُص جنبها مالقتش حد جرت وهي بتقول :
يا اسد يا ديب روحت فين …يا ندل !
مُسلم خبط في جسم حد وهو طالع رفع عينه وبص له وهو بينهج فجأة عينيه اتملت رعب
قال بصوت متقطع : مُ ….مُر….مراد باشا !
رفع حاجبه وبص له نظرة مرعبة وقال :
ايه اللي دخلك هنا يا مُسلم بيه
قرب عليه خطوات لحد ما زنقه في الحيطة وعلي وشه ابتسامة شر :
جيت برجليك يا حلو تحب هنا ولا تروح المخزن ؟
قاطعه صوت صبا وهي طالعة من الباب وشها أصفر وبتنهج : مراد ..
بعد عن مُسلم بسرعة وهو بيحط ايده علي رأسه :
انتم ايه اللي دخلكم هنا بس!
صبا : هي ايه الأوضة دي ؟
مُسلم كان واقف مكانه مبرق رد وهو بيبُص في الفراغ: الأوضة دي معمولة عشاني
بص لـ مراد : أحد ما يكن لي الشر!
صبا : صحيح يا مراد دي فيها صورة مُسلم و…..
سكتت ثواني وبصت لـ مراد وكأنها استوعبت انه بيطلع فيها طاقته عشان مايئذيش مُسلم.
صبا بصت له وهي بتتنهد وقربت علي مُسلم:
انت كويس !
هز رأسه من غير ما يتكلم ومشي وهو بيقول في نفسه : ده اخطر مما توقعت …اتاريه كل شوية عاوز ياخدني المخزن …ايه ياخدني المخزن دي
حاسسها جملة مش مظبوطة
أنا ماحدش ياخدني في حتة !
لاااااا انا هنا حتمًا خطر عليا …
مشي مُسلم فـ بصت صبا لـ مراد :
للدرجة دي !
رد وهو بيبُص لها بثبات : للدرجة دي ايه ؟
صبا : للدرجة دي متضايق من وجود مُسلم !
اتنهد مراد : أنا قولت لك أنا بمر بأيام صعبة علي قلبي …متضايق ومش عارف أنفس عن غضبي !
وده ضد طبيعتي !
ابتسمت صبا: بس عارف انا مبسوطة!
مراد بص لها وهو مستغرب: وايه اللي خلاكي مبسوطة بقا؟
ابتسمت صبا: انك حاولت وكبحت غضبك عشاني.
قرب منها لحد ما زنقها في الحيطة وقرب من وشها فبصت علي الجنب وهي متوترة وبتحاول تزقه ودقات قلبها عالية.
مسك أيدها لفوق وميل علي ودنها : ما أنا اكتشفت اني اقدر اعمل المُستحيل عشانك !
اقدر ابقي مراد جديد غير مراد الخولي !
اظن عرفتي إجابتي ؟
بعد عن ودنها فبصت في عينيه : يعني قصدك ايه ؟
هز رأسه وهو مبتسم : مش عاوز حاجة من الدنيا غيرك انتي وبس عاوز أعيش معاكي في مكان بعيد سوا نجيب أطفال …اطفال كتير ونكون عيلة كبيرة سعيدة .
صبا : والفلوس والعلاقات
مراد : عمرها ما كانت غايتي ولا نقطة ضعفي .
بعد عنها وبص للحيطة وضهره ليها : أنا كنت شخص فاضي من جوه ومن بره …
وحيد …. ماعنديش هدف
كنت بلعب بالدنيا والدنيا بتلعب بيا ..
تايه في طريق ضلمة مش معروف آخره ايه !
لف ليها وهو بيتنهد: لحد ما شوفتك ..حسيت انك النور اللي هينور ضلمة حياتي.
مسك أيديها …حاولت تشدها منه وهي متوترة :
حرام الت…التلامس ده !
ساب ايدها :
هنتجوز امتي بقا عشان نتلامس براحتنا !
قالها وهو بيضغط بسنانه علي شفايفه..
جرت من قدامه بسرعة وهي مخبية وشها ابتسم وهو بيبُص عليها : وبعدين معاكي يا صبا …
حط ايده علي قلبه : وبعدين معاك يا قلبي انتي كمان .
اهدي !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
كان نُعمان قاعد في الصالة لوحده …
دخلت سماح وهي ماسكة صينية عليها فنجان قهوة .
ابتسمت بدلع : قهوتك يا سيدي!
مسكت فنجان القهوة وجت تديهوله فلمس ايديها وهو بيغمز لها ..
ضحكت : ستي يا سيدي تشوفنا !
خد القهوة وحطها علي الطرابيزة وشدها من أيدها قعدت علي رجله : ما تخافيش ستك بتزور المقابر ..
اتوحشتك يابت ..
قالت بدلع وهي بتمشي أيدها علي دقنه : جوي (قوي) يا سيدي !
فرد بلهجته الصعيدي : جوي جوي جوي !
جه يقرب من وشها سمع صوت فبعدت عنه بسرعة ..
نُعمان : ما تخافيش يابت …صحيح قابليني الساعة 7 علي اول البلد ..
سماح : ليه يا سيدي ؟
ابتسم نُعمان: هكتب عليكي يابت وتبقي مرتي علي سُنة الله ورسوله ونقطع العقد العُرفي ده ..
سماح عيونها دمعت: نفسي ازغرط يا سيدي من الفرحة ..
ضحك نُعمان :هههه المهم الواد أخباره ايه صحته حلوة اكده؟
سماح : واد جامد وجدع زي ابوه بس شقي شويه !
ابتسم نُعمان : ربنا يجيبه بالسلامة ويجعل لي نصيب املي عيني منيه!
دخلت وداد …بصت لـ سماح ببرود: ايه يابت واقفة كده ليه ؟
سماح : مافيش كنت بجيب القهوة لـ سيدي !
وداد سكتت وبصت لـ نُعمان وقالت : طب روحي انتي دلوقتي! ..
مشت سماح ..فابتسمت وداد :
مش الواد محروس السواق اللي بيسوق لي العربية بتاعتي واد جدع وملو هدومه وعنده ارض ربع فدان وبيت 200 متر ..
نُعمان: ماله أنا خابر الكلام ده …بتقولي أكده ليه؟
وداد بابتسامة: أصله طالب يتجوز سماح وانا وافقت هو ابن حلال و….
وقف بسرعة : ايه …لاه أنا مش موافق
رفعت حاجبها وخدت نفس طويل وكأنها اتأكدت من شكوكها : براحة علي نفسك يا نُعمان عشان جرحك لسه ماطابش .
نُعمان قعد وقال : لأ أنا عاوز اجوزها شاب يراعي ربنا فيها وده راجل خمورجي ونسوانجي ..
وداد بابتسامة باردة : عمرك …قلب طيب !
عندك حق ..
قامت : أنا رايحة اغير هدومي..
طلعت علي السلم وهي بتضغط بسنانها علي شفايفها تداري غضبها
دخلت اوضتها رمت الشنطة علي السرير وقعدت وهي بتمسح عرق وشها بالمنديل وبتشيل الطرحة ترميها بغضب : أه…يبقي اللي في بطنها منك يا نُعمان…ابنك ولا بنتك ..
سكتت ثواني وقالت بتوتر : وان جابت له الواد أنا هكون في البيت زي الكرسي وهي تبقي ست البيت !
أنا بتخوني يا نُعمان بعد السنين دي كلها مع حتة بت ماتسواش في سوق الحريم تلاتة ابيض !
وقفت وهي بتبُص لنفسها في المراية وعينيها بقت حمرا من غضبها : بس لأ أنا لا يمكن اسمح بده يحصل ولا هخلي العيل ده يجي علي وش الدنيا
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي اوضة مُسلم ..
دخلت صبا فشدها من أيدها بسرعة قعدها علي السرير ..
صبا بخوف : ايه يا مُسلم في ايه ؟
مُسلم قام بسرعة وقفل الباب وجه قعد جمب صبا : هنا خطر يا صبا ..
بصت له باستغراب: مالك يا مُسلم مش علي بعضك ليه !
مُسلم: مراد ده وحش ..مابيرحمش أنا هامشي مش مآمن علي نفسي هنا ..بدل ما الاقيني في المخزن !
صبا باستغراب : مخزن ايه !
مُسلم: مراد ده شخص عنيف وخطير ..مش شايفة الأوضة اللي كنا فيها ده مرقد لي انا عارف أنه معجب بيكي ..احنا لازم نهرب!
صبا بصت له : نهرب؟
هز راسه : اه نهرب ماقدمناش حل غير كده
مسك ايدها وهو بيتنهد : يمكن اول مرة اصارحك بمشاعري أنا خيبة مش بعرف أصرح عن اللي في قلبي ..
بس انا
بص في عينيها وهو بيتنهد:
بحبك يا صبا
يمكن متأخر ويمكن مافيش أمل بس بحبك!
حاسس انك من يوم ما دخلتي حياتي وانا ردت فيا الروح وبقيت اضحك وافرح واحس بطعم الحياة من تاني .
شدت ايدها من ايده بتوتر : أنا …
مُسلم قاطعها : أنا عارف ان اغلب بنات اليومين دول عاوزين الشاب الحلو اللي عنده فلل وقصور وعربيات والماظات و
ضحك : أنا اه حلو بس معنديش فلل وقصور بس عندي قلبي
عارف انتي غيرهم مش بتفكري بالطريقة دي..
صبا وقفت وضهرها ليه : أنا …
مُسلم وقف وراها: يلا يا صبا نهرب ونبدأ حياتنا في مكان جديد بعيد عن نُعمان ومراد وصالح وكل الناس المؤذية دي أنا هحميكي بروحي.
صبا لفت له وهي بتتنهد: بس …أنا مش ههرب يا مُسلم
مُسلم : ليه ؟
قرب منها وملامحه اتغيرت للحزن وقال بصوت واطي :
هو انتي ….
صوته بقي أعلي وهو بيبلع ريقه بتوتر:
هو انتي حبتيه يا صبا ؟
سُكتت وما ردتش
بص لها ثواني ومسك أيدها :
أنا خايف عليكي يا صبا مُراد ده انسان مش طبيعي ده مؤذي وغير سوي
الباب بيتفتح بيدخل مراد وبيبُص له بنظرات مرعبة تعابير وشه بتتغير فجأة وبيبتسم ببرود :
مش السكوت علامة الرضا ولا ايه يا نجم!
مُسلم اتوتر : هو انت كنت سامعني انت هنا من امتي؟
مراد شد صبا وحاوطها بايده:
من بدري…عارف لو كانت وافقت انها تهرب معاك !
مُسلم رد بسرعة : كنت هتسيبها تمشي معايا
ضحك وهو بيشد ايده اكتر وبيضمها اكتر وكأنه بيثبت انها ملكه :
لأ عمري ما كنت هسيبها برده!
حاولت صبا تطلع من تحت ايده ماعرفتش …
مُسلم بص لـ صبا واتنهد : تمام …ربنا …يسعدك يا صبا لو احتجتيني في أي وقت أنا موجود ..
صبا : خليك ماتم…..ضغط مراد علي أيدها فسُكتت …
مُسلم : اشوف وشك بخير..ابقوا اعزموني علي الفرح !
مراد بابتسامة نصر : اكيد !
صبا : ابقي تعالي زورنا يا مُسلم !
هز رأسه وهو مبتسم …واتحرك ..
مشي مُسلم بخطوات سريعة ودمعة نزلت من عينه غصب عنه مسحها وهو بيحاول يبتسم بياخد نفس طويل : ااااه
بيطلع بره القصر وبيبُص عليه من بره :
فوق يا مُسلم …مش ليك !
رد علي نفسه بسخرية : اعزموني علي الفرح عشان اغني اعذريني يوم زفافك ماقدرتش افرح زيهم ..
كان بيضحك ودموعه نازله في نفس الوقت
مسح دموعه : مافيش رجالة بتعيط يا مُسلم !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل مُسلم الشقة وهو بيتنهد .
الشقة كانت عتمة ..قفل الباب وهو بيقول :
* الخيرة فيما اختاره الله ..
راح ناحية كوبس النور …
قلم نزل علي وشه فجأة فاتخض :
اييييييه احنا فينا من كده بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم لا تؤذوني ولا ائذيكم
فتح النور بسرعة وايده بتترعش : بابا
يووووه يا بابا حرام عليك والله أنا لو هقطع خلف هيكون بسببك..
ضحك ابوه وهو بيحضنه : عليك واحد ههههه
حضنه مُسلم جامد وطول في الحضن وقال وهو بيتنهد بصوت مخنوق : وحشتني اوي يا بابا وحشتني اوي
طلع من حضنه فبص ابوه في عينيه اللي اتملت دموع : مالك يا مُسلم انت كويس احكيلي
هز راسه: أنا كويس بس حصل حاجات كتير اوي من ساعة ما مشيت !
قعد مسلم وقعد ابوه جمبه: احكيلي !
بدأ مُسلم يحكي له بالتفصيل. .
ضحك ابوه : الحمد لله انك بخير وماروحتش المخزن وطلعت صاغ سليم .
مُسلم ضحك : يادي النيلة علي المخزن يعني احكيلك ده كله ومايعلقش معاك الا المخزن !
اتنهد ابوه: أنا مش عارف اقول لك ايه يابني والله
عارف ان الموضوع صعب ..
بس مش نصيبك يا مُسلم خير!
أنا واثق أن ربنا هيبعتلك اللي تسعدك وتحبك لأنك قلبك نضيف وتستاهل.
مُسلم : لا انا خلاص شيلت الموضوع من دماغي
مسكه فجأة من ياقة قميصه : شيلت ايه يا روح امك اومال مين يكمل نسلي!.
ضحك مُسلم : انت قطعته خلاص يا بابا ثم كل شوية نسلي نسلي يعني هكمل نسل ميسي !
حط ايده علي كتفه كأنه بيحضنه: احسن من ميسي ياض ولا عندك راي تاني ؟
ابتسم مُسلم وهو بيميل دماغه علي كتف ابوه وبيمسك ايده يبوسها : احسن من الدنيا كلها !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
الساعة 7 الا ربع خرجت سماح من باب الفيلا
وهي بتبُص يمين وشمال بخوف ..طلعت بره البوابة وفضلت ماشية وخطوتها سريعة وبتبُص وراها
الدنيا كانت عتمت والمغرب اذن وكعادة القري من بعد المغرب مافيش ناس كتير بتكون بره …
فضلت ماشية لحد ما وصلت اول البلد كانت اراضي ومافيش بيوت
لقت تلات ستات ست نايمة علي الأرض والاتنين بيحاولوا يقوموها ..
واحدة منهم : ساعديني يا ختي
سماح : حاضر هي مالها ..
*مش عارفه يا ختي وقعت فجأة
قربت منهم وجاية تقوم اللي نايمة علي الأرض
واحدة كتمت بوقها بقماشة والتانية كتفتها والتالتة قعدت تضرب بايديها بكل قوتها في بطنها وهي بتتأوه بألم وبتصرخ وصوتها مكتوم ..
نور عربية ظهر من مسافة قريبة سابوها وجروا اداروا في الأراضي الزراعية نزل نعمان وجري عليها وهو بيصرخ باسمها : سمااااح …سمااااح ….عاوزين ياخدوا ولدي مني قبل ما يشوف الدنيا ! عاوزين ياخدوا مني اخر امل في دُنيتي ……ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل
الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
الفصل الرابع عشر
حكاية صبا الفصل الرابع عشر 14 – بقلم حنين عادل
وفي المستشفي كان نُعمان رايح جاي قدام اوضة الكشف بقلق :
چيب العواقب سليمة يارب ماتخسرنيِش فيه
خرج الدكتور فجري نعمان عليه وهو بينهج:
ها يا دكتور طمني الله لا يسيئك.
ابتسم الدكتور : اتطمن الحمد لله الطفل بخير..
بص لـ فوق وهو بيتنهد بارتياح : الف حمد وشُكر ليك يارب …
كمل كلامه وهو بيضحك : الواد جامد طالع لأبوه كيف الأسد
الدكتور : بس الفترة الجاية لازم تخلي بالها كويس وترتاح علي ضهرها وتاخد المثبت اللي هكتبه ليها
نُعمان : اكيد طبعا يا دكتور ده أنا بسترجاه من الدنيا ..
دخل نُعمان علي سماح اللي كانت نايمة تعبانة
ابتسمت بتعب : سيدي.
مسك أيدها : حمد الله يا حبيبتي
سماح بابتسامة : حبيبتك !
ابتسم : اومال ايه .. حبيبتي ومَرتي وام ولدي الجاي بإذن الله ..صحيح هو ايه اللي حُصل لك ومين دول؟
بلعت ريقها بتعب : مش عارفه هي كانت واحدة نايمة علي الأرض تعبانة واتنين جنبها قالوا لي اساعدهم
جيت اساعدهم واحدة كتفتني وواحدة كتمت بوقي والتالتة التعبانة قامت تضربني في بطني ..
نُعمان : هو في حد خابر انك حامل ؟
سماح هزت راسها بالنفي: لا مافيش غير دكتور الوحدة الصحية.
هز نعمان رأسه وهو شارد وبعدين بص لها :
كله خير …كله خير باذن الله بس انتي ماعدش ينفع ترجعي البيت واصل .
سماح بخوف : اومال هروح فين !
مسك أيدها وباسها: ما تخافيش ..الوقت الحالي ماهينفعش ترجعي البيت لأن من الواضح أن حد خابر انك حامل وعاوز يسقطك أنا هجيب لك شقة وحد يراعيكي لحد ما تقومي بالسلامة وتجيبي لي الواد ..
سماح: وبعدها ..
ابتسم نُعمان : وبعدها ترجعي معايا البيت الكبير بس مش خدامة …لاه هترجعي مرتي وام ابني وست الدار ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان مُسلم بيجري وأبوه وراه ماسك ورك فرخة ..
مُسلم وقف ينهج : يا بابا حرام عليك أنا مش بحب الفراخ والله انت عارف اني عندي فوبيا منها ..
*يابني انت مجروح عاطفيًا لازم تاكل فراخ
مُسلم قعد علي الكرسي بتعب : ليه أكل فراخ ليه ما كلش فول مثلا ؟
*هي مش الواحدة أما بتولد ينزل العيل تُظلط فرخة ..
ضحك مُسلم : ده علي اساس اني قدامك واحدة والدة ؟
أنا نفسي اعرف ايه المنطق ده أنا مش فاهم دماغك !
انت بتقول ايه يا حاج؟
وبعدين مال الفراخ ومال اني مجروح عاطفيًا ..
*فايدتها كبيرة و …
نفخ بضيق : بص انا لما ببقي متضايق بأكل فراخ ببقي كويس وانتي ابني نفس الچينات اكيد زيي وبعدين مش مكسوف من نفسك وانت عندك فوبيا من فرخة ليه نقرتك وانت صغير !
مُسلم : لا جوزها اللي نقرني يا عم !
قرب منه ابوه وهو ماسك ورك الفرخة كتفه علي الكرسي
مُسلم وهو بيصرخ : استهدي بالله يا بابا …عااااااااا مش بحب الفراخ مش بحب الفراخ
برق له وحشر في بوقه دبوسة الفرخة : لازم تحبها …لازم …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خبط علي اوضتها فـ فتحت له كان ماسك علبة وبوكيه ورد
ابتسمت صبا : ايه ده بقا ؟
مراد : تليفون …انتي من يوم ما جيتي هنا وانتي مش معاكي تليفون وحتي ما طلبتهوش
اتنهدت : وهطلبه ليه …وأصلا هكلم مين عليه !
فتح ايده الاتنين وهو بيشاور علي نفسه في مشهد سينمائي:
أنا …ايه بقا هتاخديه ولا ايه ..
مدت أيدها وخدته وهي بتضحك : طيب شكرا يا سيدي !
رفع حاجبه : بس كده !
استغربت : ايه اللي بس كده ؟
ضحك وهو بيهرش في رأسه : أنا كنت اعرف واحدة أما كنت بجيب لها وردة كانت. ..
حطت أيدها في وسطها ورفعت حاجبها:
كانت ايه يا مستر مراد ..
بص لها نظرة طويلة وغمز وهو بيشدها في حضنه : كانت بتسمح لي نتلامس
حاولت تزقه فمسكها جامد وهو بيقرب من وشها:
ما تقرب حبة تزيد محبة !
داست علي رجليه بكل قوتها فبعد عنها وهو ماسك رجله بألم
مسكت ودنه وشدتها : أنت مُستحيل تكون مراد انت مين انطق !
ابتسم بألم : أنا هو والله اه اي …
سابت ودنه وقف قدامها وعدل هدومه …
صبا ضحكت : لا انت كنت تقيل مش كده
اتنهد : لقيتك بتحبي الهايفين قولت اعمل زيهم
ابتسمت : والله ….طب بص بقا يا مراد باشا …خليك زي ما انت !
ابتسم مراد : طيب …هااانتجوز امتي
صبا : روح للي كانوا بيسمحوا لك تتلامس معاهم اتجوزهم
مراد بجدية: ياااه دول كتار اوي هتجوز دول كلهم !
مشت صبا من قدامه بغضب ..
مراد وهو بيحاول يلحقها : استني استني أنا أقصد
دخلت اوضتها ورزعت الباب في وشه ..
خبط عليها : أنا ..مش قصدي
خد نفس طويل وهو بيرفع شعره لـ فوق : هو ايه اللي انا بعمله ده وايه اللي انا قولته ده ..
برق بصدمة: معقول اما عاشرت مُسلم شوية طبع عليا !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زوجتك نفسي علي سُنة الله ورسوله
وعلي مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وعلي الصداق المُسمي بيننا
كان نعمان قاعد ماسك ايد سماح وعلي ايدهم المنديل و المأذون قاعد بيقولهم يقولوا ايه
مضي الشهود وقال المأذون جملته المعتادة وهو مبتسم :
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
نُعمان بابتسامة : مبروك يا عروسة
سماح بفرحة : الله يبارك لي فيك يا حبيبي …
ودع المأذون والشهود وقفل الباب وراهم
مبسوطة يا عروسة
حضنته: بقي ده كلام يا سيدي ده أنا مش مصدقة نفسي من الفرحة خايفة اكون بحلم ..
حضنها : لاه ماهواش حلم ده حقيقة..
أنا جبت لك هنا كل مستلزماتك اللي تحتاجيها وفي واحدة هتيجي تنضف لك البيت كل يوم وتطبخ لك الأكل وانتي ترتاحي علي ضهرك كيف ما الدكَتور قال وتاخدي علاجك.
مسكت وشه : وانت هتسيبني!
نُعمان : مش عاوز وداد تشك في حاجة لحد ما تقومي بالسلامة وتجيبي لي الواد وبعدها الكل كليلة هيعرف انك مَرتي وام ولدي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اااااااه …امساك يا بابا ….ااه اسهال يا بابا
كان واقف قدام الحمام رايح جاي :
كل ده علي دبوسة فرخة!
يلا اهو بطنك بتنضف !
خرج مُسلم من الحمام ماسك بطنه : قولت لك ما بحبهاش …بخاف منها بتأكلهاني !
أنا كنت عاوزك تواجه خوفك يا عبيط …
جري من قدامه ودخل الحمام وهو بيقول :
الله يسامحك يا بابا …..الله يسامحك
بص عليه ابوه وهو بيهرش في راسه: طب اجيب لك دكتور ولا ايه؟
ماردش عليه ….
*طيب ربنا معاك يا مُسلم يا بني أنا رايح أكل باقي الفرخة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب بيخبط بتفتحه صبا: نعم الوقت متأخر ؟
مراد سند علي الباب : اصل مش جاي لي نوم !
صبا ببرود : طب أنا مالي أنا عاوزة انام!
اتنهد: انتي زعلانة مني ولا ايه ماطبيعي اني اكون عندي علاقات سابقة
صبا : والله انت كده بتراضيني يعني ؟
هرش في دماغه : طب خلاص ما تزعليش وبعدين اعذريني أنا لسه داخل الكار بتاع الارتباط والحب ده جديد
ضحكت : ماشي هعديهالك المرة دي !
شدها لـ حضنه
صبا اتنهدت : انت مش طبيعي!
ضحك : والله مش قادر جوايا حاجة مش … مش عارف اوصفلك احساسي ازاي بس انا عاوز اتجوز
زقته ودخلت الأوضة وقفلت الباب ..
فضيق عينيه وهو بيبُص لـ باب الأوضة بشر :
أما نتجوز هخلعك من مكانك واقطعك مائة حتة وأولع فيك !
اتفتحت في الضحك من ورا الباب وهي سامعاه:
والله انت مش طبيعي.
قعدت علي السرير بتتنهد وهي بتفتح التليفون ودخلت صفحة الفيس بتاعتها القديمة
ابتسمت بسخرية وهي شايفة حرف صالح محطوط في البايو وجمبه قلب ويارب اجمعنا في الخير…
مسحتهم وكتبت : اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري و أصلح لي دُنياي التي فيها معاشي
وأصلح لي آخرتي التي فيها ميعادي .
لقت رسائل كتير علي الماسنجر ففتحته ودخلت ..
الرسائل كانت من صفحة صالح ..
انت فين أنا مش عارف طريقك طمنيني أنا هموت وانا مش عارف اخبارك
سامحيني بالله عليك أنا مش طايق نفسي ومش طايق ابني مش طايق حياتي
صبا …انا عاوزك انتي بس من الدنيا مش عاوز غيرك .
اتنهدت وهي بتعمل حظر وبتقول :
الله يصلح حالك يا صالح بعيد عني
الله يصلح حالك!
________________________
صحي مُسلم من النوم علي صوت خبط خفيف ..
بص في الساعة : ايه ده الساعة تلاتة مين اللي جاي دلوقتي ..
قام مُسلم وهو بيتاوب وقال بصوت عالي : بابا انت هنا ؟
ماجاش ليه رد ..فـ مشي وراح يفتح الباب ..
لقي بنت قدامه بتترعش : الحقني …أنا في حد بيجري ورايا و……
قفل الباب في وشها: لا مش ناقص أنا كفاية اللي حصل لي ..
خبطت تاني : يا استاذ ساعدني ارجوك خليني بس ساعة وانا همشي
مُسلم: اممم طب الأول انتي مرتبطة ؟
هزت راسها بالنفي …
مُسلم: طيب بتجري من عمك اللي قتلتي ابنه ؟
هزت راسها : ايه ده لا طبعا انا ماعنديش اعمام اصلا أنا معرفش ابويا .
ضحك مُسلم: اصلًا اممم طب بيحبك شخص غني توكسيكو يعني مجنون بيتاجر في أي حاجة شمال ؟
*انت بتقول ايه بس والشخص الغني المكسيكو ده هيعرفني منين أنا شغالة في محل هدوم عادي …أنا مستخبية من الشرطة اصلا عشان بطحت عسكري كان بيحاول يتحرش بيا
ضحك مُسلم : لا أن كان كده يبقي تمام ادخلي يلا بس لو حبيتك هتتجوزيني ماليش دعوة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب كان بيخبط فتح مراد الباب …
مراد بقلق : ايه يا صبا انتي كويسة ؟
صبا : اه الحمد لله الفجر آذن بس فـ جيت اصحيك عشان تصلي معايا …
حط ايده علي مؤخرة راسه وقال بخجل : بس انا …
صبا : انت ايه؟
مراد: أنا …مش بعرف اصلي..
ابتسمت صبا : ولا يهمك أنا هعلمك ..
تعالي معايا أما اخليك تتوضي الأول …
وقفت قصاد الحوض وفتح الحنفية ..
صبا : بص. انت تسمي الله الأول وتغسل كفيك كويس وبعدها بالترتيب كده
شاورت علي بوقها : بوقك مناخيرك وشك … نرجع تاني ايدك كاملة بعدين
شعرك ودنك رقبتك كله تلات مرات وفي الأخر رجلك ..
اتوضي …
صبا : الوقتي بقا تقول اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
فرشت السجادة وابتسمت : الفجر ركعتين ..
بتقول الفاتحة وصورة صغيرة وانت راكع وانت واقف سبحان ربي العظيم تلات مرات وترفع راسك تقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرا طيبًا مباركًا فيه ملئ السموات والأرض وما بينهما …
كان بيسمع لها وهو مبتسم في عينيه لمعة بـ فرحة طفل صغير بيتعلم حاجة جديدة من ابوه.
وانت راكع بقا سبحان ربي الأعلي تلات مرات وقول اللي في نفسك ادعي بقا اللهم توفني مسلمًا والحقني بالصالحين اللهم اغفر لي اللهم ارحمني
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك بين الركعتين قول دعاء صغير ..
هز رأسه وخلص صلاة وقال التشهد زي ما حفظتهوله …
صبا ابتسمت: حرمًا ..
مراد : جمعًا ان شاء الله
ابتسمت صبا: يارب ..
اتنهد مراد : طب ممكن افهم بقا ايه اللي مخليكي عاوزه تأجلي الفرح ؟
صبا : عاوزة اتطمن ..مابقاش عايشة في تهديد من عمي نُعمان …صبره الأيام اللي فاتت دي مخليني قلقانة وخايفة
مراد بانفعال : أنا أعرف احميكي كويس من الدنيا بحالها مش بس نُعمان
صبا : عارفه انك تعرف تحميني بس خايفة عليك عمي غدار …إذا كان غدر باخوه ومرات اخوه مش هيغدر بيا وبيك .
مراد هز رأسه : يبقي لازم اتصرف بقا !
صبا باستغراب : يعني هتعمل ايه؟
ابتسم مراد : لا ولا حاجة قومي نامي يلا ولا تيجي ..
ضحكت صبا : اتق الله …
هز رأسه بالموافقة وضحك : حاضر …
دخلت اوضتها وهي مبتسمة وفجأة مسكها حد من ورا وحط منديل علي وشها وثواني وراحت في الوعي بين ايديه و….
الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
الفصل الخامس عشر
حكاية صبا الفصل الخامس عشر 15 – بقلم حنين عادل
دخلت اوضتها وهي مبتسمة وفجأة مسكها حد من ورا وحط منديل علي وشها وثواني وفقدت الوعي بين ايديه..
حضنها اكتر ..بقوة وقرب منها وهو بيشم ريحتها وبياخد نفس طويل.
حطها علي السرير وهو مبتسم :
وحشتيني اوي يا صبا !
جري علي الباب قفله بالمفتاح ووقف في نص الأوضة وهو بيبُص يمين وشمال : أنا دخلت بالعافية ومش هعرف أخرج بيها اكيد زي ما قالت لي …
اتنهد وهو بيبُص عليها وهي نايمة: يبقي لازم يحصل عشان نرجع سوا من جديد ..
قرب علي السرير وقعد جنبها وشد الطرحة من علي راسها وبان شعرها الأسود الحرير
مشي ايده عليه: سامحيني يا صبا ..بس انتي ما سبتليش حل تاني أنا بحبك …بحبك ومش قادر اعيش حياتي من غيرك .
بص لها برغبة وقرب منها وهو بيفك زراير قميصه لحد ما قلعه ورماه علي الأرض ..
الباب بيخبط فجأة بيبُص عليه وهو متوتر وبيمسح عرقه .
مراد : صبا …انتي نمتي ؟
مش بيجي رد !
بلع ريقه بخوف وهو بيبُص علي الباب وعلي صبا في نفس الوقت ..
مراد : صبا …انتي نسيتي تليفونك ؟
صمت….بدون رد ..
مراد خبط تاني وهو مستغرب : هو انتي لحقتي نمتي ؟
مسكت دماغها بألم وهي بتفتح عينيها
الرؤية كانت مشوشة ثواني لحد ما شافته قدامها ..
بصت له بصدمة والخوف ملي قلبها وهي شايفاه قالع قميصه وقالت بخوف:
صالح …
انت….انت هتعمل ايه
حاولت تنده علي مراد بسرعة :
مُر….
حط ايده علي بوقها بسرعة يمنعها من الكلام ..
مراد : صبا ! ….
حست أن جسمها مشلول مش قادرة تتحرك
حاولت ترفع أيدها عشان تزقه ماقدرتش
الخوف اتملك منها اكتر واكتر وعيونها بتنزل دموع ..
اتنهد: شكلها نامت !
اممممم امممممم …كانت صبا بتحاول تطلع اي صوت مش عارفه ..
اتحرك مراد ومشي خطوات …
صبا عضت ايد صالح بكل قوتها وقالت بصوت عالي: مراااااد …
حط ايده علي بوقها بسرعة يكتم صوتها وقرب منها اكتر وهو فاقد السيطرة علي نفسه وهو بيقول :
سامحيني …انتي اللي أجبرتيني علي كده
لف مراد بسرعة ورجع يخبط تاني مالقاش رد
حاول يفتح الباب مش بيتفتح لانه مقفول بالترباس رجع خطوات لورا وبكل قوته حاول يكسر الباب ما اتكسرش
اتوتر صالح وهو بيبُص ناحية الباب ..
حاول مراد تاني بكل قوته الباب اتكسر …
دخل مراد …فبعد صالح عن السرير وهو متوتر ..
بص مراد علي صبا اللي نايمة شعرها باين وهدومها متبهدلة ..
جري عليها بخوف وقلق : انتي كويسة
صبا هزت راسها بدموع وهي بتترعش : ايوه غطيني!
غطاها بسرعة وبص علي صالح واتحولت ملامحه من القلق لـ غضب مرعب
صالح جري من قدامه في محاولة فاشلة للهروب
مسك مراد مسدسه ومشي وراه وهو بيعمره
نزل صالح علي السلم رفع مراد المسدس وضربه طلقه في رجله
وكأنه بيصطاد فريسة ..
وقع صالح علي الأرض وهو ماسك رجله بألم حاول يزحف علي الأرض برعب ويهرب ..
مسكه مراد من قفاه بابتسامة مرعبة وجرجره علي السلم وطلع بيه لحد الجنينة …
صالح بخوف: انت….انت هتعمل ايه!
رد بملامح جامدة: هعمل فيك نفس اللي انت كنت عاوز تعمله
بص له صالح بخوف …
بص مراد علي جسمه العريان …ورفع مسدسه وضربه طلقة في كتفه …
مسك صالح كتفه وقبل ما يستوعب وجعه .
ضربه مراد في رجله التانية طلقة …
صرخ صالح بوجع : ارحمني !
رمي مراد المسدس ونزل فيه ضرب بالبونيات :
يابن الكلب…يا وsخ بتطلب الرحمة ….
صوته بقا عالي: اللي بيرحم فوق ..أنا إنسان
ضرباته بتبقي اقوي كل ما المشهد يرجع تاني قدام عينيه لما دخل وصالح واقف عريان..
جه اتنين من رجالته يجروا بسرعة فبص لهم بغضب : خودوه عالمخزن …أما اشوف مين المرة دي اللي خاني!
خادوه بسرعة وهما مرعوبين من منظره …
طلع يجري علي اوضة صبا …دخل لقاها نفس وضعها بتترعش وبتعيط ….
قعدها وحضنها : ما تخافيش أنا جمبك ..
بص لها وهو صوت نفسه عالي : ابن الكلب ده أنا همحيه من علي وش الدنيا ..
دفنت وشها في حضنه وصوت شهقاتها عالي …
حضنها اكتر : أنا جمبك اهدي …
كان كلامه يدل انه بيهديها ولكنه كان بيهدي نفسه بحضنها …
بعدت عنه : أنا …جسمي تقيل مش حاسة بيه وحاسة أن دماغي مش مركزة !
حضنها تاني : ما تخافيش وقت قليل وهترجعي طبيعية …هو ايه اللي حصل
حكت له صبا وهي بتترعش …
صبا حاولت تبعده عنها : ايه بقا ابعد انت ايه استحليتها
ضحك مراد : انتي في ايه ولا في ايه يا وليه…ده العمر لحظة !
ضحكت وسط دموعها :انت ما بتفوتش فرصة ابعد يا عم بقا ..
بعد عنها وهو بيهرش في شعره : طيب ارتاحي
وقف وقفته بسرعة : خ…خليك أنا خايفة اوي …
ابتسم مراد وقعد علي السرير وهو بيرفع الغطا: إذا كان كده ماشي طلباتك اوامر ..
صبا: ياعم بقا …مش هنا اقعد علي الكنبة !
مراد : هبقي محترم صدقيني!
بصت له وما ردتش !
اتنهد مراد : طب خلاص امري لله بقا !
قعد علي الكنبة قصادها بيبُص عليها
بصت له : مش كده ماتقعدش تبص عليا كده !
مراد : طب ماهو مافيش حاجة أحلي منك في الأوضة ابص عليها !
ابتسمت وهي بتاخد نفس طويل وبتحاول تهدي
بصت ناحية السقف : اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك
وارزقني الستر في الدنيا والآخرة
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بص مُسلم للبنت :
انتي قولتي لي اسمك ايه بقا ؟
*ماقولتش!
مُسلم : طب ما تقولي علي فكرة مش هتخسري حاجة يعني !
زفرت بضيق : يابني انت عاوز مني ايه !
اسمي ندا!
ابتسم مُسلم : حلو من تلات حروف وعلي نفس الوزن …
رفعت حاجبها : وزن ايه يابا !
مُسلم : ابا!
تخنت صوتها : اه أبا …عاوز ايه ياض …
قرب منها وهو مبتسم : هو انتي شايفاني ايه يعني دمي خفيف وبضحك ولا …..
قامت بسرعة وطلعت مطوة ورفعتها علي وشه وحاوطته في الكرسي وقالت بغضب: شايفك عيل سمج ياض وبارد …
واظبط بقي عشان ماشرحش وشك !
برق بزهول : دي مطوة !
*اومال سلاكة سنان ! ..
مُسلم بخوف : طب اقعدي خلاص مش هتكلم تاني أنا آسف ده مُستحيل عامة يعني !
قعدت وهي بتبُص له بغضب: ايه اللي مُستحيل ؟
مُسلم: ما تاخديش في بالك !…
الباب بيتفتح بيدخل ابوه وهو ماسك المفتاح بص عليه بصدمة وهو مبرق:
انت جايب نسوان سايبة البيت …يا خسارة. تربيتي فيك …لا البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر
ضحك مُسلم : ويا ام المطاهر دُقي الملح سبع مرات !
بصت ندي لـ مُسلم: مين الحاج ؟
مُسلم : ابويا !
ندي : زيك ؟
ابتسم مُسلم: معديني بشوطين !
وقفت ندي وهو بتهرش في شعرها الكيرلي المنفوش: انتي شايفني نسوان سايبة يا حاج؟
بص لها من فوق لـ تحت : اه مش اوي يعني بس تمشي !
ضحكت وهي بتبُص علي مُسلم: ده بيقول لي تمشي !
مُسلم رفع أكتافه بمعني وانا مالي ….
ضحكت وهي بتبُص علي ابوه فأبوه ضحك معاها اكتر وقال : انتي فئة اقتصادية موفرة ولا ايه ؟
ضحكت اكتر وطلعت المطوة بسرعة وحطتها علي رقبته فبرق: ايه ده يا مُسلم….ايه ده !
انت ياولا …
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند نُعمان …
دخل نُعمان البيت قابلته وداد …
وداد : انت كنت فين يا نُعمان موبايلك مقفول أنا كنت قلقانة عليك..
نُعمان: شغل مستعجل جوي يا وداد والتَلَفون فصل معرفتش اخبرك ..
ابتسمت وداد وهي عاملة نفسها مصدقة وهي بتقلعه العباية : حمد الله علي سلامتك يا خويا
ابتسم : الله يسلمك يا حبيبتي…
قعد علي السرير فوطت تقلعه الجزمة وهي بتقول : ماتعرفش اللي حصل مش البت سماح هربت وسابت البيت وسرقتني ..
بص لها وهو مستغرب : سرقتك كيف ؟
وداد : يعني استغربت انها سرقتني وما استغربتش انها هربت ؟
اتوتر نُعمان وقال وهو بيتجاهل سؤالها : هي هربت كيف وسرقت ايه ؟
وقفت وداد وقعدت علي السرير: هربت ساعة المغربية وسرقت كرداني وغويشتين
أنا كده كده هبلغ البوليس عش…..
قاطعها : لاه !
بصت له وهي بتتنهد وبتحاول تكبح غضبها: ليه يا نُعمان؟
نُعمان : أنا هعوضك مكان اللي سرقته …حرام دي غلبانة وابوها كان موصيني عليها ..
بصت له بابتسامة باردة : اللي تشوفه يا خويا …
ريح علي السرير ونام وضهره ليها نامت جمبه وهي بتبُص للسقف بغضب وهي بتقول في نفسها:
هربتها يا نُعمان ….وباين عليها ما سقطتش لو كانت سقطت مكنتش هتبقي كده !
هعرف مكانها وهرجع كل حاجة زي ما كانت وهعرفها ازاي تبُص لحاجة ملكي الخدامة بنت العربجي!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند مُسلم وأبوه
كان أبوه رافع ايده ومتذنب علي الباب ومسلم جمبه متذنب و بيضحك وضهرهم ليها
لف ابوه دماغه وقال : يا بنتي انا راجل كبير قد ابوكي ماينفعش كده ترضيها لابوكي؟
ندا وهي قاعدة حاطة رجل علي رجل وفي أيدها المطوة : أه ارضاها …أنا نفسي امسكه بس في أيدي اطلع القديم والجديد عليه
بس ماعرفوش للأسف
قالتها وهي متعصبة وبتضغط علي سنانها بغل!
مُسلم باهتمام : ليه …ليه بقا ما تعرفهوش !
اتنهدت والحزن بان علي ملامحها: لا اعرفه ولا اعرف امي …اترميت وانا حتة لحمة حمرا في الملجأ الله لا يسامحه هو وأمي لو كانوا حيين ولا ميتين !
اتكلم ابوه بتعب : طب ده راجل ناقص يا بنتي أنا ذنبي ايه أنا ما خلفتش الا الواد ده والبت مسافرة وعملت اللي عليا وحاولت اربيه كويس بس طلع عبيط للأسف
بص له مُسلم وهو رافع حاجبه : أنا طلعت عبيط؟
ابتسم ابوه …
ندا بصت علي مُسلم بقرف : واضح ..طب بص اقعد يا حاج بس الواد الهايف ده لأ
قعد ابوه بسرعة : اللي تشوفيه يا بنتي
مُسلم : اصيل يابا !
ضحك ابوه : أن جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك انت شباب تستحمل ….
بص لـ ندا : الا صحيح يا بنتي ايه اللي دخلك بين اتنين شباب عذاب !
ضحكت ندا….
*الشباب شباب القلب أنا حديد !
لف مُسلم ليه: ايه يا بابا !
*الوحدة وحشة يا بني …
ضحكت ندا …
*ضحكت يعني قلبها مال !
بصت له ندا : ماخلاص بقا يا حاج
*بفك الجو المشحون ده بس !
وقفت ندا : انت يامُسلم
مُسلم: اؤمر يا باشا !
ندا : انزل شوف لسه في حد تحت ولا لأ
هز رأسه وفتح الباب …
بص لها ابوه بابتسامة : انتي مرتبطة يا بنتي ؟
رفعت حاجبها : انت هتخيب ولا ايه يا حاج
ضحك : لا مش انا ….ماتفهمنيش غلط …
ثم أنا لو فكرت عاوز واحدة اصغر منك !
ضحكت : ماشي يابا ….لا مش مرتبطة !
دخل مُسلم : مافيش حد تحت !
هزت راسها ووقفت دخل مـُسلم الأوضة يجري وهي مستغربة
طلع ومعاه عباية سودا ونقاب ومد ايده يديه ليها
بصت له وهي مستغربة : ايه ده ؟
مُسلم : البسيه وانتي نازلة عشان ماحدش يعرفك يمكن يقابلك العسكري تاني
ندا : العسكري اللي المفروض يخاف ويستخبي مني مش انا اللي استخبي
أنا بس مش عاوزة ابقي سوابق !
لكن لو اتعرض لي تاني هجيب بطنه اربع تربع!
مشت وسابته وهو بيبُص عليها بإعجاب واضح :
شرسة !
بس عسل!…
مشت فقرب منه ابوه وضربه في كتفه :
اجري هات رقمها ياض ولا اي حاجة
هز رأسه بسرعة وطلعت يجري وراها ….
وقف ابوه يضحك : شكل الصنارة غمزت ولا ايه!
نزل مُسلم يجري علي السلم وراها بصت وراها باستغراب …
ندا : عاوز ايه ؟
مُسلم: هشوفك تاني ازاي ؟
ندا: وتشوفني ليه؟
هرش في راسه وقال وهو بيضحك:
يعني يمكن حد يضايقني اجيبك تجيبي لي حقي
ضحكت : وماله ….أنا شغالة في محل ******* في الشارع اللي وراك !
مُسلم: طب رقم تليفونك ؟
مشت وسابته فجري وراها تاني
ندا اتعصبت وحطت أيدها في جيبها
مُسلم رجع لورا : خلاص خلاص استهدي بالله
مشت وسابته وهي مبتسمة وهو بيتنهد :
المتعة في الرحلة مش في الوصول!
ايه اللي انا بقوله ده بس !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
فتحت عينها شافته نايم علي الكنبة وهو قاعد ورافع راسه لورا راكنها علي الحيطة ونايم …
قامت من علي السرير وقفت وهي مبتسمة :
الحمد لله الذي عافانا …احساس العجز ده وحش اوي
قربت منه ورفعت ايدها تهز كتفه : مُر…..
قبل ما تكمل كلمتها كان شاددها ومحاوط رقبتها بايده في حركة تلقائية منه ..
قالت بصعوبة وهي بتخبط علي ايده اللي خنقتها : مُر….
بعد ايده عنها بسرعة فقعدت جنبه وهي بتكح وبتحاول تاخد نفسها ..
مراد بتوتر : أنا …أنا آسف !
مسكت رقبتها : ايه يا مراد عاوز تموتني !
مراد بصلها بخوف : أنا مش عارف عملت كده ازاي ! انتي كويسة ؟
هزت راسها : ايوه كويسة الحمد لله .
قام وقف : طيب انا هروح اغير هدومي وانتي كمان خودي شاور تفوقي
هزت راسها بالموافقة وهي مبتسمة خرج وراح اوضة المكتب مسك اللاب توب ورجع لقطات المراقبة
وشاف شمس وهي بتكلم حرس بوابة الفيلا ودخلوا جوا وبعدين دخلت صالح بسرعة …
ورجع حرس الفيلا تاني وقفوا مكانهم وهما بيبصوا يمين وشمال ..
قفل اللاب توب بغضب …
وطلع من اوضة المكتب عليها بسرعة وفتح الباب فجأة ودخل عليها برق بصدمة ورجع خطوات لورا وهو شايف دم و….
الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.
الفصل السادس عشر
حكاية صبا الفصل السادس عشر 16 – بقلم حنين عادل
.شاف شمس وهي بتكلم حرس بوابة الفيلا ودخلوا جوا وبعدين دخّلت صالح بسرعة …
ورجع حرس الفيلا تاني وقفوا مكانهم وهما بيبصوا يمين وشمال ..
قفل اللاب توب بغضب …
وطلع من اوضة المكتب عليها بسرعة وفتح الباب فجأة ودخل عليها برق بصدمة ورجع خطوات لورا وهو شايف دم علي الأرض
بص لقاها نايمة علي الأرض وفي سكينة في بطنها وهدومها متغرقة بالدم ..
جري عليها وهو خايف : شمس هانم …شمس هانم
حاول يفوق فيها مش بتفوق حط ايده عند مناخيرها يشوف في نفس ولا لأ مالقاش .
مسك ايديها يشوف في نبض ولا لأ ومالقاش في أي نبض.
فتح عيونها بص فيها ..واتأكد أنها خلاص مافيهاش نفس
دمعة نزلت من عينيه وهو بيبُص عليها وقعد علي الأرض وكأنه بيحضن نفسه :
يا شمس ها..
سكت ثواني وهو بيتنهد: ياماما
أنا لسه ماخدتش حق ابويا منك !
بس ما كنتش عاوزك تسبيبني ماكنتش عاوزك تبعدي عني .
وجودك قدام عنيا كان ….
مسح دموعه وكمل :
كان بيطمني .
صرخ بصوت عالي : يا مااااا..
صبا سمعت صوته كانت حاطة هدومها علي السرير وماسكه الفوطة وهتدخل الحمام .
رمتها بسرعة وجرت علي الطرقة اللي جاي منها الصوت
فتح اول اوضة ..كانت فاضية ..
جرت بسرعة علي تاني اوضة لقيتها فاضية
قربت علي جناح شمس هانم وهي متوترة
وقفت قدام باب جناحها وهي مرعوبة من منظر الدم اللي علي الباب .
بصت صبا عليها وهي بتبلع ريقها بخوف وبصت له لقيته حاضن نفسه في ركن من أركان الأوضة وبيعيط زي طفل صغير ضاع منه كل حاجة مرة واحدة.
قربت منه فحضنها بسرعة اول ماشافها
طبطبت عليه في صمت ودموعها بتنزل .
رفع عينيه الحمرا من العياط عليها وقال بنبرة مليانة حزن : ليه سابتني يا صبا؟
نزلت دموع صبا أكتر لكنها ماعرفتش ترد.
إيه الرد اللي ممكن يتقال لواحد فقد أمه في اللحظة دي؟
في مواقف ماينفعش فيها كلام ولا الف كلمة مواساة ..
الصمت بيكون انسب رد ..
حضنته أكتر وهو دفن وشه في كتفها.
وبين شهقاته خرجت منه كلمة بينت ضعف قلبه: أنا كنت عاوزها تعيش حتى لو كانت بتكرهني.
غمض عينيه بقهر وبص لشمس اللي نايمة على الأرض
كانت أول مرة يحس إن الانتقام مابقاش له معنى.
لأن الشخص اللي كان مستني منه الإجابات كلها مشي قبل ما ينطق بحرف واحد!
خد نفس طويل وهو بيحاول يهدي وبعد عن صبا فجأة وهو بيقول بغضب : صالح
بصت له صبا باستغراب: ماله ؟
ثواني و استوعبت قصده : معقول …بس ايه مصلحته في كده !
قام بغضب وطلع مسدسه وهو بيعمره فمسكت رجله بخوف وهي بتعيط : ارجوك ما تضيعش نفسك عشانه ..
شد رجله من إيد صبا بعصبية وهو بيقول من بين أسنانه:
ابعدي يا صبا!
وقفت قدامه بسرعة وهي بتمسح دموعها:
مش هسيبك تروح مني !
صرخ فيها بعنف لأول مرة:
أمي ماتت!
سكتت للحظة من صوته اللي كان مليان وجع أكتر من الغضب
بص لها بعينين حمرا من العياط وقال:
طول عمري عاوز إجابة منطقية ترضيني
ليه ضيعت أبويا؟
اتنهد :
ليه حرمتني منه؟
طب ليه…..
كمل كلامه بنبرة مليانة وجع:
ليه ما حبتنيش؟
شاور لشمس وايديه بتترعش:
دلوقتي ماتت.
ومات معاها كل جواب كنت بدور عليه
نزلت دموعه تاني غصب عنه !
ردت صبا :
ولو صالح هو اللي عمل كده!
قتله مش هيرجعها!
رد بغضب وهو بيمسح دموعه :
بس هيريحني !
صبا حاولت تهديه : طب ما نكلم البوليس ولو صالح اللي عمل كده يتعدم !
ضحك بسخرية : وتفتكري ده هيريحني ..
مراد الخولي بيجيب حقه بدراعه!
صبا مسكت ايده قبل مايمشي وهي بتعيط : أنا ماعدش ليا حد غيرك يا مراد !
انت كمان عاوز تسيبني .
انت وعدتني انك هتتغير..
ساب أيدها وهو ساكت وكأنه مصمم علي قراره !
مشي خطوات فـ قالت بسرعة :
بس انت وعدت انك تحميني يا مراد
هتسيبني لـ عمي نُعمان !
وقف مكانه وهو بياخد نفس طويل ..
جرت عليه ومسكت الايد اللي فيها المسدس :
وحياتي عندك يا مراد …ماتروحش
سيبه ياخد جزاؤه بـ القانون ..
اعتبرها بداية الحياة النضيفة اللي عاوزين نعيشها سوا!
رمي المسدس من ايده وبان ضعفه اكتر دموعه نزلت وهو بيحضنها :
مش قادر !
نار في قلبي ….نار قايدة !
انهارت في العياط : كل حاجة هتعدي طول ما احنا مع بعض اهدي …
اهدي يا حبيبي !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند نُعمان …كان قاعد علي السرير وجنبه زينب ..
تليفونه رن فرد : ايوه يا حبيبي …العروسة هتتزف الساعة 7. ..ايوه في قاعة الفردوس ايوه واهلها موجودين طبعا في فرح يتم من غير أهل العروسة ؟
قفل التليفون وكانت وداد قاعدة جنبه فقالت :
عملية جديدة ؟
هز رأسه: ايوه وفيها مكسب مليح قوي !
هزت وداد راسها بابتسامة : ربنا يسلم طريقك يا حبيبي وترجع بالسلامة.
بص لها باستغراب وهو بيضحك : راضية عليا انتي اليومين دول!
يارب دايمًا
ابتسمت : راضية عليك عمري كله !
مسكت ايدها: انتي خابره اني عـ حبك قوي
ابتسمت: عارفة طبعا يا نُعمان احنا لينا غير بعض يعني ربنا يديم بنا المحبة
سكتت ثواني وكملت بخبث:ويبعد عنا ولاد الحرام …
قام من علي السرير يلبس جلابيته وساعدته وهو بيلبسها حط العباية ووطي شوية فلبسته العمة !
نُعمان : هروح اقضي شوية مشاوير الأول وبعدين اروح اخلص في البيعة !
وداد : ترجع سالم غانم يارب !
مشي نُعمان ووقفت مكانها تفرك في ايديها بغضب وهي بتفكر :
يا تري انت خبيتها فين يا نُعمان !
بس هجيبها مش بعد سنيني دي كلها معاك اتذل علي كبر !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي جناح شمس هانم ..
فلاشات الكاميرات كانت بتنور الأوضة كل شوية وضباط المباحث بيتحركوا في هدوء واحد بيصور مسرح الجريمة والتاني بيرفع البصمات من على السكينة وكل ركن في المكان
اتحط شريط أصفر على باب الجناح يمنع أي حد من الدخول
مراد واقف قدام الباب ثابت رغم كل اللي جواه عينيه لسه فيها اثر دموعه وصبا جمبه ماسكة دراعه وكأنها بتقول له انت مش لوحدك أنا جمبك
قرب منه الظابط :
استاذ مراد… محتاجين نعرف آخر حد دخل الجناح قبل ما تلاقوا الجثة!
رد مراد:
أنا كنت في المكتب بقلب في كاميرات المراقبة لأن في واحد اسمه صالح اقتحم الفيلا وحاول يعتدي علي خطيبتي.
راجعت الكاميرات لقيت أن شمس هانم تعرفه وساعدته علي الدخول فروحت لها عشان اسألها ليه شوفت اللي حصل !
سجل الظابط كلامه في الدفتر وقال :
فين صالح ده ؟
هرب ولا قدرت تمسكه ؟
مراد :
أنا حبسته في مخزن الفيلا وكنت هسلمه للشرطة
رد الظابط :
فين المخزن ده؟
مراد:
اتفضلوا معايا وانا هوريه ليكم
خرج الظابط ومعاه اتنين من أفراد القوة ومراد سبقهم بخطوات سريعة وصبا ماشية وراهم وقلبها بيدق بسرعة والخوف متملك منها .
وقف قدام باب المخزن ومد إيده فتحه بعنف.
فظهر صالح وهو هدومه غرقانة دم دراعه ورجليه الاتنين …
بص صالح علي مراد وهو بيضحك :
شوفتها أنا قت.لتها !
كان منظرها حلو صح !
بص لـ صبا ونبرته اتغيرت وقال بهدوء وهو مبتسم :عملت كده عشانك يا صبا عشان كانت عاوزة تئذيكي.
كان اتفاقها معايا اني اقت.لك احرقك اعمل فيكي اي حاجة أنا عاوزها وهي هتحميني !
ضحك : فـ قتلتها هي ..
مراد كان بيحاول يتحكم في غضبه !
كمل صالح كلامه : عشان بحبك يا صبا …بحبك وعاوز تكوني مرتاحة !
لأني لو ماكنتش قت.لتها كانت هتشوف حد تاني يئذيكي !
شوفتي بقا أنا بحبك ازاي !
دخل في نوبة ضحك مش مفهومة …
جري عليه مراد وضربه في وشه العساكر اللي ما الظابط بعدوه عنه
الظابط : اهدي يا استاذ مراد حق والدتك القانون هيجبهولك..
مسكوا صالح وهو مش قادر يقف علي رجله …
الظابط بص لمراد وقال:
وإصابة صالح دي من ايه ؟
مراد رد وهو بيحاول ينظم أنفاسه ويهدي نفسه:
أنا
الظابط :
ليه؟
مراد:
اقتحم بيتي وحاول يعتدي على خطيبتي وماكانش قدامي حل غير إني أوقفه ضربته في رجليه ودراعه، وبعدها حبسته في المخزن ..
الظابط:
تمام…هنثبت اقوالك في المحضر …
خدوه ومشوا …فقعد مراد علي الأرض بضعف وصبا جنبه ..
صبا مسكت ايده والدموع ملت عينيها :
أنا آسفة ..أنا السبب في كل ده !
مسك مراد ايدها جامد وكأنه بيستمد منها الأمان :
لا …مالكيش ذنب ..
اتنهد بنبرة حزن : ولا أنا كمان ليا ذنب !
مالناش ذنب أن في ناس وحشة اوي كده تبقي في حياتنا ..
نصيبنا كده ! .
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
ومع آذان المغرب..
نزل نعمان من عربيته وهو بيعدل عبايته ..
قفل باب العربية ووقف قدام بيت قديم مافيش جمبه الا بيوت قُليلة جدا منطقة شبه مهجورة..
قرب من الباب وخبط عليه اربع خبطات وكأنها شفرة الدخول فـ فتح له واحد …
نُعمان بجدية: أهل العروسة وصلوا !
فرد عليه: وصلوا يا كبير مستنينك جوه..
دخل نعمان لأوضة فيها حفرة كبيرة والحفرة نازل فيها حبل بيعلقوا فيه تماثيل دهب فرعونية ويطلعوها يحطوها علي جانب الحفرة ..
بص نُعمان ليها وهو بيقول : الخير كتير الله يرحمك يا جدي ويغفر لك هههه حوش يا خايب للغايب ..
ضحك الموجودين …
بص نُعمان لواحد لابس بدلة فيهم وقال :
الخير كتير اهو يا سعادة الباشا شوفت كلامي طلع صوح اهو !
فرد عليه بابتسامة : هي دي اول مرة نشتغل سوا يا نُعمان!
بص الباشا لواحد جمبه وقال :هات الفلوس ..
مد ايده بالشنطة لـ نُعمان
نُعمان مد إيده ياخدها.
اتسمع صوت فرامل عربيات برا البيت.
الباب اتفتح بعنف لدرجة أنه اتكسر
ودخلت قوة من الشرطة وهما رافعين أسلحتهم
الظابط بصوت عالي:
ارموا اسلحتكم وارفعوا ايديكم لـ فوق !
بص لهم نُعمان بـ صدمة وخوف ورفع ايده ورا دماغه وهو بيبُص لـ الباشا اللي واقف مبتسم وكأنه ضامن أنه هيخرج منها !
نُعمان بص حواليه بـ قلة حيلة:
معقول دي اخرتك يا نُعمان!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي نفس الوقت بيرن تليفون مراد اللي بيكون حاطط دماغه علي كتف صبا وقاعد ساكت ..
بيرد علي التليفون وهو بيتنهد : تمام ..
قفل التليفون وبص لـ صبا : نُعمان من النهاردة ماعدش منه خوف!
بصت له باستغراب : قصدك ايه؟
مراد : اتمسك وهو بيفتح مقبرة فرعونية وبيخلص فيها!
صبا بدموع : بجد
حاول يرسم الابتسامة على وشه: اه بجد ..
جرايمه مش هتخليه يشوف النور تاني !
صبا دموعها نزلت : ربنا يخلص منه حق كل اللي ظلمهم واذاهم !
وحق امي وابويا اللي حادثتهم اكيد ما طلعتش بره ايده .
ايده اللي متعاصه دم !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
صلي مُسلم المغرب في الجامع وطلع منه
طلع مشط صغير من جيبه يسرح شعره ..
عانه في جيبه وهو بينفخ: ده علي اساس شعرك بيتسرح ده علطول كانيش …يلا موضة ..
عدل لياقة القميص الاسود اللي لابسه وهو بيقول : الاسود موضة وكاريزما وبيعجب البنات الله يمسيك بالخير يا مراد بتاع اوديك المخزن..لبسك كله اسود كده …شكل قلبك
بص لقي واحد جمبه بيضحك فرفع حاجبه وهو بيقول : في حاجة يابا ؟
هز رأسه : لأ يا صاحبي بس حالتك ليها علاج الحق نفسك !
بقالك ساعة بتتكلم مع نفسك!
ابتسم مُسلم : هلاقي احسن من نفسي اتكلم معاها فين !
اتكل علي الله يا خويا …
مشي الراجل وهو بيضحك ..
مُسلم : الواحد مايعرفش يكلم نفسه شوية في البلد دي ..
مشي لحد ما وصل قدام محل بيبيع هدوم لقاها قاعدة ..
دخل وهو مبتسم ..
ندا رفعت حاجبها باستغراب : نعم ؟
مُسلم : لا لقيتك مش بتسألي بقالك كتير قولت اجي اسأل انا !
ابتسمت ندا : كتير اللي هو الصبح ؟
ضحك مُسلم : شوفي عدا كام ساعة …
في نفس الوقت دخلت ست كبيرة باين عليها الغلب وقفت قدام ندا وعينيها مالية دموع ..
ندا بابتسامة : طلبك ايه يا امي ؟
رفعت ايدها اللي مليانة تجاعيد ومسكت وشها:
كبرتي يا بنتي …كبرتي بعيد عني سامحيني !
ندا باستغراب : اسامحك ليه وبعيد عنك ايه انتي مين ؟
خدت نفس طويل : أنا امك يا بنتي ..
بصت لها ندا بصمت …ومُسلم مبرق بصدمة ..
جاب كرسي كان في ركن المحل بسرعة وقال :
اقعدي يا حاجة اقعدي ارتاحي !
بص لـ ندا بابتسامة : الخير علي قدوم الواردين!
قعدت علي الكرسي وندا بتبُص لها ببرود :
وجاية ليه بعد السنين دي كلها يا …امي
جاية بعد ما اتبهدلت وطلع عيني
جاية بعد ما كنت كل يوم بنام في رعب ومش عارفة هيطلع عليا النهار وانا سليمة ولا هيستبيحوا حرمة جسمي وينهشوا فيا ..
اتنهدت: جاية بعد ما الدنيا شالتني وحطتني وقستني وربتني ودوقتني المُر !
جاية تقلبي عليا المواجع .
وقفت ندا: أنا مش عاوزة اسمع منك اسباب مهما كان عندك اسباب مش هسامحك ..
أنا عيشت عمر لوحدي وهكمله لوحدي مش عاوزة ام ولا اب ولا يحزنون !
مسكت ايدها : اسمعيني يابنتي ارجوكي لازم تسمعيني ماعدش في العمر بقية …
مُسلم بص لـ ندا : اسمعيها يا ندا مش هتخسري حاجة!
سكتت ندا فاتكلمت الست الكبيرة :
أنا اصلي من الصعيد ..
ابويا كان شغال عند راجل في الصعيد
الراجل ده عنده بيت كبير ..إدانا اوضة في الحوش بره لاننا كنا تحت حط الفقر وقاعدين بالإيجار والراجل طردنا لما اتأخرنا علي الدفع….
فـ الحاج راضي عطف علينا وشغل ابويا وكان بيعاملنا معاملة زينة .
وانا كنت بنضف البيت واطبخ لهم واخد مرتبي احوشه عشان أجهز نفسي بيه وحرام كان بزيادة وكان كريم وسخي..
كان عنده ولدين واحد دكتور والتاني عايش يخلص في فلوس ابوه وأما ابوه يزعل ويقطع عنه المصروف
يروح يشتغل يومية ويجي يخلصها علي مزاجه وسجايره..
الدكتور اتجوز …والراجل الكبير مات ..
ابنه التاني …دخل عليا بالحنجل والمنجل أنه بيحبني وعاوز يتجوزني وانا صدقته
لحد ما سلمت له نفسي وغلطت !
ابويا عرف راح يستسمحه يستر عليا ما وافقش وقال كلام ….كلام وحش اوي ..اني عاوزه الفقها له وأن اشوف مين اللي ضحك عليا ..
ابويا ماستحملش الكلام طب ساكت
وراح اتجوز علطول عشان يقفل السكة أصل وفصل ..
وامي خدتني ونزلنا القاهرة قالت بلد ماحدش يعرفنا فيها ..
فكرنا أن الموضوع خلص ويتداري لحد ما دوخت وعرفت اني حامل ..بس كان متأخر في الشهر الرابع …
عيشت اسوء ايام حياتي لحد ما امي قالت خلاص تجهضيه وربنا يسامحنا بقا
روحنا لـ دكتور عشان نجهضه قال ما ينفعش وخطر …
كملت الحمل ..وانا كل يوم بعيشه اسوء من التاني لحد ما ولدتك !
والله …كنت بحبك اوي وهربيكي ..بس امي الله يسامحها خدتك حطتك قدام ملجأ…وقالت لي انك موتي …
اتجوزت مرة واتنين وانا نفسي اخلف بس زي ما يكون ربنا كان بيعاقبني بعدم الخلفة علي …علي ذنبي الكبير اللي عملته في حياتي ..
لحد ما من سنة امي وهي علي فراش الموت قالت لي الحقيقة انك عايشة وأنها سابتك قدام باب ملجأ
طب ياما سيبتيني ليه اتعذب السنين اللي فاتت دي كلها ..ده أنا كنت هموت علي ضفر عيل وبنتي موجودة بتكبر في ملجأ زي اليتيمة !
ماتت امي ومن يومها بدور عليكي وكل ما امسك خيط يبقي عشرة لحد ما وصلت لواحدة صاحبتك كانت معاكي في نفس المكان دلتني عليكي !
انهارت ندا في العياط : يعني أنا بنت حرام ! ..
بصت أمها في الأرض وقالت : انتي مكتوبة علي اسم ابوكي الحقيقي …
اخوه الدكتور لما عرف باللي حصل ساعدني وجه سجلك علي اسم ابوكي ..
نورا نُعمان راضي …
بص لها مُسلم باستغراب : انتي بتقولي اسمه ايه ؟
نُعمان راضي وأخوه اسمه نعيم راضي وكان دكتور ؟
بصت له وقالت : ايوه بس أنت عرفت اسم اخوه ازاي ؟
مسك مُسلم دماغه وقال وهو بيضحك بهيستريا:
هو ايه العيلة اللي ماورهاش حد غيري دي !
ندا تجاهلته وقالت : يعني أنا اسمي نورا.
طلعت أمها شهادة ميلاد وادتهالها في أيدها فمسكتها وبصت فيها ..
مسحت دموعها بعنف وملامحها اتبدلت من الانكسار لغضب عمره سنين
ووقفت وهي متعصبة :
انتي عارفه مكانه فين !
هزت راسها : ايوه …
وصفت لها المكان
وقف مُسلم وقال : ندا انا مش عارف انتي عاوزة تروحي له ليه ؟
بس قبل ما تروحي لـ نُعمان لازم تروحي تقابلي حد الاول
ندا باستغراب : مين ؟
اتنهد: بنت عمك !
صبا !…
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند سماح …
الباب بيخبط ..
سماح : مين ؟
صوت بيجي من ورا الباب :
أنا من طرف نُعمان بيه
لبست الاسدال وراحت تفتح وهي مبتسمة
اتنين رجالة دخلوا كتفوها وكتموا بوقها ..
بصت لهم بخوف والدموع بتنزل من عينيها
لحد ما دخلت وداد وعلي وشها علامات الشر…
ووراها اتنين ستات ….
وطت وداد عليها : جبتلك احسنها داية عندنا في البلد …تسترك ..
حاولت تتكلم وتصرخ بس صوتها ماكانش بيطلع …
شدت وداد كرسي وقعدت وهي بتقول بابتسامة شر: خلصوا يا نسوان يلا بسرعة …..الفصل التالي
(حكاية صبا) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.