رواية هناك قلب تائه الجزء السادس 6 بقلم ملك محمد هناك قلب تائهرواية هناك قلب تائه الحلقة السادسة حور مستحيل……….. مازن الشاب لف ناحيتها. وأول ما شافها… ابتسم ابتسامة هادية. حور اتجمدت مكانها. وهمست بصدمة: = مازن؟ مازن هز راسه بابتسامة بسيطة. = إزيك يا حور؟ حور قربت منه وهي لسه مستغربة. = إنت هنا؟! = أيوه. ابتسم وقال: =انتي نسيتي ولا إيه؟ عقدت حواجبها. = لا؟ قال وهو بيضحك بخفة: = أنا ابن خالتك يا حور.باكد عليكي بس.
= اه انا عارفه ؟! أنا آخر مرة شوفتك وإحنا صغيرين! ضحك وقال: = وأنا قولت أكيد مش هتعرفيني. حور ابتسمت لأول مرة. = بجد كبرت أوي… واتغيرت خالص. قال بهدوء: = وإنتِ كمان. ربنا يباركلك. في اللحظة دي… خرجت صاحبتها وهي بتبص لهم باستغراب. = هو إنتوا تعرفوا بعض؟ حور ابتسمت وقالت: = ده ابن خالتي… بس من سنين طويلة ما شوفناش بعض. هز مازن رأسه. = جيت أزور خالتي وخالي… وقولت أعدي أسلم على حور بما إن الجامعة في طريقي.
حور ابتسمت وقالت: = طب يلا… بعد المحاضرات نروح سوا. مازن هز رأسه بهدوء. = ماشي… هستناكي. دخلت حور المحاضرة، لكن عقلها كان برا. كانت كل شوية تفتكر مازن. ابن خالتها اللي اختفى من حياتها سنين طويلة. واستغربت قد إيه اتغير. بقى أهدى… وأكتر وقارًا. أما مازن… فكان واقف في ساحة الجامعة. سرحان. افتكر كل اللي مر بيه. نور… ورفضها. وابن عمه. وآدم. وحس لأول مرة… إن يمكن ربنا بيكتبله بداية جديدة. بعد انتهاء المحاضرات… خرجت حور.
ولقته مستنيها زي ما وعد. ابتسمت وقالت: = استنيت فعلًا؟ ابتسم. = الراجل لما يوعد… لازم يوفي. ركبوا العربية مع بعض. وطول الطريق… كان الكلام بسيط. عن الدراسة. وعن العيلة. وعن السنين اللي فاتت. ولأول مرة من شهور… مازن ضحك من قلبه. وفي نفس الوقت… كانت نور قاعدة في أوضتها. مسكت الموبايل. وفتحت صورة قديمة… كانت فيها هي وأهلها… وكان مازن واقف في الخلفية. ابتسمت من غير ما تحس. وهمست: = يا ترى عامل إيه دلوقتي؟
وفي اللحظة نفسها… وصل إشعار على موبايلها. “منشور جديد.” فتحت المنشور. واتجمدت. الصورة كانت لمازن… واقف جنب بنت محجبة.وناس كتيره وبيبتسم. والتعليق كان: “اللهم بارك.”عيلتي نور فضلت تبص للصورة وهي حاسة إن قلبها بيدق بسرعة. كبرت الصورة أكتر… ولاحظت إن البنت اللي واقفة جنب مازن محجبة… وبينهم مسافة عادية جدًا. لكن فضولها كان أكبر من إنها تسكت. قامت بسرعة… ونزلت عند مامتها. وقالت بلهفة:
= ماما… هو مين البنت اللي كانت واقفة جنب مازن في الصورة؟ أمها بصتلها باستغراب. = صورة إيه؟ نور وريتهالها. ابتسمت أمها وقالت بهدوء: = دي حور. نور عقدت حواجبها. = حور مين؟ = بنت خالته يا بنتي. رجعت نور بصت للصورة تاني. = بنت خالته؟! = أيوه… مازن وحور كانوا صغيرين مع بعض، لكن بقالهم سنين ما شافوش بعض. واضح إنه راح يزور خالته، واتصوروا كلهم مع العيلة. نور سكتت… وحست براحة بسيطة. لكن لسه الرسالة المجهولة بتلف في دماغها.
“لو عرفتي البنت اللي واقفة جنب مازن… هتعرفي إن اللي جاي أخطر بكتير.” همست لنفسها: = طب ليه حد يبعتلي الرسالة دي؟ وفي الناحية التانية… ومازن نزل من البيت. وقال في نفسه: = بنت محترمة… هادية… وأدبها يفرض احترامه. وحس لأول مرة من فترة… إن وجودها مريح. لكن… أول ما ركب العربية تاني… وقعت عينه على صورة قديمة كانت لسه في درج العربية. صورة لنور. مسكها بإيده… واتنهد. وابتسم ابتسامة كلها وجع. وهمس: = حاولت أنساكي… بس معرفتش.
أنا حبيتك من وإحنا أطفال… وكبرت على حبك… يمكن الزمن يغير ناس كتير… لكن قلبي لسه واقف عندك. حط الصورة مكانها… وشغل العربية. من غير ما يعرف… إن في حد كان واقف بعيد… بيراقبه من أول ما وصل. ولما العربية اتحركت… الشخص ده طلع موبايله… وبعت رسالة قصيرة جدًا. “المرحلة الأولى بدأت.” ابتسم في هدوء… واختفى من المكان… عند نوررن موبايلها. كان المتصل… آدم. وبرقم جديد. أخدت نفسًا عميقًا. وقبل ما تقرر ترد أو تقفل… جالها إشعار تاني.
نفس رسالة من رقم مجهول. فتحتها… وكان مكتوب فيها: “لو عرفتي البنت اللي واقفة جنب مازن… هتعرفي إن اللي جاي أخطر بكتير من اللي فات.”وانه بدا ينساكي عدت الشهور انتهت فتره السجن… وقف مأمور السجن وهو بيقول: = خلّوا البوابة تفتح. بدأ الباب الحديد الضخم يتحرك ببطء… وصوت احتكاكه كان مرعب. خرج آدم… بملامح أهدى… لكن عينيه كانت مليانة نار. وقف قدام البوابة ثواني… وبص للسجن اللي وراه. ثم ابتسم وقال:
= كنتوا فاكرين السنة دي هتنسيني؟ لا… دي علمتني أستنى. ركب العربية اللي كانت مستنياه. أول ما قفل الباب… مد السواق له ملف بني. آدم فتحه. كان جواه صور. صورة لمازن. وصورة لحور. وصورة لنور. وصورة لعيلة مازن كلها. وفي آخر الملف… ورقة مكتوب عليها بخط كبير: “كلهم بقوا تحت عينك… والوقت مناسب تبدأ.” ابتسم آدم ابتسامة مرعبة… وقفل الملف بهدوء. وقال: = المرة دي… مش هخسر. وهخلي مازن يخسر كل حاجة… واحدة… واحدة. وفي نفس اللحظة…
كان مازن ساجد في صلاة العشاء… بيدعي من قلبه: = يا رب… ارزقني راحة البال. ومن غير ما يعرف… كان أخطر دعاء محتاجه في اللحظة دي… هو النجاة. لأن آدم كان قريب ومره وحده صوت ضرب نار ملا الشارع ودوا صويت في المكان… هل مازن هينجو… ولا المرة دي آدم هيبدأ أول خطوة في انتقامه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!