الفصل 2 | من 6 فصل

رواية هنا يسكن شيخي الفصل الثاني 2 - بقلم هدير أسامة

المشاهدات
88
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

فين الكارت؟ أنا حطيته فين؟ دا أنا كنت سايباه في الدولاب هنا امبارح. طلعت أنادي على ماما بسرعة: ماما، مشوفتيش كارت كده كان في الدولاب؟ أنا روَقتلك دولابك الصبح يا حبيبتي، ورميت كل الكركبة اللي فيه. يا لهوي! يعني الكارت راح في الزبالة؟ جريت على المطبخ أدور في باسكت الزبالة، ماما جت ورايا، والصدمة إنها قالتلي إن بتاع الزبالة جه من ساعة خد الزبالة.

فضلت ساكتة لدرجة ماما بقت تسألني في إيه، وأنا مش عارفة أرد. وفي نفس الوقت أنا مش عارفة لو كنت لقيت الكارت دا كنت هكلم الشيخ أقوله إيه، وإزاي دا حصل، ومنزلين صورتي أنا وهو وأنا بضحك وهو موطي في الأرض وبيضحك.. والله عندهم حق. أنا سوّأت سمعة الراجل كده، طب أنا محدش عارفني، إنما هو مصر كلها عارفاه. *** فلاش باك بص يا حسين شوف البنت الجميلة أم طوق على راسها دي. فين دي مش شايفها. اللي هناك دي.

آه شوفتها، بس دي عمالة تضحك للشيخ بدر، شكلها تعرفه. الحق يا حسين دا الشيخ ضحك هو كمان وبص في الأرض. شكلها خطيبته يا عم، ما أنت عارف إن الشيخ بدر كان قايل إنه هيخطب قريب في برنامج. أكيد خطيبته عندك حق، هو الشيخ مش وش معاكسات وكده، والبنت باين عليها محترمة. طب إلحق خد اللقطة دي بسرعة واقفة معاه هناك أهي. تصدق عندك حق، وأهو هيكون أول مرة نصور حاجة تضرب معانا. هنكتب على الصورة إيه بقى؟

لأول مرة خطيبة الشيخ بدر عبدالوهاب تشاركه في حفل عيد الطفولة بدار الأمل. *** مين البنت اللي كنت واقف معاها دي يا بدر؟ مش عارف والله يا أحمد، أنا غصب عني وقفت أسمعها وشكلها طيب.. بس أنا شايفك مبسوط، على غير العادة. مش عارف فيها حاجة شدتني، وأول مرة أحس الشعور دا. يا ألف مبروك يا شيخنا، هتروح تخطبها إمتى؟

أخطب مين بس أنا معرفش حتى اسمها، وكمان أنت عارف أنا ماليش حظ في الخطوبات، البنات تبان في الرؤية الشرعية حاجة وبعد كده سبحان الله يا أخي بيتحولوا.. بس عارف يا أحمد، المميز في البنت دي إيه، إني قولتلها لبسك محتشم، قالتلي أنا لابسة كده علشان الحفلة، وكان جواها نفسها تتغير وتكون أحسن بس عاوزة حد يوجهها، قلبها باين عليه الإيمان... كل دا في الدقيقتين اللي وقفت فيهم معاها؟

طب تعالى يا سيدي نسأل عنها ونزورهم في البيت وأهو تعرفها كويس وبإذن الله خير.. لأ يا أحمد الله يصلح لك حالك، بص لو ليا نصيب هشوفها تاني. ماشي يا بدر زي ما تحب أنا عارفك، يلا يا عم علي وصلنا البيت علشان نلحق الغدا قبل المغرب. *** في اليوم التالي: الحق يا بدر، شوفت النت كله مقلوب وبيقولوا كلام غريب وحاطين صورة ليك مع البنت اللي كنت واقف معاها امبارح. بدر بانزعاج: شوفتها يا أحمد الصبح للأسف. طب والعمل؟

لو كدبنا الخبر هيقولوا إنك بتقف تضحك مع البنات، ولو سكتنا مردناش كده بنأكد الخبر. اهدَى يا أحمد بإذن الله ليها حل، هي معاها الكارت بتاعي وهتتواصل معايا أكيد وربنا ييسر ونشوف حل. طب هنعمل إيه في برنامج النهارده مع الدكتور منصور؟ اعتذر عنه وعن أي برنامج اليومين دول لحد ما الخبر يتنسى شوية. *** إسراء أنا مش عارفة أعمل إيه وأوصله إزاي؟

توصلي لمين وتقوليله إيه أصلاً، متخافيش محدش يعرفك غيري، وكمان اللبس اللي كنتي لابساه مغيرك، يعني لو حد شافك بلبسك العادي هيقولوا أكيد مش هي، هو يحل مشاكله مع نفسه.. لأ ما أنا خلاص هلبس اللبس دا على طول. إيه!! أنا عارفة إنك كنتي عاوزاني آخد الخطوة دي من زمان والحمد لله خدتها.

أنتي مستوعبة إنك مش هينفع تقلعيه تاني، ولا أنتي عاملة كده علشان الشيخ بدر، مش علشان وقفتي معاه مرة خلاص، دا له مواصفات محددة فوقي دا الشيخ بدر الدين عبدالوهاب.. لأ يا إسراء أنا مش لابسة كده علشان حد، أنا لابسة كده علشان الحمد لله ربنا هداني. فجأة لقيت إسراء بتبصلي بطريقة مش مريحة وخدت شنطتها ومشيت، من غير حتى ما تقولي مبروك. أنا مش قادرة أستوعب مالها، هي طول عمرها بتبكت فيا على لبسي.

مش مهم، المهم دلوقتي أوصل للشيخ بدر بأي طريقة. بعتتله كتير على صفحته، لكن مبيردش، كل اللي افتكرته إنه كان مكتوب في الكارت مصر الجديدة، لكن مصر الجديدة دي كبيرة هدور فين ولا فين.. توكلت على الله وقولت هروح أدور علشان أكون عملت اللي عليا. يوم ورا التاني ورا التالت وأنا كل يوم آخد بعضي وأدور على مكتبه فين، لكن طبعًا بدور على نقطة في بحر. خدت نفس عميق وأنا كلي يأس، أنا مش عارفة أعمل إيه بجد.

لكن أخيرًا افتكرت دار الأمل، تاهت عني فين الفكرة! أنا لازم أروح أسألهم هناك. الحمد لله يا رب، وبإذن الله يساعدوني هناك. *** إيه يا بدر، البنت مكلمتكش؟ لأ يا أحمد وأنا مخنوق جدًا، هي خدت الكارت بتاعي، يعني أكيد كانت هتتواصل معايا. أنا بدأت أقلق عليها الصراحة، أحسن يكون حد من أهلها عملها حاجة. طب وبعدين يا بدر، احنا المفروض نرد على الناس، أنا مش عارف أنت مستني إيه كل دا؟

مش عارف والله يا أحمد، ممكن تكلم عم علي يوصلني للدار اللي كنا فيها من فضلك. طب تروح ليه، ممكن أروح أنا بدالك، قولي بس عاوز تعمل إيه؟ هروح وربنا ييسر، الست مديرة الدار محترمة، هحكيلها الوضع وبإذن الله توصلني بيها. وبعد ما توصلها يا بدر؟ ربنا ييسر وبإذن الله يكون في حل. تمام أنا هاجي معاك ومش هسيبك، وبإذن الله خير. ***

جهزت شنطتي وخدت بعضي وقررت أروح الدار، أكيد لما أقابل المديرة وأشرحلها الوضع هتساعدني، هي ست طيبة وأنا عارفاها من زمان. طلبت أوبر، وطول ما أنا في الطريق بفكر، لو وصلت لبدر هقوله إيه؟ دا أنا اتأخرت عليه أوي بقالي ٣ أيام، وهو هيظن فيا إيه؟ بس غريبة إنه مطلعش كدب الخبر!! أيوه لو سمحت نزلني هنا.

نزلت على أول الشارع علشان أشتري للأطفال حاجات حلوة، مينفعش أجي الدار من غير ما أجب لهم حاجة يفتكروني بيها لحد الزيارة الجاية بإذن الله. لكن الصدمة أول ما دخلت الدار، لمحته من ضهره وهو ماشي رايح ناحية المبنى بتاع الإدارة، جريت وراه لكن خطواته كانت سريعة جدًا، فضلت أنادي عليه بصوت عالي علشان يسمعني: بدر! بدر! لقيته بيلف وأول ما شافني حسيته اتخض لإني جاية بنهج من الجري وراه. وقفت قدامه وكالعادة سكتت.

لقيته بص في الأرض وقالي: اهدي بس خدي نفسك، بتجري كده ليه؟ عساكِ بخير. جوايا كان بيقول والله بخير طالما شوفتك ومش عاوزة حاجة تاني. بس طبعًا مقولتش كده، كفاية عيني فضحاني لوحدها. أنا بقالي ٣ أيام بدور على حضرتك، الكارت ضاع مني، وكل يوم بلف في مصر الجديدة أدور على مكتب حضرتك، أنا والله مكنش قصدي أقف معاك كل دا علشان الصورة اللي اتاخدت، أنا زعلانة علشان حضرتك أنا الحمد لله محدش عارفني إنما حضرتك كل الناس عرفاك.

طول ما أنا بكلمه، كانت عينه في الأرض وساكت، أنا حسيته زعلان مني وشايفني بنظرة تانية وإلا كان رد عليا وقالي أي حاجة، لكن فجأة خرج عن صمته وكانت الصدمة: ممكن تحدديلي ميعاد مع أهلك علشان أجي أخطبك لو مكنش عندك مانع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...