تحميل رواية «حواء الصغيرة» PDF
بقلم رغد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الاول تجري مسرعه خارج الغرفه بيجامتها الفضفاضه ، تحمل قطتها الصغيره بين يديها وهي تردف بخشيه "والله ما عملت حاجه" والله يا جميله لو ما وقفتي " قالها عمر بغضب وهو يحاول اللحاق بها حتى تمكن من امساكها اخيرا، ليسحبها بعنف نحوه ليصطدم جسدها الضئيل بجسده فتسقط الهرة من بين يديها هاربه بينما هي تنظر له بتوتر وخشيه لتسمعه يردف بصوت حاد "انا مش قولتلك الف مره القطه المعفنه دي متعتبش باب الاوضه ؟ " ابتلعت جميله ريقها بخوف لتردف " ما ... ما أصل..." كان ينظر لها بضيق ليردف بسخريه "ايه.. القطه كلت لسا...
رواية حواء الصغيرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الحادي عشر
تجلس شارده في غرفتها ، ملامحها حزينه ، لا تشعر بأي شئ حولها... لا تعبي حتي الآن ما فعلته... صراخ والدتها ورفضها كان يقتلها .. ولكن ما باليد حيله... تتذكر عندما وافقت علي الزواج
من اجل حبيبها !
لقد مضى أكثر من شهران حتى الآن لم تراه... بالطبع يبحث عنها ولكنها لن تسمح له بذلك .. لا تريده أن يظلم ذاته مع امراه مثلها.
ولكنها أيضاً كانت تتمنى رؤيته ولو مره واحده
فلاش باك لما حدث منذ شهرين
عايزين تعرفوا مين اللي عمل كده ؟؟ " قالتها هند بحزن لينتبه لها كلا من خديجه وخالد
فأكملت بقهر
"انا هقولكوا بس او عدوني انكوا هتساعدوني "
كانت تكمل حديثها ولكن قاطعها طرق الباب وخلفه صوت ابن عمها شهاب "افتحي يا هند انا عارف ان امك مش هنا افتحي "
نظرت تجاه الباب بخوف و جسدها ينتفض بزعر اننتبه اليها خديجة التي توجهت لتهدئتها بينما
توجه خالد ليقوم بفتح الباب ولكن منعه صوتها بترجي "استني.. "
نظر لها يتعجب فأردفت بخفوت
"متفتحش الباب ارجوك "
كاد يتحدث ولكن تحدث من خلف الباب بغضب عارم
" بقولك افتحي عايز اتكلم معاكي "
نهضت بحذر واردفت انتوا لازم تمشوا دلوقتي."
اردف خالد بغضب طفيف "انا عايز افهم مين ده "
اردفت هند بحذر بعدين بس لازم تمشوا .. انا هفتح الباب دلوقتي هقوله اي حاجه اجه وانتوا امشوا ونبي "
اهدي " نظرت لها خديجه بتعجب من توترها وخوفها الزائد واردفت طيب خلاص |
توجهت هند لفتح الباب ليندفع شهاب للداخل بغضب وهو يردف ساعه عشر عشان تفتحي يا هاتم.. "
ثم ما لبت أن وجد خالد وخديجه ينظران له بتعجب من اندفاعه هذا ...
فاردف شهاب بحاجب مرفوع مین دول یا هند
تحدثت هند بتوتر حاولت اخفاءه ... دول .. دول ناس عايزه تشتري الشقه "
نظر لها بغضب واردف " هو انتي مبتفهميش انتي وأمك ولا ايه.. من ابويا قال محدش
هیشتریها"
كادت تتحدد حدث فقاطعها قائلا "وبعدين منادتنيش ليه و قاعده معاهم لوحدك"
ثم نظر لخالد الذي لم يروق له منذ دخوله ليردف "مفيش شقق للبيع يلا من هنا "
كاد خالد يقترب ليلكمه في وجهه لتمنعه يد خديجه قائله بهدوه "يلا يا خالد" طرات متفحصه غاضبه ليتعجب شهاب من نظراته الغير مريم ريحه لتسحبه خديجه رمقه خالد خا بنظرا
بهدوء ليذهبا.
نظر شهاب الى اومات "اما هند بغضب "التي منتصر فيش تاني من دماغك فاهمه . مات بخوف ) فنظر إلى جسدها بتفحص فتوترت كثيرا من نظراته فأردف مره اخرى بحده امك تيجي عرفيني "
ثم توجه لمنزله بالطابق الثاني بينما هي ارت ارتمت فوق الاريكه يقهر وقلة حيله... .. فكلما تجد طريقه
للخلاص يا يقف امامها كالعائق.
في مساء اليوم ذاته اجتمع كلاً من شهاب و هند ووالدتها فأردف شهاب بجديه
"طبعا
لبعا يا طنط حضرتك عارفه انى بحب هند وكنت عايز اتجوزها "
نظرت له بيأس وقهر فأردف بضيق مصطنع
وطبعا بعد اللي محمد عمله فيها ده.. مفيش عريس هيقرب من باب البيت والمؤخذه" تتابعه نظرات هند المحتقره فهو بجديه وهو ينظر لوالدة هند 24 بحجادا كسرها وكسر والدتها لتقبل بزواجهم.. بينما ارداف هو
| أنا" السه عايز اتجوز هند به د يا حجه... ولو حضرتك موافقه كل حاجه جاهزه و هند هتعيش معايا فالشقه بتاعتي اللي فوق"
نظرت والدة هند لها بحزن على حالها ثم نظرت لشهاب بانكسار لتتحد حدث بس يابني."
اردف شهاب مقاطعا اياها "انا مش عايز اعرف رايكوا دلوقتي "
ثم نظر لهند وتحدث بحزن مصطنع
"انا عارف رف ان هند كانت بتحب محمد اوی و متعلقه به... بس او ادتونی فرصه انا هنسيها محمد خاااالص "
نظرت له الوالده. بقلة حيله بينما هو نهض قائلا
انا همشي بقا عشان عندي شغل.. فكري براحتك يا هند
ثم توجه للخارج وهو بيانسم بخيت على خطته الناجحه..
كادت تداف هند لغرفتها ولكن قاطعها صوت والدتها بجديه استني يا هند احنا لازم تتكلم"
نظرت لها يحزن فأردفت الوالده "اقعدي."
جلست هند يحزن وهي تفكر في ما قاله شهاب و اثر حديثه على والدتها
اردفت والدتها "انتي لازم تتجوزي شهاب یا هند
بيسهر ويشرب وحالته بايظه ... دلوقتي عايزاني انجوزه ! "
نظرت لها هند بصدمه مما تقوله "شهاب يا ماما !! .. انتي اللي بتقوليها !! .. مش ده شهاب اللي
تحدثت والدتها بقلة حيله " يا حبيبتي انا عايزه مصلحتك صدقيني.. وشهاب بيحبك و..."
هند بصراخ وقهر "انتي بتقولي ايه يا ماما !! .. انتي ازاي وافقتي كده !!"
ثم اكملت بإنكسار يفطر القلب
" ماما انتي عايزه ترمینی ؟؟"
اردفت الوالده يتسرع "لا ي.."
قاطعتها هند بصراخ وغضب "لا ايه وانتي عايزاني الجوزه اللي اغتصبني ودمر حياتي...
عايزاني اتجوز اللي سجن محمد وبعدني عنه... ازاي جايلك قلب تعملي فيا كده.. كنتي فاكره ان محمد اللي عمل كده يا ماما ا... احب اقولك انه مش محمد.. ده شهاب.. شهاب هو سبب كل اللي بيحصل.. وجاي دلوقتي عشان يضحك عليكي ويقنعك انه راجل وعايز يستر بنت عمه ." نظرت لها والدتها بصدمه... صدمه حقيقيه ، فهي لم تفكر ولو بلحظه ان شهاب هو من فعل كل
ذلك ال.. صحيح انه زير نساء ولكنها لم تفكر بذلك إطلاقاً .
نظرت لابنتها لتجدها تبكي بحرقه وقهر فاحتضنتها بقوه انتمسك بها هند بضياع وهي تقول
دمرني يا ماما .. بعدني عن محمد خلاص. "
الام ببكاء وهي تحاول تهدئتها "هششش اهدي ."
عادت من ذاكرتها على لمساته وهو يحاول تقبيلها لتشعر بالتقزز منه وتحاول ابعاده ولكنه يأبي
فاردفت "شهاب اوعي انا تعبانه"
لينظر لها بغضب قائلا "هو كل شويه تعبانه تعبانه"
نظرت له هند بجديه قالله
يا شهاب ما انت عارف اني حامل".
لم يبالي وحاول تقبيلها مره اخري ولكنها ابعدته
قائله يتقرر "شهاب ابعد بقا"
ابتعد عنها قائلا بغضب شديد
ماشي يا هند انا هبعد دلوقتي.. بس خلي بالك انا صبري له حدود "
ثم تركها وذهب تعانى كالعاده فمنذ اول يوم زواج اخبرته يأمر حملها لتمنعه من الاقتراب منها وبالفعل هو لم يقترب منها ولكنه يحاول الان والأمر بات يقلقها ف الى متى ستظل توقفه !
تقف أمام المرأه تهندم خصلاتها المرفوعه على شكل كعكه رقيقه مع بعض الخصلات التي تزين وجهها... ترتدي ثوب رقيق مثلها....
ثوب طويل لونه اسود دو حمالات رفیعه تظهر بیاض كتفيها.. الان مضى شهران أخيراً وانهت اختياراتها .. طوال هذه الفتره كان تعاملها مع عمر كالمعتاد.. لا يتحدثان كثيراً أو يظل بالعمل
لوقت متأخر.. رؤية كلا منهما للآخر كانت شبه معدومه.
طرق أحدهم الباب لتردف "اتفضل.."
دلفت خدیجه لتردف بسعاده
خلصي يلا ده العروسة نفسها خلصت"
ابتسمت جميله واردقت باتساع قائله
"خلصت اهو يلا"
هبطا للاسفل حيث يجلس السيد احمد بجانبه اخته رشا وابنها مراد بدون رنا التي سافرت الي هبطت عائشه ومعها مريم لتنظر لها جميله قائله بانبهار " ما شاء الله يا عائشة شكلك حلو اوي"
خالتها بعد ما حدث بينها وبين عمر وجميله....
ابتسمت عائشه ابتسامه باهته فاليوم يوم خطبتها من الدكتور وليد فطوال الشهرين الماضيين لم تتحدث مع يوسف بالمره وهو أيضاً لم يحادثها...
تفكر به دائماً .. يأخذ كل وقتها... تحبه كثيراً .. لا بل باتت تعشقه.. فكرت كثيراً في امر زواجه...
ايمكن انه تزوج ؟؟.. أنسى عائشه بهذه السهوله ؟
قاطع شرودها صوت والدها قائلاً
اهو وليد جبه يلا يا عائشه
توجهوا للخارج بينما شعرت عائشه بانقباض في قلبها للغاية عند رؤيتها توليد.. يقف امام سيارته بابتسامه توصف مدى سعادته.. شعرت عائشه ببعض الندم لعدم اعجابها به او رغبتها بالزواج به.. فبمجرد رؤيتها اللمعان والحماسه بعيونه عند رؤيته لها فتأكدت من حبه لها ... تقدمت منه لتجلس بجانبه بالامام وبالخلف عمتها وابن عمتها مراد نظر لها وليد بسعاده لا توصف واردف "شكلك حلو اوي ."
لتشعر عائشه بالخجل الشديد مما يقوله ومن تواجد عمتها ومراد لتجيب بالصمت ففهم خجلها اليبتسم بالنساء وينطلق بالسياره نحو مكان الخطبه...
ما أن ذهبت سيارة وليد حتي تقدمت سيارة عمر و ورائها سيارة فارس ليهيط كلاهما متجهين نحوهم ليردف الوالد " يلا يا عمر خد مراتك معاك"
لينظر عمر الى جميله التي كانت جميله بما تحمله الكلمة من معنى ... شعرها الرائع المرفوع وفستانها الطويل الرقيق ووجهها الابيض الناعم الذي لا يلوثه اي مساحيق تجميل ...
كادت تتحدث ولكن قاطعها صوته الرجولي الذي تعشقه "اتفضلي .."
التنظر له بتوتر وتتقدم معه نحو سيارته بينما تحدث فارس بجديه "عمي انا ممكن اوصلكوا .." اردف احمد بابتسامه "لا متتعبش نفسك يا بني احنا هنروح بعربية خديجه.. لو عايزه تركبي مع خطيبك يا مريم اركبي
نظرت مريم الى والدها وهي غاضبه من داخلها فهي لا تريد الجلوس معه بمفردهما لتغمز لها خدیجه قائله
ايوا يا مريم اركبي انتي مع فارس وانا هركب مع بابا"
لينتهي بها الامر تجلس بجانبه بالسيارة متجهين نحو الفيلا التي سيقام بها حفل الخطبة .. كان يحاول فارس تجاهل النظر اليها ولكن شوقه يقتله للنظر لها وتأملها .. فهو لن ينسي ما فعلته به... ينتظر انتهاء هذا الاسبوع لتصبح زوجته مثلما اتفق مع عمه بعدما استسلمت مريم للامر واخبرت والدها بموافقتها ليتفق مع فارس الذي أصر علي اتمام الزفاف وكتب الكتاب مره
واحده بعد خطبة عائشه بحجة أن منزله مجهز وكل شئ جيد..
في سيارة عمر
ظل عمر ينظر الى جميله طوال الطريق مما ازعجها ولكنها فضلت الصمت ليردف عمر بعد قليل محاولا الحديث معاها قائلاً "احم... شكلك حلو اوى النهاردة"
شعرت جميله بالخجل من حديثه ولكنها لم تجيب ليتحدث عمر مره اخري "جميله ..... ولكن قاطعه صوت رنين الهاتف ليمسكه بتذمر ويرى رقم شريف ليجيب "ايوا يابني بتتصل
ليه"
اردف شریف بسخريه " بتصل اشوفك اتأخرت ليه "
اردف عمر بجديه " انا خلاص وصلت اهو اقفل "
اغلق الهاتف ليصف سيارته لتفتح جميله باب السياره ما ان توقف عمر محاولة الهرب منه ومن نظراته ولكنه لم يعطيها فرصة لذلك ...
امسك يديها بلطف واردف بهدوء
" استني هندخل مع بعض "
كان يمشي بكل تقه ممسك بيدها بين يديه بينما هي تشعر بالخجل الشديد من نظرات الحضور منهم من يشعر بالغيرة ومنهم من يشعر بالسعاده من اجلهم ومنهم من يتساءل من هذا الثنائي الرائع.. لتتوقف جميله وتفلت يديها منه قائل
... انا هروح اشوف مريم"
ثم ابتعدت مسرعه بينما هو ابتسم يحب صادق فهو يعلم انها مازلت تحبه.. وهو أيضاً يشعر بانه يحبها ... ولكنه لا يعلم ... لا يعلم لما توقف عن معاملته القاسيه معها ... لما توقف عن تجاهلها .... لما توقف عن السهر والشرب !!.. لما لا يري غيرها الان .... اصبح الان يتمنى قربها منه.. يتمنى أن تسمح له بالاقتراب منها .. يتمنى ان تعود معاملتها واهتمامها به... ولكن ليس كل ما يتمناه المرء.....
كان الحفل روتيني بعض الشئ.. تهنئات من هذا و هذه.. موسيقى تعلو المكان.. الرقص و الضحك والمزاح .. شعرت بأن هذا ليس مكانها .. لا يجب ان تكن جالسه على هذا المقعد الآن بجانب هذا الرجل.. هي تستحق يوسف و يوسف أيضاً يستحقها... لما تقوم بتعذيب حالها ...... لما تقبل كل ذلك.. لما لا تنهض وتصرح بهم ان يتوقفوا عما يفعلوا.... لما لا تخبر وليد انها لا تريده ... اعتقد انه من السهل التخلي عما نختاره .... واعتقد أيضاً انها ليست نهاية العالم لكي
تتقبل شئ لا نريده.. فنحن لن نحيا مرتين !!
جلس بجانبها بعدما ترك ساحة الرقص وسط اهله واصدقائه ليقول لها يحب "احم.. انتی کویسه یا عائشه؟"
نظرت له بأبتسامه بسيطه حاولت رسمها قدر المستطاع حتى لا يشك بأمرها و اردقت
" ايوا.. بتسأل ليه؟"
اجابها بتعجب اصل حاسس انك مش مبسوطه"
ابتسمت بسخريه على حالها فهي تحاول اقناعه بما لا تستطيع اقناع حالها به ، كادت تتحدث ولكن قاطعهم صوت عمتها قائله الف الف مبروك يا حبايبي"
اردف وليد بأبتسامة "الله يبارك في حضرتك ."
نظرت عائشه حولها ثم قالت لعمتها
" اومال فين جميله وخديجه ؟"
اردفت العمه "خدیجه بتعمل مكالمه برا وجميله باين مع عمر"
اومات عائشه ليردف وليد بحماس
تعالي يا عائشه عايز اعرفك على صحابي"
اومات و توجهت معه بينما نظرت العمه الى اثرها بابتسامه وهي تدعو لها بكل خير وبأن يتمم لها الله على خير.
كانت تقف خارج الفيلا تنتظر حضوره فهي تتذكر عندما دعته لحفله الخطبة بالامس... طوال الشهرين الماضين كان التعامل بينهما جيد جداً حتى انها بدأت تشعر بالاعجاب الشديد تجاهه... اصبحت تخاف وتقلق عليه كثيراً ... تهاتفه لا تفاهه الاسباب فقط لسماع صوته.. تتحجج بأي شئ لرؤيته.. وهو أيضاً كان يتقرب منها وكان بهاتفها كثيراً.. برغم ما حدث في قضية هند الا انها لم تتركه وحيداً في ضيقه.. حدث الكثير بالطبع بهذه القضيه الغامضه.. ولكن في غمضة عين خرج خالد منها رغماً عنه... ولكنه لم يخرج منها الا عند تأكده من خروج محمد من السجن... يرغم عدم معرفته لسبب خروج محمد الا انه مازال يبحث بالامر...
وجدته يصف سيارته ويهبط منها بطلته وهيئته الرائعه الرجولية لتبتسم ببلاهه وهو يتقدم منها ويبتسم قائلاً "الف مبروك للانسه عائشه "
ابتسمت خديجه قائله يحب
"الله يبارك فيك.. اتفضل "
دلها سوياً متجهين نحو والدها الجالس لتقول بخفوت "بابا.. الاستاذ خالد منصور المحامي يا بابا اللي يشتغل معاه "
ابتسم والدها ورحب به كثيراً قائلاً
" أهلاً اتفضل ."
جلس ثلاثتهم يتبادلون اطراف الحديث...
كانت تجلس طوال الحفل بجانب مقعد عمتها بارهاق... نعم فلا ننسى انها حامل والان بالشهر الثالث لها... هي تعاني بشده هذه المدة بمفردها .. تفكر بما سيفعله معها فارس بعد زواجهم الذي هو بعد اسبوع من الآن.. هل سيحبسها ويعذبها !!.. هل يقتلها اذا علم يحملها .. كيف ستكون ردة فعله .. يجب عليكي با مریم اخباره قبل أن ينفضح امرك وينمو الطفل وتبرز بطنك.. لا استطيع اخبارة ال. اخشاه بشده ....
فارس رجل ... ولن يتقبل هذا كله ... بالطبع سيقتلني ليتخلص مني ومن بداخلي .. ف انا الآن اصبحت عاله...
قاطع شرودها جلوسه بجانبها وهو يقول بسخريه
سرحانه في مين يا ترا"
انتفضت بخفه ونظرت له ثم نظرت حولها لتجد انه لا يوجد سواهم على الطاولة لتنظر له مره اخري وتقول بأرهاق مش سرحانه في حد ريح نفسك "
اردف فارس بحده طفيفه "اتكلمي عدل "
نظرت للجهه الآخر يتأقف فهي لا تريد الخوض معه في مشاكل كالعاده....
اردف فارس بجديه انتي ليه قاعده كده مقومتيش من ساعة ما جينا غير عشان تسلمي علي عائشه و ولید غیر كده متحركنيش !"
نظرت له مريم بنفاذ صبر وانت مالك اقوم ولا مقومش خليك في حالك.. مش كفايه مستحمك القرف ده"
ثم نهضت بغضب و ذهبت بينما هو يجلس مكانه يحاول السيطره على اعصابه كي لا يثور عليها وهما يمكان عام والجميع هنا .. نهض من مكانه متجهاً للخارج ليركب سيارته عائداً للمنزل جزيراً
غاضبا في أن واحد .
تجلس حزينه بغرفتها... تشعر بالخنقه... تريد إخراج ما بداخلها .. تريد الحديث والحديث حتي بهذا قلبها... دقائق و امسكت ورقة وقلم.. لتكتب كل ما يخنقها في هذه الحياة تكتب وتكتب
وهي تتذكر كل ما حدث معها بالأونه الاخيره...
فلاش باك
مين اللي عمل كده؟" قالها خالد لهند التي تجلس امامه في مكتبه
اردفت هند بتوتر "انت طلبت اني اجي المكتب وتتكلم وانا جيت... انما متضغطش عليا اقول مين"
تحدث خالد بغضب شديد من جملتها
"انتي لحقتي تغيري رأيك ..... كنا لسه عندك من يومين فالبيت وكنتي هتقولي مين.. ايه اللي
خلاكي مش عايزه تقولي دلوقتي !!"
انتفضت هند من صراحه لتدلف خديجه قائله محاولة تلطيف الاوضاع
هند... دي قضيه مش لعب عيال... محمد فالسجن ومش هيخرج غير بشهادتك وانك تقولي انه مش هو اللي عمل كده.. خلاص كلها كام يوم ويطلع الحكم.. ومش بعيد ياخد فيها سنييين سجن.. وظلم يا هندا"
نظرت لها هند بحزن والدموع تتجمع بعينيها.. فحديث خديجه صحيح.. وهي ستظل تشعر
بالذنب الشديد طوال حياتها اذا ظل بالسجن بسببها!
رن هاتف هند لتنظر للشاشه لتجد شهاب من يتصل فتنظر لهم بحزن وقهر وهي تتذكر تهديده لها بقتل محمد اذا اخبرت احد...
اغلقت الهاتف لتردف بجديه وهي تنهض
" انا لازم امشي"
نظر لها خالد بغضب ونهض متجها للخارج بينما نظرت لها خديجه تردف بجديه
غلط يا هند.. اللي بتعمليه ده غلط... فكري في محمد وقاللي بيحصله"
نهضت هند بارهاق واردفت انا تعبانه يا خديجه صدقيني ."
تبكي بشده ولا تتوقف عن البكاء من قهرها وحزنها... تدمرت بالكامل الان.. تكره نفسها وحالها.... تدعو الله ان يخلصها مما حل بها... تحتضتها والدتها التي تبكي بقهر هي الاخري علي ما توصلت له ابنتها .. فبعدما حدث اكتشفت الان آنها حامل من شهاب !... تحمل في احشائها ابنه.. ماذا سيحدث لهااا !! استضطر على الموافقه به... التوافق على الزواج منه ؟؟ .. ام تجهض الطفل
وتغضب ربها !!
في المساء تجلس العائلة المكونه من شهاب و والديه و هند و والدتها... تحدث والد شهاب قائلاً شهاب ابني عايز يتجوز هند و ده شی میز علنیش ابدا برغم اللي حصل معاها "
التكمل والدته حديثها السام
برغم انكوا فضلتوا اللى اسمه محمد ده على ابننا شهاب.. بس برضو الواد راجل : بنت عمه" ولسه عايز
ليكمل الوالد حديثه الساخر "احنا تعمل خطوبه لمده اسبوعين كده تكون كل حاجه جهزت
بعدها نتمم الجوازه "
بالطبع والداي شهاب لا يعلمون بأمر الطفل ""
تحدث شهاب بسخريه ايه يا عروسه مش عايزه تقولي حاجه"
نظرت له يقرف لتردف والدتها زي ما بتقول يا حج... اسبوعين خطوبه وبعدها نتمم الجوازه" اردف والد شهاب " يبقي نقرأ الفاتحه "
بعد مرور اسبوع على خطبتهم.... يجلس امامها ينظر لها بسعاده لنجاح خطته ونيله لها بسهوله ...
فها هو سيتزوجها ولا يوجد عائق يسمى محمد ليقف امامهم.....
اردف شهاب بسخريه
جرا ايه يعروسه مش هتتكلمي في ليلتك دي "
لم تجيبه هند فأردف "الله انتي مكسوفه... ده كلها كام يوم وتبقي مراتي"
نظرت له بغضب لتصرخ في وجهه.
انسي يا شهاب .. انا عمري ما هتقبلك زوجي ابدا .. انا مش بحبك ولسه يحب محمد.. ومتنساش
انك السبب في كل ده.. وان محمد هو المظلوم في لعبتك القذره دي "
نظر لها بغضب شديد ليصفعها بقوه و يردف بغضب وحده " متنسيش نفسك يحلوه.. انا مسمحلكيش تكلميني بالطريقه دي.. استني بس اما نتجوز با هند. هخليكي تتمني الموت ومتطليهوش"
ثم تركها وذهب لتبكي هي بحرقه وهي تضع يديها على خدها المتورم اثر صفعته.
مش هقدر يا خديجه صدقيني " قالتها هند بقهر بعدما فكرت كثيراً في الحديث مع خديجه التي تضمانت لها وتحديثها وتعاملها معها.
اردفت خدیجه بهدوء طب ليه مش عايزه حد يعرف .. انتي ومامتك ساکنین کده مينفعش... صدقيني ب شهادتك وشهادة مامتك الموضوع هيتحل بسرعه"
نظرت لها هند ببكاء خدیجه انتي مش فاهمه... دول مش ناس طبيعيه لا .. عمي لو عرف اني اتكلمت ممكن يطردني انا وامي من البيت ده غير شهاب هيقتلني ده قالي انه بعث ناس تضربه فالسجن يا خديجه.. وقالي لو فكرت بس اروح اقول اي حاجه هيبعتهم المره الجايه يقتلوه... دول مش سهلین یا خدیجه... وده اللي مخليني مش قادره الكلم... انا مش عارفه اعمل ايه... مش قدامی حل تانی غیر ده
صمتت خديجه قليلاً لتردف بعدها "طب انتي مفكرتيش موقف محمد هيبقي ايه لما يعرف؟" تنهدت هند و اردفت انا لازم اعمل كده يا خدیجه .. لازم اخرجه من السجن.. محمد هناك بسببي"
صمتت قليلاً ثم اردفت بحزن " وبعدين انا ومحمد مش هينفع تكمل يا خديجه.. مش هخليه يضيع مستقبله وحياته مع واحده زبي"
تجلس امامه بهدوء تحاول ترتيب الحديث بعقلها لتخرجه بشكل مناسب وتحاول اقناعه... نظر لها بنفاذ صبر ليردف
"اخلصي يا هند عايزه ايه"
تحدثت بهدوء تحاول السيطرة علي حالها
" ل كلها كام بود و هنتجوز.."
نظر لها وابتسم يحبث ليردف اه طبعا"
اردفت هند بخوف بعدما لاحظت نظراته
"انا .. انا موافقه اعيش معاك و... ونبقي زي اي اثنين متجوزين "
نظر لها بتعجب من حديثها ولكنه شعر بالسعاده قليلاً ولكنه سمعها تكمل "بس عندي شرط "
تحدث بجديه " شرط ايه"
ابتلعت هند ريقها بتوتر وقالت
تخرج محمد من السجن "
رفع حاجبيه بغضب وهو يردف "محمد ثاني !!"
كاد ينهض ولكنها أوقفته قائل بتسرع
عشان خاطری یا شهاب خليه يخرج .. وانا مش عايزه حاجه تانيه.. وبعدين احنا هنتجوز حرام
يفضل فالسجن ظلم "
نظر لها بغضب واردف "انتي مجنونه.. يعني انا مبلغ البوليس يوميها وهو اللي فالحكايه...
عايزاني اخرجه ازاي يا حلوه
توترت قليلاً لتردف "معرفش اتصرف بس محمد يخرج من السجن"
حاولت ان تستعطفه قائله
"صدقني لو خليته يخرج من السجن هنفذ كل اللي تطلبه مني و عمري ما هعمل حاجه
تضايقك "
كان حديثها اشبه بتوصل له .. لا تعلم كيف سمحت لحالها بالحديث بهذه الطريقه ومع من ... مع.
شهاب الحقير .... بينما هو ينظر لها بتفكير ويبتسم بخبث فإذا اخرج محمد من السجن ستصبحهند ملکه وستحبه كما يحبها !
اند فلاش بالا"
تركت القلم وهي تبكي بشده لما يحدث معها ...
فليس لديها من تتحدث معه وتخبره بضيقها... بل تلجأ للكتابه... نهضت متجه نحو المرحاض تأخذ حماما لتريح به اعصابها.
رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني عشر
انتهى الحفل على خير لتعود العائله الى القصر ويصعد كل شخص لغرفته بينما توجه عمر
نظرت له بتساؤل "نعم."
نظر لها عمر بابتسامة واردف "انني نعسانه ولا ايه؟"
تعجبت من سؤاله لتقول "عادي مش اوي.. ليه ؟"
امسك يدها بهدوء وهو يقول "طب تعالى "
تم سحبها نحو سيارته ليركبا سوياً ويتطلق وهي تسأله بتعجب "هنروح فين ؟"
نظر لها بابتسامه قائلا "هتشوفي.."
بعد قليل وصلا إلى أحد المطاعم الفاخرة ليهبط عمر ويقوم بفتح باب السياره لها قائلاً
"اتفضلي.. "
هبطت من السياره بخجل من معاملته... ليمسك يدها متجها نحو المطعم ليدلها سوياً تحت نظراتها المتعجبه له ليجلسا على احد الطاولات ليردف عمر بجديه "بصراحه .. كنت عايز نتعشا سوا"
نظرت جميله حولها بأنبها من المكان فهو رائع و منظم... من المطاعم التي لا يدخلها سوى طبقات معينه بالمجتمع، نظرت له واردفت يتعجب
" بتعمل معايا كده ليه؟"
عیست ملامحه ليردف يتعجب
هو حرام اعزم مراتي علي العشا !"
صمتت قليلاً ثم اردفت بحزن وهي تنظر له
تنهدت جميله واردقت بجديه "لا بس."
ليه بتحاول طول الشهرين اللي فاتوا انك تقرب مني !!.. أنا مستغرباك اوي.. مكنتش بتطيق
نتعشا سوا واعتبرتني مراتك لاول مره ؟"
تكلمني او تشوفني.. انما دلوقتي !!.. ليه بتعمل كل ده.. ليه بتحاول تقرب مني ... ليه جبتنا هنا
نظر لها يتفهم ليردف بجديه
هتصدقيني لو قولتلك مش عارف اذا بعمل كده ليه"
كادت تتحدث ولكن قاطعهم دخول الجارسون الذي اخذ طلباتهم وذهب ليردف عمر "جميله... "
نظرت له بهدوء ليمسك بيديها بحتو و يردف
جميله انتي خلاص خلصتي ثانوي وهتدخلي جامعه وحياتك هتتغير بشكل كبير.."
صمت قليلا ثم اكمل وانا عايز اكون جزء من حياتك الجديدة دي... انا عايز تكون متجوزين
بحد.. عايز تعيش حياه حلوه مع بعض"
كانت جميله تنظر له بتركيز لترى يعينيه اللمعان والصدق لتشعر بقلبها يخفق بشده.. احقا تسمع منه هذا الحديث .... عمر هو من يتحدث امامها الان عمر القاسي البارد.. عمر من يراها طفله
الان يريدها كزوجه !!... بالطبع تحلم !!
تحدثت جميله يخجل بعدما لاحظت امساکه بیدیها بهذه الطريقة " مش عارفه اقولك ايه"
اردف عمر بجديه " انا مش هغصبك على حاجه يا جميله.. لما تبقى جاهزه قولي.. وصدقيني
مش هتندمي.. بس اديني فرصه اعوضك عن اللي فات ."
احست بالدهشة من حديثه.. فهل يريدها زوجه فقط الـ الا يحبها ا... الن يعترف لها بحبه
... كيف سأقبل ان اعيش معه حياه عاديه وهو لا يحبني ا... احمق هو ؟؟
ال ابعدت يديها من بين يديه عندما جاء النادل ليضع الطعام على الطاوله فنظر لها وابتسم على
خجلها ثم باشرا في الاكل في صمت وكلا منهم يفكر بالاخر...
يجلس بسيارته كالعادة يتابع هذا المقهى الخاص بها .. ينتظرها كل ليله ليراها وهي تذهب مع ذلك الشاب نحو السيارة مبتعدين... علم عنها كل شئ... اسمها شهد و والديها متوفيان ، تعيش مع خالتها وهذا الشاب ابن خالتها وصديقها المقرب ايضا.. هذا الكافيه والمطعم في ذات الوقت خاص بها وب ابن خالتها ... هو مكان صغير قليلاً ولكنه ملئ بالمفاجأت من الدخل... كان شريف
يأتي دائماً لرؤيتها ولكنه لم يحاول مره أن يتحدث معها !
خرجت من المقهى وهي تخلع المريال الازرق الذي ترتديه لتركب السياره مع ابن خالتها وهم يضحكان ليشعر ببعض الضيق من قربهم، انطلق بالسيارة نحو منزله وهو يفكر فيما سيفعله مع هذه الشهد.
في صباح يوم جديد استيقظت مريم على صوت الطرق المزعج القادم من وراء الباب لتنهض
بتكاسل وهي ترى كلا من خديجه وجميله يدلفون بسعاده
"يا صباح الخير."
توجهت خدیجه تبعد الستائر لتدلف الاضاءه للحجرة ثم اردفت وهي تقترب منها
عروسه كمان خمس ايام ونايمه.. لا حول الله " تمددت مريم مره اخري على الفراش بأرهاق لتردف
اردفت جميله بضحك قومي باختي هتطفشي عريسك من أولها "
عايزين ايه ما لسه كمان خمس اياد
اردفت جميله بفرح وحماس هننزل نجيب كل اللي ناقصك يا هانم ونشوف فستان الفرح وكده
نهضت مريم قليلا لتردف بتعب و ارهاق "بلاش النهارده عشان تعبانه...
اقتربت منها خديجه بقلق من هيئتها قائله
"مالك يا مريم " ايه" "لا شكرا يا جميله ."
جلسوا بجانبها لتردف خديجه بشك
" شكلك تعبان اوي حاسه ب ايه؟؟"
نظرت لها مريم واردفت وهي تبتسم بخفوت
"مفيش حاجه بس شوية ارهاق وهيروح"
تحدثت جميله بابتسامه "طب قومي خدي شاور كده عشان تفوقي وتشوف هننزل ولا هتعمل
اومات مريم لتنتجه إلى المرحاض بينما اردفت جميله
انا هروح اصحي عمر وانتي خليكي معاها "
نظرت لها خدیجه بخبث واردقت
هتصحي عمر ال.. من امتي ؟!"
شعرت جميله بالخرج لتردف
" هو اللي قالي.. عنده شغل الصبح بدري قالي اصحيه بما اني يصحى بدري "
اومات خدیجه واردقت بمشاكسه "ممممم "
نظرت لها جميله قاتله يتذمر "يووهه.. انا هروح "
خرجت جميله من الغرفه لتتجه نحو غرفتها هي وعمر بالطابق الاخر.. دلفت للحجرة لتجده نائم
لم يستيقظ فاقتربت قليلاً لتردف "عمر يلا قو..."
بالفعل ، اقتربت منه بهدوء وجلست على طرف الفراش لتردف برقه "عمر.. عمر"
التجد حالها اسفله في أقل من الثانية لتشعر بالخجل والصدمة وهي تراه ينظر لها ويب ويبتسم بخيت
لتردف بتوتر ا... انت مكنتش نايم"
ضحك عمر على توترها ليردف بخبث وهو يقرب وجهه منها بشده "لا كنت نايم بس انتي صحتيني"
اردفت جميله وهي تحاول ابعاده "طب ابعد"
اقترب منها اكثر ليهمس امام شفتيها بصوت اذابها
ا بعد ليه ؟"
ثم اقترب ولامس شفتيها ليأخذهما في قبله طويله رائعه ... قبله به يبعث فيها شوقه لها .. قبله
يبعث فيها رغبته بها ... قبله خدرتها بالكامل لتجده يتعمق بالقبله اكثر واكثر وهي : تحاول ان
كبيره فأردفت وهي تبعده عنها وتهم بالنهوض
تبادله شوقه وجنونه .. ليبتعد عنها ليلتقط كلاهما انفاسه ... لتنظر له بخجل تجده . ينظر لها برغبه
" انا لازم انزل عشان خديجه ومريم مستنين"
ابتعد ليسمح لها بالنهوض وهو يردف "ماشي.. "
ابتسمت جميله بهدوء قائله "عايز حاجه ؟ "
اردف بابتسامه عندما فهم محاولتها للتلطيف معه حتى تتجنب ضيقه او غضبه
ابتسمت مره اخري له لتتجه للاسفل تاركه اياه يفكر بها وبما حدث.. هي لم تبعده أو تتجنبه.. بل
ان يتخطى الأمور مره واحده معها....
بادلته قبلته بكل حب.. وهذا اسعده كثيراً .. ايمكن أنها فكرت بحديثه بالامس ... ولكنه لا يريد
توجه للمرحاض ليأخذ حماما ليذهب إلى عمله .
بالاسفل تجلس الفتيات بغرفة مريم لتردف خديجه بجديه طب تكلم فارس يجي معانا ؟؟" اردفت مريم سريعا "لا."
نظرا لها كلاهما يتعجب لتردف مره اخري مبرره
قصدي هو عنده شغل واكيد مش هيبقي فاضي.. وبعدين يا جماعه انا تعبانه و مش قادره انزل
النهارده... معلش خلوها بكرا".
نظرا إلى بعضهم البعض لتردف جميله بحنو
خلاص زي ما تحيي ... ننزل بكرا ميجراش حاجه
ابتسمت مريم بهدوء لتردف خديجه بعدها
خلاص انا هروح المكتب طلامه مش هننزل" اردفت جميله بجديه تمام وانا مقعد مع مريم"
وصلت الى المكتب لتدلف متجه نحو مكتبه... طرقت الباب بهدوء ليردف
ادخل يا عم حسن دخل الحاجه" دلفت خدیجه بابتسامه قائله " انا مش عم حسن" نظر لها خالد وابتسم باتساع ليردف انتي مش قولتي مش جايه النهارده ! " اردفت خديجه وهي تجلس امامه وتفتح الحقيبة مخرجه منها بعض الطعام مريم تعبانه و مش هتنزل قولت استغل الموضوع ونفطر سوا" ابتسم العفويتها ليردف بأبتسامه ياااه تصدقي انا لسه مفطرتش" ابتسمت بهدوء ليبدأ في الاكل
أصرت على الذهاب لعملها في ذلك اليوم لتنتجه نحو مكتبها لتستريح من العمل قليلاً ...
صدع صوت هاتفها لتمسك بالهاتف وتصدم من رؤية اسمه ينير الشاشة ... نعم هو .
يهاتفها الآن !! .. لماذا ؟!!
تأخرت كثيرا يا يوسف ... لتترك الهاتف ولا تجيب وهي تشعر بوخز في قلبها فهي تريد محادثته
هذه بشده ولكن ماذا ستقول !!!.. الان هي ستتزوج لما يهاتفها !!
وجدت الهاتف يضئ مره اخري يعلن عن وصول رساله منه لتمسك بالهاتف وتفتحها
"عائشه .. انا لازم اشوفك ضروري"
صمت قليلا تفكر فيما يريده منها .. ما الامر الهام الذي يريده منها الان !!
قاطع تفكيرها صوت هاتفها لتجده يتصل لتأخذ نفسا عميقا وتجيب أخيرا " الو يا يوسف.."
تقف امام المرآه تنظر لحالها .. تنظر لبطنها التي برزت قليلا تلمستها قليلا بحزن فهي ستبدأ حياه جديده بعد خمسة ايام من اليوم... بالطبع ستخبره بالامر... لقد حسمت امرها على أخبار فارس بحملها يوم زواجهم.. فهو يجب أن يعلم بالامر.. وهي قد تعبت حقا تعبت كثيراً من اخفاء الامر.. تخشى ردة فعله بشده.. تخشى تعامله معها بعيداً عن معرفته يحملها .. ما بالك بمعرفته
بالامر ا... الهه يا مريم لقد أوقعتي حالك في اشياء كثيره ولكن .. لا وقت للقدم.
قاطع شرودها طرق الباب لتداري بطنها سريعاً واردفت "اتفضل "
التدلف الدادة بابتسامه وتردف
عامله ايه دلوقتي يابنتي".
نظرت لها مريم بابتسامه مرهقه قائله
"كويسة الحمد لله".
اردفت الداده بحنو " الاستاذ فارس تحت"
صدمت مریم واردفت "تحت !! .. ليه !"
الدادة مكمك كلم والدك وجيه عشان ياخدك تنزلوا تجيبوا فستان الفرح سوا"
شعرت مريم بالغضب الشديد لتردف
فستان الفرح !!.. والنهاردة !!"
تعجبت الدادة من ردة فعلها فأردفت مريم بنفاذ صبر
خلاص یا داده روحي وانا هنزله"
اومات الدادة وذهبت لتعدل مريم من ملابسها وتتجه للاسفل بغضب
هبطت لتجده يجلس مع والدها يحتسون القهوه ويتحدثون لتداف بهدوء فيلاحظها الاب
تحدث مريم بلامبالاه
ويردف بحب "مريم تعالى.. فارس جبه عشان ياخدك تروحوا تجيبوا فستان الفرح سوا"
" انا تعبانه مش هقدر اروح النهارده
نظر لها فارس ببرود من طريقتها ليردف الوالد بتعجب "مالك يا حبيبتي.. مش شايفك متحمسه
يعني ولا حاجه"
نظرت لوالدها يحزن واردفت "انا تعبانه يا بابا"
اردف فارس بجديه
معلش يا عمي ممكن اتكلم معاها شويه ؟
نظر له الوالد بتنهيده واردف "تمام"
لتجلس مريم امام فارس بارهاق ليردف بتعجب من مظهرها "في ايه بقاء"
ثم نظر لابنته بأبتسامه يطمأنها وذهب
تنهدت مریم واردفت بجديه أجل موضوع الفستان ده عشان مش هروح في حته النهارده... وكمان مش هروح معاك"
اقولك انك هتليسي دلوقتي عشان تيجي معايا"
نظر لها بسخريه وقال "ومين مبديكي الحق ترفضي أو توافقي .. انا خلاص جيت.. واحب
نظرت له يغضب واردقت
" بقولك لا .. مش عايزه هو بالعافيه ! "
نظر لها بغضب واردف بتحذير
"اطلعي البسي يا مريم يلا وبطلي عداد عشان متصرفش بأسلوب مش هيعجبك "
كادت تتحدث ولكنه تركها وذهب وهو يردف
مستنيكي برا.. واكيد مش هتخلي خطيبك يستنى برا ولا ايه !! "
نظرت مريم الأتره بغضب ونهضت متجه لغرفتها بنفاذ صبر.. هو يحاول مضايقتها بكل الطرق...
فهو يعلم أن والدها اذا رأه ينتظرها وهي لم تهبط فسيغضب منها ...
انتهت مريم من ارتداء ملابسها التي كانت عباره عن بنطال اسود وتيشرت ابيض فضفاض ليداري معدتها وعليه جاكيت اسود طويل ثم رفعت خصلاتها لتهبط متجه نحو سيارة فارس لتجده يجلس بها بهدوء يعبث بهاتفه لتركب بجانبه بهدوء بينما هو نظر لها ببرود ثم انطلق بالسياره.. بعد قليل كانوا امام احدى المولات الكبيره المشهوره ليهبط كلاهما متجهين للداخل بصمت ..
تجلس امامه بأحد المطاعم بعدما وافقت على رؤيته... لم يتغير كثيرا بل تمت لحيته قليلاً مما
اعطاه مظهر جذاب.. غير ملامحه الباردة الرائعة التي باتت تعشقها .. يجلس امامها الان ببرود
بعض الشئ فهو صامت منذ وجودهم لتردف هي بهدوء
"يوسف.. "
نظر لها ليردف بحده
التي ازاي تبقى خطوبتك امبارح وانا معرفش "
خدمت مما يقوله فما دخله !!
لما يحدثها بهذه الطريقه !!
هو من ابتعد وسيتزوج !
اكمل يوسف بحده اشد انتي ازاي متقوليليش انك هتتخطبي أو ان في حد اتقدملك... لا وكمان وافقتي "
بتتكلم اصلا"
ابتلعت ريقها بصعوبه واردفت بهدوء محاوله امتصاص غضبه مقولتلكش عشان احنا مش
طالعها يوسف بغضب واردف "مش بنتكلم ازاي انا
قاطعته عائشه يضيق وبعدين انت ملكش حق تزعقلي وتكلمني بالطريقه دي "
صمت قليلا ليردف بطريقه حاول جعلها عادته
" عائشه... انا اسف.. بس انتي اللي بعدتي مش انا .. انا كنت يفضل اكلمك وانتي مش بتردي
عليا"
اردفت عائشه بحده ما انت قولت هتتجوز ... يبقي ازاي اكلمك !! .. انت جيت كنا قاعدين
نفس القاعدة دي وقولتلي هتروح تتقدم لواحده عشان والدتك ... ازاى عايزتي اكلمك وانت
خلاص هتخطب وتتجوز .. هي دي مش خيانه !! "
صمت يوسف قليلا ثم اردف بجديه
ايوا بس انا مخطبتش ولا اتجوزت "
نظرت له يهدوء ثم اردفت طيب يا يوسف .. وانا خلاص انخطبت و هتجوز
نظر لها قليلاً نظرات لم تفهمها اهي نظرات حزينه ام نظرات غاضبه واردف " ماشي يا عائشه . "
نظرت له يتعجب واردفت "ماشي ايه ؟"
نهض يوسف بعدما وضع بعض المال على الطاولة
"الف مبروك. "
ثم ذهب وتركها بمفردها ... يا الله ما هذا البرود!!.. يتركها ويذهب !!.. استسلم للامر هكذا ... الن يتمسك بها وبخيرها بفسخ خطيتها !!.. ظننت انه سيعترف بحبه .... ولكن خيب ظنوني.. اهذا ما تريده يا يوسف.. حضرتي هنا لهذا !!.. يا ليتك قلت أي شئ يخمد نار قلبي !
خرج يوسف من المطعم متجها نحو سيارته وهو غاضب للغايه.. ركب سيارته متجهاً نحو منزله..
غبي..
نعم هو غبي...
استسلم للامر بكل سهوله.. لما لم تخبرها بحبك !
لما لم تطلب منها الزواج كما تريد !
لما تتراجع كل مره !!
توجه نحو منزل والدته وصعد ليجد والدته واخوته يجلسون بهدوء فهم ايضا علموا بأمر زواجها...
التي عليهم السلام وتوجه لغرفته بغضب وحزن في أن واحد لتدلف اخته الكبرى لتجلس بجانبه وتردف
"بتحبها اوي كده !"
نظر لها يوسف ولم يتحدث فأردفت هي
ليه مقولتلهاش انك بتحيها ؟"
نظر لها يوسف بغضب واردف
مش هينفع اقولها .. مش هينفع... هي خلاص اتخطيت وهتتجوز.. ملهوش لازمة الكلام
دلوقتي"
تم نهض متجهاً للمرحاض بغضب ...
قالتها الفتاه التي تعمل بالاتيليه المريم التي تقف مرتديه احدى فساتين الزفاف..... نظر فارس لمريم بإعجاب كبير لم يستطع اخفاءه بينما هي منشغله بالنظر للفستان لتردف
"حلو اوي ده
مش عارفه بس هو مش مريح كده ليه "
ابتسمت الفتاه قائله
كل فساتين الافراح يتبقى مش مريحه عشان كبيره ف ده شي طبيعي"
نظرت مريم ناحية فارس الذي يتابع حركاتها لتردف بخفوت "حلو ؟ "
نظر لها فارس ببرود قائلا "ايوا" تعجبت الفتاه من ردة فعله فهو بارد للغاية منذ مجينهم وهو يتحدث يبرود وجهت مريم حديثها للفتاة
بضيق كالسابق... المرء..
"معلش تعالي ساعديني اقلعه .. "
ثم توجهت للبروفا مع الفتاة تحت نظراته...
توجه للخارج ليقف قليلاً حتى تنتهي ... يفكر فيها... ومن غيرها يشغل تفكيره دائما .. يشعر أنه
يظلمها بمعاملته... ولكنها مذنبه للغايه فيما ارتكبته.. فبزواجها من مصطفي هذا شئ كبير
بالنسبه اليه.. شئ قد جرحه للغايه.. يشعر بحزنها دائماً .. ولكنه لا يستطيع التعامل معها
فهي لا تستحق هذه المعاملة ... هي جرحته دون أن تدري.. كان يتمني ان تحبه مثلما احبها.... كان يتمني ان يتزوجا ويعيشا حياه طبيعه كأي شخصين... ولكنه القدر.. فليس كل ما يريده
توجهت مريم نحوه لتردف "فارس .."
نظر لها بتساؤل لتردف بأرهاق ممكن تروح عشان تعبت.. ونبقي ننزل بكرا ثاني"
اردف فارس بسخريه ده لسه اول محل وبعدين انا مش فاضيلك بكرا.. يلا بطلي دلع "
نظرت للاسفل يحزن وخيبة امل تم توجها سوياً نحو محل اخر ليردف عند رؤيته أحد الفساتين
"حلو ده قيسيه ."
تعجبت منه.. فهو الان يخبرها ب رأيه دون انت تسأله وأيضاً يطلب منها ان تقوم بقياسه...
نظرت له بهدوء واخذت الفستان لتقوم بقياسه وساعدتها احدى الفتيات...
انتهت لتخرج له... نظر لها بهدوء وتمعن فكان الفستان رائع بما تحمله الكلمة من معني ...
كان رفيق مثلها تماماً .. كان بدون اكتاف ولكنه مغطى من عند الصدر بالكامل على غير باقي
الفساتين
اردف فارس بجديه للفتاه "هناخد ده ."
تعجبت مريم من طريقته فهو حتى لم يسألها ولكنها لم تبالي وتوجهت مع الفتاه لتخلعه وتخرج
مره اخري و تقف بجانبه وهو يدفع ثمنه ليتجها للخارج بعدها ... ولكنها وقفت مره واحده وهي
ممسكة بمعدتها لينظر لها فارس بدهشه ويردف بقلق حقيقي
"مالك يا مريم ؟ "
نظرت له يتعب حقيقي قائله بتألم
بطني بتوجعني اوي مش قادره اقف
نظر فارس حوله يقلق وقال
طلب امسكي نفسك بس نخرج"
توجها للخارج وكانا متجهين نحو السيارة حيث اردفت مريم و هي تبكي من : شده التعب " مش
وقف قادره امشي بجد يا فارس مش قارده حاسه ان جسمي كله و
فرع فارس و شعر بالقلق الشديد ليردف
طب امسكي الشنطة بتاعة الفستان "
اعطاها اياها وحملها بثواني لتشهق مريم بفرع قائله
" انت بتعمل ايه ."
توجه نحو السيارة واردف بجديه "خلاص احنا عند العربيه مفيهاش حاجه لما حاجه لما اركبك "
فتح باب السيارة وادخلها وصعد بجانبها الناحية الأخرى.. لينطلق متح متجها نحو منزلها
اردف فارس بهدوء "لسه تعبانه؟"
نظرت له بتوتر واردفت "لا خلاص الوجع راح"
اردف فارس بتعجب
ده مره واحده كده الوجع جيه وراح "
لم تجيبه ليصمت هو الآخر و لم يتحدثا طوال الطريق .....
في المساء
الله شكله تحفه بجد"
قالتها جميله الممسكة بفستان مریم بانهار
لم تبالي مريم بحديثها بينما اردفت خدیجه بخبت
بس والله طلع رومانسي... جيه عشان ياخدك تجيبوه سوا"
اردفت عائشه بجديه موجهه حديثها لمريم
مالك يا مريم شكلك مش مبسوطه".
اردفت مريم محاوله الابتسام
"مفيش بس شويه تعب "
اومات عائشه بعدم اقتناع لتردف
انا هروح انام بقا تصبحوا علي خير"
جميعهم " وانتي من اهله "
توجهت عائشه لغرفتها بهدوء لتقوم بتغيير ثيابها فهي جاءت من الخارج الغرفة مريم.. جلست
فوق الفراش وامسكت هاتفها لتجد عشر مكالمات من وليد شهقت من الصدمة فهي نسيت امره
دقائق و وجدته يتصل مره اخرى لتجيب بهدوء "الو.."
سمعت صوته يتحدث بحده لاول مره
مش بتردي ليه يا عائشه ! .. يتصل بيكي من الصبح كنتي فين !"
غضبت عالشه من طريقته و حدته معها لتهتف بغضب
انت بتزعقلي كده ليه .. انا كنت فالشغل و مكنتش سامعه الموبيل... ما انت عارف يا دكتور ان
الشغلانه مش سهله و بتبقى محتاجه تركيز.. في كنت عامله الموبيل سايلنت فيها حاجه دي ؟؟"
تنهد وليد بضيق حتى لا يضايقها مره اخرى فهي لم تخطئ... ما ذنبها لم تسمع الهاتف !
تنهد وليد واردف بهدوء "عائشه اهدي انا اسف مكنش قصدي العصب بس انا قلقت عليكي
اوي"
اردقت عائشه بهدوء انا كمان اسفه... پس انا كنت فالشغل و مسمعتش الموبيل و ده اللي
فالموضوع "
تحدث وليد يحاول تلطيف الاجواء بينهم
طيب حصل خير.. انتي عامله ايه"
اردفت عائشه "الحمد لله كويسه "
ظل يتحدثان قليلاً وهو يمزح معها فهو لم يحادثها منذ الخطوبة بالأمس وبالطبع كما تقول "ما
صدق"
توجهت جميله للغرفه بعدما تركت مريم و خديجه اخذت حماما وجلست تتفحص الهاتف قليلاً
حتى ملت في قررت مهاتفة عمر فهو قد تأخر كثيرا...
"الو.. " قالتها جميله لتسمع صوته الهادئ
الو يا جميله عامله ايه؟"
اردفت "الحمد لله.. انت هتيجي امني اتأخرت اوي.. الساعه بقت 12
ابتسم عمر فيبدو انها اشتاقت له... اردف بحيث
انا خلاص قريت الخلص.. ساعه كده وهاجي"
اردفت جميله بخجل من طريقته
طيب أنا مستنياك"
اغلقا الهاتف وظلت جميله منتظره قدومه ولكنه تأخر ساعه... ساعه ونصف... ساعتين.. ثلاث
ساعات !! ولم يأتي في غفت فوق الاريكه...
جاء عمر اخيرا وصعد المعرفة بإرهاق ليدلك ويجدها نائمه فوق الاريكه امام النافذه تنتظره
فأبتسم وتوجه للمرحاض ثم قام بتبديل ثيابه....
توجه نحوها وابتسم على مظهرها اللطيف فهي ترتدي قميص بيتي اعلى الركبه ذو اكمام و
فضفاض لونه ابيض.. حملها بهدوء متجها نحو الفراش ليضعها عليه بهدوء ويتمدد بجانبها
ويحتضنها بشده مقربا اياها الى صدره ليشتم عبيرها المميز و يغفو هو أيضاً .
رواية حواء الصغيرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثالث عشر
"لا هي مشافتنيش غير مره من شهرين " قالها شريف الجالس امام عمه أحمد بالمكتب اردف العم احمد بتعجب
من شهرين !! ومره واحده !!" اوما شريف مؤكداً "ايوا يا عمي .. المهم بس انا عايز حضرتك تيجي معايا" ابتسم العم احمد بود قائلا انت بتسأل طبعا يابني هاجي معاك" ابتسم شريف بأتساع واحتضن عمه بينما دلف فارس وعمر ليردف عمر بسخريه الله صحيح اللي سمعته انك عايز تتجوز واحده مشافتكش غير مره من شهرين" نظر شريف الفارس بتوعد ليضحك فارس ويردف " مسيره يعرف.. " ابتسم شريف بحيث قائلا يلاك لا كل واحد يروح على شغله. بلاش دلع " توجهه كلا منهم الى عمله بينما ينما دلف فارس المكتبه وامسا مسك بهاتف ليتصل بمريم ... صوتها بعد ثواني "الو." جارد كان صوتها يبدو دو مرهق للغايه فأردف فارس بقلق " في ايه انتي كويسه ؟" تحدثت مريم بتعب حاولت اخفاءه "ايوا كويسه " اردف فارس بعدم مش عايزه نروحتصديق روح الدكتور ؟" فزعت مریم یم واردفت سريعا "لالا انا كويسه والله " عاد فارس لعقله ليردف بجديه "طيب ليب براحتك تتك.. انا هقفل عشان و رایا شغل سلام تبدو مرهقه ومتعبه بشده هذه الفتره !
اردف شريف بسخريه موجهاً حديثه العمر اه يا خفيف عندك مانع !!" اردف عمر بجديه قولى بس المعاد وهتلاقيني معاك" نظر له شريف يتعجب قائلا يخربيتك كنت لسه بتقطم فيا انت لحقت " ضحك جميعهم بينما اردف فارس مهننا "مبروك مقدماً يا عم "
وانت كمان مبروك.. خلاص كام يوم وتبقي عريس ياااض" ثم وجهه نظراته بين عمر و فارس قائلاً بسخريه عيال !" " ياااه والله وكبرتوا واتجوزتوا يا . نظرا كلاهما للآخر بغباء بينما اردف عمر فوق يابا انت لسه بتقول عايز تتجوز انت كمان" اردف شريف يضحك . "ابوا صح " جمجم العم احمد قائلا بجديه
ثم اغلق الهاتف بوجهها .. فهو لا يعلم لما هاتفها ولكنه يعلم انه اراد سماع صوتها للغا للغاية.. ولكنها
اما مريم فتعجبت من مكالمته الغريبه ... بهاتفها ويغلق ... لم تبالى كثيراً و نهضت متجهه للاسفل لتجد جميله وخديجه فتفاجأت من وجودهم لتردف بتساؤل "خديجه انتى هنا؟" اردفت خديجه ايوا قولت اخد النهارده اجازه من الشغل وكده كده مفيش محاضرات مهمه اومات بهدوء فأردفت جميله يتعجب انتي لابسه ورايحه فين دلوقتي !!
شعرت مريم بالتوتر لتردف ا... انا هروح اقابل واحده معايا فالجامعه "
اومات كلاهما لتردف خديجه "اجي اوصلك طيب ؟"
اردفت مريم باعتراض شديد لا.. اقصد انا هروح علطول واجي مش عايزه اتعبك.. يلا باي "
ثم ذهبت مسرعه تاركه اياهم متعجبين من حالها لتردف جميله بضيق "يا عيني شكلها تعبان اوي "
تحدثت خديجه بتعجب وعدم راحه
" انا حاسه ان فيها حاجه !"
يقف امام المبنى الذي تسكنه ، نعم هو المكان الذي وقع به الحادث ... منذ خروجه من السجن وهو يأتي لرؤيتها تتسوق بالحي ولكنه لم يتحلى بالجراه للحديث معها منذ آخر حوار دار بينهم
فلاش باك
انتهت من شراء ما يلزمها وتوجهت نحو البيت ليوقفها صوته قائلاً بلهفه "هند." وقفت مكانها بصدمه... تعرف هذا الصوت جيداً ، التفتت له غير مصدقه ليتقدم منها بلهفه
ويحتضنها بشده ليقربها منه ويشتم عبيرها الذي يعشقه قائلاً بحزن واشتياق واضح
"وحشتيني اوي."
لم تبدي أي ردة فعل فهي تحت تأثير الصدمة.
انه محمد الذي يقف امامها الان ويحتضنها ويخبرها باشتياقه لها !!
ابتعد عنها قليلاً لينظر لها بابتسامه واسعه متلهفه .
نظرت الي ملامحه... لم يتغير كثيراً فقد نمت لحيته واعطته مظهر جذاب ولكن يبدو عليه
الارهاق الشديد ابتسم محمد بسعاده قائلا
"عارف انك مستغربه.. بس هما خلاص لقوا المجرم وخرجوني خلاص ."
سقطت دموعها بقهر وصدمه مما يقوله... بالطبع لا يعلم بالامر ولا يعلم أن شهاب هو سبب كل
ذلك.. يا شهاب با حقیر انت سبب كل ذلك...
عیست ملامحه قليلا ليردف بهدوء
انتي مش مبسوطه ولا ايه !"
وضعت يديها تغطي عينيها التي امتلنت بها الدموع فهي لا تريد سماع حديثه هذا الذي يحطم
قلبها .. بالطيبة قلبك يا محمد !
وضع يديه على كتفيها ليهدئها ولكنها ابتعدت عنه مسرعه قائله ببكاء "امشي يا محمد."
نظر لها بصدمه مما تقوله واردف "هند انتي ."
اردفت هند بحسره
امشي عشان خطري ومتجيش تاني"
صدح بشده مما تقول ليتحدث بغضب طفيف
ليه.. ليه عايزاني امشي.. ليه مش مبسوطه اني رجعت تاني.. انتي يتعملي كده ليه يا هند !!"
ازداد بكائها ولم تتحدث فأردف مره اخري بحده
ردي عليا ليه عايزاني امشي !!"
صرخت في وجهه بحزن انا وانت مش هينفع نشوف بعض تاني يا محمد
كادت تصعد لشقتها ولكنه أمسك معصمها بشده وقربها منه مستفسرا " ايه سبب تغيرك ده !"
صمت قليلاً ثم اردف باشتياف ظهر في نبرة صوته " وليه بتقولي الكلام ده !!"
اردفت هند بصراخ انا اتجوزت شهاب يا محمد و حامل منه"
نظر لها بصدمه غير مصدق ما تقوله...
تزوجت و حامل !!
و من من.. من شهاب !!
التكمل بيكاء "انا وانت خلاص قصتنا انتهت.. انا دلوقتي واحده متجوزه... شوف حياتك يا
محمد بعيد عني "
صمتت قليلا لتردف بحزن وقهر قبل أن تتركه وتذهب " انا اسفه .. "
تم سحبت يديها من بين قبضته وتوجهت للاعلي سريعاً تاركه اياه في حاله صدمه !! صدمه
حقيقيه.. فكيف يعلم بزواج حبيبته ويصبح بحاله جيده.. وأيضاً تحمل بأحشائها طفل من رجل غیره !!
لما يحدث معه كل ذلك ... لما لا يتركه الحزن والقسوه ... لما اصبح تعيس هكذا ... كان سيتزوج حبيبته ويعيش معها حياه سعيده.. هذا كل ما تمناه .. اكثيره عليه السعادة لهذا الحد !
اند فلاش بالا
وجدها تقترب من المنزل بعد انتهائها من شراء ما تريد.. كاد يذهب ولكنه رأها تنزلق وكادت تقع ولكنها لم تسقط بل سقطت الاكياس من يديها ليتجه نحوها مسرعاً يساعدها لتنظر له بصدمه قائله
"!! محمد"
اعطاها الاكياس لتأخذهم بهدوء وهي تتجنب النظر له ليردف بجديه "هند احنا لازم نتكلم.... " اجابته هند بجديه "مش هينفع"
كادت تذهب ولكنه أوقفها قائلاً
"انا لازم افهم كل حاجه يا هند اول حاجه انتي ازاي اتجوزني شهاب وكمان ليه مش طايقه
تبصيلي "
هند انا ما صدقت خرجت عشان اشوفك .. انا كل يوم قضيته فالحبس كنت بموت من غيرك... متعمليش فيا كده ارجوكي "
لم تجيبه فأردف بحزن اردفت هند بیرود مصطنع قولتلك انا دلوقتي متجوزه شهاب ولو شافنا واقفين سوا مش هيحصل كويس.. انا وانت خلاص يا محمد ارجوك افهم" نظر لها قليلاً بحزن وقلب محطم ليردف
" بالسهوله دي نسيتيني |"
كادت تبكي ولكنها سيطرت على حالها وابتعدت عنه متجه نحو شقتها .. اخرجت مفتاح شقتها بتشتت وعينيها مليئه بالدموع لتفتحه راميه الاكياس بعيداً متجه نحو غرفتها تلقي جسدها فوق الفراش يحزن وهي تبكي بشده بلا توقف. اما هو توجه للخارج يسير بالشوارع كالضائع لا يعلم اين يذهب ولكن كل ما يعلمه انه خسر
حبيبته..
في المساء
توجه عمر للغرفة بعدما انتهى من عمله ولكنه لم يجدها فتوجه لتغيير ملابسه ثم هبط للاسفل ليبحث عنها ، سمع صوت ضجه قادمه من المطبخ فعلم انها هناك.. تقدم ناحيتها بهدوء ليجدها تقف بمنتصف المطبخ ترتدي مريال فوق بيجامتها اللطيفة شعرها مبعثر بعض الشئ و يديها ملطخة بالطحين (دقيق) وتنظر بضيق وتذمر إلى قطعة العجين امامها ... ليضحك عمر على مظهرها ويقترب متسائلا
" بتعملي ايه ؟"
نظرت له جميله واردفت يتذمر
عملت كل الخطوات صح وبردو باظت مني ثم نظرت مره اخرى للعجين امامها لتحاول معالجة ما خرب منها ...
ابتسم بحب على طريقتها الطفوليه ليتقدم منها و يقف بجانبها ينظر لقطعة العجين ايضا وكأنه يفكر بشئ مممم... ده انتي هريتيها على الآخر "
نظرت له بضيق ثم اكملت ما تفعل...
استغل عمر أن يديها ملطختين ليقترب ويحتضنها من الخلف يحب لتصدم من فعلته و تردف بحرج محاوله ابعاده "عمر.. بتعمل ايه ابعد"
كان يضمها بشده لتشعر بأنفاسه تلامس رقبتها ثم يطبع قبله هادئه فوق عنقها لتشعر بالحرج الشديد و تحاول ابعاده قائله
"عمر ... ابعد.. ممكن أي حد يدخل ابعدد... قالت آخر جملة بترجي ليبتسم على طريقتها و خجلها منه ليديرها له.. كاد يقترب ويقبل شفتاها لتمتعه يديها المليئة بالطحين وهي تردف بتحذير
لو قريت هبهدلك وشك بالدقيق"
رفع حاجبه يتلاعب واردف "هي بقت كده؟"
لم تفهم قصده ولكنها وجدته دون سابق انذار يسحبها من خصرها ليلتم شفتاها في قبله طويله بيت فيها شوقه و جنونه بها بينما هي حاولت مبادلته قبلته الشغوفه ليظل على هذا الوضع
الثواني ثم يبتعد يلتقط كلاهما انفاسه...
كان ينظر لها يحب بينما هي لم ترفع انظارها له من شدة الخجل لتسمعه يردف بنبرة غريبه "انتي بتعملي فيا ايه."
قرب يده يلامس خديها بحب ويردف وهو يضع يده اسفل ذقتها ليجعلها تنظر له ليردف مره اخرى وهو يطالع عينيها الزرقاء كزرقة البحر
"انا دلوقتي بقيت احس اني مش شايف غيرك.. بقيت مش عارف افكر في حاجه غير فيكي انتي ثم تنهد تنهيده طويله واردف بحب بينما هي تتابع حديثه واللمعه في عينيها
فاكره لما كنتي بتقوليلي انك بتحبيني ... ساعتها كنت فاكره لعب عيال ومحطتش الموضوع في دماغي .. بس انا دلوقتي... مبقتش قادر اقضي ثانيه واحده بس من عمري.. من غيرك " ادمعت عينيها وهي تنظر إلى عيداه تلتمس فيهم كل الحب والاشتياق الصادق التي كانت تتمنى
رؤيتهم من فترة طويله...
لقد انتظرتي كثيرا يا جميله على أن يشعر بحبك هذا البارد.. والان قد جاء اليوم الذي شعر فيه بقيمتك وحبك له ...
لا تضيعي الفرصه يا فتاه !
"عائشه انتي انسانه كويسه اوي وانا مش عايز اخسرك لاي سبب.. وعايز تقرب من بعض اكثر ومش عارف انتي كمان عايزه كده ولا لا
كانت تستمع لحديثه بتركيز وجديه وقلبها يرفرف من السعادة فها هو سيعترف بحبه لها !
اكمل يوسف حديثه بجديه وقد زال التوتر
نور يتحبك اوي ومتعلقه بيكي بطريقه كبيره اوي ، وانا .. "
قاطع حديثه دخول النادل ليضع العصير امام كلاهما فشكره يوسف بينما عائشه ظلت تنظر
ليوسف بتركيز منتظره باقي حديثه.. ما أن ذهب النادل نظر لها يوسف واردف بجديه "عائشه... تقبلي تتجوزيني ؟"
نظرت له يصدمه ولكنها ما لیست آن اردفت بسعاده حقيقيه موافقه.. موافقه اتجوزك يا يوسف"
بينما هو نظر لها يحب وكاد يتحدث لتجد وليد يقف امامهم وينظر لها بحزن شديد وتألم لتنظر
له يصدمه من وجوده ثم تنظر الى يوسف الذي مازال يبتسم لتتعجب وتردف بتوتر "و... وليد" ايوا وليد خطيبك اللي بتخونيه مع واحد ثاني " قالها بغضب شديد لتصدم عائشه وتنهض من
مكانها سريعا قائله بتبرير
"مش بخونك يا وليد انت بتقول ايه انا ال.."
قاطعها صوته وهو يردف بكراهيه كبيره
انتی خاینه با عائشه"
ظلت هذه الجمله ترن في اذنيها
خانته با عائشه...
خاننه با عائشه......
التصرخ بشده وهي تنتفض من فوق فراشها و جسدها كله مصبب بالعرق...
نظرت حولها تبحث عنهم لتعلم انها كانت تحلم....
امسكت كوب المياه من جانبها تشريه بالكامل فقد جف حلقها بشده...
جلست مره اخرى تستعيذ بالله من حلم كهذا وهي تتذكر سعادتها بطلب يوسف الزواج منها ثم
نظرات وليد لها عندما علم انها تحب شخصا اخر...
شعرت بالضيق الشديد وهبطت دموعها فهي لن تستطيع ...
لن تستطيع ان تفعل شئ كذلك وان تقوم بظلم وليد معها ... هي لا تحبه.. هي تحب شخص
غیره.
تنهدت وحسمت امرها على انهاء هذه الخطبة
مش هقدر اظلمه اكثر من كده و اظلم نفسي.. مش هقدر" قالتها بضيق وهي تحاول تهدأة حالهان
استيقظ الجميع ليجتمعا على الافطار
اردف الوالد يتعجب "اومال فين عائشه ؟"
اجابت خدیجه "تایمه لسه یا بابا"
اردف الوالد بتعجب "نايمه !! كل ده."
اردفت خدیجه مبرره " انت عارف يا بابا الخطوبه و شغلها مع بعض في تلاقيها خدت اجازه تريحشويه"
اوما والدها بتفهم ليردف وانتي عامله ايه في محاضراتك و شغلك... اوعي تكوني يا خديجه مطنشه محاضراتك عشان الشغل.."
اردفت خدیجه سريعا لا يا بابا ابدا.. متقلقش عليا
اكمل يحب انا مش قلقان عشان عارف انك شاطره و ذكيه.. وكمان انا مبسوط من شغلك مع
المحامي ده كويس وشاطر.
اردف عمر مؤكدا حديث والده فعلا يا بابا المديرية عندنا بتتكلم عنه وعن نجاحه"
ابتسمت خديجه بأتساع على مديحهم في خالد...
وجهه الاب حديثه إلى مريم الصامته والتي لم تأكل أي شي قائلا بقلق "مريم"
لم تنتبه له ليردف مره اخرى "مريم !! "
انتبهت اخيرا الصوت والدها قائله " هال."
نظر الجميع لها يقلق ليردف والدها بضيق
" مالك يا مريم انتي تعبانه ؟"
تنهدت وابتسمت بهدوء قائله " انا كويسه يا بابا"
تنهد وامسك بيدها بحب قائلا
"مريم... بنتي وحبيبتي الصغيره.. لو في حاجه مضيقاكي قوليلي فارس ضايقك في حاجه ؟"
نظرت الى والدها لثواني ثم اردفت
" انا كويسه يا بابا.. مفيش حاجه مضيقاني وفارس معملش حاجه.. "
اردف عمر ممازحا ده يفكر بس وانا اقتله.. "
ضحك الجميع لتبتسم هي بفتور ثم تسمع والدها يردف بجديه
خلاص الفرح كمان كام يوم يا مريم... انا عايز اتأكد انك مرتاحه "
اومات بهدوء قائله بحب لوالدها
انا كويسه و مرتاحه يا بايا.. ربنا يخليك ليا
كادت مريم ان تدلف إلى غرفتها لتسمع صوت جميله توقفها لتنتبه لها قائله "في حاجه يا جميله "؟
اقتربت منها جميلة لنفسك بيديها يحب قائله
اومات محاوله ان تداري ضيقها فالجميع حقا يلاحظ حزنها انا كويسه يا جميله متقلقيش "
ثم كانت تذهب لتوقفها جميله قائله بجديه
"مريم... لو مش عايزه تتجوزي فارس ومش بتحبيه قوليلي.. وانا هكلم عمر و... "
ابتسمت مريم على ما تقوله لتردف مقاطعه اياها
انا عايزه انجوزه یا جمیله مش مغصوبه متقلقيش"
ابتسمت جميله على جملتها لتتنهد وتردف
" انا بس... قلقانه عليكي انتي مبقتيش مريم اللي اعرفها "
ابتسمت مریم واردفت بقلة حيله
" انا زي ما انا متقلقيش.. "
بادلتها جميله الابتسام وتركتها لتدلف إلى غرفتها لتنتهد جميله وتذهب هي الأخرى إلى غرفتها ...
دي اول قضيه تنتهي ومكنش فاهم فيها حاجه ولا اكون عملت فيها حاجه بالشكل ده"
اردف خالد بضيق شديد الخديجه الجالسة امامه ليسمعها تردف بجديه
انت مفيش في ايدك حاجه يا خالد... انت محامي شاطر بس القضيه دي فيها إن "
اردف خالد مؤكدا حديثها
اكيد في حد ورا الموضوع وهو اللي له يد في أن محمد يخرج بالسهوله دي.. وانا مش هسكت غير لما اعرف مين هو..."
تنهدت خدیجه واردفت محاوله التلطيف
" متضايقش نفسك... انا واثقه انك هتعرف مين اللي عمل كده"
نظر لها لتواني ثم ابتسم قائلا " بتنقي فيا اوى كده؟"
ابتسمت بخجل على جملته لتسمعه يردف وهو ينظر إلى عينيها بتركيز
انتي عارفه ان عينيكي حلوه اوي"
وضعت يديها لا اراديا فوق نظارتها الطبية التي تخفي جمال عينيها قليلا...
اقترب قليلا ليخلع عنها نظارتها وهو مازال ناظرا الى عينيها بحب ليردف "كده.. أحلى بكثير" خجلت بشده لترجع خصلاتها خلف اذنيها بتوتر ثم تسمعه يردف وهو ينهض بجديه
"بلا تروح تتغدا.. "
نظرت له يتعجب فهذه أول مره يطلب منها شئ كهذا لتردف بخجل "مش عارفه بس "
قاطعها قائلا بحزم "مش ياخد رأيك... قومى يلا
ثم تركها وذهب لتنظر الى اثره بدهشه فهو لن يتغير ابدا ولن يتوقف عن إعطائها الأوامر...
هذا المتعجرف !
اقترب من المبنى يتفحصه بهدوء ثم اقترب من البواب ليحمحم ويلقي السلام ويردف بتوجس
قولي كده.. أنسه شهد ساكنه هنا مع خالتها وابن خالتها ؟"
نظر له البواب بقلق ولكنه اردف بتسأل ليه يا بيه"
تنهد شريف واخرج من جيبه بعض النقود ليعطيها للبواب لينظر الرجل الى النقود بين يديه
بفرح ثم يسمع شريف يردف مره اخرى
ها بقا هي ساكنه هنا؟"
اردف الرجل مؤكدا ايوا يا بيه.. الانسه شهد ساكنه هذا "
اوماً شريف يتفهم ثم اردف "طب قولي يقا.. لو انا عايز اجي اتقدم للانسه شهد.. ايه الدنيا"
نظر له البواب بدهشه ثم اردف والله يا بيه يعني.. الانسه شهد دي قمة الاخلاق وكل يوم
العرسان على الباب بس هي رافضة نهائي "
نظر له شريف لتواني واردف " رافضه ليه ؟"
نظر له البواب ولم يجيب ليخرج شريف نقودا مره اخرى ويعطيه له ليردف البواب بسعاده
" انا هقولك يا بيه... اصل الانسه عندها حاجه زی کافیه کده او قهوه لزوم الشباب يعني.. وهي مبتفكرش فالجواز نهااني.. "
اوماً شريف ثم نظر إلى أعلى البنايه ليردف
" وخالتها بتشتغل ؟"
ایوا با بیه مدام هدى بتشتغل في مصنع للملابس كده ."
اديني العنوان " قالها شريف والابتسامه تعتلي وجهه ...
مالك يا عائشه قولي ايه الموضوع اللى عايزه تكلميني فيه قال عمر جملته لعائشة التي
تجلس امامه بخوف وتوتر من أن تتحدث معه بهذا الأمر...
تنهدت عائشه وكادت تتحدث ولكنها لم تستطع اخراج الكلمات من شدة توترها .. لينظر لها عمر بشك ويردف
ابتلعت ريقها واردفت سريعا
"ما تقولي في ايه قلقتيني.. في حاجه حصلت ؟"
" عمر انا مش عايزه اكمل الخطوبه"
عم الصمت بالمكان هي تشاهد ملامح وجهه وتنتظر رد فعله بينما هو ينظر لها بدهشه مما تقوله...
اردف عمر بجديه " في حاجه حصلت مع وليد يا عائشه؟... عمل حاجه او.."
قاطعته قائله ولید معملش حاجه يا عمر .. انا اللي مش مرتاحه"
نظر لها لثواني ليسمعها تردف بضيق
وليد كويس و محترم ومعملش اي حاجه وحشه بس انا مش قادره اكمل .. مش هو الشخص... وانا مش عايزه اظلمه واظلم نفسي أكثر من كده "
تنهد عمر ليقوم بأشغال سجارته و هو يفكر بهدوء ثم اردف يعني انتي مش مرتاحه معاه؟ هو ده السبب ومفيش حاجه ثانيه ؟"
اومات بهدوء واردفت "صدقني يا عمر انا حاسه اني مضغوطه اوي.. الموضوع جيه بسرعه وكلكوا عمالين تقنعوني بيه و انا بجد مش قادره اكمل فالموضوع " قالت كلماتها والدموع
تتجمع بعينيها
اوماً عمر بتفهم ثم امسك بيدها بهدوء يردف
"اهدي طيب.. مش عايزاه يبقا خلاص سيبي الموضوع عليا انا متصرف"
نظرت له بأمتدان " بجد يا عمر ؟"
اوماً بأبتسامه واردف "المهم انتي تبقي مبسوطه... انا عمري ما هغصبك على حاجه... وبابا بردو متقلقيش من ناحيته"
ابتسمت بحب واحتضنته بسعاده فهو حقا يتفهمها ويتفهم عدد رغبتها .. لا يرغمها ويخبرها أن تعطي الامر فرصه !
المكان هنا حلو اوي " قالتها خديجه بابتسامه هادئه وهي تجلس مع خالد بأحد المطاعم
المفتوحه حيث تصلك رائحة الاشجار والازهار من حولك ...
كان خالد ينظر لها يحب يتأمل جمالها ورقتها فلا يعلم ماذا تفعل به عندما يكون برفقتها .. هو
شخص بارد للغايه ولا يستطيع التعبير عن مشاعره بسهوله ولكن معها يخرج منه الكلام قبل أن يفكر به حتى....
حمحم بهدوء ليردف وهو ينظر حوله
نظرت له لتجده ينظر لها بتركيز شديد لتشعر بالخجل وتردف "بتبصلي كده ليه "
"المكان فعلا حلو اوي "
ابتسمت لتردف بحماس انا بحب الاماكن المفتوحه اوي اللي زي كده.. بالذات اللي يتبقا على النيل كمان بيكون المنظر حلو اوي ومريح للاعصاب"
كانت تتحدث وتتحدث ولا تمل....
تخبره عن حالها وعن ما تحب وعن مواقفها مع عائلتها واخواتها ليشعر خالد بالسعادة الحقيقية من طريقتها وأسلوبها الرقيق الصادق بشده...
كانت تحكي أحد المواقف المضحكه مع أخواتها لتضحك بشده وهي تردف
وساعتها عمر وشه كله بقا احمر.. اتاريه عنده حساسيه من الفراوله" قالت اخر جمله وهي تضحك بشده لتبرز غمازاتها الرائعة ليبتسم خالد يحب وهو يتأملها لتشعر بالحرج وتتوقف عن
الضحك لتسمعه يردف بلا وعي
"تتجوزینی یا خدیجه ؟."
صدمت مما قال.. يريد أن يتزوجها !!
شعرت بالحرج الشديد لتنظر حولها هاربة من نظراته ليقاطع هذا الوضع دخول احد الرجال قائلا استاذ خالد" نظر له خالد لينهض ويردف بجديه
اهلا اهلا وسهلا بحضرتك "
اردف الرجل الذي هو من أحد عملائه
انا شوفت حضرتك وقولت لازم اجي اتكلم معاك"
نهضت خدیجه مستأذنه للذهاب إلى المرحاض وهي تحمد ربها أن هذا الرجل قد ظهر أمامهم في وضع كهذا..
رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع عشر
يوم الزفاف
تهبط بهدوء بفستان زفافها الرقيق بصحبة والدها الذي يحاوط ذراعيها ، تشعر بالتوتر الشديد وهي ترى النظرات موجهه نحوها والجميع ينتظرها بالاسفل وهم يصفقون بسعاده مع صوت الموسيقى الهادئه...
نظرت لتجده يقف في نهاية الدرج ينتظرها ببذلته السوداء القائمه يطالعها بأنبهار لم يستطع اخفاءه..
وصلا اخيرا حيث يقف فارس ليعطيه مريم وهو يقوم بتوصيته عليها ويخبره "اوعا تزعلها "
ليبتسم فارس بخفوت وينظر المريم التي كانت حقا كالملاك بفستانها الابيض الرقيق...
نظر كلاهما للآخر بنظرات غير مفهومه اهي نظرات عتاب ام غضب ام اشتیاق !
ليسمعا صوت احدا ما يخبرهم أن يقتربا للجلوس لكتب الكتاب...
جلسا فوق الاريكه الموجوده بالصالون الواسع ليبدأ الشيخ في عقد قرانهم....
عليت الزغاريط والتهنئات مع ارتفاع صوت كلاهما بالموافقه على الآخر...
ليقترب الجميع مهننا اياهم وسط دموع وسعادته.. بينما كانت مريم عينيها تفيض بالدموع ليس
فرحا بل قهرا و حزنا من حظها التعيس...
أقيم الحفل في حديقة القصر الواسعة ليبدأ الجميع بالرقص والتحيات بين الاصدقاء والاقارب بينما هي تجلس في عالم اخر لا تبدي اي رد فعل.. فقط تبتسم ابتسامه باهته حتى لا يشك احد بالامر.
اقترب فارس من أذنيها قائلا بجديه
افردي وشك شويه عايزاهم يقولوا علينا ايه... مغصوبه على الجوازه"
نظرت له بسخريه واردفت "ما دي الحقيقه ."
شعر بالحنق من رؤيتها تنظر له بهذه النظره التي قد حطمت فؤاده ليتركها ويذهب الى اصدقائه...
منها يحب يحاوط خصرها قائلا بابتسامة عاشقه
كانت نقف جميله بمفردها بعيدا ترتدي ثوب رقيق زهري اللون وتاركه العنان لخصلاتها .. ليقترب
"سحرتيني بجمالك ... "
شعرت بالخجل من جملته لتسمعه يكمل وهو مازال يحتضنها من الخلف
" يفكر احبسك في اوضه وتبقي ليا لوحدي بس . " ثم اكمل بحب " ومحدش يشوف جمالك ده غيري انا .."
احمرت وجنتيها بشده من عبارات الغزل التي يذيقها اياها لاول مره وبهذا الاسلوب...
شعرت به يقترب من اذنيها يردف بصوته الرجولي الذي تعشقه جهزي نفسك عشان هنسافر مع مريم وفارس ... ثم قبل خدها بحب وتركها وذهب لتقف في صدمه مما قاله...
سيسافران في شهر عسل مع مريم وفارس اليوم !
اقترب شريف بابتسامه نحو فارس مهننا اياه ثم اردف سمعت انك رايح شهر عسل ياعم يا بختك "
نظر له فارس وضحك بسخريه
"اله.. يصلي بقا فيها دي كمان."
ضحك عمر الذي شاركهم الحوار قائلاً
اومال لو عرفت بقا با شريف اني طالع شهر عسل انا كمان هتعمل ايه "
نظر له شريف و اردف بصدمه "كمان !!"
ثم اكمل " بس انا اسمع يا صاحبي ان شهر العسل تحديثي الجواز.. انت ايش حشرك بقال"
ضحك فارس قائلا "لا هو انت متعرفش انه عمر من حديثي الجواز زيه زبي "
نظر له عمر بتوعد ليردف "ماشي ياعم... مقبوله منك"
ليضحك ثلاثتهم بشده...
"المهم راحتك يا عائشه " قالتها جميله يحب لتردف عائشه بهدوء انتي اكید فاهمه احساسی یا جميله.. اني مش بحب الشخص ده ولا حساه هو اللي هقدر اكمل معاه حياتي"
ابتسمت جميله يتفهم قائله "فهماكي جدا كمان... بس الحمد لله متفكريش انتي فالموضوع وربنا يعوضه ويعوضك بالاحسن" اومات عائشه بهدوء وهي تتذكر رسالة وليد لها بعدما تحدث والدها و عمر معه بأمر انهاء الخطوبة
فلاش باك
كنت مستني منك اي كلام او رد بس للاسف... ملقتش منك اي حاجه... حتى كلامي وحبي ليكي مكنش بيأثر فيكي " كانت هذه الرسالة التي ارسلها وليد لعائشه لتشعر بالاختناق وبتأنيب ضميرها للغاية لتبعث له رساله صغيره للغايه قائله "ربنا يعوضك بالاحسن يا دكتور وليد.. انت شخص كويس و تستاهل كل خير ثم ارسلتها وقامت بحذف رقمه وهي تشعر بالضيق الشديد فهي قد سببت له جرح كبير.. هي لم تشاركه حبه و اهتمامه كما كان يفعل معها... كان يظل بهاتفها للاطمئنان عليها والحديث معها بأي شئ فقط ليسمع صوتها وهي لم تكن تعامله بالمثل... ولكن هذا ليس خطأها وحدها.. فهي لم تحبه ولم تشعر بأنه هو الشخص المنشود لها ... هي أحبت يوسف تعترف ولكن حب يوسف لم يكن السبب الأكبر في عدم راحتها مع وليد.... وهي لن تجبر حالها على الاعتياد على شخص لا تشعر معه بالراحه... اند
كان نفسي تكون موجود دلوقتي " قالتها خدیجه بخجل وهي تتحدث مع خالد عبر الهاتف ليردف بضيق لانه لم يستطع حضور الزفاف
وانا والله كان نفسي اجي بس هعمل ايه.. كان لازم اسافر واشوف القضيه دي." تنهدت خدیجه واردفت "ربنا يقويك.. "
كان نفسي اشوف شكلك بالفستان " كانت هذه الجملة كفيله أن تشعل نار قلبها و حرارة وجهها من شدة خجلها ...
لم تجيبه من خجلها لتسمعه يردف بمشاكسه
ومتخيل شكلك دلوقتي وخدودك عامله في الطماطم"
ضحكت خديجه بحرج لتردف "أستاذ خالد الزم حدودك " لتسمعه يردف بجديه
"
انا راجع بكرا الصبح.. ومنستش اللى قولتهولك ومستني ردك.. "
شعرت بنبضات قلبها تعلو من شدة الخجل فهو يتعمد ذكر امر طلبه للزواج منها !
جمحمت بخجل قائله "تيجي بالسلامه... "
سمعته على الطرف الآخر يردف بأمر قاطع
" هستناكي فالمكتب بكرا ... يلا لازم اقفل دلوقتي "
ثم اغلق لتتنهد من هذا المختل الذي سبب لها الحيره من تعامله الغير مفهوم....
انتهى حفل الزفاف على خير ليتجه الجميع لداخل القصر بينما توجهت كلا من جميله ومريم الغرفة مريم لتساعدها في تحضير حقيبتهم قبل الذهاب...
قامت مريم بتغيير توب زفافها وهي تحمد ربها من أن الزفاف قد انتهى سريعا فهي لم تطيق الجلوس بهذا الفستان بالمره...
اردفت جميله انا هروح الاوضه هجهز الشنطة وهلبس واجيلك ثاني "
اومات لها مريم ثم تركتها ودافت للمرحاض هي الأخرى لتستحم...
انتهت من حمامها لتلف جسدها بمنشفه وتقف امام المرآة الموجودة بالمرحاض لثواني تطالع مظهرها ...
تحسست معدتها بهدوه...
لتشعر بيروزها اکثر عما سبق ... ادمعت عينيها بحزن وحسره على حظها فها هي حامل في الشهر الثالث في يوم زفافها !
توجهت جميله الى الغرفه لتقوم بترتيب حقيبتها لتسمع صوت خديجه تردف بابتسامه سيبي انا هعملك الشنطه وادخلي يلا خدي شاور عشان مفيش وقت.
نظرت لها جميله بأمتنان واردفت "شکرا یا خدیجه"
ثم تركتها ودلقت للمرحاض لتنعم بحمام دافئ...
انتهت جميله لتخرج من المرحاض وهي تلف منشفه حول جسدها لتجد ان خديجه قد انتهت و ذهبت .
كادت تدلف إلى الغرفة لترتدي ثيابها لتجده يدلف إلى الغرفه في ثواني.. لينظر كلاهما للاخر بدهشه من هذا الوضع....
كانت تنظر له بخجل شديد فهذه اول مره يراها بوضع كهذا بينما هو ابتلع ريقه بصعوبه واردف
محاولا تجاهل النظر لها
ا... لو خلصتي بلا عشان متتأخرش على الطياره.."
اردفت يخجل "هليس علطول وهكون جاهزه
حاول تجاهل النظر لها ولكنه لم يستطع فقد اثاره مظهرها بهذه المنشفه القصيره وخصلاتها.
المبتلة التي تتساقط منها قطرات المياه فوق كتفيها العاري...
اقترب منها بهدوء لتتسمر مكانها بالكامل تحت نظراته المتفحصه لها ...
تحسس خصلاتها بحب وهو يقرب يده يلامس عنقها لتشعر بقلبها سيقتلع من مكانه و بأنفاسها الغير منتظمه من شدة الحرج والتوتر...
اقترب منها دون سابق انذار يلثم شفتاها في قبله طويله اذايتها بشده لتتمسك بقميصه خاشية السقوط ليحتضن جسدها بين يداه وهو مازال يقبلها بشوق و رغبة...
قاطع هذه اللحظه طرق الباب وصدع صوت مريم قائله "جميله خلصتي ؟"
ليبتعد كلاهما عن الآخر لنفر جميلة هاربه الى غرفة النياب لترتدى ثيابها مسرعه بينما هو ابتسم على مظهرها وهي تهرب من بين يداه...
تنهد ليقوم بفتح الباب لاخته قائله عايزه ايه يابت انتي.. انتي بتعملي ايه هنا ما تروحي الجوزك "
نظرت له مريم بحاجب مرفوع قائله
الله .. هي بقت كده يا استاذ عمر
ابتسم وهو يقترب منها بحب قائلا
"لا لا مقدرش خلاص" ثم قبل رأسها لتبتسم له قائله
اومال فين جميله كل ده"
بتليس.. يلا ننزل نستناها تحت اردف وهو يتجه بها للاسفل...
كان فارس يجلس مع عمه بالاسفل كل هذا الوقت ليجد مريم وعمر متجهان ناحيتهم بعدما قامت مريم بتغيير فستانها ليطالعها بحب حاول مداراته ولكنه لم يستطع فهو حقا يحبها بل
يعشقها ....
هو يعلم انها اخطأت ولكنها أيضا لخدعت من شخصا حقير مثل مصطفي...
يشعر بالرغبه في احتضانها وطمنتتها بأنه لن يتركها ابدا ولكن كرامته و رجوليته لا تسمح له بهذا.
انتظرا قليلا لتهبط جميله ايضا ويتجه الجميع للخارج مودعين لهم.....
توجها بسيارتهم نحو المطار ليصعدا بالطائرة متجهيين نحو جزر المالديف " عقبالنا يارب :) .
مضى الوقت عليهم ليصلا أخيرا وجميعهم في غاية التعب والارهاق...
كان المكان في غاية الروعه وكلا منهم لديه جناحه وسط المياه الصافية الرائعه...
توجه كل اثنان إلى الجناح الخاص بهم للراحة...
في جناح جميله و عمر...
كانت جميله تقف تتابع المياه بالبهار و راحه كبيره لتشعر به يقترب منها يحب يحتضنها من
الخلف يستنشق عبيرها لتسمعه يردف اخيرا يقينا لوحدنا."
شعرت جميله بالخجل الشديد لتسمعه يردف بالقرب من اذنيها بنبرته الهادئه التي تذيبها بشدة
انسي اي حاجه.. مفيش غير انا وانتي وبس."
توترت بشده لتشعر بانفاسه تلفح رقبتها وهو يلتمها بهدوء قاتل...
اردف مره اخرى بصوته الرجولي العاشق
"اوعدك إن دي هتكون اجمل ايام حياتنا " ثم ادارها نحوه في ثواني ليلتقط شفتاها في قبله عاشقه اذابتها بشده و كلاهما يبادل الآخر شوقه وجنونه بالاخر...
ليأخذها معه في رحله الى عالمهم الخاص بهم...
في جناح فارس و مريم.....
كان فارس يأخذ حماما باردا وهو يفكر فيما سيقعته مع هذه المريم.. القناة التي خطفت عقله
و انفاسه منذ اول وهله .. هذه الفتاة التي لم تشعر يحبه لها ولا بشوقه العارم لرؤيتها طوال الوقت...
يتذكر دائما مزاحها و ضحكاتها طوال الوقت...
كانت الابنه الصغرى التي تبث الفرحة والسعادة في قلب أي شخص...
والان اين هي مريم ؟
اين هي هذه الفتاة ؟
هذه ليست مريم.. مريم لم تكن بهذا الحزن و التعب من قبل...
يعلم انها قد جرحت بشده من حبيبها الخائن ولكنه ايضا تجرح منها بشده...
يتذكر يوم معرفته بأنها تزوجت من شخصا آخر ، يتذكر عزلته عن العالم وضيقه وغضبه
الشديد..
كان يظن انه سيكون الرجل الاول بحياتها وستتيح له الفرصه لبت حيه وشوقه لها لتبادله هذا
الحب...
ولكن ليس كل ما يريده المرء...
خرج من المرحاض وهو يلف منشفه حول خصره ليجدها تجلس بهدوء فوق الفراش ولم تقم
بتغيير ثيابها حتى.
تنهد ليأخذ ثيابه من الحقيبة ليجدها تنهض بصمت متجهه الى المرحاض.
ارتدي بنطاله ليتمدد فوق الفراش بأرهاق شديد..
إرهاق من شدة التفكير...
خرجت من المرحاض وهي ترتدي بيجامه فضفاضه و تتقدم لتقف امامه قائله بضيق
"انت بتعمل ايه ؟"
نظر لها بغياء واردف "هنام !"
اردفت بضيق وهي تطلع إلى الفراش
"وانا هنام فين"
نظر لها لتواني واردف هتنامي على السرير !"
رفعت حاجبها واردفت بحنق
"لا طبعا انا مش هدام جميك."
نظر لها بنفاذ صير قائلا بحده
بقولك ايه.. مفيش سرير ولا حتى كتبه انام عليها .. في نامي هنا احسنلك"
نظرت له يغضب من طريقته لتتجه نحو المقعد الموجود بأخر الغرقه . فه لتجلس فوقه وتضم
ساقيها إلى صدرها بضيق...
طالعها بحاجب مرفوع واردف
هتنامي على الكرسي ؟"
اردفت بحده حده ملكش لش دعوه انام مكان ما انام
واردف بلامبالاه "براحتك.. " النقد
ثم اغمض عيناه لينام بينما هي تنظر له بحنق شديد من ط من طريقته ثم تعاود نظرها نحو المياه
بالخارج وهي تفكر في في حياتها معه...
كان يقف امام مكان عمـ عملها ليتنهد تنهد حاسما امره لم دلف متسا تسائلا عن السيدة هدى...
لو سمحت الاستاذة هدى موجوده؟"
قالها شريف بتساؤل ليجيبه العام العامل قائلا
ايوا هتلاقيها فالدور الثاني "
شکره شريف متجها للدور الثاني ليسأل عنها وبدله الله العمال ليجده دها اخيرا سيده كبيره بالسن
و قوره تجلس فوق وق احد المكاتب القديمة تتلقى الاتصالات الخاصة. بالشركه ليتقدم منها بهدوء
قائلا
"مساء الخير".
انهت الاتصال قائله شكرا يا فندم شرفتنا" ثم اغلقت الهاتف لتنظر نحو شريف قائله
"مساء النور اي خدمه ؟"
حمحم قائلا "ممكن اقعد ها خد من وقت حضرتك دقيقتين بس"
اومات ليجلس امامها ويحاول تجميع كلماته ليردف
مدام هدى انا شريف الهراوي...".
اردفت پدر حاب اهلا بحضرتك.. تحب تشرب ايه ؟"
"لا شكرا ملهوش لزوم "
شعر بالتوتر قليله ولكنه حسم امره ليردف بجديه
انا جاي لحضرتك عشان اطلب منك حاجه.. "
اردفت بأبتسامه "طبعا يا ابني المر.."
ابتلع ريقه ببعض التوتر ثم اردف
انا ا.. انا جاي اطلب ايد الانسه شهد بنت اخت حضرتك"
نظرت له بدهشه لتواني بينما هو ينظر لها يستشف رد فعلها .. ليسمعها تردف
".. انت فاجئتني يا ابني والله.. "
اردف سريعا انا شوفتها فالكافيه كذا مره و بصراحه اعجبت بيها.. ومرضتش اتكلم معاها
قولت لازم اكلم حضرتك الاول...
ابتسمت بهدوء واردفت
" والله يابني انا ... "
" انا مستعد اجيب عمي واجي اتقدم من بكرا.."
" تنوروا نوروا يا ابني في أي وقت... "
شعرت هدى بالفرح الشديد فهو يبدو عليه شاب مهذب ومن عائله مرموقة لتبتسم بترحاب قائله
ابتسم باتساع غير مصدق ليردف
" يعني يكرا مناسب ؟"
اومات قائله
بكرا اجازة شهد.. تشرفونا إن شاء الله الساعة 7 "
ابتسم بسعاده حقيقيه واردف وهو ينهض
مش عارف اقول ايه لحضرتك شكرا جدا.. إن شاء الله على معادنا بكرا.."
صباح يوم جديد
فتحت عينيها بالزعاج قليلا من أشعة الشمس لتنظر بجانبها بهدوء تجده لائم بعمق لتبتسم يخجل عندما تذكرت ما حدث بينهم بالامس ، نهضت يخفه حتى لا تيقظه ولكنها شعرت بحركته وهو يستيقظ قائلا
"جميله.. "
نظرت نحوه يحب لتقترب منه قائله بأبتسامه اذابته
"صباح الخير يا عمر. "
ابتسم بحب ليمد يده يحتضن وجهها وهو يحاول فتح عيناه الناعسه قائلا "ده احلى صباحفالدنيا-"
خجلت من حديثه لتردف ".... مش بلا تقوم بقا ونشوف مريم و فارس" رفع حاجبه مما يدل على عدم رضاه عما تقوله ليردف بمشاكسه وهو يقربها منه مريم وفارس مين دلوقتي.. "
حاولت الحديث ولكنه اسكنها بقبلة رقبانه انستها من هي و اين تكون...
استيقظ فارس مبكرا لينهض بضيق فهو قد رأي كابوسا بالامس ، كان في طريقه للمرحاض
ليلاحظها نائمه فوق المقعد وهي تضم ساقيها ...
تنهد بضيق لانه تركها نائمه طوال الليل هكذا ليتقدم نحوها ليفظها ولكنه توقف قليلا يتأمل
ملامحها الهادئه الرفيقه التي يعشقها ، يتأملها عن قرب لاول مره دون أن يخشى ملاحظتها .. قرب يده يبعد خصلاتها المتمردة عن وجهها الجميل ليشعر بها تستيقظ ليبعد يده سريعا ليجدها تفتح عينيها ببطء..
فرعت مريم عندما وجدته يقف امامها لتنهض سريعا بقلق قائله بضيق "انت.. انت بتعمل ايه ."
نظر لها بدهشه من ضيقها الغير مبرر فهو لم يفعل لها اي شئ...
تنهد ليردف بسخريه هكون بعمل ايه يعني.. قومي نامي على السرير بدل النومه دي "
نظرت له يحدق ولكنه لم يعيرها اهتمام وكان في طريقه للمرحاض ليسمعها تردف بحده
"ما البعيد معندهوش دم ونام هو على السرير طول الليل"
وقف مكانه لثواني ثم استدار لها والغضب يعتريه بشده لیردف
انا معنديش دم !!.. ما انا قولتلك يا ست مريم نامي جمبي على السرير انتي اللي مرضتيش...
اعملك ايه يعني."
تم اقترب منها لتشعر بالتوتر الشديد من اقترابه لتسمعه يردف بتحذير
واخر مره اسمعك ينتكلمي معايا بالطريقه دی یا مریم سامعه ؟"
ثم تركها ودلف للمرحاض لتقف مكانها تسب وتلعن الوقت الذي قابلته به...
تجلس امامه في احد المطاعم يتناولا الافطار سويا لتسمعه يردف بجديه
"محمد كلمني امبارح"
دهشت مما قاله لتردف "محمد ؟... خطيب هند؟"
اوماً مؤكدا ليكمل "حكالي انه الفتره اللي فاتت كلها كان بيراقب هند وعرف انها متجر متجوزه من ابن
نظرت له خديجه بصدمه لتردف
"متجوزه !!! .. ازای"
تنهد ليرتشف قليلا من كوب الشاي ثم اردف
محمد قالي انه شاكك بنسبة كبيرة انه ابن عمها هو اللي ورا كل ده... فاكره الرا الراجل اللي جيه
ساعة ما روحنا روحنا لهند البري البيت وقالتله اننا جايين نشتري الشقه"
اومات فانك ايوان فكراه.. هو ده این عمها ؟"
اوما بالايجاب لتشعر خديجه بالضيق لتردف
هو شكله مكنش مربح نهائي وخوفها و رعبها منه كده مكنش طبيعي "
" عشان كده انا هكمل فالقضيه وهفتحها ثاني "
اردفت متسائله پس از ای طلامه محمد خرج يبقا مفيش قضيه.. "
نظر لها لثواني ثم اردف
"انتي نسيتي انهم ليسوا القضيه لواحد ثاني وجابوا شهود؟"
نظرت له بعد فهم واردفت
" قصدك ايه ؟"
ارجع ظهره للخلف بثقه واردف
قصدي الى هوصل للشهود دول وهخليهم يعترفوا بكل حاجه .. "
"هتعرفي.. "
بس إزاي ؟" قالتها متسائله ليتنهد ويردف
هبط من السيارة برفقة عمه وهو في غاية السعادة ليردف عمه بتساؤل
" هي دي العماره يا شريف ؟"
اوما شريف مؤكدا "ايوا هي دي."
ثم تقدما ليلقيا التحيه على البواب ويتجهه الى المصعد ثم إلى الطابق الذي تكمن به سقتها .... طرقا الباب لتفتح لهم خالتها وتدخلهم بترحاب كبير فهي قد علمت من زملائها بالعمل ان عائله
الهراوي عائله كبيره للغايه...
جلس شريف بجانب عمه ليردف عمه بابتسامه
شكلهم ناس كويسيين يا شريف "
اوماً شريف قائلا "ايوا يا عمي.. انا مش اي حد يردو"
نظر له عمه ممازحا "يا جدع "
ثم وجدا ابن خالتها معتز يتقدم ليبتسم مرحبا ويردف اهلا وسهلا شرفتونا"
بداخل غرفة شهد...
بردو یا خالتو مصممه " قالتها شهد بضيق
يا حبيبتي دول ناس كويسين و محترمين اوي والراجل من عيله كبيره اوي انا سألت وعرفت"
خالتها بضيق
" بس يا خالتو انتي عارفه... انا مش هتجوز بالطريقه دي" كان ذلك صوت شهد الحزين لتردف
انتي مشوفتهوش اسه... اديله فرصه تقعدوا وتتكلموا .. وبعدين انتي كل يوم بيجيلك عرسان قد كده وبترفضي.. وكل حاجه عندك الشغل الشغل.. يا حبيبتي انتي خلاص كبرتي وانا عايزه بيت جوزك" قالت خالتها اخر جميله وعينها تدمع لتشعر شهد . بالحزن وتقترب اطمن عليكي في بيت منها تحتضنها لتردف خالتها بدموع
مثال وصتني عليكي يا شهد مقابلها ازاي وانا مش مطمنه عليكي ومعملتش بالوصيه بتاعتها
اردفت شهد بضيق بعيد الشر عنك يا خالتو متقوليش كده.. "
ثم ابتسمت بحب قائله
" خلاص بقا بطلي عياط... انا مخرج ومقعد معاد."
ابتسمت خالتها باتساع لتحتضنها قائله
"ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي.. "
بالخارج
تقدمت شهد بصحبة خالتها لتقدم لهم العصير ليبتسم شريف بأتساع عند رؤيته لها تتقدم منهم بهدوء.
لم تنظر له وجلست بحرج بجانب خالتها وابن خالتها ليبتسم العم احمد قائلا
ما شاء الله .. انت مقولتليش يا شريف انها زي القمر كده" قالها ممازحا ليشعر شريف بالحرج بينما هي رفعت راسها اخيرا لتنظر لهم لتجده هو ... نعم تذكرته هو الشخص الذي جاء بالمقهى ذلك اليوم..
نظرت له لثواني ثم نظرت بعيدا ليلاحظ صمتها بينما يتحدث عمه مع خالتها و معتز ويضحكون سويا ليردف العم بجدية
بصراحه احدا يشرفنا تطلب ايد الاتسه شهد لابن اخويا وابني شريف.. وإن شاء الله لو في قبول وتعارف نقرا الفاتحه "
نظرت شهد إلى خالتها بدهشه من هذا التسرع لتحمحم خالتها وتردف
"والله يا احمد بيه احنا يشرفنا جدا تناسب حضرتك.. والاستاذ شريف راجل محترم... بس انا
بقول يعني نسيب شهد تاخد وقتها فالتفكير و منتشر عش ولا ايه.. "
اردف العم احمد بجديه
"انا متفق مع كلامك يا مدام هدى " ثم وجهه حديثه الى شهد بابتسامه
"انا عندي 4 بنات وعارف انه مينفعش تتسرع ولازم نديهم وقتهم يفكروا "
" ولا ايه رأيك يا شريف ؟ "
شعرت شهد بالراحه من حديثه لتسمعه يردف
اوما شريف واردف وهو يطالعها بهدوء
"اللي تشوفه يا عمي ."
ثم اردف وهو ينهض قائلا
"ربنا يقدم اللي فيه الخير."
ثم وجه حديثه إلى خالتها
"احنا مستنين قرار العروسه.. " تم ذهبا
توجهت السيدة هدى الى ابنة اختها لتردف بأبتسامه
ايه رأيك يا شهد.. الجدع كويس وابن أصول ..
نظرت لها شهد والی ابن خالتها واردقت
يا جماعه افهموني.. انا مقولتش انه مش كويس بس.. بس انا مش هتجوز بالطريقه دي" اردف معتز بجديه بصى يا شهد.. انا ابن خالتك واصغر منك ايوا بس بقولك انه الراجل ده وابن
اخوه كويسين وشارينك فعلا ولا ايه يا ماما .. "
اردفت والدته بتأكيد " ايوا طبعا معتز بيتكلم صح "
نظرت شهد اليهم بقلة حيله ليقترب منها معتز ويردف انتي اختي يا شهد وانا بتمنالك كل
خير.. انا من رأيي يجي وتقعدوا سوا... ولو بردو مش عايزاه خلاص هنقولهم انك رافضه "
اردفت والدته "ابوا... انا ممكن اكلمه وتتفق على معاد يجي وتقعدوا سوا"
نظرت لهم واردفت بتنهيده
" طيب اللي تشوفوه."
دلفت الى حجرتها بعدما ذهب شريف و عمه لتقوم بتغيير ثيابها وتستلقي فوق الفراش بهدوء تفكر...
شهد ... فتاة بسيطه توفيا والديها منذ صغرها وقامت خالتها بتربيتها مع ابن خالتها الاصغر منها
ب 5 أعوام ليكون اخيها وصديقها المقرب ...
قامت بأفتتاح أحد المقاهي بمساعدة ابن خالتها لحبها لمجال العمل بعدما تخرجت من كليتها
ليكون هذا هو مشروع حياتها الذي يشعرها بأهميتها....
توجهت الى خزانتها لتخرج صورة صغيرة لها وهي صغيره مع والديها لتبتسم بحب والدموع
تتجمع بعينيها لتردف يحزن
كان نفسي تكونوا معايا .." لتسقط دموعها بحزن واشتياق لوالديها....
صدع صوت رتين هاتفها لتقبل الصورة بحب وتضعها مكانها وتغلق الخزانه...
امسكت بهاتفها لتجده رقم غير مسجل لتمسح دموعها وتجيب قائله "الو."
"ممم شهد هاتم...
اردفت بتعجب "مين معاياء"
التسمع الطرف الآخر قائلا
"متعرفش انتي عامله فيا ايه من يوم ما شوفتك "
تعجبت لتردف بضيق
هقفل لو مقولتش انت مين "
تنهد ليردف "مش عارفاني بردو ؟"
شعرت بأنه هو لتردف ده انت صح ؟... العريس"
ضحك على جملتها ليردف "ايوا انا.. العريس اه "
ثم اكمل ضحكته لتنجذب لضحكاته وتردف في داخلها ما هذه الضحكة الرائع رائعه ولكنها عادت
الى رشدها على صوته يردف "انا عايز اشوفك يا شهد... "
اردفت بجديه انا عندي شغل مش فاضيه"
ولكنها سمعته يردف بجديه
انا عارف يا شهد ان الموضوع غريب عليكي.. وان الطريقه دي تقليديه اوي بس انا عايز اعرفك
اكثر... انتي متعرفيش انا من يوم ما شوفتك مش بفكر غير فيكي انتي بس."
شعرت بالخجل الشديد مما يقوله لتسمعه يكمل يتنهيده طويله "انا" مفيش واحده أثرت فيا "
بالشكل ده زي ما انتى عملتي..
اردفت بحرج "لو... لو هتفضل تتكلم كده هقفل "
ولكنه ارداف مشرعا "لالا خلاص ... انا بس عايز اشوفك ... ممكن نتقابل في أي مكان ؟
تنهدت لتردف بهدوء مش هينفع تتقابل انا."
نتقابل بس وبعدين قولي ردك موافقه او لا... اديتي بس فرصه نقعد سوا"
اردفت بجديه
صمتت لتسمعه يردف ها ا؟ .. تتقابل بكرا الساعة 6 في كافيه .
ماشي بس مش هنتأخر عشان عندي شغل"
ابتسم باتساع ليردف "اتفقنا "
" عا السههه - " قالتها نور الطفلة بسعاده شديده عندما رأت عائشه منتظره اياها خارج ارج الروضه ...
اقتربت منها بحب لتحتضنها باشتياق قائله
"وحشتيني اوي اوي يا نور.. "
ار دقت نور بسعاده وانتي وحستيني اوي يا عالسه
ثم نظرت لها بحزن طفولي قائله
قولت لبابي الي عايسه اسوفك كثير.. ومكتس يخليني اسوفك."
تضايقت عائشه قليلا ولكنها اردفت وهي تلامس وجهها بحب "متزعليش بعد كده هشوفك كثير"
"عائشه ؟؟" كان هذا صوت يوسف المندهش التلفت له تنظر له بأشتياق حقيقي ظهر في عينيها
بينما هو يطالعها الآخر بأشتياق وعتاب ومشاعر كثيره...
ركضت الطفله نحو ابيها بحماس ليحملها يحب و يسمع بعدها عائشه تردف بهدوء
يوسف.. ممكن تروح تقعد في مكان وتتكلم؟"
"
نظر إلى طفلته ثم اليها ليسمعها تردف مره اخرى بصوت مختنق وكأنها على وشك البكاء...
لازم تتكلم يا يوسف"
اوما بهدوء ليتجها معا بسيارته الى احد المولات لتذهب الطفلة للعب بينما هما يجلسان بالقرب
منها ...
توجه يوسف ليحضر لكلاهما قهوه ليقترب ويقدمها لها لتبتسم بهدوء قاتله "شكرا."
اردف بهدوء " عامله ايه ؟ "
جلس امامها بعدما التي نظره على طفلته ليجدها تمرح وتلعب...
اجابته "مكنتش في احسن حال.. الحمد لله "
ابتسم بسخريه واردف وعامله ايه مع خطيبك ؟"
نظرت له لثواني ثم اردفت
انا و وليد سيبنا بعض ."
شعر بسعادة غريبة تجمعه ولكنه اظهر عكس ذلك ليردف ببرود ليه كده"
ارتشفت من قهوتها بتوتر لتنظر له وتردف يصدق
"مقدرتش اكمل .. "
تنهد ليردف "المهم انك كويسه دلوقتي.. "
اردفت و هي مازالت تنظر إلى عيناه
مش قادره اكون كويسه " ثم ادمعت عينيها بحزن ليشعر بالقلق من بكائها المفاجئ وهي تردف
"انا .. انا مش قادره افكر في اي حاجه غير فيك."
ظلت دموعها تسقط بلا توقف لياقرب يده يقلق يلامس يدها الموضوعة فوق المائده ويردف "هشتش اهدي."
نظرت إلى يداه الممسكة بيدها ثم اليه لتجده يتطلع لها بنظرات حب و حزن و غضب في أن واحد لتنظر مرد أخرى الى يداهم ليشعر بالحرج ويبعد يده لتأخذ عائشه منديلا بهدوء تجفف به دموعها بينما هو يرتشف القليل من قهوته ثم يتطلع لها ويردف "عائشه "
التنظر له وهي مازالت تجفف دموعها لتسمعه يردف
"تتجوزيني ؟"
رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الخامس عشر
"افتح يابني انت وهي..." كان ذلك صوت عمر الذي كان يطرق على باب جناح فارس و مریم
بطريقه مزعجه لتضحك جميله بخفه وتشاركه قائله يردف
يلاا مش هنفضل طول اليوم فالاوض"
فتح فارس الباب لينظر إلى كلاهما قاتلا
في حاجه حضرتك.. جايب مراتك وجاي ليه"
اردف عمر بسخريه عايز اختي حضرتك.. لو تكرمت يعني تناديها "
خرجت مريم من جانب فارس وهي تردف بابتسامه
" انا هنا اهو."
اقتربت منها جميل قائله بمزاح يلا يا مريم نروح نقطر احنا ونسيبنا منهم"
لينظر لها عمر بحاجب مرفوع ويردف "والله؟"
بينما هي تحاول كنم ضحكتها لتضحك مريم الأخرى قائله ايوا انا موافقه يلا يا جميله"
التمسك بيدها متجهان للخارج سويا وكلاهما يضحك بشده لينظر فارس و عمر نحوهم بحیره
وكلاهما يرفع حاجبه بدهشه مما حدث
ليردف فارس انت قولتلي جاي ليه؟"
اجابه عمر وهو مازال ينظر إلى اثرهم
"والله ما فاكر.. وانت عامل ايه ؟"
ليضحك كلاهما بشده ويذهبا خلفهما ...
جلسا يأحد المطاعم وسط المياه ليحضر لهم جميع اصناف الاسماك...
كانا يتبادلان اطراف الحديث وهم سعداء ويضحكان لبنسى كلا من مريم و فارس ضيقهما
وطريقة زواجهم وكل شئ...
لا وانت فاكر اليوم ده سيادة العميد عمل فيك أيه "
قالها فارس يضحك لينظر له عمر بنظرة ذات مغزي
ما بلاش انت بقال بالعلقه بتاعة نسر السجون متخليناش تتكلم
ليضحك كلاهما على ذكرياتهم سويا
لتقترب جميله من مريم قليلا وتتبادلا اطراف الحديث بصوت خافت
مريم التي كويسه ؟" قالتها جميله لتبتسم مريم قائله " انا كويسه متخافيش عليا"
اردفت جميله ببعض القلق وشك شكله مرهق .. "
امسکت مریم بیدها قائله بابتسامه هادئه
" متخافيش عليا يا جميله انا كويسه ."
التبتسم لها جميلة بهدوء ليسمعا صوت عمر قائلا بغيره "طب ايه.. وانا مليش شويه من
الوشوشه دي"
نظرت له جميله يخجل لتردف مريم بغيظ
"اطلع انت منها بقا"
ليضحك عمر ثم يردف موجها حديثه الى جميله
طلب ايه يا جميله... انتي منعستيش ؟ " قالها بنظره ذات مغزي لتنظر له بحرج شديد وتسمعه.
انا يقول تروح اوضتنا ولا ايه"
اردف فارس بخبت خد راحتك يا صاحبي.. "
لينهض عمر وجميله الى غرفتهم ويبقا كلاهما فقط لتسمعه يردف "مريم ..."
نظرت اليه لتجده يردف ببرود اغاظها
مش عايزه تعرفي اخر الاخبار عن مصطفى حبيب القلب؟"
نظرت له بضيق وغضب شديد لتسمعه يكمل
مش عايزه تعرفي ان مراته حامل منه وانه مستنی مولود جدید؟
نظرت له مريم بصدمه لتشعر بالحسره وهي تتخيل سعادته بمولود جديد وتعاستها بطفل منه....
ابتسم بضيق ليردف "شوفتي بقا... انك غلطتي غلطه كبيره اوي... " ثم اكمل بسخريه
بس اظن اللي عملته معاه خلاه ينوب ويبطل يلعب بينات الناس.. "
نظرت له مريم بعدم فهم لتتسائل
عملت ايه يا فارس ؟"
مهتمه تعرفي اوي ؟.. خايفه عليه ؟"
نظرت له بنفاذ صبر لتردف بحده
فارس... انا مش هسمحلك تكلمني بالاسلوب ده.. و من معنى إنك عارف حاجه زي دي يبقا
تتعامل بيها ضدي ! " تم اكملت بنظرة شرسه اظهرت جانبها القوي "المفروض واحد زيك
يتحرج من اللي بيعمله في بنات الناس... على الاقل انا اتجوزت وكنت بحب بجد بس هو اللي
طلع خاين و كداب ، لكن انت لو فاكر انك لما اتجوزتني انك هتكسرني تيقا غلطان
ثم نهضت من مقعدها لتتركه وتذهب في ثواني و دموعها تهبط بلا توقف من شدة حزنها
وقهرها مما حدث معها ومن معاملة فارس معها ...
فهي لم تعد تتحمل كل ذلك... لم تعد تتحمل...
بالصباح
تجلس امامه بهدوء.. تشعر بالخجل الشديد من وجودها الان امامه ، ياليتها لم توافق على مقابلته !
اردف شريف يجديه وهو ينظر اليها بتركيز
" ممكن اعرف ايه السبب انك رفضائي؟"
تنهدت لتردف بهدوء یا با شمهندس شريف.. انا قولتلك اني رافضه فكرة الجواز دلوقتي
عموما .. فى ياريت متنعيش نفسك معايا ... "
هتفكري فالجواز امتى طيب؟" قالها بأبتسامته الجذابه لتشعر بالحرج فهو حقا متلاعب كبير... حمحمت بخجل واردفت
"ارجوك افهمني... انا لو وافقت هيكون عشان ارضي خالتو هدى... انما انا مش جاهزه للجواز ومش عايزة اتجوز بالطريقه دي.. ده غير اني معرفكش... وانت طلعت في وشي مره واحده". ابتسم بهدوء وارداف
يعني لو مكنتش طلعت في وشك مره واحده كنتي هتوافقي ؟"
نظرت له لثواني وكادت تتحدث لتسمعه يردف
بصي يا شهد... من الآخر انا قضيت حياتي كلها برا مصر.. ومش هقولك جيت مصر عشان
نظرت له بدهشه لتردف " انا السبب ليه ؟ "
استقر وافتح بيت لا... انا جيت مصر وكنت مرجع ثاني.. انتي السبب اني لسه موجود"
ابتسم بحب واردف "عشان انتي من يوم ما شوفتك فالكافيه و انا مش قادر انساكي ولا انسى شكلك.. مش قادر افكر في أي حاجه غيرك انتي .. التي يا شهد معرفش عملتي فيا ايه.. شقلبتي حالي كده"
احمرت وجنتيها من شدة خجلها لتسمعه يردف بجديه وافقي بس نقرا فاتحه... اديني فرصه يا
شهد"
احرجت بشده لترجع خصلاتها خلف اذنيها محاوله تفادي التوتر ليردف مره اخرى بحب
"حتى الحركه دي يتخليني اتعلق بيكي اكثر" كان يقصد حركة خصلاتها لتتوتر أكثر وتردف مسرعه
"ارجوك يا باشمهندس شریف.. بلاش الكلام ده "
ابتسم ليردف "طيب وافقى."
مبلغ عمو احمد بردي قريب.. عن اذنك ثم تركته وذهبت ليبتسم بثقه فهي طالما لم ترفض رفضا قاطعا فهي ستفكر بالأمر...
بالمساء
پایا.. با ایا ماله يا عمر ؟؟" قالتها مريم ببكاء ليردف عمر محاولا طمأنتها "اهدي يا مريم بابا
هيبقا كويس - "
ثم وجه حديثه الى فارس
"خليكوا انتوا يا فارس احنا هنرجع مصر وهطمنكوا"
صرخت مريم ببكاء لااا.. انا هرجع معاك... مش هقعد هنا ثانيه واحده و بابا فالمستشفى" احتضنتها جميله التي كانت بدورها تبكي بعدما جانهم اتصالا من الدادة أن والدهم بالمشفى...
اقترب عمر من فارس قائلا بجديه
احنا لازم ننزل مصر دلوقتي.. خليك معاهم وانا هتصل أحجز التذاكر ومخلص كام حاجه هنا
قبل ما تمشي " اوما له فارس ليذهب ويتركهم....
عادا إلى مصر ليتجها مسرعين نحو المشفى بقلق...
دلقا إلى غرفته لتجري مريم و جميله نحوه بقلق
"بابا" قالتها مريم بقلق وهي تحتضنه ليبتسم بأرهاق قائلا
انتوا جيتوا .. مكنش له لزوم با عمر جيتوا ليه انا كويس "
اقترب منه عمر ليردف بهدوء
حمد لله على سلامتك يا والدي.. طبعا لازم ننزل"
اردف فارس بجديه
حمد لله على سلامتك يا عمي ."
اقترب فارس من شريف ليقف بجانبه ليردف شريف بملاعيه "حمد لله على سلامتك يا وحش"
نظر له فارس وابتسم قائلا
وحشتني والله رخامتك دي... "
كانت الفتيات يجلسان بالقرب منه وجميعهم يشعر بالحزن الشديد ومنهم من يبكي ليردف الاب بحب
انا كويس يا حبايبي اهدوا.. ده شويه تعب پس و راحوا
اقتربت منه عائشه تقبل خده قائله يحزن
"قلقتنا عليك يا حبيبي"
اردف عمر بمشاكسه "قوم يا بابا بطل دلع .. انا عارف انت مستقصدني انا وفارس من اخر مره
ضحك فارس واردف "تفتكر يا صاحبي ؟"
ابتسم الوالد واردف بمزاح "ااه با او با اش"
ضحك الجميع ليدلف الطبيب ويخبرهم انه بصحه جيده وان هذا يسبب الضغط وانه يمكنه
الخروج ...
عاد الجميع للقصر ليتركهم شريف ويعود إلى منزله اجلس عمر والده فوق الفراش ليرتاح واردف " محتاج حاجه يا بابا؟" اردفت الداده "انا مش هسيبه هفضل جمبه متقلقيش يابني." كله يروح يلا على اوضته.. وانت يا فارس خد مراتك بلا و روح بيتكوا "
تحدث الوالد بجديه انا بقيت كويس . " ثم اكمل
اردفت مریم مسرعه احنا هنفضل هنا يا بابا مش همشي واسيبك ... ذهب الجميع لتظل مريم بجانب والدها تحتضنه بخوف و حزن... اردف والدها بمشاكسه الله.. جرا ايه يابنت انا كويس خلاص " اردفت مريم بحزن شديد " خوفت اوي يا بابا.. مليش غيرك فالدنيا.. " شعر بها تبكي ليرفع رأسها نحوه ويردف يضيق " انا كويس يا حبيبتي اهدي.. وبعدين ملكيش غيري ده ايه اومال اخواتك و جوزك راحوا فين"
احتضتنه بشده خوفا من فقدانه ليبتسم بحب...
كان فارس يقف في غرفة مريم يتأملها بفضول ليجد فستان زفافهم مازال فوق الفراش ليقترب
ويتحسسه بحب وهو يفكر بها ....
لا يعلم هل سيسامحها قلبه ؟ هل سيغفر لها حبه ؟
وجدها تدلف للغرفه لتصدم من وجوده هل سيتشاركا الغرفه مرة أخرى !
توجهت لتخرج ثيابها ونتجه للمرحاض تقوم بتغيرها وهي تتجاهله تماما فهي لم تنسى حديثه الساد مام القاسي...
خرجت من المرحاض لتتجه نحو الاريكة الموجودة بغرفتها لينام فوقها بضيق... نحو الفراش اش لتنام فوقه بهدوء ولم تغيره اي اهتمام ليتج ليتجه الى
سمع صوت شهقات و أنين خافت لينظر نحوها ليجدها توليه ظهره ولكن يبدو انها تبكي ! نهض ليقترب منها قائلا بقلق "مريم . " لم تجيبه فقط تبكي بشده ليديرها نحوه ويردف بصوت هادئ "هششش اهدي ." "... ابعد عني . " قالتها وهي تبكي بشده تم نهضت تحاول الهرب منه ليمسكها من معصمها مقربا اياها قائلا بجديه "استني يا مريم"
كانت تحاول ابعاده وهي تبكي بشده تردف
اهدي" ا بعد.. ابعد" ليقربها ويحتضنها محاولا تهدئتها قائلا "هششش.. بس... عائدته في البداية ولكنها هدأت بعدها لتظل تنتحب بصوت خط حطم قلبه للغايه ليسمعها تردف ببكاء
ليه عملت كده"
كانت تبكي بشده و تقول ليه اتجوزت واحده زبي"
ثم نظرت له واردفت بتوسل
واحده غبيه ضيعت حياتها ومستقبلها ." اکملت وهي مازالت تبكي طلقني وسبني أعاني لوحدي ."
" طلقني يا فارس انت متستاهلش واحده زبي."
كان ينظر لها بحزن و ضيق شديد فهو حقا يعشقها كيف يطلقها . ويتركها بعيدا عنه ...
شدد من احتضانه لها ولكنه صدم من جملتها
"انا حامل يا فارس.. "
ابعدها لينظر لها بصدمه كبيره لتكمل وهي تبكي بشده انا حامل من مصطفى يا فارس"
انزل يداه من عليها وهو ينظر لها لا يستوعب ما قالته بينما هي لا ت لا تتوقف عن البكاء...
نائمه في فراشها بعدما اطمأنت على والدها... تذكرت ما حدث بينها وبين يوسف.
فلاش باك
"تتجوزيني ؟ "
صدمت بشده مما قال.. ايطلب الزواج منها ! !!!
امسك بيدها ليردف بجديه
موافقه تتجوزینی با عائشه ؟"
نعم والف نعم بالتأكيد...
هي تحبه و تعشقه لما ترفض الزواج به !
ابتسمت بخجل لتردف بصوت خافت "موافقه.."
بينما هو ينظر لها بعدم تصديق ليبتسم كلاهما للآخر بحب...
اند
تنهدت بحب فهي حقا كانت تنتظر هذه اللحظه منذ زمن فهي حقا تعشقه وتتمنى انت تمضى باقي حياتها معه ولكن... هي وافقت على الزواج به... هل سيوافق والدها ؟!
نائمه فوق صدره بهدوء بعدما دلقا إلى غرفتهما لتردف جميله يضيق "انا خايفه اوي على عمو احمد"
اردف عمر وهو يتحسس خصلاتها بحب
متخافيش هو كويس و الدكتور طمنا عليه " صمنا قليلا لتردف جميله بابتسامه فاكر اول يوم لينا فالاوضه دي؟" ابتسم عمر وهو يتذكر نوم كلا منهم بعيدا عن الآخر ومشاكساتهم يومها
فلاش باك ليوم زواجهم .
بينها : كان قد تم عقد قرآنهم بحضور بعض الاقارب بالقصر لينتهى الشيخ ويقترب الجميع للتهنئه :
عمر في غاية ضيقه وغضبه فهو قد أجبر على الزواج بها من والده بسبب وصية غبيه غبيه كهذه... بينما كانت جميله تشعر بالسعادة لانها تتزوج من حبيب طفولتها ، رغم عدم اهتمامه بها و
رفضه التام الزواج منها الا انها لم يكن بيدها حيلة...
فهي مثله اجبرت على الزواج بدون ان يؤخذ برأيها....
ولكنها ليست غاضبه مثله فهي تحبه لما تغضب وتشعر بالضيق من امر كهذا !
جلسا لبعض الوقت مع العائله يتسامران قليلا بينما نهض هو من بينهم بكل حنق ليأخذه مفاتيح
سيارته متجها لخارج القصر بأكمله ...
ذهب الجميع لتصعد جميله الى الغرفه التي خصصت لهم حديثا.... داقت بهدوء التدور بالغرفه قليلا تتأملها فهي كبيره الغاية، أكبر من غرفتها القديمه بكثير... كما أن هذه الغرفة بها مرحاض وغرفة خاصة بالملابس غير الشرقة الواسعة بالتأكيد... ابتسمت بحب وهي تدلف الغرفة الثياب التعامل ثيابه واشياءه المرتبه بعنايه... تلمست يحب كم الساعات الموضوعه الخاصه به امسكت بالعطر الخاص به لتشتمه يحب
وتضع منه القليل وهي تتنفسه براحه...
توجهت نحو ثيابها لتخرج لها بيجامه فضفاضه...
خلعت ثوبها الطويل ذو اللون الابيض، لم يكن ثوب زفاف واسع كما كانت تتمنى ولكنه كان رائع
بدلت نيابها لتخرج من الغرفه اخيرا لتجده قد عاد ويقف في منتصف الغرفه ينظر لها بكل حنق..
ابتلعت ريقها بخشيه من مظهره الذي لا يوحي بالخير...
وجدته يقترب منها بهدوء لتتسمر مكانها بتوتر، وقف امامها يطالعها بكل برود ثم اردف
ايضا ويفي بالغرض ! انتي اكيد عارفه ان الجوازه دي الغرض منها تنفيذ الوصية وبس... صح ؟" انتي هتنامي على السرير وانا هنام على الكتبه.. وهنعيش عادي كل واحد حر في حياته
اومات جميله رأسها بهدوء لتسمعه يكمل
للاسف مضطربين تقعد مع بعض في نفس الاوضه "
اشار بیده نحو الفراش قائلا
وملهوش علاقة بالثاني.. متستنيش مني اي حاجه تمام ؟" كانت تتابع حديثه المتوقع مليون بالمنه لتوما براسها بهدوء ليتركها وكاد يدلف للمرحاض ليلمحبعينيه الهرد الخاصة بها فوق الاريكه ليردف بأشمئزاز
" والقطه دي مش عايز اشوفها فالاوضه.. خرجيها"
ثم تركها ودلف للمرحاض بينما هي تنفست الصعداء فهى تعلم كل ما قاله وان زواجهم ما هو الا تنفيذ للوصية وانه لن يعتبرها زوجته بهذا الوقت... ولكنها لن تستسلم للامر.. ستحاول التقرب منه حتى يقع بحبها كما حدث معها .
اند فلاش باك
عاد عمر من ذاكرته ليردف يضحك "فاكر طبعا"
اردفت جميله فاكر انت مكنتش بترضى تنام جمبي.. وكنت علطول تنام على الكتبه أو متنامش فالاوضه اصلا وتنام فالمكتب "
تنهد عمر ليسمعها تردف بتذكر
"ولما طردتني انا و بيلي من الاوضه"
ضحك عمر بشده ليسمعها تردف بتذمر
فاكر كنت تفضل تقولى مش كفايه مستحملك يا طفله كمان هستحمل القطه بتاعتك "
كان عمر يضحك بشده على طريقتها وتذمرها لتنظر له يتوعد وتردف انت بتضحك كمان.. كنت بتفضل تقولي يا طفله " ابتسم بأتساع وهو يطالع عينيها ويردف " ما انتي طفله فعلا". توسعت عينيها من صراحته الطليقه لتجده منفجرا في الضحك على مظهرها لتحاول ابعاده ولكنه احتضنها بشده واردف وهو يحاول كتم ضحكاته خلاص خلاص انتي مش طفله " لينظر إلى عينيها بحب ويردف انتي طفلتي انا وبس " ليقترب يلتم شفتاها يحب وهو يقربها منه يغرقها بقبلاته المجنونه...
صباح يوم جديد
استيقظت جميله من نومها لتنهض بتكاسل متجهه نحو المرحاض، وقفت امام المرأه تهندم نظرت له يضيق واردفت
خصلاتها لتطالع حالها الثواني ثم تتذكر نتيجتها فهي لا تعلم أي احوال عن هذا الأمر...
خرجت مسرعة لتمسك بهاتفها وتبحث لتجد انه لازال يتبقى خمسة عشر يوما او اكثر حتى
تعلمها لتتنهد يحنق فهي برغم سعادتها تشعر بالتوتر الشديد في انتظار نتيجتها ...
شعرت به يستيقظ ليردف وهو ينهض
"صباح الخير"
اردفت وهي مازالت تنظر في هاتفها "صباح النور."
تعجب من مظهرها القلق ليقترب ويردف وهو يقربها بحب "مالك؟.. في حاجه حصلت ؟"
النتيجه لسه قدامها 15 يوم"
ابتسم بحب ليطمأنها قائلا
اهدي بس مش محتاجه كل القلق ده.. انتي شاطره وذكيه وانا واثق فيكي."
ابتسمت بخفوت لتجده يحتضنها قائلا بمزاح
ياااه والله وكبرتي وهتدخلي كليه .."
ضحكت على جملته لتنظر له وتردف
" يعني هتشوفني كبيره خلاص ؟"
نظر لها ثواني ثم اردف بعشق
"مهما تكبري.. هفضل شايفك طفلتي...
ابتسمت بخجل على جملته لتردف بعدها
يلا بقا عشان ننزل نفطر معاهم" اوما بهدوء ليتجها إلى الاسفل...
استيقظت مريم لتفتح عينيها بأرهاق فهي تتذكر بالامس انها لم تتوقف عن البكاء بعدما تركها
فارس بلا اي كلمه وذهب... ما الذي حل بكي يا مريم ؟
نظرت حولها لتجد الغرفه فارغه وانه مازال بالخارج لم يأت ... نهضت التنظر إلى حالها بالمراه
اصبحتي ضعيفه وهذيله ... اصبحتي بائسه وحزينه طوال الوقت...
رفعت قميصها لتتحس بطنها البارزه قليلا قائله ببكاء
"متخافش... انا عمري ما هكرهك...
تم مسحت دموعها قائله بنبات
"انا وفارس لازم تطلق "
ثم توجهت الى المرحاض لتنعم بحمام دافئ يرخي جسدها قليلا...
اجتمع الجميع على الافطار ليردف الاب متعجبا
" اومال فين فارس؟"
الوجهت الانظار نحو مريم التي ابتلعت ريقها قائله
ا... عنده شغل ف... ف نزل بدري.. "
اوماً والدها بهدوء واردف انا شايف يا مريم انكوا تروحوا بيتكوا... انا بقيت كويس.
نظرت الى والدها بهدوء ولم تتحدث ليردف والدها موجها حديثه إلى عائشه
عامله ايه يا عائشه ... اتعودتي على الاجازه ولا ايه"
ابتسمت عائشه بهدوء فحديث والدها صحيح هي لا تريد الذهاب إلى العمل لتجاهل رؤية وليد.. اردفت عائشه بهدوء
"الحمد لله يا بابا... هنزل شغل النهاردة إن شاء الله".
اوما برضا ثم وجهه حديثه الى خديجه
وانتي يا خديجه عامله ايه مع استاذ خالد؟"
"الحمد لله يا بابا... كله كويس متقلقش"
ابتسم قائلا يحب "انا مطمن عليكوا ومش قلقان "
ثم اردف بنظره ذات مغزی
انا عارف يا جميله انك قلقانه من النتيجه بتاعتك .. بس عايزك تطمني ان اي مجموع او اي كليه هتدخليها انا مكون واثق فيكي انك هتثبتي نفسك فيها "
ابتسمت جميله يحب قائله
"ربنا يخليك ليا يا عمو .. "
اردفت خديجه وهي تنهض
" انا همشي بقا عشان متأخرش
التردف عائشه بدورها وهي تنهض "وانا كمان .."
" استني يا عائشه .. " قالها والدها لتنظر له وتسمعه يكمل "عايز اتكلم معاكي شويه فالمكتب.. "
ثم نهض وتوجه إلى مكتبه التنظر اليهم واليه بتعجب ثم تذهب خلفه ليوجهه عمر حديثه إلى مريم قائلا
لو مش عايزه تروحي البيت دلوقتي يا مريم وتفضلي هنا انا ممكن أتكلم مع فارس ... "
نظرت له بهدوء واردفت "لالا مفيش داعي."
نظر لها عمر بشك واردف لو عايزه اي حاجه منترددیش یا مریم تجيلي اول واحده... سمعاني ؟"
اومات بأمتنان له ثم اردفت وهي تنهض
"انا مطلع الم حاجتي عشان لو فارس جيه"
ثم صعدت الى غرفتها فهي تعلم انه لن يأتي وانه لن يرغب بها بعدما علم أنها حامل... نظر عمر الى جميله بتنهيده قائلا
"انا مش مرتاح .. حاسس في حاجه معاها "
امسکت بده تطمانه قائله متقلقش عليها .. هي بس متضايقه شويه عشان عمو احمد.. "
ابتسم بحفوت ليرفع يدها الممسكة بيده ويقبلها ...
رواية حواء الصغيرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل السادس عشر
بالمكتب
حصل بينك وبين الدكتور وليد اي كلام من بعد اللى حصل ؟" قالها الوالد بهدوء
نظرت له بحزن واردفت
التنظر له عائشه يتعجب قائله "لا... متكلمناش في حاجه" اوما ثم اردف بعد ثواني "وبعدين يا عائشه ؟" هتفضلي ترفضي كده اي عريس ؟" انت زهقت مني يا بابا ولا ايه ؟" ابتسمت بحب لتسمعه يردف "انا بس عايز اعرف لو في حاجه اللي مخلياكي رافضه او... " قاطعته عائشه بجديه مفيش یا بابا صدقني.. " ثم صمتت قليلا اتخبره بأمر يوسف و انه يرغب بالزواج منها الان ام تنتظر... نظرت له بهدوء قائله "بابا.. " انتيه لها قائلا يحب "عيونه.. " هو .. هو في واحد عايز... نظر لها لثواني ثم اردف "اعرفه ؟"
نظر لها بدهشه مما تقوله ليقترب منها ويردف يحب انا ازهق منك انتي ؟؟.. ده انتي بنتي الكبيره ونور عيني.. مقدرش ازهق منك ابدا."
ابتلعت ريقها قبل ان تردف بشجاع
ثم أخذت نفسا عميقا لتكمل "عايز يجي يقعد مع حضرتك.. "
اومات بالرفض لتسمعه يردف
بيقا يجيلي الشركة اتعرف عليه الأول وبعدين اللي فيه الخير يقدمه ربنا"
ابتسمت بأتساع ولكنها حمحمت واردفت بجديه "احم.. تمام ."
ثم تركته وذهبت مسرعه لتتحدث مع يوسف وتخبره بالامر...
تجلس في غرفتها لتشعر به يدلف بهدوء...
نظرت نحوه لثواني لتسمعه يردف ببرود قاتل
"قومي عشان هنمشي .. "
ثم تركها وذهب لتظل جالسه مکانها بدهشه.
نهضت لتغيير ثيابها وتأخذ حقيبتها متجهه للخارج بهدوء...
كان يجلس مع والدها لينهض عندما وجدها تتقدم نحوهم ليأخذ من يدها الحقيبة بهدوء
ويردف لعمه بأبتسامه هادئه انا هروح احط العربية فالشنطه.. عايز حاجه يا عمي؟"
وتحتضنه قائله بضيق "مكنتش عايزه امشي واسيبك..."
نظر له بهدوء واردف "عايز سلامتكم" لينظر فارس نحو مريم ثم يذهب لتنظر إلى والدها
قاطعها قائلا بحب
لازم تكوني مع جوزك يا مريم ....
لسياره ليقترب منهم . حارسان البوايه مودعين لتحتضن والدها بشده وتذهب لتجده ينتظرها بالسيـ
لهم و يردف أحدهم "مع السلامه يا مريم يا بنتي .."
التبتسم له . مريم بخفوت وتردف "سلام ياعم محمد"
التدمع عينيها بينما انطلق فارس بالسيارة متجها نحو منزله...
كانت تبكي بصمت طوال الطريق ليردف بحده
هتفضلي تعيطي كثير تير؟"
نظرت نحوه واردقت بحد حده مماثك
انت عايز مني ايه.. ما تطلة طلقني وتسبني باللي انا فيه.. "
حك بسخريه واردف ضحك
اطلقت واسيبك تفضحي عيلتك... اسيبك باللي في بطنك ده."
ثم اكمل بضيق يق "انتي حامل فالشهر الكام؟"
"حامل فالكام؟"
لم تجيبه لتسمعه معه يردف مره اخرى بحده
اردفت بتوتر في اواخر الثالث"
اغمض عينيه بنيه يضيق شديد وهو يبتلع جملتها على مضض .. يحاول. استيعاب ما هو به...
اردف فارس ببرود اللي في بطنك لازم ينزل "
نظرت له بصدمه لتردف بحده
اوقف سيارته في ثواني ليعلو صوت احتكاك العجلات بشده
"لاا ... مش هنزله انت مجنون
امسكها من معصمها بقسوه قائلا بنفاذ صبر
"انتي بتقولي ايه.. عايزه تحتفظي بيه بتاع ايه ؟؟"
نظرت له والدموع بعينيها واردفت
مش هنزله... حرام انزله ده ابني... حتى لو ابوه حيوان وحقير... هو ابني ومش هموته .. "
نظر لها وعيناه تشتعل من شدة الغضب ليردف
انتي مش عارفه انتي بتقولي ايه.....
نقضت يداه الممسكه بمعصمها لتردف بحده واصرار
" لا انا عارفه انا عايزه ايه كويس.. وانت مش من حقك تخليني انزله.. مش عشان اتجوزتني
متجبرني اعمل حاجات مش عايزاها .. انا اهو بقولك طلقني وسيبني اشيل الليله وادفع تمن غلطتي لوحدي."
كان ينظر لها بصدمه كبيره فهذه ليست مريم الذي أحبها .. ما هذا الاصرار الكبير وطريقتها
الغاضبه في الحديث !
نظرت امامها بحنق ولم تعطيه اي اهتمام ليطالعها بصمت تم ينظر امامه وينطلق بالسياره...
وصلا إلى قيلته ليهبط كلاهما ويدلف للداخل...
دلف فارس ليجلس فوق الاريكه بالصالون بارهاق ويردف ببرود
في اوض فوق كثير اختاري اللي تعجبك.."
لم تنظر له حتى لتصعد للاعلى بهدوء وتختار أحدى الغرف لتضع حقيبتها جانبا وتتجه الى
المرحاض..
خلعت ثيابها بالكامل لتستلقي في حوض الاستحمام بأرهاق وهي ترجع رأسها للخلف تحاول
الاسترخاء...
كان فارس بالاسفل يشعر بالتعب الشديد وأن رأسه سوف ينفجر من كثرة التفكير والارهاق...
فهي حقا ارهقته بالكامل.. كان سيعفو عنها في ذلك اليوم وسيضمها اليه لينسي كلاهما و كل ما
حدث ولكن خبر حملها صدمه للغايه...
لم يستطع تقبل الأمر حقا...
فكرة انها تحمل في احشائها طفلا من رجل آخر تزعجه للغاية.. بل تقتله ...
نهض ليتجه للاعلى حيث غرفته...
ليدلف إلى مرحاضه لينعم بحمام بارد يهدأ نار قلبه...
في الصباح
بقولك انا في مشكله كبيره اوي يا عمر... محدش غيرك هيعرف يحلهالي" كان ذلك صوت نادين
عبر الهاتف ليشعر عمر بالضيق فهو لا يرغب في رؤيتها مره اخرى...
اردف بجديه قولتلك يا نادين مش هينفع نتقابل "
" صدقني يا عمر... انا عايزاك تساعدني بجد كان ذلك صوتها الباكي وهي تترجاه لمقابلتها ليتنهد ويردف
"عايزه ايه؟"
اردفت سريعا
نتقابل في كفايه *** كمان ساعه كويس؟"
تنهد بحنق ليردف "تمام . " ثم يغلق الهاتف...
هو يعلم انه لا يجب أن يعاود مقابلتها ولكنها تخبره انها في مأزق كبير وتريد مساعدته...
سيذهب فقط لمعرفة ماذا تريد...
دلف التغيير ثيابه لتدلف جميله في هذا الوقت باحثه عنه لتجده يخرج من الغر الغرفه وهو يرتب
خصلاته بيده لتقترب منه وتردف متسائله "عمر انت نازل ؟"
اوما قائلا "ايوا.. عندي شويه شغل هخلصه واجي."
اقتربت منه لتردف بابتسامه هادئه
ممكن اطلب منك طلب ؟"
نظر اليها بحب واردف
طلب بس انتي تطلبي اللي انتي عايزاه"
اتسعت ابتسامتها لتردف
كنت عايزه اروح مع عائشه المستشفى ... قالتلي مقضي معاها اليوم "
نظر اليها الثواني ثم اردف
طب هي رايحه تشتغل .. هتقعدي تعملي ايه هناك"
عیست قليلا لتردف قالتلي هتروح تظبط كام حاجه فالشغل وهتفرجني على مكتبها .. عشان
خاطري يا عمر وافق انا زهقانه اوي من قعدة البيت.. "
ابتسم بهدوء ليقترب يقبلها يحب ثم يبتعد قائلا
خلاص روحي بس متتأخروش."
ابتسمت بسعاده لتحتضنه قائله
"مش هتتأخر اوعدك.. " ثم توجهت التغير ملابسها بينما هو أخذ هاتفه ومفاتيحه وذهب...
صف سيارته ليتجه الى داخل الشركة ليتسائل عن مكتب السيد احمد ليخبروه انه بالطابق الخامس...
توجه نحو المصعد ليصعد وهو يشعر ببعض التوتر ولكنه حاول التماسك...
وصل بالمصعد ليتجه نحو سكرتيرته ليخبرها
" في معاد مع أستاذ احمد الهراوي "
نظرت له لثواني لتنبهر بجماله وعيناه الساحره لتحمحم يخفوت وتردف "باسم مين ؟"
"يوسف سليم."
أومات بهدوء لتنهض متجهه للداخل ...
ثواني وكانت امامه تخبره بأن يدلف....
"اتفضل " قالتها برقه ليتجاهلها ويدلف للداخل...
دلف يوسف بهدوء بعدما طرق الباب ليجد رجل كبير بالسن يبدو عليه الوقار والجديه ينهض
بهدوء ليتقدم يوسف نحوه ليبتسم السيد أحمد مرحبا
اتفضل با باشمهندس یوسف"
ليصافحه يوسف بهدوء قائلا
اتشرفت بحضرتك يا أستاذ احمد.. "
ثم يجلس كلاهما ليسأله أحمد الاسئلة العادية عن عمله وحاله وهكذا...
بجانب أن السيد احمد قد سأل عنه في عمله و عن اخلاقه ليعلم انه رجل حقيقي يتحمل
المسئوليه...
اردف يوسف ببعض التوتر "انا بصراحه معجب جدا بالدكتورة عائشه.. وكنت جاي القابل
حضرتك ولو في فرصه اقدر اجيب والدتي ونيجي تتقدم.. "
ابتسم السيد احمد بهدوء قائلا يترحاب
"اكيد في فرصه.. بس لازم اخد رأي عائشه بنتي الاول وبعدين هبلفك يا باشمهندس "
ابتسم يوسف بهدوء ليردف
"وانا مستنى مكالمة حضرتك "
والدور اللي فوقي علطول الدكتورة نهى... دكتورة نسا وتوليد" ابتسمت جميله باتساع وهي
تستمع إلى شرح عائشه و تعريفها على المشفى لتردف عائشه بابتسامه "تعالى يلا نروح المكتب
بتاعي "
ثم يتجها سويا للمكتب.
وقفت جميله تشاهد المكتب بأنبهار وهي تردف
"الله... المكتب بتاعك حلو اوي يا عائشه.. "
ثم نظرت لها واردفت بمرح
لايق مع شخصيتك وتعلقك بالاطفال"
اردفت عائشه بابتسامه حالمه
الاطفال دول احلى حاجه فالدنيا يا جميله... انك تشوفي طفل بيكبر اودامك و بيمشي
ويضحك ... تحضري اول خطوه له واول كلمه يقولها وكل حاجه."
تم نظرت لها وابتسمت قائله
بكرا ربنا يرزقك ب بيبي ينسيكي كل هموم الدنيا "
ابتسمت جميله يخفوت ثم اردفت
انتى طيبه اوي يا عائشه و بکرا تنجوزی و هتبقي احلى واحن ام فالدنيا "
ابتسمت عائشة لتسمعها تردف بمشاكسه
نظرت لها عائشه بخجل وهي تسمعها تكمل
صحيح.. سمعت ان في عريس جديد
"لا وانتي اللي فتحتي الموضوع مع عمو كمان"
ار دقت جميل بحماس
قوليلي بقالا اتعرفتوا ازاي بسرعه بسرعه
ضحكت عائشه على طريقتها لتتذكر يوم مجينه مع طفلته نور ...
شردت عائشة قليلا لتردف جميله بتعجب
"عائشه انتي معايا ؟"
الموضوع صعب اوي يا جميله.. اصعب مما كنت متخيله "
نظرت لها عائشه بحيرة لتردف تعجبت جميله لتردف بتساؤل. "ايه اللي صعب فالموضوع ! ." ثم اقتربت منها قائله يحب قوليلي يا عائشه ايه مقلقك كده... تنهدت عائشه لتردف جميله مشجعه اياها قوليلي ايه مضايقك و انا اوعدك مش هجيب سيرة لاي حد." ابتسمت عائشه قائله تم تنهدت واردفت
" انا عارفه انك مش هتقولي لحد.. بس مسيرها تتعرف"
"يوسف.. "
" ماله ؟ " قالتها جميله بتساؤل
"عنده بنت."
صدمت جميله مما سمعته لتنظر إلى عائشه تحاول استيعاب ما قالت لتردف
عنده بنت ! يعني.. كان متجوز قبل كده ! "
" ابوا.. بس مراته ماتت وهي بتولدها "
شعرت جميله بالاسي الشديد والحزن على حاله هو وطفلته لتردف " وانتي هتقولي لعمو احمد
امتی
مش عارفه يا جميله بجد الموضوع مخوفني... بابا لو عرف ممكن يرفض.. وعمر نفس الكلام"
تنهدت جميله لتقترب منها قائله
"انتي بتحييه بجد يا عائشه ؟"
ادمعت عينا عائشه وهي توما لها مؤكده
لتردف جميله محاوله طمأنتها
"علامه بتحبيه يبقا تعملي كل اللي تقدري عليه عشانه وعشان تفضلي معاه.. وانا مساعدك"
نظرت لها عائشه بسعاده قائله
" بجد يا جميل .. "
" ابوا بجد.. " قالتها وهي تحتضنها يحب ثم اردفت بسعاده ايه رأيك تروح تقعد في مكان
نشرب حاجه قبل ما نروح
ابتسمت عائشه موافقه يلا بينا ... " لنتجه الفتاتان للخارج سويا...
توجه عمر نحو المقهى الذي سيقابل به نادين ليجدها تجلس فوق احد الموائد ليتقدم نحوها
بهدوء.
نهضت من مكانها لتبتسم برقه وهي تقترب لتقبيله قائله " هاي يا عمر"
ولكنه ابعدها ليك ليكتفي بمصافحتها . باليد.
شعرت بالحنق ليجلس كلاهما : وتسمعه برده ردف بكل جديه "ها.. ايه المشكلة الكبيرة يقا"
اردفت بدلع ايه يا عمر .. ايه الوش الخشب ده
لم يجيبو حبيبها لتردف وهي تقترب بجسدها للامام قائله
انت و وحشتني اوي يا بيبي علفكره."
تنهد ليردف بنفاذ صبر "هتتكلمي وتقولي جيباني ليه هنا ولا اقوم امشي "
نظرت رت له بحنق ولكنها ابتسمت واردفت
اخلاص خلاص هدي اعصابك بس .. "
تم اكملت وهي تحرك خصلات شعرها الناري
" انا بس بس مستغربه.. ليه مبقتش زي زمان مبقناش تتقابل ولا يتتصل بيا يا بيم يا بيبي.. "
تم م اكملت وهي تقرب بدها تلامس بداه برقه
" نسيتني بالسهوله دي.. "
ابعد يدها بحنق ليردف بحده
"شكلك فاضيه ويتنسلى عليا.. عن اذنك "
نهض من مكانه لتنهض بدورها قائله بدموع كاذبه وهي تنمسك بكتفيه بشده
" استنى يا عمر انت ليه يتعمل كده"
ثم القت بجسدها بين احضانه قائله ببكاء مصطنع
انا نورا حبيبتك نسيتها .. ايه غيرك معايا كده بس يا بيبي "
شعر بالحنق الشديد والاشمئزاز من قريها هذا ليردف
ابعدي يا نادين احسنلك... متخلنيش اعاملك بأسلوب مش هيعجبك واحنا قدام الناس"
تمسکت به اکثر وبقميصه قائله ببكاء
اديني بس فرصه... فرصه اصلح اللي بينا.. انا بحبك يا عمر... "
طفح به الكيل ليبعدها بحده قائلا
" قولتلك متخلنيش أعاملك بأسلوب مش هيعجبك..."
ابتعدت لتردف بغضب حقيقي
" كل ده بتعمله عشان مراتك العيله.. ضحكت عليك وعلى عقلك مش كده. "
امسك بذراعها قائلا بتحذير و نيره حاده
حاسبي على كلامك يا نادين على الله تجيبي سيرة مراتي على لسانك " ثم شدد من ضغطه قائلا
دي اول واخر مره تتكلمي معايا بالاسلوب ده سمعاني.. ومش عايز أشوف خلقتك تاني ولا
تتصلي بيا.. "
تم نقض يدها بحده وذهب تاركا اياها تتوعد له قائله
اما وريتك انت وبنت عمك دي.. ميقاش انا نونا "
"انا عارف ان الشخص اللي اتسجن مكان محمد مظلوم وملهوس اي يد فالموضوع.. وانتوا اكيد عارفين حاجه زي دي"
كان ذلك صوت خالد للشخصان الجالسان امامه لیردف احدهم بحنق
يا استاذ خالد احدا قولنالك اللي عندنا.. هو عبد الرحمن غلط واحنا شفناه يومها وهو طالع شقة
الهائم.. ولا ايه يا ابراهيم "
اوماً صديقه ابراهيم قائلا
ابوا يا بيه زي ما جمال بيقولك بالظبط"
تنهد خالد لينهض ويردف بجديه
دفعتكوا كام عشان تقولوا البوفين الحمضانين دول"
لم يجاوب احدا منهم ليتنهد ويردف مره اخرى
" طيب يا جمال.. انا مستعد احللك مشكلة الارض بتاعتك دي في خلال يومين.. وانت يا
إبراهيم انا عارف ان عليك ديون قد كده واكيد الفلوس اللي اخدتها مش هتسددهم... في قولتوا
ايه.. تعترفوا بكل حاجه و ساعتها كل اللي قولته ده هيتحل في خلال يومين.
اظن مفيش عرض مغري أكثر من كده قالها بكل برود وهو يجلس فوق مكتبه لينظر كلا من
ابراهیم و جمال الى بعضهما ليردف جمال ببعض القلق
با بیه احنا على باب الله.. ويتجري على أكل عيشنا "
اردف ابراهيم بجديه
" يا بيه انا هقولك على كل حاجه.. "
كانت تجلس تنتظر دورها لتسمع صوت السكرتريه تردف مريم احمد الهراوي.. اتفضلي " نهضت من مكانها لتتجه للداخل حيث غرفة الكشف لتجلس بتوتر امام الطبيبه التي ابتسمت
باتساع قاتله
" اهلا وسهلا بحضرتك.. ايه الاخبار
تمام الحمد لله..." قالتها يخفوت لتردف الطبيبه
"اتفضلي بلا عشان نعمل سونار"
نهضت مريم بهدوء لتجلس بخوف وتوتر شديد لتقوم الطبيبه بفحصها وعمل السونار لتطمئن...
ابتسمت الطبيبه وهي تشير لها نحو الجهاز قائله
بصي يا مدام... البيبي اهو"
نظرت مريم نحو شاشة الجهاز لتتسع عينيها من المظهر فهي ترى ابنها يتحرك بداخلها لأول
مره
ابتسمت مريم بحب وهي تتأمله لتردف بتساؤل
"بنت ولا ولد؟ "
ابتسمت الطبيبه واردقت
لسه متعرفش دلوقتي.. كمان شهرين كده إن شاء الله "
جلسا مره اخرى بعدما انتهت الطبيبة لتدون شيئا فوق الورقه ثم تنظر نحو مريم قائله بابتسامه
"البيبي كويس بس الحمل ضعيف شويه و لسه مش ثابت.. لازم حضرتك تهتمي بصحتك عشان
ده بيأثر عليه "
أومأت بهدوء لتسمع الطبيبه تكمل
" انا كتبتلك على فيتامينات و حقنه كويسه تاخديها النهارده.. وياريت حضرتك تهتمي وتجيلي
كل اسبوعين مره."
اومات مريم بهدوء لتستأذن وتذهب....
توجهت للخارج وبيدها صورة السونار تتحسسها بحب...
لفت انتباهها رجل يقف بجانب زوجته وبطنها كبيرة للغاية ويبدو عليها الارهاق وهو يساندها و
يتحسس بطنها يحب بينما يتسامر كلاهما بسعاده....
شعرت مريم بالحزن الشديد فهي لن تجرب مثل هذا الاحساس ...
عادت مريم إلى البيت لتدلف بهدوء ولكنها لم تجد فارس لتعلم انه لم يعد حتى الآن... توجهت إلى المطبخ لتضع الصورة والادويه وتتجه لعمل شيئا دافنا التشربه ...
انتهت لتتجه للاعلى لترتاح قليلا في غرفتها ...
متعدده فوق الفراش بحزن...
تيكي بصوت مكتوم وهي تتذكر رؤيته معها بأحد الكافيهات
فلاش باك
اسبقيني انتي يا جميله نسبت موبيلي فالعربيه."
قالتها عائشة وهي تذهب مسرعة لتتقدم جميله نحو المقهى الواسع الزجاجي لتقف منتظره عائشه ولكنها...
وجدته يجلس بالداخل مع امرأه غريبه وليس ذلك فقط بل تحتضنه وقريبه منه للغايه وهو لم يبدي اي رد فعل أو يبعدها حتى... تجمعت الدموع في عينيها لتتجه نحو عائشه سريعا وتردف ا... انا دوخت و.. و عايزه امشي." نظرت لها عائشه لثواني واردفت بقلق مالك يا جميله .. انتي كويسه مش قادره عايزه امشي.. بلا" تم صعدت بالسياره ليعودا إلى القصر... اند
عادت من ذاكرتها على صوته وهو يدلف إلى الغرفه ويردف
"جميله " مسحت دموعها سريعا ونهضت بهدوء ليقترب منها يحب قائلا "عملتي ايه النهارده.. عائشه بتقولي انكوا اتبسطتوا بس تعبتي في آخر اليوم.. انتى كويسه ؟" اومات بهدوء ليقرب يده من وجهها ليتحسسه يحب ولكنها ابتعدت واردفت "كنت فين يا عمر ؟ " تعجب من طريقتها ليردف بجديه. " كنت في شغل قولتلك " كانت تنظر إلى عيناه وهي تشعر بالحزن الشديد من كذبه عليها لتردف مره اخرى بصوت مبحوح" شغل ايه ؟" رفع حاجبه يتعجب ليردف
" في ايه يا جميله .. ايه الطريقه دي" ادمعت عينيها وهي تنظر له بعتاب و تردف
رواية حواء الصغيرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل السابع عشر
يعني انت مكنتش مع واحده النهارده؟"
نظر لها يتعجب ليسمعها تردف بغضب وضيق شديد
قالتها جميله التي تجمعت الدموع بعينيها من كذبه و خداعه لها بتلك السهوله... انت قولت انك رايح شغل.. وانا شوفتك فالكافيه مع البنت دي.. شوفتها وهي يتحضتك وانت. اردف عمر محاولا تهدأتها
سايبها تقرب منك ومش بتبعدها "
قالت اخر جميله لتنفجر في البكاء من سذاجتها و تصديقها له !
"جميله خليني افهمك .. "
ابتعدت عنه لتردف بضيق
مش عايزه افهم حاجه.. انت كدبت عليا ... يعنى أو مكنتش شوفتك.. مكنتش هعرف انك
بتخوني ! "
صدم من جملتها ليقربها منه في ثواني قائلا بضيق
"انا مش بخونك ولا عمري هخونك يا جميله."
حاولت ابعاده وهي تضربه فوق صدره بقسوه قائله
كداااب.. انت كداب وانا مش مصدقاك...
احكم من قبضته ليردف
"انا مخونتكيش.. دي.. دي واحده كنت اعرفها من قبل ما نقرب من بعض يا . جميله .. وهي
ابعدته بغضب شدید و اردقت
كلمتني قالتلي انها في مشكله ومحتاجه مساعده.. صدقيني انا مش يخونك "
ابعد عنى يا عمر ...
كاد يقترب منها مره اخرى لتردف محذره
متقريش.. امشي وسبني بقا كفايهه." كفايه
ثم تركته وهربت الى المرحاض. وهي تیکی بشده...
ليقف في مكانه يضيق وغضب شديد من من نفسه لانه سمح لحاله بمقابلة هذه النادين مره اخرى ...
فها هي تظن انه يخونها ...
تريا من بعضهما .... كان يخونها ولكن هذا في بداية زواجهم التقليدي قبل أن يحبها ويقتربا .
الان هو يعشقها لا يستطيع تركها أو خيانتها كما تخبره !
خرج من الغرفه بل . من القصر كله ليتركها حتى تهدأ...
جالي المكتب النهاردة واتكلمت معاه"
كانت هذه جملة السيد أحمد ! لابنته عائشه الجالسة امامه بأهتمام....
اردفت عائش الله بخشيه وحضرتك قولتله ايه"
قولتله ها خد رأي بنتي الأول بعدين هكلمك ."
اومات بهدوء وهي تفکر اتخبره بأمر زواجه و طفلته ام ماذا ...
سمعت صوته صوته يخبرها بصراحه. حه يا بنتي انا سألت عليه وكله بيشكر فيه.. وهو يصرا. صراحه من
تسمعه بر ابتسمت عائشه وقلبها يرق ير قرف من السعاده من حدیث والدر الدها عنه يردف بعدها بجديه
انتي رأيك ايه يا عائشه ؟... تخليه يجي جيب اهله ويجي الاسبوع الجاي ".
شعرت عائشه بالتوتر الشديد لتردف
اتخيره ام لا..
ابتلعت ريقها واردفت
" بابا.. عايزه ! اقولك على على حاجه"
نظر لها بتركيز ليردف "قولي يا حبيبتي.."
مقابلتي له عرفت انه راجل و مـ محترم وانه كمان قد المسئوليه " " متقلقيش يا عائشه ، انا جميك..
"مالك يا عالم عائشه قولي في ايه "
حنونه.. ثال " لم تقدر على اكمال الحمل الجملة لتسمعه يردف بابتسامه حنو
صمتت قليلا ثم نظر نظرت اليه به ولكنها لم تقدر على الحديث لتسمعه يردف
انتي قلقانه یا عائشه لانك اتخطيتي مرد.. من الناحيه دي مفيها فيهاش أي قلق... انا لما يجي معرفه
انك انخطبتي ومحصلش نصيب وبعدين مفهاش مشكله يعني . "
اومات بهدوء لتردف
" يعني.. حضرتك هتكلمه يجي؟"
" ايوا.. محدد معاه . معاد على الاسبوع ) الجاي...
نظرت الى والدها ولم تتحدث . لتسمعه يردف وه ، وهو يمسك يديها بحب لبيت بداخلها الطمانينه
ابتسمت بحب ثم تركته وذهبت وهي تدعو ربها أن يساعدها و ان يمر الامر بسلام...
فهي لا تعلم كيف ستخبر والدها بالامر وكيف ستكون ردة فعله ...
دلف إلى فيلته ليتجه الى الاعلى حيث تقع غرفته...
دلف للمرحاض ليأخذ حماما دافنا تم قام بتغيير ملابسه ليجلس فوق الفراش بأرهاق فهو ارهق
حاله طوال اليومين الماضيين بالعمل ليتجنب التفكير بها وبالامر..
توجه للاسفل حيث يوجد المطبخ ليخرج زجاجة مياه ويرتشف منها القليل ثم يضعها ليلفت
انتباهه حقیبه صغيره بها بعض الادوية وبجانبها کارت صغير...
امسك بالكارت ليجده صورة سونار لطفل ليعلم انها قد ذهبت الى المشفى...
شعر بالضيق الشديد ليصعد إلى غرفتها ويدلف دون أن يطرق الباب...
كانت تقوم بتغيير ملابسها لقميص مريح في هذه اللحظه الذي تلف بها لتشهق بصدمه وتنزل القميص ليغطي جسدها سريعا بينما هو لم يبالى ليقترب منها ويسحبها من معصمها يغضب قائلا انتي روحتي المستشفى النهارده؟"
نظرت له يتألم من امساكه المعصمها بقسوه لتردف بثبات "ابوا روحت. "
شعر بالغضب الشديد ليردف بصراخ
روحتي تعملي ايههه.. انا قولتلك الطفل ده هينزل يعني هينزل.. مش هتخليه"
اردفت مریم بصراخ ونفاذ صبر
"لا هخليهه ومش هنزله ، لانه ده ابني و حته مني... مش هستغنى عنه ولا هتخلص منه بأي
طريقه انت فاهمني ... عايز تطلقني طلقني.. عايز تقول لاهلي وتفضحني اعملها .. بس انا امش هنزله یا فارس"
ثم اردف بحده والغضب قد اعماه كليا
ثم نفضت يده الممسكه بيدها بحده لينظر لها بصدمه ويردف انتي اسوء واحده شوفتها في حياتي "
انتي يا مريم مش بتفكري غير في نفسك وبس... عماله تأذي كل اللي حواليكي وبس....
مفكرتيش في أهلك ولا اخواتك ولا شكلهم هيبقا عامل ازاي ولا رد فعلهم لما يعرفوا انك
اتجوزتي واحد عرفي وحامل منه.. مفكرتيش فيا ولا في شكلي لما يعرفوا انك حامل من واحد
ثاني.. مفكر تيش في حبي ليكي اللي عمرك.. عمرك ما هتلاقي زبه.. انني انانيه يا مريم... " ثم اردف بضيق شديد نظرت له خديجه واردفت بجديه
وانا ندمان اني حبيت واحده زيك."
ثم تركها وذهب
لتسقط بجسدها فوق الارضيه بصدمه من حديثه.. تشعر بالاختناق الشديد وعدم قدرتها على التقاط انفاسها ...
وضعت يدها فوق صدرها ا تحاول السيطرة على حالها واستيعاب ما قاله لها من ثواني...
سقطت دموعها الحارة وهي تراجع حديثه السام في عقلها
" انتي انانيه .. التي مفكرتيش غير في نفسك.. انا ندمان اني حبيتك"
كانت هذه الكلمات تصدع في اذنيها و تشعرها بحاجتها الشديدة للصراخ و اخراج ما بداخلها.... هي نادمه عما فعلت واخبرته بذلك.. هي ارتكتب خطأ كبير للغايه ولكن قلبها تحطم ايضا وتركها
حبيبها بعدما استخف بقا وخدعها بلا اي حق ...
ثم تكتشف انها تحمل في احشائها طفل منه لتشعر بالقهر والوحده اكثر واكثر...
ثم.. ثم تتزوج بفارس لتعلم انه يحبها !
اکان يحبها كما يقول !
ظلت تبكي بشده وهي تتاوه من شدة تألمها بما حل بها... بما اوقعت به حالها والان لا تستطيع اخراجها...
لما لا يشعر أحد بتألمها .....
لما لا يفكر بها احد...
تركها مصطفى والان تركها فارس بعدما أهانها واخبرها انها اسوا شخص بالعالم !
اه منك يا مريم وبما حل يكي...
ازاي في حد ممكن يعمل كده. ازاي الناس مؤذيه كده.. يوصل بيهم انهم يشهدوا على واحد
مظلوم وينحبس... ازاي نايمين في بيوتهم وعما عارفين ان في شخص مظلوم وفالسجن يسبيهم "
كانت هذه كلمات خديجه المصدومه بما اخبرها به خالد وحديثه مع الشاهدان على الواقعه الكاذية ...
تنهد خالد ليردف اهدي يا خديجه.. احنا دلوقتي وصلنا لطرف الخيط.. وبقا معانا دليل انه الشخص اللي فالسجن ومحمد مظلومين وانه شهاب الكلب هو اللي عمل كل ده... "
شعرت خدیجه بالحزن الشديد من كم الظلم في هذه القضيه.. كم الكراهية والخداع والظلم بين الناس...
" احنا محتاجين هند فالقضيه دي يا خالد.. هند أو الكلمت القضيه بنسبة كبيره كسانه الصالحداء "
نظر لها لثواني واردف
" معاكي حق... بس الاول اروح اقابل محمد"
دلوقتي !! قالتها بتعجب اينظر لها بجديه
ايوا يا خديجه.. كل ما يتتأخر.. الفرصه بتقل"
نهض كلاهما ليتجها للخارج لتقترب منه قائله بهدوء " خلي بالك من نفسك يا خالد.. " ابتسم بحب قائلا "حاضر.. انتي يلا اركبي عربيتك ولما اروح هكلمك ... "
اومات يحب ليركب كلا منهما سيارته ويذهب...
تجلس في حديقة القصر فوق مقعدها المعتاد وهي شارده تفكر فيما حدث... فيما رأته هذا الصباح.....
كيف يخدعها ويكذب عليها يتلك السهوله !
لولا أنها رأته !
لولا انها واجهته لم تكن لتعرف بالامرا تجمعت الدموع بعينها من فكرة انه لم يحبها وانه متعلق ب امرأه اخرى... اخرجها من شرودها جلوسه بجانبها وهو يردف بحب "قاعدة لوحدك ليه ؟ "
نظرت له يضيق ونهضت لتذهب ولكنه أوقفها ممسكا بيدها قائلا بجديه
اقعدي يا جميله لازم تتكلم"
"وانا مش عايزه اتكلم معاك." قالتها بضيق وهي تجفف دموعها لينهض وينظر لها يحب قائلا
عمري ما اقدر اخونك.. انا مش شايف غيرك يا جميله ."
كانت تنظر له بحزن شديد تتمنى لو تصدق حديثه !
امسك بيدها بحب ليقربها من شفتاه يلتمها بحب ثم يردف "صدقيني مفيش بيني وبينها اي حاجه "
نظرت له لثواني ولكنها سحبت يدها بكبرياء قائله
بس انت كدبت عليا يا عمر .. ثم تركته وذهبت ليتنهد بحنق وضيق من عنادها ...
صعدت الى غرفة عائشة التطرق الباب بخفوت وتدلف
التبتسم لها عائشه يحب قائله
تعالي يا جميله اقعدي .."
اقتربت منها بعدما اغلقت الباب لتردف بابتسامه
جيت اشوفك بتعملي ايه . " ثم اكملت بعدما لاحظت ضيقها لتردف بجديه يه "مالك؟"
تنهدت عائشه تنهيده طويله قبل ان تردف
"بابا اتكلم معايا على موضوع يوسف وانه شايفه راجل وكويس وهيحدد معاه معاد ديجي
يتقدم "
فرحت جميله كثيرا لتردف بجد.. طب الحمد لله . "
ثم اكملت بغباء "ايه اللي مضايقك طيب ؟"
اردفت عائشه بضيق واضح
يا جميله بابا ميعرفش لسه انه كان متجوز وعنده بنت .."
"لسه ميعرفش !!!"
اومأت عائشه يحزن لتتنهد جميله وتردف بجديه
لازم تقوليله يا عائشه... لازم تقوليله بأسرع وقت لان مينفعش يوسف يجي و يقعد كده وعمر ميعرفش و يتفاجئ... ساعتها هتحطي يوسف في موقف وحش اوي " اومات عائشه باقتناع قائله
" معاكي حق انا لازم اتكلم معاه.. بس خايفه بجد"
امسكت بيديها بحنان قائله متخافيش يا عائشه عمو احمد متفهم واكيد يعني لو رفض بعيد
الشر.. مع الاقناع هيوافق"
اومات عائشه يتمنى لتردف بعدها بأبتسامه
خلاص سيبك مني دلوقتي.. ها... اخبارك ايه مع عمر"
" يعني.. كويسين "
نظرت لها جميله نتواني قبل ان تردف يخفوت
" كويسين ازاي... في حاجه حصلت ولا ايه.. "
صمنت جميله قليلا لتردف شارحه لها
"فاكره الصبح لما روحنا الكافيه بعد المستشفى."
اومات عائشة لتكمل جميله بحزن شديد
انا ساعتها شوفته فالكافيه ده مع واحده.. وهو كان قابلي انه في شغل" صدمت عائشه ولكنها اردفت بعدها بتفكير
طب ما يمكن شغل... ساعات بيبقا في مقابلات شغل برا كده يعني "
اومات جميله بالرفض لتكمل
لا... ما انا شوفتهم حاضنين بعض في وسط المكان
" شهقت عائشه واردفت
ازاي كده.. عمر مستحيل يعمل حاجه زي دي"
اردفت جميله و الدموع تتجمع في مقلتيها
ده اللي حصل ... ولما جيه سألته كنت فين قالي كنت في شغل.. ولما واجهته أني شوفته قعد
يقولي استني افهمك و مفيش بيني وبينها حاجه"
ادمعت جميله لتردف عائشه محاولة التخفيف عنها
اهدي يا جميله اكيد في حاجه حصلت ومش مفهومه"
اردفت جميله بدموع
" انا اللي مضايقني ومخوفني.. انه كدب عليا... خايفه يكون كدب عليا في حاجات تانيه.. "
اقتربت منها عائشه لتردف بجديه
" يصي يا جميل انتي معاكي حق بس.. بس عمر اخويا وانا عارفاه هو استحاله يعمل حاجه زي
في حاجه مش مفهومه .. "
دي.. لو عايز يخونك او يقابل واحده كان قابلها في أي مكان تاني بعيد عن الانظار.. بس هو اكيد
لتردف عائشه بدورها
" یعنی عايزاني اعمل ايه " قالتها بحزن
تديله فرصه يدافع عن نفسه وشوفي هيقول ايه.. ساعتها تقرري هل فعلا بيكدب ولا لا "
تنهدت جميله لتقرب لها عائشة منديلا لتأخذه وتجفف دموعها تم تردف بابتسامه
جيت عشان اشوفك في صدعتك انا بمشاكلي...
اردفت عائشه بحنو "متقوليش كده يا جميله احنا اخوات.. واي حاجه تحصل بجد تعالي
احكيلي و متفضليش متضايقه"
ابتسمت لها جميله بأمتنان ثم نهضت وهي تردف
"مطلع انام بقا. "
ثم توجهت الى الغرفه
داقت للغرفه التجده يجلس فوق الفراش بهدوء لتتتجاهله وتتجه نحو المرحاض ليتنهد من
معاملتها فهو لم يرتكب أي شئ حقا...
كانت تأخذ حماما لتتذكر انها لم تحضر ثيابه نيابها لتقوم بلف منشفه حول جسدها . ا وتخرج من
المرحاض متجه نحو غرفة الثياب ليتابعها بعيونه كالصقر....
ارتدت تیا با مريحه لتتجه الى الخارج وهي مازالت تتجاهله..
اخذت بطانيه و وسادة من فوق الفراش لتضعهم فوق الاريكه...
نهض بتعجب ليردف " يتعملي ايه ؟"
اجابت وهي توليه ظهرها وتقوم بترتيب مكان نومها فوق الأريكة "هنام..."
رفع حاجبه يضيق ليردف "ما تنامي على السرير !"
لم تغيره اي اهتمام نتجه نحو المراه . وتقوم بتمشيط خصلاتها ليشعر شعر بالحنق ويقترب منها
يغضب ساحيا اياها من يدها قائلا
"لما اكلمك تبصيلي وتردي عليا "
حاولت ابعاد يده قائل نائله " ابعد يا عمر "
"لا مش هبعد... انا مش عارف ليه بتعملي كل ده ده" قال جملته بضي يضيق لتنظر له بحده وتردف
عشان انت مش ماليه عينك اللي اللي معاك رايح : ب براا.. وكمان بتض بتضحك عليا .."
رفع حاجبه باستمتاع من رؤية غيرتها عليه بهذه الطريقة بينما هي تكمل
لا ومش بس كده.. واقف تحضنها ومثبت فيها اوي كأنها هتضيع منك.. وهي اصلا مش حلوه
سكنها يقبله عاشقه بيت بها شوقه وحبه لها التحاول ابعاده ولكنه كان يقربها اكثر ويتعمق بالقبله...
ثواني وابتعد عنها واردف بصوت ضائع
انني بقيتي شرسه كده أمني."
كان قريب منها للغاية تتلاحم انفاسهم في حميميه...
كاد يقترب مره اخرى لتبعده و نفر في ثواني هاربه منه من خارج الغرفه كلها....
ليبتسم على هذه الطفلة العنيدة...
تجلس فوق الاريكة الموجودة بالصالون تشاهد التلفاز لتجده يدلف من باب المنزل وهو يترنح
ويبدو عليه التماله كالعادة لتتنهد بضيق وحنق متجاهله وجوده...
اقترب منها ليردف بأبتسامة سخرية
انتي لسه صاحيه يا هنوده.
نظرت له بتوتر من اقترابه لتنهض من فوق الاريكة وتردف هاربه منه "داخله انام."
اوقفها وهو يسحبها من يدها ويتطلع الى جسدها بنظرات جريئه ارعبتها وهو يردف
ليقترب ويحاول تقبيلها لتبعده يخوف قائله
مش ناويه تحني بقاا.. انا سايبك على راحتك بقالي كثير.. انما انتي .. انتي وحشتيني"
" ابعد عني.. قولتلك مينفعش تقرب مني "
نظر لها بحنق ليردف بقالك شهرين بتقولي البوقين دول حمضوا خلاص یا هنوده" ليقترب
ويقبلها برغبه لتصرخ وتحاول ابعاده ليشعر بالغضب الشديد ليردف وهو يقوم بضربها على
وجهها لتتوقف عن الصراخ لتصدم وتصرخ أكثر مستغيثه ليردف بغضب و حده وهو ينهال عليها بضربات عنيفه قاسيه
" اخر سبي.. اخرسيي "
كانت تصرخ بتألم وهو يضربها بلا رحمه ويلقيها فوق الفراش ويظل يضربها قائلا يحده
"انا معلمك الادب."
بينما هي كانت تتألم بشده مستغيثه بوالدتها ولكن لا حياء لمن تنادي ...
ابتعد عنها اخيرا لينظر إلى جسدها المتهازل و وجهها الاحمر الملئ بالكدمات اثر ضربه...
تركها ليذهب قائلا "دلوقتي تعرفي تتخمدي"
ملقيه فوق الفراش تبكي بحرقه وهي لا تستطيع الحراك من شدة تألمها من ضرباته عديمة الرحمة ...
حاولت الحراك لتصرخ بتألم ولكنها تحاملت لتنهض تحاول ان تدلف إلى المرحاض لتشعر بألم.
قطيع في معدتها واسفل ظهرها لتصرخ بشده وهي تسقط فوق الارضيه تتمسك بمعدتها بتألم.... لتجد الدماء تسري من بين قدميها وتغرق الارضيه بالكامل لتنظر إلى الدماء بصدمه وتصرخ
بهستيريا بلا توقف...
بالصباح
توجهت والدة هند نحو شفتها لتطمئن عليها ...
طرقت الباب العديد من المرات ولكن لا رد لتشعر بالقلق الشديد فأبنتها لم تخرج بمفردها منذ زواجها.
توجهت نحو احد جيرانها ليساعدها في فتح الباب...
تقدم معها جيرانها رجل و زوجته وهي تخبرها ان تهدأ وانهم سيطمننوا عليها الآن
فتح الرجل الباب لها لتدلف مسرعه لتجد ابنتها ملقيع فوق الارضيه وسط دمائها لتصرح مقدربه
من ابنتها "هند... هند يابنتي.. قومي يا حبيبتي ايه اللي عمل فيكي كده."
اردفت هند وهي بين الثوم والبقظه
ش.. شهاب.. شهاب با ماما.."
اقترب الرجل وزوجته لتشهق زوجته بصدمه وتردف بصراخ نحو زوجها
شيلها بسرعه لازم تاخذها المستشفى يا حسن "
ليحملها ويتجهوا نحو المشفى...
استيقظت من نومها لتفتح عينيها بتكاسل لتلقي بنظراتها نحو الفراش لتجده فارغ التتيقن انه
لم يتم بالغرفه ليلة أمس...
نهضت من فوق الاريكه لنتجه نحو المرحاض...
انتهت من روتينها اليومي ثم توجهت لتقف امام المرآه تمشط خصلاتها و هي تفكر بما حدث
بينهم بالامس فهي حقا تشعر بالضيق الشديد منه ولا تقدر على مسامحته بسهوله.. فهو حتى اذا
لم يكن يخونها كما تعتقد فهو قد كذب عليها وهذا الذي لن تقبل به...
تنهدت لتتجه للاسفل حيث مائدة الافطار لتلقي تحية الصباح على الجميع وتجلس
اردق عمها "صاحبه بدري يعني يا جميله...
اومات لتردف بابتسامه
والله يا عمو انا من كثر الزهق بس يدام "
ضحكت خديجه لتردف
"متستعجليش اوي كده .. كلها كام شهر وتتبهدلي زينا كده شغل وكليه "
ابتسمت بخفوت لتسمع عمها يردف بجديه
اخرجي يا جميله لو عايزه في ا ي اي وقت السواق راق موجود بودیکی كي اي مكان...
ابتسمت بامتنان واردفت "شكرا يا عمو"
نهضت خديجه لتردف "انا همشي بقا عشان عندي محاضرات قد كده النهارد هارده
يلا انا كمان هروح الشركة " لينهض العم احمد ايضا
النظل عائشه وجميله فقط لتردف جميله بتساؤل
" هو عمر.. مجاش من امبارح ؟"
تعجبت عائشه لتردف "هو نزل اصلا ؟"
" معرفش بس.. بس اتخالقنا امبارح ومشي "
اومات عائشه بتفهم واردفت
تلاقيه راح شغله بدري.. "
اردفت عائشه بحب
مريم وحشتني اوي يا جميله.. و وحشني جنانها فالبيت كده "
ابتسمت جميله واردفت
اه والله وانا وحشتني اوي.. مينفعش نزورها؟"
ابتسمت عائشة لتردف
" البنت لسه متجوزه .. وملحقاتش تنهنى بشهر العسل.. هي هتلاقيها كمان اسبوع بابا هيكلمها
تيجي تقضي معانا كام يوم" اومات جميله بتفهم لتسمعها تكمل.
هقوم بقا اروح شغلي عشان متأخرش ثم تركتها وذهبت لتنهض جميله بملل وتتجه نحو
المطبخ لتجلس بصحبة الدادة قليلا...
هو انا هفضل مستنى كثير يا روح أمك... ما تقول وديت الحاجه فين" كان ذلك صوت عمر
الغاضب للمتهم الجالس امامه
اردف الرجل بتلعثم " يا باشا صدقني انا.. انا معرفش الحاجه فين.. المعلم مفهمنا اننا هنقضي
المصلحه و هناخد فلوسنا وبس .. انما منعرفش الحاجه هتروح لمين وفين.. "
شعر عمر بالغضب الشديد ليصرح به
انت هنشتغلني يابن ال ** انا عارف انه المعلم بتاعك ده مفهمك كل حاجه.. هو انت شايفني نايم على وداني"
ثم امسكه من يافته بعنف وهو يردف بتهديد
و رحمة امي لو ما قولت فين الحاجه لهخليك تعفن فالسجن باقي عمرك.. "
دلف فارس في هذه الاثناء ليجد الرجل يرتعد بشده و يشعر بالخوف الشديد بينما اردف عمر بصراح
خده يا حسن على الزنزانه لحد ما يعترف "
ليأخذه حسن ويذهب ليقترب فارس من عمر الذي جلس فوق مقعده بضيق شديد ليردف فارس بتعجب
"مالك يابني.. في ايه.. ده انت بهدلت الراجل على الآخر.. "
تحدث عمر بحنق شديد
بقولك ايه يا فارس... انا مش طايق نفسي ومش عايز اتكلم في حاجه.. قولي جاي ليه "
نظر له عمر بضيق ثم اردف بسخريه
تنهد فارس ليردف " جيت عشان اشوفك ياخي .. تصدق انا غلطان"
بقا في عريس معداش على فرحه أسبوعين ينزل شغله كده .. .
اردف فارس بجديه
" عادي يعني.. ما انت عارف اني بحب شغلي "
اوماً عمر بهدوء ليردف
تعالى لخرج برا نشرب حاجه لحسن الخنقت من المكتب."
نهض كلاهما ليتجها للخارج
"مالك بقا ياعم..." قالها فارس الذي اشغل سيارته وهو يتابع صديقه الـ الذي تنهد ليردف
"مفيش بس حصل حوار كده"
"حوار ايه ؟"
زفر عمر بضيق ليخبره
الست هانم نادين كلمتني من يومين يتقولي عندي مشكله وبتاع باع .. ما انا قولتلك "
" ايوا فاكر قولتلي هتقابلها عشان تخلص من الموضوع ده نهائي"
اوما عمر واكمل
جميله بقا شافتنا.. كانت مع عائشة رايح ايحين يشربوا حاجه و شافتني معاها . فالكافيه
ردف بجديه
نظر له واردف
طب و فين المشكله.. قولها شغل او اي حاجه يعني دي مقابله في مكان عام مش حاجه
ضحك عمر بسخريه واردف
"لا مانت انت متعرفش المقابل في مكان عام دي مع نادين بتكون عامله ازاي.. البت. ت فضلت تتمايع
وانت عارف بقا الشغل بتاعها ده.. "
اوماً فارس بتفهم ليكمل عمر بضيق وهو يرتشف من قهوته
لحد دلوقتي يحاول حاول اكلمها واصالح فيها مفيد يها مفيش.. مدياني الوش الخشب "
بالضيق . قائلا ضحك فارس على طريقته ليشعر عمر .
"بقا انا بقولك متضايق ويحكيلك وانت بتضحك... طب انا ماشي"
اوقفه مسرعا وهو يردف
استنی خلاص خلاص.. نتكلم بجد.. انت مغلطش وانا وانت عارفين انه مفيش حاجه حصلت
وانك قطعت مع نادين دي فترة طويله "
تم ارتشف القليل من قهوته وأكمل
هي تلاقي بس دماغها مشغوله وقلة وقلقانه عشان النتيجه بتاعتها كمان كام يوم.. خليك جمبها
وحاول تصالحها ثاني.. جميله كويسه . وبتحبك.. "
اوما عمر وهو يفكر قليلا في طريقه لإرضائها ...
كانت مريم حالتها مزرية للغاية منذ ما حدث بينها هي وفارس .. لم تخرج من غرفتها ولم تأكل اي شئ..
حتى أن فارس لم يعد حتى الآن...
نهضت من مكانها لتتجه للاسفل محاولة الوصول الى المطبخ حتى تحضر الدواء الخاص بها....
كانت تنكا على السلم وهي تهبط بإرهاق وتعب شديد لتنزلق قدميها في ثواني ولا تشعر بحالها الا وهي تقع من بداية السلم حتى وصلت الى اخره ليرتطم جسدها بالارضيه مغشيا عليها ...
رواية حواء الصغيرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل الثامن عشر
كانت في عملها داخل المقهى تشرف على الطليبات و الموجودين ، تتجه هنا وهناك تبتسم
وترحب بالزبائن ليلفت انتباهها شخصا ما يجلس بمفرده لتقترب قليلا و تدقق النظر به لتجده هو بذات نفسه ...
انه هو شريف...
تقدمت نحوه بعدما لاحظ وجودها وهو يقوم بالاشاره لها ويبتسم بحب...
وقفت امامه لثواني ثم اردفت
رفع حاجبه يتعجب من طريقتها ليردف بابتسامه لم تفارق وجهه وهو يمسك بقائمة الطعام
" بتعمل ايه هنا؟"
ينظر لها قليلا
كنت قريب من هنا وحسيت اني عايز أكل... قولت اجرب المكان المميز ده
قال اخر جمله وهو ينظر إلى عينيها بتركيز لتشعر بالحرج قليلا وتقوم بمناداة النادل وتردف بجديه وهي تتطلع نحوه
"شوف الاستاذ يطلب ايه " تم كادت تذهب ليوقفها قائلا بجديه
هيقا مبسوط جدا لو وافقني تشاركيني التربيزه.. "
نظرت له يصدمه من حديثه لتردف بحده حقيقه
"شكرا.. عندي شغل "
ثم ذهبت مبتعدة لتقف قليلا تتطلع نحوه وهو يقوم بطلب الطعام تم ينتهي ليرمقها بأبتسامه
خطفت قلبها ولكنها حمحمت بحرج وتوجهت الى متابعة عملها محاوله تجاهل وجوده...
تجاهل وجوده حقا لم يكن بالامر الهين...
حركتها هنا وهناك تحت انظاره المراقبه لها التي تشعرها بالتوتر...
شعرت بالحنق لتقترب منه وتردف يضيق
انت جيت ليه يا شريف ... في كافيهات قد كده غيرنا واحسن كمان
نظر لها لثواني ثم اردف بجديه
اتأخرتي اوي فالرد... وانا معنديش صبر
فهمت قصده فهي لم تخبره بموافقتها أو رفضها حتى الآن ولكن....
جمجمت بخفوت لتردف
قولتلك لما اخد قراري هبلغك . "
اقترب قليلا به بوجهه للامام وهو يردف بنبره اذابتها
ياريت تستعجلي يا شو ا شهد لأن... لأن في حاجات كثير كتير اوى عايز ا ايز اقولهالك.."
شردت بعينيه الجذابة الرماد رماديه لتجده يبتسم بثقه ...
تنهدت لتبتعد وتتركه . ذاهبة نحو المطبخ مبتعدة عن انظاره المتلاعبه...
ليبتسم شريف وهو يرتشف قليلا من المياه التي امامه ويردف "هنر هتوافقی یا شهد."
بالمشفى
كانت والدتها تبكي بشده على مظهر ابنتها حتى اخذوها منها ليتم فحصها ...
بعد ثواني خرج الطبيب من الغرفه ليردف بتسرع
محتاجه عمليه حالا."
اردفت والدتها بقلق شديد وبكاء
"
ارجوك يا دكتور طمني هي هتكون كويسه ؟"
" إن شاء الله بس الطفل للاسف مش هنقدر تلحقه "
ثم تركها وذهب سريعا لتتأسف بشده على حال ابنتها وبما حدث لها لتخيرها جارتها محاوله تهدأتها
اهدي يام هند وادعيلها إن شاء الله هتبقا كويسه "
"يا عيني عليكي يابنتي وعلى حظك فالدنيا"
كانت تقولها بحسره شديده لتجد شهاب يتقدم نحوها بقلق وهو يردف "هند فين ؟.. هي
كويسه ؟"
نظرت له يغضب عارم لتصرخ به وهي تمسكه من يافته قائله بحده
"منك لله ياشيخ.. كان يوم اسود يوم ما وافقت أجوزك بنتي.. ده انت عملها الاسود فالدنيا
باشيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. "
جرا ايه يا وليه يا مجنونه انتي.. وهو انا عملت لينتك ايه"
كان يحاول أبعادها قائلا بحنق
حاول جيرانها ابعادها عنه ولكنها اردفت بتصميم و غضب انت بتسأل عملت ايه !! بنتي يا
شهاب.. بنتي لو مقامتش منها ا هموتك بايدي دي "
ثم تركته بغضب لينظر لها بضيق ويبتعد...
هدي اعصابك بس يام هند.. قالتها جارتها بهدوء
تحدث شهاب الزوج جارتهم
"الدكتور قال ايه يا حسن ؟"
نظر له بحنق ولكنه أردف
"ملحقوش الجنين.. ودلوقتي خدوها اوضة.. "
لم يكمل جملته ليجدوا الطبيب يخرج وعلى وجهه علامات الضيق والاسف ليقترب الجميع منه قائلا "طمنا يا دكتور.. "
تنهد بأسف ليردف
"البقاء لله شدوا حيلكم " لتنظر له والدتها بصدمه وتسقط مغشيا عليها بينما ينظر له شهاب بصدمه اكبر وهو يحاول استيعاب الامر...
هو قد قتلها وقتل ابنه بيداه !
كانت خديجه في طريقها نحو سيارتها بعدما انهت محاضراتها لتجد اتصالا من خالد لتبتسم
كنت لسه هتصل بيك."
بأتساع وتجيب قائله "خلصتي محاضراتك؟"
التسمع صوته الذي يشيبه الضيق بوضوح
اردقت بتعجب من نبرة صوته
اه لسه مخلصه... مالك؟ في حاجه حصلت ؟ "
تنهد ليردف "انا فالقسم..
شعرت بالقلق الشديد لتردف
عمر و." "قسم ليه | ايه اللي حصل.. اذا ممكن اكلم .
"اهدي اهدي مش انا " قالها بهدوء ليسمعها تردف بقلق واضح "في ايه يا خالد قول "
تنهد تنهيده طويله ليردف بضيق
هند اتوفت النهاردة الصبح .. "
صدمت خديجه لتتسمر بمكانها وهي هي تسمعه يكمل
" وشهاب القبض عليه ."
"... ماتت !!! " قالتها بعدم استيعاب
اردف خالد بجديه
روحي البيت دلوقتي وانا لما اخلص هكلمك ... .
" ايه اللي حصل يا خالد فهمني.. هند ماتت إزاي ازای و شهاب انقبض عليه عليه ازاي فهمتی
اردق خالد بجديه
لازم اقفل دلوقتي مخلص لص وتتكلم".
اردفت بضيق شدید طیب.. هستنی ستنى مكالمتك"
ثم اغلقا ننتجه نحو سيارتها لتجلس بها . وهي تنظر امامها بشرود وتتذكر هند و حدا حديثها وبكائها
و كلامها عن حبها الشديد لمحمد...
ادمعت عينيها وهي تتذكر كم ظلمت هذه الفتاة للغاية...
كم عانت وكم تحملت وكم تحملت في حياتها التي لم تكتمل ولم تعيشها حتى...
كم رضيت بالظلم وبالقدر القاسي..
بكت خدیجه بشد بشده و هي تتخيل ما حدث لهند منذ البدايه حتى . توفاها الله ..
كانت تجلس مع الداده في المطبخ وهي تعد الطعام لتردف الداده بأبتسامه
ياريت دايما تفضلي فالبيت وتقضي وقتك معايا يا جميله .. ".
اردفت جميله بتذمر "بقا کده یا داده عايزاني افضل محبوسه فالبيت"
اقتربت منها الدادة وهي تعطيها الشطيرة التي اعدتها لها لتردف يحب
وتبدأي تروحي الكليه.. "
مش كده يا نور عيني.. بس انا مبسوطه انك قاعده معايا.. وده ميمنعش انك تشوفي حياتك
ابتسمت جميله يحب لتردف الدادة مرة أخرى بحزن و تنهيده طويله
كبرتي يا جميله... كبرتي وهتروحي الجامعه.. "
ادمعت عينا الدادة لتقترب منها جميله وتردف بضيق
بتعيطي ليه بس دلوقتی یا داده.. "
ابتسمت الداده وسط دموعها لتردف
مبسوطه بيكي يا نور عيني.. "
احتضنها جميله يحب لتردف
" عمري ما هسيبك صدقيني .. وبعدين مش هتخلصي مني بالسهوله دي "
قالت جملتها الاخيره بمشاكسه لتضحك كلاهما ...
اقتربت أحد الخادمات لتردف "مدام جميله.."
انتبهت عليها لتجدها تمسك بيدها باقة ورود ضخمه و رائعه وهي تردف
عمر بيه بعث ده لحضرتك.. "
نظرت لها جميله بعدم تصديق لتقترب وتأخذه منها لتذهب القناه بينما هي نظرت الى الورود
يحب وهي تشتم عبيرها بهدوء لتردف الدادة بسعاده
"ربنا يسعدكوا يارب. "
إلى الغرفه وتضع الباقه فوق الطاوله وهي تشاهدها بحزن...
نظرت لها بحب لتتركها الدادة وتكمل تحضير الطعام بمساعدة باقي الخادمات لتذهب جميل فهي برغم حبها الشديد له واعجابها بهذه الورود الا وانها مازالت حزينه وغاضبه منه ... وجدت ورقه صغيره داخل الباقه لتمسكها بدهشه وتقوم بفتحها لتجد رسالة منه يخبرها ان تتجهز لتلتقي به التاسعة مساء...
تنهدت لتترك الكرت وتجلس فوق فراشها بهدوء تطالع باقة الورود...
مضى الوقت سريعا لتتجهز وترتدي فستانا رقيقا فضي اللون و به لمعان باللون الابيض عند الاكتاف وقامت برفع خصلاتها مع تحريرها لبعض الخصلات المتمرده امام وجهها لتعطيها مظهر
راقی و جذاب..
أخذت هاتفها وحقيبتها لتهبط للاسفل وتجد خديجه وعائشه جالستان لتقترب نحوهم بهدوء
التسمع صوت صغيرا يصدر من خديجه وهي تردف بمزاح
" ايوا بقا ياعم..."
ابتسمت جميله يخجل لتسمع عائشة قالك يحب
"السواق مستنيكي برا.."
اردفت جميله بتعجب
" هو عمر مجاش ؟"
اردفت خدیجه بابتسامه
"لا.. يعت السواق بتاعه ياخدك "
اومات بهدوء لتردف
طب انا همشي بقا عشان متأخرش . "
اردقت عائشه بابتسامه "هستنا اكي ها."
" انا مطلع اوضتي بقاء "
لتذهب جميله وتنهض خديجه من مكانها بعدما وجدت اتصالا من من خالد لتردف
تم تركتها وذهبت سريعا نحو غرفتها ...
الو يا خالد... طمني انت كويس ؟ عملت ايه ؟"
شعرت بصوته المرهق وهو يردف
" لسه مروح حالا من القسم.." !
"طمني ايه اللي حصل "
شهاب انسجن لان كل جيرانهم اجمعوا انه السبب وانه سمعوهم بليل بيتخانقوا وهي بتصوت
ف كان بيضربها .. "
" طب وتقرير الط ير الطب الشرعي ايه ؟"
آثار ضرب عنيفه ادت النزيف حاد.. الاول فقدوا الجنين وكان في امل انها تعيش بس.. قدرة رينا.. "
تنهدت خديجه بحزن لتردف
" انا مش مصدقه يا خالد بجد.. كل ده حصل في يوم و ليله ! " ثم اكملت
"لو كانت بس.. اديتنا فرصه لدخل وننقذها من اللي هي فيه"
" ادعيلها بالرحمه يا خديجه .. "
تنهدت خديجه وهي تدعو لها بالرحمه والمغفره....
لتردف بعدها متسائله
" ومحمد عرف ؟"
" مفيش لسه اي اخبار عنه... مختفي تماما "
صمت كلاهما لتريق خديجه
" هينفع تتقابل بكرا؟"
تحدث خالد بجديه
مش عارف.. هشوف ايه اللي هيحصل عشان يمكن يكلموني ثاني "
اردفت بنفهم
"خلاص تمام... هسيبك ترتاح ، تصبح على خير.. "
" وانتي من اهله " ليغلق كلاهما لتتنهد خديجه و تدعو ربها ان يصبر عائلة هند و يوفق خالد في
هذه القضية..
توقف السائق امام بوابه كبيره ليردف
" عمر بيه مستنى حضرتك جوا.. "
تعجبت لتهبط من السياره وتدلف للداخل لتجد طريقا طويل على جانبيه ازهار باللون الاحمر
وفي آخره توجد مانده صغيره وكرسيان وحولهم الاشجار والازهار بكثره لتشعر بقلبها سيتوقف
من روعة المكان لتتقدم بهدوء تتبع ذلك الطريق...
لتجده يقف امام هذه المائدة بأنتظارها وهو يطالعها بحب و اشتياق لتبتسم يخجل حتى وصلت
عنده التتوقف امامه بهدوء..
امسك بيدها يقبلها برقه وهو يردف
"شكلك.. زي القمر "
شعرت بالخجل لتردف متسائلة
" هو مفيش غيرنا هنا؟"
اردف وهو يطالع عينيها بأشتياق
شعرت بالحرج لترجع خصلاتها خلف اذنيها بتوتر بينما هو اقترب يجذبها من خصرها نحوه
مش عايز حد يشوفك غيري انا وبس."
ليصدع صوت موسيقى هادئه ليبدأ في الرقص معها بهدوء وهو يقربها منه بينما هي كانت
تحاول النظر بعيدا حتى تتفادى نظراته التي تخجلها بشده...
اقترب من اذنيها ليردف بصوت خافت
" انا اسف .. " قاطعها بضحك قائلا "....مريم"
صدقيني مفيش اي واحده ممكن تملى عيني قدك.. أنا عارف اني حبيت ، بس ده عشان الجنب
المشاكل "
نظرت له لتسمعه يكمل بصدق
اردفت بسخريه قليلا
وحصل مشكله بردو لما حبيت اهو"
تنهد ليردف بجديه
"خلاص يا جميله.. بقولك دي واحده ملهاش اي لازمه ولا اهميه بالنسبالي.."
اردفت بضيق بردو با عمر .. اي حاجه زي دي لازم ترفضها تماما... علامه علامه بتقول ان مفيش حد
مالي عينك قدى بيقا منديش فرصه لاي واحده تكلمك حتى حتى.. عشاني ويس.. "
ابتسم بحب واقتناع بحديثها ليقترب في ثواني يلتم شفتيها . ويستعد قائلا بمشاكسه
ده انتى بتموتى فيا بقا !! "
ابتسمت على جملته لتردف بطريقه طفوليه
ايوا بموت فيك فيها ايه دي.. "
رفع حاجبه من صراحتها له فهي دائما تخبره بحبها وعشقها له بينما هو .. هو لم يخبره يخبرها حتى
الان انه يحبها !
اردف ف بحب وانا كمان بموت بم فيكي ...
نظرت رت له بسعاده فهو أخير اخيرا يعترف لها بأمر كهذا !
بادلها الابتسامه ليقترب رب يلتم شفتاها في قبله طويله اذابتها بينما هي تحاوط عنقه يبديها
لتقربه منها أكثر...
ابتعد عنها بعد تواني ليردف وهو يلتقط انفاسه ، فهذا ليس : بالمكان الصـ الصحيح لفعل شي هكذا ! نظر نحوها ليردف بهدوء "يلا ناكل."
ليساعدها في الجلوس ن فوق مقعدها ويتجه تجه ليجلس امامها ويبدأ كلاهما في ا الاكل...
اردفت جميله بتساؤل
صحيح هو .. هو عمو قال معادا معاد لبشمهندس يوسف ولا لسه ؟؟
اردف بعدما ارتشف قليلا من المياه
مش عارف... بس قالي هيكلمه على بكرا كده بالكثير"
اومات بهد بهدوء لتكمل بعدها بنبره ذات مغزى
"عائشة بتقول انه شخص كويس.. وعمو احمد قال بردو كده لما قابله واتعرف رف عليه " تم اكملت
تفتكر يمكن كان خاطب بردو او كده يعني "
"طلب هو ...
" يمكن ليه لا ." قالها. بلا مبالاه لتتنهد جميله ثم تردف
هنفضل نتكلم عن البشمهندس يوسف ده طول الليل ولا ايه؟"
ابتسمت بهدوء لتكمل طعامها....
توجه نحو فيلته بعد يوم شاق في عمله فهو يرهق نفسه للغايه في العمل حتى يتجنب الجلوس
في المنزل معها !
صف سيارته ليهبط منها متجها للداخل ليجد ما لم يسره ابدا...
وجدها ملقاه فوق الارضه بأخر الدرج والدماء تحاوظها من كل مكان...
فرع فارس بشده ليتجه نحوها بقلة
حملها لبسند رأسها على قدمه وهو يهز رأسها لتنهض
" مريم... مريم انتى كويسه
شعر بها تهمهم ببعض الكلمات الغير مفهومه ليحملها سريعا متجها للخارج ليضعها بالسياره
ويقود بأقصى سرعته نحو أقرب مشفى...
وصل للمشفى ليهبط وينادي بهم بغضب وصراخ وهو يحملها متجها للداخل ليحضرا له فراش المشفى المتحرك ليضعها فوقه ويتجها بها نحو أحد الغرف بعدما اجتمع الاطباء والممرضين...
"كان متجوز وعنده بنت !!!"
كان ذلك صوت العم احمد بصدمه لعائشه التي تجلس امامه بغرفة المكتب بعدما قررت أخباره
بالامر و الاستعداد للمواجهه ...
اردقت وهي تنظر للاسفل بهدوء
ایوا يا بابا.. مراته ماتت .... وهو اللي بيهتم ببنته و."
انا مالي ومال كل ده.. " قالها بصراخ ليكمل
" يعني ايه يا عائشه اللي بتقوليه ده.. عايزه تتجوزي من واحد ارمل وعنده بنت كمان
حاولت الحديث بهدوء قائله
یا بابا انار"
اخرسي خالص يا عائشه الموضوع ده مرفوض نهائي قال جملته بغضب شديد
نظرت اليه بصدمه لتردف
" بس يا بابا.. يوسف كويس و.. وانت قابلته "
" انا استحاله اقبل انك تتجوزي واحد كان متجوز و عنده بنت... "
هبطت دموعها بحزن شديد لتردف يضيق
بابا انت ليه مش عايز تفهم.. ايه الوحش في يوسف أو العيب فيه.. انت نفسك قولت انه راجل
و قد المسئوليه .. وهو مش ذنبه أن حياته الدمرت وعايش مع بنته .. "
نظر لها بغضب شدید ابردف
" انتي ايه اللي بتقوليه ده يا عائشه.. انتي ازاي اصلا تسمحي لنفسك بكده... بقا تسيبي وليد الدكتور المحترم عشان تتجوزي بشخص لسه متعرفيهوش ولا تعرفي اهله وكمان كان متجوز
نهضت عائشه بغضب مماثل قائله
مكنتش متخيله ابدا انك تفكر بالرجعيه دي يا احمد بيه.. ثم تركته وذهبت لتجد في وجهها
عمر و جميله لتردف جميله بقلق من مظهر عائشه الباكي والغاضب
"عائشه ايه اللي حصل ؟"
إلى والده.. تركنهم لتذهب نحو غرفتها وهي تبكي بشده لتلحقها جميله بينما دلف عمر الى
توجه الطبيب الى خارج الغرفه ليقترب منه فارس في قلق وخوف شديد قائلا
طمني يا دكتور... مريم كويسه ؟؟
تنهد الطبيب ليردف
حصلها نزيف شديد ... لازم تاخدها على أوضة العمليات.. "
اردف فارس بقلق شديد
" ارجوك بسرعه يا دكتور .. اعمل اي حاجه"
" هو الطفل.."
قاطعه فارس بحده شديده
مش مهم الطفل... المهم هي تبقا كويسه "
اوما الطبيب بهدوء ليذهب ويتركه ويتجه الممرضين ليحضروها نحو غرفة العمليات ليطالعها
فارس بحزن شديد من رؤيتها بهذه الحاله وهو يلعن نفسه من قسوته عليها التي أوصلتها لهذه الحالة...
مضت الساعات عليه كالستين ليخرج الطبيب اخيرا ويخبره اطمن المدام كويسه الحمد لله ... بس
نظر له فارس بحذر ليسمعه يكمل
"مقدرناش تنقذ الطفل.. المدام نزفت كتير اوي."
تنهد فارس ليردف "طب.. انا ممكن اشوفها "
"
مينفعش دلوقتي... احنا بعتنا نشوف متبرع بالدم"
فصيلة دمها ايه ؟؟ اردف فارس ليخبره الممرض ليتحدث فارس مسرعا
دي نفس فصيلة دمي.. "
اخذه الممرض نحو احد الغرف ليقوم بسحب الدماء منه بينما فارس يشعر بالندم والغضب
الشديد من حاله...
باليوم التالي
خرجت جميله من غرفة عائشه بعدما قضت معها الليل كله حتى لا تتركها بهذه الحاله بمفردها ...
شعرت بالضيق الشديد فيبدو أن عمها رافض بشده...
توجهت إلى الغرفه لتجد عمر مستيقظا لتتجه نحو وتردف "عمر.."
انتيه عليها لتقترب منه وتجلس بجانبه تحتضنه يحب قائله ايه مصحيك لحد دلوقتي ؟"
تنهد تنهيده طويله لیردف "معرفتش انام."
صمت كلاهما لتردف جميله بحذر
انت ايه رأيك فالموضوع يا عمر.."
نظر لها لتسمعه يردف بضيق
بابا معاه حق يا جميله .. عائشه مش ناقصها حاجه ولا مفيش عرسان بيجونها عشان تنقبل
شخص زي يوسف"
ومين قال كده يا عمر.. عائشه الف واحد يتمناها طبعا بس... بس ليه مفكرتش إن ده الشخص
وانتي ايه عرفك انها عايزاه ولا هي اصلا لحقت تعرفه منين..."
باين عليها يا عمر دي مبطلش عياط طول الليل .. "
اللي هي اختارته واللي عايزاه" نظر لها يتعجب ليرفع حاجبه قائلا شعرت بالتوتر قليلا ولكنها اردفت بثبات حقها تختار اكيد محدش غصبها.. پس ده جواز یا جميله مش شغل عيال.. مش هتضيع
ثم اكملت بهدوء
انا عارفه انكوا عايزين مصلحتها وبتتمنولها الاحسن بس... بس هي من حقها تختار شعر بالحنق لينهض وهو يردف
مستقبلها مع واحد كان متجوز وعنده بنت كمان وكل ده ليه
اردفت جميل
"عشان الحب.. عشان هي بتحبه يا عمر"
"الحب مش كفايه" قال جملته وكاد يذهب لتوقفه قائله بحزن و عتاب
"لو كان الحب مش كفايه... مكنتش فضلت معاكد لحد دلوقتي يا عمر...
ثم تركته ودافت للمرحاض ليطالع اثرها بتفكير...
يجلس امام فراشها بالمشفى بعدما سمح له الطبيب برؤيتها....
كان فارس في غاية ضيقه واسفه على حالها ، كان الحزن رفيقه طوال الليل وهو يفكر فيما مرت
به، يفكر بما فعله معها وقسوته معها منذ معرفته بعلاقتها مع مصطفى حتى معرفته انها حامل...
حتى وجودها الان امام عينيه نائمه ، وجهها شاحب، جسدها هزيل و ضعيف للغايه...
لم تكن مريم هذه الذي احبها ، لم تكن تلك الفتاه التي لم تكن تفارق الضحكه وجهها ، يتذكر
عندما كان ينتظر عمر صديقه وهم بالثانويه ليجدها تطل بضحكاتها و مزاحها مع اخواتها
وعندما تلاحظ وجوده تخجل...
يتذكر عندما شعر بالغيرة تحرقه كثيرا من رؤيتها مع شريف ابن عمها يتسامرون دائما ويذهبان
للمدرسة سويا...
يتذكر وجهها الناعم الميتسم دائما ، وجهها الخجل وهي تلقى عليه السلام ، مشاكستها لاخيها
عمر الدائمه امام عينيه ليظل يضحك على مظهرهم وهم شبه يتعاركان...
ليقع في حبها الف مره ....
مازال يحبها ويقسم بحبها الاف المرات...
امسك بيدها والدموع في عينيه ليقوم بتقبيل يدها بحب و دفئ...
توجهت خديجه نحو القسم الموجود به خالد...
فهي لن تظل منتظره كل هذا الوقت وهو لا يجيب على هاتفه...
داغت للداخل لتجده يقف مع شخصان لتحمد ربها انه ليس بأحدى هذه الغرف فهي لن تستطع
ایجاده حينها ...
اقتربت منه بهدوء لتسمعه يخبرهم
کتر خيركم يا رجاله "
ثم التبه على وجودها ليشعر بالضيق والغضب من حضورها دون أخذ الاذن منه....
ترك الرجلان ليقترب منها ويردف بحده طفيفه
بتعملى ايه هذا يا خديجه ..
نظرت نحو الرجلان ثم اردفت بتساؤل
مين دول ؟"
تنهد ليسحبها من يدها خارج هذا المكان كله ليردف بجديه
ايه اللي جابك هنا؟ انا مش قولتلك مخلص كام حاجه ولما افضى هكلمك .....
نظرت له يضيق لتردف
في ايه يا خالدا انت خرجتني برا القضيه خالص خلي بالك .. او خرجتني برا حياتك | اصلات
نظر لها يتعجب مما تقول ليسمعها تردف يحزم
كل ما أكلمك مشغول او مش بترد.. القضيه وخلاص هتتقفل .. ايه اللي شاغلك كل ده... هما
خلاص انت مفيش في ايدك حاجه.. وشهاب اهو اتحبس خلاص"
نظر لها لثواني وكاد يتحدث ليسمعها تردف بطريقتها
قول يا خالد... قول انك مش عايزني ابقا موجوده... عايز تخرجني من حياتك صح ؟ "
نظر لها بصدمه مما تقول ليتفجر ضاحكا لتتذمر هي أكثر ليردف
"حيلك حيلك.. هنرجع للجنان ولا ايه"
كمان بتقولي جنان... " قالتها بضيق ليتنهد ويقترب منها قائلا "صدقيني مش قصدي
منتكلمش.. بس القضيه زي ما قولتي هتتقفل خلاص.. وانا لسه بظبط كام حاجه.. حقك عليا
خلاص متزعليش"
شعرت بالخجل قليلا لتبتسم وتردف
خلاص اذا كان كده ماشي.. "
ثم اردفت بجديه "انا بس .. مش عايزاك يا خالد تهلك نفسك... انت تعبت جامد فالقضيه دي...
واهو جت من عند ربنا شهاب الحبس... مع انه يستاهل الاعدام.. "
تنهد ليردف
" والله ما عارف الحيوان ده يتحبس پس ازاي.. "
ثم اكمل "خلاص سيبك من القضيه... استنيني هذا خمسه هروح اخلص حاجه بسرعه ونمشي سوا.. "
ابتسمت يحب لتردف "مستنياك.. "
ليذهب مسرعاً بينما هي تنظر إلى اثره يحب....
فهي منذ يوم توظيفها معه وهي تشعر بأنه ملازمها و رفيقها الدائم . يومها لا يكتمل من دوله...
تتذكر كم اهلكنهم هذه القضية...
كم شاركته ضيفه وغضبه وحزنه وكل تقلباته المزاجيه...
حقا الامر ليس بالهين.....
انت تضع حالك موضع المظلوم بالقصة ، وترى كم ستتحمل
هل ستتحمل قدر ما تحمله هذا المظلوم؟
هل حقا كنا سنتحمل ما حدث بهند و حبيبها محمد؟
التفكير بالامر فقط و بما كنا ستشعر به حينها يجعلنا نحمد ربنا على ما نحن . عليه دائما وابدا...
وجدته يتقدم نحوها لتبتسم له يحب ليتجها كلاهما نحو سيارته...
صعدا بالسياره ليردف خالد بأبتسامه
ها بقا.. تحبي تاكلي فين يا انسه خديجة بجه"
ابتسمت بخجل لتردف "أي مكان."
ابتسم وهو ينطلق بالسياره ليردف
بعد القضيه دي ما تتقفل بإذن الله.. يفكر افتح مكتب . ثاني "
نظرت له بعينان متسعتان قائله بحماس " يجد ؟"
ابتسم على حماسها ليردف بعدها بجديه
عايزين بقا نشوف مكان كويس.. "
نظرت له قائله "نشوف ؟"
ابتسم قائلا وهو ينظر امامه منتبها للقياد
" هو انا مقولتلكيش انك هتكوني مديرة مكتبي الجديد؟"
نظرت له له خديجه بعدم بعد تصديق لتردف روف
جد يا خالد انت بتتكلم بجد؟؟" بجد
ضحك على تعبيرات وجهها المنصدمه ليجيبها قائلا
"جد الجد"
ابتسمت بسعاده وهي تشكره قائله
مش عارفه اقولك ايه يا خالد يجد انا "
ولكن قاطع حماستها صوته المنعجب وهو ينظر نحو الطريق قائلا
"ايه الزحمه دي ! "
ليلاحظ تجمع كبير حول سيارة ضخمه ليتعجب ويسمع خدیجه تردف بخضه
ايه ده.. في حادثه ولا ايه ! "
توقفت جميع السيارات ليتعطل المرور...
هبط خالد وهو ينظر نحو الحادث الضخم واقتراب سيارات الاسعاف بطريقه جنونيه...
شعرت خديجه بالقلق لتهبط هي ايضا ويتقدم كلاهما نحو السيارات...
تحدث خالد لاحد الواقفين
" هو في ايه؟"
اجابه الرجل "واحد خيطته عربيه .. شكله كده مات"
صدم خالد ليقترب قليلا لتكن الصدمة الحقيقيه...
صرخت خدیجه بفزع وهي ترى من فوق الرصيف وغارق بدمائه...
رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع عشر
طرقت الخادمه باب غرفة عائشه لتدلف بهدوء قائله انسه عائشه.. عمر بيه مستنیکی
فالمكتب " ثم تركتها وذهبت لتنهض عائشه بهدوء متجهه نحو المرحاض لتغتسل بالمياه فهي لم تتوقف عن البكاء طوال اليوم وهي تتخيل فكرة انها تعيش بلا يوسف... جففت وجهها لتتجه للخارج نحو مكتب عمر.. طرقت الباب ودلفت لتجده يجلس وينتظرها .... نهض من مكانه ليقترب منها قائلا بهدوء " عامله ايه ؟" " الحمد لله" قالتها يخفوت لتجده يقترب منها قائلا اقعدي عايز اتكلم معاكي شوبه " جلست بهدوء ليجلس امامها يطالع حالتها المزريه.... جميله كانت محقه... نظرت له لتسمعه يكمل
عائشه تحب هذا الشخص، لو لم تكن تحبه وتريده لما ستظل تبكي وتمتنع عن الطعام طوال اليوم في غرفتها ...
اردف بحب "عائشه... انتي اختي وحبيبتي ومقدرش اشوفك بالحاله دي .. *
انتي عارفه اني من زمان بدعمك ف اي حاجه.. وشايفك انك الكبيره والعاقل في اخواتي...
ودايما بستشيرك في حاجات كثير."
تنهد ليكمل لازم تعرفي ان... أن موضوع يوسف مش سهل... بابا مش هيقبل بوضع زي ده " مش هيقبل ليه.. يوسف ميعبهوش حاجه.. وانتوا سألتوا عنه وعرفتوا" قالتها بجمود لتسمعه يردف بجديه "سألنا ايوا.. بس متعاملناش معاه لا هو ولا اهله يا عائشه.. انتي لازم تفكري فالموضوع اكثر و."
"عمر .. انا عارفه انا عايزه ايه ، يوسف شخص كويس و بيحبني وبيحترمني.. انتوا شايفين انه عنده عيب.. انه كان متجوز ومعاه بنت.. ازاي تشوفوا حاجه زي دي انها عيب ! "
ثم اكملت " يا عمر انا دكتوره... و دكتوره اطفال و فاهمه اوي احساس شخص زي يوسف عامل ازاي.. هو مختارش حياته.. مختارش انه يبقا قدام الناس شخص أرمل وعنده طفله.. احنا مش
زي الناس دي يا عمر .. " ثم اكملت يحب وابتسامه خفيفه
نور بنته.. من الاطفال اللي كشفت عليهم وجولي المستشفى.. من أول وهله شوفتها وانا حبيتها و حسيت قد ايه هي قريبه مني.. وهي كمان حست ده... علطول بتسأل عليا فين دكتوره عائشه "
ابتسمت بحب واكملت
" احساس انه.. انه طفل ميعرفكش لسه ويحبك كل الحب ده نعمه كبيره يا عمر.. "
مسحت دموعها لتردف بجديه
انت دايما تقول يا عمر.. لازم تحارب عشان الحاجه اللي بنحبها وعايز لها .. "
نهضت بهدوء لتردف قبل أن تذهب
وانا محارب عشان الحاجه اللي يحبها... " تم تركته وذهبت ليتنهد ويشعل سجارته وهو يفكر
في طريقه للحديث مع والده بالامر...
" يعنى هتتكلم مع عمو احمد ؟ " قالتها جميله بسعاده لينظر لها بجديه ويردف
" انا هتكلم معاه اننا ندي للشخص ده فرصه يجي وتتعرف عليه اكثر.. وعشان عائشه " ثم أكمل بضيق "انا مش هقدر اشوفها متضايقه كده.. انتي مشوفتيش عينيها كانت بتلمع ازاي
وهي بتتكلمه عنه هو و بنته ."
ابتسمت جميله بحب لتقترب منه تطبع قبله على خده قائله
كنت واثقه انك هتتفهم الموضوع .. "
ابتسم بحب ليردف
وايه خلاکی تنقی اوی کده
اقتربت منه أكثر التحاوط رقبته قائله بنظرات عاشقه
بتتكلم.. يتكون متفهم جدا."
عشان انت طيب اوي يا عمر.. انت ممكن تبان قاسي و عصبي اوي بس... بس لما بتسمع و
رفع حاجبه بدهشه قائلا " وانتي بقا ملاحظه كل ده "
ابتسمت بخجل لتسمعه يردف وهو يقترب نحو شفتيها "ممم... شيفاني طيب مش كده؟"
ضحكت برقه وهي تجده يقترب يلتم شفتاها بحب...
فتحت عينيها بإنزعاج من إضاءة الغرفة المسلطة نحوها لتنظر حولها وتجد حالها فوق الفراش
بالمشفى ...
ملعت وهي ترى الاجهزه الموجودة حولها لتشعر به يردف بهدوء "مريم"
نظرت نحو مصدر الصوت لتجده يقف امامها بينيته الضخمة و وجهه مبتسم يبدو عليه الفرحه ...
اقترب منها بنظرات حب لم يستطع الخفائها
حمد لله على سلامتك "
نظرت حولها بتعجب لتردف
"ايه.. ايه اللي حصل .. انا هنا ليه "
ثم نظرت نحو جسدها و وضعت يدها اعلى بطنها قائله بذعر "ابني.. ابني كويس صح "
تنهد فارس ليجلس امامها فوق الفراس قائلا
"..اهدي"
نظرت له بترجي قائله "ق... قولي انه.. انه كويس قولي يا فارس انه كويس"
صمت ولم يجيبها لتنظر له يصدمه رافضه هذه الفكرة رافضه فكرة ذهاب طفلها بهذه السرعة...
اردفت بهلع وبكاء
انت انت مش بترد ليه يا فارس ها.. بقولك ابني...
ثم اكملت يتذكر والدموع تهبط من عينيها
انا وقعت ايوا.. انا فاكره... .... انا وقعت أه
ثم جهشت في البكاء بقوه وحسره وهي تردف
" !! ليهه"
ظلت تصرخ به وهي تضربه فوق صدره قائله
" عملوا فيا ايه.. جبتني هنا .. هما قتلووه.. ليهه عملوا كده ليهه .. "
حاول تهدأتها والدموع تتجمع بعينيه وهو يراها بهذه الحاله لتتحدث مریم ببكاء هستیری
"انا .. انا مش وحشه للدرجه دي.. حتى ابني.. ابني استغنى عني يا فاارس "
التصرح بتألم وبكاء وهي جائيه فوق الفراش امامه ليضمها الى صدره وهو يحاول تهدئتها قائلا
لیه یا فارس " قالتها يضعف وهي بين احضانه ليضمها بقوه اليه يحاول تهدئتها ...
ابعدته بقوه لتردف بحده
" ابعد على اوعا تلمسني...
التبعد الاجهزه المتصلة بجسدها وتنهض ليمنعها قائلا
"مريم استني ."
هشتش.. اهدي ، انتي كويسه ... "ايه دي؟"
كادت تتجه للخارج ولكنها سقطت فوق الارضيه بضعف لتبكي بشده و تردف "انا موته.. أنا السبب"
جاءت الممرضه لتهلع من مظهرها وتردف
مدام مريم... قومي " لتحاول حملها بمساعدة فارس بينما هي تبعدها قائله
" اوعوا .. محدش يلمسني ... ابعدوا عني ...
احضرت الممرضه حقنة مهدئه ليردف فارس بقلق
ده مهدی ... لو فضلت كده هيغمى عليها وحالتها هتدهور"
تم حقنتها بالابره لتبدأ مريم في الهدوء قليلا و يتراخى جسدها لتذهب بعدها في سبات عميق
لتردف الممرضة
" الدكتور هييقا بعدي يشوفها.. ارجوك بلاش اي كلام او انفعالات عليها عشان غلط" ثم تركته
وذهبت ليجلس امام فراشها بحزن شديد يشاهد وجهها المرهق الحزين...
بعد مرور أسبوع...
كانت خديجه تجلس في غرفتها التي لم تخرج منها منذ يوم الحادث..
تتذكر مظهر محمد الكارتي وجنته الهامده فوق الارضيه بعدما ارتطمت به احد السيارات التي
أودت بحياته...
تتذكر صراخها الهستيري من مظهره وصدمة خالد من حينها ...
لم تقدر على الذهاب الى اي مكان أو الحديث مع اي شخص منذ هذا اليوم...
فقط تجلس في غرفتها فوق فراشها وفي مخيلتها وجهه وجسده الهالك اثر الحادث.
بکت خدیجه بشده على ما حدث...
بکت بشده على موت هند ومحمد اللذان لم يفتعلا بحياتهم أي خطأ سوا الحب...
نعم هو الحب من فعل بهم كل ذلك )
الحب قد قتلهم ...
هند لم تتحمل شهاب ابن عمتها في حياتها برغم انه كان يعشقها ، نعم هو كان شخص سي
الطباع ولكنه كان يحبها وتقدم لخطبتها ولكنها رفضته العديد من المرات بسبب حبها لمحمد . حب شهاب لهند دفعه لفعل كل ذلك، حب شهاب لهند اعماه وجعله يغتصبها بلا رحمه و تزوجها
بالاكراهه، وبالنهايه هذا الحب قد جعله يقتلها ...
اين الحب في ذلك !!
حب محمد دفعه إلى تحمل الالم والعذاب بين السجون وهو يتمنى فقط رؤيتها ، حب محمد جعله يظل يطمئن عليها من بعد زواجها من شهاب ، حبه لها جعل منها را وغير قادرا على تحمل صعاب الحياة لينتهي به المطاف مینا... بينما هند المسكينه التي عانت وتحملت بكل هذا، تحملت هتكها بلا رحمه ، تحملت ظلمها و الحديث عن شرفها بأبشه الطرق ، تحملت الزواج والعيش مع من دبحها ، تحملت وتحملت حتى قتلها هذا المجرم الذي يدعى انه يحبها ...
كانت مريم طوال هذه الايام حبيسه في غرفتها لا تخرج منها ولا تأكل أي شئ... بينما كان يحاول فارس معها مرارا وتكرارا ولكنها كانت ترفض رؤيته حتى ... كانت تبكي طوال الليال وهي تندب حظها وتتمنى لو ان الله ترك لها صغيرها لينتشلها من هم و ظلم الايام التي عاشتها ...
كان فارس يظل ساهرا يتحطم قلبه من سماعه بكاءها الشديد وتحسرها على حياتها وطفلها الذي ذهب...
مريم..
اهانت حالها بحالها ، تركت حالها للوحش...
استسلمت للحب لتتزوج من الشخص الذي عشقته منذ تعارفها عليه بالجامعة... كانت تعذره كثيرا بسبب حالته المادية واحوال اهله التي كان يخدعها بها دائما.... وافقت الزواج به بدافع الحب وبدافع الثقة بأنه سوف يتقدم إلى خطبتها والزواج منها رسميا....
ليخونها ويستغلها ويتركها بالنهايه ويتزوج غيرها ...
ويقع بها الحال حامل منه...
لتشعر حينها أن طفلها هذا من سيغير حياتها الكتيبة المظلمة ، لتقسم بأنها ستضحي بكل ما تملك وبحياتها فداء هذا الطفل ، لتردد بأنها ستخبر العالم اجمعه انها تحمل طفلا في احشائها وانها تحبه ولن تتخلى عنه ابدا ، لم يكن يهمها مظهرها قبل وبعد زواجها من فارس . ظهور فارس قد اشعرها بالضعف الشديد ولكنها استعادت قوتها مره اخرى يوم الخبرته بـ بحملها .... ولكن..
تركها طفلها الان ولم يتبقى سوى مريم الضعيفه مره اخرى...
وكل ذلك لما ؟
كل ذلك بأي دافع ؟
كل ذلك بدافع الحب.
ادخلي يا عائشه " كان ذلك صوت العم احمد الذي يجلس بغرفة المكت المكتب ومعه عمر ... دلفت عائشه بهدوء لیردف والدها بجديه .
جلست امامهم بصمت ليردف
"انا .. انا موافق الباشمهندس يوسف يجي يتقدم "
نظرت نحو والدها بصدمه ثم وجهت نظرها نحو عمر بعدم تصديق ليوما لها لها مؤكدا لتردف بابتسامه متسعه
" بجد يا بابا ؟"
تنهد ليردف "ابوا بس في حاجه"
" اقعدي. " انتبهت عليه لتسمعه يردف "الو"
يجيب عيلته معاه وتتعرف عليهم الأول.. وبعدين نشوف لو في نصيب... " ابتسمت باتساع ساع ليبتسم والدها يحب ويردف بس انتي . عارفه اني عايز مصلحتك " "عائشه... ينتي الحلوه... انا مقد وه... انا مقدرش از علك ابدأ بس اردفت يحب "متقلقش يا بابا.. "
اردف عمر تسمح يا : يا بابا هاخد ها خد البنات نتعشا برا ؟"
مت بحب اليردف "أكيد يا حبايبي استمتعوا" ابتسمت
لينهض كلاهما بسعا سعاده لتردف عائشه بعدما توجها للخارج " شكرا او اوي يا عمر ... مش عارفه اقولك ايه.. لولاك مكنش.. "
قاطعها قائلا بابتسامه
بس بس ايه كل ده.. معملتش حاجه يعني "
تم اكمل يلا قولي للبنات يلبسوا وانا هكلم فارس اقوله يجيب مريم كمان"
ابتسمت بسعاده لتتجه الغرفهم مسرعه ...
توجه عمر للخارج قليلا ليهاتف صديقه ليجيبه فارس
ايوا يابني.. مش كفايه بقا قعدة البيت دي بقالك اسبوع... خلاص يا عريس ورانا شغل " ضحك فارس بسخريه ليردف
" عايز ايه دلوقتي "
فين مريم... عايز اشوفها .. "
توتر قليلا ولكنه ارداف مريم نايمه"
تعجب عمر ليردف
نايمه دلوقتي ؟" أجابه فارس مؤكدا "ايوا."
ثم أكمل مظبط كده وتجيلكوا كمان يومين"
يومين مين يا حبيب انت.. تدخل تصحيها دلوقتي وتيجوا يلا"
تنهد فارس ثم اردف بجديه
"هنيجي يوم تالي طيب.. بقولك نايمه يا اخي خلي عندك دم"
ضحك عمر على طريقته ليردف .
" طب خلاص خلاص... بكرا نتكلم "
ليغلق كلاهما ويتجه للاعلى التغيير ثيابه...
توجها نحو احد المطاعم ليتناولا عشالهم وهم يتسامرون ويضحكون لتردف خديجه
مش مصدقه كده بتتجوزوا واحدة ورا الثانيه وتسيبوني لوحدي يا اندال"
ضحكت عائشه و جميله لتردف جميله
عيب تقولي كده وانا موجوده" ليضحكا على جملتها بينما اردف عمر
بابا عايز يجيب فارس ومريم يعيشوا معانا"
نظرا ثلاثتهم له بسعاده غير مصدقين " بجد؟"
ابتسم ليردف بثقه كان بيتكلم معايا فالموضوع.. وانا شايف كده احسن، ومش مع مريم بس...
مع كل واحده فيكوا"
اردفت جميله بسعاده دي هتكون احلى حاجه"
كانت عائشة تتحدث لتتأوه جميله بألم وهي تنفسك بمعدتها لتردف عائشه
" جميله انتى كويسه؟"
جميله مالك ؟؟ - " قالها عمر بقلق لتردف بتألم
" انا كويسه.. بس وجع في بطني وراح خلاص"
امسكت عائشه بيدها بحنو قائله
" لو عايزه تقوم لمشي.. "
" لالا انا كويسه "
ابتسمت جميله بهدوء الترتشف القليل من المياه بينما يطالعها عمر بصمت...
قام السيد احمد بمهاتفة يوسف و اخباره موعدا مناسبا ليحضر هو وعائلته و يتقدم القراءه
الفاتحه.. " ابتسم يحب ليقبل رأسها قائلا ازعاج
فرح يوسف كثيرا ليأتي اليوم المنشود...
كان يقف امام مرأته يعدل من باقة قميصه لتقترب منه والدته بحب وتردف
ذي القمر ما شاء الله "
استدار نحوها ليقبل يدها بحب ويسمعها تردف بدموع يارب يا حبيبي يتمملك على الف خير...
انا فخوره فيك ، والدكتورة عائشة بنت ناس و كويسه اوي.. حافظ عليها يا يوسف"
" متقلقيش يا امي."
ليسمع صوت صغيرته تتقدم بسعاده "بابي.."
حملها يحب ليحتضنها وهو يستنشق عبيرها ...
اردفت الفتاه بطفوله "بابي احنا هتلوح فين ؟"
ابتسمت جدتها لتحملها بحنان قائله
هنروح عشان نخطب عائشه لبابا يا نور
نظرت لهم نور متفاجته واردفت "عالمه ؟ "
اومات الجدة لتردف يحب
ايوا.. مش انتي بتحبي عائشه ؟"
اردفت الفتاه بسعاده "يحبها اوي يا تيتا"
ابتسم يوسف بدوره ليقبل صغيرته بحب قائلا
يلا بقا عشان متتأخرش."
توجها نحو سيارته لتحضر معهم اخته الكبرى ندى بمفردها من دون اطفالها حتى لا يسببا أي
وصلا إلى القصر تتنظر عائشه من شرفتها وهي تشعر بالتوتر الشديد وهي تجده يدلف بسيارته
بصحبة عائلته.. لتردف خديجه بضحك على مظهرها
شايفه يا جميله.. العاقله اللي فينا اهي"
اقتربت جميله من عائشه مطمئنه اياها
" اهدي يا عائشه... كل حاجه هتبقا كويسه"
"خايفه اوي."
اقتربت خدیجه قائله بحب
متقلقيش يا عائشه بابا كويس ومش هيضايقهم ولا هيقول حاجه زي اللي في دماغك "
اومات يتوتر لتردف بعدها
اومال مريم مجتش ليه لحد دلوقتي"
سمعا صوت الخادمة تخبرهم أن يهبطا للاسفل اوامر والدهم ليتجه الجميع للاسفل...
اجابتها جميله "عمر كلمهم وقالوا جايين."
كان يجلس يوسف وعائلته بعدما رحب بهم الوالد وعمر ليردف عمر بأبتسامه
كان يتعمد عمر اخباره انه يعلم كل شئ عنه ليوماً يوسف قائلا بجديه
نورتونا والله.. حمد لله على سلامتك يا باشمهندس عرفت انك كنت في سفرية تبع الشغل " ارداف عمر بابتسامه هادئه
انت اكيد عارف يا سيادة الرائد شغلنا عامل ازاي... كل يوم في موقع شكل"
ايه سيادة الرائد دي بقا.. خلاص انا مش هقولك باشمهندس وهقولك يوسف وانت كذلك قولي عمر "
ابتسم يوسف براحه ليتحدثا قليلا...
التقترب جميله و خدیجه مرحبين بهم ليردف العم احمد بحب معرفا اياهم
دي خديجه بنتي الوسطانيه.. و دي جميله بنتي وبنت اخويا الغالي.. وهي تبقا زوجة عمر ..
ابتسمت جميله بترحاب وهي تجلس بجانب عمر...
كانت الطفلة تشعر بالخوف والتوتر من كثرة الاشخاص التي لا تعرفهم....
لتردف خديجه بحب "ما شاء الله.. دي نور ؟"
اومات ندى ليتابع يوسف الأمر بتوتر قليلا
نهضت جميله بهدوء لتقترب من الطفله وهي تتأملها بحب قائله ازيك يا نور.. انا اسمي جميله " نظرت لها نور بخجل واردفت "اسيك.."
اردفت جميله بمرح "ايه الفستان الحلو ده.. انا عايزه واحد زيه يا نور
نظرت لها نور ومن ثم إلى والدها لتردف
"بابي جايهولي - "
كانت الجمله برغم انها معروفه ولكنها كانت تقيله للغايه على اذان الجالسين.
أخرى. ابتسمت جميله لتقبل الفتاه يحب وتعود لتجلس بجانب عمر مره 1
اردفت خديجه وهي تنهض
كان ينتظرها : لتنتهي من ارتداء تيابها ...
انا هنادي عائشه.. " تم ذهبت ...
ليجدها تخرج اخيرا ليفاجاً من جمالها ورقتها فهي كانت ترتدي بنط بنطال واسع فضفاض لونه اسود وعليه بلوزه رقيقه للغاية باللون الفضى ليبتسم بحب ولكنها لم تنظر نحوه واردفت بجمود يلا عشان اكيد مستنينا" ثم توجهت للخارج ليتجه خلفها بضيق فهي منذ خروجها من المشفى وهي تعامله بهذه الطريق طريقه ولا ترغب في في الحديث أو الجلوس معه . في مكان واحد...
صعدا بالسيارة ليتجها نحو القصر..
حمحم فارس ليردف بهدوء "شكلك حلو اوي . "
لم تنظر له ولم تجيبه ولم تـ تبدي اي رد فعل ...
تنهد فارد فارس ليتحدث بجدي
مريم احنا الازم تتكلم "و
"مفيش اي كلام بينا" قالتها بجمود ليطالعها بغضب ولكنه حاول كتمانه وهـ وهو يردف
يعني ايه مفيش اي کلام بینا."
قولتلك يا فارس.. طول ما انت مش عايز تطلقني "
قاطعها بحده قائلا
"مش هطلقك يا مريم قولت مش هطلقك...
نظرت له يحنق شديد ولم تجيب ليتنهد ويصمت قليلا ثم يردف بطريقة حاو حاول جعلها هادئه "انا مش هطلقك يا مريم.. وقولتلك ده اخر كلام عندي فالموضوع ده... "
صمتت ثم اردفت ببرود شدید
عايز تعيش مع واحده بشعه وانانيه ليه ؟"
ثم نظرت له واردقت بيحه ضعيفه المته
انت مش مجبر تعيش معايا .. مش مجبر تتحملني يا فارس..."
نظر لها ليردف بجديه
ده اللي انا اقرره یا مریم.. اقرر عايز اعيش مع مين ومش عايز اعيش مع مين"
نظرت له يغضب واردقت
انا كده اللي انانيه صح ؟؟"
وصلا اخيرا للقصر ليدلف ويصف سيارته ليسمعها تردف قبل أن تهبط من السياره
"عمرك ما هتحس بالنار اللي ف قلبي يا فارس
ثم تركته وذهبت لتدلف إلى الداخل وهو خلفها ...
دلفا ليتجها نحوهم ليرحب بهما الجميع ويتعارفا....
جلست مریم بجانب جميله لتبتسم جميله قائله بأشتياق اخيرا يا عروسه.. ابتسمت مریم
بفتور واردفت "اومال فين عائشه"
"خديجه بقالها ساعه بتناديها " قالتها جميله لتضحك مريم بخفوت ثم لاحظا اقتراب عائشه
و خدیجه نحوهم... كانت عائشه في غاية الروعه بفستانها الطويل الرقيق ذو اللون الوردي الهادئ... انبهر يوسف كثيراً من مظهرها و جمالها..... "ما شاء الله في القمر يا عائشه "
كانت عينيه مشتاقه للغايه فهو لم يراها منذ وقت طويل...
تقدمت نحوهم لترحب بهم لتردف ندى يحب
اقتربت عائشه نحو والدة يوسف لتجد عينيها تفيضها الدموع وهي تحتضنها بحب...
بينما قامت نور باحتضان عائشه بسعاده و طفوله لتبتسم عائشه باتساع قائله "نور.. وحشتيني خالص"
جلس الجميع ليردف يوسف موجها حديثه إلى العم
يا عمي احمد... أنا جاي النهارده انا وعيلتي عشان اطلب منك ايد الانسه عالشه." ابتسم الجميع يحب ليردف احمد بجديه وهو يطالعه
عائشه بنتي وكل ما املك يا يوسف.. انا عارف انك راجل فاهم و مسئول عشان كده انا هكون مطمن عليها معاك.....
اردفت والدة يوسف بحب " يعني نقرأ الفاتحه"
اردف احمد بسعاده " نقرا الفاتحه .. "
ليبدأ الجميع في قراءة الفاتحه ليظل يوسف يطالع عائشه بنظرات الحب والاشتياق التي حاول إخفائها ...
انتهى الجميع ليباركا لهم بسعاده وحب....
احمد المكتب ليتحدثا في أمورهم واعمالهم و هكذا...
ظلا لبعض الوقت يتسامرون في امور عديده واتجه كلا من يوسف و عمر و فارس مع العم
اما بالخارج كانت السيدات مع بعضهن...
اردفت جميله بطفوله وهي تحمل نور بين يديها وتجلس بينهم يعني انتي جيتي عروسه باربي امبارح ؟
اومات الطفله قائله "ا... بابي قالي انها حلوه شبهي"
كان الجميع يتابع طريقتهم وانسجامهم سويا لتردف جميله بدلال طب علفكره بقا... انا بردو
اونكل احمد بيقولي اني شبه باربي "
نظرت لها الطفلة لثواني بتفكير ثم اردفت
"مهم.. جميله انتي معلك لونه اصفل.. انتي ياربي الثانية من اللي معايا .. اللي معايا لون سعلها اسود"
ابتسمت جميله يحب حب على طريقة هذه الطفلة الصغيره لتقبلها قبله طويله قائله
ده انتي احلى ياربي ...
اردفت عائشه بحزن طفولي
كده يا نور... قعدتي مع جميله ونسيتيني تيني - "
نتجه لينظر الجميع نحوها وينفجرا في الضحك و وهي تتم نهضت نور في تواني من فوق قدم جميله لين نحو عائشه يحب لتنظر لها جميله قائله
"ممم... مين لقى احبابه."
ضحكت ندى لتردف ده نور وعائشة لما يكونوا سوا بقا متحاوليش تدخ تدخلي بينهم ...
ليضحك الجميع بينما كانت مريم تطالع الصغيرة بحزن نزن وضيق شدید يد وهي تتذكر طفلها ...
فوت نهضت مريم لتردف خديجه بخفور
رايحه فين؟"
"مطلع فوق شويه ثم استأذنت منهم وصعدت إلى غرفتها ...
دلفت الى غرفتها لتنظر لها يحزن فهي لم تأتي هنا منذ يوم عودتهم و مرض ن والدها.. توجهت نحو الفراش لتتحسسه بهدوء لتتمدد فوقه بحزن وهي تحتضن حتضن جسدها وتبكي بشده... تبكي بلا توقف...
لا تستطيع تخطى الوضع...
لا تستطيع السير قدما بعدما حدث لها ولطفلها البرئ...
ظلت تبكي وتبكي بلا توقف حسرة على حالها....
ودعا الجميع ليذهب فارس ومريم بدورهم بعدما اخبرهم العم احمد بالبقاء ولكن تحججا بأنهم لم يقوما بتجهيز اشيائهم وانهم سيأتوا وقتا اخر...
صعد الجميع إلى غرفته...
دلفت جميله بصحبة عمر الى الغرفة لتردف جميله وهي تقف امام المراه وتخلع زينتها
بس بجد يوم كان حلو وهما كويسين اوي .
اوماً مؤكدا "فعلا.. ويوسف شخص كويس جدا"
ابتسمت جميله وهي تردف
ده انت مشوفتش بقا على اللي عملته انا و نور."
ضحكت جميله بسعاده ليقترب منها بحب دافنا وجهه في عنقها قائلا "ممم... عملتي ايه يا هانم"
حكت له ما حدث بسعاده ليضحك هو أيضا لتردف جميله يحب "تخيل.. نجيب بنوته زي نور كده
" يتكلم بجد.. " ليقربها من خصرها وهو مازال يقبل رقبتها بهدوء بينما هي اكملت بحالميه " الاطفال حاجه جميله اوي يا عمر.. مش متخيله يكون عندنا بيبي صغير انا وانت "
همهم وهو يقبل رقبتها بحب ولهم لتبتسم بخجل وتبعده مستديره نحوه قاتله نظر نحوها بضيق قليلا واردف
"لسه بدري يا حبيبتي . " تم اقترب ليقبل شفتاها بينما هي شعرت بالضيق قليلا من عدم اظهاره رغبته بالاطفال مثلها هكذا...
كانت مريم تقف أمام المرآه بالمرحاض تنظر إلى هيئتها بحزن...
امسكت بيدها الدواء الذي قد وصفه لها الطبيب منذ حادث طفلها لتنظر له وتنظر إلى حالها مره
أخرى بحزن وعينيها تفيض بالدموع ...
فتحت علية الدواء لتخرج منها قرصا وتأخذه ثم ترتشف من المياه...
عادت إلى الغرفه مره اخرى لتجلس فوق الفراش لثواني وهي تهز قدميها بتوتر وضيق...
لم يعد لكي أهمية الان يا مريم.... كنتي قد تحملني وقررتي المضي في حياتك من اجل طفلك ، والان قد ذهب وترككي وحيده...
نهضت مره اخرى متجه الى المرحاض لتمسك بعلبة الدواء وتقوم بفتحها لتخرج جميع الاقراص
الموجوده لتضعهم بين كف يدها تطالعهم بثبات...
لم تفكر كثيرا لتبتلع كل الاقراص في ثواني ثم ترتشف المياه وهي تنظر إلى هيئتها بالمراد والى وجهها المرهق كالعاده...
ابتسمت بخفوت وهي تنحسس مكان طفلها الذي اصبح فارغا مقدرتش اشوفك وانا عايشه... دلوقتي هقدر اشوفك."
رواية حواء الصغيرة الفصل العشرون 20 - بقلم رغد
رواية حواء الصغيرة الفصل العشرون
كان فارس يجلس مع عمر بمكتبه ليردف بدهشه
ايه اللي بتقوله ده يا عمر...
اردف عمر بجديه ده مش كلامي.. ده كلام الحج احمد اتعامل انت معاه يقا..."
تنهد فارس ليردف بس... ما انا عندي فيلتي و مريم مش متضايقه....
ارداف عمر وهو يرتشف من قهوته
" يقولك ايه انا شايف ان ده الاحسن انكوا تعيشوا معانا.. وبعدين عشان مريم متبقاش لوحدها فالفيلا وانت برا في شغلك او حاجه فاهمني.. وهيكون عندها جميله وخديجه هتقعد معاهم... " فکر فارس قليلا بحديث عمر فهو محق بذلك الامر.. منذ عودتهم من شهر العسل وعودته للعمل تظل مريم بمفردها طوال اليوم...
وهو لا يريدها أن تشعر بالوحده او بغيابه...
تنهد ليردف بجديه
" كويس بردو انك قولتلي قبل ما هو يكلمني.. "
انا قلقانه اوي يا خديجه .. " كانت هذه جملة جميله الجالسه بتوتر امام حاسوبها تنتظر نتيجتها الثانوية..
تنهدت خديجه لتردف اهدي بس هي كلها شويه وهتلاقيها ظهرت.. وهتنجحي وتدخلي كمان الكليه اللي بتحلمي بيها "
يارب يا خديجه " قالتها جميله بتمنى ليرن هاتف خديجه لتنظر لشاشته ثم تردف
تواني وجايه " وتبتعد بضع خطوات نحو الشرفة لتجيب "الو."
"وحشتيني . " كان ذلك صوت خالد عبر الهاتف لتشعر خديجه بالخجل وتردف
"انا لحقت احنا لسه كنا سوا الصبح فالمكتب... "
اردق خالد بتنهيده طويله
"
اعمل ايه بقا... مش راضيه تروحي من بالي"
نظرت خدیجه من زجاج الشرفة على جميله الجالسة امام الحاسوب ثم اردفت
انا لازم اقفل با خالد قولتلك مينفعش اسيب جميله لوحدها دلوقتي."
تنهد ثم اردف "طيب خلاص روحي.. بس هنتكلم بليل.. ها؟"
ابتسمت بحب لتجيبه "حاضر حاضر... يلا باي" تم تغلق وتتجه نحو جميله مره اخرى...
بجد يا عمر ؟؟" قالها شريف بعدم تصديق بعدما اخبره عمه بمكالمة خالة شهد و موافقتهم لينهض ينقه وهو يفكر
" كنت عارف.. "
تم نظر نحو عمه قائلا بحماس طلب ها هنروح امتی یا عمي ؟"
" الله.. ما تهدى يابني اومال .. انا اتفقت معاهم اخر الاسبوع هنروح نقعد معاهم ونقرأ الفاتحه " ابتسم شريف بسعاده ثم اردفت
شكرا يا عمي مش عارف اقولك ايه"
قاطع حديثهم صوت جميله المتجه نحوهم برفقة خديجه وعائشه وهي تردف بحماس قائله " انا لا نجحت یا عمووو.. "
احتضنها عمها بحب وسعاده لتتراقص جميله بين أحضان عمها وهي تردف "انا مبسوطه اوي اوي.. "
اليبتسم الجميع على سعادتها بنجاحها ليقترب شريف منها ممازحا "ايوا يقال كبرنا وهندخل الجامعة "
ضحك الجميع وبينهم جميله لتردف خديجه بحماس
وهنروح ونيجي سوا كمان"
ابتسمت جميله بسعاده ليباركها الجميع ويذهبا للصالون ليجلسا قليلا...
التتركهم ونتجه مبتعدة تمسك بهاتفها محاولة الاتصال به ولكن لا رد لتشعر بالضيق فهو لم بهاتفها منذ الصباح..
توجهت جميله الى غرفتها بضيق لتجلس فوق فراشها وهي تحاول مهاتفته مره اخرى لتجده مغلق لتلقى الهاتف بحنق وتتجه الى المرحاض لتأخذ حماما دافنا...
عاد من عمله ليشعر بصمت تام في البيت ...
وما الجديد ؟
ف مريم كعادتها لا تصدر أو يعم منها اي صوت !
صعد الدرج متجها نحو غرفته بعدما القى نظرة خاطفه نحو غرفتها المغلقه ...
لفهي لتجنب التعامل معه منذ حديثهم اخر مره و رفضه ان يطلقها ...
وهو بدوره لا يريد أن يزعجها حتى تتحسن حالتها وتحاول تفادي او نسيان كل ما حدث...
كما أن النسيان صعب للغايه ....
توجه نحو خزانته ليخرج ثيابه ويرتديها ثم يلقي بجسده فوق الفراش بتعب وهو يفكر بها وبما يفعله معها ....
هو يحبها بل يعشقها...
ومن يخبره ان حبه قد قل تجاهها بعد كل ما حدث يكذب.. فهو مازال يحبها بشده.. وحبه لها
يزداد يوما بعد يوم...
يعاملها بقسوه احيانا ولكن من حيرته وضعفه وقلة حيلته ...
قلة حيلته على مساعدتها واخراجها مما هي عليه ...
قلة حيلته في جعلها تنسى كل ما مرت به ...
قلة حيلته في جعلها تحبه ولو قليلا مثلما يعشقها كثيرا...
ولكن..
ولكن هـ هذه ليست النهايه.. هو لم يستسلم بعد...
سيظل نظل بجانبها وسيحاول تعويضها عن كل ما خسرته...
تنهد تنهيده طويله لينهض ويتجه نحو غرفتها بهدوء واشتياق.
فكم يرغب في رؤيتها والنظر إلى عينيها التي يعشقها...
طرق الباب ولكن لا .
انتظر ثواني ثم طرقه مره اخرى وايضا لا رد
فتح الباب في ثواني ليبحث عنها ولكنها ليست بالغرفه ....
يناديها يقلق "مريم... مريم انتي كويسه.. مريم سمعاني ؟"
توجه للمرحاض ليفاجا بها ملقاه فوق | الارضيه و فاقده للو الوعى ليقترب منها منها يحاول افاقتها وهو
ماما... صدم بشده عندما انتبه لوجود علية الدواء الملقاه على الارضيه وهي فارغه تماما
نظر لها والى الدواء في صدمه حقيقيه ...
حملها مسرعا ليتجه للخارج جو سيارته انه ليضعها بها بقلق وهو يردف "لا يا مريم لاا .. لاا.. مش
هنسيبيتي.. مش هخليكي تسيبيني سمعاني..
ثم صعد بالسيارة متجها بسرعه جنونيه نحو اقرب مشفى...
وصل الى المشفى ليحملها متجها للداخل سريعا وهو يصرخ بالجميع ليتجها نحوه مسرعين
بعربة اسعاف ليف سعاف ليضعها فوقها ....
كانت تجلس فوق الفراش وهي تعبت بهاتفها بملل.....
الفراش تنتظره .....
سمعت صوت سيارته رته بالاسفل لتنهض وتنظر من النافذه لتتنهد بحنق ونتجه لتجلس على طرف
دلف عمر للقصر بأرهاق شديد فهو ظل في عمله لوقت طويل...
توجه نحو غرفتهم ليجا يجدها تجلس فوق الفراش وتنظر له في صمت...
اقترب منها ليردف "معلش علش يا حبيبتي اتأخرت بس.."
نهضت وهي تردف بضيق
انت موبيلك فين ... كلم كلماتك عشرين مره من الصبح مش يترد عليا وبعدين اتقفل . "
تعجب من اسلوبها ليخرج هاتفه من جيبه لينظر به ثم يردف "فصل شحن "
ازاي يعني. " قالتها بحنق
رفع حاجبه بضيق سيق قائلا
" في ايه يا جميله ؟ ؟ ميله ؟ كنت ف شغلي و كان في كذا تحقیق و مكنتش فاض قاضي للموبيل.. معلش "
معرفتش اكلمك بس اهر اهو انا قدامك خلاص
كاد يقترب منها لتبتعد وتوليه ظهرها قائله
" يعني انا وقت ما يكون كون في حاجه او حصلي حاجه مش هتكون عارف ! او هتكون آخر واحد
يعرف مش كده ؟
زفر بضيق ليردف ليه كل ده يا جميله ؟ ما انني كويسه اهو قدامي الحمد لله.. وبعدين هي أول
مره ارجع متأخر ولا مردش عشان في شغلي !! "
لا بس اول مره تنسى حاجه.. المفروض قولتلك لتلك نتيجتي هتظهر النهارده وانت . عارف قد ايه
كنت قلقانه .. انت بقا كنت فين؟" كانت تتحدث بعتاب وضيق حقيقي من قلة اهتمامه بها
اتذكر عمر ليشعر بالحنق الشديد ولكنه حاول الحديث مبررا "جميله انا..."
ادمعت عينيها واجهشت فالبكاء ليقترب منها محاولا تهدئتها "هششش اهدي.. "
" انا اسف حقك عليا " تم اقترب يقبل رأسها بنحو....
اردف بحب وهو يمسح دموعها
مقدرش اشوف دموعك دي يا جميله "
"كنت.. كنت مستنياك تكون جمبي.. وفضلت مستنيه انك تيجي او تتصل بيا " قالت جملتها
انا اسف يا جميلتي.. " ثم ابتسم قائلا
وهي تبكي بحزن ليضمها الى صدره ويحتضنها يحب قائلا اردفت وهي تمسح دموعها بحزن متقلقش نجحت....
طب انتي فلقتيني طيب من عباطك ده"
ضحك بسعادة ليحتضنها اكثر وهو يردف بمشاكسه
ياااه اخيرا.. " ثم حملها ليدور بها في الغرفه وكلاهما يضحك بشده...
يجلس بجانب فراشها بالمشفى... داقنا وجهه بين يديها وهو يبكي بشده من فكرة ضياعها او ان تتركه وحيدا بدونها....
شعر بحركة بديها ليبتعد مسرعا ليمسح دموعه ولكنها كانت قد فتحت عينيها ولاحظت بكاته ودموعة لتردف بضياع "فارس ."
ابتسم بأتساع "مريم... حمد لله على السلامة " ابتسم بحب وهو يكمل صمت قليلا ثم اكمل ولكن..
نظرت حولها ثم نظرت نحوه و ادمعت عينيها وهي تردف "انا .. انا معرفش عملت كده ازاي يا فارس"
اقترب ليتحسس وجهها وخصلاتها بحب قائلا
"هششش اهدي. "
بكت مریم بشده و هي تردف
انا .. انا خايفه اوي يا فارس"
قبل يدها قبله طويله ثم نظر إلى عينيها واردف بجديه "طول ما انا جمبك متخافيش أبدا."
بكت وهي تردف "انت.. انت ليه بتعمل معايا كده."
هششش متکملیش "
ضغط على يدها بحنو وهو يردف
انا يحبك يا مريم... بحبك من اول يوم شوفتك فيه واحنا لسه عيال.. من يوم ما شوفتك
قولت.. قولت هي دي اللي هكمل معاها باقي حياتي..
اول ما عرفت انك دخلتي الكليه قولت لازم اكلم عمي واجي اتقدملك.. وفعلا كنت هكلمه "...يس
"منكرش ان حاولت اكرهك بعد اللي حصل بس.. بس مقدرتش لقيت نفسي بحبك وبتعلق بیکی اکثر یا مریم.. "
" انا مش فارق معايا كل اللي فات.. ولا فارق معايا أي حد غيرك انتي ... "
كان يتحدث وهو ممسكا بيديها بينما هي تستمع له والدموع تتساقط من عينيها بلا توقف...
"خلينا نحاول يا مريم.. تحاول تنسى اللي فات ".
قال جملته بحب وكانه يترجاها ان تحبه او تعطيه فرصه....
كانت تنظر له في صمت....
كيف لم تلاحظ حبه واهتمامه بها بهذه الطريقه !
كيف لم تقعي بحب شخصا ك فارس !
لم تقعي بحب فارس !!
جاء بمخيلتها لو انها احبته هو عن مصطفى...
بلا نقاش فارس من يفوز مقارنة بمصطفى الساذج الذي احبته كالبلها....
كم كانت ستتغير حياتها لو احبته او اعطته فرصه ليدلف حياتها ليغيرها للافضل...
تتذكر وجوده الدائم مع اخيها : بالثانويه وهم يلعبان الكره بالحديقه فقد شاهدتهم عديدا...
لما لم : تقعي بحبه منذ هذه اللحظه يا بلهاء ؟
كان سيعترف لكي بحبه....
سيحضر لبيتك خلسه لرؤيتك...
سيحضر لكي الزهور البيضاء التي تعشقيها...
ستذهبا سويا لمشاهدة فيلمك المفضل...
ستتناولا المثلجات تحت الامطار...
الم اقل انكي بلهاء منذ البدايه ؟
كانت هذه هي أحلام فتاة مثل مريم !
كان هذا كل ما تريده بهذه الحياه...
ليس كل ما يريده المره...
بعد مرور شهران
كانت عائشه و يوسف علاقتهم رائعه للغايه ويتقابلان دائما بعد دوامها اصبحت عائشه قریبه للغاية من يوسف و نور ابنته التي كانت تعاملها لا ابنه لها تماما.. وشعرت عائشه انها قد وجدت
ضلتها وكذلك يوسف الذي شعر بشعور الحب والعائله لاول مره ....
تفوقت جميله لتدلف إلى الكلية التي قد حلمت بها كثيرا وهي الفنون الجميله لتقدم أوراقها وتنتهي من كل شئ خاص بجامعتها وتستعد لها بحماس شديد فهي تنتظر حياه جديده للغايه ... بينما عمر كان يشجعها على ما هي مقبله عليه ويستمع إلى احلامها ورغبتها في عمل ورشة
الرسم خاصه بها واخذ الكورسات العديده لتتفوق اكثر فأكثر...
اعترف خالد بحبه الصريح لخديجة اخيرا بعد تعاملات واهتمامات واضحه للغاية أنكرها كلاهما بالكبرياء...
اخبرها خالد برغبته في الحديث مع والدها بأمرهم وانه يرغب الزواج بها بأسرع وقت ولكنها
أخبرته انها لن تتزوج قبل أن تنهي جامعتها كما تتمنى...
ف خديجه امرأه طموحه للغايه والزواج لديها ليس في اوائل رغباتها...
تقدم شريف برفقة عمه الى منزل شهد مره اخرى ليتفقا هذه المرة على قراءة الفاتحه وتحديد موعد الخطية...
كانت شهد مازالت تشعر بالحرج من شريف ولكنه كان يحادثها طوال الوقت ويحضر إلى المقهى الخاص بها.. كان يبتها يكلمات العشق التي كانت تخجلها كثيرا وفي ذات الوقت كانت تزيد من حبها وتعلقها به....
بعد خروج مريم من المشفى كانت حالتها مازالت سينه .. كانت لا تنام وتظل ساهره تیکی بلا
توقف... كان فارس يستيقظ بمنتصف الليل على صراخها اثناء نومها بلا توقف....
ولكن قد اصبح الامر هينا الان قليلا فهو تقرب منها للغاية واصبح حارسا لها وقت نومها ...
أصبح يتشارك معها الغرفه بعض الأحيان وهي لم تمانع ذلك...
كان يعد لها الطعام ويخبرها كثيرا كم يحبها وكم يرغب بها لتصمت وتخجل من حديثه ذلك معها لاول مره...
لم تنكر مريم إعجابها الشديد ب فارس الذي قد اكتشفته مؤخرا، وايضا اكتشافها كم هو حنون معها وكم يرغب بأرضائها بكل الطرق ...
كان يعود من عمله مبكرا ليقضي معها اليوم بأكمله يحدثها عن نفسه وعائلته وعن سفرياته الشهيرة و عن كم يجب عمله للغايه وهي كانت تستمع له بأهتمام شديد كان يزداد يوما بعد يوم..
"مش لازم تتعبي نفسك ممكن نطلب اي حاجه
قالها فارس المريم التي أصرت على اعداد الطعام بنفسها اليوم....
ابتسمت بهدوء لتردف "لا انا عايزة اعمل الاكل لينا النهارده.. انت بتعمله علطول او بنطلب من
برا .... مجتش من المره دي يعني "
ابتسم فارس بحب ليوما لها قائلا
طيب ياستي المطبخ وانا تحت أمرك "
ابتسمت بخجل لتقف بمنتصف المطبخ تفكر بأي شئ تبدا ...
كانت تتحرك مريم بهدوء هنا وهناك تحضر ادوات الطهي...
كانت تتابعها عيون فارس العاشقه وهو يشاهدها تعد له وجبه لاول مره...
يتابع حركاتها الرشيقة وخصلاتها التي تعاندها وهي تطهو لترجعها خلف اذنها كل دقيقه
ليضحك على مظهرها المتذمر...
قرب يده ليتحسس جبينها يحب وهو يتأمل وجهها الذي يعشق تفاصيله....
لاحظها تحاول الوصول إلى احد الاطباق ولكنها لا تطوله ليبتسم بهدوء ويقترب منها ليحضره لها لتشهق بخضه من اقترابه المفاجئ لينظر كلاهما للاخر بهدوء ومشاعر مختلطه... قرب اصابعه يلامس شفتاها بهدوء شديد اذابها ليقترب منها بينما هي اغمضت عينيها بتوتر... كاد يقبلها ليسمع كلاهما صوت جرس الموقد ينبههم من انتهاء الطعام ليبتعدا في خجل لتتجه مریم مسرعه تخرج الصينيه منه بينما ابتسم فارس بقلة حيله فهو لا يعلم ما حل به بهذه الثواني...
وضعت مريم الصينية امامهم وهي تردف بحماس
احلى ستيك مشوي هندوقه في حياتك "
ضحك فارس كثيرا على جملتها واردف
طب يلا لدوق ونحكم بقا"
ليضحك كلاهما ويبدأ في الاكل...
تقف امام مرأتها تهندم فستانها الاحمر القائم بعدما أطلقت العنان لخصلاتها الطويله...
اقترب منها بهدوء ليحاوط خصرها ويدفن وجهه في عنقها بحب قائلا "مش عارف هسيبك تنزلي وانتي بالجمال ده ازاي
ابتسمت بخجل لتردف "يلا عشان اتأخرنا عليهم"
فيها ايه يعني ده الخطوبه هنا فالقصر... مفيش مانع لو اتأخرنا حبه" قال جملته الاخيره وهو يلتم رقبتها بهدوء لتردف جميله بتذمر
یووه یا عمر مش كفايه معرفتش اروح مع عائشه البيوتي سنتر "
ابتسم بمشاكسة ليبتعد ويردف
"قصدك الي السبب ؟؟"
ايوا ومين غيرك" قالتها بضحك ليرفع حاجبه قائلا بتهديد هي بقت كده یا مدام جميله ؟" ضحكت بشده لتبتعد عنه مسرعه ...
التهرب مما هي مقبله عليه فهي تعلم تهديده هذا جيدا...
كان حفل الخطبه كبير للغايه ويعج بالاقارب والأصدقاء حيث تم عمل خطبة عائشه من يوسف و شريف من شهد في ذات اليوم..
توجهت جميله مسرعه نحو مريم التي شاهدتها تدلف برفقة فارس لتحتضنها بسعاده "وحشتيني اووي يا مريووم
"وانتي وحشتيني اوي .." قالتها مريم بسعاده بينما تقدم عمر منهم يرحب بصديقه الواقف بينهم بصمت ليردف عمر " من لقى اصحابه نسي أحبابه"
نظرت له مريم وجميله يضحك لتقترب مريم وتحتضن اخيها بينما رحبت مريم بفارس بهدوء...
تعالى يلا نروح لعائشة قالتها جميله ليتجه كلاهما نحو العروس...
بينما وقف كلا من عمر وفارس في صمت يتابعا الحفل ليردف فارس
"ما تيجي نشوف الواد شريف بدل ما هو مش عاتق ودان خطيبته كده
ضحك عمر ليتجه كلاهما نحود
الف مبرووك يا كبير" قالها عمر لينهض شريف ويتجه نحوهما بسعاده وكلاهما يحتضن الآخر... اردف شريف "الله يبارك فيك يا صاحبي
اقترب فارس منه قائلا بمشاكسه
"ما تدي فرصه لخطيبتك تتكلم شويه ياعم.. مش عايزينها تقول عليك مدلوق من أولها " ضحك شريف ليردف انت عايزني اعمل زيك ولا ايه... ما تقوله يا عمر او نسي تفکره "ايه يعني عملت ايه" قالها فارس بلامبالاه
ياض لو كنت مغصوب على الجوازه قولنا " قالها شريف بضحك ليردف عمر الفارس بغضب مصطنع
" قصدك ايه.. اني مجوزك اختي غصب يا فارس ؟"
نظر فارس لكلاهما بقلة حيله قاتلا
" ياعم انا ماشي انت وهو... " ليضحك كلاهما بينما اردف شريف خد بس تعالى.. ده احنا لسه ف اول اليوم."
ليضحك فارس قائلا
" يبقا تعدي يومك على خير"
زي القمر يا عائشه ما شاء الله " قالتها مريم يحب لتحتضنها عائشه بسعاده بينما اردفت جميله خلاص بقا اذا دمعتي قريبه."
ضحكت الفتيات لتقترب منهم نور بسعاده قائل
"جميله ."
شهقت جميله بسعاده قائله
" نووور" ثم احتضنتها لتحملها وتدور بها بسعادة لتضحك الأخرى بشده لتردف جميله بحب " وحشتيني خالص خالص يا نور"
انتي كمان خالت يا جميله.
اردفت عائشه بتذمر طب وانا روحت فين يا نور
و جهت تور نظراتها نحو عائشه وجميله بحيره تم مدت يدها لتحملها عائشة بسعادة لتقوم بمداعبتها وهي تغمرها بمزاح وسعادة لتطلق الفتاه الضحكات العاليه...
بينما تتابعهم عينا جميله و مريم...
مريم تطالعهم ببعض الحزن وهي تتذكر طفلها الذي لم تسنح لها الفرصة لمقابلته....
جميله تطالعهم يتمني و رغبة بأن ترزق بفتاة صغيره ....
على جانب اخر كان يقف خالد برفقة خديجه و والدها بينما كان والدها يضحك بشده على حديث خالد عن احداث عمله والقضايا التي اثارت جنونه مثل رغبة احد الزوجات الطلاق من
زوجها لانه يقوم بالتخير اثناء نومه وهي لا تتحمل ذلك ! اردف العم احمد بابتسامه "الله يكون في عونك يابني والله.. ده خديجه بنتي عايزه تكون زيك كده.. يتحب جدا تحل مشاكل الناس وتدافع عنهم... خديجه دي بالذات لو حاجه مش عجباها او كلام مش على هواها .. لديك درس فالاخلاق" قال جملته الاخيره بضحك ليضحك خالد ايضا
بشده بینما نظرت خدیجه لكلاهما واردفت
" !!! بابا"
ضحك والدها واردف
" ايه يا حبيبتي.. مش ده اللي بيحصل "
ابتسمت خديجه واقتربت من والدها قائله
يا بابا يا حبيبي ده انت اللي علمتني مسكنش عن الغلط ولا أوافق على حاجه مش عجباتي "
حصل بابنتي بس بس ده مش معناه تعترضى على كلامي انا " قال جملته بمزاح ليضحك
جميعهم ليردف خالد بأدب
"انا مضطر امشى بقا.. اتشرفت جدا بحضرتك يا استاذ احمد"
انا اللي اتشرفت بيك يا بني.. اللي زيك قليلين اوي يا خالد يابني"
ابتسم خالد بهدوء ليطالع خديجه ويذهب لتستأذن من والدها لتوصله إلى البوابه لتنتجه نحوه
"خالد استنى.. "
وقف خالد ليطالعها لثواني بلا حديث لتتعجب من طريقته
" مالك يا خالد؟ في حاجه ضايقتك ؟"
تنهد ثم اردف بضيق قليلا
"لالا أبدا.. ده انا حبيت والدك جدا بس . "
" بس ايه" قالتها بحذر لتسمعه يكمل
ليه مش عايزه نتجوز يا خديجه؟"
نظرت له بدهشه من جملته لتردف
ايه اللي بتقوله ده يا خالد"
متعمليش نفسك مش فاهمه .. انتي كذا مره تبينيلي بالكلام انك مش عايزه تدخلي في علاقه
ومش بتفكري غير في شغلك ودراستك.. "
صمتت قليلا لتردف انت عارف يا خالد انه .. انه انا حلمي اشتغل وافتح مكتب محاماه... وانا
مش عايزه حاجه توقفتي عن ده "
" وانا يا خديجه ؟؟" قالها بحده وهو يقترب منها ليكمل " وانا روحت فين ؟ انتي فاكره ان
ارتبطنا هيمتعك عن دراستك وحلمك "
اكمل بضيق "انتي فاكره اني ممكن اقف في طريق سعادتك وحلمك يا خديجه ؟؟"
"خالد انا مش قصدي كده بس.... "
" خلاص يا خديجه .. انا فهمت قصدك كاد يذهب ولكنه استدار ليردف بجديه
من هنا ورايح اعملي اللي انتي عايزاه.. ملهاش لازمه تاخدي رأيي في حاجه تخصك.. " ثم
صمت الثواني ليكمل اصل مش عايز او قفلك طريقك "
ثم تركها وذهب لتقف مكانها تتابع ذهابه بضيق وحزن...
ادمعت عينيها من فكرة تركه لها والابتعاد عنها ...
هي حقا لا تريد الزواج او الدخول بأي علاقه ايا كانت ولكن....
ولكن في ذات الوقت هي تحبه وتريده بجانبها دائما .. هي لم تقصد بحديثها ذلك انه سيكون
العائق امامها و امام احلامها ...
بل هو كان أول طريق في حلمها !!
خالد هو سبب كونها ما هي عليه الآن....
شاركته في مكتبه وفي قضاياه.. سمح لها بأعطاء ارائها ودراسة القضايا معه... اخبرها عن
العديد من الكتب التي استفادت منها للغاية.. سهرت طويلا معه يعلمها ويخبرها أكثر واكثر عن عمله وعن ما تحتاجه لتصبح محاميه ناجحه...
هي لم تنكر أي شئ من ذلك هي فقط.. هي تخشى أن يصبح هو أولوياتها عن دراستها وعملها ...
بينما هو اصبح.. اصبح اول اولوياتها ! |