هو حلو في الحقيقة كده زي ما بيطلع في التليفزيون؟ لأ عادي جدا، التليفزيون بس اللي بيخليهم منورين وحلوين. أومال اتصورتي معاه ليه؟ عادي علشان شيخ مشهور كان لازم أتصور معاه علشان السوشيال ميديا يا هدير، انتي عارفه. يا بختك بجد، كان نفسي أقابله وأتصور معاه حتى لو الإضاءة اللي منوراه. هدير، أنتي مش شايفه نفسك لابسه إيه، يا بنتي الشيخ لو شاف لبسك دا مش هيبص في وشك أصلاً.
قصدك إيه يا إسراء، أنتي كنتي في يوم من الأيام بتلبسي زيي ويمكن أسوأ كمان. المهم أنا بقيت إيه يا هدير، وربنا هداني الحمد لله. بصيتلها بحزن وأنا زعلانة من كلامها، لإني عارفه إن خطيبها هو اللي خلاها تلبس كده، لكن أنا مستنية الخطوة اللي بجد اللي تخليني أتغير فعلاً من جوايا. ***
روحت البيت وفتحت حلقات الشيخ دا على اليوتيوب، وفضلت أتابع كلامه الجميل اللي يدخل القلب وأنا جوايا نفسي أشوفه وأتكلم معاه، بس هقابله إزاي وأنا لابسه كده. بنطلون ضيق وطرحة شعري كله طالع منها، ومحدش يقولي سهل تغيري لبسك، أنا مش قادرة حرفيًا أغيره. فجأة لقيت نفسي ببعتله رسالة: إزيك يا شيخ بدر، أنا محتاجة أقابل حضرتك جداً. لكن طبعًا عارفه زي كل المشاهير مش هيشوف الرسالة بتاعتي.
فجأة سمعت صوت تليفوني بيعمل تن تن، قولت يا ربي، شكله رد بجد. بس للأسف لقيتها إسراء بتقولي في حفلة بكرة في دار الأيتام علشان عيد الطفولة، تحبي تيجي معانا؟ خدت تنهيدة كده وقولتلها خلاص ماشي هاجي معاكي. بس يا ريت تلبسي حاجه كويسة علشان الأطفال ما ياخدوكيش قدوة باللبس دا. حاولت أكتم غيظي وما ردتش عليها. كل اللي عملته، خدت شنطتي ونزلت أدور على لبس حلو، هي عندها حق في كل كلمة، لكن أنا بتخنق من طريقتها دي، بحسها بتعايرني.
قررت أجيب لبس زي لبسها، اشتريت خمار وفستان وعجبني أوي طوق ورد ما قدرتش ما اشتريهوش، قولت أنا هحطه فوق الخمار وأعمل سيشن للذكرى، يمكن ربنا يهديني وأشوف صوري دي في يوم من الأيام وما ألبسش اللبس دا تاني. وما كنتش عارفه إني هقابل حب حياتي في الدار دي وإني عمري ما هقلع اللبس الفضفاض دا تاني. أنا ما عرفتنيش وأنا واقفة قدام المراية، يا ريت لو يكون لبسي كده. ألو، أيوه يا إسراء أنا جاهزة مستنياكي.
أنا سبقتك على الدار قولت هتتأخري في اللبس كالعادة، هستناكي هناك. بلعت ريقي وقولت عادي، هي بنت خالتي وصاحبتي، مش هزعل منها، هي طبعها حامي كده طول عمرها. طلبت أوبر وخرجت من أوضتي وأول ما ماما شافتني خدتني بالحضن وقالتلي: ما شاء الله يا حبيبتي ربنا يهديكي ويرزقك يا رب الزوج الصالح. بوست إيدها واستأذنتها ونزلت وأنا حساني مرتاحة جداً ولبسي مريح جداً، وشكلي مبهج أوي، أنا جوايا مؤمن يا رب وطيب، بس لو لبسي يكون أحسن.
أخيرًا وصلت الحفلة، وكنت محضرة معايا بالونات ولعب وتوزيعات حلوة للأطفال، أول ما إسراء شافتني حسيتها اتضايقت وجت سلمت عليا وقالتلي: حساكي أوفر أوي، قولتلك لبس واسع بس مش لدرجة الأوفر دا. ما ردتش عليها وروحت أوزع على الأطفال الحاجات الحلوة، فضلت أضحك من قلبي معاهم وبعد شوية لقيت كل الأطفال ملمومين حواليا، حسيت إني طفلة أنا كمان.
فجأة سمعت صوت مديرة الدار وهي بتدعو الجميع يلتزموا المقاعد علشان معانا ضيف مهم جداً، حب يشاركنا فرحتنا، الشيخ بدر الدين عبد الوهاب. أنا فضلت واقفة مكاني ثابتة، أنا سمعت صح، الشيخ بدر!! أيوه هو أنا سمعت صح، قعدت في أول كرسي قدام، أنا مش متخيلة إني هشوفه أخيرًا. بكل هدوء قعد على الكرسي بتاعه وابتسامته مش مفارقة وشه، دا وشه منور أكتر من التليفزيون.
أنا عاوزة أقولكم أنا ما سمعتش ولا حاجة من اللي الشيخ قالها، أنا غصب عني لقيتني بصاله بس، أنا ما خدتش بالي إني ببصله وبضحك، فجأة فوقت من شرودي وهو بيبتسم ويوطي في الأرض. يا نهار إحراج، وشي احمر من الخجل. وبعدها على طول اللقاء كان خلص واستأذن بالانصراف. جريت وراه علشان أوضحله إني كنت سرحانه بس مش أكتر. يا شيخ بدر! يا شيخ بدر! التفت ليا وعينه في الأرض. خير يا آنسة، في سؤال؟
أنا لقيتني سكتت، ما عرفتش أعمل حاجة غير إني أسكت بس، وكل الكلام طار من على لساني. يا آنسة! أنا مش عارفه أقول لحضرتك إيه، بس أنا كنت سرحت شوية وغصب عني كنت بضحك. ابتسم بدر وعينه في الأرض: ولا يهمك يا آنسة. ولسه هيلف علشان يمشي فجأة لقيتني بقوله: ممكن أقابل حضرتك، محتاجة أتكلم معاك في أمور كتير، أنا نفسي ألبس كويس وأكون حلوه من جوه ومن بره. بس أنتي ما شاء الله لبسك جميل ومحتشم وباين عليكي الطيبة اللي جواكي. بس أنا...
أنا لبسي مش كده، أنا لابسه كده بس علشان الحفلة والأطفال. ولا يهمك، مش مهم اللي فات، المهم اللي جاي ناوية على إيه. سكتت شوية كده حسيت فيهم إني مرتاحة وقولتله بحماس: ناوية أغير من نفسي وأكون أفضل. بإذن الله هتبقي أفضل وأحسن طول ما جواكي طيب. طيب يا شيخ بدر ممكن تقولي أشوفك تاني إزاي؟ ضحك وقالي: على اليوتيوب، ابحثي عني هتلاقي فيديوهات كتير. اتكسفت وسكتت. لقيته بيمد إيده
يديني الكارت بتاعه وقالي: دا كارت فيه رقم وعنوان المكتب، لو احتاجتي حاجة كلميهم هيوصلوكي بيا. أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاي. لأ يا آنسة شكر إيه، ربنا يهديلك طريقك اللهم آمين، أستأذنك أنا. سابني ومشي وكأن روحي مشيت معاه وفضلت مبسوطة أوي، أنا كلمته وخدت منه كارت ياااااه على الفرحة. وفجأة لقيت إسراء واقفة ورايا بتقولي: أنتي واقفة مع الشيخ بدر كل دا بتقولوا إيه؟ الشيخ مش من طبيعته يطول مع حد في الكلام.
كنت بسلم عليه يا إسراء، أنتي عارفه إني كان نفسي أشوفه. فجأة لقيتها خدت الكارت من إيدي وقالتلي: إيه دا خدتي الكارت بتاعه كمان، أنا طول عمري عرفاكي مش سهلة. إسراء لو سمحتي ما تقوليش عليا كده، أنا مش زي ما أنتي شايفاني خالص. أنا مش شايفه حاجة خالص، يلا بينا علشان نمشي. روحت البيت وفضلت واقفة قدام المرايا كتير وافتكرت أما قالي المهم اللي جاي، ناوية على إيه؟ ناوية أكون كده، أنا خلاص قررت وخدت الخطوة.
فتحت شنطتي وطلعت منها الكارت وحطيته في دولابي وقولت أكيد هحتاجك بس مش دلوقتي، علشان باين عليا إني مدلوقة والشيخ خد باله. غيرت هدومي ونمت وأنا في قمة سعادتي وكنت أتمنى بس أحلم ب بدر حتى لو إني هشوفه في الحلم من بعيد. صحيت على صوت التليفون بيرن كتير أوي، حاولت أفتح عيني لقيت الساعة ١٢ الظهر، إيه دا، دي إسراء. ألو إيه يا إسراء صباح الخير عاملة إيه؟ خير منين، قومي افتحي الفيس بسرعة في كارثة.
كارثة إيه يا إسراء، حد جراله حاجة؟ لأ منزلين صورتك أنتي والشيخ بدر على النت وكاتبين عنك خطيبة الشيخ بدر وكلام كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!