فى فيلا بعيده نسبياً ( فيلا ابو الخير ):
زين : ايوه ... لازم تعرف عنها كل حاجه وترقبها كأنها ضلها ...
الرجل : مااااشى ياباشا ... بس ... بس ليه ؟!...
زين بعصبيه : انت مالك انت ؟! ... متدخل في شغلي احسن ؟!...
الرجل بخوف : لا أبداً ...ياباشا ... مفيش حاجه ... بس... اااآ... انا اقصد ...
زين مقاطعا بحده : يالا روح شوف شغلك ... ومسمعشى منك كلمه تانيه ... انت فاهم ...
هزم الرجل رأسه علامه الطاعه
فأكمل زين : وتأخد الحاجات من الخدامه وتوصلها ... ماااشى
الرجل : تمام ياباشا
خرج الرجل ليترك زين يفكر فيما سيفعله فى الايام المقبله ...
#################
بعد انتهاء ساعات العمل في الشركه :
خرج جميع الموظفين ومعهم يوسف ولكن سيلين ظلت في مكتبها تراجع بع.ض الاوراق الهامه للعديد من الصفقات علي رأسهم الصفقه التي وصلت منذ شهرين في اليوم المشئوم ... وهي بالفعل علمت ان وراء هذه الصفقه امراً مريباً ... فظلت وراءه الي ان وصلت الي امر سوف يساعدها بالتأكيد في امر المافيا ...
الذي اصبح شاغلاً جزءاً كبيراً من تفكيرها ...
###############
فى كافيه قريباً من الشركه :
دخل رجل يبدو عليه الوسامه مع ذقنه الناميه ونظارته الشمسيه التى تغطى معظم ملامحه ... دخل بكل غرور كما هو معروف به ... فى مكان بعيداً عن الانظار يجلس عليه رجلين يبدو انهم منغمسين فى الكلام ...
وقف امامهم هذا الرجل الوسيم
: السلام عليكم
الرجلين : وعليكم السلام
يوسف : ايه ياعم ... اعد اتأخرت ليه ؟!
: كان ورايا شويه حاجات كدا ... كنت بخلصها
يوسف : طب فين محمد ؟!
: لا مش هيقدر يجى
يوسف : تمام يازين ... دا حضرت الظابط مصطفي اللي كلمتك عنه
نظر له زين بنظرات متفحصه وبعدها امسك نظارته ورفعها لاعلى
زين بجديه : تمام ... اهلا يااحضرت الظابط
مصطفى بابتسامه : اتمني نشيل الالقاب ولا ايه ؟!
يوسف بابتسامه : ايوه طبعا
زين بابتسامه خفيفه تكاد لا تري : تمام ...المهم بقي قدرتم توصلوا لحاجه ؟!
مصطفى : للآسف موصلناش لحاجه مهمه اوي بس كل اللي عرفناه ان فيه واحد في الشركه بيساعد المافيا في دخول الشحنات الممنوعه جوه البلد عن طريق الشركه
زين بتنهيده : دي حاجه اكيده ... طب مين الشخص دا ؟!
مصطفى : كان فيه واحد من زمان شغال في الشركه اسمه وائل بس دلوقتي فص ملح وداب معدتشي ليه اثر خالص
زين يزفر بضيق : ايوه كان فيها بس اتطرد من زمان وانا كنت متابع احواله من فتره لاني فعلاً كنت شاكيت فيه يكون هو اللي بيوصل اخبار الشركه والصفقات للمافيا ...
مصطفى بإيماءه بسيطه : فعلاً هو البي كان بينقلهم والفتره اللي حضرت فسها وبقيت موظف في الشركه عرفت ان وائل له عميل تاني في الشركه بينقله الاخبار اول باول بس لحد دلوقتي مقدرشي يوصل لاي صفقه مهمه بسلب.الاستاذه سيلين
يوسف بابتسامه عريضه : طبعاً ... دى مطلعه عينى فى الشغل وليها عيون فى كل مكان ... ووخدها حذرها فى كل حاجه
زين بضحك : طبعاً طلعه شبه ابن عمها ... الله يرحمه
يوسف بمكر : بلاااش انت ... ليطلعلك ابن عمها دا ينفخك ... والواحد مش ناقص ... خليه نايم فى تربته احسن
زين بجديه : المهم احنا هنعمل ايه دلوقتي ؟!... والمافيا هنعمل معاهم ايه ؟!... غير البوص دا كمان ؟!
مصطفى : انا هقولك هنعمل ايه ............
#############
ظلت سيلين تعمل حتى سمعت دقات على الباب أذنت للطارق فوجدتها ساره ...
سيلين : فى حاجه ياساره ؟!
ساره باندهاش : لا يافندم ... بس
قاطعتها سيلين بهدوء : ساره احنا اتفقنا علي ايه ؟!...احنا تقريبا في عمر بعض فبلاش الشكليات دي... تمام
ساره بابتسامه : تمام
سيلين وهي ترفع حاجبها لاعلي : ياايه هنرجع تاني
ساره بضحك : خلاص ...خلاص ... حاااضر ياسيلين ... كدا تمام يافندم
سيلين بشبه ضحكه : مفيش فيكي فايده
ساره بضحك واندهاش : المهم كان فيه ورد مبعوت ليكي
سيلين باستغراب : ورد ؟! مِن مين ياساره ؟!...
ساره : مش عارفه والله ياسيلين بس فيه حواب ممكن تعرفى منه ؟!...
سيلين بتنهيده وايماءه بسيطه : طب تمام ... هاتيهم وروحي انتي ... اناي اتأخرتي اوي ...
ساره بابتسامه رقيقه : طب انتي مش هتمشي دلوقتي ؟! انتي بتتعبي جامد كدا ياسيلين!...
سيلين وهي تشق شفتيها عن ابتسامه صغيره رقيقه : لا متقلقيش عليا ... انا كدا كدا شويه وهمشي ... توكلي علي الله انتي ...
ساره بابتسامه عريضه : مااااشي يافندم ... ااه ... سوري سلام عليكم ياسيلين
سيلين : وعليكم السلام ياساره
امسكت سيلين الورد وقربته من أنفها لتشم رائحه ولا أروع "رائحه الياسمين " أخذت الجواب لتشعر برائحه تدغدغ أنفها ... لتقربه هو الآخر لتجده مليئ ببارفيوم انوثي ... فتحته بعدم اهتمام ... لتقرأ محتواه وتندهش فخطت علي الحروف باستغراب أكبر : " عزيزتى وحبيبتى ... اعذرينى عندما اناديكى حبيبتى فأنتِ عشقٌ لا يرتوى ولا ينمو من كثرته ... اعذرينى فى حبى لكِ ... فأنتِ المرأة الحديديه ... فلا يصمد احداً مثلك ... ولا يعيش احد حياتك بصبرك وتحملك هذا ... اما انا ... فأنا رجلك الخفى او كما تريدين تسميتي ... ولكن ... احب ان تطلقِ عليا ... اسم ... الرجل العاشق
واقبلى منى رسائلى كل يوماً ولحظه ... الى اللقاء حبيبتى ... انتظركِ قريباً بجوارى
العاشق "
على الرغم من اندهاشها الا انها لم تعر اى اهتمام لمثل هذا الكلام الفارغ من وجهة نظرها ... فقامت من مجلسها لتمسك الورد والجواب وتسير بخطوات بطيئه نحو باب الغرفه ... لترميها بقسوه فى سله القمامه وتنظر لها بسخريه رغم اعجابها بنوعيتها ولكن لم تندم عندما قرأت الجواب ... اما الجواب فمسكته بأطراف اصابعها ورفعتها بمحازات عينيها ومزقتها الى قطع صغيره ورمتها بجوار الورد ... لم ترد ان تجلس بعد هذا ... فأخذت حقيبتها وأشيائها الموجوده على سطح المكتب وعلى الفور غادرت مكتبها بل الشركه كلها ...
بعد مده ليست كبيره :
وصلت للقصر دلفت للداخل سريعاً وجدت الجميع كما هما عمها حسن فى مكتبه ... وزوجه عمها فى غرفتها تبكى ... وميرنا مازالت فى غرفتها ...
تنهدت بتعب وصعدت على السلالم المؤديه للطابق العلوى الخاص بغرف النوم ... وقفت امام غرفه ميرنا وطرقت عليه عدت طرقات ... لتسمع بعدها صوت ميرنا تسمح لها بالدخول ...
فتحت الباب لتجدها جالسه على الفراش وامامها العديد من الصور لها ولاخاها عمر تجمعهم العديد من المناسبات منذ صغرهم
سيلين بابتسامه باهته : السلام عليكم ... اذيك ياميرو ؟!
ميرنا وهي تنظر لها : وعليكم السلام ورحمه الله ... تمام الحمد لله ... تعالى ياسيلين
دخلت سيلين وجلست بجوار ميرنا واكملت : مال الجميل ... شكل اياد مطلع عينيكِ!!...
ميرنا تحاول ان تبتسم ابتسامه مجامله : لا والله بالعكس دا بيحاول يعوضني عن اي حاجه ... ودايماً جمبى وبيساعدني فى المذاكرة
سيلين بمرح : آاااه ياعم ... مين يلاقى الدلع وميدلعشى... يابختك
ميرنا بجمود فجأه وجديه : ماانتى بكره دا هيحصل معاكي وهتنسى كل حاجه
سيلين باستغراب وعدم فهم : ايه ... مش فهماكى ياميرنا ؟!
ميرنا وهى تشيح بوجهها للجهه الاخرى : اكيد هتتجوزى راجل تانى بعد مااخوى ......... و... وهتعيشى مبسوطه ويمكن تنسينا كمان!...
سيلين بصدمه : انت ... انتى بتقولى ايه ؟!...
تابعت بهدوء كأن ميرنا لم تقل ما يجعل قلبها يتمزق لأجزاء : انتى ان دا مستحيل يحصل ... مش عارفه انتى فكرتى كدا ازاى ؟!... انتى ياميرنا تتوقعى فيا كدا ؟!... انتى اكتر واحده عارفه ان انا كنت بحب عمر ازاى ...!!... على الرغم من معنديتى معاه ومشكلى معاه ... بس عمرى ما حبيت حد زيه ويوم ما يبعد عنى اخونه واتجوز من بعده ... ان شالله لو هعيش عمرى كله ارمله انا عمرى ما هتجوز ياميرنا ...
ميرنا وهى تحضنها بشده وتبكى : معلشى ياسيلين انتى عارفه انى مخنوقه من كل حاجه وجات فيكى المرادى ... وانا عارفه انك عمرك ما هتبعدى عنى او عن اهلك وانتى اكتر واحده هتخاف علينا وعمرك ما هتنسى عمر للحظه ... سامحينى ياسيلين ... سامحينى يااختى
سيلين وهى تربت على ظهر ميرنا وتمسح بأطرافها دموعها : انا عمرى ماازعل منك يا هبله ... خلاص بقى سيبك وتعالى اما اقولك هنعمل ايه علشان نخرج العالم اللى تحت دى من اللى هما فيه ؟!...
###############
زين : عايز كل حاجه جاهزه
الرجل : تمام يافندم ... كله تمام
زين بجديه : عايز عينيك تفضل عليها ماااااااشى
الرجل : مااااشى بس هو احنا ... اقصد هنعمل ايه فى الراجل التانى اللى بيراقبها دا ؟'... نظبطه ياباشا
زين والشرر يتطاير من عينيه : لأ انا لازم اتأكد الاول من اللى بعته ... ولو خاد اى خطوه قولى ... وخلى عينيك دايماً عليه ...
الرجل : مااااشى ياباشا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!