فى مستشفى وليد عز الرجال :
وليد : احنا لازم ناخد جميع العضاء اللى احنا محتفظين بيهم ؛ فيه ناس طلباهم
نظر له مجموعه من الاطباء الغير آدميين بالمره والذين بِيع ضمائرهم ...
هتف أحدهم : مااااشى يا دكتور بس احنا معندناش الكميه المطلوبه ...
وليد بحده : اتصرفوا ان شالله لو ماوتوا الناس ... اهم حاجه ان الكميه تكون موجوده فى الوقت المحدد ... احنا مش بنلعب هنا ... الكل يركز مفهوم ؟!
دكتور آخر : طب يا دكتور فى النهارده اكتر من تلات عمليات وبأمراض مختلفه ... تأمرنا بإيه معاهم ؟!
وليد بتفكير : ايه العمليات اللى هتتعمل ؟!
الدكتور بتقرير : فيه عملية قلب مفتوح وفيه الزايده وفيه غسيل كلى وكذا عمليه يا دكتور ...
وليد بجديه وعدم شفقه : طب تمام تظبطهم ذى اللى قبلهم بس اهم حاجه محدش يحس بينا ... والكميه تكون جاهزه بالعمليات دى يكون كدا العدد مظبوط ... تمام
الاطباء : تمام يادكتور
وليد : اتفضلوا انتوا على شغلكم ...
خرج جميع الاطباء ليرسموا على وجههم البشره والسعاده بما سيحققوه مه وراء هذه العمليات ... غافلين عن ربهم وصبره عليهم ليرجعوا اليه ... ولكن لا حياة لمَن تنادى ... ظلوا على ماهم عليه ... ظالمون ويظلموا الناس الابرياء ولنرى ما سيفعله بهم ربهم فهو لا يسكت ابداً عن الظلم ؛ ولا يغض بصره عن المظلوم !!!......
تنهد وليد بتعب : اما نشوف البوص بقى والبضاعه...
______________________________
فى كافيه امام النيل :
تجلس حور امام رجل ضخم الجثه ولكن يبدو عليه الكبر بعض الشئ
حور بهدوء : ماااشى احنا اتفقنا كدا بس هتوصل للحاحات دى ازاى ؟!
الوجل بابتسامه : متقلقيش انا هتصرف ... بس ... بس فيه حاجه ؟!
حور بانتباه : فيه ايه ؟!... قول على طول ؟!
الرجل بحزن بادى فى جميع قسمات وجهه : لو ... لو جرالى حاجه ... امانه عليكى خلى بالك من مراتى وعيالى ... انا عملت دا كله علشانهم وبساعدك دلوقتى علشانهم برضو
حور بحزن من أجله ولكن ابتسمت ابتسامه رقيقه له : متقلقيش ... ان شاء الله مش هيجرالك حاجه ... سيبها على الله ياراجل ياطيب ... ويارب يجزيك خير على اللى بتعمله د.....
لم تكمل حور كلماتها الا و وجدت يوسف امامها و وجهه لا يبشر بخير ابداً
يوسف بسخريه وغضب : وايه بقى اللى بيعمله المحترم علشان كدا بتدعيله يااستاذه ؟!
حور بتلعثم من حضوره : اااآه ... هو ... اااااانت ......جيت ازاى ؟!
يوسف باستهزاء : اكيد جيت بالعربيه ولا يمكن طيرت!!
حاولت حور الهدوء واستعادت جديتها وبالفعل نجحت
حور بهدوء وجديه : اتفضل اعد يا يوسف
يوسف باستهزاء : لأ اخاف اكون قطعت الاعده الحلوه دى ......!
حور بحده وجديه : لو عايز تعرف ايه اللى بيحصل اعد ... مش عايز ياريت تسبنى اركز ماااشى
على الرغم من اغتياظه منها ولكنه قال بجديه : وأدى اعده فيه ايه بقى ؟!
حور بهدوء وهى تنظر للرجل وتقدمه ليوسف : اقدملك الاستاذ عاشور ...اا...على
قاطعها عاشور بأدب وتوتر : انا عاشور ياسعت البيه وانا ... انا ... كنت بشتغل ... مع الناس اللى كانت بعتانى اهدد الاستاذه وو... و
قاطعته قبضه يوسف وامساكه من تلابيبه
يوسف بغضب : نعم ؟!... واعده معاه بالسهوله دي ... اكيد ملعوب وانت بالسهوله دى شربته ...!!
حور بحده : يوسف سيبه وهفهمك
لم يتركه يوسف وظل قابضاً على عنقه
حور بغضب وحده : يوسف
تركه يوسف لينظر له بغضب ليسمعها تشرح له كيف قابلته ؟!... وكيف تعرفت عليه وساعدها ؟!...
حور بتوضيح بعد ان جلس عمر امامها بحوار هذا الرجل : استاذ عاشور ابنه كان بيجيلى المستشفى علشان يتعالج وعرفته بالطريقه دى ... يوم ما جيه البيت علشان يهددنى ملمسنيش وكان معاه واحد هو اللى هددنى و كمان .........اا... ولولا عم عاشور كان .........امم... المهم
ومع كل كلمه بتقولها كان يزداد بريق عينيه غضباً ... وعند هذه النفطه حاول ان يتغاضى عن الامر حتى لا يصور قتيلاً ولكن فلتت منه زمام الامور ... فقام بضرب الطاوله ( الترابيزه ) بقوه أدت لوقوع كل ما عليها وتهشيمها ... انصدمت حور مما حدثت وعلمت انه فى اقصى درجات غضبه وانه اما سيقتلها او سيقتل هذا الرجل المسكين ... نظرت حولها لتحد الجميع ينظر تجاههم باستغراب ودهشه ... حاولت ان تهدأ من روع يوسف قليلاً بعد ان رأت الرجل يتصبب عرقاً خافت ان يعود الرجل بكلامه بسبب طريقة يوسف الهمجيه
حور بهدوء : اهدى يايوسف الناس بتتفرج علينا
يوسف بغضب : اهدي ؟!... انتى عاقله للى بتقوليه ... ولاد ... كانوا هيهجموا عليكى وانتى مش فى ايديكى حاجه تدافعى بيها عن نفسك وانا كمان مش معاكى
خور بغضب لعلو صوته : ينفع تهدى ؟!... وانا قولتلك محصلشى حاجه لولا الاستاذ عاشور ... وانا كان ممكن ادافع عن نفسى برضو من غير مساعده من حد
على الرغم من انها تعلم جيداً انه معه حق وانها لا حول لها ولا قوه الا انها لن تبدو ضعيفه ابداً امام احد وبالذات امامه ...!
نظر يوسف بغضب ناحيه هذا العاشور تحامل عاشور على نفسه حتى لا يموت من التوتر والخوف ... فمنظر يوسف لت يبشر بخير ابداً
تابعت حور كلامها بجديه وحاولت عدم ذكر اى موقف يُمكن ان يجعله غاضب : المهم جالى اكتر من مره علشان ابنه و بعدها ... خاف من ربنا وعلشان عياله رجع عن الطريق دا وحاول يتكلم معايا ... انا فى الاول كنت زيك كدا بس بعدين عرفت ان دا مش هيعمل حاجه احسن حاجه اللى بيقول عليها الاستاذ عاشور اننا نتعاون مع بعض ضدهم
عاشور بتلعثم : ياا......سعت البيه انا والله ما كنت كدا ... بس هى الاحوال والخوجه للى يسوا واللى ميسواش ... وبعدها عرفت شوية عيال استغفر الله ودونى للطريق دا ... وبعد ما عملت اللى طلبوه منى وخدت الفلوس ابنى تعب جامد وجبته على المستشفى اللى بتشتغل فيها الاستاذه ... ولولا ستر ربنا وطيبة الاستاذه كان ابنى راح منى ... وانا عارف ان ربنا بيعاقبنى ...علشان كدا اما هساعدكم يابيه وهحاول اعمل اللى اقدر عليه
هدأ يوسف قليلاً فهو يعلم هؤلاء الناس ... الذي يجعلهم الفقر سلعه تباع وتشترى ... ويجعلهم يسيروا فى طريق لا يتوقعوا يوماً ان يسيروا فيه ... ويعلم ايضاً انه ليس حجه ليفعل هذا ... وكل هذا وشعره بالغصب يتملكه ... ولكن هذه المره من نفسه حيث ان الله اعطاه كل شئ "الجمال والمال والعائلة " رغم موت عائلته الا ان عائلة صديقه افضل مما يتصور ... حاول ان يبعد الفكر من رأسه ولكنها بدأت فى الظهور وهواجسه بدأت فى الاشتياق وحب معرفة القرب من الله ...
قاطعت حور تفكيره بكلامها موجها حديثها للرجل
حور بابتسامه وهدوء : انا مقدره مساعدتك وعشان تعرف حكمة ربنا من اللى حصل ... ربنا حكيم يااستاذ عاشور ... وهو عارف الخير فين ... وعارف عبده محتاجه امتى ؟! ...وهو يدوبك ادالك قرصت ودن خفيفه ... وكمان بيديلك اشارات انه مستنى توبتك ومستنى تقف بين ايديه وترجعله خاشع ومذلول وعارف انك ندمان ومستنى عفوه ... وهو الغفور الرحيم ... ومع اول دمعه هيغفرلك ذنوبك كلها وهيمحيها ... شوف ازاي ربك رحيم بعباده ...
على الرغم من انها توجه هذا الكلام لعاشور الا ان الكلام متطابق عليه ... احس برجفه فى اوصاله من كلامها ... واحس برحمة الله وحنيته على عباده ... علم ان الله ارسل له العديد من الرسائل اكثر من مرة ... علم الآن الشعور بالتقوى والشعور بالحب ... والشعور بالقرب من الله بقلبه ...
سقطت دمعه ... دمعة الندم والخوف من الله والبعد عنه كل هذه السنوات ... سقطت دمعه لتعلن عن تائب ونادم رجع الى خالقه وحبيبه ربه ... مسحها بسرعه قبل ان يراها احد
وقى قلبه ببكى بشده خوفاً من الله ... خوفاً من عدم تقبله توبته ... ولكن وعد فى صميم قلبه انه لن يعود الى حياته السابقه ... ويبدأ حياة جديده ... بداية طاعه وحب ومعه حبيبته ومعشوقته ... تساعده فى القرب من الله وتكون حوريته ...
_____________________________
فى اليوم التالى :
فى مستطفى وليد عز الرجال :
اقترب مجموعه من السيارات المدرعه الكبيره من المستشفى ليرتعد الناس من منظر السيارات ... توقفت السيارات امام مدخل المستشفى ... لينزل منها محموعات من العساكر والظباط بعضلاتهم الفتاكه وعددهم الرهيب ... ليقف امامهم رجل يبدو عليه انه قائدهم ... وقف امامهم ليعطيهم اشارة الوقوف ... فوقفوا بشكل منظم خلف بعضهم وبدأوا الحركه خلف قائدهم ... ودخلوا المشفي ليقوم احد الموظفين بابلاغ مدير المشفى " وليد " فقام مفزوعاً من خلف مكتبه ليجد من يهجم عليه فى مكتبه ليقف مصدوماً ... من المفاجأة ومن منظرهم المخيف ...
الظابط بقوه : انت وليد عز الرجال مدير المستشفى دى ؟!
وليد بثوف وتوتر : ااا...ايوه
الظابط بصرامه وهو يشير لاحد عساكره : طب انت مقبوض عليك بتهمت اولاً خطف الاعضاء ثانياً التزوير ... و ...بلاش نعد احسن ... حط يابنى فى ايده الكلبشات ...
وليد بصراخ : انتوا مجانين ؟!... انتوا متعرفوش بتتكلموا مع مين ؟!
الظابط ببرود وهو يوليه ظهره : لأ عارفين فبطل شوشره احسن
وليد بصراخ هستيرى : نعم ؟! ابعدوا عنى ... ابعدوا ... انا هدفعكم التمن
اخده العساكر وقاموا بالقبض على جميع الاطباء المشتركين معه فى هذه الجرائم ... خرج امام الموظفين مذلولاً لا حول له ولا قوه ... ولكن هذا حال من يغضب ربه ... من اقسم بالمحافظه على ارواح الناس وهو من ياخذ ارواحهم واعضاءهم ... هذا حال كل خائن لبلده ووظيفته ... كان المواظفون ينظرون اليه بشماته وفرح فالكل يعلم مصائبه ولكن لم يستطيعوا ان يقفوا امام جبروته وسلطته... اما بعيداً قليلاً نجدها تبتسم بانتصار وحمدت الله فى سرها ... والآن هى فعلت نصف مهمتها ويجب ان تتم النص الآخر فهى كوررررر من اقسمت ان تدفعهم الثمن ما فعلوه فى ارواح الابرياء
______________________
ذهبت مبكراً على شركتها كالعاده وحدت ساره خلف مكتبها غير منتبها لها
سيلين : صباح الخير ياساره
ساره بانتباه : صباح النور يافندم
سيلين : تانى ياساره مش احنا خلاص اتفقنا
سارة بابتسامه : خلاص حاااضر ... صباح النور ياسيلين
دخلت سيلين مكتبها وجلست على كرسيها ووضعت حقيبتها فى مكانها
سيلين : طب فيه اى حاجه جديده ... رسايل ... اى اتصالات ؟!...
ساره : ايوه ياسيلين فيه كذا واحد اتصل علشان الصفقات اللى اتفقوا عليها معاكى وانتى ادتلهم ميعاد وانا ظبطت معاهم على اساااااس الميعاد دا
سيلين : تمام فيه حاجه تانيه
ساره بتوتر : بصراحه اه ... نفس ... نفس الورد بتاع امبارح
سيلين باستغراب : وانتى عرفتى ازاى انه نفسه ياساره اللى بعت امبارح ؟!
سارة : بصراحه نفس المنظر والتكتيك والطريقه اللى جيه بيها ربرضو معاه جواب
سيلين : خلاص ياساره تمام روحى انتى شوفى شغلك
سارة بابتسامه : ماااشي ... بعد اذنك
سيلين : اتفضلى
امسكت سيلين الورد وهذه المره كان مختلطاً ما بين الاحمر والابيض ونوعه مختلف عن ذى قبل ... شمت رائحته لتجدهادرائحه رقيقه تشعرك بالانتعاش ... امسكت الورقه الآايه مع الورد غير الجواب لتجد مكتوب عليه :" وعيناكِ كأنها فى الحُسِن آيةٌ ... تُتلا على قومٍ كفروا فاهتَدوا "
كانت كلمات كفيه باعجابيها لتترك الكارت الصغير وتمسك الجواب وفتحته لتقرأ ما فيه : "اعلم انكُ لاتعرفينى ... اعلم انكِ لا تحبينى... اعلم انكِ تتعلقين بشخص مات واندفن تحت التراب... ولكن تعلق بكِ ... فاعذرينى فما بيدى اية حيله ؟! ~ حبيبتى ... كم اصبحتى قوية وعنيده وعلى الرغم من صرامتكِ الا انكى زيدتى فى نظرى ... فاحذرى ... فأنا بجوارك دائماً وابداً ... "
اعجبت بالكلمات ولكن لم تعرى اى انتباه لمضمونها فقلبها يتعلق بشخصاً واحد كما ذكر ولن تستطيع نسيانه ابداً ... ولكن كيف علم عنها كل هذه المعلومات
قاطعتها طرقات على الباب لتجدها سارة
سيلين : فيه حاجه ياسارة
سارة : ايوه فيه واحد بره بيسأل عليكى
سيلين باستغراب : مقلشى مين ؟!
ساره بنفى : لا مقلشى بس بيقول انه يبقي ابن خالة خضرتك
سيلين بدهشه : طب دخليه يا ساره
لتدخله ساره وتقف سيلين لتقابل ابن خالتها العزيزه .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!