الفصل 5 | من 12 فصل

رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
22
كلمة
970
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بفضول بصيت وكانت حادثة عربية وبنت مرمية في الأرض سايحة في دمها. حواليها الناس كتير اللي بيحاولوا يساعدوها ويتتصلوا بالإسعاف. قربت أكتر بصيت على وش البنت بأسف ولكن الصدمة كانت غادة! وقفت مصدوم مش عارف أتصرف إزاي، برفع راسي ببص حواليا وشوفتها تاني. كانت غادة واقفة بتبص على نفسها في الأرض وهي بتعيط ومخضوضة ومش عارفة تعمل حاجة ولا حتى تتحرك.

قربت منها ومسكتها من إيديها وشدتها بعيد عن جثتها في الأرض وقولت وسط إستغرابها وهي بتبصلي بدهشة وغرابة وعدم فهم: _متخافيش تعالي. بصيتلي وهي مندهشة ومش مستوعبة وقالت بتساؤل: _إنت شايفني؟ هزيت راسي وقولت بإبتسامة: = أيوا تعالي معايا. إتكلمت وهي بتشهق من العياط وقالت: _بس أنا حاولت كتير أتكلم معاهم ومحدش شايفني ولا سامعني، أنا اللي مرمية في الأرض دي؟ إي اللي حصل، أنا توفيت خلاص؟ إتنهدت وقولت وأنا بسحبها

من إيديها وداخل الكافيه: = تعالي بس الأول وهفهمك. مشيت معايا ودخلنا فعلًا الكافيه، قعدت وهي قعدت قدامي وهي لسة خايفة وبتترعش. عيونها تايهة ومش ثابتة، الكافيه فاضي مفيهوش غيرنا أو غيري بمعنى أدق. الناس كلها مشغولة بالحادثة اللي برا، قرب مني الويتر وهو باين عليه التأثر بالحادثة اللي برا ودخل عشان يشوف طلباتي وقال بتساؤل: _تطلب إي يافندم؟ بصيتلهُ وقولت: = عايز واحدة قهوة سادة وواحد ليمون دافي. بصلي

بإسغراب وقبل ما يعلق قولت: = عشان أهدي أعصابي وأصحصح. هزّ راسهُ بتفهم وقال: _تحت أمرك يا فندم، فعلًا المنظر اللي برا صعب، الله يكون في عون أهلها. بصتلي بعد ما قال الجملة دي وأنا بصيت ناحيتها بسرعة وضيق من الويتر وهي الدموع كترت في عينيها وقالت بعد ما الويتر مشي: _أهلي! ماما زمانها منهارة هي وبابا مالهومش غيري! إتكلمت بحاول أهديها وقولت: = إهدي بس متخافيش إن شاء الله في حلّ. بصتلي بعيونها اللي

مليانة دموع وقالت بتساؤل: _إي الحل؟ وإنت شايفني إزاي أصلًا، إنت من ضمن مخلوقات الحساب أو المرافقة؟ هزيت راسي بنفيّ وقولت: = لأ أنا أنسان عادي، متخافيش أنا هحاول أساعدك أنا بشكل مش مفهوم بس بشوفكم. إتكلمت وهي مش مصدقاني وقالت: _هتساعدني إزاي ومحدش شايفني وكلهم برا بيقولوا إني مُت! وبعدين قصدك إي على بشوفكم، بتشوف الأرواح يعني، مفيش دلعي تكذب عليا خلاص واضحة. خلصت كلامها وكملت عياط، مكنتش عارف أهديها

إزاي الحقيقة ولكن قولت: = طيب بصي زمان الإسعاف جاية وهروح معاكِ ونشوف الدكتور هيقول إي عشان… قطعت كلامي لما جه الويتر وهو قدم الطلبات، وهو بيحط المشروبات إتكلمت وقالت بحزن ودموع: _إنت حتى مش عايز ولا هينفع تكلمني قدام حد عشان ميقولش عليك مجنون، يعني أنا خلاص كدا حياتي إنتهت، دكتور إي وبتاع إي بس! كان الويتر مشي من تاني، لسة هرد عليها سمعت صوت عربية الإسعاف وقولت وأنا بقوم:

_تعالي بس بسرعة نلحق نروح ورا عربية الإسعاف عشان نعرف هيودوكي فين. قومت بسرعة بعد ما سيبت حساب الحاجة اللي لسة سخنة وركبت عربيتي بسرعة وهي جنبي. كانت متوترة وكانت طول الطريق ساكتة، حتى مش عايزة تبص على عربية الإسعاف. لحد ما شافت صورتي أنا وفريد صاحبي فضلت بصالها شوية وبعدين قالت بتساؤل: _إنت تعرف فريد؟ بصيتلها بتوتر وأنا مش عارف أرد أقول إي، محمل نفسي كل الذنب عشان كانت جاية تقابلني. لما مردتش عليها

إتكلمت وقالت بتساؤل تاني: _إنت زياد؟ هزيت راسي بالموافقة وأنا سايق وباصص للطريق، كملت وقالت من تاني: _طبيعي عارف أنا مين صح؟ هزيت راسي من تاني بالموافقة، فضلت بصالي شوية من غير كلام وقالت بعدها بإبتسامة شكر: _شكرًا إنك برغم كدا متخليتش عني وسيبتني تايهة ومشيت. بصيتلها بإستغراب من كلامها وقولت بتساؤل وأنا حاسس بعقدة لسان من طيبتها: = إنتِ مش متضايقة مني؟ إتكلمت بتساؤل وقالت: _ليه هتضايق منك بالعكس!

إتكلمت وقولت بتصحيح: = يعني عشان كنتِ جاية تقابليني ولولا مقابلتي… قاطعتني وهي بتقول بتنهيدة وإبتسامة هادية حزينة: _لأ متكملش، إحنا مؤمنين بربنا وبقدرهُ ونصيبنا في الدنيا، لو مكنتش قابلتك في كل الأحوال كانت هتحصلي الحادثة هي مكتوبالي وبالعكس دا كويس إني عملتها في وجودك عشان أقدر أتواصل مع حد وحد يسمعني. إبتسمت براحة الحقيقة وأنا باصصلها وبعدين ركزت مع الطريق وقولت: = صح، نصيب وقدر ومكتوب. بعد شوية كنا وصلنا للمستشفى،

طلعت فورًا للعمليات وفضلت مستني برا. كانت هي واقفة ورا الباب اللي جسمها جواه كانت بتترعش وبتراقب في صمت وصدمة. كانت بتتابع الدكاترة وهما رايحين جايين في الأوضة بطريقة موترة للأعصاب. حاولت أبعدها كذا مرة ولكن كانت مصممة تفضل واقفة، قعدت وبعد حوالي ساعة وشوية خرج الدكتور وممرضين من جوا وقفت واحد منهم وقولت بتساؤ: _ممكن تقولي أخبار البنت اللي جوا إي؟ بصلي الممرض بتساؤل وإستغراب وقال: = مين حضرتك؟ رديت عليه وقولت:

_أنا من الناس اللي تابعت الحادثة بتاعتها وكلمناكم، ممكن تطمني عشان حالتها كانت صعبة أوي. إتنهد وقال بأسف: = هو زي ما إنت قولت، حالتها صعبة أوي وأنقذناها من الموت بأعجوبة. بصيتلها وكانت روحها لسة واقفة جنبي! مكنتش فاهم إزاي ولكن فهمت لما كمل كلام وقال: = بس هي حاليًا في غيبوبة محدش عارف هتستمر قد إي غير ربنا، إدعيلها إنت بس. كان هيمشي بس وقفتهُ تاني وقولت بتساؤل:

_ثانية بس، يعني مش عارف الغيبوبة هتقعد قد إي طيب إي سببها أو هترجع منها في خلال قد إي؟ رد عليا وقال بعملية: = الغيبوبة دي العقل اللي بيختارها وبيختار يفضل فيها لحد إمتى والغيبوبة بتاعتها مش مؤقتة بسبب عامل جسدي من الحادثة لأ، عقلها مش راضي يستجيب للصحيان. خلص كلامهُ ومشي وأنا حاسهُ كلام متكعبل، بصيتلها وقولت بتساؤل: _إنتِ مش عايزة تفوقي ليه؟ ردت عليا وقالت بعدم فهم وهي ماسكة راسها بألم:

= مش عارفة أنا حاسة إني دايخة أوي. بعدها دخل قسم الإنتظار اللي كنا واقفين فيه راجل وست وبنت تانية والست بتعيط وهي منهارة وبتصرخ. من الكلام والإندفاع ناحية أوضة العمليات عرفت إنهم أهلها، ولكن هي لما شافتهم إستخبت ورايا وهي بتقول بألم من راسها لسة: _أنا مش مرتاحة، أنا حاسة إني عارفة الناس دي، أنا بجد مش مرتاحة خلينا نبعد عنهم! بعد دقيقة لما شوفت الممرض بيتكلم معاهم اتأكدت إنهم أهلها، بصيتلها وقولت بإستغراب

وأنا مش فاهم حاجة: = بس دول أهلك! بصتلي وقالت بتعب وبياض عيونها بتتحول للون الأحمر بالتدريج: _قولتلك تعالى نطلع مش مرتاحة. خوفت منها وعليها في نفس الوقت، خرجنا فعلًا ولكن بدأت أقلق منها. في حاجة غلط بتحصل ولازم أفهمها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...