الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثامن
الرواية الاكثر من رائعة.. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثامن 💟
•••••••••••••••▫️▫️▫️▫️▫️▫️
فى غُرفه رغد دخلت عليها اختها ريان و هى تُصيح رغد .. رغوده .. يا رغوتى .
ريان : ياااه يا رغد دا إنتى حالك صعب أوى .
أنتبهت لها رغد و قالت : هه بتقولى حاجه ؟
ريان : بقول حاجه !! دا الموضوع شكله كبير أوى .
رغد : لا موضوع و لا حاجه عاوزة تعملى مواضيع من مفيش ؟!
ريان : لا بجد مالك مش هسيبك إلا إما تنطقى .
ردت رغد بدُعابتها المُعتاده : غلسه من يومك إيه الجديد يعنى .
ريان : هههههه دا الطبيعى بتاعى ، كلنا أذان صاغيه يا ست الدكتوره .
رغد : مفيش يا ريان بجد كل الحكايه إنى سرحت فى أول يوم جامعه مش أكتر ، بس مش متفائله بصراحه من الترم ، قاعده أفكر همشى فى السنه دى و لا هدبلر !!
ريان : انتى مجنونه ندبلر إيه انتى كمان ، سنه زى أى سنه عاوزه تعب و مجهود ، و بطلى تظنى الظن السؤء و افتكرى الحديث القدسى الذى قال فيه الله سبحانه و تعالى
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .
ثم أردفت ريان قائله : يعنى إحنا تقريبا اللى بنختار قدرنا يا ست رغد ، فأحسنى الظن كده عشان تلاقي الخير و قربي من ربنا أكتر عشان ييسرلك أمرك ، و أوعى تسمعى تانى للشيطان ، و خليكى متأكده أنه عاوزك أفشل واحده فى الكون عشان يضمك لحزبه أعوذ بالله عندما أراد الله منه أن يسجد لسيدنا آدم فأبي فقال الشيطان لله ..”
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ “
شفتى بقا يا حبيبتى إنه مش هيسبنا أبدًا فى حالنا ، ربنا عرفنا مكره و بينه لنا فى كتابه بالله عليكى حجتنا إيه بقا لما نعصيه ؟!
و شوفى كمان هفكرك بأدله كتيره حصلت عشان تفهمى الشيطان كويس أوى و تتأكدى من أساليبه الماكره عشان متقعيش فيها .
عندما قال لله تبارك و تعالى ” قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ”
فئه قليله بس هى اللى هتنجوا و هما المُخلصين عاوزين نخلص مع ربنا عشان يخلصنا من مكره ، اللهم أجعلنا من المخلصين .
رغد : اللهم آمين ، انا بحبك أوى يا ريان ربنا يخليكى ليا و أوعدك يارب و أوعدك إنتى كمان إنى مش هكون من أولياء الشيطان دا البعد عن ربنا عذاب و دمار و الراحه بقربه متعه ملهاش مثيل .
ريان : طبعًا يا حبيبتى بس كان لازم تقولى أوعدك يارب ثم أوعدك يا ريان ، لأن الواو معناها عطف شئ على شئ و أنا لا شئ أمام الله فعشان كدا كان المفروض نقول ثم بمعنى يُفيد الترتيب و التعقيب يا روحى أنتى .
رغد : صح عندك حق ، سامحنى يارب ، أوعد الله ثم أوعدك بأنى هكون شطوره أوى فى حياتى و دراستى كمان و لكل مُجتهد نصيب بقا ، وربنا حبيبي قال :
” إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ” يعنى شرط العمل هو الإتقان و إلا يبقي ملوش أدنى لازمه و أنا بإذن الله هتقى الله فى نفسي و دراستى و أكون من المُتقنين ، أنا بحب ربنا أوى و بثق فى كل كلامه ، ربنا يجعلنا من أحبته الصالحين .
ريــان : آمين ، هاتى بوسه بقا يا بت يا عثل أنتى .
رغد بعد أن قبلتها و تعانقتا كثيرًا رددت بمرح ، يا ماما البت هتفترسنى .
ريان و رغد تعالت صيحاتهما المصحوبه بضحكاتهم العذبه و والدتهم من خلفهم تدعوا الله لهم السعاده .
**
سائد .. سائد .. فعلًا صدق من سماك سائد .. الله يرحمك يا بابا .
سائد : عاوز إيه يا حمزه ، بتنادم عليا ليه أجدع ؟
حمزه : الله الله الله كبرنا و بقينا بنهزر أهو ، أنا نازل الجامعه عاوز حاجه .
سائد : لا يا حبيبي شكرًا .
حمزه بعد أن هم بالمغادره : سائد إنتا هتعمل إيه فى موضوع الشغل ؟
سائد بعد أن نكس رأسه بحزن : مش عارف يا حمزه -_-
حمزه : ممممم طيب إيه رأيك تقطع الإجازه و تنزل شغلك دا أنت مهندس أد الدنيا .
سائد بنبره تعلوها الحسره : شغل إيه يا حمزه بس دا أنا عليا ديون تأمينات أد كدهوووا .
حمزه بوجه باسم : جرب بس روح شوف كده إيه النظام و الدنيا ماشيه إزاى يمكن لا دا أكيد ربنا هيبعتلك رزقك .
سائد : بعد أن تكررت هذه الجمله فى أذنه كثيرًا : ربنا هيبعتلك رزقك. ربنا هيبعتلك رزقك، ربنا هيبعتلك رزقك .
أنطلق من فكره و قال لأخيه : صح ربنا هيبعتلى رزقى أنا هقوم حالًا ألبس و انزل أشوف إيه الأخبار .
حمزه : قشطه ، وكلمنى طمنى و كمان خليك معايا بالتلفون عشان مقلقش .
سائد : متقلقش ياعم هو أنا رايح موزمبيك ؟! ، و لا ناسى إنى أخوك الكبير ؟
حمزه : لا مش قصدى ، بس أصلك جديد على الأماكن و كده أكمنك قعدت فتره كبيره برا مصر .
سائد : ههههههههههه يا بنى دا جملتنا الشهيره فى مصر اللى يسأل ميتوهش .
حمزه : هههههه على رأيك بس بردوا طمنى عليك ، يلا اطير أنا بقا ، سلام عليكم .
سائد : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
يدق جرس هاتف كرم .
كرم : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
و بنبره مُداعبه يُحدثه حمزه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : يا سيدى على الروقان ، الغزاله رايقه طبعًا منتا مشفتش اللى أنا شفته .
أنزعج حمزه جدًا و قال : شفت إيه ؟ فيه إيه يا كرم .
كرم : هههههه أهدى أهدى مراتك مماتتش لسه .
حمزه بنبره جنونيه : مراتى ! مراتى مين ؟ هو أنا أتجوزت ؟!
كرم : يا عينى على الواد لما يتجنن أخلص أنتا فين ؟
حمزه : أنا على باب الجامعه أهوت ، أنتا اللى فين ؟
كرم : أنا وراك يا دفعه .
ثم ما أن رآه حمزه حتى بثق بمرح على هاتفه و هو يغلق و يُقابل كرم قائلًا : كان فيه عيل غتت بيكلمنى معلش يا أبو المكارم .
كرم : عيل غتت و الحركه اللى عملتها دى كمان ؟! ، غور من وشى ياض .
حمزه : حبيبي يا كرومتى ، قول بقا فيه إيه .
كرم : أبدًا يا حبيبي مفيش حاجه غير إن بس عندنا النهارده 3 محاضرات لمواد أصلًا جديده علينا و العملى أشتغل و النهارده هيبقي يوم صعب و خلاص وقت الراحه بح بح .
حمزه : يا حلولى ، يا ستير يارب على عبادك .
كرم : آمين ، يلا بينا نلحق .
أتصلت رقيه على عُلا و التى كانت قابعه فى فراشها و لا تُحيد عيناها عن هذا الكتاب ” عوده الحجاب ” و قد شرفَت على الإنتهاء منه .
رقيه : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
رقيه : علا مالك يا علا بقالك كام يوم مش بتيجى الكليه و مش بشوفك خالص ، فيكى حاجه يا حبيبتى ؟ تعبانه ؟!
علا بعد أن أرتسمت بسمتها كرد فعل من خوف صديقتها عليها بلا شك الإهتمام سحر يفعل المُعجزات أجابت : يا حبيبه قلبي أنا بخير أوى .
رقيه : إمال مبتجيش ليه ؟
علا : كنت بخلص حاجه كدا أوعدك هنتظم ، بس ليا عندك طلب .
رقيه : أمرك يا حبيبتى ، اطلبى .
علا : الأمر لله وحده ، النهارده الخميس و أنا بصراحه محتجاكى جدًا معايا فى مشوار ضرورى بس ليا طلب غلس .
رقيه بتعجب و حيره : خير ؟!!
علا : أبقي هاتيلى عبايه من بتوعك معاكى ، أصل أنا اتصرفت فى كل العبايات و الإسدالات و معنديش غير بناطيل و مينفعش .
رقيه : هو إيه اللى مينفعش أنا مش فاهمه حاجه ؟
علا : يا ربي عليكى يا رقيه ، هعرفك كل حاجه و الله لما تجيلى إن شاء الله و دلوقت يلا من غير مطرود على محاضراتك .
رقيه : هههههه ماشى يا ست علا عنيا ، بعد صلاه المغرب هتلاقينى عندك .
علا : قشطة أوى ، يلا سلام يا عثل .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
**
عاد حمزه إلى منزله ليجد أخيه سائد مُلقى على الأريكه يكسوه التعب .
أندفع حمزه نحوه : مالك يا سائد ؟
سائد : كويس كويس ، بس بصراحه الدنيا أختلفت و الناس أتبدلت ، كل ما أقابل حد الأقيه مكشر فى وشى مع أن الرسول عليه الصلاه و السلام قال تبسمك فى وجه أخيك صدقه .
أبتسم حمزه و قال بمرح : الناس بقت بخيله أوى يا جدع .
سائد بعد أن أبتسم قليلًا : لا مشوار مُهلك حقيقًه ، لكن الحمدلله جه بفايده بس بعد ما طلعت عينى حتى المعلومه بتطلع منهم بطلوع الروح ، ما عدا شاب الله يحفظه يارب هو اللى قعدنى و ساعدنى فى كل شئ أسمه أحمد بس باين عليه ملتزم و مؤدب و عنده دين بجد مش ورق .
حمزه : و هو ده الفرق بين الملتزم و الغير ملتزم ، الراحه اللى فى القلب و البسمه اللى على الوجه و التى لا تفارقه و حجات تانيه كتير ، صدق ربي عندما قال
” وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى”
سائد : صدق الله العظيم ، المهم فاضل شويه إجراءات كده هبدأها الأسبوع الجاى بأمر الله بعدها استلم الشغل و هتتخصم التأمينات طبعًا كأجزاء من المرتب .
حمزه : كويس جدًا يا سائد شوفت مش قتلك ” ربنا هيبعتلك رزقك ” .
سائد : فعلًا يا حبيبي الحمدلله .
حمزه : هقولك على معلومه و رزقى على الله ، بعد كده يا أستاذ متقلش صدق الله العظيم بعد إنتهاء السور القرآنيه كعاده لأن ده بدعه ، لكن لو بتقولها بقلبك كتصديق لله فى كل كلامه فمفيش مشكله من إنك تقولها لكن كعاده فلأه ده بدعه ، ربنا يجنبنا إياها يارب .
سائد بمرح : حاضر يا شيخ حمزه ربنا يبارك فيك ، ممكن بقا تغدينا أنا جايب الأكل فى الكيسه عندك على المطبخ هاته فى أطباق و تعالا أنا مش قادر أتحرك معلش .
حمزه : و لا يهمك يا سدوتتى طياره .
ذهب حمزه و أخذ سائد يتعجب آل سدوتتى آل عفريت الواد ده ، ربنا يرضى عنك يا حمزه .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- واخدين بالنا من مواضع الشيطان و واقفين له بالمرصاد ولا لا ؟
2- بنتقن عملنا فعلًا و لا بنعمله تأديه واجب من غير نفس و خلاص ؟
3- مُقتنعين إن رزقك جاى لك و لا يائس من رحمه الله و عطفه ؟
4- ( الله يرزق العصفور الطعام لكنه لا يُلقيه فى عشه ) قاعد فى مكانك و مستنى رزقك و لا بتجرى عليه و تسعى ؟
5- بنحب ربنا بيقين و لا بنحبه لأننا لازم نحبه ؟
••••••••••••••••••♥♥•••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!