تحميل رواية «حواء الصغيرة» PDF
بقلم رغد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الاول تجري مسرعه خارج الغرفه بيجامتها الفضفاضه ، تحمل قطتها الصغيره بين يديها وهي تردف بخشيه "والله ما عملت حاجه" والله يا جميله لو ما وقفتي " قالها عمر بغضب وهو يحاول اللحاق بها حتى تمكن من امساكها اخيرا، ليسحبها بعنف نحوه ليصطدم جسدها الضئيل بجسده فتسقط الهرة من بين يديها هاربه بينما هي تنظر له بتوتر وخشيه لتسمعه يردف بصوت حاد "انا مش قولتلك الف مره القطه المعفنه دي متعتبش باب الاوضه ؟ " ابتلعت جميله ريقها بخوف لتردف " ما ... ما أصل..." كان ينظر لها بضيق ليردف بسخريه "ايه.. القطه كلت لسا...
رواية حواء الصغيرة الفصل الأول 1 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الاول
تجري مسرعه خارج الغرفه بيجامتها الفضفاضه ، تحمل قطتها الصغيره بين يديها وهي تردف
بخشيه "والله ما عملت حاجه"
والله يا جميله لو ما وقفتي "
قالها عمر بغضب وهو يحاول اللحاق بها حتى تمكن من امساكها اخيرا، ليسحبها بعنف نحوه
ليصطدم جسدها الضئيل بجسده فتسقط الهرة من بين يديها هاربه بينما هي تنظر له بتوتر وخشيه لتسمعه يردف بصوت حاد "انا مش قولتلك الف مره القطه المعفنه دي متعتبش باب الاوضه ؟ "
ابتلعت جميله ريقها بخوف لتردف " ما ... ما أصل..."
كان ينظر لها بضيق ليردف بسخريه
"ايه.. القطه كلت لسانك ؟ "
نظرت له يحنق من اسلوبه المتعجرف لتردف
"اولا متقولش على بيلي معفنه .. ثانيا بقا هي اللي دخلت مش انا اللي قولتلها ادخلي رحمي على العنع"
حاول تمالك أعصابه حين استمع لذلك الاسم الذي لطالمه كرهه طوال حياته ، نظر له بحنق
محذرا اياها
" جميله.. بطلي تقولي الاسم ده ومتتهربيش من الموضوع... مين اللي دخلها وفتحلها الباب؟"
نظرت له بيراءه مصطنعه لتردف "اصل انا نزلت اشوف لو الداده خلصت کوي هدومي ....
نظر لها عمر بضيق ليشد على يدها قائلا
و نسيت الباب مفتوح"
"ولما انتي نزلتي.. مين اللي كان واقف بيضحك وسايبها فوق شعري "
نظرت له جميله ببلاهه وهي تحاول كنم ضحكاتها عندما تذكرت ما حدث منذ قليل " اصل كان شكلك حلو وهي بتنعكشهولك "
تنهد عمر بحنق من هذه الطفله الواقفه امامه ثم التفت لها ليردف بتحذير " انا لو شوفت القطه
دي تاني فالاوضه هديحها قدامك يا جميله سمعاني؟"
تركها ودلف للغرفة لتنظر إلى اثره يضيق ثم تدلف خلفه لترتدي ثيابها حتى نتجه الى مدرستها ...
بالغرفة
ارتدى عمر ثيابه ليقف امام المراه يمشط شعره ويضع القليل من عطره المميز بينما هي دلفت
الغرفة تبديل الملابس لترتدي ثيابها هي الاخرى...
نظر عمر نحو الاريكه الموضوعة بالغرفة حيث ينام عليها هو منذ زواجهم بينما هي تنام فوق
الفراش بكل راحه...
عیست ملامحه وهو يتذكر ما حدث منذ قليل...
فلاش باك
كان يغط في نوم عميق ليشعر بحركه فوق رأسه و شيئا ما يتلاعب بخصلات شعره ليسمع
صوت ضحكات مكدومه قادمة بأخر الغرفه...
فتح عينيه بإنزعاج ليجد القطه الخاصة ب جميله نائمه فوق وسادته وتنظر له ببراءه لينهض
ايضا بكل براءه وكانها لم تزعجه منذ ثواني...
اند
بفزع ويسمع صوت ضحكاتها المرتفعه بالغرفه... نهض متجها نحوها بغضب شديد وكاد يتحدث. ولكنه وجدها تهرب في اقل من الثانيه خارج الغرفه وبيدها القطه التي توجهت نحوها هاريه
تنهد عمر بضيق فهي لا تتوقف عن مضايقته و التصرف بعادتها الطفوليه هذه ...
كاد يذهب ليجدها تخرج من الغرفه بعدما ارتدت ثيابها لتنظر له بضيق ثم تذهب بلا أي كلمة !!
لينظر الى اثرها بسخريه فمن الذي يجب أن يشعر بالضيق !
هبط الاسفل ليتجه الى المائده الكبيره التي يرأسها والده وعلى يساره عائشه اخته و هي في
سن الخامسة والعشرون و تشبه عمر كثيرا، ذات عيون بنيه داكنه و شعر اسود متسوط الطول
ناعم ، تعمل طبيبة اطفال في مشفى خاص فهي تعشق الاطفال...
وتجلس بجانبها خديجه اخته الثانيه التي تبلغ من العمر الثانية والعشرون وهي في سنتها الاخيره بكلية الحقوق وتريد أن تصبح محاميه مشهوره وناجحه ، تتميز بالشعر البني القصير ذو التجعيده المميزه ، والعيون البنيه ولديها غمازتين فوق خديها وترتدي نظاره طبيه تعطيها مظهر
جذاب ومميز...
لاحظ عمر عدم وجود جميله و اخته الصغري مريم....
توجه نحوهم ليردف "صباح الخير".
اجابه الجميع "صباح النور" اومال مريم وجميله فين ؟" نهضت عائشة هي الأخرى قائله نظر لها والدها بتعجب واردف يبالي بوجودها حتى... التي تظن انه زوجها وحبيبها...
جلس فوق مقعده على يمين والده ثم نظر حوله باستغراب واردف متسائلا
اجابته خديجه قائك مريم مرضيتش تفطر وراحت على الجامعة على طول و جميله .
لم تكمل جملتها حتى وجدوا جميله تخرج من المطبخ بصحبة الداده زينب...
"الساندوتشات اهي متنسيش تاكليها زي كل مره" قالتها الداده بتأكيد
حركت جميله رأسها بتذمر بينما كان عمر يتابع المشهد بسخريه...
جلست جميله بجانب عمر وهي تردف بابتسامه
"صباح الخير.. "
اجابها الجميع بابتسامه "صباح النور"
ثم شرعوا بالاكل ليردف العم موجهه حديثه لاينه اخبار شغلك ايه واخر عمليه مشيت تمام ؟"
كله زي الفل يا والدي متقلقش " اوما والده برضا
اردف عمر يحنق "مش سيفاني باكل !"
اردفت جميله لعمر "يلا عشان متأخرش..."
تحدثت جميله بتذمر " كده هتفوتني اول حصه "
اردف عمر بسخريه او نسيت المدام عندها مدرسة "
"شایف یا عمو !! "
نظرت اليه جميله بغضب بينما يحاول الباقي كتم ضحكاتهم فنظرت الى عمها بإنزعاج قائله
جمجم العم واردف بجديه يلا يا عمر قوم وصلها"
قلب عمر عيناه يتأقف بينما نظرت له هي بكبرياء وانتصار رافعه رأسها بابتسامه از عجته ليردف
وهو يجز فوق اسنانه "اتفضلي قدامي "
نهضت من مكانها لتأخذ حقيبتها وتسير نحو الباب وهو خلفها ...
نهض الوالد من مكانه وهو يردف " انا همشي انا كمان عشان متأخرش على الشركة "
استني انا جايه معاك يا بابا وصلني في طريقك "
اومال فين عربيتك ؟"
اردفت عائشه بلا مبالاة "بتتصلح "
تحدثت خديجه وهي تنهض ايضاً
"انا كمان همشي عشان متأخرش على المحاضرة "
توجه الجميع كلا منهم إلى سيارته...
عمر خلي بالك على نفسك في الشغل " قالتها جميله بهدوء لعمر الذي يقود السيارة بجانبها ولا
نظر لها عمر بسخريه واردف
بتخافي عليا اوي يعني "
اردفت جميله بتأكيد
" اكيد يعني هو مش انت ."
قاطعها عمر قائلا " بس بس كلنا عارفين الجوازة دي حصلت ليه
نظرت له جميله بحزن من طريقته واردفت
بس انت عارف انت بالنسيالي ايه "
ارداف عمر بسخريه
انتي لسه صغيره على الكلام ده
شعرت جميله بالغضب الشديد من اسلوبه هذا و من اصراره على اخبارها دائما انها طفله وانها
لیست زوجته !!
نظرت له قائله ببعض الحده.
قولتلك الف مره انا مش صغيره يا عمر"
نظر لها عمر ليضحك بسخريه ثم ينظر إلى جسدها بتفحص و يردف بوقاحه
من ناحية من صغيره في مش صغيره خااالص "
شعرت جميله بالحرج الشديد لتنظر له بغضب قائله
" عمر احترم نفسك"
ثم وجهت نظرها نحو النافذه بحزن شديد مما يفعله بينما يضحك هو بسخريه علي هذه الطفله
بينما هو لا يعلم أن كلامه هذا يحزنها ويحطم قلبها بكل مره يذكرها انها ليست زوجته.....
وصلا أمام بوابة مدرستها ليصف عمر سيارته ويردف ببرود اتفضلي.. و مش عايز اشوفك
واقفه مع واحد وتقوليلي زميلي ثاني سامعه
نظرت له جميله لثواني ثم اردفت بتوعد وهي تترجل من السيارة "هفكر.. "
خبيته تعلو شفتيها لانها نجحت في استفزازه بسهوله...
بينما هو نظر لها بحنق و كاد يتحدث ولكنها توجهت مسرعه نحو بوابة المدرسة وابتسامة
بداخل المدرسة
توجهت جميله نحو اصدقائها لتردف بأبتسامه
"هاي عاملين ايه"
اردفت ساره صديقتها هاي جميله اخبارك ايه"
اجابتها جميله وهي تنظر حولها وكانها تبحث عن شخصا ما "تمام تمام.. "
اردفت ندى صديقتها الأخرى يتعجب من حالها
"مالك .. بتدوري على مين ؟"
نظرت لها جميله بانتباه قائل "ها... ولا حاجه"
ثم اردفت بعد ثواني اومال فين محمد؟"
"د
اردفت ساره بسخريه وهي تلقي بنظرها نحو شخصا ما " واقف مع ميرا هناك "
نظرت جميله نحوهم بتفكير لتعلو شفتيها ابتسامه شيطانيه لتترك اصدقا دقائها ونتجه نحو محمد
يرا قائله های هاي.. " وميرا
ظر لها محمد بسعاده اده لیردف
ايه" هاي يا جميله عامله !
" تمام يا محمد وانت "
التسمع صوت ميرا تردف ردف بضيق " های ي يا جميله يله.. غريبه جيتي يعني ! السكول النهاردة".
اجابتها جميله بلامبالاه
" ال... اصل صحابي وحشوني.. ثم نظرت الى محمد واردفت با بند بابتسامه "عايزاك يا محمد ثواني "
ليتجها بعيدا عن ميرا التي نظرت لهم بحنق في ايه يا جميله حاجه حصلت ولا ايه" قالها محمد متسائلا لتردف هي مسرعه " لا الالا بس كنت
عايزاك في موضوع نوع مهم اوي "
" ايه هو هو الموضوع ده"
ابتسمت بخبث واردفت وهي تنظر نحو صديقاتها ايه ده البنات مستنيني.. يبقا بعد المدرسه احسن
ابتسم محمد واردف "تمام... بس عن ايه الموضوع يعني
اردفت جميله وهي تحاول التهرب موضوع كده هقولك عليه بس متنساش بعد اخر حصه استنائي "
ابتسم لها يحب واوماً لتذهب وتتركه وهي تبتسم باتساع على ما تنوي فعله ...
في مكتب عمر
" ما تخلص بقا يا ابن ال **** هو انا هتحايل على امك عشان تقول فين الشنطه" قالها عمر
بغضب للمتهم الجالس إمامه يرتعد من شدة الخوف
ليجيبه الرجل بخشيه يا باشا انا قولت لسيادتك معرفش فين الشنطه"
نظر له عمر الثواني ثم نهض من فوق مقعده واقترب منه وهو يقوم بتشمير ساعديه و يردف بهدوء
"انا عارف ان مش انت اللي خدت الشنطه يا سعيد"
نظر له سعيد بأبتسامه متسعه ولكن لم تكتمل فرحته عندما اكمل عمر بنظرة ذات مغزى
بس بردو لازم تقدر موقفي يعني "
نظر له سعيد باستغراب بينما نظر له عمر بسخريه لتواني قبل ان يردف بغضب "ماهو انا لو
هعدي حوار الشنطة مش هعدي حوار الآداب ولا ايه"
نظر له سعيد بزعر شديد واردف يا باشا صدقني الشنطه مش بتاعتي والشقه دي مش بتاعتي" نظر له عمر بغضب واردف الشقه بأسمك والشنطه جوا الشقه ودي شقه اداب يعني تعترف بقي
انت لابسها لابسها في يا تعترف يا اشوف شغلي"
نظر له سعيد بتوتر لم ينبت باي كلمه ليتنهد عمر بنفاذ صبر ويردف بصراخ "يا عصصا ام... "
جاء عصام مسرعاً ليردف عمر وهو ينظر لسعيد بإشمئزاز خده يعفن بالزنزانه لحد ما يعترف "
اخذه عصام بقوه ليصرخ سعيد وهو يخرجه من المكتب " يا باشا انا برى.. يا باشا... "
تنهد عمر و جلس فوق مكتبه ليرتشف قليلا من قهوته ثم رفع هاتفه ليهاتف اخته الصغرى مريم...
في مشفى الاطفال
کده یا نور تعيطي لما تاخدي الحقنه " قالتها عائشة بعبوس للطفلة الجالسة أمامها
لتردف الطفلة ببراءة "الحقنه بتوكعتي خالت"
ابتسمت عائشه بهدوء وقالت " خلاص ابقي تعالي انا اديهالك وبلاش الصيدلاني الوحش ده "
نظرت لها والدة الطفله نور قائله بامتدان
يروحوا لحد غيرك "
ربنا يباركلك يا دكتوره يجد الله يكون في عونك... كل الاطفال بتحبك ومش بيكونوا عايزين
ابتسمت لها عائشه بهدوء واردفت
" الحمد لك .. ده شغلی یا مدام ترمین
ابتسمت لها السيدة لتردف عائشه يحب وهي تدون بالدفتر امامها
"الدوا ده يتاخد مرتين فاليوم.. وبلاها بقا الحقنه عشان يتوجع الاستاذه تور"
ابتسمت السيدة لتستأذن وتذهب هي وطفلتها لتتنهد عائشه وترجع ظهرها للخلف بأرهاق وهي
في منزل ما
تبتسم لانها تمارس الوظيفه التي تحبها كثيرا ...
يرتفع صوت رنين الهاتف لتنهض الفتاة النائمة بجانب رجلا ما لتلتقط هاتفها لتجده أخيها المتصل لتتوتر وتنهض ترتدي شيئا سريعا وتتجه خارج الغرفة بهدوء حتى لا تصدر ضوضاء وتجيب "الو.. "
انت اخبارك ايه"
على الجانب الآخر "الو.. ايوا يا مريم عامله ايه قالها عمر لتجيبه مريم بتوتر "الحمد لله يا عمر
تمام... اخبار محاضراتك ايه؟"
تنهدت لتحاول الحديث بثبات قائله "تمام."
اردف عمر بجديه "تمام يا حبيبتي انا يطمن عليكي.. لما تخلصي تعالي مع خديجه.. بلاش
تتأخري زي المره اللي فاتت "
اردفت مریم بطاعه " حاضر هاجي معاها متقلقش"
تهدأ من روعها ... ثم اغلقا الهاتف لتلتقط انفاسها براحه محاوله ان تهد
لتشعر بمن يقترب و يتحسس س ذراعها قائلا بسخريه ايه كل النوتر ده... ده هي مكالمه "
اردف مصطفي محاولا أن يطمئنها
اردفت مريم بضيق مش عارفه يا مصطفى بقيت اقلق اوي وخايفه . حد يعرف "
متخافيش طول ما انتي معايا .."
اقترب يقبل خديها بحب ليسمعها تردف يجديه طب انت هتيجي تتقدملي امتي.. هنفضل متجوزين فالسر كده كتير.. انا نفسي نتجوز بجد يا حبيبي واهلي يعرفوا .. بقيت | احس انه غلط
واننا يتعمل حاجه حرام
ابتعد عنها بحنق وهو يردف . بغضب
حرام ايه يا مريم... انتي مراتي وانا جوزك.. وبعدين قولتلك اصبري عليا شويه عشان اهلي وشغلي الله !!"
شعرت مريم بالضيق لانها تسببت في تعكر صفوه لتمسك يده بحب قائله " انا اسفه يا مصطفي
مكنش قصدى أعصبك.. متضايقش منى "
نظر لها بضيق قائلا " يا حبيبتي انا مش متضايق منك.. "
ثم اردف بحزن مصطنع "انا بس ما يصدق اشوفك ونقضي الوقت سوا... مش عايز حاجه تخرب علينا وقتنا"
ابتسمت لتقبل حده قائله خلاص متزعلش انا اهو جميك"
ابتسم بخبث ليقترب منها ليقبلها ولكنها ابتعدت عنه قائله "انا لازم امشي عندي محاضره كمان
ساعه ودي آخر محاضره.. ولو ممشتش مع خديجة هيشكوا فيا
تأفق مصطفى ليردف وهو يقترب منها محاولا اقناعها بالبقاء
یووه يا مريم خليكي شويه.. بقولك وحشتيني"
ابتسمت بحب وخجل ليقترب يلثم شفتاها في قبله طويله ثم يحملها متجها بها إلى الغرفه مره اخرى..
مريم احمد الهراوي
الاخت الصغري العمر تبلغ من العمر الحادية والعشرون صديقة جميلة وتحبها بشده.. تدرس في كلية الاعلام.. هي مراهقة طائشة بعض الشئ فهي أحيت فتى معها بالجامعه و وافقت الزواج به
سرا بدون علم اهلها واصبحت تهمل محاضرتها لتقضي معه الكثير من الوقت
انهت خديجه محاضرتها وكانت في طريقها نحو سيارتها ليشد انتباهها إعلانا ضخما لمن يرغب بالعمل في احد المكاتب مع المحامي الكبير خالد منصور وايضا لاكتساب الخبرة في مجال المحاماة
تنهدت خديجة لتردف في نفسها
حلو ده ما اجرب... بس بابا هيوافق !!.. أه أكيد هيوافق ده بيتمدالي احسن الفرص عشان احقق حلمي .
دونت الرقم المكتوب فوق الاعلان التمسك بهاتفها قليلا يتردد قبل ان تتصل
التحسم أمرها وتطلب الرقم...
جانها صوت امرأه لتردف بتوتر ..... الو مكتب المحامي خالد منصور ؟"
" ايوا هو حضرتك عايزاني ابلغه بحاجه ؟"
قالتها السكرتيره لتتنهد خديجه ثم تردف
ايوال.. انا كنت بتصل عشان اعلان
فالمكتب.."
قاطعتها الأخرى قاتله بتفهم "اها... ايوا طبعا بس حضرتك تقدري تجيبي ملفك عندي
اردفت خدیجه مستفهمه "طيب.. فين المكان ؟"
املتها العنوان لتردف خديجه بحديه
"انا قريبه.. اقدر اجيبه لحضرتك دلوقتي ؟"
اجابتها السكرتيره " يبقا احسن "
شكرتها خديجه ثم اغلقت لتذهب لاحضار ملفها ثم تتجه إلى العنوان...
في اكتوبر مخلصه واجي البيت روحي انتي "
بتقولي ايه هتروحي ايه ؟" قالتها مريم بتعجب لتجيبها خديجه عبر الهاتف "عندي مشوار مهم
اردفت مریم متسائله طيب مشوار ايه ده"
تحدثت خديجه بتسرع " مفهمكوا بعدين بس المهم متسننليش"
اجابتها مريم بهدوء "طيب"
تم اغلقا الهاتف ليقترب منها مصطفى ويرف
"ايه مالك ؟"
اردفت مریم بلامبالاه "مفيش... كويس جت من عندها .. همتي بقا انا"
اردق مصطفي وهو ينهض "طيب هستناكی بكرا"
نظرت له مريم بتوتر قائلة "بكرا مش هينفع "
تأقف مصطفى قائلا " ليه بقااا يا مريوم"
اردفت بجديه مينفعش اغيب يومين كده قولتلك وبعدين عمر ممكن يجي ياخدنا بكرا او اي
حاجه تحصل "
"يووه من عمر بتاعك ده " قالها بحنق لتنظر له مريم بضيق قائله
متغلطش يا مصطفي عمر ده اخويا وبعدين هو مضايقك في ايه"
اردف بلامبالاه وهو يشعل سجاره مش مضايقتي ياست الاخت الاصيله يلا اتكلي قبل ما
يكلمك و تتأخري "
نظرت له مريم لثواني ثم اردفت وهي تتجه للخارج " هكلمك بليل باي"
اوما بلامبالاه وهو يتفحص هاتفه...
رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني 2 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني
التقط عمر هاتفه واشیانه متجها خارج مكتبه وهو يهاتف صديقه
قولتلك هروح اجيب جميله دلوقتي وهتغدا وهروح مشوار مهم " قالها عمر لصديقه عبر الهاتف ليجيبه طيب لحسن في قضية محتاجك تبص عليها" اردف عمر باستهزاء اومال انت فين ياخويا مشوفتكش من الصبح" اجابه فارس بتكاسل يعني قولت اخد اجازه النهارده " تنهد عمر واردف "طيب" اردف فارس بمزاح " خلاص اشوفك بكرا ياعم متزعلش... عارف الى وحشتك" ازعل ؟ و وحشتني كمان؟ .. ده انت سقف طموحاتك عالي اوي " تم اغلق الهاتف في وجهه وهو يضحك ليصعد الى سيارته متجها إلى مدرسة جميله...
فارس السيد
هو صديق عمر المقرب وهو ظابط ايضاً ... طويل القامة وعريض المنكبين مثله وجسده رياضي شعره اسود ناعم وعيونه رماديه ... يعيش مع عائلته.
في مكان ما
عليه لافته تدل على أن هذا هو مكتب المحامي خالد منصور...
ترجلت خديجه من سيارتها متجهه نحو احدي العمارات الفارهة التي تدل على غنى صاحبها . داقت للمصعد متجهه الى الطابق المنشود... دقائق وكانت بالطابق ، وجدت باب مفتوح وتوجد كان المكان واسع و منسق بعنايه، ويوجد مكتب في المنتصف تجلس عليه قناه يبدو انها السكرتيريه ذهبت خديجه ناحيتها لتحمحم قالك "مساء الخير"
شعرت خديجه ببعض التوتر ولكنها حسمت امرها وقررت الدخول...
نظرت لها السكرتيريه لثواني ثم اردفت
"مساء النور اتفضلي.. "
ابتسمت لها خديجه بهدوء وقالت انا اسمي خديجه الهراوي وكنت اتصلت عشان الاعلان بتاع الشغل "
لومات السكرتيريه متذكره
اها حضرتك جبتي الملف بتاعك ؟ " "طب معلش سؤال اخير تتحت جانباً بهدوء بينما هو خرج من المصعد ونظر لها وجدها دلفت المصعد مسرعه ، ضغطت
اعطتها خديجه الملف بهدوء التنظر له السكرتيريه لثواني ثم وجهت نظرها لخديجه مره اخرى قائله
تمام استني مني مكالمه يا خديجه
اومات خدیجه بهدوء وكادت تذهب ولكنها عادت مره اخري وقالت بتوتر
" هو بس ممكن افهم الشغل هيكون عباره عن ايه"
نظرت لها السكرتيريه وقالت بهدوء
" متقعدي مكاني هنا وهتكوني مساعده و سكرتيريه للاستاذ خالد"
استغربت خدیجه واردفت " بس؟"
اجابتها السكرتريه وهي تنظر الى الحاسوب امامها " علي حد علمي ...
اومات خديجه برأسها تم همت بالذهاب ولكنها التفتت لها مره اخري قائله بحرج
نظرت لها السكرتيريه بنفاذ صبر " اتفضلي.. "
قالت خديجه بفضول
هو يعني هتتصلوا بيا امتي يعني هتتاخروا بالرد؟"
تتهددت السكرتيريه قائله
"والله معرفش لما الاستاذ خالد يجي ويشوف الملف بتاعك هتكلمك "
اومات خدیجه بهدوء ثم شكرتها وذهبت...
خرجت من المكتب متجهة للمصعد ولكنها وجدت من يخرج منه في ذات الوقت لتصط صطدم به
ويرتد جسدها للخلف يضع خطوات، رفعت رأسها لتجد شاب طويل وعريض يقف امامها
وينظر لها بهدوء فتعجبت من نظراته وقالت بحرج " ا... انا اسفه مخدتش بالي"
او ما راسه بتفهم وهو لازال ينظر لها فتضايقت خديجه من نظراته لتردف بضيق
" انت هتفضل باصصلي كثيرا!!"
لم يتحرك ولم يتحدث بل اشار بيده علي جسدها الذي يقف كالحاجز يمنع خروجه من المصعد اتفهم قصده و تشعر بالحرج الشديد...
على الزر وهي تشعر بالحرج من هذا الموقف.. لم ينقصها سوا ذلك فهي متوتره بشده من هذا العمل وهذه التجربه الجديدة لها ...
تنفست بهدوء محاوله ان تهدأ من روعها ... هبطت بالمصعد ثم اتجهت الى سيارتها لتصعد بها
متجهه الى المنزل...
انتهت الحصه الاخيره لتودع جميله اصدقائها سريعاً متجهه حيث ينتظرها محمد بالاسفل
فذهبت ناحيته مبتسمه بالقصر
اردف محمد " يلا بينا."
ثم خرجا سوياً من المدرسة و وقفا بعيداً عن البوابه
ابتسم محمد قائلا ها باستی کنتى عايزاني في ايه"
كانت جميله تنظر حولها وكأنها تبحث عن شخصا أو منتظرة شيئاً ما .. نظر لها محمد باستغراب
واردف "جميله !!"
لم تنتبه له وكانت ما تزال تنظر حولها ليردف محمد بصوت مرتفع قليلا ليلفت انتباهها
"جميلهه .. "
نظرت له بخضه و استعابت الموقف لتردف
"ال... في ايه يا محمد"
اردف محمد بابتسامه
ايه هو الموضوع المهم جداً اللي عايزاني فيه ؟"
ابتسمت له بهدوء وقالت "كنت يعني ."
لا تعرف ماذا تقول كانت تفكر في أي شئ لتقوله ولكن...
انقذها ما كانت تنتظره فابتسمت ابتسامه شيطانيه عندما وجدت سيارة عمر تقترب فنظرت الى
محمد وابتسمت با تساع وقالت اها كنت عايزه اقولك لو فاضي بكرا تيجي معايا النادي "
ابتسم محمد بسعادة غير مصدقا ليردف
"طبعا فاضي"
اردفت جميله خلاص تتفق بكرا بعد المد."
لم تكمل جملتها لتشعر بمن يسحبها من يدها بعنف وينظر إلى محمد بنظرات غاضبه مشتعله مما
جعله يرتعب...
ابتله محمد ريقه واردف بخشيه " اشوفك بكرا يا جميله " تم فر مسرعا .....
يردف بحده "ايه اللي انا شوفته ده"
ابتسمت جميله يحيث بينما نظر لها عمر بغضب وهو يضغط على يدها مما جعلها تتألم لتسمعه
نظرت جميله الى هيئته التي لا توحي بأي نوع من انواع السلام...
التبتلع ريقها وتردف يخفوت "ش.. شوفت آيه؟"
نظر لها بغضب شديد واردف " مش قولتلك متقفيش مع ولاد يا جميله !! "
حاولت جميل جميله ان تتحلى بالشجاعه لتردف بلامبالاه " وانا قولتلك هشوف.. وبعدين انت مالك"
صدد عمر من طريقتها وبجاحتها ليردف بحنق
انا مالي مالي ازاي انا جوزك يا هانم
نظرت له جميله و اردفت بسخريه وهي تقلده
"كلنا عارفين الجوازه دي كانت ازاي"
نظر لها يغضب عارم لانها تقلده و ترد له جمك التي قالها هذا الصباح...
شدد من ضغطه على معصمها وهو يردف بصوت حاد ارعبها "بس تخصيتي .. زيك يك زي خديجه
ف اسمعي ومريم وعائشه وانا مش هسمح لحد فيهم يقف مع واحد غريب في ما يتعملي
الكلام احسن وبطلي شغل الجنان بتاعك ده يا يا طفله "
نظرت له يغضب : ب وضيق شديد.. فهي فعلت كل هذا لترى غيرته عليها ولكنه ولكنه يزيد من استفزازها
وخاصة عنده عندما يقول انها مثل اخوته...
لا .. لا تريد أن تكون مثلهم... تريد ريد ان تكون زوج وجته وحبيبته... تريده أن يحبها ويعترف لها انه لا يستطيع العيش بدونها .. ولكن كل هذا را سيظل في احلامها فقط...
ابعدت يديه عنها بضيق بينما . بينما هو تركها ليتجه نحو السيارة لتتبعه وتصعد بها منطلقين لحو القصر..
سيق إلى متى سيظل يعاملها ظلت جميله صامته طوال الطريق ، تنظر إلى النافذة يحزن وض كالطفله !
اردف السيد سيد أحمد بجديه
حيث اجتمعت العائلة على المائدة لتناول الطعام
"بكرا بما انه انه اجازه إن شاء الله عمتكوا كوا و ولادها جایین"
اوما الجميع بهدوء بينما تأففت جميله لأن رنا ابنة عمتها ستأتي غداً و وستعرف الى السيبا
ثم تابع موجها حديثه إلى عائشه ابنته الكبري
ایه اخبار الشغل يا عائشه ؟"
اردفت عائشه بابتسامه مادته "الحمد لله يا بابا"
ثم وجهه حديثه الى مريم و خديجه
واخبار محاضراتكوا ايه"
تحدثت مریم تمام یا بابا وبكرا بردو مضطره انزل بدري "
تذمر والدها قائلا "انا مش عارف ايه المحاضرات اللي كل يوم الساعه 6 دي !! .. ايه يابنتي
الاسبوع كله كده؟"
اردفت مريم وهي تحاول إخفاء توترها
ماهو با بابا بروح بصور حاجات ويجيب كتب وكده"
اوما الوالد يعدم رضا بينما عمر يتابع الموقف بهدوء ويشعر ان هناك ما تخفيه اخته.. ولكنه قرر
الحديث معها لاحقاً...
وجه الوالد حديثه الى جميله " قوليلي يا جميله يابنتي امتحاناتك امتي "
انتبهت له جميله لتردف "لسه الجدول هينزل الاسبوع الجاي"
اوما بهدوء ليردف " تمام شدي حيلك بقا عشان تدخلي كليه بتحببها"
اردفت جميله بتمني " انا عايزه ادخل كلية فنون جميله... نفسي اوي بجد."
اوما الوالد يحب "شدي حيلك يا حبيبتي و إن شاء الله لو دخلتيها هعملك الأوضه اللي ورا
الجنينه خاص بيكي ومكتبك وكل حاجه هتحتاجيها للرسم و المشاريع بتاعتك".
ابتسمت جميله باتساع واردفت "ربنا يخليك يا عمو"
ثم نظرت الى عمر الذي يأكل بلا مبالاه غير منتبه إلى حديثهم فنظرت الى طعامها مره اخري بحزن
انتهوا من الطعام وتوجهت كل من مريم و عائشه وجميله الى غرفهم ليستريحوا بينما قررت
خديجة التحدث مع والدها بأمر العمل بمكتب المحامي...
طرقت باب المكتب ودلقت لتجد والدها وعمر يجلسان يتسامران...
اردف والدها يحب "تعالي يا خديجه اقعدي "
ابتسمت خديجه قائله كويس ان انتوا الاتنين هذا عشان عايزه اكلمكم في موضوع مهم "
نظر لها عمر ثم اردف "تعالى المعدي طيب "
جلست امامهم بتوتر بعض الشئ لتسمع والدها يردف بهدوء "خير يا حبيبتي .. ايه الموضوع"
نظرت رت لهم خديجه بهدوء ثم اردفت
كان في إعلان فالجامعه.. كانوا عايزين مساعدة للمحامي خالد منصور".
نظرت الى وجوههم تستشف رد فعلهم فوجدتهم ينظرون لها باهتمام التتابع
يعني مساعده و هتاخد خبره وكده.. ف انا بس اتصلت بالمكتب عشان افهم يعني ! الشغل
هيكون اراي ردت عليا السكرتيريه قالت ابعت ملفي وكده ........
اردف الوالد بابتسامه
من قبل ما تكملي يا خديجه انا عارف انك مستنيه فرصه زی دی واکثر كمان... في شوفي عايزه تعملي ايه وانا معاكي "
ابتسمت خديجه با تساع واردقت
"يعني موافق يا بابا ؟؟"
اوما الوالد يحب لتنهض من مكانها بسعاده وتحتضنه لتسمع عمر يردف بمشاكسه "طب وانا
لازمتي ايه فالموضوع طالما بابا موافق كده "
ابتسمت و اقتربت منه وقبلته على خده قائله
بردو انت اخويا الكبير ولازم احد موافقتك "
ابتسم وقال "وانا يهمني سعادتك وبس "
تم نهض واستأذن قائلا
"أنا بقا مطلع الغير هدومي عشان عندي مشوار"
نظر له كلاهما فبالرغم من التزامه كأبن جيد و ظابط محترف ولكنه لم يبتعد عن عادته هذه وهي شرب الخمر والسهر ليلا...
يعلق احدا منهم بينما هم عمر بالخروج فاوقفه صوت والده الذي قال بجديه
لم "عمر ... ياريت تخلي بالك الفتره الجايه من اي حاجه بتعملها وكمان خلي بالك من مراتك " لم يفهم مقصد والده كليا ولكنه تجاهل الأمر وصعد إلى الغرفة فوجد جميله تجلس على المكتب
الموجود في زاوية الغرفة تستذكر دروسها ...
نظرت له ولكنه تجاهلها وتوجه للغرفه ليغير ثيابه
تنهدت جميله محدثه نفسها " يا خوفي يكون رايح تواجده كده ولا كده او رايح للمكان المهيب ده"
قطع شرودها خروجه من المرحاض وهو مرتدي ملابسه ويدندن بخفوت ، توجه ناحية المرأه ليصفف شعره ويضع عطره ثم خرج من الغرقه وهو متجاهلها بالكامل وهي جالسه تلعن حظها ... نهضت متجهه نحو الشرفة لتجده يصعد الى سيارته وهو يتحدث في الهاتف لتدلف وتجلس فوق الفراش يحزن فهو لم ولن يتغير ابدا...
وصل عمر إلى الملهى الذي يسهر به دائما ، صف سيارته تم دلف إلى الداخل.
"عمووري " قالتها فتاة بصراخ عندما وجدته يدلف
نظر لها وابتسم بسخريه على مظهرها في ملابسها تظهر أكثر مما تستر ....
افتريت منه هذه الفتاه "نادين" وقبلته على حدة بسعاده قائله بدلع "الأخرت ليه يا سيادة الرائد؟"
"ولا اتأخرت ولا حاجه" قالها عمر وهو يتمعن النظر إلى جسدها لتبتسم بحيث قائله تعالى نقعد "
نادين عمران
فتاه في الثالثة والعشرون من عمرها والدها من اغنى اغنياء العالم وهي الفتاه والوحيده له....
تعرف عليها عمر بالملهي فأعجبت به وبهيته وانه ايضاً من الطبقات التي تفضلها كما انه رجل احلامها ، فحاولت الاقتراب منه بكل الطرق ولكنه لا يعتبرها سوى فتاة يقضي معها وقت لطيف
وهي لا ترفض بل ترحب بالامر ف هذا عمر الهراوي من القياس أن ترفضه !!
ظلا يرقصان طوال الليل حتى ثملا كلاهما ليقترب منها عمر ويسحبها قائلا "يلا ."
ثم صعدا سيارته متجهين إلى البحت الخاص به لقضاء ليله كعادتهم ...
هههه حلوه اوي البلونه دي يا بابي"
ابتسم الأب بحنان وتوجهه لشراء البلون الى ابنته الصغيرة التي تبلغ السابعة من عمرها تم اعطاها البالون فامسكته بسعاده
ارداف الاب يحب " عجبتك يا جوجو ابتسمت الطفلة باتساع "اوي يا بابي "
تم حملها وصعدا السيارة وأجلسها بالخلف متجها إلى المنزل
اردفت الطفله يعفويه يابي هو انا ليه ماليش مامي زي لدي صاحبتي"
نظر لها الاب يحزن ولكنه ابتسم واردف
مامی فالجنه يا جوجو وهي شايفانا وسمعانا لما تعوزيها كلميها وهي هتسمعك"
این سمت الطفلة وقالت ببراءه " ايوا انا يكلمها كل يوم قبل ما انام يا بابی
ابتسم بحزن ليقترب ويقبل ابنته ثم يعود للنظر نحو الطريق ليشعر بعدها بعدم قدرته على
التحكم بمكابح السيارة.. حاول الضغط على الفرامل ولكنها لا تعمل...
نظر بذعر واحد يضرب كلاكسات حتى تبتعد السيارات عن الطريق...
صرخت الطفله مما يحدث ومن زياده السرعه ولكن ما لبثت ان ارتطمت السيارة بأحد سيارات
تجمع الناس سريعاً على هذا الرجل الذي لا حول له
النقل الضخمه فصرخت الطفله بشده عندما وجدت والدها يفرق في الدماء وملقى رأسه للامام....
بينما تنظر له الطفله بصدمه قائله بصراخ "بااااابيبي "
نهضت بفرع وهي تصرخ بأبيها وجسدها كله تصبب عرقاً وصدرها يعلو ويهبط من الخوف وتنظر حولها بخوف ...
نهضت بهدوء وتوجهت الى المرحاض لتبلل وجهها بالماء ثم خرجت وهي ممسكة بالمنشفه
وعيناها تفيض بالدموع على ذكرى تتمني لو تمحى من ذاكرتها وعلى مشهد لا يليق بستها .... مشهد موت والدها امام عينيها
حيث توقت والدتها ذات الجنسية الفرنسية أثناء ولادتها ولكن والدها وعمها لم يشعروها
بالوحدة وظلا بجانبها خاصة بعد وفاه زوجة عمها والدة عمر قبل الحادث بسته (وهي
بالسادسة التي كانت بمثابة الام بالنسبة اليها حيث شعرت انها فقدت والدتها للمرة الثانية ولكن
وجود عمها بجانبهم لم يشعرهم بالوحده ابدا فكان يحبها كثيرا مثل اولاده...
قطع شرودها فالماضي عندما دلف عمر ووجدها تقف امام الشرفة تبكي فاقترب منها بهدوء قائلا يقلق
"جميله انتي كويسه؟"
نظرت له لثواني بحزن ثم ارتمت بأحضانه وهي تبكي بشده...
بينما هو لا يستوعب ما حدث ولما تبكي بهذه الطريقه ليحاوطها بهدوء ويضم جسدها حتى لهدا
اردف عمر بهدوء "هشششش اهدي"
هدأت قليلاً ورفعت رأسها من بين احضان التنظر إليه وعينيها الزرقاوتين حمراء للغايه من كثرة البكاء وشفتيها منتفخه قليلا لتردف بترجي
"عمر متسبنيش " نظر إلى عيناها الزرقاونين مثل البحر فهذه اول مره يلاحظهم عن قرب فعينيها أيه من الجمال
حقا
انتقل ببصره إلى شفتيها المنتفخة من أثر البكاء ليبتلع ريقه وهو يقترب منها ببطء يريد التهام شفتيها بين شفتاه بينما هي مغمضة عينيها بخجل ، تشعر بأنفاسه تلفح بشرتها البيضاء الناعمة .. كاد يقبلها ولكن...
رواية حواء الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثالث
كاد يقبلها ولكن قطع هذه اللحظة طرق الباب فابتعد عنها بأعجوبة وهو يحمد ربه فقد أنقذه
طرق الباب مما كان سيحدث بينهم ....
بينما هي تنظر بعيدا يخجل مما كاد يحدث...
توجه عمر ناحية الباب ليردف "الدخل."
دلفت مريم بابتسامه "ايه سنه عشان تردوا"
ابتسمت جميله بهدوء واقتربت منها قائله
ليه كنتي عايزه ايه يا هانم
رمانتها مريم بابتسامه مشاكسه تم نظرت ناحية عمر قائله يعنى قولت استغلك في حاجه بس شكلك مش فاضيه"
جمجم عمر واردف "احم... انا عندي تنقل فالمكتب"
تم هبط الاسفل لتتنهد جميله محاوله استرجاع ذاتها فلا داعي للشعور بالاحراج وخاصة بوجود
مريم..
نظرت لها جميله وقالت بأبتسامه
ها باستي عايزاني في ايه"
اردفت مريم بابتسامه
تعالى بس معايا فالاوضه وانا هشرحلك كل حاجه ثم هبطوا للطابق الأول حيث غرفة مريم...
في غرفة المكتب
يجلس عمر فوق الاريكه بأرهاق وهو يشعر بألم حاد يكاد يفتك رأسه من كثرة الشرب...
تقدمت الخادمه منه بعدما طرقت الباب لتردف
" القهود يا عمر بيه"
اردف عمر بضيق وهو ممسك برأسه "حطيها عندك"
وضعتها فوق المكتب وانصرفت بينما هو يفكر فيما حدث بينه وبين جميله بالاعلى حتى غط في النوم.
في غرفة مريم
اردقت جميله بتفهم يعني صاحبتك دي ساكنه فين؟"
" في اكتوبر " قالتها مريم بهدوء لتوماً جميله قائله وانتي عايزاني اقنع عمر تروحلها يعني
عشان تعبانه؟"
" ايوا بالظبط" قالتها مريم بخشيه
تنهدت جميله قائله "طب ما ممكن تقنه عمو اسهل بعدها."
اردفت مريم بتسرع "لا تقنع عمر الأول عشان هو اللي ممكن يرفض ويبوظ الدنيا"
نظرت لها جميله بابتسامه هادئه قائله
"خلاص انا هكلمه "
ابتسمت لها مريم بامتنان لتحضتنها يحب قائله
" حبيبتي با جوجو بعدها اكملت اومال صحيح انتوا عاملين ايه مع بعض "
تنهدت جميله بحزن حاولت اخفائه عادي اهو مفيش جديد "
اردفت مريم بحيث يعني مفيش حاجه كده ولا كده مخبياها عليا"
"يا ريت يختي "
نظرت لها جميله واردفت بعبس طفولي
ضحكت مریم بشده و اردفت
يا عيني ده انتي حالتك صعبه اوي".
ابتسمت جميله قائله "خليكي في حالك ياختي ياللي جايلك كل يوم عرسان ورافضه خالص"
شعرت مريم بالتوتر لتردف
" ... ما هو انا مش عايزه الله "
ابتسمت جميله قائله طيب يا سنيوريتا.. انا هروح انام بقا تصبحي على خير"
اجابتها مريم وانتي من اهله... متنسيش تكلمي عمر "
ابتسمت جميله قائله "حاضر."
ثم ذهبت وتركتها لتتنهد مريم وهي تفكر في حديث جميله وهي قلقه من أن يرفض مصطفى
المجئ لخطبتها ....
ولكنها اقنعت حالها انه يحبها وسيتقدم لها عندما يجد عمل جيد ويخبر عائلته كما يقول...
صعدت جميله الى الغرفه ولكنها لم تجد عمر فتذكرت انه بالمكتب فقررت التوجه اليه للتحدث
معه بشأن ما طلبته منها مريم....
توجهت الى مكتبه وطرقت الباب ودلفت لتجده نائم على الاريكه ويضع يده خلف رأسه ويبدو عليه الارهاق الشديد..
تقدمت منه بهدوء واخذت تتأمل ملامحه الرجولية التي تعشقها .. شعره الناعم الذي يصففه
للخلف كم تتمنى أن تداعب خصلاته بحريه وهو نائم بين احضانها ..
شفتاه الغليظة التي تعطيه مظهر جذاب مع لحيته السوداء المرتبة ...
اخذت تحرك يدها ببطء فوق لحيته وهي تبتسم بحب.. كم تتمنى أن يحبها مثلما تعشقه فهي
توصلت إلى مرحله لا تستطيع العيش بدونه !!
التنفس وجوده ... تعشق رائحته الرجولية التي تتملها ... تتمنى لو يحن عليها قليلا ولا يعاملها كن طفله ...
اردفت جميله في نفسها
یااه يا عمر نفسي تحس بحبي ليك"
ثم تذكرت انها تجلس وتتأمله كل هذا الوقت فقررت إيقاظه بهدوء لتأخذه للنوم بالغرقه...
همهم بانزعاج لتبتسم وتردف
قوم يلا تعالى نام فوق "
اردفت جميله بهدوء و رقه "عمر... عمر" فتح عينيه ببطء و إرهاق ليجدها تجلس بجانبه وتنظر له بخجل.... نهض بضيق فهو سيظل يتذكر ما كان يحدث بينهم منذ دقائق كلما نظر إلى وجهها... تحدثت جميله بحب "انت نمت هنا ليه... منمتش ليه فالاوضه.. كده ضهرك هيوجعك " تحدث عمر وهو يفرك عيناه بنعاس ثم وجهه نظره إلى القهوة التي بردت أعلى مكتبه وابتسم بسخريه ثم تحرك باتجاه الباب... توجهت جميله خلفه بهدوء ليصعدا إلى الغرفه ، وجدته يخلع قميصه ليلقيه بأهمال ثم يلقى نفسه بأرهاق فوق الفراش... نظرت له يتعجب ولكنها قررت تركه لانه يبدو مرهق بشده... شدت القطاء فوق جسده و قبلته بهدوء اعلى جبهته عندما تأكدت من انه يغط في نوم عميق ثم اتجهت الى الاريكة لنداء فوقها بتعب هي الأخرى ولكن تعيها تعب نفسي ليس جسدي.
مش عارف نمت غصب على...
نظرت نحوه نظره اخيره قبل ان نغط في نوم عميق ...
في صباح يوم جديد
استيقظت عائشه مبكراً لتذهب الى المشفي لتطمئن على الاوضاع هناك وتعود قبل مجي عمتها رشا
ارتدت ملابسها وهبطت حيث مائدة الطعام فلم تجد سوا والدها وخديجه فتوجهت نحوهم لتجلس بابتسامه قائله
"صباح الخير"
اجابها الوالد "صباح النور يا حبيبتي"
اردفت خديجه يتعجب
ايه اللي مصاحيكي بدری کده یا عائشه
اجابت عائشه بابتسامة رقيقه "مفيش هروح المستشفى اطمن على الاوضاع واجيب كام حاجه كده"
اردف والدها بجديه "اوعي تتاخري عشان عمتك زمانها على وصول "
اردفت عائشه بطاعه متقلقش با بابا انا هاجي على طول"
تمام يا حبيبتي افطري يلا عشان تلحقي "
انهوا طعامهم فصعدت خديجه لتيقظ مريم وتوجهت عائشه الي سياراتها بينما السيد احمد توجه الى مكتبه ليقوم ببعض الاعمال
استيقظ عمر وهو يشعر ببعض الصداع، فتح عينيه بإنزعاج وكاد ينهض ليجد نفسه نائما فوق الفراش ليتعجب ف این نامت جميله ...
توجهه ببصره نحو الاريكه ليجدها نائمه فوقها بهدوء ، تنهد بهدوء ليتجه لأخذ ملابسه ثم يتجه. للمرحاض ليأخذ حماماً دافنا....
رن هاتفه أكثر من مره ولكنه لم يسمعه مما جعل جميله تستيقظ بانزعاج وهي تردف بتذمر یووه با عمر ما ترد بقا"
فتحت عيناها وصورتها نحو الفراش فلم تجده في علمت انه بالمرحاض بأخذ حماماً من صوت
المياه بالداخل.
نهضت بتأفف واخذت الهاتف لترى من يتصل به فوجدته مسجل باسم (نونا)...
غضبت جميله بشده وشعرت بالخنقه والغيره تقتلها ثم قررت الرد على الاتصال ، فتحت الخط فجاءها صوت نادين تتحدث بمياعه "الو يا بيبي.. "
شعرت جميله بالدماء تغلي في عروقها لتردف بصوت حاولت جعك طبيعي وهي تتحدث مثل الفتاه بمياعه "سوري" البيبي بياخد شاور .. اقوله مين معايا" ضحكت نادين ضحكه عاليه عندما علمت انها جميله زوجته لتردف ايه ده هو مش مسجل اسمي ولا ايه يا روحي " اردفت جميك بغيظ وهي تقلدها "لا يا روحي عموري مش بيسجل اسامي الستات اللي زيك"
خرج عمر من المرحاض ليسمع آخر جملة قالتها لينظر لها بغضب عارم ويصرخ بها "جميله.. " انتفضت جميله عند سماع صوته ليسقط الهاتف من يديها مما أدى إلى انقطاع الاتصال... "
اقترب منها بغضب بينما هي تنظر له بذعر...
النقط عمر الهاتف من على الارضيه لينظر لهوية المتصل فيعلم انها نادين ، نظر إلى جميله
بغضب بينما هي تنظر له بضيق وحزن في أن واحد...
اقترب منها ليسحبها من يدها يعتف قائلا
انتي بتمسكي الموبيل ليه ؟"
اردقت جميل محاولة الدفاع عن حالها.
انا ممسكتهوش .. هو اللي من وانت فالحمام ف... في رديت "
تحدثت جميله بغضب مماثل
ارداف عمر بغضب ومن امتى بسمحلك تردي على أي مكالمه او حتى تمسكي الموبيل ها" وانت مضايق اوي كده ليه ؟؟ .. المفروض انا اللي اتضايق ... واحده زي دي تفضل تتصل بيك الساعة 10 الصبح واشوفك مسجلها نونا وعايزني مردش
تنهد عمر لينظر للهاتف بيده بیده ثم ينظر لها قائلا به بكل برود
" متمسكيش الموبيل ثاني : ولا تردي على حد وخلا خلاص"
كاد يذهب ولكنها أوقفته عندما قالت بحزن وقهر
" ليه بتعمل معايا كده ؟؟ انت عارف ان انا بحبك يا عمر ر و بردو بتخوني و ويتكلم بنات وبتشرب وتسهر ليه ليهه بتعمل كده قيا انا يبقى بموت لما يتكلم. بنت غيري ودي ودی کده اسمها خيانه يا عمر "
لم يجيبها او بالاصح تجاهلها وتجاهل كلامها بالكامل وذهب نحو مكتبه بالطابق الارضي...
بينما هي لا حول لها ولا قوة ارتمت فوق الاريكه الموضوعة خلفها لتبكي بشده من تجاهله الدائم لها... امسكت بالمنشفه المتواجده على الاريكه بجانبها والقتها بعنف نحو الباب وهي تبكي بشده.
في المشفي
كانت تجلس في غرفة الكشف والتي تعتبر ايضاً المكتب الخاص بها...
سمعت صوت طرق الباب لتردف وهي تطلع الى بعض الاوراق امامها بتركيز "الفضل..."
دلف شاب يبدو عليه في أواخر العشرينات طويل وجسده رياضي بعض الشئ ... أبتسم لها.
باتساع وهو يقول بجديه ازيك يا دكتوره
نظرت له عائشه وبادلته الابتسامه قائل بهدوء "اتفضل يا دكتور وليد...
جلس وليد على المقعد امامها . وهو ينظر لها وقال "عرفت ان . حضرتك جيني النهاردة واستغربت لانه يوم الاجازة بتاعة تاعتك "
يتسمت بهدو واردفت "لا انا بس حيث اخد شوية كتب واشوف لو في في جديد وهمشي "
اردف وليد متسائلا ببعض الحرج
" هو .. ح حضرتك فاضيه يعني بعدها ؟ "
نظرت له يتعجب من سؤاله هذا وقالت مستفسره "ليه هو في حاجه؟"
تحلى وليد ببعض الشجاعه ليردف
"لاا بس يعني كنت حابب نشرب حاجه مع بعض عشان عايز اكلم حضرتك في موضو ضوع لو مش
هيضايق حضرتك.. "
صمتت عائشه قليلاً ثم اردفت بجديه
انا اسفه یا دكتور وليد پس قرايبي جايين النهارده ولازم اكون غالبیت
عیست ملامحه لیردف "طيب .. ولا يهمك "
ابتسمت بهدوء فانك مره ثانيه إن شاء الله"
بادلها الابتسامه ثم استأذن وذهب بينما هي لملمت اشيائها وذهبت ايضاً لاستقبال عمتها ..
في حجره مريم
كانت تتحدث بالهاتف وهي تقف في الشرفه
" مش هقدر اجي النهارده خالص با مصطفی"
تذمر مصطفى عبر الهاتف قائلا یووه یا مریم عايز اشوفك بقوتك الصرفي "
اردفت مریم محاوله تلطيف الاجواء بينهم
بكرا والله متصرف واجي ... بس مش هينفع خالص النهارده عشان عمتو صدقني"
اردف مصطفي بنفاذ صبر طيب يا حبيبتي خلاص هستناكي بكرا" وجدت سيارة تدلف من باب القصر قد فقت النظر بها لتجدها سيارة عمتها لتردف بتسرع هقفل دلوقتي با مصطفی احسن عمتو رشا جت"
اردف مصطفى يحلق "طيب سلام"
" سلام... " قالتها مريم لم أغلقت متجهه للاسفل
"اهلا اهلا نورتونا .. عامله ايه يا رشا" قالها احمد
لتبتسم العمة ربنا قائله
"الحمد لله يا حبيبي وانت اخبارك ايه .. ثم نظرت الى خديجه ومريم وابتسمت بحب
ازيكوا يا حبايبي عاملين ايه"
اجایت مريم " الحمد لله .. "
ازيك يا عمنو اومال فين رنا ومراد" قالتها خديجه بتساؤل لتردف رها بابتسامه
جايين بس بيجيبوا الشنط "
اردقت مريم بأستغراب "شنط... شنط ايه يا عمتو
ابتسمت رشا قائله "شنطنا يا حبيبتي قولنا نقضي معاكوا يومين كده ولا هتعملكوا ازعاج يا
احمد
اردف احمد متدخلاً
"لا طبعاً یا رشاده كلام اتفضلي يا اختي"
جاء كل من عائشه و رنا ومراد حيث قابلا عائشه بالخارج عند البوابه...
بالريسبشن....
ابتسمت رنا قائله مريم از يك عامله ايه . " ثم سلمت على خديجه وتوجه جميعهم للجلوس
اجابتها مريم بإيجاز " في مكتبه أكيد"
وبعد السلامات والتحيات قالت رنا برقه متسائله "اومال فين عمر؟"
اردفت رنا بابتسامه " هروح اسلم عليه .. "
ثم نهضت وتوجهت إلى المكتب
رنا امجد الهراوي
ابنة عمة جميله وعمر وتحب عمر وترغب في الزواج منه وتعمل على تخريب علاقتهم. ... في
الثالثة والعشرون من عمرها جسدها متناسق وشعرها اسود متوسط الطول وعيناها عسلي.
تحدث مراد بلهفه اومال جميله فين"
نظرت له والدته نظرة حاده ليشعر بالتوتر ويردف كنت عايز اسألها على جدول الامتحانات يس"
اردقت خدیجه بهدوء "مطلع اندهلها.. "
ليبتسم مراد باتساع لانه سيراها اخيرا...
مراد امجد الهراوي
اخو رنا وفي سن جميله ويحبها ايضاً ولكنها تعتبره كصديقها فقط...
في مكتب عمر
دلفت رنا إلى المكتب بعد أن عدلت من هيئتها وخصلاتها لتبتسم بسعاده...
ليتفاجا عمر من وجودها يمكتبه ليردف يتعجب
نظرت له رنا ابتسامه كبيره واردفت بحب
" وفا !" "
ازيك يا عمر عامل ايه
نهض من جلسته واردف بجديه
" الحمد لله ... هي عمتي برا؟"
اردفت رنا يحب
ايوا احنا لسه وصلين و....
قاطعها عمر قائلا بجديه "طيب"
واتجه للخارج ليرى عمته بينما هي تقف غاضبه لانه تركها بهذه الطريقه ولم تجلس معه
بمفردهم...
لدرجه خلفه بضيق
اردف عمر بأبتسامه " ازيك يا عمتي "
قبلته عمته يحب واردفت "الحمد لله يا قلب عمتك "
ثم جلسوا بعدما رحب ب مراد ايضا..
في غرفة جميله
طرقت خديجة الباب ولكنها لم تجد أي رد لتقوم
خدیجه بمناداتها "جميله.."
ولكنها لم تجيب فقررت فتح الباب ولكنه مغلق من الداخل....
شعرت خديجه بالقلق الشديد فأخذت تضرب الباب بخفه وهي تناديها "يا جميله.. جميله انتي
سمعاني "
ولكنها ما لبثت ان وجدت الباب ينفتح وتطل منه جميله التي يبدو عليها الارهاق بشده وعينيها منتفختان من كثرة البكاء وشعرها مشعت بعض الشئ صدمت خديجه من هيئتها واردفت بقلق
" جميله مالك ؟"
اردقت جميله بصوت مبحوح "انا كويسه"
اردفت خدیجه "لا فيكي حاجه مالك قوليلي.. كنتي بتعيطي ليه ؟"
تنهدت جميله واردفت بهدوء
" مفيش يا خديجه .. انتي عايزاني في حاجه ؟"
تحدثت خدیجه "مفيش بس عمتو رشا تحت هي ومراد و رنا ف قولت اناديكي تسلمي عليهم "
اومات جميله بنفهم
طيب انا مغسل وشي بس واجي"
اردفت خدیجه مره اخرى بقلق " طيب أساعدك في حاجة التي كويسه يعني ؟ "
اومات جميله بابتسامه خفيفه قاتله ايوا يا خديجه انا كويسه بس هدخل اغسل وشي وجايه وراكي "
اردفت خديجة بشك "طيب."
ثم ذهبت بينما اغلقت جميله الباب وهي تنتهد بتعب فلم تكف عن البكاء منذ الصباح عندما تشاجرت مع عمر... دلفت الى المرحاض لتبلل وجهها بالمياه حتى يخف تورمه ثم خرجت وهي تجففه و قامت بتمشيط شعرها وعجصته على شكل كعكه صغيره، عدلت من هيئتها ثم هبطت للاسفل حيث يجلسون
دلفت جميله بابتسامتها الهادئة "مساء الخير"
رد الجميع "مساء النور"
ثم توجهت الى عمتها وقبلتها بينما بادلتها الاخري بحب ثم القت السلام علي رنا بابتسامه رفيقه
بينما رنا ترمقها بنظرات حافظه فلم تهتم جميله و وجهت حديثها الي مراد "ازيك يا مراد"
اردف مراد بسعاده واضحه
"الحمد لله وانتي يا جميله"
اردفت بهدوء "الحمد لله..."
ثم توجهت لتجلس بجانب عمر فنظر لها وجدها تنظر له بهدوء فأشاح يبصره عنها فتنهدت
ونظرت بعيداً ايضا...
تحدثت العمه رضا بابتسامه
"الجدول هينزل امتی اومال يا جميله
اجابتها جميله بابتسامه وجوده "لسه الاسبوع الجاي "
اردف مراد بسعاده با ااه اخیراً هتخلص"
جلسوا لوقتاً طويل حتى جاء موعد النوم فذهب كل شخص إلى غرفته و ذهبت رشا الى غرفه
الضيوف وبجانبها غرفة ل رنا و مراد
توجهت جميله الى الغرف خلف عمر وجلست فوق الفراش بأرهاق بينما دلف عمر ليغير ثيابه.... خرج نباخذ مفاتيحه وهاتفه وكاد يذهب عندما أوقفته جميله مناديه اياه "عمر"
رد عمر دون ان يلتفت لها "نعم ؟"
"رايحنهضت ببطء و وقفت امامه فظهر فرق الطول بينهما لتنظر إلى عيناه بحزن وتردف را فين؟"
نظر لها يسخط من سؤالها ... الا تعلم !!
اجاب عمر ببرود "عندي مشوار"
نظرت للاسفل بخرى ثم رفعت رأسها و نظرت له مره اخري وقالت يضيق "مشوار ايه؟"
تحدث عمر بسخريه مبقاش غير العيال اللي تتكلم"
ابتلعت ريقها من سخريته وقالت بثبات
مشوار ايه با عمر؟"
اردف عمر وهو يقترب من وجهها ويتحدث بطريقه استفزتها رايح ل نونا... اصلها وحشتني
اوي اوي"
ابتلعت ريقها وتحدثت بحزن " بردو يا عمر"
اكمل عمر بسخط "ايوا."
ثم تركها و توجه للخارج بينما هي واقفه مكانها بحزن تشعر بالضيق والقهر ، تشعر بالغضب وبأن
قلبها يتحطم الآن وانها لا تستطيع النقاط انفاسها ...
الرفق يا عمر ارجوك ارفق بمن عشقتك.. ارفق بمن لا تستطيع العيش بدونك.. تعشقت حتى
الموت.. انت الهواء بالنسبة اليها.. فلا عمر يساوى لا حياة بالنسبه لها ...
في غرفة مريم
طب هما مكلموكيش ليه لحد دلوقتي " قالتها رنا بتساؤل لتجيبها خديجه بتنهيده
مش عارفه ممكن نسيوا ما اكيد في غيري كثير قدموا ملفاتهم بردو في أكيد عجبتهم واحده
واختاروها عادي انا مش مضايقه... المهم اركز في مذاكرتي عشان الامتحانات قربت خلاص"
اردفت مريم ايضا ايوا ربنا معانا بقا وتخلص "
اردفت مریم موجهه حديثها الي رنا
وانتي ايه مش ناويه تشتغلي يا هانم
اجابتها رنا يضحك مش عارفه مليش مزاج انا شكلي حبيت قعدة البيت هو اخدت الشهادة وقعدت "
تحدثت خديجه وهي تتناوب انا نعست اوي هروح بقا اوضتي "
نهضت رنا ايضاً قائله وانا كمان هروح اوضتي تصبحوا على خير"
في اليخت الخاص يعمر
ابتعد عن نادين التي سحبت الغطاء الى جسدها العاري بينما هو ارتدي قميصه با همال....
جلس اعلى الاريكة الموجودة بالغرفه يشرب من كاسه ببرود..
نظرت له نادين وتحدثت برقه "مالك يا بيبي"
شرع في إشعال سجارته وامسكها بيد والكأس باليد الاخرى ونظر لها بسخريه قائلا "مالي يا نونا؟"
تردف امام شفتاه "شكلك مش في المود خالص "
ابتسمت بخبث ونهضت لترتدي ملابسها القصيره و افتريت منه لتجلس فوق قدمه بمياعه وهي
رفع حاجبه وهو يأخذ نفس طويل من سجارته ويخرجه...
التتابع هي حديثها "اوعا تكون العيله الصغيره دي هي اللي واحده عقلك"
اردف عمر وهو يبتسم بسخريه اديكي قولتي عيله.. وعمر الهراوي مبيهموش عيال "
ابتسمت نادين بانتصاار لتردف "انا قولت كده يردو"
نظر لها ببرود تم ابعدها ونهض...
اطفاً سجارته وبدأ في إغلاق ازرار قميصه لتنهض هي الأخرى وتقترب منه بدلع تتلاعب في ازرار قميصه قائله "لسه بدري يا عموري .. "
ابعد يدها ببرود واحد مفاتيحه واتصرف بينما هي تنظر إلى اثره بغضب من معاملته الجافه...
رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع 4 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع
صباح يوم جديد
يجلس الجميع على مائدة الطعام لتناول الافطار ليستعد كلاً منهم للذهاب الى عمله وجامعته
تحدث الوالد بتساؤل
هو عمر مصحيش ليه ؟ ... وجميله كمان لسه نايمه !"
تحدثت العمه بود "سيبهم يا احمد براحتهم" اوما بهدوء... استأذنت الفتيات للذهاب بينما قالت رنا برقه "انا مقعد فالجنينه شويه " اوما الوالد قائلا يحب طبعا يا حبيبتي روحي اقعدي براحتك"
نهضت متجهه للخارج بينما مراد يجلس بضيق يرغب في رؤية جميله....
في غرفة عمر
استيقظت جميله بتكاسل فهي لم تنم جيداً بالامس بسبب انتظارها لمجنى عمر ثم تتصنع النوم.... تنهدت بحزن بما تمر به بعلاقتهم ولكنها لن تستسلم ابدا فهي تحبه وستظل تحبه.... نهضت بهدوء التجده مازال نائماً على الاريكة فتوجهت الى المرحاض لتقتسل و تبدل ثيابها ، وقفت أمام المرآه تمشط خصلاتها البنية الناعمة ، نظرت نحوه بانعكاس المراه وجدته يحرك جفنيه بإنزعاج من أشعة الشمس فعلمت انه سيستيقظ ... أشاحت بصرها عنه وأكملت ما تفعله . فتح عمر عيناه بإنزعاج ثم نهض وهو يفرك عيناه بيديه والقى نظره خاطفه نحوها ثم توجه الى
المرحاض بينما هي زفرت بضيق من تجاهله وتوجهت للاسفل...
ارتدی عمر نيابه للذهاب الى عمله ، توجه للاسفل فوجد عمته و والده يتسامران بالصالون
فتوجه ناحيتهم وهو يلقي عليهم تحية الصباح قبادلوه التحيه
اردف عمر بتساؤل "هو مفيش حد ليه ؟"
تحدثت العمه بأبتسامه خديجه و مريم راحوا الجامعة وعائشه في شغلها و رنا و مراد فالجنينة"
تعجب من عدم ذكر جميله ولكنه لم يبالي و أستأذن للذهاب ، توجه للخارج فوجد رنا تجلس فوق احد المقاعد بملل بينما يجلس مراد بجانب جميله على الاريكه الهزازه وهم يضحكون
ويتسامرون فنظر لهم بغضب وتوجه نحوهم...
لاحظته رنا فهبت واقفه بابتسامه واسعه وهي تقول "عمرو... صباح الخير"
لم يغيرها أي اهتمام و وجه حديثه الى جميله بحده "انتي بتعملي ايه"
لم تكن على علم بأنه يحدثها هي فتوجهت بنظره عفويه نحوه لتجده ينظر لها يغضب . عارم وكانه سيقتلها مكانها فنهضت بهدوء وقالت بعدم فهم " يعمل ايه ! "
نظر عمر نحو مراد متجاهلا اياها قائلا
عمتو رنا عايزاك يا مراد.. "
اوما وتوجه للداخل بينما رنا تتابع المشهد بغضب فهو يتجاهلها من أجل هذه الطفله ، وجه بصره نحو جميله التي تقف كالبلهاء لا تعيي ما يحدث
"عمر في ايه ؟"
قالتها جميله بغيظ من طريقته، اجابها ببرود
انتي مش امتحاناتك قربت ... قاعده ليه ؟ .. اطلعي فوق ناكري و متنزليش من الاوضه تعجبت من طريقته و اهتمامه هذا حتى ولو كان غاضب فقالت بهدوء حتى تمتص غضبه انا قاعده شويه مع رنا ومراد"
كاد يتحدث ولكن قاطعتهم رنا بنبره ذات مغزي
"ما تسبها تقعد مع مراد براحتها يا عمر انت ايه اللي مضايقك "
نظر لها وتحدث بيرود "انتي مالك اصلا بتتدخلي ليه .. واحد بيكلم مراته ملكيش دعوه انتي" نظرت له بضيق من وقاحته واحست انها على وشك البكاء فتوجهت للداخل بغضب ، نظرت جميله نحو رنا الذاهبة بضيق ثم وجهت نظرها الى عمر بحنق قائل انت ازاي تقولها كده ... دي
مش طريقه "
اردف عمر ببرود "دي طريقتي بقا .. واتفضلي على اوضتك انتي كمان"
كادت تتحدث ولكنه قاطعها صارخا بغضب مره اخرى "قولت على اوضتك " نظرت له بقيظ وديديت بقدميها بالارض وهي تزفر كالاطفال ثم ذهبت من امامه بينما هو يشاهد ما تفعله باستنكار تم توجه الى سيارته وهو يردف " طفله"
بالداخل...
وقفت جميله امام غرفة رنا لكي تعتذر منها عما حدث فقد احست بالحزن تجاهها فهي كانت تدافع عنها .. هذا ما تظنه جميله لم تكن تعلم بنواياها الخبيته، طرقت الباب بهدوء فجائها صوت
رنا الباكي "مين ؟"
اردفت جميله بخفوت "انا جميله ."
لم تجد رد فكادت تذهب حتى لا تزعجها ولكنها وجدتها تفتح الباب بغضب وهي تصرخ بها كل ده يسببك اصلا"
رنا انا اسفه على اللي حصل متزعليش...
قاطعتها رنا بغضب قائله انتي بتتكلمي معايا ليه اصلا.. انتي عيله ملکیش ای لازمه ... راضیه تتجوزي واحد مش بيحبك وبيحب غيرك ... كل اللي بيحصل ده بسببك انتي واحده انانيه " نظرت لها جميله بضيق ولكنها استعابت حدیث رنا و وجدت ان حديثها صحيح منه بالمئه فهي
حقا متزوجه منه وهو لا يحبها ...
ولكن مهلا يحب غيرها !!! .. كيف ومتي !!
تحدثت جميله بضيق وحزن مين قالك انه بيحب؟"
نظرت لها رنا بكراهيه وغضب ايوا بيحب وهيتجوز عليكي لو مطلبتيش انتي الطلاق" شهفت جميله بفزع وقالت بحزن والدموع تتجمع بعينيها "بس، بس عمر مش." قدرت رنا اخذ الأمر بصفها واستغلال برائتها وان تتلاعب بعقل هذه الطفلة البلهاء فقالت يحزن مصطنع وهي تتحدث بود "جميله بصي متزعليش من كلامي بس دي الحقيقه " نظرت لها جميله من تغيرها المفاجئ ولكنها بررت الامر بأنها كانت حزينه وغاضبه لا اكثر اردفت رنا بهدوء وحزن مصطنع انا زعلانه عليكي اوي اوي يا جميله بجد نظرت لها جميله والدموع يعينيها فتابعت الاخري اصل بالعقل كده.. عمر بيغيب كل يوم وكلنا
عارفين انه بيسهر وبيشرب والله اعلم بيعمل ايه تاني"
صمتت جميله بحزن على حالها فالامر واضح كوضوح الشمس وهي لا ترى غير حبها لعمر !
نظرت لها جميله بحزن واردفت مبرره
بس هو ممكن يحبني.. "
قاطعتها رنا سريعا "توء توء انتي بالنسباله طفله يا جميله... هو بيحب الكبار مش العيال"
نظرت لها جميله بغضب قائله
بس انا مش طفله با رنا"
تحدثت رنا محاولة تهدأتها "هو بيقول كده"
اردفت جميله باستنكار طب وانتي بتقوليلي الكلام ده ليه... انتي اصلا مش بتطقيني يا رنا" نظرت لها رنا بحزن مصطنع واردفت سريعا
"لالا في فرق بين مش بطيقك وبين مفيش بينا كلام.. انا وانتي قرايب بس بنتكلم كل فين
وفين انما والله صدقيني انتي بتصعبي عليا"
اردفت جميله بضيق "پس انتي بتحبي عمر! "
اردفت رنا بخبث "لا طبعاً عمر ده اخويا .. وبعدين ده عمره ما هيبصلي ده عارف بنات يامااا يا
على اللى تعمليه عشان كرامتك بردو اومال ايه
جميله.. بصي يا جميله انتي تروحي اوضتك دلوقتي تستريحي وانا شويه وهجيلك وهرسيكي
نظرت لها جميله بشك قاتل
" بجد؟.. يعني هتساعديني اخلي عمر يحبني "
اردفت رنا بصي انا مش متأكده من انه يحبك بس هتحاول"
ابتسمت جميله بهدوه قائله بامتنان
انا كنت فاكراكي وحشه یا رنا بس بجد طلعتي جدعه "
ابتسمت لها رنا ابتسامه مصطنعه بينما ذهبت جميله وهي سعيده فستساعدها قريبتها في
في الجامعه
استرجاع زوجها.. هذا ما تظنه جميله !!
يعني ايه هتروحي لصاحبتك ومش عايزاهم يعرفوا يمريم" قالتلها خديجه بأستغراب اجابتها مريم بتوتر حاولت اخفاءه ده هي ساعتين بس والله وهكون عندك وتروح سوا" اردفت خدیجه بجديه ايوا يعني ليه مش عايزه تقوليلهم !!"
شعرت مريم بالتوتر اكثر " ما هو ما..."
وجاءت في ذهنها فكره لتنقذها فقالت لها سريعا
" ما هو انتي عارفه بابا مش هيرضى اروح عشان عمتي عندنا هيقولي كده ساييه بنت عمتك قاعده لوحدها في مروحلها خطف كده وتتقابل بعدها وتروح البيت سوا".
نظرت لها خديجه بعدم اقتناع "بس."
اردفت مريم بترجي "عشان خاطريبي والله هي ساعتين بلييييززززز
تنهدت خديجه بنفاذ صبر قائله طيب طيب بس اول ما اكلمك تنزلي علطول وتيجي"
اردفت مریم سريعا " حاضر والله.. يلا باااي "
وذهبت مسرعه التوقف سيارة أجره متجهه نحو منزل مصطفي
كانت خديجه تتابعها حتى ذهبت لتردف في نفسها "مريم" فيها حاجه غريبه... تصرفتها بقت
غريبه كده ليه الفتره دي ! ... لازم اتكلم معاها اما نروح البيت اشوفها مالها يمكن ضغط
المحاضرات والكلية !"
كادت تذهب لمحاضرتها ولكن أوقفها رئين هاتفها في نظرت الى الشاشة وجدته رقم مجهول في
"الو انسه خديجه الهراوي"
اجابت ".الو" قاطعتها خديجه قائله بلهفه اردفت نهى بجديه تقدري تيجي النهارده عشان افهمك الشغل واوريكي مكتبك "
اردفت خدیجه بتعجب "ايوا انا مين "
انا نهى بكلمك من مكتب المحامي خالد منصو..."
ايوا ايوا انا افتكرتكوا مش هتصلوا "
تحدثت السكرتريه نهى بجديه "احم حضرتك القبلتي تبقى مساعدة الاستاذ خالد و..."
قاطعتها خديجه مره اخري بلهفه اكبر وحماس قائله " يجدددد ... اقدر اجي امني وابدأ "
اردفت خدیجه "ابوا اكيد حاضر ربع ساعه واكون فالمكتب
تمام اوي سلام" قالتها نهى
" مع السلامة "
اغلقت الهاتف وهي تكاد تطير من فرحتها فنظرت الى الهاتف مره اخري وهاتفت مريم لتخبرها ان لديها عمل وسوف تهاتفها عندما تنتهي ليتقابلا ثم ركبت سيارتها متجهه نحو المكتب....
دخليلي المريض الثاني يا زينب" قالتها عائشه وهي تجلس على مقعدها بأرهاق ... فعملها ليس
بالعمل الهين بل انه يرهقها بشكل كبير.. ولكنها تعشق عملها فماذا تفعل !
سمعت صوت طرق الباب فاردفت "اتفضل."
دلف إلى الغرفه رجل يبدو عليه في أواخر العشرينات شعره كثيف ناعم وعيونه بنيه ، طويل القامه جسده رياضي قليلا ومعه طفله صغيره في الثالثة من عمرها تشبه كثيرا فظنت عائشه ان ربما تكون ابنته في تقدم الرجل وهو يحمل الطفله وقال بصوت اجش "مساء الخير"
ابتسمت عائشة وهي تقول "مساء النور الفضل"
جلس الرجل وابنته متمسکه به بشده....
فنظرت لها عائشه وابتسمت على مظهرها اللطيف فهي ترتدي شورت قصير وتيشرت ابيض عليه بعض الرسومات الكرتونيه وشعرها الحريري المرفوع على هيئة ذيل الحصان وفي يدها
ديدوبها الصغير
فقالت عائشة بابتسامه واسعه
اهلا بالقمر الصغنون.. انتى اسمك ايه بقا؟"
لم تجيب الفتاه وغطت وجهها في صدر ابيها يخجل فضحكت عائشه في ابعدها الرجل قليلا عن
صدره وقال بجديه عيب كده ردي على الدكتوره وقوللها انتي اسمك ايه "
نظرت الطفلة إلى عائشه وقالت بابتسامه صغيره "اتمي نول" (اسمي نور)
اتسعت ابتسامة عائشه وهي تقول "الله ايه الاسم الجميل ده.. يتحسي ب ايه بيوجعك يا نور؟"
اجابت الطفلة "بني" (بطني)
اومات عائشه لتردف امممم طب ممكن اكشف عليكي "
نظرت نور الى عائشه بخوف وهزت راسها بالرفض
التنظر لها عائشه بعبوس قائله "ليه كده.. "
اردفت الطفلة ببراءة "انتي تديني حقنه "
نظرت لها عائشه بابتسامه مطمنده اياها
لا مش هديكي حقنه هدیکی حاجه ثانیه
نظرت اليها نور بفضول لتخرج عائشه من حقيبتها قطعه شوكلاته صغيره واعطتها . إلى نور
وقالت بحب هديكي شوكلاته.. بتحبيها؟"
هزت نور رأسها كثيرا بمعني نعم فقالت عائشه
"طلب خديها يلا"
نظرت نور الى والدها بخجل ف اوما لها لكي تاخذها فاخذتها بسعاده كبيره
اردفت عائشه بهدوء "ممكن بقا اكشف عليكي"
هزت نور رأسها يرفض مره اخري ليردف الوالد بغضب قليلا "نور" بطلي دلع مش كل . ما تروح
للدكتور تعملي كده"
نظرت له نور بحزن وكادت تبكي
تضايق الوالد من عصبيته عليها الغير مبرره ليردف بهدوء ممكن يلا عشان الدكتوره : عليكي " تكشف
اردفت نور بحزن "ماسي"
جزلت عائشه على حزن الطفله ونهضت لتقوم بفحصها ...
حمل الرجل ابنته وأجلسها اعلى الفراش الطبي
وضعت عائشه السماعه في اذنها وبدأت في فحص الطفلة بينما الطفله تدقق فيما تفعله عائشه
بشكل كبير..
انتهت عائشه من فحصها فقالت موجهه كلامها الى الرجل " هي كويسه الحمد لله بس هو برد
فالمعده ومع الادويه اللي مكتبهلها هتكون زي الفل إن شاء الله "
اوما الرجل " إن شاء الله "
نظرت عائشه الى نور وقالت بابتسامه ممكن تاكلي كويس وتاخدى الادويه يا نور"
اومات تور بابتسامه ....
توجهت عائشه نحو مكتبها لتدون الأدوية المطلوبه واعطتها إلى الرجل
اردف الرجل بجديه "شكرا يا دكتوره"
اومات عائشه بأبتسامه "العفو علي ايه ده شغلي "
ثم ابتسمت بسعاده وهي تنظر إلى نور قاتله
باي باي يا نور"
اردفت نور بأبتسامه " باااي"
ثم خرج الرجل بطفلته فجلست عائشه على مكتبها متعجبه كيف يتعامل مع ابنته بهذه العصبية
.. هي لم تقصد ... ولما لم تأتي والدة الطفله معها ايمكن ان تكون والدتها متوفيه أم يمكن ان نقضت عائشه هذه الافكار وقالت في نفسها انا مالي هششش یا عائشه ركزي في شغلك "
والدها و والدتها مطلقين ... ولكن والدها ملامحه تبدو هادئه و بارده.. ولكنه وسيم للغايه ...
بالخارج..
توجهه الرجل بابنته نحو السيارة الخاصه به فأجلسها بجانبه متجها الى منزل و والدته...
رن هاتفه فأجابه وكانت والدته
"الو يا امي"
ایوا يا يوصف عملتوا ايه " قالتها الام يقلق ليردف هو يهدوء "الحمد لله شويه بـ شويه برد فالمعده"
معاكوا اتطمن "
اردفت الام بأطمئنان "الحمد لله... انا مش عارفه بس ليه نشفت دماغك ومرضتش تخليني اجي
سايبهالك طول الوقت وبروح شغلي "
اردف يوسف بجديه "ما انا يطمنك اهو يا حبيبتي وبعدين انا مش عايز اتعبك كفايه اني
" ربنا يخليكي يا امي " قالها بحب لتردف والدته
اردفت والدته بضيق اخس عليك يا يوسف كده بردو... ده انتوا نور عيني واللي ليا والله"
" يلا بقا تعالوا علطول وقول النور عملتلها الاكل اللي بتحبه "
اردف يوسف انا عندي مشوار مخلصه واجيلكوا
"ماشي يحبيبي تيجي بالسلامه "
" مع السلامة " قالها يوسف تم اغلق المكالمة ونظر إلى ابنته الجالسة بهدوء وحزن
اردف بهدوء نیتا مستنياكي فالبيت عملالك الأكل اللي بتحبيه ممكن تاكلي كويس يقا" حاصل " قالتها نور بحزن ليتحسس خصلاتها يحب ويردف بابتسامه " او كلتي كويس واخدتي
الدوا في معاده هوديكي الملاهي "
نظرت له نور بفرحه " بجدد يا بابي"
اردف بابتسامه "ايوا."
اخذت تصفق بيديها بسعاده فأبتسم يوسف باتساع فيرغم العصبية التي أصبح يتعامل بها هذه
الفترة مع ابنته ووالدته الا انهم لا يحزنون منه ابدا...
رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس
متمددة فوق الفراش تفكر في كل ما مرت به هذه المده، تفكر في كل الاخطاء التي ارتكبتها .. كذيها على والدها واخوتها ، عدم التزامها بمحاضراتها بالجامعه ، والاهم من كل ذلك زواجها السري منه ! .. لا تعرف ازواجهم صحيح ام لا .. في بعض الاوقات ترى انه زوجها وهذا كله صحيح ولكن عندما ترى معاملته التي تتغير عندما ترحل من منزله... ترى جانبا آخر منه وهو انه يستغل حبها له ... جميع اتصالاتها التي لا يجيب عليها ، جميع محاولاتها معه أن يذهب لوالدها ويتزوجها علنا .. ولكن برغم عصبيته حينها ومعاملته القاسية مازالت تحبه ولا تستطيع فعل شيا
قاطع افکارها خروجه من المرحاض وهو يدندن براحه، نظرت اليه ونهضت لتقول
انا همشي بقا عشان خديجه
نظر لها مصطفى بابتسامه خبيثه قائلا
اممم طب هتيجي بكرا؟"
اردفت مريم بقلة حيله مش هقدر اجی یا مصطفى عمتو عندنا"
تنهد مصطفي واردف ببرود "طيب ."
اقتربت منه بابتسامه و قبلته على خده محاوله تلطيف الاجواء قائله " هكلمك بليل يا حبيبي"
اوماً لها بابتسامه مصطنعه "ماشي"
اخذت حقيبتها وابتسمت له مره اخري وذهبت.
في هذه الاثناء كانت خديجه تقف مع نهى سكرتيرة الاستاذ خالد امام مكتبها
كانت تتحدث لهى بجديه و تستمع لها خديجه بتركيز انتي هتقعدي في نفس مكتبي اللي هو اول حاجه بيشوفها الناس اما بيدخلوا هنا.. ومعني انه اول حاجه بيشوفوها لازم تبقي حريصه في كل حاجه بتعمليها عشان سمعة المكان وسمعة صاحبه ... تعاملك مع الناس يكون لطيف. يعني تسمعيهم الأول بعدها تتكلمي ... أي حد بيجي هنا بيكون عنده مشاكل و جاي عشان عايز الحل في ياريت تتقبلي اي معامله حتى لو كانت متضايقك شويه معلش الضيق هيروح بعدها" كانت تنصت خديجه جيداً لما تقوله لهي ... مع العلم انها تضايقت قليلا من اسلوب نهى الذي يشعرها انها طفله لا تستطيع تحمل المسئوليه ولكنها استشعرت في كلامها بعض الحزن.. لان نهى ستترك المكتب وهذا يعنى انها تعمل هنا منذ فتره طويله وأنها خائفه على سمعة المكتب وسمعة صاحبه...
اردفت نهى مستكمله حديثها وكمان تعاملك مع الاستاذ خالد يكون كويس بردو ... واي حاجه يطلبها منك لازم تنفذيها "
اردفت خدیجه بتساؤل بعدما سالتها نهى اذا كان لديها أي استفسار " هو انا هنا عشان ابقي
سكرتاريه ولا مساعده ولا عشان احد خبره؟"
اجابتها نهي بجديه انتي هنا عشان الثلاثه وبعدين الثلاثه دول حاجه واحده.. يعني هتبلغيه بكل اللي يجيلك من مكالمات و ناس وهتبلغيه بمواعيده دايما و ده شغل سكرتاريه ، هتساعدية في بعض القواضي اللي هيسمحلك تدخلي فيها وده هو هو برده اللي هتاخدي منه خبره .. انتي اكيد فضلك سنه وتتخرجي وده معناه انك تقدري تدي رأيك فالقواضي وتقدري تقترحي حلول ولا ايه ؟ .. ومش بس كده لما الاستاذ خالد يلاقيكي ذكيه وكويسه هيساعدك اما تتخرجي تعرفي تلاقي شغل.. ومش بعيد إنه يخليكي تشتغلي معاه.. اه صح وحاجه كمان.. كل قضيه هيكسبها والتي ساعدتيه فيها هتاخدي فيها مكسب.. يعني ده شغل وتطوع يا خديجه فهمتي؟" تنهدت خدیجه من نقل هذا الحمل الذي تم تجربه بعد واردفت بجديه
ايوا فهمت وبعدين انا يكفي عندي اني هتعلم وابقي مع محامي كبير زيه" اومات نهى يتفهم وقالت تقدري تمشي وتبدأي من بكرا يا خديجه ... انا هديكي مفتاح المكتب لازم تكوني هنا من الساعه 10 الصبح و موضوع المحاضرات والشغل تقدري تنظميه مع الاستاذ خالد"
اومات خدیجه بهدوء...
في المنزل حيث عاد كل شخص من عمله وجامعته ...
اجتمعت العائلة على طاولة الطعام التي يترأسها احمد الهراوي وعلى يمينه عمر بجانبه جميله و بدأت العائلة في تناول الطعام مع الحديث عن أمور عديده... نظر عمر إلى جميله وجدها تأكل في صمت ولا تشاركهم الحديث ولكنه لم يبالي واكمل طعامه
مريم وخديجه والناحيه الاخري تجلس العمه وبجانبها أولادها وعائشه...
اردفت خدیجه بابتسامه ايه رأيكم نشوف فيلم ؟"
اردف كلا من رنا ومراد مريم بحماس
"ايواا موافقين"
اردفت عائشه بهدوء "مش هعرف أسهر انا عندي شغل بكرا الصبح"
اردفت العمه وهي تتثاوب اسهروا انتوا يا ولاد انا هروح انام
نهض الجميع بفرحه متجهين نحو الصالون لمشاهدة فيلم ... توجه الوالد والعمه كل منهم الى
غرفته للنوم بينما توجه عمر الى مكتبه في صمت...
كانت جميلة ستصعد الى الغرفه لولا صوت رنا
تعالي يا جميله اقعدي معانا
نظرت لهم جميله وكادت ترفض لرغبتها في النوم ولكن خديجه ومريم أصروا على بقائها في استسلمت لهم وتوجهت للجلوس بجانب رنا التي همست في اذنها "متنسيش تنفذي الخطه"
اردفت جميك بخفوت "لا منستش"
بعد قليل وجدت جميله عمر يتجه للاعلى في نهضت وقالت طب انا هطلع بقا عشان نعست"
اردفت مريم بتعجب "الله الفيلم لسه في اوله "
حاولت جميله ان تتهرب لتردف بتسرع
مره ثانيه بقا تصبحوا على خير
رد الجميع " وانتي من اهله "
تابعتها رنا بنظراتها الساخرة والخبيثة وهي تقول في نفسها هنشوف هيعمل فيكي ايه يا بنت حسن الهراوي"
ثم عادت لمشاهدة التلفاز وعلى شفتيها ابتسامه واسعه...
في الاعلي
كان عمر في المرحاض بينما اخذت جميله هاتفها وتوجهت به الى الشرفه الخاصه بغرفتهم وهي تقول في نفسها "ربنا يستر والخطة تنجح ويغير عليا في ما رنا قالت"
ها نفت رقما ما وانتظرت ثواني حتى اجاب قائلا
يااه اخیرا اتصلتي بیا ده انا قولت الرقم اتحنط على موبيلك" كان ذلك صوت محمد صديقها في المدرسة
ضحكت جميله بصوت عالي لتلفت انتباه عمر الذي يتوهه خرج من المرحاض ليستمع إلى صوتها ...
تحدثت جميله برقه لم تعتادها
ابداً يا محمد متختطش ولا حاجه.. انت عامل ايه"
اردف محمد بسعاده "انا الحمد لله كويس.. عايز اشوفك مش قولتي هنروح النادي واديكي فكستيلي"
اردفت جميله بتذكر وكأنها قد تست الامر
ايه ده صح نسيت خاالص يا محمد... "
لم تكمل جملتها حيث وجدت من يسحب منها الهاتف بقسوه ويضعه على اذنه ليستمع للطرف
الآخر يقول "ولا يهمك يا قمر المهم بقا هنروح النادي امني زي ما قولتي "
صدم عمر مما سمعه وشعر بالغضب الشديد فتحدث بصوت مرعب "لو لقيتك بتتصل على الرقم ده تاني مقطعلك ايدك ولو شوفتك واقف مع جميله ثاني هخليك ثبات فالمستشفى انت سامعني "
ارتعب محمد بشده و اغلق الهاتف بينما نظر عمر الى جميل الواقفه ترتجف من الخوف وتلعن
حالها لما سببته لنفسها من مشاكل سحبها عمر من يدها بشده مما جعلها تتأوه واتجه للداخل ليجعلها تقف امامه وهو مازال ممسك
بيدها بشده "انتي ايه اللي يتعمليه ده هااا ردي عليا ايه اللي حصل ده
اردفت جميله والدموع تتجمع في عينيها من رؤيته بهذه الحاله
انا .. انا معملتش حاجه"
نظر لها عمر بحده واردف بغضب اشد
اومال مين اللي كان بيعمل هاا"
اردفت جميله بتلعتم
" انا كنت .. كنت بسأله على حاجه فالمذاكره"
اردف عمر وعيناه حمراء من شدة الغضب
مذاکره ها... طلب ايه رأيك مفيش مرواح للمدرسه ثاني ولا هتروحي في حته.. هو هتفضلي فالبيت بس.. والموبيل ده هيفضل معايا"
ثم وضع هاتفها في جيبه واكمل ومش هتاخديه تاني و وريني هتكلمي حبيب القلب ده ازاي"
ثم ذهب وتركها تقف مكانها لا تستوعب ما حدث سيأخذ منها هاتفها ويمنعها من رؤية اصدقائها او حتي الذهاب لمدرستها...
هي لم تقصد ان تفعل كل هذا هي فقط اعتقدت أن بتنفيذ خطة رنا هذه سوف يغار ويعترف
يحيه ولكنها انقلبت عليها وسيمنعها من الخروج من المنزل.
جلست فوق الفراش يحزن على حالها فهو يعتقد انها تحب غيره وهي تعترف له دائما بحبها له وعشقها له ولكنه لا يتفهم... افهم يا غبي الذي فعلته هذا لكي أرى غيرتك ليس لكي ارى برودك وغضيك ...
تمددت يجسدها على الفراش بهدوء تفكر في حالها ، تسقط دموعها الحارة اعلى خديها بدون شعورا منها .. فماذا هي بفاعله فهي تعشقه!
خرج من المنزل وهو غاضب مما تفعله هذه الطفلة ستقوده الى الجنون ، اتجه الى سيارته
اليركبها متجها الى البخت الخاص به...
هاتف نونا وهو في طريقه ففرحت كثيراً لانه هاتفها وايضا يطلب منها المجئ اليه.
وصل عمر إلى وجهته وصف سيارته ودلف إلى
البخت واخذ يشرب حتى تمل...
في الصباح
استيقظت جميله من نومها تشعر بالارهاق والصداع الحاد وكأن عينيها ستقتلع من مكانهما من كثرة بكانها بالامس...
توجهت نحو المرحاض لتنعم بحمام دافئ يريحها ولو قليلا.. انتهت وارتدت ملابسها ثم اتجهت للاسفل وجدت رنا وعمتها فقط يجلسان يشاهدان التلفاز فتقدمت منهم بأبتسامه متعبه قائله
"صباح الخير"
اجابتها العمه "صباح النور يا حبيبتي "
اردفت رنا يعبوس مصطنع تعالي اقعدي معايا انا قاعدة لوحدي"
تعجبت جميله قائله " هو محدش هنا ولا ايه !"
اردفت العمه بود "عمك ومراد راحوا النادي من شويه و مريم وخديجه في الجامعة وعائشة في شغلها "
اردفت رنا بخبث
و عمر مجاش من امبارح يا جميله"
نظرت لها جميله بتعجب و اردفت مجاش من امبارح ازاي !!"
تحدثت العمه وهي ترمق رنا بحده ايه يا رنا بتقلقيها ليه اكيد زمانه جاي تلاقيه عند صاحبه ولا فالشغل يا حبيبتي "
اردفت ونا بلا مبالاه او ممكن يكون سهران مع واحدة كالعاده"
نظرت لها العمه بتحذير "رنا."
تحدثت جميله بكذب معلش يعمتو ممكن موبيلك اتصل به عشان موبیلی فاصل "
اومات العمة بابتسامه اكيد يا حبيبتي اتفضلي " واعطتها اياه
خرجت جميله الي حديقة القصر بينما رمقت العمه رنا نظرات غاضبه قائله
التي مصممه تضايقيها يا بت ليه "
اردفت رنا يتذمر "الله يماما باما مش دي الحقيقه.. كلنا عارفين انه بيخونها دايما في اكيد . مجاش امبارح يبقا سهر سهران مع واحدة كالعادة" طلامه
تنهدت اکثر العمة واردفت یابت امي نفسك بقا.. دي بنت عمك يعني لازم تواسيها مش تضايقيها
شعرت رنا بالغضب لتنهض متجه الى غرفتها قائله بتذمر من حديث والدتها "يوووه بقا" كانت جميله تحاول الاتصال به ولكن هاتفه مغلق لتردف في نفسها "يووه يا عمر رد بقا"
في اليخت
"انا مش عارفه انت مش عايز تطلقها ليه لحد دلوقتي " قالتها نونا وهي تغلق السحاب الخاص
بفستانها القصير بينما هو يجلس فوق الفراش عاري الصدر ، شارد الذهن يمسك كأسه في يده....
اردف عمر وهو يرتشف من النبيد "قولتلك متدخليش نفسك فاللي ملكيش فيه"
اقتربت منه يبطء بعدما هندمت خصلات شعرها الاحمر الناري يا بيبي انا خايفه عليك مش
عايزاك تبقى متضايق و فرقان كده دايما... ما تولع الوصيه باللي فيها"
امسكها عمر من خصلاتها بغضب قائلا
"انا قولتلك اخرسي ومنتخطيش حدودك.. ويلا غوري من هنا "
القاها بغضب بينما هي امسكت بخصلاتها بحزن وقالت بضيق "براحتك يا عمر .. "
واخذت حقيبتها ورحلت..
وهي في طريقها لخارج اليخت قابلت صديقه فارس فعدلت خصلاتها بيديها وقالت برقه ودلع های فارس.."
نظر لها بسخط قائلا "أهلا.. انتي ايه اللي جايبك هنا"
اردفت نونا بثقه ودلع " هيكون ايه اللي جابني غير صاحبك اللي ميقدرش يقضي يومه من غيري "
رفض فارس الخوض معها في حوار فهو لا يتقبلها ابدأ ولا يتقبل والدها ولا يعرف كيف يقضي
معها عمر وقته فهي حقا متيره للاشمئزاز...
نظر لها مره اخري باستهزاء على ثقتها الزائدة وتركها ودلف إلى اليخت بينما هي نظرت له بحنق
من نظراته وقالت في نفسها "غبي" ثم ذهبت...
دلف فارس ليجد عمر يجلس فوق الفراش وعاري الصدر وبيده الكأس يرتشف منه...
نظر له بسخر به وقال انا مش عارف انت بتجيب الاشكال الجربانه دي هنا ازاي"
نظر له عمر وترك كأسه واشعل سجاره وهو يردف "ايه اللي جابك "
اردف فارس بجديه
" ايه اللي يتعمله ده يا عمر.. كفايه بقا"
نظر له عمر بتعجب قائلا "كفايه ايه بالظبط "
تحدث فارس بحده طفيفه يابني لو مش خايف على سمعتك لا ظابط محترم خاف على سمعة ابوك.. وبعدين انت متجوز ودي خياله لمراتك"
ضحك عمر بشده على آخر جمله قالها صديقه وقال "مراتي !! .. انت شارب ايه بالظبط يا فارس على الصبح"
لم يجيبه وظل ينظر له ببرود منتظر الردف اردف عمر بسخريه "كلنا عارفين الجوازه دي ليه يا فارس ومش معنى انك كنت من الشهود انك تاخد الموضوع بجديه اوي كده"
تنهد فارس واردف بجديه " يا عمر انا يكلمك في مصلحتك... مراتك مش ذنبها ان جدك كتب
فالوصيه كده.. وبعدين كلنا عارفين انها بتحبك وبتموت فيك كمان.. حاول تحبها ياخي"
اردف عمر بحده هو بالعافيه... مش عايز احبها .. دي عيله يا فارس عيلهههه "
تنهد فارس قائلا "ماشي ياخي صغيره وبتدرس لسه بس انت عارف انها مش عيله يا عمر... جميله اذكي واعقل من أي كبير.. ده حتى اما بيقابل اخواتك مشكله هي اللي بتحلها في بلاش
تعمل عبيط وتقول عيله وخلاص"
ارداف عمر وهو ينهض ليلتقط قميصه ويرتديه
قفل على السيره دي انا عايز اروح اخد دش كده واغير عشان افوق ل أم البلاوي اللي فالقسم " اردف فارس بجديه براحتك يا عمر.. بس صدقني هيجي وقت و هتندم انك ضيعت واحده زي جميله"
كاد يذهب ولكن استوقفه صوت عمر قائلا "ماتيجي معايا سلم على عمتي وتروح القسم صوا" كاد يرفض ولكن قام عمر بسحبه قائلا "يعم بطل دراما بقا ويلا انا عارف انك عايز تيجي تفطر عندي "
ضحك فارس وشاركه عمر ثم توجها الى السيارة متجهين الى منزل عمر .....
" لو سمحتى عايز اقطع مستعجل" قالها يوسف بقلق
اسفه جدا حضرتك بس في ناس قاعده من بدري " قالتها السكرتير يه بهدوء لينظر لها يوسف
بعصبيه وهو يحمل نور المريضه التي لا تكف عن البكاء من التعب يعني ايه مينفعش انا يقولك. عايز ادخل للدكتورة دلوقتي حالا"
اردفت الفتاه بضيق "حضرتك بتزعق ليه.. في اطفال برضو قاعدين مستتين يدخلوا مينفعش اللي حضرتك بتعمله ده "
قاطعهم صوت عائشة التي خرجت من الغرفة لتوها
" في ايه هنا.. ايه اللى اللي بيحصل يا شهد
اردفت شهد بحنق
يا دكتورة الاستاذ عايز يدخل الاول بقوله في اطفال مع اهاليهم مستنين من بدري "
فرد يوسف يعصبيه
"انا قولتلها هدفع كشف مستعجل بس مش هقدر استني.. البنت تعبانه "
تذكرته عائشه بالفعل نفس ملامحه القاسية الباردة.. ولكن ملامحه تتغير قليلا عند غضبه.. فهو يصبح وسيم الغاية عندما يغضب ويعقد حاجبيه بهذه الطريقه ..
خرجت عائشه من شرودها على صوت بكاء نور وقالت خلاص خلاص يا شهد دخلي الاطفال
اللي مكتوب اساميهم عندك للدكتورة حنان.. هي خلاص جت"
اردفت شهد بنفاذ صبر "حاضر يا دكتوره اردفت عائشه بهدوء "اتفضل حضرتك " دلفوا إلى غرفة الكشف لتبدأ عائشه في فحص نور بينما هو يتابع حركات عائشة مع ابنته التي تجعلها تضحك
تحدثت عائشه بجديه وشئ من الاتهام "البنت مش بتاكل ومش بتاخد الادويه في مواعيدها وده خلاها تتعبت اکثر"
تذكر يوسف عندما اصر ان يعود إلى منزله عندما جانت اخته المتزوجه التي تعيش بالخارج مع اطفالها لتمكث مع امها فتره.. فهو لا يريد أن يزيد الحمل على والدته فقرر العودة إلى بيته ... برغم توبيخات اخته له بقولها هتمشى اول ما اجى كده وانا لسه عايزه اقعد معاك عشان وحشتني"
ولكنه اخبرها انه سيأتي مرة أخرى ، ومع ذلك لم يهتم جيداً بابنته بسبب انشغاله بالعمل في
المنزل مع انه اخذ هذه الايام عطله ليمكث معها ولا يتركها وحدها ولكنه كان منشغل عنها ...
اتضايق يوسف من نفسه لانه يهمل ابنته بهذا الشكل فنظر إلى عائشة التي كانت تبدو انها توبخه
على فعلته قائلا بحرج "طب.. طب هي هي نفس الادويه ؟"
اردفت عائشه بجديه ايوا هي هي وياريت حضرتك تهتم بيها اكثر عشان ميحصلهاش حاجه لا
قدر الله.. وبلاش اكل من برا خالص
اوما لها يوسف بصمت فهو يشعر بالحرج من نفسه فالتقدت عائشه لحو نور لتجدها تبكي
بصمت في نظرت لها بقلق وقالت بهدوء
مالك يا نور بتعيطي ليه "
تحدثت نور الطفله ببكاء "مس هنعلف تلوح ل تينا وبابي عنده سغل.. انا عايسه مامي سي خالتو"
نظر يوسف إلى ابنته وشعر يغصه في حلقه تخنقه مما تقوله الطفله في كاد يتحدث لولا عائشه طب هي مامی فين يا حبيبتي؟"
حمل يوسف ابنته فجأه في نظرت عائشه له بتعجب فقال بضيق "احنا لازم نمشي... شكرا يادكتوره
ثم خرج من المكتب سريعا بل من المشفى كلها وصعد سيارته متجها الى منزله وهو غاضب بشده..
بعد قليل وصل الى المنزل وحمل نور بين يديه التي غطت في النوم، وضعها في حجرتها واتجه
الى حجرته يخلع ملابسه بطريقه جنونيه ، يشعر أنه سيختنق...
دلف إلى المرحاض ليشغل المياه لتنهمر فوق جسده فيغمض عينه بحزن وقهر ويبدأ فالبكاء وكأنه لم يبكي منذ فترد... اخذ يضرب الحائط امامه والماء مازال ينهمر فوقه ويختلط بدموعه.... اغلق الماء واتجه الى المرأه الموجودة بداخل المرحاض لينظر إلى حاله وما وصل اليه بعد وفاة زوجته التي تزوجها ليرضى والدته .. كان زواج تقليدي جداً ، تزوجها وانجبت نور ولكنها لم تحظي برؤية ابنتها بسبب توفيها اثناء الولاده حزن عليها يوسف كثيرا بالرغم من انه لم يقضي معها الكثير من الوقت ... ومع ذلك لقد مضى ثلاث سنوات على فقدانها ولكنه لم يستطيع الاهتمام بابنته بمفرده.. كانت تعينه والدته ولكن ليس بكل الاوقات يلجأ اليها فهو لا يريد اتعابها ولا يريد أن يكون عبئاً عليها .. لقد عرضت عليه والدته كثيرا الزواج بأحداهن... لتهتم به وتهتم بطفلته ولكنه يرفض بشده.. فهو لا يعلم أي معامله ستتعامل بها هذه الزوجه مع ابنته.. وهو لا
يريد الزواج بالاساس ف الى متى سيظل يتزوج من اجل رضا والدته !
كان يجلس كل من عمر وفارس والعمه ورنا وجميله يتناولون الطعام فقال فارس بابتسامه طب والله وحشتيني يا عمتي
ضحكت العمه وقالت "يكاش في صاحبك.. اما الاقي واحد فيكوا معبرني ولو حتى بمكالمه تليفون "
ارداف عمر وهو يأكل "الدنيا مشاغل يا عمتي "
ضحكوا جميعا بينما كانت جميله تجلس مثلها مثل المقعد الذي تجلس فوقه...
اردقت العمه بود "مالك يا جميل ميتاكليش ليه يا حبيبتي؟"
نظر عمر نحوها بلا مبالاه واكمل طعامه بينما فارس ينظر بحزن على حالها في كل ذلك بسبب صديقه وغبائه...
نظرت لها جميله بأبتسامه طفيفه قائله
"باكل يا عمتي والله "
اردفت العمه بضيق "مالك شكلك متضايقه "
ردت رنا سريعا تلاقيها مشغوله وتعبانه من المذاكره مش كده يا جميله"
اردفت جميله بهدوء "ايوا"
اومات العمه بعدم رضا
ايه ده بتاكلوا من غيرنا كمان كان ذلك صوت مريم التي دلفت مع خديجه بعدما انتهوا من
محاضراتهم
اردف عمر بتأفف "اهي المفجوعه جت "
ضحك الجميع بينما نظر لها فارس وابتسم بهيام واشتياق فهو لم يراها منذ وقت طويل...
هو يعشقها منذ أن كان مع عمر بالثانوية.. ولكنه قرر انه سيتقدم الى خطبتها وان يفاتح صديقه بالأمر عندما تتخرج من كليتها ...
اردفت خدیجه وهي تتجه للجلوس
ايه ده فارس عندنا"
ابتسم فارس قائلا "ازيك يا خديجه ."
اجابته مریم بهدوء "الحمد لله "
ثم وجه نظره الى مريم وقال "ازيك يا مريم"
انتهى الجميع من تناول طعامهم وذهب كلا من عمر وفارس إلى عملهم.
رواية حواء الصغيرة الفصل السادس 6 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل السادس
في صباح يوم جديد مليئ بالاحداث ، يستيقظ عمر من نومه بإرهاق فهو قضى الليل كله بالعمل ... لم يجد جميله بالغرفه فلم يبالي كثيرا واتجه الى المرحاض ليأخذ حمامه .
صعدت جميله الى الغرفه بعدما تركت كلا من رنا وعمتها يتسامران بالاسفل لتحدة استيقظ فتستمع إلى صوت ارتطام المياه على ارضيه المرحاض لتعلم انه يأخذ حمامه فأبتسمت وقامت بالتوجه نحو غرفة الثياب لتخرج له ملابسه وبينما هي تنظر إلى الملابس الموضوعة بتركيز التقوم بالاختيار بينهم وجدت من يتحدث خلفها متعجبا "بتعملي ايها" انتقضت جميله من مكانها ونظرت له وقالت بتوتر "كن كنت "
تم استعابت انه يقف امامها عاري الصدر فشهقت و غطت وجهها بملابسه التي بين يديها بخجل فنظر عمر إلى ما بيدها فوجدها تمسك احد قمصانه فقال بغضب "واحده ده ليه "
اردفت جميله وهي مازالت تغطي وجهها بخجل "كنت .. كنت يطلعلك طقم تنزل بيه
نظر لها عمر بتعجب واردف "وده من امتى "
ثم لاحظ انها مازالت تخفي وجهها فقال يضيق وبعدين يصيلي وانا بكلمك " اردفت جميله وهي مازالت تغطي وجهها
"مش هينفع "
اردف عمر بغباء "ليه ؟"
تحدثت جميله بخجل شديد "اصلك..." وصمتت في نظر الى مظهره وقال ببرود طب اطلعی برا عشان البس"
ابعدت الملابس قليلا عن عينيها ونظرت له بعدم تصديق قائله انت بتطردني يا عمر! "
سحب منها الملابس ببرود وتوجه الى المرحاض مره ثانيه بينما هي تقف مكانها بغضب "لا ما انا مش هسيب حقي"
توجهت لتقف امام باب المرحاض لتتحدث بصوت غاضب قليلا انت مين اصلا عشان تطردني... دي مش اوضتك لوحدك "
لم يجيبها واكمل ارتداء ملابسه بينما هي اكملت بغضب انت كمان بتتجاهلني .. طب والل.." لم تكمل جملتها فوجدته يخرج امامها مره ثانيه عاري الصدر ولكنه مرتدي بنطاله الجينز لتسمعه يردف بحده "كنتي بتقولي حاجه ؟"
لا تعرف لما الجم لسانها مره واحده ولم تستطع الرد فأمسك يدها بقسوه و قال بالتهديد "لو سمعتك بتتكلمي معايا تاني بالطريقه دي مقطعلك لسانك.. فاهمه "
كانت تنظر له بخوف شديد و احست ان قلبها سيتوقف من كثرة توترها فقال بصراخ مره اخري "فاهمه ؟؟"
تلعثمت جميله قليلا وهي تردف "في فاهمه... فاهمه"
ترك يديها بغضب واتجه ليأخذ تيشرت ما ليرتديه بينما هي تتابعه ولم تتحرك من مكانها ، النقط هاتفه ومفاتيحه في لاحظت انه يضع هاتفها ايضا في جيبه.. رمقها بنظره بارده قبل ان يذهب.
ثم تركها متجها إلى عمله.
جلست جميله فوق الفراش يحزن ......
جيانه وهتفضلي طول عمرك بتخافي منه " انتها هذه الكلمات من صوت تعلمه جيدا...
كانت تجلس امام مكتبها الجديد بسعاده في اخيرا يتحقق ما تتمناه وستعمل لدى محامي كبير لتكتسب منه الخبره ، نهضت بهدوء النتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة بأخر الغرفة لتجد بها
العديد من الكتب المشهورة والمتعلقة بالمحاماة والى ذلك...
لفت انتباهها عنوان احدى الكتب فأخذته وجلست على مكتبها مره اخرى وفتحت اول صفحاته
لتبدأ في القراءة بتمعن...
بعد قليل قاطع تركيزها دخول شخص ما فلم تنتبه فاقترب منها بهدوء ليتذكرها على الفور... فتاة المصعد
اخذ يتأمل ملامحها للمرة الثانية.. جلستها الهادئة وامساكها للكتاب بأحكام و نظارتها الطبيه التي تعطيها مظهر جذاب ، ملامحها هادئه جدا ورقيقه ولكن قاطع تأمله هو سؤال " ماذا تفعل هذه الفتاة في مكتبه ".
احست خدیجه بوجود شخصا غيرها .. انفاس احدهم هنا بالمكتب غيرها .. والاهم من ذلك. العطر الذي جاء مره واحده برائحته الرجولية الرائعه : رفعت خدیجه نظراتها بهدوء من فوق الكتاب لتصدم بالفعل بوجود شخص ما يقف امامها .. لا بل اوسم شخص راته بحياتها يقف امامها الان...
تذكرته . ... بالفعل تذكرته في نهضت سريعا بتوتر وقالت "احم ... اي خدمه ؟"
رفع احد حاجبيه.. إذا هي لا تعرف من هو !
لم يجيبها وظل ينظر لها بهدوء بينما هي تضايقت من نظراته اليها هكذا للمرة الثانية فأردفت يغضب هو حضرتك فاضي ولا جاي تهزر ولا ايه.. ولا أنت مستقصدني.. اتفضل يلا من هنا ده مكتب محترم
نظر لها يتعجب من طريقتها ومما تقوله...
احقا لا تعلم انه هو صاحب المكتب !
المحامي "خالد منصور"
شاب في الثامنة والعشرون من عمره وسيم للغايه ، ملامحه رجوليه قاسيه بعض الشئ ولكنها
تعكس شخصيته اللطيفه المرحه عيونه زرقاء اللون ورثهما عن جده لديه لحيه خفيفه تعطيه مظهر جذاب... والديه متوفين وليس لديه الخوة.. ولكن لديه خالته التي تحبه جدا و يزورها دائما ...
لم تعطيه الفرصة للحديث وقالت مره اخرى يغضب انت لسه واقف مكانك بلا اتفضل من هنا"
تحدث خالد اخيرا قائلا بسخريه هي دي المعاملة اللي بتقابلي بيها الناس یا انسه یا محترمه!"
نظرت له خدیجه بحده واردفت
مسمحلكش.. انا محترمه غصب عنك.. وبعدين المعامله دي يتطلع للناس اللي مش محترمه
زيك كده"
نظر لها يصدمه من أسلوبها و تعاملها بوقاحه و تقول انه هو الوقح هنا !!
كاد يتحدث لولا سماعه لصوت نهی تردف
" أستاذ خالد .. اتعرفت على خديجه ؟"
نظر كلا منهما إلى نهى بصدمه وكأنها تتحدث بلغة لا تفهم !
تحدثت خدیجه غير مصدقه "أستاذ مين !!"
نظر خالد الى خديجه بسخريه واردف
هي دي اللي جيباها تشتغل هنا ... جيبالي واحده من الشارع يا نهى انتي بتهزري
توسعت اعين خديجة مما يقوله عنها بينما نهى تقف لا تستوعب ما يحدث فقالت بعدم فهم حضرتك دي خديجه احمد الهراوي ... اللي قدمت من الكلية وجيتلك القابل بداعها والبهرات
بيها !"
فلنقل أن انف خديجه قد ارتقه حتى السماء بعد سماعها الكلام لهي .. فنظرت له يتقه وتباهي. ارداف خالد في نفسه " هي دي بالا خديجه ... لالا استحاله ده كلام نهى عنها وكلام الملف يقول غیر كده خالص ... وده انا فكرتها واحده من الشارع .. اما وريتك مبقاش انا خالد منصور."
ابتسم خالد بخبث وقال
مهم طب وانتي عايزه حاجه یا نهی ؟"
نظرت له نهى بتعجب قائله اه كنت نسيت كام كتاب في جيت عشان اخدهم "
اوماً خالد بجديه "طب يلا اتفضلي خديهم "
نظرت له ثم إلى خديجه المصدومة من اسلوبه المفاجئ فهي قلنت انه سيطردها او لنقل انها
ظنت أكثر من ذلك...
ذهبت نهي لأخذ كتبها ثم استأذنت للذهاب.. فنظر خالد الى خديجه ببرود قائلا "تعالي ورايا" ثم اتجه نحو مكتبه بينما هي تابعته وهي تستشيط من الغضب بسبب طريقته وفي ذات الوقت
لا تعرف ماذا يخطط...
نظرت جميله الى رنا بدهشه و قالت بغباء
" التي هنا ازاي !"
اردفت رنا بسخريه "كنت معديه من اودام اوضتكوا وسمعتكوا بتتخانقوا.. او بالاصح هو اللي بيزعق والتي خايفه تتكلمي او تنطقي"
نظرت لها جميله يحزن وضيق قائله
"انا مش خايفه بس.."
قاطعتها رنا بخبث "لا" خايفه وسيباه يتحكم فيكي ويزعق ويشخط وانتي ساكتاله"
صمتت جميله بأسي وحزن فكلامها صحيح.. فهي تخشى الخوض معه في أي شئ قد يجعله. يغضب لذلك تصمت...
اردفت رنا يحبث "المفروض تزعلي وتتكلمي وتاخدي حقك منه ومتخافيش... لازم تخليه ياخد فكره عنك غير انك جبانه "
برغم حدیث رنا الذي تقوله لتخرب علاقتهم الا ان كلامها صحيح مائه بالمائه فهي يجب أن تصبح شجاعه ولا تخشاه بالمره ... فخوفها منه سيجعل شخصيتها ضعيفه وتعاملها مع الآخرين ايضا ضعيف.
نظرت لها جميله باسي فجلست رنا بجانبها على الفراش بهدوء قائله "متضايقيش نفسك يا حبيبتي انا بقول الحقيقه... بصي صاحبتي عامله عيد ميلادها في بيتها .. البسي يلا وتعالي معايا"
نظرت لها جميله بخوف شديد قائله "بس... بس عمر ما تعني يا رنا اني اروح في حته "
اردفت رنا بخبث و ابتسامه شیطانیه
"احنا هتنزل قبل ما يجي."
تحدثت جميله بقلق وخشبه "وافرض عرف !!"
اردفت رنا وهي تحاول اقناعها مانتي عارفه انه بيتأخر .. يلا بقا عشان تفكي بدل المود اللي
التي فيه ده .. هي كلها ساعتين بس وهنيجي"
تنهدت جميله بقلة حيله ونهضت مع رنا لترى ماذا سوف ترتدي...
تجلس في حجرتها فوق فراشها بارهاق ، فهي عادت من العمل مبكرا على غير عادتها لتستريح ...
عادت بذاكرتها لما حدث معها هذا الصباح اثناء جلوسها بكافيتريا المشفى...
فلاش بالا
كانت تجلس شاردة الذهن ترتشف من قهوتها ليقاطعها صوت احدا ما "دكتورة عائشه ازيك."
نظرت عائشه إلى مصدر الصوت لتعلم انه الدكتور وليد ... ابتسمت له بهدوء واردفت احم
الحمد لله "
اردف الدكتور وليد بابتسامه "ممكن اقعد ؟ "
اومات عائشه بهدوء "اكيد."
جلس الدكتور وليد بأرياحيه ليقول بأبتسامه واسعه " انا بصراحه مش هقولك صدفه بس لقيتك طلبتي قهوتك وهتقعدي في لقيت نفسي جاي اكلمك ثم أكمل ببعض الحرج " وبصراحه لقيتها
فرصه عشان افتحك والموضوع اللي عايز اكلمك فيه "
نظرت له عائشه باستغراب و اردقت
"موضوع ايه خير؟"
تحدث وليد بسرعه وتوتر "هو حضرتك مرتبطه؟"
نظرت له يتعجب من سؤاله واردفت بضيق
" حضرتك بتسأل ليه"
اسرع وليد قائلا "متفهمنيش غلط يا دكتوره بس انا"
بدا عليه التوتر وهو يفرك يديه ببعضهم وينظر اليها تاره والى الارض تاره ويبتسم بسخافه
فتعجبت منه وسألت مره اخري بنويس
خير يا دكتور ممكن تقول في ايه بقا "
اردف وليد ببعض الشجاعه "دكتوره عائشه انا عايز اتقدملك والقابل والدك "
يتحدث أحد معها بهذه الأمور...
شعرت عائشة بالحرج الشديد واحمرت وجنتيها من شده الخجل ومما يقوله لها فهذه أول مره
نظرت له وكادت تتحدث فقاطعها قائلا
بايز اعرف ... " انا بس حبيت امهدلك الموضوع عشان لما اكلم والدك متتفاجئيش، وكمان انا عاي رأيك فيا ايه يا دكتوره؟"
اردفت عائشه وهي تنهض بهدوء
" انا اسفه لازم امشي "
تحدث وليد يتسرع انا اسف اني يحرجك بس انا فعلا عايز اعرف رأيك فيا
اردفت عائشه وهي تسير مبتعده
"عايز تتكلم في اي حاجه كلم بابا" ثم ذهبت مسرعه
اند
تمددت عائشة فوق الفراش وهي تنظر إلى سقف الغرفه وتسترجع كلماته وتفكر جيدا فالدكتور ولید شخص جيد ومهذب جدا ومقامه كبير بالمشفى فما العيب لكي ترفض شخص مثلها وهي قاربت على السادسة والعشرون من عمرها، وتريد ان تصبح ام بشده ه فهي تعشق الاطفال وتريد الانجاب كثيرا..
دون سابق انذار جاء في مخيلتها صورة هذا الوسيم الغاضب دائما ، يقتلها فضولها المعرفة
قصته وأين هي زوجته ... تتمني لو أن تراه مره اخري ، تريد التعرف على جانبه الاخر الاخر غير
الجانب الغاضب ، فهو بالتأكيد ليس غاضب دائما !!
خرجت من افكارها على صوت طرق الباب فأعتدات في جلستها قائك "اتفضل."
" الجميل بيعمل ايه"
طلت مريم برأسها من الباب وهي تقول بمشاكسه
نظرت لها عائشة بأبتسامه تعالي يا مريم هانم"
دلفت و اغلقت الباب خلفها لتجلس بجانب اختها وهي تردف استغربت اما عرفت انك جيتي
حصل ؟"
بدري.. اول مره تحصل ده انتي دايما منتظمه في شغلك ومش بتغيبي ولا يوم.. ايه اللي
اردفت مریم بشك "مممم طيب"
تنهدت عائشه واردفت محصلش حاجه بس شويه ارهاق في قولت اما استريح شويه"
وانتي ايه اللي جابك بدري "
حاولت عائشة تغيير الموضوع قائله بتساؤل
اردفت مریم بلا مبالاة "النهاردة الاثنين ويخلص محاضرات بدري"
نظرت لها عائشه متسائله " وفين البنات ؟ "
اجابتها مريم "خديجه في شغلها الجديد ده و رنا و جمیله بیلبسوا بابن عشان نازنین ..."
قاطعتها عائشة بتعجب
"نازلين !! رايحين فين ده زمان عمر جای من شغله"
اردفت مريم بلا مبالاه "مش عارف "
ثم اكملت بتوجس بس بيني وبينك انا مش مستريحه للبت رنا"
ضمت عائشه حاجبيها بتعجب قائله "ليه يعني؟"
اردفت مریم مش عارفه بس قعادها مع جميله وسؤالها عنها كل شويه يقلق ... بعد ما كانت
مش بتطيق سيرتها "
اردفت عائشه بنيه طيبه يمكن يكون ربنا هداها وفهمت انهم قرايب ولازم تبعد عن عمر واللي
بتعمله عشان تقرب منه ده "
اومات مريم ثم اردفت "طب فكك تعالي تنزل تقعد مع عمتك لحسن بتسأل عليكي".
اردفت عائشه وهي تنهض " بلا.. "
تقف امام مكتبه منذ وقت طويل تنتظر حديثه بفارغ الصبر بينما هو متجاهلها وهو جالس يتابع بعض اوراقه فتحدثت بنفاذ صبر للمره المليون
"مش هتقولي بقا يا أستاذ خالد حضرتك موقفني ليه كل ده
تجاهلها مره اخري ولم يجيبها فهتفت بحنق وحده في آن واحد
"انا مش هفضل واقفه كده كثير انا تعبت
رمقها بنظره ارعبتها وجعلتها تتسمر مكانها وتلعن حالها على طريقتها الديش) ، لكنه أعاد نظره
مره اخري للاوراق التي امامه قد يديت بقدميها في الارض وهي تناقف فنظر لها مره اخري وقال "عايزه تعرفي موقفك ليه ؟"
نظرت له خديجه بابتسامه بارده "ليه؟"
كاد يضحك على طريقتها ولكنه تماسك حتى يقوم بتأديبها ، ارجع رأسه إلى الوراء بأريحيه قائلا "عقاب"
نظرت له خديجه بغباء "نعم !"
اردف خالد ببرود عقاب على طريقتك السخيفه اللي الكلمتي بيها "
تحدثت خديجه بجديه وهي تلعن الوقت الذي تطاولت فيه بالحديث معه "مكنتش اعرف ان
انت خالد منصور."
نظر لها يتعجب وقال في نفسه
خالد منصور !! حاااف !!.. ايه البت دي " .
بينما هي اكملت مبرره وبعدين انت اللي ضايقتني وفضلت متنح فيا وده يعتبر تحرش.. ولولا
انك المحامي اللي هاخد منه خبره و هشتغل معاه كان زماني عملت شكوه و..."
صفحه جديده"
اردف خالد مقاطعا كلامها بصدمه بس بس في ابيه اینههه كل ده ... خلاص ياستي حقك عليا نفت تفتح
اردفت خديجه بحنق "ماشي "
تنهد خالد بنفاذ صبر قائلا "طيب يا انسه خديجه.. انا عايز جدول محاضراتك عشان نبقي
نظبط مع بعض المواعيد . وكمان انا عايز اتأكد انك هتقدري تستحملي شغلنا هنا مع محاضراتك
ومذاكرتك "
ابتسمت خديجه بنقه قائله
"أنا هقدر أنظم وقتي إن شاء الله .
اردف خالد بجديه تمام يبقى كويس.. يلا اعمليلي كبايه قهوه
نظرت له خديجه بقياء الفندم !"
ارداف خالد تحنق "ايه.. هي دي كمان فيها تحرش"
شعرت خديجه بالحرج فأردفت بهدوء
ااا... حاضر هعمها "
ثم توجهت للخارج سريعا بينما هو لم يستطيع كبح ضحكته وهو يقول
ثم نظر للأوراق امامه ليتابع عمله.
طب مقولهوش الأول ؟" كان ذلك صوت جميله الواقفه امام رنا بتوتر بينما . رنا تضع لها مساحيق التجميل ... بعض
ربنا يستر الايام اللي جايه يا.. يا خدیجه هاتم" " اردفت جميله وهي تنهض "طب هروح البس"
لا طبعا متقو للهوش "
فقانت رنا بسخريه وهي تكمل ما تفعله
نظرت لها جميله بخوف وقلق قائله "بس... "
قاطعتها رنا وهي تمسك احمر الشفاه
قولتلك متقوللهوش ويلا اقفلي يوقك عشان اعرف احطلك "
انصاعت جميله لها وبعد دقائق كانت انتهت التبتسم لها رنا قائله "يلا بقا عشان نليس وننزل "
اوقفتها ونا مسرعه قائله
" لالا انا هجيلك ليس من عندي "
نظرت لها جميله بعدم استيعاب قائله
" ليه ما انا عندي ليس كثير.. وبعدين انا مش فاهمه حاجه ، ليه هننزل من غير ما نقوله وليه
حطتیلی ميك اب ده عمر لو شافني خطاه مش بعيد يضربني
اردفت رنا بحيث ما هو ده اللى احنا عايزينه
اردفت رنا سریعا مبرره
تحدثت جميله بصدمه "انه يضربتي !!"
قصدي عشان نمبسط وكده يلا بقال "
كانت جميله تتحدث ولكن قاطعتها رنا قائله
" اسمعي الكلام بقي انتي متعبه ليه "
ثم اتجهت نحو خزانتها بابتسامه شيطانيه واخرجت منها ثوب قصير للغايه يصل فوق الركبه .
لون اسود وفضفاض بعض الشئ وذو حمالات رفيعه
ابتسمت رنا وهي تعطيها الفستان
" اهو هو ده اللى هتليسيه"
شهقت جميله يصدمه وهي تمسك بالثوب بين يديها واول شئ خطر على بالها انها حتما ستقتل
اليوم علي يد عمر...
نظرت الى رنا بصدمه قائله
لالالا يا رنا لا مش هلیسه"
اردفت رنا بنفاذ صبر يطلي بقا واخلصي خديه ويلا... هتتأخر كده"
جميله بعدم استيعاب وهي تنظر للفستان
استحاله البسه ده عربان اوي ، عمر هيبهدلني لا"
تحدثت رنا بجديه جميله يلا.. احنا رايحين حفله عيد ميلاد وفالبيت في عادي"
نظرت لها جميله بترجي محاوله اقناعها
طب لشوف حاجه تاني..."
قاطعتها رنا يتذمر وضيق "يوووه بقا روحي البسيه يلا عشان نلحق ننزل قبل ما يجي"
ابتلعت جميله ريقها وهي توما لها ثم اتجهت الى غرفتها لترتديه...
نظرت رنا يتوعد حيث ذهبت جميله اما نشوف هيعمل فيكي ايه يا .. يا مدام جميله هاتم"
نظر له فارس قائلا
انا همنى بقا" قالها عمر وهو ينهض من امام مكتب صديقه ...
" ما تيجي نسهر.. يقالنا كثير مقعدناش مع بعض "
فارس باستسلام " على راحتك"
اردف عمر بأرهاق مليش مزاج خليها مره ثانيه
توجهه عمر الى سيارته ليصعد منحها للقصر...
بعد قليل كان يصف سيارته ويدلف إلى المنزل ليجد عمته وعائشه ومريم بالصالون يتسامرون
توجه نحوهم بابتسامه قائلا "مساء الخير"
اردفت عائشه ومريم "مساء النور"
اقتربت العمه وهي تقبله "مساء النور يا حبيبي ... حمد لله على السلامة"
اردف عمر وهو يجلس فوق المقعد ويرجع ظهره للخلف مغمضا عينه بارهاق "الله يسلمك يا عملي
اردفت العمه يحب اطلع خدلك حمام عقبال ما يكون الأكل خلص"
فتح عينيه وكاد يتحدث ولكن الجم لسانه عندما رأها تهبط من أعلى الدرج بصحبة رنا ، وجهت
جميله نظرها نحوهم وهي تهبط لتجده يجلس معهم بالصالون في تسمرت مكانها ولم تتحرك
بينما رنا هبطت باقي السلمات وتوجهت نحوهم وهي تردف بابتسامه متسعه "های.. "
صدم الجميع من مظهر جميله ومما ترتديه بينما نهض عمر بعدم تصديق وتقدم نحوها بغضب
عارم يشاهد ما ترتديه بحنق بينما هي حاولت الحديث فانك
"ان.. انا۔"
سحبها من يديها بقوه في ثواني متجها نحو غرفتهم في الطابق الثاني ووو
رواية حواء الصغيرة الفصل السابع 7 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل السابع
لائمه فوق فراشها دموعها تتساقط دمعه تلو الاخري بلا توقف ، تبكي بحرقه ، تبكي كما لو لم تبكي من قبل، جرحها وجرح كبريائها ، جرح انوقتها بطريقه قاسيه ، تعلم انها ارتكبت خطأ كبير.. ولكن من دون قصد، تشعر بأنها تحترق من كثرة كلامه الجارح لها اله حتى لم يهتم بشعورها او يحبها له!
فلاش باك لما حدث بينهم
سحبها من يديها بقسوه متجها نحو غرفتهم في الطابق الثاني...
دفعها داخل الغرفة بقوه حتى كادت تسقط ، نظرت له يخوف والدموع تتجمع بمقلتيها بينما هو
اردف بغضب عارم ايه اللي انتي لبساه ده؟
لم تجيب فقط تنظر الى الارضيه وهي تبكي وتشهق من شدة خوفها وتوترها ...
كان ينظر اليها بغضب وكأنه سيحرقها بنظراته ليردف " جبتي منين الفستان ده ؟
يعلم انها لا تملك مثل ذلك الثوب فهي لا ترتدي هذه الاشياء
لم تجيبه ايضا وظلت تبكي بصمت ، ظن انها تتجاهله فأعاد جملته هذه المره بحده اكبر
" يقولك جبتيه منين "
اردفت جميله بيكاء وهي تحاول تمالك حالها
"ك.. كان عندي."
نظر لها عمر بحده قائلا "كدابه.. قولي مين اداهولك
ظلت تبكي بحرقه اكبر وكأنها ليست امام من تحب ومن يجب أن تشعر بالاطمئنان بجانبه !!
اقترب منها وسحبها من معصمها يعنف وقال
اكيد مش طفله زيك هتجيب فستان زی ده ... ولا ايه؟"
لم تجيبه فراد من ضغطه على معصمها
دون اذني"
" انا عارف ان رنا اللي انتهولك.. بس اللي مجنني انك وافقتي تلبسيه وكنتي خارجه عادي من
نظرت له بحزن مدافعه "لا... مش رنا . "
شدد على معصمها في تاوهت و زادت من حدة بكائها لتقول " ابعد يا عمر كفايه "
اردف عمر بحده
لا مش كفايه انتي فاكره نفسك كبيره وتقدري تلبسي الليس ده . مع انك لسه عيله يا جميله " كانت مستمره في البكاء وهو بلا رحمه يكمل حديثه السام "عارفه .. انتي عمرك ما هتعجبيني يا جميله عشان انتي مش ستايلي ولا النوع اللي يلفت نظري ، فمتحاوليش تلبسي وتعملي عشان
انا مش هيصلك "
ثم تركها بلا رحمه فتأوهت وامسكت بمعصمها بتألم....
توجهت نحو فراشها بقهر و وجع ، ليس وجع جسدي بل نفسي فهو يقسو عليها وكانها لا تملك مشاعر يجب ان يراعيها عند حديثه !
اند
توجه عمر إلى الاسفل حيث يجلس كل من عمته و والده واخوته ورنا بالطبع ...
تقدم من رنا الواقفه بثقه وكأنها لم تتسبب في أي مشاكل
اردف بصوت حاد به بعض التهديد "مشوفكيش قاعده مع جميله ثاني.. ومش عايزك تدخلي بيني وبينها وخليكي في نفسك شويه.. لو حصل وعرفت انك قاعدتي معاها هبهدلك.. انتي سامعه ، واهو أوداد العيله كلها "
ثم خرج من القصر بأكمله بينما هي متسمره مكانها لم تتوقع أن جميله أخبرته بكل شي.. والان
هي تتوعد لها بكل شر لتهديده لها بسبب جميله..
نهض الوالد وهو ينادي على ابنه الذي ذهب مسرعا
تحدث احمد بضيق " عمر استني "
بينما وجهت العمه حديثها الى رنا قاتله بحده
"انا مش هسألك عملتي ايه ، اتفضلي حضري شنطتك عشان هترجع البيت. "
واتجهت نحو غرفتها بينما الوالد توجه الى اخته ليهدتها .. فالعمه تعرف بالاعيب ابنتها ورغبتها بالايقاع بين جميله وعمر ولكنها ظنت انها قد عادت الى صوابها برؤيتها هي وجميله يجلسون
مع بعضهم طوال الوقت...
توجهت رنا الى غرفتها بغضب بينما نظرت الفتيات إلى بعضهم البعض بلا استيعاب بحضور
لخديجة التي عادت من عملها
اردفت مریم بغيظ
تستاهل ... عشان تحرم تتدخل بينهم
تحدثت عائشة بجديه
ملناش دعوه یا مریم خلاص عمر الصرف"
اردفت خدیجه بتأثر
"يا عيني جميله صعباته عليا اوي "
نهضت عائشه بهدوء فانك بكرا نبقى تطلع نطمن عليها تكون هديت"
اردفت مریم " ابوا معاكي حق" صدع رنين هاتف مريم لتجده مصطفي من بهاتفها لتردف
سريعا
هروح اوضتي بقا تصبحوا على خير"
اجابت خدیجه و عائشه " وانتي من اهله "
ثم توجهت كل فتاه إلى غرفتها ...
مش هعرف اجي بكرا خالص عشان في مشاكل فالبيت" قالتها مريم المصطفي عبر الهاتف
تنهدت مریم واردفت هبقى احكيلك بعدين"
اردف مصطفى بلا مبالاه
طلب انا مقفل عشان هنام بقا"
مريم بحب " طيب تصبح على خير"
اجابها مصطفى ببرود "والتي من اهله"
تم اغلق الهاتف ليجد من تقدرش صدره بهدوء وهي تردف بدلع مين دي يا بيبي"
اردف مصطفي ببرود "ملكيش دعوه
نظرت له الفتاه بحزن مصطنع قائله
كده يا مصطفي ده انا لولو حبيبتك "
تجاهلها مصطفي ونهض متجها للمرحاض...
يجلس في اليخت الخاص به بينما هي تتلاعب بخصلات شعره يحب.....
امسك بالكأس يرتشف منه بهدوء ليسمعها تردف بدلع
"مالك يا حبيبي بس ايه اللي معصبك كده"
لم يجيبها لتبدأ نونا في فك ازرار قميصه وهي تقبل رقبته بحب ، نهض عمر بأشمئزاز وقال وهو
يعدل قميصه " انا ماشي"
ثم اخذ هاتفه و اشياءه وركب سيارته متجها نحو المنزل...
وصل امام القصر ليصف سيارته ويتجه للداخل حيث وجد الانوار مطفأه ليعلم أن الجميع نائم...
صعد الى الطابق الخاص به ودلف إلى الغرفه وجدها نائمه فوق الفراش تضم ساقيها إلى
صدرها بحزن، سمع صوت شهقات حقيقه تصدر منها فعلم انها مازالت تبكي ، شعر ببعض الندم
والحزن عليها ولكنه تذكر فعلتها فذهب الندم بثواني |||
احست بوجوده بالغرفه و برائحته الرجولية التي تعشقها ، شعرت بخطواته في الغرفة حيث
توجه الى الغرفة يبدل ليابه...
بعد قليل خرج من المرحاض وتوجه ليتسطح بجانبها على الفراش، نهضت فجاه و نظرت له
التجده يحدق بها بصمت وما كادت أن تنهض لتجده يجذبها من معصمها ويقول بحده "رايحه فين؟"
اردقت جميله بتوتر دون أن تنظر له وهو مازال ممسك بمعصمها "... هنام على على الكتبه "
شعر بتوترها ليحاول الحديث بنيره هادئه
"لا نامي على السرير"
نظرت له واردفت بتعجب "و... وانت"
اجابها عمر بسخريه "هدام على السرير"
ابعدت كفه القابض على معصمها بهدوء واردفت وهي مازالت تشهق من كثرة البكاء
" انا م... مش هنام ج جميك".
ثم توجهت لتجلس فوق الاريكه بينما هو نهض بغضب من تصرفها، هو لم يقصد مضايقتها
اقترب منها بغضب قائلا
ولكنه تعب من النوم على الاريكة ، ما المشكله اذا ناما سويا على الفراش
هو انتي ليه بتحبي تعصبيني.. ما قولتلك نامي علي السرير وانا مش هاجي جمبك "
اردفت جميله بغضب مماثل
وانا قولت هدام علي .. علي الكنيه"
تحدث عمر بحده مره اخرى.
نامي يا جميله على السرير خلاص هنديل انام على الكتبه"
جميله ويقول بهدوء ونفاذ صبر
" نامي على سريرك يا جميله "
زن هاتفه فتوجه لاخذه بينما هي تتابعه ، وجدها تونا فتأفف وترك الهاتف مره اخرى ليتجه الي
توجهت بصمت نحو الفراش فهي لا تريد اغضابه بعدما هدا...
لم تستطيع النوم بسبب تفكيرها به وقد قررت ان تتعامل معه بطريقه جيده وان لا تغضبه فهو
عندما يغضب يصبح من للغايه فلما لا تجرب المعامله الطبيبه ؟...
في الصباح
استيقظت جميله مبكرا بسبب اعتيادها على الذهاب إلى المدرسة والاستيقاظ قبل الجميع .
استتغيب هذه الايام الدراسة قامتحاناتها اقتربت...
ولكنه منعها نهائيا من الخروج، وعندما تسائل عمها عن سبب عدم ذهابها كذبت وقالت له انها
نهضت لتجد عمر مازال نائما فنظرت له وابتسمت وهي تتأمله كالعاده ، توجهت للمرحاض
واخذت حماما دافنا ثم توجهت للاسفل لتجد مريم تجلس بمفردها فتعجبت وتقدمت منها قائله
"صباح الخير"
تحدثت مريم بلهفه صباح النور عامله ايه دلوقتي"
اردفت جميله بابتسامه انا كويسه مفيش حاجه
بموتك ف ايده
نظرت لها مريم بخوف واردفت "اوعي يكون ضربك يلهوي ده انا اترعبت عليكي والله خوفت
ضحكت جميله على افكار هذه المجنونة وقالت
"لا مموتنيش هو العصب بس وخلاص"
اردفت مریم بطمانينه "الحمد لله "
اردفت جميله بتساؤل
" اومال عمتي ورنا ومراد فين ؟" ؟"
اجابت مريم بتوجه رجس
اه صح انتي معرفتيش ، ده عمتي من بعد اللي حصل خدته دتهم ومشيت"
اردفت فت جميله بقلق ليه ؟"
نظرت لها مریم بدهشه واردفت
علي رنا عملته معاكي" عشان اللي
شهات جميله وقالت مي عرفت منين !!"
اردفت مریم شارحه ثابت ما عمر نزل وبهدل رنا والدنيا انقلبت وبابا بقا . نا وعمتي.. انتي فاتك
كثير"
شعرت جميله بالحزن لتردف " يا عيني يا رنا حرام دي كانت بنساء اعدني معملتش حاجه غلط"
نظرت لها مريم بعدم استيعاب من هذه البلهاء لتردف
"
انتي غبيه يا جميله ولا سخته ولا مجنونه "
نظرت لها جميله بعدم فهم " في ايه "
اردفت مريم بغيظ هو ايه اللي في ايه.. ده بسببها عمر بهدلك ودي يتوقع بينكوا . ا مش يتصلح يا غبيه... هتفضلي هيله لحد امتي بس "
اردفت مريم وهي تنهض متجهه نحو غرفتها
نظرت لها جميله وقالت مبرره بس بردو حرام هي ملهاش ذنب.. انا اللى وافقت البس الفستان"
" الحقوني منها اا يلهوي هتشلني "
اوقفتها جميله قائله استني بس... هو انتي بتعملي ايه هنا مش وراكي جامعه
اردفت مريم وهي تقف عند أول السلم
الله بعد ساعه "
اومات جميله وقالت طب هي فين الداده انا جعانه "
اجابت مريم وهي تصعد غرفتها "اجازه ياختي اعملي لنفسك"
تأففت جميله و توجهت نحو المطبخ لتعد لها الطعام
استيقظ عمر ليتجه إلى المرحاض تم يرتدى ملابسه، نظر إلى ساعته ليجدها مازالت التاسعة صباحا... دقائق و وجد جميلة تدلف إلى الغرفة وهي تحمل في يدها صينيه موضوع عليها بعض التوست والجبن والمربى، وضعتها اعلى الطاوله وقالت بابتسامه هادئه "صباح الخير"
اجاب عمر وهو ينظر في المرأه ويعدل يافته
"صباح النور"
اردفت جميله وهي مازالت تنظر له وتبتسم
الداده اجازه في حضر تلك الفطار"
اردف عمر بلامبالاه وهو يلتقط مفاتيحه
شكرا بس هقطر برا"
عیست ملامح جميله واردفت "طب حتى."
قاطعها بقوله "قولتلك هاكل برا"
تنهدت لتردف بهدوء "طيب . "
توجه نحو باب الحجره ليخرج ولكنه توقف فجأه ليردف بسخريه دمرتها كليا
لو فاكره انك لما تتعاملي حلو هسيبك تخرجي من البيت تبقي غلطانه" ثم خرج من الغرفه بل من القصر باكمله، واترك خلفه فناه محطمة القلب تسعى لنيل قلبه ، ولكنها
لا تجد منه غير القسود والكلام السام.....
بشركة السيد احمد الهراوي وخاصة في مكتبه....
نجد من يجلس بانتظار .....
بعد دقائق يدلف السيد احمد ليتفاجأ بوجود..
شريف حبيبي حمد لله على السلامه يابني " قالها احمد بسعاده شديده وهو يحتضن هذا
الشخص
اردف شريف بابتسامه واسعه "الله يسلمك يا عمي"
اردف احمد يفرح "جيت امتی وازاي احكيلي
اجاب شريف بمشاكسه " يا اه دي حكايه طويله"
شريف محمد الهراوي
ابن اخو احمد الهراوي ، سافر بعد وفاة والده منذ خمس سنوات ليعمل في احدى الشركات ب كندا ، استمر الأمر بشكل جيد في البدايه ولكنه انقلب عليه، في نفس من عمر، شاب وسيم دو ملامح شرقيه اصیله ، اسمر البشره لديه نغزتين تعطيانه مظهر جذاب ، وهو طويل القامه
اردف شريف بتنهيده بعدها ارتشف القليل من قهوته بس يا عمي وبعدها قالولي اتكل على الله مش عايزين تشوف وشك".
بقا بذمتك قاللولك اتكل على الله" كان ذلك صوت عمر الساخر من كلام ابن عمه ، نهض شريف
اقترب منه عمر يسعاده حقيقيه "وحشتني والله"
احتضنا بعضهم البعض ثم تحدث شريف قائلا
" انت بقيت عامل كده ليه ياض ... بقيت راجل بالا "
"شوف مين اللي بيتكلم بدقتك اللي نبتت اخيرا دي"
جسده ریاضی وتحدث بسخريه " هي دي معاملة الضيوف بردو" ضحك عمر بسخريه قائلا نظر شریف واردف بتحذير مصطنع اردق الغم "سمعتكوا بكلاب"
اكمل شريف بمزاح "لسه واطي زي ما انت"
حمحم العم لينتبهوا لوجوده ويضحكون بشده لان من حظهم أنهم لم يتمادوا بالحديث...
اخذ يتحدثون في امور عديده حتى أردف العم بارتياح كويس اوي انت تيجي تمسك نك . معايا
الشركة بدل ما عمر وفارس مشغولين على وف شغلهم "
اردف عمر بأبتسامه "طب والله فكره واهو يتحرك شويه
يابني هبهدلك وابوك قاعد عيب"
اردف العم بنفاذ صبر "بااااااس . امشوا ایلا انتوا هتقرفوني ليه"
اقترب شريف من عمر وقال بصوت خافض
" هو ابوك ماله بقا عصبي حبتين ليه "
اردف عمر بصوت منخفض "ياعم قول حبتين ثلاثه"
ایتم شریف بلاهه و اردف "منور ياعمي "
طرقت الباب بهدوء ليسمح لها بالدخول...
التدلف وهي تحمل القهوه لتضعها يحذر فوق المكتب لتردف بضيق فهذا سابع فنجان قهوه
تقدمة له ويتركيز وبعدها تجيلي وتتكلم
" حاجه ثانيه ؟"
اجاب خالد وهو لم يرفع عينيه من عن الملف الذي بيده "لا تقدري تمشي"
تأففت من معاملته وكادت تذهب ولكنها سمعته يردف اه صح استني يا خديجه"
نظرت له ليتقدم منها ويعطيها احد الملفات ويردف بجديه "عايزك تقري الملف ده كويس
"دي قضيه ؟"
نظرت للملف في يده ووجهت نظرها له التقول
ابتسم لذكائها وقال "اكتشفي بنفسك "
ما هذا الرد الغبي !!
اخذت الملف من بين يديه وقالت "حاضر"
ثم ذهبت من امامه وهو مازال ينظر باتجاه خروجها ...
عشان خاطري هروح بيها وهاجي علطول هي كلها ساعه " كان ذلك صوت مريم التي تتوسل
اردفت عائشه بتعجب من اصرارها يابنتي انا خايفه عليكي لو حصل حاجه ولا وقفت بيكي هنتصر في ازاي "
اردفت مريم بإصرار ياستي اطمني مش هتقف.. بس عشان خاطري هاتي المفتاح هي كلها ساعه والله
اردفت عائشه يا مريم افهم...."
قاطعتها مريم قائله بحزم والله مش هتاخر وهجيهالك فله وسليمه وكل حاجه وتبييي"
تنهدت عائشه لتردف بنفاذ صبر "يووه بطلي زن"
ثم فتحت درج الكومود الذي بجانبها لتخرج مفاتيح سيارتها لتعطيها المريم....
التلتقطها مريم بسعاه وتقبلها ثم تذهب وهي تردد
بحبييبككك يا احلى اخت فالدنيا"
ركبت مريم سيارة عائشة متجهه نحو منزل مصطفى لا مفاجأه له....
بعد دقائق كانت امام المنزل، ضغطت على جرس المنزل مرتين وانتظرت حتى وجدت الباب
ينفتح وهو يظهر امامها عاري الصدر وشعره مشعث بعض الشئ التقول بسعاده "مفاجأة"
توتر مصطفي عندما وجدها تقف امامه لينظر خلفه بتوتر ويقول
ا... مريم... انتي .. انتي مش قولتي مش جايه "
اردقت مريم وهي تدلف بحب
ايوا واديني جيت عشان حبيبي ميز علش"
بيبي انت روحت فين كل ده بتفتح الباب"
كان ذلك صوت الفتاه التي كانت مع مصطفى ليلة امس ، شهقت مريم عند سماعها للصوت و
وجدت فتاه تخرج من الحجره ترتدي قميص قصير للغايه وشعرها لونه اصفر بشع وتمضغ احد
يردف مبررا
العلكات بطريقه مقرفه ، شعرت مریم بالاشمئزاز فنظرت له لنجده يبتلع ريقه بصعوبه وهو
" مريم خليني الفهمك ."
نظرت له مريم والدموع التجمع في عينيها
"تفهمني ايه بالظبط"
تم صرحت ببكاء في وجهه "تفهمني انك بتخوني "
شهقت الفتاه بطريقه بشعه وهي تقول
مين دي يا مصطفي"
وجهه مصطفى حديثه يغضب للقناة
غوري من هنا غوري "
توجهت الفناه للحجرة لتقوم بارتداء ملابسها بينما مصطفى يحاول تهدئه مريم التي كانت تنظر له بصدمه وحزن شديد
ابعد عني أوعى تلمسني يا خاین یا حیوان
حاول مصطفي تهدأتها ليردف يحنو
" اسمعيني بس يا مريم..."
توجهت مریم ناحية الباب وهي تبكي بشده فامسكها من معصمها قائلا "مريم اسمعيني "
نقضت يده بكراهيه و ذهبت مسرعه ، وصلت الى أسفل البناية وركبت السياره وهي تبكي بحرقه متجهه الى المنزل ، كان الطريق مزدحم وهي لا ترى جيدا من كثرة الدموع المتجمعة بعينيها في اقل من ثانيه كانت قد اصطدمت بشئ ما في اوقفت السياره بتوتر وهبطت منها سريعا لتجد شخص غير مألوف عليها يخرج من السياره فد فقت النظر لتتعرف عليه سريعا فهو فارس صديق اخيها...
هو من اصطدمت به !!
اقترب منها سريعا فهو تعرف عليها بالطبع ...
تحدث بقلق ظاهر "انتي كويسه يا مريم؟"
اقترب منها بهدوء ليردف بحنو
اردفت مريم وهي تمسح دموعها "كويسه".
بتعيطي ليه.. في حاجه بتوجعك ؟... انا اسف انا اللي غبي ومخدتش بالي "
اردفت مريم بنشوش لالا الغلط منى انا بس مكنتش مركزه
نظر نحو السيارة وقال باستغراب
مش دي عربية انسه عائشه "
اجابت مریم بتوتر اه هي.. انا لازم امشي"
اوقفها فارس بتسرع قائلا
استني مش هسيبك تروحي كده انتي شكلك تعبان تعالى هوصلك "
اردفت مريم بضباع " صدقني انا كويسه وهعر.."
"شارع " " عربيه "" لونها بترولي"
لم يستمع اليها وكان يرسل رساله صوتيه عبر اللاسلكي الخاص به يقول بها
جاء الرد من الطرف الآخر "امرك يا فندم"
نظر لها فارس بابتسامه هادئه واردف
متقاقيش على العربيه في حد هيجي ياخذها، اتفضلي عشان اوصلك"
اجابت مریم باستسلام فهي حقا ليس لديها القدرة على القيادة وهي بهذه الحالة
ماشي بس ثانيه هجيب شنطتي "
انجهت لتحضر حقيبتها وعادت بينما هو فتح لها باب السيارة الامامي لتجلس واتجه للجلوس
بمقعده ، نظر لها وابتسم فبادلته بابتسامه سخيفه
ثم انطلق ليتجه نحو منزلها...
كان يتابعها من حين لاخر غير مرايات السياره...
فتحت مريم هاتفها لتتلقى العديد من الاتصالات والرسايل منه ، لتفتح احد الرسايل لتجد بها صدقيني انا بحبك وبموت فيكي واستحاله اخونك او ابعد عنك ده انتي الهوا اللي يتنفسه ... مريم انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي .. انتي او سبتيني ممكن اموت يا مريم... متسبنيش انا اسف)
اغمضت عينيها بأسى وحزن ودموعها تتساقط بهدوء ، لاحظ فارس انكماش ملامحها ودموعها
فنظر لها بقلق وقال " انتي كويسه ؟"
اوقف السياره لينظر لها بينما هي تبكي بشده وتحاول النقاط انفاسها بصعوبه
شعر فارس بالقلق والضيق من رؤيتها بهذه الحاله ليردف بحتو "مريم أهدي عشان خاطري "
نظرت له مريم بضعف وقالت "انا عايزه انزل "
اردف فارس برفض
الا.. لا مش هخليكي تنزلي والتي كده"
اردفت مريم يحزن وبلا وعي
"كانوا بيفضلوا يقولولي انه مش كويس وخاين بس انا كديتهم وقولت بيغيروا مني"
تم بكت اكثر بقهر وهو يتابعها بصدمه مما تقوك
اردفت مريم وسط بكائها "ربنا يا خدني على غبائي"
خرجت من غرفتها متجهه نحو بوابة القصر...
تريد الانفراد بحالها لتفكر كما تشاء بالامر
ما هو الامري.
فلاش باك
في الصباح جلس السيد احمد بعد الافطار مع مع ابنته ليتحدث معها بأمرا هام
مش عارفه يا بابا انا مبفكرش في حاجه دلوقتي كان هذا صوت عائشه التي تجلس امام
والدها يخجل
اردف والدها بهدوء
اومال هتفكري امتي يا حبيبتي ، و وبعدين الدكتور وليد. لید راجل محترم جدا وهو أول ما كلمني
شعرت عائشة بالخجل أكثر : لتردف بهدوء
مطمن " سألت عنه و قولت بالاس هو ده اللي الى اقدر اديله بنتي و انا من
"أيوا انا فاهمه حضرتك بس ."
اردف احمد بجديه بصي يا عائشه انا انا يحترم رأيك جدا. مدا. وانك مش مستعده تعده.. بس يا حبيبة بابا انتي لازم تتجوزي مش هتفضلي عالي عايشه طول عمرك الشغل وبس بس انا مت بكلامي ده قصدي انى هغصيك تتجوزي.. لا انا قصدي هسيبك تفکری يومين ثلاثه کده كده اسبوع يستي زي ما تحبي بس تفكري كويس عشان متجيش ش تندمي.. ماشي يا حبيبتي ؟"
النهدت عائشه واردفت بطاعه "ماشي يا بابا"
اند
اوقفت سيارة أجره بما أن مريم معها السياره، توجهت الى احدى المطاعم المطله على النيل .
التداف وتختار أحد المقاعد لتجلس عليها بهدو....
بعد قليل وجدت صوت طفله تقترب منها وتردف
" اسيك " (ازيك)
نظرت نحو الصوت لتجد طفل صغيره لم تتعدى الأربع سنوات وبالطبع عرفتها ، انها نور ابنة الوسيم ...
ابتسمت عائشه بسعاده حقيقيه قائله
نور... ازيك يا قمر عامله ايه"
اجابت نور بطفوله "الحمدلله "
اردفت عائشه وهي تنظر حولها
" انتي هنا لوحدك ازاي !!"
جاء صوت يوسف من بعيد يردف "نورا"
نظرت له نور في ذات الوقت الذي نظرت له عائشه لتردف نور بحماس "بابي يص مين"
نظر يوسف إلى عائشه وتذكرها على الفور...
الدكتورة عائشة ، تقدم منهم ليردف بهدوء
"احم.. مساء الخير"
اجابته عائشه بخجل "مساء النور"
اردفت نور مقاطعه نظراته نحو عائشه التي كادت تخترقها " بابي انا عايسه اقعد معاها "
نظر لها والدها وقال بإحراج ".. مش هينفع ي."
قاطعته نور قالله بعبوس
عابسه اكل معاها يا بابي"
اردفت عائشه بود لتزيل الخرج
ايه ده وانا كمان عايزه اكل معاكي "
نظرت لها نور بسعاده واردفت بجد هیییییییه .. يلا اقعد يا بابی"
جلس يوسف يتردد بينما تجلس امامه عائشه وبجانبها ابنته...
اردفت الطفلة يحب " انتي ايمك ايه؟ أنا معلفس حالت" انتي اسمك ايه انا معرفش خالص)
نظرت عائشه لها بسعاده واردفت "اسمی عائشه "
اردفت الطفلة ببراءه "الله .. جميل"
كان يتابع يوسف طريقة حديث عائشة مع ابنته و مزاحها حتى جاء الجارسون ليردف
تحبوا تاكلوا أو تشربوا حاجه ؟" "..نور"
نظر له يوسف ثم نظر لابنته قائلا
" تاكلي ايه يا نوره"
قالت نور بتفكير "اممممم بيتسا (بيتزا)"
اردف يوسف بجديه
واحده بيتزا صغيره و عصير و واحد قهوه ساده"
ثم نظر لعائشه ليردف "تاكلي ايه؟"
اجابت نور مكانها بلهفه
كلى بيتسا سني (بيتزا زبي)"
اردف يوسف يحده قليلا موجها حديثه لنور
نور سببها تختار براحتها زي ما اختارتي "
عیست ملامح نور لتردف عائشه يحب
انا كمان عايزه بيتزا وعصير"
نظر لها يوسف نظرات غريبه لم تفهمها واعطى للرجل الطلب ، ظل صامتا يتابع الحديث الدائر
احست بأنها تعلقت بها كثيراً !
بين ابنته وعائشه ، حديثهم عباره عن ضحك ومزاح حيث احبت نور عائشه بشده و عائشه
اردفت نور بطفوله " في الحتانه بكلا عندي بالتي " (في) الحضانه بكرا عندي بارتي )
ابتسمت عالمه وقالت بمزاح . بالتي. مره واحده
ابتسم يوسف على طريقة تقليد عائشه لنور
اومات نور عدة مرات وقالت بعفويه
"الميس قالت نجيب ب مامي عسان عيد الام
ثم اكملت بحزن ن طفولي يمزق القلب.
بس انا من عنتي . مامي "
صدح يوسف مما قالت قالته ابنته ، فهي لم تخبره بأمر كهذا! صدم
عائشه بهدوء و رقه موجهه حديثه هه حديثها لنور الطفله
طب خدي بابي معاكي اكي . ده حتي بابي بيفسحك وبيحبك اوي "
نظرت نور نحو والد والدها الذي يراقبهم بصمت وقلبه يتمزق من حديث ابنت ابنته ثم وجهت نظرها مره
قائله اخري إلى عائشه .
" بس انا ليه مس مس عنتي مامي سي ندى تاحبتي ؟"
عجزت عائله . عن الاجابة فهي نفسها لا تعلم این والدتها فماذا تقول ، نظرت رت عائشه ليوسف
التجده ينظر إلى ابنته وعلامات الضيق باديه عليه...
قاطع الموقف مجئ الجارسون باله بالطعام ليضعه أمامه اما مهم ليشرعا بالاكل...
وجهت عائشه نظرها نحو نور التي لا تأكل وقالت
" مش بتاكلي ليه ؟"
نظرت لها نور بحزن فأردفت عائشه بتعجب
اردفت الطفلة يحزن "ياكل .....
نظر يوسف الى إلى ابنته واردف وهو يبتس يتسم ليخرجها من حزنها
" لو خلصتي طبقك : كله هنروح الملاهي
عائشه نظرت له يحزن ولم تتحدث. فتعجب منها فقالت .
طب قوليلي زعلانه من ايه وهعملك ملك اللي انتي عايزاه
نور وهي تنظر إلى عائشه بحزن في شجعتها عائشه لتتحدث فنظرت الطفلة إلى والدها ثم نظرت
الى عائشه واردقت
عايزه عائشه تيجي معاها البارتي) نول عايزه عالسه تيكي معاها البالتي " (نور :
عائشه قائله بمرحكاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعه صوت .
" پس كده.. انني تؤمري"
تعجب يوسف من موافقتها ونظر لها وقال بجديه
لو مش عايزه تيجي خل..."
قاطعته عائشه بابتسامه هادته قائله
قاطع الموقف مجئ الجارسون بالطعام ليضعه أمامهم ليشرعا بالاكل...
وجهت عائشه نظرها نحو نور التي لا تأكل وقالت
نظرت لها نور يحزن فأر دقت عائشه يتعجب
"مش بتاكلي ليه ؟"
اردفت الطفلة يحزن "باكل ... نظر يوسف الى ابنته واردف وهو يبتسم ليخرجها من حزنها لو خلصتي طبقك كله هنروح الملاهي " نظرت له يحزن ولم تتحدث فتعجب منها فقالت عائشه
نور وهي تنظر إلى عائشه يحزن في شجعتها عائشه لتتحدث فنظرت الطفلة إلى والدها ثم نظرت الی عائشه واردفت
" ..نور " طب قوليلي زعلانه من ايه وهعملك اللي انتي عايزاه " كاد يوسف أن يتحدث ولكن قاطعه صوت عائشة قائله بمرح" بس كده.. انني تؤمري " لو مش عايزه تيجي خل.... قاطعته عائشه بابتسامه هادئه قائله "ومش معوز ليه " ثم نظرت إلى نور وقالت بمرحاهم حاجه نور متزعلش" ولرقة وجمال عائشه في تعاملها البسيط !
نول عايزه عالسه تيكي معاها البالتي "أنور عايزه عائشه تيجي معاها البارتي)
تعجب يوسف من موافقتها ونظر لها وقال بجديه
ضحكت نور و قبلت خد عائشه فابتسمت عائشه بسعاده بينما هو يجلس بيتسم السعادة ابنته
رواية حواء الصغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثامن
"لا يتهزر"
كان ذلك صوت شريف المصدوم عندما علم بأمر زواج عمر بجميله
اردف عمر بسخريه
و ههزر ليه مانت كنت موجود ساعة الوصيه"
اردف شريف يتعجب
" ايوا بس انا مكنتش متخيل انك توافق.. وبعدين انا محدش قالي ليه "
اردف عمر بسخريه
مش حضرتك غيرت رقمك وبايه
یابني كفايه بقا قولتلك كانت غلطه مقصدتش... وبعدين انت بتقول اتجوزتوا بعد الوصيه ب 3
نظر له شريف واردف بتبرير
سنين عشان هي كانت صغيره اوي ، انا عايز اعرف بقا انت وافقت ازاي
تنهد عمر وارداف
" كان لازم ننفذ اللي قالوصيه يا شریف ده مش لعب عيال وكمان انت فاكرني معترضتش ...
اردف شریف بابتسامه لعوب
طبعا اعترضت ومش عشاني وبس عشانها هي كانت لسه صغيره "
و عاملين ايه مع بعض بقا هااا"
نظر له عمر بسخريه على حظه ولم يجيب فأكمل شريف بخيت
اصل سمعت أن جميله يتموت فيك وانت مش معبرها"
نظر له عمر بتعجب مما يقوله واردف يحدد
جيت الكلام ده منين"
" العصفوره.. ولا ايه يا فارس"
اردف شريف يغمزه
لم يجيب الجانس بينهم غارق في افكاره...
زاداه عمر بحده "يابني. "
أردف شريف يتعجب "فارس"
نظر لهم فارس بخضه وكأنه في عالم موازي "ها ا؟"
تعجب شريف ليردف
يابني بقالنا ساعه يتكلمك.. اللي واحده عقلك "
اردف فارس بحنق "عايز ايه انا مش قايقلك "
نظر له عمر بتعجب من طريقته "مالك يابني "
تنهد فارس تنهيده طويله فقال شريف بمزاح
یااه ده انت شايل كثير"
ارداف فارس وهو ينهض من مكانه " انا همشي "
اردف شریف بدهشه
"ما تقعد شويه يابني لسه السهره طويله"
اردف بضيق وهو يذهب
مره ثانيه عشان تعبان.. سلام"
اجاب عمر وفارس بتعجب من حالته "سلام".
اردف عمر بحيره من صديقه "ماله دها"
شريف بعدم فهم مش عارف... "
ثم نظر له بخبث وقال المهم نرجع لموضوعنا "
زفر عمر يحلق فهو لن ينتهي من مشاكسة ابن عمه ليردف وهو بهم بالذهاب "يوود انا ماشي"
فلاش باك
صعد فارس سيارته متجها نحو منزله وهو يتذكر ما حدث في الصباح
كان ينظر لها فارس بصدمه مما تقوله ليردف بتوجس
مین ده؟"
استعابت مريم ما قالته فأردفت ببكاء وهي تحاول تمالك اعصابها "انا عايزه امشي"
اردف فارس بحده لم يستطع كتمانها وهو يمسك بمعصمها "استني هنا .. مين ده اللي بيخونك
مين"
قاطع حديثه صوت هاتفها فنظرت للهاتف بخوف واغلقت الاتصال في عاود المتصل مره اخري
في سحب فارس الهاتف بغضب شديد التردى مريم بصراخ " انت بتعمل ايه "
فتح فارس الخط ليضع الهاتف على اذنه ليستمع تحديث مصطفى وهو يقول
"مريم حبيبتي اسمعيني ومتقفليش الا.. انا مش بخونك والله خليني اشرحلك.. مريم انتي
مراتي وحبيبتي وكل حاجه استحاله اخونك ابدا"
صدم فارس مما يستمع ... زوجته !! حبيبته !! مريم تكون زوجة رجل غيره ... كيف و متى !!!
نظر لها يصدمه ليجدها تبكي بشده ثم ابعد الهاتف عنه بهدوء لتسخيه منه لتجد المكالمة
انتهت...
نظرت له واخذت حقيبتها وهاتفها متجهه خارج السياره وهي تسرع في خطواتها لتبتعد بينما
هو لم يتحرك.. يشعر بالصدمه وبقلبه يتحطم إلى اشلاء ، متزوجه !
حبيبته التي عشانها منذ نعومة اظافرها تصبح الغيره
تجلس بغرفتها حيث الهدوء، تمسك بيدها الملف الذي اعطاه لها هذا الصباح ، ملف كبير
صفحاته تتحدث عن أبشع جريمة اغتصاب شاهدتها !
كانت تقرأ كل سطر بهدوء وتركيز...
فتاة تدعى "هند" في الثالثة والعشرون من عمرها ، كانت على وشك الزواج من حبيبها "محمد"
ولكن قبل زواجهم بيومان حدث ما قلب حياتها الى جحيم حيث قام احدا بتدمير حياتها
بالاعتداء عليها وسلب اعز ما تملكه
هذه لم تكن التفاصيل المكتوبة أو التفاصيل بشكل عام....
ولكن ليس بالقراءة فقط ، بل بالاستماع إلى الاحداث من الشخص ذاته ...
قاطع تركيزها رئين هاتفها...
مش يتردي ليه !! "
النقطته لتجد رقم مجهول فلم تجيب ولكن عاد الرئين مره اخرى فتنهدت واجابت بهدوء "الو." "
اردفت خدیجه بتعجب "مين معايا ؟"
" تتوقعي مين؟"
اردفت خدیجه بغضب يووه من وقت معاكسات بقا.. لو اتصلت بالرقم ده تاني انا .....
قاطعها صوته بسخريه وهو يقول
ايه حيلك حيلك انتي ديش كده مع كل الناس "
تحدثت خديجه بصدمه بعدما علمت هوية المتصل.
ال استاذ خالد؟
اردف خالد بسخريه "ايوا ياختي انا"
تنهدت خديجه لتردف بعدها ببعض التوتر
" احم... حضرتك متصل ليه ؟"
خالد يجديه "متصل عشان اقولك بكرا متى هنزل المكتب عشان مسافر شغل "
اردفت خدیجه بحرج " اها.. "
اردف خالد بسخريه هو ده اللي عايز اقوله فمكنش له لازمه رغيك فالاول
صدمت من جراءته وحديثه وكادت تجيبه ولكنه قاطعها قائلا ". "يلا تصبحي على خير"
ثم اغلق الهاتف دون أن ينتظر ردها، نظرت خديجه للهاتف بصدمه وقالت في نفسها
مبقاش انا".
" انا .. انا خديجه أحمد الهراوي يتقفل في وشي السكه كده.. إما وريتك يا استاد محامي انت
عاد من عمله في وقت متأخر ليدلف إلى الغرفه ليجدها تجلس على الفراش وتدرس بهدوء وتركيز ، توجه الى غرفة الملابس ليخرج له ثياب مريحه ويتجه بعدها نحو المرحاض يأخذ حماما دافتا...
بينما هي وجهت نظراتها نحو باب المرحاض بحزن حتى خرج منه ليجدها تنظر له فلم يغيرها
انتباهه و توجه نحو الاريكه ليستلقى فوقها بأرهاق ثم يمسك هاتفه ليعبث به قليلا...
اجاب عمر ببرود قاتل "لا.. "
قررت أن تتحدث اخيرا قائله يصوت رفيق لم يعهده احضر لك حاجه تاكلها؟"
عبست ملامحها التصمت قليلا ثم تردف مره اخري بأبتسامه صادقه
في عصير جوافه حلو اوي عملته النهارده اجبلك شويه ؟"
تأقف عمر وابعد الهاتف قائلا "فولتلك لا "
صمنت جميله بحزن وخيبة أمل ثم اغلقت الكتاب الموضوع امامها لتضعه جانبا وتنهض ...
جلست على ركبتيها امامه بهدوء لتردف يحنو
لم يجيبها لتردف مره اخرى "قولى بس ما."
قاطعها وهو يسحبها من معصمها بقسوه
انتي عايزه ايه بالظبط"
تأوهت جميله من ضغطه علي معصمها بينما هو ينظر لها والى ملامحها المتألمة.. ينظر إلى
وجهها القريب منه للغايه اثر سحبه لها...
اقترب بلا وعي من وجهها وكأنه مخدر وهي تنظر له بتوتر وتردف "انا بس.."
قاطعها بوضع شفتيه على شفتيها في قبله خطفت انفاسها ، شعرت انها ستسقط من بين يديه ولكنه احكم قبضته على معصمها مما جعلها تتأوه ولكنه لم ينتبه وظل يقبلها بشوق ورغبه . امتدت يده ليضعها حول خصرها يقربها منه أكثر و اكثر بينما هي مستسلمه له ومخدره كليا... ابتعد عنها عندما لاحظ حاجتها للهواء فنظر لها وجدها مغمضة عينيها بخجل والقاسها غير منتظمه من شدة توترها ...
كان جبينه يلامس جبينها .. قريبين وانفاسهم مختلطه بشكل مثير... لا يريد الابتعاد ولا يعرف
السبب ، يشعر بشعور رائع لم يشعر به من قبل...
هل هو مخدر من تأثير شفتيها !
فتحت عينيها اخيرا التنظر له يخجل وتوتر من اقترابهم. حاولت الحديث ولكنها لم تقدر وكأن لسانها عاجز عن اخراج الكلمات ...
كانت عيناه تتفحص ملامح وجهها ، بينما هي تشعر بالتوتر الشديد من اقترابهم هذا ونظراته الغير مفهومه ...
حرر خصرها من يده الملفوفه حوله وفك قبضته الممسكة بمعصمها لتتأوه وتمسك بمعصمها بألم وتنهض سريعا متجهة الى المرحاض هاربه من نظراته...
نهض عمر من مكانه وهو يتنهد تنهيده طويله ويسب ويلعن حاله من ضعفه امامها بهذه الطريقه...
فكيف يسمح لحاله بأن يقترب منها هكذا ويقبلها ايضا !!
شعر بالضيق الشديد لينظر نحو المرحاض حيث هربت منه في ثواني لينجه هو ايضا للاسائل
تاركا لها الغرفه...
" إن شاء الله يا عمتو " كان ذلك صوت عائشه وهي تتحدث مع عمتها رضا عبر الهاتف بعدما تحدث الوالد مع العمه بشأن زواج عائشة والعريس الذي يريد المجن لطلب يديها.. فأسرعت
العمه بمها تفتها بسعادة لتتحدث معها وتنصحها ...
اسمعي بس واديله فرصه يجي البيت يقابل بايا وعمر يا حبيبتي " قالتها العمه بهدوء اردفت عائشه بتنهيده " يا عمتو حاضر انتوا ليه شايفني رافضه.. انا قولت هفکر بس ادوني
فرصه افکر
اردفت العمه يحنو " يا حبيبتي انا عارفه والله... بس خليه بس يدخل البيت من بابه ومن بعدها
حدي قرار"
تنهدت عائشه واردفت يارب "حاضر يا عمتو"
اجايت العمه بفرح
يعني اعرف بابا يخليه يجي عادي وتقعدوا سوا؟"
اردقت عائشه بتسرع "ابوا بس مش بكرا"
اردقت العمه بعبوس ليه بس .. ده خير البر عاجله "
عائشه بجديه " يا عمتي الوقت الآخر وكمان عندي شغل بكرا في خليها علي اخر الاسبوع" اردفت العمه بحنو "خلاص يا حبيبتي زي ما تحبي.. اسيبك بقا تنامي عشان شغلك.. تصبحي على خير"
"وانتي من اهله"
قالتها عائشه تم اغلقت الهاتف لتستلقي علي الفراش ويأتي في مخيلتها صورته... نعم هو الوسيم
ضحكت على حالها وعلى طريقه تشبيهها له ، تم تذكرت ما حدث اليوم وهم بالحفله الصغيره المقامة بحضانة نور بعدما اخذت منه عنوان الحضانة.
فلاش باك
دلفت الى الحضانه الخاصه ب نور لتجد المكان مزين بشكل رائع مع البالونات والاشكال الكرتونية والعديد من الامهات مع اطفالهم الذين يلعبون ويضحكون مع سماع بعض الموسيقى الطفولية.
اخذت تبحث بعينيها عنه أو عن نور لتجد نور مع اصدقائها عند أحد الالعاب حيث يتبادلون الادوار عليها فأبتسمت على مظهرهم الرائع وضحكاتهم لتتجه نحوها وهي تردف "نور" نظرت نور نحو الصوت لتضحك بسعادة وتجري نحو عائشه بسعاده حقيقيه وفرحه ! نزلت عائشة الى مستواها واحتضنتها بسعاده حقيقيه وحنو لتردف الطفلة بعدما ابتعدت عنها انا مس مسدده انك كيتي عالسه" انا مش مصدقه انك جيتي عائشه)
عائشه بابتسامه " هو انا اقدر ازعل نور حبيبتي.. وبعدين ايه الجمال ده.. مين جابلك الفستان
الحلو ده انا عايزه زبيه
اردفت نور بسعاده طفوليه "بابي"
ابتسمت عائشة وكانت تتحدث لولا صوت نور الذي قاطعها "بلا اعتقك علي اصحابي " ابتسمت عائشه وذهبت معها
كان يراقب الموقف من بعيد حيث ابتعد ليتحدث بالهاتف وترك طفلته مع اصدقائها.. وعندما
كانت نور الطفله تقوم بتعريف عائشه على اصدقائها فأخذت تمزح معهم ، ذهبوا الاطفال للعب
بينما هي وقفت بعيداً قليلاً عن الضوضاء ، كانت تقف شارده الذهن فقاطعها صوت يوسف بحديه
شكرا اوي يا دكتوره انك جيتي"
تفاجأت من وجوده فنظرت له لثواني تستوعب ما قاله ثم اردفت برسميه ايضاً
" مفيش داعي للشكر يا استاذ يوسف"
رفع حاجبه مستغرباً طريقتها في الحديث، ولكن مهلا انت من بدأ بهذه الطريقة الرسمية
السخيفه فماذا تنتظر منها !
جمجم يوسف ثم اردف
نور اول مره تتعلق بحد كده.. دي حتي مقالتليش على موضوع الحفله او طلبت من عمتها انها
تروح معاها.. مجابتش سيره خالص لحد غيركا"
اردفت عائشه بتوتر "طب ودي حاجه وحشه ؟!"
يوسف بجديه "مش قصدي كده بس.
قاطع حديثهم مجئ الطفله بلهفه "بابي...
نزل لمستواها وحملها لتبتسم بسعاده قائله
بابي خلي عانسه تبكي معانا اند تيتا انهالده "
ثم وجهت حديثها لعائشه
ليتا حلوه حالت وانا احبها .. وانا عايساها تحبك سبي عسان لما تعلق اني يحبك هتحبك
الطول"
اتينا حلوه خالص وانا يحيها .. وانا عايزاها تحبك زبي عشان لما تعرف اني يحبك هتحبك. علطول)
ابتسمت عائشه على حديث الطفله ومحاولتها في تركيب الكلام لتعطي جمله مفيده تفهم!
صمت يوسف ونظر الى عائشة ولكن تحدثت نور بغضب طفولي "يلا يبابي قولها "
نظر يوسف الي عائشه بتوتر وقال بابتسامه هادئه ... تقدري تروحي معانا النهارده "
توترت عائشه قليلاً واردفت بهدوء
ا اسفه بس لازم اروح البيت بدري "
اردفت نور بتذمر طفولي
یا بابی اقنعها.. عسان خطلي عالسه"
تنهد يوسف واردف محاولا مره اخري
"مش هتتأخري.. بس هنتغدا وهو صلك علطول "
نظرت عائشه الي نور المتلهفة لجوابها ثم نظرت الي يوسف الذي ينظر لها بهدوء قاتل واردفت
وهي تبتلع ريقها " طيب ماشي "
سعدت نور بشده واخذت تصفة بيدها فرحا واردقت
طب يلا يا بابي تلوح يلا"
اوما لها ونظر الي عائشه بتوتر واردف "اتفضلي"
خرجوا من المكان بأكمله بعدما ودعت نور اصدقائها ، صعدوا إلى السياره بعدما جلست عائشه
بخجل بالخلف ونور بجانب والدها بالامام متجهين نحو منزل والدة يوسف.. لم تتوقف نظرات
يوسف نحو عائشه الجالسه بتوتر فهي لاحظت نظراته وشعرت بالاحراج ولكنه توقف. عن النظ
حتى لا يزيد من خجلها... بعد قليل كانوا امام منزل والدة يوسف التي فتحت باب | المنزل
بابتسامة مشرقة وهي تقول "حبيبة قلب تينا"
احتضنت نور جدتها بسعادة وهي تقول
"ليتااا حستيني "
دلف يوسف وعائشه بهدوء ليردف يوسف وهو يقدم عائشه لوالدته .
"ماما دي عائشه . "
قاطعه صوت اخته بابتسامه
"ايوا أخيراً عائشه ! الدكتور نوره... ده نور هارتنا كلام عنك يا دكتوره
ابتسمت عائشه يخجل فنظر عمر الي اخته الصغيري (ساره) التي تبلغ التاسعة عشره من عمرها
وهي التي "تحشر نفسها في اللي ملهاش فيه " مثلما يقول ، اردفت والدته بحتو و ودا لعائشه
الواقفه بحرج شديد اهلا بيكي يا حبيبتي اتفضلي "
جلسوا جميعاً من ضمنهم اخت يوسف الثانيه (ندي) وهي في الخامسة والعشرون من عمرها
ولديها طفلين
اردفت ساره بابتسامه صادقه
"لالا انا مش مصدقه اني شوفتك أخيراً .. ده ست نور کل شویه عائشه عائشه
نظر يوسف لاخته شكرا علي ما تقوله فأردفت عائشه بود و ابتسامه " " وانا ميسور سوطه الي شوفتك
واني اتعرفت عليكي اوي "
"يلا تعالوا ساعدوني نحط الاكل"
اردفت والدة يوسف موجهه حديثها الى بنائها
نهضت عائله قائله بهدوء
انا اسفه بس لازم امشي عشا.."
قاطعها صوت والدة يوسف بأصرار
"لالالا هو ده يصح بردو بينتي انتي لسه جايه.. وبعدين الاكل خلصان يدوبك هنغرف بس
كادت تتحدث عائشه فقالت ساره
اقعدي بقا لحسن تحلف انك نباتي وساعتها مش هتعرفي تهربي "
قهقهوا جميعا بينما قالت عائشه بخجل
والدة يوسف "لا يا حبيبتي انتي بس استريحي وهما خمس دقايق والاكل يكون على السفرة " ثم توجهوا للمطبخ وجلست عائشة حيث يجلس يوسف.. بينما دلفت نور للعب مع بنات عمتها
طيب ممكن اساعدكوا"
ظلا صامتان بينما هو ينظر لها بين الحين والآخر
حتى جلس الجميع لتناول الطعام فشعرت عائشة بالخجل قليلاً ولم تأكل الا قليلا...
اردفت والدة يوسف الله يا عائشه كده از عل منك يابنتي ده انتي مكلتيش حاجه
اجابتها عائشه بود.
"والله يا طنط شبعت تسلم ايدك الاكل حلو اوي "
كان ينظر يوسف إليها بتركيز مما لفت الانتباه فاردفت ندى بحيث
احم انت كلت ولا ايه يا يوسف
لم ينتبه لها فتوترت عائشه لانه ينظر لها بكل وضوح وشارد بها أيضا فأردفت ندي مره اخر اخري
" يوسففف"
نظر لها بانتباه قائلا "احم بتقولي حاجه يا ندي"
اردفت لدي بحيث يقولك كمل اكلك يا حبيبي "
اردف يوسف بهدوء "لا خلاص انا شبعت الحمد لله "
ثم نظر نحو عائشه التي ذهبت مع ساره تحو المرحاض التغسل يديها فقالت ندى بمشاكسه بعدما
عائشه ذهبت والدتها للمطبخ التفرغ اطباق الطعام التي جائت بها كل من ساره سازه و ماد
" قولي يا يويو كنت مركز اوي مع الدكتوره ليه ؟"
نظر لها يوسف بحده مما تقوله
ايه اللي بتقوليه ده يا ندي"
اردفت ندى بتبرير وبراءه انا قولت حاجه بردو... انا بس يسألك كنت بتبصلها ليه "
التحديق بها ... الهذه الدرجه تشغل كل تفكيره !
نهض يوسف ليتجه للمرحاض وهو يزفر بضيق ... الهذه الدرجه لا يستطيع منع . و منع عيناه عن
جلسوا قليلاً بعدما أصرت الوالده . على احتساء الشاي.. ثم توجه يوسف بعائشه نحو سيارته
ليوصلها فكانت ستجلس بالخلف لولا صوته بدهشه
" رايحه فين"
اجابته عائشه يتعجب وغباء "مركب !"
الشيفاني السواق بتاعك"
اردف يوسف يحده غير مقصوده
نظرت له عائشه بصدمه قائله "افندم !!"
استوعب حديثه وطريقته ليردف بهدوء
قصدي يعني اركبي اودام"
كادت تتحدث ليردف بإصرار "اتفضلي"
توجهت بهدوء حيث قام يوسف بفتح باب السيارة لها لتركب ثم توجه نحو مقعده ليبدأ في
القيادة منطلقا نحو منزلها ....
في الطريق كان ينظر اليها بين الحين والآخر ثم اردف "ساكنه فين؟"
اخبرته بعنوانها تم حل الصمت مره اخرى ليقطعه اخيرا قائلا ببعض الشجاعه
" هو .. هو ممكن اخذ رقمك ؟
نظرت له وكادت تتحدث فقاطعها قائلا بسرعه
متفهمنيش غلط بس نور متعلقه بيكي اوي وانا خايف معرفش اوصلك "
ابتسمت بهدوء لتزيل الخرج والتوتر قائله
فاهمه قصدك.. احم ممكن موبيلك اكتبهولك "
اعطاها هاتفه بهدوء فأخذته وسجلت رقمها واعطته اياه مره اخري وهي : تبتسم بهدوء
كلمني في اي وقت لو نور احتاجت حاجه
انزعج قليلا من ذكرها الدور فقط.. وماذا عنه !
وصل حيث منزلها فاردفت "ابوا اقف هنا"
توقف بالسياره ونظر لها فقالت بخجل
شكراً على اليوم كان حلو اوي وطنط واخواتك طيبين اوي ربنا يخليهملك"
ابتسم لها واردف بامتنان.
"انا اللي بشكرك انك قبلتي تعملي حاجات كثير عشان تور
اردقت بابتسامه صادقه
مقدرتش از علها خلاص دي حبيبتي "
ابتسم بسعاده فقالت "أنا هنزل بقا"
ثم خرجت من السياره واردقت
" شكراً على التوصيله .. سلام يا يوسف "
تم دلفت للداخل وهو يراقبها بهدوء ويبتسم....
مهلاً نادته بأسمه !!
لیس ب با استاذ او حضرتك !
ابتسم باتساع فيبدو انه تعلق بها... بشده !
اند
ابتسمت علي هذا اليوم الرائع.. وعلي توترها وخجلها بوجوده دقات قلبها التي تتسارع عندما
يتحدث اليها !
لماذا يحدث ذلك لها عندما تراه !
لماذا تفرح وتشعر انها ترفرف كالفراشه !
شدت الغطاء إلى جسدها و احتضنت وسادتها وهي تبتسم بسعاده وتنام بعمق داخل عالم
احلامها لتحلم بمن دق قلبها له .. التحلم بوسيمها البارد .
مضى أكثر من اسبوعان علي معاملة عمر الباردة لجميله حيث كان يتجاهلها بشكل كبير منذ ما حدث بينهم و هي كانت تحاول التقرب منه اكثر و كانت تحاول ارضائه و الا تغضبه كثيرا.. و ايضا كانت تهتم بمذاكرتها فهي اهملتها كثيرا والاختبارات تقترب... اما عمر اف حاول تجاهلها والانشغال بأعماله حتى انه توقف عن الذهاب إلى الاماكن المشبوهة التي كان يذهب اليها باستمرار و لكنه لم يتوقف عن الشرب بعد ...
تقربت عائشه من يوسف بشده حيث اصبحا يتقابلان يومياً تقريباً وهذا كان يسعد يوسف كثيراً فهو أصبح واقع بحبها | وهذا ما يخشى أن يخبرها به...
اما عائشه فهي لا تعلم اهي تحبه ام اهتمامه بها يشعرها بذلك ... كانت تفكر كثيراً بأمرهم معاً اذا طلب يوسف الزواج منها ... يا الهي فهي تكاد تموت من التفكير فقط بالأمر ودائما ما تتذكر تعابير وجهه الفاضيه عندما اخبرته بانها جلست مع الدكتور وليد الذي تقدم لخطبتها فغضب بشده ولكنه تظاهر باللا مبالاه حينها.. أيضا لم يكن يوسف فقط الذي تعلق بها في أيضاً نور الذي اصبح وجود عائشه في حياتها امرا ضروريا ..
كانت خديجه تبذل ما بوسعها لكي ترضي خالد الذي لا يعجبه العجب مثلما تقول... كانت دائما تنسق بين مواعيد محاضراتها وعملها معه بالمكتب وهو أيضاً لم يضغط كثيرا عليها بالعمل فهي مازالت طالبه... هذه الفترة كانت بالنسبة اليهم فتره جديه للغايه حيث تخصص خالد بإحدى القواضي المهمة ليشاركها مع خديجه التي اعجبه تفكيرها بالامور .. فهي قضيه اغتصاب وهذا يعني ان لا تساهل بالامر !! .. القضية كانت تاخذ وقتها بالكامل حيث كانت تنام وتستيقظ وهي
ممسكه بالملف ||
سافر فارس هذه المده متحججا بالعمل فهو لا يقدر علي البقاء بعدما حدث.. فهو مازال يتذكر ما قاله مصطفى بالهاتف وهذا ليس بالامر الهين أراد الابتعاد والتفكير بشكل جيد بالامر فهذه حبيبته والاهم من ذلك شقيقة صديقه المقرب ... وهو أن يسمح لها بتشويه سمعة عائلتها أو ان يحدث شئ لصديقه أو والدها اثر الصدمة اذا علموا بالامر ! ، اما مريم فتحولت حياتها لجحيم بعدما علمت بزواج مصطفي من احدي الفتيات ذات الطبقات المرموقة بعدما كانا مخطوبان المده لم تكن هيئه .. فهو اختنق من معاملتها القاسية فتوقف عن اللحاق بها وذهب لغيرها وهذا ما حطم فؤادها ....
الآن هي زوجته ام لا !! .. هل ستظل هكذا مثل من يقف بمنتصف السلم !! ..
تركت القلم بأرهاق وتعب وارجعت رأسها للخلف لتستريح فاختباراتها اقتربت وهي لا تترك دروسها ابدا... فهي تتذكر وعد عمها لها اذا حصلت علي درجات عاليه سوف يخصص لها احدي الغرف بالفيلا لتصبح ورشه للرسم خاصه بها وهذا حقا ما تتمناه
قاطع افكارها دخوله المفاجئ للغرفه .. كان متجها نحو المرحاض وهو يسير بطريقه غريبه .. لم لكن غريبة بالكامل على جميله فهي علمت أنه تحت تأثير الخمر فتنهدت ونهضت لتلملم أنبيائها وتضعها علي المكتب.. ثواني واحست بانفاسه الساخنه تلفح رقبتها مما جعلها ترتعش بخفه فكان يقبلها بهدوء على رقبتها وهو يقف خلفها ويضم خصرها اليه ، تعلم انه تحت تأثير الخمر فحاولت ابعاده بهدوء ولكنه أحكم قبضته حول خصرها فشعرت بالخجل من لمساته وحاولت مره اخرى ابعاد يده في رفض مره اخري وادارها له وبدأ في تقبيل شفتيها بهدوء وهو يقربها اليه بشده ... كانت تضربه على صدره ليبتعد ولكنه حملها فجأه متجها بها نحو فراشهم فشعرت بالتوتر والخوف ... وضعها اعلى القراش ليعتليها ويعاود تقبيلها من جديد ، وضعت يديها على
صدره تبعده بقوه وهي تردف بتوتر "عمر ابعد..."
ولكنه لم يكن بغيرها انتباه وكان يقبلها بشغف وهو يبدأ في فك ازرار قميصها وو......
رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع
يديه تعبث بقميصها الذي يحاول إزالته عنها وهي لم تجد طريقه اخرى غير الصراخ حتى يبتعد فهو ممسك بيديها الاثنان بقسوه ... اخذت تصرخ فيه وترقص بجسدها ليتركها فهي اخر ما
تريده هو اقترابه منها بهذه الطريقة وأيضاً وهو تحت تأثير الخمر !
اردقت جميله بخوف وصراخ
ابعد عني يا عمر حرام عليك "
لم يقدر على إخضاعها فهو متعب أيضا وهي لا تتوقف عن ضربه بقدميها فابتعد عنها بحنق
وغضب
أخذ مفاتيح سيارته متجها للاسفل بغضب
احتضنت جسدها بحزن وهي متمدده فوق الفراش بعدما ابتعد...
اهو غاصب !! من منا يجب أن يغضب !!
هو لا يحبني ولا يطيق التعامل معي بالمره فلما اسمح له بلمسي بكل سهوله ! ابتسمت بسخريه على حالها واردفت في نفسها
اكيد رايح لواحده ثانيه دلوقتي .
ما أن وضعت رأسها اعلى الوساده... بدأت في البكاء حتى ذهبت في سبات عميق...
في الصباح توجهت عائشه بسيارتها نحو احدى المطاعم لتقابل يوسف الذي اصر علي لقائها في
الصباح الباكر الامرا هاما ...
سعدت كثيراً بطلبه هذا واستيقظت مبكراً جداً لتنتقي ما سترتديه وها هي تصف سيارتها
"صباح الخير"
وتدلف داخل المطعم لتجده كالعاده يجلس بهدوء في انتظارها في ابتسمت وتوجهت نحود
قائله
نهض يوسف بأبتسامه واردف "صباح النور اتفضلي "
جلس كلاهما و أتى الجارسون ليأخذ طلباتهم
اردقت عائشه بابتسامه حقيقه "واحد لمون"
اردف يوسف بهدوء "بيقي التين لمون"
دون الرجل وذهب، نظرت عائشه ليوسف وابتسمت قائله
"ايه بقا الموضوع المهم اوي ؟"
هنروح تقابلهم فالقسم النهاردة " قالها خالد بجديه لخديجه الواقفه امامه بيدها الملف الخاص
بالقضية
التنظر له خديجه يتعجب وتردف
" القسم ... ليه هما مش اتجوزوا ! "
نظر لها بحاجب مرفوع على سؤالها الساذج واردف بجديه تفتكري القضيه مفتوحه ليه علامه اتجوزوا خلاص ؟"
جمجمت خديجه لتردف بجديه مماثله
عشان يدوروا على اللي اغتصبها "
نهض خالد و وقف امامها ليردف بهدوء
مش هقول ان العيب فيكي عشان مش كل التفاصيل مكتوبه .. بس هنروح وتكتشفي بنفسك
وتجمعي الاحداث ببعضها "
التقط مفاتيح سيارته من أعلى المكتب وتوجه اليها قائلا "بلا.. "
توجها نحو القسم بعدما أمرها بالجلوس بالمقعد الامامي، صعدوا إلى المكتب ليدلف خالد وهي
خلفه .. نهض الرجل الجالس خلف مكتبه وهو يقول بتحيه ويصافح خالد
اهلا بحضرتك يا استاذ خالد الفضل "
جلس كلاهما فوجه الظابط حديثه لكلاهما
"تشربوا ايه؟"
اردف خالد يجديه متشكرين يا باشا كلك ذوق ... احنا بس عايزين نشوف محمد احمد سالم"
لوما الظابط بجديه ونادى علي احد الرجال لياتي ب محمد بينما تنظر خديجه لخالد بتوتر وعدم
فهم ولكنه طمئنها بنظرات بأنها سوف تفهم كل شئ
دخل رجل في الخامسة والعشرون من عمره وجهه يدل على حسن خلقه وتعامله .. نظر الرجل
الخالد بحزن في نهض خالد بعدما خرج الظابط .. تقدم خالد منه وتحدث بجديه "عامل ايه".
تحدث محمد بسخريه زي مانت شايف اهو .. بقالي عشر ايام فالسجن ظلم ومش عارف
اشوفها "
كانت خديجه تتابع ما يحدث بكل تركيز
اردف خالد بجديه هتخرج وهتشوفها وكل حاجه هتتحل بس انت ساعدني "
نظر خالد نحو خدیجه واردف
دي خديجه المساعدة بتاعتي واللي ماسكه القضيه معايا"
اوما محمد بهدوء فقال خالد ممكن تقعد بقا عشان تتكلم بجد"
جلس ثلاثهما فبدأ خالد الحديث بجديه
انا درست القضيه كويس جداً .. بس انت عارف مش هقدر اتصرف أو احكم بحاجه غير لما
اسمع شهادتك وشهادتها .. وانا جاي النهارده عشان اسمعك .. خليك صريح معايا يا محمد وانا
مساعدك
نظر له محمد بجديه واردف
انا هحكي الحقيقة كلها يا استاذ خالد.. وربنا اللي عالم وشاهد ان اللي هقوله هو اللي حصل "
ثم اردف بشرود
" كان يوم اربع .. كان اليوم اللي قبل جوارنا بيومين بالظبط ... كلمتني وهي فرحانه وقعدت تقولي عايزه تشوف الشقه بعد ما خلصت عشان انا كنت عاملها مفاجأه."
فلاش باك
كان محمد يتحدث بالهاتف
يا حبيبتي كلها يومين وتشوفيها"
اردفت هند خطيبته بإصرار و سعاده
" ونبي يا محمد عشان خاطري عايزه اشوفها "
تنهد محمد واردف بحنو طيب يا حبيبتي البسي وهعدي عليكي اخدك تروح .. بس قولي
المامتك تيجي معانا "
اردفت هند بفرحه " بجد.. بس ماما عند خالتو با محمد"
زفر محمد بضيق وقال
ما مش هينفع نروح لوحدنا اهلك هيضايقوا وكمان كلام الناس... خلاص بقا يا هند هما يومين
اردفت هند بحزن "يوهه با محمد يا حبيبي احنا مخطوبين وهنكتب كتابنا خلاص.. عشان
خاطري وافق"
تنهد محمد واردف بنفاذ صبر "حاضر حاضر"
ثم انتهت المكالمه وذهب اليها... توقف امام باب العمارة ليهاتفها ولكنها لا تجيب فقرر الصعود
اليها ، صعد لمنزلها ليجد الباب مفتوح على اخره فأنقبض قلبه وتوجهه للداخل واحد ينادي
عليها بقلق
كان يصرخ محمد بقلق وهو يبحث عنها
" هند.. هند انتي فين"
حتى وصل الى غرفتها التتوسع عيناه بصدمه...
اند
هیطت دموعه الساخنة بقهر وصدمه وكأن المشهد يعرض امامه للمرة الثانية
اردف محمد يصدمه
"كان مغمى عليها على الارض... لبسها كله متقطع بشكل وحشي ، ودمها ...
اخذ يبكي بشده فوضع يديه على وجهه يقهر وحزن.. كان خالد جالس امامه يحاول السيطرة
الطريقة البشعة.
على اعصابه بينما خديجه التي هبطت دموعها لتخيلها مشهد رؤيته لحبيبته و زوجته بهذه
مسح محمد دموعه بحزن قائلا
" انا اسف يا استاذ خالد بس"
قاطعهم صوت الظابط الذي دلف ليقول بجديه
كفايه كده انهارده یا استاذ خالد
نظر خالد لمحمد بجديه واردف ليشجعه
"انا مش هسيبك . " ثم نظر للظابط وقال "تمام "
نظر محمد الخالد بخيبة امل قائلا
"شكراً لتعبك... بس شكلي مش هخرج من هنا أبداً".
اخذ الرجل محمد و وضع في يديه الاصداف ليتجه به نحو الزنزانه بينما ينظر خالد بحزن علي حاله .. الهذه الدرجه يصل الظلم !
استيقظت في الصباح لتشعر بأن رأسها سينفجر... بالطبع ستشعر بهذا الشعور فهي بكت كثيراً بالامس ، نهضت وعلامات الارهاق باديه على وجهها توجهت نحو المرحاض لتاخذ حماما دافئ يريح جسدها قليلاً ، فتحت المياه ليمتلئ حوض الاستحمام بالمياه الدافئه لتضيف له الصابون
ذو رائحة الورد وتتمدد به وترجع رأسها للخلف بهدوء .
ذلف الى الغرفة بارهاق هو الآخر بعدما سهر طوال الليل بالبحث الخاص به... توجه ليخرج ملابس مريحه و منشفه متجها بعدها نحو المرحاض، دلف للمرحاض بهدوء ولم تشعر به الساكنة بمكانها مغمضة عينيها ، خلع التيشرت الخاص به و توجه نحو الحوض الصغير ليغسل وجهه ببعض المياه ليلاحظها بانعكاس المرأة.. سكونها بحوض الاستحمام وهي مغمضة عينيها ولا تشعر به.. حدق بها لثواني يستوعب الموقف ولكنه ما ليت ان وجدها تفتح عينيها لتنظر له بصدمه من وجوده.
شهقت جميله يهلع وحمدت ربها لوجود الصابون الذي يستر جسدها، اخذ منشفته و توجهه
للخارج سريعاً بعد هذا الموقف المحرج ...
وضعت جميله يديها على وجهها تحاول تهدئه حالها فهي تكاد تموت خجلا من هذا
الموقف.. نهضت سريعا لتغتسل وتلف جسدها بالمنشقة وكادت تخرج من المرحاض ولكنها تذكرت انه بالخارج ففتحت باب الحمام قليلا لتنظر بالغرفة فلم تجده فرفرت براحه و خرجت لترتدي ثيابها سريعا...
عائشه انا قررت اتجوز" كانت هذه جملة يوسف لعائشة الجالسة امامه مبتسمه بهدوء .. شعرت بالخجل مما يقول وظنت انه سيطلب منها الزواج في قالت بهدوء وخجل "طب وفيها ايه ؟"
نظر لها نظرات لم تفهمها ثم اردف بجديه.
ماما عايزاني اتجوز عشان نور
صمتت عائشه منتظره باقي حديثه فأكمل وهو ينظر إلى عينيها " بتقولي لازم نور يبقي ليها ام "
نظرت له عائشه بجديه واردفت " وانت مش عايز؟"
نظر لها بحيره ليردف مش كده بس .."
صمت لمتابعة نظراتها المستفهمه ليقول بجديه
"المهم الي هتجوز وكنت عايز اقولك "
نظرت عائشه بتعجب قائله " انا مش فاهمه"
اردف يوسف وهو ينظر بعيداً
"ماما جيبالي عروسه يا عائشه و عايزاني اروح اتقدملها "
صعقت عائشه مما قاله.. هل تظنين أنه سيطلب الزواج منكي انتي !
بالطبع سيتزوج غيرك )
نظر املامحها يستشف ردة فعلها ولكنها حاولت السيطرة على حالها لتردف بابتسامه مزيفه " يجد ... الف مبروك "
يستطيع رؤيه الحزن في عينيها ولكنه لا يستطيع مواجهتها... فكيف يطلب منها الزواج به !! ... كيف يطلب منها وهو رجل أرمل ولديه ابنه !! .. فتاه مثلها كيف تتزوجه وكيف سيواجه أهلها اذا تقدم لخطبتها ... بالطبع سير فضوه !! .. انظن انه لم يفكر بالزواج بها ... بالطبع فكر الاف المرات
ولكنه يخشى ردة فعلها .. يخشى ان تجرحه ولا تقبل به...
هو يعشقها .. نعم يعشقها ويريدها اليه بشده ولكنه لا يستطيع مواجهتها بأمر هكذا... ليس جيداً ولكنه لا يستطيع فعلها !! سيتزوج وسيحاول نسيانها ... بخشی عدم نسيانها فيتعذب قلبه ... يخشي علي ابنته أن لا تتقبل فكرة عدم وجود عائشه لديها ... يخشي أن يغضب والدته في أمر الزواج وهي تتمنى له الخير...
ماذا هو بفاعل !!
ايرضي والدته ام ابنته ام يرضي نفسه ؟!
اردفت عائشه بتشتت وهي تحاول منع دموعها من السقوط "ان.. انا لازم امشي"
نهضت سريعاً ولكنه اوقفها وهو يردف بقلق "استني "
اردفت عائشه بجديه لازم امشي اتأخرت.. سلام "
توجهت نحو سيارتها سريعا لتصعد داخلها لتنطلق بسرعه متجه للمنزل ، سمحت الدموعها بالهطول وهي تتألم مما سمعته... لما انتي متألمه وحزينه ؟
احقا احسنه !!
احقا لا اتقبل أمر زواجه من اخري كيف ؟ .. ومتي الم يحبني كما احببته | الم يشعر تجاهي بما شعرت تجاهه ؟؟ ... ابهذه السهوله يخبرني بزواجه ! يا الله اني احببته بالفعل !!
مر أسبوع أخر حيث أصبحت معاملة جميله جافه مع عمر بعد ما فعله معها.. حاولت انت تقسو على قلبها قليلا.. ولكن يجب عليها فعل ذلك.. يجب عليها اخذ موقفاً منه ، أيضاً ساعدها ذلك في عدم التفكير والانشغال بالمذاكره فهي ستبدأ اختيارات الاسبوع المقبل وتشعر بالخوف والتوتر للغايه وكان كل من بالمنزل يحاول طمئنتها ، لم يتغير عمر بالمرد....
حيث اصبح يومه روتيني ... ولكن تعامل جميله الجاف شد انتباهه واشعره بالحبره من حال هذه الفتاه هل يسبب ما حدث ... ولكنه يرى انه لم يخطئ فهي زوجته ويحق له الاقتراب منها
وقتما يشاء .. هذا ما كان يفكر به.
لم بهاتف يوسف عائشه الا مكالمات معدوده ... فهو قرر عدم التقرب منها والانشغال بحاله وحال ابنته، لم تترك والدته سيرة الزواج ابدا وكانت تصر عليه كل يوم ليذهب الرؤية الفتاه التي اخبرته عنها .. ولكنه لا يقدر على الزواج بهذه السهوله.. احس انه استغلاليا فهو سيستغل احدى الفتيات التربية ابنته ولينسي عائشه !!
وافقت عائشه على الدكتور وليد الذي سعد كثيرا بالامر فرحت العائله باكملها من اجل عائشه وتم الاتفاق على عمل الخطبة بعد اختبارات جميله فوافق وليد على مضض فهو لا يريد الانتظار.. بينما عائشه لا تدرك كيف وافقت على الزواج من رجل غيره .. .. احست بالغرابة من نفسها وحالها فهي لم تحب احدا بهذه الطريقه من قبل.. حزنت لمكالماته القليلة والتي عباره عن حديثها مع نور اخذت عائشه قرارها بنسيانه وبدأ حياه جديده.. فهو سيتزوج بأخرى وهي ستتزوج بأخر ....
جالس أمام مكتب السيد أحمد بجديه بعدما فكر جيداً الاف المرات بهذه الخطوة ... كان يراقبه
عمر منتظرا حديثه فهو طلب رؤيته هو و والده للحديث بأمر هام....
تحدث اخيرا قائلا بجديه وهو ينظر للسيد احمد
"عمي انا يطلب منك ايد الانسه مريم"
لم يصدم عمر لان فارس قد اخبره بالامر بعد عودته ولكنه كان ينظر لوالده ليستشف ردة فعله تحدث الغم بجديه موجها حديثه له
"طبعاً انا مش هلاقي احسن منك يا فارس لينتي.. بس لازم اسمع رأيك يا عمر"
نظر فارس لعمر فوجده ينظر له بهدوء ... فأردف عمر بجديه " بابا فارس من احسن الناس اللي اعرفهم .. وده اعز اصحابي وانا بنق فيه جداً ومتأكد انه هيقدر يسعد مريم"
ابتسم الاب وقال وانا كمان متأكد من ده كويس.. بس برده لازم ناخد رأی مریم "
تحدث فارس بجديه " تمام يا عمي وانا مستني الرد"
صعقت مريم عندما اخبرها والدها بالامر فأردفت بدهشه "فارس !!"
ابتسم الوالد يحنو قاتلا
مريم يا حبيبتي انا مش هغصبك على حاجه.. بس يا ريت تفكري كويس.. فارس راجل وهيقدر يسعدك وانا واثق من ده. ده غير انه متربي مع اخوكي من صغرهم وعارفينه وعارفين تربيته ولا ايه
اردفت مریم بتوتر "ايوا يا بابا بس . "
قاطعها الوالد وهو يربت على راسها بحنو
"متقوليش قرارك دلوقتي.. فكري الأول كويس... انا قولتله يومين وهرد عليه "
تحدث عمر ممازحاً
والله وكبرت الاوزعه وبقا يجيلها عرسان"
حاولت مریم رسم ابتسامه خفيفه ولكن بدا عليها التوتر والقلق.. فكيف ستتزوجه !
والاهم من ذلك لما يريد الزواج منها !
استأذنت مريم ننتجه إلى غرفتها بحزن على حالها.. فهي لن تستطيع الزواج وهي ليست عذراء
خانها حبيبها بطريقه بشعه ليتركها وحيدة حزينه .. تدمرت حياتها بالكامل ... تكره الشعور بالضعف ... نعم في اصبحت ضعيفه للغايه.. تعرف انها ارتكبت خطأ كبير لا يغفر.. ولكن اليس
للمرء فرصه اخري؟
احست بالإعياء والرغبه بالتقيئ قدافت للمرحاض مسرعه لتخرج ما بمعدتها الفارغة لتعود للفراش تتمدد فوقه يتعب وإرهاق شديد ... بعد دقائق وجدت هاتفها بين فأخذته لنجد رقم غير مسجل في لم تجيب ولكنه أعاد الاتصال، فتحت الخط واردفت
ليه.. ليه عملتي كده فيا
تحدثت مریم بدهشه مین معایا؟"
جاءها صوت فارس العمل يردف
"عمرك ما هتحسي بيا وبوجع قلبي"
تحدثت مريم بغضب مين معايا لأمه مقفل"
تحدث فارس يغضب وهو لا يعني ما يقول
هدوا فقي يا مريم مش هسيبك تعذبيني أكثر من كده مش هسيب واحده زيك تسوء سمعة اهلها المحترمين... انا عرفت كل حاجه و با توافقی یا معمل حاجات مش هتعجبك ابدا" صدمت مريم لتردف "انت فارس"
اردق فارس بسخريه
طلب كويس انك عرفتي اوحدك.. بكرا تقولي لعمي احمد انك موافقه تتجوز و الك عايزه خطوبتنا تبقي مع عائشه "
صدمت مريم من حديثه لتردف بغضب
لا طبعا مش هوافق انت فاكر نفسك مين عشان تقولي وافقي أو متوافقيش
ضحك فارس بسخريه ثم اردف
اومال هتفضلي عايشه طول حياتك كده : مش هتتجوزي ؟؟"
ضحك بصوت مرتفع مما جعلها تصدم مما قاله
لیردف بسخريه و هو يحاول كتم ضحكاته
" ايوا افتكرت انك كنتي متجوزه يا .. يا مدام مريم ولا ايه "
صعقت مريم مما يقوله.. كيف علم بالأمر !!
اردف فارس بحده و تهدید
لو موافقنيش تتجوز هوري لياباكي ورق جوازك العرفي من السنيور بتاعك .. انا عارف كل
حاجه یا مریم متستهونيش بيا ... بكرا عايز الاقي عمي متصل بيقولي مريم وافقت .. فاهمه يا
ست مریم ؟؟"
اغلقت الهاتف في وجهه لا تتحمل سماع اي كلمه اخري يكفي يكفي ....
الفت يجسدها فوق الفراش وهي تبكي يقهر وندم ... تیکی بشده عما وضعت حالها به ... تیکی علي غبائها واستسلامها لشخص مثل مصطفي .. تبكي علي حديثه وتهديده لها وكأنه يخبرها انها ضعيفه ولا يوجد من يقف بجانبها ... اصبحت وحيده
وحيده بمعني الكلمه ... لن تقدر على مواجهة أهلها اذا اخبرهم فارس بالامر ... تبكي وتبكي و شهقاتها ترتفع ولا تتوقف ... دمرت حياتها ومستقبلها ... ليس امامها اي خيارات لتختار ما تريده
.. اصبحت مغصوبه على فعل هذا وهذا.
دلف عمر للغرفه بعدما ترك والده بالمكتب.. وجدها تجلس كالعادة اعلى الفراش تدرس ، توجه للمرحاض بينما هي لم تلتفت له حتي ... خرج من المرحاض ليجلس على الاريكه ليعبث بهاتفه
بمثل بينما هي مازالت مكانها لم تتحرك ... ترك هاتفه وقال بنفاذ صبر
"اعمليلي قهوه"
تحدثت وهي مازالت تنظر للكتاب امامها
الدادة تحت تقدر تطلب منها "
تحدث عمر يضيق من تجاهلها
"عايزك انتي اللي تعمليها"
رفعت نظرها له وتحدثت بيرود
"مش شايفتي بذاكرا"
نهض عمر يغضب من معاملتها وتحدث وهو ينظر لها بحده قائلا "يوووهه ايه هو مش من حقي
اطلب من مراتي فنجان قهوه
تعجبت جميله من طريقته انترك الكتاب من يدها وتنهض بهدوء متجهه للخارج فأردف
يستوقفها قائلا يتعجب "رايحه فين؟"
نظرت له لثواني ثم اردفت "هعملك القهود"
زفر يحنق وقال " بسرعه "
ذهبت جميله وعادت بعد قليل التجده يجلس على الاريكه فوضعت القهوه على الكومود لتردف
بهدوء
"حاجه تانيه ؟"
تحدث ببرود "لا.. "
كادت تذهب لتسمعه يردف بحنق "استني ."
نظرت له بنفاذ صبر ليقول بغضب مصطنع
" القهوه دي من غير وش"
نظرت للقهود يغياء واردفت "ما هي يوش اهوا!"
اردف عمر بتوتر خفيف وهو ينهض
ايوا بس الوش مش عاجبتي "
زفرت جميله بنفاذ صبر وهي تحمل الفنجان وتردف "هخلي الدادة تعملهالك "
اوقفها عمر بحده طقیقه "استنني هنا"
نظرت له يضيق لتردف "ايه تاني"
نظر لها عمر باستفهام واردف
" التي بتتعاملي كده ليه ؟؟"
اردفت جميله بحيره ره بتعامل بته ازاي؟"
اردف عمر بحنق وهو يقترب منها "بقالك ابقالك فتره مش بتتكلمي معايا ولا بتهتمي مي : بيا زي الاول"
اردف عمر بغباء "من قاضيه تهتمي بيا!!"
لاحظت تقدمه منها في ابتعدت بتوتر حاولت اخفاءه وهي تردف عندي مذاكره في مش فاضيه"
نظرت له جميله جميله . بغضب حقيقي وهي تنفجر بالبكاء
انت عايز مني ايه دلوقتي.. اتعامل وحش تضايق العامل حلو تضايق انا تعبت مبقتش فهمالك.... انت عايزني اتعامل معاك ازاي... انت مش بتطيق تكلمني ولا تبصلي ولا حتى يتطيق تبقي قاعد ف مكان انا موجوده فيه... وجاي تقولي مش بهتم بيك... انا تعبت منك بجد يا عمر"
سحبها في ثواني من خصرها ليقربها منه بينما اصبحت انفاسها غير منتظمه بسبب حديثها وغضبها وضع جبينه يلامس لجبينها فحاولت ابعاده بيدها ليردف بهدوء وهو يمسك يديها برقه "هشششش.. اهدي"
كانت تبكي بشده وهي تتحدث بصوت مختنق
انت عارف اني بحبك وبردو يتسبني وتسهر وتعرف بنات...
قاطع حديثها بقبله رقيقه فوق شفتيها الصغيره... تعمق بالقبله اكثر وهو يقربها إليه أكثر بينما
هي مستسلمه له ....
تعمق في تقبيلها وهو يتجه بها للخلف نحو فراشهم ليجعلها تتمدد وهو مازال يقبلها ...
الحياه ليست بهذه السهوله... توقف عن الاعطاء وانت لا تأخذ.. توقف عن الاعتذار وانت لا تخطأ.. توقف عن الاهتمام بغيرك وانت لا تنال منه سوى المعاملة القاسية.. تعلم الرفض تعلم
قول كلمة "لا"
لا تأتي على حالك وروحك من اجل غيرك.. لا تأتي على قلبك وتجعله يحب شخصاً قاسياً لا يقوم بشئ في حياته غير القسوه .. أخبر قلبك انك لن تستسلم مره اخري .. انهض من احلامك
وتخيلاتك.. فليس كل ما يريده المرء يا صديقي...
احست بأن الامور تخرج عن السيطره في حاولت ابعاده ولكنه لم يشعر بيديها التي تدفعه بخفه لتقم بدفعه مره اخرى يقود ليبتعد بدهشه لتنهض هي بخجل وتوتر لتسمعه يردف بحيره "في
ايه؟"
اردفت جميله وهي تغلق ازرار قميصها بخجل
"مش هينفع "
ثم توجهت المرحاض سريعا بينما هو ينادي عليها "جميله استني.. "
ياااا الله يشتاق كثيرا لبلده الحبييه...
يسير في الشوارع ليلاً حيث الهدووء والراحه...
سبع سنوات في الغربه القاتله...
حقاً أن الراحه النفسيه لا تأتي في أي مكان.
توقف قليلاً عندما لفت انتباهه احدى الكافيهات الصغيرة الموجودة في مدخل صغير يخفى عن
ولكنه شعر بالفضول ليتقدم نحو الكافيه...
الانظار.. كانت اللافته الخاصه به هي كن مختلفا" ضحك بسخريه على هذا العنوان الغريب
دلف ليصدر صوت الجرس الموضوع عند الباب ليعطي انذار بدخول شخصاً .. لتلتفت احدى الفتيات يبدو عليها في العشرينات ... قصيرة القامة وشعرها قصير لونه اشقر ترتدي بنطال اسود واسع فوقه تیشرت ابيض قصير وفوقهم مريال ازرق اللون شكله ظريف ويناسب قصر قامتها تحدثت الفتاه يأسف بعدما وضعت المقشه التي كانت بيدها "انا اسفه بس المكان قفل خلاص" ظل يحدق بها والى خصلاتها القصيرة وملامحها الطفوليه ، عينيها البنيه التي ترتدي فوقها
نظارات طبيه صغيره تناسبها ....
قاطع شروده صوتها الرقيق مره اخرى
بقول لحضرتك الكافيه خلاص بيقفل .. تقدر تشرفنا بكرا"
قالت الجملة الاخيره بابتسامه رقيقه تشبهها
ليتحدث شريف بأبتسامه هو الآخر قائلا
اد.. انا اسف مخدتش يالي"
ابتسمت وهي توما كانها تخبره "لا عليك"
كاد يذهب ولكنه التفت مره اخري ليقول متسائلا "احم... ممكن سؤال بس"
ابتسمت بهدوء واردفت "اكيد اتفضل "
اردف شريف بابتسامه "هو .. هو انا ممكن اعرف انتي مين.. قصدي يعني شغاله هنا؟"
كادت تجيب ولكن قاطع حديثهم دخول احد الرجال وكان يرتدي مثلها مريال ازرق يبدو انهم يعملان بالمكان ليردف الرجل بجديه بينما رمق شريف بنظره غريبه "شهد يلا خلصتي ؟" نظرت له شهد واردفت
ایوا بس هجيب حاجتي وجايه "
نظر الشاب إلى شريف يتعجب لتردف شهد بابتسامه شارحه الاستاذ كان فاكرنا فاتحين بس انا قولتله اننا للاسف يتقفل "
تفهم الشاب واوماً براست قائلا "تمام."
شعر شريف بالحرج من وقوفه بهذه الطريقه ليردف
"احم... عن اذنكوا "
تم ذهب سريعا وهو يسب حاله على سؤاله لها .. لما قمت بسؤالها عن شخصيتها !! .. ما دخلك انت ؟؟
توجه نحو سيارته ليجلس بها ليجدها بعد ثواني تخرج مع الشاب ولكنها خلعت المريال وارتدت
احدي الجواكت الثقيلة المناسبة لهذا الجو البارد....
تابع صعودها للسياره واتجهاها بعيدا يصحبه هذا الشاب...
من هذا الشاب ؟؟ .. ولما هي معه بهذا الوقت ؟؟
شعر بالحنق بدون سبب ليضع مفاتيحه بالسيارة لينطلق متجها نحو منزل.
رواية حواء الصغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل العاشر
خرجت من المرحاض بتوتر وخجل لتجده يجلس على طرف الفراش يبدو انه ينتظرها ، تقدم منها بهدوء ليردف بقلق حاول اخفانه "مالك؟" نظرت له جميله بتوتر واردفت "... مفيش " تحدث وهو يحاول السيطرة على اعصابه لكي لا يثور في وجهها مفيش ازاي ؟.. طب سبتيني وبعدني ليه " ابتعدت تحاول تجنبه ولكنه اعترض طريقها ليمسك بيدها بقربها منه قليلاً واردف يتعجب "انتي مكنتيش كده !!" تحدث عمر بغضب "لا مش هسيبك .. انتي ليه مش عايزاني اقربلك أو حتى المسك ؟؟ " صمتت جميله ولم تجيبه في ضغط على يديها قائلاً "ما تردي" شهقت جميله بتوتر لتردف بيكاء "عشان مينفعش " سحبها من يدها يعنف قائلا شهقت جميله من شدة البكاء " انت هنسيني وهترجع للى بتعمله.. هترجع تخوني وتشرب وتسهر برا بالايام.. يعني مش هيفرق معاك سواء انا او غيري.. كلنا واحد بالنسبالك" اشتدت من حدة بكائها وعليت شهقاتها وهي تكمل " انما ... انما انا هيفرق معايا .. عشان انا يحبك وبحب كل حاجه فيك زي الغبيه .. وعارفه انك مش يتحبني وشايفني طفله وهيله .. انا فعلا هبله عشان يحب و يهتم بواحد مش بيطقني حتي .. سبني يا عمر ونبي انا تعبت " ابتعدت عنه مسرعه لتنزل للطابق الثاني حيث غرفه خديجه... طرقت الباب لتسمح لها بالدخول التداف وهي تبكي لترتمي بأحضان خديجه التي اخذت تربت علي ظهرها يقلق وتردف محـ محاوله التخفيف عنها
ما هو ليه مش هينفع .. ايه اللي مش هينفعه "
" اهدي.. أهدي متعيطيش في ايه مالك"
تحدثت جميله ببكاء وهي تحتضنها
" خليني انام عندك النهاردة ونبي"
اردفت خدیجه بحنو حاضر حاضر بس اهدي "
اما عند عمر فقد صدم مما تقوله الهذه الدرجه تعشقه... اكنت اعذبها دون شعوراً مني.. هل
اصبحت قاسي لهذه الدرجه.. اقسو عليها دائما واخونها وبالمقابل تظل تحبني وتهتم بي.. اتركها
ليلاً وحيده واحضر لاطالبها بحقوقي بالنهايه !
اشعر أنني وغداً !
لم اكن اعلم انها تحبني بهذه الطريقه .. اقسم انني ظننتها مازالت طفله وتشعر تجاهي ببعض الاعجاب.. لا انكر انني شعرت بالانجذاب اليها والي ملامحها الطفولية الرائعه .. شفتيها التي تجعلني مخدرا بالكامل... طريقتها وحديثها واهتمامها بي...
ايضا شعرت بالضيق عندما توقفت عن الاهتمام بي وانشغلت بدراستها....
اهذا يعني انني احبها نفض عمر هذه الافكار من رأسه وتنهد متجهاً للمرحاض لينعم بحمام
دافئ.
في الصباح الباكر استيقظت خديجه لتنهض من فوق الفراش بهدوء حتى لا تيقظ جميله التي لم تتم البارحه من كثره البكاء.. توجهت للمرحاض ثم ارتدت ملابسها لتتجه إلى المكتب.. ركبت سيارة أجرة وما هي الا دقائق وكانت أمام المبنى لتصعد بالاسانسير وتخرج منه لتفتح باب المكتب التدلف وتجلس علي مكتبها تفكر في أمر القضيه.. هي لا تفهم أي شئ بالمره... لما محمد بالحبس ومكتوب بالملف انهم تزوجا | من السبب بدخوله السجن ! من الذي اغتصب هند يومها ! الاف الاستاء تريد معرفتها بشده لينقذها دخول خالد الذي القى عليها تحية الصباح ليخبرها بوقت ذهابهم للقسم الرؤيه محمد.. نهضت خدیجه وقالت متسائله " هو انا ممكن اسأل سؤال؟" اردف خالد وهو يبحث عن بعض الملفات بالمكتب " بخصوص القضيه ؟" اومات خديجه قائله "ايوا"
اردف خالد وهو يمسك بحقيبته بيد والملف بيد
"لا"
ثم تابع وهو متجه نحو الباب
" افعلى المكتب وتعالى ورايا
نظرت الى اثره بغيظ من طريقته الباردة التي يتعامل بها دائماً معها .. ثم اخذت حقيبتها واغلقت المكتب جيداً وسارت خلفه نحو الاسانسير ليهبطا سوياً ويركبا سيارة خالد متجهين نحو
القسم...
بعد قليل كانا أمام مكتب الظابط ليدلف خالد بعدما طرق الباب لينهض الظابط ويلقي السلام على خالد "اتفضل يا استاذ خالد"
ثم نادى على احد العساكر ليحضر محمد ليأتي محمد مره اخرى لتنظر خديجه الى وجهه لتجده مشوه بالكامل ويبدو ان قام أحد بالتعدى عليه ....
خرج الظابط ليتجه خالد الى محمد ليردف بضيق
"ايه اللى حصلك "
نظر له محمد يقهر وقله حيله "ولا حاجه"
جلس ثلاثتهما فأردف خالد يغضب
مين اللي عمل فيك كده"
نظر له محمد بحزن واردف مش مهم یا استاذ خالد عادي يعني ما انا فالقسم هو انا فالجنه !"
تنهد خالد واردف بجديه لو مش قادر النهاردة ناجل الجلسة ليوم تاني"
اردف محمد سريعا لا .. انا لازم احكيلك كل حاجه عشان تخلص من الموضوع ده "
تحدث خالد بتركيز "احكي.. "
فلاش باك "
كان محمد مصدوما من هيئتها .. اقترب منها ليجدها مازالت في وعيها ليرفع رأسها اليه
ويتحدث يقلق شديد "هند... حبيبتي التي كويسه
كانت تبكي بقهر وهي تحاول الحديث فأردف بغضب شديد " مين .. مين اللي عمل كده"
اردفت هند يضعف وخوف امشی با محمد. امشي قبل ما حد يجي"
اردف محمد يغضب "لا طبعا مش هسيبك انتي .."
اليردف الظابط بجده "هاتوه.. "
اند
لم يستكمل حديثه ليسمع صوت سيارة الشرطة امام المنزل و ما لبث أن وجد امامه الشرطه
اكمل محمد بضيق "خدتني الشرطه بالعافيه وف نفس الوقت الاسعاف حدث هند المستشفى
حاولت بكل الطرق امنعهم يا خدوني واروح اطمن عليها ، فضلت فالسجن معرفش عنها اي
حاجه .. والدتي جت زارتني في يوم و..."
فلاش باك
الوالده ببكاء
يا حبيبي يابني كان مستخبيلك كل ده فين"
اردف محمد يقلق اهدي يا امي ارجوكي وقوليلي هند عامله ايه "
الوالده بحزن شديد "يعيني البت خدوها المستشفي .. وامها يابني منهاره علي حالة بنتها واللي
وصلتله"
اردف محمد يتسرع "طب وشوقتيها يماما ؟ "
اردفت الوالده بقلة حيله قدرت ادخل اشوفها قعدت اعتذر لها قد كده... قالتلي ابنك يا طنط
اردف محمد يتسرع
ارجل حد عرفته و عمره ما هيعمل فيا حاجه وحشه.. وقالتلي اطمني يا طنط محمد معملش
حاجه "
" ومقالتلكيش مين اللي عمل كده
الام ببكاء "ملحقتش اعرف منها اي حاجه ببني عمها ومرات عمها كانوا جم في مشيت"
اند
تحدث محمد بغضب و توعد
اعرف بس مين اللي عمل كده ومستقصدنا في ايه "
الوقت انتهى يا استاذ خالد " كان ذلك صوت احدي العساكر...
نظر محمد بلهفه لخالد أستاذ خالد انا عايز اشوفها "
اردف خالد يتساؤل " هند؟؟"
اجاب محمد مؤكدا "ايوا.. "
اردف خالد بجديه قبل أن يذهب "محاول.. "
ثم ذهبا كلا من خديجه وخالد
اردفت خديجه بضياع وهي تصعد بجانبه بالسيارة "هيكون مين عمل كده!"
تنهد خالد واردف بجديه
جهزي نفسك هنروح ل هند
نظرت له بدهشه قائله "دلوقتي؟"
اوماً خالد قائلاً "انا لازم اخرجه بأسرع ما يمكن"
متعددة فوق الفراش، تضم قدميها الى صدرها بهدوء... ساكنه ، لا تتحرك .. شعور الضعف والندم يحرقها .. تنظر للهاتف الموضوع امامها علي الفراش بخيبة امل ... منتظره اتصال او حتي رساله منه ليخبرها يحبه لها وان كل هذا مجرد خدعه.. يخبرها بان كل ذلك لم يحدث بالمره .. يخبرها انها تتوهم... يتهمها بالجنون.. يفعل أي شئ ولكن لا يتركها ضعيفه هذيله بهذا الشكل ... لا تصدق حتى الان امر زواجه.. كيف يستغنى عنها بكل هذه السهوله !
وضعت يدها فوق معدتها بنعب ، تبكي بحرقه على ما اصبحت عليه ... عده اشهر وسيكتشف
امرها .. ستبرز بطنها بشكل واضح !
نعم.. فهي حملت منه .. من من احبت.. وتركها وحيده هذيله .
فلاش باك
خرجت من المرحاض بعدما استفرغت ما بمعدتها كله لتتجه نحو الخزانه لتأخذ أحدي الجواكت الثقيلة لترتديها وتلتقط هاتفها من فوق الفراش متجهه خارج القصر قاصدة احدى الصيدليات.
دلفت الى الصيدليه لتحيي المرأه الواقف بها لتردف بعدها بتعب
حاسبه ان بطني قالبه ومليش نفس اكل وكل شويه اكون عايزه استفرغ من غير سبب "
اردقت الصيدلانيه مقاطعه اياها
"حضرتك عملتي اختبار حمل ؟؟"
نظرت لها مريم بتعجب ثم اردفت بتوتر "لا .. "
دي اعراض حمل ... اتفضلي ده اختبار حمل "
اومات الصيدلانيه بتفهم ثم اردفت وهي تحضر احدى العلب من خلقها
حملته مريم بين يديها بتوتر لتردف في نفسها بصدمه "حمل ! "
اند
علمت منذ دقائق بخبر حملها لتشعر بالضعف أكثر ... الان اصبحت غير متزوجه وتزوج مصطفى عليها.. ثم تحمل بأبنه الان ... لما يا الله.. لما تظل تعاقبني.. ماذا ستفعل .. كيف ستكون ردة فعل عائلتها اذا علموا بالامر !!... بالطبع سيكتشف الأمر عن قريب.. اصبحت امرأه حامل في سنها هذا ... هل تجهض الطفل ... بالطبع لن تستطيع .. ابسبب أن هذا يظل طفلها وابن زوجها الذي احبته من قلبها وتخلي عنها !!.. أم لانها تخشى الدخول للعمليات او تتعرض لشئ ما ا... ام لانه
روح برينه ليس لها ذنب بأي شئ مما ارتكبته هي !!
قاطع شرودها رئين هاتفها لتنتفض مكانها ظناً منها انه هو ، امسكت بالهاتف لتعيس ملامحوجهها لرؤية اسمه ينير على شاشه هاتفها ومن غيره "فارس" الذي هددها منذ يومين اذا لم اتقبل الزواج منه.. هي لم تتحدث مع والدها حتى الان بجانب أن والدها أيضاً تركها تفكر كما تشاء .. نظرت للهاتف مره اخري لتجده يتصل للمرة الثانية لتتنهد وتجيب بضيق "الو"
سمعت صوت فارس يردف بحنق
میترديش ليه من اول مره
اردفت مریم محاولة التحكم في اعصابها
"عايز ايه يا فارس"
ضحك فارس بسخريه قائلا " مكون عايز ايه !"
لم تجيب فأردف مره اخرى
انا ملاحظ ان عمو احمد مكلمنيش لحد دلوقتي !!.. انا مش قولتلك تقوليله على موافقتك "
اردفت مريم بحده انت عايش فالوهم"
شعر فارس بغضب شديد من جملتها ليردف بتحذير
بقولك ايه يا مريم انا سبتك يومين عشان شكلك اودام ابوكي... لكن دلوقتي مش هستني...
اقسم بالله لو ما قولتيله ولقيته بيكلمنى بكرا معرفهم كلهم انك متجوزه عرفي من مصطفى السيد.. الطالب الجامعي الفاشل اللي معاكي فالجامعه" ثم اكمل بسخريه "مش بردو شفته في اکتوبر ولا ايه؟"
شعرت مريم بغضب وقهر شديد لتردف
مش هكلم بابا یا فارس ولا هوافق ولا هقبل اني اتجوزك حتى لو عملت ايه.. انا مش
هنجوزك يا فارس سامعني مش هتجوزك"
تم اغلقت الهاتف في وجهه بغضب الترتمي بجسدها علي الفراش مره اخري تبكي بقهر و حرفه فهي تتحمل فوق طاقتها بكثير...
مبنى بسيط في احدى المناطق الشعبية حيث تسكن به هذه المسكينه مع والدتها في الدور الثالث بينما الدور الرابع فوقهم يسكن عمها وزوجته و ابتهم شهاب .
فتحت باب المنزل بهدوء لتجد كلا من خالد وخديجه امامها لتردف بتعجب "انتوا مين؟"
اردف خالد بجديه " انا المحامي خالد منصور"
ثم اشار نحو خديجه وقال "ودي خديجه واحنا جاين عايزين تتكلم معاكي شويه"
اردفت هند بتساؤل انتوا جايين عشان القضيه ؟"
اوما خالد فنظرت هند تحو الخارج بتوتر لتنظر لهم قائله باطمئنان "اتفضلوا.."
دلفوا للداخل ليجلس خالد وخديجه على أحد الأرائك وأمامهم هند التي اردقت يتسرع محمد
عامل ايه؟"
ليتحدث خالد بأبتسامه محمد كويس .. بس لازم تساعديني عشان يخرج ويبقي احسن من کده
تحدثت هند والدموع تتجمع يعينيها
طب انا عايزه اشوف "
تحدثت خدیجه مواسيه اياها بابتسامه هنشوفيه والله وهيخرج وكل حاجه هتبقي كويسه....
بس انتي لازم تساعدينا وتحكيلنا كل اللي تعرفيه.. عشان كلامك هيفرق اوي فالقضيه "
نظر خالد نحو خديجه التي أعجب بطريقة حديثها كثيراً بينما اردفت هند وهي تنظر لخديجه
انا مش هقدر اقول مين اللي عمل كده"
صدد كلا من خالد وخديجه ليردف خالد يتعجب
"مش هتقولي اراي !!.. انتي مش عايزاه يخرج !!"
اردفت هند وهي تحاول تمالك دموعها
"انا عايزاه يخرج بس.."
اردف خالد بجديه
بس ايه.. انني لازم تقولي مين عمل كده عشان نقدر نخرجه"
تحدثت هند بيكاء "هددونا"
تحدثت خديجه بهدوء مش عايزه تقولي ليه ؟؟"
نظرا لها كلاً من خالد و خديجه يتعجب فأكملت بيكاء
"قالولي هيبعتوا حد يقتله لو اتكلمت "
مین دول یا هند"
اردف خالد بغضب بعدما طفح الكيل منه
اجهشت فالبكاء ولم تتحدث فنظرت له خديجه بحده وتوجهت لتجلس علي الاريكه الجالسه عليها هند التريت فوق كتفيها بحنان وتردف
"هند اهدي...
اخرج خالد منديلا ليعطيه لهند فأخذته منه شاكره لتمسح دموعها ثم تنظر لهم مره اخري قائله
يضعف صدقوني ان... انا خايفه عليه "
اردق خالد بجديه قوليلي مين بس اللي عمل فيكي كده ومين اللي هددوكي وانا هقف جمبك
ومش هسيبكوا بس انتي لازم تتكلمي.. كده محمد هيفضل فالسجن طول عمره يا هند. دي
قضيه كبيره اوي وغامضه وانا لازم اساعده مش هسيبه فالسجن ظلم"
اکملت خدیجه محاوله تلطيف الاجواء "انتي لازم تحكيلنا يا هند عشان نقدر نساعدك
وتساعده
صمنت هند قليلا لتردف بعدها يحزن
عايزين تعرفوا مين اللي عمل فيا كده ؟؟"
نظر كلا من خديجه وخالد الهند بتركيز منتظرين باقي حديثها لتردف يقهر.....
وضعت الكتاب جانبا بإرهاق لتنهض من مكانها تنظر من النافذه لتجده يهبط من سيارته ارته وهو
يتحدث بالهاتف ويبدو عليه الضيق...
تنهدت وخرجت من الغرفة من متجه لح نحو غرفه مريم...
طرقت الباب لتسمح لها مريم بالدخول فتدلف لتجدها جالسه على الفراش يبدو عليها التعب والارهاق الشديد.. شعرها مبعثر عمر قليلا وملامحها حزينه.. جلست او أمامها على الفراش لتردف
بابتسامه هادئه شكلك تعبان ... حاسه ب ايه ؟"
نهضت. مريم قليلا لتجلس أمامها وهي تضم الغطاء لجسدها تشعر بالبرد مفيش يا . حبيبتي
شويه تعب پسر پس من لغبطة الجو"
اردفت جميله يحزن من رؤيتها بهذه الحاله
حاسه ان فيكي حاجه بقالك فتره... مش بتخرجي من اوضتك ولا ولا بتاكلي كويس ولا بتقعدي
معانا .. قوليلي ايه اللي مضايقك ؟ "
نظرت لها مريم بابتسامه حزینه واردفت
"مفيش حاجه صدقيني.. سيبك مني انتي عامله ايه والمذاكره؟"
ابتسمت جميله بهدوء قائله الحمد لله هانت خلاص ومخلص بقال"
اردفت مریم بجديه "ربنا معاكي"
صمتت قليلا لتردف جميله بنظرة ذات مغزى
" انا سمعت ان فارس طلب ايدك من عمو "
عیست ملامح مریم فاردفت جميله دون ان تلاحظ
"فرحتلك اوي اوي يجد فارس انسان كويس ... ده غير انه عارف عمر من من زمان اوي وي صمتت مريم لتردف جميله بخضه
اوعي تكوني مش موافقه"
نظرت لها مريم بحزن حاولت اخفائه " مش عارفه "
كادت تتحدث ولكن قاطعها صوت طرق الباب لتقول مريم "ادخل."
بلف عمر بهدوء لينظر إلى مريم بابتسامه ويردف
" عامله ايه يا مريم"
ابتسمت بهدوء "الحمد لله تعالى ادخل " دلف ليقف امامهم وينظر لحو جميله بهدوء قائلا
ازيك يا جميله"
اردفت جميله وهي تتجاهل النظر له "كويسه"
نظر لها قليلاً بضيق ثم نظر امریم و اردف
انا جيت اطمن عليكي.. وعايز اكلمك في موضوع "
نظرت لهما جميله ثم اردفت " انا هروح اشوف الداده يا مريم عشان كانت عايزاني"
ثم ذهبت تحت نظرات عمر اليها فاردفت مريم بأبتسامه " متفضلوا تعتدوا في بعض كثير يعني ؟ "
نظر لها عمر بعدم فهم لتقول بجديه شكلها متضايقه منك... كلمها متخليهاش تنام زعلانه
تحدث عمر بأبتسامه "سيبك مني ... انا عايز اسألك في حاجه"
نظرت له تعلم ما سيتحدث عنه لتسمعه يردف
فكرتي فالموضوع اللي كلمناكي فيه ؟؟"
صمنت مريم ليتحدث عمر بجديه "مريم" صدقيني فارس احسن واحد ممكن تعرفيه في حياتك.. وانا واثق انه يقدر يسعدك... انتي عارفه اني بحبك وعايز مصلحتك واحنا عمرنا ما هنختار لك حاجه مش في مصلحتك.. انا عارف فارس كويس وغير انه صاحبي ومتربين مع بعض.. فارس جدع جدا وعمره ما هير فضلك حاجه.. بس انتي لازم تفكري كويس "
نظرت اليه يحزن تفكر فيما يقوله .. هي تعلم كل ذلك وتعلم ان فارس رجل بما تحمله الكلمه من معني.. ولكن من بعد حديثه معها بالهاتف وهي تخشي ما يفكر به... بالطبع يريد الزواج منها ليس الحبه لها ولكن ليحافظ على سمعة عائلتها وعلي صديقه.. وهي لا تقبل بهذا .. من هو حتى يفعل ذلك معها .. لما يريدها وهو يعلم انها ليست عذراء.. لما يريد تدمير حياته ومستقبله كما حدث بها.. بالطبع ليس كل ذلك من أجل الحفاظ على السمعه !! ، ولكنها اذا رفضت الزواج منه سيكتشف امرها بسهوله اذا تقدم احد اخر لها وبالطبع لن تظل ترفض وترفض للابد ... هي تخشي أيضاً ردة فعل فارس اذا علم بأمر حملها من مصطفى .. فهو لن يظل يتستر أمرها بالطبع
سيخبر والدها !!
نظرت مريم الى عمر مره اخرى لتردف بجديه
طيب سيبني بس يومين كمان يا عمر.. انا فعلا مشتته ومحتاجه افكر"
ابتسم عمر ليردف وهو ينهض طيب ياستي بس فكري بسرعه لحسن الراجل بيكلمني كل شويه وقارفني"
حاولت الابتسام ولكنها لم تقدر وحمدت ربها على عدم ملاحظته فهو توجه لتقبيل رأسها ثم خرج مسرعاً .
كانت تجلس فوق الاريكه الهزازه بحديقة القصر...
جالسه بشرود تفكر في حياتها ومستقبلها ...
باقي القليل على اختباراتها ثم ستلتحق بكليتها التي لا تعلمها ولا تعلم مصيرها بها....
واحيانا تشعر انه يحبها ويرديها حقا...
تفكر بعلاقتها بعمر.. احيانا تشعر انه لا يطيقها ولا يطيق الحديث معها ويظل يتهرب منها ...
لا تعلم هل سيظل معها ام سيتركها في يوما ما ويتزوج من غيرها .
هل ستقترب منه أحدى الفتيات لتوقعه في شباكها ويبتعد عنها حينها .
مجرد التفكير بالأمر يجعلها متضطربه للغايه...
لا تعلم أي شئ سوا انها تحبه... ولكن هذا لا يعني أن تسير معه على حسب تياره... "جميله."
خرجت من شرودها على صوته لتنظر له لثواني لتجده يقترب ليجلس بجانبها و يردف باهتمام
عامله ايه فالمذاكره ؟ "
اردفت جميله باختصار "الحمد لله "
عم الصمت لتواني ولكن قطعه عمر بسؤاله "مالك؟"
نظرت له يتعجب لتردف "مفيش"
تحدث عمر بجديه
اکید ده مش إرهاق مذاکره بس..."
اردقت جميله وهي تنظر امامها بهدوء
اكيد مش انت السبب "
رفع حاجبيه بتعجب ليردف "ليه انا عملتلك ايه ؟"
نظرت له لتتحدث يحده " انت عايز ايه يا عمر"
اردفت جميله وهي تنهض من مكانها بضيق
اردف عمر بحده مماثله عايز اعرف مالك.. ايه اللي مضايقك.. انا عملتلك ايه طيب ؟"
" لو سمحت يا عمر انا مش على مزاجك "
كادت تذهب ولكن منعتها قبضته حول معصمها وهو يصرح بها بضيق " هو انتي مش عاجبك
حاجه الا معامله كويسه ولا معامله وحشه !"
نظرت له جميله بغضب واردفت
" انا اللي مش عاجبني بردو ؟!! "
لتكمل بحزن وضيق "عمر انت ليه محسسني انك مش غلطان وانا دايما الغلطانه وجايه عليك !
تنهد عمر لتكمل حديثها بحزن ليه بتطنشني فتره وتيجي تسأل عني ؟؟ .. ليه بمزاجك تكلمني وتسألني وكأنك مهتم بيا - ليه بتحسسني انك بتحبني !... انت ليه عايزني اعيش فالوهم يا عمر ؟؟"
سحبت يدها من قبضته لتذهب مسرعه نحو غرفتها .. لتتركه واقفا مكانه يشعر بالغضب .. ليس منها بل منه.. من معاملته وطريقته... كلامها صحيح.. فهو يتركها بالايام ويعود ليتعامل وكأن
شيئا لم يكن...
لما هو بذلك السوء