في محافظة الإسكندرية
و الحديث عن عروس البحر ليس كافياً لوصف جمال هذه العروس الجميل،يقال أن على شاطئ اسكندرية تذوب هموم،و تختفي أحزانك بين الأمواج، هل تشهد هذه المدنية على قصة حب خالدة،أما قصة عذاب و فراق و يكون هذا هو هوس الحب؟؟؟
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
في حي راقي من أحياء اسكندرية
نهض أمير بحماس عند سماع رنين الهاتف، التقط الهاتف و أجاب بضجر:
_ في ايه على الصبح؟
تعالت قههة مازن و هو يجيب:
_ يا ابني أنت على طول مش طايق نفسك كده.
زفر بضيق و سأل:
عايز ايه ؟
اجاب مازن:
_ واضح أنك نسيت أن عندك معاد مهم.
نهض من على الفراش ،و ذهب إلى الشرفة و هو ينظر إلى البحر مبتسماً و قال:
_ أنا عامل حسابي ،أقفل بقي خليني انبسط بالجو الجميل.
اغلق مازن الهاتف؛ و أمير، يتمعن النظر في جمال البحر فهو عاشق له،و حدث نفسه:
_ و بعدين يا بحر إسكندرية ،هتفضل أنت العاشق الوحيد لقلبي، مفيش بنت كده تجي تخترق قلبي بنجاح، أنا معنديش طلبات كتير..
و هو يقول مواصفات فتاة أحلامه، في مكان آخر توجد هي و ينطبق عليها كل صفة
أغمض أمير عيناه و يتخيل الفتاة أمامه،صرح مبتسماً:
_ أنا بحب البنت اللي تكون محافظة على جسمها، يكون جسم مثالي بالمسطرة.
تدور هي حولها نفسها لتتفحص نفسها بإعجاب شديد..
بينما هو أكمل:
_ الموضة اللي طلعت أن البنت تقص شعرها و تبقي عاملة زي الولاد مليش فيها، جمال البنت في شعرها، أحبه يكون شعر طويل و أسمر زي الليل الساحر.
خصلات شعرها التي تشبه الليل ،تطير بحرية بل قيود.
دق على جبهته و قال:
_ أنا أظن أن الحب لما يجي مبعرفش منطق أو عقل، ممكن احب واحدة مش شبهي، بس قلبي دق ليها، انا اوعد نفسي اليوم اللي احب فيا هعمل المستحيل علشان تكون ليا.
و تمعن النظر إلى البحر و قلبه يدعو أن تأتي فتاة أحلامه…..
////////////(///(
في نفس الوقت
و لكن محافظة القاهرة
تنظر إلى نفسها الى المرآة بإعجاب شديد،و حدثت نفسها:
_ أنا واثقة أني هكون عروسة قمر.
اتكأت على الفراش، و التقطت الهاتف ؛ و تضغط على الارقام بعصبية ، و دقائق حتي فتح الخط و أجاب بصوت يطغو عليها الحب:
ـ صباح الخير يا حبيبتي.
كانت هي العكس صوتها حزين ممزوج ببعض العصبية،و كأنها لم تكن الفتاة التي كانت ترقص منذُ قليل:
_ أنا زعلانة.
انتفض من مكانه و سأل بخوف اجتاز قلبه:
_ مالك يا حبيبتي ،مين زعلك؛ اوعي تكوني تعبانة.
:ماما.
قالتها بنبرة طفولية، و كأنها ليست فتاة عشرينية ،ابتسم بعشق و قال:
ـ أنا بحب حاجات كتير فيكي، بس اكتر حاجه بحب أنك طفلة، و ماما زعلت حبيبتي و زوجتي المستقبلية في ايه؟
: علشان الشوكولاته.
هذه الإجابة،تكفي أن يعلم أين المشكلة ، و تحدث بهدوء:
– “أريج”ماما خايفة عليكي، و الشكولاته و الحلويات غلط عليكي.
تجمعت الدموع في عيونها ،فهي مريضة سكر منذُ الطفولة و لم تعيش حياتها مثل ما تحب.
عندما أطال الصمت ،قال سليم:
_ بحبك يا أريج.
بهذه الكلمة نسيت كل شيء و أجابت:
_ مع السلامة يا سولي.
و أغلقت بخجل ،وقفت على الفراش و رقصت بسعادة و هي تدنن:
و اخيرا هفرح رسمي رسمي، و أخيرا اسم سليم جنب اسمي.
ولجت إلى الغرفة فاطمة و قالت بعتاب:
_ اشتكي لسليم.
ابتسمت و هي تجيب :
_ أيوة،؛ بعدين يا ماما سيبك من الكلام ده. انا حاسة قلبي هيقف معقول النهاردة فرحي على سليم.
اقتربت فاطمة منها و ضمتها إلى حضنها و هتفت :
_صدقي يا حبيبتي النهاردة فرحك على حب عمرك، ربنا يسعدك و يفرح قلبك.
دق قلب أريج بسعادة و تنهدت بحب و قالت:
_ اللهم امين.
تحدثت فاطمة بحزن و خوف:
_ اللي مزعلني انكم بعد الجواز هتبعدوا عني..
احتضنت أريج يديها و قالت بهدوء:
_ هنبعد فين ،دي اسكندرية قريبة مش بعيد و بعدين علشان خاطر سليم عايز يبدأ شغل بعيد عن ابوه.
ترتب على كتفها و قالت:
_ ربنا يسعدكم،بس سليم بيحب التعب، يسيب شركة ابوه اللي هنا، و قال ايه هيروح يبدأ في شركة اسكندرية اللي بتخسر ملايين
تحدثت بحماس:
_ هنا التحدي علشان سليم يثبت أنه قد المسؤولية
فاطمة: تمام يلا عندنا حاجات كتير عايزين نعملها.
غادرت فاطمة الغرفة ، و خطى إلى الغرفة والد أريج،مجرد أن وقعت عيناها عليه، إصابتها رعشة شديدة.
أقترب منها، و ضمها إليه و هو يرتب على ظهرها و قال:
_ الف مبروك يا حبيبت بابا، انا مبسوط أنك هتجوزي بس زعلان أنك هتمشي و تبعدي عننا و أحنا معندكيش غيرك.
تحرك شفتاها على أمل أن تستطيع النطق لكن لم تقدر، أبتعد عنها و سال:
_ مالك.
بصعوبة أجابت متعلثمة:
_ا،الله،ي،يبارك في حضرتك
أبتسم و غادر الغرفة و هي ألقت نفسها على الأراضي الصلبة، رفعت الثوب ،لتظهر علامة حرق على ساقها الأيمن، انزلت الثوب السريعة، و تحدث نفسها، لم أحزن بعد، كل هذا سوف يمر..
/////////////////
عودة إلى اسكندرية ،غادر أمير المنزل و ذهب إلى شركته الخاصة المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة..
في مكتب أمير
ابتسم مازن بفخر و هتف:
_ما شاء الله عليك ،أنت عبقري.
تعالت أصوات ضحكته بفخر و غرور و قال:
_ أنا امير الصاوي، كل حاجه تتدخل دماغي لازم تكون تحت رجلي، و بالنسبة للصفقة دي اسهل ما يكون.
تحرك مازن لأجل أن يغادر المكتب و هو يردد:
_براحة على نفسك من الغرور ، و بقولك مش ناوية تتجوز بقي، عمرك ٣٥ سنة،يعني ده الوقت المناسب.
اسند ظهره على الكرسي و قال:
_ أنا كمان بحلم أسس بيت بس مفيش البنت اللي خطفت قلبي، و خلتني أتنازل عن غروري و كبريائي تحت رجلها.
//////////
كانت تدور أريج مثل الفراشة و هي تنظر إلى نفسها بثوب الزفاف الذي زادها جمالاً أكثر ما هي جميلة.
توقف عن الدوران وضعت يديها على خصرها ،و سألت بدلال:
_ ايه رأيك يا سولي.
دقائق صمت و هو ينظر لها بإعجاب شديد، و ذرفت دموعه و هو يحدث نفسه:
_ و أخيرا تحقق حلم الطفولة، و تحولات أريج من زميلة في المدرسة الى حبيبه،و الآن هي زوجتي.
وجدت أنها صامت و دموعه تنهمار ،اقتربت منه و همست بحب:
_ أنا بحبك.
اغمض عينيه و هو يستمتع بجمال هذه الكلمة التي تشبه مقطوعة موسيقية ساحرة.
ابتسمت و هي ترى مدى تأثيرها عليه، و همست مرة أخرى:
ـ سليم انا طلبت الفرح يكون نهاري و لحالتك دي النهار و الليل يمشوا و أنت لسه مكانك.
و أخيراً فتح عيونه و قال:
_ بحبك
و التقط يديها و ركض إلى الخارج حتي ينتهي من هذا الزفاف.
يصفق الجميع بحماس و سعادة و هما ينظرون إلى هذا الثنائي الرائع.
أريج تتمايل بين احضان سليم بسعادة و حب
كانت الأجواء حماسية للجميع..
/////////////
أما أمير الذي عاد إلى المنزل و لا يطيق الوحدة الذي يعيش فيها أكثر من ذلك،نظر إلى الشقة المقابلة له و يسمع بداخلها حركة مزعجة،هتف بحدة:
أكتر من تلات شهور و أنا في الدوشة دي ،مش عارف هنخلص امت..
دلف إلى منزله بعصبية، و تذكر أنه وحيد و لم يجد أحد في انتظاره بعد وفاة والديه ،لكن لما يجد الفتاة التي تسيطر عليه،لانه يرى أنه في حاجة إلى فتاة تكون هي المسيطرة ،بسبب شخصيته المتعجرفة..
///////(////
بعد انتهاء الزفاف، سافر سليم و اريج لقضاء شهر العسل.
//////////
مر ثلاثين يوم ،تعيش أريج فيهم سعادة لا توصف و سليم مثلها ، و سوف يذهبون إلى أسكندرية دون السفر الى القاهرة
وصلوا إلى الشقة المقابلة لشقة أمير، ليكون هذا هو سبب تغير حياة الثلاثة رأسا على عقب…
/////////////
في شقة سليم
تقف أريج في المطبخ بعدما أخذت حمام و قالت:
_ ربنا يبارك في مامتك و مامتي، التلاجة مليانة أكل يكفي سنة كاملة.
اقترب منها وضمها لحضنه و قال:
_ كل ده لأجل راحة حبيبت قلبي.
اخذت نفس عميق و قالت:
_ أنا مش عارفة أحبك ايه اكتر من كده يا سولي.
إدار وجهها له و قال:
_ يعني عمرك ما تحبي غيري.
حركت رأسها بالرفض و هتفت بحدة:
_ بطل كلامك ده ،أنا مبحتش و لا يمكن أحب غيرك.
ابتسم سليم و قال:
_ بعشقك يا أريج.
و تعالت أصوات ضحكاتهم التي وصلت ل أمير الذي يحضر الطعام لنفسه و شعر بالحزن و قال:
_ شكل الجيران الجدد وصلوا.
و نظر إلى المنزل بحزن و قال:
_ هو أنا قلبي حجر ليه مش عارف احب واحدة تملي البيت الحزين بضحكتها زي الضحكة اللي تجنن دي.
/////////////////////
في منزل سليم
يجلسون أمام التلفاز، توترت أريج عندما ارتفع الثوب و ظهرت علامة الحرق، و اخفتها سريعة، ابتسم سليم و رفع الثوب و بلمسة حنونة سأل:
_ لسه بيوجعك
تجمعت الدموع في عيناها و أخبرته بوضوح؛ و هي تشير على ساقها المصاب:
_الجرج اللي هنا مش بيوحعني.
ثم أشارت على قلبها و قالت:
_ بس الجرح اللي هنا لسه بينزف و بيوجعني اوي يا سليم.
سحبها سريعا الى داخل أحضانه و قال:
_ أنا اسف أنك موجوعة،لو اعرف اشيل الوجع من قلبك كنت عملت كده، بس خلاص يا حبيبتي كله عدى و هيجي و تنسي كل حاجه.
كادت أن تخبره أنها لا تستطيع النسيان ،لكن لا تريد له أن بحزن فهو ليس مذنب.
ابتعدت عنه و رددت مبتسمة:
_ كفاية زعل يلا نكمل الفيلم يا سولي
طبع قبلة بين عيناها و قال:
_ قلب سولي أنتِ.
و قضوا سهرة سعيدة
///((((((((((((
في صباح اليوم التالي
اريج: حبيبي ،بعد ما تنزل الشغل،هنزل اقعد على البحر شوية.
تحدث سليم باعتراض:
_ لوحدك لا طبعا ،استني لما أرجع من الشغل.
قررت أستخدم سلا،ح الدلال ليوفق على طلبها،اقتربت منه و همسات:
_ Please, my love
ابتسم على ضعفه أمامها و قال بمزح:
_ لا طالما بليز يبقي موافق.
لفت يديها حول عنقه و رددت مبتسمة:
_ علشان تكون على نور، أنا يوميا بعد ما تروح شغلك انزل اتمشي شوية على البحر و دي تكون رياضية صباحية.
حاوط خصرها و رفع قدمها من على الارض و در بها و صرح مبتسماً:
_ أنا عاشق و تحت أمرك في كل حاجه.
يروق لها هذا التصريح و كانت إجابتها:
– أنا عاشقة لاجمل و احن زوج في الدنيا.
وضع قبلة على جبينها و قال:
_ لازم امشي.
: مع السلامة يا سولي.
و غادر سليم المنزل و هي حضرت نفسها،قامت بارتداء طقم رياضي، و ربطت شعرها بشكل عشوائي مع ارتداء نظارة شمسية جعل مظهرها جميل.
////////////
على البحر، كانت تسير أريج و هي تنظر إلى البحر و تستمع إلى أغاني الست أم كلثوم..
و في هذه اللحظة يسير خلفها أمير فهو يفعل نفس العادة يومياً قبل أن يذهب إلى الشركة يسير على البحر.
بعد وقت جلست أريج أمام البحر، و هي لم تتخيل إلا زوجها و حبيبها.
و أمير يجلس بالقرب منها و يفكر متي يقابل فتاة أحلامه؟
تنهد بحزن و نهض من مقعده حتي يرحل…
أما أريج لم ترغب في الرحيل في الجو جميل جداً
////////////////
مرت الأيام
سليم و أريج يعيشون أجمل ايام حياتهم؛ و سليم يبذل قصار جهده في الشركة؛
و مازلت أريج تسير في الصباح و أمير أيضا لكن لم يلتقون بعد….
///////////
في صباح يوم جديد و هذا الصباح سوف يغير كل شيء
تسير أريج و هي مستمتعة بالجو و لم تسمع لأنها تضع مشغل الموسيقى.
و يسير خلفها شاب يقود الدرجة و بالخطأ صطدم أريج، سقطت على الأرض بألم.
لتكون هذه الحادثة أول خيط..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!