الفصل 12 | من 18 فصل

رواية هي عفة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية الله طلعت

المشاهدات
6
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الفصل السابق الفهرس الفصل التالي

الفصل الثاني عشر

موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة… 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹

💟 الفصل الثانى عشر 💟
••••••••••••••••••••••

لم يكن لوالدة علا بعد أن استمعت إلى كلام إبنتها التى قالته بقلبها لا بلسانها ، لم تجد تلك الأم بدُ من محاسبه نفسها ، نعم قصرت تجاه ربها كثيرًا ، أذنبت فى حق أبنتها كثيرًا ولم يسلم زوجها من هذا التقصير الذى دفعه للزواج الكثير بفترات قصيره .

وبعد مُحاسبه شديده خرجت لنفسها بعده قرارات ومنها الإهتمام بإبنتها التى تركتها لفتن الدنيا ولم تعبأ إلا بنفسها وحَسب .

كذلك الإحسان إلى زوجها والتودد إليه بكلمات العطف والرحمه والكلمه الطيبه لعله يلين .

كذلك وقبل كل شئ أعلنت التوبه أمام الله وأخلصت كى لا تعود لتلك الذنوب مره أخرى .

أمتنعت عن رفيقات السؤء الذين جرفوها للذنوب بعيدًا عن إبنتها وأرتدت زى العفه ( أرتدت والدة علا النقاب)

وفى أحد الأيام عادت عُلا لمنزلها لكن لم تجدها فظنت أن أمها لن يلين قلبها كالعاده ولكن وجدت باب البيت يُفتح من خلفها .

علا : إيــــــــــــــه ده إزاااااااااى مش ممكن ؟!

والدتها : النقاب حلو عليا يا علا ؟

صاحت علا بفرح : ماما بحبك بحبك بحبــــــــك أوى .

وأقبلت علا و أرتمت فى حضن أمها ولأول مره تشعُر أن لها أم .

والدة علا : حقك عليا يا بنتى أوعدك هتلاقى الأم اللى أنتى بتتمنيها أوعدك يا علا .

والد علا والذى أتى بصُحبه والدتها قال لإبنته : وأنا كمان آسف يا علا كان لازم أتصدم فى حاجه عشان أفوق ، محدش عرف يصونى ويحافظ على أسمى غير أمك يا علا وأنا بوعدك وبوعدها قدامك هتلاقوا الراجل اللى بتتمنوه معاكوا .

نظر لإبنته نظره حانيه وقال : هكون الأب اللى يشرفك يا علا ، ثم نظر إلى زوجته وقال : ومش هعرف أبعد عنك تانى يا أم علا .

تبسمت له والدتها وقالت : وأنا أوعدك هتلاقى الزوجه اللى تتمناها .

أنطلقت علا بمرح : أحم أحم أنا موجوده على فكره .

تعالت صيحاتهم ونعِم البيت ولأول مره بسعاده غامره .

أما عن علا فلم تكُن سعيده بحياتها قط كسعادتها بتلك الليله .

أخذ يُفكر يس فى كل ماحدث وأخذ يلوم نفسه كثيرًا على إهتمامه الشديد بعلا ثم أنتهى أمره بمعاهده ربه فى صلاته أنه لن يقترب منها بعد اليوم وسيُجاهد نفسه كثيرًا حتى لا يأثم بتفكيره بها ، فهى بنت ومجرد تفكيره فى بنت يُعد حُرمه لا يُمكن لملتزم يخشى الله أن يفعلها .

و نفس القرار تعاهد به كرم وحمزه تجاه كلاً من رغد ورقيه ، أثروا أن يفعلوا شئ واحد فقط وهو أن يتركوا الأمر لله ، فإن كانوا من نصيبهُما فلن يكونوا إلا لهُما ( من ترك شيئًا لله عوضه الله به وربما بالأفضل منه ولكن فى الحلال ) على هذا المبدأ سار هؤلاء الشباب .

أما عن سائد فلم يكن الأمر لديه كذلك فحدث أخوه عن ريان وعلم مَن هى وكيف السبيل إليها ودخل الباب من بابه كما يقولون .

وفى يوم من الأيام عادت ريان إلى منزلها بعد يوم مُرهق من الدراسه لتجد سائد فى بيتها ، أقتربت لها والدتها وحدثتها بأن هُناك عريسًا يُريد خطبتها ، لم تتمالك نفسها من الفرحه فكثيرًا ما حلمت بالفستان الأبيض مع من يتقى الله .

أعدت ملابسها ونفسها ولم تستعمل تلك المساحيق التى تُعدها مُبهته للوجه ولا تجد فيها نفسها بل تبغضها جدًا لأنها تُغير خلق الله إضافه إلى أنها من المُحرمات .

أرتدت فستانً بسيطًا وجلست إليه والذى تركها والدها بمفردها معه وجلس على قُرابه منهما ليُفسح لهما المجال بالحديث .

سائد : أهلا بيكِ يا آنسه .

ريان : أهلا بحضرتك .

سائد : أنا أسمى سائد أخو حمزه زميل كرم اللى هوا أخو صاحبتك رقيه أكيد أخدتى بالك منى وأنا معاهم أصلى غالبا ببقي معاهم ، عشان مطولش عليكى أنا عندى شقه وبشتغل مهندس فى شركه “…..” ووالدى ووالدتى متوفيين ومعنديش غير حمزه أخويا الصغير .

وبعد حديث طويل بينهما أنتهت المُقابله على خير .

تقدم كلا من سائد و ريان إلى الإستخاره ووفقوا فى هذا الأمر وتمت الخطوبه والحمدلله ، نعموا جميعا بالسعاده .

ومازال قلب أم ريان يدعوا لرغد بالزوج الصالح هى الأخرى .

مر الترم الأول بسهوله وإجتازوا الإختبارات و الحمدلله بعد أن هُلكوا .

وفى آخر يوم من تلك الإختبارات أعد رامز خُطه أخرى للنيل من يــس وهى (الخَلاص الأبدى ) وكما فعل بالسابق مع حمزه سيفعل مع ياسين ولكن الأمر هُنا مُحبك كى يُقتل يــس ولا يكون هناك سبيل لبقاءه على قيد الحياه .

حمزه : يا رب أعنا ولا تَعن علينا .

كرم : اللهم آمين .

حمزه : أنا مشفتش يــس النهارده أنتا شفته ؟

كرم : لا مشفتوش فكرك كلمته ، استنا أكلمه و أشوفه .

حمزه : لا أنا خلاص برن ……

كرم : هـــا رد ؟

حمزه : محدش بيرد معرفش فيه إيه ؟

كرم : حاول تانى .

حمزه : بردوا مبيردش .

كرم : دا مأكد عليا إنه عنده إختبار اليوم ، لا إله إلا الله ربنا يسترها .

حمزه : أنا خايف عليه من رامز.

كرم : أعوذ بالله متقلقنيش الله يكرمك ، تعالا نراجع عشان الإمتحان و هو زمانه جاى ولو مجاش نبقي نكلمه لما نخرج وربنا يصرف عنه الأذى يارب .

حمزه : يارب يا كرم .

و على أريكه غُرفه رغد جلست و شردت بعيدًا وبعيًدا .

هل سيأتى يومًا وأنجح !!

ستذهب ريان يومًا لبيت زوجها وأبقى هُنا وحدى فماذا أفعل ؟!

أكيد هتجوز فى يوم من الأيام بس زى ما الزواج مهم إثبات ذاتى برده مهم أنا لازم أفيد غيرى بعلمى وأتعلم أكتر وأكتر ، تعليمنا طبعًا فاشل ومعلوماتى مش كافيه .

أعمل إيه بس يا ربي؟!

ثم أنطلقت واقفه وقالت : أيوه هى دى البدايه .

فتحت الإنترنت وأخذت تبحث عن أسماء كُتب ومواقع طبيه كذلك

أخذت تبحث وتبحث وتبحث حتى كونت مجموعه لا بأس بها من الكتب والمقالات والتى تعهدت أمام الله لنفسها أنها ستقرأ فيها يومًا تلو الآخر لتتعلم حتى تتمكن من عملها

ولا تكون كالجميع حاصل على شهاده ولكن ليس لديه كفاءه .

فهى تُدرك تمامًا أن من يُريد أن يكون مُتميزًا عليه أن يتعلم بطريقه متميزه ويُفكر بطريقه متميزه أيضًا .

فى تلك الآثناء كان سائد يجلس ببيت ريان يتحدثان سويًا عن حياتهما فيما بعد .

سائد : ناويه على إيه بعد البكالريوس يا ريان ؟

ريان : أكيد هشتغل طبعًا .

ثم ردد سائد : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

أنتبهت ريان للأمر وقالت : الخطاب موجه لنساء النبى عليه الصلاه والسلام . أليس كذلك ؟

سائد : بلى ، ولكن علينا أن نقتدى بهم .

ريان : نعم وحتى لا أتأول وأُفتى بما لا أعلم سأوضح وجهه نظرى فى أمر العمل .

سائد : أتفضلى أسمعك .

ريان : إهتمامى ببيتى وزوجى وأولادى عمل سامى جدًا بل هذا هو حصادى من الحياه .

إضافه إلى ذلك أنا تعلمت وتعب أبى فى أن أصل إلى ما وصلت إليه ، وأنا أُريد أن أثبت نفسى وأعمل وأنجح ولا تعارض بين عملى فى منزلى وعملى فى وظيفتى .

سائد : خلصتى ؟

ريان بترقب : أيوه .

سائد : بتعرفى ضوابط المرأه المُسلمه فى العمل ؟

ريان : أكيد طبعًا .

سائد : أتفضلى عرفيهم لى .

ريان لمحت الأمل وأخذت تسرد تلك الضوابط بحماس قائله :

أولًا: إذن ولي الأمر: الوالد أو الزوج.

ثانيا: أن يكون العمل مباحًا.

ثالثا : ألا يترتب على الخروج ضياع حق آخر كحق الزوج أو الأولاد.

رابعا : أن يكون العمل ملائما لطبيعة المرأة الفطرية.

خامساً : أن تكون ملتزمة بتعاليم الإسلام من الزي الشرعي، والبعد عن التبرج والسفور والخلوة ومخالطة الرجال، والبعد عن التطيب.

سائد : كويس خليكى حافظه الشروط دى كويس عشان لو منفذتهاش يبقى إنتى اللى حكمتى على نفسك بعدم العمل ، تمام ؟

قالت ريان بسعاده : تمام وأنا أوعدك مش هتندم .

سائد : هنشوف يا خطيبتى العزيزه .

**

فى أحد المستشفيات الطارئه تُستقبل حاله لشاب يبدو عليه أنه فى العقد الثانى من عمره

وفى تلك الآثناء يرن هاتف حمزه بعد أن أدوا الإختبار الخاص بهم : الو يس أنتا فين ؟

يس : ألحقنى يا حمزه رامز فى المستشفى .

حمزه : إيه ؟ رامز ليه وإنتا مالك بيه ؟؟ إنتا مش عندك إمتحان ؟!

يس : أه عندى فعلا وأكيد ضاع عليا ، غصب عنى أنتا متعرفش اللى حصل .

حمزه : حصل إيه وأنتا فى مستشفى إيه ؟ إحنا جاينلك .

يس : أيوه تعالوا أرجوكم أنا محتاج لكم ضرورى .

حمزه : حالاً يلا سلام عليكم .

وأغلق الهاتف وبسرعه البرق وصلوا إلى المُستشفى الذى يَرقُد بها رامز وقد قُلبت رأسًا على عقب .

لمح كرم يس وأسرعوا نحوه .

♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥

1- بدايه موفقه لأهل بيت علا جزاءً لها على صبرها وألمها ، فهل صَبرنا على مصائبنا ؟!

2- هل نكتفى بالتعليم الروتينى ولا نقوم بعمليه التعلُم بتعدد مجالتها ؟

3- التعليم المصرى روتينى تعجيزى ، فكيف السبيل لصلاحه ؟

4- صبرت ريان فنالت الحُب فى الحلال فهل صبرتُن يا فتيات اليوم ؟

5- ما زلتم تستعملون المساحيق التجميليه أمام غير المحارم وترونها حُريه وهى بالأصل على معصيه إضافه إلى كونها أدوات وهميه تُجلب الإنتكاسات ؟!

6- هل ألتزمت كل مسلمه بضوابطها الشرعيه سؤاء فى العمل أو الدراسه وغيرها ؟!

7- تُرى كيف سيكون حالنا لو أن طريقه تعامل سائد مع خطيبته طُبقت فى كل بيت مسلم ؟ ولماذا لا تبدأ أو تبدأى بنفسك ؟!

••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••

الفصل السابق الفهرس الفصل التالي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...