تحميل رواية «هل كان ذلك حبا» PDF
بقلم جومانه جي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأولى بقلمي : جومانة جي ( في المساء ) - دلف إلي الحفل بخطواته الواثقه فهو لديه كاريزما فريدة من نوعها ، وكانت ترتسم ايضا علي شفتاه ابتسامه جميلة وجذابة مثل جسده ذلك الجسد الرياضي الجذاب الرائع ، بينما هو يمشي وجد صديقه وزميله أيضا بالعمل يخطو في إتجاهه ، ليتحرك بخطوات سريعه إليه ويقفا اخيراً أمام بعضهما ليتحدث صديقه إليه : مروان .. يلا بينا احنا مستنينك _ طيب يلا روح شوف الترتيبات تمام ولا اي ومتنساش تشوف الاضاءة اللي في الاستقبال ، ليأومأ له "منير" ويتركه ويذهب ليتفقد الترتيبات الخاصه با...
رواية هل كان ذلك حبا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جومانه جي
رواية "هل كان ذلك حباً "
الحلقة الحادية عشر
بقلمي جومانة جي
Episode 11
- بعد ان قام بـ إغتصابها وتسبب بمقتل طفلهما قام بأخذها الي المستشفي نظراً لـ حالتها.... ندم بشدة بعد ما علم بفقدان طفله و ايضا زوجته التي انهارت بعد ما حدث لها و لطفلها فـ قررت تركه و ترك بيته بل طالبت بحقها بالانفصال عنه ثم توجهت الي منزل والدها الراحل لتُقيم به ولكن السيدة " ضُحي " بعدما علمت بما فعله إبنها بهذه المسكينة قررت مُساعدتها واصرت أن تأتي وتُقيم معهم حتي تتحسن حالتها النفسية وتستطيع التفكير فيما تريد فعله بخصوص علاقتها بإبنها .. فقبلت " فَلك " وبالفعل انتقلت للإقامة لفترة قصيرة إلي فيلا والدة زوجها ..... ولكنها لاتزال عند قرارها فهي تريد الانفصال عنه ... لانها لا تتحمل ارتباط اسمها ب اسمه بعد الآن رغم حُبها الشديد له .
☆☆☆☆☆☆☆☆
" بعد مرور أيام "
// في الصباح
《 فيلا خالد الراعي 》
- كان يتمدد فوق الفراش مُمسكاً بهاتفه يتصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعى التى قليلاً ما يتصفحها نظراً لإنشغاله بعمله طوال الوقت .
- رفع نظره عن هاتفه عندما أستمع لـ صوت فتح باب المرحاض .
- فوجد " أميرة " تظهر من خلفه بهيئتها الجذابة حيث كانت ترتدي رداء الاستحمام ذو اللون الابيض و كانت تطوى منشقة قطنيه صغيرة بين يديها تجفف بها خُصلاتها المُبتلة التى تنسدل حول جانبي وجهها .
- انتبهت إلي تحديق " خالد " بها لـ تتوقف لـ ثوانى عن ما تفعله ثم ابتسمت له ، لـ يبتسم لها بالمقابل ، ثم تحركت لـ تقف أمام المرآة و تُخرج المجفف الكهربائي من احدي الأدراج الخاصة بالتسريحة، ثم قامت بتشغيل المُجفف لتبدأ بتجفيف خُصلات شعرها .
- أما " خالد " فقد ظل يتأمل خُصلات شعرها التى تتطاير بفعل الهواء الساخن الذي يخرج من المُجفف... ف كم كان ذلك يُمثل له مشهداً لطيفاً وهو يتأملها هكذا ، أما هي فـ لم تتغافل عن مراقبته لها فهي ترى ذلك من خلال انعكاسه بالمرآة......
- انتهت من تجفيف خُصلاتها ثم وضعت المُجفف فوق التسريحة و استدارت بجسدها له ثم وقفت وهي تعقد ذراعيها حول صدرها ثم اردفت له : انت مش هتبطل تبص عليا بقي
- فوجدته ينهض من فوق الفراش ثم تحرك بضع خطوات حتي توقف أمامها و قام بجذبها من خصرها ثم أردف إليها بنبرة محبة : لاء ... و اي اللي يخليني ابطل ابص عليكِ وبعدين يا " أميرة " انا لما بَبُصلك يعني ببص لـ مراتى اللي بحبها و مش هبص لواحدة تانية غيرها .
- لم تستطع عدم الابتسام فأبتسمت له ابتسامتها اللطيفة التى تعلم انه يحبها فـ برز خديها قليلا عند بدايتهما فكم اعطي ذلك مظهراً لطيفاً إلى وجهها الطويل .
_ وبعدين من حقي اني ابص لك براحتى و اعمل حاجات تانية كمان " ثم غمز إليها بإحدى عينيه ، ثم أمال عليها وقام بطبع قُبلة خاطفة فوق إحدي وجنتيها ثم اتجه إلى شفتيها يقتنص منها قُبلة حميمية يُعبر بها عن حبه ..... أحست بـ إحدي يديه التي تحاول فك حزام الرداء التى ترتديه .. لـ تبتعد عنه بشفتيها الورديتين والتقطت أنفاسها و اردفت إليه بنبرة هادئة : خالد ، ممكن تسبنى دلؤقتى لازم اروح اغير هدومى عشان عايزة انزل احضر الفطار النهاردة .
_ ما تخليكِ انتِ معايا دلؤقتى وسيبك من اي حاجة تانية " اردف إليها بنبرة محبة ثم دفن وجهه في عنقها يُلثمه ببعض القبلات الحنونة .
_ خ ..خـالـد بليز حبيبي كدة مينفعش خالص ، لازم انزل ما انت عارف انوا يوم الجمعة دا بحب انا انزل احضر الفطار فيه .
= دادة سُمية هتحضره مش لازم انتِ النهاردة ، وبعدين انا عايز نكون مع بعض دلؤقتى " همس إليها بنبرة راغبة بينما مازال يطبع قُبلاته بداخل عُنقها .
_ همست إليه بنبرة هادئة بداخل إحدي أذنيه : هـ... هنكون مع بعض بس بالليل .... م ماشى
- ثم حاولت التملص من بين يديه ولكنها لم تستطع لأنه يُسيطر علي جسدها بمحاوطته لخصرها بيديه .. فوجدته يرفع رأسه عن عنقها ثم أردف إليها بنبرة تبدو مرحة قليلا : انا مش هبعد ولا هخليكِ تنزلى و دا كلام تعتبريه أمر من جوزك .
_ خالد انت اى اللي بتقوله دا ؟ اردفت بنبرة مُعترضة.
= انا بقول الصح ... والصح انك مش تسبينى وانا مُشتاقلك كدا !
- صمتت لـ ثوانى وهي تحدق بـ عينيه لـ تجد نظراته التى تدل علي اشتياقه لها وهي أيضا لا تنكر انها تشتاق إليه وتريده ولكن هي الآن تريد النزول للأسفل حتى تقضي مسئولياتها.
- اقتربت بشفتيها منه وهي تُقبله قُبلة خاطفة ثم اردفت له بنبرة هادئة محبة :
_ وانت كمان واحشنى علي فكرة بس ممكن نأجل دا لـ بليل ووعد منى هعوضهالك ها
- حرك رأسه بنفى دليلاً علي رفضه ، فـ اردفت إليه بنبرة مُستفسرة عن سبب رفضه : طب ليه ؟
_ ماقولتلك انتِ وحشانى وانا ما بصدق يبقي عندى اي وقت فاضي عشان ابقي معاكِ فيه ... وبعدين انتِ عارفه دا اليوم الوحيد اللي باخده اجازة و مفروض متبعديش عنى فيه ولو لـ ثانية واحدة .
- لم يعلم كيف انها سعيدة الآن من حديثه الذي يُخبرها من خلاله كم هو يُحبها ويرغب بها دائماً بل تريد إخباره كم هي ترغب به أيضا و تحبه اضعاف حُبه لها و تريده الآن أكثر من اي شئ ولكن ستأجل ذلك إلي المساء وسوف تجعله يرى كم هي تحبه و كيف ستعبر له عن ذلك الحب.
- اقتربت بشفتيها ثم قبلته لـ تجده استجاب إليها ، فـ دفعته بـ جسدها إلي الخلف حتي سقط فوق الفراش وهي فوقه .
- ابتعدت عن شفتيه ثم همست إليه : نستني لـ بليل أحسن ؟!
- لقد أُحبط حقاً لقد ظن أنها استجابت له اخيراً لكنه كان مخطأ ، ولكنه لن يجبرها علي فعل ذلك الأمر معه و سينتظر لأجلها فقط ....
- حرك أنفه مقابل أنفها ثم اخبرها بنبرة مرحة أيضا: نستني!!!!!
- ف ابتسمت له ثم خطفت منه قُبلة اخيرة ثم نهضت من فوقه و تحركت إلي خزانة الملابس لـ تختار ثوباً يُلائمها .
☆☆☆☆☆☆☆
<< بعد قليل >>
- خرجت من غرفة نومها مُتجهة إلي الاسفل حتي تذهب إلي المطبخ حتي تعد الفطور .
- دلفت الي المطبخ فـ وجدت به تلك الخادمة العجوز .
_ صباح الخير يا دادة " اردفت أميرة بنبرة مُحبة .
= صباح النور يا أميرة هانم .. اردفت إليه بإبتسامة .
_ انا النهاردة اللي هعمل الفطار " اردفت إلي سُمية .
= لا يا اميرة هانم متتعبيش نفسك انا هعمله .
_ لا يا دادة مفيش تعب ولا اي حاجة .. انتِ عارفة انا بحب اعمله في يوم الاجازة بتاعي .
- فـ أومأت لها دادة سمية بإيجاب ثم تحركت إلي خارج المطبخ حتي تُنجز بعض الأعمال الأخرى .
~~ تحركت أميرة نحو الثلاجة حتي تجلب بعض الاشياء التى تحتاجها ثم استدارت بكامل جسدها فـ كانت ستصطدم بذلك الذي كان يقف خلفها والذي لم يكن سوى زوجها .
_ اي يا خالد خضتني وبعدين اي اللي جابك هنا " اردفت إليه بنبرة مُتسائلة .
= في الحقيقة انا جيت اساعدك في الفطار " اردف إليها بنبرة مرحة .
- ابتسمت له ابتسامه مرحة و رفعت احدي حاجبيها ثم اردفت إليه بنبرة مُستنكرة: والله جيت تساعدنى يعني أمممممم!!!
_ بصراحة لاء ، المساعدة حجة انا جيت عشان اتفرج عليكِ " اردف بنبرة مرحة.
- دفعته بيدها بمزاح ثم تحركت نحو البوتجاز حتي تبدأ في تجهيز الفطار ثم اردفت إليه بنبرة رجاء :خالد ممكن تمشي من هنا بقي عايزة اعمل الفطار .
_ والله انا مش ماسكك اعملى الفطار و انا هقعد اتفرج عليكِ " اردف إليها بنبرة مرحة وهو يبتسم .
= خالد من فضلك بقي امشي .
- فـ وجدته يتحرك ويقف خلفها ثم حاوط خصرها بين يديه و اردف إليها بنبرة مرحة : انتِ مبتسمعيش كلامى فـ ليه انا اسمع كلامك ؟.... ثم رفع إحدي يديه و أزاح خُصلات شعرها الذي ينسدل حول جانبى وجهها... ووضع شفتيه عند اذنها و همس إليها بنبرة ماكرة : وبعدين انا قولتلك تفضلي معايا في الاوضة ومتنزليش وانتِ مسمعتيش منى ... فـ تستحملى بقي .
- ثم بدأ بتقبيل مؤخرة عنقها وكتفها بقبلاتٍ شغوفة، فـ انتفض جسدها بسبب ما يفعله لـ تهمس له : خالد ... يا خالد ... حد هيجي ويشوفنا ... بس بقى
_ ضغط بيديه علي خصرها أكثر حتي يستطيع تثبيتها عندما حاولت التملص من تحت يده وهو يطبع آخر قبلة في مؤخرة عنقها ثم أردف إليها: لا مش همشي متحاوليش...
- استمر في أن يُمازحها و يداعبها بقبلاته الحميمية تلك وهي تحاول منعه لكن لا جدول ... لـ يقطع عليهم تلك اللحظات المرحة دخول "تيا" تلك الفتاة اللطيفة مثل أبيها .
- ابتعد خالد عن "أميرة " وهو يحمحم ، بينما أميرة وجهها قد تلون باللون الاحمر من الخجل التي سيطر عليها الآن .
- تحرك خالد نحو ابنته ثم جلس كالقرفصاء أمامها ثم قال : صباح الخير .
= صباح النور بابا.
_ تيتا ، صحيت ولا لسه
- فـ أومأت له بالإيجاب ، لينتصب بجسده مرة أخرى ثم أمسك إحدي يديها : طيب يلا نروحلها.
- تحرك إلي خارج المطبخ معاها ثم استدار برأسه وغمز إلي أميرة التي ابتسمت تلقائياً ومن ثم اكملت صُنع الـ طعام
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
- بعد ان انتهت أميرة من اعداد الفطور اجتمع جميعهم حول المائدة ماعدا " فَلك "
_ سُمية يا سُمية ...... قامت " ضُحي " بنداء تلك الخادمة العجوز.
= ايوة يا " ضُحى " هانم ... أمرك .. " اردفت سُمية بنبرة رسمية .
_ روحى اندهى " فَلك " هانم من اوضتها.
= حاضر يا هانم ....
- ثم تحركت إلي الاعلي مُتجهة قاصدة غرفة " فَلك " .
~~ بعد قليل انضمت إليهم " فَلك " ...
_ صباح الخير .
- رد الجميع التحية عليها ومن ثم سحبت " كرسي " بجوار كرسي حَماتها من جهة اليسار و جلست فوقه ..
- بدأت تأكل بصمت بدون التفوه بـ اي كلمة نظراً لـ حالتها النفسية السيئة ، لم تلاحظ نظرات الجميع الذين يشفقون عليها و خصوصاً " أميرة " التى كلما نظرت لها تشعر بداخلها بالذنب لانها تعتبر أنها سبباً فيما حدث لها عندما علمت بما فَعله مروان بِها و بِطفلها الذي فقد حياته قبل أن يأتى إلى هذا العالم .
~~ انتهت " فَلك " من تناول طعامها سريعاً ومسحت يديها بالمحرمة الورقية ثم نهضت من مقعدها مُقررة التوجه إلى غرفتها ولكن اوقفتها السيدة " ضُحى "
_ فَلك حبيبتى استنى عايزاكِ ، ثم مسحت يديها بالمحرمة الورقية ونهضت من فوق مقعدها واخذت يد " فَلك " بين يديها ثم اتجهت بها نحو حديقة الفيلا.
- توقفا أمام حوض الزهور الموجود في الحديقة فـ نظرا إلى جمال الورود الجميلة التى امامهما
_ عاملة اي النهاردة ؟؟ " اردفت إليها ضُحى بنبرة مُتسائلة .
= الحمد لله يا ماما كويسة " همست بنبرة هادئة يتضح بها الحُزن .
_ يستاهل الحمد ... هو انا كنت حابة اعرف انتِ قررتى اي بالنسبة لـ علاقتك انتِ و مروان
= هطلق منه " همست بنبرة هادئة يتضح بها الحزن الشديد
- حيث كانت لا تتخيل في يوماً من الايام أن تنطق بتلك الكلمة فـ هي كانت لا تتصور أن تعيش لحظة واحدة في الحياة بدون " مروان " .
_ حقك " همست إليها ضُحى ثم تنهدت و اكملت حديثها : انا مش هقدر اقولك لا متطلقيش ولا ادخل في اي قرار تاخديه لانى عارفه اللي عمله ابنى معاكِ ميستاهلش غير العقاب دا منك ، بس حابة اقولك حاجة يمكن تقدر شئ يخليكِ تفكرى تانى في علاقتكوا .
- نظرت إليها فَلك بنظرات مستفسرة مُنتظرة ما ستقوله.
_ اللي عايزاكِ تعرفيه يا فَلك أن علاقة الجواز علاقة قوية جدا بس علي قد ما هي قوية بس بتكون ضعيفة بنفس المعني و لازم دايما نكون واخدين بالنا من النقطة دي طول الوقت .
- نظرت لها فَلك بنظرات تحثها علي الاستكمال.
_ تعرفى انا لما اتجوزت " سامى " كنت فاكرة انوا جوازنا قوى جدا و عمرى ما حسيت انوا ممكن يكون فيه حاجة غلط بجوازنا " همست إليها بنبرة حزينة هادئة .
~~ حاولت داخل عقلها أن تمنع تدفق ذكريات ذكرى زواجها الاول من والد " مروان " وكيف كانت علاقتهما قوية ولكنها بدأت في الانهيار تدريجياً بسبب إتجاهه لـ إدمان الخمور والمخدرات وترتب على ذلك إهماله لها و لـ طفلهما ، فـ بالرغم من ذلك كانت تحاول العمل علي إصالحه وإعادته لهما لكنها فشلت في ذلك فهو قد مات بسبب جُرعة زائدة من المخدرات ، فـ انتهت رابطة زواجهما إلي الأبد ، حتي الآن هي لا تعلم أين كان النقص الذي كان بعلاقة زواجها هي و " سامى " ما العذر الذي جعله يلجأ إلي ذلك الطريق الذي ألقي به إلي التهلكة .
- حركت راسها ثم تنهدت و اردفت إليها: تعرفى انا ليه بقولك كدا عشان عايزاكِ تفكرى وتعرفى فين النقص في علاقتك انتِ و مروان .... وصدقيني لو عرفتى فين النقص في علاقتكوا ممكن دا يديكى دافع انك تدى ابنى فرصة تانية !! " ثم تكونت بـ عينيها سحابة من الدموع التى تُنذر بالهبوط حُزناً علي ما سيحدث لـ إبنها حينما تتركهُ زوجته الذي هي تعلم انه يُحبها وكانت دائما تعوضه عن غيابها عنه .
- أما " فَلك " فقد تدفقت دموعها فوق وجنتيها بسبب ما تشعر به الآن من ألم في قلبها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( في المساء )
^^ في غرفة تيا ^^
- كانت تتسطح فوق الفِراش وتضم تيا الي أحضانها و هي تروى إليها إحدي القصص الخاصة بـ الأطفال ، وكانت الصغيرة تستمع اليها إلي أن اغمضت عينيها تلقائياً و غفت في ثبات ، فنهضت " أميرة " من جانبها وقامت بتعديل وضعية تيا فوق الفِراش و وضعت فوقها الغطاء ، ثم قامت بتقبيل جبينها و تحركت نحو الباب مُقررة الذهاب الي غرفة نومها لـ تُجهز نفسها قبل عودة زوجها من الخارج بعد أن اضطر إلي الذهاب الي مكتب المحاماة بسبب أمراً هام ....
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
《 في حديقة الفيلا 》
- كانت تجلس فوق أحد المقاعد الموجودة في الحديقة مُمسكتاً بين يديها هاتفها وتنظر بداخل إلي بعض الصور الذي تجمعها مع زوجها لـ تتوقف أمام صورة تجمعهما و رجعت بذاكرتها إلي الماضي قليلاً
^^ فلاش باااك^^
^^ flash back ^^
- كان يُهندم خصلات شعره السوداء أمام المرآة ، إلا أن وجد زوجته تأتى من خلفه و تُمسك بين يديها قميصاً باللون الابيض ثم توقفت بجانبه ووضعت ذلك القميص الابيض فوق صدره ثم اردفت بنبرة مُتسائلة : مارو اي رايك حلو ؟
- حرك راسه بعدم تصديق ثم أردف إليها : قميص أبيض جديد تانى يا فَلك !!!!
- فهزأت رأسها بإيجاب وهي تبتسم ، فوجدته يُكمل حديثه مُخبراً إياها: انتِ عارفه الدولاب بتاعي كله اتملى قُمصان بيضا بسببك علي فكرة وبعدين مشكلة القميص دا بيوسخ بسرعة اصلا ً .
- ثم استدار إليها بكامل جسده و تحرك إلي الخزانة و أخذ قميصاً باللون الأزرق الغامق و كان علي وشك أن يرتديه و لكن وجد " فَلك " تأخذه من يده ثم اخبرته: لا انت مش هتلبس دا انت هتلبس دا " ثم أشارت إلي القميص الابيض وساعدته في ارتداءه ثم أخبرته :أصل انت مش فاهم انت لما بتلبس القميص الابيض دا هيسهل سهل عليا اني اشوف علامات اي روج ولا اي شعراية هتقع عليك لو واحدة قربت منك " اردفت بنبرة مرحة .
_ معني كدا انتِ بتتجسسي عليا بقى " اردف بنبرة مرحة إليها كعادته معها .
_ اكيد ... لانوا دى مسئوليتي انى اخلى عينى علي جوزي دايما واخلى بالى من كل تحركاته و دا واجبى كـ زوجة يا حبيبي " اخبرته بنبرة هادئة مرحة .
- كانت قد انتهت من مساعدته في ارتداء القميص الابيض ثم وجدته يُردف إليها بنبرة مُتسائلة : يعنى دلؤقتى أفهم من كلامك انك بتُشُكى فيا؟؟
- عقدت حاجبيها من حديثه ثم ضربته ضربة خفيفه بكفة يدها علي صدره و اردفت إليه بنبرة مُمازحة : انا عمرى ما اشك فيك انا بس كنت بهزر معاك.
- ثم ابتسمت إليه لـ يبتسم إليها في المقابل ثم وضعت يديها حول عنقه ثم اخبرته بنبرة مُحبة : انا عايزاك تكون عارف انى بثق فيك اكتر من نفسى و من اي حاجة في الدنيا.
- ابتسم بسبب حديثها الذي نال اعجابه فهو يعلم كم هي تحبه وتثق به إلي ابعد حد .. بل اتسعت الآن ابتسامته أكثر حينما وجدها تُخفض راسها قليلا وتطبع بشفتيها قُبلة فوق ياقة قميصه التى كانت تُمسك بها بين يديها ، ومن ثم رفعت راسها مرة اخري و اخبرته بنبرة مرحة : لون روجى انا بس اللي مسموح يكون علي قميصك... فاهم ؟
- حرك رأسه بإيجاب ثم قام بإختطاف قُبلة من شفتيها ومن ثم أردف: فاهم يا حياة قلبى.
^^ باااك Back ^^
- اعتصرت عينيها وتدفقت دموعها فوق وجنتيها بسبب الألم الذي تشعر به الآن ، لم تهدأ من بُكائها إلا حينما وجدت من يقف أمامها الآن والذي لم يكن سوى زوجها .
_ فَلك " اردف بنبرة حزينة
- نهضت من فوق المقعد و جذبت ياقة قميصه بين يديها بعنف وهي تصيح بنبرة غاضبة عالية : متقولش اسمى علي لسانك.. انت فاهم " بينما هي تُحدثه كانت تهزه بعنف شديد ومن ثم اكملت حديثها : انت ازاي جاي توريني وشك بعد اللي عملته فيا وبعد ما خُنتني كمان .
- تركت ياقة قميصه ومن ثم ضربته في صدره بعنف و اكملت حديثها بنبرة غاضبة عالية : انت مش بس خُنتني انت اغتصبتني وقتلت إبننا اللي جوه بطني ، و مش بس كدة انت خُنت ثقتي و خُنت حبى ليك وهِنت كرامتى .. انت دمرت كل حاجة بينا يا مروان " ومن ثم انهارت بالبكاء ولكن اكملت صِرخها عليه بنبرة غاضبة ولكن يتضح بها الحزن : انا كل عمرى كنت بعتبر حبي ليك مصدر قوتى وهو الحاجة اللي بتخليني عايشة بس انا متوقعتش انوا حبى ليك يتحول لـ نقطة ضَعفى .
- انتفض جسدها بشدة و تدفقت دموعها بشدة فوق وجنتيها اثر البكاء .
- رفعت يديها و أمسكت ذراعيه وقامت بالضغط عليهم بعنف وهي تُردف إليه بنبرة غاضبة : انت ازاي قدرت تعمل كدة ..ها...انا متوقعتش انك انت ممكن تعمل فيا كدة ابداً " ومن ثم زاد بُكائها ولكن ذلك لم يمنعها من تكملة حديثها : انا كنت واثقة بِحُبك ومعنديش اي شك فيه لانوا في اليوم اللي اعترفتلى فيه بِحُبك زمان و قولتلى انك بتحبنى كنت حاسه بـ دا فعلا لكن دلؤقتي لاء مبقتش تحبنى ابدا .
- قامت بضربه في صدره ضربات خفيفة أثر انهيار أعصابها و اكملت حديثها: مروان .. انت ازاى جيه من قلبك تعمل فيا كدا يعني انا مكنتش زوجة كويسة معاك .. ها قولى هو اي الغلط اللي انا عملته عشان تِخوني .
- عادت بذاكرتها إلي اللحظة التى قام بإغتصابها فيها كيف نطق ب اسم تلك الفتاة " ميرا " لتصرخ به بشدة وهي تقول بغضب : اي الحاجة اللي عندها و معنديش انا ... هي احسن مني في اي ؟..... انت بهدلتنى اوي يا مروان .
- ازداد بكائها فـ حاول إحتضانها ولكنها دفعته و اكملت حديثها بنبرة حزينة : كل الدنيا كانت في جِهة و انت لـ وحدك في جِهة تانية بالنسبالي .. انت كنت كل همي وكل دُنيتي يا مروان .
- انخفضت علي رُكبتيها بسبب انهيار اعصابها واكملت حديثها بنبرة حزينة : بس فهمني ليه خونتني وروحت لواحدة تانية غيري ..... ليه عملت فيا كدا انا قصرت في حقك في ايه ..
ومن ثم شهقت بعنف واكملت بكائها .
- أما هو فقد كانت ملامحه تعتريها الغضب والحزن معا لأنه وجد نفسه لا يستطيع الحديث اليهل لقد أحس بعجز لسانه عن الكلام .
// علي الجهة الاخري كان " خالد " يعبر من بوابة الفيلا حتي وصل إلي الجراج وصف سيارته فـ وجد سيارة اخيه الأكبر موجودة أيضا .
- نزل من سيارته وتحرك بخطواتٍ سريعة حتي يدلف إلي باب الفيلا الداخلي ولكنه غير اتجاهه إلي الحديقه حينما سمع صوت زوجة أخاه وهي تتحدث بصوتٍ عال ، فـ تحرك ناحية الصوت ... و توقف بجانب شجرة قريبة من مكان أخيه و زوجته.
_ يلا جاوبني وقولي اعمل اي معاك بعد كل اللي عملته معايا " صرخت به بنبرة عالية يتضح بها الحزن .
_ كل حاجة كانت كذب ... كل حاجة قولتهالي كان كذب وانا كنت بصدقك " ومن ثم انهارت بالبكاء .
~~ راقب ما يحدث ورأي كيف تتألم تلك المسكينة بسبب أخيه ~~
_ كل وردة وكل هدية وكل كلمة كانوا كذب ... انت انسان كداب وانا مش عايزة اعرفك تاني فـ سيبني في حالي وابعد عنى " صاحت بنبرة غاضبة ولكن يتضح بها الحزن الشديد ثم اكملت بنفس النبرة المُتألمة : انا عايزك تعرف حاجة واحدة اني مش عايزة اشوف وشك تانى و لازم تفهم كويس انى هطلعك من قلبي ومن عقلي ومن روحى كمان .
- ومن ثم استدارت حتي تغادر من أمام ذلك الحقير بينما وهي في طريقها للدخول إلي باب الفيلا الداخلى رأت خالد الذي كان يقف وراء الشجرة ، نظرت له بألم ومن ثم انصرفت من أمامه.
- بينما مروان توقف في مكانه لم يستطع التحرك وقد أرتمي بجسده فوق المقعد فـ هو لم يستطع تحمل انه خسر الانسانة الوحيدة التي يعلم انها تحبه بصدق .
~~ بينما خالد لم يعلم ماذا يفعل أيذهب إلي أخيه الذي دمر حياته بيده ، أم يذهب خلف تلك المسكينة التي دمرها شقيقه ... ولكنه قرر الذهاب خلفها .
- أما في غرفة " أميرة " فقد استمعت إلي صوت ابواق سيارة زوجها فـ سعدت كثيرا بسبب عودته... فهي كانت تنظره في أبهي زينتها بسبب انها تريد تقضية بعض اللحظات اللطيفة معه
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
- تحرك نحو باب الفيلا الداخلى ، ثم تحرك إلي رادهة الفيلا الواسعة عابراً تلك الدرجات الرُخامية، حتي وصل إلي الممرر المؤدي إلي الغُرف ، توقف أمام غرفة فَلك ، فـ سمع صوت بُكائها .... تردد في طرق الباب ولكن مع علو صوت بكائها قرر طرق الباب .
- لتمر ثوانى ويجد الباب يُفتح ويرى فَلك تظهر من خلفه و يعتري ملامحها الحزن الشديد فـ عادت إلي الداخل مرة ثانية ..
- دلف خالد خلفها و ترك الباب مفتوحاً ، ومن ثم توقف أمامها و حمحم ثم تحدث إليها بنبرة هادئة :
_ انا بس كنت جاي اطمن عليكِ...
- صُدم عندما وجدها ترتمى بداخل احضانه وهي تنهار في البكاء ، تردد في رفع يديه حتي يُحاوطها ولكنه فعلها علي اي حال ثم أردف: فَلك .... اهدي ... ممكن
- بعد بضع دقائق وجدها تخرج من حضنه و تحدثت إليه بنبرة حزينة خافتة : انت بتحب مراتك واتجوزتها واديتها اسمك صح فـ ارجوك اوعي تخذلها في يوم .
- لم يُجيب عليها ولكنه ظل ينظر لها وهو يراها تبكي امامه بذلك الشكل .. لقد أشفق عليها حقاً بسبب ما مرت به ، ولم يُلاحظ كُلاً منهما " أميرة " التى كانت تقف علي بُعد مسافة صغيرة من باب الغُرفة حيث انها انتظرته قليلاً في غرفتهما ولكنه لم يأتى ف خرجت بالفعل من الغرفة ولكن توقفت في الردهة أمام غرفة " فَلك " حينما وجدت زوجها بداخل الغرفة مع زوجة أخيه..... فكم ذلك جعلها تشعر بالغيرة عندما وجدت أخرى كانت ترتمى بداخل احضانه
☆
رواية هل كان ذلك حبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جومانه جي
الفصل الثاني عشر
~~ بعد مرور عدة أيام
( فيلا خالد الراعي )
– ذهبت السيدة ضُحى إلى النادي برفقة حفيدتها الصغيرة ” تيا ” ، كانت تريد اصطحاب فَلك معهما أيضا لكنها رفضت لـ أنها تريد البقاء بِمُفردها لا تريد رؤية اي شخص ، أما ” أميرة ” فقد قررت الذهاب إلى والدتها السيدة ” رغداء ” للإطمئنان عليها ….. حتى ” خالد ” لم يذهب إلى مكتب المحاماة اليوم فقد قرر ان يأخذ اليوم اجازة و سوف يقوم بالعمل من خلال مكتبه الخاص الموجود هنا في الفيلا .
☆☆☆☆
《 في المطبخ 》
– كانت تقف على أطراف أصابع قدميها حتى تستطيع سحب احدي الاطباق من المطْبَقيَّةُ ، سحبت واحداً ثم تحركت نحو البوتجاز و جذبت غطاء الإناء المعدنى ومن ثم أمسكت بملعقة معدنية كبيرة الحجم وبدأت سكب الطعام في الطبق الابيض الذي في يدها الاخرى .
– انتهت من سكب الطعام ، و جذبت الغطاء ووضعته فوق الإناء الخاص به وامسكت الاناء بين يديها و تحركت نحو حوض المطبخ ووضعت الإناء بداخله ، ثم تحركت نحو وعاء من ال بلاستيك له غطاء يُلقي بداخله القُمامة، و يوجد بِجواره أداة تنظيف صغيرة الحجم تُسمى بـ ” الجروف ” تُحمل باليد ومعه مكنسة صغيرة أيضا.
* اخذت ” فَلك ” الجروف و تحركت نحو رخام المطبخ و امسكت بيدها الاخرى قُماشة قُطنية صغيرة وقامت بـ جمع بقايا
الخضروات التى قامت بتقطيعها سابقاً ، ثم وضعتهم بداخل الجروف ثم تركت القُماشة القُطنية فوق الرخام، ثم رجعت خطوتان حتي تستدير بكامل جسدها حتي تذهب الى مكان وعاء القمامة مرة أخرى ولكن لسوء الحظ التوي كَاحِلها الايمن بسبب عدم توازن كعب حذائها العالي الذي تفضل ان ترتديه دائما لـ طالما كانت تُفضل ارتداء الأحذية ذات الكعب العالى .
– تأوهت بصوتٍ عالٍ عندما ألتوى كَاحِلها و سقطت حتي ان جسدها اصطدم بالارض بشدة ف سبب لها آلاماً ايضاً .
– استندت علي يديها محاولةً منها للنهوض بجسدها ولكن تأوهت بألم عندما حاولت فعل ذلك ، بل زاد آلامها عندما حركت إحدي يديها لـ تضعها فوق كَاحِلها ولكن ما ان لمسته فـ تأوهت بألماً اكثر…..
×× علي الناحية الاخري خرج من غرفة مكتبه مُقرراً الذهاب إلى غرفة نومه في الطابق الثاني ولكن غير اتجاهه بعد أن سمع صوت ضجيج و صراخ آتيً من المطبخ ، فهو يعلم أن دادة ” سُمية ” غير موجودة في الفيلا اليوم فهي استأذنت من والدته ل عدم الحضور اليوم بسبب ظروف خاصة بها !! …. إذن من بالداخل.. لقد ظن أنه فقط من يوجد بـ الفيلا
– دلف إلي المطبخ ف تفجأ بـ ” فَلك ” وهى بـ تلك الوضعية ، فـ تحرك خطوتان ووقف أمامها ثم انحنى بجذعه قليلاً و بـ تلقائية منه أمسك بـ يدها وهو يُردف إليها : انتِ كويسة ؟؟
– رفعت عينيها له وهي تحدق به ولم تتحدث ولكن يرتسم علي ملامحها الألم فحدق بها هو أيضا ثم اخفض عينيه إلي يده التي تمسك بـ مِعصمِها فـ وجدها تُحرك مِعصمِها فـ ترك يدها عندما شعر انها شعرت بالحرج ، ثم وجدها تُبعد عينيها عنه ثم اردفت إليه بنبرة مُتألمة : انا كويسة…
– انتصب بجذعه مرة اخرى و أردف: تمام ….
– ثم وجدها تستند علي يديها فوق الارضية و تحاول النهوض ولكنها لا تستطيع و تتأوه بخفوت فـ حرك رأسه دليلاً علي ضيقه مما يحدث ، فـ حرك عينيه بعشوائية و مازال ينتظرها ان تقوم بمفردها ولكن لا يرى أمامه سوي انها تفشل وتتألم أمامه .
– فـ اقترب خطوة واحدة منها ثم انخفض بجسده ووضع يداً تحت ركبتيها ويده الأخرى أسفل ظهرها حتي يستطيع حملها بين ذراعيه ، وبالفعل حملها بين ذراعيه لـ تضطر أن تُحاوط عُنقه بـ يديها.
– تلون وجهها بحمرة الخجل ، و شعرت بـ الإحراج الشديد التي هي تشعر به منذ أن ارتمت بـ احضانه سابقاً ولكن تُقسم انها فعلت ذلك بتلقائية منها و بدون وعى .
– تَحرك بها إلي خارج المطبخ حتي وصل إلي غرفتها في الطابق الثاني، ثم ادخلها إلي داخل الغرفة و أنزلها فوق الفِراش .
-وضعت احدي يديها فوق كَاحِلها في موضع الإصابة و تأوهت بخفوت .
_ انا هروح اجيب علبة المرهم واجيلك .
– أومأت له بـ إيجاب ، فـ أنصرف من امامها حتي يجلب ما يحتاجه وعاد إليها مرة أخرى بعد دقائق تاركاً خلفه الباب مفتوحاً …
– جلس علي طرف الفِراش في مقابل قدميها و وضع عبوة المرهم بجانبه ، ثم امسك كَاحِلها الايمن بين يده فـ وجدها تجذب كَاحِلها وهي تتأوه بألم .
– فـ جذب عبوة المرهم ثم قام بفتحها حتي يستطيع الحصول منها علي بعض الـ كِريم ، فـ وجدها تُردف إليه بنبرة هادئة : انا هحط.
_ لا انتِ ارتاحى انا هحطلك عشان انتِ تعبانة مش هتقدرى تحطي لـ نفسك.
– صمتت لـ ثوانى ثم حركت راسها له بـ إيجاب وبالفعل وجدت ” خالد ” قام بخلع حذائها ثم بدأ في وضع المرهم لها فوق موضع الاصابة الذي تلون باللون الوردي قليلا ، فـ وجدها تضم شفتيها حتي تمنع تأوهات الألم التي تريد اطلاق سراحها و أيضا تُحرك رأسها بعشوائية حتي تستطيع تحمل الألم الذي تشعر به الآن فـ لمسات أصابعه فوق كَاحِلها تجعلها تشعر بألماً أيضا.
×× لم يُلاحظ كلاً منهما ” أميرة ” التى كانت تقف علي بُعد مسافة صغيرة من باب الغرفة ، فهى قد عادت من زيارة والدتها باكراً بعد أن أطمئنت عليها ××
– نهض ” خالد ” من فوق الفِراش ووقف أمام ” فَلك ” و مقابل قدميها ثم رفع كَاحِلها بين إحدي يديه وباليد الاخرى قام بثنى الجزء العلوى من قدمها فـ صدحت منها صرخة عالية و في نفس اللحظة تمسكت بـ ذراعه وضغطت عليه بشدة نظراً للألم الذي شعرت به .
_ اي اللي عملته دا يا خالد ؟! ” اردفت ” فَلك ” إليه .
= حركى رِجلك !!
– عقدت حاجبيها وهي تنظر له ، ثم فعلت ما طلب لـ تنفرج شفتيها قليلاً عندما استطاعت تحريك كَاحِلها ، فـ اخفضت يدها التى كانت علي ذِراع خالد ثم تلمست بها موضع الاصابة فوجدت انها لا تشعر الآن بذلك الألم الذى كانت تشعر به مُنذ لحظات ، فرفعت عينيها إليه ثم اردفت إليه بنبرة شاكرة مع ابتسامة : ولا كأنك عملتلى سِحر ، شُكراً يا خالد .
– فأومأ لها مع ابتسامة ثم أردف إليها: أهم حاجة انك بقيتى كويسة .
×× كان يكفى لها أن ترى ما حدث الآن ، فـ وجود زوجها مع تلك التى تُسمى بـ ” فَلك ” للمرة الثانية معها في غرفتها وحتى و ان كانا لم يفعلا شئ خاطئاً ولكن لم تستطع منع شعور الغيرة التى تشعر به الآن علي زوجها ، هي حقاً لم تكن تعتقد يوماً انها تغار بـ هذا الشكل….. لم تتحمل أكثر في اقتحمت الغرفة عليهما و ارتسم علي ملامحها الغضب الشديد الذي لم تستطع اخفاءه …
_ أميرة ، رجعتى امتى ” اردف إليها خالد مُتسائلاً .
– لم تُجيب عليه بل رمقتهما بنظرات غاضبه ثم وجدها تحتضن يده بين إحدي يديها بعصبية واردفت اليه بنبرة هادئة ولكن يتضح بها الغضب الشديد : عايزاك … و من ثم لم تنتظر أن يُجيب عليها و جذبته من يده حتي يتحرك معها إلى خارج الغرفة .
– دلفا إلي غرفتهما ثم تركت يده ووقفت أمامه ثم نظرت إليه بنظرة غاضبة ولكن إذا قام بالتركيز بها سيعرف انها بسبب غيرتها عليه فقط !
_ مالك …. بتبصيلي كدا ليه ؟؟…
– حدقت به ولم تتحدث لـ تجده يُكمل حديثه : وبعدين بقي في اي ما تنطقي!!!!! …. “لقد أزعجه حقاً تصرفها بهذا الشكل أمام زوجة أخيه.
_ ما قولتلك عايزاك !!! ثم تنهدت و زفرت أنفاسها و اردفت إليه بنبرة هادئة : .. عايزة اتكلم معاك ”
= طب متكلمتيش ليه ” اردف بنبرة شبه غاضبة .
– لقد ظنت انه كان يريد منها أن تتحدث أمام تلك الدخيلة فأردفت إليه بنبرة غاضبة : هناك … قدامها .. قدام البنت دي ؟
_ فَلك …. البنت دي ليها اسم . اردف إليها بنبرة غاضبة تُماثل نَبرتها الغاضبة .
– عقدت حاحبيها بسبب ما قاله ثم اردفت إليه بنبرة عالية : للدرجادي هي مهمة عندك يا خالد؟! …
_ لا هي ولا غيرها هتكون مهمة عندى انا ميهمنيش غيرك يا اميرة!!!! اردف بنبرة غاضبة لكنها توحي من خلالها ايضا بالمحبة الكبيرة لتلك التى تقف امامه الآن لكن ذلك لا يمنع غضبه منها لانها تظن أنه يهتم أو يُفضل عليها شخصاً آخر ….. كيف لها أن تعتقد ذلك ..
– أما هى فقد أعترتها حالة من السعادة بسبب حديثه الذي يوحي بحبه لها ، حتي انه جعلها أيضا تشعر بالندم علي ما كانت تعتقده بشأن اهتمامه ب ” فَلك ” … هي تعلم انه يهتم لأمرها بسبب مرورها بتلك الأزمة الصعبة بسبب أخيه ولكن رغماً عنها هي تشعر بالغيرة من ذلك الإهتمام الموجه لـ فَلك !! ….
– اغمضت عينيها لـ ثانيتين ثم فتحتهما مرة أخري و اقتربت منه و أحتضنت يده بين يديها و اردفت إليه بنبرة هادئة: خالد انا اسفة .. مش قصدي اضايقك باللي عملته بس انا لما شوفتك معاها مقدرتش استحمل … لانى غيرت عليك … اه غيرت عليك ….. حتي لما كنت بشوفك بتكلمها ولا بتهتم بيها حتي لو بتعمل كدة عشان هي صعبانة عليك بصراحة دي حاجة بتدايقنى اوى … اووي يا خالد .
– نظر إليها فوجد ملامحها تبدلت إلي الحُزن وبدأت عينيها في تكوين سحابة من الدموع ….. لم يتحمل رأيتها هكذا فـ جذبها إلي داخل أحضانه لـ تحاوط هي جذعه بيديها ووضعت رأسها فوق صدره واغمضت عينيها .
_ أميرة انا بحبك اوى خليكِ عارفة دا ” اردف بنبرة مُحبة إليها.
– خرجت من داخل احضانه و رفعت عينيها إليه ونظرت إليه بـ حب شديد ثم اردفت إليه بنبرة هادئة مُحبة : و عُمر أميرة ما حبت ولا هتحب غيرك خليك انت كمان عارف دا !!!
– ابتسم تلقائياً بسبب حديثها الذي أحبه كثيراً ولم يجد سوي أن يقترب منها بـ شفتيه يُقبلها قبلة يُخبرها من خلالها كم هو يحبها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
~~ بعد ما حدث أصبحت أميرة لا تتحمل وجود “فَلك ” معهم في الفيلا ليس فقط لأنها تغار علي زوجها بل ايضاً لأنها تشعر بالذنب عندما تراها فهي تعتبر حالها شريكة مروان في الخطأ…. فقد قررت أنها سوف تحاول إيجاد اي طريقة حتى تستطيع من خلالها إخراج فَلك من الفيلا حيث انها لا تتحمل إقامتها معهم ابداً.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
<< فيلا خالد الراعي >>
– بداخل الفيلا كان ” مروان ” يحاول أن يرى زوجته فهو يريد الحديث معها حتي يستطيع اقناعها بعدم تركه والانفصال عنه فهو لا يريدها أن تبتعد عنه فهو يقبل اي عقاب منها ماعدا طلبها للطلاق لكنها لم تستجيب إلي طلبه بل وطلبت منه ان ينفصل عنها فهى لن تعود له ابداً !!
– خرج من الباب الداخلى للفيلا مروراً بـ الحديقة حتي وصل إلي الجراج .
– فتح باب سيارته حتي يستقلها لكنه أغلقه مرة اخرى عندما وجد ” أميرة ” تدخل بسيارتها داخل الجراج ايضاً
– توقفت بـ سيارتها داخل الجراج فوجدت أمامها ذلك الوغد يستند بجسده علي غطاء السيارة الخاصة به وهو يبتسم لها ابتسامته السمجةالتى تكرهها بشدة ، فـ امتعضت ملامحها و زفرت بضيق ثم ترجلت من سيارتها و تجاهلت وجوده تماماً و سارت بخطواتها الواثقة فوجدته يردف إليها : أوقفي!!!
– لم تستجيب له و أكملت خطوات سيرها بجانبه فـ لم يعجبه ما حدث فـ أمسك إحدي ذراعيها وجذبها إليه لـ ترتطم بـ صدره .
فـ اردف إليها بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب : أظن انك سمعتيني ولازم كنتِ تنفذي اللي قولته يا ” ميرا ”
– عقدت حاجبيها ثم نظرت له نظرة تدل علي غضبها واردفت اليه بنبرة غاضبة أيضا: انا بقولك اهه بَطل تناديني بالاسم دا ….
_ ليه ؟ هو دا مش اسمك ؟ ” اردف إليها بنبرة هادئة ثم أكمل حديثه بنبرة هادئة لكنها مستفزة للغاية : يا ميرا .
– دفعت صدره بـ يدها الأخري فـ عاد خطوة واحدة للخلف و من ثم اردفت إليه بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب: لاء .. مش اسمى .. و ياريت تبطل اللي بتعمله دا .
– ثم استدارت بجسدها حتي تغادر لكنه اعترض طريقها بجسده واردف إليها بنبرة مُستفزة : بس انا بقي ممكن تنادينى بـ اسمي عادى جدا ولا أقولك ممكن تناديني بـ مارو زي ما كنتِ بتناديني بيه زمان لانى بحب اسمعه منك بـ يكون ليه نغمة مختلفة ، ثم ابتسم إليها ابتسامته السمجة هذه فـ دفعته بيديها مرة أخرى واردفت اليه بنبرة عالية : مستفز .
– فـ ضحك علي تلك الكلمة ثم أردف إليها : ميرا انا عايز اقابلك و……
– لم تسمح له بـ تكملة حديثه لانها تحركت من أمامه و هي تقول له : دا لا يمكن يا مروان .
_ هنتقابل…. هنتقابل صدقيني ” ثم ابتسم بعد ما اردف إليها.. ثم استقل سيارته حتي يُغادر .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
^^ بعد مرور أيام ^^
( في منزل مروان )
– استمع الى صوت جرس الباب فـ نهض بخطواته الغير متوازنة قليلا بسبب ثمالته
– ثم فتح الباب لـ يجد أمامه تلك السيدة الخمسينية الجميلة التى لم تكن سوى والدته .
_ اي هتسبنى واقفة علي الباب كدا ” اردفت إليه بنبرة هادئة.
– تزحزح بجسده قليلا إلى الجوار لـ يسمح لها بـ الدخول ، ثم أغلق الباب و توجه نحو الأريكة الموجودة في الصالة لـ يجلس عليها وبجواره تلك الزُجاجة الخاصة بأحد أنواع الخمور
_ عامل اي ” اردفت إليه بنبرة مُتسائلة ”
= انتِ شايفة اي ” أجاب عليها بنبرة مقتضبة .
– ثم أمسك بين يده كأساً زجاجياً صغير الحجم قليلا يوجد به بعض المشروب ثم ارتشفه بسرعة .
= فعلا … شايفة اوي اللي بقيت فيه … نفسي افهم انت هتفوق امتى بقي قبل ما تضيع نفسك اكتر من كدا ! هااا امتى ؟
– أثناء حديثها كان يرتشف كأساً آخر من المشروب الكحولي ، ثم اردف إليها بنبرة ثَملة : هو انــا لسـه هـضـيع ما انا ضـايـع من زمـان ! تـعـرفي من امتى ؟؟
– ارتشف كأساً آخر ثم أكمل حديثه بنبرة يتضح بها اثار الثمالة : من يوم ما سبتيني زمان … فاكرة …… فاكرة لـمـا رمتيني عـشـان تتجوزي
_ بـس انـا …….. اردفت إليه محاولةً منها للتبرير لكنه قاطع حديثها واردف هو إليها : انـتِ اي ؟ …. انتِ سبتيني فـ…. اكتر وقـت مفروض تكونى معايا فيه … بس انتِ سبتيني عشان انتِ أنانية مفكرتيش غير فـ نـفسـك و مـفـكرتيش فيا !
– هزت رأسها يميناً ويساراً دليلاً على إنكارها لِمَا يقوله : لاء دا مش صح .. انت مش فاهم حاجه !!!!!
_ لاء فــاهم اوي يـا مــدام “ضُحى “… فـ..اهم وعارف انك سـبـتـيـنـي عـشـان تتجوزي حَسن بيه … “حـسـن بيه الراعى ” اللي قـالـك انوا لو هتتجوزوا انا مش هبقي معاكِ… عشان كدا قررتي تسبيني عند تيتا و تتجوزي أنتِ وتشوفي حياتك و تولع حياة ابنك .. عرفتي بقي انك أنانية ..
= كفاية حرام عليك بقي ” اردفت إليه بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب.
_ اي كـلامي وجـعـك … لانوا حقيقي
= لاء مش حقيقي… انت مش فاهم حاجه .. انا اتجوزت مش عشان أنا عايزه كدا .. عشانك ..
– ضحك بصوت عالٍ قليلا بسبب حديثها ثم اردف اليها بإستنكار : عــشــانـى !!!
_ ايوة عشانك عشان اقدر اوفرلك كل اللى تحتاجه.. من عيشة كويسة ، لـ تعليم كويس …. ومحرمكش من اي حاجة تطلبها .
_ انتِ حرمتيني من اكتر حاجه كنت عايزها وهي حــضــنـك و انك تكونـي معايا حرمتيني كمان من حُـبـك اللي كنت محتاجه اوي …بس للأسف ملقتوش لانك اديتي كل حُبك لـ خـالـد .. للاسف هو اللي خد حُبك لانك كنتِ بتحبيه هو و عمرك ما حبتيني انـا ..
– لم تصدق ما استمعت إليه الآن ف اردفت إليه بنبرة هادئة لكن يتضح بها الحُزن :
_ كل اللي قولته دا مش حقيقي ولازم تسمعني عشان تعرف انوا……
– لم يعطها فرصة لـ توضح له اي شئ فـ قاطع حديثها بنبرة غاضبة ولكن يتضح بها آثار الثمالة :
_ مـتـاخـر اوي انك تحاولي توضحيلي
= انا يمكن اكون قصرت معاك في جانب أاا….
– قاطع حديثها مجدداً واردف اليها بنبرة هادئة لكنها ممتزجة بالغضب:
_ و ظلمتك كـتـير وكان للاسف غصب عنى يلا كـمـلى كـمـلى
= انا عارفة انى…
– قاطع حديثها مجدداً واردف اليها محاولاً ان يجعلها تستمع اليه لـ تعرف ما كان يشعر به في تلك الفترة من عمره :
_ انتِ متعرفيش حاجة ولا عارفة انا حسيت بـ ايه في الفترة اللي عِشتها من غيرك!
– نهض من فوق الأريكة لـ يتحرك مُتجهاً بخطواته الغير متوازنة قليلا إلي غرفة نومه ، رجع بعد دقيقتين وهو يُمسك بين يديه أوراقاً قديمة قليلا يسرد بداخلها الكثير مما عاشه في طفولته وقام بإلقاءها أرضاً :
– انحنت بجذعها للأسفل حتي تلتقط تلك الاوراق ، أمسكت بتلك الأوراق بين يديها وبدأت قرأتها بصمت ولكن بداخل أُذنيها تستمع إلى صوته الطفولى وهو يسرد إليها ما يوجد بتلك الورقة :
▪▪ ماما انتِ هترجعي تعيشي معايا تاني أمتى ؟… أنتِ مشيتي عشان أنا كنت بضايقك و بزعلك ..بس خلاص انا بوعدك اني هبقي ولد كويس بس عشان خاطري ارجعي اقعدي معايا ، تعرفي يا ماما انا بقيت بشرب اللبن بليل لوحدي و اي حاجه بتطبخهالي تيتا انا باكلها وبقيت بنام بدري عشان اقدر اصحي و اروح المدرسة و ابقي شاطر زي ما انتِ بتطلبي مني و كمان بلبس الصبح هدومي لوحدي من غير ما حد يساعدني … انا هبقي ولد حلو و كويس ومش هتعب تيتا ولا هخليها تشتكيلك منى ابدا تاني بس ارجوكِ ارجعي و ابقي معايا … بس ياتري هتعرفي ازاي اني بقيت ولد شاطر و الرسالة دي مش هتوصلك لانى مش هعرف ابعتهالك وانا معرفش أنتِ ساكنه فين ولا أروح لك ازاي !…. ▪▪
– حيث انه لا يعرف حقاً عنوان والدته واين تسكن مع زوجها الجديد ولا يعرف كيف يذهب إليها فهو لا يراها إلا كل اسبوعين عندما تأتى له زيارة قصيرة لمدة ساعات و تذهب بعدها …. فـ فى هذه الساعات كان يمنع نفسه من أن يُخبرها بما يبوح في قلبه من آلام فأنه يعلم أنها لن تستمتع إليه وتوافق علي مَطلبه وهو البقاء معه !
– كانت تقرأ كل كلمة في الرسالة وقلبها يتألم بسبب حَال صَغِيرها …. ولكن أكثر كلمة جعلتها تشعر بوخزه في قلبها هي تلك الكلمة التي كتبها بَخطهُ الغير مفهوم قليلا نظراً لِـ صِغر سِنهُ فـ هو كان في العاشرة من عمره عندما كان يكتب تلك الرسائل.
▪▪ انا بكرهك يا ماما .. انا مش عايز تعيشي معايا خلاص وبقيت بكرهك … انا بكرهك اوي
– اعتصرت عينيها بألم وتدفقت دموعها بشدة ، ثم فتحتهما مجدداً و أمسكت بورقة أخري يُكتب بداخلها :
▪▪ ماما متزعليش منى انا مكنش قصدي اكتب الكلام دا بس انا كنت زعلان منك و مضايق فـ متزعليش مني انا اسف .. ماما انا كدبت عليكِ لان انا بحبك اوي وعمرى ما كرهتك ابدا وانا واثق انك بتحبيني وهتيجي تاخديني اعيش معاكِ أو ترجعي تعيشي معايا أنا و تيتا” أزهار ” و خالو” عماد” … انا هستناكِ تعملى كدا ماما … هستناكِ …. ابنك و حبيبك مروان .
– شهقت بشدة و تدفقت بدموعها ، فـ اقتربت منه و جلست بجانبه فوق الأريكة وكوبت وجهه بين يديها واردفت إليه بنبرة هادئة حنونه :” مروان ” انا
_ متقوليش حاجة
= لاء لازم تسمعني وتعرف اني بحبك اكتر ما انت بتحبني و عمرى ما حبيت “خالد” اكتر منك انا بحبه لانوا ابني زيك .. بحبه لاني كنت بشوفك فيه … كنت بحس انوا بيعوضني عن حرمانى منك واني مش معاك وانت لما كبرت عرفت انوا غصب عني اني مبقاش معاك لانوا لما وافقت اتجوز “حسن ” الله يرحمه دا كان شرطه انوا هيتجوزني من غير ما اخدك تعيش معانا … دا شرطه عليا .. وانا وافقت اتجوزه عشانك والله عشانك عشان اقدر اوفرلك كل اللي تحتاجه واقدر اعيشك عيشة كريمة وكل اللي تطلبه يبقي موجود .
– هي لا تكذب عليه في حرف مما أخبرته به .. فهي قَبلت بالزواج من ” حسن ” مقابل هذا الشرط حيث أنها كانت لا تريد العودة للعيش مع والدتها واخيها في ذلك المنزل الذي يجمعهم جميعاً في تلك الحارة الشعبية فهي لا تريد حياة كهذه لها و لـ صغيرها ولا تريد أن يترعرع في تلك البيئة الفقيرة …. فـ بعد زواجها استطاعت أن تجعل والدتها و أخيها و زوجته و أولادهم و ابنها أن ينتقلوا للعيش في إحدى الأحياء الراقية جدا و حاولت جاهدة أن تُلبي احتياجات صغيرها الماديه ….. ولكن لا تعلم أنها فشلت في تلبية احتياجاته الاخرى.
_ الحاجة لما بتيجي بعد فوات الاوان بيبقي طعمها مُر مالوش لازمة ” أردف إليها بنبرة هادئة لكن يتضح بها الالم
= كل اللي بتقوله دا مش هيغير اني مامتك مهما حاولت تنسى ولا تنكر دا ” اردفت له بنبرة متألمة
_ للاسف مش قادر انسى و دي المشكلة …. و بدأت عينيه في تكوين سحابة من الدموع مرة أخري
لم تستطع رأيته هكذا فـ جذبت رأسه الي داخل حُضنها و هي تُربت علي ظهره بحنان.
– وجد نفسه يهمس إليها تلقائيا بنبرة يتضح بها ثمالتهُ ولكن لم يستطع إلا البوح بها : انا بحبك و عمرى ما كرهتك بالرغم اني بحاول اكرهك.!
– ازداد تدفق دموعها بسبب كلماته تلك …. ولكن ضمت رأسه إليها أكثر دليلا على أنها تريد أن تجعله يشعر بحبها له ..
– بالرغم حالة الثمالة التى تعتريه الآن لكن عِناقها له بهذا الشكل جعله يريد البكاء أكثر… كم تمنى وهو طفلا أن يظل داخل هذا الحضن الدافئ ..لكن لم يستطيع الحصول عليه .. فقط من استطاعت أن تحتضنه و تجعله يشعر بذلك الدفئ هي زوجته” فَٖلك ” … الذي لا يستطيع أن يحيا بدونها هو يعترف بذلك فـ فَلك كان تُلبي له ذلك الاحتياج للدفئ….. كانت تحاول أن تلبي له كل ما يريد ولكن بالرغم محاولتها هذه .. فـ كانت لديه بعض جوانب النقص في شخصيته يريد أن يملأها….. لـ ذلك كان يحاول التغلب عليها بـ تعرفه علي فتيات يقضي معهن بعض الوقت الممتع ثم يتركهن ولا يهتم لأمرهن.. يفعل نفس الشئ الذي فعلته والدته ، فيهن حتي يستطيع الشعور بالانتصار ولكن الفتاة الوحيدة الذي فعلت هذا الشئ معه و تركته مثل والدته فـ كانت ” ميرا ” … فـ كيف لها أن تتركه مثلما فعلت والدته في الماضي لذلك أراد أن يجدها ولكن بعد أن وجدها و ووجد ما بَقِيت عليه اراد أن ينتقم منها ومن أخيه الذي كان يظن أنه حصل علي كل شئ تمنى أن يحصل عليه هو يوماً وخصوصاً حُب والدته .
☆☆☆☆☆☆☆☆
~ بعد مرور مدة قصيرة تم الطلاق بين فَلك و مروان، وانتقلت فَلك للعيش في شقة والدها الراحل ~
☆☆☆
( في المساء )
《فيلا خالد الراعي 》
<< غرفة أميرة و خالد >>
– كانت تجلس فوق الأريكة المُقَابِلة للفِراش وأمامها حاسوب الكترونى أو ما يُعرف بـ ” لاب توب ” كانت تحاول إنجاز بعض الأعمال الخاصة بمكتب المحاماة من خلاله .
– بعد مرور ساعتان كانت قد انتهت من أداء عملها اليوم و دراسة اوراق القضية التى تدرسها جيداً….. نهضت من فوق الاريكة و اتجهت نحو المرحاض حتي تستحم.. ولكن توقفت عندما وجدت هاتفها يهتز دليلاً علي استقباله لـ رسالة …
– أمسكت بـ هاتفها وقامت بفتح الرسالة النصية التى اتضحت انها من مروان !!
•• ميرا انا عايز أقابلك محتاج اتكلم معاكِ لأخر مرة ، انا هستناكِ بعد بكرا في شقتي اكيد انتِ عارفة عنوانها ، مترفضيش ارجوكِ و إلا هتخلينى بجد اتصرف تصرف متهور ممكن ميعجبكيش….. مروان ••
– هزت رأسها دليلاً علي ضيقها منه ، لا تعلم متى سوف تتخلص من وجود مروان في حياتها ، لا تعرف ماذا تفعل الآن هل تقبل وتذهب للقاءه أم ترفض ! حقاً هي لا تعلم ماذا تفعل !!.
– قامت بمسح الرسالة ثم ألقت بـ هاتفها إلي الفِراش وتوجهت إلي المرحاض …. خلعت ثوبها الأسود التى كانت ترتديه هو فقط بدون ان ترتدي أسفله أي ملابس داخليه لـ يظهر بعدها جسدها المُغري بإكتنزاته الأنثوية المثيرة .
– اتجهت نحو الحوض المنزلى او ما يُعرف بـ اسم ” بانيو” ومدت يديها وقامت بفتح الصنبور حتي يملأ الحوض بالمياه…. فـ تتمددت بداخله و أرجعت رأسها إلي الخلف قليلا وأغمضت عينيها وهي تشعر بإسترخاء عضلات جسدها عندما غَمرتها تلك المياه الدافئة .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
يتبع…
رواية هل كان ذلك حبا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جومانه جي
الفصل الثالث عشر
– توقفت أمام باب شَقتهُ ثم مدت احدي يديها لـ تضغط فوق زِر الجرس و بعد مرور ثوانى وجدت الباب يُفتح لِـ يظهر من خَلفه ” مروان ” وهو يرسم ابتسامة فوق شفتيه تدل على إنتصاره بسبب وجودها الآن أمام باب مَنزلهُ .
_ أهلاً ” ميرا ” اتفضلى ” أردف إليها مُبتسماً ، ثم تزحزح بجسده الي الجوار حتى تستطيع الدخول .
– بينما هى تخطو بخطواتها الي الداخل ، أردف إليه بنبرة مُقتضبة : للمرة الأخيرة بَقولك اسمى أميرة .
– ابتسم بسبب ما قَالتهُ ، فـ هو يستمتع للغاية عندما يستطيع أن يقوم بإستفزازها .
– أغلق الباب خلفها ثم وقف يحدق بها وهو يراها تنظر إلى ما يوجد في الصالة من ترتيبات تدل لـ من يراها انهما في موعد غرامي .
– تفقدت تلك طاولة الطعام هذه ما يوجد عليها من طعام فاخر ووجود تلك الورود المُتناثرة فوق الأرضية …. عقلها كاد أن يجن من ما تراه الآن .. هل وصل به الحال إلى هذا الجنون !! و لكنها لا تُبالى بهذا كله .
_ بصراحة كان نفسى متجيش عشان تخلينى اقدر اشوف وش خـالـد وأنا بقوله الحقيقة ” اردف إليها بـ نبرة هادئة لكنها مستفزة أيضاً .
– استدارت إليه بكامل جسدها وتوقفت أمامه ثم عقدت ذراعيها حول صدرها و اردفت إليه بنبرة هادئة أيضا ولكنها مُستفزة أيضا : إبتزاز !!!! هو دا كل اللي عندك ؟…. ثم ابتسمت إليه ابتسامة ساخرة ثم اخبرته بنفس النبرة الهادئة المُستفزة حتى تجعله يموت غيظاً : هو ايه اللي هيحصل لما تقوله يعني ؟؟ هيطلقنى ويرميني برا بيته وانا بقي هاجى اترجاك واترمى تحت رجليك واقولك ارجعلى !!!! مش هو ده اللي انت متوقعه ؟!
– حرك رأسه دليلاً علي ضيقه من نبرتها المُستفزة تلك .
_ تعرف انا جيتلك ليه النهاردة ، عشان اقولك انى هقوله الحقيقة بنفسي !! Because I’m
not going to let you get that satisfaction”
“لأننى لن أجعلك تحصل علي هذا الرضى ” .
– عقد حاجبيه ثم ابتسم بإستنكار بسبب عدم اعجابه بـ حديثها ذلك !
_ حتى لو طردنى و طلقنى خليك فاكر انى عمرى ما هرجعلك ابداً يا مروان !…. ثم استدارت بكامل جسدها حتى تُغادر من أمامه لكنه لم يسمح لها بذلك فـ أمسك بـ إحدي ذراعيها فـ استدارت إليه مرة أخرى وهي تُحرك ذراعها بشدة محاولةً للتخلص من إمساكه لـ ذِراعها.
_ انا مش عارف ايه الغرور اللي انتِ فيه دا ” اردف بنبرة غاضبة.
_ اوعى يا مروان …. اوعى بقي …
( ثم جذبت ذراعِها بشدة وتخلصت من يده ثم اردفت إليه بنبرة عالية مُمتزحة بالغضب : انا بقي اللي مش فاهمة ليه ؟ ليه بقيت بتكرهنى اوى كدا ؟
_ لأنك دمرتى حياتى ” اردف بنبرة مُماثلة لـ غضبها .
– توسعت عينيها قليلاً من حديثه ثم اردفت إليه بإستنكار : لاء ، مش انا اللى دمرتها ، انت اللي دمرتها بنفسك ، و دا مش كافي ليك لاء كمان بتحاول تدمرلى حياتى انا كمان !
– لديه إقتناع تام أن حياته قد تدمرت بِسببها! إذًا يجب أن تُدمر حياتها هى ايضاً.
_ احنا الاتنين غِلطنا!! فـ ليه انا بقي ادفع التمن لـ وحدى؟! اردف إليها بنبرة حاقدة .
= لانى مش زيك يا مروان هخرب حياتى عشان غلطة زي دي .
– بعد أن اردفت إليه استدارت بجسدها مُتجهة نحو الباب حتى تُغادر لكنها توقفت واستدارات برأسها إليه ثم اردفت إليه : أتمنى انك تبطل الجنان اللي انت بتعمله ، وتفهم انوا اللي كان بينا خلاص انتهى !
_ وانا بقي مش قادر أفهم !! اردف إليها بنبرة غاضبة .
– عقدت حاحبيها ، وتنهدت بضيق ثم اردفت إليه بنبرة غاضبة تُماثل نبرته الغاضبة ايضاً : حططنى في دماغك ليه ؟؟ عقلك مش قادر يتصور انى مش عايزاك !
– اقترب منها خطوتين ثم أردف إليها بنبرة هادئة قليلاً : انا ممكن اكون غلط و كدبت عليكِ ووجعتك بس كان غصب عنى لأنى كنت بحبك .
– قاطعت حديثه ثم اردفت إليه : بس بس مش عايزة اسمع و ياريت تبطل كدب بقي لان اللي زيك اصلا ميعرفش يعنى اي حب .
– غضب منها بعد ما تحدثت ب ذلك الحديث فأمسك إحدي ذراعيها وضغط عليه بعنف ثم أردف إليها: لاء مش كدب وانتِ عارفه انى كنت بحبك بجد ولا خلاص من بعد ما اتجوزتى ” خـالـد ” بيه عرف يلعب عليكِ بحبه المزيف .
– جذبت ذراعها من يده بعنف ثم اردفت إليه بنبرة غاضبة : لااااء عمر ما كان حبه مزيف ولا كداب وهو دا الفرق اللي بينك وبينه ، ومش بس كدا هو بيعرف يحترم نفسه ، و يحترم البنى أدم اللي قدامه ، بيعرف يحب بجد الست اللي قدامه ، عكسك خالص.
– لا تعلم أن حديثها ذلك جعله يكاد أن يموت غيظاً من اخيه وبدأت الغيرة تنهش في قلبه الآن !
– تحركت حتى تفتح باب الشقة حتى تخرج منه لكنها توقفت عن الحركة و صدحت منها صرخة عالية عندما وجدت شَعرها يُجذب بين احدى أيدي “مروان ” .
_ نسيتى فرق مهم اوى بينا بس انا هفكرك بيه ” اردف إليها بنبرة هادئة لكنها توحى بشئ سئ للغاية .
– و فى لحظة ترك خُصلات شعرها وانخفض بجسده للأسفل قليلاً ثم احتضن رُكبتيها بين يديه و رفع جسدها إلى الاعلى ، وألقي بيه فوق كتفه الايمن ، ثم اتجه بها إلى غرفة النوم ، بينما هي بدأت ب الصراخ عليه وتوبيخه بعد أن ادركت ما يحاول فعله .
( بداخل غرفة النوم )
– ألقى بِها فوق الفِراش بعنف لـ تواجه الفِراش بِظهرها ، ثم اعتلاها وقام بِـ تثبيت ذراعيها بجانب رأسها و حاوط ساقيها بين ساقيه لـ يجعلها تكف عن الركل بـ ساقيها فـ بذلك استطاع السيطرة علي جسدها بسبب قوته الجسدية.
_ انا مش فاهم انتِ عاملة كل الدراما دي ليه ؟؟ هو مش نمنا مع بعض قبل كدة واتبسطتي معايا … اي المانع نكررها تانى ! همس لها بنبرة سيئة.
_ انت قذر وسافل و ح……. ” قاطع توبيخها له بإختطافه ل قُبلة عنيفة من شفتيها ، حتي يجعلها تصمت .
– بعد مرور ثوانى ابتعد عن شفتيها ، وهو يلهث بينما هي تستنشق أنفاسها بصعوبة .
– ثم حاولت التملص من يديه التي تسيطر علي يديها لكن لم تستطع بسبب قوة تثبيته لـ ذراعيها.
_ انت واحد ح..يوان ، ابعد عنى ” همست إليه بنبرة غاضبة .
– لم يبتعد عنها و استمر فيما يفعله .
– دفن رأسه بداخل عُنقِها يُلثمه بِـ قبلاتٍ عنيفة مع قَضمه لـ جلد عُنقِها بعنف ايضاً حتى يجعلها تتألم !
– بعد مرور دقيقتان ، شعرت بقبضة يديه ترتخي قليلا عن يديها فـ استغلت ذلك و تخلصت من يديه و دفعت كتفيه بقوة فـ ابتعد عنها وتمدد علي جانبه فوق الفِراش ، لكن ذلك لا يمنعه من النهوض مرة أخرى حتي لحق بها قبل أن تغادر الغرفة.
– حاوط بـ احدي يديه خصرها و باليد الأخرى حاوط إحدي كتفيها ليجعلها تستدير له .
_ هو مش انتِ بتنامى مع خالد ، ف ليه متناميش معايا انا كمان ولا هو بس اللي بيعرف يبسطك . صدقيني انا كمان هبسطك زي ما بسطك قَبله ” همس إليها بذلك الحديث السئ مع غمزة و ابتسامه خبيثة ترتسم علي شفتيه.
– عقدت حاجبيها و ارتسم علي ملامحها الغضب الشديد بسبب حديثه القذر هذا ، فـ لم تستطع إلا أن تصرخ به بنبرة غاضبة : عمرى ما شوفت واحد واطى و قذر زيك لاء و كمان معندوش نخوة و بيستحل شَرف اخوك ، قد كدا انت واحد حقير ووسخ !…
– لم تعلم ماذا فعل حديثها السئ هذا بداخله لقد جعله يغضب بدرجة كبيرة لدرجة رغبته في ضَربها ولذلك قبض علي شَعرها بين إحدي يديه ثم صاح بِها بنبرة غاضبة :
_ وانتِ اي ؟؟ لما تمشي مع واحد وبعدين تسبيه وتلعبي علي اخوه و تستغفليه وتضحكي عليه تبقي اي غير واحدة مُلعب و وس*خة!!
– لقد جعلها تصل الي درجة غضب تفوق الحد! لذلك دفعته بقوة بـ يدها في صدره و بيدها الاخرى حررت خُصلات شَعرها ثم اردفت إليه بنبرة غاضبة: متحاولش انك تحسسنى انى زيك لاء انا مش قذرة زيك !! … ثم صَفعته بيدها و في نفس اللحظة ركضت من أمامه بخطواتها السريعة و لكنه لم يتركها ف أخذ يركض خلفها ايضاً.
– أمسكت بـ مقبض باب الشقة ليُفتح بعدها ، ويظهر من خلفه شخصاً لا تُصدق انه يقف أمامها الآن .
– توسعت عينيها بخوف شديد وهي ترى زوجها أمامها .
– أما ” خالد ” فـ قد جحظت عينيه وهو يراها الآن في هذه الحالة فقد كان شعرها غير مُرتب بعض الشئ مع وجود علامات وردية فوق عُنقِها بل ما جعله يفقد عقله أيضا هو وقوع عينيه على الذي كان يقف خلفها علي بُعد مسافة قريبة منها والذي لم يكن سوي أخيه .
– تراجعت أميرة بخطواتها إلي الوراء قليلاً عندما وجدت ” خالد ” يتحرك نحوها .
– أما مروان الذي كاد أن لا يُصدق ما يحدث الآن فـ همس بداخل عقله : حلو اوي اللي بيحصل دا …. يلا بقي يا خالد شوف بقي مراتك ، وانا وهي لوحدنا وفي شقتى !
– أستفاق على سقوط ” اميرة ” بسبب الصفعة التي تلقتها من ” خالد ” فـ هرول إليها لـ يساعدها حتي تنهض ثم اردف إلي خالد بنبرة عالية : انت اتجننت بتمد ايدك عليها من غير ما تفهم .
_ افهم اى .. افهم انك بتخونوني.. (ثم سدد “خالد ” لكمة إلى ” مروان ”
– تحسس مروان إحدي وجنتيه بسبب تلك الضربة التي تلقاها عليها من خالد .
– استغل مروان غضب خالد الذي وجده بدأ أن يتصاعد الآن فـ قرر إخباره بـ علاقته بـ زوجته فهو علي يقين ان ” ميرا ” لم تخبر خالد بشئ فـ تشجع الي ان يخبره هو حتي يجعله يعرف انها كاذبة و مخادعة فـ بذلك يكون قد حقق انتقامه منها هي أيضاً .
_ انا و ميرا مفيش بينا اي حاجه من ساعة ما سبنا بعض قبل ماتتجوزك..اللي حصل دلؤقتي دا غلطة حصلت غصب عننا
– صُدم خالد بسبب ما استمع اليه الآن ، هل زوجته كانت علي علاقة بـ أخيه قبل زواجه منها !
– أما هي فـ هرولت إلي خالد وحاوطت ذراعيه و اخذت تتحدث إليه ل تحاول أن تخبره بالحقيقة قبل أن يفسد مروان كل شئ !
_ لاء لاء كداب يا خالد .. انا محصلش بيني وبينه حاجه ولا سمحتله يلمسني دا هو اللي اتهجم عليا وحاول يغتصبني و ….
-قاطع مروان حديثها عندما اردف اليها بتسائل : و لما لمستك زمان كان غصب عنك و اتهجمت عليكِ بردو .
- جحظت عيون الاخر بسبب ما وقع علي مسمعه الآن !!
_ انت واحد كداب ” اردفت ” اميرة ” بنبرة غاضبة الي مروان ثم وجهت حديثها الي زوجها : كداب والله كداب يا خالد صدقني انا …
_ قاطع مروان حديثها ثانية ثم قال : لا بقي انا مش كداب انتِ اللي كدابه لما تنكرى اللي حصل بينا زمان لاء بس انا عندي الدليل .. ثم تركهما وتحرك الي غرفة النوم و بعد مرور دقيقة واحدة فقط خرج من الغرفة و هو يمسك بين يديه تلك الملاءة التى يحتفظ بها ك ذكرى من ليلته الخاصه معاها .
ألقي بالملاءة ارضاً فظهرت تلك البقعة الحمراء التى كانت تدل علي عذرية جسد ” أميرة ”
– صُدمت ” اميرة ” عندما رأت تلك الملاءة ، فـ وجهت نظراتها إلي خالد التى كانت الصدمة تُسيطر عليه الآن .
_ انا وهي زمان كنا بنحب بعض و بسبب الحب دا مقدرناش نمنع نفسنا و اتطور بينا الأمر … ثم حمحم و اردف بنبرة هادئة : We had sex together ” مارسنا الجنس سوياً”
_ بعد أن أردف بهذا الحديث وجد وجه خالد بدأ في الشحوب بسبب الصدمة الذي شَعر بها الآن أما اميرة فـ كان يستطيع أن يري بـ ان الخوف قد شل حركتها تماماً فـ انهار جسدها ارضاً ، فـ قرر إكمال حديثه قائلاً :
_ هو دا اللي حصل انا كنت فاكر انوا ميرا حكتلك .. وصارحتك بـ اللي كان بينا عشان كدا مقولتلكش اي حاجه ….. بس هي الظاهر انها محكتلكش اي حاجه !
– بعد أن انهى ” مروان ” حديثه ، نظر خالد إلي زوجته مُنتظراً منها أن تُنفي ما قَالهُ أخيه لكنها لم تتحدث بسبب رعشة جسدها الذي سيطر عليه الخوف !
~ اقترب منها خالد ثم امسك إحدي ذراعيها بعنف حتى يجعلها تنهض ثم سألها : الكلام اللي بيقوله دا حقيقي.. ردي عليا ؟؟
– ابتلعت لُعابها ثم تحدثت إليه بنبرة خافتة : مش زي ماهو قال .. هو بيحور وبيكدب انا .. انا هفهمك .
~ لم تُكمل حديثها و وجدت خالد مُمسكُ برقبتها فعلياً وهو يُردف إليها بنبرة غاضبة : تفهميني اي انك كدابة و خاينة .
_ بس هتموت فـ ايدك سيبها .. ( اردف مروان بنبرة غاضبة الي خالد ، ثم قام بدفع يده عن عُنق أميرة بل دفع جسده عنها ، فـ بسبب ذلك تراجع جسد خالد للوراء .)
– أما أميرة بدأت فى استنشاق أنفاسها بعد أن انقطعت عنها لمدة ثوانى بسبب ما فَعله خالد .
_ وانت تعمل فيا انا كدة تخدعنى وتكدب عليا لاء و تخونى .. تخوني مع مراتى … انت لما خونت مراتك حاولت ادورلك علي عذر وقولت يمكن نزوة وغلطة بس مكنتش اعرف انك توصل بيك الوساخة انك تكرر الخيانة و تخون اخوك مع مراته ( بعد أن نطق بأخر كلمة قام بتسديد لكمة إلى مروان ، ثم أكمل حديثه قائلاً بنبرة غاضبة عالية : بس تعرف الوسخ اللي زيك ميستاهلش واحدة زي فَلك .
لم يستطع تَحمل المزيد من الكلمات من أخيه فـ سدد له ضربة فُجائية مبرحة ثم أردف إليه بنبرة غاضبة يشوبها الحقد والغيرة :
لاء و انت اللي مثالي اوي وتستاهل واحدة زيها.. انت متستهلش اي حاجة من اللي انت واخدها.. ولا اي حاجة ساااامع…
– لـ لحظة واحدة شعر بأن شعوره بالصدمة قد شل حركته بالكامل بسبب حديث أخاه الذي أوجعه للغايه ، فـ وجد نَفسهُ يُردف بنبرة خافته أثر شعوره بالصدمة :
انت للدرجادي بتحقد عليا ؟؟
– خلال ثانية واحدة وجد مروان يردف إليه بكلماتٍ جعلته يشعر بتضاعف الآلم بداخل قلبه .
_ لاء مش بس كدا انا بكرهك مش بحقد عليك بس .. بكرهك لانك اخدت مني كل حاجه أنا استاهلها.. خدت منى امى و حُبها .. عيشت في حضنها اللي هو مكانى انا.. خدت حياة مثاليه انا معشتش زيها … اتجوزت بكل سهولة متعبتش و لا شقيت وكمان خلفت !! متعبتش زي ما انا تعبت في كل قرش عملته انا لما كبرت عمري ما خدت جنيه واحد من حد . ولا حتى من امي اللي انا عارف انها اتجوزت ابوك عشان الفلوس وأنها تصرف عليا وعلي تيتا وخالك و عياله …. بس لاء . شقيت و اتعلمت و اشتغلت واتمرمطت ووصلت لـ مكانتى في شغلي بعرق جبيني.. لكن أنت عملت اي اتولدت و في بوقك معلقة دهب حتي البنت الوحيدة اللي حسيت اني حبتها واتعلقت بيها اوي ( ثم أشار بـ إصبعه السبابة نحو اميرة )
_ سابتني وبعد ما لقيتها فَضلتك انت عليا ليه؟؟ .. بتاخد كل حاجه مني مع انك متستاهلهاش ليه ، صدقني انت عمرك ما تستاهل اللي انت فيه دا !
– اقترب من أخاه خطوة واحدة ثم أردف إليه بنبرة حزينة :
كُل دا شايله في قلبك ليا .. انا حقيقي مش مصدق بس اقولك تعرف ربنا مش اداك كل اللي معايا واللي انت شايف انك انت اللي تستاهله عشان انت بني آدم أسود .. مليان سَواد .. سَواد صدقني لو فضل جواك هيقضي عليك في الاخر انت وبس .. و بردو مش هتاخد حاجه عاوزها ابداً ..لانك بنى ادم قذر .
– لم يتلقي رد فعل من مروان سوى لكمة في وجهه ، لـ يرد عليه بـ لكمة أخرى، و بدأ يشتعل الشجار بينهما أكثر .
– أما ” أميرة ” التي حاولت أن توقف ذلك العراك بينهما لكنها لم تستطع !
– ولكنها استطاعت السماح ل جسدها بالإنهيار ف سقط فوق الأرضية فاقداً للوعي .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
يتبع…
رواية هل كان ذلك حبا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جومانه جي
الفصل الرابع عشر
استفاقت من شرودها الذي كان لمدة طويلة علي صوت طرق زوجها لـ باب المرحاض .
_ أميرة …. بتعملى اي دا كله جوا .. انتِ كويسة طيب ؟؟
– حاولت إخراج نبرة صوتها التى احست انها تلاشت : اه كوي..سة ، ثوانى و خارجة .
_ تمام يا حبيبتى .
▪ لا تصدق ان ما كانت تراه كان فقط كابوس ليس حلماً بل كان كابوساً مُرعباً جعلها تدرك انها اذا استجابت لـ مَطلب مروان ، هذا ما سيحدث ! .. ستفقد زوجها ليس هو فقط بل حياتها بأكملها ، نعم هذا ما سيحدث لانها لا تثق بـ مروان ابداً فـ هي تعلم انه يريد تدمير حياتها مثلما تدمرت حياته هو ، لذلك لن تذهب له ولن تدعه يحصل علي فرصة لـ يحطم حياتها مع زوجها ▪
– لم تستطع النهوض من البانيو بسبب استرخاء عضلات جسدها الذي ظل فترة طويلة بداخله مُغمراً بالمياه الدافئة، ولكنها تحاملت علي نفسها و نهضت ، ثم اندفعت خارجه .
– جذبت منشفة ذات لون وردى من عَلاقة الملابس و التفت بها حتى تُخفى مفاتن جسدها .
– أمسكت بمقبض الباب لـ يُفتح بعدها فـ وجدت خالد يهرول إليها مُسرعاً ثم حاوط كتفيها واردف إليها بنبرة قلقة : اتأخرتى جوا الحمام ليه ؟؟ انا قلقت عليكِ ، انتِ تعبانة ولا حاجة ؟
– حركت رأسها ببطئ بنفى ، و لكن لم تستطع منع تدفق دموعها فوق وجنتيها ليس لانها مريضة كما هو يعتقد ولكن لِمَا تشعر به الآن بسبب ما رأته في ذلك الكابوس المخيف ، رأت كيف تحول حُبه لها لـ كُرهاً شديداً عندما عَلم بـ حقيقتها ، فـ لذلك لم تستطع عدم البكاء فـ أنهارت بين يديه وهي تشهق وتبكى بكاء شديد حتى جسدها فقد أنهار أيضا لولا محاوطت خالد لها ، لـ كان قد اصطدم بالأرض .
~ أما “خالد” فقد فزع لـ مُجرد رؤيتها في ذلك الوضع ، لأول مرة يراها منهارة بذلك الشكل، تبكى بشدة ، جسدها تعتريه انتفاضة شديدة نتيجة لـ بكائها الشديد .
– حملها بين ذراعيه واتجه بها إلي الفِراش ووضعها عليه ثم تمدد هو الآخر بجانبها و احتضننها حتي يجعلها تكف عن البكاء ولكنها مازالت مستمرة.
_ أميرة حبيبتى ، مالك طيب في اي ؟؟ ” اردف إليها بنبرة مُتسائلة و قلقة .
– لم تُجيب عليه بل استمرت في البكاء فـ اردف إليها بنبرة داعمة : خلاص خلاص اهدى متعيطيش.. ثم قام بتقبيل راسها و أخذ يمسح بيده فوق خُصلات شَعرها حتي يجعلها تهدأ .
– بعد مرور بعض الوقت كانت قد هدأت قليلا ً ، فـ خرجت من حضنه ، ونظرت إليه بنظرة حزينة ، فـ وجدته يُقابلها بنظرة حب جميلة مثله ، ثم كوب وجهها بين يديه و أردف إليها بنبرة مُتسائلة : مالك ؟ كنتِ بتعيطي ليه ؟؟ فيه حد ضايقك ؟
– حركت رأسها بنفى ثم اردفت بنبرة خافتة : لاء ، مفيش
– إذا لم يكن هناك شئ فـ لماذا كانت تبكى بهذا الشكل !!
_ أميرة ، انا عارفك كويس اوى وحاسس انك قلقانة و فيه حاجة معاكِ بس مش عارف اعملك أي عشان تتكلمى .
وضعت يدها فوق إحدى يديه التى تلامس وجنتها و اردفت إليه بنبرة خافتة تلقائية : لاء مفيش حاجة … انا بس .. يعنى …
– نظر لها نظرة تحثها علي الاسترسال ، لكنها حقاً لا تجد شئ مُقنع حتي تخبره به ، وفي ذات الوقت هي لا تستطيع اخباره بالسبب الحقيقي وهو خوفها من فقدناه اذا عَلم بماضيها ، بعدما رأت ذلك الكابوس المرعب ذلك .
_ ممكن تعفيني من إجابة السؤال دا دلؤقتي “اردفت بنبرة هادئة ”
– لم تنتظر أن يُجيب عليها و اقتربت بشفتيها منه وقبلته ببطئ شديد ، ابتعدت عنه بعد ثوانى ثم همست له بنبرة خافتة : محتجالك!
– لا تعلم لما احتاجت إلي الشعور بـ حبه لها و لعل ذلك بسبب تلك الصدمة التى عاشتها منذ قليل فـ أرادت التغلب عليها بـ احتوائه لها سواء عاطفياً أو جنسياً .
♡ اعتلت جسده ثم انحنت برأسها لتقوم بتقبيله مرة اخرى وهي تُحرك يديها ببطئ شديد فوق صدره حتى تستطيع فتح ازرار قميصه الاسود لتخلعه عنه ، بينما هو الآخر كان يُحرك يديه مُتلمساً عُنقِها مروراً ب ثنايا صدرها حتى وصل إلي طرف المنشفة الوردية خاصتها لينزعها عنها فظهرت بعدها مفاتن جسدها النحيل .
♡ بعد قليل من الوقت كان هو من يعتليها ويتشارك معها في غطاء الفِراش ، ويقوم بتقبيل كل إنشاً في وجهها الجميل بِقبلاتٍ حنونة لطيفة فـ أغمضت هي عينيها بإستمتاع وتحاوط بيدها عُنقه وباليد الآخرى تداعب خُصلات شعره البُندقية .
♡ بعد مرور الكثير الوقت ، كانا قد انتهيا من ممارستهما للحب .
– فـ ابتعد عنها وهو يلهث ، وتمدد بجانبها ثم جذبها إليه لـ ترتمى برأسها فوق صدره
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
~ لم تستجب “ميرا ” إلى مَطلب” مروان ” لذلك لم تذهب إليه ، و قد قررت أن تُخبر ” خالد ” بالحقيقة اذا استدعي الأمر ، و لكنها لن تدع الفرصة له أن يفعل هو ذلك و يُدمر زواجُها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور الكثير من الايام
<< صباحاً>>
( فيلا خالد الراعي )
– استيقظ من النوم فوجد نفسه بِمفردهُ بداخل الغرفة ، فـ نهض من فوق الفِراش بخطواته البطيئة مُتجهاً نحو المرحاض حتي يأخذ حماماً سريعاً .
– خرج من المرحاض مُمسكٌ بمنشفه صغيرة يمسح بها فوق خصلات شعره البندقية و هناك منشفة سوداء اخرى تحاوط خصره ، انتهى مما يفعله و اتجه نحو الخزانة لـ يأخذ منها بعض الملابس حتي يرتديها .
~ بعض عشرون دقيقة كان يخطو بخطواته خارج الغرفة مُتجهاً نحو الاسفل .
– أثناء هبوطه من الدرج الرخامى وجد أطفال اخته الكبرى ” آلاء ” يُهرولا إليه ، فـ توقف عندما وصلا إليه ثم انخفض بجسده وجلس كالقرفصاء و فتح ذراعيه لهما لـ يحتضنهما .
– وحشتونى جدا يا حبايب خالو ” اردف اليهما بنبرة مُحبة .
= وانت اكتر يا خالو . اردف كُل من ” يَزن ” و ” زين ” إليه بنبرتهما الطفولية ، ثم قاما بتقبيل إحدي وجنتيه.
– فـ ابتسم” خالد ” لهما ثم أمسك بأيديهما و تحرك معهما نحو السفرة .
– تحرك كل من ” زين ” و “يزن ” وجلسا كل منهما فوق مقعده بجانب والدتهما، وتحرك خالد وقام بتقبيل جبين والدته ثم تحرك لـ يجلس بجوار ” أميرة ” و ” تيا ”
صباح الخير علي عيون بابا ” ثم قام بتقبيل إحدى وجنتى تيا .
– فـ قامت بتقبيل وجنته هي أيضا .
– ثم اقترب بشفتيه من وجه ” أميرة ” و اختطف قبلة من احدي وجنتيها ثم همس إليها بنبرة خافته ” صباح الخير لـ روح قلب خالد من جوا .
– لم تستطع عدم الإبتسام فـ ابتسمت له ابتسامتها اللطيفة تلك ثم همست له بنبرة هادئة: صباح النور يا حبيبي.
– انتهى ” خالد ” من تناوله للطعام ، ثم أمسك بالمحرمة الورقية لـ يمسح بها يديه ، ثم نهض من فوق مقعده .
_ انا هستأذن بقي عشان اتأخرت اوى علي المكتب …. لولى اوعي تمشي خليكِ لغايت ما ارجع بليل.
– أومأت براسها ثم اردفت إليه : حاضر يا حبيبي .
– كان يخطو بخطواته مُتجهاً نحو باب الفيلا الداخلى فوجد ” أميرة ” تنادي بـ اسمه فـ توقف ، واستدار إليها بكامل جسده .
_ انا اسفة يا ” خالد ” مش قادرة اروح المكتب النهارده حاسه اني تعبانة شوية، وكمان “آلاء ” هنا فـ قولت يعني اقعد معاها شوية هي و الاولاد و ” تيا ” . اردفت إليه” أميرة ” بنبرة هادئة .
– اومأ برأسه إليها ثم كوب وجهها بين يديه واردف إليها بنبرة مُحبة : مدام تعبانه اتصل ب دكتورة ” ماري” تيجي هنا دلؤقتي ونطمن عليكِ لو حابة .
– أومأت له بنفى ثم اردفت إليه بنبرة هادئة : حبيبي انا مش تعبانة هما بس شوية ارهاق بس متقلقش مفيش حاجة .
– اقترب بشفتيه لـ يُقبل جبينها ثم أردف إليها: طيب يا حبيبتى خلى بالك من نفسك.
– أومأت له بإيجاب مع ابتسامة لطيفة ارتسمت فوق شفتيها.
_ خالد ياريت لو ترجع بدرى النهاردة . ” اردفت إليه بنبرة هادئة.
= ليه ؟؟
_ انا عارفة يا حبيبي انك مضغوط الفترة دي في المكتب بس (……
– صمتت لثوانى ثم اردفت إليه : خلاص مفيش حاجة ، نسيت كنت هقولك ايه
– فـ عقد حاجبيه وهو يهز رأسه بسبب حديثها الذي لم يفهم منه شئ ولكنه اخبرها : طيب ماشى ، أول ما اخلص الشُغل اللي في ايدي هاجى فوراً .
– حركت رأسها بإيجاب ، ثم اقتربت بشفتيها منه وقبلته قُبلة لطيفة فوق إحدى وجنتيه ، فـ ابتسم إليها في المقابل ثم تحرك إلي الخارج .
~ أما هى فـ عادت إلى موضع تجمع الآء و اطفالها ، ووالدة زوجها و ” تيا ” .
_ يلا بقي يادوب نلحق نجهز كل حاجة ” صاحت إليهم بنبرة حماسية .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( مساءً )
– كان يقود سيارته بسرعةً فائقة بعدما هاتفته ” الآء ” و طلبت منه العودة إلى الفيلا ، لأن والدته قد أحست بالتعب المفاجئ .
– وصل إلى بوابة الفيلا ، ثم إلي الجراج لـ يصف سيارته، ثم هرول مُسرعاً إلي باب الفيلا الداخلي بسبب قلقه و خوفه علي والدته .
– دلف من الباب الداخلى فوجد العتمة تسيطر علي المكان ، تحرك خطوات قليلة و بطيئة وهو يُنادى بـ أسمائهم ، ولكن لا توجد إجابة.
– بعد ثوانى فقط وجد الاضواء تُنير رادهة الفيلا ، مع صياح الجميع ب جٌملة : Happy birthday .
– ابتسم تلقائياً بسبب تلك المُفاجاة ، ثم تحرك نحوهم .
– صافح و احتضن الجميع ، ولكن عينيه كانت تبحث عنها ولكنها غير موجودة ! فـ سأل عنها : اومال أميرة فين ؟؟
– و في نفس اللحظة استدار بكامل جسده حينما سمع صوت سير حذائها ، فوجدها آتيةً اليه من المطبخ وهي تحمل بين يديها قالب الكيك المُغطي بالشوكولاتة يعلوه شموع علي شكل رقم 33 .
– سار اليها ببطئ وهو يتأملها ، فقد كانت جميلة في ذلك الفستان الابيض المنقوش ببعض الورود الصفراء .
– توقفا امام بعضهما البعض ثم وجدها تبتسم إليه ابتسامتها اللطيفة تلك فـ برز خديها عند بدايتهما فـ مثل له ذلك مظهراً غاية في اللطافة .
_ عيد ميلاد سعيد يا حبيبي ” اردفت إليه بنبرة مُحبة .
– ابتسم إليها بشدة ، ثم وجدها تُكمل حديثها : انا بقالى مدة طويلة وانا بخطط لـ عيد ميلادك دا ، و كنت عايزة اعملك ليلة مميزة .
– قاطع حديثهما ” ضُحى ” و التى اردفت إليهما : ما يلا يا ولاد انتوا هتفضلوا واقفين كدا.
_ حاضر يا ماما . اردفت إليها أميرة ثم تحركت هي و خالد نحوهم .
وضعت ” أميرة ” قالب الكيك فوق طاولة الاحتفال ، كان الجميع سيبدأ في الاحتفال ، ولكنها أوقفتهم عن ذلك و أخبرتهم انها ستجلب شيئاً مُهماً قد نسيت أن تحضرهُ ، وبعد مرور دقائق جاءت إليهم وهي تحمل بين يديها إطار خشبي متوسط الحجم بداخله صورة ل فتاة في عُمر الثالثة والعشرون والتي لم تكن سوى ” رُقية ” زوجة ” خالد ” المتوفاة
– وضعت ذلك الإطار فوق طاولة الاحتفال بجانب قالب الكيك ، ثم تبادلت النظرات مع خالد الذي وجدت أن ملامحه قد اعتراها الاندهاش الشديد بسبب ما فعلته هى .
– ابتسمت له ثم همست للجميع : يلا جماعة خلينا نبدأ .
– ولكن قبل أن يبدأوا الاحتفال وجدوا ” فَلك ” آتت و انضمت إليهم .
– اتأخرت معلش اعمل اي في الأوبر ، كل سنة وانت طيب يا خالد ( اردفت إليه فَلك بنبرة هادئة ثم قدمت له عُلبة الهدية الصغيرة التى بيدها ) .
_ وانتِ طيبة يا فَلك ” اردف إليها بنبرة هادئة وهو يبتسم اليها ، ولم يُلاحظ اشتعال النيران التى بدأت تعلو بداخل قلب” أميرة ” بسبب وجود “فَلك” تلك ، فـ هى لم تكن تريد تواجدها معهم ولكن والدة زوجها قد قامت بدعوتها ، فـ لم تستطع قول اي شئ . )
_ يلا يا جماعة خلينا نبدأ { ثم هتفت بتلك العبارة الانجليزية happy birthday to you khaled
– بدأ الجميع فى ترديد تلك الجُملة الإنجليزية خلفها .
~ انحنى ” خالد ” برأسه و قام بإطفاء تلك الشموع حينما نفخ بِها ، فـ صاح الجميع بحماس hey
– ثم قام الجميع بإعطائه الهدايا التى جلبوها له ، قاطع احتفاله دخول ” مروان ” وهو يحمل بين أحدي يديه هدية صغيرة الحجم و بيده الاخرى حقيبة مدون بِها اسم متجر العاب اطفال شهير .
– فـ تجعدت ملامح وجه ” ميرا ” بسبب وجود مروان الذي قامت بدعوته السيدة ضُحى و تلك الصغيرة ” تيا ” .
~ أما عن ” فَلك ” الذي أصابها التوتر و الحُزن معاً بسبب وجود مروان فـ هي مازالت تتألم بسبب قلبها الذي مازال يُحبه .
~ و ” خالد ” فقد شَعر حقاً بالسعادة بسبب وجود أخيه الوحيد لـ يُشاركه في الاحتفال ، بالرغم ان علاقتهما بعيدة بعض الشئ ولكن خالد لا ينكر حبه له
ضُحى التى تملكتها السعادة بسبب مجئ ” مروان ” فـ هى تسعي للتقرب منه و جعله يعيد ثقته وحبه اليها من جديد فـ أحبت أن تجعله يشعر بأنه فرد من العائلة ، فـ قامت بدعوته لـ حفل العيد ميلاد ، وجعلت حفيدتها ” تيا ” تهاتفه معها عبر الهاتف حتي تجعله يأتى فـ هي لاحظت تَكون علاقة جيدة بينهما مُنذ أن انقذها من الغرق في المسبح سابقاً .
~ أما عن ” تيا ” التى هرولت نحوه و هي تردف إليه بنبرتها الطفولية : تيا كانت هتزعل منك لو مكنتش جيت … كانت هتزعل اوى اوى .
– انحنى ” مروان ” وجلس كالقرفصاء أمامها ثم أردف إليها بنبرة مُحبة : وانا مقدرش ازعل ” تيا ” أبدا ابدا . ( ثم فتح الحقيبة التى بيده واخرج منها عُبوة كرتونية باللون الوردي بداخلها دُمية جميلة الشكل و التى تُسمى في عالم الكرتون بـ ” باربي ” ) .
– توسعت أعيون ” تيا ” بسعادة مع ابتسامتها التى ارتسمت فوق شفتيها فـ احتضنت عُنق ” مروان ” بيديها وهي تهمس له بنبرة سعيدة : ” تيا ” بتحب uncle مروان “.
– وجد نفسه يبتسم تلقائياً ، ثم وضع يده على رأسها وقام بتقبيل خُصلات شعرها .
~ بعد أن بدأت العلاقة بينه وبين” تيا ” لا ينكر انه أحببها للغاية بل بدأت تتكون رغبة بداخله انه يريد طفلة مثلها .
– ابتعدت ” تيا ” عنه ، ثم أمسكت بيده بين إحدي يديها ، و تحركا سوياً معاً نحو الجميع .
~ توقفا امام “خالد ” فـ اردف اليه” مروان ” بنبرة هادئة :
_ كل سنة وانت طيب يا خالد ، ثم قدم له الهدية و التى كانت عبارة عن ساعة من إحدى الماركات الشهيرة .
_ وانت طيب يا مروان . ” اردف إليه بنبرة مُحبة ، ثم اقترب منه ل يُعانقه ، ف بادله ” مروان ” العناق ، ولكن لأول مرة يشعر بأنه قد بدأ يشعر بمشاعر متناقضة، اتجاه خالد < الحب والكُره معاً >
– ابتعد عن “خالد ” ثم صافح ” ميرا ” التى صافحته وهي تنظر له بنظرة أدرك من خلالها بأنها لا ترغب بوجوده هنا معهم .
~ ابتعد عن “ميرا ” ثم صافح والدته السيدة ” ضُحى ” والتي وجدها تجذبه لأحضانها وهي تمسح علي شعره بحنان واردفت إليه بنبرة مُحبة : مبسوطة أنك جيت يا حبيبي .
– ابتعد عن حُضنِها و هو في حالة من الضَعف لطالما كان يتمنى أن يحظي بذلك العِناق منها .
– ابتسم لها فقط، ثم صافح “آلاء ” و زوجها والذي كان يُدعى ” عَلى ” مروراً بـ ( زين و يزن) حتى وصل أمام ” فَلك ” وتوقف أمامها ثم أردف إليها: ازيك يا فَلك .
_ تمام ” اردفت له بنبرة جادة .
** بعد مرور بعض الوقت
– لم تستطع” فَلك” تحمل نظرات “مروان ” لها فقررت الهروب منه ، فـ تحركت من أمامه وهي تتجه نحو ” ضُحى ” حتى تستأذن منها حتي تُغادر .
– خرجت من باب الفيلا الداخلى ، حتى وصلت الحديقة الخاصة بالفيلا .
– وجدت شخصاً ما يجذب ذراعها فـ أستدارت برأسها فـ وجدته ” مروان ” .
_ فَلك عايز اتكلم معاكِ لوسمحتى .
– جذبت ذراعها ، و استدارت إليه بكامل جسدها ثم اردفت إليه بنبرة جافة : من فضلك امشى انا مش عايزة اتكلم معاك .
– أستدارت بجسدها حتي تُغادر فأمسك بها من خصرها لـ يجعلها تستدير له مرة أخرى ثم أردف إليها بنبرة خافتة : ارجوكِ يا فَلك.
– وضعت إحدى يديها فوق يده التى تُحيط بخصرها في مُحاولةً منها لـ دفع يديه عنها ولكنها فشلت بسبب قوة محاوطته لها فـ زفرت بضيق واردفت إليه بنبرة جافة : مروان احنا مفيش بينا كلام ممكن يتقال تانى .
_ انا فكرت في كل اللي حصل بينا ، وعارف انى استاهل عقابك دا ، بس لقيت نفسي مش قادر استحمله، ارجوكِ تعفي عني يا فَلك . ( اردف إليها بنبرة صادقة .
– ليتها تستطيع مسامحته فهي مازالت تحبه لن تستطيع إنكار ذلك ، ولكن لا .. لن تسامحه.
_ انت بعد كل اللي عملته معايا عايزنى اسامحك ، لاء يا مروان ” صرخت به بنبرة عالية هذه المرة فـ وجدته يردف إليها بنبرة خافتة : فَلك ارجوكِ ، انا كل اللي عاوزه منك دلؤقتي انك توعديني انك تفكرى تديني فرصة تانية وتثقي فيا وانا والله العظيم… والله بتغير .
– هربت من عينيه دمعة لم يستطع من هبوطها فوجد عينيها هي أيضا تتدفق منها بعض الدموع بينما تهمس له بنبرة حزينة : الشخص اللي كان دايما بيخونى في كل لحظة من حياتنا و أذانى و ق••تل ابنى ، دلؤقتي جاى بيطلب منى اني اثق فيه و ارجعله! هو أنا ازاي ممكن ارجع اثق فيك تانى يا مروان ، بس في النهاية الغلط الكبير كان غلطى انا لانى حَبيتك اكتر من نفسى وعشان كدا انا أتأذيت منك ومن خيانتك ليا و دا كله بسبب ثقتي فيك .
– اجشهت في البكاء ، أما هو فـ قد ألمه كثيراً ذلك الحديث لأنه يعلم بأنه وللأسف صحيح .
_ انا اسف يا فَلك ( اردف إليها بتلك النبرة الحزينة .
= لو عاوزنى اتقبل أسفك يبقي تبعد عني يا مروان . ( اردفت إليه بنبرة حزينة.
– ثم دفعت يده التي تحيط بخصرها و استدارت بكامل جسدها حتي تغادر من أمامه .
– وقف لمدة ثوانى وهو يتطلع إليها وهي تبتعد عنه ، يريد الآن الهرولة نحوها و جذبها بين أحضانه و طالباً منها عدم تركه ، فهو يشعر الآن انه ذلك الطفل الضائع الذي كان عليه في الماضي عندما فقد امه ، وهو الآن ضائع بسبب فقدانه له ، الذي يعترف بأنه لا شئ بدونها !
تحرك إلي الجراج حتي ياخذ سيارته ، ويلحق بها فهو لن يتركها تعود للمنزل بِمفردها في هذا الوقت.
– توقف بسيارته أمام بوابة الفيلا فوجدها تقف تنتظر سيارة أجرة علي الأرجح .
_ اركبى
= لاء ، انا طلبت اوبر و كلها دقايق ويوصل .
_ فَلك ، بلاش عِند ولو سمحتي اركبى ، انا مش هسيبك تركبى مع حد في الوقت دا .
– انصاعت لـ حديثه ، و ركبت معه السيارة ، ثم امسكت بهاتفها حتي تفتح ذلك البرنامج وتُنهى تلك الرحلة مع ذلك السائق الخاص بـ سيارة الأجرة التابعه للبرنامج .
~ طوال الطريق ، لم يتحدثا في شئ ، أو لُ نقول انها لم تعطيه الفرصة للحديث.
– وصلا إلى المكان التى توجد به شقة والدها والتي تقطن هى بها .
– نزلت من السيارة ثم هرولت مُسرعة إلى داخل المبنى .
– أما هو فقد زفر بضيق بسبب ما حدث ! لكنه قرر أن يُثبت لها انه سوف يبدأ في التغيير ، و اول خطوة هي طلب السماح والإعتذار من “ميرا ” ، فأمسك بهاتفه و ارسل اليها رسالة نصية كانت تحتوي على ( ميرا ، لأخر مرة بتطلب منك نتقابل ، صدقيني المرة دي .. هستناكِ في cafe (****) … ارجوكِ مترفضيش ).
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{ فيلا خالد الراعي }
– بعد أن ذهب “مروان” و” فَلك” ، قد أحست أميرة بالتعب بعد أن تناولت قطعه ضئيلة جدا من كيك الشيكولاته و ما مَر سوى دقائق من تناولها ، فهرولت مسرعة نحو المرحاض لـ تَفرغ ما في جوفِها ، ثم استأذنت منهم حتي تصعد لِـ غُرفتها و تاخذ قسطاً من الراحة .
~ غادرت آلاء و زوجها و أطفالهما ، بعد أن أطمئنت علي أميرة .
أما تيا و ضحي ذهبا كُل منهما إلي حجراتهم .
《 غرفة أميرة و خالد 》
– كانت تتمدد فوق الفِراش و بجانبها ” خالد ” يمسح بيده فوق شَعرها .
_ الف سلامة عليكِ يا عمرى ” اردف إليها “خالد” بنبرته الحنونة تلك .
– ابتسمت إليه ابتسامة خافتة : الله يسلمك يا حبيبى .
_ انا كنت ملاحظ انك بقيتي مرهقة وتعبانة بس انتِ كنتِ بتكابري و بتقوليلي انك بخير ، و دي حاجة مش حلوة ابداً انك تخبي عليا تعبك .
= حقك عليا يا حبيبي مكنتش عايزة اقلقك وبعدين انا كنت عارفة انوا تعبي دا طبيعى ” اردفت إليه بنبرة هادئة.
– عقد حاجبيه ثم تساءل : تعبك دا طبيعي ؟؟
– أومأت له ، فـ تأكد مما كان يُفكر به منذ فترة ، فـ هو كان يعتقد أن اعراض المرض التى تحدث لـها هي أعراض الحَمل ، ولكنه كان ينفي ذلك بسبب انها لم تؤكد له ظنه ذلك .
– حمحم ثم سألها بنبرة خافتة : انتِ حامل ؟؟
– نهضت بجذعها ثم اردفت له : البريود ( الدورة الشهرية ) عدا معادها ومجتاليش و غير كدا انا بدأت أحس بتعب و دوخه كتير الفترة اللي فاتت وانت اكيد لاحظت دا ، فـ قولت اتاكد و جبت اختبار حَمل منزلى ، و اتأكدت انى حامل .
– لم تتلقي منه ردة فعل سوى أنه احتضن جذعها وهو يهمس إليها بسعادة : ليه خبيتي عنى يا أميرة ؟ مش هتصدقيني لو قولتلك انى مستنى اسمع منك الخبر دا من ساعة ما اتجوزنا ، بس قولت اسيب الموضوع ل آوانه .
– نعم فهو كان يتمنى أن يُرزق منها بطفلاً ، ولكنه كان ينتظر أن تنتهي تلك الفترة و تمر ، فـ فى بداية زواجهما، اتفقا هو و هى أن يستمتعا قليلا فترة بحياتهما الزوجية لذا قررا تأجيل فكرة الإنجاب الآن ، و كان يتبعا إحدى الوسائل التى تساعدهما علي الاستمتاع بعلاقتهما الحميمية دون أن يحدث حَمل ، ولكن فى المرة الأخيرة عندما قاما بممارسة علاقتهما حميمية لم يستخدما اي وسيلة .
– بادلته العناق ثم اخبرته : كنت عايزة اقولك في عيد ميلادك ، و دي تعتبرها هديتى ليك .
_ انتِ هديتى اللى ربنا كرمنى بيها يا أميرة ، متعرفيش انا بحبك قد ايه ، بحبك اوى ، انا عمرى ما غلطت اني كنت شايفك حاجة كدا مفيش زيها ، ربنا يخليكِ ليا .
– ابتعد عنها وقام بتقبيل جبينها بقبلة لطيفة، وأكمل حديثه : انا بجد شايف انك بدوري علي اي حاجة تسعدنى وبتعمليها، و من ضمن الحاجات دي احتفالك بعيد ميلادي، انا مكنتش بحتفل بعيد ميلادى بقالي 7 سنين ، من ساعة ما اتوفت ” رُقية ” الله يرحمها ، لأن انا وهى حتي من قبل ما اتجوزها كنا بنحتفل مع بعض بيه لاننا مولدين في نفس اليوم بإستثناء السنة طبعا ، فـ من يوم ما ماتت وانا بطلت احتفل بيه ، حسيت انوا شريكي في اليوم دا مات ، فـ مش هحتفل بيه من غيره ، غير انوا اليوم دا بيفكرنى انها ميتة و دا بيوجعني جدا .
– نعم هو يشعر بالحزن كُلما يأتى ذلك اليوم بسبب عدم وجود ” رُقية ” معه
■ لقد تزوج رُقية و قد كان يبلغ ال 23 عاماً ، بينما كانت تبلغ هي 21 عاماً ، و من ثم توفيت أثناء ولادتها لـ ابنتها ” تيا ” في السنة الثانية لـ زواجهما ، فُ اذا كانت تبلغ حينها ال 23 من عمرها ، بينما خالد كان يبلغ 25 عاماً .
– نظر ” خالد ” إلي الإطار الخشبي الذي يحتوي علي صورة “رُقية ” الموجود فوق الخزانة الصغيرة الموجودة بجانب الفِراش (الكومدينو ).
بدأ يتأمل في صورتها وهو يبتسم بخفوت فـ وجد انها كانت فتاة رشيقة القوام ذات جسد مثالي ليست نحيفة وكذلك ليست سمينة كما يجب ان يكون تماماً.. طولها متناسق مع مثالية قوامها حيث كان طويلاً الى حد ما لكنه غير مبالغ به.. بينما كانت تمتلك شعراً جامحاً ذو تموجات ومنحنيات هائلة تضفي على مظهرها رونق رائع خاصةً وأن خصلاتها عند البداية تبدو سوداء قاتمة وتكتسب اصفراراً شيئاً فشئ بالزحف الى اطراف شعرها.. بينما كانت بشرتها خمرية لامعة تزيد من نعومة وبساطة هيئتها.. وحاجباها عريضان نوعاً ما لكن شعرهما يبدو باهتاً خفيفاً.. وقد كانت عيناها ضيقة سوداء تشبة تماماً ذلك اللون عند بداية خصلاتها.. وانفها الذي كان مسحوباً عند بدايته وينتهي بشكل اكثر عرضاً … وكبراً.. بينما شفتيها مكتنزتين رقيقتين وناعمتين.. بطريقة طريفة مع بقية هيئتها الهادئة.
_ هي هتفضل جزء من حياتى ” اردف تلقائياً بنبرة هادئة .
= عشان كدا حبيت انك تحس انها موجودة معانا في اليوم دا ( اردفت بنبرة هادئة .)
– نعم هي فعلت ذلك حتى تجعله يتخطى حزنه في ذلك اليوم بسببها!
_ يلا نقرأ لها الفاتحة ” اردف خالد إليها ” .
– بدأ كُل منهما في قراءة سورة الفاتحة .
_ انا هروح اخد شاور و أغير هدومى و اجيلك.
– أومأت” أميرة” له بإيجاب ، فـ انصرف إلى المرحاض بينما هي أمسكت بهاتفها الذي كان تحت وسادتها
♤ تفقدت تلك الرسالة الذي أرسلها إليها ” مروان ” ، ثم قامت بمسحها ولم تُجيب عليه ، فهي قررت انها لن تذهب إليه!!
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{ اليوم التالى }
( صباحاً )
– وضع تلك الأكياس البلاستيكية علي الارض بجانب احد ساقيه ، ثم رفع يده و ضغط علي جرس الباب ، لـ تمر ثوانى فقط و يُفتح الباب فتظهر ” فَلك ” من خَلفهُ .
_ اتفضلي يا فَلك ” يا بنتى ” اردف إليها وهو يُناولها تلك الأكياس البلاستيكية التى تحتوى علي تلك الاغراض التى طلبتها هي منه .
_ شكراً يا عمو ” فايد ” . ( شَكرتهُ بإبتسامة رقيقة ) .
– ثم ناولته بعض النقود كـ مكافاة صغيرة له ، فـ أخذ يدعو لها .
~ بعد أن غادر ، وقعت عينيها علي الشقة المُقابلة لـ شقتها و التى كانت مِلك السيد ” عبدالمُغنى ” صديق والدها و جارهم منذ سنوات ، فـ وجدت أن باب الشقة مفتوح علي مصرعيه و يوجد أصوات ضوضاء ناتجه عن ما يحدث بالداخل من تحريك للأثاث ، إذاً فقد تأكدت لـ وجود السيدة ” جَمالات ” المُختصة بـ نظافة الشقق هنا .
– أبتعدت عن باب شقتها خطوتين للخلف حتى تضع تلك الأكياس البلاستيكية فوق طاولة السُفرة ، ثم اقتربت مرة اخرى حتى تمسك بمقبض الباب لـ تغلقه لكنها وجدت ” رُوبا ” ابنة السيد ” عبد المُغنى ” خارجةً من الشقة ، فـ توقفت عن ما ارادت فعله حتى تُلقي عليها التحية ، لـ طالما كانت علاقتها جيدة جدا مع” رُوبا ” قبل أن تتزوجا كلتاهما.
– اقتربت إليها ” فَلك ” وهي تردف إليها بنبرة هادئة : رُوبا ازيك .
_ الحمد لله يا حبيبتي وانت اخبارك اي يا فوفو ” اردفت إليها مع ابتسامة .
= تمام نحمد ربنا ، أي بقي شايفة انك هنا يعني النهاردة .
_ اه ، مضطرة بقي ” هاشم ” يا ستى راجع النهاردة من ” الإمارات ” في طيارة الساعة 3
= ربنا يجيبه بالسلامة .
يارب يا حبيبتى .
– اخذت تتسائل بداخل عقلها عن سبب عودة ” هاشم ” إلي مصر بعد كل تلك السنوات ، ف هو قد امضى خارج مصر قرابة الـ 7 سنوات منذ وفاة والده ووالدته السيدة ” أمانى ” .
– استفاقت من شرودها علي ما أخبرتها به رُوبا : هروح اتصل بـ عمو فايد يجبلى شوية طلبات عشان عايزة اعمل اكل لـ هاشم قبل ما يوصل .
_ استنى بس هتطبخي ازاي وانتِ كدا ( ثم اشارت ” فَلك ” بإصباعها السبابة نحو بطن “رُوبا” المُنتفخة )
= اعمل اي طيب ، مفيش حل قدامى، لازم اعمله حاجة ياكلها، هيجي مرهق وتعبان من السفر .
_ رُوبا انتِ ناوية تجننينى صح ، دا انا خايفة تولدي انتِ وواقفة معايا دلؤقتي .
– ضحكت” رُوبا ” علي ما قالته” فَلك ” ثم اردفت إليها : والله عندك حق ، ما انا في الشهر التاسع بقي ، ممكن اعملها في اي لحظة.
_ اه شوفتى بقي ، يبقي تسكتى ، و متعمليش اكل ولا اي حاجة انتِ بس ترتاحي عشان البيبي ، و بالنسبة للأكل انتِ قوليلي بس ” هاشم ” بيحب اي و انا هكتبلك الطلبات ونبعت عمو فايد يجيبها ، وأنا هعمله الاكل.
= بس يا فَلك كدا مش هتعبك ( قاطعت فَلك حديثها ثم اردفت إليها : تعب اي انتِ هبلة لاء طبعاً، وبعدين انا بحب الطبخ جداً ، و يلا بقي خلينا ننجز، عشان خلاص الساعه جاية علي 1 .
– أومأت لها ” رُوبا ” ، ثم اخبرتها بأصناف الطعام الذي يشتهيها ” هاشم ” ، وبعد ذلك أخرجت هاتفها حتى تطلب رقم حارس البناية حتى يأتى اليهما ، وبالفعل آتى ثم اخذ الورقة التى كتبت بها” فَلك ” الاغراض التى تحتاجها ، ثم ذهب حتى يجلب ما طُلب منه.
– بعد مرور القليل من الوقت كان قد جاء حاملاً تلك الاغراض بين يديه ، واتجه نحو شقة ” فَلك ” .
~ اخذت منه الاغراض ثم اتجهت نحو المطبخ حتى تبدأ في إعداد الطعام ، بعد أن غادر هو .
– أما ” رُوبا ” فقد كانت تجلس فوق الأريكة الموجودة بداخل الصالون مُمسكةً بـ كأساً زجاجياً يحتوي علي مشروب الليمون المُنعش.
– انتهت من ارتشافها لذلك المشروب ثم اتجهت نحو المطبخ .
_ بالهنا ” اردفت إليها فَلك بإبتسامة ، وهي تأخذ منها الكأس .
= الله يهنيكى حبيبتى ، طيب تحبى اساعدك في حاجة ؟؟ اردفت ” رُوبا ” إليها.
_ لاء ، انتِ تروحى تقعدي برا وتستريحي كدا ، وأنا هعمل كل حاجة .
_ بس ….. ( قاطعت” فَلك ” حديثها ثم اردفت إليها: ولا بس ولا مبسش، و يلا بقي علي برا، الا لو حابة تقعدي هنا بقي و تتفرجى علي مهاراتى في الطبخ .
= ايوة هفضل معاكِ هنا . ( ثم سحبت المقعد الموجود مقابل الرُخام ثم جلست عليه ، و بدأت في الحديث مع فَلك بينما تتابعها بعينيها وهى تقوم بالطهي .
– بعد مرور الكثير من الوقت كانت قد انتهت” فَلك ” من إعداد الطعام .
_ كدا يعتبر خلصت مش معايا ، بس غير انى هحط الصينية دي في الفرن كدا ل ـمدة تلت ساعه كدا ، و اروح اخد شاور سريع كدا .
= ماشى يا فوفو ، وأنا هروح كدا ابص علي الشقة ، لغايت ما انتِ تكونى خلصتى الشاور بتاعك .
– أومأت لها ” فَلك ” ، ثم اتجهت نحو غرفتها حتى تاخذ بعض الثياب و اتجهت نحو المرحاض حتي تستحم.
– أما عن” رُوبا ” فقد اتجهت الى شقة والديها .
– بعد مرور 15 دقيقة كانت ستعود إلي شقة “فَلك” ولكن بمجرد ان فتحت باب شقتها وجدت امامها شقيقها “هاشم ” ومعه حارس البناية ذلك الرجل العجوز ، يحمل عنه الحقائب .
– لم تتمالك نفسها فـ ارتمت بـ احضان أخيها الوحيد التى لم تراه منذ 7 سنوات فـ همست له بسعادة : حمدالله علي سلامتك يا حبيبي .
_ الله يسلمك يا حبيبتى اردف إليها بنبرة سعيدة أيضا ثم ابتعد عنها .
= تعال يا حبيبي ندخل ، تعال .
– ثم جذبته إلي الداخل ، ويليهما حارس البناية الذي وضع الحقائب ، ثم استأذن منهما ولكن هاشم قام بإعطائه بعض النقود ، ثم انصرف .
◇ علي الجانب الاخر ، كانت ” فَلك ” قد انتهت من الاستحمام بل و ارتدت ثيابها و التى تكونت من سروال باللون الابيض يصل إلي ركبتيها و معه قميص عاري الذراعين باللون الاحمر .
– توجهت نحو المطبخ حتي تضع كل اصناف الطعام التى قامت بإعدادها فوق صينية كبيرة الحجم ، ثم حملت تلك الصينية بين يديها و خرجت من شقتها مُتجهة نحو شقة ” هاشم ” .
– فوجدت الباب موارباً لم يكن مغلقاً دفعت الباب بـ إحدي قدميها ف انفتح علي مصرعيه .
– استدار ” هاشم ” بجسده ، حينما استمع لـ صوت دفع الباب فـ وجد تلك الفتاة الذي يعرفها و لكنه لم يراها منذ سنوات .
– أما هى فـ توسعت عينيها قليلا عندما رأته ” بصُحبة ” رُوبا ” ، فـ توقفت في موضعها .
_ الأكل ” همست بنبرة هادئة ” .
– كانت ستتقدم منها ” رُوبا ” حتي تأخذ منها تلك الصينية ولكن منعها ” هاشم ” وتقدم منها هو فأخذت تتأمل به خلال تلك الثوانى المعدودة فقط لتجد ان ( جسده لم يكنُ رياضياً كنجوم السينيمات التي تكون اجسادهم متكتلة بالعضلات.. الا ان جسده كان متناسقاً وغير مكتظ بالترهلات.. بل كان ذو جسد متناسق على الرغم من عدم امتلائه بالعضلات.. بينما كان طوله المتوسط متناسب بشكل مثير مع كامل هيئته .
– توقف أمامها ثم مد يديه لـ يأخذ منها تلك الصينيه فـ مدت يديها في المقابل بينما مازالت تتأمله بعد ان اقترب منها اكثر فوجدت أنه ( يمتلك شعراً حالك السواد وقد كان سواده القاتم مبهر للعين حين تراه ليس فقط للمرة الاولى.. لكنك في كلمة مرة ستراه ستجذب خصلاته السوداء الفاحمة عينيك لا ارادياً.. خاصةً ان ذلك السواد الشديد لم يكنُ مقتصراً على شعر رأسه فقط.. بل لحيتة النامية وشاربة ايضاً اخذا نفس الدرجة المعتمة كشعره تماماً.. مما جعل تلك الهالة من الخصلات السوداء تظهر بشرته بدرجة افتح قليلاً مما هي عليها فعلياً.. حيث كانت بشرته قمحية لامعة.. بينما كانت عيناه عسلية بطريقة فاتنة وكأنه يضم مناحل للعسل بين جفني اعينه الضيقة.. لكن اللون العسلي بين محجرية كان بارزاً بالرغم من ضيق عينيه.. واخذت انفه تتسع بالهبوط الى الاسفل بشكل متناسق.. فلم يكُن كبرها ملحوظاً.. وشفتيه اخذتا شكل الشفاة المقلوبة فكانت شفته السفلى اكثر امتلاءً عن العليا.
استفاقت من تأملها له عندما ابتعد عنها بعد أن اخذ منها تلك الصينية ثم شكرها.
_ طيب انا همشي دلؤقتي بعد اذنكم ” اردفت بنبرة هادئة ” .
= ليه مش هتاكلى معانا ؟ تسائلت” رُوبا ”
– فأجابت” فَلك ” قائلة : لاء ، كُلوا انتوا بالهنا والشفا علي قلبكو .
– ثم أستدارت بجسدها حتي تُغادر ولكنها توقفت و استدارت برأسها ثم اردفت إلي ” هاشم ” : حمد الله علي سلامتك.
_ الله يسلمك ” اردف إليها مع ابتسامة.
– ابتسمت إليه هي ايضاً ابتسامه خافتة ثم استدارت حتى تُغادر.
~ بعد أن غادرت سأل اخته : هي مش دي “فَلك” بنت عمو عثمان ؟
_ ايوة هي انت نسيتها ولا اي ؟!
= لاء مش كدا بس هي شكلها اتغير عن آخر مرة شوفتها .
_ طبيعي هيتغير شكلها بالنسبالك دا انت بقالك 7 سنين مشوفتهاش .
– اومأ برأسه إليها .
~~ نعم فـ هو منذ 7 سنوات غاب عن أرض مصر ، بل و استقر في دولة الإمارات بسبب سلسلة المطاعم التى استطاع إفتتحها في” ابوظبي ” مع شريكه وصديقه السوري ” بَشار ” ومن ثم تزوج بـ ” عفراء ” شقيقة صديقه ” بَشار ” و التى تصغرهُ بـ 10 سنوات ، و لكن انفصل عنها بسبب رغبتها هي في الانفصال وليس رغبته هو ، فـ هو كان لا يريد الإنفصال عنها لأنه يحبها كثيراً ، ولكنها أصرت بعد أن عَلمت من جميع الأطباء التي ذهبت اليهم لـ يـُأكدوا لها انها لن تستطيع الإنجاب ، فـ قررت الانفصال عن ” هاشم ” لإحساسها بالعجز بـ انها لن تستطيع منحه طِفلاً.
– و ذلك الإنفصال بينهما جعلها تدخل في حالة نفسية سيئة بل ليس هي فقط بل هو أيضا قد أُصيب بتلك الحالة النفسية السيئة ، بسبب تَركها له ، ولعل ذلك كان سبباً لـ يُقرر العودة إلي مصر حتي يقضي اجازة مؤقتة تكون مخرجاً له من تلك الحالة النفسية السيئة الذي تتملكهُ .
∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆
رواية هل كان ذلك حبا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جومانه جي
◇ بعد مرور مدة قصيرة
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( مساءً )
– صَف سيارته أمام ملهى ليلي ، ثم ترجل منها و أخذ يتحرك نحو باب الملهى .
– دخل الملهى ثم اخذ يتحرك نحو مكان ساقي الخَمر ، بعد أن رأى ” مروان ” هناك.
– جلس علي المقعد المُجاور لـ ” مروان ” ثم تحدث بنبرة تبدو هادئة قليلاً : انت رجعت تانى للسهر والشُرب هنا في ال Night club .
– لم يُجيب ” مروان ” علي كلام ” ضياء ” بل و ارتشف من كأسه الزُجاجى ما تبقي من المشروب الكُحولى الذي بداخله ، ثم أردف بنبرة ثملة إلي ذلك الساقي الذي أمامه : ” ماكس ” هات كاس كمان .
_ هو اي اللي هات كاس كمان ، بَطل بقي . ” ثم أشار نحو ” ماكس ” : وانت التانى متجبش حاجة ، كفاية هو مش هيشرب تانى .
_ لاء سيبك من كلامه ويلا هات كاس تانى ” اردف بنبرة ثملة.
– تجاهله للحديث جعل ” ضياء ” يشتعل غضباً منه و لذلك صاح به بنبرة غاضبة للغاية : كـفـايـة بــقـي يـا مـروان انت عايز تفضل تشرب تانى انت مش شايف حالتك دا انت لو ناوي تنتحر مش هتعمل كدة .
– ضحك “مروان ” بسبب ثمالته الشديدة ثم هدأ وبدأت عينيه في تكوين بعض الدموع ولكن آبت النزول .
_ انا أخر واحد يفكر انوا ينتحر تعرف ليه لأنى مش عايز اقابل ربنا لانى انسان وِحش …. ايوة وِحش متستغربش لأني عملت كل اللي يزعله مني ، نوم مع بنات و نمت ، شُرب وشربت، وحاجات تانية يمكن كنت بتمرد عليه لانوا حرمنى من حاجات كنت بحبها و أولهم “أمى ” بس للاسف انا كنت غبي جدا … صح قولى اني كنت غبي لأني مبصتش هو ادانى اي في مقابل امي اللي اتحرمت منها ادانى ” فَلك ” مراتى اللي كانت بتعشق تُراب رجليا و ادانى بردو وظيفه كويسة و حياة نضيفه بس انا كنت مُصر اتمرد عليه و أعصيه لانى انسان مش كويس وعشان كدا هو حرمنى من” فَلك ” كمان .
– هربت من عينيه بعض الدموع لم يستطع منع تدفقهم ، فـ مسحهم بأصابعه ثم أرتشف من كأسه مرة اخري .
_ فَلك انت اللي ضيعتها من ايدك يا مروان مش ربنا حرمك منها كدا لانوا مش بيحبك مثلا زي ما انت فاكر مكنش ادهالك ، بس هو حَب يخليك تقدرها وتعرف قيمتها و انها نعمة في حياتك . ” اردف إليه ” ضياء ” بنبرة هادئة .
– نهض ” ضياء ” من فوق مقعده ثم وضع يده فوق كتف ” مروان ” لـ دَعمه و همس إليه بنبرة هادئة : فُوق يا صاحبى و ارجع عن اللي انت فيه دا ، ارجع حتى لـ ربنا و اثبتله انك مش انسان وحش و انك تستحق كل حاجة كويسة ادهالك و أهم حاجة فَلك وانك عايزها ترجعلك وهو هيرجعهالك بس لما تثبتله انك تستهالها .
~ كان لـ حديث “ضياء ” تأثير كبير علي ” مروان ” بالرغم من ثمالته لكنه شَعر بشئ ما يحدث بداخله.
_ يلا قوم معايا اروحك . اردف إليه ضياء بنبرة هادئة.
– نهض من فوق مقعده ولكن جسده يترنح قليلا ف أسنده صديقه و تحركا إلى خارج ذلك المكان المشبوه .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{ شقة فَلك }
< بداخل الشرفة >
– كانت تستند بيدها فوق سور الشُرفة و بيدها الآخرى تمسك هاتفها المحمول تتحدث إلي صديقتها المُفضلة ” حبيبة ” من خلال مكالمة فيديو عبر الإنترنت .
▪ بقولك يا فَلك لو مروان عايز يرجعلك هتوافقي ؟؟
= لاء وبعدين انتِ ليه بتسألينى اصلا السؤال دا ؟!
▪ طبيعي جدا انى اسألك السؤال دا و الحاجة اللي عايزة اعرفها انتي بتحسي اي حاليا ناحيته ، غضب ولا رفض ولا زعل ولا حب ولا كُره !
– صمتت لـ ثوانى لا تعلم بما تُجيب على سؤال صديقتها لانها حقاً لا تعلم الإجابة .
▪ فَلك انتِ يا بنتى ساكته ليه ، ما تجاوبيني؟!
= هو كسر قلبي يا ” حبيبة “، و داس عليه وقلبي بقي حتت صغيرة و مش هتتجمع تانى ، حتى ثقتى اللي قلبي ادهاله خانها و عشان كدا بقيت بكرههُ .
– نعم انفطر قلبها بسبب ما فَعلهُ بِها لكنها كاذبة بشأن انها لم تعد تحبهُ .
= هو وجعنى اوي يا “حبيبة ” . اردفت بنبرة حزينة .
▪ طب ما تسامحيه و تديه فرصة تانية وانا متأكدة انوا هيخفف وجعك و يحاول يراضي قلبك لانوا بيحبك بردو .
= حبيبة انتِ عايزانى اسامح مروان و اثق فيه مرة تانية و اسمحله يخونى زي ما خانى قبل كدا ، لاء يا حبيبة الثقة اللي خدها منى قبل كدة مش هياخدها تانى.
▪ انا عارفة اني لما بسألك الأسئلة دي ممكن اكون بدايقك بس مش قصدي كدة ابداً انا كل اللي عايزاه انك ترجعي تفكري تانى في علاقتك مع مروان لانوا مش هينفع الحالة اللي انتِ فيها و اكتئابك و زعلك بالشكل دا ، حتي هو حالته بقت زي الزفت ، ف ليه تعذ٠٠بوا نفسكوا كدا ما ترجعوا لـ بعض مدام لسه موجود الحب دا بينكو .
– نعم هي مازالت تحبه وتتألم لكنها ليست قادرة علي تخطي ما فعله بها و بطفلها الصغير .
~ بعد مرور دقائق أنهت المكالمة مع صديقتها ، ثم خلعت تلك السماعات من أُذنيها أو ما يُطلق عليها ( هاند فرى ) ثم امسكت بهاتفها بيداً وباليد الأخرى استندت بها فوق سور الشُرفة ، ثم استدارت برأسها جانباً فـ وجدت ” هاشم ” واقفاً و مُمسكاً بين أصابع يده اليُمنى سيجارة ينفث دُخانها الى الأعلى و باليد الآخري مُستنداً بها فوق سور الشُرفة ، يبدو أنه كان موجود منذ دقائق ولكنها لم تنتبه لـ وجوده .
_ ازيك يا فَلك ” همس إليها بينما ينفث دُخان سيجارته إلي الأعلى .
= الحمدلله و انت ” همست إليه بنبرة هادئة .
_ تمام ” همس إليها بتلك الكلمة من بين دُخان سيجارته .
– فـ ابتسمت له ابتسامة خافتة ولكن جذب انتباها اهتزاز هاتفها فقامت بفتحه لـ تجد إشعار من تطبيق ( الواتس اب ) فقامت بفتحه لـ تجد انه من ” ضياء ” ، فقد ارسل اليها صورة لـ “مروان ” وهو بداخل فِراشه و في حالة يُرثي لها ، ثم كتب تحتها 《 دا حاله وانتِ بعيد عنه 》 .
– نظرت إلى الصورة مرة أخرى وهي تتأمله ولم يُمر ثوانى حتي شهقت و انطلقت دُموعها فوق وجنتيها ، فأغلقت الهاتف ثم اغمضت عينيها وهي تعطي الإذن لـ دموعها حتى تزداد في التدفق .
~ أما ” هاشم ” فقد اندهش قليلاً بسبب ما حدث فى تلك الثوانى المعدودة.
– أخذ يتأملها لمدة ثوانى وهي تبكي بصمت هكذا فـ لقد توقع ان ما حدث له علاقة بـ طليقها فهو قد استمع الي جزء قليل من مُكالمتها مع صديقتها ، غير انه كان يعلم سبب انفصالها عن زُوِجها فهي قد سردت له اثناء حديثهما سوياً في الأيام الماضية فـ وجد نفسه يهمس إليها تلقائياً : و لما انتِ بتحبيه ما ترجعيله .
– قامت بفتح عينيها ووجهت نظرها إليها ولكن لم تُجيب عليه إلا بعد دقيقة واحدة وجدت نفسها تهمس إليه بنبرة هادئة خافتة : الإنسان بيحس باليأس لو حد كسره قلبه ، واليأس دا هيفضل له أثر في علاقتى انا و هو فـ مش هينفع نكمل ولا هقدر ارجعله تانى .
– أومأ لها وهو في حالة صمت و لم يجد ما يقوله لها ، ف هو أيضا قد تَملك اليأس من عِلاقتهُ هو و زوجتهُ .
☆☆☆☆☆☆☆☆
– اليوم التالي
(صباحا)
《 فيلا خالد الراعي 》
– كانت دادة سُمية تقوم بتقديم كوب الحليب الساخن لـ ” اميرة ” التى كانت تجلس فوق المقعد الموجود بحديقة الفيلا حتي تستنشق بعض هواء الصباح المُنعش .
_ شكرا يا دادة ” اردفت إليها بنبرة شاكرة مع ابتسامه لطيفة .
= العفوا يا أميرة هانم بس لو تحبي كمان اعملك فطار كدا عشان الطفل يتغذي ويتقوي.
_ لاء يا دادة مش قادرة دا انا ضاغطه علي نفسي بالعافية و بشرب كوباية اللبن دي عشان الـ baby لكن انا عن نفسي مش مستحملة ولا ريحة اكل ولا شُرب .
= طيب يابنتي علي راحتك .
_ ماشي يا دادة تقدري تمشي دلؤقتي و ياريت تبعتيلي “تيا “.
– اومأت لها “سمية ” بإيجاب ثم غادرت من امامها.
– بدأت في ارتشاف كوب الحليب و بعد مرور عدة دقائق وجدت ” مروان ” مُتجهاً إلي باب الفيلا الداخلى ولكن بعد ما رأها اتجه اليها .
– توقف أمامها فـ تركت الكوب فوق الصينية الموجوده بجانبها ثم نهضت ووقفت قبالته.
_ نعم ، عايز اى ؟ اردفت إليه بنبرة حادة .
_ميرا انا عايز اتكلم معاكِ
= انت الچنان ظهر عليك خالص ، ازاي تيجي هنا عشان عايز تتكلم معايا بالرغم اني قولتلك اني مش عايزه اتكلم معاك ولا اعرفك من اساسه.
_ ميرا من فضلك انا لازم اتكلم معاكِ مش عايز غير 5 دقايق بس ، خمس دقايق اقولك فيهم اني اسف .. اسف جدا علي اللي عملته معاكِ وليكِ حق تكرهيني ومتكونيش عايزه تتقبلي اسفي بس صدقيني انا عايزك تسامحيني ، ميرا انا حاسس انوا كل اللي بيحصلي في حياتى دلوقتي كان ذنب اللي عملته معاكِ ، حياتى ادمرت ، مراتي سبتني مكانتي في شغلي بدأت تتهز كل حاجه .. كل حاجه فعليا .
– زفر بضيق ثم أكمل حديثه : كمان انا بقيت حاسس انوا ربنا بعتلك ليا في الوقت اللي عرفتك فيه عشان دا كله يحصل و تكوني سبب فـ انك تخليني افوق من اللي كنت عايش فيه و مكنتش عارف قيمته انا مكنتش عارف قيمه اي حاجه في حياتى ، مراتي و كنت بَعرف بنات عليها .. و مكنتش عارف انا بعمل كدا ليه يمكن عشان ارضي حته النقص اللي كانت عندي لما امي سبتني زمان كنت بعرف اي واحده و بسيبها و برضي غروري و بكرر نفس اللي هي عملته زمان و دا كان بيخلينى أحس بالانتشاء ، حتي انتِ لما دخلتي حياتي حاولت اعاملك زيك زي غيرك بس مقدرتش لقيت نفسي بنجذب ليكِ و بتعلق بيكِ اكتر ويمكن حبيتك كمان في الفترة دي لا ارادي كدا ، و لما سبتيني بعد ليلتنا سوا انا كنت هتجنن و كنت حاسس اني بتعلق بيكِ اكتر و اكتر بس لما شوفتك مع “خالد ” في الفرح معرفش حسيت بـ ان حتي الانسانة اللي اتعلقت بيها غدرت بيا و سبتني زي ما ماما زمان عملت معايا كدا ، لاء و كمان انك تتجوزي اكتر شخص انا كنت بكرهه ايوه كنت بكره “خالد ” عشان شوفت انوا كان واخد مني كل حاجه انا كنت استحقها واكتر حاجه هي حب امي وحضنها ، و كمان زاد جنوني اكتر وأنتِ بتفضليه عليا عشان كدا كنت بتصرف معاكِ بالشكل دا ، إلا أن للاسف غلطت في حق فلك ، نمت معاها بالعافية لاء وكمان بسبب كدا ابني مات جوا بطنها ، و ضيعت مراتي و ابني ، وبالأخص مراتي اللي انا اكتشفت اني فعلا بحبها اوي وبحب اهتمامها واحتواءها ليا و عرفت اني بلاقي فيها حب و حنان كنت بفتقده من امي ، فلك ادتني الحب دا و للاسف انا مقدرتش دا ، بس انا مش هسيبها تضيع مني ابدا لاني حقيقي اكتشفت انى بحبها و اني من غيرها ولا حاجة ! و حاسس اني مش هقدر ارجعها ليا غير لما اتخلص من ذنبي اللي عملته في حقك . فـ طالب منك اني تسامحيني ….. ارجوكِ يا ميرا .
– لم تجيب عليه بسبب مجئ ” تيا ” وهى تصيح و تركض في إتجاههما .
– استدار ” مروان ” بكامل جسده ثم جلس كالقرفصاء و فتح ذراعيه لـ يستقبل ابنة أخيه داخل احضانه.
_ اخيرا جيت تشوف تيا ، انت كنت واحشها اوى . ” اردفت إليه” تيا ” بنبرة سعيدة وهي تحاوط عُنقه بيديها.
= و تيا هي كمان كانت وحشانى لانها حبيبة قلبي . اردف إليها بنبرة سعيدة أيضا فهو يُحبها كثيراً حقاً .
– ابتعدت عن حُضنه ثم وجدته يُخرج من جيب بنطاله عبوة كبيرة الحجم من شكولاتة بابلي من كادبوري ديري ميلك ، ثم اعطاها إياها.
– توسعت ابتسامتها بسعادة و قَبلت وجنته بقبلة لطيفة وهي تشكرهُ قائلةً : ميرسي uncle مروان ، انا بحبك اوي .
_ وانا كمان بحبك . ثم قام بتقبيل وجنتها اليُمني ثم أردف إليها : تيتا صحيت ؟
= اه صحيت .
– انتصب بجسده ثم امسك بيدها بين يده وقال لها : طيب يلا نروح لها .
– تحرك هو و” تيا ” إلي داخل الفيلا بينما ” اميرة ” ظلت في مكانها تائهة في أفكارها شدة بسبب ما قاله مروان لها ! هل حقاً بدأ يتغير !!
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور فترة من الزمن توطدت علاقة الصداقة بين “هاشم ” و “فَلك” و اعتادا التحدث سويا كل ليلة من خلال لقاءهما في الشرفة التى اصبحت مكاناً مُفضلاً لهما ، أو التحدث سويا عبر الهاتف .
☆☆☆☆☆☆☆☆
– في احدى الليالي
(مساءً)
– كانت تتمدد فوق الفِراش و تُمسك بين يديها هاتفها تتصفح من خلاله مواقع التواصل الاجتماعي بملل شديد ، لا تنكر انها تنتظره ان يُهاتفها مثلما يفعل ، فهي قد اعتادت علي ذلك .
– وبالفعل بعد مرور بعض الوقت قد ارسل اليها رسالة عبر تطبيق الواتس اب
••لسه صاحية ولا نمتى ؟؟ ••
فـ قامت بالرد عليه قائلة :
°°اه صاحية ….. انت رجعت امتى من برا °°
•• اه لسه جاى حالاً ، و موجود في البلكونة كمان و مستنيكِ عشان عايز اتكلم معاكِ
– ابتسمت ابتسامة خافتة و كتبت إليه °° ماشى ، طلعالك اه °°
– ثم تركت الهاتف فوق الفِراش و اتجهت نحو المطبخ ثم خرجت منه وهي تحمل بين يديها صينية فوقها كأسان بداخل كل منهما حلوى ، ثم تحركت نحو الشُرفة .
– دخلت الشُرفة فـ وجدته بداخل شُرفته واقفاً مُنتظراً اياها .
_ اتفضل دوق بقي وقولى رأيك ” اردفت إليه وهي تعطيه ذلك الكأس الزُجاجى الذي بداخله حلوي فرنسية تُسمى بـ ( موس الفراولة) و ناولته ايضاً ملعقة صغيرة الحجم .
= من عيني يا باشا ” اردف إليها بنبرة مازحة ، ثم امسك بـ تلك الملعقة الصغيرة و بدأ في تناول تلك الحلوى بتلذذ شديد لانها حقاً اعجبته .
= بجد حلوة اوي يا فَلك تسلم ايدك .
_ مبسوطة انها عجبتك ” اردفت إليه بنبرة هادئة مع ابتسامه خافتة .
= انتِ شاطرة اوي يا “فَلك ” في الأكل و الحلويات كمان و عشان كدا اسمحيلى انا هستغل شطارتك دي “اردف إليها بنبرة مرحة
– عقدت حاجبيها ثم سألته: و دا ازاي بقي ؟
_ هخليكِ تمسكِ قسم الحلويات في مطعمي الجديد دا لو معندكيش مانع يعني ” اردف إليها بنبرة جادة .
= هاشم انت بتتكلم جد ” اردفت إليه بنبرة مُتسائلة .
– حرك رأسه إليها بإيجاب ، ثم أردف إليها : اه و جد الجد كمان ، انا عايزك معايا و بعدين انتِ مش قولتيلي انك عايزة تشتغلي .
– حركت رأسها بإيجاب.
_ يبقي خلاص خليكِ معايا ، و متقلقيش انا هكون معاكِ و كمان انتِ عارفة اني جايب صاحبى ” مينا ” هيبقي مسؤل عن المطعم قدامى ، فـ هيبقي معاكِ بردو و هيساعدك في اي حاجة عايزها في الشغل ، فـ ها اي رايك ؟
– أومأت له بإيجاب ثم اردفت إليه بنبرة هادئة: ماشي يا هاشم ، موافقة ، بس انت محكتليش بقي انت كدا خلصت كل التجهيزات في المطعم.؟؟
_ ايوة ، ويعني خلال اسبوعين و هنفتتح المطعم بإذن الله .
= علي خير ان شاء الله” اردفت إليه بنبرة هادئة مع ابتسامة لطيفة.
_ باذن الله ……. بقولك هبقي أخدك و نروح المطعم وبالمرة اعرفك علي مينا و نظبط الشغل سوا وكدا
– حركت راسها له بإيجاب .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– و بعد مرور أيام طَلب” هاشم” من “فَلك ” أن يذهبا معاً إلي المطعم حتي تراه بعد أن انتهي من كافة التجهيزات الخاصه و تتعرف علي صديقه ” مينا ” أيضا .
( بداخل مطعم )
_ اعرفك بـ ” مينا سامح ” صديق عمرى ” اردف إليها هاشم بنبرة هادئة.
= ازيك ” اردفت إليها بنبرة رسمية مع ابتسامه خافتة، ثم مدت يدها لـ تُصافحه بعد أن مد يده إليها.
~ ثم بدأوا في تبادل اطراف الحديث عن العمل داخل المطعم ، أثناء تحركهم لـ أخذ جولة بداخل المطعم المكون من طابقين .
– بعد مرور بعض الوقت كانوا قد انتهوا من الحديث عن كافة تفاصيل العمل ، فـ غادرا هاشم و فَلك سوياً مُتجهان نحو إحدي المطاعم حتي يتناولا وجبة الغداء بعد أن أصر هاشم علي ذلك .
( بداخل إحدي المطاعم الفاخرة المُطلة علي نهر النيل )
{ مطعم سايجون بلو }
– دلفت فَلك إلي ذلك المطعم الرائع برفقة “هاشم ” وبدأت تتفحص بعينيها كل شئ به بسبب اعجابها به .
– جلست فوق مقعدها الُمقابل لـ مقعد “هاشم ” حول الطاولة .
_ شوفي حابة تطلبي اي ؟ اردف إليها هاشم بنبرة هادئة.
– اومات له بإيجاب ثم امسكت تلك القائمة الخاصة بأصناف الطعام أو ما تُسمي بـ ( منيو )
– بعد عدة دقائق جاء النادل لـ يأخذ اسماء اصناف الطعام التي يُريدونها.
_ انتِ اول مرة تيجي هنا ؟ اردف إليها هاشم بنبرة مُتسائلة ؟
= ايوة ” أجابت عليه بنبرة هادئة كعادتها.
_ يارب يكون عجبك المكان ؟! اردف إليها بنبرة هادئة.
= اه جدا الحقيقة . اردفت إليه بنبرة هادئة مع ابتسامة لطيفة ارتسمت فوق شفتيها.
– بعد مرور وقت قليل جاء النادل لـ يُقدم لهم اصناف الطعام.
_ اتفضلي . “ثم أشار إليها بإصابعه نحو الطعام الموضوع أمامها حتي تاكل .
~ بدأت فَلك في تناول الطعام الذي كان حقاً لذيذ جدا ثم وجدت ” هاشم ” بدأ الحديث معها .
_ فَلك ، انا عايز اقولك حاجة . ” اردف إليه بنبرة هادئة أثناء تناوله لطعامه.
= اتفضل.
– وجدته و بدون اي مُقدمات يُردف إليها قائلا بنبرة هادئة: انا عايز اتجوزك !!
– تفاجأت كثيرا بسبب طلبه هذا ، بل لـ نقل انها صُدمت بعض الشئ فـ هي لم تتوقع أن يطلب منها الزواج .
_ اي ساكته مبترديش عليا ليه ” اردف بنبرة هادئة.
– نظفت حلقها ثم همست له بنبرة خافتة : ارد اقول اي ؟!
_ اي حاجة بس متبقيش ساكته كدا ، ثم أكمل حديثه : انا عارف انك مُتفاجأة من طلبي و عارف كمان انك مستغربة ازاي انا كنت بحكيلك عن قد اي كنت بحب ” عفراء ” و دلوقتي ازاي عايز اتجوز بعدها ، بس هقولك اني مخدتش القرار دا غير بعد تفكير كتير و اني عايز ارتاح و اتخطي اللي حصل معايا و عايز اعيش اللي جاي ، مع شخص ارتاح معاه و انا حاسس براحة من ناحيتك ، انا بالنسبالى دا كفاية حتي لو مفيش حُب بينا دلوقتي بس ممكن يجي مع العِشرة و اهم حاجة يكفي أننا هنكون مرتاحين مع بعض ، انتي كنتِ حكتيلي قبل كدا انك كنتِ بتحبي طليقك زي ما انا كنت بحب مراتي بس خلاص هو وهي مش موجودين في حياتنا دلؤقتي و هنحاول نخرجهم هنحاول عشان أنا وانتي نرتاح ، و نكمل حياتنا سوا اللي هتكون مبنية علي الاحترام و الود و الراحه اللي هتكون بينا .
– بدأت تُفكر في حديثه ، فـ وجدت أنه مُحق ولكنها ليست مستعدة لـ خوض تجربة الزواج مرة أخري بعد أن تزوجت بـ من تحب و قام بخيانتها ، و لكن بداخلها شعور بالراحة اتجاه “هاشم ” يجعلها تتأكد بأنه لن يفعل بها مثل ما فعل ” مروان ” التي ما زالت تحبه ، و بسبب ذلك الحب قررت أن تُفكر في الموافقه علي طلب ” هاشم ” حتي تنسي ذلك الحب المكنون بداخل قلبها لـ ” مروان ”
– استفاقت علي همس “هاشم ” لها : فَلك .. مردتيش عليا يعني ؟
_ هاشم انا … انا
– نعم انها تريد التخلص من حبها لـ طليقها و لكنها خائفة من أخذ اي خطوة في تلك العلاقة الجديدة …. فـ هي الآن تشعر بالخوف و الحيرة أيضاً.
_ صدقيني يا فَلك اي أن كانت اجابتك اي فـ هي مش هتأثر علي صداقتنا ولا علي الشغل اللي بينا بالعكس أنا هحترم قرارك جدا .
– اومات له بإيجاب ، و كانت ستُجيب عليه ولكن وجدته يُكمل حديثه قائلا : انا بس عايز اعرف حاجة !
_ هي اي ؟
= أدى نفسي أمل ؟؟
– اومات له بإيجاب ثم اردفت إليه تلقائياً بنبرة هادئة : انا موافقة !!
– ابتسم إليها ابتسامه لطيفة بعد ان استمع الي موافقتها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور أيام قليلة جاء يوم إفتتاح المطعم الخاص بـ ” هاشم ”
☆☆☆☆☆☆☆☆
( مساءً )
– كان يقف أمام المرآة يُهندم ملابسه ، انتهي مما يفعل ثم امسك بـ هاتفه لـ يُهاتف ” فَلك ” .
•• خلصتي ؟؟ . اردف إليها بنبرة مُتسائلة .
°° ايوة ، اديني بس تلت دقايق و هكون خلصت خالص .
•• ماشي ، أول ما تخلصي رنيلي وانا هطلعلك عشان نمشي .
°° تمام .
~ بعد مرور دقائق خرج من شقته بعدما قامت بالإتصال عليه مرة اخري.
– تحرك نحو باب شقتها ثم قام بالضغط علي جرس الباب لـ يُفتح بعدها و تظهر ” فَلك ” من خلفه بإطلالتها الجميلة و الجذابة في ذلك الفستان الذي كان بـ لون النبيذ الأحمر .
– ظل يتأملها لـ ثوانى فـ لقد كانت جميلة حقاً ، استفاق من تأمله لها عندما قامت بنطق اسمه
_ هاشم ، يلا عشان منتأخرش . اردفت إليه بنبرة هادئة.
– لم يرد عليها لكنها وجدته يُخرج من جيب بنطاله عُلبة مخملية باللون الاحمر ثم قام بفتحها لـ تجد بداخلها سلسلة فضية اللون بدلاية مُزينة بالألماس .
– أمسك بالسلسلة بين يديه ثم أردف إلي فَلك قائلاً : انا كنت ملاحظ انك مش بتلبسي سلسلة او طوق علي رقبتك بس شوفتها و عجبتني فجبتهالك .
– ابتسمت إليه ثم همست إليه بنبرة هادئة: شكرا يا هاشم هي جميلة اوي فعلاً
– ابتسم إليها في المقابل ثم أردف لها قائلا : تسمحيلي ( ثم أشار إليها بعينيه نحو السلسلة ).
– فهمت ما يقصده فـ وجدت نفسها تأومأ له بإيجاب ، فـ وجدته يتحرك نحوها بخطوات بطيئة فتراجعت بخطواتها إلي الخلف مع تواصلها البصري معه.
– توقفت فجأة عندما توقف هو في التقدم اليها فوجدت انهما توقفا في منتصف الصالون .
– اقترب منها خطوة واحدة ثم مد يديه نحو عُنقِها حتي يُلبِسها تلك السلسلة .
– خلال تلك الثوانى المعدودة التى مرت عليهما لم ينقطع بينهما ذلك التواصل البصري ابداً.
– ابعد يديه بعد أن انتهى مما يفعل ثم نظر بعينيه نحو عُنقِها وهو يتأمل تلك السلسلة ثم قال : حلوة اوى زي ما اتخيلتها عليكِ بالظبط .
– شعرت بالخجل قليلا بعد أن استمعت إلي ما قاله الآن و رأت ايضاً نظراته التي تتفحص عُنقِها بعد أن ارتدت تلك السلسلة .
– استفاقت عندما قام بجذب يدها بين احدي يديه ثم جذبها خلفه حتي يغادرا .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– توقف ” هاشم ” بسيارته أمام المطعم الخاص بِه ، ثم ترجلا هو و فَلك منها و تحركا نحو باب المطعم .
– دلفا سوياً إلي داخل المطعم فـ وجدا بعض اصدقائهما الذين جاءوا تقديراً منهم لـ هاشم و فَلك ، غير بعض الزبائن التى جاءوا بالفعل لـ زيارة الفرع المصري المُمتد لسلسلة المطاعم الخاصه بـ هاشم في دولة الإمارات العربية المتحدة .
_ مبروك يا فوفو الف الف مبروك ” همست حبيبة إلي فَلك ثم قامت بِمعانقتها.
– بدلتها العِناق ثم همست إليها : الله يبارك فيكِ يا حبيبتي .
– فصلت عِنقها مع صديقتها حتي تُصافح “ضياء ” الذي جاء مع زوجته حتي يهنئها بِعملها هنا .
_ مبروك يا فَلك ” همس إليها ضياء بنبرة محبه .
= الله يبارك فيك يارب ، همست إليه ثم قامت بالتحدث إلي” هاشم ” الذي كان يقف بِجوارها : هاشم دي حبيبة صحبتي و جوزها .
– قام” هاشم ” بمُصافحتهما وشكرهما علي مجيئهما إلي حفل افتتاح مطعمه .
( بعد مرور وقت قليل جاء “خالد ” ووالدته السيدة “ضُحى ” وابنته ” تيا” ولكن من دون ” أميرة ” التى رفضت المجئ بسبب ارهاقها بسبب الحمل .
_ مبروك يا حبيبتي ” اردفت السيدة ضُحى إلي فَلك .
= الله يبارك فيكِ يا ماما ، مبسوطه انك جيتي بجد .
– ابتسمت إليها السيدة ضُحى ثم اردفت إليها : انتِ مش عارفة غلاوتك عندى .
– ابتسمت إليها فَلك ثم قالت : وانتِ يا ماما عارفة مكانتك و غلاوتك عندي قد اي .
– ابتسمت إليها السيدة ضُحى ثم وجدت ” خالد ” يُردف إليها : الف مبروك يا فَلك .
_ الله يبارك فيك يا خالد ، شكرا ليك .
– ابتسم إليها فـ بادلته بإبتسامه لطيفه ثم وجدت ” تيا ” تضربها بِخفه علي احدي فخذيها فـ جثت علي رُكبتيها حتي تصل لطولها .
_ مبروك طنط فَلك ” همست إليها تيا بنبرتها الطفولية الجميلة .
– ابتسمت إليها فَلك ثم حاوطت وجهها و قامت بتقبيل احدي وجنتيها و همست إليها بنبرة مُحبة : روح قلبي شكراً .
– ثم وجهت حديثها الي خالد : ربنا يخليهالك.
_ تسلمي يارب . همس إليها بنبرة هادئة.
– ارتفعت بجسدها مرة أخرى ثم قامت بالنداء علي “هاشم ” الذي كان يشرف علي بعض الأمور برفقة صديقه ” مينا ” .
_ اعرفك بـ ماما ضُحى ، و دا إبنها MR خالد الراعي من أكبر المحاميين في مصر .
= اهلاً و سهلاً بيكو نورتونا “اردف إليهم بنبرة رسمية تصحبها ابتسامه.
– فـ ردا عليه التحية كُلاً من خالد ووالدته ثم اصحبهما هاشم إلي إحدى الطاولات الفارغه في المطعم ثم اتجه نحو مينا مرة اخري اما فَلك ظلت في موضِعها .
– و أثناء تلك اللحظة دلف مروان من باب المطعم وتحرك نحو فَلك الذي رأها .
– توقف أمامها ثم اردف إليها بنبرة هادئة : مبروك يا فَلك ، انا بجد مبسوط انك خدتى خطوة الشغل من جديد في حاجة بتحبيها .
_ الله يبارك فيك ، عن اذنك ” اردفت إليه ثم استدارت بجسدها حتي تُغادر من أمامه ولكنها وجدته يجذبها من احدي ذراعيها فـ استدارت إليه برأسها وهي تعقد حاجبيها ثم همست إليه بنبرة هادئة ولكنها مُمتزجة بالغضب : مروان سيب ايدي .
_ ما انتِ لو وقفتي و استنيتي تاخدى مني بُوكِيه الورد دا مكنتش مسكتك كدا .
– ترك ذراعها ثم مد يديه إليها حتي تأخذ منه باقة الورد .
ثم وجدته يتحدث إليها قائلاً : فَلك انا هصلح كل حاجة ، و هرجعها زي الأول صدقيني .
_ لاء مينفعش و متحاولش لأنك هتخسر كل محاولاتك علي الفاضي يا مروان .
= بتقولي اني هخسر ، لاء انا مستحيل ارضي بـ كدة ابداً يا فَلك ، و هرجعك ليا من تانى لانى مش مستغني عنك .
~ هي تعلم انه بالفعل سيخسر لانه الآن لا يملكها بل هي أصبحت ملك رجلٌ اخر ، حيث أنها وافقت مبدائياً علي الإرتباط الرسمي بـ “هاشم ” ولكنهما لم يخبرا احداً بعد .
– لم تُجيب علي ما قاله ولكنها أستدارت حتي تُغادر من امامه فـ وجدت هاشم يقترب مِنها فـ تحركت إليه ووجدته ينظر لها بغضب يحاول كبته مُنذ أن رأها تقف مع زوجها السابق فـ هو يحق له ان يُغير عليها فهي بِمثابة خطيبته و سيُعلن امام الجميع خبر الخِطبه الآن.
– توقفت أمامه وكانت ستتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة للتحدث حيث تركها وتحرك خطوتان بعيداً عنها ثم تحدث بصوت مرتفع حتي يسمعه كل الحاضرين في المطعم .
_ طبعا انا مُتشكر لكل اللي جالنا و نورنا في افتتاح فرعِنا الجديد في مصر .. و حابب كمان اشاركم فرحتى التانية وهي خطوبتى من mrs فَلك .
– ثم استدار برأسه لـ فَلك و مد يده إليها فـ امسكت بها و جذبها إليه ثم اخرج خاتم صغير الحجم من جيب السُترة الخاصه بيه ، ثم قام بوضعه في اصبعها البنصر في يدها اليُمنى ، ثم قَبل يدها فـ تعالى تصفيق كل الحاضرين ما عدا شخصاً واحداً والذي لم يكن سوى ” مروان ” ، الذي شعر بوخز في قلبه بسبب تلك الصدمه التى تلاقها الآن ، ولكن تحول احساس الصدمه و الحُزن الذي تَملكهُ لثوانى إلى احساس غضب بل و غيرة شديدة بسبب ما رأه الآن عندما وجد “هاشم ” يحاوط خصر فَلك و يُقربها إليه و قد طلب من أحد الحاضرين أن يقوم بإلتقاط بعض الصور لهما .
~ جاءت اللحظه الذي كان ينتظرها عندما وجد فَلك تبتعد عن ذلك المُسمى بـ هاشم و تحركت نحو الدرجات الرُخامية حتي تصعد الطابق الثانى من المطعم ، فقرر التحرك خلفها .
◇◇◇••••◇◇◇
– صعد إلى الطابق الثانى فوجدها تتحرك نحو المرحاض فـ لَحِقَ بِها .
– في تلك اللحظه التي امسكت بها مقبض الباب حتي تفتحهُ وجدت من يقوم بدفعها إلي الداخل والذي لم يكن سوى “مروان ” ، ثم قام بغلق باب المرحاض نهائياً من خلال المفتاح الموجود به ، ثم تحرك اليها وخلال ثانية واحده كان يمسك بـ ذراعها الايمن وقام بثنيه خلف ظهرها .
_ مروان سيب ايدي بتوجعني ” همست إليه بنبرة جادة
– لم يستمع إليها بل قام بالتحرك بخطوات سريعه ليدفع جسدها حتي التصق بالحائط خلفها ، فـ تأوهت بألم بسبب تلك الدفعه القوية .
_ حاسة اني بوجعك ؟! معقول ؟؟ ….. يعني انتِ بتحسي!!! ” اردف إليها بنبرة مُستنكرة .
– لم تُجيب عليه فـ أكمل حديثه قائلاً بنبرة حزينة ولكن لا تخلو من الغضب : انتِ اي اللي بتحاولى تعمليه ؟ هو انتِ مش حاسه انك انتِ كمان بتوجعيني !!
_ مروان شيل ايدك ، و ابعد عني ” اردفت إليه بنبرة غاضبة و مرتفعة .
– ثم حاولت إفلات ذراعها الذي يمسكه ولكنها فَشلت ، وفجأةً وجدته يجذب بيده الأخري خُصلات شعرها بعنف فـ لم تستطع التحمل فـ تأوهت بألم.
_ معاكِ حق لازم اسيبك وابعد عنك لانوا مقدرش اعمل معاكِ نفس الحركات اللي حضرتك بتعمليها معايا !!
– عقدت حاجبيها ثم نظرت له بنظرة مُستفسرة ثم همست إليه : حركات !…. حركات اي دي ؟
– رفع حاجبيه بإستنكار ثم عقدهما معاً بسبب غضبه و اردف قائلا : يعني مش عارفة ؟ حركة زي اللي عملتيها من شويه انك توافقي تتخطبي وتتجوزي حد غيري … حد غيري ؟ انااااااا .
_ انت ليه مش قادر تتقبل و تستوعب انوا الشخص بيقدر يسيب ويرمي ماضيه ورا ضهره و أولاوياته بتتغير ” صرخت به بنبرة غاضبة.
= الأولويات بتتغير بس المشاعر عمرها ما بتتغير … لما تحبي حد اوى مستحيل انك تنسيه ، اسألى نفسك انتِ قدرتى تنسيني؟
– بدأت عينيها في تكوين سحابة من الدموع و لم تُجيب عليه فـ صرخ بها ب غضب قائلا: جاوبيني!…… انتِ متاكده أنك نسيتي حُبي؟
– فضلت بأن لا تُجيب عليه فـ وجدته يُكمل حديثه قائلا : حكاية انك تتتجوزي الزفت اللي تحت دا هي مجرد تسوية.
_ حياتى مع هاشم مش تسوية انا عايزاه و مقتنعة بيه ، انت مسمي علاقتي بيه تسوية دا لاء مش صحيح دا في دماغك انت وبس !
– حديثها جعل الغضب يتصاعد بداخله أكثر ، و شعوره بالغيرة جعل قلبه يحترق الآن .
_ مروان سيب ايدي وجعتني بقي .
– لم يستمع لها بل ضغط بيده علي ذراعها أكثر لـ يؤلمها مثلما يتألم هو الآن .
_ أاااااااااه… مروان سبنى اوعي ، بتوجعني ، أاااااااه ” صرخت بصوت مرتفع أكثر.
– فـ ترك ذراعها وشعرها فجأة فـ اصطدمت رأسها بالحائط خلفها فأطلقت صرخة عالية.
– انتبه إلي ما فعل فـ اقترب منها وهو يتفحص رأسها بخوف ثم أردف إليها : فَلك اسف ، والله غصب عني ، اسف يا حبيبتي .
– ولكنها لم تستمع الي اعتذاره ذلك وقامت بدفعه بقوة ثم ركضت الي خارج المرحاض .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
{بعد مرور ساعات }
( في شقة هاشم )
– انتهى من الاستحمام ثم خرج من المرحاض وهو يحاوط خصره بمنشفة ذات لون ابيض ويمسك بين يديه منشفة صغيرة باللون الابيض ايضا يمسح بيها فوق خُصلات شعره السوداء .
– تحرك نحو الفِراش لـ يجلس عليه ثم القي تلك المنشفة الصغيرة بجانبه ثم امسك هاتفه بعد أن سمع صوت اهتزازه دليلاً علي استقباله لإشعارات من تطبيق الواتس أب .
– فتح تطبيق الواتس أب فـ وجد رسائل من ” عفراء ” كانت ترد بها علي ^ حَالتهُ على الواتس اب ^ و التى كانت عبارة عن صورة تجمعه بـ ” فَلك ” كان يَكتب أسفلها عبارة ( ان الله يجمعنا بالطيبين دُون سعياً منّا ، فالقلوب على نقاءها تقع ) .
– بدأ فيه قراءة رسائل زوجته السابقة و التى كانت تقول فيها
•• الف مبروك و اخيراً رح تِكمل حَياتك ••
••حِلو مَبسوطة مشانك ••
•• انا متاكدة انوا هيي العلاأه رح تتوفأ ••
– لقد أزعجه ما قالته حقاً لم يتوقع انها سوف تتقبل انه قام بِخطبة فتاة اخرى غيرها لقد ظن أنها سوف تغار عليه لانه يعلم انها تحبه مثلما يُحبها ولكنها تقوم بتهنئته بدلاً من انها توبخه بسبب انها تغار عليها ولا تسمح له بعلاقة أخرى و تطلب منه العودة إليها ، فعلياً عفراء تُفاجئه كل مرة بردود أفعالها.
– وجد نفسه يضغط علي الحروف الموجودة في لوحة المفاتيح كاتباً لها
°° انا متفاجأ اوي انك مُتقبلة موضوع خطوبتى دا بمنتهى البساطة °°
ثم قام بالضغط علي زر الارسال.
– انتظر دقيقتان ووجدها ترد عليه قائلة
•• ليش حتى يكون عندى مِشكله انك رح تُخطب ، علي كِل حَال العلاأه تَبعنَا خَلصِت مِن زَمان ••
°° صح انوا علاقتنا انتهت بس انا عمرى ما نسيت الذكريات اللي جمعتنا ابداً °°
– علي الجانب الآخر في دولة الإمارات .
( بداخل غرفة عفراء )
– بعد أن قرأت آخر شئ قد كَتبهُ شعرت بذلك الحنين يتجدد بداخل قلبها مرة اخري بسبب تَذكُرها لـ بعض الذكريات التى جمعتهما سوياً فـ ابتسمت من بين دموعها التى كانت تدفق من عينيها مُنذ أن علمت من اخيها انه قام بالإعلان عن خطوبته في افتتاح مطعمه الجديد ، بل وتلك الصورة التى نشرها عبر حالات تطبيق الواتس أب.
▪ بدأت بإسترجاع احدى الذكريات التى كانت تجمعهما أثناء فترة خطوبتهما.
✓✓✓✓✓✓✓✓
( بداخل مطعم هاشم في الإمارات )
( غرفة الادارة الخاصه بهاشم )
– فتح ” هاشم” باب غرفة مكتبه وجد” عفراء ” تجلس علي كرسيه أمام طاولة مكتبه ، تفاجأ كثيرا بوجودها .
_ كِيف المُفاجأة؟! اردفت إليه بنبرة مُتسائلة وهي تتحرك من خلف المكتب بدأ في التأمل بها خلال تلك الثواني المعدودة لـ نجد أنها ذات اكثر ملامح ودودة ولطيفة على الاطلاق.. عندما تقع عيناك عليها تجزم انها طيبة وساذجة ولطيفة منذ الوهلة الاولى ودون ان تتبادلا كلمة واحدة حتى.. لكن براءة ملامحها المتناهية تجبرك على اخذ انطباع اول عنها انها لطيفة بدرجة قاتلة.. لا ادري هل كان ذلك بسبب عيناها الضيقتين التي تضيقان اكثر عندما تضحك فيصبح شكلهما مقوساً.. ام بسبب وجهها الذي يميل لملامح الاطفال خاصةً وانه دائري ومستدير قليلاً وبشرته.
شديدة النعومة والجمال بلونها الخمري.. لكن اكثر ما كان يجعلها شديدة البراءة هم حاجبيها اللذان على استقامة واحدة ثم تظهر كسرة بسيطة عند. نهايتهم.. وخديها ورديين يبرزان بلمعتهما عندما تضحك او تتبسم.. وانفها الكبير عند نهايتة فقط لم يكنُ سيئاً ابداً مع شفاهها الصغيرة الى حد ما.. لكن كل هذا كان يبدو اكثر من رائعاً ولطيفاً مع خصلات شعرها القصيرة التي تلامس منكبيها برفق.. واحيانا تتعدى كتفيها قليلاً فيزداد لونهما البني وضوحاً.
– توقفت أمامه فـ حاوط خصرها بيديه ثم قال لها بنبرة مُحبة : احلى مفاجأة يا روح قلبى .
– ابتسمت إليه ابتسامه لطيفة ثم اخبرته عن سبب مجيئها : انا إجيت اشِكرك علي الهدية ياللي بَعتيلي ياها اليوم علي البيت مشان عيد ميلادي .
_ يعني عجبتك ؟ اردف اليها في تسائل .
– نظرت إليه بحب كبير ثم قامت بإحتضانه وهي تهمس إليه قائلة : ايي كِتير عجبتنى حبيبي .
– زاد من احتضان جسدها له وهو يبتسم بسعادة كبيرة .
– فصلت عِناقهما ثم حاوطت عُنقه بيديها ثم اردفت إليه بنبرة مرحة : انت كتيِر عَم تِدللنى و لهِيك لازم تدير بالك مِشان ما شوف حَالى عليك .
_ يا روح قلبي انتِ تدلعى براحتك زي ما انتِ عايزة . ” اردف إليها بنبرة مرحة ثم حرك انفه مقابل انفها مُمازحاً إياها.
– فـ ابتسمت ابتسامه لطيفة ثم اخبرته : طيب انا بِدي امشي هَلأ.
_ تمشي فين بس ، استنى مفيش اي حاجة كدة ، انا … انا نفسي ادوق السكر ” اردف إليها بنبرة مُمازحة لكنها توحي بشئ ماكر.
– ابتسمت بخجل ثم اردفت له بنبرة مرحة قائلة : انا بعرف انت شو بدك بس مُو هَلأ .
– ثم حاولت الإفلات منه لكنه شدد من إمساكه لخصرها ثم همس لها بصوت خافت قليلاً أمام شفتيها : يلا بقي انا عايزها اديهالى بقي .
– لا يعرف كيف أثر حديثه بل و نبرة صوته الخافتة تلك مع تَلمسه لـ وجنتيها بأصابعه بلمسات لطيفة جعلتها لا تستطيع السيطرة علي مشاعرها الآن ولكن عندما وجدته علي وشك إلتقاط شفتيها بين شفتيه ، دفعته بشدة حتي انه سقط علي تلك الاريكة التى كانت ورائه.
– تفجأ قليلاً بسبب ما فعلت و لكنه ابتسم وهي يُخبرها بنبرة مرحة : بتديني الامان وبعدين بتغدري بيا ماشي بس علي فكرة انا مش هعديهالك من غير عقاب كدة لانى خطيبك و خلاص كلها شهرين ونكتب كتابنا .
– ضحكت بسبب ما قاله ثم اخبرته قائلة بنبرة مرحة : انا رح إلتزم بِمبادئي و انت حَاجتك بأه لو سمحت ، يلا انا بدي روح فيه عندي كتير شِغل .
– نهض من فوق الأريكة ثم سألها : ليه عندك اي ؟….
– عقدت حاجبيها بضيق بسبب عدم تذكره فهي قد اخبرته أمس عبر الهاتف .
_ اه اه افتكرت انتِ رايحة الجامعة هتجيب شوية كتب و مقالات وأبحاث عشان عايزاهم عشان الرسالة بتاعتك أه تمام كده .
– أومأت له بإيجاب .
– فـ ابتسم لها ثم قال : طيب يلا انا هوصلك.
_ ليش انت ما في عندك شِغل ؟
= عندي طبعا بس انا حابب اوصلك يلا .
أومأت له بإيجاب ثم مدت يدها تحتضن يده الممدودة لها .
◇◇••◇◇◇◇
– كان يقود درّاجته ( الموتوسيكل ) بسرعة كبيرة و كانت عفراء تجلس خلفه بسعادة وهي تتأمل الطريق الملئ بـ السيارات و الدراجات النارية ، كل هذا مع ارتطام الهواء بوجهها فـ سبب لها احساس بـ الانتعاش مع تطاير خُصلات شعرها فـ كم كان ذلك مُمتعاً بالنسبه لها ، ولكنها وجدت ” هاشم ” يتوقف فجأة بسبب ذلك المطب الصناعي فـ ارتطم جسدها بجسده فـ ابتسم بمكر بسبب ما حدث فوجدها تضرب ظهره بخفة وهي تردف له بنبرة مرحة : يا ذكى فكرة الِفرَامات أَديمه كتير و بِطلت ما بيمشي حَالها مَعى إِذَا بِتجرِبها مَرة تانية رح اضربك.
– ثم هزت رأسها و ضحكت بمرح و اكملت حديثها قائلة : فَكرلك بِشي فِكرة جِديدة .
– ثم ضربته فوق كتفه و ضحكت فـ ضحك هو أيضا ثم قال لها بنبرة مُمازحة : طب صفي نيتك انتِ الأول .
◇◇••••◇•◇
– استفاقت من شرودها وابتسمت ابتسامة بسيطة ثم قامت بالكتابة له مرة اخري :
•• صحيح انبسطنا بهديك الأيام و كمان كان فيه كتير لحظات حِلوة خَلتنا نِشتاق إلها ، بس للأسف هيي اللحظات ما كانت بتكفي انوا تخلينا ننسي اهم شَغلا صارت بينى و بينك .
– ثم قامت بالضغط علي زر الإرسال ، و بعد ذلك بدات في كتابة رسالة جديدة كانت تحتوي علي
•• سبب إنفصالنا عن بعض أأوى ( اقوى )بكتير من اي ذكرى تانية وِ صَعب يتنسا و هَلأ بِما إنك قررت تمشي بحياتك لـ إدام ( قدام ) مَا تتطلع لـ ورا ، و موفأ (موفق) ان شاء الله.
– ضغطت مرة أخرى علي زر الارسال ثم خرجت من تطبيق الواتس نهائياً و اغلقت هاتفها ثم ألقته بجانبها فوق الفِراش ، وبدأت في نوبة البكاء مرة اخرى.
– أما علي الجانب الآخر عند “هاشم ” بدأ شعور الحزن يتغلغل إلي صدره بسبب حديثها ، فرمي الهاتف بجانبه ثم رفع يداه وحاوط رأسه بها ثم اغلق عينيه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
رواية هل كان ذلك حبا الفصل السادس عشر 16 - بقلم جومانه جي
– في الأسابيع الماضية حدث الكثير من الأحداث المهمة و أهمها هو قيام” مروان ” بحادث سير أثناء عودته من العمل ، و لكن الرب كان رحيمٌ به فقد نجا من ذلك الحادث و ظل بالمستشفى أيام قليلة فقط و بعد ذلك انتقل إلي منزل ” خالد ” بعد أن أصر هو ووالدته علي عدم تركه إلا بعد أن يتعافي تماماً ، ثم يُمكنهِ العودة إلي شقتهُ .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( أمام فيلا خالد الراعي )
– استقلت “فَلك ” السيارة الخاصة بـ ” ضياء ” و” حبيبة ” بعد أن قاموا بـ زيارة ” مروان ” معها .
– أخرجت رأسها من نافذة السيارة وهي تستنشق بعض الهواء المُنعش بينما تتذكر ما حدث معها منذ قليل .
…..عودة بالزمن ……
فلاش باك flesh back
( بداخل غرفة مروان )
– كان يتسطح فوق الفِراش و امامه” فَلك ” التى كانت تتفحصه بعينيها فـ رأت تلك الجبيرة التى تُحاوط قَدمه اليُمنى ، مع تلك الكدمة في ذراعه الأيسر ايضا .
_ الف سلامة عليك . اردفت فَلك بنبرة هادئة.
– ابتسم إليها و اردف : الله يسلمك يا حبيبتى.
– لم تُجيب علي ما قاله ، فـ تحدث إليه ضياء و زوجته لـ يطمئنوا عليه أيضا ، فـ تحدث معهما قليلا ولكن عينيه لم تترك عينيها ابداً.
– بعد مرور بعض الوقت كان قد قرروا الرحيل حتي يجعلاه يستريح قليلا و لكنه منعهم عندما وجه الحديث إلي ” فَلك ” مرة أخري .
_ انا حابب اقولك حاجة ومش أنتِ بس ( ثم نظر الى حبيبة و ضياء و ووالدته السيدة ضُحى ، ثم عاد بعينيه مرة اخري اليها .
_ من ورا عمايلي اتكسر قلبك و اتجرحتى و حطيتك في موقف بشع بس اللي عايزك تعرفيه اني بَحبك وانك الانسانة الوحيدة اللي حَبتها في حياتى كلها من غير مصلحة وانا دلوقتي حاسس اني مش مستعد اعيش ولا لحظة من غيرك .
– مد يده الاخرى السليمة و احتضن يدها بين يديه و همس إليها بنبرة حنونة : انا بحبك صدقينى.
– تلك الكلمة جعلت قلبها ينبض مرة أخرى حسناً هي لا تنكر انها مازالت تحبه ، فـ التمعت عينيها بالدموع ، فـ قابلها بـ نظرة حانية و التمعت عينيه هو الآخر بالدموع .
Back باااااااك
~~~~▪▪~~~~~~
– استفاقت من تفكيرها علي صوت ” ضياء ” الذي انتشلها مرة أخرى للواقع .
_ فَلك .
= نعم . همست إليه بنبرة خافتة .
– نظر إليها خلال انعكاس المرآة ثم أردف إليها بتسائل : كنت عايزة اسألك علي حاجة كدة ……. أنتِ مبسوطة انك هتتجوزي هاشم ولا حاسة بـ أي ؟
= هو دا القرار الصح .
_ صح بقلبك ولا عقلك !!
= زمان كنت ماشية ورا قلبي يا ” ضياء” مشوفتش غير الوجع فيبقي اي الفايدة لو كان هيجرحنى … انا لما بقعد لوحدي و افكر بعقلى بلاقي الصح انوا ابقي مع” هاشم “.
_ يعني في قلبك مفيش مشاعر ناحية ” مروان ”
( ظلت تنظر اليه بصمت من خلال المرآة و لم تجيب عليه بل اخفضت عينيها ثم حثت نفسها علي التحدث : معلش ممكن متسألنيش السؤال دا .
( ثم رفعت عينيها مرة اخرى و اردفت إليه : لاني مش عايزة اكدب عليك.
_ طب لو كدا بقي ازاي هتتجوزي هاشم . سألها مرة أخرى
( ثبتت نظراتها علي المرآة و وبدأت في تحريك بؤ بؤ عينيها ولم تُجيب علي سؤاله .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور وقت قليل ، صَف “ضياء” سيارته أمام المبنى الذي به منزل والد فَلك .
– خرجت من السيارة بعد أن قامت بتوديعهما وتحركت إلى داخل المبنى.
– خرجت من الأسانسير كانت ستتحرك نحو باب شقتها و لكن توقفت عندما فُتح باب الشقة المُقابل لها و ظهر من خلفه ” هاشم ” .
_ فَلك .
– استدارت له و كانت سـ تتحدث ولكن لم يعطيها الفرصة للتحدث و أمرها قائلاً : تعالى عايزك .
– ثم عاد للداخل مرة أخرى مُنتظراً إياها ، فـ تحركت خَلفهُ و دلفت إلى الداخل ثم اغلقت باب الشقة خَلفها .
– توقف ” هاشم ” أمامها ثم عقد ذراعيه أمام صدره و اردف إليها بنبرة هادئة ولكن يتضح بها الغضب بعض الشئ : كنتِ فين ؟
– تلجمت و لم تستطع الرد خوفاً من غَضبهُ اذا عَلِمَ انها قد كررت زيارتها مرة اخرى حتى ترى ” مروان ” ، استجمعت شجاعتها ثم قالت : كنت عند ماما “ضحى” .
_ ليه ؟؟ . سألها بصوت هادى و لكن كان هدوء ما قبل العاصفة .
– صمتت قليلاً و كانت سـ تُجيبه ولكنه منعها عندما قاطع حديثها بنبرة مُستنكرة : انا اقولك ليه عشان تطمنى عليه صح ؟
= هاشم انا (قاطع حديثها بنبرة غاضبة قائلا : انتِ ايه بس ! هو انتِ مش شايفة انوا التصرفات اللي بتعمليها دي بـ دايقني ؟!
– ابتعد من أمامها ثم بدأ يتحرك عشوائياً جاذباً لـ خُصلات شَعرهُ بعنف ثم تحدث اليها بنبرة عالية : احنا مخطوبين صح ؟ يعني احنا لازم نتكلم مع بعض و نهتم ببعض و منعملش اي حاجه ندايق بيها بعض .
– حركت رأسها بإيجاب فـ اقترب منها ووقف أمامها مرة أخرى ثم تحدث إليها بنبرة غاضبة لم يستطع السيطرة عليها .
_ بس انا مش شايف دا بيحصل بينا لأن حضرتك مهووسة بـ ” مروان ” مفيش في دماغك غير “مروان” و انتِ زعلانه و انتِ فرحانة مهما كانت حالتك اي مبيجيش علي بالك غير “مروان ” ، طب وانا ؟! …. انا اي عندك جاوبيني ؟.
– بعد ما انهى ما يقوله بدأ في التحرك نحوها بخطوات بطيئة ، فـ بدأت هي بالتراجع للخلف بخطوات بطيئة ايضا .
_ من اول ما عرفتك واحنا مش بنتكلم غير عنه حتي بعد ما اتخطبنا ، قوليلي علي اي مرة اتكلمنا فيها و مجتش سيرته في كلامنا ؟ خلاص احنا معندناش غيره ! . صرخ بها بغضب أما هي فـ بدأت دموعها في التدفق علي وجنتيها و تحدثت اليه بنبرة خافتة يتضح بها الحُزن : اسمعني انا ….
_ فَـــلــــك انــا لـسـه مـخـلـصـتش كـلامـى ” قاطع حديثها و أردف إليها بعصبيه .
– صمتت بعد أن صرخ بها ولكن لم تتوقف دموعها في التدفق .
_ دي اول مرة اتجرأ و اكلمك بالطريقة دي بس اعمل اي انتِ اللي وصلتيني اني اعمل كدا.
– اغمض عينيه مع ضمه لـ يده بعصبيه ثم أكمل حديثه : بتقولي دايما انوا ” مروان ” خرج من حياتك ومش هتديه فرصه تانية انوا يرجعلها بس مش عارف ليه بتتأثري كل ما تسمعي عنه حاجة ، لـيـه هـو مـهـم عـنـدك لــلــدرجـــة ديـييي ! ( صرخ بها في غضب بعد اخر شئ قد قالهُ).
– حركت رأسها يمينا ويساراً ولم تجيب عليه في صرخ بها مرة أخرى بغضب : جاوبيني ! ولا اه واضح انوا معندكيش إجابة فـ خليني انا اقولك لانوا لحد النهارده لسه عندك مشاعر ناحيته ، مش قادرة تفهمي انك انفصلتي عنه .
– كانت ستتحدث محاولة منها للدفاع عن نفسها لكنه لم يعطيها الفرصة و أكمل حديثه بينما كان قد حصرها بجسده حتى اصطدم جسدها بالباب خلفِها .
_ و يا تري قالك اي لما روحتي له النهارده ؟.. اتكلمتوا في اي .. خليني انا اخمن اكيد قالك ارجعيلي يا فلك انا بحبك وأنتِ بتحبيني ولا يمكن تنسيني.. تصدقي انا كمان حابب اسألك و اقولك ياتري أنتِ فعلا نِستيه و نسيتي الماضي كله و عايزة تكملى حياتك معايا ؟ هاا؟
= ايوة نسيته و عايزاك انت . همست له بنبرة خافتة يتضح بها الهدوء بعد أن حاولت السيطرة علي شهقاتها .
– بعد أن انتهت من حديثها وَجدتهُ ينحني بـ راسه و اخذ شفتيها بين شفتيه في قبله قوية بث من خِلالها غضبه الشديد منها بل و غيرته عليها ، نعم فهو يشعر بالغيرة عليها فـ هو خَطيبها .
– اما هي فقد تفجأت مما فعل ولكن لم تعترض على تقبيله لها بل صمتت و لم تبادله اياها مع اغماضها لـ عينيها بشدة .
– ابتعد بعد دقيقة واحدة عن شفتيها بعد أن وجد أنها لا تُبادله القُبلة بل و ارتسم علي ملامح وجهها عدم الرضا لِقُربهُ هذا ، فـ ذلك أزعجه للغايه إذا لم تتقبل مجرد قُبلة منه فـ كيف ستتحمل أن يَلمسها بعد الزواج .. هذا ما فَكر فيه الآن .
_ أنتِ بجد اثبتيلي انك واحدة كدابة . همس إليها بنبرة خافته
– نعم فـ هي في وجهة نظره الآن كاذبة ، فـ هي كاذبة بشأن انها تجاوزت الماضي بل و تريد إكمال حياتها معه فـ كيف ذلك وهي لم تتحمل قُربه منها لـ ثوانى .
– فتحت عينيها بسرعة بعد أن همس لها بذلك و شعرت بأن لسانها قد شُل فـ هي لم تستطع قول كلمة واحدة حتي تنفي ما قاله ، ووجدته يبتعد عنها بجسده و هو يصيح بها في غضب شديد قائلاً : أمشي يا فَلك .
– ابتعد عنها ثم استدار بكامل جسده ، كانت ستتحدث ولكنه لم يسمح لها بل صرخ بها بنبرة غاضبة حتى تخرج و تتركه الآن فـ هو لا يضمن ما سوف يفعله اذا ظلت معه الآن فـ هو شخص عصبي للغاية .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
~~ بعد مرور ايام بل شهور كانت قد ساءت العلاقة بين” هاشم “و ” فَلك ” ، و لذلك كان هاشم قد قرر قراراً حاسماً بالنسبة ل تلك العلاقة .
<< شقة هاشم >>
– كان يمسك بحقيبته ثم وضعها فوق الفِراش لـ يضع بداخلها مَلابسهُ حتى يُغادر فـ هو رأى ان من المناسب ان يفسخ تلك الخِطبة و العودة من حيث آتى .
– رن جرس الباب فـ عَلِمَ بأنها هي ، فـ هو قد اخبرها عبر الهاتف حتي تأتى لأنه يُريدها في أمراً هام جدا .
– أمسك بمقبض الباب حتي يفتحه ، فـ ظهرت من خلفه هي ، فـ تحرك جانباً حتي يفسح لها طريقاً للدخول .
– دخلت ، ثم اغلق الباب خلفها و تحرك نحو غرفة النوم الخاصة به ف لحقت به ، ف وجدته مُمسكاً ببعض الملابس بين يديه و يقوم بوضعها في تلك الحقيبة الكبيرة الموجوده فوق الفِراش .
_ هاشم انت بتعمل اي ؟؟ تسائلت فأجاب عليها بنبرة مُقتضبة : زي ما أنتِ شايفة .
_ انت مسافر ولا اي ؟؟ تسائلت مرة أخرى
– فـ همهم لها
– عقدت حاجبيها بضيق ثم اخبرته : نعم من غير ما تقولي !
_ و اديني قولتلك . همس اليها بنفس النبرة المُقتضبة أيضا .
– زفرت بضيق ثم حدثته بضجر : هاشم مالك انت بتعمل كدا ليه ؟؟
_ بصي يا فلك انا هصارحك انا مش مرتاح و مش عايز اكمل .
– نظرت له بصدمة ووجدت نفسها تهمس إليه بنبرة هادئة خافتة : انت عايز تسبني ؟؟
_ ده احسن ليا و ليكِ …. انا من قبل ما ادخل حياتك ولا اشوفك و أنتِ كان عندك دُنيتك الخاصة واللي انا مش هيبقالي مكان فيها !!
= انت اي اللي بتقوله دا !!
_ فَـلـك ، اللي انا عايز اقولهولك ان اللي بتعمليه غير اللي انتِ عايزاه.
– بدأت عينيها في تكوين سحابة من الدموع بسبب حُزنها فـ هو ما يقوله صحيحا.
_ فاكرة لما سألتك قبل كدة ليه وافقتي علي خطوبتنا قولتيلى انوا دا الصح !!!
– انتظر أن تتحدث لكنها فضلت الصمت لـ يتحدث هو قائلاً : لو عايزانى مامشيش ، اوك مش همشي
– اقترب منها ثم كوب وجهها بين يديه و همس إليها : بس قوليلي انك بطلتى تحبي مروان !
– نظر إليها في انتظار أن تخبره بذلك ولكنها بدأت فـ النظر للاسفل ثم أغمضت عينيها ولم تستطع أن تخبره بما يريد فـ شهقت وبدأت في البكاء ، فـ قرب وجهه من وجهها و الصق جبينه بجبينها ثم همس لها بصوت هادئ حزين : قولي انك مش بتحسي انك كل يوم في حاجة بتتكسر جواكِ وأنتِ بعيد عنه .
– لم تستطع التحكم في شهقاتها وبدات في البكاء أكثر فـ ابتعد بجبينه عن جبينها ثم احتضنها بين ذراعيه و أردف إليها قائلاً : يا مجنونة ، متعمليش حاجة عشان المفروض انوا هي الصح ، لاء اعملى اللي عايزاه و اللي بيريحك .
– ابعدها عن حُضنهِ ثم أمسك احدي يديها وقال : وانا كمان هعمل اللي عَاوزه و هيريحني .
– نعم فـ هو سيفعل ما يريده ، و هو العودة لـ “عفراء ” لانه يُحبها و يريد العيش معها مهما كلفه الأمر .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– عاد “هاشم” مرة اخري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و قد عَلِمَ الجميع بما حدث وهو انفصاله عن فَلك” بعد فترة خِطبة دامت لـ بضعة أشهر فقط .
☆☆☆☆☆
( بداخل شركة زُبير حمدى )
– كان يجلس فوق مقعده أمام طاولة مكتبه يُحاول التركيز فيما يفعله ، ولكن شتت تركيزه عندما طرق الباب .
_ اتفضل .
– دلفت مُساعدته الخاصة ” عزة ” و لكن ليس هي فقط بل معها عزيزته ” فَلك” .
– رحبت بها ” عزة ” ثم استأذنت منهما للرحيل أو غادرت .
– توقف امامها ثم حاوط ذراعيها و اردف إليها بنبرة مُتسائلة : فَلك ، انتِ كويسة فيه حاجة معاكِ.
– اغمضت عينيها ثم فتحتهما و زفرت بعمق و اخبرته بنبرة هادئة : انت كتير قولتلى انك بتحبنى بس اي لازمة حُبك ليا لما تكون خاين للحب دا كل مرة بتبص لـ ست تانية ايه لازمته انك تكسر قلبي و تكسر جوايا كل حاجة جميلة ، ايه لازمته لما تسبنى ابكى و أشفق على نفسي انى حبيت شخص زيك و انت مش حاسس ولا عارف انا بعانى قد ايه ولا قادرة ابعد لانى فعلا لو حبيت نفسي زي ما حبيتك و اخترتك كنت رحت و مرجعتش ولا بصيت ورايا.
– ثم بدأت تتدفعه بيديها في صدره و تردف اليه بنبرة عالية : انا بكره ضَعفى قُدامك و بكره انى لسه بحبك و عايزاك و كأنو الدنيا دي كلها مفيهاش راجل غيرك .
– توسعت عينيه قليلاً بعد ما استمع اليه ، هل يعنى حديثها بأنها مازالت تُحبه و قد سَامحتهُ ، عندما أدرك ذلك لم يُسيطر علي نفسه و جذبها إليه في عِناق ، وهو يهمس إليها بنبرة سعيدة : و انا والله بحبك و مش عايز غيرك ، فَلك صدقينى انا مش هعمل اي حاجة تندمك أبدا علي حُبك ليا و انك تدينى فرصة تانية .
– ثم قَبلها قُبلة واحدة عند مؤخرة عُنقها ، و شدد من ضم جسدها له .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
《مساءً》
<< فيلا خالد الراعي >>
{ غرفة خالد و أميرة }
– دلف الي غرفتهما ولم يجد زوجته بها فـ تحرك الي الأريكة ثم جلس عليها و وضع حقيبته فوقها أيضا ، لم يمر دقائق حتى وجد باب الغرفة يُفتح و تظهر من خلفه ” أميرة ” و كانت في ابهي حالاتها حيث كانت ترتدي روب باللون النبيذ الاحمر أسفله ثوب رقيق ب لون النبيذ الاحمر ايضا يتناغم مع جسدها النحيل ذو المفاتن المثيرة .
_ انت جيت امتى ؟
= من دقايق كدا .
_ طب تمام ، كويس انى متأخرتش عليك بس كنت بطمن علي ” تيا ” قبل ما تنام .
~ ثم ابتسمت له ابتسامة لطيفة و خلعت ذلك الروب الخاص بها و تحركت إليه بينما هو ظل يتأملها وهي في ذلك الثوب المثير.
– اقتربت منه ثم جلست فوق فخذيه لـ تكون مواجهة له و فرقت ساقيها وحاوطت خصره بهما ، ثم اقتربت بـ وجهها منه وحركت أنفها فوق إحدى وجنتيه ، و رفعت يدها ووضعتها فوق وجنته الأخري وبدأت تتلمسها ببطئ شديد وهتفت به بنبرة ناعمة : تعرف انك وحشتنى اوي .
– ثم قَبلتهُ قُبلة ناعمة فوق وجنته و تحدثت قائلة : وحشتنى يا خالد ووحشني حُضنك اوي .
_ و انا كمان وحشني اني ابقي معاكِ اوى . أردف إليها بنبرة مُحبة ثم التقط شفتيها يُقبلها قُبلة شغوفة جدا ♥️
– ابتعدت عنه لـ تلتقط انفاسها ثم حركت يديها لـ تخلع عنه رابطة عُنقه و رمتها بعيدا و أمسكت بـ ياقة قميصه و جذبته نحو عُنقِها حتى يُقبلها فـ استجاب لها و بدأ في تقبيل عُنقِها بـ قُبلاتً حنونة فأغمضت عينيها نتيجة لذلك ، مع مداعبة أصابعها لـ خُصلات شعره البُندقية .
– ابتعد عن عُنقِها ثم أخذ شفتيها بين شفتيه بحب شديد ، حتي ابتعد عنها .
– نهض من فوق الأريكة وهو يَحمل جسدها مُمسكاً بفخذيها بين يديه ، ثم تحرك بها نحو الفِراش .
– أنزلها فوق الفِراش ثم اعتلاها فوجدها هي من تُبادر بـ تَقبيلهُ بِـ قُبلاتٍ قوية شغوفة جدا اثر رغبتها العميقة به ، و لم تكتفي بذلك بل بدأت تتلمس صدره حتي تفتح ازرار قميصه لـ تخلعه عنه نهائياً.
– انتهت مما تفعل فـ بدأ هو في إزاحة حمالات ثوبها وبدأ في تقبيل كتفيها و عنقها و ما ظهر أمامه من نهديها ثم ارتفع ليأخذ شفتيها بين شفتيه فـ هو لم يكتفي منهما ابداً.
– ابتعد عن شفتيها ، ثم وجدها تَدفعهُ وتنهض لـ تعتليه هي ثم أمسكت بطرف ثوبها لـ ترفعه للأعلي حتي تَنزعهُ عنها ، فـ ظل جسدها امامه عاري بل اي شئ سوي من سروالها الداخلى ، أما هو فـ ظل يتأملها و شَعر بـ إزدياد الرغبة بداخله نحوها .
– بعد مرور الكثير من الوقت كان قد قاربا من الانتهاء مما يفعلاه فـ تأوهت ” أميرة ” بإستمتاع لأخر مرة ف توقف هو عن ما يفعله ثم قبلها قُبلة أخيرة و أردف إليها وهو يلهث : كل مرة ببقي معاكِ فيها بتچنيني عن المرة اللي قَبلها .
– ابتسمت له بينما هي تلتقط انفاسها ثم حاوطت عُنقه و جذبت رأسه إلي عُنقِها .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور ايام .
– كان قد أخبر ” مروان ” الجميع بخبر عودته هو و ” فَلك ” إلي بعضهما البعض ، و قد قرر اليوم أن يعقِد عليها من جديد .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
( في شقة مروان )
( مساءً )
– كان يتواجد الجميع بجانب مروان و فلك اليوم ، فـ اليوم سيحدث حدث سعيد .
– وقف مروان أمام فَلك و حولهما عائلته و هم ( والدته و أخيه و ابنته ، حتى “ميرا ” قد جاءت معهم ) و بجانبهما أيضا ضياء و حبيبة.
– أمسك مروان بإحدي أيدي فَلك بين يده ثم أردف إليها : الحاجات القديمة لازم تنتهي قبل بداية اي حاجة جديدة عشان كدا عايز اتأسفلك علي كل حاجة غلطت فيها في حقك .
– ابتسمت إليه ابتسامة خافتة و اردفت إليه : مروان انت اعتذرتلي كتير وانا قَبلت .
_ صح كلامك بس انا لازم اتأسف ليهم هما كمان لاني لما اتجوزتك وعدتهم اني أحافظ عليكِ ، وانا زعلتك و معملتش كدة فـ انا اسف .
– ثم نظر اليهم جميعاً بنظرات توحى بالإعتذار ثم عاد بنظراته مرة أخرى إلي حبيبته واردف قائلا : فَلك انا اسف يا حبيبتي سامحيني .
– توسعت ابتسامتها قليلا و حركت له رأسها وقالت بنبرة هادئة : انا مسامحاك .
– نظر مروان إليهم مرة أخرى ثم قال لهم :
صدقوني انا ندمان اوى … صحيح مقدرش أرجع الزمن لِـ ورا عشان اصلح كل حاجة عملتها بس اقدر اعتذر لكم .
( شددت علي يده التى تمسك بيدها وتحدثت اليه قائلة بنبرة هادئة :
مروان انت اتأسفت بما فيه الكفاية و دلؤقتي انسي الماضي بكل اللي حصل فيه و شوف ازاي علاقتنا بدأت من جديد انا و انت .
– ابتسمت له ، فـ ابتسم اليها في المُقابل ولكن لم يستطع السيطرة علي تِلك الدمعة التى سقطت من عينيه و لكن ليس دمعة حُزن بل سعادة لانها قد قَبلت به من جديد فـ نعم حبيبته تمتلك قلباً طيباً و نقياً للغاية .
– ابتسم إليها من جديد ثم أردف إليها بنبرة سعيدة : مدام ” فَلك مَغربي ” استعدي لـ بداية جديدة كلها حُب و ثقة .
– حركت رأسها بإيجاب بل و اتسعت ابتسامتها أيضا.
_ انا بوعدك قُدامهم اني هخليكِ دايما سعيدة ومبسوطة معايا . اردف إليها بنبرة سعيدة ثم انخفض بجسده للاسفل و نزل علي رُكبتيه
و مد يده إليها ثم أردف قائلاً : فَلك تِقبلي تتجوزيني مرة تانيه و نبدأ علاقة جديدة ، من اول و جديد .
( أمسكت بـ يده الممدودة لها و حركت راسها له بايجاب .
– فـ ابتسم الجميع ب سعادة مما حدث الآن .
– و بعد عدة دقائق قد حَضر المأذون الشرعى حتى يعقد مروان مُجدداً على فلك .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
~ بعد أن غادر الجميع ، دلف ” مروان ” و “فَلك ” إلى غرفتهما.
– جلست ” فَلك ” علي طرف الفِراش و هي تنظر بحب الى ” مروان ” الذي كان يخلع سترته .
– تحرك و جلس بجانبها ، ثم ابتسم إليها فـ ابتسمت له في المقابل ، ثم وجدته يحاوط خصرها بيده لـ يُقربها منه .
– مال بشفتيه حتي يُقبل وجنتها ، فـ اغمضت عينيها ، ثم وجدته يضع يده الأخرى علي ظهرها حتي يجعلها تتمدد بجذعها فوق الفِراش ثم اعتلاها وقام بتقبيل جبينها بقبلة لطيفة بينما يُحرك احدي يديه ويتلمس بطنها مروراً بفخذها الايمن .
– بدأ يُقبل شفتيها بشغف بالغ وهي ايضا بدأت تبادله بشغف و جنون اكبر.
– بعد مرور دقائق من تبادل القُبل ، ابتعدت “فَلك” بشفتيها عنه ثم تراجعت بجسدها للخلف إلي منتصف الفِراش ، فـ اقترب “مروان ” منها ثم اعتلاها مجددا و أزال حملات فُستانها الابيض للأسفل و حاوط راسها بيده و بدأ في التقاط شفتيها مجدداً يُقبلها بإشتياق حتى ابتعد عنها و دفن راسه بداخل عُنقِها يُقبله بـ قبلات لطيفة ، أما هي فـ كانت تداعب خُصلات شعره بأصابعها.
– ابتعد عن عُنقِها ثم امسك بِحمالات فُستانها وانزلهم للاسفل حتي ظهرت صدريتها التى كانت باللون الابيض ايضاً فـ لم يكتفي بذلك فقد انزل فستانها للأسفل أكثر حتي ظهرت بطنها بالكامل ، ثم قَبلها قُبلة لطيفة عليها ، ثم عاد و التقط شفتيها مرة أخرى 💙
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
– بعد مرور سنوات كان كل شخص في روايتنا يعيش في سعادة مع شريكه المناسب بل و أنعم الله عليه بـ نعمة الأطفال .
-فـ نجد بأن ” ميرا ” قد مَن الله عليها بطفلٍ يُسمى بـ ” حَسن ” أسماه “خالد ” على اسم والده المتوفى .
~ أما “فَلك ” فقد أنجبت طفلها التى أصرت علي تسميته بـ ” كَرم ” بسبب كرم الله عليها فقد منحها طِفل جديد غير طفلها الصغير التى قد فقدته في السابق .
– أما “عفراء ” فقد كان فَضل الله عليها عظيماً فـ بعد مُعاناة للحصول علي طِفل قد مَن الله عليها بتؤام ذكر و انثي و هما ” فَضل و حياة ” .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆