تحميل رواية هتلر بقلم اسماعيل موسى pdf
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان عندنا ولد فى المدرسه غبى وفاشل دراسيآ وانا مش بطيقه، مكنتش بطيقه مش بسبب غبائه لكن بسبب حركاته المستفزة وخناقاتة ومحاولاته فرض سيطرته على الجميع. الولد دا حاول يتقرب منى لأنى كنت هادى ومؤدب وبحاول اجتهد دراسيآ لكنى رفضته ،رفضت اقعد معاه او اتسكع معاه بعد المدرسه والامر مخلاش من بعض المضايقات وان يزق عيال عليه تضربنى او تفتعل معايا المشاكل لكن انا مكنتش بسيب حقى، ايوه مؤدب ومن بيت محترم لكن مكنتش بسيب حقى وكنت بتخانق وانضرب احيانا بس كنت دايما بدافع عن كرامتى، والولد دا كبر وكبرت معاه مشاكله...
رواية هتلر الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى
كان عندنا ولد فى المدرسه غبى وفاشل دراسيآ وانا مش بطيقه، مكنتش بطيقه مش بسبب غبائه لكن بسبب حركاته المستفزة وخناقاتة ومحاولاته فرض سيطرته على الجميع.
الولد دا حاول يتقرب منى لأنى كنت هادى ومؤدب وبحاول اجتهد دراسيآ لكنى رفضته ،رفضت اقعد معاه او اتسكع معاه بعد المدرسه والامر مخلاش من بعض المضايقات وان يزق عيال عليه تضربنى او تفتعل معايا المشاكل لكن انا مكنتش بسيب حقى، ايوه مؤدب ومن بيت محترم لكن مكنتش بسيب حقى وكنت بتخانق وانضرب احيانا بس كنت دايما بدافع عن كرامتى، والولد دا كبر وكبرت معاه مشاكله وبطلجته وأهل المنطقه اطلقو عليه اسم هتلر لقب يحدد ماهيته وجبروته وأصبح هتلر تدريجيا زعيم بطلجية المنطقه واسمه ليه شنه ورنه ،ولما وصلت الجامعه كان وقت مناسب لهتلر انه ياخد حقه منى او على الاقل يعرفنى مقامى ويحاول يضايقني فى الرايحه والجايه ،لكن هتلر محاولش يعمل كده ،عمره ما تعرضلى وحتى لما كان بيثيت عيال المنطقه اول ما كان يشوفنى كان بيرفع الحصار ويسمحلى اعدى من غير ما يعترضلى او يخلى احد اتباعه يعترضلى
وبقيت اسمع عن هتلر قصص وحكايات جعلته اسطوره
خناقاته تعامله مع الشرطه إلى كانت بتطلب مساعدته احيانآ
معارك المنطقه ونزاعاتها إلى بيوقفها باشاره من ايده
حتى فى جلسات الصلح بين العائلات كانو بيطلبو هتلر عشان يضمنو ان مفيش حد يخل بالاتفاق ،وكنت بحب بنت جارتنا
صحيح كان حب بريء لك يتطور إلى لقائات او محادثات
لكن نظرات إعجاب وابتسامات تعبر عن إلى جوانا ،ومعظم المنطقه كانو عارفين اننا هنكون لبعض وبدأت اجتهد فى الدراسه، اذاكر ليل نهار عشان اتخرج واقدر اتقدملها
وكنت بطلع الأول على دفعتى كل سنه وفى الفتره دى اعترفت للبنت بحبى وهى كانت بتكن لى نفس المشاعر
خلصت امتحانات سنه رابعه وكنت منتظر النتيجه تظهر
وفى ليله سمعت طبل وزمر ،صخب جامد تحت بيتنا
طلعت ابص من البلكونه لقيت هتلر ورجالته عمالين يرقصو
فى الشارع والناس حواليهم متجمعين ،قلت فى بالى وانا مالى ؟ بس لقيت والد حبيبتى ييرقص معاهم ودى كانت حاجه غريبه ولما سألت والدتى قالت هتلر خطب عفاف بنت فتحى جارنا، الخبر نزل على دماغى ذى البلطه، ساطور شق قلبى نصين ،ليه عفاف تعمل كده ؟ دى كانت بتحبنى، كنا متفقين على كل حاجه، ازاى تقبل بهتلر البلطجى ؟
ليه تضيع مستقبلها ؟ ليه هتلر يعمل كده ؟ هتلر كان عارف انى بحب عفاف لان مفيش سر فى المنطقه كلها بيخفى عليه
حسيت بيأس وضيق وصدمه ،يأس دفعنى اقول فى سرى يا ريت هتلر كان انتقم منى كل يوم اعدى فيه قدامه وبهدلنى ولا انه يختار الأنتقام ده بالذات ،قفلت غرفتى على نفسى وأمتنعت عن النزول إلى الشارع لحد ما النتيجه ما ظهرت
روحت الجامعه وانا محطم ولما عرفت انى أصبحت معيد فى الجامعه مشعرتش بالسعاده ،وانا راجع البيت لقيت الشارع مرصوص كراسى والموسيقى شغاله كان فرح عفاف
وانا داخل بيتنا هتلر نادى عليه وكانت اول مره لسانى يقابل لسانه، صرخ هتلر ما تيجى تشاركنا الفرحه يا دكتور
ولا انت مستكبر ترقص معانا ،انا مش برقص اصلا ولا بطيق الرقص، قتله مش برقص
هتلر ابتسم وقرب من مدخل العماره دا مش رجاء يا دكتور
انا مش بترجاك انا عايزك ترقص معايا
مفيش واحد من أهل المنطقه يستجرى يعارض هتلر لأنه عارف ايه إلى هيحصلة كويس سواء فى نفسه او عائلته
رواية هتلر الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى
وقفت قدام هتلر شفت فى عنيه نظرة التحكم المسيطرة إلى بتدفع الشخص قدامه للخضوع دون أن يستخدم القوة
قلتله مش بعرف ارقص.
كنت متخيل فى عقلى بقية المشهد، هتلر ممكن يتجراء ويضربنى ،هتلر بيتمتع بقوة طاغيه لكن انا كمان كنت هرد الضربه حتى لو اتسحلت فى الشارع، كان جوايا شعور بالنفور والكره تجاه هتلر يكفى لغليان حلة مياه
هتلر ابتسم وقال خساره، العروسه كانت هتحب تشوفك بترقص فى فرحها ،لكن ملحوقه يا دك ،تشرفنا فى فرحنا الليله،قلت وانا بمشى ربنا يسهل.
وانا طالع السلم كنت بفكر ليه هتلر بيضغط عليه ؟
كيف يعرف انى كنت بحب خطيبته إلى هتبقى مراته ويطلق تلك التلميحات اللعينه ؟
وليه قال ان عفاف كانت هتبقى مبسوطه لو شافتنى برقص فى فرحها ¦؟
ينتوى هتلر إهانتنا احنا الاتنين، دا انتقامة منى ومن عفاف
لكن عفاف وافقت على هتلر، عفاف اتخلت عنى ومعتقدش انها مرغمه على الزواج، صحيح هتلر ليه قوة ونفوذ لكن من قراءتى لشخصيته مش ممكن ياخد ست بالعافيه او الارغام.
دخلت الشقه، والدتى حاولت تكلمنى، قلتلها من فضلك مش عايز اتكلم مع حد، سبتها وقفلت الباب على نفسى وشعور بالاستياء يلازمنى.
ما أردته حقآ لن احصل عليه وما عملت بجد للحصول عليه لن يقدم لى السعاده.
انا معيد فى الجامعه المفروض افرح،لكن للأسف مقدرتش الاقى إى فرحه جوايا
كل شويه المزيكا بتزيد والنقطه والمديح والمباركات من المعلمين للمعلم هتلر ،بالليل مقدرتش امنع نفسى ابص على الكوشه واشوف عفاف متربعه فوقيها والستات بترقص حواليها وهتلر بيوزع الابتسامات والتحيات على المعازيم.
شوية دقايق بتفصلنى عن وجع القلب، حاولت اشوف فى وش عفاف حزن زعل ،إى حاجه توضحلى انها كانت بتحبنى
حزينه على فراقى، إى حاجه تهون وجعى، لكن مفيش اى حاجه ووسط شرودى المؤلم عفاف قامت رقصت مع هتلر ،مقدرتش استحمل اكتر من كده قفلت الشرفه واترميت على السرير.
الفرح خلص، وهتلر اخد عروسته وسط زغاريد وتصفيق اعدائى ،خلاص عفاف رحلت، انتهت من حياتى ،بعد شويه كل شيء نقى ،طاهر فى عفاف مش هيبقى لي.
كانت ليله طويله ،عديت فيها النجوم واخترعت مية حجه عشان اشغل عقلى ،عفاف مكنتش ليا ومهما عملت مكنتش هتكون ليه، لكن مقدرتش الاقى جوايا كلام الأفلام إلى شاهدته وسمعته ان اتمنى لعفاف السعاده فى إى مكان ومع اى راجل
إطلاقآ، فلتحترق عفاف وينهش النمل الضخم جسدها، لإراها حزينه محطمه،زليله ،مكسوره ،تعيسه ،ناحبه ،بدينه ،شاحبة ،،باهته مهمومه ،ليملاء نمش الولاده وجهها الأبيض وتختفى اشراقة الازهار من وجهها ،.
تمنيت أن اشوف الحزن فى وشها كل ما اقابلها، ان يتزوج هتلر وأحده واتنين وتلاته ويكسر قلبها.
عندما استيقظت من النوم الصبح لقيت العمال بيلموا الكراسى والطاولات من الشارع ،بينزعو عروق الخشب من الأرض
ولما نزلت اشترى علبة سجاير لقيت الورق مبعثر على أرض الطريق بقايا زجاجات البيره وورق بفرة الحشيش
قشر الترمس والفول السودانى واللب الاسمر ،فوضى عارمه خلفها فرح لا اخلاقى تحت جدران بيتى.
قلت للبقال عايز علبة سجاير، سألنى من امتا بتشرب سجاير يا استاذ يوسف؟
كان ممكن ارد عليه بأكتر من أجابه لائقه بس انا قولتله وانت مالك؟ ومشيت وانا شايف نظرة الاستغراب فى عيونه
تلك النظره آلتى تتلقاها من شخص قريب اعتاد منك المداهنه
ثم يفاجيء بانفجارك فى وجهه.
كان أول نهار اشترى فيه علبة سجاير واول ساعه ادخن فيها سيجاره فى حياتى يوم صبحية عفاف.
ولعت سيجاره وانا ماشى فى الشارع ودخلت الشقه وانا مولع السيجاره ولما والدتى اعترضت، اتعصبت وقلت انا ادرى بمصلحتى ،ولما النقاش والعصبيه زادت ما بينا اتفقنا
انى ادخن سجايرى فى الشرفه ،قفلت غرفتى وانا سامع والدتى بتقول يا خسارة تربيتى فيك يا يوسف
خدت الطريق الغلط ،طريق الشيطان، عليه العوض فيك يا ابنى
ولما سمعت كلامها الحزين كأنى انحرفت وبقية مجرم
أقسمت ان ادخن بقية حياتى بلا توقف حتى يحترق صدرى وتئن رئتى واسعل مثل هر بائس على وشك الموت.
قدمت كل أوراق تعينى للجامعه ، خلصت الكشف الطبى والهيأه وكل الروتين الفارغ واخدت مكانى وسط العقول النابغه إلى بتدرس الطلبه فى الجامعات كتب ومذكرات دراسيه محشيه بمعلومات لا حاجه لها بها ولن تنفعها فى حياتها ،كى يحصلو على شهاده لعينه تنشر على الفيس وتعلق على جدرا شقه متشقق اكلت الرطوبه دهانه القديم.
فى مكتب المعيدين لم أرى اى سبب يدفعنى للدردشه مع زملائى وزميلاتى، مجموعه تظن نفسها طبقه علويه اخترعت الذره وأفضل من الغير، افضل من هتلر وعفاف والبقال
افضل من كل الناس إلى بشوفهم فى الشارع، كنت مستنى الدراسه تبداء فى الجامعه عشان اغرق فيها وانسى همومى
عشان عقلى ينشغل بأشياء أخرى غير حب ميت ووجع مستمر بلا توقف ،تذكرت قول الجنيه فى فيلم مملكة الخواتم
وهى تخاطب ملك الجان ،اذا كان هذا الحب فأنا لا أرغب به
انزعه منى.
بدأت فصول الدراسه وأصبحت ادرس لمجموعه من الاوغاد المزعجين ،واشتهرت بالصرامة ،موبختش إى شخص ولا حتى كنت عنيف فى ردودى لكن صمتى وعدم تفاعلى من الطلبه صدرلهم عنى ذلك الوجه المقيت.
وبعد شهر من بداية الدراسه فوجأت بزيارة هتلر ليه فى الشقه، كنت لسه راجع من الجامعة لما والدتى قالت فيه شخص فى انتظارك، تتحلى تلك المرأه بالكتمان والثبات والهدوء الانسيابى الذى تحسد عليه ،مقلتش هتلر هنا
ولما دخلت لقيته فى وشى.
قلتلة خير يا معلم هتلر؟
قال طيب ارمى السلام الأول يا دك ؟
قلتله السلام عليكم ،تشرب ايه ؟
قال شاى
قلت شاى يا امى من فضلك
ولعت سيجاه واديت هتلر واحده
هتلر قال بصدمه هو انت بتدخن يا دك ؟
قلتله وايه المانع ؟
قال اصل عمرى ما شفتك بتدخن سيجاره من ايام المدرسه؟
قلت الحياه بقا يا معلم هتلر ليها احكامها
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى
هتلر قال طيب بص يا دك، انا عايزك فى خدمه كبيره
قتله ببرود خير ؟
قال عفاف مراتى حامل ،اصلها حملت على طول من اول ليله
كان هتلر مصر يبين لى رجولته فى كل حرف رغم ان النمل كمان بيحمل ويخلف
وانت عارف انها فاتت سنه ،مرحتش الإمتحان وسقطت فيها
عفاف فى نفس جامعتك وانا عايزك توصى عليها الدكاتره
عشان تخلص وتنتبه لشغل البيت.
نفخت دخان سيجارتى ببرود زايد عن اللزوم، وقلت انت فاكرها فرن يا معلم هتلر ؟
دى جامعه وكل دكتور مسؤل قدام ربنا عن الماده إلى يدرسها
قال هتلر عارف يا دكتور والله لكن صوتك معانا يفرق
قلت والله صوتى ملوش لازمه حتى فى الانتخابات
ورأى منى هتلر شيء يكرهه ،صحيح أننى لست ند له لكنه وجدنى شخص مقاوم، لا مبالى ومتهور
ولاشيء لديه ليفقده ،فأحب ان يعيدينى إلى مكانتى
بص يا دك كلنا اهل منطقه واحده ،أهل بيتك ،اختك وجوزها ووالدتك بيعدو فى الطريق تحت حمايتى ولا حد يقدر يرفع عينه فيهم، وقبل ما ارد عليه همس هتلر
لكن انا مضمنش عيل محشش ولا ضارب برشام يتعدى عليهم بسكين او بلطه او مطوه قرن غزال ؟
وفهمت الرساله ،انا ايضا كنت تحت حماية هتلر حتى قرر الأنتقام منى بزواجه من عفاف
قلت بلا تفكير هشوف اقدر اعمل ايه
قال هتلر خلاص اتفقنا، هخلى عفاف تعدى عليك فى الجامعه تفهمها تعمل ايه أصلها خايبه اوى.
رواية هتلر الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى
مكتتش عارف هبص فى وش عفاف ازاى بعد كل إلى كان ما بينا، مقدرتش أفهم ليه هتلر اخد القرار ده رغم معرفته بحبنا القديم، او على الاقل حبى القديم ،قلت فى نفسى انا هتعامل معاها ببرود كل عشر دقايق ونخلص
لكن تانى يوم لقيتنى باختار من هدومى إلى ارتديه واخترت من غير تفكير الطقم إلى عفاف كانت بتحبه وكان بيعجبها
ومن اول اليوم مكنتش على بعضى حتى زمايلى فى المكتب لاحظو كده، لحد ما خبطت عفاف على الباب وسألت عنى
قمت مكانى وسمحت ليها تدخل وقعدت قدامى
سلمت عليها ببرود قالت هتلر بعتنى ليكى ،قال انك هتساعدنى، قلت بلا مبلاة مكنش ليه لازمه هتلر لو كنتى طلبتى مساعدتى كنتى هتلاقيها
وحاولت اقراء وشها ،اشوف إى ملمح من الملامح إلى تمنيت اشوفها عليها، لكن ملقتش حاجه، عفاف كانت عاديه
قعدت اوصفلها تعمل ايه وانا هعمل ايه لقاء بارد ميت
مكنش فيه اى كلمه ملفته، مشيت عفاف وانا حاسس بضيق
بلد كبيره فيها جيش وشرطه وامن دوله وممكن حتتة بلطجى يمشيها ؟ اه يا بلد يالى كل شبر فيكى فيه بلطجى
من اول موقف السرفيس لحد دار القضاء.
غمرنى احساس سيء جدآ، حتى انت يا دكتور مضطر توطى عشان الموجه تعدى ،هتلر هددك بأختك وجوزها ووالدتك
لكن مهددكش بنفسك ليه ؟
معقول هتلر خايف منى ؟ شايف جوايا شخص مد ليه ؟
لكن مش فارقه ،عفاف هى إلى كسرتنى، الحب هو الى كسرنى وانا متعودش اسمح لحاجه بتكسرنى تستمر معايا اكتر من الأزم، ملعون ابو الحب إلى هيحول حياتى لمستنقع لعين.
كنت شارد جوة معمل الدرس لما ارتفعت همهمات الطلبه والطالبات ،ولفت نظرى بنت اول مره اخد بالى منها
كانت بتتكلم مع واحده زميلتها، هى إلى كانت فى شى
قلت سكوت مش عايز اسمع صوت، هتحترم نفسك هحترمك
هتقل أدبك وتخل بهدوء المعمل متزعلش من إلى يجرالك
الحقيقه محدش من الطلبه كان قادر يتوقع رد فعلى ايه ودا خلى الاستجابه سريعه جدا ،خلصت شرح
ولميت عدتى وخرجت من المعمل لقيتها ماشيه ورايا
لو سمحت يا دكتور ممكن كلمه؟
قلت اتفضلى
قالت انا اسفه لو كنت ضايقت حضرتك، كنت والله بطلب حاجه من زميلتى
قلت محصلش حاجه انا كنت بتكلم بصفه عامه مقصدش ار شخص
قالت لكن انت كنت بتبص عليه
بصيت فى وشها كان جوايا ثوره محتاجه تخرج ،أردت أن اعذبها، ان اوبخها ان اصبح مثل هتلر يفعل ما يريده فى اى وقت يريده
قلتلها اسمك ايه ؟
قالت أسمى مايا
قلت اسمعى يا مايا، لو كنت اقصدك مكنتش هسمح ليكى تكملى الدرس، يمكن نظرتى كانت تجاهك لكن دا لا يعنى اى شيء
يعنى حضرتك مش زعلان منى ؟
قلت لا مش زعلان منك
قالت غريبه
قلت غريبه ليه؟
قالت اصل كل الطلبه معتقدين انك عصبى ،صعب الميراث
واخدين عنك فكره مش موجوده رغم انك انسان راقي جدا فى التعامل اكتر من دكاتره تانيه كتير واخدين سمعه على الفاضى.
قلت شكر يا يا مايا، يلا عشان متتأخريش على محاضراتك
ربنا يوفقك.
كانت أول طالبه فى الجامعة تتجراء وتتكلم معايا رغم مرور تلت شهور على بداية الدراسه
ودا خلانى افكر، الرعب مش محتاج صراخ وزعيق ولا همجيه انت محتاج بس وش صارم تصدره للى قدامك على طول ،انك تقنعه بقدرتك على فعل ما تحتاج توصيله له
ذى هتلر بالضبط، يعنى هتلر فى أصله مجرد وش فارغ.
دكتور الجامعه يحترمه المثققون ،اما هتلر فيحترمة المثققون وغير المثققون حتى القانون يحترمه.
كنت بشوف هتلر واقف على ناصية الشارع او فى القهوه وحواليه المجرمين ،جمهوره إلى بيتبعه فى كل مكان
هتلر محاولش يتكلم معايا مره تانيه ولا حتى سأل انا عملت ايه فى موضوع مراته عفاف ،هتلر مثل رئيس الوزراء الذى يصدر قرار وهو متأكد ان من خلفه سينفذه بأى طريقه كانت
عملت اشتراك فى صالة جيم قريبه مع مدرب جيد، كنت بروح يومين فى الاسبوع بعدها بقيت بروح كل يوم بعد الشغل، مدربى كان متفائل لا جسمى بيستجيب بسرعه مكنش يعرف انى كمان شغال بره الصاله وبعد جسمى لحاجه تانيه خالص غير إلى بيفكر فيها ،تدربت على الملاكه وسلاح الشيش وقتال الشوارع وقعدت مده طويله اروح البيت ووشى متشلفط وكان لازم البس نضاره خلال المحاضرات عشان ادارى الجروح إلى فى وشى، كنت محتاج القوة والسرعه والتحمل ،خضت بعض المباريات فى قتال الشوارع
قتال بلا رحمه تستخدم فيه طرق ضرب عشوائيه
مفيش مكان فى جسمى متعرضش للضرب او الجرح
وكنت كل مره اتهزم فيها بصر انى اقاتل اتنين مش شخص واحد وكنت بدرس انا بنهزم ليه واسجل كل حاجه فى دفتر صغير دايما بشيله معايا ومع الوقت بدأت اتحسن
كنت بدرس طرق المقاتل إلى قدامى بدقه فائقه وذاكرتى بدأت تربط بين أساليب القتال المتنوعه بعد اول حركتين تلاته كنت بفهم اسلوب إلى قدامى ودا ساعدني اتقدم اكتر واكتر ولما كنت بدخل نزال كنت بخفى هويتى مكنتش عايز إى شخص يعرف وظيفتى ايه، فى يوم وانا راجع من الجامعه
شفت واحد من رجالة هتلر بيغلس على شاب واخته
كان بيعاكس اخت الشاب عينى عينك لا مستحى من شارع ولا الناس ولا اخوها مكسور الحيله إلى ماشى معاها
بنت جامعيه مش ذنبها تسمع الكلام الوسخ الى بيقوله
خفت على اخوها لحسن يتهور ،البلطجى كان خلفى ساطور تحت ملابسه ومنظر اخو البنت كان مخزى جدا
كنت عارف ان هتلر محرج عليهم محدش يتعرضلى
سرعت بمشيتى شويه لحد ما قربت من الولد والبنت ووقفت سلمت عليهم رغم انى معرفهمش غير من بعيد لبعيد
وقلت انى همشى معاهم بقية الطريق ،لكن اللوح معجبهوش إلى انا عملته ،انا تدخلت فى شأن من شؤنه وواصل تلقيحه
الغتت ،بصيت عليه عشان يستحى لكن هو كان ولا هنا
قلتله بطل تلقيح ومعاكسه وكأنه كان منتظر تلك اللحظه
اللحظه إلى يفرد فيها عضلاته قدام البنت
قال وانت مالك خليك فى حالك
قلتله عيب عليك، دى بنت منطقتك والأصول بتقول انك تحترمها
طلع السنجه على طول وصوته ارتفع وقعد يشتم
كان فاكر انى هجرى او اخاف لكن انا وقفت قدامه
وقلتله لو عايزنى امسح بيك تراب الأرض جرب تقرب منى
الولد كان ضارب ومخدر ومصدق سمع الكلمه وهجم علي
قلت لا بقا مفيش فايده، اخدت سلاحه منه بضربه خاطفه
ومسكته من لياقة قميصه وجريته ورايا وانا عمال اضرب فيه ضرب غشيم، الولد كان عمال يصرخ انا تبع المعلم هتلر
وكل ما يجيب اسم هتلر السعه بالكفوف ،جربته قدام أهل المنطقه كلها، محدش اتدخل لأنهم عارفين يعنى ايه راجل من رجالة هتلر ينضرب او يتهان ،الخبر وصل لهتلر بسرعة الريح
وببص لقيته جاى ورجالته وراه
رواية هتلر الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى
كان هتلر لابس جاكت جلد وسجاره فى بقة، يتقن هتلر دور البطلجى الانيق ،حتى حذائه كان ماركه فريده
الشاب إلى معايا واخته كان واقف بيرتعش لسانه حاله بيقول ايه الورطه إلى انت وقعتنا فيها دى ؟
وصل هتلر وقال سيب عكاشه يا دكتور... كلامك معايا انا والغلط يتحاسب.
لم يستخدم هتلر القوه، ظننت انه هيهجم عليه فورآ ليحافظ على كبريائه ومكانته.
قولت للشاب واخته تقدر تمشى انت وسبت عكاشه
هتلر قال مفيش حد هيمشى لازم اسمع الحكايه وانا إلى ههحكم.
قلتله لو شايف انى مش راجل تقدر تتكلم معاه وتاخد حقك منه يبقى ملوش لازمه الكلام يا هتلر
هتلر ابتسم وعكاشه صرخ مفيش حد هيمشى انا عايز حقى
انا انضربت قدام كل الناس
بصيت لعكاشه حقك هتاخدة منى انا مش من الشاب واخته
روح وزقيت الشاب واخته.
وسط الشارع وهتلر واقف بيبصلى قلت الى حصل، هتلر قال من غير تردد، عكاشه غلطان ،لكن عكاشه ليه كبير يترد عليه
رجالة هتلر محدش يحاسبهم غير هتلر
قلت انا مش هشوف غلط بيحصل قدامى وأفضل ساكت
هتلر قال لا هتفضل ساكت ،المنطقه ليها كبير ولو كل شخص اتصرف من دماغه الدنيا هتخرب.
قلت يبقى لم رجالتك يا هتلر ،طالما المنطقه كلها فى حمايتك
علم رجالتك الادب ،متسحمش ليه ولا لأى شخص يعلم عليهم.
كلام جميل ،همس هتلر، الدكتره ليها احكامها برضه ،الموضوع خلص وكل واحد يروح لحاله.
تنهدت وانا ماشى، جسمى مكنش على بعضه، خناقه مع هتلر ورجالته لسه وقتها مجاش وانا شخص بمفردى مهما كانت قوتى كنت هنهزم.
أصداء إلى انا عملته انتشرت فى المنطقه ،كانت حاجه غريبه خاصه انى المفروض دكتور مليش فى الضرب والبلطجه
بعد ما رجعت البيت والدتى اديتنى درس فى الادب
لازم تطلع هتلر من دماغك ،انت مش عيل صغير
متخليش موضوع عفاف يأثر على تفكيرك ومكانتك
هتلر ممكن يأذيك ويأذينى وانا مش وش بهدله
بعدها ؤن تليفونى واتفاجأت انها البنت إلى كانت ماشيه مع اخوها، مش عارف جابت رقمى ازاى كانت بتطمن على وتشكرنى لانى رميت بنفسى فى الجحيم عشانها
وحسيت من كلامها انها حطانى فى مكانه كبيره اوى
شخصيه اسطوريه قدرت تقف فى وش هتلر وكل جبروته
وطلبت منى اخد بالى من نفسى كويس قلت حاضر.
عكاشه اعترض على قرار هتلر كلن شايف انه بيقل منه ومن رجالته قدام حتتة عيل متعلم
هتلر بصله بغضب وصرخ كنت عايزنى اعمل ايه يا بقف ؟
لو،كنت راجل كنت اخدت حقك مكنتش سمحت لحتتة عيل ذى ما بتقول يكسر عينك ويعلم عليك ويبهدلك
صرخ عكاشه يا معلم انا مرضتش اغلس عليه عشانك
الدكتور تحت حمايتك انت دايما بتقول كده
مش تحت،حمايتى صرخ هتلر ،إلى يقدر يعمل حاجه يعملها
وكله بالاصول ،انت خليت رقبتى قد السمسمة
عارف يا عكاشة انا المفروض اقتلك انتى خلتنى بتفاوض مت موقف ضعف وبعدين بنت ايه إلى بتعاكسها قدام اخوها ؟
انت عايز شكلى يبقى وحش ذى البلطجيه إلى فى المناطق التانيه ؟
اصحى لنفسك يا عكاشه وركز متخليش نهايتك تبقى على ايدى.
استقبلت نتيجة الترم التانى بقلق، عفاف منجحتش
لكنها كمان مسقطتش خالص، كان عندها مادتين تقدر تمتحن فيهم وتعدى ،يا ترى هتلر هيكون رد فعله ايه ؟
مشاكلى مع هتلر بدأت تكتر وصبره مش هيستمر اكتر من كده انا شوفت ده فى نظرة عنيه
نظرة شخص جاب آخره مع إلى قدامه واداله اخر فرصه.
حبيت ان الخبر يوصل لهتلر من بعيد عنى ونا قاعد فى البيت كنت متابع المنطقه واى نوش يعمله هتلر
انتقام هتلر مش هيتأخر، هتلر لما يأمر لازم اوامره تتنفذ
هتلر عمل خناقتين فى اليوم ده ومسح بكرامة موظف الأرض قدام عيلته تحت بيتى كأنه بيوجهلى رساله ،الهدنه إلى كانت بينا انتهت.
مكنش ممكن احبس نفسى داخل الشقه ذى ما والدتى ما قالت
رجالة هتلر كانو مترشقين فى كل مكان، على ناصية الشوارع وفى القهاوى
رواية هتلر الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى
مكنش ممكن احبس نفسى داخل شقتى
ولا عينى مكسوره قدام هتلر
هتلر عمل كل إلى هو عايزه، اتجوز واحده المنطقه كلها كانت عارفه انى بحبها، مقدرش الومه لان عفاف وافقت
لكن كمان هتلر ملوش دين عليه، هتلر المللام هتلر إلى مفروض يحس بالذنب لو كان عنده ضمير، لكن واحد ذى هتلر اتعود يحصل على كل حاجه نفسه فيها وانا مبقتش فارقه معايا.
ماشى فى الشارع والناس ماشيه بحذر ،كل خايف من رجالة هتلر والوضع مكنش مريح إطلاقآ، وسط دا كله كان فيه بعض نظرات الإعجاب مصوبه ناحيتى ،انا الوحيد إلى قدرت اضرب واحد من، رجالة هتلر ،نظرات إعجاب لكن مرعوبه ان هتلر يلاحظها او واحد كن رجالته، مكنش فيه مكان معين مقرر اروحه كنت محتاج اخرج بس، محتاج أظهر نفسى
محتاج اثبت انى لسه حى.
الموضوع متأخرش، بعد كام شارع فيه منطقة نفايات بتتجمع فيها الزباله حته مقطوعه شويه وعتمه
شفتهم رجالة هتلر ومعاهم عكاشه واقفين هناك بيدخنو سجاير ،قربت منهم بلا مبلاه، فى العاده محدش بيعترضنى
لكن المره دى سمعت كلمة وقف مكانك وطلع إلى فى جيبك
عرفت ان هتلر رفع ايده عنى وسلمنى تسليم اهالى
هتلر كان معتقد انه بيحمينى وقرر يعاملنى ذى إى واحد فى المنطقه، وقفت فى مكانت وقلت بتقول إيه مش سامع؟
عكاشه كان أول واحد قرب منى، صرخ مش سامع ايه ياض
هو انت اطرش طلع إلى فى جيبك قبل ما اشقك نصين ؟
عديتهم كانو خمسه ، قولت لو راجل قرب منى وخد إلى فى جيبى، رفع عكاشه سيفه وزمايلة قربو منى
كنت عارف ان البدايه فارقه وكل لحظه ليها حساب وسماحى ليهم يقربو منى مش فى صالحى
من الثبات قفزت بكل قوتى وركلت عكاشه فى صدره
ركبه قويه وقعته على الاسفلت بعنف وقبل ما حد ينتبه
رفعت رجلى ونزلت بيها على وشه
كان ضرب موت أصلها مكنتش فارقه ياروح ما بعدك روح
سيفه عكاشه اتدحرج من إيده مسكته بسرعه وهزيته فى ايدى الاربعه كانو واقفين قدامى مبلبعين برشام وكنت عارف ان الضرب العشوائى مش هيأثر فيهم
كل واحد رفع سيفه وخنجره نزلو عليه مره واحده
ضربه فى وقت واحد رجعت تلت خطوات بسرعه واقرب واحد فيهم ضربت رجله بالسيف جرحتها بعمق ،صرخ رغم انه مخدر والدم سال ،عكاشه كان ورايا حاول يقف رفصته فى فكه بالجذمه كسرت طقم أسنانه
وصرخت وانا بهز دماغى يلا مستنيين ايه ؟
التلاته هجمو على مره واحده سمحت لأقل ضربه ضرر
انها تجرحنى ومشيت السيف بالطول وانا منحنى على رجليهم شقهم كلهم وبسرعه رفعت السيف وضربت ايد واحد وقعت سكينه على الأرض
الرعب دخل قلوبهم لما نصبت طولى ورفعت السيف
وفى كل مره كنت بجرح واحد فيهم لكن العيال كانت بتقوم مره تانيه إلى بيعرج والى بيمسح دمه ،استخدمت معاهم قتال الشوراع لكمات وركلات والخناقه وسعت فى الشارع
وفيه ناس بدأت تجرى بعائلتها بعيد عن المنقطه
الخبر وصل لهتلر متحركش ساب كل حاجه ذى ما هى
وبعد ما قدرت افرشهم على الاسفلت كنت منتهى وفيه اكتر من جرح فى جسمى، قميصى متقطع وبنطالى والدم سايل من كل حته فيه.
سبتهم مرمين على الأرض ورجعت على شقتى وانا ماسك السيف فى ايدى ،قبل ما اوصل البيت لقيت هتلر مستنينى وسط اتنين من رجالته تحت العماره
وقفت فى وسط الشارع وجسمى بينقط دم ووالدتى بتصرخ فى البلكونه وبتطلب حد ينجدنى ،رايح فين يا دك
قلت داخل بيتى يا هتلر!
قال بصوت مرعب ملكش بيت هنا، انت لازم تعزل من المنطقه لانك اتعديت على رجالتى
وقبل دا ما يحصل لازم تتأدب
قلت ومين دا إلى هيأدبنى يا هتلر انت ؟
قال ايوه انا
قلت انت حتتة بلطجى محمى فى رجالته ،اوعاك تكون فاكر نفسك راجل
صرخ راجل غصب عنك ياض ورفع بلطته فى وشى
قولتله هتلر إياك تكون فاكر انى خايف منك أو من رجالتك
يلا يا هتلر المنطقه مش هتسعنا احنا الاتينين
عفاف كمان صرخت من البلكونه وهتلر صرخ فيها ادخلى جوه يابت الكل_ب
تعالى ياض هنا رفع هتلر إيده يمسكنى من لياقة قميصى
كأنى مستسلم ليه
ضربت إيده بقوه ،أردت أن يعرف هتلر مدى قوة دراعى
رواية هتلر الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى
نصحنى !! هتلر مبلاش ابهدلك قدام الناس يا دم، إياك تكون فاكر ان شوية الكونغفو إلى اتعلمتهم هيفرقو معايا
انا علمنى الشارع يا دك ووسط الكلام هتلر رزعنى
قلم زعزع ثقتى فى نفسى ،انا كنت عارف انك هتسبب مشاكل وكنت حاطك تحت المراقبه واصل هتلر كلامه
بس انا اندفعت ناحيته بكل قوتى وكأن هتلر كان متوقع حركتى لأنه تفادى الضربه وضربنى بالسيف فى ضهرى
حسيت بالجرح فى ضهرى وحاولت اهدى ،هتلر بيجرنى لملعبه وانا مش هسمح ان دا يحصل.
هتلر ؟
هتفضل هتتكلم كتير ذى النسوان ولا هتبقى راجل ؟ صرخت وصوتى هز الحاره
رفعت السيف فى ايدى وهتلر رفع سيفه ،مكنش عندى حاجه اخسرها عكس هتلر إلى كان ممكن يخسر كل حاجه
وهتلر مش مستعد يخسر مكانته ،رفع إيده انا كنت مستعد لهلتر لكن مكنتش مستعد الاتنين إلى هجمو عليه من الخلف وشلو حركتى.
الأمور مشيت بسرعه مكنتش متخيلها، هتلر على طول جرح صدرى بالطول بسلاحة ولما تخلصت من الاتنين إلى ماسكنى جسمى كله كان دم، مكنش فيه وقت الوم واعاتب ولا حتى اطلب مساعدة والانسحاب مكنش مطروح ،زقين رجالة هتلر وهجمت عليه المره دى تحت الحزام اول ما قربت منه نزلت على الأرض وضربته بالسيف فى وركه
يا ابن الكل_ب صرخ هتلر ومسك كرسى تحت الحيطه كسره فى الشارع ،انا هطلع ميتن..............
كنت مبسوط لانى جرحت هتلر وكل حاجه تحصل بعد كده متقبلها مهما تكون، عشان كده قربت منه مره تانيه، هتلر كان بيزق رجالته عليه اضربهم بسلاحى وكان بينتهز الفرصه ويضربنى وفجأه هتلر صرخ انتو فين يا ولاد الكل_ب ؟
ظهر تلت رجاله تانى ماسكين حبل وعرفت هتلر بيفكر في ايه، هتلر عايز يكتفنى ودا لا يمكن يحصل
بس هتلر كان اذكى منى ،تفكيرى كان محدود
لان الحبل اتمدد بطول الشارع وانشد جامد وكل ما أقرب من هتلر الحبل ينجر من كل جهه ويخبط فى جسمى ويحركنى معاه وهتلر يكون مستنينى، نطيت الحبل مره واتنين
لكن بعدها وقعت وقمت ومع الصراع قوتى ضعفت
ضربت هتلر اكتر من مره وضربني مرات كتيره فى الاخير قدرو يسيطرو عليه.
مارس عليه هتلر زعامته، شرشح وشى، جرنى على الأرض من قفايه، كسرنى قدام أهل المنطقه ورجالته خلونى ابوس إيده ورجله،لم يتركنى هتلر الا لما والدتى نزلت اترجته وباست إيده ومع كل حاجه كانت بتعملها والدتى كنت بموت لما انتهى وشى وكل جسمى كان كله دم
وهتلر امرنى اسيب المنطقه حالآ ورجالته طلعو رمو كل حاجه فى الشقه فى الشارع، الشرطه وصلت بعد شويه
فيه شخص طلب النجده ،هتلر ورجالته اختفو
والضابط طلب منى مسيبش الشقه وأفضل مكانى
لكن انا كنت خلاص مش هينفع اقعد، خدت آمى وسبنا المنطقه كلها ،كان منظرنا محزن ومخزى جدا واحنا مطرودين من المنطقه والناس كلها عماله تبص علينا، كنت حاسس انى ميت بالحياه وبقول ياريت الأرض تنشق وتبلعنى
على اخر الحاره قابلني الشاب إلى أنقذت اخته من رجالة هتلر ،إدانى مفتاح شقه وقال انها شقتهم التانيه فى منطقه بعيده وطلب منى اقعد فيها، شكرته ووالدتى اخدتنى على المستشفى ،رفضت اعمل محضر، قلت انا وقعت وعورت نفسى.
قعدت ايام فى الشقه الجديده مش بنزل الشارع ولا بروح الشغل، مش قادر اطلع بره عتبة البيت
مكنتش متخيل نفسى فى الوضع ده ولولا بكاء آمى كل يوم مكنتش نزلت الشغل.
رواية هتلر الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى
نزلت الشغل وانا متعلم عليه، فى كل ركن ووش وانا ماشى فى الشارع كنت بشوف الاهانه إلى بهرب منها
نظرات الناس أصبحت فخ، وثقتى بقيت قليله جدا ،ثقتى بقيت زيرو ،شخصيتى داخل الجامعه اتغيرت، بقيت شخص لا مبالى وبسمح للطلبه تتكلم مع بعضها ومش بعاقب حد
مايا قابلتنى مره بعد اسبوعين من الحادثه وقالت والله يا دكتور محمود انا حاسه انك متغير اوى
سألتها ببرود ليه ؟
قالت ردودك، أفعالك ،نظرات عنيك ،لا مبلاتك، بتحسسنى انك مش انت خالص
قلت ودا احلى ولا اوحش ؟
سكتت مايا دقيقه وقالت بالنسبه ليا أجمل طبعا، ممكن اعزمك على فنجان قهوة؟
قلت ممكن، لكن داخل الجامعه لا، بره معنديش مانع
مايا مكنتش متوقعه موافقتى ،حسيت انها طايره من الفرحه
قالت خلاص هستناك بعرييتى بره باب الجامعه
قلت لا، مش هركب عربيتك ،الأفضل تحددى اسم المكان ونتقابل هناك
قالت مايا، للدرجه جدى مكسوف تركب معايا ؟
قلتلها مش مكسوف لكن انتى طالبه عندى مينفعش اركب العربيه معاكى ،وبعدين زعلانه ليه انا قولت حددى مكان وانا هقابلك فيه.
سكتت مايا نص دقيقه وحسيت انها بتفكر وقالت مش يمكن المكان إلى اعزمك فيه ميعجبكش ؟ الأفضل نروح سوا
__قلت اى مكان موافق معنديش اعتراض
تمام يبقى نتقابل بعد آخر محاضره عند المكان إلى فلانى
اكيد انا هوصل قبلك لانى هروح بعرييتى هنتظرك جوة
خلصت المحاضرات إلى ورايا وكنت نسيت موضوع مايا دا خالص فأخدت المترو على الشقه ،غيرت هدومى ومكنش ليا نفس اكل دخلت ولعت سيجاره فى البلكونه ولقيت تليفونى عمال يرن
مين؟
انا مايا يا دكتور
مايا افتكرت كل حاجه ،كل انا اسف يا مايا
مايا قالت انا منتظره هنا بقالى اكتر من ساعتين وكان فيه صوت موسيقى مرتفع جنبها
حسيت بالكسوف ،قولت طيب نص ساعه واكون عندك
غيرت ملابسى بسرعه واخدت تاكسى على العنوان
كان ديسكو لكنه محترم شويه ،طلبه فى عمر مايا وصديقاتها بيرقصو فرادى او جماعات
اول ما دخلت قعدت ابص على مايا، لحد ما شوفتها قاعده قدام البار بتشاورلى
عديت الطاولات وروحت قعدت جنبها
قالت ايه الشياكه دى كلها ؟ انا كنت فاكراك لم توصل هنا هتمشى؟
قلت انا وعدتك هقابلك فى إى مكان يعجبك مش ممكن اخلف وعدى
تشرب ايه ؟
قلت ليمون او اى عصير
قالت للنادل اتينن ليمون ساقع ونزلنا قعدنا على ترابيزه فى اخر الصاله.
قعدت مايا ومسكت كوبايتها ،انا بقعد هنا دايما
مش لانى بحب المكان لكن لكن لأن اصحابى كلهم هنا
ومش بشرب على فكره انا أخرى عصير او شاى اة قهوه
وفى مره دخنت سيجاره من باب التجربه، اتمنى متاخدش عنى فكره سيئه؟
قلتلها انطباعى عنك مش هيفرق فى حاجه لكن انا مخدتش فكره وحشه عنك، انا كمان كنت محتاج اغير جو
مسحت المكان بعينى ،فيه إلى بيدخن حشيش او بيضرب برشام او بدره فى الحمام ،فيه إلى ييرقص ويغنى وفيه إلى بيحضن وفيه إلى مستنى، مكان مثالى للدماغ
لكن انا عينى كانت بتدور على حاجه تانيه، على الممول
إلى بيوزع الحشيش والبودره احد ما عينى وقعت عليه وعرفت شكله
اللحظة إلى كنت قاعد فيها مع مايا كانت هى تانى لحظه اتغيرت فيها حياتى بعد عفاف
ترقص ؟ سألتنى مايا لما لاحظت شرودى
قلت وانا ببص لبعيد، مش بحب أهز وسطى
على فكرة تنهدت مايا بقلق انا مش بحب الرقص كمان
بس خفت تقول عليه قفل ومعقدة
امال بتحبى ايه يا مايا؟ سألتها وعينى بتلاحق الديلر
قالت مايا مش عارفه يمكن لو سألاتنى السؤال دا قبل سنتين كنت هعرف ارد عليه
بس دلوقتى مش عارفه ،تحب نروح مكان تانى غير ده ؟
واضح انى عكيت الدنيا وانك مش مرتاح خالص
هتفرق فى ايه اكون مرتاح ولا لا ي مايا، كل الأماكن ذى بعضها، احنا إلى بصنع مكانتنا فيها
لحظه واحده وهرجعلك، مشيت ورا الديلر إلى دخل الحمام
علمت نفسى بتبول ،لكنه قال حشيش ولا بودره ؟
ولا انت بوليس ؟
قولتله ولا حاجه من إلى انت قلت عليها
قال اياك تكون فاكرنى مش واخد بالى منك ومن نظرة عنيك إلى بتلاحقنى فى كل مكان
لكن احب اقلك لو بوليس متتعبش نفسك ،اقل بنت هنا أو ولد ابوها مسؤل فى الدوله او رجل أعمال ومن غير تليفونات حتى هخرج منها.
أفهم يا غبى صرخت فيه بنبره كريهه انا مش بوليس ومش مدمن انا حاجه تانيه
قال وهو بيحاول يقرانى شكلك وعضلاتك وجسمك بيقول انك ضابط بوليس ؟
فكك قلت وانا بغسل وشى انا عايز نبقى صحاب
رفع وشه ناحيتى بقرف يا استاذ اياك تكون فاكرنى من اياهم استغفر الله العظيم يارب
قلت من غير ما ابص عليه، انت مش مهم بالنسبه ليا
انا عايز مجتمعك المنحط ،محيطك المجرم ثقافتك السافلة
عايز اتشرب كل حاجه وسخه حصلت وبتحصل فى حياتك
ابتسم، انت بقا تطلع كاتب ؟
اصل مفيش حد بيعمل كده غير بتوع الروايات
قلت كاتب لو دكتور مش هتفرق، المهم تكون اطمنت يا فالح على رجولتك
ابتسم مره تانيه، ولو انى لسه قلقان منك، لكن دخلتك عجبتنى وباين انك صريح وانا بحب كده،اسم الكريم ايه؟
قلت يوسف
قال البنت إلى معاك طلقه يا يوسف ،على طول بشوفها هنا لكن مش بتشترى منى الظاهر ملهاش فى التقيل وبتضرب حجات جديده الفودو ولا ستروكس والايس والشبو
قلتله انا مش مهتم هى بتسكر ازاى ونصيحه اخويا لما تتكلم معايا متجبش سيرة حريمى
الفصل الثامن
بص وائل فى وشى والميه بتتساقط من فوق وجهه الأصفر النحيل ،كان له شامة تحت شاربة تشبة النجمه وحاجبين صغيرين وانف دقيق مدبب
قول بقا يا سيى يوسف الحقيقه انت مين؟ اصل الدخله بتاعتك مخلتش عليه
مروج مخدرات وكده واتعودت على الشك فى كل حاجه
قلت يعنى لو قلتلك الحقيقه هتصدق ؟
ضرب وائل عنقه بأيده وهمس برقبتى
قولتله انا شغال دكتور فى جامعه وحصلت خناقه بينى وبين بلطجى وعايز اصاحب المجرمين والحشاشين عشان اتشرب حياتهم وطرقهم واعرف اخد حقى.
ثبت وائل بصره عليه اكتر من دقيقه بعدها انفجر ضحكآ
دكتور جامعه مره واحد؟
طيب كنت اختار اى وظيفه يا جدع، بس عارف والله منا سألك اى حاجه تانيه انت اخدت الكارت الأخضر وبقيت صحبى.
هذا ما يحدث تحديدأ عندما تخبر أحدهم الحقيقه فيجعلك تندم انك فتحت فمك.
خرج وائل وخرجت وراه ،مايا كانت لسه قاعده على المقعد
بتهز جسمها مع الموسيقى مش عارف لأنها عاده او لأن الموسيقى عجبتها ،لما شافتنى راجع اتعدلت فى جلستها
من نظرة عيون مايا اعرف انها تحترمني، قلتلها عايز اروح
قالت لكن انت لسه مشربتش العصير بتاعك ؟ معقوله بالسرعه دى زهقت منى ؟
حساسية المرآه اعرفها ،قلت آبدآ والله، بس انت شايفه المكان هنا يعنى مشبوة وكده
قالت ،مشبوة ؟
انا قولتلك نطلع بره قلت خلينا هنا
قلت تصدقى نسيت معلهش بقا اصل محسوبك لخمه
تعرف ؟
همست مايا بصوت يشبه صوت الناى، انا كمان مش حابه الحياه دى، بحس انى فى مكان مش مكانى لكن كل محيطى عايش نفس الحيآه ،تحب اعرفك على صديقاتي ؟
قلت لا
قالت ليه مكسوف؟
قلت لا
فكرت مايا دقيقه، امال ايه؟ محرج انك يعنى متعجبهمش ؟
قلت واعجبهم ليه اصلا ؟ انا مش مهتم أعجب إى انسان
ابتسمت مايا وغرد بلبل من بين اسنانها، شكلك واثق من نفسك او مغرور ؟
مايا ؟
قالت نعم يا دكتور محمود؟
قلت اياكى تكونى معجبه بيا ،او بتفكرى تعجبى بيا انا لا أصلح لأى حاجه.
مش عارف يمكن مايا انصدمت، لأن وشها اتغير، هو انا وحشه للدرجه دى ؟
قلت مش وحشه،انتى قمر المفروض مقولش كده بس انا قدامى طريق طويل ومعقرب
نهضت مايا انا لازم اروح
قلت وانا كمان، بره الديسكو مايا ركبت عربيتها وانا استنيت
وائل يخلص ،قعدت ادخن سجاير قبل الساعه ١٢ وائل خرج
شافنى ،مشى ناحيتى وقال مش كنت تقول انك مستنينى؟
قلت محبتش ابوظ شغلك ؟
سألنى اتعشيت ؟
قلت لا، بس هروح اتعشى!
قال ابن حلال امى عماله تتصل بيا من الصبح عشان العشا هيبرد
بصيت فى الساعه لقيتها نص الليل، قولت مش هينفع يا وائل الوقت تأخر وميصحش ادخل بيتك فى وقت ذى كده
المجرمين مش بيقولو كده يا دكتور ودى اول حاجه لازم تتعلمها الوقت ملوش تمن الاهم توصل للى انت عايزه
خدنى وائل معاه لشقته، فتح الباب وسعل وهو بيقول انا معايا ضيف يا عالم
والدته كانت فى الصاله قاعده على الطاوله والاكل قدامها وفيه شخص جرى اختفى داخل الغرفه
رحبت ام وائل بيا اهلآ وسهلآ يا آبنى بقا معقول يا وائل كل دا شغل ؟
تطلع من صبحية ربنا وانت على لحم بطنك لغاية دلوقتى ؟
انا واختك متنا من الجوع
دكتور محمود ،عرفنى وائل بفخر وهو بيشاور لوالدته عليه
دكتور فى الجامعه يا امى!
اهلا وسهلا نورت البيت يا ابنى انا كده قلبى بداء يطمن على وائل طالما يعرف ناس محترمه زيك
حسيت بالخجل وقعدت على السفره من غير حركه
عملت ايه فى مصاريف الجامعه بتاعت اختك يا وائل ؟
دفع وائل لقمه جوة بقه ،اتفضلى يا آمى مصاريف الجامعه اهى، حط الفلوس قدام والدته، بصت على الفلوس وسألته
فلوس حلال يا وائل ؟
قال حلال يا امى حلال يعنى هكون سرقة سرقه ولا ارتكبت جنايه ؟
اكلت بسرعه وقعدت مكانى لكن وائل قال تعالى ندخل غرفتى على بال ما يجهزوا الشاى
بعد شويه الباب خبط ودخلت منه اخت وائل، كانت نحيفه ذيه لها عيون واسعه ووجه مدلل
حطت الشاى وهمت بالخروج وائل قال اعرفك باختى
الانسه بتول دلوعة امها يا سيدى ،احمر وجه بتول
ودا الدكتور محمود يا بوتى بيدرس فى الجامعه
اختى بتول بتدرس فى كلية التجاره يا دكتور محمود شاطره جدا مش بتسقط فى ولا ماده
رفعت وشى وسألتها جامعة ايه ؟
قالت بخجل جامعة عين شمس
قلت عندك دكتور عماد ودكتور مختار وفتحى شنطه
كانت هتبتسم ولحقت نفسها فى اخر لحظه
ردت بخجل ايوه
بصلى وائل بفخر وقال لبتول مش قولتلك دكتور
قلت لبتول لو فيه اى حاجه ضايقتك فى الجامعه بلغيها لوائل ووائل يبلغنى بيها وان شاء الله احللها
كان لازم امشى الوقت اتأخر جدا وكنت عارف امى ميته من القلق على
على باب الشقه قلت لوائل متنساش الموضوع إلى كلمتك عليه هستنا اتصالك.
رجعت الشقة واستحملت وصلة عتاب آمى ودخلت غرفتى
قفلت الباب وانا بفكر فى جدوى إلى انا عملته
لازم اعيش مع مجرمين وارباب سجون انتقامى من هتلر
عمره ما هيكون عن طريق القانون، انتقامى من هتلر هيكون على نفس طريقته.
الفصل التاسع
في البداية، لم يكن دكتور محمود سوى رفيق يجلس على الأطراف، يشاركهم المكان ،كان وجوده بينهم أشبه بظل هادئ وسط ضوضاء صاخبة، لا يتدخل، ولا يفرض نفسه، بل يكتفي بالمراقبة، وكأن كل ما حوله مادة يدرسها بعناية.
كانت لقاءاته مع وائل تتكرر، لكنها لم تكن متشابهة،أحيانًا تبدأ الليلة من مقهى شعبي في ساعة متأخرة، حيث تختلط رائحة الدخان بالشاي الثقيل، ويجلس الرجال في دوائر صغيرة، يتحدثون بصوت منخفض رغم الضحك العالي،هناك، تعرّف محمود على أول ملامح هذا العالم: كل شيء يُقال بنصف جملة، وكل معنى يُفهم من نظرة.
وائل كان يتحرك بينهم بخفة، يعرف هذا، ويصافح ذاك، ويجلس قليلًا هنا وهناك،لم يكن يقدم محمود باعتباره شخصًا مهمًا، بل يتركه يندمج بصمته، ومع الوقت، صار وجود محمود مألوفًا، كوجه يتكرر في نفس الأماكن دون أن يثير التساؤل.
في ليالٍ أخرى، كانت اللقاءات تنتقل إلى أماكن أكثر انغلاقًا؛ شقق ضيقة، إضاءة خافتة، وستائر مسدلة،هناك، تتغير نبرة الحديث، تختفي الضحكات العالية، ويحل محلها تركيز حاد.
تُفتح حقائب صغيرة، تُعد أوراق نقدية، وتُذكر أسماء وأماكن بسرعة، لم يكن أحد يشرح شيئًا، لكن كل شيء كان واضحًا بطريقته الخاصة.
محمود لم يسأل، ولم يُسأل. كان يجلس، يستمع، ويربط التفاصيل،تعلّم أن الصمت في هذا العالم ليس ضعفًا، بل وسيلة للبقاء،وتعلّم أيضًا أن المزاح، رغم حضوره، له حدود لا يجب تجاوزها،ومع تكرار اللقاءات، بدأت تتكشف له أنماط ثابتة.
هناك دائمًا شخص يتكلم أكثر من اللازم، وآخر لا يتكلم أبدًا،
شخص يضحك في كل موقف، وآخر لا يبتسم حتى في المزاح،لكن في اللحظات المهمة، تختفي هذه الفوارق، ويصبح الجميع على درجة واحدة من الحذر.
وائل، من جهته، كان يختار توقيتاته بعناية،أحيانًا يتصل بمحمود فجأة، يطلب منه النزول دون شرح،يركبان السيارة، يسيران في شوارع شبه خالية، ثم يتوقفان لدقائق مع أشخاص لا يتركون أسماء. كلمات قليلة، حركات محسوبة، ثم ينتهي اللقاء كما بدأ، بلا مقدمات ولا وداع.
وفي مرات أخرى، كانت الليالي أطول، جلسات تمتد حتى الفجر، يتخللها حديث عن صفقات قديمة، أو خلافات تم حلها، أو أخرى لم تُحسم بعد،لم تكن التفاصيل تُقال بشكل مباشر، بل تُحكى كقصص، فيها الكثير من الإشارات والقليل من التصريح.
محمود كان حاضرًا في كل ذلك، لكن حضوره ظل ثابتًا على نفس الصورة:
مستمع جيد، لا يتعجل الفهم، ولا يتدخل إلا بنظرة أو ابتسامة خفيفة، ومع الوقت، لم يعد غريبًا بينهم، بل صار جزءًا من المشهد اليومي، دون أن يتغير موقعه داخله.
وهكذا، بين المقاهي والشقق والسيارات، وبين الضحكات الخافتة والحوارات المبتورة، تشكلت علاقة من نوع خاص بينه وبين وائل، علاقة لا تقوم على الأسئلة، بل على المشاركة الصامتة في نفس السهرات، ونفس الطرق، ونفس العالم الذي يُكشف قليلًا… ويُخفى أكثر.
كان الليل قد استقر بثقله، والهواء داخل الشقة مشبعًا برائحة الدخان والكلام المقطوع. جلس محمود مع وائل وباقي الرفقة حول طاولة صغيرة، أكواب الشاي تتبدل، والضحكات تتسلل بين جمل ناقصة المعنى،لم يكن هناك ما يوحي بأن الليلة ستختلف عن غيرها… حتى انفتح الباب بعنف،
دخل شاب يلهث، عينيه متوترتان وصوته مبحوح:
"في ناس جاية… من المنطقة التانية… شكلهم داخلين على خناقة كبيرة."
سقط الصمت فجأة.
لم يسأل أحد "ليه"، ولا "إمتى". كل الوجوه شدّت، وكل حركة أصبحت محسوبة،وائل نهض ببطء، مسح على وجهه، ثم تبادل نظرات سريعة مع الباقين لا أوامر واضحة، فقط إشارات مفهومة،محمود كان جالسًا… ينظر،ثم، دون كلمة، وقف.
لم يطلب منه أحد أن يتحرك، ولم يلتفت إليه أحد أصلًا،لكن خطوته كانت هادئة وواضحة، كأن القرار اتُخذ داخله منذ لحظة دخول الخبر.
تقدم نحو الباب، سبق الجميع بخطوتين، وكأن جسده يعرف الطريق قبل عقله،في الخارج، كان الشارع نصف مظلم، أصوات أقدام تقترب، ونبرة عدوانية تسبق أصحابها. ظهرت المجموعة الأخرى، وجوه قاسية، وأكتاف مشدودة، ونظرات تبحث عن شرارة البداية،ولم تنتظر الشرارة طويلًا،
اندفعت الفوضى فجأة، لكن محمود لم يتحرك بعشوائية،
جسده دخل القتال كأنه إيقاعًا محفوظًا. ضربة سريعة، دقيقة، تستهدف وتنسحب،خطوة جانبية، ثم التفاف مفاجئ، وكوع ينزل بثقل محسوب. لم يكن يقاتل مثلهم… لم يكن يعتمد على القوة وحدها، بل على توقيت لا يخطئ،
لكن مع كل لحظة، كان هناك شيء آخر يظهر،شيء أقل انضباطًا… وأكثر قسوة.
حين اقترب منه أحدهم مندفعًا، لم يكتفِ محمود بإبعاده، بل ضغط عليه بقوة، دفعه أرضًا، وتابع الحركة بلا تردد،لم يكن هناك تردد في عينيه، ولا تراجع في جسده. مزيج غريب من النظام والاندفاع، من تدريب واضح… وغضب أعمق،
تراجع أحد المهاجمين خطوة، وهو يلهث، ونظر إلى رفاقه بصوت متوتر:
"هو ده مين؟!"
لم يجبه أحد.
لأن السؤال لم يكن له جواب.
في وسط الاشتباك، كان محمود يتحرك كأنه جزء منفصل عن المشهد. لا يصرخ، لا يندفع بلا حساب، لكنه أيضًا لا يرحم. كل حركة تنتهي قبل أن تبدأ الأخرى، وكل مواجهة تُحسم بسرعة غير متوقعة.
وائل، الذي كان يقاتل على الطرف، لمح المشهد للحظة، توقف جزء من الثانية، وكأن ما يراه لا يتوافق مع ما يعرفه،لكنه لم يقل شيئًا… لم يكن هناك وقت،الاشتباك لم يدم طويلًا،
مثل أغلب هذه المواجهات، بدأ فجأة… وانتهى فجأة.
تراجع المهاجمون كما جاؤوا، يحملون معهم ارتباكًا لم يكن في حسابهم. ظل أحدهم ينظر للخلف وهو يبتعد، كأنه يحاول أن يثبت ملامح ذلك الشخص في ذاكرته،"مين ده؟" قالها مرة أخرى، لكن بصوت أخفض،في الشارع، عاد الهدوء تدريجيًا،
تناثرت الأنفاس الثقيلة، واحتكاك الأحذية بالأرض، وصوت بعيد لسيارة تمر بلا اكتراث.
وقف محمود مكانه، يتنفس ببطء، وكأن شيئًا لم يحدث،
لم ينظر لأحد… ولم ينتظر تعليقًا.
وكأن ما فعله… كان طبيعيا، حتى اقترب منه وائل ووضع يده فوق كتفه وسأله
انت مين ؟
الفصل العاشر
عادوا إلى الشقة كما خرجوا منها لكن شيئًا خفيًا تغيّر
نفس الكراسي ونفس الطاولة ونفس أكواب الشاي إلا أن الصمت كان أثقل والأنفاس أبطأ
جلس كل واحد في مكانه لكن العيون لم تستقر كانت تتحرك ثم تتوقف عند محمود،كانت نظرات تحمل شيئًا مزدوجًا إعجابًا صامتًا وقلقًا لا يقال،جلس وائل أمامه وأسند ذراعه على الطاولة ثم أشعل سيجارة دون أن يرفع عينيه عنه
بدأ الحديث يعود تدريجيًا كلمات متقطعة عن الخناقة وعن الذي حدث وعن الذي كان يمكن أن يحدث، كل واحد يضيف جملة أو يعلق بنصف ضحكة لكن الخيط الحقيقي للحديث ظل معلقًا عند شخص واحد،محمود، كانوا ينتظرون أن يتكلم
أن يشرح،أن يقول كيف تحوّل في لحظة من رجل صامت إلى عاصفة محسوبة.
لكن محمود لم يشعر أنه فعل شيئًا يستحق الشرح
بالنسبة له لم يكن ذلك جديدًا،كان قد مرّ بنفس الشعور من قبل في خناقة أخرى في مكان آخر انتهت بشكل مختلف تمامًا،لم يرفع عينيه عن الكوب أمامه،ظل صامتًا،مرت لحظة ثم أخرى،ثم لكزه وائل بخفة في كتفه وقال بنبرة نصف مازحة ونصف جادة يا دكتور أنا محتاج إجابة إزاي عملت كده،رفع محمود نظره ببطء،أكمل وائل وهو يهز رأسه بإعجاب إنت كنت بتتعارك كأنك أجدع بلطجي في المنطقة
الكلمة علقت في الهواء، بلطجي،في تلك اللحظة لم يعد يرى الغرفة،زحف الماضي فجأة بلا استئذان،صوت صراخ
غبار في الهواء،أيدٍ تمسك به،ثم أرض باردة تحت جسده
هتلر،وجهه القاسي يعلو فوقه وابتسامة باردة لا تحمل رحمة
الضربات لم تكن مؤلمة بقدر ما كانت مهينة،السحب على الأرض، النظرات،ضحكات الناس،ثم صوت أمه
مرتجف مكسور،تتوسل،سيبه يا ابني حرام عليك، لم يستطع أن يرفع رأسه وقتها،لم يستطع أن يرد، كل ما تبقى منه كان صامتًا ومكسورًا،عاد إلى الحاضر فجأة لكن صدره كان قد ضاق،الهواء لم يعد كافيًا،نهض بسرعة
الكرسي احتك بالأرض بصوت حاد قطع الحديث لكنه لم يلتفت لأحد،لم يعتذر ولم يبرر فقط تحرك نحو الباب وخرج
في الخارج كان الهواء أبرد،وقف فى الفراغ وأخرج سيجارة بيد ثابتة على غير ما يشعر به وأشعلها
سحب نفسًا عميقًا ثم أخرجه ببطء كأنه يحاول أن يطرد شيئًا أثقل من الدخان،ظل واقفًا هناك في الهواء الطلق بعيدًا عن العيون لكن ليس بعيدًا عن نفسه، الليل كان هادئًا،لكن داخله لم يكن كذلك.
في الداخل لم تهدأ الجلسة كما بدا،بمجرد خروج محمود تبادلت الوجوه نظرات سريعة ثم انفتح الحديث دفعة واحدة كأن الصمت كان ينتظر إشارة.
قال أحدهم وهو يهز رأسه بإعجاب إن ما رأيناه ليس عاديًا هذا الرجل لا يليق به أن يجلس معنا هكذا على الهامش
رد آخر وهو يميل للأمام إنه يجب أن يكون معنا فعلًا لا مجرد رفيق سهرات شخص مثله لا يجوز أن يقف على الحافة
وأضاف ثالث بنبرة حاسمة هذا أحق واحد يقودنا لديه قوة واضحة وعقل جعله يصل إلى ما هو عليه وليس أي شخص يمكنه أن يجمع بين الاثنين
وائل كان صامتًا يستمع دون أن يقاطع بينما تتجمع الكلمات في اتجاه واحد وتتشكل منها فكرة واحدة،كانوا يرون فيه فرصة لا تتكرر أطفأ وائل سيجارته ثم نهض بهدوء وخرج دون أن يقول شيئًا
في الخارج وجد محمود واقفًا أمام العشة يمسك سيجارته بين أصابعه والدخان يتصاعد ببطء حوله
وقف بجواره في صمت للحظات ثم قال بصوت منخفض الجماعة عايزينك معاهم
لم يلتفت محمود في البداية واكتفى برفع حاجبه قليلًا
أكمل وائل عايزينك تكون قائدهم
التفت محمود هذه المرة ونظر إليه نظرة قصيرة ثم قال بهدوء آخر شيء ممكن أفكر فيه هو أن أكون كذلك
ثم أضاف أنا لا أصلح لهذه الوظيفة
ابتسم وائل ابتسامة خفيفة وهو ينظر للأمام وقال أنا واللي معايا مجرد مجموعة من الخارجين عن القانون وعندما يرى هؤلاء بارقة أمل لا يتركونها بسهولة
ثم التفت إليه وقال هم يرونك منقذًا مستعدون أن يسيروا خلفك وأنا كذلك
هز محمود رأسه ببطء وقال بنبرة واضحة أنا لست مجرمًا يا وائل ولن أكون كذلك أبدًا
ابتسم وائل مرة أخرى وكأنه كان يتوقع هذا الرد ثم قال تعال وقلهم الكلام دا بنفسك.
عادا معًا إلى الداخل،بمجرد دخول محمود سكت الجميع واتجهت العيون إليه مرة أخرى لكن هذه المرة كانت نظرات انتظار صريح
قال أحدهم إن وجودك معنا يجب أن يتغير أنت لست شخصًا عاديًا،وأضاف آخر نحن بحاجة إليك
وتتابعت الكلمات من أكثر من صوت لكن المعنى ظل واحدًا
محمود ظل واقفًا يستمع دون أن يقاطع أحدًا
تركهم يتحدثون حتى انتهت الكلمات وبقي الصمت
صمت طويل مر قبل أن يتكلم وكأنه كان يزن كل شيء
ثم قال بهدوء أنا يمكنني مساعدتكم
وتبادلوا النظرات في انتظار ما سيقوله بعد ذلك
أكمل وهو ينظر إليهم واحدًا واحدًا يمكنني أن أقول لكم ماذا تفعلون وأن أعطيكم رأيي وأن أشرح ما أراه
توقف لحظة قصيرة ثم قال بوضوح لكنني لن أكون شريكًا معكم في هذا الطريق، ساد الصمت من جديد
لم يكن ما قاله رفضًا كاملًا ولا قبولًا صريحًا
لكنه ترك شيئًا معلقًا في المنتصف شيئًا يجعل الباب مفتوحًا دون أن يعبره.
معلهش يا دكتور ودا مكمن يحصل ازاى ؟ سأل شحته الخمورجى بأهتمام مبالغ فيه جعل الأخرين يضحكون
بص يا شحته احنى محمود رأسه كأنه هيقول سر لازم تبطلو شغل القطاعى ،القطاعى مش جايب همه
انت يا شحته ورفاقك فى نظر القانون مجرم وفى نظر البوليس ابن كلب لو اتمسكت مش هيعتقوك وتلبس خمسمية قضيه.
هز شحته الخمورجى رأسة وكان بداء الكلام يعجبه كمل يا دكتور
لازم تكبرو، لو كان أقصى حلمك تبقى صبى معلم كبير هتفضل صبى مهما جمعت من فلوس، انا شايف بقا انكم لازم تكبرو.
أنا همدكم بالأفكار وانتو هتنفذو ،مفيش حاجه مضمونه
لكن لازم تفكرو كويس اذا كان ممكن تطيعو شخص مش هيكون مسؤل عن اى جريمه معاكم ،شخص كل شغلته الأفكار وسايب الخطر كله عندكم.