الفصل 11 | من 22 فصل

رواية حواء الصغيرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رغد

المشاهدات
16
كلمة
3,055
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية حواء الصغيرة الفصل الحادي عشر

تجلس شارده في غرفتها ، ملامحها حزينه ، لا تشعر بأي شئ حولها... لا تعبي حتي الآن ما فعلته... صراخ والدتها ورفضها كان يقتلها .. ولكن ما باليد حيله... تتذكر عندما وافقت علي الزواج

من اجل حبيبها !

لقد مضى أكثر من شهران حتى الآن لم تراه... بالطبع يبحث عنها ولكنها لن تسمح له بذلك .. لا تريده أن يظلم ذاته مع امراه مثلها.

ولكنها أيضاً كانت تتمنى رؤيته ولو مره واحده

فلاش باك لما حدث منذ شهرين

عايزين تعرفوا مين اللي عمل كده ؟؟ " قالتها هند بحزن لينتبه لها كلا من خديجه وخالد

فأكملت بقهر

"انا هقولكوا بس او عدوني انكوا هتساعدوني "

كانت تكمل حديثها ولكن قاطعها طرق الباب وخلفه صوت ابن عمها شهاب "افتحي يا هند انا عارف ان امك مش هنا افتحي "

نظرت تجاه الباب بخوف و جسدها ينتفض بزعر اننتبه اليها خديجة التي توجهت لتهدئتها بينما

توجه خالد ليقوم بفتح الباب ولكن منعه صوتها بترجي "استني.. "

نظر لها يتعجب فأردفت بخفوت

"متفتحش الباب ارجوك "

كاد يتحدث ولكن تحدث من خلف الباب بغضب عارم

" بقولك افتحي عايز اتكلم معاكي "

نهضت بحذر واردفت انتوا لازم تمشوا دلوقتي."

اردف خالد بغضب طفيف "انا عايز افهم مين ده "

اردفت هند بحذر بعدين بس لازم تمشوا .. انا هفتح الباب دلوقتي هقوله اي حاجه اجه وانتوا امشوا ونبي "

اهدي " نظرت لها خديجه بتعجب من توترها وخوفها الزائد واردفت طيب خلاص |

توجهت هند لفتح الباب ليندفع شهاب للداخل بغضب وهو يردف ساعه عشر عشان تفتحي يا هاتم.. "

ثم ما لبت أن وجد خالد وخديجه ينظران له بتعجب من اندفاعه هذا ...

فاردف شهاب بحاجب مرفوع مین دول یا هند

تحدثت هند بتوتر حاولت اخفاءه ... دول .. دول ناس عايزه تشتري الشقه "

نظر لها بغضب واردف " هو انتي مبتفهميش انتي وأمك ولا ايه.. من ابويا قال محدش

هیشتریها"

كادت تتحدد حدث فقاطعها قائلا "وبعدين منادتنيش ليه و قاعده معاهم لوحدك"

ثم نظر لخالد الذي لم يروق له منذ دخوله ليردف "مفيش شقق للبيع يلا من هنا "

كاد خالد يقترب ليلكمه في وجهه لتمنعه يد خديجه قائله بهدوه "يلا يا خالد" طرات متفحصه غاضبه ليتعجب شهاب من نظراته الغير مريم ريحه لتسحبه خديجه رمقه خالد خا بنظرا

بهدوء ليذهبا.

نظر شهاب الى اومات "اما هند بغضب "التي منتصر فيش تاني من دماغك فاهمه . مات بخوف ) فنظر إلى جسدها بتفحص فتوترت كثيرا من نظراته فأردف مره اخرى بحده امك تيجي عرفيني "

ثم توجه لمنزله بالطابق الثاني بينما هي ارت ارتمت فوق الاريكه يقهر وقلة حيله... .. فكلما تجد طريقه

للخلاص يا يقف امامها كالعائق.

في مساء اليوم ذاته اجتمع كلاً من شهاب و هند ووالدتها فأردف شهاب بجديه

"طبعا

لبعا يا طنط حضرتك عارفه انى بحب هند وكنت عايز اتجوزها "

نظرت له بيأس وقهر فأردف بضيق مصطنع

وطبعا بعد اللي محمد عمله فيها ده.. مفيش عريس هيقرب من باب البيت والمؤخذه" تتابعه نظرات هند المحتقره فهو بجديه وهو ينظر لوالدة هند 24 بحجادا كسرها وكسر والدتها لتقبل بزواجهم.. بينما ارداف هو

| أنا" السه عايز اتجوز هند به د يا حجه... ولو حضرتك موافقه كل حاجه جاهزه و هند هتعيش معايا فالشقه بتاعتي اللي فوق"

نظرت والدة هند لها بحزن على حالها ثم نظرت لشهاب بانكسار لتتحد حدث بس يابني."

اردف شهاب مقاطعا اياها "انا مش عايز اعرف رايكوا دلوقتي "

ثم نظر لهند وتحدث بحزن مصطنع

"انا عارف رف ان هند كانت بتحب محمد اوی و متعلقه به... بس او ادتونی فرصه انا هنسيها محمد خاااالص "

نظرت له الوالده. بقلة حيله بينما هو نهض قائلا

انا همشي بقا عشان عندي شغل.. فكري براحتك يا هند

ثم توجه للخارج وهو بيانسم بخيت على خطته الناجحه..

كادت تداف هند لغرفتها ولكن قاطعها صوت والدتها بجديه استني يا هند احنا لازم تتكلم"

نظرت لها يحزن فأردفت الوالده "اقعدي."

جلست هند يحزن وهي تفكر في ما قاله شهاب و اثر حديثه على والدتها

اردفت والدتها "انتي لازم تتجوزي شهاب یا هند

بيسهر ويشرب وحالته بايظه ... دلوقتي عايزاني انجوزه ! "

نظرت لها هند بصدمه مما تقوله "شهاب يا ماما !! .. انتي اللي بتقوليها !! .. مش ده شهاب اللي

تحدثت والدتها بقلة حيله " يا حبيبتي انا عايزه مصلحتك صدقيني.. وشهاب بيحبك و..."

هند بصراخ وقهر "انتي بتقولي ايه يا ماما !! .. انتي ازاي وافقتي كده !!"

ثم اكملت بإنكسار يفطر القلب

" ماما انتي عايزه ترمینی ؟؟"

اردفت الوالده يتسرع "لا ي.."

قاطعتها هند بصراخ وغضب "لا ايه وانتي عايزاني الجوزه اللي اغتصبني ودمر حياتي...

عايزاني اتجوز اللي سجن محمد وبعدني عنه... ازاي جايلك قلب تعملي فيا كده.. كنتي فاكره ان محمد اللي عمل كده يا ماما ا... احب اقولك انه مش محمد.. ده شهاب.. شهاب هو سبب كل اللي بيحصل.. وجاي دلوقتي عشان يضحك عليكي ويقنعك انه راجل وعايز يستر بنت عمه ." نظرت لها والدتها بصدمه... صدمه حقيقيه ، فهي لم تفكر ولو بلحظه ان شهاب هو من فعل كل

ذلك ال.. صحيح انه زير نساء ولكنها لم تفكر بذلك إطلاقاً .

نظرت لابنتها لتجدها تبكي بحرقه وقهر فاحتضنتها بقوه انتمسك بها هند بضياع وهي تقول

دمرني يا ماما .. بعدني عن محمد خلاص. "

الام ببكاء وهي تحاول تهدئتها "هششش اهدي ."

عادت من ذاكرتها على لمساته وهو يحاول تقبيلها لتشعر بالتقزز منه وتحاول ابعاده ولكنه يأبي

فاردفت "شهاب اوعي انا تعبانه"

لينظر لها بغضب قائلا "هو كل شويه تعبانه تعبانه"

نظرت له هند بجديه قالله

يا شهاب ما انت عارف اني حامل".

لم يبالي وحاول تقبيلها مره اخري ولكنها ابعدته

قائله يتقرر "شهاب ابعد بقا"

ابتعد عنها قائلا بغضب شديد

ماشي يا هند انا هبعد دلوقتي.. بس خلي بالك انا صبري له حدود "

ثم تركها وذهب تعانى كالعاده فمنذ اول يوم زواج اخبرته يأمر حملها لتمنعه من الاقتراب منها وبالفعل هو لم يقترب منها ولكنه يحاول الان والأمر بات يقلقها ف الى متى ستظل توقفه !

تقف أمام المرأه تهندم خصلاتها المرفوعه على شكل كعكه رقيقه مع بعض الخصلات التي تزين وجهها... ترتدي ثوب رقيق مثلها....

ثوب طويل لونه اسود دو حمالات رفیعه تظهر بیاض كتفيها.. الان مضى شهران أخيراً وانهت اختياراتها .. طوال هذه الفتره كان تعاملها مع عمر كالمعتاد.. لا يتحدثان كثيراً أو يظل بالعمل

لوقت متأخر.. رؤية كلا منهما للآخر كانت شبه معدومه.

طرق أحدهم الباب لتردف "اتفضل.."

دلفت خدیجه لتردف بسعاده

خلصي يلا ده العروسة نفسها خلصت"

ابتسمت جميله واردقت باتساع قائله

"خلصت اهو يلا"

هبطا للاسفل حيث يجلس السيد احمد بجانبه اخته رشا وابنها مراد بدون رنا التي سافرت الي هبطت عائشه ومعها مريم لتنظر لها جميله قائله بانبهار " ما شاء الله يا عائشة شكلك حلو اوي"

خالتها بعد ما حدث بينها وبين عمر وجميله....

ابتسمت عائشه ابتسامه باهته فاليوم يوم خطبتها من الدكتور وليد فطوال الشهرين الماضيين لم تتحدث مع يوسف بالمره وهو أيضاً لم يحادثها...

تفكر به دائماً .. يأخذ كل وقتها... تحبه كثيراً .. لا بل باتت تعشقه.. فكرت كثيراً في امر زواجه...

ايمكن انه تزوج ؟؟.. أنسى عائشه بهذه السهوله ؟

قاطع شرودها صوت والدها قائلاً

اهو وليد جبه يلا يا عائشه

توجهوا للخارج بينما شعرت عائشه بانقباض في قلبها للغاية عند رؤيتها توليد.. يقف امام سيارته بابتسامه توصف مدى سعادته.. شعرت عائشه ببعض الندم لعدم اعجابها به او رغبتها بالزواج به.. فبمجرد رؤيتها اللمعان والحماسه بعيونه عند رؤيته لها فتأكدت من حبه لها ... تقدمت منه لتجلس بجانبه بالامام وبالخلف عمتها وابن عمتها مراد نظر لها وليد بسعاده لا توصف واردف "شكلك حلو اوي ."

لتشعر عائشه بالخجل الشديد مما يقوله ومن تواجد عمتها ومراد لتجيب بالصمت ففهم خجلها اليبتسم بالنساء وينطلق بالسياره نحو مكان الخطبه...

ما أن ذهبت سيارة وليد حتي تقدمت سيارة عمر و ورائها سيارة فارس ليهيط كلاهما متجهين نحوهم ليردف الوالد " يلا يا عمر خد مراتك معاك"

لينظر عمر الى جميله التي كانت جميله بما تحمله الكلمة من معنى ... شعرها الرائع المرفوع وفستانها الطويل الرقيق ووجهها الابيض الناعم الذي لا يلوثه اي مساحيق تجميل ...

كادت تتحدث ولكن قاطعها صوته الرجولي الذي تعشقه "اتفضلي .."

التنظر له بتوتر وتتقدم معه نحو سيارته بينما تحدث فارس بجديه "عمي انا ممكن اوصلكوا .." اردف احمد بابتسامه "لا متتعبش نفسك يا بني احنا هنروح بعربية خديجه.. لو عايزه تركبي مع خطيبك يا مريم اركبي

نظرت مريم الى والدها وهي غاضبه من داخلها فهي لا تريد الجلوس معه بمفردهما لتغمز لها خدیجه قائله

ايوا يا مريم اركبي انتي مع فارس وانا هركب مع بابا"

لينتهي بها الامر تجلس بجانبه بالسيارة متجهين نحو الفيلا التي سيقام بها حفل الخطبة .. كان يحاول فارس تجاهل النظر اليها ولكن شوقه يقتله للنظر لها وتأملها .. فهو لن ينسي ما فعلته به... ينتظر انتهاء هذا الاسبوع لتصبح زوجته مثلما اتفق مع عمه بعدما استسلمت مريم للامر واخبرت والدها بموافقتها ليتفق مع فارس الذي أصر علي اتمام الزفاف وكتب الكتاب مره

واحده بعد خطبة عائشه بحجة أن منزله مجهز وكل شئ جيد..

في سيارة عمر

ظل عمر ينظر الى جميله طوال الطريق مما ازعجها ولكنها فضلت الصمت ليردف عمر بعد قليل محاولا الحديث معاها قائلاً "احم... شكلك حلو اوى النهاردة"

شعرت جميله بالخجل من حديثه ولكنها لم تجيب ليتحدث عمر مره اخري "جميله ..... ولكن قاطعه صوت رنين الهاتف ليمسكه بتذمر ويرى رقم شريف ليجيب "ايوا يابني بتتصل

ليه"

اردف شریف بسخريه " بتصل اشوفك اتأخرت ليه "

اردف عمر بجديه " انا خلاص وصلت اهو اقفل "

اغلق الهاتف ليصف سيارته لتفتح جميله باب السياره ما ان توقف عمر محاولة الهرب منه ومن نظراته ولكنه لم يعطيها فرصة لذلك ...

امسك يديها بلطف واردف بهدوء

" استني هندخل مع بعض "

كان يمشي بكل تقه ممسك بيدها بين يديه بينما هي تشعر بالخجل الشديد من نظرات الحضور منهم من يشعر بالغيرة ومنهم من يشعر بالسعاده من اجلهم ومنهم من يتساءل من هذا الثنائي الرائع.. لتتوقف جميله وتفلت يديها منه قائل

... انا هروح اشوف مريم"

ثم ابتعدت مسرعه بينما هو ابتسم يحب صادق فهو يعلم انها مازلت تحبه.. وهو أيضاً يشعر بانه يحبها ... ولكنه لا يعلم ... لا يعلم لما توقف عن معاملته القاسيه معها ... لما توقف عن تجاهلها .... لما توقف عن السهر والشرب !!.. لما لا يري غيرها الان .... اصبح الان يتمنى قربها منه.. يتمنى أن تسمح له بالاقتراب منها .. يتمنى ان تعود معاملتها واهتمامها به... ولكن ليس كل ما يتمناه المرء.....

كان الحفل روتيني بعض الشئ.. تهنئات من هذا و هذه.. موسيقى تعلو المكان.. الرقص و الضحك والمزاح .. شعرت بأن هذا ليس مكانها .. لا يجب ان تكن جالسه على هذا المقعد الآن بجانب هذا الرجل.. هي تستحق يوسف و يوسف أيضاً يستحقها... لما تقوم بتعذيب حالها ...... لما تقبل كل ذلك.. لما لا تنهض وتصرح بهم ان يتوقفوا عما يفعلوا.... لما لا تخبر وليد انها لا تريده ... اعتقد انه من السهل التخلي عما نختاره .... واعتقد أيضاً انها ليست نهاية العالم لكي

تتقبل شئ لا نريده.. فنحن لن نحيا مرتين !!

جلس بجانبها بعدما ترك ساحة الرقص وسط اهله واصدقائه ليقول لها يحب "احم.. انتی کویسه یا عائشه؟"

نظرت له بأبتسامه بسيطه حاولت رسمها قدر المستطاع حتى لا يشك بأمرها و اردقت

" ايوا.. بتسأل ليه؟"

اجابها بتعجب اصل حاسس انك مش مبسوطه"

ابتسمت بسخريه على حالها فهي تحاول اقناعه بما لا تستطيع اقناع حالها به ، كادت تتحدث ولكن قاطعهم صوت عمتها قائله الف الف مبروك يا حبايبي"

اردف وليد بأبتسامة "الله يبارك في حضرتك ."

نظرت عائشه حولها ثم قالت لعمتها

" اومال فين جميله وخديجه ؟"

اردفت العمه "خدیجه بتعمل مكالمه برا وجميله باين مع عمر"

اومات عائشه ليردف وليد بحماس

تعالي يا عائشه عايز اعرفك على صحابي"

اومات و توجهت معه بينما نظرت العمه الى اثرها بابتسامه وهي تدعو لها بكل خير وبأن يتمم لها الله على خير.

كانت تقف خارج الفيلا تنتظر حضوره فهي تتذكر عندما دعته لحفله الخطبة بالامس... طوال الشهرين الماضين كان التعامل بينهما جيد جداً حتى انها بدأت تشعر بالاعجاب الشديد تجاهه... اصبحت تخاف وتقلق عليه كثيراً ... تهاتفه لا تفاهه الاسباب فقط لسماع صوته.. تتحجج بأي شئ لرؤيته.. وهو أيضاً كان يتقرب منها وكان بهاتفها كثيراً.. برغم ما حدث في قضية هند الا انها لم تتركه وحيداً في ضيقه.. حدث الكثير بالطبع بهذه القضيه الغامضه.. ولكن في غمضة عين خرج خالد منها رغماً عنه... ولكنه لم يخرج منها الا عند تأكده من خروج محمد من السجن... يرغم عدم معرفته لسبب خروج محمد الا انه مازال يبحث بالامر...

وجدته يصف سيارته ويهبط منها بطلته وهيئته الرائعه الرجولية لتبتسم ببلاهه وهو يتقدم منها ويبتسم قائلاً "الف مبروك للانسه عائشه "

ابتسمت خديجه قائله يحب

"الله يبارك فيك.. اتفضل "

دلها سوياً متجهين نحو والدها الجالس لتقول بخفوت "بابا.. الاستاذ خالد منصور المحامي يا بابا اللي يشتغل معاه "

ابتسم والدها ورحب به كثيراً قائلاً

" أهلاً اتفضل ."

جلس ثلاثتهم يتبادلون اطراف الحديث...

كانت تجلس طوال الحفل بجانب مقعد عمتها بارهاق... نعم فلا ننسى انها حامل والان بالشهر الثالث لها... هي تعاني بشده هذه المدة بمفردها .. تفكر بما سيفعله معها فارس بعد زواجهم الذي هو بعد اسبوع من الآن.. هل سيحبسها ويعذبها !!.. هل يقتلها اذا علم يحملها .. كيف ستكون ردة فعله .. يجب عليكي با مریم اخباره قبل أن ينفضح امرك وينمو الطفل وتبرز بطنك.. لا استطيع اخبارة ال. اخشاه بشده ....

فارس رجل ... ولن يتقبل هذا كله ... بالطبع سيقتلني ليتخلص مني ومن بداخلي .. ف انا الآن اصبحت عاله...

قاطع شرودها جلوسه بجانبها وهو يقول بسخريه

سرحانه في مين يا ترا"

انتفضت بخفه ونظرت له ثم نظرت حولها لتجد انه لا يوجد سواهم على الطاولة لتنظر له مره اخري وتقول بأرهاق مش سرحانه في حد ريح نفسك "

اردف فارس بحده طفيفه "اتكلمي عدل "

نظرت للجهه الآخر يتأقف فهي لا تريد الخوض معه في مشاكل كالعاده....

اردف فارس بجديه انتي ليه قاعده كده مقومتيش من ساعة ما جينا غير عشان تسلمي علي عائشه و ولید غیر كده متحركنيش !"

نظرت له مريم بنفاذ صبر وانت مالك اقوم ولا مقومش خليك في حالك.. مش كفايه مستحمك القرف ده"

ثم نهضت بغضب و ذهبت بينما هو يجلس مكانه يحاول السيطره على اعصابه كي لا يثور عليها وهما يمكان عام والجميع هنا .. نهض من مكانه متجهاً للخارج ليركب سيارته عائداً للمنزل جزيراً

غاضبا في أن واحد .

تجلس حزينه بغرفتها... تشعر بالخنقه... تريد إخراج ما بداخلها .. تريد الحديث والحديث حتي بهذا قلبها... دقائق و امسكت ورقة وقلم.. لتكتب كل ما يخنقها في هذه الحياة تكتب وتكتب

وهي تتذكر كل ما حدث معها بالأونه الاخيره...

فلاش باك

مين اللي عمل كده؟" قالها خالد لهند التي تجلس امامه في مكتبه

اردفت هند بتوتر "انت طلبت اني اجي المكتب وتتكلم وانا جيت... انما متضغطش عليا اقول مين"

تحدث خالد بغضب شديد من جملتها

"انتي لحقتي تغيري رأيك ..... كنا لسه عندك من يومين فالبيت وكنتي هتقولي مين.. ايه اللي

خلاكي مش عايزه تقولي دلوقتي !!"

انتفضت هند من صراحه لتدلف خديجه قائله محاولة تلطيف الاوضاع

هند... دي قضيه مش لعب عيال... محمد فالسجن ومش هيخرج غير بشهادتك وانك تقولي انه مش هو اللي عمل كده.. خلاص كلها كام يوم ويطلع الحكم.. ومش بعيد ياخد فيها سنييين سجن.. وظلم يا هندا"

نظرت لها هند بحزن والدموع تتجمع بعينيها.. فحديث خديجه صحيح.. وهي ستظل تشعر

بالذنب الشديد طوال حياتها اذا ظل بالسجن بسببها!

رن هاتف هند لتنظر للشاشه لتجد شهاب من يتصل فتنظر لهم بحزن وقهر وهي تتذكر تهديده لها بقتل محمد اذا اخبرت احد...

اغلقت الهاتف لتردف بجديه وهي تنهض

" انا لازم امشي"

نظر لها خالد بغضب ونهض متجها للخارج بينما نظرت لها خديجه تردف بجديه

غلط يا هند.. اللي بتعمليه ده غلط... فكري في محمد وقاللي بيحصله"

نهضت هند بارهاق واردفت انا تعبانه يا خديجه صدقيني ."

تبكي بشده ولا تتوقف عن البكاء من قهرها وحزنها... تدمرت بالكامل الان.. تكره نفسها وحالها.... تدعو الله ان يخلصها مما حل بها... تحتضتها والدتها التي تبكي بقهر هي الاخري علي ما توصلت له ابنتها .. فبعدما حدث اكتشفت الان آنها حامل من شهاب !... تحمل في احشائها ابنه.. ماذا سيحدث لهااا !! استضطر على الموافقه به... التوافق على الزواج منه ؟؟ .. ام تجهض الطفل

وتغضب ربها !!

في المساء تجلس العائلة المكونه من شهاب و والديه و هند و والدتها... تحدث والد شهاب قائلاً شهاب ابني عايز يتجوز هند و ده شی میز علنیش ابدا برغم اللي حصل معاها "

التكمل والدته حديثها السام

برغم انكوا فضلتوا اللى اسمه محمد ده على ابننا شهاب.. بس برضو الواد راجل : بنت عمه" ولسه عايز

ليكمل الوالد حديثه الساخر "احنا تعمل خطوبه لمده اسبوعين كده تكون كل حاجه جهزت

بعدها نتمم الجوازه "

بالطبع والداي شهاب لا يعلمون بأمر الطفل ""

تحدث شهاب بسخريه ايه يا عروسه مش عايزه تقولي حاجه"

نظرت له يقرف لتردف والدتها زي ما بتقول يا حج... اسبوعين خطوبه وبعدها نتمم الجوازه" اردف والد شهاب " يبقي نقرأ الفاتحه "

بعد مرور اسبوع على خطبتهم.... يجلس امامها ينظر لها بسعاده لنجاح خطته ونيله لها بسهوله ...

فها هو سيتزوجها ولا يوجد عائق يسمى محمد ليقف امامهم.....

اردف شهاب بسخريه

جرا ايه يعروسه مش هتتكلمي في ليلتك دي "

لم تجيبه هند فأردف "الله انتي مكسوفه... ده كلها كام يوم وتبقي مراتي"

نظرت له بغضب لتصرخ في وجهه.

انسي يا شهاب .. انا عمري ما هتقبلك زوجي ابدا .. انا مش بحبك ولسه يحب محمد.. ومتنساش

انك السبب في كل ده.. وان محمد هو المظلوم في لعبتك القذره دي "

نظر لها بغضب شديد ليصفعها بقوه و يردف بغضب وحده " متنسيش نفسك يحلوه.. انا مسمحلكيش تكلميني بالطريقه دي.. استني بس اما نتجوز با هند. هخليكي تتمني الموت ومتطليهوش"

ثم تركها وذهب لتبكي هي بحرقه وهي تضع يديها على خدها المتورم اثر صفعته.

مش هقدر يا خديجه صدقيني " قالتها هند بقهر بعدما فكرت كثيراً في الحديث مع خديجه التي تضمانت لها وتحديثها وتعاملها معها.

اردفت خدیجه بهدوء طب ليه مش عايزه حد يعرف .. انتي ومامتك ساکنین کده مينفعش... صدقيني ب شهادتك وشهادة مامتك الموضوع هيتحل بسرعه"

نظرت لها هند ببكاء خدیجه انتي مش فاهمه... دول مش ناس طبيعيه لا .. عمي لو عرف اني اتكلمت ممكن يطردني انا وامي من البيت ده غير شهاب هيقتلني ده قالي انه بعث ناس تضربه فالسجن يا خديجه.. وقالي لو فكرت بس اروح اقول اي حاجه هيبعتهم المره الجايه يقتلوه... دول مش سهلین یا خدیجه... وده اللي مخليني مش قادره الكلم... انا مش عارفه اعمل ايه... مش قدامی حل تانی غیر ده

صمتت خديجه قليلاً لتردف بعدها "طب انتي مفكرتيش موقف محمد هيبقي ايه لما يعرف؟" تنهدت هند و اردفت انا لازم اعمل كده يا خدیجه .. لازم اخرجه من السجن.. محمد هناك بسببي"

صمتت قليلاً ثم اردفت بحزن " وبعدين انا ومحمد مش هينفع تكمل يا خديجه.. مش هخليه يضيع مستقبله وحياته مع واحده زبي"

تجلس امامه بهدوء تحاول ترتيب الحديث بعقلها لتخرجه بشكل مناسب وتحاول اقناعه... نظر لها بنفاذ صبر ليردف

"اخلصي يا هند عايزه ايه"

تحدثت بهدوء تحاول السيطرة علي حالها

" ل كلها كام بود و هنتجوز.."

نظر لها وابتسم يحبث ليردف اه طبعا"

اردفت هند بخوف بعدما لاحظت نظراته

"انا .. انا موافقه اعيش معاك و... ونبقي زي اي اثنين متجوزين "

نظر لها بتعجب من حديثها ولكنه شعر بالسعاده قليلاً ولكنه سمعها تكمل "بس عندي شرط "

تحدث بجديه " شرط ايه"

ابتلعت هند ريقها بتوتر وقالت

تخرج محمد من السجن "

رفع حاجبيه بغضب وهو يردف "محمد ثاني !!"

كاد ينهض ولكنها أوقفته قائل بتسرع

عشان خاطری یا شهاب خليه يخرج .. وانا مش عايزه حاجه تانيه.. وبعدين احنا هنتجوز حرام

يفضل فالسجن ظلم "

نظر لها بغضب واردف "انتي مجنونه.. يعني انا مبلغ البوليس يوميها وهو اللي فالحكايه...

عايزاني اخرجه ازاي يا حلوه

توترت قليلاً لتردف "معرفش اتصرف بس محمد يخرج من السجن"

حاولت ان تستعطفه قائله

"صدقني لو خليته يخرج من السجن هنفذ كل اللي تطلبه مني و عمري ما هعمل حاجه

تضايقك "

كان حديثها اشبه بتوصل له .. لا تعلم كيف سمحت لحالها بالحديث بهذه الطريقه ومع من ... مع.

شهاب الحقير .... بينما هو ينظر لها بتفكير ويبتسم بخبث فإذا اخرج محمد من السجن ستصبحهند ملکه وستحبه كما يحبها !

اند فلاش بالا"

تركت القلم وهي تبكي بشده لما يحدث معها ...

فليس لديها من تتحدث معه وتخبره بضيقها... بل تلجأ للكتابه... نهضت متجه نحو المرحاض تأخذ حماما لتريح به اعصابها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...