رواية هناك قلب تائه الجزء الخامس 5 بقلم ملك محمد هناك قلب تائهرواية هناك قلب تائه الحلقة الخامسة وقال : = مستحيل…! نور….. كانت نور. واقفة قدامه. ملامحها هادية. لكن مفيش في عينيها أي لهفة. ابتسم آدم. = كنت عارف إنك هتيجي. نور قالت ببرود: = متفهمش وجودي غلط. ضحك. = وجودك هنا معناه إنك لسه مهتمة. = لا. أنا جيت أقفل كل حاجة بينا. آدم هز راسه. = لا يا نور. إنتِ مهما تحاولي… مش هتعرفي تنسيني. = وده اللي إنت مقتنع بيه؟
= دي الحقيقة. أنا عارفك أكتر من نفسك. نور بصتله بثبات. = إنت عمرك ما عرفتني. ابتسم. = لو ماكنتش أعرفك… مكنتيش جيتي. سكتت. آدم قرب من الحاجز. وقال بصوت هادي… لكن مليان إصرار: = أنا بحبك يا نور. نور ضحكت بسخرية. = الحب؟ إنت آخر واحد يتكلم عن الحب. = أيوه بحبك. وغلطت. لكن الغلط مش هيغير الحقيقة. = الحقيقة إنك كسرتني. = وهصلح اللي كسرته. هزت رأسها. = في حاجات… لما بتتكسر… مبتترجعش زي الأول. ابتسم بثقة. = هترجع. = مستحيل.
= مفيش حاجة اسمها مستحيل. فاضلي سنة. سنة واحدة بس. وأول ما أخرج… هرجعلك. نور قالت بحزم: = متتعبش نفسك. = هتتعبي إنتِ. لأنك هتقاومي شوية… وفي الآخر هترجعيلي. = إنت واهم. = لا. أنا حافظك. كل مرة قولتي فيها “مستحيل”… عملتي اللي أنا عايزه. والمرة دي كمان… هتكوني مراتي. غصب عن أي حد. نور اتصدمت من كلامه. وقالت: = إنت مريض. ابتسم. = سميه زي ما تسميه. أنا بحبك. وهفضل أحبك. ولو الدنيا كلها وقفت بيني وبينك… هرجعك.
وفي اللحظة دي… كان مازن معدي قدام غرفة الزيارة. سمع آخر جملة. “ولو الدنيا كلها وقفت بيني وبينك… هرجعك.” رفع عينه. وشاف نور واقفة قدام آدم. اتجمد مكانه. افتكر رفضها ليه. وافتكر إنها قالت إنها مش مستعدة للجواز. وقلبه قاله… إنها لسه بتحبه. ابتسم ابتسامة حزينة. وقال لنفسه: = الحمد لله على كل حال. يمكن ربنا كتبها لغيري. لف… ومشي. أما نور… فأول ما خرجت من غرفة الزيارة… بصت حواليها. كان عندها إحساس إن حد كان موجود. لكن…
كان فات الأوان. وما كانتش تعرف… إن قلبًا كان بيتكسر… في الممر اللي برا. خرجت نور من غرفة الزيارة… وهي بتحاول تاخد نفسها. آخر نظرة شافتها في عيون آدم… أكدتلها إنه لسه زي ما هو. لا ندم. ولا اتغير. ولا اتعلم. كل اللي اتعلمه… هو الصبر. أما قلبه… فلسه مليان غرور. خرجت من بوابة السجن. وأخدت نفس طويل. ورفعت عينيها للسما. وهمست: = الحمد لله… الحمد لله إنك كشفتلي حقيقته قبل ما أخسر نفسي. كانت ماشية ناحية البوابة الخارجية.
وفجأة… حست إن في حد واقف بعيد بيراقبها. رفعت عينيها. ولمحت مازن. كان واقف للحظات. ولما عينه جت في عينها… لف وشه الناحية التانية. وبدون ما ينطق كلمة… مشي. نور استغربت. = هو كان هنا؟ حاولت تناديه. لكن كان اختفى وسط الناس. استغربت تصرفه. وقالت في نفسها: = ماله؟ هو زعلان مني؟ ولا حصل حاجة؟ لكنها هزت رأسها. وقالت: = أكيد أنا بتوهم. وركبت العربية مع أبوها. طول الطريق… كانت سرحانة. كل شوية تفتكر نظرة مازن. ونظرة آدم.
وفرق كبير بينهم. واحد كان كل همه يمتلكها. والتاني… كان كل همه يحافظ عليها. وصلت البيت. دخلت وهي مرهقة. أول ما دخلت… استغربت. البيت هادي بشكل غريب. ولا حتى التلفزيون مفتوح. قلعت حجابها. وقعدت جنب أمها. وقالت بابتسامة خفيفة: = مالكم ساكتين كده ليه؟ أمها بصتلها. وكان واضح إنها عايزة تقول حاجة. لكن مترددة. نور قلقت. = في حاجة حصلت؟ أمها أخدت نفس طويل. وقالت: = لا يا حبيبتي… بس في خبر. نور ابتسمت. = خير إن شاء الله.
أمها سكتت ثواني. وبعدين قالت: = فاكرة مازن؟ نور استغربت السؤال. = أيوه… ماله؟ أمها ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: = النهارده… أمه كانت عندنا. نور رفعت حاجبها. = بجد؟ = أيوه. وقعدت معايا شوية. نور قالت باستغراب: = خير؟ أمها بصتلها في عينيها. وقالت بهدوء: = وقالتلي… إن مازن وافق. نور عقدت حواجبها. = وافق على إيه؟ ابتسمت أمها. لكن الابتسامة كان فيها غموض. وقالت: = وافق… إنه يروح يخطب. نور حست إن قلبها وقف لحظة.
وبصتلها بسرعة. وقالت بصوت مهزوز: = يخطب؟! أمها هزت رأسها. = أيوه. نور بلعت ريقها. وحاولت تخبي ارتباكها. لكن السؤال خرج منها من غير ما تحس… = هيخطب… مين؟ وفي الناحية التانية… في حي بعيد عن المنطقة كلها… كانت بنت واقفة قدام المراية. بتلبس إسدالها بسرعة. وأمها بتنادي عليها: = يلا يا حور… هنتأخر. ردت وهي بتعدل حجابها: = دقيقة واحدة يا ماما… خلصت. خرجت وهي شايلة شنطتها. وأبوها كان مستنيها عند الباب. ابتسم وقال:
= جاهزة يا دكتورة؟ ضحكت بخجل. = لسه بدري على دكتورة يا بابا. ربت على كتفها. = عندي إحساس إن ربنا هيكرمك. ابتسمت. ونزلت معاه. كانت حور بنت في كلية الطب. هادية… ومعروفة بين كل اللي حواليها بأخلاقها. أي حد يشوفها… يفتكر إنها معندهاش غير المذاكرة. لكن الحقيقة… إنها كانت شايلة هم كبير جواها. بعد دقائق… وصلت الجامعة. وأول ما دخلت… واحدة من صحباتها جريت عليها. = حور… إلحقي. استغربت. = في إيه؟ قالت وهي بتلهث:
= في شاب واقف من بدري بيسأل عليكي. عقدت حور حواجبها. = بيسأل عليا أنا؟ = أيوه. ولما قولناله نستدعيكي… قال إنه مستنيكي بنفسه. حور اتوترت. وقالت باستغراب: = مين ده؟ صاحبتها هزت كتفها. = معرفش… بس شكله مش غريب. كأنه يعرفك من زمان. بصت حور ناحية بوابة الجامعة… ولأول مرة… اتغيرت ملامحها. وهمست لنفسها بصدمة: = مستحيل…! مازن تفتكروا اي العلاقه ومن وجهه نظركم نور ضيعت مازن من ايديها ولا ايه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!