الفصل 7 | من 18 فصل

رواية هي عفة الفصل السابع 7 - بقلم آية الله طلعت

المشاهدات
7
كلمة
2,194
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

الفصل السابق الفهرس الفصل التالي

الفصل السابع

الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹

💟 الفصل السابع 💟
•••••••••••••••

خرج من المدرج شاب ، يبدو عليه الوسامه ، ليس بالطويل أو القصير و ليس بالهزيل أو السمين يحمل بيده كشكولًا و على وجهه تنبُت لحيه خفيفه .

استغربت علا لحيه مع هاى لالا أكيد ده مش ياسين ثم رفعت هاتفها لترن عليه ، فتوجه نحوها و قال أنتِ علا ؟

صُدمت علا فى مكانها و قالت : أنتَ يس ؟

ابتسم كلًا منهما إلى الأخر و قال فى نفس واحد : أه أنا علا ، أه أنا ياسين .

و وجد أحد اصدقائه يناديه ، إنه رامز رفيق السؤء فلا تخلو كليه إلا و له فيها رُفقاء ، رامز المُدلل كثيرًا ما ينساق إليه عديمى الأخلاق ، أصحاب الشخصيه المعدومه .

توجه يس إلى رامز بعدما استأذن من علا قليلًا و كان صوتهما
ليس ببعيداً عن علا و التى أستطاعت أن تنتبه لحديثهما .

يس : نعم يا رامز عاوز حاجه ؟

رامز : أفندم بتكلمنى كده ليه ؟!

كنت فاكر إنى وحشك بقولك الشله عندى اليوم سهر و خمره و كده هاا جاى طبعًا مش كده .

يس : طبعًا مش جاى و بعد كده يا رامز لا تكلمنى و لا ليك دعوه بيا أنا خلاص بعدت عن السكه الشمال دى .

علا تراقب ما يحدث و تقول فى نفسها خمره و سهر و مع أزبل واد فى الجامعه كلها !! طلعت منهم يا سى يس بس إيه حكايه معدش ليه فى السكه الشمال دى ؟!

انتفضت علا عندما وجدت رامز يمسك بقميص يس و يريد أن ينال منه لكن سُرعان ما قذفه فى الأرض و جاء كل من بالجامعه ليبعدوا كلًا منهما عن الآخر ، و هُنا قرر رامز أن يفعل بياسين الأفاعيل .

أسرعت علا إلى يس : أنتَ كويس .

يس : اه كويس الحمدلله ، مالك خفتى كده ليه وشك باين عليه .

علا : مش عارفه .

يس : طيب و لا يهمك .

علا : مين ده و إيه حكايه التغيير دى يا ياسين .

يس: تعالى نقعد و أنا احكيلك .

علا : طيب ما نروح الكافتريا .

يس: لا مبقعدش مع بنات ، لأنك عزيزه عليا و أول مره نشوف بعض اضطريت أقعد هنا و نتكلم غير كده لا و ده مش دايم إن شاء الله .

* علا قالت فى نفسها : عجايب إمال خمره و سهر إيه بقا ؟!

يس: ممكن تكونى سمعتى كلامنا و ممكن تستغربي أى حد مكانك لازم يستغرب .

انتبهت علا بشده فقد أستطاع أن ينتبه لما تشعر به لهذه الدرجه و بهذه السرعه .

قال : أنا يس والدى متوفى و معايا أمى ربنا يخليهالى و كان عندى أخت أسمها سميه ، لكن توفت و هى عندها 15سنه ، كنت أكبر منها بـ 4 سنين ، و إليكِ أن تتخيلى كنت أد إيه متعلق بيها ، طبعًا الدنيا اسودت فى وشى فجأه و مقدرتش أستحمل .

المهم اتعرفت على رامز و طبعًا دخلنى فى بحوره الواسعه و سهراته ، حالى أتشقلب تمامًا ، بقيت أقضيها سهر و خروجات و أرجع نص الليل و أمى بتعانى منى للأسف و قعدت تقولى إنتا مش إبنى أنا أبنى و بنتى ماتوا فى يوم واحد .

كان كلامها بيوجعنى بس كنت منفض على الآخر و ادخل قوضتى أنام و اصحى على معاد الخروجه و السهر و هكذا حياتى ، و الغلبانه أمى طبعًا بتعانى ، و على فكره يا علا لغيت إما كلمتك فى التلفون بالغلط أنا كنت كدا بردوا .

ثم أكمل قائلًا و هو ينظر للفراغ : بعدين بقا يا ستى و أنا راجع فى يوم من أيام رمضان ، مش هنسى اليوم ده أبدًا ليله الـ27 يا علا ، رجعت قبل الفجر بساعتين كده لقيت الجامع مفتوح مش عارف إيه خلانى أدخل محستش بنفسي غير و رجلى وخدانى هناك .

دخلت و مش عارف وقتها إيه حصلى ؟ .. أنا أتوضيت بعد ما كنت هجرت الصلاه سنين ، اتوضيت و بدأت أصلى القيام معاهم ، أنا كنت بتغسل من جوايا أوى يا علا ، حاسس إن وجع السنين كله راح فى لحظه.

لقيت الإمام بيقرأ

“وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ “

جسمى انتفض و رجلى مقدرتش تشيلنى وقعت فى الصلاه ، وقعت يا علا ، و قلت أصلى و أنا قاعد مكنتش قادر أتحرك .

بعدين لقيته يقول الآيات دى

﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾

﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِه)….﴿فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ).

آآه آآه ياربي قلبي أذنب أذنب فجرت و سَكرت و عذبت أمى و هجرت طريقك بعد أن كنت أدعوا له الكثيرين ، لم أتمالك دموعى حينها ، قلبي من دقاته كاد أن يخرج ليصرخ فى جميع العصاه أين أنتم وما النهايه ؟! هــــــــــــــو اللــــــــه … هـــــــــــــو اللــــــــــه .. هــــــــــــــو اللــــــــــه .

خرجت بسرعه على البيت دخلت الحمام أغتسلت من بحر ذنوبي اتوضيت و ركعت و سجد قلبي لله ، أول مره أحس بمعنى السجود لله .

مش عارف أوصفلك حالى مش عارف بس كل اللى أقدر أقلهولك إنى مستحيل ارضى إنى أعيش بعيد عن ربنا و أنتى كمان يا علا لازم تطيعى ربنا و لازم تحا

فظى على نفسك

من لبس الفتن اللى أنتى لابساه ده ، سيبك من الموضه يا علا ، الربح هو الجنه يا علا ، بيعى نفسك لله هتفرحى و الله .

انتبه يس إلى علا و التى وجدها تبكى بشده لكن بلا صوت ، قد علم أن كلماته وصلت لقلبها فأستكانت روحه و ما أن هدأت حتى قال : إيه يا علا صعبت عليكى ؟

علا : ينفع نكون أصحاب ؟

يس : لاءه مينفعش .

ثم قال : النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء”.

دا غير إن الله تبارك وتعالى قال { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن }

و دا طبعًا أمر من ربنا ليا و ليكى إننا نغض بصرنا ، و بالنسبه بقا لحكايه الصداقه دى تحديدًا فربنا سُبحانه وتعالى قال: {وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَان}

، وخدن بمعنى صديق ، يعنى مفيش حاجه أسمها صداقه بين ولد وبنت مهما كانت بريئه ، لكن يا علا لو أحتجتى أى حاجه لم يوفق فيها أصدقائك البنات فأنا تحت أمرك .

علا : حاضر يا يس بلاش أصحاب نقول أخوات .

يس : موافق بس بشرط ؟

علا : شرط إيه ؟!

يس : تقوليلى دموعك دى سببها إيه ؟

علا : أثر فيا كلامك أوى خاصه إنى نفسي طول عمرى فى أخت انا معنديش أخوات خالص على طول وحيده و أهلى مشغولين عنى تقريبًا مش بشوفهم و لا يشفونى بالأيام ، أنا فى ليله 27 دى أنا كمان عقدت العزم على التغيير و فعلًا أتغيرت أوى من جوايا .

قاطعها يس: أتغيرتى من جوا ؟ كويس أوى يا علا ،بس اللى برا إيه نظامه !!
أخذت علا تفكر ثم قالت : يس أنا مستغربه أوى إزاى مخدتش بالى من نفسي قبل كده أنا أوعدك مش هلبس كده تانى .

يس : أوعدى ربنا يا علا مش توعدينى أنا .

علا نظرت للسماء و قالت: أوعدك يارب مش هلبس لبس يغضبك نهائي .

يس : سبحان الله معرفش إيه خلانى أجيب الكتاب ده معايا ..؟!

ثم نظر بجواره مطأطقًا راسه بالأرض و قال : هو أكيد رزقك يا علا أتفضلى .

علا : الله إيه ده .. عودة الحجاب – للشيخ إسماعيل المقدم !!

يس : كتاب جميل أوى يا علا إن شاء الله هيساعدك .

قفزت علا من مكانها و قالت : شكرًا يا أجمل أخ فى الدنيا .

ثم أنتبهت بعدما شردت قليلًا و قالت : إيه ده يس أنا دعتلك ليله الـ27 .

قفز من مكانه بإستغراب و قال: دعتيلى ؟!

علا : آه و أنا بدعى ربنا أفتكرتك فدعتلك بالصلاح و الجنه .

بصراحه لما فتحت معايا فى الكلام كنت فكراك شاب من اللى أستغفر الله العظيم و بعدين قلت يارب إن كان كده أهديه لطريقك و نور بصيرته لدينك و أجعله من الصالحين و جميع المسلمين .

يس: و إشمعنا دعتيلى يا علا ؟

علا : من غير إشمعنا دا رزقك و الحمدلله ربنا نجانا إحنا الآتنين .

يس : نجانا !! طب أنا و عندى مشكله صعبه مرت عليا و حكتهالك ، أنتى إيه مشكلتك بقا ؟

تنهدت علا بعد أن تذكرت آلامها و قالت : مش وقته يا يس سبنى فرحانه شويه و أكيد هحكيلك فى يوم من الأيام .

أبتسم و ودعا كلًا منهما الآخر و على وعد بالإلتزام مع الله و النفس و كذلك الدراسه .

كانت تشعر علا بسعاده غامره دق هاتفها و أرادت لو كان يس لكنها كانت رقيه .

علا : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته ، أيوه كده عوزاكى تحفظى معايا بسرعه هههههه أنتى فين دوختينى عليكى .
علا : أنا أهو خارجه من ………..
و لم تُكمل فقد وجدت رقيه أمامها و ابتسم كلًا منهما إلى الآخر و عادا إلى بيتهم .

دخلت عُلا حجرتها و ارتمت على فراشها و أخذت تفكر فى كل ما دار بينهما و فتحت الكتاب و أخذت تقرأ و تقرأ حتى انتبهت لصلاه المغرب فأدت الصلاه و نامت قليلًا .

و على جانب آخر ، ارتمت رقيه على فراشها هى الأخرى و أخذت تلوم نفسها على ما حدث !

تخبط فى واحد ، ماشى دا غصب عنها .

تعتذر واجب بردوا ، لكن بعد ما أعتذرت تفضل واقفه و تكلمه و كمان تضحكله و يضحكلها ..؟!!!!!!

غلطتى أوى يا ست رقيه ، و توضأت و سجدت لله سجدتين إمتثالًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ )

ثم أخذت تُفتش فى حقيبتها و أخرجت بعض من المال اليسير و ذهبت لتُعطيهم لمحتاج لعل الله ُيخفف عنها و يغفر لها أثمها و قد عزمت أن لا تفعل هذا ثانيهً .

و على جانب آخر أرتمى حمزه على أريكته و أخذ يستغفر و يدعوا الله أن يُنجى رقيه من الفتن و يتوب عليها إن أخطأت و يغفر له إن أساء الظن بها .

🍃رحم الله فتى قد هذّب الدين شبابه

ومضى يُزجي إلى العلياء في عزمٍ ركابه،،

🍃مخبتاً لله قلباً سيّر الزاد كتابه

وارداً من منهل الهادي ومن نبع الصحابة،،

🍃إن طلبت الجود منه فهو دوما كالسحابة

أو نشدت العزم فيه فهو ضرغام بغابه،،

🍃متقٍ لله تعلوا من يلاقيه المهابة

جاذبته النفس للشر فلم يبدي استجابه،،

🍃رق منه القلب لكن زاد في الدين صلابه

بلسم للأرض يمحو عن محياه الكآبة،،،

🍃ثابت الخطوِ فلم تطفي الأعاصير شهابه

جربته صولة الدهر فألفت ذا نجابه،،،

🍃إن يقم يوماً خطيباً يسمع الصم خطابه

أو يسر في الدرب يوم أبصر الأعمى جنابه،

🍃مسلم يكفيه فخراً أن للدين انتسابه…..

♥•••••••••(ملحوظة و إفاقـه )•••••••••♥

1- الصحوبيه بين الولد والبنت أى كانت برائتها فهى حرام ، مقتنعين و لا حد هيفتى ؟!

2- مواضع الشيطان منا واخدين بالنا منها و لا بنقع زينا زي الكائنات التى ليس لها عقل ( رقيه عفيفه و محافظه على نفسها إزاى تغلط كده ؟! … صحيح فاقت الحمدلله بس كان وارد أنها متفقش ، يعنى الأولى ناخد بالنا و نبعد عن مواطن الشبهات ) صح و لا برده هنفتى ؟!

3- عدم الرضا بقضاء الله و السخط بأمره يفعل المُنكرات و لنا فى قصه يس عِبره فهل أعتبرنا ؟!

4- مظهر البنت يُبرهن عن جوهرها هكذا يرى الناس فإن أردتى أن تُذكرين بالكلمات الطيبه فطيبى نفسك أولًا و ابتعدى عن المنكرات و عفى نفسك لأنك عفيفه بدينك ؛ لسه مصممين على لبس الكاسيات العاريات بردوا ؟!

* الحياه قرارات ولو مخدتش القرار المُناسب فى الوقت المناسب لا تلومَن إلا نفسك 🙂

••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••

الفصل السابق الفهرس الفصل التالي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...